Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 29.1

آروث (4)

آروث (4)

الفصل 29.1: آروث (4)

“رسوم بوابةِ القصرِ وحدها تُكلِفُ مئاتِ الآلاف من السالس. وهذهِ مُجردُ تكلُفةِ رؤيةِ الحديقة؛ لو أردتَ أن تدخُلَ القصر، فأنتَ بحاجةٍ إلى دفعِ أضعافِ هذا المبلغِ عدةَ مرات.”

تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.

 

 

“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”

“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”

 

“ستكونُ هذهِ هي المرةُ الحاديةُ عشرة التي أفشلُ فيها. من فضلِكَ على الأقلِ دعني أصِلُ إلى مرحلةِ المُقابلة….”

‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’

إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.

“…همم؟” سأل يوجين.

 

أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.

لا يزال هُناكَ شهرينِ مُتبقيَينِ حتى الإمتحان الجماعي المُرعبِ التالي، لكن الطريقَ أمامَ قصرِ سيينا مُمتلئ بالفعلِ بالطلاب الذينَ وصلوا من أجلِ النجاح.

 

 

أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.

“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

“…همم؟” سأل يوجين.

لم يثِق في كلامِ الحارس. لذا رفعَ رأسهُ للتحديقِ في الصورة. في البداية، إعتقَدَ أن مظهرَ الصورةِ يتطابقُ تمامًا مع ذكرياتِه، ولكِن الآن بعد أن ألقى نظرةً أُخرى، شعر أن الصورةَ تبدو أجملَ من الشيء الحقيقي.

 

– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟

“رسوم بوابةِ القصرِ وحدها تُكلِفُ مئاتِ الآلاف من السالس. وهذهِ مُجردُ تكلُفةِ رؤيةِ الحديقة؛ لو أردتَ أن تدخُلَ القصر، فأنتَ بحاجةٍ إلى دفعِ أضعافِ هذا المبلغِ عدةَ مرات.”

“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”

“لماذا السِعرُ مُرتفِعٌ جدًا؟”

 

“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”

 

“هل هذا مُمكِنٌ حتى؟”

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”

بسبب إيمانِها، فمن الطبيعي ألا تتزوج انيسيه. ولكن ماذا عن سيينا؟ بما أنها عاشتْ كُلَ هذا الوقت، ألم يكُن من الأفضلِ لها أن تتزوجَ وتُنجِبَ أطفالًا كما فعلَ فيرموث ومولون، فقط حتى لا تَشعُرَ بالوحدة؟

تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

 

الفصل 29.1: آروث (4)

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

 

 

 

‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’

أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!

 

– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!

بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.

– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟

 

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”

 

إنَّ بطاقة هوية يوجين مُرتبِطةٌ بدمه، لذلك فمن المُستحيلِ تزويرها. خاصةً وأن بطاقة هوية يوجين إمتازت بمظهرٍ نادرٍ وملفتٍ للنظر، حيث تم نقشُ شعار لايونهارت على ظهرِ البطاقة بعد أن تم تبنيهِ في السُلالةِ المُباشِرة.

دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.

 

– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟

‘في الأيام الخوالي، كُنا نتجولُ في الأرجاء حاملين شاراتٍ بدلًا من ذلك….’

في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت. 

وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.

وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”

 

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

‘حتى العُملاتُ تمَ تحويلُها إلى قطعٍ غريبةٍ من الورق….’

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

على الرُغمِ من أن العُملةَ لا تزالُ تُسمى سالس، إلا أنها كانتْ عبارةً عُملاتٍ معدنيةٍ مصنوعةٍ من النُحاسِ والفضةِ والذهب. ولكِنَ النقودَ الورقية التي يستخدمونها في الوقتِ الحاضر؟ من أين أتت قيمتُها بالضبط؟

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

 

 

إنَّ بطاقة هوية يوجين مُرتبِطةٌ بدمه، لذلك فمن المُستحيلِ تزويرها. خاصةً وأن بطاقة هوية يوجين إمتازت بمظهرٍ نادرٍ وملفتٍ للنظر، حيث تم نقشُ شعار لايونهارت على ظهرِ البطاقة بعد أن تم تبنيهِ في السُلالةِ المُباشِرة.

سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”

بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.

بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”

أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.

بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”

 

أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.

 

 

صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.

“بطا—بطاقةٌ سوداء”، أخذ الدليلُ البطاقةَ وبلعَ لُعابه.

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

 

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

 

 

“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه. 

– بالنسبة لي، أودُ أن….

 

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

 

 

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

“من فضلِكَ إستمتِع بالجولة”، ودعَهُم قائدُ الحراسِ بإنحناءة. 

“رسوم بوابةِ القصرِ وحدها تُكلِفُ مئاتِ الآلاف من السالس. وهذهِ مُجردُ تكلُفةِ رؤيةِ الحديقة؛ لو أردتَ أن تدخُلَ القصر، فأنتَ بحاجةٍ إلى دفعِ أضعافِ هذا المبلغِ عدةَ مرات.”

 

 

بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.

 

 

وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”

‘عليَّ فقط أن أُحاوِلَ الإعتيادَ على الوضع.’

“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”

حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.

– أنا فقط فضولية. بما أننا في نمشي في طريقٍ مليء بالقرفِ في مكان جهنميٍ كهذا بينما من المُفترضِ علينا أن نتمتع بشبابنا، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نحصلَ على بعضِ السعادةِ عند إنتهاء كُلِ هذا؟

 

 

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

 

ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.

“رُبما ساعة أو ساعتين؟” أجاب يوجين، يبدو غيرَ مُتأكِد.

سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”

 

-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟

أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

 

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.

 

 

 

“…الآن إذن…” أخذ يوجين نفسًا عميقًا قبل أن يتقدَمَ للأمام. “دعونا نُلقي نظرةً على كيفَ عاشت تلكَ الفرخة.”

 

قصرُ سيينا ضخم.

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

 

إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

 

 

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.

“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….

 

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

‘بما أنها قد عاشتْ هُنا لمُدةِ مائةِ عام،فليسَ من الغريبِ لو تزوجت وحتى أن ترى أحفادِها.’

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

بسبب إيمانِها، فمن الطبيعي ألا تتزوج انيسيه. ولكن ماذا عن سيينا؟ بما أنها عاشتْ كُلَ هذا الوقت، ألم يكُن من الأفضلِ لها أن تتزوجَ وتُنجِبَ أطفالًا كما فعلَ فيرموث ومولون، فقط حتى لا تَشعُرَ بالوحدة؟

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟

 

هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟

لم يثِق في كلامِ الحارس. لذا رفعَ رأسهُ للتحديقِ في الصورة. في البداية، إعتقَدَ أن مظهرَ الصورةِ يتطابقُ تمامًا مع ذكرياتِه، ولكِن الآن بعد أن ألقى نظرةً أُخرى، شعر أن الصورةَ تبدو أجملَ من الشيء الحقيقي.

رُبما…في وقتٍ ما بعدَ أن قتلوا الملك الشيطاني الخامس-المذبحة. في أنقاضِ قلعةِ ملكِ الشياطين، وبينما لا يزالُ الجميعُ مُنهكينَ بسبب المعركة، بدأوا يتناوبون على المُراقبة.

بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.

 

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

وفي ليلةٍ فيها الجميعُ نائمينَ بسببِ الإرهاق، كان هامل يُضمِدُ الجروحَ على جسدِهِ عندما سيينا، التي هي التالية في المُراقبة، فتحتْ عينيها فجأةً وسألتهُ هذا السؤال.

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

 

حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.

– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟

 

– أنا فقط فضولية. بما أننا في نمشي في طريقٍ مليء بالقرفِ في مكان جهنميٍ كهذا بينما من المُفترضِ علينا أن نتمتع بشبابنا، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نحصلَ على بعضِ السعادةِ عند إنتهاء كُلِ هذا؟

ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.

– لا أعلم. لم أُفكِر في أي من هذا.

 

 

في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت. 

– مولون، ذلِكَ الأحمق، يقولُ أنهُ يريدُ أن يصيرَ مَلِكًا. ألا يبدو هذا فَرِحًا؟

 

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

– هوي، إترُكهُ وشأنه. هذا ما يريدُ القيامَ به….لكُلِ شخصٍ الحقُ في أن يحلُم.

سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”

 

 

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

 

فجأةً ذكرهُ صوت، “لا يُسمحُ لكَ بلمسِ الصورة.”

– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!

 

– إذن، ما هي خُطَطُكِ بعد إنتهاء كُلِ هذا؟ هل تُريدينَ أن تصيري ملِكةً مثل مولون؟

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”

– ولكن، هل تقولين أن هذا الشيء ليسَ مُستحيلًا بالنسبةِ لك؟

بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.

– بالطبع، هذا ليسَ مُستحيلًا. لو عُدنا بعد ذبحِ كُلِ ملوكِ الشياطين، ألن يحاوِلوا رمي شارة الملك علينا، حتى لو قُلنا لهُم ألّا يفعلوا ذلك؟ رُبما فكرَ مولون في ذلِكَ أيضًا، ولهذا السببِ يقولُ إنهُ يريدُ أن يصير ملكًا.

“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….

 

– لا أعلم. لم أُفكِر في أي من هذا.

– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

– بالنسبة لي، أودُ أن….

 

 

تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.

نظرَ يوجين إلى الصورة. سيينا، تمامًا كما تذكرها هامل. الشعر الأرجواني اللامِع الذي يسحرُ العيون، حتى من لمحةٍ عشوائيةٍ يُمكِنُ تمييزُ سيينا بين حشدٍ من الناس، وتلك العيونُ الخضراء الجميلةُ مِثلَ شعرِها.

“رُبما ساعة أو ساعتين؟” أجاب يوجين، يبدو غيرَ مُتأكِد.

 

 

– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

 

قصرُ سيينا ضخم.

في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت. 

-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟

 

 

دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

 

 

فجأةً ذكرهُ صوت، “لا يُسمحُ لكَ بلمسِ الصورة.”

“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”

لم يستطِع يوجين إلا أن يلعن، ‘إبنُ العاهِرة، فقط عندما كنتُ أشعُرُ ببعضِ الحنين.’

بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”

أعطاه أحدُ الحُراس المُنتشرينَ في جميعِ أنحاء القصر لمحةً تحذيريةً. على الرُغمِ من أن جميعَ الأشياء الموجودة في القصر قد تم إلقاء سحرِ الحمايةِ عليها، إلا أن هذا لا يعني أنهُ يُمكِنُ لمسُها بِحُرية. 

 

 

 

“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….

 

وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”

بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.

صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.

أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.

 

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

لم يثِق في كلامِ الحارس. لذا رفعَ رأسهُ للتحديقِ في الصورة. في البداية، إعتقَدَ أن مظهرَ الصورةِ يتطابقُ تمامًا مع ذكرياتِه، ولكِن الآن بعد أن ألقى نظرةً أُخرى، شعر أن الصورةَ تبدو أجملَ من الشيء الحقيقي.

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

 

بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”

‘…حقا الآن؟’

“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

 

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط