البلاك لايونز (4)
الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)
“هكذا عليهُم أنْ يشكُرونَني فقط.” قالَ يوجين بسُخرية.
تناوَلا غَداءً مُتأخِرًا في إحدى المحطاتِ العائِمةِ في مَطعمٍ بإطلالةٍ رائِعة.
“لأنَّهُ إنزَعَجَ مِن إحتفاظِكَ بمِثلِ هذا الشيءِ الجيدِ لنفسِك.”
على الرُغمِ مِن أنَّ الطعامَ جيد، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ بِعَدَمِ الرِضا قليلًا بِسَبَبِ أحجام اللحومِ المُقَدَمةِ المُخيبةِ للآمال. وجباتُهُ في بُرجِ السِحرِ الأحمرِ مُرضية، هذا لأنَّهم قد إعتادوا على طلباتِهِ المُتَمَثِلةِ بقِطَعٍ كبيرةٍ مِنَ اللَحمِ في وجباتِهِ خِلالَ الأشهُرِ القليلةِ الماضية، لكِنَ مطعمًا مِثلَ هذا، يَفتَخِرُ بأجوائِهِ، لن يُقَدِمَ كُتَلَ اللَحمِ المشويِّ التي يُريدُها يوجين حقًا.
لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”
“الآنَ بعدَ أنْ كَبُرَ جسمك، هل تَحتاجُ حقًا للإستمرارِ في تناولِ الطعامِ بشَكلٍ بربري؟” سألَتْهُ سيل.
رَدَّ يوجين: “لا يزالُ بإمكاني النمو.”
“إذن، يوجين، لقد سَمِعتُ شيئًا مِنَ الأب.” غَيَرَتْ سيل الموضوع. “هل إستَعمَلتَ حقًا 300 مليون سالس فقط لشراءِ خصيتَي عملاق؟ ولأجلِ جارجيث فوقَ ذلِك؟”
“ماذا سَـتَفعَلُ لو تَحَوَلَ جِسمُكَ إلى شيءٍ يُشبِهُ جارجيث؟ أنا حقًا سَـأكرَهُ ذلِكَ إذا صِرتَ بذلِكَ الحجم.”
“ماذا عن السيدةِ أنسيلا؟” سألَ يوجين.
“أنا سَـأكرَهُ ذلِكَ أيضًا. مَن قد يرغَبُ بشيءٍ كجسمِ جارجيث بحَقِ الجحيم؟”
ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”
بعدَ أنْ أظهَرَ إشمئزازَه، مَسَحَ يوجين شَفَتَيهِ بمنديل. نظرًا لأنَّ اللَحمَ الذي تَمَ تقديمُهُ لم يأتِ إلا كأجزاءٍ صغيرةٍ بِسَبَبِ قواعدِ المَطعَمِ الخاصةِ بالأواني، فَقد تَراكَمَ جَبَلٌ صَغيرٌ مِنَ الأطباقِ الفارِغةِ على جانبِ طاوِلةِ يوجين.
“ولكِن قُلتُ أيَّ شيءٍ غيرَ صحيح؟ دَعينا نَنظُر فقط إلى الحقائِق..” رَفَعَ يوجين إصبِعَهُ أمامَ سيل. “أولًا، أنا مِن سُلالةٍ جانبية. لكِن في سنِ الثالثةِ عشرة، صِرتُ الأول في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت الذي يَهزِمُ أفرادَ العائلةِ الرئيسية في حفلِ إستمرارِ سُلالةِ الدم. بالإضافةِ إلى ذلِك، تَلَقَيتُ مُكافأةً غيرَ مسبوقةٍ بالتبني في العائلةِ الرئيسية، وحتى أنَّني مُنِحتُ ملكيةَ سيفِ العاصِفةِ وينِد.”
وتابَعَ يوجين: “هذا وحدَهُ سيكونُ مُزعِجًا بما فيهِ الكفاية، لكِنَني حقًا لا أُريدُ أنْ أُصبِحَ البطريرك. لماذا سَـأُريد؟ أنْ تَصيرَ البطريرك التالي للسُلالةِ المُباشِرِ للايونهارت، ما المُدهِشُ في ذلِك؟”
على الجانِبِ الآخرِ مِنَ الطاولة، فقد ظَلَّتْ المنطقةُ أمامَ سيل فارِغةً. رأى يوجين أنَّها إختارَتْ الخُضارَ فقط، بصرفِ النَظَرِ عن الفلفل الحلوِ والجزر اللذينِ لم تُحِبَهُما سيل.
لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”
لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”
“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”
“لا يُمكِنُنا أنْ نَكونَ مُتأكدينَ مِنك، لكِنَني بالفعلِ قد نَمَوتُ بالكامِل.” عارَضَتْ سيل كلِماتَه.
“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”
لكِنَ يوجين أصر: “طالما أنَّكِ تَتَوقَفينَ عن كَونِكِ فتاةً مُدلَلَةً هكذا، أعتَقِدُ أنَّهُ يُمكِنُكِ أنْ تَنمي أكثرَ قليلًا.”
تَسَبَبَتْ هذهِ الإبتسامةُ في إهتزازِ عيونِ سيل قليلًا. على مدى السنواتِ الأربعِ التي عاشاها معًا، رأتْ سيل يوجين يَبتَسِمُ أكثرَ مِن مرة.
قالَتْ سيل بعدَ أنْ نَهَضَتْ مِن مَقعَدِها: “لن يكونَ مِنَ الجذابِ بالنِسبةِ لي أنْ أصيرَ طويلةً جدًا.”
“أنتَ حقًا لقيطٌ مُزعِج.”
نَظَرَ يوجين إلى ساعدي سيل النحيفَينِ وهَزَّ رأسَهُ، “على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الجيدِ دائِمًا تَدريبُ الطاقةِ السحرية، إلا أنَّ التدريباتِ البدنيةَ لا تَقِلُ أهمية. فَـإذا نَفِدَتْ مِنكِ الطاقةُ السحريةُ في مُنتَصَفِ القِتال، فَسَـتَضطَرينَ للإعتمادِ فقط على جسمِكِ مِن أجل—”
تَسَبَبَتْ هذهِ الإبتسامةُ في إهتزازِ عيونِ سيل قليلًا. على مدى السنواتِ الأربعِ التي عاشاها معًا، رأتْ سيل يوجين يَبتَسِمُ أكثرَ مِن مرة.
حينَها قاطَعَتهُ سيل، “قد يكونُ ذلِكَ لأنَّكَ كُنتَ تَتَسكعُ مع جارجيث مُنذُ فترة، ولكِن حتى الطريقةُ التي تَتَحدثُ بها بدأتْ تُشبِهُه.”
“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.
أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”
كما أعرَبَ يوجين عن إشمئزازهِ الغريزي، أخرَجَتْ سيل لِسانَها وضَحِكَت.
“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”
“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”
“إذن، يوجين، لقد سَمِعتُ شيئًا مِنَ الأب.” غَيَرَتْ سيل الموضوع. “هل إستَعمَلتَ حقًا 300 مليون سالس فقط لشراءِ خصيتَي عملاق؟ ولأجلِ جارجيث فوقَ ذلِك؟”
“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”
“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.
لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”
“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”
“هل أكلتَهُم حقًا معه؟ لقد سألتُ هازارد عن ذلِك، لكِن على ما يبدو، ليسَ فقط العمالقة؛ بل خِصى كُلُ الوحوشِ لها تأثيرٌ مُغذي للجسم. ولكِن لا يُهِمُ كم هي مُفيدة، كيفَ أمكَنَكَ أنْ تأكُلَ شيئًا كهذا؟” سألَتْ سيل بمَزيجٍ مِنَ الفضولِ والإشمئزاز.
لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.
أصرَّ يوجين: “لم آكُل مِنهُم.”
“ماذا سَـتَفعَلُ لو تَحَوَلَ جِسمُكَ إلى شيءٍ يُشبِهُ جارجيث؟ أنا حقًا سَـأكرَهُ ذلِكَ إذا صِرتَ بذلِكَ الحجم.”
“حقًا؟ إذن سَـيَكونُ السير جيرهارد سعيدًا.”
وتابَعَت: “بعدَ كُلِ شيء، لا يُسمَحُ ببساطةٍ لأيِّ شخصٍ بالذهابِ إلى مكانٍ كهذا. هل تَعرِفُ مدى سعادةِ الأبِ والسير جيرهارد عندما سَمِعوا الأخبارَ عن حصولِكَ على تَصريحِ دخولٍ إلى آكرون؟”
“لماذا سَـيَكونُ والدي سعيدًا؟”
“لأنَّهُ إنزَعَجَ مِن إحتفاظِكَ بمِثلِ هذا الشيءِ الجيدِ لنفسِك.”
‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا.
الفصل 51.1: البلاك لايونز (4)
“حتى لو لم أُصبِح البطريرك، لديَّ ثِقةٌ بأنَّني سَـأحصَلُ دائِمًا على أفضلِ مُعاملةْ بِغَضِ النَظَرَ عن المكانِ الذي أذهَبُ إليه.”
ولِـحُسنِ الحظ، غَيَرَتْ سيل الموضوع، “لقد مرَّ أكثرُ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ مُنذُ وصولِكَ إلى آروث. إذن ماذا كُنتَ تَفعَل؟”
أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”
“بصرف النظر عن هذه الأشياء الواضحة”، رفض سيل. “لم يكن لديك أي تجارب جديدة ومثيرة؟”
جادَلَ يوجين، “تَعلُمُ السِحرِ هو تَجرُبةٌ جديدةٌ ومُثيرة.”
“ماذا عن آكرون؟” سألَتْ سيل.
ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”
‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا.
على الرُغمِ مِن أنَّها جاءَتْ إلى هُنا لشراءِ هديةِ أنسيلا، إلا أنَّهُم وبِـمُجَرَدِ أنْ أكمَلوا أكلَهُم، قَرَرَتْ سيل الذهابَ في نُزهةٍ حولَ ضواحي المَحطةِ العائِمةِ بدلًا مِنَ التَوَجُهِ إلى شوارِعِ التَسَوق. وعندما سألَتْ سؤالها، أشارَتْ سيل إلى البُحيرةِ التي يُمكِنُ رؤيتُها مِن وأيضًا إلى أبرام، القصر الملكي.
“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”
“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”
وتابَعَت: “بعدَ كُلِ شيء، لا يُسمَحُ ببساطةٍ لأيِّ شخصٍ بالذهابِ إلى مكانٍ كهذا. هل تَعرِفُ مدى سعادةِ الأبِ والسير جيرهارد عندما سَمِعوا الأخبارَ عن حصولِكَ على تَصريحِ دخولٍ إلى آكرون؟”
أوضَحَ يوجين ببساطة: “قراءةُ الكُتُبِ وتَعَلُمُ السِحر.”
“ماذا عن السيدةِ أنسيلا؟” سألَ يوجين.
لذلِكَ حاضرها يوجين، “بما أنَّكِ صعبةُ الإرضاءِ هكذا فأنتِ بالطبعِ لن تَكبُري.”
‘الأب، مِن فضلك.’ أنَّ يوجين داخليًا.
“على السطح، تَصرَفَتْ والِدَتي أيضًا وكأنَها سعيدة. لكن في الداخل، أعتَقِدُ أنَّ الأمرَ مُختَلِف.”
على الرُغمِ مِن أنَّها جاءَتْ إلى هُنا لشراءِ هديةِ أنسيلا، إلا أنَّهُم وبِـمُجَرَدِ أنْ أكمَلوا أكلَهُم، قَرَرَتْ سيل الذهابَ في نُزهةٍ حولَ ضواحي المَحطةِ العائِمةِ بدلًا مِنَ التَوَجُهِ إلى شوارِعِ التَسَوق. وعندما سألَتْ سؤالها، أشارَتْ سيل إلى البُحيرةِ التي يُمكِنُ رؤيتُها مِن وأيضًا إلى أبرام، القصر الملكي.
“لماذا؟ بعدَ كُلِ شيء، لا يُمكِنُني أنْ أصيرَ البطريرك على أيِّ حال.”
“الأمرُ هو..” إلتَفَتَتْ سيل للنَظَرِ إلى يوجين بإبتسامة. “قد لا تَكونُ قادِرًا على أنْ تَصيرَ البطريرك، لكِنَكَ الأكثرُ مُلاءمةً لأنْ تُصبِحَ البطريرك مِن أيِّ واحِدٍ مِنا نحنُ الأشقاء.”
“…ألا يعني ذلِكَ أنَّكَ تَستَسلِمُ مِن أجلِ أمي؟”
رَدَّ يوجين بِلا خَجَل: “هذا فقط لأنَّني موهوبٌ جدًا.”
“مِنَ المُفتَرَضِ أنَّ الأُم تشعُرُ بالإمتنانِ لكَ بالفِعل. لكِن بالنسبةِ لأخي…أخشى أنَّهُ سوفَ يَستاءُ مِن هذا.” قالَتْ سيل.
“كونَكَ موهوبًا جدًا هو أيضًا عيب. ألن يكونَ مِنَ الأفضَلِ بالنسبةِ لكَ أنْ تُظهِرَ شيئًا مِنَ الضُعفِ في مكانٍ ما؟” إقتَرَحَتْ سيل.
“لماذا سَـيَكونُ والدي سعيدًا؟”
“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”
“سَـأقولُ هذا صراحةً لأنَّني أواجِهُ صعوبةً في فهمِك، لكِن يا سيل، هل أتَيتِ إلى هُنا فقط لتحذيري؟” قالَ يوجين بإبتسامةٍ مُماثِلةٍ لإبتسامةِ سيل.
“…” ظَلَّتْ سيل صامِتةً.
“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.
تَسَبَبَتْ هذهِ الإبتسامةُ في إهتزازِ عيونِ سيل قليلًا. على مدى السنواتِ الأربعِ التي عاشاها معًا، رأتْ سيل يوجين يَبتَسِمُ أكثرَ مِن مرة.
أصرَّ يوجين: “لم آكُل مِنهُم.”
“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.
لكِن الآن، بَدَتْ النظرةُ في عينَيهِ مُختَلِفةً عن تِلكَ الأوقاتِ الأُخرى. يوجين الآنَ يُحَدِقُ بها مُباشرةً كما لو إنَّهُ يستَطيعُ الرؤيةَ مِن خِلالِها. جَعَلَتْ عيناهُ سيل تَتَذَكَرُ عندما قابَلَتْ يوجين لأولِ مرةٍ قبلَ أربعِ سنوات—عندما قَبِلَ تحدي المُبارزة. حينَها حَدَقَ يوجين بِـسيان بنظرةٍ مِثلَ هذِه.
حينَها قاطَعَتهُ سيل، “قد يكونُ ذلِكَ لأنَّكَ كُنتَ تَتَسكعُ مع جارجيث مُنذُ فترة، ولكِن حتى الطريقةُ التي تَتَحدثُ بها بدأتْ تُشبِهُه.”
“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”
“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”
“هكذا عليهُم أنْ يشكُرونَني فقط.” قالَ يوجين بسُخرية.
“مِنَ المُفتَرَضِ أنَّ الأُم تشعُرُ بالإمتنانِ لكَ بالفِعل. لكِن بالنسبةِ لأخي…أخشى أنَّهُ سوفَ يَستاءُ مِن هذا.” قالَتْ سيل.
على الرُغمِ مِن أنَّها جاءَتْ إلى هُنا لشراءِ هديةِ أنسيلا، إلا أنَّهُم وبِـمُجَرَدِ أنْ أكمَلوا أكلَهُم، قَرَرَتْ سيل الذهابَ في نُزهةٍ حولَ ضواحي المَحطةِ العائِمةِ بدلًا مِنَ التَوَجُهِ إلى شوارِعِ التَسَوق. وعندما سألَتْ سؤالها، أشارَتْ سيل إلى البُحيرةِ التي يُمكِنُ رؤيتُها مِن وأيضًا إلى أبرام، القصر الملكي.
“كونَكَ موهوبًا جدًا هو أيضًا عيب. ألن يكونَ مِنَ الأفضَلِ بالنسبةِ لكَ أنْ تُظهِرَ شيئًا مِنَ الضُعفِ في مكانٍ ما؟” إقتَرَحَتْ سيل.
ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”
“…تحذير، كما لو…” تجاهَلَتْ سيل الإتهامَ بخِفةٍ وهَزَّتْ رأسَها. “أشعرُ أيضًا بعدمِ الإستقرارِ بِسَبَبِ الأحداثِ الأخيرة. لطالما أرادَ سيان أنْ يُصبِحَ البطريرك. لذلِكَ تَبَيَنَ أنْ هذا الوضعَ جيدٌ جدًا لأخي. فَـبِسَبَبِ أفعالِك، أُجبِرَ إيوارد والسيدةُ تانيس على مُغادرةِ المنزلِ الرئيسي.”
“مَن؟” سألَتْ سيل بفضول.
“ولكِن قُلتُ أيَّ شيءٍ غيرَ صحيح؟ دَعينا نَنظُر فقط إلى الحقائِق..” رَفَعَ يوجين إصبِعَهُ أمامَ سيل. “أولًا، أنا مِن سُلالةٍ جانبية. لكِن في سنِ الثالثةِ عشرة، صِرتُ الأول في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت الذي يَهزِمُ أفرادَ العائلةِ الرئيسية في حفلِ إستمرارِ سُلالةِ الدم. بالإضافةِ إلى ذلِك، تَلَقَيتُ مُكافأةً غيرَ مسبوقةٍ بالتبني في العائلةِ الرئيسية، وحتى أنَّني مُنِحتُ ملكيةَ سيفِ العاصِفةِ وينِد.”
“مُجَرَدُ شخصٍ كانَ تَقديرُهُ لذاتِهِ مُبالغًا فيهِ مُقارنةً بقُدراتِهِ الفعلية.” تَمتَمَ يوجين وهو يَسيرُ مُتجاوِزًا سيل. “أعرِفُ ما تُفَكرينَ فيه. على الرُغمِ مِن أنَّكِ دائِمًا ما تُزعجينَ أخيك، إلا أنَّكِ تُحبينَهُ حقًا، وعلى الرُغمِ مِن إستيائِكِ مِنَ السيدةِ أنسيلا، إلا أنَّكِ ما زِلتِ قَلِقةً عليها.”
“…” ظَلَّتْ سيل صامِتةً.
“هُناكَ العديدُ مِنَ الأسبابِ التي دَفَعَتني للتخلي عن ذلِك. حتى لو قَبِلتُماني أنتُما التوأم والفُرسان الذينَ يخدِمونَ العائِلةَ الرئيسية كالبطريرك القادم، فإنَّ مَجلِسَ الشيوخِ لن يَقبَلَني. ألن يكونَ هذا هو التحدي الأولُ والأكثرُ صعوبة؟”
طمأنها يوجين، “ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لأنْ أُصبِحَ البطريرك. لا أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؛ حتى لو أخبَرَني أحدُهُم بذلِك، فلن يَتَغيرَ شيء. لبقيةِ حياتي، لن أتَخِذَ أيَّ إجراءاتٍ لأُصبِحَ البطريرك.”
طمأنها يوجين، “ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لأنْ أُصبِحَ البطريرك. لا أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؛ حتى لو أخبَرَني أحدُهُم بذلِك، فلن يَتَغيرَ شيء. لبقيةِ حياتي، لن أتَخِذَ أيَّ إجراءاتٍ لأُصبِحَ البطريرك.”
“هكذا عليهُم أنْ يشكُرونَني فقط.” قالَ يوجين بسُخرية.
إشتَكَتْ سيل: “لا تَقُل شيئًا كهذا بهذِهِ السهولة.”
“أرأيتِ؟” ضَحِكَ يوجين وأمالَ ظهره على درابزين الدرج. “إذا قُلتُ إنَّني سأكونُ البطريرك التالي، فَسَـيَنتَهي الأمرُ بشخصٍ ما مُنزَعِج. هذا أمرٌ لا مفرَّ مِنه. لأنَّهُ مهما أنا موهوب، فأنا لستُ وريثَ السُلالةِ المُباشِرة.”
“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”
“ماذا سَـتَفعَلُ لو تَحَوَلَ جِسمُكَ إلى شيءٍ يُشبِهُ جارجيث؟ أنا حقًا سَـأكرَهُ ذلِكَ إذا صِرتَ بذلِكَ الحجم.”
“…مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَقبَلَ سيان بذلِك.” قالَتْ سيل بتَرَدُد.
طمأنها يوجين، “ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لأنْ أُصبِحَ البطريرك. لا أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؛ حتى لو أخبَرَني أحدُهُم بذلِك، فلن يَتَغيرَ شيء. لبقيةِ حياتي، لن أتَخِذَ أيَّ إجراءاتٍ لأُصبِحَ البطريرك.”
“وأنت؟” سألَ يوجين.
جادَلَ يوجين، “تَعلُمُ السِحرِ هو تَجرُبةٌ جديدةٌ ومُثيرة.”
تَجَنَبَتْ سيل السؤال، “والدي…سَـيَقبَلُكَ أيضًا. العمُ جيون وبقيةُ أفرادِ الأُسرةِ الرئيسيين سـيَقبَلونَ بذلِكَ أيضًا. لو قُلتَ أنَّكَ مُصَمِمٌ على القيامِ بذلِك، فلن يكونَ لديهُم خيارٌ سوى قبولِك. لأنَّ الفجوةَ بينَكَ وبينَ سيان كبيرةٌ جدًا.”
عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.
كَرَرَ يوجين سؤالَه، “سألتُك، ماذا سَـتَفعَلينَ أنت؟”
“إسحَبي كلامَكِ هذا!” طالَبَ يوجين.
“…سَـأقبَلُ أنا أيضًا.” تَمتَمَتْ سيل بِـتَرَدُد. “…إلا أنَّني لن أشعُرَ بالراحةِ حقًا مع ذلِك. ذلِكَ لأنَّ والِدَتي لن تقبلَ أبدًا.”
“أنا سَـأكرَهُ ذلِكَ أيضًا. مَن قد يرغَبُ بشيءٍ كجسمِ جارجيث بحَقِ الجحيم؟”
“أرأيتِ؟” ضَحِكَ يوجين وأمالَ ظهره على درابزين الدرج. “إذا قُلتُ إنَّني سأكونُ البطريرك التالي، فَسَـيَنتَهي الأمرُ بشخصٍ ما مُنزَعِج. هذا أمرٌ لا مفرَّ مِنه. لأنَّهُ مهما أنا موهوب، فأنا لستُ وريثَ السُلالةِ المُباشِرة.”
“وماذا في ذلِك؟” سألَ يوجين دفاعيًا.
“…ألا يعني ذلِكَ أنَّكَ تَستَسلِمُ مِن أجلِ أمي؟”
إشتَكَتْ سيل: “لا تَقُل شيئًا كهذا بهذِهِ السهولة.”
“هُناكَ العديدُ مِنَ الأسبابِ التي دَفَعَتني للتخلي عن ذلِك. حتى لو قَبِلتُماني أنتُما التوأم والفُرسان الذينَ يخدِمونَ العائِلةَ الرئيسية كالبطريرك القادم، فإنَّ مَجلِسَ الشيوخِ لن يَقبَلَني. ألن يكونَ هذا هو التحدي الأولُ والأكثرُ صعوبة؟”
ثُمَّ رَدَّ يوجين، “لهذا السَبَبِ أنا مُعجَبٌ جدًا بِـسيان. إنَّ تَقديرَهُ القويَّ لذاتِهِ يُذَكِرُني في الواقعِ بشخصٍ ما.”
لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”
كَرَرَ يوجين سؤالَه، “سألتُك، ماذا سَـتَفعَلينَ أنت؟”
وتابَعَ يوجين: “هذا وحدَهُ سيكونُ مُزعِجًا بما فيهِ الكفاية، لكِنَني حقًا لا أُريدُ أنْ أُصبِحَ البطريرك. لماذا سَـأُريد؟ أنْ تَصيرَ البطريرك التالي للسُلالةِ المُباشِرِ للايونهارت، ما المُدهِشُ في ذلِك؟”
تَسَبَبَتْ هذهِ الإبتسامةُ في إهتزازِ عيونِ سيل قليلًا. على مدى السنواتِ الأربعِ التي عاشاها معًا، رأتْ سيل يوجين يَبتَسِمُ أكثرَ مِن مرة.
“…أليسَتْ هُنالِكَ الكَثيرُ مِنَ الإمتيازاتِ المُذهِلة؟”
“الأمرُ هو..” إلتَفَتَتْ سيل للنَظَرِ إلى يوجين بإبتسامة. “قد لا تَكونُ قادِرًا على أنْ تَصيرَ البطريرك، لكِنَكَ الأكثرُ مُلاءمةً لأنْ تُصبِحَ البطريرك مِن أيِّ واحِدٍ مِنا نحنُ الأشقاء.”
“حتى لو لم أُصبِح البطريرك، لديَّ ثِقةٌ بأنَّني سَـأحصَلُ دائِمًا على أفضلِ مُعاملةْ بِغَضِ النَظَرَ عن المكانِ الذي أذهَبُ إليه.”
عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.
“أنتَ حقًا لقيطٌ مُزعِج.”
“مُجَرَدُ شخصٍ كانَ تَقديرُهُ لذاتِهِ مُبالغًا فيهِ مُقارنةً بقُدراتِهِ الفعلية.” تَمتَمَ يوجين وهو يَسيرُ مُتجاوِزًا سيل. “أعرِفُ ما تُفَكرينَ فيه. على الرُغمِ مِن أنَّكِ دائِمًا ما تُزعجينَ أخيك، إلا أنَّكِ تُحبينَهُ حقًا، وعلى الرُغمِ مِن إستيائِكِ مِنَ السيدةِ أنسيلا، إلا أنَّكِ ما زِلتِ قَلِقةً عليها.”
“ولكِن قُلتُ أيَّ شيءٍ غيرَ صحيح؟ دَعينا نَنظُر فقط إلى الحقائِق..” رَفَعَ يوجين إصبِعَهُ أمامَ سيل. “أولًا، أنا مِن سُلالةٍ جانبية. لكِن في سنِ الثالثةِ عشرة، صِرتُ الأول في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت الذي يَهزِمُ أفرادَ العائلةِ الرئيسية في حفلِ إستمرارِ سُلالةِ الدم. بالإضافةِ إلى ذلِك، تَلَقَيتُ مُكافأةً غيرَ مسبوقةٍ بالتبني في العائلةِ الرئيسية، وحتى أنَّني مُنِحتُ ملكيةَ سيفِ العاصِفةِ وينِد.”
“مُجَرَدُ شخصٍ كانَ تَقديرُهُ لذاتِهِ مُبالغًا فيهِ مُقارنةً بقُدراتِهِ الفعلية.” تَمتَمَ يوجين وهو يَسيرُ مُتجاوِزًا سيل. “أعرِفُ ما تُفَكرينَ فيه. على الرُغمِ مِن أنَّكِ دائِمًا ما تُزعجينَ أخيك، إلا أنَّكِ تُحبينَهُ حقًا، وعلى الرُغمِ مِن إستيائِكِ مِنَ السيدةِ أنسيلا، إلا أنَّكِ ما زِلتِ قَلِقةً عليها.”
لم تَتَمكَن سيل مِنَ العثور على أيٍّ شيءٍ لدحضه “….”
“وفي هذا العُمر، تَمَكَنتُ مِنَ الإحساسِ بالطاقةِ السحريةِ في مُحاولَتيَّ الأولى، كما أنَّني وَرَثتُ صيغةَ اللَهبِ الأبيض. و الآن؟ تَقدُمي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ أعلى مِن سيان، الذي بدأ في التدريبِ عليها بِـعِدةِ سنواتٍ قبلي. وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أشخاصٍ في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت قد تَمَكَنوا مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ قبلَ البلوغ، فَـلم يَتَمكَن أيٌّ مِنهُم مِنَ الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ في سنِ السابعةِ عشرةَ كما فعلتُ أنا.”
“بصرف النظر عن هذه الأشياء الواضحة”، رفض سيل. “لم يكن لديك أي تجارب جديدة ومثيرة؟”
قالَتْ سيل، “لقد بدأت حقًا في إزعاجي.”
“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”
“وهذا ليسَ كُلَ شيء. بعد تَعلُمِ السِحرِ فقط مِن خِلالِ الدِراسةِ الذاتيةِ لمُدةِ شهر، تَمَكَنتُ مِن إلقاءِ تعويذتي الأولى، والآن بعدَ مرورِ ثلاثةِ أشهُر، حَصَلتُ على إذنٍ لدخولِ المكتَبةِ المَلَكية، آكرون. لذا، بكوني موهوبًا هكذا، هل أنا حقًا بحاجةٍ لتحويلِ عيني إلى منصِبِ البطريرك؟”
“حقًا؟ إذن سَـيَكونُ السير جيرهارد سعيدًا.”
“حسنًا. أنتَ تَفوز. أنتَ حقًا موهوبٌ جدًا، أيُّها الوَغدُ المُزعِج.”
“إذن، يوجين، لقد سَمِعتُ شيئًا مِنَ الأب.” غَيَرَتْ سيل الموضوع. “هل إستَعمَلتَ حقًا 300 مليون سالس فقط لشراءِ خصيتَي عملاق؟ ولأجلِ جارجيث فوقَ ذلِك؟”
بعدَ الإستماعِ إلى كُلِ نُقطةٍ واحِدةً تِلوَ الأُخرى، لم تَستَطِع سيل إلا أنْ تَعتَقِدُ أنَّ يوجين هو حقًا وحش.
تناوَلا غَداءً مُتأخِرًا في إحدى المحطاتِ العائِمةِ في مَطعمٍ بإطلالةٍ رائِعة.
عندما رأتْ نظرةَ يوجين المُبتَسِمةَ بمَكر، هَزَّتْ سيل رأسَها بِـإحباط.
“إذن ما رأيُك؟” إلتَفَتَ يوجين إلى سيل وسأل. “ماذا سَـتَفعَلينَ لو إنَّني في يومٍ مِنَ الأيامِ غَيَرتُ رأيي وقُلتُ أنَّني أُريدُ أنْ أكونَ البطريرك؟”
