Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 34.1

شارِعُ بوليرو (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شارِعُ بوليرو (1)

الفصل 34.1: شارِعُ بوليرو (1)

هذهِ هي ليلةُ إكتمالِ القمر. الليلةُ التي سيُفتحُ فيها شارِعُ بوليرو أخيرًا.

أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.

“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”

 

حتى لو لم تستطِع تناولَ أيِّ شيءٍ الآن، في أحلامِك، تستطيعُ تذوقَ كُلِ الأطباقِ الشهيةِ في العالم. حتى لو لم تمتلِك بنسًا واحِدًا في جيبِك، في أحلامِك، يُمكِنُكَ العيشُ في قصرٍ مليءٍ بالكنوز والذهبِ والفضة. وسواء كان أفرادُ الأُسرةِ القتلى أو الأصدقاء أو العُشاق، حتى لو لم تتمكن من مُقابلتِهِم في الواقِع، في أحلامِك، يُمكِنُكَ حتى تكوينُ ذكرياتٍ جديدةٍ معهُم.

على عكسِ الواقع، فكُلُ شيءٍ مُمكِنٌ داخِلَ الأحلام. بغضِ النظرِ عن مدى بؤس واقِعِك، في أحلامك، يُمكِنُكَ تحقيقُ أيِّ سعادةٍ تُريدُها.

مرتْ ثلاثمائةُ سنةٍ منذُ ذلِكَ الحين. لقد تغيرَ كُلٌ من ملوكِ الشياطين والشياطين وشياطين الليل بمرورِ الوقت.

 

 

حتى لو لم تستطِع تناولَ أيِّ شيءٍ الآن، في أحلامِك، تستطيعُ تذوقَ كُلِ الأطباقِ الشهيةِ في العالم. حتى لو لم تمتلِك بنسًا واحِدًا في جيبِك، في أحلامِك، يُمكِنُكَ العيشُ في قصرٍ مليءٍ بالكنوز والذهبِ والفضة. وسواء كان أفرادُ الأُسرةِ القتلى أو الأصدقاء أو العُشاق، حتى لو لم تتمكن من مُقابلتِهِم في الواقِع، في أحلامِك، يُمكِنُكَ حتى تكوينُ ذكرياتٍ جديدةٍ معهُم.

أدار يوجين رأسهُ ليُحدِقَ من النافذةِ مرةً أُخرى.

 

 

يُمكِنُكَ فِعلُ أي شيءٍ تُريدُهُ في أحلامِك.

“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”

 

ثُم هزمَ أخيرًا آخر ملوكِ الشياطين.

يُمكِنُ ملءُ أحلامِكَ بالسعادةِ الأبدية والفرح.

 

 

بغضِ النظرِ عن مدى جمالِ الحُلمِ الذي أظهرهُ لك شيطانُ الليل، فإنهُ لا يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ حقيقةً واقِعةً. فَـبعدَ الإستيقاظِ مِنَ الحُلم، وعِندَ إدراكِ أن هذا لا يُمكِنُ أن يتحولَ إلى واقِعٍ سينتُجُ عن ذلِكَ فقط كُرهٌ مريرٌ للذات.

هذا هو السببُ في تسميتِها بالأحلام.

 

بغضِ النظرِ عن مدى جمالِ الحُلمِ الذي أظهرهُ لك شيطانُ الليل، فإنهُ لا يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ حقيقةً واقِعةً. فَـبعدَ الإستيقاظِ مِنَ الحُلم، وعِندَ إدراكِ أن هذا لا يُمكِنُ أن يتحولَ إلى واقِعٍ سينتُجُ عن ذلِكَ فقط كُرهٌ مريرٌ للذات.

حتى بينَ الشياطين، فشياطينُ الليلِ سيئةٌ بشكلٍ خاص. فَهُم يحفِرونَ في نُقاطِ الضعفِ الموجودةِ في أعماقِ ضحياهُم حيثُ لا يستطيعُ هؤلاء الضحايا، كبشر، فِعلَ أي شيء حيالها. فَهُم يُظهِرونَ للبشرِ أشياءً لم يتمكنوا من تحقيقِها في الواقع، أشياء مُمكِنةً فقط في أحلامِهِم. ومن خلالِ القيامِ بذلِك، يخلقونَ شعورًا زائفًا بالسعادةِ يستخدِموه لإيقاع ضحاياهُم في شِراكِهِم.

يُمكِنُكَ فِعلُ أي شيءٍ تُريدُهُ في أحلامِك.

 

 

ذكرَ لوفليان مَلِكةَ شياطين الليل. في حياةِ يوجين السابِقة، كانتْ واحِدةً من الشياطين التي طالما رَغُبَ هامل في قتلِها. لقد هاجم شعبُ الشيطانِ اللُعناء هامل وزملاؤهُ عدةَ مراتٍ خِلالَ رحلتِهِم عبرَ هيلموث. 

“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.

 

على الرُغمِ من أنهُ حصلَ على موافقةٍ ضمنيةٍ من السُلطات، إلا أنَّ مُعظَمَ الأعمالِ التي تِتِمُ في شارع بوليرو لا تزالُ مُخالِفةً للقانون.

حيثُ غزا شياطينُ الليل الذينَ خدموا الملكة أحلامَهُم كُلما سنحتْ لهُم الفرصة وأجبروا هامل على تذكُرِ أعظمِ ندمٍ يملِكُه-العائلة التي فقدَها في غارةِ الوحوش، عجزهُ لأنهُ لم يكُن قادِرًا على فعلِ أيِّ شيء، ومشاعِرُ التنافُسِ والدونيةِ التي ميزتْ علاقتهُ بفيرموث. ظهرتْ كُلُ هذهِ الأُمور في أحلامِه.

 

 

“مع مظهرِك، تبدو رائحةُ الجسمِ أكثرَ طبيعيةً، وهي تُناسِبُكَ بشكلٍ أفضلِ من العطر.”

حيثُ في أحلامِه، لم يفقِد هامل عائلتَه. بدلًا من ذلك، إزدهرتْ مواهِبُ هامل الفطرية بأعجوبة، مما سمح له بذبحِ الوحوش. وإحتفلَ والِداهُ والقرويون الآخرون بهامل كبطل.

 

 

 

في أحلامِه، كان هامل ببساطةٍ أعظمَ من فيرموث. وبغضِ النظر عن مدى صعوبةِ مُحاولتِه، لم يستطِع فيرموث هزيمةَ هامل. ‘هذا لأنكَ أحمق’ وسخر هامل من فيرموث.

 

 

 

في أحلامِه، وقفَ هامل في طليعةِ جهود قهرِ مملكةِ الشياطين. الآلاف مِنَ الناسِ الذينَ ماتوا في عمليةِ العبورِ إلى هيلموث، كُلُ أولئكَ الذينَ لم يتمكنوا من مواكبةِ البطلِ ورفاقهِ ولقوا حتفَهُم على طولِ الطريق دونَ حتى تركِ أسمائِهِم وراءهُم، لم يمُت أيٌّ منهُم في حُلمِه. ومضى قُدُمًا، وهزمَ كُلَ التهديداتِ التي وقفتْ في طريقِهِم، وتمكنَ هامل من إنقاذِ كُلِ تِلكَ الأرواح التي لا تُعدُ ولا تُحصى.

 

 

 

ثُم هزمَ أخيرًا آخر ملوكِ الشياطين.

 

 

“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”

ولكن…فقط في أحلامِه.

حتى لو لم تستطِع تناولَ أيِّ شيءٍ الآن، في أحلامِك، تستطيعُ تذوقَ كُلِ الأطباقِ الشهيةِ في العالم. حتى لو لم تمتلِك بنسًا واحِدًا في جيبِك، في أحلامِك، يُمكِنُكَ العيشُ في قصرٍ مليءٍ بالكنوز والذهبِ والفضة. وسواء كان أفرادُ الأُسرةِ القتلى أو الأصدقاء أو العُشاق، حتى لو لم تتمكن من مُقابلتِهِم في الواقِع، في أحلامِك، يُمكِنُكَ حتى تكوينُ ذكرياتٍ جديدةٍ معهُم.

 

 

‘شيءٌ كهذا لا يُمكِنُ أنْ يحِلَ محلَ الواقِع.’

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك أيَّ عاطفةٍ أخويةٍ تجاهَ إيوارد، إلا أنَّهُ قد تلقى فقط حُسنَ المُعاملةِ من غيلياد.

هامل—لا، يوجين يُدرِكُ بمرارةٍ هذهِ الحقيقة.

تم تغييرُ لونِ وجهِهِ وشعرِه. لا يزالُ من السابقِ لأوانهِ بالنسبة لهُ أن يستخدِمَ السِحرَ عالي المُستوى-تعدُدَ الأشكال، حتى لو أرادَ ذلِك. ومع ذلِك، إستطاعَ إستخدامَ بعضِ التعاويذِ ذاتِ الترتيبِ الأدنى لتغييرِ ملامِحِ وجههِ ولونِ شعرِه.

 

‘أحمق’، سخرَ يوجين وهو ينظرُ إلى إنعكاسِهِ في النافذة.

بغضِ النظرِ عن مدى جمالِ الحُلمِ الذي أظهرهُ لك شيطانُ الليل، فإنهُ لا يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ حقيقةً واقِعةً. فَـبعدَ الإستيقاظِ مِنَ الحُلم، وعِندَ إدراكِ أن هذا لا يُمكِنُ أن يتحولَ إلى واقِعٍ سينتُجُ عن ذلِكَ فقط كُرهٌ مريرٌ للذات.

 

 

حتى بينَ الشياطين، فشياطينُ الليلِ سيئةٌ بشكلٍ خاص. فَهُم يحفِرونَ في نُقاطِ الضعفِ الموجودةِ في أعماقِ ضحياهُم حيثُ لا يستطيعُ هؤلاء الضحايا، كبشر، فِعلَ أي شيء حيالها. فَهُم يُظهِرونَ للبشرِ أشياءً لم يتمكنوا من تحقيقِها في الواقع، أشياء مُمكِنةً فقط في أحلامِهِم. ومن خلالِ القيامِ بذلِك، يخلقونَ شعورًا زائفًا بالسعادةِ يستخدِموه لإيقاع ضحاياهُم في شِراكِهِم.

قد تجدُ السعادة في مثلِ هذا الحُلم، إلا أنَّ هذا سيجعلُ الواقِعَ يبدو قذِرًا أكثر. من أجلِ تغييرِ الواقعِ الخاصِ بك، آخِرُ شيءٍ أنتَ بحاجةٍ للقيام بهِ هو الغوصُ في أحلامِك.

على عكسِ الواقع، فكُلُ شيءٍ مُمكِنٌ داخِلَ الأحلام. بغضِ النظرِ عن مدى بؤس واقِعِك، في أحلامك، يُمكِنُكَ تحقيقُ أيِّ سعادةٍ تُريدُها.

 

 

عليكَ أنْ تُمزِقَ الوهم. إقتُل شيطان الليل، الذي يُحاوِلُ التأثيرَ على قلبِكَ من خلالِ إظهارِ مثلِ هذا الوهمِ الملعون هادِفًا لقيادَتِكَ في النهايةِ إلى فُقدانِ نفسِكَ في حُلمٍ فارِغ.

 

 

 

مرتْ ثلاثمائةُ سنةٍ منذُ ذلِكَ الحين. لقد تغيرَ كُلٌ من ملوكِ الشياطين والشياطين وشياطين الليل بمرورِ الوقت.

على عكسِ الواقع، فكُلُ شيءٍ مُمكِنٌ داخِلَ الأحلام. بغضِ النظرِ عن مدى بؤس واقِعِك، في أحلامك، يُمكِنُكَ تحقيقُ أيِّ سعادةٍ تُريدُها.

 

“لماذا تقولُ هذا؟” سألَ جارجيث.

يُمكِنُ أنْ يفهمَ يوجين ما يحاولُ لوفليان قوله. ولا يوجدُ شيءٌ خاطئ بشكلٍ خاصٍ في كلماتِه. أرادَ إيوارد، الذي سحقهُ واقِعُهُ اللعين، أنْ يُتنفسَ على الأقلِ في أحلامِه.

 

 

إنهُ يجلسُ حاليًا في إحدى العرباتِ الجوية. وجارجيث جالِسٌ أمامَه. على الرُغمِ من أنَّ الجُزء الداخلي من العربةِ واسِعٌ جدًا، إلا أنَّ جارجيث، اذو الجسدِ الكبيرِ بلا جدوى، قد إضطرَّ إلى حدبِ كتفيهِ قليلًا ليستطيعَ الجلوسَ فيها.

“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.

 

 

إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”

قد يتفهمُ ذلِك، إلا أنهُ في نفسِ الوقت لم يستطِع الفِهم. لأنهُ يعرِفُ رُعبَ شياطين الليل وعدمِ جدوى الأحلامِ التي أظهروها. لم يستطِع يوجين إعتبارَ سلوك إيوارد المُخزي مسألةً بسيطة.

أحبَ شياطينُ الليل غزوَ أحلامِ البشر.

 

طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.

قد تجدُ السعادة في مثلِ هذا الحُلم، إلا أنَّ هذا سيجعلُ الواقِعَ يبدو قذِرًا أكثر. من أجلِ تغييرِ الواقعِ الخاصِ بك، آخِرُ شيءٍ أنتَ بحاجةٍ للقيام بهِ هو الغوصُ في أحلامِك.

 

“عجوز؟ ما الذي تتحدثُ عنهُ فجأة؟” جاء سؤالٌ مُندهِش.

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك أيَّ عاطفةٍ أخويةٍ تجاهَ إيوارد، إلا أنَّهُ قد تلقى فقط حُسنَ المُعاملةِ من غيلياد.

 

 

 

“عجوز؟ ما الذي تتحدثُ عنهُ فجأة؟” جاء سؤالٌ مُندهِش.

على الرُغمِ من أنهُ لم يمتلِك أيَّ عاطفةٍ أخويةٍ تجاهَ إيوارد، إلا أنَّهُ قد تلقى فقط حُسنَ المُعاملةِ من غيلياد.

 

 

قالَ يوجين وهو يديرُ رأسهُ لمواجهةِ السائل: “أنا أقولُ أنَّ ملابِسَكَ قديمةُ الطرازِ حقًا”.

“مع مظهرِك، تبدو رائحةُ الجسمِ أكثرَ طبيعيةً، وهي تُناسِبُكَ بشكلٍ أفضلِ من العطر.”

 

 

إنهُ يجلسُ حاليًا في إحدى العرباتِ الجوية. وجارجيث جالِسٌ أمامَه. على الرُغمِ من أنَّ الجُزء الداخلي من العربةِ واسِعٌ جدًا، إلا أنَّ جارجيث، اذو الجسدِ الكبيرِ بلا جدوى، قد إضطرَّ إلى حدبِ كتفيهِ قليلًا ليستطيعَ الجلوسَ فيها.

حتى بينَ الشياطين، فشياطينُ الليلِ سيئةٌ بشكلٍ خاص. فَهُم يحفِرونَ في نُقاطِ الضعفِ الموجودةِ في أعماقِ ضحياهُم حيثُ لا يستطيعُ هؤلاء الضحايا، كبشر، فِعلَ أي شيء حيالها. فَهُم يُظهِرونَ للبشرِ أشياءً لم يتمكنوا من تحقيقِها في الواقع، أشياء مُمكِنةً فقط في أحلامِهِم. ومن خلالِ القيامِ بذلِك، يخلقونَ شعورًا زائفًا بالسعادةِ يستخدِموه لإيقاع ضحاياهُم في شِراكِهِم.

 

ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟ 

“لماذا تقولُ هذا؟” سألَ جارجيث.

 

 

هذا هو السببُ في تسميتِها بالأحلام.

إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”

طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.

“والدتي هي التي إقتنتْ لي ملابسي، وقالت إنَّني أبدو وسيمًا جدًا فيها.”

هذهِ هي ليلةُ إكتمالِ القمر. الليلةُ التي سيُفتحُ فيها شارِعُ بوليرو أخيرًا.

“الآن بعدَ أن إلقاء نظرةٍ فاحصة، يبدو الأمرُ جيدًا عليكَ حقًا. فَـعِندَ إضافةِ الرتوشِ لمظهرِك، والتي تفيضُ عمليًا بالضراوة، أنتَ تبدو تمامًا مِثل الوحشِ البري مُخبِئًا أنيابه.”

ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟ 

إبتسمَ جارجيث بسعادة، “هذا ما إعتقدتُه.”

غادر إيوارد البُرجَ هذا الصباح. لقد سمِعَ يوجين من هيرا أن إيوارد قال إنَّهُ سيخرجُ لشراء بعضِ المواد للتجارُبِ السحرية. على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم يعرِف ما إذا كان هذا العذرُ حقيقيًا أم لا، إلا أنَّهُ لا يُمكِنُ للرجُلِ الذي ظلَّ مُقيمًا في غُرفتِهِ طوالَ هذا الوقتِ أن يخرُجَ اليومَ من بينِ كُلِ الأيام.

أراد يوجين بشدةٍ إستعادةَ الكلماتِ التي نطقَ بها للتو، إلا أنَّ نظرة جارجيث السابِقة الفزعة والمُثيرةِ للشفقة بدَتْ مؤلمةً حتى عند النظر إليها فقط. يرتدي جارجيث حاليًا بدلةً رسميةً مع زخرفةٍ مُخيطةٍ على ذراعيهِ وصدرِه. على الرُغمِ من أنَّ رائِحةَ العطر غطَّتْ ولحُسنِ الحظِ رائحةَ جسم جارجيث، إلا أنَّ إضافةِ رائحةِ العطرِ إلى مظهرهِ غير العادي بالفِعل، جلبَ المزيدَ من الغرابة.

 

 

إبتسمَ جارجيث بسعادة، “هذا ما إعتقدتُه.”

“…لا حاجةَ لأن تضعَ عِطرًا”، سمحَ يوجين له.

حيثُ غزا شياطينُ الليل الذينَ خدموا الملكة أحلامَهُم كُلما سنحتْ لهُم الفرصة وأجبروا هامل على تذكُرِ أعظمِ ندمٍ يملِكُه-العائلة التي فقدَها في غارةِ الوحوش، عجزهُ لأنهُ لم يكُن قادِرًا على فعلِ أيِّ شيء، ومشاعِرُ التنافُسِ والدونيةِ التي ميزتْ علاقتهُ بفيرموث. ظهرتْ كُلُ هذهِ الأُمور في أحلامِه.

 

 

“لِمَ لا؟” سألَ جارجيث.

 

 

 

“مع مظهرِك، تبدو رائحةُ الجسمِ أكثرَ طبيعيةً، وهي تُناسِبُكَ بشكلٍ أفضلِ من العطر.”

قد يتفهمُ ذلِك، إلا أنهُ في نفسِ الوقت لم يستطِع الفِهم. لأنهُ يعرِفُ رُعبَ شياطين الليل وعدمِ جدوى الأحلامِ التي أظهروها. لم يستطِع يوجين إعتبارَ سلوك إيوارد المُخزي مسألةً بسيطة.

“لديَّ نفسُ الشعورِ أيضًا.”

أدار يوجين رأسهُ ليُحدِقَ من النافذةِ مرةً أُخرى.

 

 

ولكن…فقط في أحلامِه.

هذهِ هي ليلةُ إكتمالِ القمر. الليلةُ التي سيُفتحُ فيها شارِعُ بوليرو أخيرًا.

 

 

“لِمَ لا؟” سألَ جارجيث.

غادر إيوارد البُرجَ هذا الصباح. لقد سمِعَ يوجين من هيرا أن إيوارد قال إنَّهُ سيخرجُ لشراء بعضِ المواد للتجارُبِ السحرية. على الرُغمِ من أنَّ يوجين لم يعرِف ما إذا كان هذا العذرُ حقيقيًا أم لا، إلا أنَّهُ لا يُمكِنُ للرجُلِ الذي ظلَّ مُقيمًا في غُرفتِهِ طوالَ هذا الوقتِ أن يخرُجَ اليومَ من بينِ كُلِ الأيام.

بغضِ النظرِ عن مدى جمالِ الحُلمِ الذي أظهرهُ لك شيطانُ الليل، فإنهُ لا يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ حقيقةً واقِعةً. فَـبعدَ الإستيقاظِ مِنَ الحُلم، وعِندَ إدراكِ أن هذا لا يُمكِنُ أن يتحولَ إلى واقِعٍ سينتُجُ عن ذلِكَ فقط كُرهٌ مريرٌ للذات.

 

ونتيجةً لذلِك، الآن يوجين قادِرٌ على إلقاء أي تعويذةٍ من الدائرةِ الأولى والثانية، دونَ صعوبة. والتعويذةُ التي ألقاها على نفسهِ حاليًا هي عبارةٌ عن تعويذةٍ من مُستوى الدائرةِ الثانية. إنها تعويذةُ تغييرِ مظهرٍ بدائية يُمكِنُ أن تتعطلَ حتى من خِلالِ سحرِ تبديدٍ مُنخفِضِ المُستوى، لكِنَها كافيةٌ لمكانٍ مثل شارعِ بوليرو.

‘أحمق’، سخرَ يوجين وهو ينظرُ إلى إنعكاسِهِ في النافذة.

قد يتفهمُ ذلِك، إلا أنهُ في نفسِ الوقت لم يستطِع الفِهم. لأنهُ يعرِفُ رُعبَ شياطين الليل وعدمِ جدوى الأحلامِ التي أظهروها. لم يستطِع يوجين إعتبارَ سلوك إيوارد المُخزي مسألةً بسيطة.

 

في الوقت الحالي، تعلمَ يوجين التعاويذ حتى مُستوى الدائرةِ الثانية فقط. لم يأتي الجوابُ على خِطابِ التوصية بعد، لذا فقد قررَ الإستماعَ إلى نصيحةِ لوفليان. قد لا يتِمُ منحُهُ تصريحَ دخولٍ إلى آكرون، إلا أنَّهُ حتى يعرِفَ يقينًا، قررَ يوجين عدمَ تعلُمِ المزيدِ مِنَ التعاويذ.

تم تغييرُ لونِ وجهِهِ وشعرِه. لا يزالُ من السابقِ لأوانهِ بالنسبة لهُ أن يستخدِمَ السِحرَ عالي المُستوى-تعدُدَ الأشكال، حتى لو أرادَ ذلِك. ومع ذلِك، إستطاعَ إستخدامَ بعضِ التعاويذِ ذاتِ الترتيبِ الأدنى لتغييرِ ملامِحِ وجههِ ولونِ شعرِه.

ولكن…فقط في أحلامِه.

 

 

في الوقت الحالي، تعلمَ يوجين التعاويذ حتى مُستوى الدائرةِ الثانية فقط. لم يأتي الجوابُ على خِطابِ التوصية بعد، لذا فقد قررَ الإستماعَ إلى نصيحةِ لوفليان. قد لا يتِمُ منحُهُ تصريحَ دخولٍ إلى آكرون، إلا أنَّهُ حتى يعرِفَ يقينًا، قررَ يوجين عدمَ تعلُمِ المزيدِ مِنَ التعاويذ.

 

 

“أنا عجوزٌ جدًا على هذا”، تمتمَ يوجين وهو يقومُ بتدليكِ جبهتِه.

بدلًا من ذلِك، تذكرَ يوجين السِحرَ المُخزنَ بالفعلِ في رأسه. قامَ بتنظيم تعاويذ الدائرةِ الأولى والثانية التي تعلمَها من الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر. لقد تدربَ على إستبدالِ الجواهِرِ بالدوائرِ السحرية وأصبحَ أكثرَ درايةً بإلقاء التعاويذ.

“والدتي هي التي إقتنتْ لي ملابسي، وقالت إنَّني أبدو وسيمًا جدًا فيها.”

 

طالما ظلَّ إيوارد مُدمِنًا على الأحلام، فسَيَستَمِرُ في الإبتعادِ عن الواقع. وسيُصبِحُ في نهايةِ المطافِ أحمقًا فقط.

ونتيجةً لذلِك، الآن يوجين قادِرٌ على إلقاء أي تعويذةٍ من الدائرةِ الأولى والثانية، دونَ صعوبة. والتعويذةُ التي ألقاها على نفسهِ حاليًا هي عبارةٌ عن تعويذةٍ من مُستوى الدائرةِ الثانية. إنها تعويذةُ تغييرِ مظهرٍ بدائية يُمكِنُ أن تتعطلَ حتى من خِلالِ سحرِ تبديدٍ مُنخفِضِ المُستوى، لكِنَها كافيةٌ لمكانٍ مثل شارعِ بوليرو.

حيثُ في أحلامِه، لم يفقِد هامل عائلتَه. بدلًا من ذلك، إزدهرتْ مواهِبُ هامل الفطرية بأعجوبة، مما سمح له بذبحِ الوحوش. وإحتفلَ والِداهُ والقرويون الآخرون بهامل كبطل.

 

 

على الرُغمِ من أنهُ حصلَ على موافقةٍ ضمنيةٍ من السُلطات، إلا أنَّ مُعظَمَ الأعمالِ التي تِتِمُ في شارع بوليرو لا تزالُ مُخالِفةً للقانون.

هامل—لا، يوجين يُدرِكُ بمرارةٍ هذهِ الحقيقة.

 

 

من بينِ أولئِكَ الذين جاءوا إلى شارع بوليرو، إختارَ الكثيرون إخفاء هوياتِهِم. ونظرًا لأنَ تعدُّدَ الأشكالِ هي تعويذةٌ رفيعةُ المستوى، فليسَ من السهلِ إستخدامُها، لذا فإن مُعظمَ تعاويذ تغييرِ المظهرِ المُستعملةُ هُنا هي من النوعِ البدائي ذاتِه. على هذا النحو، تم حظرُ إلقاء سحرِ التبديدِ على زوارِ شارع بوليرو بشكلٍ صارِم.

 

 

‘إلا أنَّهُ ليسَ مِنَ المُستحيلِ التعرُفُ على شخصٍ ما من مظهرِ جسدِه’ فكرَ يوجين.

‘إلا أنَّهُ ليسَ مِنَ المُستحيلِ التعرُفُ على شخصٍ ما من مظهرِ جسدِه’ فكرَ يوجين.

وضعَ يوجين غطاء الرأسِ الخاصِ برِدائِه، ثُمَ فتحَ بابَ العربة. لقد وصلوا إلى شارع بوليرو.

 

على الرُغمِ من أنهُ حصلَ على موافقةٍ ضمنيةٍ من السُلطات، إلا أنَّ مُعظَمَ الأعمالِ التي تِتِمُ في شارع بوليرو لا تزالُ مُخالِفةً للقانون.

التبديدُ ليس ضروريًا تمامًا لرؤيةِ الحقيقةِ وراء التنكُر. يُمكِنُ للسحرةِ رفيعي المستوى أن يروا بسهولةٍ من خِلالِ سحرٍ مُنخفضِ المُستوى كهذا. خُلاصةُ القول، إنَّ إستخدامَ مثل هذهِ التعويذة أمامَ ساحرٍ قوي هو مِثلُ وضعُ يديكَ على عينيكَ والتمثيلُ أنكَ أحمق.

 

 

 

ولكِن، أليسَ هذا لا يزالُ أفضلَ من عدمِ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاق؟ 

مرتْ ثلاثمائةُ سنةٍ منذُ ذلِكَ الحين. لقد تغيرَ كُلٌ من ملوكِ الشياطين والشياطين وشياطين الليل بمرورِ الوقت.

وضعَ يوجين غطاء الرأسِ الخاصِ برِدائِه، ثُمَ فتحَ بابَ العربة. لقد وصلوا إلى شارع بوليرو.

 

إنتقدَهُ يوجين، “أليس ذلِكَ بسببِ تِلكَ الرتوشِ الغبيةِ التي تتدلى منك. من هذا الذي جعلكَ ترتدي زيًا كهذا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط