الفصل 75
‘إنه يُشبهه .’
“هذه هي المكافأة التي أخبرتكَ عنها بالأمس .”
كان للرجل مظهر مشابه لراجنار كما لو أن راجنار كبر و لم يمت .
هدأت عقلي المذهول و نظرت مرة أخرى .
حدقت بإهتمام لوجه الرجل الذي اشتقت له .
كم مشيت بينما كنت أفكر بإستمرار ؟
لم أستطع إلا التحديق به .
“نعم ، لا تقلقي .”
أنا أعرف .
لم أكن أعرف حتى أنه كان نائماً .
هذا الرجل ليس راجنار .
حدقت بإهتمام لوجه الرجل الذي اشتقت له .
ملامح وجههم متشابهة بعض الشيء ، لكن السمات المميزة مختلفة تماماً ، فهما ليسا نفس الشخص .
“سمعت أن فلور لديها سبب يمنعها من مغادرة الكولوسيوم .”
قبل كل شيء ، إن رارا ميت .
لم يكن راجنار يناديني بهذه الطريقة . لم تكن طريقته جافة جداً . إنه ليس راجنار !
ألم يقنعكِ سجن التنين التنين و الدم المتناثر حول موت راجنار ؟
‘إن المدينة حقاً صغيرة .’
و مع ذلكَ ، لم أستطع ابعاد عيني عنه .
“لو كان بإمكاني أن أعطيكِ نصيحة واحدة فقط .”
نظرت إلى الشعر الأزرق الفاتح اللامع ، وليس الشعر الأسود الذي يحتوي على الظلام ، ثم رفعت بصري و إلتقت عيوننا .
جلست في مقهى صغير في ساحة جيركس ، شربت عصير الفراولة و نظرت حولي .
‘أزرق .’
“أنا مرتزق حر ، ومهاراتي ليست سيئة .”
في اللحظة التي رأيت فيها العيون الزرقاء الأغمق قليلاً من شعره اقتنعت تماماً .
“سأوصلكِ .”
لم تكن علامة راجنار المميزة ، لم يكن لوناً أرچوانياً جميلاً .
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
‘ما الذي كنت أتوقعه ؟’
“ألا يُمكنكَ عدم فعل ذلك المرة القادمة ؟”
لن يعود راجنار حياً لمجرد أن هناكَ شخص يشبهه .
“إسمي دافني .”
“الإسم . ماهو إسمكَ ؟”
“هناكَ شائعات بين الموظفين تفيد بأن هناكَ فتاة صغيرة تريد أن تأخذ فلور معها و تستمر في الخروج و الدخول من الكولوسيوم .”
على الرغم من أنني كنت أعرف هذا أكثر من أى شخص آخر ، إلا أنني سألت عن إسم الرجل بدون أن أدركَ ذلك .
بمجرد أن إلتقت أعيننا استدرت بسرعة .
“نارس.”
بمجرد أن إلتقت أعيننا استدرت بسرعة .
“….نارس .”
بطريقة ما لقد كان أكثر هدوءاً من الأمس .
فكرت في الأمر عدة مرات لكن كانت هذه هي المرة الأولى التي أسمعه فيها .
شعرت أن آمالي قد تحطمت وعدت إلى الواقع .
لم أقل شيئاً ونظرت إلى نارس فقط .
أووبس ، بدون أن أدرك ذلكَ اشتريت لاتيه بالشوكولاتة .
“و العمر ؟”
بعد هذه الكلمات وقف نارس بجواري وحدق في وجهي .
“سبعة عشر .”
“هناكَ شائعات بين الموظفين تفيد بأن هناكَ فتاة صغيرة تريد أن تأخذ فلور معها و تستمر في الخروج و الدخول من الكولوسيوم .”
“فهمت .”
توقفت عن هز رأسي و نظرت إلى أمي بعيون فارغة .
أعلم أنه ليس راجنار ، لكن لماذا ….
“أوه ، شكراً لكَ .”
كنت على وشكِ قول شيء ، لكنني أغلقت فمي ببطء .
إقتربت أمي و نظرت إلى نارس وبدت متفاجئة .
عندما أصبحت هادئة فتح نارس فمه .
شعرت بالحزن نوعاً ما لرؤيته يغادر بدون طرح المزيد من الأسئلة .
“أنا مرتزق حر ، ومهاراتي ليست سيئة .”
“دافني ؟”
“أعرف لأنني شاهدت المباراة … لماذا تريد أن تكون مرافق ؟”
“إذاً ، سأذهب الآن .”
“من الصعب على المرتزقة اللذين ليس لديهم إنتماء دخول أوزوالد .”
هذا الرجل ليس راجنار .
“هذا صحيح . إنه بسبب الحرب الأهلية …”
“هاه …”
أومأت برأسي لأن ما قاله نارس كان صحيحاً .
شعرت أن آمالي قد تحطمت وعدت إلى الواقع .
“ما الأمر ؟ هل أنتِ مريضة ؟”
على عكس ما في قلبي ، قال لساني شيء آخر .
بينما واصلت الحديث أحنى نارس رأسه و اقترب قليلاً .
كان للرجل مظهر مشابه لراجنار كما لو أن راجنار كبر و لم يمت .
شعرت بالدهشة و رجعت خطوة إلى الوراء .
“هذه ليست مدينة يتجول فيها الأطفال و الحيوانات الأليفة بحرية .”
“….حسناً .”
أطلق كيكي صرخة سعيدة و كأنه لا يعرف شيئاً و فرك أنفه في خدي .
ماذا علىّ أن أقول لإنهاء هذه المحادثة ؟
“نعم ، لا تقلقي .”
بغض النظر عما أقوله لم يكن لدىّ الثقة لمواصلة المحادثة لأنني لم أعد قادرة على التحكم في مشاعري بشكل صحيح .
“إسمي دافني .”
لقد مرت خمس سنوات ، لكن ظهور شخص يشبهه تماماً يهز قلبي بسهولة .
كما في المرة السابق ، استدار نارس ليغادر بدون أى ندم .
“هاه …”
“هذه هي المكافأة التي أخبرتكَ عنها بالأمس .”
نظرت إلى نارس و أطلقت تنهيدة صغيرة .
طوت خيبة الأمل في قلبي و رسمت إبتسامة صغيرة على وجهي .
“أعتقد أن ذلكَ سيكون صعباً .”
أنا أعرف .
“….هل الأمر صعب ؟”
لم تكن علامة راجنار المميزة ، لم يكن لوناً أرچوانياً جميلاً .
عندما كنت على وشكِ مواصلة المحادثة مرة أخرى بصوت الرجل الحزين ، سمعت صوتاً مألوفاً خلفي قبل أن أتمكن من فتح فمي مرة أخرى .
“نعم ، لا تقلقي .”
“دافني ؟”
“إذا لم يكن طعمه جيداً سأشتري لكَ مشروباً آخر .”
كان صوت أمي .
“من الأفضل أن تتجولي مع ولى أمركِ .”
نظرت إلى الوراء بدهشة مثل طفل أخطأ .
“أوه ، شكراً لكَ .”
“أمي .”
“إسمي دافني .”
“من هذا الشخص ؟”
“لماذا ، لماذا تهتم ؟”
إقتربت أمي و نظرت إلى نارس وبدت متفاجئة .
من الواضح أن سبب تفكيري في الأمر هو ماحدث يوم أمس .
ربما كانت تفكر مثلي .
ألم يقنعكِ سجن التنين التنين و الدم المتناثر حول موت راجنار ؟
“إنه رجل قابلته منذ فترة . إنه مرتزق حر و قد أوصلني إلى هنا .”
الإسم الذي لم أسمعه منذ وقت طويل خرج من فم أمي .
لم تتفاجأ أمي من كلماتي العاجلة و قالت بإبتسامة :
عندما أصبحت هادئة فتح نارس فمه .
“أوه ، شكراً لكَ .”
نظرت إلى الوراء بدهشة مثل طفل أخطأ .
نظرَ إلىّ نارس لوجه خال من التعبيرات و خفض رأسه برفق .
“ماذا ؟ حسناً ، لقد كان الأمر كافياً فقط في الأمس .”
“إذاً ، سأذهب الآن .”
