برجُ السحرِ الأحمر (4)
الفصل 33.2: برجُ السحرِ الأحمر (4)
‘إنها لآكرون؟ مستحيل’، كافحَ يوجين لإحتواء دهشتِه.
بمُجردِ عودتهِ إلى بُرجِ السحرِ الأحمر، تلقى يوجين إستدعاءً من لوفليان. ونظرًا لأنهُ كان ينوي السؤالَ عن إيوارد، فقد أتى هذا الإستدعاءُ في توقيتٍ مثالي.
‘الآن بعد التفكيرِ في الأمر، ستكونُ هذهِ هي المرةَ الأولى التي أزورُ فيها غُرفةَ سيدِ البُرج.’
كما يليقُ بمنصبهِ بصفتهِ سيدَ البُرج، سُمِحَ لـلوفليان بإحتلالِ الطابقِ العلوي بأكملهِ من البُرج. وبدونِ دعوةٍ من سيدِ البُرج، فبغضِ النظرِ عن مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي تضعُها في المصعد، سيكونُ مِنَ المُستحيلِ الصعودُ إلى الطابُقِ العلوي.
على الرُغمِ من إفتقارهِ إلى المواهبِ اللازمة، إلا أنهُم مكَنوا إيوارد من البقاء في البُرج. وعلاوةً على ذلك، فإنهُم لم يدخِروا أيَّ نصيحةٍ في السحر عنه، وكان قد تلقى حتى تعليماتِهِم الشخصية، جنبًا إلى جنبٍ مع توصياتٍ لعدةِ نصوصٍ سحريةٍ مُفيدة.
الفصل 33.2: برجُ السحرِ الأحمر (4)
‘أستطيعُ تقريبًا تخمينَ سببِ دعوتهِ لي’ فكرَّ يوجين.
‘لكِنَ الأمر ليس كما لو أنَّهُ سيتَصِلُ بي لمُجردِ مُجاملتي’ واصل يوجين تخميناتِه.
“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، يُرجى إلقاء نظرةٍ على هذا”، بنقرةٍ من إصبعِ لوفليان، ظهرتْ رسالةُ التوصيةِ من الدُرجِ وحلقتْ نحو يوجين.
يجبُ أن يكونَ هذا بسببِ التعويذةِ التي ألقاها أمامَ هيرا. في ذلِكَ الوقت، كانتْ هيرا على وشكِ الإغماء بسببِ دهشتِها من رؤيةِ الغولم الذي هي فخورةٌ جدًا به ينهارُ مُتراجِعًا.
‘لكِنَ الأمر ليس كما لو أنَّهُ سيتَصِلُ بي لمُجردِ مُجاملتي’ واصل يوجين تخميناتِه.
يعرِفُ يوجين بالفعلِ هذهِ الحقائق.
على الرُغمِ من أنهُ لم يندهِش بقدرِها، إلا أنَّ يوجين قد صُدِمَ أيضًا. على الرُغمِ من أنهُ لم يسمَع أبدًا عن معدنِ الكاربيوم في حياتهِ السابقة، إلا أنهُ على أيِّ حال، يعلم أنهُ تَمكَنَ من ثقبِ غولمٍ تمَ بناؤهُ من مادةٍ متينةٍ بإستعمالِ أول تعويذةٍ لهُ في كِلتا حياتَيه.
‘مكرُ الساحِرة’ يعتبرُ واحِدًا من أهمِ سلاسلِ الكُتُبِ في كُلِ تاريخِ آروث. حيثُ لخصتْ فيهِ سيينا الحكيمة كُلَ معرِفَتِها السحريةِ وقسَّمتْ جوهرَ حكمتِها على هذهِ المُجلداتِ الثلاثة. ونتيجةً لذلِك، إعتُبِرتْ ‘مكرُ الساحِرة’ كنزًا وطنيًا لآروث، ولم يُسمح بوجودِ نُسخٍ أُخرى منها.
وهذا يعني أن قوةَ تعويذتهِ هي أقوى مما توقعهُ. بصراحة، لم يمتلِك توقعاتٍ عاليةٍ منها، لأنهَا المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها، ولكِن مع قوةٍ كهذه، شعرَ أنَّ تعويذاتَهُ جاهِزةٌ للإستخدامِ في القتالِ الفعلي. طالما يُصبِحُ أكثرَ إعتيادًا على صبِّ السحرِ ويزيدَ من عددِ التعاويذ التي يُمكِنُهُ إلقاؤها، شعرَ يوجين أنهُ سيكونُ قادِرًا على القيامِ بالكثير من الأشياء المُمتِعة.
شعرَ أنهُ على وشكِ الحصولِ على هديةٍ من نوعٍ ما. آمنَ يوجين في غريزتهِ، وهذا جعلهُ يبتسِمُ إبتسامةً عريضة.
خرجَ يوجين من المصعدِ وأخذَ بِضعَ خطواتٍ في الممر. ثُمَ من خلالِ المدخلِ المفتوحِ على مصراعيهِ في نهايةِ الممر، رأى لوفليان يقِفُ من مكتبِه. إستقبلَ الرجلُ يوجين بإبتسامةٍ ودية.
‘لكِنَ الأمر ليس كما لو أنَّهُ سيتَصِلُ بي لمُجردِ مُجاملتي’ واصل يوجين تخميناتِه.
‘…كم كانَ عُمرُهُ مرةً أُخرى؟’ حاولَ يوجين أن يتذكر. ‘أعتقِدُ أنني سمعتُ أنَّهُ قريبٌ من المائة….’
شعرَ أنهُ على وشكِ الحصولِ على هديةٍ من نوعٍ ما. آمنَ يوجين في غريزتهِ، وهذا جعلهُ يبتسِمُ إبتسامةً عريضة.
على الرُغمِ من فِهمهِ لِأن وضعَ إيوارد يرثى لهُ حقًا، إلا أنَّ يوجين لا يزالُ لا يستطيعُ أن يغُضَ الطرفَ عن الوسائلِ التي إستخدَمَها للتخلُصِ من توتُرِه.
خرجَ يوجين من المصعدِ وأخذَ بِضعَ خطواتٍ في الممر. ثُمَ من خلالِ المدخلِ المفتوحِ على مصراعيهِ في نهايةِ الممر، رأى لوفليان يقِفُ من مكتبِه. إستقبلَ الرجلُ يوجين بإبتسامةٍ ودية.
“الشيطانة…هي سُلالةٌ مشهورة من شياطين الليل. في الماضي، قبل فتحِ هيلموث، ماتَ الكثيرُ من الناسِ لأن الشيطانة إستنزفتْ كُلَ قوةِ حياتِهِم.”
الفصل 33.2: برجُ السحرِ الأحمر (4)
“هل واجهتَ أيَّ صعوباتٍ في الوصولِ إلى هُنا؟” سألَ لوفليان بأدب.
“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”
“لو عرِفتُ أنكَ تبحثُ عني، لما خَرَجتُ في المقامِ الأول. إعتذاري” أعادَ يوجين المُجاملة.
“…أعتقِدُ أنَّ هذا شرفٌ كبيرٌ بالنسبةِ لي لكي أقبلهُ في الوقتِ الحالي” على الرُغمِ من أنَّ يوجين أرادَ القفزَ والإحتفالَ بفرح، إلا أنَّهُ قررَ في الوقتِ الحالي التراجُعَ والتحقُقَ مِنَ الموقِف.
“…سيد لوفليان”، قالَ يوجين بتردد.
“لا حاجةَ لقولِ هذا. فبعدَ كُلِ شيء، أنا هو الذي دعاكَ فجأةً. بادًئ ذي بدء، لا تتردد في الجلوس.”
الآن إختفى ذلِكَ الشعورُ الغريزي؛ بدلًا من ذلِكَ صارَ يوجين واثِقًا. بدا صوتُ لوفليان يفيضُ بالتقدير.
خرجَ يوجين من المصعدِ وأخذَ بِضعَ خطواتٍ في الممر. ثُمَ من خلالِ المدخلِ المفتوحِ على مصراعيهِ في نهايةِ الممر، رأى لوفليان يقِفُ من مكتبِه. إستقبلَ الرجلُ يوجين بإبتسامةٍ ودية.
‘سأسألُ عن إيوارد بعد تلقي الهدية، بغضِ النظرِ عمّا هي’ قررَ يوجين.
على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.
‘…كم كانَ عُمرُهُ مرةً أُخرى؟’ حاولَ يوجين أن يتذكر. ‘أعتقِدُ أنني سمعتُ أنَّهُ قريبٌ من المائة….’
حتى بعد إضافةِ سنواتِ حياتهِ السابِقة إلى عمرهِ الحالي، فيوجين لا يزالُ أصغرَ من لوفليان. مُجردُ التفكير في الأمر بهذهِ الطريقة أحس يوجين بشعورٍ غريب. من بين جميعِ الأشخاصِ الذينَ قابلَهُم يوجين حتى الآن، لوفليان هو الوحيدُ الأكبرُ منهُ سنًا.
“بالطبعِ هُناك”، أكدَّ لوفليان بإبتسامةٍ فخورة. “على الرُغمِ من وجودِ كُتُبٍ كتبتها سيينا في كُلِ من البُرجِ الأحمرِ والبُرجِ الأخضر، إلا أنَّ أحدَ المُجلداتِ الثلاثةِ الأصلية لـ “مَكرُ الساحِرة”، والتي كتبتها سيينا في سنواتِها الأخيرة، مخزنٌ في آكرون.”
“امم….بالمُناسبة، هل لي أن أسألَ لماذا تمَ إستدعائي؟” قررَ يوجين التمسُكَ بهذا السؤالِ في الوقتِ الحالي.
لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’
‘إنها لآكرون؟ مستحيل’، كافحَ يوجين لإحتواء دهشتِه.
إعتقدَ يوجين أنهُ لا حاجةَ له للإبلاغِ بلا جدوى عن كيفيةِ تَكَيُفِهِ مع الحياة في البُرج. بما أنه، وعلى أيِّ حال، يتِمُ الإبلاغُ عن كُلِ ما يحدثُ داخِلَ البُرجِ إلى لوفليان.
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، يُرجى إلقاء نظرةٍ على هذا”، بنقرةٍ من إصبعِ لوفليان، ظهرتْ رسالةُ التوصيةِ من الدُرجِ وحلقتْ نحو يوجين.
لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’
“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.
“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
‘إنها لآكرون؟ مستحيل’، كافحَ يوجين لإحتواء دهشتِه.
‘سأسألُ عن إيوارد بعد تلقي الهدية، بغضِ النظرِ عمّا هي’ قررَ يوجين.
حتى يوجين يعرِفُ هذا الإسم. إنَّ إسمَ المكتبةِ الملكيةِ المرموقةِ مشهورٌ بالفعلِ منذُ ثلاثمائةِ عام. إنهُ المكانُ الذي تمَ فيه تخزينُ جوهرِ سحرِ آروث الفخور. بغضِ النظر عن مدى إتساعِ مجموعةِ الكُتبِ السحريةِ التي تمتلِكُها أبراجُ السِحر، فمن حيث الجودة، لا يُمكِنُ مُقارنَتُها بما في آكرون.
واصلَ يوجين حديثَه، “منذُ اليومِ الأولِ الذي أتيتُ فيهِ إلى آروث…صادفَ أنَّني سَمِعتُ قصةً معينةً. الأمرُ يتعلقُ بكيفيةِ عدمِ تركيزِ إيوارد على مُمارسةِ السِحرِ وبدلًا من ذلِكَ يذهب إلى شارعٍ مشبوهٍ للمُشاركةِ في الحياة الليلية.”
“…أعتقِدُ أنَّ هذا شرفٌ كبيرٌ بالنسبةِ لي لكي أقبلهُ في الوقتِ الحالي” على الرُغمِ من أنَّ يوجين أرادَ القفزَ والإحتفالَ بفرح، إلا أنَّهُ قررَ في الوقتِ الحالي التراجُعَ والتحقُقَ مِنَ الموقِف.
وهذهِ الكلماتْ لم تكُن غير صادقةٍ تمامًا. فحتى قبل ثلاثمائة عام، كانتْ آكرون تتمتعُ بمكانةٍ عالية، لذلِكَ فهو ليسَ مكانًا يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ دخولُه.
“لا أعتقِدُ ذلِك.” واصلَ لوفليان التحدُثَ بعد هزِّ رأسِه، “بدلًا من ذلِك، أعتقِدُ أنَّ الوقتَ الآن هو بالضبط الوقتُ المناسِبُ لك لكي تدخُلَ آكرون، يوجين.”
“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”
“لماذا تعتقِدُ ذلِك؟”سأل يوجين.
“بالطبع، لا مانع. ومعَ ذلك، ما زلتُ قَلِقًا بعضَ الشيء من أنَّ أوجُهَ القصورِ الخاصةِ بي ستُسبِبُ مشاكِلًا لسيدِ البُرج.”
“لأنَكَ لم تُغامِر بعدُ بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، يوجين الشاب”، أوضحَ لوفليان.
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
“أليسَ هذا هو السببُ في أن الدخولَ إلى آكرون يجبُ أن يكونَ بعيدًا عن متناولِ يدي؟”
“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.”
‘مكرُ الساحِرة’ يعتبرُ واحِدًا من أهمِ سلاسلِ الكُتُبِ في كُلِ تاريخِ آروث. حيثُ لخصتْ فيهِ سيينا الحكيمة كُلَ معرِفَتِها السحريةِ وقسَّمتْ جوهرَ حكمتِها على هذهِ المُجلداتِ الثلاثة. ونتيجةً لذلِك، إعتُبِرتْ ‘مكرُ الساحِرة’ كنزًا وطنيًا لآروث، ولم يُسمح بوجودِ نُسخٍ أُخرى منها.
أُصيبَ يوجين بالقلقِ بشأنِ نوعِ التعبيرِ الذي يجبُ أنْ يُظهِرَه. هل يجبُ أن يبتسِمُ ويُظهِرَ الثقة؟ أم يجبُ أن يكونَ متواضِعًا بدلًا من ذلِك؟
“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”
“…شُكرًا جزيلًا”، قال يوجين، في نهايةِ المطاف قررَ الذهابَ مع الإثنين.
“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”
حنى يوجين رأسهُ بإحترامٍ لكِنَهُ لا يزالُ يكشِفُ عن حماستهِ من خلالِ إرتجافِ أصابِعِهِ وتقديمِ عرضٍ عن أنهُ يُحاوِلُ إخفاء إبتسامتِهِ الفخورة.
إنَّ تسميةَ مجموعةِ كُتُبِ آكرون السحرية بالإستثنائية هو في الواقعِ يُقلِلُ من شأنِها. فَـفي قاعاتِ آكرون، تمَ تخزينُ السحر القديمِ المُتوارثِ من العصرِ الأسطوري جنبًا إلى جنبٍ مع مُلاحضاتِ الحُكماء الذينَ تلقتْ أسماؤهم أعلى الإشاداتِ عبر تاريخ آروث الطويل.
“…شُكرًا جزيلًا”، قال يوجين، في نهايةِ المطاف قررَ الذهابَ مع الإثنين.
أعطى لوفليان يوجين بعضَ النصائح، “هُناكَ العديدُ مِنَ الكُتُبِ السحريةِ الإستثنائيةِ في آكرون. وعلى الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ من المُستحيلِ عليكَ الإستفادةُ منها على الفور، لكِن، طالما أنكَ تستمرُ في قراءتِها وتخزينِ محتوياتِها في رأسك، فستَتَمَكَنُ من توسيعِ قاعِدَتِكَ المعرفية. وستُصبِحُ هذهِ المعرِفةُ يومًا ما الأساس الذي سيسمَحُ لسِحرِكَ بالتألُقِ حقًا، يوجين.”
إنَّ تسميةَ مجموعةِ كُتُبِ آكرون السحرية بالإستثنائية هو في الواقعِ يُقلِلُ من شأنِها. فَـفي قاعاتِ آكرون، تمَ تخزينُ السحر القديمِ المُتوارثِ من العصرِ الأسطوري جنبًا إلى جنبٍ مع مُلاحضاتِ الحُكماء الذينَ تلقتْ أسماؤهم أعلى الإشاداتِ عبر تاريخ آروث الطويل.
“نعم، أنت على حق، بالطبع” توقفَ لوفليان للحظة. حدقَ في يوجين بتعبير مريرٍ قبلَ المُتابعة، “من فضلِكَ تعاطف قليلًا مع إيوارد.”
وهذهِ الكلماتْ لم تكُن غير صادقةٍ تمامًا. فحتى قبل ثلاثمائة عام، كانتْ آكرون تتمتعُ بمكانةٍ عالية، لذلِكَ فهو ليسَ مكانًا يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ دخولُه.
“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”
“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.
“بالطبعِ هُناك”، أكدَّ لوفليان بإبتسامةٍ فخورة. “على الرُغمِ من وجودِ كُتُبٍ كتبتها سيينا في كُلِ من البُرجِ الأحمرِ والبُرجِ الأخضر، إلا أنَّ أحدَ المُجلداتِ الثلاثةِ الأصلية لـ “مَكرُ الساحِرة”، والتي كتبتها سيينا في سنواتِها الأخيرة، مخزنٌ في آكرون.”
‘مكرُ الساحِرة’ يعتبرُ واحِدًا من أهمِ سلاسلِ الكُتُبِ في كُلِ تاريخِ آروث. حيثُ لخصتْ فيهِ سيينا الحكيمة كُلَ معرِفَتِها السحريةِ وقسَّمتْ جوهرَ حكمتِها على هذهِ المُجلداتِ الثلاثة. ونتيجةً لذلِك، إعتُبِرتْ ‘مكرُ الساحِرة’ كنزًا وطنيًا لآروث، ولم يُسمح بوجودِ نُسخٍ أُخرى منها.
“تُسَبِبُ المشاكل….هاها! لا تقلق بشأنِ ذلِك.” قالَ لوفليان بإبتسامةٍ ساخرة: “شيء من هذا القبيلِ لن يُسبِبَ لي أيَّ مُشكلةٍ على الإطلاق”.
بدا أنَّ هُناكَ بعضَ المشاعرِ المجهولةِ التي بقيتْ وراء صوتِ لوفليان، وبدا أنه يتنهدُ بإرتياح. رفعَ يوجين رأسهُ قليلًا لإلقاء نظرةٍ على تعبير لوفليان.
تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”
“…آه…!” شهقَ يوجين بتفاجُئ.
‘مكرُ الساحِرة’ يعتبرُ واحِدًا من أهمِ سلاسلِ الكُتُبِ في كُلِ تاريخِ آروث. حيثُ لخصتْ فيهِ سيينا الحكيمة كُلَ معرِفَتِها السحريةِ وقسَّمتْ جوهرَ حكمتِها على هذهِ المُجلداتِ الثلاثة. ونتيجةً لذلِك، إعتُبِرتْ ‘مكرُ الساحِرة’ كنزًا وطنيًا لآروث، ولم يُسمح بوجودِ نُسخٍ أُخرى منها.
“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”
على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.
“بالطبع، لا مانع. ومعَ ذلك، ما زلتُ قَلِقًا بعضَ الشيء من أنَّ أوجُهَ القصورِ الخاصةِ بي ستُسبِبُ مشاكِلًا لسيدِ البُرج.”
وهذا يعني أن قوةَ تعويذتهِ هي أقوى مما توقعهُ. بصراحة، لم يمتلِك توقعاتٍ عاليةٍ منها، لأنهَا المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها، ولكِن مع قوةٍ كهذه، شعرَ أنَّ تعويذاتَهُ جاهِزةٌ للإستخدامِ في القتالِ الفعلي. طالما يُصبِحُ أكثرَ إعتيادًا على صبِّ السحرِ ويزيدَ من عددِ التعاويذ التي يُمكِنُهُ إلقاؤها، شعرَ يوجين أنهُ سيكونُ قادِرًا على القيامِ بالكثير من الأشياء المُمتِعة.
‘بالطبع، لا أُمانِع، أيها الوغد. لماذا تسأل مِثلَ هذا السؤالِ الواضح؟’ إستمر يوجين في ثنيِّ رأسِهِ بعُمقٍ دون السماحِ لأفكارهِ الحقيقيةِ بالهروبِ من شَفَتَيه.
“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”
“آه…”، تنهدَ لوفليان.
“تُسَبِبُ المشاكل….هاها! لا تقلق بشأنِ ذلِك.” قالَ لوفليان بإبتسامةٍ ساخرة: “شيء من هذا القبيلِ لن يُسبِبَ لي أيَّ مُشكلةٍ على الإطلاق”.
أعطى لوفليان يوجين بعضَ النصائح، “هُناكَ العديدُ مِنَ الكُتُبِ السحريةِ الإستثنائيةِ في آكرون. وعلى الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ من المُستحيلِ عليكَ الإستفادةُ منها على الفور، لكِن، طالما أنكَ تستمرُ في قراءتِها وتخزينِ محتوياتِها في رأسك، فستَتَمَكَنُ من توسيعِ قاعِدَتِكَ المعرفية. وستُصبِحُ هذهِ المعرِفةُ يومًا ما الأساس الذي سيسمَحُ لسِحرِكَ بالتألُقِ حقًا، يوجين.”
“نعم، أنت على حق، بالطبع” توقفَ لوفليان للحظة. حدقَ في يوجين بتعبير مريرٍ قبلَ المُتابعة، “من فضلِكَ تعاطف قليلًا مع إيوارد.”
بدا أنَّ هُناكَ بعضَ المشاعرِ المجهولةِ التي بقيتْ وراء صوتِ لوفليان، وبدا أنه يتنهدُ بإرتياح. رفعَ يوجين رأسهُ قليلًا لإلقاء نظرةٍ على تعبير لوفليان.
لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’
“…سيد لوفليان”، قالَ يوجين بتردد.
“نعم، ماذا هُناك؟” أجابَ لوفليان.
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
أُصيبَ يوجين بالقلقِ بشأنِ نوعِ التعبيرِ الذي يجبُ أنْ يُظهِرَه. هل يجبُ أن يبتسِمُ ويُظهِرَ الثقة؟ أم يجبُ أن يكونَ متواضِعًا بدلًا من ذلِك؟
تحققَ يوجين من خطابِ التوصيةِ وتلقى وعدًا من لوفليان بأنهُ سيُقدِمُه. عند هذهِ النُقطة، لا يبدو أنَّ لوفليان سيتراجعُ عن كلماتِهِ لمُجردِ أنهُ شعرَ بالإهانة قليلًا في السابِق. الرجلُ الذي يَجلِسُ في مقعدِ سيدِ البُرجِ لن يكون تافِهًا.
واصلَ يوجين حديثَه، “منذُ اليومِ الأولِ الذي أتيتُ فيهِ إلى آروث…صادفَ أنَّني سَمِعتُ قصةً معينةً. الأمرُ يتعلقُ بكيفيةِ عدمِ تركيزِ إيوارد على مُمارسةِ السِحرِ وبدلًا من ذلِكَ يذهب إلى شارعٍ مشبوهٍ للمُشاركةِ في الحياة الليلية.”
واصلَ يوجين حديثَه، “منذُ اليومِ الأولِ الذي أتيتُ فيهِ إلى آروث…صادفَ أنَّني سَمِعتُ قصةً معينةً. الأمرُ يتعلقُ بكيفيةِ عدمِ تركيزِ إيوارد على مُمارسةِ السِحرِ وبدلًا من ذلِكَ يذهب إلى شارعٍ مشبوهٍ للمُشاركةِ في الحياة الليلية.”
أُصيبَ يوجين بالقلقِ بشأنِ نوعِ التعبيرِ الذي يجبُ أنْ يُظهِرَه. هل يجبُ أن يبتسِمُ ويُظهِرَ الثقة؟ أم يجبُ أن يكونَ متواضِعًا بدلًا من ذلِك؟
“آه…”، تنهدَ لوفليان.
كما هو متوقع، لوفليان على علمٍ بالفعلِ بأفعالِ إيوارد السيئة.
كما هو متوقع، لوفليان على علمٍ بالفعلِ بأفعالِ إيوارد السيئة.
“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”
“على الرُغمِ من أنَّني قد لا أكونُ شقيقًا حقيقيًا لإيوارد، لكِن، وبصفتي أحد الأقاربِ الذي يُشارِكُهُ نفسَ الإسمِ الأخير، أنا قَلِقٌ بشأنِ إيوارد. حتى أولئك الذين في المنزلِ الرئيسي…البطريرك وزوجته، قلقونَ للغاية بشأنِ إيوارد”، قال يوجين.
“ألن يكونَ من الأفضلِ منحُهُ بعضَ الوقتِ لإلتقاطِ أنفاسِه….هذا ما كُنا نظنُهُ في ذلِكَ الوقت. حاولنا أن نكونَ حريصينَ على عدمِ المُبالغة في تعليمِه. بدونِ هذهِ الرعاية، قد يكون إيوارد قد إنهارَ بالفِعل.”
“هذا…لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ وضعهِ في كلمات”، لم يستطِع لوفليان الإستمرارَ في التحدُثِ على الفور وبدلًا من ذلِكَ خدشَ رأسهُ بإحباط. “يوجين. كم تعرِفُ بشأنِ إيوارد؟”
“…لقد سَمِعتُ أنهُ أصبحَ على علاقةٍ مع شيطانة تعملُ في شارعِ بوليرو.”
“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، هذه هي الحقيقة”، إعترف لوفليان بعد تنهيدةٍ قصيرة. “لقد عرفتُ أيضًا عن ذلِك، ولقد حذرتُهُ حتى عدةَ مرات. لكِنَني لم أتمكن من منعِ إيوارد من الإنغماسِ في هذا الفجور.”
“…” إنتظر يوجين تفسيرًا.
وهذهِ الكلماتْ لم تكُن غير صادقةٍ تمامًا. فحتى قبل ثلاثمائة عام، كانتْ آكرون تتمتعُ بمكانةٍ عالية، لذلِكَ فهو ليسَ مكانًا يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ دخولُه.
تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”
“الشيطانة…هي سُلالةٌ مشهورة من شياطين الليل. في الماضي، قبل فتحِ هيلموث، ماتَ الكثيرُ من الناسِ لأن الشيطانة إستنزفتْ كُلَ قوةِ حياتِهِم.”
“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”
يعرِفُ يوجين بالفعلِ هذهِ الحقائق.
تأملَ لوفليان ثُمَ قال، “على الرُغمِ من أنَّ المُجلدَ الوحيدَ المُتاحَ للعرضِ العام هو الكِتابُ الأولُ من الثُلاثية، فإنَّ هذا المُجلدَ وحدهُ سينقُلَ المعرِفةَ التي لن تتمكنَ من العثورِ عليها في أي نصٍ سحري آخر. في حالتي….هاها. عندما قرأتُ لأولِ مرةٍ المُجلدَ الأول من ‘مَكرُ الساحِرة’ أدركتُ أنَّ كُلَ السِحر الذي تعلمتُهُ في حياتي حتى تِلكَ اللحظة كانَ مُجردَ لَعِبِ أطفال.”
“ومع ذلك، مع إنفتاحِ هيلموث، خضعتْ مواقِفُ ملوكِ الشياطين ورعاياهُم الشيطانيين للكثيرِ من التغيُرات. الشيء نفسهُ ينطبِقُ على الشيطانة. بينما لا يزالنَّ يمتصصنَّ قوةَ الحياة، فإنهم لا يقتلونَ الناس كما إعتادوا. تم منعُ هذا منعًا باتًا من قبلِ ملكةِ شياطين الليل التي تُقيمُ في هيلموث.”
“هذا لا يزالُ لا يجعلُ شؤونَ أخي الشهوانيةَ مقبولة”، جادلَ يوجين.
“على الرُغمِ من أنَّني لا أستطيعُ ضمانَ إمكانيةِ حصولِ خطاب التوصيةِ هذا على تصريحِ دخولٍ إلى آكرون، فقد أردتُ أولًا سماعَ رأيك، يوجين. هل لا بأسَ بالنسبةِ لكَ في أنْ أُقدِمَ خِطابَ التوصيةِ هذا نيابةً عنك؟”
“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.”
“نعم، أنت على حق، بالطبع” توقفَ لوفليان للحظة. حدقَ في يوجين بتعبير مريرٍ قبلَ المُتابعة، “من فضلِكَ تعاطف قليلًا مع إيوارد.”
خرجَ يوجين من المصعدِ وأخذَ بِضعَ خطواتٍ في الممر. ثُمَ من خلالِ المدخلِ المفتوحِ على مصراعيهِ في نهايةِ الممر، رأى لوفليان يقِفُ من مكتبِه. إستقبلَ الرجلُ يوجين بإبتسامةٍ ودية.
مُتفاجِئًا، أجابَ يوجين، “…هاه؟”
“أولًا وقبلَ كُلِ شيء، يُرجى إلقاء نظرةٍ على هذا”، بنقرةٍ من إصبعِ لوفليان، ظهرتْ رسالةُ التوصيةِ من الدُرجِ وحلقتْ نحو يوجين.
تذكر لوفليان الماضي، “قبلَ أربعِ سنوات، غادرَ إيوارد المنزِلَ الرئيسي للوصولِ إلى آروث. لقد جاء إلى آروث مع الكثير من التوقعات، لكِن….لسوء الحظ، فشلتْ موهِبةُ إيوارد في الإرتقاء إلى مستوى آمالِهِ وتوقعاتِه.”
“…” إستمعَ يوجين بصبر.
على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم ينوِ القيامَ بذلِك، إلا أنَّ لوفليان قد شعرَ أنَّهُ تَمَ إستجوابُهُ عندَ سماعِ ما قالهُ يوجين. قد يكونُ عضوًا في عائلةِ عشيرةِ لايونهارت الرئيسية، لكن هذا لا يزالُ عدمَ إحترامٍ من يوجين، الذي هو أصغرُ من لوفليان بسنواتٍ عديدة، لإستجوابِهِ حولَ هذا وذاك.
“واجهَ إيوارد الكثيرَ من النكسات. صاموئيل وأنا-آه، صاموئيل هو الساحِرُ الذي علمَ إيوارد-على أيِّ حال، بذلتُ أنا وصاموئيل قُصارى جُهدِنا لمُساعدة إيوارد في التغلُبِ على الإحباط من هذهِ النكسات ولكن…لسوء الحظ، لم تسُر الأمورُ على ما يرام.”
“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.”
على الرُغمِ من إفتقارهِ إلى المواهبِ اللازمة، إلا أنهُم مكَنوا إيوارد من البقاء في البُرج. وعلاوةً على ذلك، فإنهُم لم يدخِروا أيَّ نصيحةٍ في السحر عنه، وكان قد تلقى حتى تعليماتِهِم الشخصية، جنبًا إلى جنبٍ مع توصياتٍ لعدةِ نصوصٍ سحريةٍ مُفيدة.
“الانضباط هو شيءٌ يحتاجُ إلى أنْ يُكوِنَهُ هو ومن تلقاء نفسه. الإعتمادُ على إلحاحِ من حولِكَ لا يكفي للحفاظِ على تركيزكَ على ما يجِبُ عليكَ فِعلُه. علاوةً على ذلِك، مع وضعِه، أُثقِلَ كاهِلُهُ بالتوقعاتِ من كُلِ من حلوه.”
“…” واصلَ يوجين الإستماعَ بصمت.
“…شُكرًا جزيلًا”، قال يوجين، في نهايةِ المطاف قررَ الذهابَ مع الإثنين.
“ألن يكونَ من الأفضلِ منحُهُ بعضَ الوقتِ لإلتقاطِ أنفاسِه….هذا ما كُنا نظنُهُ في ذلِكَ الوقت. حاولنا أن نكونَ حريصينَ على عدمِ المُبالغة في تعليمِه. بدونِ هذهِ الرعاية، قد يكون إيوارد قد إنهارَ بالفِعل.”
ليس الأمرُ كما لو أنهُ لم يستطِع فهم ما يقوله لوفليان. عاشَ يوجين أيضًا في المنزلِ الرئيسي على مدى السنواتِ الأربعِ الماضية. لذلِكَ فهو يَعرِفُ كم انَّ تانيس شديدُ التوتُرِ وهو يُدرِكُ جيدًا كيف يُمكِنُ أنْ تكونَ أنسيلا خبيثة.
“هذا…امم…لدي شيء أحتاجُ للتحدُثِ معكَ عنهُ فيما يتعلقُ بأخي الأكبر، إيوارد.”
ولِدَ كلٌ من سيان وسيل مع الموهبةِ والطموح. تمنى هذان الشخصانِ أنْ يُصبِحا البطريرك لأنهُما أرادا تلبيةَ توقعاتِ من هُم حولهم وكذلِكَ تحقيقَ رغباتِهِم الخاصة.
شعرَ أنهُ على وشكِ الحصولِ على هديةٍ من نوعٍ ما. آمنَ يوجين في غريزتهِ، وهذا جعلهُ يبتسِمُ إبتسامةً عريضة.
‘الآن بعد التفكيرِ في الأمر، ستكونُ هذهِ هي المرةَ الأولى التي أزورُ فيها غُرفةَ سيدِ البُرج.’
ولكن ماذا عن إيوارد؟ لقد سمِعَ أنَّ إيوارد يفتقِرُ إلى الإرادةِ منذُ صِغرِه، وكان مُهتمًا بالسحرِ أكثرَ من إهتمامِهِ بالتدريب على فنون القتال. ومنذُ ولادةِ سيان وسيل، ظلَّتْ تانيس تُذكِرُ إبنها بإستمرارٍ بمنصبهِ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر. وعند تحطُمِ آماله في آروث، قررَ إيوارد عدمَ العودةِ إلى المنزلِ الرئيسي، رُبما لأنهُ شعرَ أنهُ لا يزالُ من الأفضلِ العيشُ في آروث بدلًا من العودةِ إلى ذلِكَ المنزلِ الرئيسي الخانِق.
“لا على الإطلاق. نظرًا لأنك لم تُغامِر بعُمقٍ في تعلُمِ السِحر، فلا يزالَ لديكَ الكثيرُ من الإحتمالاتِ التي تنتظِرُك. إستبدالُ دائرةٍ بنواة….على الرُغمِ من أنها كلِماتٌ يسهُلُ قولُها، إلا أنَّهُ لا يزالُ من المُستحيلِ على شخصٍ ما في عُمُرِك فعلُ شيءٍ كهذا. ومع ذلِك، أنتَ، يوجين، تمكنتَ من تحقيقِ ذلِك.”
“ومع ذلك، مع إنفتاحِ هيلموث، خضعتْ مواقِفُ ملوكِ الشياطين ورعاياهُم الشيطانيين للكثيرِ من التغيُرات. الشيء نفسهُ ينطبِقُ على الشيطانة. بينما لا يزالنَّ يمتصصنَّ قوةَ الحياة، فإنهم لا يقتلونَ الناس كما إعتادوا. تم منعُ هذا منعًا باتًا من قبلِ ملكةِ شياطين الليل التي تُقيمُ في هيلموث.”
لكِن، لا يزالُ يوجين غيرَ قادرٍ على تقبُلِ تصرُفاتِ إيوارد، ‘بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء، لا تزالُ الشيطانةُ أكثرَ من اللازِم.’
على الرُغمِ من أنهُ فهِم أنَّ وضع إيوارد يُرثى له، إلا أن التورطَ مع الشيطانة يتجاوزُ الحدَ كثيرًا جدًا. فالشياطين، الذينَ غيروا مواقِفَهُم ووَضَعوا الإبتساماتِ على وجوهِهِم، لا يزالون شياطين. ولن يكونوا قادرينَ على العيشِ بسلامٍ مع البشر. يوجين-لا، هامل مُدرِكٌ جدًا لهذهِ الحقيقة.
يعرِفُ يوجين بالفعلِ هذهِ الحقائق.
“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”
“أنا أفهم”. قال يوجين، بعدَ أنْ أومأ برأسِه: “في الوقتِ الحالي، سأحتاجُ لإلقاء نظرةٍ شخصيًا.”
“…هُناك شيءٌ أودُ السؤالَ عنه.” بعدَ بعضِ التردُد، واصلَ يوجين التحدُث، “هل لدى آكرون أيضًا كتبٌ كتبتها السيدةُ سيينا؟”
على الرُغمِ من فِهمهِ لِأن وضعَ إيوارد يرثى لهُ حقًا، إلا أنَّ يوجين لا يزالُ لا يستطيعُ أن يغُضَ الطرفَ عن الوسائلِ التي إستخدَمَها للتخلُصِ من توتُرِه.
الآن إختفى ذلِكَ الشعورُ الغريزي؛ بدلًا من ذلِكَ صارَ يوجين واثِقًا. بدا صوتُ لوفليان يفيضُ بالتقدير.
“…خطابُ توصية؟” إتسعتْ عيون يوجين في دوائر حين سقطتْ نظرتهُ على الرسالة.
