إعادة تجسيد أنتوني
الفصل 1: إعادة تجسيد أنتوني.
——
أشعر بالمغص في…بطني. معظم النمل يملكون نظرًا ضعيف جدًا، ويبذلون أفضل ما بوسعهم لرصد التحركات، وحتى البعض منهم عمي بالكامل. على الأقل حظي ليس سيئًا هكذا. يجب علي أن استخدم باقي حواسي التي امتلكها حاليًا حتى أعوض نظري السيء!
تلاشت الأحاسيس بعيدًا عندما أصبحت محاطًا بضوء أبيض وناعم. بدا لي أن هذا الضوء لا يغمر عيني فحسب وإنما من خلال كامل وجودي. شعرت أني أطفو، بلا جسد ولا أي اتصال بالعالم المادي.
حاولت أن أهدأ وأجمع أفكاري، ولكنها كانت خاملة. ما الذي حدث؟ أين أنا؟ لم يعد والداي للمنزل بعد…في الواقع، لم أرهم منذ…لا أتذكر بالضبط. كنت أطبخ لنفسي العشاء. أو هل فعلت؟ أنا أتذكر الجوع. ثم كان هناك…بياض؟.
⌈المستوى 1⌋
⌈المستوى 1⌋
لا أستطيع القول بدقة كم مر من الوقت هنا، وأنا أنجرف في هذا الضوء الرقيق. هل مرت عشر أيام؟ أو عشر دقائق؟ كان يحيطني، ويغلفني مثل بطانية دافئة. كان يشعرني بالدفء لدرجة أني أريد الغوص بداخله. شعرت بالراحة. ولكن الوضع مزعج قليلًا بدون مساحة للتحرك. حبست هنا في عالمي الصغير.
صوت بدأ بالتضخم كالموج من على مسافة. مندفعًا للأمام، وسمعته فقط حين غمرني.
مرتجفًا في حفرتي المتخفية والمظلمة، بدأت التأمل في وضعي.
⌈مرحبًا بك، أنتوني⌋
برفع سيقاني الأمامية، بدأت خدش الجدار بلا هوادة. لا زالت سيقاني بيضاء اللون وشفافة نسبيًّا، لينة للغاية كي تحفر بفعالية! توقف للحظة، لا يستعمل النمل أرجلهم للحفر على أي حال… ولأول مرة، حاولت فتح فكي القابع بمقدمة وجهي. في مرآي، أستطيع مشاهدة الفك العريض يفتح ويقفل بسرعة.
أووووو. هذا يبدو مختلفًا قليلًا.
تحية شخصية! هذا نوع من الأخلاق الحميدة التي تجعلني أشعر بالدفء بداخلي، أنا أقدر هذا. على الأقل أفترض أني أفعل، لست معتادًا كثيرًا على هذه الأمور.
الإرادة: 18
⌈الإحصائيات:⌋
⌈لقد مت⌋
ما الذي تعنيه بأني مت، أيها الصوت الروحي الغامض؟ كيف تتحدث معي أساسًا؟ فكر بهذا الأمر، كيف بحق الأرض أسمعك؟ هل أملك آذان بهذه اللحظة؟ هذا الوضع محير، محير هل سمعتني!
اللعنة، كان يجدر بي معرفة ذلك!
ما الذي تعنيه بأني مت، أيها الصوت الروحي الغامض؟ كيف تتحدث معي أساسًا؟ فكر بهذا الأمر، كيف بحق الأرض أسمعك؟ هل أملك آذان بهذه اللحظة؟ هذا الوضع محير، محير هل سمعتني!
—–
⌈المستوى 1⌋
لذا إذا كنت قد مت، فهل هذه هي الجنة؟ أعني، إنها مريحة كفاية، ولكني لست متأكدًا أني أريد البقاء هنا للأبد. كما تعلم، البقاء مستحمًا في الضوء الأبيض جميل وكل ذلك، ولكن كنت أتمنى وجود مسبح، وربما بوفيه؟ أنا جائع. أو…كنت جائعًا.
المانا: 0
⌈اهدأ، ستستيقظ قريبًا، لتختبر الحياة مجددًا في عالم جديد⌋
برفع سيقاني الأمامية، بدأت خدش الجدار بلا هوادة. لا زالت سيقاني بيضاء اللون وشفافة نسبيًّا، لينة للغاية كي تحفر بفعالية! توقف للحظة، لا يستعمل النمل أرجلهم للحفر على أي حال… ولأول مرة، حاولت فتح فكي القابع بمقدمة وجهي. في مرآي، أستطيع مشاهدة الفك العريض يفتح ويقفل بسرعة.
هناك شيء ما مألوف بشأن هذا الصوت، نغمة عميقة وخشنة تبدو مريحة، بل وأيضًا مليئة بالحكمة؟ هل هذه هي الشخصية الأسطورية الملتحية، المرتدي الأبيض بكامله؟ الذي يُعبد بإخلاص في كامل الأرض؟
انتظر! دعست بسيقاني الستة محتكًّا بها حتى توقفت.
دفعت رأسي ناحية الجدار وفتحت فمي بأقصى ما أستطيع قبل القضم بأقوى ما لدي. أفسح التراب الطريق أمام انقضاضي وتدفقت الأرض الناعمة لأسفل الجدار حين حفرت حفرتين بذلك الجدار الناعم السابق. لم يكن فكي السفلي بأقسى حالاته، ولكنه قوي كفاية لشق هذا الجدار الترابي بسهولة!
هل هذا أنت؟
ما هذا بحق الجحيم؟!
غاندالف؟
الإرادة: 18
——
⌈ستولد مجددًا في عالم بانجيرا⌋
اووه توقف…أحتاج لأخذ لحظة. اهدأ وركز واستمع للإله غاندالف.
ما هذا بحق الجحيم؟!
⌈سيحدد القدر والحظ مصيرك⌋
لا فائدة من النحيب بشأنه، كما أظن. لن أصل لأي مكان عبر التفكير فقط بمشاكلي! لست إنسانًا بعد الآن، الآن أنا نملة. هذا مقبول! فلتحب الجلد/الهيكل الخارجي الذي أنت به! أستطيع فعل ذلك.
توقف هناك للحظة، غاندالف! هذا…يبدو هذا رائعًا أليس كذلك؟ التجسد مجددًا في عالم آخر؟ المغامرة والخطر والفرص تحوم بكل زاوية؟ هل سيكون هناك سحر؟ إلف؟ فتيات؟! فتيات الإلف؟!!
حفرت بلا توقف، بشكل محموم، ودون استراحة، حتى نحتُّ نفقًا صغيرًا بالجدار كافيًا ليسعني ثم هدمت المدخل، عازلًا نفسي تمامًا.
اكتشفت بعض الروائح التي لا أستطيع معرفتها. من المؤكد أن الهواء هنا يبدو قديمًا قليلًا، والذي يبدو معقولًا بما أني تحت الأرض.
اووه توقف…أحتاج لأخذ لحظة. اهدأ وركز واستمع للإله غاندالف.
علي الحفر بوجهي!
⌈ستولد مجددا مع هذه الإحصائيات:⌋
لوحت بحماس بقرون استشعاري، واتبعت منعطف النفق مبديًا رأسي من ركنه.
ها هي آتية!
توقف هناك للحظة، غاندالف! هذا…يبدو هذا رائعًا أليس كذلك؟ التجسد مجددًا في عالم آخر؟ المغامرة والخطر والفرص تحوم بكل زاوية؟ هل سيكون هناك سحر؟ إلف؟ فتيات؟! فتيات الإلف؟!!
أووووو. هذا يبدو مختلفًا قليلًا.
⌈المستوى 1⌋
أنا الآن نملة متكاملة.
لذا تبدو مثل الألعاب!
ما الذي تعنيه بأني مت، أيها الصوت الروحي الغامض؟ كيف تتحدث معي أساسًا؟ فكر بهذا الأمر، كيف بحق الأرض أسمعك؟ هل أملك آذان بهذه اللحظة؟ هذا الوضع محير، محير هل سمعتني!
⌈الإحصائيات:⌋
لحسن الحظ، أن الوحش أعطاني ظهره…
القوة: 15
المتانة: 12
الدهاء: 25
الإرادة: 18
الصحة: 30
المانا: 0
اووه هوو! يبدو أنني قوي! بالرغم من أن المانا صفر؟ هل هذا بسبب أن روحي ناقصة؟ لماذا حكمت علي بمثل هذا يا غاندالف؟
⌈المهارات: الحفر المستوى 1; طلقة الحمض المستوى 1; التشبث المستوى 3; العض المستوى 2⌋
ما الذي تعنيه بأني مت، أيها الصوت الروحي الغامض؟ كيف تتحدث معي أساسًا؟ فكر بهذا الأمر، كيف بحق الأرض أسمعك؟ هل أملك آذان بهذه اللحظة؟ هذا الوضع محير، محير هل سمعتني!
حسنًا! المهارات! هذا محمس! ولكن فقط…العض؟ الحمض؟ ألا تبدو هذه المهارات…غريبة قليلًا؟ أين هو السحر المدمر واستدعاء الأرواح من الأبعاد الأخرى؟
احفر كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك يا أنتوني! لأنها تعتمد عليه حرفيًّا!
⌈النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)⌋
هناك شيء ما مألوف بشأن هذا الصوت، نغمة عميقة وخشنة تبدو مريحة، بل وأيضًا مليئة بالحكمة؟ هل هذه هي الشخصية الأسطورية الملتحية، المرتدي الأبيض بكامله؟ الذي يُعبد بإخلاص في كامل الأرض؟
…
انتظر! دعست بسيقاني الستة محتكًّا بها حتى توقفت.
أوي.
القوة: 15
أووووووووي.
توقفت فجأة وتشابكت سيقاني مما قلبني ظهري. لدي بالفعل خيار لضمان سلامتي. ما الي يفعله النمل؟ الحفر!
ماذا كان هذا بحق الجحيم يا غاندالف؟! نملة؟ ليس فقط مجرد نملة، ولكن “نمل عامل حديث الولادة”؟! هذه ليست الولادة المجيدة التي تخيلتها بعقلي! هل كنت أفتقر للإستقامة بحياتي السابقة؟ هل كنت قاسي للغاية على أصدقائي؟ لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا، لم أكن أملك أي أصدقاء!!
⌈لديك نقطة مهارة واحدة وكتلة حيوية واحدة متاحة⌋
⌈تقدم واصنع طريقك الخاص⌋
طريق النملة؟ اصنع أمك يا غاندالف!
تحية شخصية! هذا نوع من الأخلاق الحميدة التي تجعلني أشعر بالدفء بداخلي، أنا أقدر هذا. على الأقل أفترض أني أفعل، لست معتادًا كثيرًا على هذه الأمور.
بهذه اللحظة، شعرت بتغيير في الضوء المحيط بي. تدريجيًا، بدأ يتكثف ويتقلص ويعصرني. وفي نفس الوقت، بدأ يتخذ شكله الخاص. ببطء، بدأت تتشكل التفاصيل والملامح لجسدي الجديد.
الإرادة: 18
لا تقلقوا، يا رفاقي النمل ! مهما كانت مهامكم، فأنا هنا لمساعدتكم، لمجد المستعمرة !
وللأسف، لم ترق لي هذه الملامح.
وبكل ثقة يمكنني نفي فكرة كوني نملة عادية، بطول بضعة مليمترات. رأس التمساح الوحشي ذاك السائر على قدمين لم يتواجد على الأرض، وبالتأكيد لا يمكن أن يتطور بشكل طبيعي. هذا الدليل، بالإضافة للنظام الشبيه باللعبة على هذا العالم قادني لتصديق أن ما رأيته كان وحشًا، وبالمنطق ما يتبع هذا هو كوني وحشًا أيضًا داخل نفق معقد من نوع ما تحت الأرض.
ستة سيقان، وقرنا استشعار، وفك قوي، وثلاثة أجزاء مستقلة للجسد. رأس واحد، وصدر واحد، وبطن واحد. هذا بلا شك جسد النمل. مرت عدة دقائق حسبما شعرت قبل ان يتخذ جسدي شكله التام، لا زال جسدي أبيض، وشفاف بطريقة ما، ومرت فترة قبل أن يتحد مع وعيي.
لا تقلقوا، يا رفاقي النمل ! مهما كانت مهامكم، فأنا هنا لمساعدتكم، لمجد المستعمرة !
أنا الآن نملة متكاملة.
ما الذي يجدر بي فعله الآن بحق الجحيم؟! ربما احتفظت بالنمل كحيوانات أليفة، ولكن هذا لا يعني أني أعلم ما الذي يفترض بهم أن يفعلوه؟! فكر بهذا، هل هذا كل ما يقتضيه الأمر؟ الاحتفاظ بالنمل كحيوانات أليفة يعني التجسد مجددًا كنملة؟ هذا سطحي للغاية!
لا فائدة من النحيب بشأنه، كما أظن. لن أصل لأي مكان عبر التفكير فقط بمشاكلي! لست إنسانًا بعد الآن، الآن أنا نملة. هذا مقبول! فلتحب الجلد/الهيكل الخارجي الذي أنت به! أستطيع فعل ذلك.
لذا تبدو مثل الألعاب!
هذا طور صعب بشكل سخيف يا غاندالف!
أولًا، أعتقد أني سأحاول معرفة موقفي. أول شيء لاحظته هو أن نظري فظيع. يبدو أني متواجد بمكان مظلم تمامًا، ولكن هناك وهج أزرق خافت يمكن رؤيته على الجدار أمامي. تبدو التفاصيل ضبابية بشكل فظيع، كلما أدرت رأسي بدا لي أن نظري يدوخ، كما لو أن الألوان تنجرف بعيدًا قبل أن تستقر أخيرًا.
لحظة. هل قال شيئًا بشأن نقاط المهارة والكتلة الحيوية؟
ها هي آتية!
أشعر بالمغص في…بطني. معظم النمل يملكون نظرًا ضعيف جدًا، ويبذلون أفضل ما بوسعهم لرصد التحركات، وحتى البعض منهم عمي بالكامل. على الأقل حظي ليس سيئًا هكذا. يجب علي أن استخدم باقي حواسي التي امتلكها حاليًا حتى أعوض نظري السيء!
——
الدهاء: 25
وبالطبع قصدت قرون استشعاري! ينبغي لي، إذا تذكرت الأمر بشكل صحيح، أن أكون قادرًا على شم الهواء وتحديد التيارات الهوائية. بدأت بتحريك مجساتي بجد لأرى إذا كنت سأشعر بأي شيء.
توقفت فجأة وتشابكت سيقاني مما قلبني ظهري. لدي بالفعل خيار لضمان سلامتي. ما الي يفعله النمل؟ الحفر!
احفر كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك يا أنتوني! لأنها تعتمد عليه حرفيًّا!
أووووو. هذا يبدو مختلفًا قليلًا.
كم هذا مخيف! هل أملك نوعًا ما من نواة الوحش التي سيأتي المغامرون لحصادها؟ هل سأسقط المال حين أموت؟!
اكتشفت بعض الروائح التي لا أستطيع معرفتها. من المؤكد أن الهواء هنا يبدو قديمًا قليلًا، والذي يبدو معقولًا بما أني تحت الأرض.
القليل من المساعدة هنا؟
لكن انتظر لحظة. يبدو أن هناك شيئًا خاطئًا. إذا كنت نملة، إذًا أين هم بقية إخواني النمل؟ عائلة النمل الخاصة بي! يتواصل النمل عادة بالفرمونات وحواس الشم الخاصة بهم، أليس كذلك؟ يجب أن أكون محاطًا بالروائح، ويجدر برفاقي بالمستعمرة أن يكونوا قريبين من هنا ليرحبوا بي أنا، رفيقهم الجديد! لماذا لا أستطيع إيجادهم؟ ربما سيكون من الرائع أن أتلقى ترحيبًا دافئًا، لست واثقًا أني تلقيته من قبل.
——
انتظر، رصدت رائحة شيء قريب. استدرت لليسار ولوحت بشكل محموم بقرون استشعاري في نفس الإتجاه. أجل، أنا متأكد من هذا. شيء رائحته تشبه رائحتي موجود بالقرب من هنا. إذا حاولت أن أفكر بمنطقية بما ستخبرني به عيناي و”أنفي”، فاعتقادي هو أني بنفق منحني وطويل. على جدران النفق، أستطيع رؤية ضوء أزرق خافت ينبض كل بضعة ثوانٍ. أخمن أن هذا سبب قدرتي على رؤية أي شيء تحت الأرض.
علي الهرب قبل أن ينهي ذلك الوحش المخيف وجبته ويبدأ البحث عن لقمة أخرى!
هناك شيء ما مألوف بشأن هذا الصوت، نغمة عميقة وخشنة تبدو مريحة، بل وأيضًا مليئة بالحكمة؟ هل هذه هي الشخصية الأسطورية الملتحية، المرتدي الأبيض بكامله؟ الذي يُعبد بإخلاص في كامل الأرض؟
بكل حذر، باشرت بالتوجه نحو رائحة حلفائي. بدأت تحريك سيقاني الستة، بتردد في البداية ثم بعدها بثقة متنامية. لم أكن أحد أكثر البشر تنظيمًا، لذلك كان المشي بستة أقدام مقلقًا بعض الشيء، ولكني شعرت أن جسدي النملي يثبتني ببعض غرائزه ليساعد في إكمال العمل. لا شك أن التبختر بستة أقدام لا يُعلى عليه، فقط حين أتعلمه !
ما الذي تريد مني فعله؟ محاربة وحش التمساح العملاق؟ أستطيع القول بكل ثقة أنه بأربع أو خمس أضعاف حجمي!
بدأت سماع صوت شيء ما حين وصلت لمنعطف بنهاية النفق. من الصعب سماع أي شيء، فأذني ليست بحال أفضل من عيني. يبدو الصوت كالصرير ؟ ما الذي تفعله عائلتي النملية هناك؟
القوة: 15
لا تقلقوا، يا رفاقي النمل ! مهما كانت مهامكم، فأنا هنا لمساعدتكم، لمجد المستعمرة !
القليل من المساعدة هنا؟
أدركت أنه ما دمت من النمل، فلعلي أحاول تمجيد حياة المستعمرة!
لوحت بحماس بقرون استشعاري، واتبعت منعطف النفق مبديًا رأسي من ركنه.
⌈النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)⌋
أرى بعض التحركات. نملة مستلقية على ظهرها، وساقها ترفرف وترتعش بالهواء.فكها مفتوح ويعض الفراغ بضعف، ولكن هذا ليس كل ما رأيته.
O R A N G E
⌈النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)⌋
أرى أنفًا طويلًا مفتوحًا بوسع فوق أخي، بأسنان لامعة ومرتصة بداخله. أمسكت يدان قويتان النملة المقاومة، تاركينها تتجه نحو هذا الفك، الذي يقضم بصوت مقزز. بخفوت، تلوت الضحية في معاناة بينما عض المفترس بفكه عدة مرات، قبل رفع رأسه وترك طعامه ينزل لمريئه.
انتظر، رصدت رائحة شيء قريب. استدرت لليسار ولوحت بشكل محموم بقرون استشعاري في نفس الإتجاه. أجل، أنا متأكد من هذا. شيء رائحته تشبه رائحتي موجود بالقرب من هنا. إذا حاولت أن أفكر بمنطقية بما ستخبرني به عيناي و”أنفي”، فاعتقادي هو أني بنفق منحني وطويل. على جدران النفق، أستطيع رؤية ضوء أزرق خافت ينبض كل بضعة ثوانٍ. أخمن أن هذا سبب قدرتي على رؤية أي شيء تحت الأرض.
لا، لا، لا، لاا.
لا.
⌈لقد مت⌋
ما هذا بحق الجحيم؟!
يقف أمامي نوع ما من وحش التمساح السائر! بوسعي ملاحظة ما يتربع بآخر جسده من ذيل ضخم يخدش الأرض، ويدان قويتا المظهر تمسكان بالضحية أسفله، رفيقي النملة، الذي ما زال يرتعش ويحاول التحرك ولكنه بكل وضوح وصل لحدود قواه.
هل هذا أنت؟
لحسن الحظ، أن الوحش أعطاني ظهره…
القليل من المساعدة هنا؟
حفرت بلا توقف، بشكل محموم، ودون استراحة، حتى نحتُّ نفقًا صغيرًا بالجدار كافيًا ليسعني ثم هدمت المدخل، عازلًا نفسي تمامًا.
لا تحدق بي هكذا، يا رفيقي!
ما الذي يجدر بي فعله الآن بحق الجحيم؟! ربما احتفظت بالنمل كحيوانات أليفة، ولكن هذا لا يعني أني أعلم ما الذي يفترض بهم أن يفعلوه؟! فكر بهذا، هل هذا كل ما يقتضيه الأمر؟ الاحتفاظ بالنمل كحيوانات أليفة يعني التجسد مجددًا كنملة؟ هذا سطحي للغاية!
ليست هذه هي المستعمرة! لا يوجد أي نملة أخرى هنا. لا فريق، ولا دعم، ولا جنود لحمايتنا نحن العمال. ما الذي بوسعي فعله؟
ما الذي تريد مني فعله؟ محاربة وحش التمساح العملاق؟ أستطيع القول بكل ثقة أنه بأربع أو خمس أضعاف حجمي!
⌈ستولد مجددًا في عالم بانجيرا⌋
ليست هذه هي المستعمرة! لا يوجد أي نملة أخرى هنا. لا فريق، ولا دعم، ولا جنود لحمايتنا نحن العمال. ما الذي بوسعي فعله؟
غاندالف؟
لا شك أن أفضل استراتيجية لي حاليًّا هي…الفرار!
هناك شيء ما مألوف بشأن هذا الصوت، نغمة عميقة وخشنة تبدو مريحة، بل وأيضًا مليئة بالحكمة؟ هل هذه هي الشخصية الأسطورية الملتحية، المرتدي الأبيض بكامله؟ الذي يُعبد بإخلاص في كامل الأرض؟
علي الهرب قبل أن ينهي ذلك الوحش المخيف وجبته ويبدأ البحث عن لقمة أخرى!
برفع سيقاني الأمامية، بدأت خدش الجدار بلا هوادة. لا زالت سيقاني بيضاء اللون وشفافة نسبيًّا، لينة للغاية كي تحفر بفعالية! توقف للحظة، لا يستعمل النمل أرجلهم للحفر على أي حال… ولأول مرة، حاولت فتح فكي القابع بمقدمة وجهي. في مرآي، أستطيع مشاهدة الفك العريض يفتح ويقفل بسرعة.
مستديرًا، تعثرت ووقعت على أقدامي وعدت بهلع للنفق حيث ما أتيت. اركض، واركض، واركض!
مستديرًا، تعثرت ووقعت على أقدامي وعدت بهلع للنفق حيث ما أتيت. اركض، واركض، واركض!
انتظر! دعست بسيقاني الستة محتكًّا بها حتى توقفت.
وللأسف، لم ترق لي هذه الملامح.
اووه توقف…أحتاج لأخذ لحظة. اهدأ وركز واستمع للإله غاندالف.
ماذا لو هربت لأحد تلك المخلوقات القادمة من النفق لجهتي؟! ستكون تلك نهايتي يا رجل، نهايتي!!
فلتفكر يا أنتوني، فكر مثل النمل! لحظة!
يقف أمامي نوع ما من وحش التمساح السائر! بوسعي ملاحظة ما يتربع بآخر جسده من ذيل ضخم يخدش الأرض، ويدان قويتا المظهر تمسكان بالضحية أسفله، رفيقي النملة، الذي ما زال يرتعش ويحاول التحرك ولكنه بكل وضوح وصل لحدود قواه.
لكن انتظر لحظة. يبدو أن هناك شيئًا خاطئًا. إذا كنت نملة، إذًا أين هم بقية إخواني النمل؟ عائلة النمل الخاصة بي! يتواصل النمل عادة بالفرمونات وحواس الشم الخاصة بهم، أليس كذلك؟ يجب أن أكون محاطًا بالروائح، ويجدر برفاقي بالمستعمرة أن يكونوا قريبين من هنا ليرحبوا بي أنا، رفيقهم الجديد! لماذا لا أستطيع إيجادهم؟ ربما سيكون من الرائع أن أتلقى ترحيبًا دافئًا، لست واثقًا أني تلقيته من قبل.
توقفت فجأة وتشابكت سيقاني مما قلبني ظهري. لدي بالفعل خيار لضمان سلامتي. ما الي يفعله النمل؟ الحفر!
طريق النملة؟ اصنع أمك يا غاندالف!
هذا طور صعب بشكل سخيف يا غاندالف!
وظفت مجساتي وسيقاني الأمامية لفحص الجدران حولي بأقصى سرعة بمتناولي. هنا! اها! هذه المنطقة من الجدار ليست بصخر، بل تراب ناعم!
⌈النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)⌋
ما الذي تريد مني فعله؟ محاربة وحش التمساح العملاق؟ أستطيع القول بكل ثقة أنه بأربع أو خمس أضعاف حجمي!
احفر كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك يا أنتوني! لأنها تعتمد عليه حرفيًّا!
لحظة. هل قال شيئًا بشأن نقاط المهارة والكتلة الحيوية؟
برفع سيقاني الأمامية، بدأت خدش الجدار بلا هوادة. لا زالت سيقاني بيضاء اللون وشفافة نسبيًّا، لينة للغاية كي تحفر بفعالية! توقف للحظة، لا يستعمل النمل أرجلهم للحفر على أي حال… ولأول مرة، حاولت فتح فكي القابع بمقدمة وجهي. في مرآي، أستطيع مشاهدة الفك العريض يفتح ويقفل بسرعة.
⌈النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)⌋
علي الحفر بوجهي!
دفعت رأسي ناحية الجدار وفتحت فمي بأقصى ما أستطيع قبل القضم بأقوى ما لدي. أفسح التراب الطريق أمام انقضاضي وتدفقت الأرض الناعمة لأسفل الجدار حين حفرت حفرتين بذلك الجدار الناعم السابق. لم يكن فكي السفلي بأقسى حالاته، ولكنه قوي كفاية لشق هذا الجدار الترابي بسهولة!
أرى أنفًا طويلًا مفتوحًا بوسع فوق أخي، بأسنان لامعة ومرتصة بداخله. أمسكت يدان قويتان النملة المقاومة، تاركينها تتجه نحو هذا الفك، الذي يقضم بصوت مقزز. بخفوت، تلوت الضحية في معاناة بينما عض المفترس بفكه عدة مرات، قبل رفع رأسه وترك طعامه ينزل لمريئه.
هاها!
⌈مرحبًا بك، أنتوني⌋
حفرت بلا توقف، بشكل محموم، ودون استراحة، حتى نحتُّ نفقًا صغيرًا بالجدار كافيًا ليسعني ثم هدمت المدخل، عازلًا نفسي تمامًا.
يقف أمامي نوع ما من وحش التمساح السائر! بوسعي ملاحظة ما يتربع بآخر جسده من ذيل ضخم يخدش الأرض، ويدان قويتا المظهر تمسكان بالضحية أسفله، رفيقي النملة، الذي ما زال يرتعش ويحاول التحرك ولكنه بكل وضوح وصل لحدود قواه.
لحسن الحظ، أن الوحش أعطاني ظهره…
أنا ميت إذا ما قُبض علي!
أنا ميت إذا ما قُبض علي!
مرتجفًا في حفرتي المتخفية والمظلمة، بدأت التأمل في وضعي.
تلاشت الأحاسيس بعيدًا عندما أصبحت محاطًا بضوء أبيض وناعم. بدا لي أن هذا الضوء لا يغمر عيني فحسب وإنما من خلال كامل وجودي. شعرت أني أطفو، بلا جسد ولا أي اتصال بالعالم المادي.
هذا الوضع غريب جدًا! ينبغي للنمل أن يولد وسط مستعمرته، محاطًا بالحلفاء والحماة، لماذا على وجه…بانجيرا، ولدت وحيدًا في نفق مع بعض الوحوش المروعة! بالنظر لرفيقي النملة المسكينة بالخارج هناك، يبدو أنني لست الوحيد الذي وقع بهذه المحن اليائسة.
لا أستطيع القول بدقة كم مر من الوقت هنا، وأنا أنجرف في هذا الضوء الرقيق. هل مرت عشر أيام؟ أو عشر دقائق؟ كان يحيطني، ويغلفني مثل بطانية دافئة. كان يشعرني بالدفء لدرجة أني أريد الغوص بداخله. شعرت بالراحة. ولكن الوضع مزعج قليلًا بدون مساحة للتحرك. حبست هنا في عالمي الصغير.
توقف هناك للحظة، غاندالف! هذا…يبدو هذا رائعًا أليس كذلك؟ التجسد مجددًا في عالم آخر؟ المغامرة والخطر والفرص تحوم بكل زاوية؟ هل سيكون هناك سحر؟ إلف؟ فتيات؟! فتيات الإلف؟!!
لا يسعني إلا استنتاج شيء واحد. غارة. شيء ما هاجم مستعمرتي الأم وانسحبوا حاملين معهم القليل من البيوض. كمصدر غذاء ضعيف ومليء بالعصارة يمكنهم التغذي عليه في طريق عودتهم لنفقهم. كان هذا الوضع شائعًا على الأرض، حسب ما أذكر. تعتبر يرقات النمل مصدرًا مغريًا للبروتين، حتى أن بعض أنواع النمل تكسب معظم غذائها من الهجوم على المستعمرات الأخرى وسرقة بيوضهم. ربما لم يكن وحش التمساح من فعل الفاعلة، ولكنه اعترض من فعلها وسرق غنيمتهم.
لا شك أن أفضل استراتيجية لي حاليًّا هي…الفرار!
برفع سيقاني الأمامية، بدأت خدش الجدار بلا هوادة. لا زالت سيقاني بيضاء اللون وشفافة نسبيًّا، لينة للغاية كي تحفر بفعالية! توقف للحظة، لا يستعمل النمل أرجلهم للحفر على أي حال… ولأول مرة، حاولت فتح فكي القابع بمقدمة وجهي. في مرآي، أستطيع مشاهدة الفك العريض يفتح ويقفل بسرعة.
ونتيجة لذلك، سقطت مبتعدًا عن أنظارهم، وفقست بنجاح، وهذا ما أدى إلى وضعي الحالي حيث ارتجف في التراب آملا ألا يُعثر علي. يا لِحَظِّ!
لوحت بحماس بقرون استشعاري، واتبعت منعطف النفق مبديًا رأسي من ركنه.
وبكل ثقة يمكنني نفي فكرة كوني نملة عادية، بطول بضعة مليمترات. رأس التمساح الوحشي ذاك السائر على قدمين لم يتواجد على الأرض، وبالتأكيد لا يمكن أن يتطور بشكل طبيعي. هذا الدليل، بالإضافة للنظام الشبيه باللعبة على هذا العالم قادني لتصديق أن ما رأيته كان وحشًا، وبالمنطق ما يتبع هذا هو كوني وحشًا أيضًا داخل نفق معقد من نوع ما تحت الأرض.
أرى أنفًا طويلًا مفتوحًا بوسع فوق أخي، بأسنان لامعة ومرتصة بداخله. أمسكت يدان قويتان النملة المقاومة، تاركينها تتجه نحو هذا الفك، الذي يقضم بصوت مقزز. بخفوت، تلوت الضحية في معاناة بينما عض المفترس بفكه عدة مرات، قبل رفع رأسه وترك طعامه ينزل لمريئه.
كم هذا مخيف! هل أملك نوعًا ما من نواة الوحش التي سيأتي المغامرون لحصادها؟ هل سأسقط المال حين أموت؟!
هذا طور صعب بشكل سخيف يا غاندالف!
هذا طور صعب بشكل سخيف يا غاندالف!
أرى بعض التحركات. نملة مستلقية على ظهرها، وساقها ترفرف وترتعش بالهواء.فكها مفتوح ويعض الفراغ بضعف، ولكن هذا ليس كل ما رأيته.
القليل من المساعدة هنا؟
وبالطبع قصدت قرون استشعاري! ينبغي لي، إذا تذكرت الأمر بشكل صحيح، أن أكون قادرًا على شم الهواء وتحديد التيارات الهوائية. بدأت بتحريك مجساتي بجد لأرى إذا كنت سأشعر بأي شيء.
أشعر بالمغص في…بطني. معظم النمل يملكون نظرًا ضعيف جدًا، ويبذلون أفضل ما بوسعهم لرصد التحركات، وحتى البعض منهم عمي بالكامل. على الأقل حظي ليس سيئًا هكذا. يجب علي أن استخدم باقي حواسي التي امتلكها حاليًا حتى أعوض نظري السيء!
لحظة. هل قال شيئًا بشأن نقاط المهارة والكتلة الحيوية؟
مستديرًا، تعثرت ووقعت على أقدامي وعدت بهلع للنفق حيث ما أتيت. اركض، واركض، واركض!
—–
فلتفكر يا أنتوني، فكر مثل النمل! لحظة!
O R A N G E
أرى بعض التحركات. نملة مستلقية على ظهرها، وساقها ترفرف وترتعش بالهواء.فكها مفتوح ويعض الفراغ بضعف، ولكن هذا ليس كل ما رأيته.
