بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر (5)
الفصل 58.2: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر (5)
“بما أنَّكَ قُلتَ كُلَّ هذا، فقد أُحاوِلُ الذهابَ إلى الرور في وقتٍ آخر.”
البُرجُ الوَحيدُ الذي بَقيَّ مُبتَعِدًا عن بلزاك هو بُرجُ السِحرِ الأحمَر، مع كَونِ لوفليان هو سيدَ هذا البُرج. هذا فقط لأنَّ لوفليان يَكرَهُ السَحَرَةَ السودَ حقًا، وليسَ لأنَّ بُرجَ السِحرِ الأحمَرِ كَـكُلٍّ يَحمِلُ أيَّ عداوةٍ تِجاهَ بُرجِ السِحرِ الأسود.
“لكِنَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد أعلَنَ بالفِعلِ أنَّ عشيرةَ لايونهارت هي عشيرةٌ صديقة. ولو إنَّ أميليا ميروين، التي أبرَمَتْ عقدًا شَخصيًا معَ مَلِكِ الشياطين، آذَتني، ألن يَجعَلَ ذلِكَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني كاذبًا؟” سألَ يوجين.
ثُمَّ قال ضاحِكًا: “ويبدو أنَّ السير يوجين لا يَجِدُ وَقتًا لِـحَكِّ رأسِهِ بِسَبَبِ كم هو مُنشَغِل.”
بِـعبارةٍ أُخرى، على الرُغمِ مِن أنَّ بلزاك هو ساحِرٌ أسود، إلا أنَّهُ إستَطاعَ التوافُقَ جيدًا مع كُلِّ مَن حولَه. فقط مِمَّا رآه يوجين، نَهجُ بلزاك مَعقولٌ للغاية. فَـقد ذَهَبَ إلى حَدِّ أنْ يَنحنيَّ رأسَهُ مِن أجلِ إظهارِ إحترامِهِ لِـعَشيرةِ لايونهارت، ولم يَستَخدِم تأثيرَ مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني خلفَهُ للسيطرةِ على المَوقِفِ أو الضَغطِ على أيِّ شخص.
للوهلةِ الأولى، بدا وكأنَهُ ساحِرٌ أسوَدٌ لطيف.
للوهلةِ الأولى، بدا وكأنَهُ ساحِرٌ أسوَدٌ لطيف.
ومعَ ذلِك، مرةً أُخرى، لم يُظهِر بلزاك أيَّ إستياء. بدلًا مِن ذلِك، إبتَسَمَ فقط وأومأ برأسِهِ مُتَفِقًا معَ كلامِ يوجين.
ولكِن مِن وجهةِ نَظَرِ يوجين، لا يوجَدُ شيءٌ إسمُهُ ساحِرٌ أسوَدٌ لطيف. فَـفي رأي يوجين، السَحَرَةُ السودُ الجيدون الوَحيدونَ هُم الجُثَثُ المَيتة أو العاجِزونَ غيرُ القادرينَ على إستِخدامِ السِحر.
بِـفَرقعةِ أصابعه، إرتَفَعَ ظِلَّهُ مِنَ الأرضِ وإجتاحَ يَدَ بلزاك.
“يجبُ أنْ تَكونَ سَعيدًا بِـهذهِ الحُريةِ الكبيرة.” نظرًا لأنَّهُ لم يشعُر بِـشعورٍ جيد، لم يَستَطِع يوجين إلا أنْ يَسخَرَ مِنه.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين أظهرَ إنزِعاجَهُ علانية، إلا أنَّ بلزاك أومأ برأسِهِ بإبتسامةٍ فقط.
‘يَجِبُ أنْ أنتَبِهَ إلى مَسألةِ سَيفِ المون لايت.’ ذَكَّرَ يوجين نَفسَه.
ثُمَّ قال ضاحِكًا: “ويبدو أنَّ السير يوجين لا يَجِدُ وَقتًا لِـحَكِّ رأسِهِ بِسَبَبِ كم هو مُنشَغِل.”
لكِن إنتَظِر، هل يُمكِنُ حقًا لِـبِلزاك التغاضي عن وقاحةِ يوجين؟ يبدو أنَّ بلزاك لا يَزالُ إنسانًا فقط بعدَ كُلِّ شيء، فَـكيفَ يَقبَلُ أنْ يُعامَلَ بِـهذهِ الطريقةِ مِن قِبَلِ شَخصٍ أصغَرَ مِنهُ بِـكَثير؟ على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يَعرِف أسبابَ ذلِك، إلا أنَّ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يَستَجيبُ فيها بلزاك بهذهِ الطريقة، خارجًا عن أدَبِهِ المُطلَقِ المُعتاد.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين قد أشارَ بِـشَكلٍ مُباشِرٍ إلى أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد يَكونُ كاذِبًا، إلا أنَّ بلزاك ظَلَّ مُبتَسِمًا.
لَوَحَ بلزاك بِـيَده، “آه، مِن فَضلِكَ لا تَفهَمني خطًأ. لم أقصِد أنْ أسخَرَ مِنكَ يا سيدي يوجين.”
بِـقَولِهِ هذا جَعَلَ كَلِماتَهُ السابِقةَ تَبدو أكثَرَ سُخرية. لم يَرد يوجين مُباشرةً وظَلَّ يُحَدِقُ بِـبلزاك.
بِـقَولِهِ هذا جَعَلَ كَلِماتَهُ السابِقةَ تَبدو أكثَرَ سُخرية. لم يَرد يوجين مُباشرةً وظَلَّ يُحَدِقُ بِـبلزاك.
عادَ بلزاك إلى هَدَفِهِ مِن هذهِ المُحادثة، “الآن، ماذا كُنتُ أقول؟ صَحيح، لقد سَمِعتُ أنَّكَ سَـتُغادِرُ آروث بعدَ غَدٍ وسَـتَتَوجَهُ بعدَ ذلِكَ إلى الرور ونهاما.”
رَدَّ يوجين: “يبدو أنَّ لديكَ الكَثيرَ لِـتَقولَهُ اليوم.”
لَوَحَ بلزاك بِـيَده، “آه، مِن فَضلِكَ لا تَفهَمني خطًأ. لم أقصِد أنْ أسخَرَ مِنكَ يا سيدي يوجين.”
أوضَحَ بلزاك: “هذا لأنَّ لديَّ بَعضَ المخاوفَ بِـشَأنِكَ يا سيدي يوجين.”
لم يَرَوا سِوى مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني يَتَحرَكُ مِن بَعيد.
“ومعَ ذلِك، لا يَزالُ سَيدي يَرسِمُ خطًا بِـوضوح. لا يُهِم كم تَستَفيدُ مِنَ الحُريةِ التي يُقَدِمُها لك، لكِنَكَ وحدَكَ المَسؤولُ عن العواقِبِ التي قد تنشأ عن أفعالِك. فقط فَكِر في البارونِ أولفر، الشَخصُ الذي أغرى إيوارد الشاب. تَوَجَبَ عليهِ أنْ يَدفَعَ ثَمَنَ المشاكِلِ التي تَسَبَبَ بها بِـحياتِهِ الخاصة.” طَرَحَ بلزاك عَرَضًا موضوعًا حساسًا.
تَرَدَدَ يوجين، “…مخاوف؟”
هكذا فجأة؟ تَجَعَدَتْ حواجِبُ يوجين وهو يُحَدِقُ بِـبلزاك.
تابَعَ بلزاك: “مَملَكةُ الرور الشَماليةُ قَريبةٌ مِن هيلموث.”
“أما بالنسبةِ لِـنهاما….هممم.” هَمهَمَ بلزاك.
“….وما المُشكِلةُ في ذلِك؟” سَألَ يوجين في النهاية.
“المُشكِلةُ هي أنَّ تأثيرَ عَشيرةِ لايونهارت لن يَصِلَ إلى هذا الحد.” حَذَرَ بلزاك: “في الأصل، حَظَرَ الرور بِـشَكلٍ صارِمٍ دخولَ جَميعَ السَحَرَةِ السودِ والشياطين، ولكِن مُنذُ خَمسِ سَنوات، أصبَحَتْ العائِلةُ المَلَكيةُ أكثرَ عِنادًا بشأنِ هذا الموضوع.”
“…” إستَمَعَ يوجين بِـهِدوء.
“لو حَدَثَتْ فُرصةُ الواحِدِ في المليون وإلتَقيتَ خَطَئًا بأميليا ميروين، يُمكِنُكَ مُحاولةُ إعطائِها هذا.” عَرَضَ بلزاك ظَرفًا أسودًا على يوجين. “إذا أعطَيتَها هذا، فَبِـغَضِّ النَظَرِ عَمَّا قد تَكونُ فَعَلتَهُ بها، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّها لن تؤذيك.”
بدا بلزاك مُستَمتِعًا بـإقتراحِه، “هاها….في حينِ أنَّهُ سَـيَكونُ الأمرُ رئِعًا هكذا؛ لِكن لِـسوءِ الحَظ، فَـالشياطينُ لا يؤمِنونَ بِـإجراءِ الإنتِخابات. الشياطينُ هُم مَجموعةً سَـتُحَطِمُ صندوقَ الإقتِراعِ إذا شَعَروا أنَّ الإنتِخابات لن تَسيرَ بالطريقةِ التي يُريدونَها. لأنَّهُم هكذا، بطبيعتِهم يَكرَهونَ السلام.”
“هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الشياطينِ في هيلموث. مِن بينِهُم، هُناكَ أيضًا أولئِكَ الذينَ يَسعَونَ للذهابِ ضِدَّ إرادةِ سيدي، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني. فَـمِنَ الأساس، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني ليسَ المَلِكَ الشيطانيَّ الوحيدَ الموجودَ في هيلموث.”
ظَهَرَ ذلِكَ الشعورُ بالعذابِ المُطلَقِ لِـفَترةٍ وَجيزةٍ ثُمَّ إختفى خلفَ الجانِبِ الآخَرِ مِنَ السهول، لكِنَ كُلَّ مَن رآهُ فَقَدَ وعيهُ لِـلَحظة.
“بِـقَولِكَ هذا، هل تَقصِدُ أنْ تَقولَ إنَّ مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني يستَعِدُ للتَحَرُك؟”
“لا، لا هذا غيرُ مُمكِن.” هَزَّ بلزاك رأسَهُ ضاحِكًا. “الأمرُ ليسَ هكذا أبدًا. مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني….حسنًا….إنَّهُ لا يَستَمتِعُ بالعُنف. أيضًا، لقد أظهَر دائِمًا الإحتِرامَ لِـمَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. وإذا لم يَتَحَرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، فَـلن يَقومَ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني أيضًا بِـأيِّ تَحَرُكات.”
مَلِكُ الدَمار الشيطاني هو المَلِكُ الشيطانيُّ ذو الرُتبةِ الأولى.
تَذَكَرَ يوجين بعضَ الذِكرياتِ القديمة، شَدَّ قَبضَتيهِ المُرتَجِفَتَين. مِثلَ إسمِه، جَلَبَ مَلِكُ الدَمار الشيطاني الدمارَ مَعَهُ أينما ذهب. في حياتِهِ الماضية، لم يواجِه مَجموعةُ الأبطالِ مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني حقًا.
لكِنَهُ لم يَملِك خيارًا سِوى الإقتِناعُ بِـأنَّهُ هو.
أضافَ بلزاك مزيدًا مِنَ التفاصيلِ إلى إجابتِه، “هي….حتى قَبلَ أنْ تَتَعاقَدَ مع مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، كانَتْ بالفِعلِ ساحِرةً سوداء مُذهِلة. ألم أُخبِركَ بالفِعلِ أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني يَحتَرِمُ حقَّ مَرؤوسيهِ بالحُرية؟ وحتى بينَ جميعِ خَدَمِه، تَتَمتَعُ أميليا ميروين بِـشَكلٍ خاصٍ بِـالكَثيرِ مِنَ الحُرية.”
لم يَرَوا سِوى مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني يَتَحرَكُ مِن بَعيد.
لا يزالُ يوجين غيرَ مُتأكِدٍ بالضَبطِ مِمَّا رآه في تِلكَ اللَحظة.
“لا، لا هذا غيرُ مُمكِن.” هَزَّ بلزاك رأسَهُ ضاحِكًا. “الأمرُ ليسَ هكذا أبدًا. مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني….حسنًا….إنَّهُ لا يَستَمتِعُ بالعُنف. أيضًا، لقد أظهَر دائِمًا الإحتِرامَ لِـمَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. وإذا لم يَتَحَرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، فَـلن يَقومَ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني أيضًا بِـأيِّ تَحَرُكات.”
هل كانتْ سوداء…لا…نُقطةً رمادية؟ لم يَستَطِع حتى التأكُدَ مِن ذلِك. كُلُّ ما يَعرِفُهُ هو أنَّه، على الجانِبِ الآخَرِ مِن سَهلٍ واسِع….رأى تِلكَ النُقطةَ تَتَحرَك. الحقيقةُ هي أنَّهُ لم يَستَطِع حتى التأكُدَ مِن أنَّ هذا هو مَلِكُ الدمارِ الشيطاني.
قالَ بلزاك مع رَفعِ يده: “لا، بِسَبَبِ أميليا ميروين.”
لكِنَهُ لم يَملِك خيارًا سِوى الإقتِناعُ بِـأنَّهُ هو.
تَذَكَرَ يوجين بعضَ الذِكرياتِ القديمة، شَدَّ قَبضَتيهِ المُرتَجِفَتَين. مِثلَ إسمِه، جَلَبَ مَلِكُ الدَمار الشيطاني الدمارَ مَعَهُ أينما ذهب. في حياتِهِ الماضية، لم يواجِه مَجموعةُ الأبطالِ مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني حقًا.
إذا لم يَكُن ذلِكَ دمارًا، إذن ما الذي يُمكِنُ أنْ يُسمى دمارًا بِـحَقِّ السماء؟ لو إنَّ شيئًا كَـذاكَ لم يَكُن مَلِكَ الشياطينِ ذو المرتبةِ الأولى، إذن مَن الذي يُمكِنُ أنْ يُسمى مَلِكَ شياطينٍ بحقِ السماء؟
“هل تقولُ أنَّهُ بِـفَضلِ تساهُلِ مَلِكِ الشياطينِ الخاصِ بك، سَـيَكونُ هُناكَ ما يُهدِدُ سلامي؟” سَئلَ يوجين.
“لو حَدَثَتْ فُرصةُ الواحِدِ في المليون وإلتَقيتَ خَطَئًا بأميليا ميروين، يُمكِنُكَ مُحاولةُ إعطائِها هذا.” عَرَضَ بلزاك ظَرفًا أسودًا على يوجين. “إذا أعطَيتَها هذا، فَبِـغَضِّ النَظَرِ عَمَّا قد تَكونُ فَعَلتَهُ بها، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّها لن تؤذيك.”
ظَهَرَ ذلِكَ الشعورُ بالعذابِ المُطلَقِ لِـفَترةٍ وَجيزةٍ ثُمَّ إختفى خلفَ الجانِبِ الآخَرِ مِنَ السهول، لكِنَ كُلَّ مَن رآهُ فَقَدَ وعيهُ لِـلَحظة.
بِـمهاراتِهِ الحالية، هل يَستَطيعُ يوجين حقًا مُحاربةَ الشياطينِ عالي المستوى؟
لِـنَذهَب ونُقاتِله. يَجِبُ علينا أنْ نَقتُلَه.
إذا لم يَكُن ذلِكَ دمارًا، إذن ما الذي يُمكِنُ أنْ يُسمى دمارًا بِـحَقِّ السماء؟ لو إنَّ شيئًا كَـذاكَ لم يَكُن مَلِكَ الشياطينِ ذو المرتبةِ الأولى، إذن مَن الذي يُمكِنُ أنْ يُسمى مَلِكَ شياطينٍ بحقِ السماء؟
تابَعَ بلزاك: “مَملَكةُ الرور الشَماليةُ قَريبةٌ مِن هيلموث.”
لم يَقُل أحدٌ أيَّ شيءٍ كهذا. ولو لم تبدأ انيسيه بإلقاءِ تراتيلِها، وبالتالي تَهدِئةَ عقولِ الجَميع……..فَـقد يَكونُ الجَميعُ قد أُصيبَ بالجنون.
في مواجهةِ هذا الصَمت، لم يَتَمكَن بلزاك إلا مِن أنْ يواصِلَ حديثه، “أيضًا، من بينِ كِبارِ الشياطين، يَرغَبُ عَدَدٌ قليلٌ في أنْ يَصيروا أحَدَ مِلوكِ الشياطينِ الجُدُد. بما أنَّ عَدَدَ المِلوكِ قد تَقَلَصَ إلى إثنين فقط، ألا يَعني ذلِكَ أنَّ ثلاثةِ مَناصِبٍ هي شاغِرةٌ الآن؟ الدوقةُ جيابيلا هي الشَخصُ الذي يَتَطلَعُ بِـشَغَفٍ إلى مِثلِ هذا المَنصِب.”
“…ومعَ ذلِك، أيُّها السير يوجين، حتى لو لم يَتَحرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، وظَلَّ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني يُحافِظُ على صَمتِه….فَـهذا لا يعني أنَّ جَميعَ الشياطين سَـيبقونَ هادئين.”
البُرجُ الوَحيدُ الذي بَقيَّ مُبتَعِدًا عن بلزاك هو بُرجُ السِحرِ الأحمَر، مع كَونِ لوفليان هو سيدَ هذا البُرج. هذا فقط لأنَّ لوفليان يَكرَهُ السَحَرَةَ السودَ حقًا، وليسَ لأنَّ بُرجَ السِحرِ الأحمَرِ كَـكُلٍّ يَحمِلُ أيَّ عداوةٍ تِجاهَ بُرجِ السِحرِ الأسود.
ولكِن مِن وجهةِ نَظَرِ يوجين، لا يوجَدُ شيءٌ إسمُهُ ساحِرٌ أسوَدٌ لطيف. فَـفي رأي يوجين، السَحَرَةُ السودُ الجيدون الوَحيدونَ هُم الجُثَثُ المَيتة أو العاجِزونَ غيرُ القادرينَ على إستِخدامِ السِحر.
“…ألا يَعني ذلِك أنَّ سَيدَكَ كَسولٌ وغيرُ مُبالٍ يا سَيدَ البُرجِ الأسود؟” سَألَ يوجين بِـشَكلٍ إستفزازي.
ولكِن مِن وجهةِ نَظَرِ يوجين، لا يوجَدُ شيءٌ إسمُهُ ساحِرٌ أسوَدٌ لطيف. فَـفي رأي يوجين، السَحَرَةُ السودُ الجيدون الوَحيدونَ هُم الجُثَثُ المَيتة أو العاجِزونَ غيرُ القادرينَ على إستِخدامِ السِحر.
ومعَ ذلِك، مرةً أُخرى، لم يُظهِر بلزاك أيَّ إستياء. بدلًا مِن ذلِك، إبتَسَمَ فقط وأومأ برأسِهِ مُتَفِقًا معَ كلامِ يوجين.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين قد أشارَ بِـشَكلٍ مُباشِرٍ إلى أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد يَكونُ كاذِبًا، إلا أنَّ بلزاك ظَلَّ مُبتَسِمًا.
“هذهِ الكَلِماتُ لا يُمكِنُ إنكارُها. نعم، إنَّها الحقيقة. لا يَقومُ مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني بِـقَمعِ الشياطين الخاضعين لِـسَيطَرَتِهِ مِن أجلِ مَنعِهم عن التَحَرُكِ بِـشَكلٍ مُستَقِل. فَـهو….يَحتَرِمُ حُريةَ جَميع خَدَمِه.” أشاد بلزاك بِـلا خَجَلٍ بِـمَلِكِ الشياطين.
“هذهِ الكَلِماتُ لا يُمكِنُ إنكارُها. نعم، إنَّها الحقيقة. لا يَقومُ مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني بِـقَمعِ الشياطين الخاضعين لِـسَيطَرَتِهِ مِن أجلِ مَنعِهم عن التَحَرُكِ بِـشَكلٍ مُستَقِل. فَـهو….يَحتَرِمُ حُريةَ جَميع خَدَمِه.” أشاد بلزاك بِـلا خَجَلٍ بِـمَلِكِ الشياطين.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين أظهرَ إنزِعاجَهُ علانية، إلا أنَّ بلزاك أومأ برأسِهِ بإبتسامةٍ فقط.
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا بدا مُخالِفًا لإسمِهِ كَـمَلِكِ الحِصار.
بِـفَرقعةِ أصابعه، إرتَفَعَ ظِلَّهُ مِنَ الأرضِ وإجتاحَ يَدَ بلزاك.
عادَ بلزاك إلى هَدَفِهِ مِن هذهِ المُحادثة، “الآن، ماذا كُنتُ أقول؟ صَحيح، لقد سَمِعتُ أنَّكَ سَـتُغادِرُ آروث بعدَ غَدٍ وسَـتَتَوجَهُ بعدَ ذلِكَ إلى الرور ونهاما.”
“ومعَ ذلِك، لا يَزالُ سَيدي يَرسِمُ خطًا بِـوضوح. لا يُهِم كم تَستَفيدُ مِنَ الحُريةِ التي يُقَدِمُها لك، لكِنَكَ وحدَكَ المَسؤولُ عن العواقِبِ التي قد تنشأ عن أفعالِك. فقط فَكِر في البارونِ أولفر، الشَخصُ الذي أغرى إيوارد الشاب. تَوَجَبَ عليهِ أنْ يَدفَعَ ثَمَنَ المشاكِلِ التي تَسَبَبَ بها بِـحياتِهِ الخاصة.” طَرَحَ بلزاك عَرَضًا موضوعًا حساسًا.
“لا، لا هذا غيرُ مُمكِن.” هَزَّ بلزاك رأسَهُ ضاحِكًا. “الأمرُ ليسَ هكذا أبدًا. مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني….حسنًا….إنَّهُ لا يَستَمتِعُ بالعُنف. أيضًا، لقد أظهَر دائِمًا الإحتِرامَ لِـمَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. وإذا لم يَتَحَرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، فَـلن يَقومَ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني أيضًا بِـأيِّ تَحَرُكات.”
“…” ظَلَّ يوجين صامِتًا بِـصعوبة.
“هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الشياطينِ في هيلموث. مِن بينِهُم، هُناكَ أيضًا أولئِكَ الذينَ يَسعَونَ للذهابِ ضِدَّ إرادةِ سيدي، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني. فَـمِنَ الأساس، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني ليسَ المَلِكَ الشيطانيَّ الوحيدَ الموجودَ في هيلموث.”
ثُمَّ تابَعَ بلزاك: “الشياطينُ عَنيفونَ بِـشَكلٍ طبيعي. وكُلَما صارَ الشيطانُ أقوى، كُلَما صارَ أكثَرَ عُنفًا. ومن بينِ الشياطين، سَئِمَ الكثيرونَ مِن هذا السلامِ الذي إستَمَرَ لِـمِئاتِ السنين. قد يَكونُ العالَمُ في سلام….ولكِنَ الشيطان….هاهاها. قد يبدو الأمرُ سَخيفًا عِندَما أكونُ الشَخصَ الذي يَقولُ هذا، لكِنَ الشياطينَ ليسوا مَجموعةً يُمكِنُ أنْ تَكونَ راضيةً حقًا بالسَلام.”
“هل تقولُ أنَّهُ بِـفَضلِ تساهُلِ مَلِكِ الشياطينِ الخاصِ بك، سَـيَكونُ هُناكَ ما يُهدِدُ سلامي؟” سَئلَ يوجين.
“لا، لا هذا غيرُ مُمكِن.” هَزَّ بلزاك رأسَهُ ضاحِكًا. “الأمرُ ليسَ هكذا أبدًا. مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني….حسنًا….إنَّهُ لا يَستَمتِعُ بالعُنف. أيضًا، لقد أظهَر دائِمًا الإحتِرامَ لِـمَلِكِ الحِصارِ الشيطاني. وإذا لم يَتَحَرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، فَـلن يَقومَ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني أيضًا بِـأيِّ تَحَرُكات.”
“أنا أقولُ فقط أنَّهُ قد يَكونُ هُناكَ العديدُ مِنَ الشياطينِ الذينَ يُفَكِرونَ بِـهذهِ الطريقة.” قالَ بلزاك بِـصَوتٍ مُنخَفِضٍ معَ إبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ على وجهِه: “هذا لا يَنطَبِقُ فقط على الشياطينِ الذينَ يَخدِمونَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني. مَلِكُ الدمارِ الشيطاني الصامِتُ لديهِ أيضًا شياطينٌ يَخدِمونَه. لو قاموا أخيرًا بِـكَسرِ صَمتِ سَيدِهم، فَسَـيَكونونَ مُستَعدينَ لِـفِعلِ أيِّ شيء.”
لم يَرُد يوجين على هذا وحَدَقَ بِـبلزاك فقط.
في مواجهةِ هذا الصَمت، لم يَتَمكَن بلزاك إلا مِن أنْ يواصِلَ حديثه، “أيضًا، من بينِ كِبارِ الشياطين، يَرغَبُ عَدَدٌ قليلٌ في أنْ يَصيروا أحَدَ مِلوكِ الشياطينِ الجُدُد. بما أنَّ عَدَدَ المِلوكِ قد تَقَلَصَ إلى إثنين فقط، ألا يَعني ذلِكَ أنَّ ثلاثةِ مَناصِبٍ هي شاغِرةٌ الآن؟ الدوقةُ جيابيلا هي الشَخصُ الذي يَتَطلَعُ بِـشَغَفٍ إلى مِثلِ هذا المَنصِب.”
“ألا يُمكِنُهم فقط إجراءُ تصويت؟” سألَ يوجين بِـإبتسامة. “يُمكِنُكُم فقط جَمعُ كُلِّ الشياطينِ معًا وتَرشيحُ مِلوكِ شياطينٍ جُدُد.”
أوضَحَ بلزاك: “هذا لأنَّ لديَّ بَعضَ المخاوفَ بِـشَأنِكَ يا سيدي يوجين.”
بدا بلزاك مُستَمتِعًا بـإقتراحِه، “هاها….في حينِ أنَّهُ سَـيَكونُ الأمرُ رئِعًا هكذا؛ لِكن لِـسوءِ الحَظ، فَـالشياطينُ لا يؤمِنونَ بِـإجراءِ الإنتِخابات. الشياطينُ هُم مَجموعةً سَـتُحَطِمُ صندوقَ الإقتِراعِ إذا شَعَروا أنَّ الإنتِخابات لن تَسيرَ بالطريقةِ التي يُريدونَها. لأنَّهُم هكذا، بطبيعتِهم يَكرَهونَ السلام.”
بِـقَولِهِ هذا جَعَلَ كَلِماتَهُ السابِقةَ تَبدو أكثَرَ سُخرية. لم يَرد يوجين مُباشرةً وظَلَّ يُحَدِقُ بِـبلزاك.
“شُكرًا لكَ على هذا التَحذير.”
أجابَ بلزاك: “إنَّها مُمَيزة.”
بالنسبةِ لِـيوجين، هذهِ مُجَرَدُ كَلمات؛ لم يُظهِر في الواقِعِ أيَّ إمتِنانٍ لها بالإنحناءِ لِـبلزاك. بدلًا مِن ذلِك، وَقَفَ هُناكَ بِـشَكلٍ عرضيٍّ وظَلَّ يُحَدِقُ بِـبلزاك.
“هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الشياطينِ في هيلموث. مِن بينِهُم، هُناكَ أيضًا أولئِكَ الذينَ يَسعَونَ للذهابِ ضِدَّ إرادةِ سيدي، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني. فَـمِنَ الأساس، مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني ليسَ المَلِكَ الشيطانيَّ الوحيدَ الموجودَ في هيلموث.”
“بما أنَّكَ قُلتَ كُلَّ هذا، فقد أُحاوِلُ الذهابَ إلى الرور في وقتٍ آخر.”
بِـمهاراتِهِ الحالية، هل يَستَطيعُ يوجين حقًا مُحاربةَ الشياطينِ عالي المستوى؟
آمَنَ يوجين بِـقُوَتِه، لكِنَ ذلِكَ ليسَ إلى حَدِّ الثِقةِ المُفرِطة. كما أنَّهُ كَرِهَ فِكرةَ الوقوعِ في الخَطَرِ بسبب التَوَرُطِ بلا داعٍ في شيءٍ مُزعِج. رُبما لا يَزالُ سَـيَذهَبُ إلى هُناكَ يومًا ما، لكِنَهُ سَـيذهَبُ فقط بعدَ أنْ يَصيرَ واثِقًا مِن قُدرَتِهِ على التعامُلِ مع الأخطارِ التي قد تواجِهُهُ هُناك.
“…ومعَ ذلِك، أيُّها السير يوجين، حتى لو لم يَتَحرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، وظَلَّ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني يُحافِظُ على صَمتِه….فَـهذا لا يعني أنَّ جَميعَ الشياطين سَـيبقونَ هادئين.”
‘يَجِبُ أنْ أنتَبِهَ إلى مَسألةِ سَيفِ المون لايت.’ ذَكَّرَ يوجين نَفسَه.
أضافَ بلزاك مزيدًا مِنَ التفاصيلِ إلى إجابتِه، “هي….حتى قَبلَ أنْ تَتَعاقَدَ مع مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، كانَتْ بالفِعلِ ساحِرةً سوداء مُذهِلة. ألم أُخبِركَ بالفِعلِ أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني يَحتَرِمُ حقَّ مَرؤوسيهِ بالحُرية؟ وحتى بينَ جميعِ خَدَمِه، تَتَمتَعُ أميليا ميروين بِـشَكلٍ خاصٍ بِـالكَثيرِ مِنَ الحُرية.”
لقد تَمَكَنَ مِن شِراءِ جُزءٍ مِن سَيفِ المون لايت في دارِ المزاد. وقالوا إنَّ المَكانَ الذي أُكتُشِفَتْ فيهِ هذه القُطعةُ هو تِلالِ خزاد. لذلِكَ في غضونِ سنواتٍ قليلة، عندما يكونُ مُستَعِدًا للذهابِ إلى الرور، خَطَطَ أيضًا للقيامِ بِـرِحلةٍ إلى تِلالِ خزاد.
“…” ظَلَّ يوجين صامِتًا يُفَكِرُ في هذا.
“أما بالنسبةِ لِـنهاما….هممم.” هَمهَمَ بلزاك.
ثُمَّ قال ضاحِكًا: “ويبدو أنَّ السير يوجين لا يَجِدُ وَقتًا لِـحَكِّ رأسِهِ بِسَبَبِ كم هو مُنشَغِل.”
لقد حَذَرَ يوجين بالفِعلِ مِنَ الرور، لكِن يبدو أنَّ بلزاك لم يَنتَهِ مِنَ الحَديثِ بعد. فَكَرَ في شيءٍ لِـبِضعِ لَحَظاتٍ قبلَ الإبتِسام.
“هذهِ الكَلِماتُ لا يُمكِنُ إنكارُها. نعم، إنَّها الحقيقة. لا يَقومُ مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني بِـقَمعِ الشياطين الخاضعين لِـسَيطَرَتِهِ مِن أجلِ مَنعِهم عن التَحَرُكِ بِـشَكلٍ مُستَقِل. فَـهو….يَحتَرِمُ حُريةَ جَميع خَدَمِه.” أشاد بلزاك بِـلا خَجَلٍ بِـمَلِكِ الشياطين.
“…ومعَ ذلِك، أيُّها السير يوجين، حتى لو لم يَتَحرَك مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني، وظَلَّ مَلِكُ الدَمارِ الشيطاني يُحافِظُ على صَمتِه….فَـهذا لا يعني أنَّ جَميعَ الشياطين سَـيبقونَ هادئين.”
ثُمَّ قال بلزاك ناصِحًا: “يَجِبُ أنْ تَكونَ حَذِرًا في الصحراء.”
بدا بلزاك مُستَمتِعًا بـإقتراحِه، “هاها….في حينِ أنَّهُ سَـيَكونُ الأمرُ رئِعًا هكذا؛ لِكن لِـسوءِ الحَظ، فَـالشياطينُ لا يؤمِنونَ بِـإجراءِ الإنتِخابات. الشياطينُ هُم مَجموعةً سَـتُحَطِمُ صندوقَ الإقتِراعِ إذا شَعَروا أنَّ الإنتِخابات لن تَسيرَ بالطريقةِ التي يُريدونَها. لأنَّهُم هكذا، بطبيعتِهم يَكرَهونَ السلام.”
سَألَ يوجين، “بِسَبَبِ العواصِفِ الرملية؟”
تَذَكَرَ يوجين بعضَ الذِكرياتِ القديمة، شَدَّ قَبضَتيهِ المُرتَجِفَتَين. مِثلَ إسمِه، جَلَبَ مَلِكُ الدَمار الشيطاني الدمارَ مَعَهُ أينما ذهب. في حياتِهِ الماضية، لم يواجِه مَجموعةُ الأبطالِ مَلِكَ الدَمارِ الشيطاني حقًا.
قالَ بلزاك مع رَفعِ يده: “لا، بِسَبَبِ أميليا ميروين.”
“شُكرًا لكَ على هذا التَحذير.”
بالنسبةِ لِـيوجين، هذهِ مُجَرَدُ كَلمات؛ لم يُظهِر في الواقِعِ أيَّ إمتِنانٍ لها بالإنحناءِ لِـبلزاك. بدلًا مِن ذلِك، وَقَفَ هُناكَ بِـشَكلٍ عرضيٍّ وظَلَّ يُحَدِقُ بِـبلزاك.
بِـفَرقعةِ أصابعه، إرتَفَعَ ظِلَّهُ مِنَ الأرضِ وإجتاحَ يَدَ بلزاك.
“لكِنَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد أعلَنَ بالفِعلِ أنَّ عشيرةَ لايونهارت هي عشيرةٌ صديقة. ولو إنَّ أميليا ميروين، التي أبرَمَتْ عقدًا شَخصيًا معَ مَلِكِ الشياطين، آذَتني، ألن يَجعَلَ ذلِكَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني كاذبًا؟” سألَ يوجين.
“لكِنَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد أعلَنَ بالفِعلِ أنَّ عشيرةَ لايونهارت هي عشيرةٌ صديقة. ولو إنَّ أميليا ميروين، التي أبرَمَتْ عقدًا شَخصيًا معَ مَلِكِ الشياطين، آذَتني، ألن يَجعَلَ ذلِكَ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني كاذبًا؟” سألَ يوجين.
أجابَ بلزاك: “إنَّها مُمَيزة.”
تَرَدَدَ يوجين، “…مخاوف؟”
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين قد أشارَ بِـشَكلٍ مُباشِرٍ إلى أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني قد يَكونُ كاذِبًا، إلا أنَّ بلزاك ظَلَّ مُبتَسِمًا.
“…” ظَلَّ يوجين صامِتًا يُفَكِرُ في هذا.
“…” ظَلَّ يوجين صامِتًا بِـصعوبة.
أضافَ بلزاك مزيدًا مِنَ التفاصيلِ إلى إجابتِه، “هي….حتى قَبلَ أنْ تَتَعاقَدَ مع مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، كانَتْ بالفِعلِ ساحِرةً سوداء مُذهِلة. ألم أُخبِركَ بالفِعلِ أنَّ مَلِكَ الحِصارِ الشيطاني يَحتَرِمُ حقَّ مَرؤوسيهِ بالحُرية؟ وحتى بينَ جميعِ خَدَمِه، تَتَمتَعُ أميليا ميروين بِـشَكلٍ خاصٍ بِـالكَثيرِ مِنَ الحُرية.”
“…” ظَلَّ يوجين صامِتًا يُفَكِرُ في هذا.
“ومعَ ذلِك، لا يَزالُ سَيدي يَرسِمُ خطًا بِـوضوح. لا يُهِم كم تَستَفيدُ مِنَ الحُريةِ التي يُقَدِمُها لك، لكِنَكَ وحدَكَ المَسؤولُ عن العواقِبِ التي قد تنشأ عن أفعالِك. فقط فَكِر في البارونِ أولفر، الشَخصُ الذي أغرى إيوارد الشاب. تَوَجَبَ عليهِ أنْ يَدفَعَ ثَمَنَ المشاكِلِ التي تَسَبَبَ بها بِـحياتِهِ الخاصة.” طَرَحَ بلزاك عَرَضًا موضوعًا حساسًا.
“لو حَدَثَتْ فُرصةُ الواحِدِ في المليون وإلتَقيتَ خَطَئًا بأميليا ميروين، يُمكِنُكَ مُحاولةُ إعطائِها هذا.” عَرَضَ بلزاك ظَرفًا أسودًا على يوجين. “إذا أعطَيتَها هذا، فَبِـغَضِّ النَظَرِ عَمَّا قد تَكونُ فَعَلتَهُ بها، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّها لن تؤذيك.”
هل كانتْ سوداء…لا…نُقطةً رمادية؟ لم يَستَطِع حتى التأكُدَ مِن ذلِك. كُلُّ ما يَعرِفُهُ هو أنَّه، على الجانِبِ الآخَرِ مِن سَهلٍ واسِع….رأى تِلكَ النُقطةَ تَتَحرَك. الحقيقةُ هي أنَّهُ لم يَستَطِع حتى التأكُدَ مِن أنَّ هذا هو مَلِكُ الدمارِ الشيطاني.
“…ألا يَعني ذلِك أنَّ سَيدَكَ كَسولٌ وغيرُ مُبالٍ يا سَيدَ البُرجِ الأسود؟” سَألَ يوجين بِـشَكلٍ إستفزازي.
