Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 28

آروث (3)

آروث (3)

الفصل 28: آروث (3)

ومع ذلِك، لم يُغير يوجين قرارَه. مع إبتسامةِ والدهِ الدامِعةِ و وداعِ أفرادِ العائلةِ الرئيسية، غادرَ يوجين إلى بوابة الإنتقال. لم يَنظُر الى الوراء ولو مرةً واحدة. تمامًا كما في حياتهِ السابِقة، لم يُغير يوجين رأيهُ أبدًا بمُجردِ أن يُقرِرَ القيامَ بشيءٍ ما.

على الرُغمِ من أنَّ غيلياد عرضَ عليهِ إرسالَ المُرافقةِ معه، إلا أنَّ يوجين رفضَ بشدة. بعدَ كُلِ شيء، ألن يَشعُرَ بالحرجِ من أن تَتِمَ مُتابعتهُ في كُلِ مكانٍ من قبلِ حُراسٍ مُسلحين؟ 

 

“ليس الأمرُ كما لو أن الأمنَ العامَ لآروث بهذا السوء، وأنا ماهِرٌ بما يكفي لأعتنيَّ بنفسي”، قال يوجين.

 

 

“…” لم يستطِع يوجين العثورَ على أيِّ كلماتٍ لقولِها.

تقع جميعُ أبراجِ السِحرِ الخمسةِ في عاصمةِ آروث. ونظرًا لأنه سيَنتَقِلُ إلى عاصمةٍ مُزدحمةٍ وليسَ إلى قريةٍ نائية، فلن يحتاجَ إلى أيِّ حُراس.

‘…لذلك هذا هو يوجين لايونهارت،’ رأى الدليلُ الإسمَ المكتوبَ على العقد أثناء توجُهِهِم نحو بوابةِ الإنتقال. ‘ولكن لماذا جاء إلى آروث؟ هل يحاولُ تَعلُمَ السحرِ مِثلَ الإبنِ الأكبر؟ أو هل يُمكِنُ أن يكونَ أنه قد جاء لإلتقاطِ ذلِكَ الغبي؟’

 

‘…سيينا’، عندما هبطتْ العربةُ الجويةُ على الأرض، قفزَّ يوجين من العربة ونظر على الفور نحو قصرِ سيينا. ‘هل أنتِ ميتةٌ حقًا؟’

وكذلِكَ قامَ جيون بدعمِه، “بمهاراتِ يوجين، لا ينبغي أن يحتاجَ إلى مُرافقة.”

“آها…”، بعد أن أدركَ شيئًا على ما يبدو، صاح الدليل كما إختَتَمَ بإبتسامة واسعة. “يبدو أنَّ السير يوجين يُعارِضُ بشدةٍ علاقةَ هامل الرومانسية مع السيدةِ سيينا.”

بما أن جيون قد تحدثَ بإسمِ يوجين، لم يستطِع غيلياد إلا أن يومئ بالموافقة. 

مُعظمُهُم من السحرةِ الشبابِ عديمي الخبرة الذينَ لم يتمكنوا من دخول أي برج وبدلًا من ذلِكَ عَمِلوا كمُرشدينَ لتغطيةِ تكاليفِ معيشتِهِم والرسوم الدراسية.

 

“إذا مَرِضت، إذهب وإبحث عن طبيبٍ على الفور.”

يُدرِكُ هذان البالغان جيدًا أن يوجين لديهِ مستوياتٌ لا تُصَدَقُ مِنَ المهاراتِ والخبرةِ لشخصٍ في مثلِ سنِه. علاوةً على ذلِك، نظرًا لأنه وصل أيضًا إلى النجمة الثالثة في صيغةِ اللهبِ الأبيض، لم يعُد بإمكانِهُما مُعامَلَتُهُ كطفلٍ بعدَ الآن. في سنهِ هذا ومستوى مهاراتِه، إحتاج يوجين إلى تعلُمِ كيفيةِ إتخاذِ قراراتِهِ الخاصة.

“إذا قُمتَ بالتسجيلِ الآن، يُمكِنُني أن أُعطيَكَ سِعرًا مُخفِضًا-إسبوعٌ بقيمةِ أربعةِ أيام”، عرض الدليل.

 

 

‘…على عكس إيوارد.’

 

غَسَلَ غيلياد الطعمَ المُرَّ الذي تركهُ هذا الفِكرُ في فمهِ مع رشفةٍ من النَبيذ.

“…” لم يستطِع يوجين العثورَ على أيِّ كلماتٍ لقولِها.

 

“نعم”

***

‘…على عكس إيوارد.’

في اليومِ التالي، تواجدَ الجميعُ لرؤيةِ يوجين وهو يتجِهُ نحوَ بوابةِ الإنتقالِ في ضواحي غابةِ المنزلِ الرئيسي. إنفجرَ جيرهارد، الذي كان يَبتَسِمُ بسعادةٍ في اليومِ السابِق، بالبُكاء الآنَ عِندَ رؤيةِ يوجين يُغادِر.

“هذا صحيح.”

 

في اليومِ التالي، تواجدَ الجميعُ لرؤيةِ يوجين وهو يتجِهُ نحوَ بوابةِ الإنتقالِ في ضواحي غابةِ المنزلِ الرئيسي. إنفجرَ جيرهارد، الذي كان يَبتَسِمُ بسعادةٍ في اليومِ السابِق، بالبُكاء الآنَ عِندَ رؤيةِ يوجين يُغادِر.

“تأكد من تناولِ الطعامِ الصحي وعدمِ تَخَطي أيِّ وجبات.”

 

“نعم”

“بالطبع! آه، ولكِن ليسَ هُناكَ حاجةٌ للقلقِ كثيرًا. على الرُغمِ من أنها شُيدتْ بإستخدامِ تقنياتٍ سحريةٍ عُمُرُها مئاتُ السنين، إلا أنها يَتِمُ تَحسينُها وإصلاحُها بإستمرار، وبالتالي فإن المُعدلَ السنويَّ للحوادثِ مُنخفِضٌ للغاية.”

“إذا مَرِضت، إذهب وإبحث عن طبيبٍ على الفور.”

 

“نعم”

 

“لو شعرتَ أنَّ الأُمورَ بدأتْ تُصبِحُ صعبةً عليك أو شعرتَ بالوَحدةِ…فلا تُحاوِل أن تَتَحَمَلَ ذلِكَ و عُد إلى هُنا، هل فهمت؟”

 

“نعم، أنا أفهم.”

“…حسنًا، نعم، ولكن….”

إستجابَ يوجين لكُلٍ من تحذيراتِ جيرهارد بإيجاب. 

على الرُغمِ من أنَّ غيلياد عرضَ عليهِ إرسالَ المُرافقةِ معه، إلا أنَّ يوجين رفضَ بشدة. بعدَ كُلِ شيء، ألن يَشعُرَ بالحرجِ من أن تَتِمَ مُتابعتهُ في كُلِ مكانٍ من قبلِ حُراسٍ مُسلحين؟ 

 

 

صَعُبَ عليهِ أن يَنظُرَ إلى جيرهارد مُباشرَةً بينما الرجلُ يبكي حُبًا وإهتمامًا بإبنِه. في الماضي، كان إعترافُ يوجين بجيرهارد على أنهُ والِدُهُ خافِتًا، ولكِنَ الغريبَ أنهُ كُلما كَبُرَ في السن، كُلما بدأ يَشعُرُ أن جيرهارد هو والِدُهُ حقًا على الرُغمِ من تجسيدِه.

 

 

“…واو….”

‘…إنه والديَّ الحقيقي، بعدَ كُلِ شيء”، حتى مع إدركِ يوجين لهذا، قال بصوتٍ عال، “توقف عن ذرفِ الدموعِ الآن. هل تَعتَقِدُ حقًا أنني ذاهِبٌ للموتِ هُناكَ حقًا؟”

 

شَحُبَ وجهُ جيرهارد، “قول هذا هو أمرٌ سيء، لا تَتَحدَ القدر.”

غَسَلَ غيلياد الطعمَ المُرَّ الذي تركهُ هذا الفِكرُ في فمهِ مع رشفةٍ من النَبيذ.

“أنا ذاهِبٌ فقط لتَعلُمِ بعضِ السحر. رُبما القيام ببعضِ السياحةِ في مُحيطِ آروث كذلِك”، طمأنَ يوجين والِدَه.

“على أيِّ حال، هذا فقط ما أؤمنُ به. غادرت السيدة سيينا آروث وذهبت إلى هيلموث وحدها للإنتقامِ لهامل…لكنها في النهايةِ فشلت في الإنتقام…وأغلقتْ عينيها للمرةِ الأخيرةِ في هيلموث….”

 

الآلافُ مِنَ الناسِ يُريدونَ السفرَ إلى محطات البنتاغون العائمة فقط لأخذِ لمحةٍ عن العاصمة المُترامية الأطراف.

“كُنتَ تعيشُ في جيدول مُعظمَ حياتِك، وعلى مدى السنواتِ القليلةِ الماضية، قضيتَ كُلَ أيامِكَ في المنزلِ الرئيسي. وبصفتيَّ شخصًا لم يرَّ العالمَ حقًا، فأنا لستُ واثِقًا من أنكَ ستكونُ على ما يُرام في العيش في آروث لوحِدك…”، ترددَ جيرهارد.

“…هل هذا شيءٌ قامتْ بهِ تلكَ الكتكوت-أعني هل قامتْ الآنِسةُ سيينا بهذا أيضًا؟”

 

“هذا القصرُ هو آخر مكانٍ شوهِدتْ فيهِ السيدةُ سيينا على الإطلاق. قبل مائتي عام، تركتْ السيدةُ سيينا رسالةً في هذا القصر، قائلة إنها ستدخلُ في عُزلةٍ ثُمَ إختفت.”

“سأكونُ بخير. لذا يُرجى التوقفُ عن البُكاء. جميعُ الخدمِ يُراقِبون”، قال يوجين أثناء سحبِهِ لمنديلٍ من سُترتِهِ لتنظيفِ خدي جيرهارد.

بعدَ أخذِ بضعِ لحظاتٍ للتحقُقِ من المناطقِ السياحيةِ المُدرجةِ في الكُتيب، أومأ يوجين برأسه.

 

 

“ماذا عن أخذِ نينا معكَ على الأقل؟”

 

“وصلت نينا أيضًا إلى المنزلِ الرئيسي عندما كانتْ صغيرةً جدًا، لذا فهي تجهلُ العالمَ الخارجيَّ مثليَّ تمامًا. الى جانبِ ذلِك، لقد قلتُ لها بالفعلِ أن تَغتَنِمَ هذهِ الفُرصةَ وتذهبَ لقضاء عُطلةٍ في مسقطِ رأسِها.”

“لا يُمكِنُ لأي ساحرٍ أسودٍ أن يغتالَ السيدة سيينا”، بدتْ النبرةُ التي تحدثَ بها يوجين بارِدةً جدًا لدرجة أنهُ لم يستطِع التصديق أنها تَخصُه. “حتى ملكُ الغضبِ الشيطاني لم يكُن قادِرًا على إختراقِ حاجزِ السيدةِ سيينا السحري. فكيفَ يُمكِنُ لمُجردِ سحرةٍ سود إختراقُ تعويذةٍ لم يستطِع حتى ملكُ شياطينٍ إختراقُها؟”

“شُكرًا جزيلًا على إهتمامِكَ يا سيدي”، قالت نينا بإبتسامة وإيماءة.

لدرجةِ أنهُم حتى رَغِبوا في قتلِها.

 

“ماذا عن أخذِ نينا معكَ على الأقل؟”

طلب يوجين شخصيًا من البطريرك إعطاء نينا إجازةً للذهابِ في هذهِ العطلة. وبفضلِ هذا، تمكنتْ نينا من زيارةِ منزلِها بمحفظةٍ ثقيلةٍ ومُرافقةٍ لحمايتِها.

“أليستْ مُدهِشةً؟” قال صوتٌ عالي النبرةِ ليوجين. “يُمكِنُ القولُ إن هذا هو أحد المُمتلكاتِ الثقافيةِ لآروث. هُناكَ ما يَصِلُ إلى خمسةِ عشرةَ محطةً عائمةً في جميعِ أنحاء البنتاغون، وكُلُها تمَ إنشاؤها بواسطةِ سيينا الحكيمة.”

 

“كثيرًا ما تجادلتُ مع أصدقائي حول هذا في صِغري. لطالما إعتقدتُ أن قُصةَ حُبِ السيدةِ سيينا مع هامل كانت رائعةً، لكِنَ أصدقائيَّ أصروا على أن السيدةَ سيينا وفيرموث العظيم كانا في علاقةِ حُبٍ حقيقي. لهذا السببِ غضِبتَ الآن، صحيح؟”

“سأذهبُ الآن”. قال يوجين وهو يُسلِمُ المنديلَ المنقوعَ بالدموعِ إلى جيرهارد: “على الرُغمِ من أنَّني لن أفعلَ هذا كثيرًا، لكِنَّني سأكتِبُ إليك من وقتٍ لآخر، كُلما أتذكرُ ذلِك. لذلِكَ عليكَ أن تتذكرَ أن تبقى آمِنًا أيضًا يا أبي.”

مُعظمُهُم من السحرةِ الشبابِ عديمي الخبرة الذينَ لم يتمكنوا من دخول أي برج وبدلًا من ذلِكَ عَمِلوا كمُرشدينَ لتغطيةِ تكاليفِ معيشتِهِم والرسوم الدراسية.

حاولَ جيرهارد التَحدُث، لكِنَ كُلَ ما خرجَ هو شهيقُ بُكاء.

 

 

 

“جييز، قلتُ لكَ أن تَتَوقفَ عن البُكاء. هل تَعتَقِدُ حقًا أنني لن أذهبَ لمُجردِ أنكَ تَستَمِرُ في البُكاء، ها يا أبي؟” سأل يوجين.

“نعم”

 

***

“بـ-بالتأكيد ستظلُ تذهَب—” إختنقَ جيرهارد.

واصلَ يوجين التحديقَ في المنظرِ خارجَ النافذةِ دونَ أيِّ رد.

 

 

“أنت تعرِفُني جيدًا. لهذا السببِ يجبُ عليكَ أن تتوقفَ عن البُكاء. ألا يُمكِنُكَ فقط توديعُ إبنِكَ البالِغِ الآن بإبتسامة؟”

على الرُغمِ من أنَّ غيلياد عرضَ عليهِ إرسالَ المُرافقةِ معه، إلا أنَّ يوجين رفضَ بشدة. بعدَ كُلِ شيء، ألن يَشعُرَ بالحرجِ من أن تَتِمَ مُتابعتهُ في كُلِ مكانٍ من قبلِ حُراسٍ مُسلحين؟ 

أخيرًا، توقفَ جيرهارد عن البُكاء وإبتسم. لكِن يبدو أنَّ يوجين قد إرتكَبَ خطًأ لا فائِدةَ منه. فعندما نَظَرَ إلى وجهِ جيرهارد المُلطخِ بالدموع، شعر يوجين وكأنَ مِسمارًا يضربُ صدره.

تقع جميعُ أبراجِ السِحرِ الخمسةِ في عاصمةِ آروث. ونظرًا لأنه سيَنتَقِلُ إلى عاصمةٍ مُزدحمةٍ وليسَ إلى قريةٍ نائية، فلن يحتاجَ إلى أيِّ حُراس.

 

عاصمةُ مملكةِ آروث السحرية تُسمى البنتاغون. شكلتْ أبراجُ السِحرِ الخمسةِ زوايا البنتاغون مع القصرِ الملكي في وسطِها.

ومع ذلِك، لم يُغير يوجين قرارَه. مع إبتسامةِ والدهِ الدامِعةِ و وداعِ أفرادِ العائلةِ الرئيسية، غادرَ يوجين إلى بوابة الإنتقال. لم يَنظُر الى الوراء ولو مرةً واحدة. تمامًا كما في حياتهِ السابِقة، لم يُغير يوجين رأيهُ أبدًا بمُجردِ أن يُقرِرَ القيامَ بشيءٍ ما.

“ليس الأمرُ كما لو أن الأمنَ العامَ لآروث بهذا السوء، وأنا ماهِرٌ بما يكفي لأعتنيَّ بنفسي”، قال يوجين.

 

 

* * *

لدرجةِ أنهُم حتى رَغِبوا في قتلِها.

عاصمةُ مملكةِ آروث السحرية تُسمى البنتاغون. شكلتْ أبراجُ السِحرِ الخمسةِ زوايا البنتاغون مع القصرِ الملكي في وسطِها.

“بالطبع! آه، ولكِن ليسَ هُناكَ حاجةٌ للقلقِ كثيرًا. على الرُغمِ من أنها شُيدتْ بإستخدامِ تقنياتٍ سحريةٍ عُمُرُها مئاتُ السنين، إلا أنها يَتِمُ تَحسينُها وإصلاحُها بإستمرار، وبالتالي فإن المُعدلَ السنويَّ للحوادثِ مُنخفِضٌ للغاية.”

 

 

حدق يوجين في هذا المشهدِ برهبة. على الرُغمِ من أنهُ قد جاء إلى آروث في حياتهِ السابِقة، إلا أن المشهدَ الذي رآه آنذاك هو مُختلِفٌ تمامًا عن المشهدِ الذي يَنظُرُ إليهِ الآن.

واصل الصوتُ حديثَه، “للإنتقالِ من محطةِ البوابةِ الشرقيةِ هذه، التي يوجدُ فيها السير يوجين حاليًا، إلى القصرِ الملكي، سيستغرِقُ الأمرُ نِصفَ يومٍ على الأقلِ حتى بإستخدامِ عربة. ومع ذلِك، فقط من خلالِ الإنتقالِ من محطةٍ عائمةٍ إلى أُخرى، يُمكِنُنا تقليلُ مسافةِ السفرِ بشكلٍ كبير….”

 

“هاه!” هتفَ الدليلُ بإثارة.

“…واو….”

 

بدتْ أبراجُ السحرِ الخمسةِ المُهيبةِ والكبرى أكثرَ جاذبيةً من القصر. حسنًا، هذا لا مفرَّ منه، فالأبراجُ الخمسةُ هي رمزٌ لآروث ومصدرُ قوتها. وعلى عكسِ مُعظمِ الممالِك، ليسَ للملكِ أيُّ سُلطةٍ للحُكمِ هنا، تقريبًا. بدلًا من ذلِك، آروث يَحكُمُها رئيسُ البرلمان.

“سأبذلُ قُصارى جُهدي.”

 

حدق يوجين في هذا المشهدِ برهبة. على الرُغمِ من أنهُ قد جاء إلى آروث في حياتهِ السابِقة، إلا أن المشهدَ الذي رآه آنذاك هو مُختلِفٌ تمامًا عن المشهدِ الذي يَنظُرُ إليهِ الآن.

“وااه….”

“تأكد من تناولِ الطعامِ الصحي وعدمِ تَخَطي أيِّ وجبات.”

من موقعهِ، تمتعَ يوجين بإطلالةٍ رائعةٍ على المدينةِ المُتراميةِ الأطراف.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

أثناء ركوبِهِم في عربةٍ جوية، إستمر المرشد في الثرثرة، “قبل ثلاثمائة عام، بعد عودتِهِم من مملكةِ الشياطين هيلموث، كانتْ السيدةُ سيينا أصغرَ شخصٍ في تاريخ آروث يرتقي إلى منصِبِ سيدِ البرج. في الساحة عند مدخل برج السحرِ الأخضر، الذي كانتْ سيينا مسؤولةً عنهُ ذاتَ مرة، يُمكِنُكَ العثورُ على تمثالٍ يُحاكي صورتها بشكلٍ مثالي.”

فُتِحت بوابات الإنتقالِ الخاصةِ بالبنتاغون في السماء، داخِلَ محطاتٍ عائمةٍ كبيرة. من بين الممالكِ المُختلِفة، آروث هي الوحيدةُ التي تَقَعُ بواباتُ الإنتقالِ خاصتُها في السماء. وُضِعَتٍ كُلُ محطةٍ عائمةٍ عاليًا بسببِ قُطعِ السِحرِ المُتعددة المُستخدمةِ لحدوثِ ذلِك، هذا يُعتَبرُ رمزَ فخرٍ لآروث، التي أطلقتْ على نفسها إسمَ المملكةِ السحرية.

 

 

 

‘لم يملِكوا شيئًا كهذا في حياتي السابِقة.’

أثناء ركوبِهِم في عربةٍ جوية، إستمر المرشد في الثرثرة، “قبل ثلاثمائة عام، بعد عودتِهِم من مملكةِ الشياطين هيلموث، كانتْ السيدةُ سيينا أصغرَ شخصٍ في تاريخ آروث يرتقي إلى منصِبِ سيدِ البرج. في الساحة عند مدخل برج السحرِ الأخضر، الذي كانتْ سيينا مسؤولةً عنهُ ذاتَ مرة، يُمكِنُكَ العثورُ على تمثالٍ يُحاكي صورتها بشكلٍ مثالي.”

بالنسبةِ لهُم لرفعِ قطعةِ أرضٍ بهذا الحجمِ في الهواء وتعديلُ الإحداثياتِ بحيثُ يُمكِنُ إستخدامُها كبوابةِ إنتقال….بالإضافةِ إلى إظهارِ مدى عظمةِ سحرِهِم، هذا يوفِرُ الراحةَ والتسويقَ لأنفُسِهِم.

“نعم”

 

“سأذهبُ الآن”. قال يوجين وهو يُسلِمُ المنديلَ المنقوعَ بالدموعِ إلى جيرهارد: “على الرُغمِ من أنَّني لن أفعلَ هذا كثيرًا، لكِنَّني سأكتِبُ إليك من وقتٍ لآخر، كُلما أتذكرُ ذلِك. لذلِكَ عليكَ أن تتذكرَ أن تبقى آمِنًا أيضًا يا أبي.”

الآلافُ مِنَ الناسِ يُريدونَ السفرَ إلى محطات البنتاغون العائمة فقط لأخذِ لمحةٍ عن العاصمة المُترامية الأطراف.

“آها…”، بعد أن أدركَ شيئًا على ما يبدو، صاح الدليل كما إختَتَمَ بإبتسامة واسعة. “يبدو أنَّ السير يوجين يُعارِضُ بشدةٍ علاقةَ هامل الرومانسية مع السيدةِ سيينا.”

 

 

“أليستْ مُدهِشةً؟” قال صوتٌ عالي النبرةِ ليوجين. “يُمكِنُ القولُ إن هذا هو أحد المُمتلكاتِ الثقافيةِ لآروث. هُناكَ ما يَصِلُ إلى خمسةِ عشرةَ محطةً عائمةً في جميعِ أنحاء البنتاغون، وكُلُها تمَ إنشاؤها بواسطةِ سيينا الحكيمة.”

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك الكثيرَ من المواهبِ في السحر، إلا أن إيوارد هو شخصٌ تمكنَ من دخولِ بُرجِ السِحرِ من خلالِ الإعتمادِ فقط على علاقاتهِ الشخصية. على الرُغمِ من أنهُ لم يُصبِح تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمر، إلا أن هذا مَكَنَ إيوارد من تَعلُمِ السحر من أحد مرؤوسي سيد البرج.

“…واو” هتف يوجين بشكلٍ مُحرَج.

 

 

 

واصل الصوتُ حديثَه، “للإنتقالِ من محطةِ البوابةِ الشرقيةِ هذه، التي يوجدُ فيها السير يوجين حاليًا، إلى القصرِ الملكي، سيستغرِقُ الأمرُ نِصفَ يومٍ على الأقلِ حتى بإستخدامِ عربة. ومع ذلِك، فقط من خلالِ الإنتقالِ من محطةٍ عائمةٍ إلى أُخرى، يُمكِنُنا تقليلُ مسافةِ السفرِ بشكلٍ كبير….”

“ألا توجد أي تَكَهُناتٍ أو شائعاتٍ عن مكانِ وجودِها؟” 

حتى الشخصُ الأعمى يُمكِنُ أن يفهمَ ما يعنيهِ هذا.

من موقعهِ، تمتعَ يوجين بإطلالةٍ رائعةٍ على المدينةِ المُتراميةِ الأطراف.

 

‘…إنه والديَّ الحقيقي، بعدَ كُلِ شيء”، حتى مع إدركِ يوجين لهذا، قال بصوتٍ عال، “توقف عن ذرفِ الدموعِ الآن. هل تَعتَقِدُ حقًا أنني ذاهِبٌ للموتِ هُناكَ حقًا؟”

“أيضًا، هُناكَ عرباتُ نقلٍ جويةٍ مُخصصةٍ لكُلِ محطةٍ عائمة! لذا مع وجودِ هذهِ العربات، حتى أولئِكَ الذينَ يُعانون من دوارِ بسبب بوابات النقل الآني يُمكِنُهُم التوجهُ إلى وجهتِهِم بالعربات في حين يُمكِنُهُم التَمَتُعُ بالمنظرِ الخلابِ للبنتاغون بشكلٍ مُريحٍ كما لو إنهُم مُستلقين في السريرِ الخاصِ بهم.”

 

“…هل هذا شيءٌ قامتْ بهِ تلكَ الكتكوت-أعني هل قامتْ الآنِسةُ سيينا بهذا أيضًا؟”

 

“بالطبع! آه، ولكِن ليسَ هُناكَ حاجةٌ للقلقِ كثيرًا. على الرُغمِ من أنها شُيدتْ بإستخدامِ تقنياتٍ سحريةٍ عُمُرُها مئاتُ السنين، إلا أنها يَتِمُ تَحسينُها وإصلاحُها بإستمرار، وبالتالي فإن المُعدلَ السنويَّ للحوادثِ مُنخفِضٌ للغاية.”

 

لكن هذا يعني أنَّ فُرصَ حدوثِ الحوادثِ موجودة.

“هل قُلتَ أنكَ تريد أن تذهبَ بنفسك؟”

 

“نعم”

“…هممم…” همهمَ يوجين أثناء نظرهِ إلى المكان.

 

 

“…” عَجِزَ يوجين عن الكلام.

الرجلُ الذي يقِفُ بجانبِ يوجين، والذي يتجاذبُ أطراف الحديثِ معه ويقدم تفسيرات، هو مُرشِدٌ يعملُ في محطةِ البوابةِ الشرقيةِ العائمة. نظرًا لضخامةِ عددِ السُياح، فقد عَمِلَ العديدُ مِنَ المُرشدين في كُلِ محطةٍ عائمة.

* * *

 

 

مُعظمُهُم من السحرةِ الشبابِ عديمي الخبرة الذينَ لم يتمكنوا من دخول أي برج وبدلًا من ذلِكَ عَمِلوا كمُرشدينَ لتغطيةِ تكاليفِ معيشتِهِم والرسوم الدراسية.

فُتِحت بوابات الإنتقالِ الخاصةِ بالبنتاغون في السماء، داخِلَ محطاتٍ عائمةٍ كبيرة. من بين الممالكِ المُختلِفة، آروث هي الوحيدةُ التي تَقَعُ بواباتُ الإنتقالِ خاصتُها في السماء. وُضِعَتٍ كُلُ محطةٍ عائمةٍ عاليًا بسببِ قُطعِ السِحرِ المُتعددة المُستخدمةِ لحدوثِ ذلِك، هذا يُعتَبرُ رمزَ فخرٍ لآروث، التي أطلقتْ على نفسها إسمَ المملكةِ السحرية.

 

“شُكرًا جزيلًا على إهتمامِكَ يا سيدي”، قالت نينا بإبتسامة وإيماءة.

‘من الخطأ ارتداء هذهِ الملابسِ هُنا،’ فكر يوجين بعبوسٍ وهو يَنظرُ إلى صدرِه.

 

 

أخيرًا، توقفَ جيرهارد عن البُكاء وإبتسم. لكِن يبدو أنَّ يوجين قد إرتكَبَ خطًأ لا فائِدةَ منه. فعندما نَظَرَ إلى وجهِ جيرهارد المُلطخِ بالدموع، شعر يوجين وكأنَ مِسمارًا يضربُ صدره.

كان يرتدي الزيَّ الرسمي لعشيرةِ لايونهارت، الذي هو رأسُ أسدٍ مُطرزٍ على صدرهِ الأيسر. بفضلِ هذا الزي الذي يرتديهِ هو الآن دونَ تفكيرٍ كبير، تم التعرفُ عليهِ بسهولةٍ في اللحظةِ التي خرجَ فيها من بوابةِ الإنتقال.

 

 

 

“المناطِقُ السياحيةُ الجذابةُ في البنتاغون هي-“

لدرجةِ أنهُم حتى رَغِبوا في قتلِها.

“لحظةً واحِدَةً فقط”، قاطع يوجين الدليلَ لفتحِ كُتيبٍ سياحي.

“هاه!” هتفَ الدليلُ بإثارة.

 

 

بعدَ أخذِ بضعِ لحظاتٍ للتحقُقِ من المناطقِ السياحيةِ المُدرجةِ في الكُتيب، أومأ يوجين برأسه.

 

 

“ألا توجد أي تَكَهُناتٍ أو شائعاتٍ عن مكانِ وجودِها؟” 

“…أود إستئجاركَ لهذا اليومِ فقط” قرر في نهاية المطاف.

“أليستْ مُدهِشةً؟” قال صوتٌ عالي النبرةِ ليوجين. “يُمكِنُ القولُ إن هذا هو أحد المُمتلكاتِ الثقافيةِ لآروث. هُناكَ ما يَصِلُ إلى خمسةِ عشرةَ محطةً عائمةً في جميعِ أنحاء البنتاغون، وكُلُها تمَ إنشاؤها بواسطةِ سيينا الحكيمة.”

 

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك الكثيرَ من المواهبِ في السحر، إلا أن إيوارد هو شخصٌ تمكنَ من دخولِ بُرجِ السِحرِ من خلالِ الإعتمادِ فقط على علاقاتهِ الشخصية. على الرُغمِ من أنهُ لم يُصبِح تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمر، إلا أن هذا مَكَنَ إيوارد من تَعلُمِ السحر من أحد مرؤوسي سيد البرج.

“إذا قُمتَ بالتسجيلِ الآن، يُمكِنُني أن أُعطيَكَ سِعرًا مُخفِضًا-إسبوعٌ بقيمةِ أربعةِ أيام”، عرض الدليل.

لكن هذا يعني أنَّ فُرصَ حدوثِ الحوادثِ موجودة.

 

“بـ-بالتأكيد ستظلُ تذهَب—” إختنقَ جيرهارد.

“لا بأس. دعنا فقط نوقِع العقدَ الآن.”

 

في الوقتِ الحالي، هُناكَ مكانٌ واحِدٌ فقط أراد يوجين الذهابَ إليه. بعد زيارةِ هذا الموقع، قررَ التوجُهَ مُباشرة إلى بُرجِ السحرِ الأحمرِ لرؤية لوفليان.

في اليومِ التالي، تواجدَ الجميعُ لرؤيةِ يوجين وهو يتجِهُ نحوَ بوابةِ الإنتقالِ في ضواحي غابةِ المنزلِ الرئيسي. إنفجرَ جيرهارد، الذي كان يَبتَسِمُ بسعادةٍ في اليومِ السابِق، بالبُكاء الآنَ عِندَ رؤيةِ يوجين يُغادِر.

 

 

كما لو إنهُ ينتظر ذلِك، سحبَ الدليلُ عقدًا. بعدَ أن وقعَ يوجين العقد بإستخدامِ القلمِ الذي جاء معه، سحب شيكًا قيمتهُ مليون سالس من محفظتهِ وسلمهُ إلى الدليل.

“حسنا، ستظلُ هذهِ قُصةً مُثيرةً للإهتمام. هامل الغبي…الذي لطالما كان مُحبطًا من فيرموث، وحتى أنهُ فقدَ حُبهُ للبطل…ولكن في النهاية، لا يزالُ ألقى بنفسهِ أمامَ الضربةِ الموجهةِ لفيرموث وإعترفَ بحُبِهِ وهو يحتضر….آه، أنا حقًا أُحِبُ هذه القُصصَ المأساويةَ كذلِك.”

 

‘…إذا ولِدَ في عائلةٍ عسكرية، فعليهِ فقط تعلُمُ فنون القتال. لماذا تتصرف وكأنكَ تُتقِنُ كُلَ شيء، وتأتي هنا لتعلُمِ السِحرِ دونَ أن تعرِفَ أي شيء عنهُ في المقامِ الأول؟’

“هاه!” هتفَ الدليلُ بإثارة.

 

 

“لا بأس. دعنا فقط نوقِع العقدَ الآن.”

أوضح يوجين، “هذه هي رسومُ التوظيفِ لهذا اليوم، بالإضافة إلى أي نفقاتٍ أُخرى قد تنشأ.”

 

“سأبذلُ قُصارى جُهدي.”

لدرجةِ أنهُم حتى رَغِبوا في قتلِها.

“في الوقتِ الحالي…أودُ زيارةَ القصرِ الذي ينتمي إلى سيينا الحكيمة.”

 

“هذا إختيارٌ مُمتاز”، أشاد الدليلُ بإبتسامة. “إذا قمت بزيارة البنتاغون، فإن الأشياء الثلاثة التي تحتاج إلى رؤيتها هي: قصرُ سيينا الحكيمة، وأبراجُ السِحر، والمنظرُ الليلي من المحطاتِ العائمة.”

طلب يوجين شخصيًا من البطريرك إعطاء نينا إجازةً للذهابِ في هذهِ العطلة. وبفضلِ هذا، تمكنتْ نينا من زيارةِ منزلِها بمحفظةٍ ثقيلةٍ ومُرافقةٍ لحمايتِها.

“سأحصلُ على فرصةٍ لرؤيةِ المنظرِ الليلي لاحقًا. الآن، أريدُ فقط أن أتجول في القصرِ بنفسي.”

 

“هل قُلتَ أنكَ تريد أن تذهبَ بنفسك؟”

“حسنا، ستظلُ هذهِ قُصةً مُثيرةً للإهتمام. هامل الغبي…الذي لطالما كان مُحبطًا من فيرموث، وحتى أنهُ فقدَ حُبهُ للبطل…ولكن في النهاية، لا يزالُ ألقى بنفسهِ أمامَ الضربةِ الموجهةِ لفيرموث وإعترفَ بحُبِهِ وهو يحتضر….آه، أنا حقًا أُحِبُ هذه القُصصَ المأساويةَ كذلِك.”

“هذا صحيح.”

 

“كما يحلو لك”، حنى الدليلُ رأسه وإستدارَ لقيادةِ الطريق.

 

 

 

‘…لذلك هذا هو يوجين لايونهارت،’ رأى الدليلُ الإسمَ المكتوبَ على العقد أثناء توجُهِهِم نحو بوابةِ الإنتقال. ‘ولكن لماذا جاء إلى آروث؟ هل يحاولُ تَعلُمَ السحرِ مِثلَ الإبنِ الأكبر؟ أو هل يُمكِنُ أن يكونَ أنه قد جاء لإلتقاطِ ذلِكَ الغبي؟’

“…هل هذا شيءٌ قامتْ بهِ تلكَ الكتكوت-أعني هل قامتْ الآنِسةُ سيينا بهذا أيضًا؟”

إسمُ إيوارد لايونهارت مشهورٌ جدًا في البنتاغون. خاصةً بينَ هؤلاء السحرةِ الفقراء والشباب الذين أُجبِروا على تغطيةِ نفقات معيشتِهِم وتعليمِهِم من خلالِ القيامِ بوظائفٍ غريبةٍ مِثلَ العملِ كمُرشدين، إسمُ إيوارد هو موضِعُ حسد.

“لو شعرتَ أنَّ الأُمورَ بدأتْ تُصبِحُ صعبةً عليك أو شعرتَ بالوَحدةِ…فلا تُحاوِل أن تَتَحَمَلَ ذلِكَ و عُد إلى هُنا، هل فهمت؟”

 

“نعم، هذا صحيح. محتْ السيدةُ سيينا تمامًا كُلَ آثارِها. حاولَ العديدُ من سحرةِ آروث، وحتى تلاميذُ السيدةِ سيينا، إتباعَ مساراتها، لكن لم يتمَكَن أحدٌ من معرفةِ أين دخلتْ السيدةُ سيينا في عزلة.”

‘…إذا ولِدَ في عائلةٍ عسكرية، فعليهِ فقط تعلُمُ فنون القتال. لماذا تتصرف وكأنكَ تُتقِنُ كُلَ شيء، وتأتي هنا لتعلُمِ السِحرِ دونَ أن تعرِفَ أي شيء عنهُ في المقامِ الأول؟’

 

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك الكثيرَ من المواهبِ في السحر، إلا أن إيوارد هو شخصٌ تمكنَ من دخولِ بُرجِ السِحرِ من خلالِ الإعتمادِ فقط على علاقاتهِ الشخصية. على الرُغمِ من أنهُ لم يُصبِح تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمر، إلا أن هذا مَكَنَ إيوارد من تَعلُمِ السحر من أحد مرؤوسي سيد البرج.

شَحُبَ وجهُ جيرهارد، “قول هذا هو أمرٌ سيء، لا تَتَحدَ القدر.”

 

كما لو إنهُ ينتظر ذلِك، سحبَ الدليلُ عقدًا. بعدَ أن وقعَ يوجين العقد بإستخدامِ القلمِ الذي جاء معه، سحب شيكًا قيمتهُ مليون سالس من محفظتهِ وسلمهُ إلى الدليل.

بالنسبةِ لهؤلاء الفُقراء، السحرةُ الشباب، عُرِفَ إيوارد بإسم الغبي، الأحمق وإبنُ العاهِرة.

 

 

كان يرتدي الزيَّ الرسمي لعشيرةِ لايونهارت، الذي هو رأسُ أسدٍ مُطرزٍ على صدرهِ الأيسر. بفضلِ هذا الزي الذي يرتديهِ هو الآن دونَ تفكيرٍ كبير، تم التعرفُ عليهِ بسهولةٍ في اللحظةِ التي خرجَ فيها من بوابةِ الإنتقال.

بعد أن مروا عبر بوابة الإنتقال، أشار المُرشِدُ من النافذة، “قصرُ سيينا الحكيمة موجودُ أسفلنا.”

 

نظرًا لأن القصر هو وجهةٌ سياحيةٌ شهيرةٌ في البنتاغون، فقد تمَ تخصيصُ محطةٍ عائمةٍ لهُ خصيصًا.

شَحُبَ وجهُ جيرهارد، “قول هذا هو أمرٌ سيء، لا تَتَحدَ القدر.”

 

 

أثناء ركوبِهِم في عربةٍ جوية، إستمر المرشد في الثرثرة، “قبل ثلاثمائة عام، بعد عودتِهِم من مملكةِ الشياطين هيلموث، كانتْ السيدةُ سيينا أصغرَ شخصٍ في تاريخ آروث يرتقي إلى منصِبِ سيدِ البرج. في الساحة عند مدخل برج السحرِ الأخضر، الذي كانتْ سيينا مسؤولةً عنهُ ذاتَ مرة، يُمكِنُكَ العثورُ على تمثالٍ يُحاكي صورتها بشكلٍ مثالي.”

“سأبذلُ قُصارى جُهدي.”

واصلَ يوجين التحديقَ في المنظرِ خارجَ النافذةِ دونَ أيِّ رد.

“حسنا، ستظلُ هذهِ قُصةً مُثيرةً للإهتمام. هامل الغبي…الذي لطالما كان مُحبطًا من فيرموث، وحتى أنهُ فقدَ حُبهُ للبطل…ولكن في النهاية، لا يزالُ ألقى بنفسهِ أمامَ الضربةِ الموجهةِ لفيرموث وإعترفَ بحُبِهِ وهو يحتضر….آه، أنا حقًا أُحِبُ هذه القُصصَ المأساويةَ كذلِك.”

 

“نعم، هذا صحيح. محتْ السيدةُ سيينا تمامًا كُلَ آثارِها. حاولَ العديدُ من سحرةِ آروث، وحتى تلاميذُ السيدةِ سيينا، إتباعَ مساراتها، لكن لم يتمَكَن أحدٌ من معرفةِ أين دخلتْ السيدةُ سيينا في عزلة.”

“هذا القصرُ هو آخر مكانٍ شوهِدتْ فيهِ السيدةُ سيينا على الإطلاق. قبل مائتي عام، تركتْ السيدةُ سيينا رسالةً في هذا القصر، قائلة إنها ستدخلُ في عُزلةٍ ثُمَ إختفت.”

واصل الصوتُ حديثَه، “للإنتقالِ من محطةِ البوابةِ الشرقيةِ هذه، التي يوجدُ فيها السير يوجين حاليًا، إلى القصرِ الملكي، سيستغرِقُ الأمرُ نِصفَ يومٍ على الأقلِ حتى بإستخدامِ عربة. ومع ذلِك، فقط من خلالِ الإنتقالِ من محطةٍ عائمةٍ إلى أُخرى، يُمكِنُنا تقليلُ مسافةِ السفرِ بشكلٍ كبير….”

“لقد سمِعتُ تِلكَ القُصةَ أيضًا”، أدار يوجين، الذي ظلَّ يستمِعُ بصمت، رأسه وقال. “ألا يزال لغزًا أين ذهبت السيدة سيينا بعد تركِ تلكَ الرسالة؟”

بعدَ أخذِ بضعِ لحظاتٍ للتحقُقِ من المناطقِ السياحيةِ المُدرجةِ في الكُتيب، أومأ يوجين برأسه.

“نعم، هذا صحيح. محتْ السيدةُ سيينا تمامًا كُلَ آثارِها. حاولَ العديدُ من سحرةِ آروث، وحتى تلاميذُ السيدةِ سيينا، إتباعَ مساراتها، لكن لم يتمَكَن أحدٌ من معرفةِ أين دخلتْ السيدةُ سيينا في عزلة.”

 

“ألا توجد أي تَكَهُناتٍ أو شائعاتٍ عن مكانِ وجودِها؟” 

طلب يوجين شخصيًا من البطريرك إعطاء نينا إجازةً للذهابِ في هذهِ العطلة. وبفضلِ هذا، تمكنتْ نينا من زيارةِ منزلِها بمحفظةٍ ثقيلةٍ ومُرافقةٍ لحمايتِها.

“بالطبع، كانَ هُناكَ الكثيرُ من القُصصِ غيرِ المؤكدة. يقولُ البعضُ إنها ذهبت إلى مملكةِ الشياطين لقتلِ ملوكِ الشياطين المُتبقين. يقول آخرون إنها تتجولُ في غابةِ سمر، أرضُ الجان….” بعد عصفِ ذكرياتهِ للحظة، واصل المُرشِدُ التَحدُث. “…كانتْ هُناكَ شائعاتٌ حتى أنها أُصيبتْ بمرضٍ عُضال من مكانٍ ما وذهبت إلى عُزلةٍ للموتِ بسلام.”

 

بقيَّ يوجين صامِتًا “….”

 

“من المُستحيلِ معرِفةُ مقدار الحقيقةِ التي تحمِلُها هذهِ الشائِعات. ما هو واضِحٌ هو أن السيدةَ سيينا لم تُشاهد ولا مرةً واحِدةً في المائتي عامٍ الماضية.” خفض المرشد صوته بتعبيرٍ حزين “الحقيقة المؤسفة هي أن اليوم الذي إختفتْ فيهِ السيدةُ سيينا كانَ أيضًا عيد ميلادها. فقط ما الذي حدثَ وجعلها…..تذهبُ في عُزلةٍ بدلًا من الإحتفالِ بعيد ميلادِها؟ قد يكون هذا مُجردَ رأيي، لكنني أعتقِدُ أن السيدةَ سيينا رُبما ذهبت إلى مملكةِ الشياطين.”

 

“لماذا تعتقِدُ ذلِك؟” سأل يوجين.

شَحُبَ وجهُ جيرهارد، “قول هذا هو أمرٌ سيء، لا تَتَحدَ القدر.”

 

 

“إذا كان ذلك قبل مائتي عام، فستكونُ هذهِ الذكرى السنوية المائة لعودةِ السيدة سيينا من مملكةِ الشياطينِ هيلموث. مائةَ عامٍ منذُ أن أُجبِرتْ على العودة، تارِكةً وراءها جُثةَ رفيقِها، هامل الغبي….عشيةَ عيدِ ميلادها، ربما تكون السيدةُ سيينا قد تذكرتْ مصيرَ رفيقها الميت مُنذُ فترةٍ طويلةٍ و….”

“على أيِّ حال، هذا فقط ما أؤمنُ به. غادرت السيدة سيينا آروث وذهبت إلى هيلموث وحدها للإنتقامِ لهامل…لكنها في النهايةِ فشلت في الإنتقام…وأغلقتْ عينيها للمرةِ الأخيرةِ في هيلموث….”

“…” عَجِزَ يوجين عن الكلام.

“جييز، قلتُ لكَ أن تَتَوقفَ عن البُكاء. هل تَعتَقِدُ حقًا أنني لن أذهبَ لمُجردِ أنكَ تَستَمِرُ في البُكاء، ها يا أبي؟” سأل يوجين.

 

‘…سيينا’، عندما هبطتْ العربةُ الجويةُ على الأرض، قفزَّ يوجين من العربة ونظر على الفور نحو قصرِ سيينا. ‘هل أنتِ ميتةٌ حقًا؟’

“أريد الإنتقامَ لهامل…” ربما هذهِ الرغبةُ هي التي جعلت السيدةَ سيينا تُغادِر. يجبُ أن تكونَ قد سَمِعتَ عن هذا أيضًا، صحيح، السير يوجين؟ يبدو أنَّ هامل كانَ مُعجبًا بالسيدةِ سيينا. مِثلَ صبيٍ صغيرٍ شقي، لم يستطِع الإعترافَ بمشاعرِهِ للسيدةِ سيينا، لذلك بدلًا من ذلك أزعجها طوالَ رحلتِهِم….ثم قبل وفاتهِ بوقتٍ قصير، إعترفَ هامل بحُبِهِ للسيدةِ سيينا—”

واصل الصوتُ حديثَه، “للإنتقالِ من محطةِ البوابةِ الشرقيةِ هذه، التي يوجدُ فيها السير يوجين حاليًا، إلى القصرِ الملكي، سيستغرِقُ الأمرُ نِصفَ يومٍ على الأقلِ حتى بإستخدامِ عربة. ومع ذلِك، فقط من خلالِ الإنتقالِ من محطةٍ عائمةٍ إلى أُخرى، يُمكِنُنا تقليلُ مسافةِ السفرِ بشكلٍ كبير….”

“أوقف هُرائكَ اللعين هذا!” صرخ يوجين فجأةً، غيرَ قادرٍ على كبحِ جماحِ نفسِه.

“المناطِقُ السياحيةُ الجذابةُ في البنتاغون هي-“

 

“…واو” هتف يوجين بشكلٍ مُحرَج.

“هاه؟” إلتفتَ الدليل نحو يوجين مُندهِشًا من هذا الغضبِ المُفاجئ.

 

 

“سأبذلُ قُصارى جُهدي.”

تلعثمَ يوجين وهو يحاوِلُ التوصُلَ إلى عُذر، “آه، لا….اممم….كان ذلك….”

 

“آها…”، بعد أن أدركَ شيئًا على ما يبدو، صاح الدليل كما إختَتَمَ بإبتسامة واسعة. “يبدو أنَّ السير يوجين يُعارِضُ بشدةٍ علاقةَ هامل الرومانسية مع السيدةِ سيينا.”

الآلافُ مِنَ الناسِ يُريدونَ السفرَ إلى محطات البنتاغون العائمة فقط لأخذِ لمحةٍ عن العاصمة المُترامية الأطراف.

“…حسنًا، نعم، ولكن….”

واصلَ يوجين التحديقَ في المنظرِ خارجَ النافذةِ دونَ أيِّ رد.

“كثيرًا ما تجادلتُ مع أصدقائي حول هذا في صِغري. لطالما إعتقدتُ أن قُصةَ حُبِ السيدةِ سيينا مع هامل كانت رائعةً، لكِنَ أصدقائيَّ أصروا على أن السيدةَ سيينا وفيرموث العظيم كانا في علاقةِ حُبٍ حقيقي. لهذا السببِ غضِبتَ الآن، صحيح؟”

“هل قُلتَ أنكَ تريد أن تذهبَ بنفسك؟”

“…” لم يستطِع يوجين العثورَ على أيِّ كلماتٍ لقولِها.

“بالطبع! آه، ولكِن ليسَ هُناكَ حاجةٌ للقلقِ كثيرًا. على الرُغمِ من أنها شُيدتْ بإستخدامِ تقنياتٍ سحريةٍ عُمُرُها مئاتُ السنين، إلا أنها يَتِمُ تَحسينُها وإصلاحُها بإستمرار، وبالتالي فإن المُعدلَ السنويَّ للحوادثِ مُنخفِضٌ للغاية.”

 

 

“حسنا، ستظلُ هذهِ قُصةً مُثيرةً للإهتمام. هامل الغبي…الذي لطالما كان مُحبطًا من فيرموث، وحتى أنهُ فقدَ حُبهُ للبطل…ولكن في النهاية، لا يزالُ ألقى بنفسهِ أمامَ الضربةِ الموجهةِ لفيرموث وإعترفَ بحُبِهِ وهو يحتضر….آه، أنا حقًا أُحِبُ هذه القُصصَ المأساويةَ كذلِك.”

 

منذ أن أعطاهُ مليون سالس، ألا ينبغي أن يكون لديهِ الحقُ لصفعِ الدليل على فمهِ مرةً واحدةً فقط؟ بدأ يوجين بجديةٍ في النظرِ في مثلِ هذهِ الفكرة.

“…واو….”

 

 

“على أيِّ حال، هذا فقط ما أؤمنُ به. غادرت السيدة سيينا آروث وذهبت إلى هيلموث وحدها للإنتقامِ لهامل…لكنها في النهايةِ فشلت في الإنتقام…وأغلقتْ عينيها للمرةِ الأخيرةِ في هيلموث….”

“…” لم يستطِع يوجين العثورَ على أيِّ كلماتٍ لقولِها.

“…يبدو أنكَ تُحِبُ المآسيَّ حقًا”، علقَّ يوجين بصعوبة.

الآلافُ مِنَ الناسِ يُريدونَ السفرَ إلى محطات البنتاغون العائمة فقط لأخذِ لمحةٍ عن العاصمة المُترامية الأطراف.

 

“…حسنًا، نعم، ولكن….”

“في آروث، هُناكَ الكثيرُ من الروايات التي كُتِبتْ عن السيدةِ سيينا. لو إنكَ مُهتم، يمكنُ أن أجلِبَ لك مجموعةً مُختارةً مِنهُم.”

 

“لا بأس….على كُلِ حال…حولَ توجُهِ السيدة سيينا الى هيلموث، هذا مُجردُ تخمينٍ عشوائي، صحيح؟”

 

“إنها ليستْ قُصةً عشوائيةً تمامًا. إنها قصةٌ شهيرةٌ إلى حدٍ ما، لكِنَ السيدةَ سيينا كرِهتٍ كُلًا من السحرِ الأسودِ وشعبِ الشيطان، وحتى معادِ إختفائِها، فقد إستمرتْ في مُعارضةِ بناء بُرجِ السحرِ الأسود.”

“نعم، أنا أفهم.”

لقد مرتْ مائتي عام مُنذُ أن تم بناء بُرجِ السحرِ الأسودِ في آروث.

“…هل هذا شيءٌ قامتْ بهِ تلكَ الكتكوت-أعني هل قامتْ الآنِسةُ سيينا بهذا أيضًا؟”

 

تقع جميعُ أبراجِ السِحرِ الخمسةِ في عاصمةِ آروث. ونظرًا لأنه سيَنتَقِلُ إلى عاصمةٍ مُزدحمةٍ وليسَ إلى قريةٍ نائية، فلن يحتاجَ إلى أيِّ حُراس.

هذا يعني أنهُ تمَ بناؤه بعد وقتٍ قصيرٍ من إختفاء سيينا الحكيمة.

 

 

 

“…جادل البعض بأن السحرة السود الراديكاليين الذين كانوا يروجون لبناء برج السحر الأسود ربما إغتالوا السيدة سيينا، لكن—”

تقع جميعُ أبراجِ السِحرِ الخمسةِ في عاصمةِ آروث. ونظرًا لأنه سيَنتَقِلُ إلى عاصمةٍ مُزدحمةٍ وليسَ إلى قريةٍ نائية، فلن يحتاجَ إلى أيِّ حُراس.

“لا يُمكِنُ لأي ساحرٍ أسودٍ أن يغتالَ السيدة سيينا”، بدتْ النبرةُ التي تحدثَ بها يوجين بارِدةً جدًا لدرجة أنهُ لم يستطِع التصديق أنها تَخصُه. “حتى ملكُ الغضبِ الشيطاني لم يكُن قادِرًا على إختراقِ حاجزِ السيدةِ سيينا السحري. فكيفَ يُمكِنُ لمُجردِ سحرةٍ سود إختراقُ تعويذةٍ لم يستطِع حتى ملكُ شياطينٍ إختراقُها؟”

 

هتف المُرشِدُ بدهشة، “واو، أنتَ تعرِفُ حقًا الكثير! نعم، هذا ما أعتقِدُهُ كذلِك. حتى السحرةُ الذينَ شكلوا بُرجَ السحرِ الأسود قبلَ مائتي عامٍ نفوا بعنادٍ نظريةَ الإغتيالِ هذه.”

“لا يُمكِنُ لأي ساحرٍ أسودٍ أن يغتالَ السيدة سيينا”، بدتْ النبرةُ التي تحدثَ بها يوجين بارِدةً جدًا لدرجة أنهُ لم يستطِع التصديق أنها تَخصُه. “حتى ملكُ الغضبِ الشيطاني لم يكُن قادِرًا على إختراقِ حاجزِ السيدةِ سيينا السحري. فكيفَ يُمكِنُ لمُجردِ سحرةٍ سود إختراقُ تعويذةٍ لم يستطِع حتى ملكُ شياطينٍ إختراقُها؟”

على الرُغمِ من إنكارِ يوجين، لا يزالُ ركنٌ من قلبهِ مُلطخًا بالظلام. السحرةُ السود قد لا يكونون قادرين على إغتيالِ سيينا، ولكن ماذا عن ملوك الشياطين؟ سكبَ ملِكا الشياطين المُتبقيان كمياتٍ هائلةً من الدعمِ لبناء بُرجِ السحرِ الأسود.

مُعظمُهُم من السحرةِ الشبابِ عديمي الخبرة الذينَ لم يتمكنوا من دخول أي برج وبدلًا من ذلِكَ عَمِلوا كمُرشدينَ لتغطيةِ تكاليفِ معيشتِهِم والرسوم الدراسية.

 

 

أدار يوجين رأسهُ لينظُرَ إلى بُرجِ السحرِ الأسود البعيد. ذلِكَ البرجُ المُحتقر هو أقصرُ من أبراجِ السحرِ الأُخرى، لكن روعتهُ الباهِظةُ بدت واضحِةً لدرجةِ أنه يُمكِنُ رؤيتُها من هذهِ المسافة.

“…” لم يستطِع يوجين العثورَ على أيِّ كلماتٍ لقولِها.

 

بدتْ أبراجُ السحرِ الخمسةِ المُهيبةِ والكبرى أكثرَ جاذبيةً من القصر. حسنًا، هذا لا مفرَّ منه، فالأبراجُ الخمسةُ هي رمزٌ لآروث ومصدرُ قوتها. وعلى عكسِ مُعظمِ الممالِك، ليسَ للملكِ أيُّ سُلطةٍ للحُكمِ هنا، تقريبًا. بدلًا من ذلِك، آروث يَحكُمُها رئيسُ البرلمان.

حتى يومنا هذا، ظلت هيلموث تُراقِبُ آروث عبر البُرجِ الأسود. هذا هو السبب في أنهم بذلوا جُهدًا كبيرًا لجعلِ بيادقهم، السحرةُ السود، جُزءًا من آروث. لذلك من وجهةِ نظرِ ملوك الشياطين، لا بُدَّ أن سيينا، التي إستمرتْ في مُعارضةِ بناء بُرجِ السحرِْ الأسود، كانت شوكةً في أعيُنِهِم.

 

 

“سأحصلُ على فرصةٍ لرؤيةِ المنظرِ الليلي لاحقًا. الآن، أريدُ فقط أن أتجول في القصرِ بنفسي.”

لدرجةِ أنهُم حتى رَغِبوا في قتلِها.

“آها…”، بعد أن أدركَ شيئًا على ما يبدو، صاح الدليل كما إختَتَمَ بإبتسامة واسعة. “يبدو أنَّ السير يوجين يُعارِضُ بشدةٍ علاقةَ هامل الرومانسية مع السيدةِ سيينا.”

 

كان يرتدي الزيَّ الرسمي لعشيرةِ لايونهارت، الذي هو رأسُ أسدٍ مُطرزٍ على صدرهِ الأيسر. بفضلِ هذا الزي الذي يرتديهِ هو الآن دونَ تفكيرٍ كبير، تم التعرفُ عليهِ بسهولةٍ في اللحظةِ التي خرجَ فيها من بوابةِ الإنتقال.

‘…سيينا’، عندما هبطتْ العربةُ الجويةُ على الأرض، قفزَّ يوجين من العربة ونظر على الفور نحو قصرِ سيينا. ‘هل أنتِ ميتةٌ حقًا؟’

شَحُبَ وجهُ جيرهارد، “قول هذا هو أمرٌ سيء، لا تَتَحدَ القدر.”

المكانُ مكتظٌ لدرجةِ أنهُ لم يستطِع التأمُلَ بالمنظرِ حقًا. الكثيرُ من السُياحِ يتزاحمونَ حولَ القصرِ حتى يتمكنوا من إلقاء نظرةٍ جيدة.

“وصلت نينا أيضًا إلى المنزلِ الرئيسي عندما كانتْ صغيرةً جدًا، لذا فهي تجهلُ العالمَ الخارجيَّ مثليَّ تمامًا. الى جانبِ ذلِك، لقد قلتُ لها بالفعلِ أن تَغتَنِمَ هذهِ الفُرصةَ وتذهبَ لقضاء عُطلةٍ في مسقطِ رأسِها.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

* * *

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط