Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 50.2

البلاك لايونز (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

البلاك لايونز (3)

الفصل 50.2: البلاك لايونز (3)

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“لقد كان الكَذِبُ يَتَقَطَرُ حقًا مِن بينِ أسنانِكِ قبلَ قليل.” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وقال بِـمُجَرَدِ مُغادَرَتِهِم بُرجَ السِحرِ الأحمر. “فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا أعرِفُ حقيقةَ أنَّكِ دَفَعتِ كُلَ الهدايا التي أرسَلَها لكِ سيدُ البُرجِ لوفليان إلى رُكنٍ مِن غرفتك.”

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

“وكيفَ أكونُ هكذا كاذِبة؟” سألَتْ سيل.

بعدَ النَظَرِ إلى ظَهرِ هيرا لبضعِ لحظات، أومأتْ سيل برأسِها وقالَت: “تبدو وكأنَها شخصٌ لطيف.”

 

“هُناكَ الكثيرُ مِنَ المطاعِم، لكِنَ مذاقَ طعامِهِم رُبَما يكونُ أسوأ من طهيِّ المنزلِ الرئيسي.” حَذَرَها يوجين.

“ألم تقولي أنَّهُم يُزَينونَ غُرفَتك؟”

“…ألا يُمكِنُ إعتبرُها مُجَرَدَ ملامِح؟”

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

 

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

“…ولكِنَني أعتَقِدُ أنَّهم كانوا مملؤينَ بالغُبارِ في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُهُم فيها؟” تَذَكَرَ يوجين بتَرَدُد.

 

 

“إسمُها هيرا، هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّها قد تَكونُ رَجُلًا؟”

أصَرَّتْ سيل، “هذا فقط لأنَّك لم تنظُر بشكلٍ صحيح. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّني سأسمَحُ بأنْ تَمتَلئ غُرفتي بالغُبار؟ شيء كهذا مُستَحيل. ولو أنَّ ما تَقولُهُ حقيقي، فَسوفَ أجمَعُ الخَدَمَ وءأنبهم بمُجَرَدِ عودتي إلى المنزلِ الرئيسي.”

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

“الآن بعدَ التَفكيرِ في الأمرِ مرةً أُخرى، يبدو أنَّهُ لم يكُن هُناكَ أيُّ غُبار.”

لم تَرَّ هيرا أيَّ حاجةٍ لقَولِ أيِّ شيءٍ آخر. ثُمَّ بخطواتٍ سريعة، إبتعَدَتْ عن يوجين وغادَرَتْ المكان. 

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

 

 

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“ما الذي تَتَحدَثينَ عنه؟” سأل يوجين.

تمامًا أثناء شعورِ يوجين بالضيقِ بشأنِ كيفيةِ الإجابةِ على سؤالِها، رأى هيرا تَسيرُ في الجانِبِ الآخرِ مِنَ الشارِع. تُعانِقُ كيسًا كَبيرًا مليئًا بالخُبزِ بينَما تَستَنشِقُ رائِحةَ الخُبزِ الفرنسي.

 

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

“أنا أتَحَدَثُ عن مَجيئكَ إلى غُرفتي.” أوضَحَتْ سيل بشكلٍ إيحائي: “يبدو أنَّ الأمرَ لا يُنسى لدرجةِ أنَّهُ يُمكِنُكَ أنْ تَتَذكرَ بوضوحٍ كُلَ شيءٍ رأيتَهُ هُناك—”

تَذَكرَ يوجين وجهَ كارمن البارد المَظهَر أو بالأحرى الذي تَتَظاهرُ بأنَّهُ بارد.

قاطَعَها يوجين، “آسِف، لكِنَني أمتَلِكُ ذاكِرةً جيدةً جدًا. حتى أنَّني أتَذَكَرُ كُلَ ما رأيتُهُ عندما زُرتُ غُرفةَ سيان آخِرَ مرة. بِـذِكرِ هذا، عندما تَرَّينَّ سيان، أخبريهِ أنْ يَتَخلصَ مِنَ الكُتُبِ الغريبةِ التي يُخَبِئها تحتَ سريرِه.”

 

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

 

“لا يزالُ سيان يَعتَقِدُ أنَّهُ قامَ بعَمَلٍ رائعٍ لإخفائِهِم حتى لا يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرٍ مِنَ العُثورِ عليهم. لكِن ليسَ أنا فقط، حتى نينا تَعرِفُ أنَّهُ يَجمَعُ بعضَ الصورِ الإباحية عن نساءٍ يَرتَدينَ عِصاباتِ رأسٍ غريبةٍ ذاتَ أُذُنَي أرنب، مُنذُ أنْ كانَ في الخامِسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه.”

“ولهذا السَبَبِ تَرغَبينَ في الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” أكَدَ يوجين.

“هذا مُثيرٌ للإشمئزاز.”

“حتى رُغمَ ذلِك، يَعلَمُ الجميعُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَتبَعَني.” قالَتْ سيل.

“أليسَ كذلِك؟ أُصيبَتْ نينا بالذهولِ والخوفِ مِن أنَّهُ في يومٍ مِنَ الأيام، عندما يُصبِحُ سيان البطريرك، قد يُغَيرُ زيَّ الخادِماتِ ليَشمَلَ عَصاباتِ رأسٍ ذاتِ أُذُنَي أرنب وجواربٍ بألوانٍ مُختَلِفة.”

“أنا أتَحَدَثُ عن مَجيئكَ إلى غُرفتي.” أوضَحَتْ سيل بشكلٍ إيحائي: “يبدو أنَّ الأمرَ لا يُنسى لدرجةِ أنَّهُ يُمكِنُكَ أنْ تَتَذكرَ بوضوحٍ كُلَ شيءٍ رأيتَهُ هُناك—”

“سأنقلُ كَلِماتَكَ إلى والدتي.”

“لكِنَ أخي طَلَبَ مني أنْ أُبقيَّ الأمرَ سِرًا….”

“لكن هذا قليلًا…” تأخرَ رَدُ يوجين بتعبيرٍ مُضطَرِب.

ملاحظة المترجم: [1] هذا يبدو وكأنه إشارة إلى المثل الآسيوي، ‘ النمر لا يلد كلبا.’ يشير المثل إلى أن أطفال العظماء ليسوا عاديين أيضا. لكن في هذه الحالة، فشل إيوارد في الارتقاء إلى مستوى هذا المَثَلِ الأعلى، بينما نجح التوأم.

 

“كُتُب؟”

لو حَصَلَتْ أنسيلا الهائجة على أيِّ معلومةٍ عن هذا، فَـمِنَ الواضِحِ أنَّها سَـتُمسِكُ سيان مِن أُذُنِه وتبدأ في توبيخِه؛ ولكِن إذا حدثَ ذلِكَ حقًا، فَـسيان قد يَنتَحِرُ حتى.

 

 

 

أوصى يوجين: “يجبُ أنْ تحاولي فقط أنْ تُلَمحي له.”

سألَتْ سيل، “ما هو؟”

 

“إنه في النَجمِ الثاني.” كَشَفَتْ سيل.

“ماذا يجبُ أنْ أقول؟” سألَتْ سيل بِـحَيرة.

صاَحَتْ هيرا، “ماذ–…! أنا هيرا ستريليلا مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

 

“مَن هيرا؟”

“فقط قولي أنَّكِ لا تُحبينَ آذان الأرنبِ بالخصوص.” بدأ يوجين في التَحَرُك، بعدَ أنْ نَجَحَ في تَغييرِ الموضوع.

“لا يزالُ سيان يَعتَقِدُ أنَّهُ قامَ بعَمَلٍ رائعٍ لإخفائِهِم حتى لا يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرٍ مِنَ العُثورِ عليهم. لكِن ليسَ أنا فقط، حتى نينا تَعرِفُ أنَّهُ يَجمَعُ بعضَ الصورِ الإباحية عن نساءٍ يَرتَدينَ عِصاباتِ رأسٍ غريبةٍ ذاتَ أُذُنَي أرنب، مُنذُ أنْ كانَ في الخامِسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه.”

 

 

بعد أنْ أغمَضَتْ عينَيها بتفاجُئ، لَحِقَتْ بـيوجين بسرعة.

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

 

“أوَدُ أنْ أطلُبَ مِنها أنْ تأخُذَني كَـتلميذَتِها.” أجابَتْ سيل مُتجاهِلةً هزيمتَها: “لأنَّه، على أيَّ حال، سَـيُصبِحُ أخي هو البطريرك، وليسَ لديَّ رَغبةٌ بالمَنصِبِ مِنَ الأساس. على الرُغمِ مِن إنَّهُ يبدو أنَّ الأُم تُريدُ مِني الدخولَ في زواجٍ مُرَتب—”

“إذن، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِبُ أنت؟” سألتْ سيل.

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

 

“احم…”، طَهَرَتْ هيرا حَلقَها وأومأتْ برأسِها، “آمُلُ أنْ تَحظَيا بوقتٍ مُمتِع.”

نَظَرَ إليها يوجين بحذر، “لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا؟”

 

“لقد قُلتَ أنَّكَ لا تُحِبُ آذانَ الأرنبِ بالخصوص. إذنل، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِب؟”

نَظَرَ إليها يوجين بحذر، “لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا؟”

“آسف، لكِنَني أُفَضِلُ الأُذُنَينِ العاديَّتَين. عِندَ التفكيرِ في الأمر، ألا تَجدينَ أنَّ الأمرَ غَريبٌ بعضَ الشيء ومُزعج؟ بما أنَّ آذانَ أرنبٍ تنمو مِن قِمَمِ رؤوسِهِم، ماذا يُمكِنُ أنْ يكونَ موجودًا في قاعِدةِ الأُذُن؟”

 

“…ألا يُمكِنُ إعتبرُها مُجَرَدَ ملامِح؟”

“ماذا تقصدين بالتخلي عنك….بعد كل شيء، ليسَ الأمرُ كما لو أنَّكِ لا تَستَطيعينَ الإعتناءَ بنفسِك.”

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“لكِنَ أخي طَلَبَ مني أنْ أُبقيَّ الأمرَ سِرًا….”

“…بما أنَّ هذا هو الحال…ماذا لو إمتَلَكوا آذانًا عاديةً مِثلَ البشرِ أيضًا؟”

الفصل 50.2: البلاك لايونز (3)

“هل تعنينَ أنَّهُ سَـيكونُ لديهُم زوجٌ من آذانِ الإنسانِ وزوجٌ مِن آذانِ الأرانِب؟ أليسَ هذا مريبًا أيضًا؟”

“لو إنَّها لا تُحِبُني، لما سَمَحَتْ لي بمُرافَقَتِها إلى هُنا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تكونُ على علمٍ بذلِك، إلا أنَّ السيدةَ كارمن مولعةٌ بي مُنذُ أنْ كُنتُ طِفلةً صغيرةً.” تفاخَرَتْ سيل بإبتسامة.

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

‘فقط إيوارد كَبُرَ ليُصبِحَ كلبًا.’ [1]

إشتَكى يوجين: “لكِنَني لا أعرِفُ حتى ما تُحِبُهُ السيدةُ أنسيلا.”

تمامًا أثناء شعورِ يوجين بالضيقِ بشأنِ كيفيةِ الإجابةِ على سؤالِها، رأى هيرا تَسيرُ في الجانِبِ الآخرِ مِنَ الشارِع. تُعانِقُ كيسًا كَبيرًا مليئًا بالخُبزِ بينَما تَستَنشِقُ رائِحةَ الخُبزِ الفرنسي.

 

 

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

 

“إذا أرَدتي أنْ أتبَعَكِ فقط، فَـلِماذا طَلَبتي مِني أنْ أكونَ بمثابةِ دليلك؟”

“إذا رأيتِ شيئًا كهذا في الواقع، ألن يبدو الأمر مُريبًا؟”

“أنتَ حقًا تَفتَقِرُ إلى أيِّ حسٍ بالمجاملة. هل تُريدُ مني أنْ أتَجَوَلَ بمُفردي؟ أنتَ سَـتَترُكُني أسيرُ لوحدي في بلدٍ أجنبي، بلدٍ لم أزُرهُ مِن قبل، مكانٌ لا أعرِفُ عنهُ شيئًا؟”

“هُناكَ الكثيرُ مِنَ المطاعِم، لكِنَ مذاقَ طعامِهِم رُبَما يكونُ أسوأ من طهيِّ المنزلِ الرئيسي.” حَذَرَها يوجين.

“ماذا تقصدين بالتخلي عنك….بعد كل شيء، ليسَ الأمرُ كما لو أنَّكِ لا تَستَطيعينَ الإعتناءَ بنفسِك.”

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

“حتى رُغمَ ذلِك، يَعلَمُ الجميعُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَتبَعَني.” قالَتْ سيل.

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

 

“آسف، لكِنَني أُفَضِلُ الأُذُنَينِ العاديَّتَين. عِندَ التفكيرِ في الأمر، ألا تَجدينَ أنَّ الأمرَ غَريبٌ بعضَ الشيء ومُزعج؟ بما أنَّ آذانَ أرنبٍ تنمو مِن قِمَمِ رؤوسِهِم، ماذا يُمكِنُ أنْ يكونَ موجودًا في قاعِدةِ الأُذُن؟”

“إذن ليسَ باليدِ حيلة. أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّني إذا قُمتُ الآن برفضِك، فَـسوفَ أظَلُّ أسمعُ عن هذا للسنواتِ القادِمة.” تَذَمَرَ يوجين وإرتَدى عباءة الظلام.

“آسف، لكِنَني أُفَضِلُ الأُذُنَينِ العاديَّتَين. عِندَ التفكيرِ في الأمر، ألا تَجدينَ أنَّ الأمرَ غَريبٌ بعضَ الشيء ومُزعج؟ بما أنَّ آذانَ أرنبٍ تنمو مِن قِمَمِ رؤوسِهِم، ماذا يُمكِنُ أنْ يكونَ موجودًا في قاعِدةِ الأُذُن؟”

 

“لا أعرِفُ ولا أهتَم.” بَصَقَتْ سيل بجبينٍ مُجَعَد: “على الرُغمِ مِن أنَّ والِدَتي سُرَّتْ جدًا عندَ سَماعِ سُقوطِ إيوارد، إلا أنَّه الأمرَ أزعجَني فقط ولم أفرَح أبدًا. كما وَضَعَ هذا الأمرُ أخي في مزاجٍ سيء.”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يَزالُ مِنَ المُبَكِرِ جدًا إرتداءُ عباءةٍ مليئةٍ بالفراءِ مِثلَ هذه، إلا إنَّهُ وبِـفَضلِ التعاويذِ المُضمَنةِ فيها، يُمكِنُ تَجَنبُ الشعورِ بالحرارةِ حتى لو عاشَ المرءُ في الصحراء.

“النجمُ الثالِث.”

 

“الآن بعدَ التَفكيرِ في الأمرِ مرةً أُخرى، يبدو أنَّهُ لم يكُن هُناكَ أيُّ غُبار.”

“…بذِكرِ هذا، كانَ عيد ميلادِكَ في الشهرِ الماضي.” قالَتْ سيل فجأة.

“كُتُب؟”

 

“لكن هذا قليلًا…” تأخرَ رَدُ يوجين بتعبيرٍ مُضطَرِب.

“هذا صحيح.” أكَدَ يوجين.

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

 

“…هذا جيد.”

“هل فَعَلتَ أيَّ شيءٍ في عيدِ ميلادِك؟ حفلةً أو شيئًا ما؟”

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

“…بما أنَّ هذا هو الحال…ماذا لو إمتَلَكوا آذانًا عاديةً مِثلَ البشرِ أيضًا؟”

“كُتُب؟”

“أنتَ فقط تَشعُرُ بهذهِ الطريقةِ لأنَّكَ لا تَمتَلِكُ أيَّ ذوقٍ في التَزيين. في عينيك، قد يبدو الأمرُ وكأنَني ألقيتُ بِهُم في زاوية ما فقط، لكِن في عيني، كُلُهُم في أماكِنهم المُناسِبة كَـزينة.”

“داخِلَ مَكتبةِ بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

ملاحظة المترجم: [1] هذا يبدو وكأنه إشارة إلى المثل الآسيوي، ‘ النمر لا يلد كلبا.’ يشير المثل إلى أن أطفال العظماء ليسوا عاديين أيضا. لكن في هذه الحالة، فشل إيوارد في الارتقاء إلى مستوى هذا المَثَلِ الأعلى، بينما نجح التوأم.

“أنتَ حقًا لم تُقِم حفلة؟ ولم تَحصَل على أيِّ هدايا مِن أيِّ شخص؟”

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

أصَرَّتْ سيل، “هذا فقط لأنَّك لم تنظُر بشكلٍ صحيح. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّني سأسمَحُ بأنْ تَمتَلئ غُرفتي بالغُبار؟ شيء كهذا مُستَحيل. ولو أنَّ ما تَقولُهُ حقيقي، فَسوفَ أجمَعُ الخَدَمَ وءأنبهم بمُجَرَدِ عودتي إلى المنزلِ الرئيسي.”

“مَن هيرا؟”

الفصل 50.2: البلاك لايونز (3)

“ساحِرةٌ في بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

“ماذا تقصدين بالتخلي عنك….بعد كل شيء، ليسَ الأمرُ كما لو أنَّكِ لا تَستَطيعينَ الإعتناءَ بنفسِك.”

“هل هيرا إمرأة؟”

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

“إسمُها هيرا، هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّها قد تَكونُ رَجُلًا؟”

 

“كيفَ تبدو؟”

“لو إنَّها لا تُحِبُني، لما سَمَحَتْ لي بمُرافَقَتِها إلى هُنا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تكونُ على علمٍ بذلِك، إلا أنَّ السيدةَ كارمن مولعةٌ بي مُنذُ أنْ كُنتُ طِفلةً صغيرةً.” تفاخَرَتْ سيل بإبتسامة.

“مثل السَحَرة.”

“أنتِ واضِحةٌ جدًا.”

“…وماذا تَقصِدُ عندما تقولُ إنها تَبدو وكأنَها ساحِرة؟”

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

“المعنى الحَرفيُّ للكَلِمة. إنَّها تَرتَدي دائِمًا الرداء السحري، قبعةٌ طويلة وتَحمِلُ عصاها السحريةَ معها.”

“كيفَ تبدو؟”

“ماذا عن مَظهَرِها؟”

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

تمامًا أثناء شعورِ يوجين بالضيقِ بشأنِ كيفيةِ الإجابةِ على سؤالِها، رأى هيرا تَسيرُ في الجانِبِ الآخرِ مِنَ الشارِع. تُعانِقُ كيسًا كَبيرًا مليئًا بالخُبزِ بينَما تَستَنشِقُ رائِحةَ الخُبزِ الفرنسي.

“هذهِ هيرا هناك.” أشارَ يوجين.

 

“إذن، أيُّ نوعٍ مِنَ الآذانِ تُحِبُ أنت؟” سألتْ سيل.

“هذهِ هيرا هناك.” أشارَ يوجين.

“…آه…احم” لم تَتَوقع سيل مِثلَ هذا الرد. مع نظرةٍ غريبةٍ على وجهِها، ثُمَّ قالَتْ: “دعنا نَتَوقف من الحديثِ عديمةِ الفائدةِ ونذهَبَ لإيجادِ هديةٍ لأُمي.”

 

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

“السيد يوجين!” جاءتْ صرخةُ الرَد.

لا يزالُ مُرتَبِكًا، تَرَدَدَ يوجين، “آه…. أنتِ مُحِقة. إنَّها شَخصٌ جيد.”

 

 

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

أوصى يوجين: “يجبُ أنْ تحاولي فقط أنْ تُلَمحي له.”

 

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

بعدَ ذلِكَ قَدَمَتْ سيل نفسَها: “أنا سيل مِن عشيرةِ لايونهارت”.

“…وماذا تَقصِدُ عندما تقولُ إنها تَبدو وكأنَها ساحِرة؟”

 

“هُناكَ الكثيرُ مِنَ المطاعِم، لكِنَ مذاقَ طعامِهِم رُبَما يكونُ أسوأ من طهيِّ المنزلِ الرئيسي.” حَذَرَها يوجين.

صاَحَتْ هيرا، “ماذ–…! أنا هيرا ستريليلا مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

“من الجيدِ رؤيَتُكِ تَبحَثينَ عن شيءٍ يُمكِنُكِ القيامُ بهِ بنفسِك، بدلًا مِنَ الإعتمادِ فقط على العائلةِ الرئيسية. إذن، كيفَ حالُ سيان؟”

لم تَتَمكَن هيرا مِن إستيعابِ الموقفِ على الفورِ لهذا نَظَرَتْ نحوَ يوجين طلبًا للمُساعدة.

“لكِنَ أخي طَلَبَ مني أنْ أُبقيَّ الأمرَ سِرًا….”

 

“لا يزالُ سيان يَعتَقِدُ أنَّهُ قامَ بعَمَلٍ رائعٍ لإخفائِهِم حتى لا يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرٍ مِنَ العُثورِ عليهم. لكِن ليسَ أنا فقط، حتى نينا تَعرِفُ أنَّهُ يَجمَعُ بعضَ الصورِ الإباحية عن نساءٍ يَرتَدينَ عِصاباتِ رأسٍ غريبةٍ ذاتَ أُذُنَي أرنب، مُنذُ أنْ كانَ في الخامِسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه.”

“…لقد جاءَتْ معَ فُرسانِ البلاك لايونز.” أوضحَ يوجين.

 

 

“…ولكِنَني أعتَقِدُ أنَّهم كانوا مملؤينَ بالغُبارِ في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُهُم فيها؟” تَذَكَرَ يوجين بتَرَدُد.

“أوه…مِن أجلِ الموضوعِ المُتَعَلقِ بعباءةِ الظلام! يبدو أنَّ الصفقةَ قد مَرَّتْ بسلاسة!”

 

“نعم. في الأصلِ كُنتُ أُخطِطُ للتَوَجُهِ إلى المُختبرات، لكِنَها إستَمَرَتْ في التَسَولِ لكي أذهَبَ معها.”

حينَها شَعَرَتْ هيرا أنْ سيل تُرَكِزُ نظرَتَها عليها. 

 

 

سألَتْ سيل، “ما هو؟”

“احم…”، طَهَرَتْ هيرا حَلقَها وأومأتْ برأسِها، “آمُلُ أنْ تَحظَيا بوقتٍ مُمتِع.”

“لكِنَني أعرِف، لذا لا داعيَّ للقَلَق، عليكَ فقط أنْ تَتبَعَني.”

“هاه؟” إرتَبَكَ يوجين بِسَبَبِ ردِها هذا.

صاَحَتْ هيرا، “ماذ–…! أنا هيرا ستريليلا مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

 

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

لم تَرَّ هيرا أيَّ حاجةٍ لقَولِ أيِّ شيءٍ آخر. ثُمَّ بخطواتٍ سريعة، إبتعَدَتْ عن يوجين وغادَرَتْ المكان. 

“أعتقد أنَّها كانَتْ تَجرُبةً لا تُنسى.” إبتَسَمَتْ سيل بعدَ أنْ إقتَرَبَتْ من يوجين.

 

“كُتُب؟”

بعدَ النَظَرِ إلى ظَهرِ هيرا لبضعِ لحظات، أومأتْ سيل برأسِها وقالَت: “تبدو وكأنَها شخصٌ لطيف.”

“كُتُب؟”

لا يزالُ مُرتَبِكًا، تَرَدَدَ يوجين، “آه…. أنتِ مُحِقة. إنَّها شَخصٌ جيد.”

“مُعَلِم؟” سألَ يوجين بإرتباك.

ثُمَّ قالَ يوجين: “قد يكونُ ذلِكَ بِسَبَبِ رائِحةِ الخُبز، إلا أنَّني أشعُرُ بالجوع.”

“لا يزالُ مُستَواكَ كما هو إذن.”

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

“يبدو أنَّكِ سَـتَقولينَ على أيِّ حال، لذا فقط قوليهِ بِبساطة.”

كما إستأنَفَ يوجين سَيرَه، نَظَرَ إلى سيل وقال: “ولكِن يا سيل، هل أتيتِ حقًا إلى آروث فقط لشراءِ الهدايا؟”

“مَن هيرا؟”

“ألم أقُل أنَّني أتَيتُ لرؤيتِكَ أيضًا؟” ذَكَرَتهُ سيل.

بعد أنْ رأتْ يوجين، إبتَسَمَتْ هيرا بِـفَرَحٍ ولَوَحَتْ بيَدِها نحوَه. في تِلكَ اللحظاتِ القصيرة، فَحَصَتْ سيل مَظهَرَ هيرا مِن الرأسِ حتى أخمصِ قدمَيها. ثُمَّ إبتَسَمَتْ بِـبراءةٍ كما لو أنَّ ما حَدَثَ للتوِ هو وهمٌ فقط وإنحَنَتْ بعمق نحو هيرا.

 

“ماذا عن سيان؟”

“ولكِن بصرفِ النظرِ عن ذلِك. أنا أعرِفُكِ مُنذُ أربَعِ سَنوات. هل تَعتَقدينَ حقًا أنَّني لا أستَطيعُ قراءتَك؟ الأمرُ ليسَ وكأنَهُ سِرٌ كبير. إذن ماذا تُريدينَ حقًا مِنَ السيدةِ كارمن؟”

قاطَعَها يوجين، “آسِف، لكِنَني أمتَلِكُ ذاكِرةً جيدةً جدًا. حتى أنَّني أتَذَكَرُ كُلَ ما رأيتُهُ عندما زُرتُ غُرفةَ سيان آخِرَ مرة. بِـذِكرِ هذا، عندما تَرَّينَّ سيان، أخبريهِ أنْ يَتَخلصَ مِنَ الكُتُبِ الغريبةِ التي يُخَبِئها تحتَ سريرِه.”

“أنتَ حقًا تُلاحِظُ أغرَبَ الأشياء.”

 

“أنتِ واضِحةٌ جدًا.”

 

“أوَدُ أنْ أطلُبَ مِنها أنْ تأخُذَني كَـتلميذَتِها.” أجابَتْ سيل مُتجاهِلةً هزيمتَها: “لأنَّه، على أيَّ حال، سَـيُصبِحُ أخي هو البطريرك، وليسَ لديَّ رَغبةٌ بالمَنصِبِ مِنَ الأساس. على الرُغمِ مِن إنَّهُ يبدو أنَّ الأُم تُريدُ مِني الدخولَ في زواجٍ مُرَتب—”

“هل فَعَلتَ أيَّ شيءٍ في عيدِ ميلادِك؟ حفلةً أو شيئًا ما؟”

لِـلَحظة، نَظَرَتْ سيل إلى تعابيرِ يوجين. ومعَ ذلِك، لم يُظهِر وجهُ يوجين أيَّ تغييرات.

“ماذا عن مَظهَرِها؟”

“—أنا أكرهُ فِكرةَ الزيجاتِ المُدَبرة. لكِنَني لا أُريدُ أنْ أكونَ محبوسةً في المنزِلِ الرئيسيِّ أيضًا وأنْ أُجبَرَ على التَصَرُفِ كَـسيدة.”

“ماذا تقصدين بالتخلي عنك….بعد كل شيء، ليسَ الأمرُ كما لو أنَّكِ لا تَستَطيعينَ الإعتناءَ بنفسِك.”

 

ثُمَّ قالَ يوجين: “قد يكونُ ذلِكَ بِسَبَبِ رائِحةِ الخُبز، إلا أنَّني أشعُرُ بالجوع.”

“ولهذا السَبَبِ تَرغَبينَ في الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” أكَدَ يوجين.

“من الجيدِ رؤيَتُكِ تَبحَثينَ عن شيءٍ يُمكِنُكِ القيامُ بهِ بنفسِك، بدلًا مِنَ الإعتمادِ فقط على العائلةِ الرئيسية. إذن، كيفَ حالُ سيان؟”

 

نَظَرَ إليها يوجين بحذر، “لماذا تسألينَ عن شيءٍ كهذا؟”

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أستَطيعُ الإنضمامَ الآن، إلا أنَّني أُريدُ أنْ أُصبِحَ تلميذَةَ السيدةِ كارمن وأنْ أتَلقى توجيهاتِها الشخصية.”

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

“وهل قَبِلَتْ السيدةُ كارمن طلَبك؟”

“من الجيدِ رؤيَتُكِ تَبحَثينَ عن شيءٍ يُمكِنُكِ القيامُ بهِ بنفسِك، بدلًا مِنَ الإعتمادِ فقط على العائلةِ الرئيسية. إذن، كيفَ حالُ سيان؟”

“لو إنَّها لا تُحِبُني، لما سَمَحَتْ لي بمُرافَقَتِها إلى هُنا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تكونُ على علمٍ بذلِك، إلا أنَّ السيدةَ كارمن مولعةٌ بي مُنذُ أنْ كُنتُ طِفلةً صغيرةً.” تفاخَرَتْ سيل بإبتسامة.

“إذن لماذا لا نَجِدُ شيئًا لنأكُلَهُ أولًا.”

 

“لم أفعَل أيَّ شيء. قرأتُ الكُتُبَ فقط.”

تَذَكرَ يوجين وجهَ كارمن البارد المَظهَر أو بالأحرى الذي تَتَظاهرُ بأنَّهُ بارد.

“…بذِكرِ هذا، كانَ عيد ميلادِكَ في الشهرِ الماضي.” قالَتْ سيل فجأة.

 

“…لقد جاءَتْ معَ فُرسانِ البلاك لايونز.” أوضحَ يوجين.

“…هذا جيد.”

“النجمُ الثالِث.”

 

 

سألَتْ سيل، “ما هو؟”

صاَحَتْ هيرا، “ماذ–…! أنا هيرا ستريليلا مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر.”

“من الجيدِ رؤيَتُكِ تَبحَثينَ عن شيءٍ يُمكِنُكِ القيامُ بهِ بنفسِك، بدلًا مِنَ الإعتمادِ فقط على العائلةِ الرئيسية. إذن، كيفَ حالُ سيان؟”

“…ولكِنَني أعتَقِدُ أنَّهم كانوا مملؤينَ بالغُبارِ في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُهُم فيها؟” تَذَكَرَ يوجين بتَرَدُد.

“يَستَمِرُ في الحديثِ عنك. كما أنَّهُ سَحَبَني جانِبًا للتَحدُثِ عنكَ قبلَ أنْ أُغادِرَ للمجيء إلى هُنا.”

لم تَرَّ هيرا أيَّ حاجةٍ لقَولِ أيِّ شيءٍ آخر. ثُمَّ بخطواتٍ سريعة، إبتعَدَتْ عن يوجين وغادَرَتْ المكان. 

“حول ماذا؟”

 

“لكِنَ أخي طَلَبَ مني أنْ أُبقيَّ الأمرَ سِرًا….”

 

“يبدو أنَّكِ سَـتَقولينَ على أيِّ حال، لذا فقط قوليهِ بِبساطة.”

“لقد أرادني أنْ أعرِفَ إلى أيِّ نجمٍ وصَلتَ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.”

“هل تعنينَ أنَّهُ سَـيكونُ لديهُم زوجٌ من آذانِ الإنسانِ وزوجٌ مِن آذانِ الأرانِب؟ أليسَ هذا مريبًا أيضًا؟”

“النجمُ الثالِث.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أستَطيعُ الإنضمامَ الآن، إلا أنَّني أُريدُ أنْ أُصبِحَ تلميذَةَ السيدةِ كارمن وأنْ أتَلقى توجيهاتِها الشخصية.”

“لا يزالُ مُستَواكَ كما هو إذن.”

“ماذا عن سيان؟”

“…ألا يُمكِنُ إعتبرُها مُجَرَدَ ملامِح؟”

“إنه في النَجمِ الثاني.” كَشَفَتْ سيل.

كما إستأنَفَ يوجين سَيرَه، نَظَرَ إلى سيل وقال: “ولكِن يا سيل، هل أتيتِ حقًا إلى آروث فقط لشراءِ الهدايا؟”

 

 

أجابَ يوجين بإبتسامة: “حسنًا، هذا يعني أنَّهُ لم يَتَقدَم أيضًا.”

“…هذا جيد.”

 

ملاحظة المترجم: [1] هذا يبدو وكأنه إشارة إلى المثل الآسيوي، ‘ النمر لا يلد كلبا.’ يشير المثل إلى أن أطفال العظماء ليسوا عاديين أيضا. لكن في هذه الحالة، فشل إيوارد في الارتقاء إلى مستوى هذا المَثَلِ الأعلى، بينما نجح التوأم.

على عكسِ إيوارد اليائِس، يبدو أنَّ التوأمَ يعملانِ بجِد. أحسَ يوجين بالسَعادةِ حقًا برؤيةِ هذا. يبدو أنَّ عُقدةَ النَقصِ لدى سيان تَجعَلُهُ يَتَقَدَم، أما بالنسبةِ للشريرةِ المُتلاعِبةِ كما هي دائِمًا، فَـلَم تَمتَلِك سيل شخصيةً سيئةً تَنظُرُ إلى الآخرينَ بإزدراء.

 

 

“وكيفَ أكونُ هكذا كاذِبة؟” سألَتْ سيل.

‘فقط إيوارد كَبُرَ ليُصبِحَ كلبًا.’ [1]

مُتفاجئةً، رَدَّتْ سيل مُتأخِرةً، “…ماذا؟”

“…هل سَمِعتِ أيَّ أخبارٍ عن أخينا الأكبر؟” سألَ يوجين. “سَمِعتُ أنَّهُ عادَ إلى مَنزِلِ أقارِبِهِ مِن أُمِه.”

 

“لا أعرِفُ ولا أهتَم.” بَصَقَتْ سيل بجبينٍ مُجَعَد: “على الرُغمِ مِن أنَّ والِدَتي سُرَّتْ جدًا عندَ سَماعِ سُقوطِ إيوارد، إلا أنَّه الأمرَ أزعجَني فقط ولم أفرَح أبدًا. كما وَضَعَ هذا الأمرُ أخي في مزاجٍ سيء.”

“هاه؟” إرتَبَكَ يوجين بِسَبَبِ ردِها هذا.

ضَغَطَ يوجين، “لكن مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تكوني قد سَمِعتي شيئًا، أليسَ كذلِك؟”

“لم أحصَل على أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ سيدَ البُرجِ لوفليان والسيدةَ الشابةَ هيرا عرضا إحضارَ الهدايا لي، إلا أنَّني تَوَسَلتُهُما بِـألَّا يُحضِرا شيئًا لأنَّني سَـأشعُرُ بالحرج.”

“…لقد سَمِعتُ أنَّ السيدةَ تانيس تَبحَثُ عن ساحِرٍ لتوظيفِهِ كمُعَلِمٍ له.” إعتَرَفَتْ سيل.

لم تَرَّ هيرا أيَّ حاجةٍ لقَولِ أيِّ شيءٍ آخر. ثُمَّ بخطواتٍ سريعة، إبتعَدَتْ عن يوجين وغادَرَتْ المكان. 

 

 

“مُعَلِم؟” سألَ يوجين بإرتباك.

 

 

 

“مُضحِك، أليسَ كذلِك؟ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد فَعَلَ شيئًا أحمقًا، ما زالوا يُريدونَهُ أنْ يَتَعلمَ السِحر. على أيِّ حال، يَجِبُ عليهُم فقط أنْ يَسمَحوا لهُ بفعلِ ما يشاءُ لأنَّهُ لن يكونَ قادِرًا على أنْ يَصيرَ البطريرك على أيِّ حال.” تَمتَمَتْ سيل ثُمَّ أمسَكَتْ بذِراعِ يوجين. “دعنا نَتَوقَف عن مُناقشةِ مِثلِ هذهِ المواضيعِ المُزعِجةِ ونَحصَلَ على شيءٍ نأكُلُه. ألا يوجَدُ هُنا أيُّ مطعمٍ جيدٍ قريب؟”

لا يزالُ مُرتَبِكًا، تَرَدَدَ يوجين، “آه…. أنتِ مُحِقة. إنَّها شَخصٌ جيد.”

“هُناكَ الكثيرُ مِنَ المطاعِم، لكِنَ مذاقَ طعامِهِم رُبَما يكونُ أسوأ من طهيِّ المنزلِ الرئيسي.” حَذَرَها يوجين.

“—أنا أكرهُ فِكرةَ الزيجاتِ المُدَبرة. لكِنَني لا أُريدُ أنْ أكونَ محبوسةً في المنزِلِ الرئيسيِّ أيضًا وأنْ أُجبَرَ على التَصَرُفِ كَـسيدة.”

 

 

“الطَعمُ لا يُهِم.” قالَتْ سيل وهي تَنظُرُ إلى يوجين: “في الأساس، عندما يَتَعَلقُ الأمرُ بالطعامِ الجيد، فلا يَتَعلَقُ الأمرُ بالمذاقِ فقط، ولكِنَ الجوَ مُهِمٌ أيضًا.”

“أنا أتَحَدَثُ عن مَجيئكَ إلى غُرفتي.” أوضَحَتْ سيل بشكلٍ إيحائي: “يبدو أنَّ الأمرَ لا يُنسى لدرجةِ أنَّهُ يُمكِنُكَ أنْ تَتَذكرَ بوضوحٍ كُلَ شيءٍ رأيتَهُ هُناك—”

* * *

‘هل هذا صحيح؟’ شَعَرَ يوجين أنَّ إدعاءاتِها سخيفة، لكِنَهُ لم يَستَطِع مَعرِفةَ كيفية دحضِ كلماتِ سيل. فَـبِغَضِ النَظَرِ عن كيفَ يَنظُرُ إلى الأمر، سَـيَبدو أنَّها قد حَشَرَتْ الهدايا بعيدًا عن الأنظارِ فقط، هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا تَزيين؟

ملاحظة المترجم: [1] هذا يبدو وكأنه إشارة إلى المثل الآسيوي، ‘ النمر لا يلد كلبا.’ يشير المثل إلى أن أطفال العظماء ليسوا عاديين أيضا. لكن في هذه الحالة، فشل إيوارد في الارتقاء إلى مستوى هذا المَثَلِ الأعلى، بينما نجح التوأم.

لا يزالُ مُرتَبِكًا، تَرَدَدَ يوجين، “آه…. أنتِ مُحِقة. إنَّها شَخصٌ جيد.”

لم تَتَمكَن هيرا مِن إستيعابِ الموقفِ على الفورِ لهذا نَظَرَتْ نحوَ يوجين طلبًا للمُساعدة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط