Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 33.2

برجُ السحرِ الأحمر (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

برجُ السحرِ الأحمر (4)

الفصل 33.2: برجُ السحرِ الأحمر (4)

“الشيطانة…هي سُلالةٌ مشهورة من شياطين الليل. في الماضي، قبل فتحِ هيلموث، ماتَ الكثيرُ من الناسِ لأن الشيطانة إستنزفتْ كُلَ قوةِ حياتِهِم.”

بمُجردِ عودتهِ إلى بُرجِ السحرِ الأحمر، تلقى يوجين إستدعاءً من لوفليان. ونظرًا لأنهُ كان ينوي السؤالَ عن إيوارد، فقد أتى هذا الإستدعاءُ في توقيتٍ مثالي.

وهذا يعني أن قوةَ تعويذتهِ هي أقوى مما توقعهُ. بصراحة، لم يمتلِك توقعاتٍ عاليةٍ منها، لأنهَا المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها، ولكِن مع قوةٍ كهذه، شعرَ أنَّ تعويذاتَهُ جاهِزةٌ للإستخدامِ في القتالِ الفعلي. طالما يُصبِحُ أكثرَ إعتيادًا على صبِّ السحرِ ويزيدَ من عددِ التعاويذ التي يُمكِنُهُ إلقاؤها، شعرَ يوجين أنهُ سيكونُ قادِرًا على القيامِ بالكثير من الأشياء المُمتِعة.

 

تذكر لوفليان الماضي، “قبلَ أربعِ سنوات، غادرَ إيوارد المنزِلَ الرئيسي للوصولِ إلى آروث. لقد جاء إلى آروث مع الكثير من التوقعات، لكِن….لسوء الحظ، فشلتْ موهِبةُ إيوارد في الإرتقاء إلى مستوى آمالِهِ وتوقعاتِه.”

‘الآن بعد التفكيرِ في الأمر، ستكونُ هذهِ هي المرةَ الأولى التي أزورُ فيها غُرفةَ سيدِ البُرج.’

 

كما يليقُ بمنصبهِ بصفتهِ سيدَ البُرج، سُمِحَ لـلوفليان بإحتلالِ الطابقِ العلوي بأكملهِ من البُرج. وبدونِ دعوةٍ من سيدِ البُرج، فبغضِ النظرِ عن مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي تضعُها في المصعد، سيكونُ مِنَ المُستحيلِ الصعودُ إلى الطابُقِ العلوي.

“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”

 

 

‘أستطيعُ تقريبًا تخمينَ سببِ دعوتهِ لي’ فكرَّ يوجين. 

 

 

 

يجبُ أن يكونَ هذا بسببِ التعويذةِ التي ألقاها أمامَ هيرا. في ذلِكَ الوقت، كانتْ هيرا على وشكِ الإغماء بسببِ دهشتِها من رؤيةِ الغولم الذي هي فخورةٌ جدًا به ينهارُ مُتراجِعًا.

“…أعتقِدُ أنَّ هذا شرفٌ كبيرٌ بالنسبةِ لي لكي أقبلهُ في الوقتِ الحالي” على الرُغمِ من أنَّ يوجين أرادَ القفزَ والإحتفالَ بفرح، إلا أنَّهُ قررَ في الوقتِ الحالي التراجُعَ والتحقُقَ مِنَ الموقِف.

 

“ألن يكونَ من الأفضلِ منحُهُ بعضَ الوقتِ لإلتقاطِ أنفاسِه….هذا ما كُنا نظنُهُ في ذلِكَ الوقت. حاولنا أن نكونَ حريصينَ على عدمِ المُبالغة في تعليمِه. بدونِ هذهِ الرعاية، قد يكون إيوارد قد إنهارَ بالفِعل.”

على الرُغمِ من أنهُ لم يندهِش بقدرِها، إلا أنَّ يوجين قد صُدِمَ أيضًا. على الرُغمِ من أنهُ لم يسمَع أبدًا عن معدنِ الكاربيوم في حياتهِ السابقة، إلا أنهُ على أيِّ حال، يعلم أنهُ تَمكَنَ من ثقبِ غولمٍ تمَ بناؤهُ من مادةٍ متينةٍ بإستعمالِ أول تعويذةٍ لهُ في كِلتا حياتَيه.

‘سأسألُ عن إيوارد بعد تلقي الهدية، بغضِ النظرِ عمّا هي’ قررَ يوجين.

 

“بالطبع، لا مانع. ومعَ ذلك، ما زلتُ قَلِقًا بعضَ الشيء من أنَّ أوجُهَ القصورِ الخاصةِ بي ستُسبِبُ مشاكِلًا لسيدِ البُرج.”

وهذا يعني أن قوةَ تعويذتهِ هي أقوى مما توقعهُ. بصراحة، لم يمتلِك توقعاتٍ عاليةٍ منها، لأنهَا المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها، ولكِن مع قوةٍ كهذه، شعرَ أنَّ تعويذاتَهُ جاهِزةٌ للإستخدامِ في القتالِ الفعلي. طالما يُصبِحُ أكثرَ إعتيادًا على صبِّ السحرِ ويزيدَ من عددِ التعاويذ التي يُمكِنُهُ إلقاؤها، شعرَ يوجين أنهُ سيكونُ قادِرًا على القيامِ بالكثير من الأشياء المُمتِعة.

 

 

 

‘لكِنَ الأمر ليس كما لو أنَّهُ سيتَصِلُ بي لمُجردِ مُجاملتي’ واصل يوجين تخميناتِه.

 

 

تذكر لوفليان الماضي، “قبلَ أربعِ سنوات، غادرَ إيوارد المنزِلَ الرئيسي للوصولِ إلى آروث. لقد جاء إلى آروث مع الكثير من التوقعات، لكِن….لسوء الحظ، فشلتْ موهِبةُ إيوارد في الإرتقاء إلى مستوى آمالِهِ وتوقعاتِه.”

شعرَ أنهُ على وشكِ الحصولِ على هديةٍ من نوعٍ ما. آمنَ يوجين في غريزتهِ، وهذا جعلهُ يبتسِمُ إبتسامةً عريضة.

‘إنها لآكرون؟ مستحيل’، كافحَ يوجين لإحتواء دهشتِه.

 

‘…كم كانَ عُمرُهُ مرةً أُخرى؟’ حاولَ يوجين أن يتذكر. ‘أعتقِدُ أنني سمعتُ أنَّهُ قريبٌ من المائة….’

خرجَ يوجين من المصعدِ وأخذَ بِضعَ خطواتٍ في الممر. ثُمَ من خلالِ المدخلِ المفتوحِ على مصراعيهِ في نهايةِ الممر، رأى لوفليان يقِفُ من مكتبِه. إستقبلَ الرجلُ يوجين بإبتسامةٍ ودية.

“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”

 

يجبُ أن يكونَ هذا بسببِ التعويذةِ التي ألقاها أمامَ هيرا. في ذلِكَ الوقت، كانتْ هيرا على وشكِ الإغماء بسببِ دهشتِها من رؤيةِ الغولم الذي هي فخورةٌ جدًا به ينهارُ مُتراجِعًا.

“هل واجهتَ أيَّ صعوباتٍ في الوصولِ إلى هُنا؟” سألَ لوفليان بأدب.

“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”

 

وهذا يعني أن قوةَ تعويذتهِ هي أقوى مما توقعهُ. بصراحة، لم يمتلِك توقعاتٍ عاليةٍ منها، لأنهَا المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها، ولكِن مع قوةٍ كهذه، شعرَ أنَّ تعويذاتَهُ جاهِزةٌ للإستخدامِ في القتالِ الفعلي. طالما يُصبِحُ أكثرَ إعتيادًا على صبِّ السحرِ ويزيدَ من عددِ التعاويذ التي يُمكِنُهُ إلقاؤها، شعرَ يوجين أنهُ سيكونُ قادِرًا على القيامِ بالكثير من الأشياء المُمتِعة.

“لو عرِفتُ أنكَ تبحثُ عني، لما خَرَجتُ في المقامِ الأول. إعتذاري” أعادَ يوجين المُجاملة.

“نعم، ماذا هُناك؟” أجابَ لوفليان.

 

 

“لا حاجةَ لقولِ هذا. فبعدَ كُلِ شيء، أنا هو الذي دعاكَ فجأةً. بادًئ ذي بدء، لا تتردد في الجلوس.”

تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”

الآن إختفى ذلِكَ الشعورُ الغريزي؛ بدلًا من ذلِكَ صارَ يوجين واثِقًا. بدا صوتُ لوفليان يفيضُ بالتقدير.

 

 

شعرَ أنهُ على وشكِ الحصولِ على هديةٍ من نوعٍ ما. آمنَ يوجين في غريزتهِ، وهذا جعلهُ يبتسِمُ إبتسامةً عريضة.

‘سأسألُ عن إيوارد بعد تلقي الهدية، بغضِ النظرِ عمّا هي’ قررَ يوجين.

“امم….بالمُناسبة، هل لي أن أسألَ لماذا تمَ إستدعائي؟” قررَ يوجين التمسُكَ بهذا السؤالِ في الوقتِ الحالي.

 

على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.

على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.

 

 

 

‘…كم كانَ عُمرُهُ مرةً أُخرى؟’ حاولَ يوجين أن يتذكر. ‘أعتقِدُ أنني سمعتُ أنَّهُ قريبٌ من المائة….’

“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.

حتى بعد إضافةِ سنواتِ حياتهِ السابِقة إلى عمرهِ الحالي، فيوجين لا يزالُ أصغرَ من لوفليان. مُجردُ التفكير في الأمر بهذهِ الطريقة أحس يوجين بشعورٍ غريب. من بين جميعِ الأشخاصِ الذينَ قابلَهُم يوجين حتى الآن، لوفليان هو الوحيدُ الأكبرُ منهُ سنًا.

 

 

“ألن يكونَ من الأفضلِ منحُهُ بعضَ الوقتِ لإلتقاطِ أنفاسِه….هذا ما كُنا نظنُهُ في ذلِكَ الوقت. حاولنا أن نكونَ حريصينَ على عدمِ المُبالغة في تعليمِه. بدونِ هذهِ الرعاية، قد يكون إيوارد قد إنهارَ بالفِعل.”

“امم….بالمُناسبة، هل لي أن أسألَ لماذا تمَ إستدعائي؟” قررَ يوجين التمسُكَ بهذا السؤالِ في الوقتِ الحالي.

ولِدَ كلٌ من سيان وسيل مع الموهبةِ والطموح. تمنى هذان الشخصانِ أنْ يُصبِحا البطريرك لأنهُما أرادا تلبيةَ توقعاتِ من هُم حولهم وكذلِكَ تحقيقَ رغباتِهِم الخاصة.

 

إعتقدَ يوجين أنهُ لا حاجةَ له للإبلاغِ بلا جدوى عن كيفيةِ تَكَيُفِهِ مع الحياة في البُرج. بما أنه، وعلى أيِّ حال، يتِمُ الإبلاغُ عن كُلِ ما يحدثُ داخِلَ البُرجِ إلى لوفليان.

إعتقدَ يوجين أنهُ لا حاجةَ له للإبلاغِ بلا جدوى عن كيفيةِ تَكَيُفِهِ مع الحياة في البُرج. بما أنه، وعلى أيِّ حال، يتِمُ الإبلاغُ عن كُلِ ما يحدثُ داخِلَ البُرجِ إلى لوفليان.

 

 

“ومع ذلك، مع إنفتاحِ هيلموث، خضعتْ مواقِفُ ملوكِ الشياطين ورعاياهُم الشيطانيين للكثيرِ من التغيُرات. الشيء نفسهُ ينطبِقُ على الشيطانة. بينما لا يزالنَّ يمتصصنَّ قوةَ الحياة، فإنهم لا يقتلونَ الناس كما إعتادوا. تم منعُ هذا منعًا باتًا من قبلِ ملكةِ شياطين الليل التي تُقيمُ في هيلموث.”

“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، يُرجى إلقاء نظرةٍ على هذا”، بنقرةٍ من إصبعِ لوفليان، ظهرتْ رسالةُ التوصيةِ من الدُرجِ وحلقتْ نحو يوجين.

 

 

 

“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.

“بالطبعِ هُناك”، أكدَّ لوفليان بإبتسامةٍ فخورة. “على الرُغمِ من وجودِ كُتُبٍ كتبتها سيينا في كُلِ من البُرجِ الأحمرِ والبُرجِ الأخضر، إلا أنَّ أحدَ المُجلداتِ الثلاثةِ الأصلية لـ “مَكرُ الساحِرة”، والتي كتبتها سيينا في سنواتِها الأخيرة، مخزنٌ في آكرون.”

 

“…أعتقِدُ أنَّ هذا شرفٌ كبيرٌ بالنسبةِ لي لكي أقبلهُ في الوقتِ الحالي” على الرُغمِ من أنَّ يوجين أرادَ القفزَ والإحتفالَ بفرح، إلا أنَّهُ قررَ في الوقتِ الحالي التراجُعَ والتحقُقَ مِنَ الموقِف.

‘إنها لآكرون؟ مستحيل’، كافحَ يوجين لإحتواء دهشتِه.

يجبُ أن يكونَ هذا بسببِ التعويذةِ التي ألقاها أمامَ هيرا. في ذلِكَ الوقت، كانتْ هيرا على وشكِ الإغماء بسببِ دهشتِها من رؤيةِ الغولم الذي هي فخورةٌ جدًا به ينهارُ مُتراجِعًا.

 

“…آه…!” شهقَ يوجين بتفاجُئ.

حتى يوجين يعرِفُ هذا الإسم. إنَّ إسمَ المكتبةِ الملكيةِ المرموقةِ مشهورٌ بالفعلِ منذُ ثلاثمائةِ عام. إنهُ المكانُ الذي تمَ فيه تخزينُ جوهرِ سحرِ آروث الفخور. بغضِ النظر عن مدى إتساعِ مجموعةِ الكُتبِ السحريةِ التي تمتلِكُها أبراجُ السِحر، فمن حيث الجودة، لا يُمكِنُ مُقارنَتُها بما في آكرون.

 

 

 

“…أعتقِدُ أنَّ هذا شرفٌ كبيرٌ بالنسبةِ لي لكي أقبلهُ في الوقتِ الحالي” على الرُغمِ من أنَّ يوجين أرادَ القفزَ والإحتفالَ بفرح، إلا أنَّهُ قررَ في الوقتِ الحالي التراجُعَ والتحقُقَ مِنَ الموقِف.

 

 

 

وهذهِ الكلماتْ لم تكُن غير صادقةٍ تمامًا. فحتى قبل ثلاثمائة عام، كانتْ آكرون تتمتعُ بمكانةٍ عالية، لذلِكَ فهو ليسَ مكانًا يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ دخولُه.

“هل واجهتَ أيَّ صعوباتٍ في الوصولِ إلى هُنا؟” سألَ لوفليان بأدب.

 

 

“لا أعتقِدُ ذلِك.” واصلَ لوفليان التحدُثَ بعد هزِّ رأسِه، “بدلًا من ذلِك، أعتقِدُ أنَّ الوقتَ الآن هو بالضبط الوقتُ المناسِبُ لك لكي تدخُلَ آكرون، يوجين.”

لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’

“لماذا تعتقِدُ ذلِك؟”سأل يوجين.

 

 

بمُجردِ عودتهِ إلى بُرجِ السحرِ الأحمر، تلقى يوجين إستدعاءً من لوفليان. ونظرًا لأنهُ كان ينوي السؤالَ عن إيوارد، فقد أتى هذا الإستدعاءُ في توقيتٍ مثالي.

“لأنَكَ لم تُغامِر بعدُ بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، يوجين الشاب”، أوضحَ لوفليان.

على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.

 

 

“أليسَ هذا هو السببُ في أن الدخولَ إلى آكرون يجبُ أن يكونَ بعيدًا عن متناولِ يدي؟”

“…” واصلَ يوجين الإستماعَ بصمت.

“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.” 

“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.” 

أُصيبَ يوجين بالقلقِ بشأنِ نوعِ التعبيرِ الذي يجبُ أنْ يُظهِرَه. هل يجبُ أن يبتسِمُ ويُظهِرَ الثقة؟ أم يجبُ أن يكونَ متواضِعًا بدلًا من ذلِك؟

 

“…شُكرًا جزيلًا”، قال يوجين، في نهايةِ المطاف قررَ الذهابَ مع الإثنين.

 

 

 

حنى يوجين رأسهُ بإحترامٍ لكِنَهُ لا يزالُ يكشِفُ عن حماستهِ من خلالِ إرتجافِ أصابِعِهِ وتقديمِ عرضٍ عن أنهُ يُحاوِلُ إخفاء إبتسامتِهِ الفخورة.

 

 

أعطى لوفليان يوجين بعضَ النصائح، “هُناكَ العديدُ مِنَ الكُتُبِ السحريةِ الإستثنائيةِ في آكرون. وعلى الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ من المُستحيلِ عليكَ الإستفادةُ منها على الفور، لكِن، طالما أنكَ تستمرُ في قراءتِها وتخزينِ محتوياتِها في رأسك، فستَتَمَكَنُ من توسيعِ قاعِدَتِكَ المعرفية. وستُصبِحُ هذهِ المعرِفةُ يومًا ما الأساس الذي سيسمَحُ لسِحرِكَ بالتألُقِ حقًا، يوجين.”

أُصيبَ يوجين بالقلقِ بشأنِ نوعِ التعبيرِ الذي يجبُ أنْ يُظهِرَه. هل يجبُ أن يبتسِمُ ويُظهِرَ الثقة؟ أم يجبُ أن يكونَ متواضِعًا بدلًا من ذلِك؟

إنَّ تسميةَ مجموعةِ كُتُبِ آكرون السحرية بالإستثنائية هو في الواقعِ يُقلِلُ من شأنِها. فَـفي قاعاتِ آكرون، تمَ تخزينُ السحر القديمِ المُتوارثِ من العصرِ الأسطوري جنبًا إلى جنبٍ مع مُلاحضاتِ الحُكماء الذينَ تلقتْ أسماؤهم أعلى الإشاداتِ عبر تاريخ آروث الطويل.

