الحكايةُ الخيالية (2)
الفصل 53.2: الحكايةُ الخيالية (2)
“…اممم..” أوقفَ يوجين رَغبَتَهُ في قَولِ شيءٍ ما دِفاعًا عَن نَفسِه.
لكِنَها ليسَتْ مُجَرَدَ عناوين. لأنَّ هذهِ الطبعةَ الأولى أكثرُ وحشيةً بشَكلٍ مَهولٍ في تَصويرِها، حيثُ أنَّ المحتوياتِ مُفَصَلةٌ للغاية. ليسَ فقط المَعرَكةُ معَ كاماش والعمالِقة؛ تَمَّ وَصفُ الأحداثِ المُختَلِفةِ التي مروا بِها في هيلموث بتَفصيلٍ كبير.
يجبُ أنْ يَكونَ هذا هوَ السَبَبُ في أنَّها قد كَتَبَتْ شَيئًا مَجنونًا جدًا كهذا. بالنَظَرِ إلى شخصيةِ انيسيه، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ تَكتُبَ عن نَفسِها على أنَّها لطيفةٌ وساحِرة. أما لماذا أضافَتْ هذا وذاكَ إلى إسمِ سيينا….
كانَ هذا شيئًا أخبرَهُ بهِ فيرموث ذاتَ مرة.
تَمَّ التَكَهُنُ بِـأنَّ مؤلِفَ هذهِ القُصةِ الخياليةِ التي تَمَّ نَشرُها قبلَ ثلاثمائةِ عام على إنَّهُ شاعِرٌ مِن ذَوي الخِبرةِ في إلتقاطِ الشائِعاتِ المُختَلِفةِ ونَسجِها في قُصة.
ومعَ ذلك، بعد قراءةِ هذهِ الطبعةِ الأولى بنفسِه، أيقَنَ يوجين مِن أنَّ مؤلِفَ هذا الكِتابَ ليسَ شاعِرًا ما. فَقد تَمَّ تَصويرُ العلاقةِ بينَ الشخصياتِ بطريقةٍ حقيقيةٍ للغاية.
العلاقةُ بينَ سيينا وانيسيه كانتْ جيدة. ووِفقًا لما قالَتْهُ مير، غالِبًا ما وَصَفَتْ سيينا انيسيه بأنَّها امرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان. هذا التَقييمُ لم يُفاجِئه على الأقل. خلالَ رِحلاتِهِم، غالِبًا ما أطلَقَتْ سيينا على انيسيه العاهِرةُ الثُعبانة في وجهِها.
‘إن الأحداثَ في هذهِ القُصةِ هي حرفيًا كيف أتذَكَرُ الأُمور.’
يجبُ أنْ يَكونَ هذا هوَ السَبَبُ في أنَّها قد كَتَبَتْ شَيئًا مَجنونًا جدًا كهذا. بالنَظَرِ إلى شخصيةِ انيسيه، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ تَكتُبَ عن نَفسِها على أنَّها لطيفةٌ وساحِرة. أما لماذا أضافَتْ هذا وذاكَ إلى إسمِ سيينا….
العلاقةُ بينَ سيينا وانيسيه كانتْ جيدة. ووِفقًا لما قالَتْهُ مير، غالِبًا ما وَصَفَتْ سيينا انيسيه بأنَّها امرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان. هذا التَقييمُ لم يُفاجِئه على الأقل. خلالَ رِحلاتِهِم، غالِبًا ما أطلَقَتْ سيينا على انيسيه العاهِرةُ الثُعبانة في وجهِها.
‘لا بُدَّ أنَّها أرادَتْ أن تُضاجِعَ سيينا.’
في وعيه، رأى يوجين بَحرَ الطاقةِ السحريةِ اللانهائي يُستَخدَمُ لرَسمِ دائِرة. هذا هو الثقبُ الأبدي — المُستوى النهائيُّ لصيغةِ الدائرةِ السحريةِ التي أنشأتها سيينا. لقد أعطاهُ ذلِكَ الثُقبُ إحساسًا بالرهبةِ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد رآهُ بالفعلِ عدةَ مرات.
وبما أنَّهُما مُتفاهِمَينِ جيدًا…رُبَما يَكونُ الإثنانِ قد كَتَبا هذهِ القُصةَ الخياليةَ معًا. ولو أنَّ هذا هو الحال، فَـمِنَ المَنطقيِّ بالنسبةِ لهُم أنْ يَستَخدِموا الهراء، مِثلَ الجميلةِ أو الأنيقة، لوَصفِ بعضِهِما البَعض.
‘صيغةُ اللَهَبِ الأبيض.’
بسعادةٍ قيل.
‘أو مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ أحدُهُما قد كَتَبَتها فقط وحاوَلَتْ إخفاءَ هويَّتِها بهذهِ الطريقة….’
كانَ هذا شيئًا أخبرَهُ بهِ فيرموث ذاتَ مرة.
‘هل هي سيينا؟ أو أنَّها انيسيه؟’ ضاعَ يوجين في أفكارِهِ لبِضعِ لَحَظات. المُثيرُ للدهشة….أنَّ لِـكِلاهُما شَخصياتٌ فاسِدة، حتى أنَّهُ يُمكِنُ أنْ يَتَخيلَ أيَّ مِنهُما يَرمي هذا الهُراء متى يشاء.
ما تَعلَمَهُ هامل فقط هو كِتابُ تَدريبِ الطاقةِ السحريةِ الرخيصِ الذي إنتَشَرَ على نِطاقٍ واسِعٍ بينَ المُرتَزَقة. وأضافَ هامل مَعرِفَتَهُ الخاصةَ والتحسيناتِ إليه. بعدَ ذلِك، قامَتْ سيينا بإضافةِ تعديلاتِها أيضًا.
‘لكِن حتى مع هذا، ألم يَكونا صَريحَتَينِ جدًا بعضَ الشيء بإستعمالِهُما لهذهِ الأوصاف؟’
– لقد وُلِدتَ مع غريزةٍ للقِتال.
“أليسَ مَن كَتَبَ هذا هو السيدةُ سيينا؟” إلتَفَتَ يوجين إلى مير وطَرَحَ هذا السؤالَ بدلًا مِنَ التَفكيرِ فيهِ بِـنَفسِه.
ولكِن ماذا لو تَمَكَنَ مِن تَوليدِ دوائِرَ مُتَعدِدةٍ داخِلَ الدائِرةِ التي يُشَكِلُها بإستعمالِ طريقَتِه؟
بعدَ كُلِ شيء، مير هي شخصيةٌ أنشأتْها سيينا وقد رافَقَتْها لمِئاتِ السنين.
حاولَ يوجين أنْ يشرح، “لا، حسنًا…بينما كُنتُ أقرأها، لاحَظتُ الكَثيرَ مِنَ الصِفاتِ التي إستُخدِمَتْ لِـوَصفِ سيينا على وجهِ الخصوص.”
قَلَصَ يوجين قبضتيه بِسَبَبٍ الإحباط.
“لا تَقُل شيئًا مَجنونًا كهذا.” رَدَّتْ مير، التي تَقرأ كِتابًا عن السِحرِ في تِلكَ الأثناء، بِـتَعبيرٍ مُثيرٍ للإشمِئزاز: “لماذا سَـتَقومُ السيدةُ سيينا بِـكِتابةِ مِثلِ هذهِ القُصة؟”
إبتَسَمَ يوجين مع نَفسِهِ أثناءَ وقوفِهِ أمامَ مَكرِ الساحِرة.
حاولَ يوجين أنْ يشرح، “لا، حسنًا…بينما كُنتُ أقرأها، لاحَظتُ الكَثيرَ مِنَ الصِفاتِ التي إستُخدِمَتْ لِـوَصفِ سيينا على وجهِ الخصوص.”
“هل تَتَحدَثُ عن عِندَما يَتِمُّ ذِكرُها بالجميلة، الجذابةِ والرائِعة؟ هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّ السيدةَ سيينا سَـتَكتِبُ عن نَفسِها بهذهِ الطريقة؟” سألَتْهُ مير بتَشَكُك.
“لا تُهِن السيدةَ سيينا بهذهِ الطريقة. فَـما لم يَكُن الشَخصُ مَجنونًا، مَن سَـيُرفِقُ مِثلَ هذهِ الكلماتِ أمامَ إسمِه في قُصةٍ كَتَبَها بنفسِه؟” سألَتْ مير.
الفصل 53.2: الحكايةُ الخيالية (2)
“…اممم….” تردد يوجين.
“لا تُهِن السيدةَ سيينا بهذهِ الطريقة. فَـما لم يَكُن الشَخصُ مَجنونًا، مَن سَـيُرفِقُ مِثلَ هذهِ الكلماتِ أمامَ إسمِه في قُصةٍ كَتَبَها بنفسِه؟” سألَتْ مير.
قالَتْ مير بعدَ أنْ رَفَعَتْ قبضَتَيها المَشدودَتَين: “حتى لو إنَّهُ أنتَ يا سيدي يوجين، فَـلن أُسامِحَكَ لو أهنتَ السيدةَ سيينا.”
– هل دَفَعتَ حقًا المالَ لشراءِ مِثلِ هذا النوعِ مِنَ كُتُبِ تَدريبِ الطاقةِ السحرية؟
“…اممم..” أوقفَ يوجين رَغبَتَهُ في قَولِ شيءٍ ما دِفاعًا عَن نَفسِه.
إبتَسَمَ يوجين مع نَفسِهِ أثناءَ وقوفِهِ أمامَ مَكرِ الساحِرة.
قالَتْ مير بعدَ أنْ رَفَعَتْ قبضَتَيها المَشدودَتَين: “حتى لو إنَّهُ أنتَ يا سيدي يوجين، فَـلن أُسامِحَكَ لو أهنتَ السيدةَ سيينا.”
– أنا فقط…لا أستَطيعُ أنْ أفهَم. أنتَ فقط بإستعمالِ كِتابِ تدريبِ الطاقةِ السحريةِ هذا…إستَطَعتَ الوصولَ إلى مُستوى القوةِ الذي لديكَ الآن؟
ردًا على ردِ الفعلِ العنيفِ هذا، واصَلَ يوجين التَقليبَ في الحكايةِ الخياليةِ دونَ طَرحِ المَزيد مِنَ الأسئِلة.
[سيينا. لطالما أحببتك.]
‘لماذا هذا الجُزءُ هوَ نَفسُهُ كما في الإصداراتِ المُنَقَحة؟’
أولًا، تَجميعُ الطاقةِ السحريةِ في الجوهر. ثُمَّ تَجعَلُ الطاقةَ السحريةَ المُتَجَمِعةَ في الجوهرِ تَتَفجَر. وهكذا تَنتَشِرُ الطاقةُ السحريةُ المُتَفَجِرةُ في جميعِ أنحاء الجِسم. لا يَتِمُّ إطلاقُ الطاقةِ السحريةِ إلى خارِجِ الجَسَد. وهكذا وبِـتَفجيرِ كُلِ الطاقةِ السحرية في داخِلِ جَسَدِه، تَمَكَنَ هامل مِنَ إيصالِ جَسَدِهِ إلى أقصى حدودِ قوَتِهِ لثانيةٍ واحِدة.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ سيينا هذا.
“هل سَـتُجَرِبُ مرةً أُخرى؟” طلب مير.
إبتَسَمَ يوجين مع نَفسِهِ أثناءَ وقوفِهِ أمامَ مَكرِ الساحِرة.
بعد قراءةِ مَشهدِ مَوتِ هامل، صارَ يوجين مُتأكِدًا مِن ذلِك. الشَخصُ الذي كَتَبَ هذهِ القُصةَ الخياليةَ هي انيسيه.
“…اممم..” أوقفَ يوجين رَغبَتَهُ في قَولِ شيءٍ ما دِفاعًا عَن نَفسِه.
‘ألم يَقولوا أنَّها حتى غادَرَتْ إلى رِحلة حَجِها، أمضَتْ أيامَها في الإمبراطوريةِ المُقدَسةِ تُسمى بالقديسة؟ يبدو أنَّ مِثلَ هذهِ الحياةِ يَجِبُ أنْ تَكونَ مُمِلةً بما يَكفي لدَفعِ انيسيه إلى الجنون.’
بسعادةٍ قيل.
يجبُ أنْ يَكونَ هذا هوَ السَبَبُ في أنَّها قد كَتَبَتْ شَيئًا مَجنونًا جدًا كهذا. بالنَظَرِ إلى شخصيةِ انيسيه، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ تَكتُبَ عن نَفسِها على أنَّها لطيفةٌ وساحِرة. أما لماذا أضافَتْ هذا وذاكَ إلى إسمِ سيينا….
الفصل 53.2: الحكايةُ الخيالية (2)
‘لا بُدَّ أنَّها أرادَتْ أن تُضاجِعَ سيينا.’
في وعيه، رأى يوجين بَحرَ الطاقةِ السحريةِ اللانهائي يُستَخدَمُ لرَسمِ دائِرة. هذا هو الثقبُ الأبدي — المُستوى النهائيُّ لصيغةِ الدائرةِ السحريةِ التي أنشأتها سيينا. لقد أعطاهُ ذلِكَ الثُقبُ إحساسًا بالرهبةِ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد رآهُ بالفعلِ عدةَ مرات.
[سيينا. لطالما أحبَبتُك.]
لقد فَكَرَ في مُحاولةِ الجَمعِ بينَهُما مِن خِلالِ التَطبيقِ العَمَلي.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ سيينا هذا.
‘وفي أثناءِ هذه العملية، تَمَّ نكحي أيضًا. تِلكَ اللعينة.’
الثقبُ الأبدي. بكُلِ بساطة، هو الإحتفاظُ بكميةٍ مُضاعفةٍ لا نهايةَ لها مِنَ الدوائِرِ داخِلَ دائِرةٍ واحِدةٍ ضَخمة. من خِلالِ الإنقسامِ المُستَمِر، التشابُك ثُمَّ الإنهيار، وهذا يؤدي إلى تَضخيمِ أيِّ طاقةٍ سحريةٍ توضَعُ فيه.
قَلَصَ يوجين قبضتيه بِسَبَبٍ الإحباط.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ قَرَأها آمِلًا بمعرِفةِ شيء، لكِن حتى في هذهِ القُصةِ الخيالية، لم يُسَجَل حقًا كيفَ إنتَهَتْ المَعرَكةُ الحاسِمةُ مع مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. مِن هذهِ الناحية، الأمرُ مُشابِهٌ للإصداراتِ المُنَقَحة. عَهدٌ قد تَمَّ عَقدُه، ومعَ هذا السلامِ الذي تَمَّ تَشكيلُهُ حديثًا، غادَرَ أعضاءُ الفرقةِ هيلموث وعادوا إلى مَنازِلِهِم. هذهِ هي الطريقةُ التي عاشوا بها في سعادةٍ دائمة.
“بما أنَّكِ سَمَحتِ لي برؤيةِ كُلِ شيءٍ هكذا….”
بسعادةٍ قيل.
هذا ما قالَتهُ سيينا.
“تسك” أغلقَ يوجين الكِتاب. تَفاقَمَ أمرُ مِزاجِ يوجين أكثرَ عِندَما لَفَتَ إنتباهُهُ صورةُ سيينا بإبتسامةٍ لا تُناسِبُها.
بسعادةٍ قيل.
“هل سَـتُجَرِبُ مرةً أُخرى؟” طلب مير.
العلاقةُ بينَ سيينا وانيسيه كانتْ جيدة. ووِفقًا لما قالَتْهُ مير، غالِبًا ما وَصَفَتْ سيينا انيسيه بأنَّها امرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان. هذا التَقييمُ لم يُفاجِئه على الأقل. خلالَ رِحلاتِهِم، غالِبًا ما أطلَقَتْ سيينا على انيسيه العاهِرةُ الثُعبانة في وجهِها.
أومأ يوجين مؤكِدًا، “همم.”
وبما أنَّهُما مُتفاهِمَينِ جيدًا…رُبَما يَكونُ الإثنانِ قد كَتَبا هذهِ القُصةَ الخياليةَ معًا. ولو أنَّ هذا هو الحال، فَـمِنَ المَنطقيِّ بالنسبةِ لهُم أنْ يَستَخدِموا الهراء، مِثلَ الجميلةِ أو الأنيقة، لوَصفِ بعضِهِما البَعض.
أعطَتْ مير مُلاحظة، “بينَما لا أعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ السيءِ أنْ تُحاوِلَ مرةً أُخرى، إلا أنَّهُ تَعَجرُفٌ بعضَ الشيءِ أنْ تُجَرِبَها بِـمُستواكَ هذا، يا سيدي يوجين.”
بعدَ عشرةِ أيامٍ مِن مُغادرةِ فُرسانِ البلاك لايونز، أمضى يوجين مُعظَمَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في آكرون.
لقد سَمِعَ بالفعلِ شيئًا مُشابِهًا مِنها عِدةَ مراتٍ مِن قبل. لكِنَ يوجين إبتَسَمَ وتَوَجَهَ إلى مَكرِ الساحِرة.
ثُمَّ بعدَ مُحاوَلَتِهِ الثالِثة، تَوقَفَ عن فُقدانِ الوَعي. إعتادَ وعيُّ يوجين على الحركاتِ السَخيفةِ للطاقةِ السحرية. لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا. ما الذي يُمكِنُ الحُصولُ عليهِ مِن مُجَرَدِ المُشاهدة؟ لو يُريدُ حقًا الحُصولَ على شيءٍ مِنها، فَـهو بحاجةٍ إلى بناءِ بعضِ الفِهمِ لما يَحدُثُ أولًا.
لقد سَمِعَ بالفعلِ شيئًا مُشابِهًا مِنها عِدةَ مراتٍ مِن قبل. لكِنَ يوجين إبتَسَمَ وتَوَجَهَ إلى مَكرِ الساحِرة.
ثُمَّ قال: “يجبُ أنْ يَكونَ التحدي صعبًا حتى يَكونَ جَديرًا بالإهتِمام.”
بعدَ كُلِ شيء، مير هي شخصيةٌ أنشأتْها سيينا وقد رافَقَتْها لمِئاتِ السنين.
ومعَ ذلك، بعد قراءةِ هذهِ الطبعةِ الأولى بنفسِه، أيقَنَ يوجين مِن أنَّ مؤلِفَ هذا الكِتابَ ليسَ شاعِرًا ما. فَقد تَمَّ تَصويرُ العلاقةِ بينَ الشخصياتِ بطريقةٍ حقيقيةٍ للغاية.
سَخِرَتْ مير، “أنتَ تَستَمِرُ في الفَشَل، فَـكيفَ يكونُ الأمرُ جَديرًا بالإهتِمام.”
‘الثُقبُ الأبدي.’
على الرُغمِ مِن أنَّها قالَتْ هذا، إلا أنَّ مير لم تُحاوِل إيقاَف يوجين. فَـهي مُهتَمةٌ سِرًا بما يُحاوِلُ يوجين فِعلَه.
معَ ذلِك، لم يَعُد مُعَرَضًا لخَطَرِ فُقدانِ الوَعي. بينما هو مُنغَمِسٌ في وَعيه، شاهَدَ يوجين تَدَفُقَ الطاقةِ السحرية. تَمَّ إنشاءُ سِلسِلةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الدوائِر، وكُلُها مَوجودةٌ داخِلَ دائرةٍ واحِدةٍ ضَخمة. وبينما هو يُرَكِزُ على وعيه، بدأتْ طاقةُ يوجين السحرية، التي تُمَثِلُ ذرةً مِنَ الغُبارِ داخِلَ هذا البَحرِ الشاسِع، في الإستجابة.
“بما أنَّكِ سَمَحتِ لي برؤيةِ كُلِ شيءٍ هكذا….”
بعدَ عشرةِ أيامٍ مِن مُغادرةِ فُرسانِ البلاك لايونز، أمضى يوجين مُعظَمَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في آكرون.
مَرَّتْ سَنَتان.
لكِنَها ليسَتْ مُجَرَدَ عناوين. لأنَّ هذهِ الطبعةَ الأولى أكثرُ وحشيةً بشَكلٍ مَهولٍ في تَصويرِها، حيثُ أنَّ المحتوياتِ مُفَصَلةٌ للغاية. ليسَ فقط المَعرَكةُ معَ كاماش والعمالِقة؛ تَمَّ وَصفُ الأحداثِ المُختَلِفةِ التي مروا بِها في هيلموث بتَفصيلٍ كبير.
في الأيامِ القليلةِ الأولى، درسَ السِحرَ في الطوابُقِ السُفليةِ كما أوصَتْ مير. سِحرُ القِتالِ في الطابُقِ الحادي عشر، سِحرُ النارِ في الطابُقِ التاسِع، سِحرُ القتالِ واسِعِ التأثيرِ في الطابُقِ السابِعِ والسِحرُ المَكانيُّ في الطابُقِ السادِس.
حاولَ يوجين أنْ يشرح، “لا، حسنًا…بينما كُنتُ أقرأها، لاحَظتُ الكَثيرَ مِنَ الصِفاتِ التي إستُخدِمَتْ لِـوَصفِ سيينا على وجهِ الخصوص.”
إهتَمَّ يوجين بِـشَكلٍ خاصٍ بالسِحرِ المكانيِّ في الطابُقِ السادِس. ليسَ مِن أجلِ الوَميض، الذي لم يَستَطِع إستخدامَهُ بعد، ولكِن بدلًا مِن ذلِكَ لدراسةِ كيفيةِ إستخدامِ عباءةِ الظلامِ بِـشَكلٍ صحيح. تَمَّ تَعزيزُ هذهِ العباءة بأعلى مُستوياتِ السِحرِ المكاني وهي أيضًا دِرعٌ مُذهِلةٌ في حدِ ذاتِها، ولكِن يُمكِنُ إستخدامُها بِـطُرُقٍ أُخرى مُختَلِفةٍ إعتِمادًا على مَدى مهاراتِ مُستَخدِمِها في التعامُلِ معَها.
“هل سَـتُجَرِبُ مرةً أُخرى؟” طلب مير.
مُنذُ البداية، مِنَ السَهلِ إستخدامُ الفضاءِ الجُزئيِّ الخاصِ بالعباءة. حيثُ يُمكِنُ فقط إمساكُ أيِّ كائِنٍ ووَضعُهُ داخِلَ العباءة. وإعادَتُهُ للخارِجِ هو أمرٌ سَهلٌ أيضًا. فالأمرُ يَتَطلَبُ مَدَّ اليدِ إلى داخلِ العباءةِ وإخراجَ ما تُريدُ فقط.
“لا تُهِن السيدةَ سيينا بهذهِ الطريقة. فَـما لم يَكُن الشَخصُ مَجنونًا، مَن سَـيُرفِقُ مِثلَ هذهِ الكلماتِ أمامَ إسمِه في قُصةٍ كَتَبَها بنفسِه؟” سألَتْ مير.
ومعَ ذلِك، مِن أجلِ إستخدامِ العباءةِ للهجوم، يَجِبُ حِسابُ الإحداثياتِ المكانيةِ بِـشَكلٍ مُنفَصِل. وبِـعِبارةٍ أُخرى، مِنَ الضروريِّ تَحديدُ الإحداثياتِ المكانيةِ التي سَـيَتِمُّ إستلامُ الهُجومِ مِنها بِـسُرعة، ثُمَّ تحديدُ الإحداثياتِ التي سَـيَتِمُّ إرجاعُ الهُجومِ إليها بِـسُرعةٍ أيضًا. وحتى البَحثُ فقط عن هذهِ الإحداثياتِ يَتَطلبُ سِحرًا عالي المُستوى.
‘وفي أثناءِ هذه العملية، تَمَّ نكحي أيضًا. تِلكَ اللعينة.’
على الرُغمِ مِن أنَّهُ كان مُهتَمًا جدًا بالأمر، فَـقد أُجبِرَ يوجين على الإستسلامِ في الوَقتِ الحالي.
‘الثُقبُ الأبدي.’
ثُمَّ عادَ يوجين مرةً أُخرى إلى الطابُقِ الثاني عشر. فَـالثقبُ الأبديُّ الذي رآهُ في مَكرِ الساحِرة لم تَترُك عَقلَه.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ قَرَأها آمِلًا بمعرِفةِ شيء، لكِن حتى في هذهِ القُصةِ الخيالية، لم يُسَجَل حقًا كيفَ إنتَهَتْ المَعرَكةُ الحاسِمةُ مع مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. مِن هذهِ الناحية، الأمرُ مُشابِهٌ للإصداراتِ المُنَقَحة. عَهدٌ قد تَمَّ عَقدُه، ومعَ هذا السلامِ الذي تَمَّ تَشكيلُهُ حديثًا، غادَرَ أعضاءُ الفرقةِ هيلموث وعادوا إلى مَنازِلِهِم. هذهِ هي الطريقةُ التي عاشوا بها في سعادةٍ دائمة.
لذلِكَ مرةً أُخرى، عاوَدَ الدخولَ إلى مَكرِ الساحِرة، ورأى محتوياتِها، وأُغمي عليه.
أولًا، تَجميعُ الطاقةِ السحريةِ في الجوهر. ثُمَّ تَجعَلُ الطاقةَ السحريةَ المُتَجَمِعةَ في الجوهرِ تَتَفجَر. وهكذا تَنتَشِرُ الطاقةُ السحريةُ المُتَفَجِرةُ في جميعِ أنحاء الجِسم. لا يَتِمُّ إطلاقُ الطاقةِ السحريةِ إلى خارِجِ الجَسَد. وهكذا وبِـتَفجيرِ كُلِ الطاقةِ السحرية في داخِلِ جَسَدِه، تَمَكَنَ هامل مِنَ إيصالِ جَسَدِهِ إلى أقصى حدودِ قوَتِهِ لثانيةٍ واحِدة.
ثُمَّ بعدَ مُحاوَلَتِهِ الثالِثة، تَوقَفَ عن فُقدانِ الوَعي. إعتادَ وعيُّ يوجين على الحركاتِ السَخيفةِ للطاقةِ السحرية. لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا. ما الذي يُمكِنُ الحُصولُ عليهِ مِن مُجَرَدِ المُشاهدة؟ لو يُريدُ حقًا الحُصولَ على شيءٍ مِنها، فَـهو بحاجةٍ إلى بناءِ بعضِ الفِهمِ لما يَحدُثُ أولًا.
سَخِرَتْ مير، “أنتَ تَستَمِرُ في الفَشَل، فَـكيفَ يكونُ الأمرُ جَديرًا بالإهتِمام.”
‘الثُقبُ الأبدي.’
– لقد وُلِدتَ مع غريزةٍ للقِتال.
أقصى مُستَوياتِ الدائرةِ السحرية.
‘صيغةُ اللَهَبِ الأبيض.’
على الرُغمِ مِن أنَّها قالَتْ هذا، إلا أنَّ مير لم تُحاوِل إيقاَف يوجين. فَـهي مُهتَمةٌ سِرًا بما يُحاوِلُ يوجين فِعلَه.
طريقةُ تدريبِ الطاقةِ السحريةِ الخاصةِ بِـعشيرةِ لايونهارت.
مَرَّتْ سَنَتان.
‘أعرِفُ كيفيةَ التَحَكُمِ بالطاقةِ السحرية، وأيضًا أعرِفُ كيفيةَ التَحَكُمِ بصيغةِ اللَهَبِ الأبيض.’
في وعيه، رأى يوجين بَحرَ الطاقةِ السحريةِ اللانهائي يُستَخدَمُ لرَسمِ دائِرة. هذا هو الثقبُ الأبدي — المُستوى النهائيُّ لصيغةِ الدائرةِ السحريةِ التي أنشأتها سيينا. لقد أعطاهُ ذلِكَ الثُقبُ إحساسًا بالرهبةِ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد رآهُ بالفعلِ عدةَ مرات.
لقد فَكَرَ في مُحاولةِ الجَمعِ بينَهُما مِن خِلالِ التَطبيقِ العَمَلي.
لقد سَمِعَ بالفعلِ شيئًا مُشابِهًا مِنها عِدةَ مراتٍ مِن قبل. لكِنَ يوجين إبتَسَمَ وتَوَجَهَ إلى مَكرِ الساحِرة.
مِنَ المُستَحيلِ على يوجين الحالي إعادةُ إنتاجِ الثُقبِ الأبديِّ بالكامِل. فَـهو بحاجةٍ للوصولِ إلى الدائرةِ التاسِعةِ على الأقلِ لخَلقِ شيءٍ مُشابِه.
“هل تَتَحدَثُ عن عِندَما يَتِمُّ ذِكرُها بالجميلة، الجذابةِ والرائِعة؟ هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّ السيدةَ سيينا سَـتَكتِبُ عن نَفسِها بهذهِ الطريقة؟” سألَتْهُ مير بتَشَكُك.
“لا تُهِن السيدةَ سيينا بهذهِ الطريقة. فَـما لم يَكُن الشَخصُ مَجنونًا، مَن سَـيُرفِقُ مِثلَ هذهِ الكلماتِ أمامَ إسمِه في قُصةٍ كَتَبَها بنفسِه؟” سألَتْ مير.
الثقبُ الأبدي. بكُلِ بساطة، هو الإحتفاظُ بكميةٍ مُضاعفةٍ لا نهايةَ لها مِنَ الدوائِرِ داخِلَ دائِرةٍ واحِدةٍ ضَخمة. من خِلالِ الإنقسامِ المُستَمِر، التشابُك ثُمَّ الإنهيار، وهذا يؤدي إلى تَضخيمِ أيِّ طاقةٍ سحريةٍ توضَعُ فيه.
لم يَستَخدِم يوجين الدوائِرَ عِندَ إلقاءِ السِحر. وإستَبدَلَ الدوائِرَ بالجوهر، نُجومُ صيغةِ اللَهبِ الأبيض. ومن خِلالِ تَدويرِ نُجومِهِ الثلاثة، يُشَكِلُ دائِرة.
في حياتهِ الماضية، لم يَتَعلَم هامل صيغةَ اللَهبِ الأبيض. ونظرًا لأنَّهُ لم يَتَعلَم السِحرَ أيضًا، فَـهو لم يَمتَلِك أيَّ دوائرٍ أيضًا.
ولكِن ماذا لو تَمَكَنَ مِن تَوليدِ دوائِرَ مُتَعدِدةٍ داخِلَ الدائِرةِ التي يُشَكِلُها بإستعمالِ طريقَتِه؟
إبتَسَمَ يوجين مع نَفسِهِ أثناءَ وقوفِهِ أمامَ مَكرِ الساحِرة.
إبتَسَمَ يوجين مع نَفسِهِ أثناءَ وقوفِهِ أمامَ مَكرِ الساحِرة.
“بما أنَّكِ سَمَحتِ لي برؤيةِ كُلِ شيءٍ هكذا….”
‘لماذا هذا الجُزءُ هوَ نَفسُهُ كما في الإصداراتِ المُنَقَحة؟’
في حياتهِ الماضية، لم يَتَعلَم هامل صيغةَ اللَهبِ الأبيض. ونظرًا لأنَّهُ لم يَتَعلَم السِحرَ أيضًا، فَـهو لم يَمتَلِك أيَّ دوائرٍ أيضًا.
ما تَعلَمَهُ هامل فقط هو كِتابُ تَدريبِ الطاقةِ السحريةِ الرخيصِ الذي إنتَشَرَ على نِطاقٍ واسِعٍ بينَ المُرتَزَقة. وأضافَ هامل مَعرِفَتَهُ الخاصةَ والتحسيناتِ إليه. بعدَ ذلِك، قامَتْ سيينا بإضافةِ تعديلاتِها أيضًا.
“…اممم….” تردد يوجين.
لم يمتَلِك أسلوبُهُ إسمًا رائِعًا. ولم يَنوِ هامل كِتابَةَ صيغةِ التدريب التي إستعمَلَها وتَركَها للأجيالِ القادِمة، وهو لم يَمتَلِك أساسًا أيَّ تلاميذٍ أو أحفادٍ يُمكِنُ أن يَنقُلَها إليهِم. وفي النهاية، صارَ هامل هو الوحيدُ في العالمِ الذي تَعلَمَ كِتابَ تَدريبِ الطاقةِ السحريةِ ذاك.
بهذهِ الطريقةِ وحدَها، تَمَكَنَ هامل مِن قَطعِ أطرافِ كاماش.
‘لماذا هذا الجُزءُ هوَ نَفسُهُ كما في الإصداراتِ المُنَقَحة؟’
أولًا، تَجميعُ الطاقةِ السحريةِ في الجوهر. ثُمَّ تَجعَلُ الطاقةَ السحريةَ المُتَجَمِعةَ في الجوهرِ تَتَفجَر. وهكذا تَنتَشِرُ الطاقةُ السحريةُ المُتَفَجِرةُ في جميعِ أنحاء الجِسم. لا يَتِمُّ إطلاقُ الطاقةِ السحريةِ إلى خارِجِ الجَسَد. وهكذا وبِـتَفجيرِ كُلِ الطاقةِ السحرية في داخِلِ جَسَدِه، تَمَكَنَ هامل مِنَ إيصالِ جَسَدِهِ إلى أقصى حدودِ قوَتِهِ لثانيةٍ واحِدة.
ردًا على ردِ الفعلِ العنيفِ هذا، واصَلَ يوجين التَقليبَ في الحكايةِ الخياليةِ دونَ طَرحِ المَزيد مِنَ الأسئِلة.
بهذهِ الطريقةِ وحدَها، تَمَكَنَ هامل مِن قَطعِ أطرافِ كاماش.
– لقد وُلِدتَ مع غريزةٍ للقِتال.
ثُمَّ بعدَ مُحاوَلَتِهِ الثالِثة، تَوقَفَ عن فُقدانِ الوَعي. إعتادَ وعيُّ يوجين على الحركاتِ السَخيفةِ للطاقةِ السحرية. لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا. ما الذي يُمكِنُ الحُصولُ عليهِ مِن مُجَرَدِ المُشاهدة؟ لو يُريدُ حقًا الحُصولَ على شيءٍ مِنها، فَـهو بحاجةٍ إلى بناءِ بعضِ الفِهمِ لما يَحدُثُ أولًا.
كانَ هذا شيئًا أخبرَهُ بهِ فيرموث ذاتَ مرة.
وبما أنَّهُما مُتفاهِمَينِ جيدًا…رُبَما يَكونُ الإثنانِ قد كَتَبا هذهِ القُصةَ الخياليةَ معًا. ولو أنَّ هذا هو الحال، فَـمِنَ المَنطقيِّ بالنسبةِ لهُم أنْ يَستَخدِموا الهراء، مِثلَ الجميلةِ أو الأنيقة، لوَصفِ بعضِهِما البَعض.
– هل دَفَعتَ حقًا المالَ لشراءِ مِثلِ هذا النوعِ مِنَ كُتُبِ تَدريبِ الطاقةِ السحرية؟
هذا ما قالَتهُ سيينا.
وهكذا….
لم يَشُك يوجين في نفسِه. ورأى أنَّ فِكرَتَهُ لديها بعضُ إمكانياتِ النجاح. وهكذا، يُمكِنُهُ بالتأكيدِ القيامُ بذلِك. هو ليسَ بالضرورةِ بحاجةٍ إلى إعادةِ إنتاجِ الثُقبِ الأبدي بشكلٍ مثالي. بإستعمالِ صيغةِ اللهبِ الأبيضِ في النَجمِ الثالثِ والدائرةِ التي أنشأها مِن هذهِ النجوم، سوفَ يُفَجِرُ الطاقةَ السحريةَ المُتَولِدةَ داخِلَ الدائرة. ولن يَكونَ مُجردَ إنفجارٍ عاديٍّ فقط. بدلًا مِنَ الإنفجارِ الفردي، سَـتَكونُ هُناكَ سِلسِلةٌ مُتَواصِلةٌ مِنَ الإنفِجارات. ولو تَمَكَنَ مِن القيامِ بكُلِ ذلِكَ بشَكلٍ طبيعي كما هو التَنَفُس….
– أنا فقط…لا أستَطيعُ أنْ أفهَم. أنتَ فقط بإستعمالِ كِتابِ تدريبِ الطاقةِ السحريةِ هذا…إستَطَعتَ الوصولَ إلى مُستوى القوةِ الذي لديكَ الآن؟
‘هل هي سيينا؟ أو أنَّها انيسيه؟’ ضاعَ يوجين في أفكارِهِ لبِضعِ لَحَظات. المُثيرُ للدهشة….أنَّ لِـكِلاهُما شَخصياتٌ فاسِدة، حتى أنَّهُ يُمكِنُ أنْ يَتَخيلَ أيَّ مِنهُما يَرمي هذا الهُراء متى يشاء.
يُمكِنُهُ فِعلُها.
“…اممم..” أوقفَ يوجين رَغبَتَهُ في قَولِ شيءٍ ما دِفاعًا عَن نَفسِه.
لم يَشُك يوجين في نفسِه. ورأى أنَّ فِكرَتَهُ لديها بعضُ إمكانياتِ النجاح. وهكذا، يُمكِنُهُ بالتأكيدِ القيامُ بذلِك. هو ليسَ بالضرورةِ بحاجةٍ إلى إعادةِ إنتاجِ الثُقبِ الأبدي بشكلٍ مثالي. بإستعمالِ صيغةِ اللهبِ الأبيضِ في النَجمِ الثالثِ والدائرةِ التي أنشأها مِن هذهِ النجوم، سوفَ يُفَجِرُ الطاقةَ السحريةَ المُتَولِدةَ داخِلَ الدائرة. ولن يَكونَ مُجردَ إنفجارٍ عاديٍّ فقط. بدلًا مِنَ الإنفجارِ الفردي، سَـتَكونُ هُناكَ سِلسِلةٌ مُتَواصِلةٌ مِنَ الإنفِجارات. ولو تَمَكَنَ مِن القيامِ بكُلِ ذلِكَ بشَكلٍ طبيعي كما هو التَنَفُس….
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ سيينا هذا.
ثُمَّ بعدَ مُحاوَلَتِهِ الثالِثة، تَوقَفَ عن فُقدانِ الوَعي. إعتادَ وعيُّ يوجين على الحركاتِ السَخيفةِ للطاقةِ السحرية. لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا. ما الذي يُمكِنُ الحُصولُ عليهِ مِن مُجَرَدِ المُشاهدة؟ لو يُريدُ حقًا الحُصولَ على شيءٍ مِنها، فَـهو بحاجةٍ إلى بناءِ بعضِ الفِهمِ لما يَحدُثُ أولًا.
“بما أنَّكِ سَمَحتِ لي برؤيةِ كُلِ شيءٍ هكذا….”
في وعيه، رأى يوجين بَحرَ الطاقةِ السحريةِ اللانهائي يُستَخدَمُ لرَسمِ دائِرة. هذا هو الثقبُ الأبدي — المُستوى النهائيُّ لصيغةِ الدائرةِ السحريةِ التي أنشأتها سيينا. لقد أعطاهُ ذلِكَ الثُقبُ إحساسًا بالرهبةِ على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد رآهُ بالفعلِ عدةَ مرات.
أقصى مُستَوياتِ الدائرةِ السحرية.
معَ ذلِك، لم يَعُد مُعَرَضًا لخَطَرِ فُقدانِ الوَعي. بينما هو مُنغَمِسٌ في وَعيه، شاهَدَ يوجين تَدَفُقَ الطاقةِ السحرية. تَمَّ إنشاءُ سِلسِلةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الدوائِر، وكُلُها مَوجودةٌ داخِلَ دائرةٍ واحِدةٍ ضَخمة. وبينما هو يُرَكِزُ على وعيه، بدأتْ طاقةُ يوجين السحرية، التي تُمَثِلُ ذرةً مِنَ الغُبارِ داخِلَ هذا البَحرِ الشاسِع، في الإستجابة.
“هل سَـتُجَرِبُ مرةً أُخرى؟” طلب مير.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ سيينا هذا.
وهكذا….
ومعَ ذلك، بعد قراءةِ هذهِ الطبعةِ الأولى بنفسِه، أيقَنَ يوجين مِن أنَّ مؤلِفَ هذا الكِتابَ ليسَ شاعِرًا ما. فَقد تَمَّ تَصويرُ العلاقةِ بينَ الشخصياتِ بطريقةٍ حقيقيةٍ للغاية.
مَرَّتْ سَنَتان.
في الأيامِ القليلةِ الأولى، درسَ السِحرَ في الطوابُقِ السُفليةِ كما أوصَتْ مير. سِحرُ القِتالِ في الطابُقِ الحادي عشر، سِحرُ النارِ في الطابُقِ التاسِع، سِحرُ القتالِ واسِعِ التأثيرِ في الطابُقِ السابِعِ والسِحرُ المَكانيُّ في الطابُقِ السادِس.
إهتَمَّ يوجين بِـشَكلٍ خاصٍ بالسِحرِ المكانيِّ في الطابُقِ السادِس. ليسَ مِن أجلِ الوَميض، الذي لم يَستَطِع إستخدامَهُ بعد، ولكِن بدلًا مِن ذلِكَ لدراسةِ كيفيةِ إستخدامِ عباءةِ الظلامِ بِـشَكلٍ صحيح. تَمَّ تَعزيزُ هذهِ العباءة بأعلى مُستوياتِ السِحرِ المكاني وهي أيضًا دِرعٌ مُذهِلةٌ في حدِ ذاتِها، ولكِن يُمكِنُ إستخدامُها بِـطُرُقٍ أُخرى مُختَلِفةٍ إعتِمادًا على مَدى مهاراتِ مُستَخدِمِها في التعامُلِ معَها.
