شارِعُ بوليرو (1)
الفصل 34.1: شارِعُ بوليرو (1)
هامل—لا، يوجين يُدرِكُ بمرارةٍ هذهِ الحقيقة.
أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.
أراد يوجين بشدةٍ إستعادةَ الكلماتِ التي نطقَ بها للتو، إلا أنَّ نظرة جارجيث السابِقة الفزعة والمُثيرةِ للشفقة بدَتْ مؤلمةً حتى عند النظر إليها فقط. يرتدي جارجيث حاليًا بدلةً رسميةً مع زخرفةٍ مُخيطةٍ على ذراعيهِ وصدرِه. على الرُغمِ من أنَّ رائِحةَ العطر غطَّتْ ولحُسنِ الحظِ رائحةَ جسم جارجيث، إلا أنَّ إضافةِ رائحةِ العطرِ إلى مظهرهِ غير العادي بالفِعل، جلبَ المزيدَ من الغرابة.
على عكسِ الواقع، فكُلُ شيءٍ مُمكِنٌ داخِلَ الأحلام. بغضِ النظرِ عن مدى بؤس واقِعِك، في أحلامك، يُمكِنُكَ تحقيقُ أيِّ سعادةٍ تُريدُها.
قالَ يوجين وهو يديرُ رأسهُ لمواجهةِ السائل: “أنا أقولُ أنَّ ملابِسَكَ قديمةُ الطرازِ حقًا”.
‘شيءٌ كهذا لا يُمكِنُ أنْ يحِلَ محلَ الواقِع.’
حتى لو لم تستطِع تناولَ أيِّ شيءٍ الآن، في أحلامِك، تستطيعُ تذوقَ كُلِ الأطباقِ الشهيةِ في العالم. حتى لو لم تمتلِك بنسًا واحِدًا في جيبِك، في أحلامِك، يُمكِنُكَ العيشُ في قصرٍ مليءٍ بالكنوز والذهبِ والفضة. وسواء كان أفرادُ الأُسرةِ القتلى أو الأصدقاء أو العُشاق، حتى لو لم تتمكن من مُقابلتِهِم في الواقِع، في أحلامِك، يُمكِنُكَ حتى تكوينُ ذكرياتٍ جديدةٍ معهُم.
على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك أيَّ عاطفةٍ أخويةٍ تجاهَ إيوارد، إلا أنَّهُ قد تلقى فقط حُسنَ المُعاملةِ من غيلياد.
يُمكِنُكَ فِعلُ أي شيءٍ تُريدُهُ في أحلامِك.
“لماذا تقولُ هذا؟” سألَ جارجيث.
يُمكِنُ ملءُ أحلامِكَ بالسعادةِ الأبدية والفرح.
‘إلا أنَّهُ ليسَ مِنَ المُستحيلِ التعرُفُ على شخصٍ ما من مظهرِ جسدِه’ فكرَ يوجين.
يُمكِنُ أنْ يفهمَ يوجين ما يحاولُ لوفليان قوله. ولا يوجدُ شيءٌ خاطئ بشكلٍ خاصٍ في كلماتِه. أرادَ إيوارد، الذي سحقهُ واقِعُهُ اللعين، أنْ يُتنفسَ على الأقلِ في أحلامِه.
هذا هو السببُ في تسميتِها بالأحلام.
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
حتى بينَ الشياطين، فشياطينُ الليلِ سيئةٌ بشكلٍ خاص. فَهُم يحفِرونَ في نُقاطِ الضعفِ الموجودةِ في أعماقِ ضحياهُم حيثُ لا يستطيعُ هؤلاء الضحايا، كبشر، فِعلَ أي شيء حيالها. فَهُم يُظهِرونَ للبشرِ أشياءً لم يتمكنوا من تحقيقِها في الواقع، أشياء مُمكِنةً فقط في أحلامِهِم. ومن خلالِ القيامِ بذلِك، يخلقونَ شعورًا زائفًا بالسعادةِ يستخدِموه لإيقاع ضحاياهُم في شِراكِهِم.
“عجوز؟ ما الذي تتحدثُ عنهُ فجأة؟” جاء سؤالٌ مُندهِش.
ذكرَ لوفليان مَلِكةَ شياطين الليل. في حياةِ يوجين السابِقة، كانتْ واحِدةً من الشياطين التي طالما رَغُبَ هامل في قتلِها. لقد هاجم شعبُ الشيطانِ اللُعناء هامل وزملاؤهُ عدةَ مراتٍ خِلالَ رحلتِهِم عبرَ هيلموث.
أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.
يُمكِنُ ملءُ أحلامِكَ بالسعادةِ الأبدية والفرح.
حيثُ غزا شياطينُ الليل الذينَ خدموا الملكة أحلامَهُم كُلما سنحتْ لهُم الفرصة وأجبروا هامل على تذكُرِ أعظمِ ندمٍ يملِكُه-العائلة التي فقدَها في غارةِ الوحوش، عجزهُ لأنهُ لم يكُن قادِرًا على فعلِ أيِّ شيء، ومشاعِرُ التنافُسِ والدونيةِ التي ميزتْ علاقتهُ بفيرموث. ظهرتْ كُلُ هذهِ الأُمور في أحلامِه.
ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟
حيثُ في أحلامِه، لم يفقِد هامل عائلتَه. بدلًا من ذلك، إزدهرتْ مواهِبُ هامل الفطرية بأعجوبة، مما سمح له بذبحِ الوحوش. وإحتفلَ والِداهُ والقرويون الآخرون بهامل كبطل.
“لماذا تقولُ هذا؟” سألَ جارجيث.
في أحلامِه، كان هامل ببساطةٍ أعظمَ من فيرموث. وبغضِ النظر عن مدى صعوبةِ مُحاولتِه، لم يستطِع فيرموث هزيمةَ هامل. ‘هذا لأنكَ أحمق’ وسخر هامل من فيرموث.
في أحلامِه، وقفَ هامل في طليعةِ جهود قهرِ مملكةِ الشياطين. الآلاف مِنَ الناسِ الذينَ ماتوا في عمليةِ العبورِ إلى هيلموث، كُلُ أولئكَ الذينَ لم يتمكنوا من مواكبةِ البطلِ ورفاقهِ ولقوا حتفَهُم على طولِ الطريق دونَ حتى تركِ أسمائِهِم وراءهُم، لم يمُت أيٌّ منهُم في حُلمِه. ومضى قُدُمًا، وهزمَ كُلَ التهديداتِ التي وقفتْ في طريقِهِم، وتمكنَ هامل من إنقاذِ كُلِ تِلكَ الأرواح التي لا تُعدُ ولا تُحصى.
ولكن…فقط في أحلامِه.
ثُم هزمَ أخيرًا آخر ملوكِ الشياطين.
أدار يوجين رأسهُ ليُحدِقَ من النافذةِ مرةً أُخرى.
طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.
ولكن…فقط في أحلامِه.
طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.
‘شيءٌ كهذا لا يُمكِنُ أنْ يحِلَ محلَ الواقِع.’
هامل—لا، يوجين يُدرِكُ بمرارةٍ هذهِ الحقيقة.
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
بغضِ النظرِ عن مدى جمالِ الحُلمِ الذي أظهرهُ لك شيطانُ الليل، فإنهُ لا يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ حقيقةً واقِعةً. فَـبعدَ الإستيقاظِ مِنَ الحُلم، وعِندَ إدراكِ أن هذا لا يُمكِنُ أن يتحولَ إلى واقِعٍ سينتُجُ عن ذلِكَ فقط كُرهٌ مريرٌ للذات.
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
على عكسِ الواقع، فكُلُ شيءٍ مُمكِنٌ داخِلَ الأحلام. بغضِ النظرِ عن مدى بؤس واقِعِك، في أحلامك، يُمكِنُكَ تحقيقُ أيِّ سعادةٍ تُريدُها.
قد تجدُ السعادة في مثلِ هذا الحُلم، إلا أنَّ هذا سيجعلُ الواقِعَ يبدو قذِرًا أكثر. من أجلِ تغييرِ الواقعِ الخاصِ بك، آخِرُ شيءٍ أنتَ بحاجةٍ للقيام بهِ هو الغوصُ في أحلامِك.
“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.
عليكَ أنْ تُمزِقَ الوهم. إقتُل شيطان الليل، الذي يُحاوِلُ التأثيرَ على قلبِكَ من خلالِ إظهارِ مثلِ هذا الوهمِ الملعون هادِفًا لقيادَتِكَ في النهايةِ إلى فُقدانِ نفسِكَ في حُلمٍ فارِغ.
“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”
مرتْ ثلاثمائةُ سنةٍ منذُ ذلِكَ الحين. لقد تغيرَ كُلٌ من ملوكِ الشياطين والشياطين وشياطين الليل بمرورِ الوقت.
هامل—لا، يوجين يُدرِكُ بمرارةٍ هذهِ الحقيقة.
“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.
يُمكِنُ أنْ يفهمَ يوجين ما يحاولُ لوفليان قوله. ولا يوجدُ شيءٌ خاطئ بشكلٍ خاصٍ في كلماتِه. أرادَ إيوارد، الذي سحقهُ واقِعُهُ اللعين، أنْ يُتنفسَ على الأقلِ في أحلامِه.
ذكرَ لوفليان مَلِكةَ شياطين الليل. في حياةِ يوجين السابِقة، كانتْ واحِدةً من الشياطين التي طالما رَغُبَ هامل في قتلِها. لقد هاجم شعبُ الشيطانِ اللُعناء هامل وزملاؤهُ عدةَ مراتٍ خِلالَ رحلتِهِم عبرَ هيلموث.
“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.
في أحلامِه، كان هامل ببساطةٍ أعظمَ من فيرموث. وبغضِ النظر عن مدى صعوبةِ مُحاولتِه، لم يستطِع فيرموث هزيمةَ هامل. ‘هذا لأنكَ أحمق’ وسخر هامل من فيرموث.
أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.
قد يتفهمُ ذلِك، إلا أنهُ في نفسِ الوقت لم يستطِع الفِهم. لأنهُ يعرِفُ رُعبَ شياطين الليل وعدمِ جدوى الأحلامِ التي أظهروها. لم يستطِع يوجين إعتبارَ سلوك إيوارد المُخزي مسألةً بسيطة.
طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.
على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك أيَّ عاطفةٍ أخويةٍ تجاهَ إيوارد، إلا أنَّهُ قد تلقى فقط حُسنَ المُعاملةِ من غيلياد.
في الوقت الحالي، تعلمَ يوجين التعاويذ حتى مُستوى الدائرةِ الثانية فقط. لم يأتي الجوابُ على خِطابِ التوصية بعد، لذا فقد قررَ الإستماعَ إلى نصيحةِ لوفليان. قد لا يتِمُ منحُهُ تصريحَ دخولٍ إلى آكرون، إلا أنَّهُ حتى يعرِفَ يقينًا، قررَ يوجين عدمَ تعلُمِ المزيدِ مِنَ التعاويذ.
“عجوز؟ ما الذي تتحدثُ عنهُ فجأة؟” جاء سؤالٌ مُندهِش.
الفصل 34.1: شارِعُ بوليرو (1)
قالَ يوجين وهو يديرُ رأسهُ لمواجهةِ السائل: “أنا أقولُ أنَّ ملابِسَكَ قديمةُ الطرازِ حقًا”.
غادر إيوارد البُرجَ هذا الصباح. لقد سمِعَ يوجين من هيرا أن إيوارد قال إنَّهُ سيخرجُ لشراء بعضِ المواد للتجارُبِ السحرية. على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم يعرِف ما إذا كان هذا العذرُ حقيقيًا أم لا، إلا أنَّهُ لا يُمكِنُ للرجُلِ الذي ظلَّ مُقيمًا في غُرفتِهِ طوالَ هذا الوقتِ أن يخرُجَ اليومَ من بينِ كُلِ الأيام.
إنهُ يجلسُ حاليًا في إحدى العرباتِ الجوية. وجارجيث جالِسٌ أمامَه. على الرُغمِ من أنَّ الجُزء الداخلي من العربةِ واسِعٌ جدًا، إلا أنَّ جارجيث، اذو الجسدِ الكبيرِ بلا جدوى، قد إضطرَّ إلى حدبِ كتفيهِ قليلًا ليستطيعَ الجلوسَ فيها.
“لماذا تقولُ هذا؟” سألَ جارجيث.
“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.
إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”
“والدتي هي التي إقتنتْ لي ملابسي، وقالت إنَّني أبدو وسيمًا جدًا فيها.”
“الآن بعدَ أن إلقاء نظرةٍ فاحصة، يبدو الأمرُ جيدًا عليكَ حقًا. فَـعِندَ إضافةِ الرتوشِ لمظهرِك، والتي تفيضُ عمليًا بالضراوة، أنتَ تبدو تمامًا مِثل الوحشِ البري مُخبِئًا أنيابه.”
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
إبتسمَ جارجيث بسعادة، “هذا ما إعتقدتُه.”
أراد يوجين بشدةٍ إستعادةَ الكلماتِ التي نطقَ بها للتو، إلا أنَّ نظرة جارجيث السابِقة الفزعة والمُثيرةِ للشفقة بدَتْ مؤلمةً حتى عند النظر إليها فقط. يرتدي جارجيث حاليًا بدلةً رسميةً مع زخرفةٍ مُخيطةٍ على ذراعيهِ وصدرِه. على الرُغمِ من أنَّ رائِحةَ العطر غطَّتْ ولحُسنِ الحظِ رائحةَ جسم جارجيث، إلا أنَّ إضافةِ رائحةِ العطرِ إلى مظهرهِ غير العادي بالفِعل، جلبَ المزيدَ من الغرابة.
“…لا حاجةَ لأن تضعَ عِطرًا”، سمحَ يوجين له.
التبديدُ ليس ضروريًا تمامًا لرؤيةِ الحقيقةِ وراء التنكُر. يُمكِنُ للسحرةِ رفيعي المستوى أن يروا بسهولةٍ من خِلالِ سحرٍ مُنخفضِ المُستوى كهذا. خُلاصةُ القول، إنَّ إستخدامَ مثل هذهِ التعويذة أمامَ ساحرٍ قوي هو مِثلُ وضعُ يديكَ على عينيكَ والتمثيلُ أنكَ أحمق.
إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”
“لِمَ لا؟” سألَ جارجيث.
يُمكِنُ ملءُ أحلامِكَ بالسعادةِ الأبدية والفرح.
“مع مظهرِك، تبدو رائحةُ الجسمِ أكثرَ طبيعيةً، وهي تُناسِبُكَ بشكلٍ أفضلِ من العطر.”
“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”
على الرُغمِ من أنهُ حصلَ على موافقةٍ ضمنيةٍ من السُلطات، إلا أنَّ مُعظَمَ الأعمالِ التي تِتِمُ في شارع بوليرو لا تزالُ مُخالِفةً للقانون.
أدار يوجين رأسهُ ليُحدِقَ من النافذةِ مرةً أُخرى.
إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”
هذهِ هي ليلةُ إكتمالِ القمر. الليلةُ التي سيُفتحُ فيها شارِعُ بوليرو أخيرًا.
هذا هو السببُ في تسميتِها بالأحلام.
“…لا حاجةَ لأن تضعَ عِطرًا”، سمحَ يوجين له.
غادر إيوارد البُرجَ هذا الصباح. لقد سمِعَ يوجين من هيرا أن إيوارد قال إنَّهُ سيخرجُ لشراء بعضِ المواد للتجارُبِ السحرية. على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم يعرِف ما إذا كان هذا العذرُ حقيقيًا أم لا، إلا أنَّهُ لا يُمكِنُ للرجُلِ الذي ظلَّ مُقيمًا في غُرفتِهِ طوالَ هذا الوقتِ أن يخرُجَ اليومَ من بينِ كُلِ الأيام.
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
تم تغييرُ لونِ وجهِهِ وشعرِه. لا يزالُ من السابقِ لأوانهِ بالنسبة لهُ أن يستخدِمَ السِحرَ عالي المُستوى-تعدُدَ الأشكال، حتى لو أرادَ ذلِك. ومع ذلِك، إستطاعَ إستخدامَ بعضِ التعاويذِ ذاتِ الترتيبِ الأدنى لتغييرِ ملامِحِ وجههِ ولونِ شعرِه.
‘أحمق’، سخرَ يوجين وهو ينظرُ إلى إنعكاسِهِ في النافذة.
أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.
تم تغييرُ لونِ وجهِهِ وشعرِه. لا يزالُ من السابقِ لأوانهِ بالنسبة لهُ أن يستخدِمَ السِحرَ عالي المُستوى-تعدُدَ الأشكال، حتى لو أرادَ ذلِك. ومع ذلِك، إستطاعَ إستخدامَ بعضِ التعاويذِ ذاتِ الترتيبِ الأدنى لتغييرِ ملامِحِ وجههِ ولونِ شعرِه.
ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟
في الوقت الحالي، تعلمَ يوجين التعاويذ حتى مُستوى الدائرةِ الثانية فقط. لم يأتي الجوابُ على خِطابِ التوصية بعد، لذا فقد قررَ الإستماعَ إلى نصيحةِ لوفليان. قد لا يتِمُ منحُهُ تصريحَ دخولٍ إلى آكرون، إلا أنَّهُ حتى يعرِفَ يقينًا، قررَ يوجين عدمَ تعلُمِ المزيدِ مِنَ التعاويذ.
حيثُ في أحلامِه، لم يفقِد هامل عائلتَه. بدلًا من ذلك، إزدهرتْ مواهِبُ هامل الفطرية بأعجوبة، مما سمح له بذبحِ الوحوش. وإحتفلَ والِداهُ والقرويون الآخرون بهامل كبطل.
بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.
عليكَ أنْ تُمزِقَ الوهم. إقتُل شيطان الليل، الذي يُحاوِلُ التأثيرَ على قلبِكَ من خلالِ إظهارِ مثلِ هذا الوهمِ الملعون هادِفًا لقيادَتِكَ في النهايةِ إلى فُقدانِ نفسِكَ في حُلمٍ فارِغ.
ونتيجةً لذلِك، الآن يوجين قادِرٌ على إلقاء أي تعويذةٍ من الدائرةِ الأولى والثانية، دونَ صعوبة. والتعويذةُ التي ألقاها على نفسهِ حاليًا هي عبارةٌ عن تعويذةٍ من مُستوى الدائرةِ الثانية. إنها تعويذةُ تغييرِ مظهرٍ بدائية يُمكِنُ أن تتعطلَ حتى من خِلالِ سحرِ تبديدٍ مُنخفِضِ المُستوى، لكِنَها كافيةٌ لمكانٍ مثل شارعِ بوليرو.
إنهُ يجلسُ حاليًا في إحدى العرباتِ الجوية. وجارجيث جالِسٌ أمامَه. على الرُغمِ من أنَّ الجُزء الداخلي من العربةِ واسِعٌ جدًا، إلا أنَّ جارجيث، اذو الجسدِ الكبيرِ بلا جدوى، قد إضطرَّ إلى حدبِ كتفيهِ قليلًا ليستطيعَ الجلوسَ فيها.
على الرُغمِ من أنهُ حصلَ على موافقةٍ ضمنيةٍ من السُلطات، إلا أنَّ مُعظَمَ الأعمالِ التي تِتِمُ في شارع بوليرو لا تزالُ مُخالِفةً للقانون.
ذكرَ لوفليان مَلِكةَ شياطين الليل. في حياةِ يوجين السابِقة، كانتْ واحِدةً من الشياطين التي طالما رَغُبَ هامل في قتلِها. لقد هاجم شعبُ الشيطانِ اللُعناء هامل وزملاؤهُ عدةَ مراتٍ خِلالَ رحلتِهِم عبرَ هيلموث.
من بينِ أولئِكَ الذين جاءوا إلى شارع بوليرو، إختارَ الكثيرون إخفاء هوياتِهِم. ونظرًا لأنَ تعدُّدَ الأشكالِ هي تعويذةٌ رفيعةُ المستوى، فليسَ من السهلِ إستخدامُها، لذا فإن مُعظمَ تعاويذ تغييرِ المظهرِ المُستعملةُ هُنا هي من النوعِ البدائي ذاتِه. على هذا النحو، تم حظرُ إلقاء سحرِ التبديدِ على زوارِ شارع بوليرو بشكلٍ صارِم.
‘إلا أنَّهُ ليسَ مِنَ المُستحيلِ التعرُفُ على شخصٍ ما من مظهرِ جسدِه’ فكرَ يوجين.
“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”
قد يتفهمُ ذلِك، إلا أنهُ في نفسِ الوقت لم يستطِع الفِهم. لأنهُ يعرِفُ رُعبَ شياطين الليل وعدمِ جدوى الأحلامِ التي أظهروها. لم يستطِع يوجين إعتبارَ سلوك إيوارد المُخزي مسألةً بسيطة.
التبديدُ ليس ضروريًا تمامًا لرؤيةِ الحقيقةِ وراء التنكُر. يُمكِنُ للسحرةِ رفيعي المستوى أن يروا بسهولةٍ من خِلالِ سحرٍ مُنخفضِ المُستوى كهذا. خُلاصةُ القول، إنَّ إستخدامَ مثل هذهِ التعويذة أمامَ ساحرٍ قوي هو مِثلُ وضعُ يديكَ على عينيكَ والتمثيلُ أنكَ أحمق.
هذا هو السببُ في تسميتِها بالأحلام.
ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟
عليكَ أنْ تُمزِقَ الوهم. إقتُل شيطان الليل، الذي يُحاوِلُ التأثيرَ على قلبِكَ من خلالِ إظهارِ مثلِ هذا الوهمِ الملعون هادِفًا لقيادَتِكَ في النهايةِ إلى فُقدانِ نفسِكَ في حُلمٍ فارِغ.
وضعَ يوجين غطاء الرأسِ الخاصِ برِدائِه، ثُمَ فتحَ بابَ العربة. لقد وصلوا إلى شارع بوليرو.
“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”