 

 

 

“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”

كما يليقُ بمنصبهِ بصفتهِ سيدَ البُرج، سُمِحَ لـلوفليان بإحتلالِ الطابقِ العلوي بأكملهِ من البُرج. وبدونِ دعوةٍ من سيدِ البُرج، فبغضِ النظرِ عن مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي تضعُها في المصعد، سيكونُ مِنَ المُستحيلِ الصعودُ إلى الطابُقِ العلوي.

“بالطبعِ هُناك”، أكدَّ لوفليان بإبتسامةٍ فخورة. “على الرُغمِ من وجودِ كُتُبٍ كتبتها سيينا في كُلِ من البُرجِ الأحمرِ والبُرجِ الأخضر، إلا أنَّ أحدَ المُجلداتِ الثلاثةِ الأصلية لـ “مَكرُ الساحِرة”، والتي كتبتها سيينا في سنواتِها الأخيرة، مخزنٌ في آكرون.”

 

‘مكرُ الساحِرة’ يعتبرُ واحِدًا من أهمِ سلاسلِ الكُتُبِ في كُلِ تاريخِ آروث. حيثُ لخصتْ فيهِ سيينا الحكيمة كُلَ معرِفَتِها السحريةِ وقسَّمتْ جوهرَ حكمتِها على هذهِ المُجلداتِ الثلاثة. ونتيجةً لذلِك، إعتُبِرتْ ‘مكرُ الساحِرة’ كنزًا وطنيًا لآروث، ولم يُسمح بوجودِ نُسخٍ أُخرى منها.

 

 

‘أستطيعُ تقريبًا تخمينَ سببِ دعوتهِ لي’ فكرَّ يوجين. 

تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”

 

“…آه…!” شهقَ يوجين بتفاجُئ.

 

 

 

“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”

“هل واجهتَ أيَّ صعوباتٍ في الوصولِ إلى هُنا؟” سألَ لوفليان بأدب.

“بالطبع، لا مانع. ومعَ ذلك، ما زلتُ قَلِقًا بعضَ الشيء من أنَّ أوجُهَ القصورِ الخاصةِ بي ستُسبِبُ مشاكِلًا لسيدِ البُرج.”

“نعم، ماذا هُناك؟” أجابَ لوفليان.

‘بالطبع، لا أُمانِع، أيها الوغد. لماذا تسأل مِثلَ هذا السؤالِ الواضح؟’ إستمر يوجين في ثنيِّ رأسِهِ بعُمقٍ دون السماحِ لأفكارهِ الحقيقيةِ بالهروبِ من شَفَتَيه.

حنى يوجين رأسهُ بإحترامٍ لكِنَهُ لا يزالُ يكشِفُ عن حماستهِ من خلالِ إرتجافِ أصابِعِهِ وتقديمِ عرضٍ عن أنهُ يُحاوِلُ إخفاء إبتسامتِهِ الفخورة.

 

“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”

“تُسَبِبُ المشاكل….هاها! لا تقلق بشأنِ ذلِك.” قالَ لوفليان بإبتسامةٍ ساخرة: “شيء من هذا القبيلِ لن يُسبِبَ لي أيَّ مُشكلةٍ على الإطلاق”.

 

 

تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”

بدا أنَّ هُناكَ بعضَ المشاعرِ المجهولةِ التي بقيتْ وراء صوتِ لوفليان، وبدا أنه يتنهدُ بإرتياح. رفعَ يوجين رأسهُ قليلًا لإلقاء نظرةٍ على تعبير لوفليان.

“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.

 

“ومع ذلك، مع إنفتاحِ هيلموث، خضعتْ مواقِفُ ملوكِ الشياطين ورعاياهُم الشيطانيين للكثيرِ من التغيُرات. الشيء نفسهُ ينطبِقُ على الشيطانة. بينما لا يزالنَّ يمتصصنَّ قوةَ الحياة، فإنهم لا يقتلونَ الناس كما إعتادوا. تم منعُ هذا منعًا باتًا من قبلِ ملكةِ شياطين الليل التي تُقيمُ في هيلموث.”

“…سيد لوفليان”، قالَ يوجين بتردد.

“واجهَ إيوارد الكثيرَ من النكسات. صاموئيل وأنا-آه، صاموئيل هو الساحِرُ الذي علمَ إيوارد-على أيِّ حال، بذلتُ أنا وصاموئيل قُصارى جُهدِنا لمُساعدة إيوارد في التغلُبِ على الإحباط من هذهِ النكسات ولكن…لسوء الحظ، لم تسُر الأمورُ على ما يرام.”

 

 

“نعم، ماذا هُناك؟” أجابَ لوفليان.

 

 

 

“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”

 

تحققَ يوجين من خطابِ التوصيةِ وتلقى وعدًا من لوفليان بأنهُ سيُقدِمُه. عند هذهِ النُقطة، لا يبدو أنَّ لوفليان سيتراجعُ عن كلماتِهِ لمُجردِ أنهُ شعرَ بالإهانة قليلًا في السابِق. الرجلُ الذي يَجلِسُ في مقعدِ سيدِ البُرجِ لن يكون تافِهًا.

“هذا…لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ وضعهِ في كلمات”، لم يستطِع لوفليان الإستمرارَ في التحدُثِ على الفور وبدلًا من ذلِكَ خدشَ رأسهُ بإحباط. “يوجين. كم تعرِفُ بشأنِ إيوارد؟”

 

“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”

واصلَ يوجين حديثَه، “منذُ اليومِ الأولِ الذي أتيتُ فيهِ إلى آروث…صادفَ أنَّني سَمِعتُ قصةً معينةً. الأمرُ يتعلقُ بكيفيةِ عدمِ تركيزِ إيوارد على مُمارسةِ السِحرِ وبدلًا من ذلِكَ يذهب إلى شارعٍ مشبوهٍ للمُشاركةِ في الحياة الليلية.”

على الرُغمِ من فِهمهِ لِأن وضعَ إيوارد يرثى لهُ حقًا، إلا أنَّ يوجين لا يزالُ لا يستطيعُ أن يغُضَ الطرفَ عن الوسائلِ التي إستخدَمَها للتخلُصِ من توتُرِه.

“آه…”، تنهدَ لوفليان.

 

 

‘الآن بعد التفكيرِ في الأمر، ستكونُ هذهِ هي المرةَ الأولى التي أزورُ فيها غُرفةَ سيدِ البُرج.’

كما هو متوقع، لوفليان على علمٍ بالفعلِ بأفعالِ إيوارد السيئة.

 

 

 

“على الرُغمِ من أنَّني قد لا أكونُ شقيقًا حقيقيًا لإيوارد، لكِن، وبصفتي أحد الأقاربِ الذي يُشارِكُهُ نفسَ الإسمِ الأخير، أنا قَلِقٌ بشأنِ إيوارد. حتى أولئك الذين في المنزلِ الرئيسي…البطريرك وزوجته، قلقونَ للغاية بشأنِ إيوارد”، قال يوجين.

“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”

 

 

“هذا…لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ وضعهِ في كلمات”، لم يستطِع لوفليان الإستمرارَ في التحدُثِ على الفور وبدلًا من ذلِكَ خدشَ رأسهُ بإحباط. “يوجين. كم تعرِفُ بشأنِ إيوارد؟”

وهذهِ الكلماتْ لم تكُن غير صادقةٍ تمامًا. فحتى قبل ثلاثمائة عام، كانتْ آكرون تتمتعُ بمكانةٍ عالية، لذلِكَ فهو ليسَ مكانًا يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ دخولُه.

“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”

مُتفاجِئًا، أجابَ يوجين، “…هاه؟”

“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، هذه هي الحقيقة”، إعترف لوفليان بعد تنهيدةٍ قصيرة. “لقد عرفتُ أيضًا عن ذلِك، ولقد حذرتُهُ حتى عدةَ مرات. لكِنَني لم أتمكن من منعِ إيوارد من الإنغماسِ في هذا الفجور.”

تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”

“…” إنتظر يوجين تفسيرًا.

كما هو متوقع، لوفليان على علمٍ بالفعلِ بأفعالِ إيوارد السيئة.

 

 

“الشيطانة…هي سُلالةٌ مشهورة من شياطين الليل. في الماضي، قبل فتحِ هيلموث، ماتَ الكثيرُ من الناسِ لأن الشيطانة إستنزفتْ كُلَ قوةِ حياتِهِم.”

 

يعرِفُ يوجين بالفعلِ هذهِ الحقائق.

 

 

 

“ومع ذلك، مع إنفتاحِ هيلموث، خضعتْ مواقِفُ ملوكِ الشياطين ورعاياهُم الشيطانيين للكثيرِ من التغيُرات. الشيء نفسهُ ينطبِقُ على الشيطانة. بينما لا يزالنَّ يمتصصنَّ قوةَ الحياة، فإنهم لا يقتلونَ الناس كما إعتادوا. تم منعُ هذا منعًا باتًا من قبلِ ملكةِ شياطين الليل التي تُقيمُ في هيلموث.”

‘أستطيعُ تقريبًا تخمينَ سببِ دعوتهِ لي’ فكرَّ يوجين. 

“هذا لا يزالُ لا يجعلُ شؤونَ أخي الشهوانيةَ مقبولة”، جادلَ يوجين.

 

 

إعتقدَ يوجين أنهُ لا حاجةَ له للإبلاغِ بلا جدوى عن كيفيةِ تَكَيُفِهِ مع الحياة في البُرج. بما أنه، وعلى أيِّ حال، يتِمُ الإبلاغُ عن كُلِ ما يحدثُ داخِلَ البُرجِ إلى لوفليان.

“نعم، أنت على حق، بالطبع” توقفَ لوفليان للحظة. حدقَ في يوجين بتعبير مريرٍ قبلَ المُتابعة، “من فضلِكَ تعاطف قليلًا مع إيوارد.”

ولكن ماذا عن إيوارد؟ لقد سمِعَ أنَّ إيوارد يفتقِرُ إلى الإرادةِ منذُ صِغرِه، وكان مُهتمًا بالسحرِ أكثرَ من إهتمامِهِ بالتدريب على فنون القتال. ومنذُ ولادةِ سيان وسيل، ظلَّتْ تانيس تُذكِرُ إبنها بإستمرارٍ بمنصبهِ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر. وعند تحطُمِ آماله في آروث، قررَ إيوارد عدمَ العودةِ إلى المنزلِ الرئيسي، رُبما لأنهُ شعرَ أنهُ لا يزالُ من الأفضلِ العيشُ في آروث بدلًا من العودةِ إلى ذلِكَ المنزلِ الرئيسي الخانِق.

مُتفاجِئًا، أجابَ يوجين، “…هاه؟”

“…شُكرًا جزيلًا”، قال يوجين، في نهايةِ المطاف قررَ الذهابَ مع الإثنين.

تذكر لوفليان الماضي، “قبلَ أربعِ سنوات، غادرَ إيوارد المنزِلَ الرئيسي للوصولِ إلى آروث. لقد جاء إلى آروث مع الكثير من التوقعات، لكِن….لسوء الحظ، فشلتْ موهِبةُ إيوارد في الإرتقاء إلى مستوى آمالِهِ وتوقعاتِه.”

 

“…” إستمعَ يوجين بصبر.

‘بالطبع، لا أُمانِع، أيها الوغد. لماذا تسأل مِثلَ هذا السؤالِ الواضح؟’ إستمر يوجين في ثنيِّ رأسِهِ بعُمقٍ دون السماحِ لأفكارهِ الحقيقيةِ بالهروبِ من شَفَتَيه.

 

 

“واجهَ إيوارد الكثيرَ من النكسات. صاموئيل وأنا-آه، صاموئيل هو الساحِرُ الذي علمَ إيوارد-على أيِّ حال، بذلتُ أنا وصاموئيل قُصارى جُهدِنا لمُساعدة إيوارد في التغلُبِ على الإحباط من هذهِ النكسات ولكن…لسوء الحظ، لم تسُر الأمورُ على ما يرام.”

 

على الرُغمِ من إفتقارهِ إلى المواهبِ اللازمة، إلا أنهُم مكَنوا إيوارد من البقاء في البُرج. وعلاوةً على ذلك، فإنهُم لم يدخِروا أيَّ نصيحةٍ في السحر عنه، وكان قد تلقى حتى تعليماتِهِم الشخصية، جنبًا إلى جنبٍ مع توصياتٍ لعدةِ نصوصٍ سحريةٍ مُفيدة.

ولِدَ كلٌ من سيان وسيل مع الموهبةِ والطموح. تمنى هذان الشخصانِ أنْ يُصبِحا البطريرك لأنهُما أرادا تلبيةَ توقعاتِ من هُم حولهم وكذلِكَ تحقيقَ رغباتِهِم الخاصة.

 

“على الرُغمِ من أنَّني قد لا أكونُ شقيقًا حقيقيًا لإيوارد، لكِن، وبصفتي أحد الأقاربِ الذي يُشارِكُهُ نفسَ الإسمِ الأخير، أنا قَلِقٌ بشأنِ إيوارد. حتى أولئك الذين في المنزلِ الرئيسي…البطريرك وزوجته، قلقونَ للغاية بشأنِ إيوارد”، قال يوجين.

“الانضباط هو شيءٌ يحتاجُ إلى أنْ يُكوِنَهُ هو ومن تلقاء نفسه. الإعتمادُ على إلحاحِ من حولِكَ لا يكفي للحفاظِ على تركيزكَ على ما يجِبُ عليكَ فِعلُه. علاوةً على ذلِك، مع وضعِه، أُثقِلَ كاهِلُهُ بالتوقعاتِ من كُلِ من حلوه.”

 

“…” واصلَ يوجين الإستماعَ بصمت.

 

 

“هذا…لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ وضعهِ في كلمات”، لم يستطِع لوفليان الإستمرارَ في التحدُثِ على الفور وبدلًا من ذلِكَ خدشَ رأسهُ بإحباط. “يوجين. كم تعرِفُ بشأنِ إيوارد؟”

“ألن يكونَ من الأفضلِ منحُهُ بعضَ الوقتِ لإلتقاطِ أنفاسِه….هذا ما كُنا نظنُهُ في ذلِكَ الوقت. حاولنا أن نكونَ حريصينَ على عدمِ المُبالغة في تعليمِه. بدونِ هذهِ الرعاية، قد يكون إيوارد قد إنهارَ بالفِعل.”

الفصل 33.2: برجُ السحرِ الأحمر (4)

ليس الأمرُ كما لو أنهُ لم يستطِع فهم ما يقوله لوفليان. عاشَ يوجين أيضًا في المنزلِ الرئيسي على مدى السنواتِ الأربعِ الماضية. لذلِكَ فهو يَعرِفُ كم انَّ تانيس شديدُ التوتُرِ وهو يُدرِكُ جيدًا كيف يُمكِنُ أنْ تكونَ أنسيلا خبيثة. 

 

 

 

ولِدَ كلٌ من سيان وسيل مع الموهبةِ والطموح. تمنى هذان الشخصانِ أنْ يُصبِحا البطريرك لأنهُما أرادا تلبيةَ توقعاتِ من هُم حولهم وكذلِكَ تحقيقَ رغباتِهِم الخاصة.

“أليسَ هذا هو السببُ في أن الدخولَ إلى آكرون يجبُ أن يكونَ بعيدًا عن متناولِ يدي؟”

 

‘أستطيعُ تقريبًا تخمينَ سببِ دعوتهِ لي’ فكرَّ يوجين. 

ولكن ماذا عن إيوارد؟ لقد سمِعَ أنَّ إيوارد يفتقِرُ إلى الإرادةِ منذُ صِغرِه، وكان مُهتمًا بالسحرِ أكثرَ من إهتمامِهِ بالتدريب على فنون القتال. ومنذُ ولادةِ سيان وسيل، ظلَّتْ تانيس تُذكِرُ إبنها بإستمرارٍ بمنصبهِ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر. وعند تحطُمِ آماله في آروث، قررَ إيوارد عدمَ العودةِ إلى المنزلِ الرئيسي، رُبما لأنهُ شعرَ أنهُ لا يزالُ من الأفضلِ العيشُ في آروث بدلًا من العودةِ إلى ذلِكَ المنزلِ الرئيسي الخانِق.

على الرُغمِ من أنهُ لم يندهِش بقدرِها، إلا أنَّ يوجين قد صُدِمَ أيضًا. على الرُغمِ من أنهُ لم يسمَع أبدًا عن معدنِ الكاربيوم في حياتهِ السابقة، إلا أنهُ على أيِّ حال، يعلم أنهُ تَمكَنَ من ثقبِ غولمٍ تمَ بناؤهُ من مادةٍ متينةٍ بإستعمالِ أول تعويذةٍ لهُ في كِلتا حياتَيه.

 

 

لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’

“…” إستمعَ يوجين بصبر.

على الرُغمِ من أنهُ فهِم أنَّ وضع إيوارد يُرثى له، إلا أن التورطَ مع الشيطانة يتجاوزُ الحدَ كثيرًا جدًا. فالشياطين، الذينَ غيروا مواقِفَهُم ووَضَعوا الإبتساماتِ على وجوهِهِم، لا يزالون شياطين. ولن يكونوا قادرينَ على العيشِ بسلامٍ مع البشر. يوجين-لا، هامل مُدرِكٌ جدًا لهذهِ الحقيقة.

 

 

الآن إختفى ذلِكَ الشعورُ الغريزي؛ بدلًا من ذلِكَ صارَ يوجين واثِقًا. بدا صوتُ لوفليان يفيضُ بالتقدير.

“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”

حتى بعد إضافةِ سنواتِ حياتهِ السابِقة إلى عمرهِ الحالي، فيوجين لا يزالُ أصغرَ من لوفليان. مُجردُ التفكير في الأمر بهذهِ الطريقة أحس يوجين بشعورٍ غريب. من بين جميعِ الأشخاصِ الذينَ قابلَهُم يوجين حتى الآن، لوفليان هو الوحيدُ الأكبرُ منهُ سنًا.

على الرُغمِ من فِهمهِ لِأن وضعَ إيوارد يرثى لهُ حقًا، إلا أنَّ يوجين لا يزالُ لا يستطيعُ أن يغُضَ الطرفَ عن الوسائلِ التي إستخدَمَها للتخلُصِ من توتُرِه.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط