آروث (4)
الفصل 29.1: آروث (4)
– بالنسبة لي، أودُ أن….
تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.
“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”
‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’
“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”
إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.
“ستكونُ هذهِ هي المرةُ الحاديةُ عشرة التي أفشلُ فيها. من فضلِكَ على الأقلِ دعني أصِلُ إلى مرحلةِ المُقابلة….”
إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.
“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.
بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”
لا يزال هُناكَ شهرينِ مُتبقيَينِ حتى الإمتحان الجماعي المُرعبِ التالي، لكن الطريقَ أمامَ قصرِ سيينا مُمتلئ بالفعلِ بالطلاب الذينَ وصلوا من أجلِ النجاح.
تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.
– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.
“لستَ بحاجةٍ لإيلاء أيِّ إهتمامٍ لهُم”. قال المُرشِدُ عند مُلاحظةِ يوجين وهو يَنظُرُ في إتجاههِم بعيونَ مصدومة ومشى بإبتسامةٍ على وجهه. “لن يتمكنوا من الدخول إلى القصرِ على أيِّ حالٍ لأنهُم لا يملكونَ المال اللازِمَ لذلِك.”
– مولون، ذلِكَ الأحمق، يقولُ أنهُ يريدُ أن يصيرَ مَلِكًا. ألا يبدو هذا فَرِحًا؟
“…همم؟” سأل يوجين.
دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.
“رسوم بوابةِ القصرِ وحدها تُكلِفُ مئاتِ الآلاف من السالس. وهذهِ مُجردُ تكلُفةِ رؤيةِ الحديقة؛ لو أردتَ أن تدخُلَ القصر، فأنتَ بحاجةٍ إلى دفعِ أضعافِ هذا المبلغِ عدةَ مرات.”
– ولكن، هل تقولين أن هذا الشيء ليسَ مُستحيلًا بالنسبةِ لك؟
“لماذا السِعرُ مُرتفِعٌ جدًا؟”
– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟
“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”
‘عليَّ فقط أن أُحاوِلَ الإعتيادَ على الوضع.’
“هل هذا مُمكِنٌ حتى؟”
ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.
“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”
تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.
لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”
“…على كُلِ حال، حقيقةُ أنها مُكلِفةٌ جدًا يُظهِرُ فقط مدى قيمة الفرصة للدخول، صحيح؟ نظرًا لأن السيدة سيينا لم تتزوج أبدًا ولم تَترُك وراءها أيَّ أطفال، فإن جميع رسومِ السياحةِ من هذا القصرِ تذهبُ إلى القصرِ الملكي.”
تزاحُمُ الحشودِ هُنا هو مشهدٌ طبيعي. فقصرُ سيينا الحكيمة هو مكانٌ مقدسٌ أرادت جميعُ من أحبَ السِحرَ من الصِغارِ زيارته؛ وحتى بالنسبة لأولئك الذين لم يأتوا ليتعلموا السِحر، فإن قصر سيينا هو وجهةٌ سياحيةٌ يجبُ رؤيتها مرةً واحدةً على الأقلِ عندَ زيارةِ آروث.
جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.
في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت.
‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’
بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.
قبل الصعودِ إلى العربةِ الجوية، بدأ يوجين يشعرُ بالانزعاج من كُلِ النظراتِ الموجهةِ نحوه، لذلِكَ حاولَ تغيير ملابِسَهُ الرسمية. ومع ذلِك، أصر المُرشِدُ على أنهُ بحاجة للإستمرار في إرتدائها، أو على الأقل الإحتفاظ بها حتى ينتهي من زيارةِ قصر سيينا.
– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.
بفضل نصيحته، لم يحتاجا للإنتظار في الطابور. بعد أن سحبَ المُرشد الحُراسَ جانبًا للتحدُثِ معهم، ظهر قائدُ الحراسِ على الفورِ لتحية يوجين.
“السير يوجين لايونهارت، تم تأكيدُ هويتك.”
– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.
إنَّ بطاقة هوية يوجين مُرتبِطةٌ بدمه، لذلك فمن المُستحيلِ تزويرها. خاصةً وأن بطاقة هوية يوجين إمتازت بمظهرٍ نادرٍ وملفتٍ للنظر، حيث تم نقشُ شعار لايونهارت على ظهرِ البطاقة بعد أن تم تبنيهِ في السُلالةِ المُباشِرة.
بسبب إيمانِها، فمن الطبيعي ألا تتزوج انيسيه. ولكن ماذا عن سيينا؟ بما أنها عاشتْ كُلَ هذا الوقت، ألم يكُن من الأفضلِ لها أن تتزوجَ وتُنجِبَ أطفالًا كما فعلَ فيرموث ومولون، فقط حتى لا تَشعُرَ بالوحدة؟
“لماذا السِعرُ مُرتفِعٌ جدًا؟”
‘في الأيام الخوالي، كُنا نتجولُ في الأرجاء حاملين شاراتٍ بدلًا من ذلك….’
وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.
‘في الأيام الخوالي، كُنا نتجولُ في الأرجاء حاملين شاراتٍ بدلًا من ذلك….’
‘حتى العُملاتُ تمَ تحويلُها إلى قطعٍ غريبةٍ من الورق….’
على الرُغمِ من أن العُملةَ لا تزالُ تُسمى سالس، إلا أنها كانتْ عبارةً عُملاتٍ معدنيةٍ مصنوعةٍ من النُحاسِ والفضةِ والذهب. ولكِنَ النقودَ الورقية التي يستخدمونها في الوقتِ الحاضر؟ من أين أتت قيمتُها بالضبط؟
‘لقد تغيرَ العالمُ كثيرًا حقًا.’
بينما كان يوجين يعيشُ في المنزلِ الرئيسي، لم يشعُر بالفرقِ حقًا. ولكِن منذُ أن خرجَ إلى العالم، شعرَ أن كُلَ شيء بدا غيرَ واقعيٍ بالنسبةِ له عندما لاحظَ أن الكثيرَ من الأشياء قد تغيرتْ عن ماضيه.
“…همم؟” سأل يوجين.
سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”
وفي ليلةٍ فيها الجميعُ نائمينَ بسببِ الإرهاق، كان هامل يُضمِدُ الجروحَ على جسدِهِ عندما سيينا، التي هي التالية في المُراقبة، فتحتْ عينيها فجأةً وسألتهُ هذا السؤال.
بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”
قصرُ سيينا ضخم.
بعد أن تمَ مُباغتَتُهُ، تلعثمَ يوجين، “…بـ-بطاقة.”
إشتهرتْ إمتحاناتُ القبول لأبراجِ السحر، التي عُقِدَتْ مرتينِ في السنة، بأنها مُنافسةٌ وحشيةٌ حقًا. في جميعِ الأبراجِ الخمسة، يُقَدِمُ الآلافُ من السحرةِ للإختبار، لكِن بضعةُ عشراتٍ فقط من السحرةِ على الأكثر سيجتازون الإختبار ويتمُ قبولهم.
أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.
رُبما…في وقتٍ ما بعدَ أن قتلوا الملك الشيطاني الخامس-المذبحة. في أنقاضِ قلعةِ ملكِ الشياطين، وبينما لا يزالُ الجميعُ مُنهكينَ بسبب المعركة، بدأوا يتناوبون على المُراقبة.
“بطا—بطاقةٌ سوداء”، أخذ الدليلُ البطاقةَ وبلعَ لُعابه.
بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.
أصدرتْ البنوكُ الوطنيةُ مِثلَ هذهِ البطاقاتِ السوداء لأعلى مستوى من الحسابات فقط. على الرُغمِ من أن هذا قد يُغري اللصوص لمُحاولةِ سرقتِه، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إستخدامُ البطاقاتِ المسروقةِ بهذهِ السهولة. ربطتْ البنوك العامةُ مثل هذهِ البطاقات بدماء مالِكِها، تمامًا مِثلَ بطاقاتِ الهوية.
تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.
“واه…”، بعد توقفٍ بسيط، أخذَ قائدُ الحُراسِ البطاقةَ وحنى رأسه.
“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….
بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.
“من فضلِكَ إستمتِع بالجولة”، ودعَهُم قائدُ الحراسِ بإنحناءة.
أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.
‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’
بينما لا يزالُ مُرتبِكًا بسببِ الفرق الحاد بين الحس السليم لهذهِ الفترةِ الزمنية وما ورثهُ من حياتهِ الماضية، وضعَ يوجين محفظَتَهُ بعيدًا.
“ستكونُ هذهِ هي المرةُ الحاديةُ عشرة التي أفشلُ فيها. من فضلِكَ على الأقلِ دعني أصِلُ إلى مرحلةِ المُقابلة….”
وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”
‘عليَّ فقط أن أُحاوِلَ الإعتيادَ على الوضع.’
حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.
وعلى الرُغمِ من أنهُم جميعًا أبقوا تلكَ الشاراتِ عليهم، إلا أنهُم في الواقعِ لم يكونوا مُناسبينَ جدًا لأغراضِ تحديد الهوية، حيث كانَ من السهلِ تزوير الشارات. بالعودةِ إلى تلكَ الحقبةِ المملؤةِ بإراقة الدماء، القوة، وليس الشارة، هي التي إستُخدِمتْ لإثبات هوياتِهِم.
“لِكم من الوقتِ تُريدُ أن تبقى هُنا؟” سأل الدليلُ بأدب.
– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟
هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟
“رُبما ساعة أو ساعتين؟” أجاب يوجين، يبدو غيرَ مُتأكِد.
– ولكن، هل تقولين أن هذا الشيء ليسَ مُستحيلًا بالنسبةِ لك؟
أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.
أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.
“هل هذا مُمكِنٌ حتى؟”
“…الآن إذن…” أخذ يوجين نفسًا عميقًا قبل أن يتقدَمَ للأمام. “دعونا نُلقي نظرةً على كيفَ عاشت تلكَ الفرخة.”
الفصل 29.1: آروث (4)
قصرُ سيينا ضخم.
أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.
إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.
لم يستطِع يوجين إلا أن يلعن، ‘إبنُ العاهِرة، فقط عندما كنتُ أشعُرُ ببعضِ الحنين.’
– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.
ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.
– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟
“من فضلِك….إسمح لي بإجتياز هذا الإمتحان حتى أستطيعَ أن أدخُلَ بُرجَ السِحر….”
‘بما أنها قد عاشتْ هُنا لمُدةِ مائةِ عام،فليسَ من الغريبِ لو تزوجت وحتى أن ترى أحفادِها.’
سأل قائدُ الحراس، “كيف تحبونَ أيُها السادة أن تدفعوا رسوم الدخول؟”
بسبب إيمانِها، فمن الطبيعي ألا تتزوج انيسيه. ولكن ماذا عن سيينا؟ بما أنها عاشتْ كُلَ هذا الوقت، ألم يكُن من الأفضلِ لها أن تتزوجَ وتُنجِبَ أطفالًا كما فعلَ فيرموث ومولون، فقط حتى لا تَشعُرَ بالوحدة؟
أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.
-ماذا ستفعل بعد كُلِ هذا؟
أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.
هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟
‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’
رُبما…في وقتٍ ما بعدَ أن قتلوا الملك الشيطاني الخامس-المذبحة. في أنقاضِ قلعةِ ملكِ الشياطين، وبينما لا يزالُ الجميعُ مُنهكينَ بسبب المعركة، بدأوا يتناوبون على المُراقبة.
بمُجردِ الإنتهاء من عمليةِ الدفع، تم إصطحابُ يوجين ومُرشدِهِ السياحي بعيدًا، ليسَ إلى البوابةِ الرئيسيةِ المُزدحِمة ولكن إلى بوابةٍ أُخرى مُنعزِلة، بدلًا من ذلك.
أعطاه أحدُ الحُراس المُنتشرينَ في جميعِ أنحاء القصر لمحةً تحذيريةً. على الرُغمِ من أن جميعَ الأشياء الموجودة في القصر قد تم إلقاء سحرِ الحمايةِ عليها، إلا أن هذا لا يعني أنهُ يُمكِنُ لمسُها بِحُرية.
وفي ليلةٍ فيها الجميعُ نائمينَ بسببِ الإرهاق، كان هامل يُضمِدُ الجروحَ على جسدِهِ عندما سيينا، التي هي التالية في المُراقبة، فتحتْ عينيها فجأةً وسألتهُ هذا السؤال.
– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟
– أنا فقط فضولية. بما أننا في نمشي في طريقٍ مليء بالقرفِ في مكان جهنميٍ كهذا بينما من المُفترضِ علينا أن نتمتع بشبابنا، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نحصلَ على بعضِ السعادةِ عند إنتهاء كُلِ هذا؟
أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.
– لا أعلم. لم أُفكِر في أي من هذا.
“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”
تراجعتْ أكتافُ المُرشدِ عندما إعترف بذلك.
– مولون، ذلِكَ الأحمق، يقولُ أنهُ يريدُ أن يصيرَ مَلِكًا. ألا يبدو هذا فَرِحًا؟
أخذَ يوجين بطاقتهُ من محفظتِه. هذا الشيءُ المُسمى محفظة بدا مُحرِجًا جدًا كذلك. لماذا تسحب أموالَكَ من هذهِ الجيوبِ الجلدية الرقيقة؟ ألا يستخدِمُ أيُّ شخصٍ أكياسَ المالِ في الوقتِ الحاضِر؟ وما أمرُ هذه البطاقة؟ لقد تم إخبارهُ أنهُ يمكنهُ إستخدامهُ دونَ أيِّ تردُدٍ كُلما إحتاجَ إلى دفعِ ثمنِ شيءٍ ما. بطاقةٌ سوداء مع شِعارِ لايونهارت محفورٌ عليها.
– نذلٌ مجنون. ما هذا الهراء. لماذا على الأرض يُريدُ أن يصير مَلِكًا؟
– لا أعلم. لم أُفكِر في أي من هذا.
– هوي، إترُكهُ وشأنه. هذا ما يريدُ القيامَ به….لكُلِ شخصٍ الحقُ في أن يحلُم.
– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟
– هل أنتِ سكرانة؟ ‘كُلُ شخصٍ لديهِ الحقُ في الحُلُم….’ أترين؟ أنا أرتجِفُ بسببِ الكرنج.
جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.
– تافِه. على الرُغمِ من أنني حاولتُ أن أكونَ صادِقة-!
– إذن، ما هي خُطَطُكِ بعد إنتهاء كُلِ هذا؟ هل تُريدينَ أن تصيري ملِكةً مثل مولون؟
– هوي، إترُكهُ وشأنه. هذا ما يريدُ القيامَ به….لكُلِ شخصٍ الحقُ في أن يحلُم.
– هل أنتَ مجنون؟ لماذا سأختارُ أن أفعلَ شيئًا مُمِلًا جدًا كهذا؟
أجاب الدليل بإبتسامة: “حسنًا، سأنتظِرُكَ هُنا حتى تنتهي”.
– ولكن، هل تقولين أن هذا الشيء ليسَ مُستحيلًا بالنسبةِ لك؟
– بالطبع، هذا ليسَ مُستحيلًا. لو عُدنا بعد ذبحِ كُلِ ملوكِ الشياطين، ألن يحاوِلوا رمي شارة الملك علينا، حتى لو قُلنا لهُم ألّا يفعلوا ذلك؟ رُبما فكرَ مولون في ذلِكَ أيضًا، ولهذا السببِ يقولُ إنهُ يريدُ أن يصير ملكًا.
– إذن، بما أنكِ لا تريدين أن تكوني ملكةً، فماذا تُريدين أن تفعلي؟
– بالنسبة لي، أودُ أن….
“لأنهُ لا يزالُ هُناكَ أشخاصٌ على إستعداد للذهاب إلى الداخل حتى لو إضطروا إلى دفعِ مثلِ هذا الثمن. هُناكَ خُرافةٌ مفادُها أنهُ إذا صليتَ من أجلِ المُساعدةِ في إجتياز إمتحانك لصورة سيينا المُعلقةِ في القاعة الرئيسية للقصر، فستجتازُ بالتأكيد إمتحان القبول لبُرجِ السحر الذي تُخطِطُ لدخولِه.”
نظرَ يوجين إلى الصورة. سيينا، تمامًا كما تذكرها هامل. الشعر الأرجواني اللامِع الذي يسحرُ العيون، حتى من لمحةٍ عشوائيةٍ يُمكِنُ تمييزُ سيينا بين حشدٍ من الناس، وتلك العيونُ الخضراء الجميلةُ مِثلَ شعرِها.
هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟
“بالطبع لا…. قبلَ بضع سنوات، بعد أن عَمِلتُ بجدٍ لتوفير ما يكفي من المال، صليتُ للصورة، لكِنَني ما زلتُ فشِلت.”
– …تمامًا مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر….أُريدُ أن أتزوجَ وأُنجِبَ أطفالًا وأنْ أعيشَ بشكلٍ مُريحٍ وأنْ أُصبِحَ في النهايةِ جدة.
هذهِ الذِكرى، من أين جاءت بالتحديد؟
– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟
في ذكرياتِه، رأى الريح وهي تهبُ على شعر سيينا في ذلِكَ الوقت.
إنهُ منزِلُها الذي عاشتْ فيهِ لأكثرَ من مائةِ عام. خِلالَ ذلِكَ الوقت، تزوج فيرموث بأكثرِ من عشر زوجات، وحتى ذلِكَ الأحمقُ مولون تزوجَ وأنجب عدةَ أطفال.
دونَ وعي، مدَّ يوجين يدهُ نحوَ صورةِ سيينا.
– لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا فجأة؟
فجأةً ذكرهُ صوت، “لا يُسمحُ لكَ بلمسِ الصورة.”
قصرُ سيينا ضخم.
لم يستطِع يوجين إلا أن يلعن، ‘إبنُ العاهِرة، فقط عندما كنتُ أشعُرُ ببعضِ الحنين.’
أعطاه أحدُ الحُراس المُنتشرينَ في جميعِ أنحاء القصر لمحةً تحذيريةً. على الرُغمِ من أن جميعَ الأشياء الموجودة في القصر قد تم إلقاء سحرِ الحمايةِ عليها، إلا أن هذا لا يعني أنهُ يُمكِنُ لمسُها بِحُرية.
ومع ذلك، سيينا لم تتزوج قط. لم تعِش حتى مع تلاميذها الثلاثة. بإستثناء الخدم، عاشتْ سيينا في هذا القصرِ الفسيحِ بمُفردِها.
أومأ يوجين برأسه وإبتعدَ عنه. في البداية، تساءلَ لماذا يَحتاجُ شخصٌ ما إلى دليل، لكِنَهُ وجدَ الآن أنهُ من المُلائمِ أن يتعاملَ شخصُ ما مع العملِ المُزعج نيابةً عنه.
“أنا أفهم مشاعِرَك”، قال الحارس بتعاطُف. “السيدةُ سيينا جميلةٌ حقًا….
وبالطبع، لا يمكنُ أن تُظهِرَ هذهِ الصورةُ جمال السيدةِ سيينا بالكامِل.”
لا يزالُ مُنزعِجًا قليلًا، سألَ يوجين، “أنت لم ترَها شخصيًا من قبل، فكيف يُمكِنُكَ أن تكونَ مُتأكِدًا من ذلِك؟”
بسهولةٍ بالغة، أجابَ الدليلُ السياحي، “نريدُ جولةً كامِلةً في القصر. السير يوجين، هل ترغبُ في الدفعِ نقدًا أو ببطاقة؟”
صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.
جنبا إلى جنب مع الدليل السياحي، توجهَ يوجين إلى البوابةِ الأمامية للقصر. على الرُغمِ من وجودِ أشخاص بالفعل يصطفون هنا، إلا أن إسم لايونهارت أثبتَ فعاليتهُ في حملِهِم على التنحي جانبًا.
حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.
لم يثِق في كلامِ الحارس. لذا رفعَ رأسهُ للتحديقِ في الصورة. في البداية، إعتقَدَ أن مظهرَ الصورةِ يتطابقُ تمامًا مع ذكرياتِه، ولكِن الآن بعد أن ألقى نظرةً أُخرى، شعر أن الصورةَ تبدو أجملَ من الشيء الحقيقي.
– بالنسبة لي، أودُ أن….
“لماذا السِعرُ مُرتفِعٌ جدًا؟”
‘…حقا الآن؟’
‘ولهذا السببِ طلبَ مني أن أُحافِظَ على ملابسي الرسمية.’
كلما نظرَ يوجين للصورةِ أكثر، كُلما شَعَرَ بالغموضِ أكثر. إذا كانتْ قد عادتْ دونَ أن تَقتُلَ آخر ملكينِ شيطانيين، فيجبُ عليها أن تتزوج فقط، وأن تُنجِبَ أطفالًا، وأن تَكبُرَ بسلامٍ مُحاطةً بأحفادِها. فلماذا عاشتْ سيينا بمُفرَدِها لأكثرَ من مائةِ عام؟
صرح الحارس بثقة: “لأن الصورَ دائِمًا أقلُ وضوحًا من الشيء الحقيقي”.
حتى بالعودةِ إلى جيدول، نادِرًا ما غادرَ يوجين القصر. بعدَ كُلِ شيء، بمُجرد أن غادرَ قصره، كُلُ ما أمكنهُ رؤيتهُ هي حقولُ القمحِ التي لا نهايةَ لها. وبعدَ أن تمَ تبنيهِ في العائلةِ الرئيسية، كانتْ نينا هُناكَ لإحضارِ كل ما يحتاجُه، لذلِكَ كرسَ كُلَ وقتهِ لزراعة الطاقةِ السحرية و التدرُبِ على فنونِ القتال.
