النصيحة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 4: النصيحة
إنها عمليّة الكشف عن أعمق ما في النفس.
***
“لنكن محدّدين. سيأتي بلا شكّ وقت نواجه فيه صفًّا معيّنًا مباشرة. حينها سيكون لديك ثلاث نهايات. فوزٌ لصفّك، خسارةٌ لصفّك، أو تعادل. أيّ مستقبل تفضّلين؟”
بعد أن توصّلتُ إلى هوية الشخص الذي قدّم الهدية لميّ-تشان خلال يوم عطلتي، انقضت عطلة الأسبوع.
“أتّفق.”
ومع مرور يومَي الاثنين والثلاثاء، لم تأتِ هوريكيتا تطلب مشورتي.
“على الأرجح لن تحتاج إلى استبعاد أي شيء، لكن ما رأيك؟”
وفي ظهر الأربعاء، قبل يومين من الامتحان الخاص، تقدّم أحد الفتيان بخطة غير متوقعة.
“…حقًا؟ آسفة، لا أتذكر، هل يمكنك قول ذلك مجددًا؟”
نهض إيكي واقفًا وهو يضرب كفّيه على طاولته، فاهتزّ مقعده بقوّة.
“حقًّا… إنك غريب الأطوار، أليس كذلك؟”
وبما أنّ الجميع كانوا لا يزالون داخل الصف، فقد جذب انتباههم بطبيعة الحال. غير أنّ أحدًا لم ينظر إليه بتوقّع، بل كانت النظرات كلّها مشكّكة.
“ما الأمر؟”
“م-ماذا؟ لديك خطة يا كانجي؟ مستحيل!”
“لكن… الخصم لا يستطيع سوى ترشيح خمسة طلاب، صحيح؟ ونحن يمكننا حماية خمسة طلاب كل جولة… لكن لم يتبقَّ لدينا سوى خمسة طلاب بالأساس.”
كانت شينوهارا، صديقته، الأكثر دهشة… والأكثر استنكارًا كذلك.
“نعم. وأنت يا كانجي؟”
“لا، جدّي! لكن انتظروا… دعوني أعيد الحساب قليلاً…”
“سمعتُ من الجميع إلا أنت. علينا حقًا اتخاذ القرار قريبًا.”
قال ذلك، ثم بدأ يعدّ على أصابعه. وبدا أنّه لن ينتهي من الحساب باستخدام أصابعه، فاستعجل بإخراج هاتفه.
كان يواجه صعوبة واضحة، لكنه لم يتوقّف.
فهي لا تحتاج إلى مهارة، ولا حظ، ولا استعدادٍ مسبق.
غير أنّ الواقع القاسي كان أنّ زملاءنا بدأوا يتسلّلون واحدًا تلو الآخر، وقد حكموا مسبقًا بأن هذه الفكرة المفاجئة لن تكون ذات قيمة.
كانت هناك عناوين أعرفها، لكن معظمها بدا غريبًا عليّ.
لكن إيكي، غير مدرك لتفرّقهم، هزّ رأسه أخيرًا بعد أن أنهى إعادة التأكّد.
في الحقيقة لم أفهم شيئًا.
“لا شكّ! إنها فكرة للربح! هل يمكنني التحدث عنها الآن؟!”
“لكن في هذا الامتحان الخاص، القاعدة أنّ الطالب يُطرَد بواسطة صفّ آخر. أي، لأول مرة، قد يُطرَد شخص لا نتوقّعه.”
“إيكي-كون. سأردّ عليك بجدّية، لكن لا أريد مناقشة الاستراتيجية هنا. هل تفهم؟”
“أتساءل لماذا ابتسمتُ. هل كنتِ ستعرفين السبب لو كنتِ أنتِ من ابتسم؟”
“آه، حسنًا. سيكون خطيرًا لو تسربت استراتيجيّتي الكاملة…!”
“هوريكيتا-سان، لنذهب إلى مكاننا المعتاد.”
استجاب يوسوكي. بدا أنه يلتقي بها كثيرًا في الخفاء مؤخرًا. ومن حديثهما وحده كان واضحًا أنهما يستعدّان للامتحان الخاص.
“فكرة جيدة. من يرغب في الحضور يمكنه أن يأتي معنا، لكن ضعوا في اعتباركم أنه سيكون مزعجًا لو كان العدد كبيرًا. فهل يمكنكم رفع أيديكم إن أردتم المجيء؟”
رفعت شينوهارا يدها فورًا، ولحق بها هوندو ومياموتو، وهذا كل شيء.
لم يبدو أن أحدًا يتوقّع الكثير من فكرة إيكي.
قالت ذلك، ثم جلست باستقامة مرّة أخرى.
أما أنا، فبدا لي الأمر مثيرًا ويستحق الاستماع، فرفعت يدي بهدوء.
“لا بأس. حتى إن خسرنا 32 نقطة بسبب الإقصاء، فسنبقى نضمن 68 نقطة.”
“أأنت أيضًا؟ لماذا غيرت رأيك فجأة؟ هل لديك سبب مقنع؟”
“أنا غالبًا من يبدأ النقاش، لذا هذا غير مألوف منك، أليس كذلك؟”
بينما لم يمانع الثلاثة الآخرون—لأنهم أصدقاء قريبون لإيكي—طالبت هي بتفسير مني.
إنّ اكتمال الأمر مسألة وقت فقط، سواء كان الآن، أو غدًا، أو بعد ذلك بقليل.
“ألا يمكنني فقط أن أكون فضوليًا؟ إيكي قال إنه واثق جدا من استراتيجيته. أريد أن أعرف فحسب.”
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
“… فهمت. لا بأس. ليس لديّ اجتماعات أخرى اليوم على أي حال.”
وانطلقنا نحن الستة. خرجنا من المدرسة واتجهنا إلى مول كياكي، ثم انتهينا داخل الكاريوكي. مكان مثالي لنقاش سري.
ومع وجود الوجبات الخفيفة ومشروبات البار، كان المكان ميسورًا. لا سبب يمنع استخدامه.
“ساتسوكي، هل تريدين المعتاد؟”
“لم يقل أحد إنه خطأ. فلنضف شرطًا أخيرًا. الصفّ المحدّد هو صفّ ريوين، والطالبة التي ستُطرَد هي إبوكي ميو. فأيّ الخيارات الثلاثة ستختارين؟”
“نعم. وأنت يا كانجي؟”
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
كان إيكي وشينوهارا متلاصقين يتصفحان القائمة ويتحادثان بألفة.
كانت هناك عناوين أعرفها، لكن معظمها بدا غريبًا عليّ.
“هوريكيتا.”
وحين سمعت هذا، عدّلت هوريكيتا جلستها، ونظرت إليّ مباشرة.
“ماذا؟”
“هل تحتاجين إلى فهمي؟”
“الأمر مُحيّر نوعًا ما… أنه يمكنك عدم الغناء في الكاريوكي، لكن يجب عليك طلب مشروب. أليس هذا مكانًا للغناء؟”
رفعت شينوهارا يدها فورًا، ولحق بها هوندو ومياموتو، وهذا كل شيء.
“هاه؟ ربما. لكنك تقلق بشأن أشياء غريبة.”
“أنت أحمق يا أيانوكوجي. هذا لأن المكان يتّبع سياسة (مشروب واحد إلزامي).”
“إيكي-كون. سأردّ عليك بجدّية، لكن لا أريد مناقشة الاستراتيجية هنا. هل تفهم؟”
تدخّل إيكي الذي كان يتنصّت على حديثنا، وقدّم لنا محاضرة لطيفة.
“ل-لماذا؟ أنا لست مصرًا على تطبيقها… لكن لماذا؟”
لم أُطل الكلام، فآخر ما أريده هو أن أسرق نظرة الإعجاب من شينوهارا تجاه إيكي، لذا تركت الموضوع يمرّ.
تناولتُ الجهاز لأتفقد الأغاني الرائجة.
ظننتُ أنها ستبدأ الآن بالكلام، لكنها ضيّقت عينيها، ورفعت يدها إلى فمها.
“… فهمت.”
في الحقيقة لم أفهم شيئًا.
كانت هناك عناوين أعرفها، لكن معظمها بدا غريبًا عليّ.
لو تخلّصوا من مواردهم القابلة للإقصاء مبكرًا، فلن يعود بإمكانهم رفع نقاطهم.
الأغاني الآسيوية من خارج اليابان تبدو شائعة الآن، إذ احتلّت عدّة منها مواقع متقدّمة.
جودتها بدت مرتفعة.
“م-ماذا؟ لديك خطة يا كانجي؟ مستحيل!”
“لم يتبقَّ سوى طلبك يا أيانوكوجي-كون.”
بينما كنت أتفقد القائمة، كان الجميع قد أنهى طلبه.
حتى لو أخبرتها بذلك يوم الامتحان، لكان التعامل معه بهدوء أمرًا صعبًا بسبب ضيق الوقت وتوتر المواجهة. لذلك كان لا بد من مناقشته الآن.
“سآخذ شاي أعشاب البرقوق.”
لم يكن على وجهها أي أثر للسخرية، وحتى إيكي بدا متوترًا قليلًا.
أتمّت هوريكيتا الطلب، ولم يبقَ سوى انتظار وصول المشروبات.
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
لم تكن مشكلة أن يسمع الموظفون، لكنّ تسريب المعلومات يبقى غير مرغوب.
بعد دقائق قليلة، وصلت مشروباتنا إلى الطاولة.
“للفوز في الامتحان. ولتشغيل عقلك من أجله. وللنضال مع القرارات. هذا شيء يمكنكِ فعله الآن مع أيّ شخص. كما تفعلين يوميًا مع يوسوكي والآخرين، وأحيانًا كما فعلتِ مع المجموعة التي قادها إيكي. ما أريد القيام به هنا أمرٌ لا يمكن فعله إلّا بيني وبينك، على الأقلّ الآن. هذا الامتحان الخاص مثقلٌ بمسألة الطرد. وإن نظرتِ إلى الماضي فستفهمين فورًا، لكن أريدك أن تخبريني أيّ تغيّرات تحدث داخلك الآن مقارنةً بما كنت عليه في امتحان التصويت بالإجماع.”
“حسنًا، فلنستمع لما لديك…”
“شكرًا لك. المال—”
قررت أن أترك الآخرين يتحدثون، ورفعت شاي الأعشاب إلى فمي.
“إنه ساخن… آسف، تفضلوا.”
رفعت صوتها قليلًا وهي تنظر جانبًا وتتنهد.
بعد أن تلقيت نظراتهم الحادّة، اعتذرت وأدرت وجهي.
“شينوهارا-سان، وهوندُو-كون، ومياموتو-كون أيضًا. لا تترددوا في التعبير عن أي فكرة تخطر ببالكم. وانقلوا هذا إلى زملائنا غير الحاضرين. أعدكم أنني لن أقلّل من شأن أي أحد منذ البداية.”
لساني كاد يحترق، وسأحتاج للحذر عند الشرب.
“همم، فلنسمع فكرة إيكي-كون.”
بصفتها القائدة، تعاملت هوريكيتا بجدّية مع فكرة إيكي—فكرة لم يكن أحد ليأخذها على محمل الجد عادة.
الأغاني الآسيوية من خارج اليابان تبدو شائعة الآن، إذ احتلّت عدّة منها مواقع متقدّمة.
لم يكن على وجهها أي أثر للسخرية، وحتى إيكي بدا متوترًا قليلًا.
“حسنًا، لندخل في الموضوع مباشرة. لنفترض أننا ضمنا الحصول على 68 نقطة. هل نتفق جميعًا أنه سيكون معدلًا كافيًا للفوز؟”
قال ذلك بعد أن رمق شينوهارا بنظرة خفيفة، ثم كشف عن شيء مثير للاهتمام.
“ثمانٍ وستون؟ صحيح، لو حصلنا على 68 نقطة فستكون فرصة الفوز كبيرة، لكن… هذا رقم محدد جدًا.”
“هل انتهينا من الحديث؟ لدي خطط، لذا يجب أن أذهب.”
غياب الشفافية في مجريات الامتحان جعل توقّع معدلات النقاط أمرًا مستحيلًا.
“بقدر ما هو مهين، هذا صحيح. لما كان مفاجئًا لو انهار الصفّ.”
لكن إيكي ادّعى أننا نستطيع جمع 68 نقطة بالضبط. وهذا وحده أثار قلقًا لدى هوريكيتا.
“استراتيجية تضمن 68 نقطة… لا بأس، هي رائعة بالفعل.”
لاحظ إيكي شكّها، فشرب نصف زجاجة الصودا دفعة واحدة، ثم تابع شرحه.
“…أم، آسفة، لست متأكدة تمامًا مما تقصده بـ(الذهنيّة).”
“الأمر محفوف بالمخاطر، لكن يمكننا ضمان 68 نقطة. نقوم بذلك بادّعاء المرض عند بدء الامتحان مباشرة. صفّنا فيه 38 طالبًا—نُبقي خمسة فقط للدفاع، إضافة إلى القائد… ثم نترك الـ 32 الباقين يُعتبرون (مقصيين).”
“ماذا؟! لو فعلتم ذلك سنفقد 32 نقطة منذ البداية! ألا تفهم القواعد؟!”
كانت هناك عناوين أعرفها، لكن معظمها بدا غريبًا عليّ.
تنهد هوندو وألقى ظهره على الأريكة، وهو ينظر إلى السقف بإحباط.
لكن هوريكيتا كانت تستمع بتركيز.
فمنطقيًا، 32 عملية إقصاء تعني ضمان 68 نقطة… لا يمكن لمجموع النقاط أن يساوي 100 بمحض المصادفة.
“لا بأس. حتى إن خسرنا 32 نقطة بسبب الإقصاء، فسنبقى نضمن 68 نقطة.”
“كانت هناك فئات أخرى مترددة بشأنها، لكنني رغبت في استبعاد ما لستُ جيدة فيه.”
هوندو ومياموتو لم يستوعبا الأمر بعد.
“على الرغم من وجود طالب واحد تم إقصاؤه سابقًا من صفّه، فإن انضمام كاتسوراغي-كون أبقى العدد 40. باستثناء القائد وخمسة آخرين، سيكون لديهم 34 طالبًا مقصيًا. يعني هذا أنهم سيضمنون 66 نقطة. وهذا رقم ليس سيئًا… لكنه يعني أيضًا أنهم لن يستطيعوا تجاوز هذا الرقم. وإن تمكّنت الصفوف الثلاثة الأخرى من تسجيل 67 نقطة أو أكثر، فسوف تتحول استراتيجيتهم إلى استراتيجية خسارة مؤكدة.”
بينما كانت شينوهارا تبتسم لأنها سمعت الخطة مسبقًا على ما يبدو.
“لكن… الخصم لا يستطيع سوى ترشيح خمسة طلاب، صحيح؟ ونحن يمكننا حماية خمسة طلاب كل جولة… لكن لم يتبقَّ لدينا سوى خمسة طلاب بالأساس.”
“آه—”
شخص يملك مقومات أن يسلك طريقًا سعيدًا في الحياة الممتدة أمامه.
استوعب مياموتو قبل هوندو، وأطلق شهقة قصيرة.
“إذًا، سنحصل على 5 نقاط في جميع الجولات العشرين. يعني هذا أننا سنحصل على العلامة الكاملة.”
“…أم، آسفة، لست متأكدة تمامًا مما تقصده بـ(الذهنيّة).”
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
نظريًا، قد يفرض ذلك “جولة موت مفاجئ” في النهاية، لكن تحقيق هذا صعب.
“وفوق هذا كله! لن يحتاج أحد حتى إلى الدراسة! أليست فكرة مذهلة؟”
كانت شينوهارا، صديقته، الأكثر دهشة… والأكثر استنكارًا كذلك.
“لكن… هل ستسمح المدرسة فعلًا لاثنين وثلاثين طالبًا بادّعاء المرض؟ سيكون ذلك مريبًا جدًا.”
استجاب يوسوكي. بدا أنه يلتقي بها كثيرًا في الخفاء مؤخرًا. ومن حديثهما وحده كان واضحًا أنهما يستعدّان للامتحان الخاص.
قال هوندو وهو يشكّك في هذا الجانب المنطقي الوحيد في الخطة.
“نعم… الادعاء يبدو في المنطقة الرمادية من القواعد.”
شارك مياموتو تشكّكه.
في الحقيقة لم أفهم شيئًا.
فمن العبث أن يمرض 32 شخصًا في يوم واحد.
“ادّعاء المرض… صحيح أنه يلامس المنطقة الرمادية، لكن أشكّ أن المدرسة يمكنها منعنا حتى لو شكّت في الأمر. لا أحد يستطيع إثبات أننا نتظاهر.”
“من الأفضل أن لا تتسبّب بحروق خطيرة لزميلتك في الصفّ قبل كل شيء.”
منطقيًا، لا يمكن أن يمرض هذا العدد معًا.
“نعم. لذا، ما إن نتبيّن نواياهم، فسوف نستخدمه للتعاون مع الصفوف الأخرى. إذا كان صفّ ريوّين يمكنه الحصول على 66 نقطة فقط، فعلى الثلاثة الآخرين أن يتعاونوا ويهدفوا لأكثر. وإن حكموا بأن أحد الصفوف أصبح الخاسر، فإيتشينوسي-سان وساكاياناغي-سان ستنظران في هذا الخيار بجدّية.”
وحتى لو كانت المدرسة متأكدة بنسبة 99% أن الأمر مزيّف، يبقى هناك 1% من الشك.
وسيكون عليها التسليم بالأمر.
“هكذا إذًا… فما هو؟ إن لم يكن الأمر يتعلّق باستراتيجية الفوز، فهل تريد معرفة ما سيحدث بعد الفوز؟ لا، ليس هذا…”
إذ تنص اللوائح صراحةً على أن الطالب المريض يُعامل كطالب مقصي، بلا استثناء.
“أودّ أن أناقش الامتحان الخاص معك، على انفراد.”
كما لا يوجد أي حد لعدد (المرضى).
لعلّ كلمات هوريكيتا أسعدت إيكي، فحكّ مؤخرة رأسه بخجل.
“هذه فكرة جيدة بالنسبة لك. إنها استراتيجية تحافظ على معدل نقاط مرتفع.”
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
“أرأيتم؟ أرأيتم؟ ما رأيكم بهذا النهج؟!”
“الأمر محفوف بالمخاطر، لكن يمكننا ضمان 68 نقطة. نقوم بذلك بادّعاء المرض عند بدء الامتحان مباشرة. صفّنا فيه 38 طالبًا—نُبقي خمسة فقط للدفاع، إضافة إلى القائد… ثم نترك الـ 32 الباقين يُعتبرون (مقصيين).”
وقد أدهش ثناء هوريكيتا المفاجئ الجميع، حتى هوندو بدأ يميل لتقبل الخطة.
“استراتيجية تضمن 68 نقطة… لا بأس، هي رائعة بالفعل.”
“أياً يكن الخيار، فقد وضعت لنفسي معايير لأتمكّن من الاختيار دون تردّد.”
“حتى أنا تفاجأت عندما سمعتها من كانجي. إنها فكرة جيدة، أليس كذلك؟”
وحتى لو كانت المدرسة متأكدة بنسبة 99% أن الأمر مزيّف، يبقى هناك 1% من الشك.
كان الجميع يركّز على ضمان 68 نقطة، لكن للخطة فوائد أخرى أيضًا.
بدت مضطربةً جدًا، كأنها لم تكن تنوي قول ذلك بصوتٍ عالٍ.
فهي لا تحتاج إلى مهارة، ولا حظ، ولا استعدادٍ مسبق.
“وفوق ذلك، هذه الحيلة لافتة للأنظار. ستكتشفها الصفوف الثلاثة الأخرى بسرعة. فقط تخيل وضع صفهم عندما تنكشف حيلتهم أمام بقية الصفوف. هل سيقولون: (يا لهم من أذكياء، لقد لعبوا خطوة ممتازة)؟”
يمكن تنفيذها قبل بدء الامتحان مباشرة، ولا يمكن لأي صف آخر أن يعطّلها أو يمنع الصف من نيل 68 نقطة.
“بصراحة، لا أظن أنني قادرة على الحفاظ على هذا الوعي في الوقت الراهن.”
وفوق ذلك، حتى إن انتهى الأمر بالصف في المركز الأخير، فيمكن اختيار واحد من الـ 32 شخصًا لإقصائه.
“لستُ أقدّم استراتيجية بالضبط. فقط أريد أن أسمع رأيك.”
وهو ما يجعل التخلّص من طالب ضعيف أمرًا سهلًا نسبيًا.
لكن إيكي، غير مدرك لتفرّقهم، هزّ رأسه أخيرًا بعد أن أنهى إعادة التأكّد.
وحتى لو كان الاختيار صعبًا، فإن الاتفاق مع ذلك الشخص مسبقًا سيجعل العواقب سلسة.
“ألا يمكنني فقط أن أكون فضوليًا؟ إيكي قال إنه واثق جدا من استراتيجيته. أريد أن أعرف فحسب.”
كما يمكن جعل الخطر صفرًا تمامًا إن كان الطالب الذي سيُقصى يملك نقطة حماية.
“هوريكيتا.”
كانت الفكرة تبدو جيدة بشكل عام…
لكن تبنّيها كان شبه مستحيل.
“سأفكر في الأمر وحدي. بخصوص الامتحان الخاص القادم، وكل ما بعده.”
“لو لم تكن هناك قاعدة معينة في هذا الامتحان الخاص، لربما ظلّت هذه الخطة مرشحة للتطبيق.”
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
قالت هوريكيتا ذلك، في إشارة واضحة إلى أن هناك عائقًا كبيرًا أمام الخطة.
حدقت هوريكيتا في عينيّ طويلًا، وظلّت تنظر إليّ مباشرة دون أن تحيد.
“ل-لماذا؟ أنا لست مصرًا على تطبيقها… لكن لماذا؟”
“لكن… الخصم لا يستطيع سوى ترشيح خمسة طلاب، صحيح؟ ونحن يمكننا حماية خمسة طلاب كل جولة… لكن لم يتبقَّ لدينا سوى خمسة طلاب بالأساس.”
كان إيكي واثقًا تمامًا أن خطته الأفضل، لذا أراد معرفة السبب.
وفي هذا الامتحان، في النهاية، لن يكون هناك سوى صفّ واحد يُنتخَب فائزًا مطلقًا.
“لنفترض، افتراضًا فقط، أن صف ريوين-كون طبّق هذه الاستراتيجية منذ بداية الامتحان.”
“لقد اتّضح لي أنّ هذا الامتحان الخاص سيكون مزعجًا للغاية لو اتّحد الآخرون ضدّنا.”
بدأت هوريكيتا الحديث بافتراض أن الصف المنافس سيستخدم هذه الخطة.
“على الرغم من وجود طالب واحد تم إقصاؤه سابقًا من صفّه، فإن انضمام كاتسوراغي-كون أبقى العدد 40. باستثناء القائد وخمسة آخرين، سيكون لديهم 34 طالبًا مقصيًا. يعني هذا أنهم سيضمنون 66 نقطة. وهذا رقم ليس سيئًا… لكنه يعني أيضًا أنهم لن يستطيعوا تجاوز هذا الرقم. وإن تمكّنت الصفوف الثلاثة الأخرى من تسجيل 67 نقطة أو أكثر، فسوف تتحول استراتيجيتهم إلى استراتيجية خسارة مؤكدة.”
لو تخلّصوا من مواردهم القابلة للإقصاء مبكرًا، فلن يعود بإمكانهم رفع نقاطهم.
كفريق هجومي، لن يكون لديهم إلا انتظار أخطاء الخصوم.
“سوف يخسرون. من نرشّحه، ومن نحميه. بمجرّد فعل هذا، سيحصل الصفّان اللذان يستهدفهما صفّ ريوّين على 50 نقطة حتمًا. وبالتالي، لن يحتاجوا سوى إلى 17 نقطة إضافية. ووفق القواعد الحالية، يمكنهم رفع مستوى الصعوبة باستخدام النقاط، لكن إن أصبح رصيدهم صفرًا أو أقل، فلن يتمكنوا من الهجوم سوى بالصعوبة الأساسية. لذا لن يكون صعبًا أن يحصلوا على أكثر من 17 نقطة.”
“لكن ليس هناك ضمان بأن الصفوف الثلاثة الأخرى ستحصل كلها على 67 نقطة أو أكثر، صحيح؟ صحيح أنه ربما يكون هناك خطر خسارة، لكن احتمال الفوز سيكون أكبر، أليس كذلك؟”
“لكن الامتحان الخاص التالي مختلف. على الأقل، أنوي مواجهته بخيارين إن انتهى بنا الحال في المركز الأخير. أحدهما خيار أقلّ ألمًا، والآخر خيار مُرّ. ولكن… بما أنّ هناك عقبات مختلفة، فإنه لا ضمان لإمكان تحقيق الخيار الأقلّ ألمًا…”
“لا. على الأغلب، لو استخدم ريوين-كون هذه الاستراتيجية، فسينتهي به المطاف في المركز الأخير.”
“آه—”
“لماذا؟ لا نعرف كيف ستكون صعوبة الأسئلة حتى يبدأ الامتحان، صحيح؟ إذًا، لماذا—”
“وهذا ما سيكشفه هذا الامتحان. سواء أردتِ هزيمة العدو أو حماية نفسك، إن وعيْتِ الأمرين معًا فسوف ترين طريق القتال. لا تقاتلي عبثًا. كوني واعية. بمجرد فعل ذلك، سيتغير العالم الذي ترينه تغيّرًا كبيرًا.”
لم يستطع إيكي فهم السبب الذي يجعل هذه الخطة تؤدي بشكل شبه مؤكد إلى الخسارة.
“إن كان هذا هو الأمر فعلًا، فأظنّك لستِ أفضل شخص للتعامل معه يا هوريكيتا.”
“استمع. إن كانوا سيستخدمون حيلة التظاهر بالمرض لإحداث إقصاءٍ جماعي، فمن الطبيعي أن ينفّذوها في الجولة الأولى. لا توجد فائدة تُذكَر من تنفيذ هذه الحيلة بعد الجولة الثانية.”
“لن يفيدك حتى لو أخبرتكِ.”
كلّما تأخّر تنفيذها، ارتفع الخطر المتمثل في تقليل الحدّ الأقصى من النقاط التي يمكنهم حصدها.
“سأعود إلى المنزل. حتى الأمس، كنتُ ألتقي بهيراتا-كون والآخرين هنا كل يوم، لكن اليوم كان يوم راحة.”
“وفوق ذلك، هذه الحيلة لافتة للأنظار. ستكتشفها الصفوف الثلاثة الأخرى بسرعة. فقط تخيل وضع صفهم عندما تنكشف حيلتهم أمام بقية الصفوف. هل سيقولون: (يا لهم من أذكياء، لقد لعبوا خطوة ممتازة)؟”
بعد أن توصّلتُ إلى هوية الشخص الذي قدّم الهدية لميّ-تشان خلال يوم عطلتي، انقضت عطلة الأسبوع.
“أ-ألن يفكروا هكذا؟”
كان يواجه صعوبة واضحة، لكنه لم يتوقّف.
“لا. على العكس تمامًا. إن لعبوا هذه الحيلة، فستجعل الأمور أسهل على الصفوف الثلاثة الأخرى.”
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
“هاتف…؟ آه، يمكننا استخدامه خلال الامتحان، صحيح؟”
“هل تحتاجين إلى فهمي؟”
“نعم. لذا، ما إن نتبيّن نواياهم، فسوف نستخدمه للتعاون مع الصفوف الأخرى. إذا كان صفّ ريوّين يمكنه الحصول على 66 نقطة فقط، فعلى الثلاثة الآخرين أن يتعاونوا ويهدفوا لأكثر. وإن حكموا بأن أحد الصفوف أصبح الخاسر، فإيتشينوسي-سان وساكاياناغي-سان ستنظران في هذا الخيار بجدّية.”
إنّه حيلة ضعيفة أمام تغيّرات الظروف اللاحقة.
“تمهّلي قليلًا. لستُ أفهم تمامًا، لكن إن اتّحدنا ضدهم… فسوف يخسرون؟”
“كانت هناك فئات أخرى مترددة بشأنها، لكنني رغبت في استبعاد ما لستُ جيدة فيه.”
“سوف يخسرون. من نرشّحه، ومن نحميه. بمجرّد فعل هذا، سيحصل الصفّان اللذان يستهدفهما صفّ ريوّين على 50 نقطة حتمًا. وبالتالي، لن يحتاجوا سوى إلى 17 نقطة إضافية. ووفق القواعد الحالية، يمكنهم رفع مستوى الصعوبة باستخدام النقاط، لكن إن أصبح رصيدهم صفرًا أو أقل، فلن يتمكنوا من الهجوم سوى بالصعوبة الأساسية. لذا لن يكون صعبًا أن يحصلوا على أكثر من 17 نقطة.”
بدت وكأنها فكّرت بالأمر بعمق.
إن استطاعوا بلوغ نسبة دقّة تتجاوز 34%، فذلك يكفي. وبغضّ النظر عن مدى غموض محتوى الأسئلة، طالما لم تنخفض النسبة إلى ما دون ذلك بكثير، فسيبقون في منطقة الأمان. بالإضافة إلى عنصر الحماية، فإن الدقّة المطلوبة فعليًا يمكن أن تكون أقل بقليل.
ذلك المجموع الثابت: 66 نقطة.
مع أنّه قد يبدو مفيدًا، إلا أنّه يحمل عيبًا كبيرًا.
“وأيّ جزءٍ في هذا الحوار يجعلني أنا الغريب؟ أنتِ الطرف الغريب هنا.”
إنّه حيلة ضعيفة أمام تغيّرات الظروف اللاحقة.
صفّ ريوّين، الذي سيشهد إقصاء 34 شخصًا منذ البداية، لن يرى تحسّنًا حقيقيًا إلا بعد نهاية الجولة السابعة الدفاعية. بعد نهاية الجولة السابعة من الدفاع. وإن اختاروا مستوى صعوبة أعلى عند الهجوم، فسيتناقص المجموع النهائي الذي يمكنهم بلوغه كل مرّة، إلى 65 نقطة، ثم 64 نقطة، وهكذا.
فأن تتسبّب، ولو بطريقة غير مباشرة، بسقوط إبوكي على يدها…
“أظنّك تدرك أيهما أفضل: أن تطمح للفوز بـ 66 نقطة، أم أن تؤمّن 17 نقطة أو أكثر خلال 10 جولات بقدراتك الخاصّة.”
لكن كان عليها الاختيار.
بعد سماع الشرح، هبطت كتفا إيكي، الذي كان منتشيًا في البداية، كمن سقط إلى القاع.
“اللعنة! ظننتُ أننا نستطيع الفوز! أشعر بالسوء لأنني جمعتُ الجميع!”
بدا أنّ إحباط إيكي غير متوقَّع، فارتبكت هوريكيتا قليلًا.
“لا داعي للاعتذار. فكرتك كانت مُحكمة. ما يجب أن أعتذر عنه هو أنّني افترضتُ منذ البداية أنها لن تكون ذات نفع.”
في الحقيقة لم أفهم شيئًا.
“أه، هه… أشعر بالسعادة، لكن الأمر مربك قليلًا…”
لو تخلّصوا من مواردهم القابلة للإقصاء مبكرًا، فلن يعود بإمكانهم رفع نقاطهم.
“استراتيجيتك تملك فرصة للفوز. إن لم تستطع الصفوف الثلاثة التعاون، سترتفع فرص نجاحها. حتى لو اتّحدوا ضدنا، فهناك احتمال للفوز أيضًا. وبالنسبة للصفوف ذات القدرات المنخفضة، فليس سيئًا أن تعلّق آمالها على هذه الحيلة. غير أنّني أؤمن بأن صفّنا يملك القدرة على القتال دون الاعتماد على هذا الأسلوب.”
“لستُ غريبة. فقط… أحيانًا يكون جدّي في غير محلّه.”
ولهذا لن نعتمد خطّة إيكي اللامعة—كما شرحت هوريكيتا.
“ولقد علّمتني شيئًا ثمينًا.”
“صحيح، آسفة. هناك شيء يجب أن أتأكد منه معك.”
“شيئًا ثمينًا…؟”
“لقد اتّضح لي أنّ هذا الامتحان الخاص سيكون مزعجًا للغاية لو اتّحد الآخرون ضدّنا.”
وكانت تبقي النظر ثابتًا، محاولةً إظهار أنها غير مهتمّة.
كان التناوب بين الهجوم والدفاع في النصفين يعني أنّ الصفوف ستهاجم وتدافع ضد بعضها بالتساوي. سيضرب كلّ صفّ الآخر. ثم، إن تعاوَن صفّان، فسيضمنان 50 نقطة بلا شك.
“حسنًا، لندخل في الموضوع مباشرة. لنفترض أننا ضمنا الحصول على 68 نقطة. هل نتفق جميعًا أنه سيكون معدلًا كافيًا للفوز؟”
وإن تمكّنا من كسب تعاون الصفوف الثلاثة، فلن يكون مستحيلًا الحصول على العلامة الكاملة: 100 نقطة.
كما لا يوجد أي حد لعدد (المرضى).
بالطبع، لا يمكن الجزم إن كانت الصفوف الأخرى ستقبل بهذه الخطوة ببساطة.
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
فالاتحاد يعني التقدّم بنفس الوتيرة.
“همم، فلنسمع فكرة إيكي-كون.”
نظريًا، قد يفرض ذلك “جولة موت مفاجئ” في النهاية، لكن تحقيق هذا صعب.
“شكرًا لك. المال—”
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
وفي هذا الامتحان، في النهاية، لن يكون هناك سوى صفّ واحد يُنتخَب فائزًا مطلقًا.
أمرٌ كنت قد قرّرتُ أن أُوكله إليها مع اقتراب الامتحان الخاص شيئًا فشيئًا.
“كنتَ شجاعًا حين تحدّثت.”
“لماذا؟ لا نعرف كيف ستكون صعوبة الأسئلة حتى يبدأ الامتحان، صحيح؟ إذًا، لماذا—”
“إذًا… إن كان الأمر كذلك، فهذا… جيّد. ههه.”
لعلّ كلمات هوريكيتا أسعدت إيكي، فحكّ مؤخرة رأسه بخجل.
كانت هوريكيتا تنظر إلى مشروبها ولم تلمسه كثيرًا.
“شينوهارا-سان، وهوندُو-كون، ومياموتو-كون أيضًا. لا تترددوا في التعبير عن أي فكرة تخطر ببالكم. وانقلوا هذا إلى زملائنا غير الحاضرين. أعدكم أنني لن أقلّل من شأن أي أحد منذ البداية.”
كما قالت هوريكيتا، كان من الأفضل طرح أيّ فكرة.
سواء كانت مثالية أم لا، فالمهمّ هو النقاش.
“إه—؟”
وبالفعل، لم تكن فكرة إيكي كاملة، لكن عندما أشار الآخرون إلى نقاط قوّتها وضعفها، تعمّق فهمه وقَبِل الانتقادات على مضض.
“أعتذر. قلتُ شيئًا فظًّا، أليس كذلك؟”
وكانت قيمة النقاش ذاته كبيرة بحدّ ذاتها.
“هوريكيتا-سان، لنذهب إلى مكاننا المعتاد.”
وبعد حين، غادر الآخرون غرفة الكاريوكي وهم يضحكون ويتبادلون الحديث.
لم نتبادل الكثير من الحديث في الطريق، وسرعان ما وصلنا إلى المقهى المتفق عليه.
“وماذا ستفعلين بعد هذا، هوريكيتا؟”
“هذا كل ما أردت قوله.”
“سأعود إلى المنزل. حتى الأمس، كنتُ ألتقي بهيراتا-كون والآخرين هنا كل يوم، لكن اليوم كان يوم راحة.”
“نعم. وأنت يا كانجي؟”
ويُحسَب لها أنّها وفّرت مساحةً للقاء حتى في يوم كهذا.
كما يمكن جعل الخطر صفرًا تمامًا إن كان الطالب الذي سيُقصى يملك نقطة حماية.
كانت هوريكيتا تنظر إلى مشروبها ولم تلمسه كثيرًا.
حقًا، لا يمكن وصف مشروبات الكاريوكي بأنها بمستوى المقاهي.
“إذًا؟ هذا ليس موضوع حديثك الحقيقي، صحيح؟ كنا من المفترض أن نتحدّث عن الامتحان الخاص…”
غير أنّ القدرة على شرب الكثير بسرعة ورخصٍ أمر في غاية الأهمية.
سمعتُ شيئًا مشابهًا من قبل، وكم مرة حاولتُ الابتسام بشكل واعٍ؟ ليس نادرًا لهذه الدرجة.
“لقد فوجئتُ بأنك أردتِ الاستماع لخطة إيكي-كون. كانت استراتيجيته مثيرة للاهتمام، لكن بما أنّني أعرفك، ألن تكوني قد تصوّرتِ شيئًا كهذا مسبقًا؟”
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
وبدل أن أؤكّد أو أنفي، قررتُ أن أقدّم لهوريكيتا طرحًا جديدًا.
“كنتَ شجاعًا حين تحدّثت.”
“ما رأيك أن نغيّر المكان ونتحدّث؟”
“ليس لديّ خطط بعد هذا، لكن غريب أن ترغب في التحدّث. إلا إذا كان الأمر يخصّ كارويزاوا-سان… فعندها أفضّل أن أرفض.”
﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾
قالت هوريكيتا مازحة وهي تنهض بالفاتورة.
“إن كان هذا هو الأمر فعلًا، فأظنّك لستِ أفضل شخص للتعامل معه يا هوريكيتا.”
“ألا يمكن اعتبار الأمر نضجًا؟ فتى خجول في الإعدادية يخوض بداية جديدة في الثانوية، ويكتسب الشجاعة تدريجيًا. ثم يطمح لصف الفئة A ويبدأ بالحماس، فيصل إلى ما هو عليه الآن… هكذا مثلًا.”
“أتّفق.”
“أودّ أن أناقش الامتحان الخاص معك، على انفراد.”
“ساتسوكي، هل تريدين المعتاد؟”
وعند سماع ذلك، اتّسعت عينا هوريكيتا دهشةً.
“أنت؟ بشأن الامتحان الخاص؟”
كان من الممكن فعله الآن لأن عقلها بات ينمو وينضج.
“هل الأمر مفاجئ لهذه الدرجة؟”
“نعم… معك حق. عليّ… أن أرتّب أفكاري قليلًا.”
“أنا غالبًا من يبدأ النقاش، لذا هذا غير مألوف منك، أليس كذلك؟”
“ربما.”
“على الأرجح لن تحتاج إلى استبعاد أي شيء، لكن ما رأيك؟”
لم أستطع تذكّر من بدأ الحديث أكثر، لذا لم أكن واثقًا. لكن بالتأكيد، هوريكيتا بدأت أكثر.
“ولماذا تحاولين تغيير المقاعد؟ أنا لن أفعل شيئًا كهذا. لن أسبّب هذا القدر من الإزعاج للمحل.”
“ولا أستطيع الاتكال عليك دائمًا، لذا قررت ألّا أطلب مساعدتك بلا داعٍ هذه المرّة.”
“لستُ أقدّم استراتيجية بالضبط. فقط أريد أن أسمع رأيك.”
“ل-لماذا؟ أنا لست مصرًا على تطبيقها… لكن لماذا؟”
“أفهم. تريد أن تتحقّق من مدى استعدادي للقتال، أليس كذلك؟”
“بالطبع، كل قائد صفّ سيقرّر بنفسه.”
أبدت مزيجًا من الضيق الطفيف والانزعاج، بسيطًا كتصرف طفلة.
“منزعجة؟”
“أبدًا. سيكون من الصعب عليّ إيجاد سبب للرفض إن كان هذا هو ما تريده. إلى أين ننتقل؟”
بينما كانت شينوهارا تبتسم لأنها سمعت الخطة مسبقًا على ما يبدو.
“ما رأيك في مقهى؟ أشعر برغبة في احتساء قهوة جيدة.”
“استمع. إن كانوا سيستخدمون حيلة التظاهر بالمرض لإحداث إقصاءٍ جماعي، فمن الطبيعي أن ينفّذوها في الجولة الأولى. لا توجد فائدة تُذكَر من تنفيذ هذه الحيلة بعد الجولة الثانية.”
لم يكن شاي الأعشاب بالبرقوق سيئًا، لكنني كنتُ أشتهي بعض المرارة الآن.
مرّرت أصابعها في شعرها، وشرع بصرها يتيه قليلًا.
“أ… هل سيبدو الأمر مبالغًا فيه لو قلت إنني قلقة من تجسّس الآخرين علينا؟”
“ليس شيئًا يمكنني مشاركته. هناك أمور أريد الاحتفاظ بها لنفسي.”
“لا تقلقي، لن يحدث ما تخشينه.”
كان إيكي واثقًا تمامًا أن خطته الأفضل، لذا أراد معرفة السبب.
“ما دمت تقول ذلك، فلا مشكلة. هل نغادر حالًا إذن؟”
في الحقيقة لم أفهم شيئًا.
وثقت بي دون تردد، وغادرنا غرفة الكاريوكي معًا.
❃ ◈ ❃
(1)
لم نتبادل الكثير من الحديث في الطريق، وسرعان ما وصلنا إلى المقهى المتفق عليه.
كما لا يوجد أي حد لعدد (المرضى).
ولأن اليوم كان أحد أيّام الأسبوع، كان المكان هادئًا نسبيًّا، وتمكّنّا من اختيار مقاعدنا بحريّة.
وبعد أن سألتُ هوريكيتا عمّا تريد شربه، قرّرتُ أن أشير إلى مقعدٍ بجوار النافذة وأدعها تجلس أوّلًا.
وقفنا بصمتٍ في الصفّ خلف شخصين كانا ينتظران بالفعل عند المنضدة.
“هوريكيتا.”
هوريكيتا، التي جلستْ، كانت تنظر إليّ بنوعٍ من الاضطراب.
كانت على الأرجح في حيرة، لا تدري ما الذي سأتحدّث عنه لاحقًا.
“وضع إبوكي وأمانها غير مضمون. وبحسب تقييم الـ OAA لديها، فهي قابلة للاستغناء عنها تمامًا. وبحسب شخصية ريوين، فهذا سيناريو ممكن. وفوق ذلك، ليس هناك ضمان بأن ريوين سيستطيع تعيين الشخص الذي سيُطرَد. قد تقع حوادث لا يمكن تجنّبها.”
كيفية التعامل مع الوضع، والاستراتيجية، وطريقة التفكير، وما الذي يجب إعطاؤه الأولويّة، وما الذي ينبغي جعله في الدرجة الثانية… لم يكن لديّ اهتمام بمعرفة التفاصيل. كنت أريد ترك ذلك كلّه للقائدة، هوريكيتا.
إذًا، ما الذي كنت أنوي فعله؟ ولماذا رتّبتُ وقتًا منفردًا معها؟
“…أم، آسفة، لست متأكدة تمامًا مما تقصده بـ(الذهنيّة).”
كان ذلك لأهبَ هوريكيتا قوّةً جديدة.
أمرٌ كنت قد قرّرتُ أن أُوكله إليها مع اقتراب الامتحان الخاص شيئًا فشيئًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
كان من الممكن فعله الآن لأن عقلها بات ينمو وينضج.
قالت هوريكيتا ذلك، في إشارة واضحة إلى أن هناك عائقًا كبيرًا أمام الخطة.
بعد أن عرفت نفسها، وعرفت صفّها، ووجدت صديقة.
ولذلك أصبح في مقدورها الآن أن تخطو إلى المرحلة التالية.
وحين جاء دوري، طلبتُ قهوتين اسبريسو، وانتظرتُ عند المنضدة ريثما تُحضّر. وبعد نحو دقيقتين، حين بدا أنّ الاستخلاص قد اكتمل، جُلب كوبان من القهوة، فأمسكت بالمقابض وتوجّهت إلى حيث كانت هوريكيتا تنتظر.
“سأُصاب بالحروق بالتأكيد، وسيكون ذلك بلا شكّ عمدًا، لا حادثًا.”
“شكرًا لك. المال—”
“لا بأس. أنتِ دفعتِ حساب الكاريوكي. وفوق ذلك، فقد دعوتِني للغداء قبل أيّام.”
سخرت من نفسها لأنها لم تستطع الرد جيدًا.
“حسنًا إذن، سأقبل فضلك.”
ارتشفنا كليْنا القهوة الساخنة ذات النكهة العميقة ببطء.
أبدت مزيجًا من الضيق الطفيف والانزعاج، بسيطًا كتصرف طفلة.
وكنت، وأنا أرى ملامح هوريكيتا وهي تزفر، ألمح التعب عليها.
عدا وقت النوم، كانت على الأرجح تشغّل عقلها بلا توقّف، سواء في أيّام الأسبوع أو في العطل.
أتمّت هوريكيتا الطلب، ولم يبقَ سوى انتظار وصول المشروبات.
“…هل هناك شيء على وجهي؟”
لم يعجبها على ما يبدو نظري المباشر، فرمقتني بنظرة حادّة.
“لا، كنت أفكّر فحسب. لقد طال شعرك كثيرًا، أليس كذلك؟”
قال ذلك بعد أن رمق شينوهارا بنظرة خفيفة، ثم كشف عن شيء مثير للاهتمام.
وبالرغم من أنّه لم يكن سوى تشتيت للانتباه، إلا أنّه كان فعّالًا إنْ كان الشخص نفسه مهتمًا.
حقًا، لا يمكن وصف مشروبات الكاريوكي بأنها بمستوى المقاهي.
مرّرت أصابعها في شعرها، وشرع بصرها يتيه قليلًا.
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
“مرّ ما يقارب عام منذ قصصته قصيرًا. الزمن يمضي سريعًا، أليس كذلك؟”
“هوريكيتا.”
“كنتِ تبكين بحرقةٍ يومها.”
“وهذا ما سيكشفه هذا الامتحان. سواء أردتِ هزيمة العدو أو حماية نفسك، إن وعيْتِ الأمرين معًا فسوف ترين طريق القتال. لا تقاتلي عبثًا. كوني واعية. بمجرد فعل ذلك، سيتغير العالم الذي ترينه تغيّرًا كبيرًا.”
“ما الذي سيحدث لو وقع هنا حادثٌ مأساوي، فأمسكتُ بك وسكبت القهوة الساخنة مباشرة داخل قميصك؟”
لكن موقفها الصلب ذاك تحطّم لأول مرة.
“سأُصاب بالحروق بالتأكيد، وسيكون ذلك بلا شكّ عمدًا، لا حادثًا.”
“لا يمكنني الجزم بما سيحدث مستقبلًا. فليس أنا وحدي، بل الجميع في الصفّ ينمون قليلًا كل يوم. حتى إن رتبناهم بحسب قدراتهم، ستتغيّر تلك الرتب.”
“ستتجنّبها إن حاولتُ سكبَ محتواها عليك هنا، صحيح؟”
في أثناء وجودنا في الكاريوكي مع ريوين، كانت هوريكيتا قد شهدت تلك اللحظة التي كنتُ على وشك أن أُرشّ فيها بالعصير البرتقالي على حين غرّة.
ظننتُ أنها ستبدأ الآن بالكلام، لكنها ضيّقت عينيها، ورفعت يدها إلى فمها.
ولكي تضمن وصول الرشقة، كانت ستضطرّ للإمساك بي…
لكن التعرّض للقهوة سيخلّف ضررًا لا يُقارن بالعصير.
“منذ ذلك اليوم، وأنا أطرح الأسئلة على نفسي مرارًا. أحيانًا أشعر بالذنب والندم، رغم أنني أؤمن بأنني اتخذت القرار الصحيح. إنه أمر كئيب.”
“ولماذا تحاولين تغيير المقاعد؟ أنا لن أفعل شيئًا كهذا. لن أسبّب هذا القدر من الإزعاج للمحل.”
“بالطبع، كل قائد صفّ سيقرّر بنفسه.”
“من الأفضل أن لا تتسبّب بحروق خطيرة لزميلتك في الصفّ قبل كل شيء.”
“حقًّا… إنك غريب الأطوار، أليس كذلك؟”
“وأيّ جزءٍ في هذا الحوار يجعلني أنا الغريب؟ أنتِ الطرف الغريب هنا.”
“وأين موضع الضحك في هذا؟”
وفي الحقيقة، كانت غرابةُ هوريكيتا تجرّني معها فقط.
نظرتُ في عينيها أسأل إن كان المشهد مضحكًا إلى ذلك الحد. لكنها أبعدت نظرها وردّت على عجل:
“لستُ غريبة. فقط… أحيانًا يكون جدّي في غير محلّه.”
وبحسب التأويل، كان يَسهل وصفها بالغرابة، غير أنّني بالطبع لن أقول ذلك.
“إذًا؟ هذا ليس موضوع حديثك الحقيقي، صحيح؟ كنا من المفترض أن نتحدّث عن الامتحان الخاص…”
بالفعل، بدا أنّ الوقت قد حان للولوج في الموضوع الرئيس.
“ما الذي سيحدث لو وقع هنا حادثٌ مأساوي، فأمسكتُ بك وسكبت القهوة الساخنة مباشرة داخل قميصك؟”
“لا داعي للحذر من محيطنا الآن، لكن ليس علينا أن نبوح بخطّتنا علنًا. ما أريد معرفته مختلف قليلًا. أريد التأكّد من الذهنيّة التي ستدخلين بها هذا الامتحان الخاص.”
وعند سماع ذلك، اتّسعت عينا هوريكيتا دهشةً.
“…أم، آسفة، لست متأكدة تمامًا مما تقصده بـ(الذهنيّة).”
كان أمرًا تافهًا، لكن شعور أننا على الموجة نفسها كان مضحكًا بشكل غريب.
“للفوز في الامتحان. ولتشغيل عقلك من أجله. وللنضال مع القرارات. هذا شيء يمكنكِ فعله الآن مع أيّ شخص. كما تفعلين يوميًا مع يوسوكي والآخرين، وأحيانًا كما فعلتِ مع المجموعة التي قادها إيكي. ما أريد القيام به هنا أمرٌ لا يمكن فعله إلّا بيني وبينك، على الأقلّ الآن. هذا الامتحان الخاص مثقلٌ بمسألة الطرد. وإن نظرتِ إلى الماضي فستفهمين فورًا، لكن أريدك أن تخبريني أيّ تغيّرات تحدث داخلك الآن مقارنةً بما كنت عليه في امتحان التصويت بالإجماع.”
أغلقت هوريكيتا عينيها وتمتمت لنفسها، شفتيها تتحركان حركة خفيفة. واصلت مراقبتها بصمت حتى بدا أنها فهمت شيئًا ما.
وبطرح نقاط ملموسة من الماضي، أدركت هوريكيتا ما قصدته بالذهنيّة.
وإن تمكّنا من كسب تعاون الصفوف الثلاثة، فلن يكون مستحيلًا الحصول على العلامة الكاملة: 100 نقطة.
“يبدو أنّك لم تُخطئ حين قلت إن هذا حديثٌ لا يمكن أن يجري إلا بيننا…”
إنها عمليّة الكشف عن أعمق ما في النفس.
الاعتماد على الرفاق أمر مهمّ، لكن ليس من السهل على القائد أن يُظهر ضعفه.
“أنا… لن أعرف أيضًا لو سألتني بهذه الجدية.”
“هل أفترض أنّك ستصحّحني إن رأيتَ ذهنيّتي خاطئة؟”
إنّ اكتمال الأمر مسألة وقت فقط، سواء كان الآن، أو غدًا، أو بعد ذلك بقليل.
“إن كنتُ قادرًا على تقديم نصيحة مناسبة أم لا فهذه مسألة أخرى، لكنّي أنوي طرح وجهة نظري الشخصية.”
“وضع إبوكي وأمانها غير مضمون. وبحسب تقييم الـ OAA لديها، فهي قابلة للاستغناء عنها تمامًا. وبحسب شخصية ريوين، فهذا سيناريو ممكن. وفوق ذلك، ليس هناك ضمان بأن ريوين سيستطيع تعيين الشخص الذي سيُطرَد. قد تقع حوادث لا يمكن تجنّبها.”
وحين سمعت هذا، عدّلت هوريكيتا جلستها، ونظرت إليّ مباشرة.
لم أُطل الكلام، فآخر ما أريده هو أن أسرق نظرة الإعجاب من شينوهارا تجاه إيكي، لذا تركت الموضوع يمرّ.
ظننتُ أنها ستبدأ الآن بالكلام، لكنها ضيّقت عينيها، ورفعت يدها إلى فمها.
“إذًا… إن كان الأمر كذلك، فهذا… جيّد. ههه.”
“هذا… مريب.”
بدت مضطربةً جدًا، كأنها لم تكن تنوي قول ذلك بصوتٍ عالٍ.
“شيئًا ثمينًا…؟”
“أعتذر. قلتُ شيئًا فظًّا، أليس كذلك؟”
“أأنا حقًّا بهذا القدر من الريبة؟”
ولهذا لن نعتمد خطّة إيكي اللامعة—كما شرحت هوريكيتا.
“أعني… اهتمامك بي هكذا، أليس… مُقرفًا قليلًا؟”
“شكرًا لك. المال—”
“أتفهّم ذلك، لكن (مقرف) قاسية بعض الشيء.”
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
“نعم… معك حق. عليّ… أن أرتّب أفكاري قليلًا.”
قالت ذلك، ثم جلست باستقامة مرّة أخرى.
“أنتِ غير قادرة على الإجابة فورًا. من الواضح أنك ترفضين مستقبلًا تُجبرين فيه على هذا الاختيار.”
“أريد أن أسألك بصراحة. هل قرّرت ما ستفعله لو حللنا في المركز الأخير في هذا الامتحان الخاص؟”
كانت لا تريد طرد أحد.
“فكرة جيدة. من يرغب في الحضور يمكنه أن يأتي معنا، لكن ضعوا في اعتباركم أنه سيكون مزعجًا لو كان العدد كبيرًا. فهل يمكنكم رفع أيديكم إن أردتم المجيء؟”
لكن كان عليها الاختيار.
لو كان هذا قبل عام، لكانت هوريكيتا ستنفّذ ذلك بلا تردّد يُذكر.
ومع أن الظروف مختلفة، إلا أنّ القرار قد يُعاد كما حدث في امتحان التصويت بالإجماع.
“إنه سؤال صعبٌ على الإجابة الفوريّة، أليس كذلك؟”
“شكرًا.”
“صحيح.”
“منذ ذلك اليوم، وأنا أطرح الأسئلة على نفسي مرارًا. أحيانًا أشعر بالذنب والندم، رغم أنني أؤمن بأنني اتخذت القرار الصحيح. إنه أمر كئيب.”
تمتمت وهي تخفض بصرها قليلًا.
“ثمانٍ وستون؟ صحيح، لو حصلنا على 68 نقطة فستكون فرصة الفوز كبيرة، لكن… هذا رقم محدد جدًا.”
“لا يمكنني الجزم بما سيحدث مستقبلًا. فليس أنا وحدي، بل الجميع في الصفّ ينمون قليلًا كل يوم. حتى إن رتبناهم بحسب قدراتهم، ستتغيّر تلك الرتب.”
ولم أستطع إنكار ذلك. كانت هناك أيام يكون فيها ايكي في القاع، وأيام يكون فيها هوندو. ولأنهم يسعون إلى ألا يكونوا في المؤخرة، فمن الطبيعي ألّا نقدر على تحديد من سيُطرد مستقبلًا.
“لنكن محدّدين. سيأتي بلا شكّ وقت نواجه فيه صفًّا معيّنًا مباشرة. حينها سيكون لديك ثلاث نهايات. فوزٌ لصفّك، خسارةٌ لصفّك، أو تعادل. أيّ مستقبل تفضّلين؟”
“لكن الامتحان الخاص التالي مختلف. على الأقل، أنوي مواجهته بخيارين إن انتهى بنا الحال في المركز الأخير. أحدهما خيار أقلّ ألمًا، والآخر خيار مُرّ. ولكن… بما أنّ هناك عقبات مختلفة، فإنه لا ضمان لإمكان تحقيق الخيار الأقلّ ألمًا…”
“ليس لديّ خطط بعد هذا، لكن غريب أن ترغب في التحدّث. إلا إذا كان الأمر يخصّ كارويزاوا-سان… فعندها أفضّل أن أرفض.”
بدت وكأنها فكّرت بالأمر بعمق.
“إن انتهيتم في الأخير، فلا مهرب من اختيار شخصٍ للطرد. لا وجود لحكاية خيالية تخسرون فيها بلا طرد. وليس لديكم ما يكفي من النقاط الخاصة لإنقاذ الجميع. وبالنظر إلى ذلك… لديك خياران؟”
“إذن لم يكن هناك شيء مضحك على وجه الخصوص، صحيح؟”
الخيار الثاني، المُرّ، لا بدّ أنه طرد أحدهم على مضض. إنها مسؤوليّة القائد أن يختار من بين الساقطين، حتى إن لم يرغب.
“أياً يكن الخيار، فقد وضعت لنفسي معايير لأتمكّن من الاختيار دون تردّد.”
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
لم يكن هناك مكان للخداع هنا. ولو كانت تخدع، لكان ذلك واضحًا.
“ما الأمر؟”
وبالنظر إلى عيني هوريكيتا الصافيتين المستقيمتين، كان يمكنني أن أرى أنها تجهّز نفسها لاتخاذ القرار، أيًّا كان.
كان إيكي وشينوهارا متلاصقين يتصفحان القائمة ويتحادثان بألفة.
“أفهم. يبدو أنكِ لن ترتبكي إن حللتم في الأخير.”
“ربما لا يجب أن أفكّر بالخسارة أصلًا، لكن بما أنّ هناك خطر الطرد، فلا أستطيع منع نفسي من اتخاذ قرار مسبق. إنه أمرٌ مخجل… وقد تضحك عليّ…”
“وأين موضع الضحك في هذا؟”
“حقًّا… لكن… عادةً لا يفكّر المرء في الخسارة أولًا…”
“إن كنتِ تهدفين للفوز في النهاية، فلا فرق بين البدء من الأول أو الأخير. فكّرتِ بالخسارة أولًا لأنكِ تهتمين بالصفّ. هذا كل ما في الأمر.”
“…شكرًا لك…”
“ما الأمر؟”
لم يكن ثمة سبب لتشكرني، لكنها كانت في موقفٍ يجعلها تصغي لنصائحي. وربما لهذا كانت صادقة.
“يسعدني أن مخاوفي كانت في غير محلّها. إن حدث أمر سيئ، فأنا واثق أنّي أستطيع الاعتماد عليك.”
اتضح أنه بينما كنت آخذ الأمور ببساطة، كانت هوريكيتا قد أنهت الترتيبات مع الآخرين.
“لقد ساعدتني في امتحان التصويت بالإجماع. آه… هل هذا كل ما أردت معرفته؟”
وفي هذا الامتحان، في النهاية، لن يكون هناك سوى صفّ واحد يُنتخَب فائزًا مطلقًا.
سألت هوريكيتا هذا وقد خفّ عبء قلبها قليلًا، لكن الجواب للأسف: لا.
وفي هذا الامتحان، في النهاية، لن يكون هناك سوى صفّ واحد يُنتخَب فائزًا مطلقًا.
“لا، يمكن القول إن هذا يمهّد فقط للموضوع الرئيس.”
“هكذا إذًا… فما هو؟ إن لم يكن الأمر يتعلّق باستراتيجية الفوز، فهل تريد معرفة ما سيحدث بعد الفوز؟ لا، ليس هذا…”
“…حقًا؟ آسفة، لا أتذكر، هل يمكنك قول ذلك مجددًا؟”
“الفوز في الامتحان يعني هزيمة الصفوف الأخرى. وإن هزمناهم، فسيظهر لا محالة صفٌّ في القاع. وهناك احتمال كبير أن يُطرد أحدهم.”
“ما أعنيه واضح تمامًا. لا أفهمك إطلاقًا…”
“أظن ذلك.”
“لكن ذلك (الأحد) ليس من اختياركِ. أنا متأكّد أنك تفهمين ما أعنيه.”
بدأت هوريكيتا الحديث بافتراض أن الصف المنافس سيستخدم هذه الخطة.
“بالطبع، كل قائد صفّ سيقرّر بنفسه.”
“لقد تعلّمتِ كيف تتعاملين مع طردٍ يحدث داخل صفّكِ بسبب فشلك السابق. لكن لو لم أساعدك، لما عرفنا ماذا كان سيؤول إليه وضع الصفّ.”
“إنه ساخن… آسف، تفضلوا.”
“بقدر ما هو مهين، هذا صحيح. لما كان مفاجئًا لو انهار الصفّ.”
“ومن المهمّ التعلّم من الأخطاء، لكن لا يمكنكِ الفشل في كل مرة. شبكة الأمان ليست مضمونة. والجوهر الحقيقي هو اختيار الجواب الصحيح من البداية وشقّ الطريق بثبات.”
مشاهدات زيادة تعليقات او دعم بالذهب يعني فصول اكثر اعزائي القراء.
وبينما كانت تمسك بالكوب الذي فترت حرارته قليلًا، ارتشفت منه بهدوء.
“أظن أنك محق تمامًا.”
“لنكن محدّدين. سيأتي بلا شكّ وقت نواجه فيه صفًّا معيّنًا مباشرة. حينها سيكون لديك ثلاث نهايات. فوزٌ لصفّك، خسارةٌ لصفّك، أو تعادل. أيّ مستقبل تفضّلين؟”
“لا سؤال في ذلك. أريد أن يفوز صفّي، ولا خيار آخر.”
وفي الحقيقة، كانت غرابةُ هوريكيتا تجرّني معها فقط.
“فلنضف شرطًا جديدًا للمستقبل. صفّك يفوز، لكنّ النتيجة تتضمّن طرد أحد أفراد الصفّ المهزوم. ماذا تختارين؟”
“آسفة، لكننا نعطي الأولويّة لفوزنا. إنه الخيار الصحيح، أليس كذلك؟”
“إذًا ما زلتِ تختارين فوز صفّك.”
وبسؤالي هذا، انشدّت شفتا هوريكيتا قليلًا.
“هذا الامتحان الخاص فرصة عظيمة للتخلّص من الطلاب الذين تريد خسارتهم، لكنه أيضًا أساس الصراع للتخلّص من أولئك الذين يسهل خسارتهم. عندما تعلمين أنّ بإمكانك كسب أفضلية استراتيجية عبر مهاجمة إبوكي، هل تستطيعين أن تتقدّمي بصفتك القائدة دون تردّد؟ تأكيدي من ذلك هو هدفي الأول. رأيتُ أنه قد يفيد أن نبدأ التفكير في هذا الأمر الآن.”
“أهو خطأ أن نضع الفوز في الأولويّة، تمامًا كما في هذا الامتحان الخاص؟”
“لم يقل أحد إنه خطأ. فلنضف شرطًا أخيرًا. الصفّ المحدّد هو صفّ ريوين، والطالبة التي ستُطرَد هي إبوكي ميو. فأيّ الخيارات الثلاثة ستختارين؟”
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
لم تكن تتوقّع هذا الشرط، فتجمّدت هوريكيتا بعد سلسلة من الإجابات التلقائيّة.
“تغيّرين الموضوع، أليس كذلك؟ حتى لو سألتِني عن الطفل الذي كنتُه، فأنا ما زلتُ طفلًا، كما ترين.”
“…إبوكي…؟”
“ما الأمر؟ أيّ خيار تختارين؟ الفوز، أم الخسارة، أم التعادل؟”
“لا، ما أقوله هو أنّ الوعي بذلك مهمّ. أنتِ شديدة التركيز على صفّك لدرجة أنك لا تملكين فهمًا كافيًا للصفوف الأخرى. كنتِ تفكرين بشكل مبهم فقط: أريد التخلص من هذا الشخص، ولا أريد أن ينسحب ذاك الآخر. هل استعددتِ لهذا الامتحان وأنتِ مدركة بوضوح لما قد يحدث؟”
“تمهّل قليلًا. إبوكي قريبة من ريوين. لا يمكنني تخيّل أنها ستكون أوّل مرشّحة للطرد. هل هذا افتراض واقعي أصلًا؟”
“لم يقل أحد إنه خطأ. فلنضف شرطًا أخيرًا. الصفّ المحدّد هو صفّ ريوين، والطالبة التي ستُطرَد هي إبوكي ميو. فأيّ الخيارات الثلاثة ستختارين؟”
“افتراض واقعي؟ غريبةٌ عبارتك. فالافتراض… افتراض وحسب.”
“إن كنتَ تتحدث أيضًا عن العلاقات غير القريبة، ففي هذه الحالة… لن أنكر.”
“لكن—”
“وضع إبوكي وأمانها غير مضمون. وبحسب تقييم الـ OAA لديها، فهي قابلة للاستغناء عنها تمامًا. وبحسب شخصية ريوين، فهذا سيناريو ممكن. وفوق ذلك، ليس هناك ضمان بأن ريوين سيستطيع تعيين الشخص الذي سيُطرَد. قد تقع حوادث لا يمكن تجنّبها.”
وحين قالت هذا بنبرة حاسمة، فتحت هوريكيتا فمها على مضض.
“…من أجل فوز صفّنا، من الطبيعي اختيار الفوز، حتى لو كانت إبوكي هي من سيُطرَد.”
“أنتِ غير قادرة على الإجابة فورًا. من الواضح أنك ترفضين مستقبلًا تُجبرين فيه على هذا الاختيار.”
“لا يمكنني الجزم بما سيحدث مستقبلًا. فليس أنا وحدي، بل الجميع في الصفّ ينمون قليلًا كل يوم. حتى إن رتبناهم بحسب قدراتهم، ستتغيّر تلك الرتب.”
“ما الذي تحاول قوله؟”
“لقد فوجئتُ بأنك أردتِ الاستماع لخطة إيكي-كون. كانت استراتيجيته مثيرة للاهتمام، لكن بما أنّني أعرفك، ألن تكوني قد تصوّرتِ شيئًا كهذا مسبقًا؟”
“لا أعرف كل تفاصيل علاقاتكم، لكني أعتقد أنّ من بين صفوف الآخرين، إبوكي هي الأقرب إليكِ. وليس الأمر مسألة (قريبة) أو (غير قريبة) وحسب.”
فهي لا تحتاج إلى مهارة، ولا حظ، ولا استعدادٍ مسبق.
“إن كنتَ تتحدث أيضًا عن العلاقات غير القريبة، ففي هذه الحالة… لن أنكر.”
وحين قالت هذا بنبرة حاسمة، فتحت هوريكيتا فمها على مضض.
وكانت تبقي النظر ثابتًا، محاولةً إظهار أنها غير مهتمّة.
“لقد بردت، أليس كذلك؟”
ومع أنها قالت إنها لا تنكر، فإن الحقيقة أنها لم تستطع ذلك.
“لكن ليس هناك ضمان بأن الصفوف الثلاثة الأخرى ستحصل كلها على 67 نقطة أو أكثر، صحيح؟ صحيح أنه ربما يكون هناك خطر خسارة، لكن احتمال الفوز سيكون أكبر، أليس كذلك؟”
فحتى الشخص المعنيّ لم يُدرك أنّ الأمر لم يكن سوى غريزةٍ دفاعيّة.
أوضحتُ لها بحدة أنني لا أرتاح لمزيد من الأسئلة، ويبدو أنها فهمت، ولو على مضض.
عدم الرغبة بالاعتراف يعني أنها تدرك أنه أمرٌ غير مريح لها. وقد يمكن الخداع بصريًّا، لكن الخداع سمعيًّا يحتاج مهارة أعلى. فكلما حاول المرء السيطرة على سلوكه، ازداد إهماله لكلماته.
وهو ما يجعل التخلّص من طالب ضعيف أمرًا سهلًا نسبيًا.
“لكن في هذا الامتحان الخاص، القاعدة أنّ الطالب يُطرَد بواسطة صفّ آخر. أي، لأول مرة، قد يُطرَد شخص لا نتوقّعه.”
“أنت تقول إن إبوكي ليست استثناء.”
“أعني… اهتمامك بي هكذا، أليس… مُقرفًا قليلًا؟”
“إن كان ريوين قد وضع إبوكي كمرشحة للطرد، وكان من الواضح أنّ احتمال طردها كبيرٌ إن سقطت، فهل ستتمكّنين من لعب حركةٍ تُسقط إبوكي لتحقّقي الفوز؟”
“على الأقل، طالما أنني القائدة المعيّنة، فليس سيئًا أن أعرف طلاب صفّي. وحتى في الامتحان القادم، فإن إدراك التفاصيل يمنحنا أفضلية.”
حتى الآن، ورغم اضطرابها، كانت هوريكيتا تتمسّك بإجابة (الفوز).
“حسنًا… لا، لم أفعل. كل ما كنت أفكر فيه هو كيفية تقليل الخسائر إن خسرنا، ومن يجب طرده من جانبنا عند الضرورة، وما ينبغي عليّ فعله للفوز من أجل الصف.”
لكن موقفها الصلب ذاك تحطّم لأول مرة.
فأن تتسبّب، ولو بطريقة غير مباشرة، بسقوط إبوكي على يدها…
لو كان هذا قبل عام، لكانت هوريكيتا ستنفّذ ذلك بلا تردّد يُذكر.
بينما كنت أتفقد القائمة، كان الجميع قد أنهى طلبه.
لكن الظروف اختلفت.
“هذه الفئات لا علاقة لها بالدراسة. نفس اختياراتي.”
لقد تعرّفت على إبوكي. وعرفت بعمق ماهيّتها، ومن تكون.
ورغم أنها خصم… فقد أصبحت صديقة بلا شكّ.
“لِمَ… تسأل سؤالًا كهذا؟”
لم تُجب، بل رمت بالكرة بقوّة لترفض الهرب.
“هذا الامتحان الخاص فرصة عظيمة للتخلّص من الطلاب الذين تريد خسارتهم، لكنه أيضًا أساس الصراع للتخلّص من أولئك الذين يسهل خسارتهم. عندما تعلمين أنّ بإمكانك كسب أفضلية استراتيجية عبر مهاجمة إبوكي، هل تستطيعين أن تتقدّمي بصفتك القائدة دون تردّد؟ تأكيدي من ذلك هو هدفي الأول. رأيتُ أنه قد يفيد أن نبدأ التفكير في هذا الأمر الآن.”
شخص يملك مقومات أن يسلك طريقًا سعيدًا في الحياة الممتدة أمامه.
حتى لو أخبرتها بذلك يوم الامتحان، لكان التعامل معه بهدوء أمرًا صعبًا بسبب ضيق الوقت وتوتر المواجهة. لذلك كان لا بد من مناقشته الآن.
“تقصد… أنه ينبغي أن أكون مستعدة لخسارة شخص مثل إبوكي-سان أو من هم في مثل موقعها؟”
“لا تقلقي، لن يحدث ما تخشينه.”
“لا، ما أقوله هو أنّ الوعي بذلك مهمّ. أنتِ شديدة التركيز على صفّك لدرجة أنك لا تملكين فهمًا كافيًا للصفوف الأخرى. كنتِ تفكرين بشكل مبهم فقط: أريد التخلص من هذا الشخص، ولا أريد أن ينسحب ذاك الآخر. هل استعددتِ لهذا الامتحان وأنتِ مدركة بوضوح لما قد يحدث؟”
“هاه؟ وما المشكلة في ذلك؟”
“حسنًا… لا، لم أفعل. كل ما كنت أفكر فيه هو كيفية تقليل الخسائر إن خسرنا، ومن يجب طرده من جانبنا عند الضرورة، وما ينبغي عليّ فعله للفوز من أجل الصف.”
عندما أدركت أن الإنكار لم يعد مجديًا، اعترفت هوريكيتا بذلك وكأنها استسلمت. ربما لم تفكر بوضوح في الشخص الذي تنوي سحقه.
“لستُ أقدّم استراتيجية بالضبط. فقط أريد أن أسمع رأيك.”
بالطبع، لن يكون الأمر سهلًا حتى لو أرادت سحق أحدهم. بصفتها القائدة، ستحتفظ بالطلاب القادرين، لأن احتمالية خروج أكثر من شخص مرتفعة. لذا لم تفكّر في ذلك.
ولكن إن توقفت عن التفكير، فلن تتمكن من مواكبة تغيّر الوضع.
وعند سماع ذلك، اتّسعت عينا هوريكيتا دهشةً.
“إذن، ماذا عليّ أن أفعل بشأن هذه المشكلة…؟”
“هاه؟ وما المشكلة في ذلك؟”
“قلت لكِ. كل ما تحتاجينه هو الوعي. لكل شخصٍ أسلوبه في القتال. ريوين لا يرحم أي خصمٍ يواجهه. يفكر دائمًا في طرق لهزيمة أقوى طلاب العدو. أما ساكايناغي فتميل إلى استهداف من تكرههم، بغض النظر عن قوتهم وضعفهم. توتسوكا مثال جيد. وعلى العكس، إيتشينوسي لا تفكر أصلًا في طرد الطرف الآخر. لكل شخص ميول، ونقاط قوة، ونقاط ضعف.”
“لكنني لا أعرف بعد ما الأسلوب الذي يناسبني…”
“وهذا ما سيكشفه هذا الامتحان. سواء أردتِ هزيمة العدو أو حماية نفسك، إن وعيْتِ الأمرين معًا فسوف ترين طريق القتال. لا تقاتلي عبثًا. كوني واعية. بمجرد فعل ذلك، سيتغير العالم الذي ترينه تغيّرًا كبيرًا.”
أغلقت هوريكيتا عينيها وتمتمت لنفسها، شفتيها تتحركان حركة خفيفة. واصلت مراقبتها بصمت حتى بدا أنها فهمت شيئًا ما.
“بصراحة، لا أظن أنني قادرة على الحفاظ على هذا الوعي في الوقت الراهن.”
“أرى.”
“لكنني سأظل أردد ذلك لنفسي حتى يوم الامتحان الخاص. وإن لم ينجح الأمر، فسأواصل ترديده بعدها أيضًا. لا أعرف إلى أي مدى سأصل… أنا آسفة. لستُ جيدة بما يكفي…”
سخرت من نفسها لأنها لم تستطع الرد جيدًا.
“ثمانٍ وستون؟ صحيح، لو حصلنا على 68 نقطة فستكون فرصة الفوز كبيرة، لكن… هذا رقم محدد جدًا.”
“لا خطأ في ذلك. لقد بدأتِ بالفعل في الوعي. لقد جعلتُكِ واعية.”
وسيكون عليها التسليم بالأمر.
إنّ اكتمال الأمر مسألة وقت فقط، سواء كان الآن، أو غدًا، أو بعد ذلك بقليل.
وكانت تبقي النظر ثابتًا، محاولةً إظهار أنها غير مهتمّة.
لقد أكملتُ تقريبًا تحليل الإنسان الذي يُدعى هوريكيتا سوزوني.
شخص قادر مقارنةً بالناس العاديين، يمتلك قدرة معترفًا بها في المجتمع.
أما أنا، فبدا لي الأمر مثيرًا ويستحق الاستماع، فرفعت يدي بهدوء.
شخص يملك مقومات أن يسلك طريقًا سعيدًا في الحياة الممتدة أمامه.
“لم يتبقَّ سوى طلبك يا أيانوكوجي-كون.”
لكنّها على الأرجح لن تحقق إنجازات عظيمة مستقبلاً، ولن تترك بصمة للأجيال القادمة. فهي لا تمتلك قدرة فريدة تتفوق بها على مواهب الآخرين.
“ليس لديّ خطط بعد هذا، لكن غريب أن ترغب في التحدّث. إلا إذا كان الأمر يخصّ كارويزاوا-سان… فعندها أفضّل أن أرفض.”
غير أنّ هذا ليس مجتمعًا بعد. هذه مدرسة، عالم صغير يجتمع فيه أطفال صغار غير ناضجين. في هذا المكان الضيق، الشبيه بحديقة مصغّرة، تملك قدرة على إبراز إمكانات تفوق الخيال.
وذلك بفضل المنظور الجديد الذي علّمني إياه هوريكيتا مانابو. لو لم يعلّمني، لما أدركتُ تلك الموهبة التي تبرق فيها.
“هذا كل ما أردت قوله.”
“ربما.”
حدقت هوريكيتا في عينيّ طويلًا، وظلّت تنظر إليّ مباشرة دون أن تحيد.
“هيه— ماذا تكون بالضبط؟”
“هذه الفئات لا علاقة لها بالدراسة. نفس اختياراتي.”
“ما الذي تعنينه؟”
إنها عمليّة الكشف عن أعمق ما في النفس.
“ما أعنيه واضح تمامًا. لا أفهمك إطلاقًا…”
“حسنًا، لندخل في الموضوع مباشرة. لنفترض أننا ضمنا الحصول على 68 نقطة. هل نتفق جميعًا أنه سيكون معدلًا كافيًا للفوز؟”
“هل تحتاجين إلى فهمي؟”
“على الأقل، طالما أنني القائدة المعيّنة، فليس سيئًا أن أعرف طلاب صفّي. وحتى في الامتحان القادم، فإن إدراك التفاصيل يمنحنا أفضلية.”
“أبدًا. سيكون من الصعب عليّ إيجاد سبب للرفض إن كان هذا هو ما تريده. إلى أين ننتقل؟”
لو استطاعت فهم نقاط القوة والضعف في المواجهات الفردية، لكان كلامها منطقيًا.
“إذًا… هل تفهمين كوينجي؟”
غير أنّ هذا ليس مجتمعًا بعد. هذه مدرسة، عالم صغير يجتمع فيه أطفال صغار غير ناضجين. في هذا المكان الضيق، الشبيه بحديقة مصغّرة، تملك قدرة على إبراز إمكانات تفوق الخيال.
“لا أستطيع القول بأني أفهمه، لكن أظن أن لدي فكرة عنه. أأنا مخطئة؟”
لم يستطع إيكي فهم السبب الذي يجعل هذه الخطة تؤدي بشكل شبه مؤكد إلى الخسارة.
“…أصبتِ إلى حد كبير.”
وبحسب التأويل، كان يَسهل وصفها بالغرابة، غير أنّني بالطبع لن أقول ذلك.
ذكرتُ اسم كوينجي لأحرّف الحديث بعيدًا عن نفسي، لكن فهم طبيعته كان سهلًا.
بعد تلقّيها كمًا كبيرًا من المعلومات دفعة واحدة، بدا أن عقلها مرهق تمامًا.
“كنتَ غير مهتم ببلوغ صف الفئة A، ومنطويًا وحذرًا. وفجأة، بدأتَ تواعد كارويزاوا-سان، وصرت تساعد الصف وأنت تعلم أنّ ذلك سيجعلك بارزًا. لا يوجد أي اتساق في تصرفاتك.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ألا يمكن اعتبار الأمر نضجًا؟ فتى خجول في الإعدادية يخوض بداية جديدة في الثانوية، ويكتسب الشجاعة تدريجيًا. ثم يطمح لصف الفئة A ويبدأ بالحماس، فيصل إلى ما هو عليه الآن… هكذا مثلًا.”
“هل تحتاجين إلى فهمي؟”
“لا أستطيع رؤيته بتلك الصورة. أنت لا تنتمي لأي فئة يمكن افتراضها عادة. أنا مقتنعة بذلك. هناك دائمًا سبب يتجاوز التفكير العادي وراء ما تفعله. لأن…”
وبعد حين، غادر الآخرون غرفة الكاريوكي وهم يضحكون ويتبادلون الحديث.
بمجرد أن قالت “لأن”، فقدت هوريكيتا كلماتها.
وكانت قيمة النقاش ذاته كبيرة بحدّ ذاتها.
“…أتساءل كيف يمكن أن تُصنع شخصية كهذه. أيّ طفل كنتَ؟”
قال ذلك، ثم بدأ يعدّ على أصابعه. وبدا أنّه لن ينتهي من الحساب باستخدام أصابعه، فاستعجل بإخراج هاتفه.
“تغيّرين الموضوع، أليس كذلك؟ حتى لو سألتِني عن الطفل الذي كنتُه، فأنا ما زلتُ طفلًا، كما ترين.”
لكن كان عليها الاختيار.
“ليس هذا ما أعنيه. أقصد حين كنتَ أصغر بكثير. أي مدرسة ابتدائية التحقتَ بها؟”
“لن يفيدك حتى لو أخبرتكِ.”
“ليس بالضرورة، أليس كذلك؟ ربما كنتُ من المنطقة ذاتها.”
“لقد تحدثتُ عن شيء مشابه من قبل. لا رغبة لي في تكراره.”
“…حقًا؟ آسفة، لا أتذكر، هل يمكنك قول ذلك مجددًا؟”
حتى بعدما حاولتُ تفادي الأمر، واصلت هوريكيتا الإلحاح.
“لكن ليس هناك ضمان بأن الصفوف الثلاثة الأخرى ستحصل كلها على 67 نقطة أو أكثر، صحيح؟ صحيح أنه ربما يكون هناك خطر خسارة، لكن احتمال الفوز سيكون أكبر، أليس كذلك؟”
“ليس شيئًا يمكنني مشاركته. هناك أمور أريد الاحتفاظ بها لنفسي.”
“لِمَ… تسأل سؤالًا كهذا؟”
أوضحتُ لها بحدة أنني لا أرتاح لمزيد من الأسئلة، ويبدو أنها فهمت، ولو على مضض.
“هوريكيتا-سان، لنذهب إلى مكاننا المعتاد.”
بعد تلقّيها كمًا كبيرًا من المعلومات دفعة واحدة، بدا أن عقلها مرهق تمامًا.
“لقد تحدثتُ عن شيء مشابه من قبل. لا رغبة لي في تكراره.”
“من الأفضل أن تأخذي استراحة لتهدئي.”
جودتها بدت مرتفعة.
قلتُ لهوريكيتا التي بدت غير قادرة على تحديد ما تفعل لاحقًا.
كانت شينوهارا، صديقته، الأكثر دهشة… والأكثر استنكارًا كذلك.
“نعم، أنت محق…”
“إذًا؟ هذا ليس موضوع حديثك الحقيقي، صحيح؟ كنا من المفترض أن نتحدّث عن الامتحان الخاص…”
قبل مغادرة المكان، كان علينا إنهاء مشروباتنا. تناولتُ كوب القهوة الذي لم ألمسه كثيرًا، وشربنا تقريبًا في اللحظة نفسها.
كانت الحرارة التي بلغت لساني فاترة.
“لقد بردت.”
“لقد بردت، أليس كذلك؟”
“تمهّلي قليلًا. لستُ أفهم تمامًا، لكن إن اتّحدنا ضدهم… فسوف يخسرون؟”
“لا تقلدي كلامي.”
الفصل 4: النصيحة
“من فضلك لا تقلدني.”
“ماذا عن زملائنا الآخرين؟”
كان أمرًا تافهًا، لكن شعور أننا على الموجة نفسها كان مضحكًا بشكل غريب.
إنّ اكتمال الأمر مسألة وقت فقط، سواء كان الآن، أو غدًا، أو بعد ذلك بقليل.
“إه—؟”
قد لا يكون صدمة، لكن هوريكيتا فتحت عينيها قليلًا وأصدرت صوتًا.
“ما الأمر؟”
“لا… فقط… رأيتك تبتسم قليلًا…”
لكن هوريكيتا كانت تستمع بتركيز.
“هاه؟ وما المشكلة في ذلك؟”
“أظن أنك محق تمامًا.”
“فقط أشعر أنني لم أرَ تلك التعابير على وجهك منذ عامين…”
لكن الظروف اختلفت.
“يا لكِ من وقحة. لستُ طفلًا تعلّم الابتسام للتو.”
سمعتُ شيئًا مشابهًا من قبل، وكم مرة حاولتُ الابتسام بشكل واعٍ؟ ليس نادرًا لهذه الدرجة.
“هاتف…؟ آه، يمكننا استخدامه خلال الامتحان، صحيح؟”
لكن… على الرغم من ذلك…
“ربما كان لحظة نادرة فعلًا.”
في تلك اللحظة، لم أستطع تذكّر أنني ابتسمتُ عن قصد.
فمن العبث أن يمرض 32 شخصًا في يوم واحد.
تعبير خرج من تلقاء نفسه.
قالت هوريكيتا ذلك، في إشارة واضحة إلى أن هناك عائقًا كبيرًا أمام الخطة.
كم مرة شعرتُ بمثل هذا الشعور؟
ليس تمثيلًا، ولا مراعاةً للأجواء، بل عفوية كاملة.
“نعم.”
حين تدرك كم هو صعب، يصبح الأمر مثيرًا للاهتمام.
كأن قطرة لون سقطت على صفحة بيضاء.
أوضحتُ لها بحدة أنني لا أرتاح لمزيد من الأسئلة، ويبدو أنها فهمت، ولو على مضض.
لم يحدث ذلك أمام كيي، ولا أمام صديق مثل يوسوكي.
ولكي تضمن وصول الرشقة، كانت ستضطرّ للإمساك بي…
ولم أعرف لماذا صدر في حضرة هوريكيتا.
“شكرًا لك. المال—”
“أتساءل لماذا ابتسمتُ. هل كنتِ ستعرفين السبب لو كنتِ أنتِ من ابتسم؟”
تمنّيت أن تمتلك هوريكيتا إجابة واضحة.
كان من الممكن فعله الآن لأن عقلها بات ينمو وينضج.
نظرتُ في عينيها أسأل إن كان المشهد مضحكًا إلى ذلك الحد. لكنها أبعدت نظرها وردّت على عجل:
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
“أنا… لن أعرف أيضًا لو سألتني بهذه الجدية.”
“إذن لم يكن هناك شيء مضحك على وجه الخصوص، صحيح؟”
“أنا… لن أعرف أيضًا لو سألتني بهذه الجدية.”
“…قلت لك، لن أعرف حتى لو سألتني.”
صفّ ريوّين، الذي سيشهد إقصاء 34 شخصًا منذ البداية، لن يرى تحسّنًا حقيقيًا إلا بعد نهاية الجولة السابعة الدفاعية. بعد نهاية الجولة السابعة من الدفاع. وإن اختاروا مستوى صعوبة أعلى عند الهجوم، فسيتناقص المجموع النهائي الذي يمكنهم بلوغه كل مرّة، إلى 65 نقطة، ثم 64 نقطة، وهكذا.
رفعت صوتها قليلًا وهي تنظر جانبًا وتتنهد.
“أنت أحمق يا أيانوكوجي. هذا لأن المكان يتّبع سياسة (مشروب واحد إلزامي).”
“بسبب تفكيرك الغريب، أشعر أنني حمقاء لأنني ضحكت أنا أيضًا…”
شربت هوريكيتا ما تبقى من قهوتها دفعة واحدة ونهضت.
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
“هل انتهينا من الحديث؟ لدي خطط، لذا يجب أن أذهب.”
“ألم تقولي إنك بلا خطط؟”
“أفهم. يبدو أنكِ لن ترتبكي إن حللتم في الأخير.”
“تذكرتُ للتو أن لدي خططًا.”
ثم أمسكت بالكوب الفارغ الذي أنهته.
وهو ما يجعل التخلّص من طالب ضعيف أمرًا سهلًا نسبيًا.
“سأفكر في الأمر وحدي. بخصوص الامتحان الخاص القادم، وكل ما بعده.”
“…من أجل فوز صفّنا، من الطبيعي اختيار الفوز، حتى لو كانت إبوكي هي من سيُطرَد.”
“حسنًا.”
كانت على وشك المغادرة، لكنها توقفت كما لو أنها تذكرت شيئًا.
“صحيح، آسفة. هناك شيء يجب أن أتأكد منه معك.”
“هل يتعلق بالفئة التي يجب استبعادها في الامتحان الخاص؟”
“نعم.”
“ماذا عن زملائنا الآخرين؟”
“سمعتُ من الجميع إلا أنت. علينا حقًا اتخاذ القرار قريبًا.”
اتضح أنه بينما كنت آخذ الأمور ببساطة، كانت هوريكيتا قد أنهت الترتيبات مع الآخرين.
“على الأرجح لن تحتاج إلى استبعاد أي شيء، لكن ما رأيك؟”
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
“الترفيه، الموسيقى، والثقافة الفرعية.”
“أرى.”
“هذه الفئات لا علاقة لها بالدراسة. نفس اختياراتي.”
“كانت هناك فئات أخرى مترددة بشأنها، لكنني رغبت في استبعاد ما لستُ جيدة فيه.”
الأخبار، أسلوب الحياة، الطعام. ربما لا أعرف الكثير عنها.
لكن الفئات الثلاث التي استبعدتها أصعب من تلك.
“حسنًا، سأُسجّل هذا نيابة عنك.”
“شكرًا.”
“ولقد علّمتني شيئًا ثمينًا.”
على نحو غير متوقع، بدا هذا الموقف مناسبةً للتفكير في نفسي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾
نظريًا، قد يفرض ذلك “جولة موت مفاجئ” في النهاية، لكن تحقيق هذا صعب.
مشاهدات زيادة تعليقات او دعم بالذهب يعني فصول اكثر اعزائي القراء.
“إذن، ماذا عليّ أن أفعل بشأن هذه المشكلة…؟”
“…أتساءل كيف يمكن أن تُصنع شخصية كهذه. أيّ طفل كنتَ؟”
“ليس شيئًا يمكنني مشاركته. هناك أمور أريد الاحتفاظ بها لنفسي.”
ولأن اليوم كان أحد أيّام الأسبوع، كان المكان هادئًا نسبيًّا، وتمكّنّا من اختيار مقاعدنا بحريّة.
“لا يمكنني الجزم بما سيحدث مستقبلًا. فليس أنا وحدي، بل الجميع في الصفّ ينمون قليلًا كل يوم. حتى إن رتبناهم بحسب قدراتهم، ستتغيّر تلك الرتب.”
“شينوهارا-سان، وهوندُو-كون، ومياموتو-كون أيضًا. لا تترددوا في التعبير عن أي فكرة تخطر ببالكم. وانقلوا هذا إلى زملائنا غير الحاضرين. أعدكم أنني لن أقلّل من شأن أي أحد منذ البداية.”
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
“تذكرتُ للتو أن لدي خططًا.”
“هوريكيتا.”
عدم الرغبة بالاعتراف يعني أنها تدرك أنه أمرٌ غير مريح لها. وقد يمكن الخداع بصريًّا، لكن الخداع سمعيًّا يحتاج مهارة أعلى. فكلما حاول المرء السيطرة على سلوكه، ازداد إهماله لكلماته.
“أظنّك تدرك أيهما أفضل: أن تطمح للفوز بـ 66 نقطة، أم أن تؤمّن 17 نقطة أو أكثر خلال 10 جولات بقدراتك الخاصّة.”
“هاه؟ وما المشكلة في ذلك؟”
“أفهم. تريد أن تتحقّق من مدى استعدادي للقتال، أليس كذلك؟”
“كنتَ شجاعًا حين تحدّثت.”
حدقت هوريكيتا في عينيّ طويلًا، وظلّت تنظر إليّ مباشرة دون أن تحيد.
لم يعجبها على ما يبدو نظري المباشر، فرمقتني بنظرة حادّة.
ولم أعرف لماذا صدر في حضرة هوريكيتا.
لم يحدث ذلك أمام كيي، ولا أمام صديق مثل يوسوكي.
“إن كان هذا هو الأمر فعلًا، فأظنّك لستِ أفضل شخص للتعامل معه يا هوريكيتا.”
“وفوق هذا كله! لن يحتاج أحد حتى إلى الدراسة! أليست فكرة مذهلة؟”
“لقد فوجئتُ بأنك أردتِ الاستماع لخطة إيكي-كون. كانت استراتيجيته مثيرة للاهتمام، لكن بما أنّني أعرفك، ألن تكوني قد تصوّرتِ شيئًا كهذا مسبقًا؟”
“ما الذي تعنينه؟”
ولهذا لن نعتمد خطّة إيكي اللامعة—كما شرحت هوريكيتا.
“إذن لم يكن هناك شيء مضحك على وجه الخصوص، صحيح؟”
“لكنني لا أعرف بعد ما الأسلوب الذي يناسبني…”
وبعد حين، غادر الآخرون غرفة الكاريوكي وهم يضحكون ويتبادلون الحديث.
“أتّفق.”
ولم أعرف لماذا صدر في حضرة هوريكيتا.
“أفهم. يبدو أنكِ لن ترتبكي إن حللتم في الأخير.”
لكن إيكي، غير مدرك لتفرّقهم، هزّ رأسه أخيرًا بعد أن أنهى إعادة التأكّد.
وبالرغم من أنّه لم يكن سوى تشتيت للانتباه، إلا أنّه كان فعّالًا إنْ كان الشخص نفسه مهتمًا.
“ولماذا تحاولين تغيير المقاعد؟ أنا لن أفعل شيئًا كهذا. لن أسبّب هذا القدر من الإزعاج للمحل.”
سمعتُ شيئًا مشابهًا من قبل، وكم مرة حاولتُ الابتسام بشكل واعٍ؟ ليس نادرًا لهذه الدرجة.
“لقد بردت.”
فمنطقيًا، 32 عملية إقصاء تعني ضمان 68 نقطة… لا يمكن لمجموع النقاط أن يساوي 100 بمحض المصادفة.
“كنتَ غير مهتم ببلوغ صف الفئة A، ومنطويًا وحذرًا. وفجأة، بدأتَ تواعد كارويزاوا-سان، وصرت تساعد الصف وأنت تعلم أنّ ذلك سيجعلك بارزًا. لا يوجد أي اتساق في تصرفاتك.”
“…حقًا؟ آسفة، لا أتذكر، هل يمكنك قول ذلك مجددًا؟”
“أعتذر. قلتُ شيئًا فظًّا، أليس كذلك؟”
“أظن ذلك.”
“حسنًا… لا، لم أفعل. كل ما كنت أفكر فيه هو كيفية تقليل الخسائر إن خسرنا، ومن يجب طرده من جانبنا عند الضرورة، وما ينبغي عليّ فعله للفوز من أجل الصف.”
“أأنا حقًّا بهذا القدر من الريبة؟”
فمنطقيًا، 32 عملية إقصاء تعني ضمان 68 نقطة… لا يمكن لمجموع النقاط أن يساوي 100 بمحض المصادفة.
“لنفترض، افتراضًا فقط، أن صف ريوين-كون طبّق هذه الاستراتيجية منذ بداية الامتحان.”
“إيكي-كون. سأردّ عليك بجدّية، لكن لا أريد مناقشة الاستراتيجية هنا. هل تفهم؟”
لم يحدث ذلك أمام كيي، ولا أمام صديق مثل يوسوكي.
“لكن ذلك (الأحد) ليس من اختياركِ. أنا متأكّد أنك تفهمين ما أعنيه.”
على نحو غير متوقع، بدا هذا الموقف مناسبةً للتفكير في نفسي.
فمنطقيًا، 32 عملية إقصاء تعني ضمان 68 نقطة… لا يمكن لمجموع النقاط أن يساوي 100 بمحض المصادفة.
كانت الفكرة تبدو جيدة بشكل عام…
كانت شينوهارا، صديقته، الأكثر دهشة… والأكثر استنكارًا كذلك.
“ما الذي تحاول قوله؟”
“أأنا حقًّا بهذا القدر من الريبة؟”
“أودّ أن أناقش الامتحان الخاص معك، على انفراد.”
“ما دمت تقول ذلك، فلا مشكلة. هل نغادر حالًا إذن؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
“ل-لماذا؟ أنا لست مصرًا على تطبيقها… لكن لماذا؟”
“نعم… معك حق. عليّ… أن أرتّب أفكاري قليلًا.”
“حسنًا إذن، سأقبل فضلك.”
“…أتساءل كيف يمكن أن تُصنع شخصية كهذه. أيّ طفل كنتَ؟”
“آسفة، لكننا نعطي الأولويّة لفوزنا. إنه الخيار الصحيح، أليس كذلك؟”
“لنكن محدّدين. سيأتي بلا شكّ وقت نواجه فيه صفًّا معيّنًا مباشرة. حينها سيكون لديك ثلاث نهايات. فوزٌ لصفّك، خسارةٌ لصفّك، أو تعادل. أيّ مستقبل تفضّلين؟”
وبينما كانت تمسك بالكوب الذي فترت حرارته قليلًا، ارتشفت منه بهدوء.
لم يكن هناك مكان للخداع هنا. ولو كانت تخدع، لكان ذلك واضحًا.
“إذًا… إن كان الأمر كذلك، فهذا… جيّد. ههه.”
وقفنا بصمتٍ في الصفّ خلف شخصين كانا ينتظران بالفعل عند المنضدة.
قلتُ لهوريكيتا التي بدت غير قادرة على تحديد ما تفعل لاحقًا.
كانت على الأرجح في حيرة، لا تدري ما الذي سأتحدّث عنه لاحقًا.
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
قالت ذلك، ثم التقطت هوريكيتا هاتفها المحمول الموضوع إلى جانبها، ورفعته أمامه.
“على الأرجح لن تحتاج إلى استبعاد أي شيء، لكن ما رأيك؟”
وبالنظر إلى فروق النقاط الحالية بين الصفوف الأربعة، فإن صفّي ريوّين وإيتشينوسي—وهما في القاع—سيطمحان للحصول على أكبر قدر من نقاط الصف. ومن الطبيعي أنّ صفّ هوريكيتا يرغب أيضًا في الصعود ولو قليلًا. لم يكن من الصعب جعل صفّ الفئة A العدو الوحيد، لكن لا يمكن عدّ ذلك تطوّرًا مثاليًا إذا كانت النتيجة فقط هي إعاقة من هم فوقنا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وعند سماع ذلك، اتّسعت عينا هوريكيتا دهشةً.
“سمعتُ من الجميع إلا أنت. علينا حقًا اتخاذ القرار قريبًا.”
“لكن… الخصم لا يستطيع سوى ترشيح خمسة طلاب، صحيح؟ ونحن يمكننا حماية خمسة طلاب كل جولة… لكن لم يتبقَّ لدينا سوى خمسة طلاب بالأساس.”
“إذًا ما زلتِ تختارين فوز صفّك.”
“…أتساءل كيف يمكن أن تُصنع شخصية كهذه. أيّ طفل كنتَ؟”
“لقد ساعدتني في امتحان التصويت بالإجماع. آه… هل هذا كل ما أردت معرفته؟”
ويُحسَب لها أنّها وفّرت مساحةً للقاء حتى في يوم كهذا.
لكن هوريكيتا كانت تستمع بتركيز.
ليس تمثيلًا، ولا مراعاةً للأجواء، بل عفوية كاملة.
“لا، كنت أفكّر فحسب. لقد طال شعرك كثيرًا، أليس كذلك؟”
وفوق ذلك، حتى إن انتهى الأمر بالصف في المركز الأخير، فيمكن اختيار واحد من الـ 32 شخصًا لإقصائه.
“مرّ ما يقارب عام منذ قصصته قصيرًا. الزمن يمضي سريعًا، أليس كذلك؟”
“لستُ غريبة. فقط… أحيانًا يكون جدّي في غير محلّه.”
ولكن إن توقفت عن التفكير، فلن تتمكن من مواكبة تغيّر الوضع.
“تغيّرين الموضوع، أليس كذلك؟ حتى لو سألتِني عن الطفل الذي كنتُه، فأنا ما زلتُ طفلًا، كما ترين.”
“لكن… الخصم لا يستطيع سوى ترشيح خمسة طلاب، صحيح؟ ونحن يمكننا حماية خمسة طلاب كل جولة… لكن لم يتبقَّ لدينا سوى خمسة طلاب بالأساس.”
“أظن ذلك.”
“بصراحة، لا أظن أنني قادرة على الحفاظ على هذا الوعي في الوقت الراهن.”
“ستتجنّبها إن حاولتُ سكبَ محتواها عليك هنا، صحيح؟”
وانطلقنا نحن الستة. خرجنا من المدرسة واتجهنا إلى مول كياكي، ثم انتهينا داخل الكاريوكي. مكان مثالي لنقاش سري.
الاعتماد على الرفاق أمر مهمّ، لكن ليس من السهل على القائد أن يُظهر ضعفه.
“لستُ غريبة. فقط… أحيانًا يكون جدّي في غير محلّه.”
“آه—”
كان من الممكن فعله الآن لأن عقلها بات ينمو وينضج.
“من الأفضل أن تأخذي استراحة لتهدئي.”
بعد سماع الشرح، هبطت كتفا إيكي، الذي كان منتشيًا في البداية، كمن سقط إلى القاع.
وسيكون عليها التسليم بالأمر.
إنها عمليّة الكشف عن أعمق ما في النفس.
عندما أدركت أن الإنكار لم يعد مجديًا، اعترفت هوريكيتا بذلك وكأنها استسلمت. ربما لم تفكر بوضوح في الشخص الذي تنوي سحقه.
بينما لم يمانع الثلاثة الآخرون—لأنهم أصدقاء قريبون لإيكي—طالبت هي بتفسير مني.
“لكن الامتحان الخاص التالي مختلف. على الأقل، أنوي مواجهته بخيارين إن انتهى بنا الحال في المركز الأخير. أحدهما خيار أقلّ ألمًا، والآخر خيار مُرّ. ولكن… بما أنّ هناك عقبات مختلفة، فإنه لا ضمان لإمكان تحقيق الخيار الأقلّ ألمًا…”
إنها عمليّة الكشف عن أعمق ما في النفس.
أتمّت هوريكيتا الطلب، ولم يبقَ سوى انتظار وصول المشروبات.
“ماذا؟! لو فعلتم ذلك سنفقد 32 نقطة منذ البداية! ألا تفهم القواعد؟!”
“بسبب تفكيرك الغريب، أشعر أنني حمقاء لأنني ضحكت أنا أيضًا…”
“هيه— ماذا تكون بالضبط؟”
“إن كنتُ قادرًا على تقديم نصيحة مناسبة أم لا فهذه مسألة أخرى، لكنّي أنوي طرح وجهة نظري الشخصية.”
“كانت هناك فئات أخرى مترددة بشأنها، لكنني رغبت في استبعاد ما لستُ جيدة فيه.”
“لا، جدّي! لكن انتظروا… دعوني أعيد الحساب قليلاً…”
“لا تقلدي كلامي.”
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
“أتفهّم ذلك، لكن (مقرف) قاسية بعض الشيء.”
بصفتها القائدة، تعاملت هوريكيتا بجدّية مع فكرة إيكي—فكرة لم يكن أحد ليأخذها على محمل الجد عادة.
لو تخلّصوا من مواردهم القابلة للإقصاء مبكرًا، فلن يعود بإمكانهم رفع نقاطهم.
“هاه؟ ربما. لكنك تقلق بشأن أشياء غريبة.”
“هذه الفئات لا علاقة لها بالدراسة. نفس اختياراتي.”
“إذًا… هل تفهمين كوينجي؟”
“هل يتعلق بالفئة التي يجب استبعادها في الامتحان الخاص؟”
“شكرًا.”
قال ذلك بعد أن رمق شينوهارا بنظرة خفيفة، ثم كشف عن شيء مثير للاهتمام.
بعد سماع الشرح، هبطت كتفا إيكي، الذي كان منتشيًا في البداية، كمن سقط إلى القاع.
“أنا… لن أعرف أيضًا لو سألتني بهذه الجدية.”
لكن التعرّض للقهوة سيخلّف ضررًا لا يُقارن بالعصير.
“ما الأمر؟”
من الأفضل تجنّب المقاطعات أثناء النقاش.
مشاهدات زيادة تعليقات او دعم بالذهب يعني فصول اكثر اعزائي القراء.
“شكرًا.”
“هذه الفئات لا علاقة لها بالدراسة. نفس اختياراتي.”
“هوريكيتا.”
“همم، فلنسمع فكرة إيكي-كون.”
“كانت هناك فئات أخرى مترددة بشأنها، لكنني رغبت في استبعاد ما لستُ جيدة فيه.”
“بسبب تفكيرك الغريب، أشعر أنني حمقاء لأنني ضحكت أنا أيضًا…”
“لنكن محدّدين. سيأتي بلا شكّ وقت نواجه فيه صفًّا معيّنًا مباشرة. حينها سيكون لديك ثلاث نهايات. فوزٌ لصفّك، خسارةٌ لصفّك، أو تعادل. أيّ مستقبل تفضّلين؟”
وفي هذا الامتحان، في النهاية، لن يكون هناك سوى صفّ واحد يُنتخَب فائزًا مطلقًا.
“نعم… معك حق. عليّ… أن أرتّب أفكاري قليلًا.”
“إيكي-كون. سأردّ عليك بجدّية، لكن لا أريد مناقشة الاستراتيجية هنا. هل تفهم؟”
وبالرغم من أنّه لم يكن سوى تشتيت للانتباه، إلا أنّه كان فعّالًا إنْ كان الشخص نفسه مهتمًا.
لم يكن على وجهها أي أثر للسخرية، وحتى إيكي بدا متوترًا قليلًا.
بدأت هوريكيتا الحديث بافتراض أن الصف المنافس سيستخدم هذه الخطة.
تمتمت وهي تخفض بصرها قليلًا.
“إن كان ريوين قد وضع إبوكي كمرشحة للطرد، وكان من الواضح أنّ احتمال طردها كبيرٌ إن سقطت، فهل ستتمكّنين من لعب حركةٍ تُسقط إبوكي لتحقّقي الفوز؟”
“فكرة جيدة. من يرغب في الحضور يمكنه أن يأتي معنا، لكن ضعوا في اعتباركم أنه سيكون مزعجًا لو كان العدد كبيرًا. فهل يمكنكم رفع أيديكم إن أردتم المجيء؟”
“تغيّرين الموضوع، أليس كذلك؟ حتى لو سألتِني عن الطفل الذي كنتُه، فأنا ما زلتُ طفلًا، كما ترين.”
كما قالت هوريكيتا، كان من الأفضل طرح أيّ فكرة.
“تغيّرين الموضوع، أليس كذلك؟ حتى لو سألتِني عن الطفل الذي كنتُه، فأنا ما زلتُ طفلًا، كما ترين.”
قد لا يكون صدمة، لكن هوريكيتا فتحت عينيها قليلًا وأصدرت صوتًا.
كان ذلك لأهبَ هوريكيتا قوّةً جديدة.
“هاتف…؟ آه، يمكننا استخدامه خلال الامتحان، صحيح؟”
حدقت هوريكيتا في عينيّ طويلًا، وظلّت تنظر إليّ مباشرة دون أن تحيد.
“فقط أشعر أنني لم أرَ تلك التعابير على وجهك منذ عامين…”
وهو ما يجعل التخلّص من طالب ضعيف أمرًا سهلًا نسبيًا.
قالت ذلك، ثم جلست باستقامة مرّة أخرى.
كانت فكرة مثيرة من إيكي—لم أتوقع أن يفكر بهذه الطريقة.
وفي ظهر الأربعاء، قبل يومين من الامتحان الخاص، تقدّم أحد الفتيان بخطة غير متوقعة.
في أثناء وجودنا في الكاريوكي مع ريوين، كانت هوريكيتا قد شهدت تلك اللحظة التي كنتُ على وشك أن أُرشّ فيها بالعصير البرتقالي على حين غرّة.
لكن… على الرغم من ذلك…
“…من أجل فوز صفّنا، من الطبيعي اختيار الفوز، حتى لو كانت إبوكي هي من سيُطرَد.”
شارك مياموتو تشكّكه.
“لا أعرف كل تفاصيل علاقاتكم، لكني أعتقد أنّ من بين صفوف الآخرين، إبوكي هي الأقرب إليكِ. وليس الأمر مسألة (قريبة) أو (غير قريبة) وحسب.”
“أودّ أن أناقش الامتحان الخاص معك، على انفراد.”
بالطبع، لن يكون الأمر سهلًا حتى لو أرادت سحق أحدهم. بصفتها القائدة، ستحتفظ بالطلاب القادرين، لأن احتمالية خروج أكثر من شخص مرتفعة. لذا لم تفكّر في ذلك.
تمنّيت أن تمتلك هوريكيتا إجابة واضحة.
“شينوهارا-سان، وهوندُو-كون، ومياموتو-كون أيضًا. لا تترددوا في التعبير عن أي فكرة تخطر ببالكم. وانقلوا هذا إلى زملائنا غير الحاضرين. أعدكم أنني لن أقلّل من شأن أي أحد منذ البداية.”
وحين سمعت هذا، عدّلت هوريكيتا جلستها، ونظرت إليّ مباشرة.
شربت هوريكيتا ما تبقى من قهوتها دفعة واحدة ونهضت.
“إن كنتِ تهدفين للفوز في النهاية، فلا فرق بين البدء من الأول أو الأخير. فكّرتِ بالخسارة أولًا لأنكِ تهتمين بالصفّ. هذا كل ما في الأمر.”
لو تخلّصوا من مواردهم القابلة للإقصاء مبكرًا، فلن يعود بإمكانهم رفع نقاطهم.
“ما دمت تقول ذلك، فلا مشكلة. هل نغادر حالًا إذن؟”
“لا تقلدي كلامي.”
﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾
“اللعنة! ظننتُ أننا نستطيع الفوز! أشعر بالسوء لأنني جمعتُ الجميع!”
“وأين موضع الضحك في هذا؟”
“ومن المهمّ التعلّم من الأخطاء، لكن لا يمكنكِ الفشل في كل مرة. شبكة الأمان ليست مضمونة. والجوهر الحقيقي هو اختيار الجواب الصحيح من البداية وشقّ الطريق بثبات.”
ولم أعرف لماذا صدر في حضرة هوريكيتا.
لكن موقفها الصلب ذاك تحطّم لأول مرة.
“لقد اتّضح لي أنّ هذا الامتحان الخاص سيكون مزعجًا للغاية لو اتّحد الآخرون ضدّنا.”
