Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 51.1

البلاك لايونز (4)

البلاك لايونز (4)

الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)

“وأنت؟” سألَ يوجين.

تناوَلا غَداءً مُتأخِرًا في إحدى المحطاتِ العائِمةِ في مَطعمٍ بإطلالةٍ رائِعة. 

إشتَكَتْ سيل: “لا تَقُل شيئًا كهذا بهذِهِ السهولة.”

 

“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.

على الرُغمِ مِن أنَّ الطعامَ جيد، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ بِعَدَمِ الرِضا قليلًا بِسَبَبِ أحجام اللحومِ المُقَدَمةِ المُخيبةِ للآمال. وجباتُهُ في بُرجِ السِحرِ الأحمرِ مُرضية، هذا لأنَّهم قد إعتادوا على طلباتِهِ المُتَمَثِلةِ بقِطَعٍ كبيرةٍ مِنَ اللَحمِ في وجباتِهِ خِلالَ الأشهُرِ القليلةِ الماضية، لكِنَ مطعمًا مِثلَ هذا، يَفتَخِرُ بأجوائِهِ، لن يُقَدِمَ كُتَلَ اللَحمِ المشويِّ التي يُريدُها يوجين حقًا.

 

 

لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.

“الآنَ بعدَ أنْ كَبُرَ جسمك، هل تَحتاجُ حقًا للإستمرارِ في تناولِ الطعامِ بشَكلٍ بربري؟” سألَتْهُ سيل.

جادَلَ يوجين، “تَعلُمُ السِحرِ هو تَجرُبةٌ جديدةٌ ومُثيرة.”

 

 

رَدَّ يوجين: “لا يزالُ بإمكاني النمو.”

“حتى لو لم أُصبِح البطريرك، لديَّ ثِقةٌ بأنَّني سَـأحصَلُ دائِمًا على أفضلِ مُعاملةْ بِغَضِ النَظَرَ عن المكانِ الذي أذهَبُ إليه.”

 

“هُناكَ العديدُ مِنَ الأسبابِ التي دَفَعَتني للتخلي عن ذلِك. حتى لو قَبِلتُماني أنتُما التوأم والفُرسان الذينَ يخدِمونَ العائِلةَ الرئيسية كالبطريرك القادم، فإنَّ مَجلِسَ الشيوخِ لن يَقبَلَني. ألن يكونَ هذا هو التحدي الأولُ والأكثرُ صعوبة؟”

“ماذا سَـتَفعَلُ لو تَحَوَلَ جِسمُكَ إلى شيءٍ يُشبِهُ جارجيث؟ أنا حقًا سَـأكرَهُ ذلِكَ إذا صِرتَ بذلِكَ الحجم.”

“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”

“أنا سَـأكرَهُ ذلِكَ أيضًا. مَن قد يرغَبُ بشيءٍ كجسمِ جارجيث بحَقِ الجحيم؟”

“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”

بعدَ أنْ أظهَرَ إشمئزازَه، مَسَحَ يوجين شَفَتَيهِ بمنديل. نظرًا لأنَّ اللَحمَ الذي تَمَ تقديمُهُ لم يأتِ إلا كأجزاءٍ صغيرةٍ بِسَبَبِ قواعدِ المَطعَمِ الخاصةِ بالأواني، فَقد تَراكَمَ جَبَلٌ صَغيرٌ مِنَ الأطباقِ الفارِغةِ على جانبِ طاوِلةِ يوجين.

 

 

ولِـحُسنِ الحظ، غَيَرَتْ سيل الموضوع، “لقد مرَّ أكثرُ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ مُنذُ وصولِكَ إلى آروث. إذن ماذا كُنتَ تَفعَل؟”

على الجانِبِ الآخرِ مِنَ الطاولة، فقد ظَلَّتْ المنطقةُ أمامَ سيل فارِغةً. رأى يوجين أنَّها إختارَتْ الخُضارَ فقط، بصرفِ النَظَرِ عن الفلفل الحلوِ والجزر اللذينِ لم تُحِبَهُما سيل.

لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”

 

“لماذا؟ بعدَ كُلِ شيء، لا يُمكِنُني أنْ أصيرَ البطريرك على أيِّ حال.”

لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”

 

“لا يُمكِنُنا أنْ نَكونَ مُتأكدينَ مِنك، لكِنَني بالفعلِ قد نَمَوتُ بالكامِل.” عارَضَتْ سيل كلِماتَه.

لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”

 

حينَها قاطَعَتهُ سيل، “قد يكونُ ذلِكَ لأنَّكَ كُنتَ تَتَسكعُ مع جارجيث مُنذُ فترة، ولكِن حتى الطريقةُ التي تَتَحدثُ بها بدأتْ تُشبِهُه.”

لكِنَ يوجين أصر: “طالما أنَّكِ تَتَوقَفينَ عن كَونِكِ فتاةً مُدلَلَةً هكذا، أعتَقِدُ أنَّهُ يُمكِنُكِ أنْ تَنمي أكثرَ قليلًا.”

 

 

الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)

قالَتْ سيل بعدَ أنْ نَهَضَتْ مِن مَقعَدِها: “لن يكونَ مِنَ الجذابِ بالنِسبةِ لي أنْ أصيرَ طويلةً جدًا.”

أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”

 

نَظَرَ يوجين إلى ساعدي سيل النحيفَينِ وهَزَّ رأسَهُ، “على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الجيدِ دائِمًا تَدريبُ الطاقةِ السحرية، إلا أنَّ التدريباتِ البدنيةَ لا تَقِلُ أهمية. فَـإذا نَفِدَتْ مِنكِ الطاقةُ السحريةُ في مُنتَصَفِ القِتال، فَسَـتَضطَرينَ للإعتمادِ فقط على جسمِكِ مِن أجل—”

ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”

حينَها قاطَعَتهُ سيل، “قد يكونُ ذلِكَ لأنَّكَ كُنتَ تَتَسكعُ مع جارجيث مُنذُ فترة، ولكِن حتى الطريقةُ التي تَتَحدثُ بها بدأتْ تُشبِهُه.”

“حتى لو لم أُصبِح البطريرك، لديَّ ثِقةٌ بأنَّني سَـأحصَلُ دائِمًا على أفضلِ مُعاملةْ بِغَضِ النَظَرَ عن المكانِ الذي أذهَبُ إليه.”

“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.

قالَتْ سيل بعدَ أنْ نَهَضَتْ مِن مَقعَدِها: “لن يكونَ مِنَ الجذابِ بالنِسبةِ لي أنْ أصيرَ طويلةً جدًا.”

 

“…” ظَلَّتْ سيل صامِتةً.

كما أعرَبَ يوجين عن إشمئزازهِ الغريزي، أخرَجَتْ سيل لِسانَها وضَحِكَت.

عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.

 

“وفي هذا العُمر، تَمَكَنتُ مِنَ الإحساسِ بالطاقةِ السحريةِ في مُحاولَتيَّ الأولى، كما أنَّني وَرَثتُ صيغةَ اللَهبِ الأبيض. و الآن؟ تَقدُمي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ أعلى مِن سيان، الذي بدأ في التدريبِ عليها بِـعِدةِ سنواتٍ قبلي. وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أشخاصٍ في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت قد تَمَكَنوا مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ قبلَ البلوغ، فَـلم يَتَمكَن أيٌّ مِنهُم مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ في سنِ السابعةِ عشرةَ كما فعلتُ أنا.”

“إذن، يوجين، لقد سَمِعتُ شيئًا مِنَ الأب.” غَيَرَتْ سيل الموضوع. “هل إستَعمَلتَ حقًا 300 مليون سالس فقط لشراءِ خصيتَي عملاق؟ ولأجلِ جارجيث فوقَ ذلِك؟”

“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.

“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.

الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)

 

“كونَكَ موهوبًا جدًا هو أيضًا عيب. ألن يكونَ مِنَ الأفضَلِ بالنسبةِ لكَ أنْ تُظهِرَ شيئًا مِنَ الضُعفِ في مكانٍ ما؟” إقتَرَحَتْ سيل.

“هل أكلتَهُم حقًا معه؟ لقد سألتُ هازارد عن ذلِك، لكِن على ما يبدو، ليسَ فقط العمالقة؛ بل خِصى كُلُ الوحوشِ لها تأثيرٌ مُغذي للجسم. ولكِن لا يُهِمُ كم هي مُفيدة، كيفَ أمكَنَكَ أنْ تأكُلَ شيئًا كهذا؟” سألَتْ سيل بمَزيجٍ مِنَ الفضولِ والإشمئزاز.

 

 

“…مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَقبَلَ سيان بذلِك.” قالَتْ سيل بتَرَدُد.

أصرَّ يوجين: “لم آكُل مِنهُم.” 

 

 

“لماذا سَـيَكونُ والدي سعيدًا؟”

“حقًا؟ إذن سَـيَكونُ السير جيرهارد سعيدًا.”

“لأنَّهُ إنزَعَجَ مِن إحتفاظِكَ بمِثلِ هذا الشيءِ الجيدِ لنفسِك.”

“لماذا سَـيَكونُ والدي سعيدًا؟”

عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.

“لأنَّهُ إنزَعَجَ مِن إحتفاظِكَ بمِثلِ هذا الشيءِ الجيدِ لنفسِك.”

على الرُغمِ مِن أنَّ الطعامَ جيد، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ بِعَدَمِ الرِضا قليلًا بِسَبَبِ أحجام اللحومِ المُقَدَمةِ المُخيبةِ للآمال. وجباتُهُ في بُرجِ السِحرِ الأحمرِ مُرضية، هذا لأنَّهم قد إعتادوا على طلباتِهِ المُتَمَثِلةِ بقِطَعٍ كبيرةٍ مِنَ اللَحمِ في وجباتِهِ خِلالَ الأشهُرِ القليلةِ الماضية، لكِنَ مطعمًا مِثلَ هذا، يَفتَخِرُ بأجوائِهِ، لن يُقَدِمَ كُتَلَ اللَحمِ المشويِّ التي يُريدُها يوجين حقًا.

‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا. 

بعدَ أنْ أظهَرَ إشمئزازَه، مَسَحَ يوجين شَفَتَيهِ بمنديل. نظرًا لأنَّ اللَحمَ الذي تَمَ تقديمُهُ لم يأتِ إلا كأجزاءٍ صغيرةٍ بِسَبَبِ قواعدِ المَطعَمِ الخاصةِ بالأواني، فَقد تَراكَمَ جَبَلٌ صَغيرٌ مِنَ الأطباقِ الفارِغةِ على جانبِ طاوِلةِ يوجين.

 

“حقًا؟ إذن سَـيَكونُ السير جيرهارد سعيدًا.”

ولِـحُسنِ الحظ، غَيَرَتْ سيل الموضوع، “لقد مرَّ أكثرُ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ مُنذُ وصولِكَ إلى آروث. إذن ماذا كُنتَ تَفعَل؟”

 

أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”

بعدَ أنْ أظهَرَ إشمئزازَه، مَسَحَ يوجين شَفَتَيهِ بمنديل. نظرًا لأنَّ اللَحمَ الذي تَمَ تقديمُهُ لم يأتِ إلا كأجزاءٍ صغيرةٍ بِسَبَبِ قواعدِ المَطعَمِ الخاصةِ بالأواني، فَقد تَراكَمَ جَبَلٌ صَغيرٌ مِنَ الأطباقِ الفارِغةِ على جانبِ طاوِلةِ يوجين.

 

كَرَرَ يوجين سؤالَه، “سألتُك، ماذا سَـتَفعَلينَ أنت؟”

“بصرف النظر عن هذه الأشياء الواضحة”، رفض سيل. “لم يكن لديك أي تجارب جديدة ومثيرة؟”

تناوَلا غَداءً مُتأخِرًا في إحدى المحطاتِ العائِمةِ في مَطعمٍ بإطلالةٍ رائِعة. 

جادَلَ يوجين، “تَعلُمُ السِحرِ هو تَجرُبةٌ جديدةٌ ومُثيرة.”

الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)

“ماذا عن آكرون؟” سألَتْ سيل.

“وفي هذا العُمر، تَمَكَنتُ مِنَ الإحساسِ بالطاقةِ السحريةِ في مُحاولَتيَّ الأولى، كما أنَّني وَرَثتُ صيغةَ اللَهبِ الأبيض. و الآن؟ تَقدُمي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ أعلى مِن سيان، الذي بدأ في التدريبِ عليها بِـعِدةِ سنواتٍ قبلي. وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أشخاصٍ في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت قد تَمَكَنوا مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ قبلَ البلوغ، فَـلم يَتَمكَن أيٌّ مِنهُم مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ في سنِ السابعةِ عشرةَ كما فعلتُ أنا.”

 

 

على الرُغمِ مِن أنَّها جاءَتْ إلى هُنا لشراءِ هديةِ أنسيلا، إلا أنَّهُم وبِـمُجَرَدِ أنْ أكمَلوا أكلَهُم، قَرَرَتْ سيل الذهابَ في نُزهةٍ حولَ ضواحي المَحطةِ العائِمةِ بدلًا مِنَ التَوَجُهِ إلى شوارِعِ التَسَوق. وعندما سألَتْ سؤالها، أشارَتْ سيل إلى البُحيرةِ التي يُمكِنُ رؤيتُها مِن وأيضًا إلى أبرام، القصر الملكي.

ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”

 

 

وتابَعَت: “بعدَ كُلِ شيء، لا يُسمَحُ ببساطةٍ لأيِّ شخصٍ بالذهابِ إلى مكانٍ كهذا. هل تَعرِفُ مدى سعادةِ الأبِ والسير جيرهارد عندما سَمِعوا الأخبارَ عن حصولِكَ على تَصريحِ دخولٍ إلى آكرون؟”

“على السطح، تَصرَفَتْ والِدَتي أيضًا وكأنَها سعيدة. لكن في الداخل، أعتَقِدُ أنَّ الأمرَ مُختَلِف.”

“ماذا عن السيدةِ أنسيلا؟” سألَ يوجين.

قالَتْ سيل بعدَ أنْ نَهَضَتْ مِن مَقعَدِها: “لن يكونَ مِنَ الجذابِ بالنِسبةِ لي أنْ أصيرَ طويلةً جدًا.”

 

“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.

“على السطح، تَصرَفَتْ والِدَتي أيضًا وكأنَها سعيدة. لكن في الداخل، أعتَقِدُ أنَّ الأمرَ مُختَلِف.”

 

“لماذا؟ بعدَ كُلِ شيء، لا يُمكِنُني أنْ أصيرَ البطريرك على أيِّ حال.”

“أنتَ حقًا لقيطٌ مُزعِج.”

“الأمرُ هو..” إلتَفَتَتْ سيل للنَظَرِ إلى يوجين بإبتسامة. “قد لا تَكونُ قادِرًا على أنْ تَصيرَ البطريرك، لكِنَكَ الأكثرُ مُلاءمةً لأنْ تُصبِحَ البطريرك مِن أيِّ واحِدٍ مِنا نحنُ الأشقاء.” 

‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا. 

رَدَّ يوجين بِلا خَجَل: “هذا فقط لأنَّني موهوبٌ جدًا.”

أصرَّ يوجين: “لم آكُل مِنهُم.” 

 

“…أليسَتْ هُنالِكَ الكَثيرُ مِنَ الإمتيازاتِ المُذهِلة؟”

“كونَكَ موهوبًا جدًا هو أيضًا عيب. ألن يكونَ مِنَ الأفضَلِ بالنسبةِ لكَ أنْ تُظهِرَ شيئًا مِنَ الضُعفِ في مكانٍ ما؟” إقتَرَحَتْ سيل.

“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”

 

رَدَّ يوجين بِلا خَجَل: “هذا فقط لأنَّني موهوبٌ جدًا.”

“سَـأقولُ هذا صراحةً لأنَّني أواجِهُ صعوبةً في فهمِك، لكِن يا سيل، هل أتَيتِ إلى هُنا فقط لتحذيري؟” قالَ يوجين بإبتسامةٍ مُماثِلةٍ لإبتسامةِ سيل.

قالَتْ سيل بعدَ أنْ نَهَضَتْ مِن مَقعَدِها: “لن يكونَ مِنَ الجذابِ بالنِسبةِ لي أنْ أصيرَ طويلةً جدًا.”

 

لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”

تَسَبَبَتْ هذهِ الإبتسامةُ في إهتزازِ عيونِ سيل قليلًا. على مدى السنواتِ الأربعِ التي عاشاها معًا، رأتْ سيل يوجين يَبتَسِمُ أكثرَ مِن مرة.

 

 

“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”

لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.

 

 

“الآنَ بعدَ أنْ كَبُرَ جسمك، هل تَحتاجُ حقًا للإستمرارِ في تناولِ الطعامِ بشَكلٍ بربري؟” سألَتْهُ سيل.

“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”

“هل أكلتَهُم حقًا معه؟ لقد سألتُ هازارد عن ذلِك، لكِن على ما يبدو، ليسَ فقط العمالقة؛ بل خِصى كُلُ الوحوشِ لها تأثيرٌ مُغذي للجسم. ولكِن لا يُهِمُ كم هي مُفيدة، كيفَ أمكَنَكَ أنْ تأكُلَ شيئًا كهذا؟” سألَتْ سيل بمَزيجٍ مِنَ الفضولِ والإشمئزاز.

“هكذا عليهُم أنْ يشكُرونَني فقط.” قالَ يوجين بسُخرية.

حينَها قاطَعَتهُ سيل، “قد يكونُ ذلِكَ لأنَّكَ كُنتَ تَتَسكعُ مع جارجيث مُنذُ فترة، ولكِن حتى الطريقةُ التي تَتَحدثُ بها بدأتْ تُشبِهُه.”

 

 

“مِنَ المُفتَرَضِ أنَّ الأُم تشعُرُ بالإمتنانِ لكَ بالفِعل. لكِن بالنسبةِ لأخي…أخشى أنَّهُ سوفَ يَستاءُ مِن هذا.” قالَتْ سيل.

لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.

 

“كونَكَ موهوبًا جدًا هو أيضًا عيب. ألن يكونَ مِنَ الأفضَلِ بالنسبةِ لكَ أنْ تُظهِرَ شيئًا مِنَ الضُعفِ في مكانٍ ما؟” إقتَرَحَتْ سيل.

ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”

“هل أكلتَهُم حقًا معه؟ لقد سألتُ هازارد عن ذلِك، لكِن على ما يبدو، ليسَ فقط العمالقة؛ بل خِصى كُلُ الوحوشِ لها تأثيرٌ مُغذي للجسم. ولكِن لا يُهِمُ كم هي مُفيدة، كيفَ أمكَنَكَ أنْ تأكُلَ شيئًا كهذا؟” سألَتْ سيل بمَزيجٍ مِنَ الفضولِ والإشمئزاز.

“مَن؟” سألَتْ سيل بفضول.

“لماذا؟ بعدَ كُلِ شيء، لا يُمكِنُني أنْ أصيرَ البطريرك على أيِّ حال.”

 

“…أليسَتْ هُنالِكَ الكَثيرُ مِنَ الإمتيازاتِ المُذهِلة؟”

“مُجَرَدُ شخصٍ كانَ تَقديرُهُ لذاتِهِ مُبالغًا فيهِ مُقارنةً بقُدراتِهِ الفعلية.” تَمتَمَ يوجين وهو يَسيرُ مُتجاوِزًا سيل. “أعرِفُ ما تُفَكرينَ فيه. على الرُغمِ مِن أنَّكِ دائِمًا ما تُزعجينَ أخيك، إلا أنَّكِ تُحبينَهُ حقًا، وعلى الرُغمِ مِن إستيائِكِ مِنَ السيدةِ أنسيلا، إلا أنَّكِ ما زِلتِ قَلِقةً عليها.”

“على السطح، تَصرَفَتْ والِدَتي أيضًا وكأنَها سعيدة. لكن في الداخل، أعتَقِدُ أنَّ الأمرَ مُختَلِف.”

“…” ظَلَّتْ سيل صامِتةً.

“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”

 

ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”

طمأنها يوجين، “ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لأنْ أُصبِحَ البطريرك. لا أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؛ حتى لو أخبَرَني أحدُهُم بذلِك، فلن يَتَغيرَ شيء. لبقيةِ حياتي، لن أتَخِذَ أيَّ إجراءاتٍ لأُصبِحَ البطريرك.”

لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.

إشتَكَتْ سيل: “لا تَقُل شيئًا كهذا بهذِهِ السهولة.”

“ماذا سَـتَفعَلُ لو تَحَوَلَ جِسمُكَ إلى شيءٍ يُشبِهُ جارجيث؟ أنا حقًا سَـأكرَهُ ذلِكَ إذا صِرتَ بذلِكَ الحجم.”

 

بعدَ أنْ أظهَرَ إشمئزازَه، مَسَحَ يوجين شَفَتَيهِ بمنديل. نظرًا لأنَّ اللَحمَ الذي تَمَ تقديمُهُ لم يأتِ إلا كأجزاءٍ صغيرةٍ بِسَبَبِ قواعدِ المَطعَمِ الخاصةِ بالأواني، فَقد تَراكَمَ جَبَلٌ صَغيرٌ مِنَ الأطباقِ الفارِغةِ على جانبِ طاوِلةِ يوجين.

“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”

لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”

“…مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَقبَلَ سيان بذلِك.” قالَتْ سيل بتَرَدُد.

تناوَلا غَداءً مُتأخِرًا في إحدى المحطاتِ العائِمةِ في مَطعمٍ بإطلالةٍ رائِعة. 

 

طمأنها يوجين، “ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لأنْ أُصبِحَ البطريرك. لا أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؛ حتى لو أخبَرَني أحدُهُم بذلِك، فلن يَتَغيرَ شيء. لبقيةِ حياتي، لن أتَخِذَ أيَّ إجراءاتٍ لأُصبِحَ البطريرك.”

“وأنت؟” سألَ يوجين.

 

 

“لماذا؟ بعدَ كُلِ شيء، لا يُمكِنُني أنْ أصيرَ البطريرك على أيِّ حال.”

تَجَنَبَتْ سيل السؤال، “والدي…سَـيَقبَلُكَ أيضًا. العمُ جيون وبقيةُ أفرادِ الأُسرةِ الرئيسيين سـيَقبَلونَ بذلِكَ أيضًا. لو قُلتَ أنَّكَ مُصَمِمٌ على القيامِ بذلِك، فلن يكونَ لديهُم خيارٌ سوى قبولِك. لأنَّ الفجوةَ بينَكَ وبينَ سيان كبيرةٌ جدًا.”

“سَـأقولُ هذا صراحةً لأنَّني أواجِهُ صعوبةً في فهمِك، لكِن يا سيل، هل أتَيتِ إلى هُنا فقط لتحذيري؟” قالَ يوجين بإبتسامةٍ مُماثِلةٍ لإبتسامةِ سيل.

كَرَرَ يوجين سؤالَه، “سألتُك، ماذا سَـتَفعَلينَ أنت؟”

“…ألا يعني ذلِكَ أنَّكَ تَستَسلِمُ مِن أجلِ أمي؟”

“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”

 

“أرأيتِ؟” ضَحِكَ يوجين وأمالَ ظهره على درابزين الدرج. “إذا قُلتُ إنَّني سأكونُ البطريرك التالي، فَسَـيَنتَهي الأمرُ بشخصٍ ما مُنزَعِج. هذا أمرٌ لا مفرَّ مِنه. لأنَّهُ مهما أنا موهوب، فأنا لستُ وريثَ السُلالةِ المُباشِرة.”

 

“…ألا يعني ذلِكَ أنَّكَ تَستَسلِمُ مِن أجلِ أمي؟”

“مُجَرَدُ شخصٍ كانَ تَقديرُهُ لذاتِهِ مُبالغًا فيهِ مُقارنةً بقُدراتِهِ الفعلية.” تَمتَمَ يوجين وهو يَسيرُ مُتجاوِزًا سيل. “أعرِفُ ما تُفَكرينَ فيه. على الرُغمِ مِن أنَّكِ دائِمًا ما تُزعجينَ أخيك، إلا أنَّكِ تُحبينَهُ حقًا، وعلى الرُغمِ مِن إستيائِكِ مِنَ السيدةِ أنسيلا، إلا أنَّكِ ما زِلتِ قَلِقةً عليها.”

“هُناكَ العديدُ مِنَ الأسبابِ التي دَفَعَتني للتخلي عن ذلِك. حتى لو قَبِلتُماني أنتُما التوأم والفُرسان الذينَ يخدِمونَ العائِلةَ الرئيسية كالبطريرك القادم، فإنَّ مَجلِسَ الشيوخِ لن يَقبَلَني. ألن يكونَ هذا هو التحدي الأولُ والأكثرُ صعوبة؟”

‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا. 

لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”

قالَتْ سيل، “لقد بدأت حقًا في إزعاجي.”

وتابَعَ يوجين: “هذا وحدَهُ سيكونُ مُزعِجًا بما فيهِ الكفاية، لكِنَني حقًا لا أُريدُ أنْ أُصبِحَ البطريرك. لماذا سَـأُريد؟ أنْ تَصيرَ البطريرك التالي للسُلالةِ المُباشِرِ للايونهارت، ما المُدهِشُ في ذلِك؟”

أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”

“…أليسَتْ هُنالِكَ الكَثيرُ مِنَ الإمتيازاتِ المُذهِلة؟”

“هكذا عليهُم أنْ يشكُرونَني فقط.” قالَ يوجين بسُخرية.

“حتى لو لم أُصبِح البطريرك، لديَّ ثِقةٌ بأنَّني سَـأحصَلُ دائِمًا على أفضلِ مُعاملةْ بِغَضِ النَظَرَ عن المكانِ الذي أذهَبُ إليه.”

“…ألا يعني ذلِكَ أنَّكَ تَستَسلِمُ مِن أجلِ أمي؟”

“أنتَ حقًا لقيطٌ مُزعِج.”

 

“ولكِن قُلتُ أيَّ شيءٍ غيرَ صحيح؟ دَعينا نَنظُر فقط إلى الحقائِق..” رَفَعَ يوجين إصبِعَهُ أمامَ سيل. “أولًا، أنا مِن سُلالةٍ جانبية. لكِن في سنِ الثالثةِ عشرة، صِرتُ الأول في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت الذي يَهزِمُ أفرادَ العائلةِ الرئيسية في حفلِ إستمرارِ سُلالةِ الدم. بالإضافةِ إلى ذلِك، تَلَقَيتُ مُكافأةً غيرَ مسبوقةٍ بالتبني في العائلةِ الرئيسية، وحتى أنَّني مُنِحتُ ملكيةَ سيفِ العاصِفةِ وينِد.” 

وتابَعَت: “بعدَ كُلِ شيء، لا يُسمَحُ ببساطةٍ لأيِّ شخصٍ بالذهابِ إلى مكانٍ كهذا. هل تَعرِفُ مدى سعادةِ الأبِ والسير جيرهارد عندما سَمِعوا الأخبارَ عن حصولِكَ على تَصريحِ دخولٍ إلى آكرون؟”

 

جادَلَ يوجين، “تَعلُمُ السِحرِ هو تَجرُبةٌ جديدةٌ ومُثيرة.”

“وفي هذا العُمر، تَمَكَنتُ مِنَ الإحساسِ بالطاقةِ السحريةِ في مُحاولَتيَّ الأولى، كما أنَّني وَرَثتُ صيغةَ اللَهبِ الأبيض. و الآن؟ تَقدُمي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ أعلى مِن سيان، الذي بدأ في التدريبِ عليها بِـعِدةِ سنواتٍ قبلي. وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أشخاصٍ في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت قد تَمَكَنوا مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ قبلَ البلوغ، فَـلم يَتَمكَن أيٌّ مِنهُم مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ في سنِ السابعةِ عشرةَ كما فعلتُ أنا.”

“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.

قالَتْ سيل، “لقد بدأت حقًا في إزعاجي.”

“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.

“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”

“سَـأقولُ هذا صراحةً لأنَّني أواجِهُ صعوبةً في فهمِك، لكِن يا سيل، هل أتَيتِ إلى هُنا فقط لتحذيري؟” قالَ يوجين بإبتسامةٍ مُماثِلةٍ لإبتسامةِ سيل.

“حسنًا. أنتَ تَفوز. أنتَ حقًا موهوبٌ جدًا، أيُّها الوَغدُ المُزعِج.”

 

بعدَ الإستماعِ إلى كُلِ نُقطةٍ واحِدةً تِلوَ الأُخرى، لم تَستَطِع سيل إلا أنْ تَعتَقِدُ أنَّ يوجين هو حقًا وحش.

 

عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.

 

“وأنت؟” سألَ يوجين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط