Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 29.1

آروث (4)
PDF

آروث (4)

الفصل 29.1: آروث (4)

 

تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.

 

 

“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”

 

“ستكونُ هذهِ هي المرةُ الحاديةُ عشرة التي أفشلُ فيها. من فضلِكَ على الأقلِ دعني أصِلُ إلى مرحلةِ المُقابلة….”

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.

إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.

 

 

لا يزال هُناكَ شهرينِ مُتبقيَينِ حتى الإمتحان الجماعي المُرعبِ التالي، لكن الطريقَ أمامَ قصرِ سيينا مُمتلئ بالفعلِ بالطلاب الذينَ وصلوا من أجلِ النجاح.

“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….

 

‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’

“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

“…همم؟” سأل يوجين.

-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟

 

 

“رسوم بوابةِ القصرِ وحدها تُكلِفُ مئاتِ الآلاف من السالس. وهذهِ مُجردُ تكلُفةِ رؤيةِ الحديقة؛ لو أردتَ أن تدخُلَ القصر، فأنتَ بحاجةٍ إلى دفعِ أضعافِ هذا المبلغِ عدةَ مرات.”

 

“لماذا السِعرُ مُرتفِعٌ جدًا؟”

“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”

“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”

 

“هل هذا مُمكِنٌ حتى؟”

 

“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”

رُبما…في وقتٍ ما بعدَ أن قتلوا الملك الشيطاني الخامس-المذبحة. في أنقاضِ قلعةِ ملكِ الشياطين، وبينما لا يزالُ الجميعُ مُنهكينَ بسبب المعركة، بدأوا يتناوبون على المُراقبة.

تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

 

تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.

“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”

لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

“…همم؟” سأل يوجين.

 

سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”

‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

 

 

 

بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

 

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

إنَّ بطاقة هوية يوجين مُرتبِطةٌ بدمه، لذلك فمن المُستحيلِ تزويرها. خاصةً وأن بطاقة هوية يوجين إمتازت بمظهرٍ نادرٍ وملفتٍ للنظر، حيث تم نقشُ شعار لايونهارت على ظهرِ البطاقة بعد أن تم تبنيهِ في السُلالةِ المُباشِرة.

 

 

وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.

‘في الأيام الخوالي، كُنا نتجولُ في الأرجاء حاملين شاراتٍ بدلًا من ذلك….’

“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه. 

وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.

 

 

 

‘حتى العُملاتُ تمَ تحويلُها إلى قطعٍ غريبةٍ من الورق….’

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

على الرُغمِ من أن العُملةَ لا تزالُ تُسمى سالس، إلا أنها كانتْ عبارةً عُملاتٍ معدنيةٍ مصنوعةٍ من النُحاسِ والفضةِ والذهب. ولكِنَ النقودَ الورقية التي يستخدمونها في الوقتِ الحاضر؟ من أين أتت قيمتُها بالضبط؟

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”

 

 

سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”

“رُبما ساعة أو ساعتين؟” أجاب يوجين، يبدو غيرَ مُتأكِد.

بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”

“هل هذا مُمكِنٌ حتى؟”

أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.

 

 

 

“بطا—بطاقةٌ سوداء”، أخذ الدليلُ البطاقةَ وبلعَ لُعابه.

 

 

لا يزال هُناكَ شهرينِ مُتبقيَينِ حتى الإمتحان الجماعي المُرعبِ التالي، لكن الطريقَ أمامَ قصرِ سيينا مُمتلئ بالفعلِ بالطلاب الذينَ وصلوا من أجلِ النجاح.

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”

 

 

“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه. 

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

 

“بطا—بطاقةٌ سوداء”، أخذ الدليلُ البطاقةَ وبلعَ لُعابه.

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

 

– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.

“من فضلِكَ إستمتِع بالجولة”، ودعَهُم قائدُ الحراسِ بإنحناءة. 

‘…حقا الآن؟’

 

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.

“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”

 

‘في الأيام الخوالي، كُنا نتجولُ في الأرجاء حاملين شاراتٍ بدلًا من ذلك….’

‘عليَّ فقط أن أُحاوِلَ الإعتيادَ على الوضع.’

بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.

حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.

 

 

تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

 

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

“رُبما ساعة أو ساعتين؟” أجاب يوجين، يبدو غيرَ مُتأكِد.

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

 

بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.

أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

 

لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”

أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.

 

 

– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟

“…الآن إذن…” أخذ يوجين نفسًا عميقًا قبل أن يتقدَمَ للأمام. “دعونا نُلقي نظرةً على كيفَ عاشت تلكَ الفرخة.”

 

قصرُ سيينا ضخم.

 

 

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.

أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.

 

بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.

ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

 

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

‘بما أنها قد عاشتْ هُنا لمُدةِ مائةِ عام،فليسَ من الغريبِ لو تزوجت وحتى أن ترى أحفادِها.’

“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”

بسبب إيمانِها، فمن الطبيعي ألا تتزوج انيسيه. ولكن ماذا عن سيينا؟ بما أنها عاشتْ كُلَ هذا الوقت، ألم يكُن من الأفضلِ لها أن تتزوجَ وتُنجِبَ أطفالًا كما فعلَ فيرموث ومولون، فقط حتى لا تَشعُرَ بالوحدة؟

 

-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟

 

هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟

 

رُبما…في وقتٍ ما بعدَ أن قتلوا الملك الشيطاني الخامس-المذبحة. في أنقاضِ قلعةِ ملكِ الشياطين، وبينما لا يزالُ الجميعُ مُنهكينَ بسبب المعركة، بدأوا يتناوبون على المُراقبة.

 

 

دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.

وفي ليلةٍ فيها الجميعُ نائمينَ بسببِ الإرهاق، كان هامل يُضمِدُ الجروحَ على جسدِهِ عندما سيينا، التي هي التالية في المُراقبة، فتحتْ عينيها فجأةً وسألتهُ هذا السؤال.

“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه. 

 

“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه. 

– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟

 

– أنا فقط فضولية. بما أننا في نمشي في طريقٍ مليء بالقرفِ في مكان جهنميٍ كهذا بينما من المُفترضِ علينا أن نتمتع بشبابنا، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نحصلَ على بعضِ السعادةِ عند إنتهاء كُلِ هذا؟

 

– لا أعلم. لم أُفكِر في أي من هذا.

قصرُ سيينا ضخم.

 

قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.

– مولون، ذلِكَ الأحمق، يقولُ أنهُ يريدُ أن يصيرَ مَلِكًا. ألا يبدو هذا فَرِحًا؟

أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.

– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟

في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت. 

– هوي، إترُكهُ وشأنه. هذا ما يريدُ القيامَ به….لكُلِ شخصٍ الحقُ في أن يحلُم.

– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!

 

“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.

– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.

لا يزال هُناكَ شهرينِ مُتبقيَينِ حتى الإمتحان الجماعي المُرعبِ التالي، لكن الطريقَ أمامَ قصرِ سيينا مُمتلئ بالفعلِ بالطلاب الذينَ وصلوا من أجلِ النجاح.

 

 

– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

– إذن، ما هي خُطَطُكِ بعد إنتهاء كُلِ هذا؟ هل تُريدينَ أن تصيري ملِكةً مثل مولون؟

جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

 

– ولكن، هل تقولين أن هذا الشيء ليسَ مُستحيلًا بالنسبةِ لك؟

بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”

– بالطبع، هذا ليسَ مُستحيلًا. لو عُدنا بعد ذبحِ كُلِ ملوكِ الشياطين، ألن يحاوِلوا رمي شارة الملك علينا، حتى لو قُلنا لهُم ألّا يفعلوا ذلك؟ رُبما فكرَ مولون في ذلِكَ أيضًا، ولهذا السببِ يقولُ إنهُ يريدُ أن يصير ملكًا.

 

 

 

– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟

 

– بالنسبة لي، أودُ أن….

 

 

“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”

نظرَ يوجين إلى الصورة. سيينا، تمامًا كما تذكرها هامل. الشعر الأرجواني اللامِع الذي يسحرُ العيون، حتى من لمحةٍ عشوائيةٍ يُمكِنُ تمييزُ سيينا بين حشدٍ من الناس، وتلك العيونُ الخضراء الجميلةُ مِثلَ شعرِها.

 

 

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.

صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.

 

 

في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت. 

 

 

 

دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.

صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.

 

 

فجأةً ذكرهُ صوت، “لا يُسمحُ لكَ بلمسِ الصورة.”

 

لم يستطِع يوجين إلا أن يلعن، ‘إبنُ العاهِرة، فقط عندما كنتُ أشعُرُ ببعضِ الحنين.’

إنَّ بطاقة هوية يوجين مُرتبِطةٌ بدمه، لذلك فمن المُستحيلِ تزويرها. خاصةً وأن بطاقة هوية يوجين إمتازت بمظهرٍ نادرٍ وملفتٍ للنظر، حيث تم نقشُ شعار لايونهارت على ظهرِ البطاقة بعد أن تم تبنيهِ في السُلالةِ المُباشِرة.

أعطاه أحدُ الحُراس المُنتشرينَ في جميعِ أنحاء القصر لمحةً تحذيريةً. على الرُغمِ من أن جميعَ الأشياء الموجودة في القصر قد تم إلقاء سحرِ الحمايةِ عليها، إلا أن هذا لا يعني أنهُ يُمكِنُ لمسُها بِحُرية. 

“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”

 

 

“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….

“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”

وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”

 

لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”

 

صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.

 

 

– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟

لم يثِق في كلامِ الحارس. لذا رفعَ رأسهُ للتحديقِ في الصورة. في البداية، إعتقَدَ أن مظهرَ الصورةِ يتطابقُ تمامًا مع ذكرياتِه، ولكِن الآن بعد أن ألقى نظرةً أُخرى، شعر أن الصورةَ تبدو أجملَ من الشيء الحقيقي.

– أنا فقط فضولية. بما أننا في نمشي في طريقٍ مليء بالقرفِ في مكان جهنميٍ كهذا بينما من المُفترضِ علينا أن نتمتع بشبابنا، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نحصلَ على بعضِ السعادةِ عند إنتهاء كُلِ هذا؟

 

 

‘…حقا الآن؟’

بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.

كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟

‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’

– إذن، ما هي خُطَطُكِ بعد إنتهاء كُلِ هذا؟ هل تُريدينَ أن تصيري ملِكةً مثل مولون؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط