الفصل 24
اليوم كنتُ مُرتدية معطفاً سميكاً و إتجهنا إلى الغابة .
لم أضع يدي بداخل القفص بسبب الوعد السابق ، لكنني أخبرتُ الشخص الذي كان ينظر إلىّ بعد وضعه أمام القفص .
“مرحباً .”
ضَحِك ريكاردو بشدة على نظرتي ووضع الحقيبة على الأرض .
“……”
“ماذا؟”
بعد أن قمتُ بتحيته ، رفع البطل الذكر رأسه و لقد كان يجلس في نفس الزاوية في الزنزانة .
عندما إنفكَ التنويم المغناطيسي عاد لون عينه الأبيض لكن عينه التي تشبه الزواحف بقت .
بدا كالجرو الذي يُرحب بصاحبه .
‘أنه مشابه لي .’
عندما نظرتُ إلى الأسفل ، وجدتُ وعاءاً من الطعام البارد الذي قُدم له في مساء يوم أمس .
كانت ردة الفعل بطيئة و كأنه لم يكن مُعتاداً على أن يُنادى بإسمه .
“أنتَ لم تأكل اليوم ايضاً .”
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
تحدثتُ إلى ريكاردو الذي كان ينظر إلىَّ من الجانب .
“إذاً ، ما الذي يجبُ علىّ فعله ؟”
“أرجوكَ أوصلني .”
‘…ليس الأمر و كأن ريكاردو يبدو مرعباً . و إن كان الأمر كذلك ، هل هو مخيف لأنه كبير ؟’
“إن الأرض باردة جداً !”
بعد أن أعطيته إجابة واضحة ، أمسكَ راجنار الكوب بحذر و بدأ في شرب الكاكاو بصوت صفير .
“أعلم .لقد أحضرتُ بعض الوسائد.”
بالإستماع إلى ما قاله من قبل ، يبدو أن هؤلاء الرجال كانو يسيئون معاملته .
لقد كان يُخفي حقيبة صغيرة ثقيلة على ظهره .
“أسرع و أنزلني .”
ضَحِك ريكاردو بشدة على نظرتي ووضع الحقيبة على الأرض .
عندما نظرتُ إلى الأسفل ، وجدتُ وعاءاً من الطعام البارد الذي قُدم له في مساء يوم أمس .
“اوه . لقد رأيتُ ذلكَ من قبل .”
بدافع الفضول عما كان يحاول القيام به ، حدقتُ في راجنار . وقال بسبب أنني كنتُ أحدق كثيراً .
عندما فتحتُ الحقيبة كان بها الكثير من الأشياء التي كنتُ اتسائل عما إن كانت مفيدة .
قُلتُ مُشيرة إلى الطعام الذي قُدم له بالأمس و إلى الكلمات التي لم أفهمها .
“حسناً ، هذه وسادة و بطانية وزوج من القفازات و وشاح أحضرته في حال إن كان الجو بارداً ، و الأهم من ذلكَ كله هو الكاكاو الذي تفضله دافني !”
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
‘اوه!’
ومع ذلكَ ، لم يستطع إزالة عينه من على السلة التي أحضرتها .
أدار رأسه و قاب بإبتسامة .
“هذا هو السبب في أنني لا أستطيع المشي بمفردي . لذا فأنا على كرسي متحرك.”
عندما أخرج كل شيئ من الحقيبة الواحد تلو الآخر ، كان بإمكاني رؤية جسد البطل الذكر يتقدم قليلاً إلى الأمام .
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
كما لو أنه أراد رؤية كل شيئ أمام عينيه .
بينما شددتُ أكمامه مرة أخرى ، جلسَ ريكاردو على البطانية بتعبير غير معروف .
‘لقد كنتَ قاتلاً ، لكنكَ لم ترَ شيئاً كهذا من قبل ؟ هل ستبقى ذاكرتكَ كـقاتل كما هي ؟’
سيكون هذا الخوف نتيجة لذلك .
سأكتشف ما إن تحدثَ ببطء .
كان يعلم أنه قد بدأ في تناول الطعام لذا وضعه فيه .
***
بعد أن أخذَ الإذن ، مد راجنار يده إلى الطعام الذي أمامه و بمجرد أن لمسَ الطعام بيده بدأ يأكل مثل الأمس .
أصبح ذلكَ المكان القديم دافئ كما لو كنا في نزهة بسبب الأشياء التي تم إخراجها من الحقيبة .
‘أعتقد أنه يشبهني كثيراً ، من الممكن أنه قد يكون مجرد شعور .’
وضعتُ السلة الصغيرة بين ذراعىَّ و تحدثتُ إلى ريكاردو .
“أنا فقط لا أستطيع أن أعطيكَ ….”
“أسرع و أنزلني .”
كانت ردة الفعل بطيئة و كأنه لم يكن مُعتاداً على أن يُنادى بإسمه .
“قبل أن تنزلي ….”
إرتجف صوت راجنار .
“لا تضعي يديكِ داخل القضبان ، ولا تفتحي الباب .”
لقد إندهش من كلماتي المفاجئة و مد يده خارج القفص .
أومأ ريكاردو برأسه بإرتياح لردي السريع .
“…هل يُمكنني شُربه؟”
“حسناً .”
عندما فتحتُ الحقيبة كان بها الكثير من الأشياء التي كنتُ اتسائل عما إن كانت مفيدة .
وضعني ريكاردو بعناية على الأرض .
ثم بدأ بالفواق و الفواق .
أحضرتُ السلة التي وضعتها جانباً لبطل الرواية الذكر الذي إقترب أمامي مباشرةً .
“لذيذ.”
“ألستَ جائعاً ؟”
قام بعض شفته و شد قبضته ولم يستطع البقاء ساكناً وفتح فمه بصعوبة .
“…جائع.”
“أنا أحب اللون الأرچواني ، لذا أرني إياه كثيراً .”
الصوت الذي سمعتهُ لأول مرة كان مليئاً بالحذر .
“……”
ومع ذلكَ ، لم يستطع إزالة عينه من على السلة التي أحضرتها .
بعد أن أخذَ الإذن ، مد راجنار يده إلى الطعام الذي أمامه و بمجرد أن لمسَ الطعام بيده بدأ يأكل مثل الأمس .
أعتقد أنه يُمكنني شم الرائحة من داخل السلة .
كانت الحدود التي ظهرت منذُ فترة قد إختفت بالفعل عندما نظرتُ إلى عينيه اللامعة .
“تحتوي على حساء ساخن و خبز طري و فاكهة ، هل تريد أن تأكل ؟”
وضعتُ السلة الصغيرة بين ذراعىَّ و تحدثتُ إلى ريكاردو .
“…أريد أن آكل .”
فتشتُ السلة و أخرجتُ الطعام ووضعته أمام القفص .
“أنا فقط لا أستطيع أن أعطيكَ ….”
“أنا أفعل هذا ايضاً، أنتَ لستَ مُقرفاً .”
عمداً أزلتُ القماش الموجود على السلة .
لا يُمكنني دائماً تلقيبه ببطل الرواية الذكر أو ذلكَ الرجل ، أو ذلكَ الفتى .
عندما إمتلأ السجن برائحة الطعام ، سمعتُ صوت هدير مألوف .
“لستُ قوية بما فيه الكفاية لضربكَ .”
“…يُمكنكِ ضربي .”
همس . همس . همس
“ماذا؟”
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
نظرتُ إلى ما كان يتحدث عنه بصوت متفاجئ ، ولقد كان يتحدث بتعبير حازم .
كان يعلم أنه قد بدأ في تناول الطعام لذا وضعه فيه .
“يُمكنكِ ضربي . لذا أعطني هذا؟”
وضعني ريكاردو بعناية على الأرض .
“لماذا علىّ ضربكِ؟”
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
“لقد قلتِ للتو أنكِ لا تستطيعين أن تُعطيني اياها؟”
“عيني مثيرة للإشمئزاز ، الجميع يقول هذا …”
قُلتُ مُشيرة إلى الطعام الذي قُدم له بالأمس و إلى الكلمات التي لم أفهمها .
كان الكاكاو الدافئ لايزال يتنفس الحرارة ، وينبعث منه دخان أبيض .
“لقد قُدم لكَ هذا الطعام ، لكنكَ لم تأكله .”
إنه يتظاهر بالقوة من الخارج ، لكنه خائفاً حتى النهاية و كان يتراجع .
“رائحته غريبة .”
فتح فمه عندما تواصلت معه بالعين متسائلة ما إن كان لا يريد أن أعرف أسمه .
“رائحته غريبة؟”
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
ربما كان الطعام الجديد فاسداً .
“راجنار ، إنظر إلى قدمي .”
نظرَ ريكاردو إلى الطعام بتعبير جاد ، و قام بتنظيف الوعاء و كان يسعل بشكل كبير .
عمداً أزلتُ القماش الموجود على السلة .
ثم فتح يده و غطى فمه حتى لا يظهر للذي في السجن .
“أنا فقط لا أستطيع أن أعطيكَ ….”
همس . همس . همس
‘أنه سهل.’
اوه ، لقد قالت لينوكس أنه سيجعله يعترف و يستجوبه .
كانت عيناه مفتوحتان بشدة كما لو أنه متمرد ، لكن ما كانت تحتويه هو الخوف الشديد .
كان يعلم أنه قد بدأ في تناول الطعام لذا وضعه فيه .
“لذلكَ لا تتجنب عيني و أنتَ تتحدث.”
لقد كان حساساً لدرجة أنه عرف الأمر عن طريق الرائحة فقط .
فتشتُ السلة و أخرجتُ الطعام ووضعته أمام القفص .
هز ريكاردو رأسه عندما نظرتُ إلى سلتي .
ضَحِك ريكاردو بشدة على نظرتي ووضع الحقيبة على الأرض .
عندما قال لي أنه لم يحضر شيئ معه ، نظرتُ إلى يه مرة أخرى «للبطل» .
‘أنه سهل.’
“ماذا فعلَ لكَ من يعطونكَ الطعام؟”
“هاه؟”
“الضرب بقبضة اليد . الركل بالقدم . و الشتائم …”
لقد كان حساساً لدرجة أنه عرف الأمر عن طريق الرائحة فقط .
عبستُ بفمي الصغير بسبب الإساءة القاسية .
“لقد قلتِ للتو أنكِ لا تستطيعين أن تُعطيني اياها؟”
هل هذا هو القول أن البطل الذكر كان له ماضٍ سيئ ؟
“…جائع.”
‘أنه مشابه لي .’
“فقط إجلس بسرعة.”
لا ، لقد كبرَ ليكون قاتلاً ، ألم يكن ليفعل المزيد ؟
“…لا،لا أنتِ لستِ مقرفة .”
‘أعتقد أنه يشبهني كثيراً ، من الممكن أنه قد يكون مجرد شعور .’
“راجنار.”
فتشتُ السلة و أخرجتُ الطعام ووضعته أمام القفص .
وضعتُ زجاجة الماء أمامه .
لم أضع يدي بداخل القفص بسبب الوعد السابق ، لكنني أخبرتُ الشخص الذي كان ينظر إلىّ بعد وضعه أمام القفص .
“…ماهذا؟”
“لستُ قوية بما فيه الكفاية لضربكَ .”
“أرجوكَ أوصلني .”
“إذاً ، ما الذي يجبُ علىّ فعله ؟”
“لذيذ!”
قال بصوت مشكوك فيه .
“ألا تشعر دافني بالإشمئزاز مني ؟”
“إسمي دافني .”
“أنا فقط لا أستطيع أن أعطيكَ ….”
“……”
“ريكاردو ، إجلس هنا ايضاً .”
“قلتُ أنه يجبُ أن تخبرني بإسمكَ في المرة القادمة التي ألتقيكَ بها . قل لي إسمك ، هذا كل شيئ .”
لم أنسَ إضافة الكلمة الأخيرة .
لا يُمكنني دائماً تلقيبه ببطل الرواية الذكر أو ذلكَ الرجل ، أو ذلكَ الفتى .
رؤية قزحية أرجوانية متلألئة لم تجعلني أشعر يالسوء ، حيثُ أنها تُظهر اللون الذي فقدتهُ .
أنا أعرف إسمه من الرواية ، لكنني أردتُ أن أقوله له عندما أسمع إسمه منه بشكل مباشر .
“لذيذ.”
وضعتُ زجاجة الماء أمامه .
فتحتُ غطاء الزجاجة المقاومة للبرد و وضعتُ الكوب الفارغ في المقدمة .«الترمس يجماعة ، كان مكتوب ترمس اصلاً بس كان لازم اصيغها بطريقة افضل تتفهم للكل هكتبها كدا ف الجملة الجيا .»
“إذاً ما إسمكَ ؟”
“…أريد أن آكل .”
لم يكن هناكَ جواب .
“…جائع.”
فتح فمه عندما تواصلت معه بالعين متسائلة ما إن كان لا يريد أن أعرف أسمه .
كان الكاكاو الدافئ لايزال يتنفس الحرارة ، وينبعث منه دخان أبيض .
“راجنار.”
“ألستَ جائعاً ؟”
“نعم راجنار ، يُمكنكَ الأكل الآن .”
“آسفة ، لقد أعطيته له .”
بعد أن أخذَ الإذن ، مد راجنار يده إلى الطعام الذي أمامه و بمجرد أن لمسَ الطعام بيده بدأ يأكل مثل الأمس .
“ألستَ جائعاً ؟”
في أقل من خمس دقائق إنتهى الإفطار البسيط الذي أعددته .
“إن الأرض باردة جداً !”
“لذيذ.”
ومع ذلك ، بدى مظهر إنحناء رأسه بشكل سليم و كأنه كلب قذر .
تحدثَ راجنار فجأة و أغلقَ فمه كما لو كان مذعوراً .
لاحظتُ أن يده التي كان يقبضها دائماً حمراء جداً من شدة البرد .
ثم أدار عينيه ليرى عين ريكاردو .
لكن ، لقد كانت لدىّ إرادة للهروب و لم يستطع راجنار أن يملكها .
ثم بدأ بالفواق و الفواق .
لقد كان الفواق يظهر بشكل خافت وهو يغطي فمه و جسده يهتز .
لقد كان الفواق يظهر بشكل خافت وهو يغطي فمه و جسده يهتز .
“لقد قلتِ للتو أنكِ لا تستطيعين أن تُعطيني اياها؟”
كانت عيناه مفتوحتان بشدة كما لو أنه متمرد ، لكن ما كانت تحتويه هو الخوف الشديد .
“أسرع.”
إنه يتظاهر بالقوة من الخارج ، لكنه خائفاً حتى النهاية و كان يتراجع .
لقد كان بارداً جداً للمسه .
مثل كلب مُدرب .
بدا كالجرو الذي يُرحب بصاحبه .
كان راجنار يرتجف من الخوف .
نظرَ ريكاردو إلى الطعام بتعبير جاد ، و قام بتنظيف الوعاء و كان يسعل بشكل كبير .
‘…ليس الأمر و كأن ريكاردو يبدو مرعباً . و إن كان الأمر كذلك ، هل هو مخيف لأنه كبير ؟’
لا يُمكنني دائماً تلقيبه ببطل الرواية الذكر أو ذلكَ الرجل ، أو ذلكَ الفتى .
عندما أحنيتُ رأسي ببطء و فمي مغلق ، إضطررتُ لسحب كم ريكاردو .
في أقل من خمس دقائق إنتهى الإفطار البسيط الذي أعددته .
نظرَ ريكاردو إلى راجنار بعيون مراقبة و إضطر الإجابة علىّ لأنني ناديته .
“لذيذ!”
“هاه ؟ ما الأمر يا دافني ؟”
وضعتُ السلة الصغيرة بين ذراعىَّ و تحدثتُ إلى ريكاردو .
وضعتُ بطانية على الأرض وربتتُ عليها بيدي .
قام بعض شفته و شد قبضته ولم يستطع البقاء ساكناً وفتح فمه بصعوبة .
“ريكاردو ، إجلس هنا ايضاً .”
عندما نظرتُ إلى الأسفل ، وجدتُ وعاءاً من الطعام البارد الذي قُدم له في مساء يوم أمس .
“هاه؟”
بعد أن أعطيته إجابة واضحة ، أمسكَ راجنار الكوب بحذر و بدأ في شرب الكاكاو بصوت صفير .
“فقط إجلس بسرعة.”
أشعر بالغرابة لأنني أقوم بترويضه بشيئ لذيذ .
بينما شددتُ أكمامه مرة أخرى ، جلسَ ريكاردو على البطانية بتعبير غير معروف .
“عيني مثيرة للإشمئزاز ، الجميع يقول هذا …”
عندها فقط توقف إرتجاف راجنار قليلاً .
“قبل أن تنزلي ….”
‘يبدو أنكَ تكره الأشخاص الكبار ايضاً ، صحيح؟’
“هل يجبُ أن أشعر بالإشمئزاز؟”
بالإستماع إلى ما قاله من قبل ، يبدو أن هؤلاء الرجال كانو يسيئون معاملته .
‘لقد كنتَ قاتلاً ، لكنكَ لم ترَ شيئاً كهذا من قبل ؟ هل ستبقى ذاكرتكَ كـقاتل كما هي ؟’
سيكون هذا الخوف نتيجة لذلك .
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
تماماً مثلي .
“فقط إجلس بسرعة.”
لكن ، لقد كانت لدىّ إرادة للهروب و لم يستطع راجنار أن يملكها .
“لا تضعي يديكِ داخل القضبان ، ولا تفتحي الباب .”
لم أستطع التفكير فيما كنتُ سأفعل إن كنتُ منومة .
“قبل أن تنزلي ….”
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
كما لو أنه أراد رؤية كل شيئ أمام عينيه .
كان ريكاردو الذي جلسَ بجواري مرتبكاً ايضاً ، أعتقد أنه لم يلاحظ ذلك ، لكنه سرعان ما هدأ .
عندما إنفكَ التنويم المغناطيسي عاد لون عينه الأبيض لكن عينه التي تشبه الزواحف بقت .
“راجنار.”
“لذيذ!”
“آه ، نعم.”
لقد كان الفواق يظهر بشكل خافت وهو يغطي فمه و جسده يهتز .
كانت ردة الفعل بطيئة و كأنه لم يكن مُعتاداً على أن يُنادى بإسمه .
كانت الحدود التي ظهرت منذُ فترة قد إختفت بالفعل عندما نظرتُ إلى عينيه اللامعة .
فتحتُ غطاء الزجاجة المقاومة للبرد و وضعتُ الكوب الفارغ في المقدمة .«الترمس يجماعة ، كان مكتوب ترمس اصلاً بس كان لازم اصيغها بطريقة افضل تتفهم للكل هكتبها كدا ف الجملة الجيا .»
بعد أن أخذَ الإذن ، مد راجنار يده إلى الطعام الذي أمامه و بمجرد أن لمسَ الطعام بيده بدأ يأكل مثل الأمس .
بينما كنتُ اتحرك ، تحولت عيونهم إلىَّ في نفس الوقت .
“فقط إجلس بسرعة.”
فتحتُ الترمس و سكبتُ ما في داخله في الكوب .
“هل أنا مقرفة ؟”
كان الكاكاو الدافئ لايزال يتنفس الحرارة ، وينبعث منه دخان أبيض .
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
وضعتُ الكوب المليئ بالكاكاو أمام راجنار .
بينما كنتُ أشاهد الشُرب ووجهي في الكأس ، وضعتُ يدي على يد ريكاردو .
“إشرب.”
“لماذا علىّ ضربكِ؟”
“…ماهذا؟”
وضعتُ السلة الصغيرة بين ذراعىَّ و تحدثتُ إلى ريكاردو .
“حسناً .”
كانت عيناه مفتوحتان بشدة كما لو أنه متمرد ، لكن ما كانت تحتويه هو الخوف الشديد .
نظرتُ إلى نظرة ريكاردو إلى فنجان الكاكاو بوجه مكتئب من الجانب .
“أعطيتُك إياه لتشربه.”
“الكاكاو اللذيذ و الأفضل في العالم و المفضل لدىّ ، سأعطيكَ منه .”«مشعاوزة تزعل ريكاردو ??»
إنه يتظاهر بالقوة من الخارج ، لكنه خائفاً حتى النهاية و كان يتراجع .
“…هل يُمكنني شُربه؟”
“…يُمكنكِ ضربي .”
“أعطيتُك إياه لتشربه.”
لقد كان الفواق يظهر بشكل خافت وهو يغطي فمه و جسده يهتز .
بعد أن أعطيته إجابة واضحة ، أمسكَ راجنار الكوب بحذر و بدأ في شرب الكاكاو بصوت صفير .
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
بينما كنتُ أشاهد الشُرب ووجهي في الكأس ، وضعتُ يدي على يد ريكاردو .
تحدثتُ إلى ريكاردو الذي كان ينظر إلىَّ من الجانب .
“آسفة ، لقد أعطيته له .”
“اوه . لقد رأيتُ ذلكَ من قبل .”
“هاها . لا بأس ! يُمكنني صنع كاكاو دافني المفضل في العالم في المنزل .”
“…هل، هذا كل شيئ؟”
آه .
كان الكاكاو الدافئ لايزال يتنفس الحرارة ، وينبعث منه دخان أبيض .
حاولتُ بطبيعة الحال أن اتجاوز الوجبات الخفيفة اليوم .
“هاه؟”
لا أعرف لماذا ، لكن لا يُمكنني القول إلا أنه من الجيد بدى متأثراً .
توقف راجنار .
“لذيذ!”
“هاه؟”
لمعت عيناه الأرچوانيتان الفريدتان و اومأ برأسه تقديراً وهو ينظر إلىّ .
“اوه . لقد رأيتُ ذلكَ من قبل .”
لأنه حلو ، و لأنه لذيذ .
بينما كنتُ اتحرك ، تحولت عيونهم إلىَّ في نفس الوقت .
كانت الحدود التي ظهرت منذُ فترة قد إختفت بالفعل عندما نظرتُ إلى عينيه اللامعة .
“رائحته غريبة .”
‘أنه سهل.’
“…هل يُمكنني شُربه؟”
أشعر بالغرابة لأنني أقوم بترويضه بشيئ لذيذ .
“…..آه.”
بدا الجو و كأنه كان يتدفق على ما يرام ، لذلكَ كنتُ سأتوقف عن الشعور بالرضا اليوم .
“إسمي دافني .”
في ذلكَ الوقت ، أصبح وجه راجنار مُتيبساً فجأة لأنه أدرك أنه متحمس جداً .
تحدثَ راجنار فجأة و أغلقَ فمه كما لو كان مذعوراً .
“لا،لذا….لا …. أنه لذيذ…”
“……”
لقد حررَ الحدود ثم أمسكها مرة أخرى .
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
رداً على رد فعله المتغير بإستمرار أخريتُ كتفي كما لو أن كل شيئ على ما يرام .
“أنا أفعل هذا ايضاً، أنتَ لستَ مُقرفاً .”
بدافع الفضول عما كان يحاول القيام به ، حدقتُ في راجنار . وقال بسبب أنني كنتُ أحدق كثيراً .
لا ، لقد كبرَ ليكون قاتلاً ، ألم يكن ليفعل المزيد ؟
“…هل، هذا كل شيئ؟”
بدافع الفضول عما كان يحاول القيام به ، حدقتُ في راجنار . وقال بسبب أنني كنتُ أحدق كثيراً .
“نعم.”
لمعت عيناه الأرچوانيتان الفريدتان و اومأ برأسه تقديراً وهو ينظر إلىّ .
توقف راجنار .
بعد أن قمتُ بتحيته ، رفع البطل الذكر رأسه و لقد كان يجلس في نفس الزاوية في الزنزانة .
قام بعض شفته و شد قبضته ولم يستطع البقاء ساكناً وفتح فمه بصعوبة .
“…..آه.”
“ألا تشعر دافني بالإشمئزاز مني ؟”
“قبل أن تنزلي ….”
“هل يجبُ أن أشعر بالإشمئزاز؟”
عبستُ بفمي الصغير بسبب الإساءة القاسية .
أغلق فمه بسبب سؤالي .
عندما قال لي أنه لم يحضر شيئ معه ، نظرتُ إلى يه مرة أخرى «للبطل» .
جفل مرة أخرى كما لو كان يريد أن يقول شيئاً و تجنب نظرتي و قال بصوت خافت .
في أقل من خمس دقائق إنتهى الإفطار البسيط الذي أعددته .
“عيني مثيرة للإشمئزاز ، الجميع يقول هذا …”
ثم أدار عينيه ليرى عين ريكاردو .
“أعتقد أنها غريبة بعض الشيئ.”
نظرتُ إلى نظرة ريكاردو إلى فنجان الكاكاو بوجه مكتئب من الجانب .
“……”
“أعتقد أنها غريبة بعض الشيئ.”
عندما إنفكَ التنويم المغناطيسي عاد لون عينه الأبيض لكن عينه التي تشبه الزواحف بقت .
بدافع الفضول عما كان يحاول القيام به ، حدقتُ في راجنار . وقال بسبب أنني كنتُ أحدق كثيراً .
ومع ذلك ، بدى مظهر إنحناء رأسه بشكل سليم و كأنه كلب قذر .
“أعطيتُك إياه لتشربه.”
“راجنار ، إنظر إلى قدمي .”
‘يبدو أنكَ تكره الأشخاص الكبار ايضاً ، صحيح؟’
“…..آه.”
مثل كلب مُدرب .
فتح عينيه على مصاريعهما متفاجئاً عندما رأى ضِمادة ملفوفة حول ساقي لم يكن قد لاحظها .
لم يكن هناكَ خيار سوى الخروج بحسرة .
عندما نظرَ إلى النقطة المضيئة، ضاقت عين راجنار .
“ماذا؟”
قُلتها كما لو كانت صفقة كبيرة .
قُلت بعد أن جلعته يرتدي القفازات الوردية التي جلبها ريكاردو لي .
“هذا هو السبب في أنني لا أستطيع المشي بمفردي . لذا فأنا على كرسي متحرك.”
وضعتُ السلة الصغيرة بين ذراعىَّ و تحدثتُ إلى ريكاردو .
“آه….”
“إن الأرض باردة جداً !”
“هل أنا مقرفة ؟”
***
“…لا،لا أنتِ لستِ مقرفة .”
“ماذا؟”
“أنا أفعل هذا ايضاً، أنتَ لستَ مُقرفاً .”
“إشرب.”
لم أنسَ إضافة الكلمة الأخيرة .
لا أعرف لماذا ، لكن لا يُمكنني القول إلا أنه من الجيد بدى متأثراً .
“لذلكَ لا تتجنب عيني و أنتَ تتحدث.”
“….إلى متى؟”
نظرت إلى عينه .
قُلتُ مُشيرة إلى الطعام الذي قُدم له بالأمس و إلى الكلمات التي لم أفهمها .
رؤية قزحية أرجوانية متلألئة لم تجعلني أشعر يالسوء ، حيثُ أنها تُظهر اللون الذي فقدتهُ .
فتحتُ الترمس و سكبتُ ما في داخله في الكوب .
“أنا أحب اللون الأرچواني ، لذا أرني إياه كثيراً .”
“أعطني يدكَ .”
“….إلى متى؟”
‘أعتقد أنه يشبهني كثيراً ، من الممكن أنه قد يكون مجرد شعور .’
إرتجف صوت راجنار .
أعتقد أنه يُمكنني شم الرائحة من داخل السلة .
لاحظتُ أن يده التي كان يقبضها دائماً حمراء جداً من شدة البرد .
“إذاً ما إسمكَ ؟”
“أعطني يدكَ .”
“أسرع.”
“هاه؟”
ثم أدار عينيه ليرى عين ريكاردو .
“أسرع.”
أغلق فمه بسبب سؤالي .
لقد إندهش من كلماتي المفاجئة و مد يده خارج القفص .
“أريدكَ أن تظل تريني إياها ، سوف آتِ كل يوم.”
لقد كان بارداً جداً للمسه .
“ماذا فعلَ لكَ من يعطونكَ الطعام؟”
قُلت بعد أن جلعته يرتدي القفازات الوردية التي جلبها ريكاردو لي .
“…….”
“إلى أن تُدرك أنكَ بأمان .”
‘أعتقد أنه يشبهني كثيراً ، من الممكن أنه قد يكون مجرد شعور .’
“…….”
نظرَ ريكاردو إلى الطعام بتعبير جاد ، و قام بتنظيف الوعاء و كان يسعل بشكل كبير .
“أريدكَ أن تظل تريني إياها ، سوف آتِ كل يوم.”
عندما فتحتُ الحقيبة كان بها الكثير من الأشياء التي كنتُ اتسائل عما إن كانت مفيدة .
لم يكن هناكَ ردٌ على هذا .
“…لا،لا أنتِ لستِ مقرفة .”
لا ، لم يكن هناكَ حاجة للكلمات .
بعد أن قمتُ بتحيته ، رفع البطل الذكر رأسه و لقد كان يجلس في نفس الزاوية في الزنزانة .
لأنني كنتُ قادرة على رؤية وجهه الأبيض يُصبح أحمراً كما لو كان جثة حية «بمعنى انو وشه شاحب اوي و شبه الجثة بس لما وشه بقى فيه لون احمر بقى زي الجثة بردو بس حية ??»
أصبح ذلكَ المكان القديم دافئ كما لو كنا في نزهة بسبب الأشياء التي تم إخراجها من الحقيبة .
يتبع ….
رؤية قزحية أرجوانية متلألئة لم تجعلني أشعر يالسوء ، حيثُ أنها تُظهر اللون الذي فقدتهُ .
“إن الأرض باردة جداً !”