هل نارس حقاً ليس راجنار ؟ من المستحيل وجود شخص يُشبهه إلى هذا الحد .
قال نارس وداعاً و غادر بخطى خفيفة .
بطريقة ما لقد كان أكثر هدوءاً من الأمس .
شعرت بالحزن نوعاً ما لرؤيته يغادر بدون طرح المزيد من الأسئلة .
بعد هذه الكلمات شرب نارس مرة أخرى .
‘أشعر بالحزن ؟ هل أنتِ مجنونة دافني ؟؟’
واصل نارس المحادثة أثناء المشي .
هززت رأسي بقوة .
قال نارس وداعاً و غادر بخطى خفيفة .
“إنه يشبه راجنار .”
“إنه يشبه راجنار .”
الإسم الذي لم أسمعه منذ وقت طويل خرج من فم أمي .
“تبدو مثل كيكي .”
توقفت عن هز رأسي و نظرت إلى أمي بعيون فارغة .
“….هل الأمر صعب ؟”
“نعم …. لكنه ليس راجنار ، صحيح ؟”
‘أشعر بالحزن ؟ هل أنتِ مجنونة دافني ؟؟’
“نعم ، لأن الموتى لا يعودون إلى الحياة .”
‘هذا الرجل كان في المقهى منذ قليل .’
شعرت كما لو أن كلمات والدتي تؤكد لي الأمر من جديد .
“من المحتمل أن تستمر فلور في الرفض .”
بالطبع ، هل هناكَ ما كنت أتوقعه ؟
“هناكَ شائعات بين الموظفين تفيد بأن هناكَ فتاة صغيرة تريد أن تأخذ فلور معها و تستمر في الخروج و الدخول من الكولوسيوم .”
طوت خيبة الأمل في قلبي و رسمت إبتسامة صغيرة على وجهي .
‘هذا الرجل كان في المقهى منذ قليل .’
ابتسمت على نطاق واسع و كأن لا شيء قد حدث .
“ماهو ؟”
“هل يُمكننا تناول العشاء معاً الليلة ؟”
عندما خبطت رأسي شعرت بلمسة دافئة على جبهتي و ناعمة بدلاً من الزجاج البارد ، لذلكَ رفعت رأسي .
“حسناً ، لقد إنتهى الأمر تقريباً . إنه أكثر خطورة من ذلكَ ، لذا يجب أن تكوني حذرة قليلاً بشأن التجول بمفردكِ .”
على الرغم من أنني كنت أعرف هذا أكثر من أى شخص آخر ، إلا أنني سألت عن إسم الرجل بدون أن أدركَ ذلك .
قالت أمي و هي تنظر في الإتجاه الذي ذهب فيه نارس .
فكرت في الأمر عدة مرات لكن كانت هذه هي المرة الأولى التي أسمعه فيها .
“نعم ، لا تقلقي .”
لم يكن راجنار يناديني بهذه الطريقة . لم تكن طريقته جافة جداً . إنه ليس راجنار !
“نعم ، و يجب أن تخبري أمكِ إن كنتِ في خطر حسناً ؟”
ربما كانت تفكر مثلي .
قالت أمي و هي تنقر على قرطها .
“أمي .”
إنفجرنا من الضحك على الفور ، لأنني عرفت أنه إن اتصلت بهم فسيأتون على الفور .
“إذا لم يكن طعمه جيداً سأشتري لكَ مشروباً آخر .”
***
‘ما الذي كنت أتوقعه ؟’
اتبعت نصيحة والدتي ، وكانت فلور بحاجة إلى وقت للتفكير في الأمر ، لذلكَ قررت لبضعة أيام أن أتحول حول الساحة و ليس الكولوسيوم .
***
“أنا أتجول بمفردي لذا فأنا ملحوظة .”
طوت خيبة الأمل في قلبي و رسمت إبتسامة صغيرة على وجهي .
جلست في مقهى صغير في ساحة جيركس ، شربت عصير الفراولة و نظرت حولي .
عضّت شفتي السفلية بسبب هذا الصوت الجاف .
هل هذا بسبب عدم وجود عدد كبير من الأطفال في المدينة ؟
***
‘هل تحدث نارس معي أيضاً لأنه كان فضولي ؟’
“نعم ، لأن الموتى لا يعودون إلى الحياة .”
على الرغم من أنني أعرف أنني يجب أن أتوقف عن التفكير به ، إلا أن هذا الوجه ظل يخطر على بالي .
على الرغم من أنني أعرف أنني يجب أن أتوقف عن التفكير به ، إلا أن هذا الوجه ظل يخطر على بالي .
صفعت خدىّ برفق و شربت عصير الفراولة بسرعة .
لن يعود راجنار حياً لمجرد أن هناكَ شخص يشبهه .
‘يجب أن أذهب إلى الأماكن التي يتواجد فيها الكثير من الناس .’
“أوه ، شكراً لكَ .”
إنه شارع غير مألوف ، لذا اعتقدت أنه يجب أن أكون حذرة لكن كيكي أخرج رأسه من السلة .
كيكي–
“حان الوقت لتناول كيكي وجبة خفيفة أيضاً .”
إستدار نارس إلى الميدان ثم نظر إلىّ و قال :
أخذت نفساً عميقاً و أنا أُطعم كيكي الوجبة الخفيفة التي أحضرتها .
بطريقة ما لقد كان أكثر هدوءاً من الأمس .
“أنتَ تعرف ما الذي فعلته يوم أمس ؟”
لم يكن راجنار يناديني بهذه الطريقة . لم تكن طريقته جافة جداً . إنه ليس راجنار !
كيك –
“نعم .”
“ألا يُمكنكَ عدم فعل ذلك المرة القادمة ؟”
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
كيكي–
كنت على وشكِ قول شيء ، لكنني أغلقت فمي ببطء .
أطلق كيكي صرخة سعيدة و كأنه لا يعرف شيئاً و فرك أنفه في خدي .
بنظرة بدت و كأنها تخبرني أن أتحرك بسرعة ، سألت بصعوبة محاولة تهدأة قلبي .
“كيكي ، لا …. لا شيء .”
أخذت نفساً عميقاً و أنا أُطعم كيكي الوجبة الخفيفة التي أحضرتها .
عانقت كيكي بالسلة و تنهدت .
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
ثم عندما رفعت رأسي مرة أخرى إلتقت عيناي مع نارس الذي كان واقفاً خارج المقهى .
“….نارس .”
“…………..”
ثم عندما رفعت رأسي مرة أخرى إلتقت عيناي مع نارس الذي كان واقفاً خارج المقهى .
بمجرد أن إلتقت أعيننا استدرت بسرعة .
“فهمت .”
‘إن المدينة حقاً صغيرة .’
قالت أمي و هي تنظر في الإتجاه الذي ذهب فيه نارس .
هدأت عقلي المذهول و نظرت مرة أخرى .
ظلت توقعاتي العبثية تملأ المكان .
كان نارس يُحدق بإهتمام في الفضاء المفتوح كما لو كان يراقب الناس .
لم تكن علامة راجنار المميزة ، لم يكن لوناً أرچوانياً جميلاً .
‘…هذا لأنني لم أستطع الرد .’
إنه شارع غير مألوف ، لذا اعتقدت أنه يجب أن أكون حذرة لكن كيكي أخرج رأسه من السلة .
من الواضح أن سبب تفكيري في الأمر هو ماحدث يوم أمس .
“….نارس .”
إنه ليس بسبب هذا الوجه أبداً .
أومأت برأسي لأن ما قاله نارس كان صحيحاً .
لذا من أجل نفسي ، إشتريت مشروباً و ذهبت لإعطاءه له .
“ماذا ؟ حسناً ، لقد كان الأمر كافياً فقط في الأمس .”
“هذه هي المكافأة التي أخبرتكَ عنها بالأمس .”
بعد هذه الكلمات وقف نارس بجواري وحدق في وجهي .
قال نارس بهدوء .
بمجرد أن إلتقت أعيننا استدرت بسرعة .
“أعتقد أنني قلت لا بأس .”
“نعم .”
“لا أستطيع العيش بديون .”
قال نارس وداعاً و غادر بخطى خفيفة .
في منتصف حديثي رفع نارس حاجبه الأيمن .
لذا من أجل نفسي ، إشتريت مشروباً و ذهبت لإعطاءه له .
“لقد دفعتِ ما علىّ لذلكَ سيجعل هذا من السهل علينا التحدث .”
“كيكي ، وماذا عن هذه الدمية ؟ أوه .. إنه نائم .”
“نعم .”
كان نارس يُحدق بإهتمام في الفضاء المفتوح كما لو كان يراقب الناس .
ابتسم نارس بسرعة و أخذ الشراب .
أعلم أنه ليس راجنار ، لكن لماذا ….
ثم تناول رشفة و فوجئت بسرور .
“….نارس .”
“…إنه حلو ، هل هو شرابك المفضل ؟”
أووبس ، بدون أن أدرك ذلكَ اشتريت لاتيه بالشوكولاتة .
من فضلكَ ، نظرت إلى نارس على أمل أن يكون راجنار ، و أنه في الواقع مازال حياً .
“إذا لم يكن طعمه جيداً سأشتري لكَ مشروباً آخر .”
“هل يُمكننا تناول العشاء معاً الليلة ؟”
“لا ، لا بأس . إنه لذيذ .”
“كيكي ، لا …. لا شيء .”
بعد هذه الكلمات شرب نارس مرة أخرى .
“فهمت .”
هل يُحب الحلويات ؟
“حسناً ، دافني .”
“يبدوا أن الثعلب هادئ هذه المرة .”
قال الطرف الآخر أن الأمر على ما يرام لذا سيكون من الجيد التظاهر بعدم معرفته .
“كان غريباً بالأمس .”
“لماذا ، لماذا تهتم ؟”
“لو كان بإمكاني أن أعطيكِ نصيحة واحدة فقط .”
“يبدوا أن الثعلب هادئ هذه المرة .”
إستدار نارس إلى الميدان ثم نظر إلىّ و قال :
مثل الحمقاء ، لم أكن أعرف حتى ذلك ، لذلك لم أستطع النظر حولي لأنني كنت أفكر في الهراء .
“من الأفضل أن تتجولي مع ولى أمركِ .”
إقتربت أمي و نظرت إلى نارس وبدت متفاجئة .
رمشت عيني بعد ذلك .
عند سؤالي ، هز نارس رأسه قائلاً أنه لا يعرف كل هذا الحد .
“هذه ليست مدينة يتجول فيها الأطفال و الحيوانات الأليفة بحرية .”
لن يعود راجنار حياً لمجرد أن هناكَ شخص يشبهه .
“…هل هي خطيرة ؟”
نظرت إلى الشعر الأزرق الفاتح اللامع ، وليس الشعر الأسود الذي يحتوي على الظلام ، ثم رفعت بصري و إلتقت عيوننا .
“خاصة بالنسبة لطفلة صغيرة مثلكِ .”
كما في المرة السابق ، استدار نارس ليغادر بدون أى ندم .
“لستُ «مثلكِ» .”
على الرغم من أنني كنت أعرف هذا أكثر من أى شخص آخر ، إلا أنني سألت عن إسم الرجل بدون أن أدركَ ذلك .
دون أن أدرك ذلكَ فتحت فمي .
“و العمر ؟”
“إسمي دافني .”
“أعرف لأنني شاهدت المباراة … لماذا تريد أن تكون مرافق ؟”
اعتذرت عما حدث بالأمس وقدمت تعويضاً معقولاً .
إنه شارع غير مألوف ، لذا اعتقدت أنه يجب أن أكون حذرة لكن كيكي أخرج رأسه من السلة .
قال الطرف الآخر أن الأمر على ما يرام لذا سيكون من الجيد التظاهر بعدم معرفته .
إستدار نارس إلى الميدان ثم نظر إلىّ و قال :
على عكس ما في قلبي ، قال لساني شيء آخر .
و مع ذلكَ ، لم أستطع ابعاد عيني عنه .
“حسناً ، دافني .”
كان للرجل مظهر مشابه لراجنار كما لو أن راجنار كبر و لم يمت .
عضّت شفتي السفلية بسبب هذا الصوت الجاف .
قالت أمي و هي تنقر على قرطها .
“شكراً على النصيحة ، حسناً إذاً .”
“…إنه حلو ، هل هو شرابك المفضل ؟”
أمسكت بسلة كيكي و بدأت أمشي بخطى سريعة .
“فهمت .”
لم يكن راجنار يناديني بهذه الطريقة . لم تكن طريقته جافة جداً . إنه ليس راجنار !
نظرت إلى الوراء بدهشة مثل طفل أخطأ .
كم مشيت بينما كنت أفكر بإستمرار ؟
“أعتقد أنني قلت لا بأس .”
كنت على وشكِ العودة إلى الفندق لكن هناك لون قرمزي خافت لفت نظري .
جلست في مقهى صغير في ساحة جيركس ، شربت عصير الفراولة و نظرت حولي .
“تبدو مثل كيكي .”
أعتقدت أن الأمر سهل للغاية .
دمية صغيرة معروضة في محل دُمى في الشارع .
صفعت خدىّ برفق و شربت عصير الفراولة بسرعة .
لفتت إنتباهي دمية ثعلب قرمزي و توقفت بدون أن أدركَ ذلك .
“سبعة عشر .”
“كيكي ، وماذا عن هذه الدمية ؟ أوه .. إنه نائم .”
سرعان ما وصلنا أمام الفندق .
بطريقة ما لقد كان أكثر هدوءاً من الأمس .
‘إن المدينة حقاً صغيرة .’
لم أكن أعرف حتى أنه كان نائماً .
“كيكي ، لا …. لا شيء .”
تنهدت و ضربت رأسي بزجاج متجر الدمى .
بغض النظر عما أقوله لم يكن لدىّ الثقة لمواصلة المحادثة لأنني لم أعد قادرة على التحكم في مشاعري بشكل صحيح .
هدوءاً دافني ، إنه شخص يشبهه و ليس رارا .
من الواضح أن سبب تفكيري في الأمر هو ماحدث يوم أمس .
عندما خبطت رأسي شعرت بلمسة دافئة على جبهتي و ناعمة بدلاً من الزجاج البارد ، لذلكَ رفعت رأسي .
إقتربت أمي و نظرت إلى نارس وبدت متفاجئة .
“…نارس ؟”
“فهمت .”
“سأوصلكِ .”
‘…هذا لأنني لم أستطع الرد .’
“ماذا ؟ حسناً ، لقد كان الأمر كافياً فقط في الأمس .”
أخذت نفساً عميقاً و أنا أُطعم كيكي الوجبة الخفيفة التي أحضرتها .
“هذا لأنني أشعر بالإنزعاج .”
مع العلم أنني لاحظت ذلكَ ، أمسكَ نارس بيدي و بدأنا نمشي .
بعد هذه الكلمات وقف نارس بجواري وحدق في وجهي .
“الإسم . ماهو إسمكَ ؟”
بنظرة بدت و كأنها تخبرني أن أتحرك بسرعة ، سألت بصعوبة محاولة تهدأة قلبي .
إنفجرنا من الضحك على الفور ، لأنني عرفت أنه إن اتصلت بهم فسيأتون على الفور .
“لماذا ، لماذا تهتم ؟”
مع العلم أنني لاحظت ذلكَ ، أمسكَ نارس بيدي و بدأنا نمشي .
عندما سألت كان قلبي ينبض بجنون .
“….هل الأمر صعب ؟”
هل نارس حقاً ليس راجنار ؟ من المستحيل وجود شخص يُشبهه إلى هذا الحد .
نظرت إلى نارس و أطلقت تنهيدة صغيرة .
ظلت توقعاتي العبثية تملأ المكان .
‘أشعر بالحزن ؟ هل أنتِ مجنونة دافني ؟؟’
من فضلكَ ، نظرت إلى نارس على أمل أن يكون راجنار ، و أنه في الواقع مازال حياً .
“سأوصلكِ .”
لكن الإجابة التي جاءت لي غير متوقعة .
حدقت بإهتمام لوجه الرجل الذي اشتقت له .
“لأنني سمعت شائعاتكِ .”
“نعم …. لكنه ليس راجنار ، صحيح ؟”
“…شائعات ؟”
نظرَ إلىّ نارس لوجه خال من التعبيرات و خفض رأسه برفق .
شعرت أن آمالي قد تحطمت وعدت إلى الواقع .
“أنا مرتزق حر ، ومهاراتي ليست سيئة .”
“هناكَ شائعات بين الموظفين تفيد بأن هناكَ فتاة صغيرة تريد أن تأخذ فلور معها و تستمر في الخروج و الدخول من الكولوسيوم .”
شعرت بالدهشة و رجعت خطوة إلى الوراء .
بعد ذلكَ عدت إلى رشدي و أدرت عيني و نظرت حولي .
حدقت بإهتمام لوجه الرجل الذي اشتقت له .
عندها بدأت تظهر من حولي أشياء غريبة .
لذا من أجل نفسي ، إشتريت مشروباً و ذهبت لإعطاءه له .
‘هذا الرجل كان في المقهى منذ قليل .’
“نعم .”
مع العلم أنني لاحظت ذلكَ ، أمسكَ نارس بيدي و بدأنا نمشي .
على الرغم من أنني أعرف أنني يجب أن أتوقف عن التفكير به ، إلا أن هذا الوجه ظل يخطر على بالي .
بينما كنا نمشي معاً إختفى الرجل المريب بسرعة .
“أمي .”
كان هذا هو سبب قلقه .
“لستُ «مثلكِ» .”
مثل الحمقاء ، لم أكن أعرف حتى ذلك ، لذلك لم أستطع النظر حولي لأنني كنت أفكر في الهراء .
“فهمت .”
واصل نارس المحادثة أثناء المشي .
“أعرف لأنني شاهدت المباراة … لماذا تريد أن تكون مرافق ؟”
“من المحتمل أن تستمر فلور في الرفض .”
اتبعت نصيحة والدتي ، وكانت فلور بحاجة إلى وقت للتفكير في الأمر ، لذلكَ قررت لبضعة أيام أن أتحول حول الساحة و ليس الكولوسيوم .
“…كيف تعرف هذا ؟”
و مع ذلكَ ، لم أستطع ابعاد عيني عنه .
تشوه تعبيري بسبب هذا الصوت الذي يبدو خال من الكذب .
هل هذا بسبب عدم وجود عدد كبير من الأطفال في المدينة ؟
“أنا أقول كيف علمت بهذا ؟”
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
“سمعت أن فلور لديها سبب يمنعها من مغادرة الكولوسيوم .”
“أمي .”
“ماهو ؟”
“لا ، لا بأس . إنه لذيذ .”
عند سؤالي ، هز نارس رأسه قائلاً أنه لا يعرف كل هذا الحد .
دون أن أدرك ذلكَ فتحت فمي .
سرعان ما وصلنا أمام الفندق .
“….نارس .”
كما في المرة السابق ، استدار نارس ليغادر بدون أى ندم .
“لماذا ، لماذا تهتم ؟”
ناديته قبل أن يغادر و قلت .
“أعتقد أن ذلكَ سيكون صعباً .”
“نارس ، شكراً لتوصيلي .”
“ماذا ؟ حسناً ، لقد كان الأمر كافياً فقط في الأمس .”
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
“دافني ؟”
“فهمت .”
أطلق كيكي صرخة سعيدة و كأنه لا يعرف شيئاً و فرك أنفه في خدي .
تواصلت أنا و نارس بالعين في لحظة و أدرنا عيوننا في نفس اللحظة .
“يبدوا أن الثعلب هادئ هذه المرة .”
بفضل نصيحة نارس تم إنعاش عقلي المتصلب .
“إذا كنتِ ممتنة ، لا تخرجي لوحدكِ مرة أخرى . إن هذا يزعجني .”
‘هذا ما أتحدث عنه ، دافني .’
واصل نارس المحادثة أثناء المشي .
أعتقدت أن الأمر سهل للغاية .
تشوه تعبيري بسبب هذا الصوت الذي يبدو خال من الكذب .
‘أحتاج إلى خطة جديدة .’
“لو كان بإمكاني أن أعطيكِ نصيحة واحدة فقط .”
يتبع …
“لأنني سمعت شائعاتكِ .”
أووبس ، بدون أن أدرك ذلكَ اشتريت لاتيه بالشوكولاتة .
