Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 50.2

البلاك لايونز (3)

البلاك لايونز (3)

الفصل 50.2: البلاك لايونز (3)

 

“لقد كان الكَذِبُ يَتَقَطَرُ حقًا مِن بينِ أسنانِكِ قبلَ قليل.” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وقال بِـمُجَرَدِ مُغادَرَتِهِم بُرجَ السِحرِ الأحمر. “فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا أعرِفُ حقيقةَ أنَّكِ دَفَعتِ كُلَ الهدايا التي أرسَلَها لكِ سيدُ البُرجِ لوفليان إلى رُكنٍ مِن غرفتك.”

“إذا أرَدتي أنْ أتبَعَكِ فقط، فَـلِماذا طَلَبتي مِني أنْ أكونَ بمثابةِ دليلك؟”

“وكيفَ أكونُ هكذا كاذِبة؟” سألَتْ سيل.

“أوه…مِن أجلِ الموضوعِ المُتَعَلقِ بعباءةِ الظلام! يبدو أنَّ الصفقةَ قد مَرَّتْ بسلاسة!”

 

“أنتَ حقًا تَفتَقِرُ إلى أيِّ حسٍ بالمجاملة. هل تُريدُ مني أنْ أتَجَوَلَ بمُفردي؟ أنتَ سَـتَترُكُني أسيرُ لوحدي في بلدٍ أجنبي، بلدٍ لم أزُرهُ مِن قبل، مكانٌ لا أعرِفُ عنهُ شيئًا؟”

“ألم تقولي أنَّهُم يُزَينونَ غُرفَتك؟”

 

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

 

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

“هذا مُثيرٌ للإشمئزاز.”

“…ولكِنَني أعتَقِدُ أنَّهم كانوا مملؤينَ بالغُبارِ في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُهُم فيها؟” تَذَكَرَ يوجين بتَرَدُد.

 

 

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

أصَرَّتْ سيل، “هذا فقط لأنَّك لم تنظُر بشكلٍ صحيح. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّني سأسمَحُ بأنْ تَمتَلئ غُرفتي بالغُبار؟ شيء كهذا مُستَحيل. ولو أنَّ ما تَقولُهُ حقيقي، فَسوفَ أجمَعُ الخَدَمَ وءأنبهم بمُجَرَدِ عودتي إلى المنزلِ الرئيسي.”

“ولهذا السَبَبِ تَرغَبينَ في الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” أكَدَ يوجين.

“الآن بعدَ التَفكيرِ في الأمرِ مرةً أُخرى، يبدو أنَّهُ لم يكُن هُناكَ أيُّ غُبار.”

 

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

 

 

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

“ما الذي تَتَحدَثينَ عنه؟” سأل يوجين.

“المعنى الحَرفيُّ للكَلِمة. إنَّها تَرتَدي دائِمًا الرداء السحري، قبعةٌ طويلة وتَحمِلُ عصاها السحريةَ معها.”

 

“أليسَ كذلِك؟ أُصيبَتْ نينا بالذهولِ والخوفِ مِن أنَّهُ في يومٍ مِنَ الأيام، عندما يُصبِحُ سيان البطريرك، قد يُغَيرُ زيَّ الخادِماتِ ليَشمَلَ عَصاباتِ رأسٍ ذاتِ أُذُنَي أرنب وجواربٍ بألوانٍ مُختَلِفة.”

“أنا أتَحَدَثُ عن مَجيئكَ إلى غُرفتي.” أوضَحَتْ سيل بشكلٍ إيحائي: “يبدو أنَّ الأمرَ لا يُنسى لدرجةِ أنَّهُ يُمكِنُكَ أنْ تَتَذكرَ بوضوحٍ كُلَ شيءٍ رأيتَهُ هُناك—”

 

قاطَعَها يوجين، “آسِف، لكِنَني أمتَلِكُ ذاكِرةً جيدةً جدًا. حتى أنَّني أتَذَكَرُ كُلَ ما رأيتُهُ عندما زُرتُ غُرفةَ سيان آخِرَ مرة. بِـذِكرِ هذا، عندما تَرَّينَّ سيان، أخبريهِ أنْ يَتَخلصَ مِنَ الكُتُبِ الغريبةِ التي يُخَبِئها تحتَ سريرِه.”

‘فقط إيوارد كَبُرَ ليُصبِحَ كلبًا.’ [1]

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

“كيفَ تبدو؟”

“لا يزالُ سيان يَعتَقِدُ أنَّهُ قامَ بعَمَلٍ رائعٍ لإخفائِهِم حتى لا يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرٍ مِنَ العُثورِ عليهم. لكِن ليسَ أنا فقط، حتى نينا تَعرِفُ أنَّهُ يَجمَعُ بعضَ الصورِ الإباحية عن نساءٍ يَرتَدينَ عِصاباتِ رأسٍ غريبةٍ ذاتَ أُذُنَي أرنب، مُنذُ أنْ كانَ في الخامِسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه.”

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

“هذا مُثيرٌ للإشمئزاز.”

“هل هيرا إمرأة؟”

“أليسَ كذلِك؟ أُصيبَتْ نينا بالذهولِ والخوفِ مِن أنَّهُ في يومٍ مِنَ الأيام، عندما يُصبِحُ سيان البطريرك، قد يُغَيرُ زيَّ الخادِماتِ ليَشمَلَ عَصاباتِ رأسٍ ذاتِ أُذُنَي أرنب وجواربٍ بألوانٍ مُختَلِفة.”

“سأنقلُ كَلِماتَكَ إلى والدتي.”

“سأنقلُ كَلِماتَكَ إلى والدتي.”

حينَها شَعَرَتْ هيرا أنْ سيل تُرَكِزُ نظرَتَها عليها. 

“لكن هذا قليلًا…” تأخرَ رَدُ يوجين بتعبيرٍ مُضطَرِب.

لِـلَحظة، نَظَرَتْ سيل إلى تعابيرِ يوجين. ومعَ ذلِك، لم يُظهِر وجهُ يوجين أيَّ تغييرات.

 

 

لو حَصَلَتْ أنسيلا الهائجة على أيِّ معلومةٍ عن هذا، فَـمِنَ الواضِحِ أنَّها سَـتُمسِكُ سيان مِن أُذُنِه وتبدأ في توبيخِه؛ ولكِن إذا حدثَ ذلِكَ حقًا، فَـسيان قد يَنتَحِرُ حتى.

ضَغَطَ يوجين، “لكن مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تكوني قد سَمِعتي شيئًا، أليسَ كذلِك؟”

 

لو حَصَلَتْ أنسيلا الهائجة على أيِّ معلومةٍ عن هذا، فَـمِنَ الواضِحِ أنَّها سَـتُمسِكُ سيان مِن أُذُنِه وتبدأ في توبيخِه؛ ولكِن إذا حدثَ ذلِكَ حقًا، فَـسيان قد يَنتَحِرُ حتى.

أوصى يوجين: “يجبُ أنْ تحاولي فقط أنْ تُلَمحي له.”

بعدَ النَظَرِ إلى ظَهرِ هيرا لبضعِ لحظات، أومأتْ سيل برأسِها وقالَت: “تبدو وكأنَها شخصٌ لطيف.”

 

“—أنا أكرهُ فِكرةَ الزيجاتِ المُدَبرة. لكِنَني لا أُريدُ أنْ أكونَ محبوسةً في المنزِلِ الرئيسيِّ أيضًا وأنْ أُجبَرَ على التَصَرُفِ كَـسيدة.”

“ماذا يجبُ أنْ أقول؟” سألَتْ سيل بِـحَيرة.

“ما الذي تَتَحدَثينَ عنه؟” سأل يوجين.

 

 

“فقط قولي أنَّكِ لا تُحبينَ آذان الأرنبِ بالخصوص.” بدأ يوجين في التَحَرُك، بعدَ أنْ نَجَحَ في تَغييرِ الموضوع.

 

 

“إسمُها هيرا، هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّها قد تَكونُ رَجُلًا؟”

بعد أنْ أغمَضَتْ عينَيها بتفاجُئ، لَحِقَتْ بـيوجين بسرعة.

“حول ماذا؟”

 

 

“إذن، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِبُ أنت؟” سألتْ سيل.

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

 

 

نَظَرَ إليها يوجين بحذر، “لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا؟”

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

“لقد قُلتَ أنَّكَ لا تُحِبُ آذانَ الأرنبِ بالخصوص. إذنل، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِب؟”

“حتى رُغمَ ذلِك، يَعلَمُ الجميعُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَتبَعَني.” قالَتْ سيل.

“آسف، لكِنَني أُفَضِلُ الأُذُنَينِ العاديَّتَين. عِندَ التفكيرِ في الأمر، ألا تَجدينَ أنَّ الأمرَ غَريبٌ بعضَ الشيء ومُزعج؟ بما أنَّ آذانَ أرنبٍ تنمو مِن قِمَمِ رؤوسِهِم، ماذا يُمكِنُ أنْ يكونَ موجودًا في قاعِدةِ الأُذُن؟”

 

“…ألا يُمكِنُ إعتبرُها مُجَرَدَ ملامِح؟”

أصَرَّتْ سيل، “هذا فقط لأنَّك لم تنظُر بشكلٍ صحيح. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّني سأسمَحُ بأنْ تَمتَلئ غُرفتي بالغُبار؟ شيء كهذا مُستَحيل. ولو أنَّ ما تَقولُهُ حقيقي، فَسوفَ أجمَعُ الخَدَمَ وءأنبهم بمُجَرَدِ عودتي إلى المنزلِ الرئيسي.”

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

بعد أنْ أغمَضَتْ عينَيها بتفاجُئ، لَحِقَتْ بـيوجين بسرعة.

“…بما أنَّ هذا هو الحال…ماذا لو إمتَلَكوا آذانًا عاديةً مِثلَ البشرِ أيضًا؟”

بعد أنْ أغمَضَتْ عينَيها بتفاجُئ، لَحِقَتْ بـيوجين بسرعة.

“هل تعنينَ أنَّهُ سَـيكونُ لديهُم زوجٌ من آذانِ الإنسانِ وزوجٌ مِن آذانِ الأرانِب؟ أليسَ هذا مريبًا أيضًا؟”

“سأنقلُ كَلِماتَكَ إلى والدتي.”

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

إشتَكى يوجين: “لكِنَني لا أعرِفُ حتى ما تُحِبُهُ السيدةُ أنسيلا.”

 

 

 

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

“إذا أرَدتي أنْ أتبَعَكِ فقط، فَـلِماذا طَلَبتي مِني أنْ أكونَ بمثابةِ دليلك؟”

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

“أنتَ حقًا تَفتَقِرُ إلى أيِّ حسٍ بالمجاملة. هل تُريدُ مني أنْ أتَجَوَلَ بمُفردي؟ أنتَ سَـتَترُكُني أسيرُ لوحدي في بلدٍ أجنبي، بلدٍ لم أزُرهُ مِن قبل، مكانٌ لا أعرِفُ عنهُ شيئًا؟”

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“ماذا تقصدين بالتخلي عنك….بعد كل شيء، ليسَ الأمرُ كما لو أنَّكِ لا تَستَطيعينَ الإعتناءَ بنفسِك.”

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

“حتى رُغمَ ذلِك، يَعلَمُ الجميعُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَتبَعَني.” قالَتْ سيل.

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

 

“أنتَ حقًا تَفتَقِرُ إلى أيِّ حسٍ بالمجاملة. هل تُريدُ مني أنْ أتَجَوَلَ بمُفردي؟ أنتَ سَـتَترُكُني أسيرُ لوحدي في بلدٍ أجنبي، بلدٍ لم أزُرهُ مِن قبل، مكانٌ لا أعرِفُ عنهُ شيئًا؟”

“إذن ليسَ باليدِ حيلة. أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّني إذا قُمتُ الآن برفضِك، فَـسوفَ أظَلُّ أسمعُ عن هذا للسنواتِ القادِمة.” تَذَمَرَ يوجين وإرتَدى عباءة الظلام.

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

 

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يَزالُ مِنَ المُبَكِرِ جدًا إرتداءُ عباءةٍ مليئةٍ بالفراءِ مِثلَ هذه، إلا إنَّهُ وبِـفَضلِ التعاويذِ المُضمَنةِ فيها، يُمكِنُ تَجَنبُ الشعورِ بالحرارةِ حتى لو عاشَ المرءُ في الصحراء.

* * *

 

“لا يزالُ مُستَواكَ كما هو إذن.”

“…بذِكرِ هذا، كانَ عيد ميلادِكَ في الشهرِ الماضي.” قالَتْ سيل فجأة.

الفصل 50.2: البلاك لايونز (3)

 

أصَرَّتْ سيل، “هذا فقط لأنَّك لم تنظُر بشكلٍ صحيح. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّني سأسمَحُ بأنْ تَمتَلئ غُرفتي بالغُبار؟ شيء كهذا مُستَحيل. ولو أنَّ ما تَقولُهُ حقيقي، فَسوفَ أجمَعُ الخَدَمَ وءأنبهم بمُجَرَدِ عودتي إلى المنزلِ الرئيسي.”

“هذا صحيح.” أكَدَ يوجين.

“…وماذا تَقصِدُ عندما تقولُ إنها تَبدو وكأنَها ساحِرة؟”

 

 

“هل فَعَلتَ أيَّ شيءٍ في عيدِ ميلادِك؟ حفلةً أو شيئًا ما؟”

“…بذِكرِ هذا، كانَ عيد ميلادِكَ في الشهرِ الماضي.” قالَتْ سيل فجأة.

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

“كُتُب؟”

“احم…”، طَهَرَتْ هيرا حَلقَها وأومأتْ برأسِها، “آمُلُ أنْ تَحظَيا بوقتٍ مُمتِع.”

“داخِلَ مَكتبةِ بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

سألَتْ سيل، “ما هو؟”

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

“لا يزالُ مُستَواكَ كما هو إذن.”

“مَن هيرا؟”

“أليسَ كذلِك؟ أُصيبَتْ نينا بالذهولِ والخوفِ مِن أنَّهُ في يومٍ مِنَ الأيام، عندما يُصبِحُ سيان البطريرك، قد يُغَيرُ زيَّ الخادِماتِ ليَشمَلَ عَصاباتِ رأسٍ ذاتِ أُذُنَي أرنب وجواربٍ بألوانٍ مُختَلِفة.”

“ساحِرةٌ في بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

“مُعَلِم؟” سألَ يوجين بإرتباك.

“هل هيرا إمرأة؟”

“أنتِ واضِحةٌ جدًا.”

“إسمُها هيرا، هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّها قد تَكونُ رَجُلًا؟”

على عكسِ إيوارد اليائِس، يبدو أنَّ التوأمَ يعملانِ بجِد. أحسَ يوجين بالسَعادةِ حقًا برؤيةِ هذا. يبدو أنَّ عُقدةَ النَقصِ لدى سيان تَجعَلُهُ يَتَقَدَم، أما بالنسبةِ للشريرةِ المُتلاعِبةِ كما هي دائِمًا، فَـلَم تَمتَلِك سيل شخصيةً سيئةً تَنظُرُ إلى الآخرينَ بإزدراء.

“كيفَ تبدو؟”

 

“مثل السَحَرة.”

كما إستأنَفَ يوجين سَيرَه، نَظَرَ إلى سيل وقال: “ولكِن يا سيل، هل أتيتِ حقًا إلى آروث فقط لشراءِ الهدايا؟”

“…وماذا تَقصِدُ عندما تقولُ إنها تَبدو وكأنَها ساحِرة؟”

 

“المعنى الحَرفيُّ للكَلِمة. إنَّها تَرتَدي دائِمًا الرداء السحري، قبعةٌ طويلة وتَحمِلُ عصاها السحريةَ معها.”

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“ماذا عن مَظهَرِها؟”

 

تمامًا أثناء شعورِ يوجين بالضيقِ بشأنِ كيفيةِ الإجابةِ على سؤالِها، رأى هيرا تَسيرُ في الجانِبِ الآخرِ مِنَ الشارِع. تُعانِقُ كيسًا كَبيرًا مليئًا بالخُبزِ بينَما تَستَنشِقُ رائِحةَ الخُبزِ الفرنسي.

 

 

 

“هذهِ هيرا هناك.” أشارَ يوجين.

“لكن هذا قليلًا…” تأخرَ رَدُ يوجين بتعبيرٍ مُضطَرِب.

 

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

“السيد يوجين!” جاءتْ صرخةُ الرَد.

 

 

“فقط قولي أنَّكِ لا تُحبينَ آذان الأرنبِ بالخصوص.” بدأ يوجين في التَحَرُك، بعدَ أنْ نَجَحَ في تَغييرِ الموضوع.

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

 

 

بعدَ ذلِكَ قَدَمَتْ سيل نفسَها: “أنا سيل مِن عشيرةِ لايونهارت”.

“يبدو أنَّكِ سَـتَقولينَ على أيِّ حال، لذا فقط قوليهِ بِبساطة.”

 

“…بما أنَّ هذا هو الحال…ماذا لو إمتَلَكوا آذانًا عاديةً مِثلَ البشرِ أيضًا؟”

صاَحَتْ هيرا، “ماذ–…! أنا هيرا ستريليلا مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

“أنتَ حقًا تُلاحِظُ أغرَبَ الأشياء.”

لم تَتَمكَن هيرا مِن إستيعابِ الموقفِ على الفورِ لهذا نَظَرَتْ نحوَ يوجين طلبًا للمُساعدة.

“إذا أرَدتي أنْ أتبَعَكِ فقط، فَـلِماذا طَلَبتي مِني أنْ أكونَ بمثابةِ دليلك؟”

 

“هذهِ هيرا هناك.” أشارَ يوجين.

“…لقد جاءَتْ معَ فُرسانِ البلاك لايونز.” أوضحَ يوجين.

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

 

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

“أوه…مِن أجلِ الموضوعِ المُتَعَلقِ بعباءةِ الظلام! يبدو أنَّ الصفقةَ قد مَرَّتْ بسلاسة!”

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

“داخِلَ مَكتبةِ بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

حينَها شَعَرَتْ هيرا أنْ سيل تُرَكِزُ نظرَتَها عليها. 

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

 

 

“احم…”، طَهَرَتْ هيرا حَلقَها وأومأتْ برأسِها، “آمُلُ أنْ تَحظَيا بوقتٍ مُمتِع.”

“أوَدُ أنْ أطلُبَ مِنها أنْ تأخُذَني كَـتلميذَتِها.” أجابَتْ سيل مُتجاهِلةً هزيمتَها: “لأنَّه، على أيَّ حال، سَـيُصبِحُ أخي هو البطريرك، وليسَ لديَّ رَغبةٌ بالمَنصِبِ مِنَ الأساس. على الرُغمِ مِن إنَّهُ يبدو أنَّ الأُم تُريدُ مِني الدخولَ في زواجٍ مُرَتب—”

“هاه؟” إرتَبَكَ يوجين بِسَبَبِ ردِها هذا.

“ماذا عن سيان؟”

 

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

لم تَرَّ هيرا أيَّ حاجةٍ لقَولِ أيِّ شيءٍ آخر. ثُمَّ بخطواتٍ سريعة، إبتعَدَتْ عن يوجين وغادَرَتْ المكان. 

 

 

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

بعدَ النَظَرِ إلى ظَهرِ هيرا لبضعِ لحظات، أومأتْ سيل برأسِها وقالَت: “تبدو وكأنَها شخصٌ لطيف.”

“إذن ليسَ باليدِ حيلة. أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّني إذا قُمتُ الآن برفضِك، فَـسوفَ أظَلُّ أسمعُ عن هذا للسنواتِ القادِمة.” تَذَمَرَ يوجين وإرتَدى عباءة الظلام.

لا يزالُ مُرتَبِكًا، تَرَدَدَ يوجين، “آه…. أنتِ مُحِقة. إنَّها شَخصٌ جيد.”

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

ثُمَّ قالَ يوجين: “قد يكونُ ذلِكَ بِسَبَبِ رائِحةِ الخُبز، إلا أنَّني أشعُرُ بالجوع.”

 

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

كما إستأنَفَ يوجين سَيرَه، نَظَرَ إلى سيل وقال: “ولكِن يا سيل، هل أتيتِ حقًا إلى آروث فقط لشراءِ الهدايا؟”

“لقد كان الكَذِبُ يَتَقَطَرُ حقًا مِن بينِ أسنانِكِ قبلَ قليل.” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وقال بِـمُجَرَدِ مُغادَرَتِهِم بُرجَ السِحرِ الأحمر. “فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا أعرِفُ حقيقةَ أنَّكِ دَفَعتِ كُلَ الهدايا التي أرسَلَها لكِ سيدُ البُرجِ لوفليان إلى رُكنٍ مِن غرفتك.”

“ألم أقُل أنَّني أتَيتُ لرؤيتِكَ أيضًا؟” ذَكَرَتهُ سيل.

“لو إنَّها لا تُحِبُني، لما سَمَحَتْ لي بمُرافَقَتِها إلى هُنا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تكونُ على علمٍ بذلِك، إلا أنَّ السيدةَ كارمن مولعةٌ بي مُنذُ أنْ كُنتُ طِفلةً صغيرةً.” تفاخَرَتْ سيل بإبتسامة.

 

“لا يزالُ سيان يَعتَقِدُ أنَّهُ قامَ بعَمَلٍ رائعٍ لإخفائِهِم حتى لا يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرٍ مِنَ العُثورِ عليهم. لكِن ليسَ أنا فقط، حتى نينا تَعرِفُ أنَّهُ يَجمَعُ بعضَ الصورِ الإباحية عن نساءٍ يَرتَدينَ عِصاباتِ رأسٍ غريبةٍ ذاتَ أُذُنَي أرنب، مُنذُ أنْ كانَ في الخامِسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه.”

“ولكِن بصرفِ النظرِ عن ذلِك. أنا أعرِفُكِ مُنذُ أربَعِ سَنوات. هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّني لا أستَطيعُ قراءتَك؟ الأمرُ ليسَ وكأنَهُ سِرٌ كبير. إذن ماذا تُريدينَ حقًا مِنَ السيدةِ كارمن؟”

“…هل سَمِعتِ أيَّ أخبارٍ عن أخينا الأكبر؟” سألَ يوجين. “سَمِعتُ أنَّهُ عادَ إلى مَنزِلِ أقارِبِهِ مِن أُمِه.”

“أنتَ حقًا تُلاحِظُ أغرَبَ الأشياء.”

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

“أنتِ واضِحةٌ جدًا.”

“لقد أرادني أنْ أعرِفَ إلى أيِّ نجمٍ وصَلتَ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.”

“أوَدُ أنْ أطلُبَ مِنها أنْ تأخُذَني كَـتلميذَتِها.” أجابَتْ سيل مُتجاهِلةً هزيمتَها: “لأنَّه، على أيَّ حال، سَـيُصبِحُ أخي هو البطريرك، وليسَ لديَّ رَغبةٌ بالمَنصِبِ مِنَ الأساس. على الرُغمِ مِن إنَّهُ يبدو أنَّ الأُم تُريدُ مِني الدخولَ في زواجٍ مُرَتب—”

بعد أنْ أغمَضَتْ عينَيها بتفاجُئ، لَحِقَتْ بـيوجين بسرعة.

لِـلَحظة، نَظَرَتْ سيل إلى تعابيرِ يوجين. ومعَ ذلِك، لم يُظهِر وجهُ يوجين أيَّ تغييرات.

“فقط قولي أنَّكِ لا تُحبينَ آذان الأرنبِ بالخصوص.” بدأ يوجين في التَحَرُك، بعدَ أنْ نَجَحَ في تَغييرِ الموضوع.

“—أنا أكرهُ فِكرةَ الزيجاتِ المُدَبرة. لكِنَني لا أُريدُ أنْ أكونَ محبوسةً في المنزِلِ الرئيسيِّ أيضًا وأنْ أُجبَرَ على التَصَرُفِ كَـسيدة.”

أوصى يوجين: “يجبُ أنْ تحاولي فقط أنْ تُلَمحي له.”

 

 

“ولهذا السَبَبِ تَرغَبينَ في الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” أكَدَ يوجين.

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

 

تمامًا أثناء شعورِ يوجين بالضيقِ بشأنِ كيفيةِ الإجابةِ على سؤالِها، رأى هيرا تَسيرُ في الجانِبِ الآخرِ مِنَ الشارِع. تُعانِقُ كيسًا كَبيرًا مليئًا بالخُبزِ بينَما تَستَنشِقُ رائِحةَ الخُبزِ الفرنسي.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أستَطيعُ الإنضمامَ الآن، إلا أنَّني أُريدُ أنْ أُصبِحَ تلميذَةَ السيدةِ كارمن وأنْ أتَلقى توجيهاتِها الشخصية.”

“…بذِكرِ هذا، كانَ عيد ميلادِكَ في الشهرِ الماضي.” قالَتْ سيل فجأة.

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

لم تَتَمكَن هيرا مِن إستيعابِ الموقفِ على الفورِ لهذا نَظَرَتْ نحوَ يوجين طلبًا للمُساعدة.

“لو إنَّها لا تُحِبُني، لما سَمَحَتْ لي بمُرافَقَتِها إلى هُنا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تكونُ على علمٍ بذلِك، إلا أنَّ السيدةَ كارمن مولعةٌ بي مُنذُ أنْ كُنتُ طِفلةً صغيرةً.” تفاخَرَتْ سيل بإبتسامة.

“لا أعرِفُ ولا أهتَم.” بَصَقَتْ سيل بجبينٍ مُجَعَد: “على الرُغمِ مِن أنَّ والِدَتي سُرَّتْ جدًا عندَ سَماعِ سُقوطِ إيوارد، إلا أنَّه الأمرَ أزعجَني فقط ولم أفرَح أبدًا. كما وَضَعَ هذا الأمرُ أخي في مزاجٍ سيء.”

 

“سأنقلُ كَلِماتَكَ إلى والدتي.”

تَذَكرَ يوجين وجهَ كارمن البارد المَظهَر أو بالأحرى الذي تَتَظاهرُ بأنَّهُ بارد.

“هل فَعَلتَ أيَّ شيءٍ في عيدِ ميلادِك؟ حفلةً أو شيئًا ما؟”

 

 

“…هذا جيد.”

 

 

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

سألَتْ سيل، “ما هو؟”

 

“من الجيدِ رؤيَتُكِ تَبحَثينَ عن شيءٍ يُمكِنُكِ القيامُ بهِ بنفسِك، بدلًا مِنَ الإعتمادِ فقط على العائلةِ الرئيسية. إذن، كيفَ حالُ سيان؟”

 

“يَستَمِرُ في الحديثِ عنك. كما أنَّهُ سَحَبَني جانِبًا للتَحدُثِ عنكَ قبلَ أنْ أُغادِرَ للمجيء إلى هُنا.”

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

“حول ماذا؟”

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

“لكِنَ أخي طَلَبَ مني أنْ أُبقيَّ الأمرَ سِرًا….”

“ما الذي تَتَحدَثينَ عنه؟” سأل يوجين.

“يبدو أنَّكِ سَـتَقولينَ على أيِّ حال، لذا فقط قوليهِ بِبساطة.”

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

“لقد أرادني أنْ أعرِفَ إلى أيِّ نجمٍ وصَلتَ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.”

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

“النجمُ الثالِث.”

“مُعَلِم؟” سألَ يوجين بإرتباك.

“لا يزالُ مُستَواكَ كما هو إذن.”

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

“ماذا عن سيان؟”

“أوه…مِن أجلِ الموضوعِ المُتَعَلقِ بعباءةِ الظلام! يبدو أنَّ الصفقةَ قد مَرَّتْ بسلاسة!”

“إنه في النَجمِ الثاني.” كَشَفَتْ سيل.

 

 

“ماذا يجبُ أنْ أقول؟” سألَتْ سيل بِـحَيرة.

أجابَ يوجين بإبتسامة: “حسنًا، هذا يعني أنَّهُ لم يَتَقدَم أيضًا.”

“لقد قُلتَ أنَّكَ لا تُحِبُ آذانَ الأرنبِ بالخصوص. إذنل، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِب؟”

 

“أنتَ حقًا تَفتَقِرُ إلى أيِّ حسٍ بالمجاملة. هل تُريدُ مني أنْ أتَجَوَلَ بمُفردي؟ أنتَ سَـتَترُكُني أسيرُ لوحدي في بلدٍ أجنبي، بلدٍ لم أزُرهُ مِن قبل، مكانٌ لا أعرِفُ عنهُ شيئًا؟”

على عكسِ إيوارد اليائِس، يبدو أنَّ التوأمَ يعملانِ بجِد. أحسَ يوجين بالسَعادةِ حقًا برؤيةِ هذا. يبدو أنَّ عُقدةَ النَقصِ لدى سيان تَجعَلُهُ يَتَقَدَم، أما بالنسبةِ للشريرةِ المُتلاعِبةِ كما هي دائِمًا، فَـلَم تَمتَلِك سيل شخصيةً سيئةً تَنظُرُ إلى الآخرينَ بإزدراء.

لو حَصَلَتْ أنسيلا الهائجة على أيِّ معلومةٍ عن هذا، فَـمِنَ الواضِحِ أنَّها سَـتُمسِكُ سيان مِن أُذُنِه وتبدأ في توبيخِه؛ ولكِن إذا حدثَ ذلِكَ حقًا، فَـسيان قد يَنتَحِرُ حتى.

 

لو حَصَلَتْ أنسيلا الهائجة على أيِّ معلومةٍ عن هذا، فَـمِنَ الواضِحِ أنَّها سَـتُمسِكُ سيان مِن أُذُنِه وتبدأ في توبيخِه؛ ولكِن إذا حدثَ ذلِكَ حقًا، فَـسيان قد يَنتَحِرُ حتى.

‘فقط إيوارد كَبُرَ ليُصبِحَ كلبًا.’ [1]

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

“…هل سَمِعتِ أيَّ أخبارٍ عن أخينا الأكبر؟” سألَ يوجين. “سَمِعتُ أنَّهُ عادَ إلى مَنزِلِ أقارِبِهِ مِن أُمِه.”

 

“لا أعرِفُ ولا أهتَم.” بَصَقَتْ سيل بجبينٍ مُجَعَد: “على الرُغمِ مِن أنَّ والِدَتي سُرَّتْ جدًا عندَ سَماعِ سُقوطِ إيوارد، إلا أنَّه الأمرَ أزعجَني فقط ولم أفرَح أبدًا. كما وَضَعَ هذا الأمرُ أخي في مزاجٍ سيء.”

“…بما أنَّ هذا هو الحال…ماذا لو إمتَلَكوا آذانًا عاديةً مِثلَ البشرِ أيضًا؟”

ضَغَطَ يوجين، “لكن مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تكوني قد سَمِعتي شيئًا، أليسَ كذلِك؟”

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

“حول ماذا؟”

“مُعَلِم؟” سألَ يوجين بإرتباك.

 

 

“هل فَعَلتَ أيَّ شيءٍ في عيدِ ميلادِك؟ حفلةً أو شيئًا ما؟”

“مُضحِك، أليسَ كذلِك؟ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد فَعَلَ شيئًا أحمقًا، ما زالوا يُريدونَهُ أنْ يَتَعلمَ السِحر. على أيِّ حال، يَجِبُ عليهُم فقط أنْ يَسمَحوا لهُ بفعلِ ما يشاءُ لأنَّهُ لن يكونَ قادِرًا على أنْ يَصيرَ البطريرك على أيِّ حال.” تَمتَمَتْ سيل ثُمَّ أمسَكَتْ بذِراعِ يوجين. “دعنا نَتَوقَف عن مُناقشةِ مِثلِ هذهِ المواضيعِ المُزعِجةِ ونَحصَلَ على شيءٍ نأكُلُه. ألا يوجَدُ هُنا أيُّ مطعمٍ جيدٍ قريب؟”

“حول ماذا؟”

“هُناكَ الكثيرُ مِنَ المطاعِم، لكِنَ مذاقَ طعامِهِم رُبَما يكونُ أسوأ من طهيِّ المنزلِ الرئيسي.” حَذَرَها يوجين.

“داخِلَ مَكتبةِ بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

 

“كيفَ تبدو؟”

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

* * *

 

ملاحظة المترجم: [1] هذا يبدو وكأنه إشارة إلى المثل الآسيوي، ‘ النمر لا يلد كلبا.’ يشير المثل إلى أن أطفال العظماء ليسوا عاديين أيضا. لكن في هذه الحالة، فشل إيوارد في الارتقاء إلى مستوى هذا المَثَلِ الأعلى، بينما نجح التوأم.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط