Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 62

الصَحراء (4)

الصَحراء (4)

الفصل 62: الصَحراء (4)

مع استمرار طعام دودة الرمل في اتباع هذا المسار المثير للاشمئزاز، فإنه سيستمر ببساطة في التحلل دون إفرازه على الإطلاق. هذا الوحش الملعون لا يمتلك حتى فتحة الشرج، لذلك لا يمكن لها أن تتغوط. إنها وحش عالي الكفاءة في استهلاك الوقود حيث تقوم بتحليل كل ما تأكله بالكامل وتحويله إلى طاقة.

الغيلز هي أرواحُ رياح متوسطة المستوى. فلو أن السيلف قادرة على خلق نسيم بسيط، فإن الغيلز قادرون على خلق رياح قوية. على الرغم من عدم وجود نفس واحد من الرياح يهب حاليًا في الصحراء، لكن في اللحظة التي تم فيها إستدعاء الغيلز، أُثيرَت رياح قوية رفعت الأرض الرملية.

أمسكت يَدا يوجين الفارغتين برأسي إثنين من القتلة، ودفعهما للخلف، محطمًا إياهما على الأرض. فُتِحَتْ عباءته أثناء سقوطه، وعندما عاد للوقوف مرةً أخرى، صارت يدا يوجين تُمسِكان بفأسٍ كبير.

 

بعيون محتقنة بالدم، رفع يوجين وينِد. إجتاح لهيب الطاقة السحرية وينِد، ثم اختلطت الرياح المنبعثة من وينِد بلهبه. ثم ضرب يوجين بِـوينِد، نصله مغطًى بضوءٍ أزرق شاحب.

لا، لم يتوقف الأمر فقط عند حفر الرمال. حيث زادت قوة يوجين من قوة الرياح، مما خلق موجة من الرياح بدت وكأن إنفجارًا قد حدث. إرتفعت كل الرمال المحيطة على الفور، كما تم إرسال لامان، الذي حاول دفع يوجين، طائرًا رأسًا على عقب.

 

 

 

“واااه!” صرخ لامان مذعورًا، لكن يوجين حدق ببرودٍ فقط نحو الأرض بينما هو يطفو في الهواء.

 

 

~

في أعماق الرمال المتناثرة، ظهر رجل يرتدي قناعا يغطي رأسه بالكامل يتلوى من الألم. قناعه مصبوغ بلون أسود، لكن المناطق المحيطة بأذنيه بدت مظلمة بشكل خاص بسبب الدم الذي انفجر من أذنيه نتيجةً للإنفجار المفاجئ.

 

 

خلال فترة عمل هامل كمرتزق، إشتبك معهم في عدة مناسبات. وبفضل ذلك، يدرك يوجين جيدًا كيف يمكن أن يكون القتلة المرعبين، وهو أيضًا يعرف جيدًا الطريقةَ الوحيدة لإيقاف هؤلاء الأوغاد، بصرف النظر عَمَّن هو الشخص الذي أعطاهم الأوامر.

تَعَرَفَ عليه يوجين، ‘إنه من القتلة.’

– مولون، أيها الوغدُ الأحمق!

وليسَ واحدًا فقط. إجتاحت عيون يوجين بسُرعةٍ محيطه. في الأماكن التي لم تفجرها الرياح، تمكن من أن يشعر بالرمال التي بدأت تتحرك قليلا.

– فيرموث! يا إبنَ العاهرة، لا تصمت فقط هكذا بلا قول أي شيء. لماذا لا تتناوب على سحب العربة معنا؟

 

اهتزت الصحراء، وتذبذبت الطاقة السحرية في المكان. شعر يوجين بكمية هائلة من الطاقة السحرية التي يتم تشكيلها في تعويذةٍ تحته. هرب على الفور من تلك البقعة بإستخدام الإنتقال الآني وصعد عاليا في السماء مستعملًا الرياح لدعم جسده.

تواصل يوجين عقليًا مع الغيلز. حينها عصفت الرياح عديمةُ الشكلِ بقوةٍ وضراوةِ أكبر.

تَعَرَفَ عليه يوجين، ‘إنه من القتلة.’

 

“هل تخطط للإستمرار؟” سأل.

راااااااااااع!

 

 

 

الآن بعد أن تم عزل المنطقة بأكملها بحجابٍ من الرمال المتصاعدة، قرر يوجين إلقاء بعض التعاويذ.

خفض يوجين جسده بسرعة.

 

 

‘من الجيد أن يكون لديك الكثير من الخيارات لإستخدامها.’ فكر مع نفسه.

 

 

ثم بدأ يؤرجح سكينه في الإعصار، الذي بدأ ينمو ببطءٍ في الحجم. لكن لسوء الحظ، هذا مسعًى لا معنًى له. يستحيل لمهارات لامان أن تقطع تلك العاصفةَ الرملية الضخمة.

بعدها اندلعت الإنفجارات في عشرات من التلال الرملية. الرمال التي تطايرت بسبب هذه الانفجارات عصفت بالقتلة المُنتَظرينَ لفرصةٍ للتحرك. سرعان ما أقاموا دروع الطاقة السحرية الخاصة بهم وحاولوا الإنسحاب من خارج نطاق الإنفجارات، لكِن، يستحيل تجنب كل حبيبات الرمل التي إنتشرت عبر هذه المنطقة الواسعة.

 

 

“أيها اللورد!” صرخ لامان.

تناثر الدم في كل مكان. أول قاتلٍ هاجم يوجين تُرِكَ في حالة رهيبة حقًا. فقد كان قريبًا جدًا من هجوم يوجين المضاد وقد أصيب بالفعل، لذلك لم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. واخترقته مئات الرصاصات الرملية مما أدى لتحولهِ إلى كتلة من الجبن السويسري.

يوجين، بالطبع، لم يعرف عن تصميم لامان المُكتَشَفِ حديثا.

 

من خلال تفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة به إلى أقصى حدودها ثم تدويرها، حَوَلَّ يوجين صيغة اللهب الأبيض إلى صيغة حلقة اللهب. ثم داخل الدائرة التي كونتها جواهره، ولد عدد لا يحصى من الجواهر وانفجرت. تسببت الطاقة السحرية التي تم تضخيمها بإستعمال هذه الطريقة في اشتعال نيرانِ يوجين بشكل أقوى.

ومع ذلك، لم يُطلق الرجل صرخةً واحدة. فقد تم تدريب قتلة نهاما على عدم إصدار صوت تحت أي ظرفٍ من الظروف. ومع ذلك، حتى لو لم يتمكنوا من الصراخ، فهذا لا يعني أنهم محصنون ضد الألم، كما أنه لا يعني أنهم لا يموتون. غير قادرٍ على الوقوف لفترة أطول، سقط القاتل على الأرض.

 

 

 

ظروف القتلة الآخرين أفضل قليلا. فَـعلى الرغم من أنهم ينزفون بالفعل من جروح في عدة أماكن من أجسادهم، إلا أنهم ليسوا معرضين حقًا لخطر الانهيار. لذلك تراجعوا جميعا خطوةً إلى الوراء راقبوا يوجين.

 

 

 

عيونهُم هي ملامِحُ وجهِهُم الوحيدةُ التي لم تغطيها أقنعتهم. على الرغم من أن أحد رفاقهم يحتضر بالفعل أمامهم مباشرة، إلا أن ظلًا للخوف لم يُرَّ في أعينهم. ولا حتى أي آثار للغضب. لم يحتج مثل هؤلاء القتلة لمثل هذه المشاعر.

قام يوجين بحفر فتحةِ شرجٍ لهذا الوحش المسكين الذي ولد بدون واحدة.

 

صُدم لامان، “ماذا تفعلون بحق السماء…؟ هل يمكن أنهم لم يسمعوا ما قلت؟”

“هذا كان مجرد دفاعٍ عن النفس.” في الوقت الحالي، قرر يوجين محاولة التحدث معهم. “أنتم مَن هاجمني أولًا. ولو لم أتمكن من تجنب الهجوم، لإنقسم جسدي إلى قسمين.”

– إذن ماذا عن سيينا؟ أليست هي التي تدعوني دائمًا لشرب الماء المقدس معها؟ وفي المقام الأول، لم نكن لنحتاج إلى سحب العربة معنا لو قامت فقط تخزين أمتعتنا معها بإستخدام سحر الاستدعاء الخاص بها!

“أنـ-أنزلوا أسلحتكم! “صرخ لامان وهو يركض من المكان البعيد الذي سقط فيه. “أنا….لامان سكولوف، محارب تحت إمرة عاهل كاجيتان، تايري المنداني. فلتعلموا أن الشخص الذي تُظهِرونَ له مثل هذا العداء هو ضيف سيدي!”

ثم بدأ يؤرجح سكينه في الإعصار، الذي بدأ ينمو ببطءٍ في الحجم. لكن لسوء الحظ، هذا مسعًى لا معنًى له. يستحيل لمهارات لامان أن تقطع تلك العاصفةَ الرملية الضخمة.

على الرغم من أن حقيقة وجود القتلة هنا قد هزت لامان، إلا أنه لم ينسَ سبب مجيئه إلى هنا.

 

 

 

تابع لامان: “لهذا السبب يجب أن تخفضوا أسلحتكم على الفور وأن تتراجعوا. إذا رفضتم، فَسَـأضطر لإعتبار ذلك تحديًا لسلطة سيدي، عاهل كاجيتان.”

 

حتى عندما صرخ بهذه الأوامر، تتلألأت عيون لامان بعواطف مظلمة.

الشيء نفسه ينطبق على يوجين أيضًا. وهكذا، لم يكلف نفسه عناء المحاولة. لم يُرِد أن يُضَيعَ أيَّ قوةٍ قيمة أثناء محاولته لفعل المستحيل. بدلًا من ذلك، ثبتَّ يوجين نفسه في الهواء حتى لا تجره العاصفة الرملية. رياحُ الغيلز غير كافية لمساعدته على الهروب من هذه العاصفة الرملية. كل ما يمكنها القيام به هو مساعدتهُ على تحمل قوة السحب. إذن هل سيكون الإنتقال الآني كافيًا لإخراجهِ من هنا؟

 

‘كل هذا بسبب أنه أراد إنقاذي!’ انفجر لامان بالبكاء بسبب هذا الأفكار.

لكن القتلة لم ينسحبوا، ولم يظهروا أي علامات على التراجع. بدلًا من ذلك، إتخذوا موقفًا قتاليًا مُصدرين نيةَ قتلٍ باردة.

“….” بقيَّ لامان صامتًا.

 

صُدم لامان، “ماذا تفعلون بحق السماء…؟ هل يمكن أنهم لم يسمعوا ما قلت؟”

وهذا ليس كل شيء. بعيدًا، تحركت الرمال، وإرتفع أكثر من عشرة قتلة من الأرض. في النهاية، صار يوجين ولامان مُحاطين بعشرين مُغتالًا على الأقل.

تابع لامان: “لهذا السبب يجب أن تخفضوا أسلحتكم على الفور وأن تتراجعوا. إذا رفضتم، فَسَـأضطر لإعتبار ذلك تحديًا لسلطة سيدي، عاهل كاجيتان.”

 

ووووش!

صُدم لامان، “ماذا تفعلون بحق السماء…؟ هل يمكن أنهم لم يسمعوا ما قلت؟”

الآن بعد أن تم عزل المنطقة بأكملها بحجابٍ من الرمال المتصاعدة، قرر يوجين إلقاء بعض التعاويذ.

 

 

على الرغم من أن لامان حاول تكرار كلامه؛ مرةً أخرى، إلا أنه لم يتلقَ ردًا. عندما رفع القتلة أسلحتهم، لمعت شفراتهم في ضوء الشمس وتبادلوا النظرات فيما بينهم.

 

 

اللهب الأبيض النقي هذا هو رمز صيغة اللهب الأبيض، ولكن مع زيادة كثافة الطاقة السحرية في اللهب، إقتربت شعلة يوجين من لونٍ آخرٍ غيرَ الأبيض. حيثُ ظهر ظِلُّ لون أزرقٍ شاحب. لم يعُد من الممكن تسمية هذا المظهر بنفس إسم صيغة اللهب الأبيض.

تلعثم لامان وهو يحاول إقناعهم، “أنا أخبركم أن هذا الرجل هو ضيف عاهل كاجيتان. وأيضًا، إنه اللورد الشاب لعشيرة لايونهارت من إمبراطورية كيهل.”

بدأت الرمال تحت قدميه تتدفق مثل الماء في قِدر. غُطيت جثث القتلة بضوء أحمر، ورأى يوجين أنها تذوب مثل الجليد. يتم استخدامها كأضحية. اتسعت عيون يوجين بعد أن أدرك هذا.

“لا فائدة من هذا.” قال يوجين بلا مُبالاة وأظهر وجهه أنه قد توقع ذلك بالفعل. “لامان، هذه الكلمات ستعطي هذه الجِراءَ المزيد من الحافز لإسكاتنا وجعل إتخاذهم لقرارٍ بقتلنا أسهل.”

ثم بدأ يؤرجح سكينه في الإعصار، الذي بدأ ينمو ببطءٍ في الحجم. لكن لسوء الحظ، هذا مسعًى لا معنًى له. يستحيل لمهارات لامان أن تقطع تلك العاصفةَ الرملية الضخمة.

“ماذا تقول….؟” تأخر رد لامان بسبب إرتباكه.

 

 

 

“بما أنهم هاجمونا بالفعل، فلا يمكن أن يسمحوا لنا بالخروج. آه، على الرغم من أنهم قد يُقَرِرونَ عدمَ قتلي، فَـمن المؤكد أنهم سيقتلونك.” أخبره يوجين.

 

 

“اللعنة، هذا حقًا مقرف.” بينما أطلق يوجين اللعنات، أخرجَ وينِد.

“لماذا لا ينوونَ قتلك أيها اللورد يوجين؟”

 

 

صرخ لامان قلقًا، “أيـ-أيُّها اللورد!”

“لأن موتي سَـيسبب لهم صداعًا كبيرًا. ومع ذلك، لا يمكنهم فقط السماح لي بالرحيل هكذا أيضًا. من المحتمل أن يكون لدى هؤلاء الأوغاد الكثير من الوسائل التي لا توصف لِـمَنعيَّ مِن قول أي شيء لا يريدون خروجه للعالم الخارجي.”

 

مثل السم أو المخدرات، قد يكون لديهم حتى تعاويذ تنفع لهذه الأُمور. قد تكون هناك مجموعة متنوعة من الأساليب تحت تصرفهم، ولكن في النهاية، لديهم هدف واحد فقط — منع أي شخصٍ من إفشاء ما رآهُ لأي شخص آخر.

 

 

بدأ يوجين في السير عبر جميع الجثث.

في الواقع، أبسط طريقة هي القتل. لا تستطِع الجثث التحدث وسَـتظل صامتةً دائمًا. ومع ذلك، نظرا لأن الشخص هنا هو عضو في العائلة الرئيسية لعشيرة لايونهارت، فمن المستحيل عليهم ببساطة قتل يوجين دون تفكير. وهكذا، بدلًا من قتله، سيكون عليهم فقط منعه من فتح فمه. لكن للقيام بذلك، سيتعين عليهم أولًا إخضاع يوجين.

عيونهُم هي ملامِحُ وجهِهُم الوحيدةُ التي لم تغطيها أقنعتهم. على الرغم من أن أحد رفاقهم يحتضر بالفعل أمامهم مباشرة، إلا أن ظلًا للخوف لم يُرَّ في أعينهم. ولا حتى أي آثار للغضب. لم يحتج مثل هؤلاء القتلة لمثل هذه المشاعر.

 

أضاف يوجين: “لا حاجة أيضًا لإستجوابهم.”

تحول وجهُ لامان إلى شاحب، وأضاف “هل سيذهبون إلى هذا الحد…؟ فقط لماذا….؟”

تناثر الدم في كل مكان. أول قاتلٍ هاجم يوجين تُرِكَ في حالة رهيبة حقًا. فقد كان قريبًا جدًا من هجوم يوجين المضاد وقد أصيب بالفعل، لذلك لم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. واخترقته مئات الرصاصات الرملية مما أدى لتحولهِ إلى كتلة من الجبن السويسري.

 

“لأن موتي سَـيسبب لهم صداعًا كبيرًا. ومع ذلك، لا يمكنهم فقط السماح لي بالرحيل هكذا أيضًا. من المحتمل أن يكون لدى هؤلاء الأوغاد الكثير من الوسائل التي لا توصف لِـمَنعيَّ مِن قول أي شيء لا يريدون خروجه للعالم الخارجي.”

“من يدري.” أجاب يوجين بسخرية.

 

 

سَمح درع الطاقة السحرية وعباءة الظلام ليوجين بمقاومة مراحل تحليل الطعام هذه. بينما لا يزال يتأكد من مواصلة التنفس من خلال فمه، قام يوجين بتقييم وضعه الحالي. رأى أن هذا المسار المثير للاشمئزاز الذي يزحف فيه حاليًا بدأ يقترب ببطء من نهايته.

ليس القتلةُ هم الوحيدون الذين صارت دوافعهم أكبر وصار إتخاذ قرار أسهل بالنسبة. فَـنَظَرًا لأن هؤلاء الرجال قد كشفوا عن نيتهم في القتل، سَـيعاملهم يوجين بالمثل.

 

 

 

فبعد كل شيء، ليس يوجين هو الذي بدأ هذه المعركة.

بصرف النظر عن هذا الفأس، إمتلك يوجين العديد من الأسلحة الأخرى. فَـنظرًا لأنه لم يعرف ما قد يحدث بمجرد وصوله إلى نهاما، فقد حرص على الإستعداد جيدًا. لهذا حمل معه ما يكفي من الطعام والماء لِـيستمر لعدة أشهر، بالإضافة إلى الكثير من الملابس. وبعد أن انتهى من إعداد أشياء كهذه، وضع كل أنواع الأسلحة في العباءة.

 

“غاااااااااااا!” زأر لامان وأخرج سكينه الكبيرة.

“إذن، هل سَـتسمحون لي بالقيام بالخطوة الأولى؟” سأل يوجين عندما وصلت يديه إلى عباءته وسحبت بعض الأشياء.

 

 

 

في اللحظة التي طرح فيها يوجين هذا السؤال، بدأ القتلة جميعًا على الأرض في التحرك كشخصٍ واحد. أول من تحرك هو القاتل الذي إنهار بسبب إصاباته الشديدة ومن المفترض أنه يموت. لا ينبغي حتى أن يكون قادرا على التحرك بشكل صحيح، لكن الرجل لا يزال يتجه نحو يوجين، يزحف عبر الرمال بيديه مثل الوحش.

– إترُكيه وشأنه يا انيسيه. صدقيني، هذا الوغد لن يستمع إليك بغض النظر عَمَّا تقوليه له. وأيضًا، حسنًا….لا يوجد شيءٌ خاطئ في أن تكون مستعدًا جيدًا.

 

لكن هذا ليس شيئًا يستوجب الذعر. على الرغم من مرور ثلاثمائة عام، فالقتلة لا يزالون على حالهم. أوغادٌ مُرعبون أعطوا الأولوية لأوامر سادتهم ومهماتهم على حياتهم الخاصة. حتى لو تم تقطيع أطرافهم جميعًا، فإنهم ما زالوا سَـيحاولون الهجوم عن طريق الزحف بِـجِذعِهُم مِثلَ الديدان.

“واااه!” صرخ لامان مذعورًا، لكن يوجين حدق ببرودٍ فقط نحو الأرض بينما هو يطفو في الهواء.

 

تحول وجهُ لامان إلى شاحب، وأضاف “هل سيذهبون إلى هذا الحد…؟ فقط لماذا….؟”

خلال فترة عمل هامل كمرتزق، إشتبك معهم في عدة مناسبات. وبفضل ذلك، يدرك يوجين جيدًا كيف يمكن أن يكون القتلة المرعبين، وهو أيضًا يعرف جيدًا الطريقةَ الوحيدة لإيقاف هؤلاء الأوغاد، بصرف النظر عَمَّن هو الشخص الذي أعطاهم الأوامر.

 

 

بينما قفز لامان، محاولًا مقاومة القوة التي تمتصهُ من الأسفل، صرخ نحو يوجين، “من فضلك إهرب!”

شييك.

 

 

صُدم لامان، “ماذا تفعلون بحق السماء…؟ هل يمكن أنهم لم يسمعوا ما قلت؟”

تشكلت الرمال في الأرض على شكل شفرات. وتم تقسيم جثة أول قاتل آتٍ يركض فجأةً إلى نصفين. لقد مات بالتأكيد، لكِنَ يوجين لم يدخر الجسد حتى ولو نظرة واحدة.

– مريح، أليسَ كذلِك؟ أليس هذا هو السبب الذي قلتُ من أجله أنه يجبُ عليكَ أن تسمح لي بتعليمك السحر؟ على الرغم من أنني لم أقم بتدريس أي شخص من قبل، إلا أنني أشعر أنني جيدةٌ في التدريس. لو جلست الآن على ركبتيك وبدأت في التوسل….حـ-حينها، قد أكون على إستعدادٍ لفُقدانِ القليل من النوم حتى أتمكن من تعليمك شيئًا أو شيئين….

 

أضاف يوجين: “لا حاجة أيضًا لإستجوابهم.”

القتلة الآخرون لا يزالون يهاجمون. ربما تخلوا عن تَخَفيهُم، لكن تحركاتهم سريعةٌ ورشيقةٌ لدرجة أن التخفي لم يعُد ضروريًا. وبدأوا يستخدمون بعضهم البعض كَـغِطاء، محاولينَ نشر الإرتباك، وبدأ كل منهم في إعداد أماكن مختلفة للهجوم منها. لو فشلت إحدى هذه الهجمات، فإن التالي سيهاجم، ولو فشل أيضًا، فسيظل الشخص التالي قادرًا على وضع سكاكينه على رقبة يوجين.

في حياته السابقة، إستمرت انيسيه في توبيخه لحمله الكثير من الأسلحة.

 

 

خفض يوجين جسده بسرعة.

بعيون محتقنة بالدم، رفع يوجين وينِد. إجتاح لهيب الطاقة السحرية وينِد، ثم اختلطت الرياح المنبعثة من وينِد بلهبه. ثم ضرب يوجين بِـوينِد، نصله مغطًى بضوءٍ أزرق شاحب.

 

 

رفرف!

 

 

 

إرتفعت عباءته، وأُرسِلَتْ سِتةُ سكاكين رمي تحلق إلى الأمام. ثلاثة من كل يد. وعلى الرغم من أنه قد تم إلقاؤهم جميعًا مرة واحدة، إلا أن كُلَّ خناجر إنطلق في إتجاه مختلف، حيث استهدفت كل سكين أحد القتلة.

توقع يوجين أن يصرخ لامان طلبًا للمساعدة، ولكن بدلًا من ذلك، صرخ بشيء غير متوقع كهذا. إحتار يوجين بسبب طلبه هذا، لكنه الآن ليسَ في موقف يمكنه فيه إيلاء أي إهتمام لامان.

 

 

وهذه ليست مجرد سكاكين رمي بسيطة أيضًا.

ليس القتلةُ هم الوحيدون الذين صارت دوافعهم أكبر وصار إتخاذ قرار أسهل بالنسبة. فَـنَظَرًا لأن هؤلاء الرجال قد كشفوا عن نيتهم في القتل، سَـيعاملهم يوجين بالمثل.

 

لكن هذا ليس شيئًا يستوجب الذعر. على الرغم من مرور ثلاثمائة عام، فالقتلة لا يزالون على حالهم. أوغادٌ مُرعبون أعطوا الأولوية لأوامر سادتهم ومهماتهم على حياتهم الخاصة. حتى لو تم تقطيع أطرافهم جميعًا، فإنهم ما زالوا سَـيحاولون الهجوم عن طريق الزحف بِـجِذعِهُم مِثلَ الديدان.

تشينغ!

عيونهُم هي ملامِحُ وجهِهُم الوحيدةُ التي لم تغطيها أقنعتهم. على الرغم من أن أحد رفاقهم يحتضر بالفعل أمامهم مباشرة، إلا أن ظلًا للخوف لم يُرَّ في أعينهم. ولا حتى أي آثار للغضب. لم يحتج مثل هؤلاء القتلة لمثل هذه المشاعر.

على الرغم من أن جميع القتلة قد إتخذوا وضعياتٍ دفاعيةً معتمدين على درع الطاقة السحرية، إلا أنهم لا يزالون أجبروا على التراجع. هذا هو مدى ثقل الخناجر التي ألقاها يوجين. بعد ذلك إنطلقت شفرات الرمال من تحت أقدام القتلة الذين ترنحوا بسبب هجومه. لقد رأوا بالفِعلِ مثل هذه الهجمات من قبل، لذلك إستطاعوا الدفاع عن أنفسهم، لكن هذه الهجمات تبين أنها ليست التهديد الوحيد.

بعدها اندلعت الإنفجارات في عشرات من التلال الرملية. الرمال التي تطايرت بسبب هذه الانفجارات عصفت بالقتلة المُنتَظرينَ لفرصةٍ للتحرك. سرعان ما أقاموا دروع الطاقة السحرية الخاصة بهم وحاولوا الإنسحاب من خارج نطاق الإنفجارات، لكِن، يستحيل تجنب كل حبيبات الرمل التي إنتشرت عبر هذه المنطقة الواسعة.

 

– لماذا بحق الجحيم تلقي عليَّ اللوم عندما تكون أنتَ الشخص الذي قال أنه يريد حمل الأمتعة الخاصة به معه لأنه من الصعب أن تُخرَجَ الأشياء بسرعةٍ عندما تحتاجُ إليها؟!

في لحظة، أصبح الهواء حول القتلة ثقيلًا. وهذا ليس تشبيهًا. الهواء حقًا صار أثقل، مسلطًا ضغطًا على أكتافهم. أدى ذلك إلى إبطاء أفعالِهُم قليلًا، مما تسبب بِـنجاح شفرات الرمال التي إنطلقت من الأرض في قطع كاحلي القتلة وأجسادهم.

واصل المشاهدة بينما أُبتُلِعَ يوجين—لا، قفز في فكي دودة الرمل. أو على الأقل هكذا بدا الأمر لِـلامان.

 

– لماذا تريدين دائمًا جعلي أبدو الشخص السيء؟ هل تعتقدين حقًا أن هذه أمتعتي فقط هناك؟ أستطيع أن أرى عددًا ضخمًا من جِرارِ المياه المقدسة التي تحبينها أنتِ كثيرا! هناك أيضًا الفأس الذي ينتمي إلى ذلك الوغد، مولون! هذا الفأس هو أثقل شيء على العربة!

مرةً أخرى، لم يُسمع أي صراخ. لكن، لم تُسمع أي هتافاتِ فرح أيضًا. حتى في مثل هذه الحالة، رفع جميع القتلة الستة سيوفهم القصيرة دفعة واحدة وألقوا بهم في وقت واحد، كما لو إنَّهُم قد رتبوا بالفعل للقيام بذلك.

 

 

ظروف القتلة الآخرين أفضل قليلا. فَـعلى الرغم من أنهم ينزفون بالفعل من جروح في عدة أماكن من أجسادهم، إلا أنهم ليسوا معرضين حقًا لخطر الانهيار. لذلك تراجعوا جميعا خطوةً إلى الوراء راقبوا يوجين.

لكن يوجين لم يبقَ ساكنا خلال كل هذا. فَـبعدما قفز إلى الأمام، نقل نواياه إلى الغيلز. وعندما غرست طاقته السحرية في الرياح، غيرت مسار خناجره. لا حاجة حقًا لتوجيه الخناجر طوال الطريق بإستعمال الرياح. حيث أن مجرد تغييرٍ طفيفٍ في مساراتِهُم هو كافٍ لخلق ثغرة. ثغرةً لم يُفَوِتها يوجين.

 

 

بصرف النظر عن هذا الفأس، إمتلك يوجين العديد من الأسلحة الأخرى. فَـنظرًا لأنه لم يعرف ما قد يحدث بمجرد وصوله إلى نهاما، فقد حرص على الإستعداد جيدًا. لهذا حمل معه ما يكفي من الطعام والماء لِـيستمر لعدة أشهر، بالإضافة إلى الكثير من الملابس. وبعد أن انتهى من إعداد أشياء كهذه، وضع كل أنواع الأسلحة في العباءة.

كواشيك!

على الرغم من أن جميع القتلة قد إتخذوا وضعياتٍ دفاعيةً معتمدين على درع الطاقة السحرية، إلا أنهم لا يزالون أجبروا على التراجع. هذا هو مدى ثقل الخناجر التي ألقاها يوجين. بعد ذلك إنطلقت شفرات الرمال من تحت أقدام القتلة الذين ترنحوا بسبب هجومه. لقد رأوا بالفِعلِ مثل هذه الهجمات من قبل، لذلك إستطاعوا الدفاع عن أنفسهم، لكن هذه الهجمات تبين أنها ليست التهديد الوحيد.

 

 

أمسكت يَدا يوجين الفارغتين برأسي إثنين من القتلة، ودفعهما للخلف، محطمًا إياهما على الأرض. فُتِحَتْ عباءته أثناء سقوطه، وعندما عاد للوقوف مرةً أخرى، صارت يدا يوجين تُمسِكان بفأسٍ كبير.

 

 

ضجيج النصل لم يُصدِر صوتًا عاليًا.

كوادودوك!

 

 

كوادودوك!

الفأس الذي أرجحه يوجين بإستعمال قوة دوران جسده كله فَرَمَ جثث القتلة القريبين.

يوجين، بالطبع، لم يعرف عن تصميم لامان المُكتَشَفِ حديثا.

 

حتى عندما صرخ بهذه الأوامر، تتلألأت عيون لامان بعواطف مظلمة.

رُشَّ الدم، وإنتشرت الأمعاء عبر الأرض. لم يظل يوجين ممسكًا بالفأس بعد هذه الضربة. فَـبعد أن قطع كل شخص قريب منه إلى قسمين، ترك الفأس، طار الفأس بعيدًا يدور في دوائر، حتى غُرِزَ في صدرِ قاتلٍ آخر.

 

 

“لِمَ لا؟ ليسَ الأمر كما لو أنك بحاجة للقلق بشأني. هممم…هل هذا لأنك تريد أن تؤكد شخصيًا ما يحدث هنا؟” سأل يوجين.

بصرف النظر عن هذا الفأس، إمتلك يوجين العديد من الأسلحة الأخرى. فَـنظرًا لأنه لم يعرف ما قد يحدث بمجرد وصوله إلى نهاما، فقد حرص على الإستعداد جيدًا. لهذا حمل معه ما يكفي من الطعام والماء لِـيستمر لعدة أشهر، بالإضافة إلى الكثير من الملابس. وبعد أن انتهى من إعداد أشياء كهذه، وضع كل أنواع الأسلحة في العباءة.

“اللعنة، هذا حقًا مقرف.” بينما أطلق يوجين اللعنات، أخرجَ وينِد.

 

 

ومن بين جميع الأسلحة التي خزنها هكذا، الفؤوسُ وحدها عددها عشرين.

“لا أمتلك الموهبةَ اللازمة لِـفتح أفواه هؤلاء القتلة.” أجاب يوجين، بينما تحركت الرياح كيفما أراد.

 

 

~

الرائحة أسوأ من رائحة جسد جارجيث. توقف يوجين عن التنفس من خلال أنفه وإنحنى. سَمَحَ له درع الطاقة السحرية القوي خاصته وعباءة الظلام بعبور أسنان دودة الرمل ودخول المريء المتعرج. ثم إستدعى يوجين الغيلز مرةً أُخرى لتوجيه مسار جسده الساقط.

 

 

– هامل، لماذا تتجول في الأرجاء حاملًا كل هذه الأسلحة التي لا تستخدمها حتى؟

بدأ يوجين في السير عبر جميع الجثث.

 

قعقعة قعقعة! 

– لو حملتهم معي، فًـأنا مُتأكدٌ من أنني سوف أستخدِمُهم في وقتٍ ما.

 

 

اللهب الأبيض النقي هذا هو رمز صيغة اللهب الأبيض، ولكن مع زيادة كثافة الطاقة السحرية في اللهب، إقتربت شعلة يوجين من لونٍ آخرٍ غيرَ الأبيض. حيثُ ظهر ظِلُّ لون أزرقٍ شاحب. لم يعُد من الممكن تسمية هذا المظهر بنفس إسم صيغة اللهب الأبيض.

– إترُكيه وشأنه يا انيسيه. صدقيني، هذا الوغد لن يستمع إليك بغض النظر عَمَّا تقوليه له. وأيضًا، حسنًا….لا يوجد شيءٌ خاطئ في أن تكون مستعدًا جيدًا.

خلال فترة عمل هامل كمرتزق، إشتبك معهم في عدة مناسبات. وبفضل ذلك، يدرك يوجين جيدًا كيف يمكن أن يكون القتلة المرعبين، وهو أيضًا يعرف جيدًا الطريقةَ الوحيدة لإيقاف هؤلاء الأوغاد، بصرف النظر عَمَّن هو الشخص الذي أعطاهم الأوامر.

 

اهتزت الصحراء، وتذبذبت الطاقة السحرية في المكان. شعر يوجين بكمية هائلة من الطاقة السحرية التي يتم تشكيلها في تعويذةٍ تحته. هرب على الفور من تلك البقعة بإستخدام الإنتقال الآني وصعد عاليا في السماء مستعملًا الرياح لدعم جسده.

– لكِن سيينا، لا ينبغي لك أن تشجعي هامل على مثل هذا السلوك. كل تلك الأسلحة عديمة الفائدة تنتمي لِـهامل، فلماذا يتعين على مولون سحب العربة التي تَحمِلُها؟

بدأت الرمال تحت قدميه تتدفق مثل الماء في قِدر. غُطيت جثث القتلة بضوء أحمر، ورأى يوجين أنها تذوب مثل الجليد. يتم استخدامها كأضحية. اتسعت عيون يوجين بعد أن أدرك هذا.

– هذا لأنني فُزتُ عندما لعبنا حجرة ورقة مقص.

بدأ يوجين في السير عبر جميع الجثث.

 

الفصل 62: الصَحراء (4)

– لكن هذا ليس عدلًا أيضًا. لماذا تُحدد من يسحب أمتعتك أنت بإستعمال لعبة حجرة ورقة مقص مع مولون؟

“اررغ!” لامان، الذي أوشكَ أنْ يُمتَصَّ تحت الرمال، شخر كما سَحبته الرياح مُحررةً إياه.

– لماذا تريدين دائمًا جعلي أبدو الشخص السيء؟ هل تعتقدين حقًا أن هذه أمتعتي فقط هناك؟ أستطيع أن أرى عددًا ضخمًا من جِرارِ المياه المقدسة التي تحبينها أنتِ كثيرا! هناك أيضًا الفأس الذي ينتمي إلى ذلك الوغد، مولون! هذا الفأس هو أثقل شيء على العربة!

تَعَرَفَ عليه يوجين، ‘إنه من القتلة.’

 

رفرف!

– لو إنني حقًا الشخص الوحيد الذي يستخدم هذه المياه المقدسة، فسأحملها بنفسي بالتأكيد. ولكن هذا ليس هو الوضع، صحيح؟ أنتَ وسيينا، أنتما اللعينان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بأخذ مياهيَّ المُقدسة أكثر من غيركما. أيضا، ألا يستعمل الأحمق مولون دائمًا قبضةً كلما لعب حجرة ورقة مقص؟ هل تعتقد حقًا أنه من العدل أن تلعب حجرة ورقة مقص مع مثل هذا الأحمق؟

أمكنهُ رؤية آلاف الأسنان الصغيرة في الداخل. خلف هذه الأسنان، وُجِدَ لحم الدودة العاري مثل ممر متعرج.

– إذن ماذا عن سيينا؟ أليست هي التي تدعوني دائمًا لشرب الماء المقدس معها؟ وفي المقام الأول، لم نكن لنحتاج إلى سحب العربة معنا لو قامت فقط تخزين أمتعتنا معها بإستخدام سحر الاستدعاء الخاص بها!

خلال فترة عمل هامل كمرتزق، إشتبك معهم في عدة مناسبات. وبفضل ذلك، يدرك يوجين جيدًا كيف يمكن أن يكون القتلة المرعبين، وهو أيضًا يعرف جيدًا الطريقةَ الوحيدة لإيقاف هؤلاء الأوغاد، بصرف النظر عَمَّن هو الشخص الذي أعطاهم الأوامر.

 

 

– لماذا بحق الجحيم تلقي عليَّ اللوم عندما تكون أنتَ الشخص الذي قال أنه يريد حمل الأمتعة الخاصة به معه لأنه من الصعب أن تُخرَجَ الأشياء بسرعةٍ عندما تحتاجُ إليها؟!

 

 

 

– فيرموث! يا إبنَ العاهرة، لا تصمت فقط هكذا بلا قول أي شيء. لماذا لا تتناوب على سحب العربة معنا؟

 

– لا شيء من أسلحتي هناك.

 

 

“واااه!” صرخ لامان مذعورًا، لكن يوجين حدق ببرودٍ فقط نحو الأرض بينما هو يطفو في الهواء.

– أوووه كم أنت لطيف. يجب أن يكون سحر البعد الثانوي شيئًا مريحًا بالتأكيد أيها اللعين….

أصبحت هذه الدودة الرملية الطويلة العملاقة ممرًا حيا قاد يوجين إلى أعماق الأرض. لحسن الحظ، يبدو أن لديدان نهاما الرملية نفس الهياكل الداخلي الخاص بديدان هيلموث.

 

“لا أمتلك الموهبةَ اللازمة لِـفتح أفواه هؤلاء القتلة.” أجاب يوجين، بينما تحركت الرياح كيفما أراد.

– مريح، أليسَ كذلِك؟ أليس هذا هو السبب الذي قلتُ من أجله أنه يجبُ عليكَ أن تسمح لي بتعليمك السحر؟ على الرغم من أنني لم أقم بتدريس أي شخص من قبل، إلا أنني أشعر أنني جيدةٌ في التدريس. لو جلست الآن على ركبتيك وبدأت في التوسل….حـ-حينها، قد أكون على إستعدادٍ لفُقدانِ القليل من النوم حتى أتمكن من تعليمك شيئًا أو شيئين….

رفرف!

 

– لكِن سيينا، لا ينبغي لك أن تشجعي هامل على مثل هذا السلوك. كل تلك الأسلحة عديمة الفائدة تنتمي لِـهامل، فلماذا يتعين على مولون سحب العربة التي تَحمِلُها؟

في حياته السابقة، إستمرت انيسيه في توبيخه لحمله الكثير من الأسلحة.

بدأ الهواء يزأر بقعقةٍ غريبة. والأمرُ يختلف عن الرياح التي خلقتها أرواحه التي تم استدعاؤها، هناك نوع آخر من الرياح غير الطبيعية يدور أسفل يوجين. سرعانَ ما تشكلت هذهِ الرياح الغريبة متحولةً إلى إعصار هائل. عُرِفت كازاني بعواصفها الرملية المفاجئة، ولكِن لا يُهِمُّ كم هي مُفاجئة، فإن الإعصار الرملي الذي ظهر من العدم هكذا وتضخم في الحجم هو غير طبيعي بشكل واضح.

 

 

‘لو إمتلكت عباءة كهذه في حياتي السابقة، فَبـالتأكيد لم أكن لِـأضطر للإستِماعِ إلى الكثير من الإهانات.’ أثناء تفكير يوجين في هذا بحزن، أدخل يديه في العباءة، وعندما خرجت يداه، خرج معهما رُمحانِ طويلان.

بعدها اندلعت الإنفجارات في عشرات من التلال الرملية. الرمال التي تطايرت بسبب هذه الانفجارات عصفت بالقتلة المُنتَظرينَ لفرصةٍ للتحرك. سرعان ما أقاموا دروع الطاقة السحرية الخاصة بهم وحاولوا الإنسحاب من خارج نطاق الإنفجارات، لكِن، يستحيل تجنب كل حبيبات الرمل التي إنتشرت عبر هذه المنطقة الواسعة.

 

لا، لم يتوقف الأمر فقط عند حفر الرمال. حيث زادت قوة يوجين من قوة الرياح، مما خلق موجة من الرياح بدت وكأن إنفجارًا قد حدث. إرتفعت كل الرمال المحيطة على الفور، كما تم إرسال لامان، الذي حاول دفع يوجين، طائرًا رأسًا على عقب.

بدا يوجين ساحِقًا.

– لو إنني حقًا الشخص الوحيد الذي يستخدم هذه المياه المقدسة، فسأحملها بنفسي بالتأكيد. ولكن هذا ليس هو الوضع، صحيح؟ أنتَ وسيينا، أنتما اللعينان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بأخذ مياهيَّ المُقدسة أكثر من غيركما. أيضا، ألا يستعمل الأحمق مولون دائمًا قبضةً كلما لعب حجرة ورقة مقص؟ هل تعتقد حقًا أنه من العدل أن تلعب حجرة ورقة مقص مع مثل هذا الأحمق؟

 

 

تقدم لامان قليلًا إلى الأمام لمساعدة يوجين، لكنه فوجئ بالمنظر أمامه، وتجمد في مكانه، غير قادر على التقدم أكثر من ذلك. لم يبدُ أن هناك حاجةً لمساعدة لامان. حيث بدا القتلة الذين تزيد أعدادهم عن عشرين مثل قطيع مِنَ الأغنام إلتقى بِـذئب—لا، مثل النمل الذي يُداسُ تحتَ أقدام بشري.

راااااااااااع!

 

بعد أن وضع كل أسلحته داخل عباءته، التفت يوجين للنظر إلى لامان.

سيف العاصفة وينِد، المعروف بأنه أحد كنوز عشيرة لايونهارت، لم يَظهَر حتى، ولم يُلقي يوجين بِـنشاط أيَّ تعاويذٍ هجوميةٍ أيضًا. وبصرف النظر عن إستعمال تعويذة الإنتقال الآني بين حين وآخر، تم إستخدام سحره فقط كَـدعمٍ خلال أي لحظات حرجة….

 

 

 

غير قادرٍ على تصديق ما تراه عيناه، هز لامان رأسهُ بعنف.

 

 

 

تُرِك يوجين واقفًا في وسط جثث القتلة المتناثرة. مسح الدم المتناثر على خده، ثم بدأ بمراقبة محيطه. لم يبق مُغتالٌ واحد على قيد الحياة.

 

 

“اررغ!” لامان، الذي أوشكَ أنْ يُمتَصَّ تحت الرمال، شخر كما سَحبته الرياح مُحررةً إياه.

كافح لامان من أجل التحدث “…هل توجب عليك حقًا….قتلهم جميعًا؟”

الآن بعد أن تم عزل المنطقة بأكملها بحجابٍ من الرمال المتصاعدة، قرر يوجين إلقاء بعض التعاويذ.

“لا أمتلك الموهبةَ اللازمة لِـفتح أفواه هؤلاء القتلة.” أجاب يوجين، بينما تحركت الرياح كيفما أراد.

تُرِك يوجين واقفًا في وسط جثث القتلة المتناثرة. مسح الدم المتناثر على خده، ثم بدأ بمراقبة محيطه. لم يبق مُغتالٌ واحد على قيد الحياة.

 

اللهب الأبيض النقي هذا هو رمز صيغة اللهب الأبيض، ولكن مع زيادة كثافة الطاقة السحرية في اللهب، إقتربت شعلة يوجين من لونٍ آخرٍ غيرَ الأبيض. حيثُ ظهر ظِلُّ لون أزرقٍ شاحب. لم يعُد من الممكن تسمية هذا المظهر بنفس إسم صيغة اللهب الأبيض.

إرتفعت الأسلحة، التي استخدمها ثم رماها، في الهواء وعادت إلى يوجين. ثم عصفت الرياح بالدمِ وقطعِ اللحم التي غطت أسلحته ثم طارت نحوه.

 

 

“لا فائدة من هذا.” قال يوجين بلا مُبالاة وأظهر وجهه أنه قد توقع ذلك بالفعل. “لامان، هذه الكلمات ستعطي هذه الجِراءَ المزيد من الحافز لإسكاتنا وجعل إتخاذهم لقرارٍ بقتلنا أسهل.”

أضاف يوجين: “لا حاجة أيضًا لإستجوابهم.”

 

 

‘من الجيد أن يكون لديك الكثير من الخيارات لإستخدامها.’ فكر مع نفسه.

“….” بقيَّ لامان صامتًا.

“ماذا تقول….؟” تأخر رد لامان بسبب إرتباكه.

“علاوة على ذلك، لا حاجة لتفتيش أجسادهم. لأن القتلة لن يحملوا أي شيء يمكن استخدامه لإثبات هوياتهم.”

– هامل، لماذا تتجول في الأرجاء حاملًا كل هذه الأسلحة التي لا تستخدمها حتى؟

بعد أن وضع كل أسلحته داخل عباءته، التفت يوجين للنظر إلى لامان.

 

 

 

“هل تخطط للإستمرار؟” سأل.

 

 

 

“…هاه؟” تساءل لامان بتفاجئ.

 

 

~

“ما أقصده أنَّ السبب الذي جعلني أحضرك إلى هنا هو استخدام اسم سيدك للحصول على المساعدة. لكن يبدو أن هؤلاء المهرجين ينظرون بازدراء إلى عاهل كاجيتان. لذلك ليس هناك سبب لجرك معي أكثر من هذا.” أوضح يوجين.

أصبحت هذه الدودة الرملية الطويلة العملاقة ممرًا حيا قاد يوجين إلى أعماق الأرض. لحسن الحظ، يبدو أن لديدان نهاما الرملية نفس الهياكل الداخلي الخاص بديدان هيلموث.

 

فووش!

تلعثم لامان، “….قد يكون هذا هو الحال، لكن لا يمكنني العودة بهذه الطريقة.”

 

“لِمَ لا؟ ليسَ الأمر كما لو أنك بحاجة للقلق بشأني. هممم…هل هذا لأنك تريد أن تؤكد شخصيًا ما يحدث هنا؟” سأل يوجين.

 

 

 

“…” صمتُ لامان كافٍ للإجابة.

تَعَرَفَ عليه يوجين، ‘إنه من القتلة.’

 

– مولون، أيها الوغدُ الأحمق!

تردد يوجين، “ليس الأمر كما لو أنك ستكون ذا فائدة كبيرة….”

– لكِن سيينا، لا ينبغي لك أن تشجعي هامل على مثل هذا السلوك. كل تلك الأسلحة عديمة الفائدة تنتمي لِـهامل، فلماذا يتعين على مولون سحب العربة التي تَحمِلُها؟

أقنعه لامان بضعف “…سأحاول ألَّا أكون عبئًا عليك يا سيدي….”

أمسكت يَدا يوجين الفارغتين برأسي إثنين من القتلة، ودفعهما للخلف، محطمًا إياهما على الأرض. فُتِحَتْ عباءته أثناء سقوطه، وعندما عاد للوقوف مرةً أخرى، صارت يدا يوجين تُمسِكان بفأسٍ كبير.

“حسنا، إفعل ما تريد. لكن لا تتوقع مني أن ألتزم بمساعدتك….”

تذكر يوجين على فورًا بعض الذكريات الرهيبة من حياته السابقة التي حاول قمعها. حينها كانوا في صحراء هيلموث. والديدان الرملية هناك أكبر وأكثر شراسة من الديدان الرملية في نهاما.

بدأ يوجين في السير عبر جميع الجثث.

 

 

“علاوة على ذلك، لا حاجة لتفتيش أجسادهم. لأن القتلة لن يحملوا أي شيء يمكن استخدامه لإثبات هوياتهم.”

في تلك اللحظة.

بينما قفز لامان، محاولًا مقاومة القوة التي تمتصهُ من الأسفل، صرخ نحو يوجين، “من فضلك إهرب!”

 

~

قعقعة قعقعة! 

~

 

 

اهتزت الصحراء، وتذبذبت الطاقة السحرية في المكان. شعر يوجين بكمية هائلة من الطاقة السحرية التي يتم تشكيلها في تعويذةٍ تحته. هرب على الفور من تلك البقعة بإستخدام الإنتقال الآني وصعد عاليا في السماء مستعملًا الرياح لدعم جسده.

بعيون محتقنة بالدم، رفع يوجين وينِد. إجتاح لهيب الطاقة السحرية وينِد، ثم اختلطت الرياح المنبعثة من وينِد بلهبه. ثم ضرب يوجين بِـوينِد، نصله مغطًى بضوءٍ أزرق شاحب.

 

الفصل 62: الصَحراء (4)

بدأت الرمال تحت قدميه تتدفق مثل الماء في قِدر. غُطيت جثث القتلة بضوء أحمر، ورأى يوجين أنها تذوب مثل الجليد. يتم استخدامها كأضحية. اتسعت عيون يوجين بعد أن أدرك هذا.

مرةً أخرى، لم يُسمع أي صراخ. لكن، لم تُسمع أي هتافاتِ فرح أيضًا. حتى في مثل هذه الحالة، رفع جميع القتلة الستة سيوفهم القصيرة دفعة واحدة وألقوا بهم في وقت واحد، كما لو إنَّهُم قد رتبوا بالفعل للقيام بذلك.

 

 

“أيها اللورد!” صرخ لامان.

فووش!

 

 

تحولت الصحراء إلى مستنقع. على الرغم من أن الأرض ظلت جيدةً بغض النظر عن كل رشقات الرياح في وقت سابق، لكِن في لحظة، تم تحويل المنطقة بأكملها إلى رمال متحركة.

رُشَّ الدم، وإنتشرت الأمعاء عبر الأرض. لم يظل يوجين ممسكًا بالفأس بعد هذه الضربة. فَـبعد أن قطع كل شخص قريب منه إلى قسمين، ترك الفأس، طار الفأس بعيدًا يدور في دوائر، حتى غُرِزَ في صدرِ قاتلٍ آخر.

 

 

بينما قفز لامان، محاولًا مقاومة القوة التي تمتصهُ من الأسفل، صرخ نحو يوجين، “من فضلك إهرب!”

على الرغم من أن لامان حاول تكرار كلامه؛ مرةً أخرى، إلا أنه لم يتلقَ ردًا. عندما رفع القتلة أسلحتهم، لمعت شفراتهم في ضوء الشمس وتبادلوا النظرات فيما بينهم.

 

مرةً أخرى، لم يُسمع أي صراخ. لكن، لم تُسمع أي هتافاتِ فرح أيضًا. حتى في مثل هذه الحالة، رفع جميع القتلة الستة سيوفهم القصيرة دفعة واحدة وألقوا بهم في وقت واحد، كما لو إنَّهُم قد رتبوا بالفعل للقيام بذلك.

توقع يوجين أن يصرخ لامان طلبًا للمساعدة، ولكن بدلًا من ذلك، صرخ بشيء غير متوقع كهذا. إحتار يوجين بسبب طلبه هذا، لكنه الآن ليسَ في موقف يمكنه فيه إيلاء أي إهتمام لامان.

في أعماق الرمال المتناثرة، ظهر رجل يرتدي قناعا يغطي رأسه بالكامل يتلوى من الألم. قناعه مصبوغ بلون أسود، لكن المناطق المحيطة بأذنيه بدت مظلمة بشكل خاص بسبب الدم الذي انفجر من أذنيه نتيجةً للإنفجار المفاجئ.

 

تلعثم لامان وهو يحاول إقناعهم، “أنا أخبركم أن هذا الرجل هو ضيف عاهل كاجيتان. وأيضًا، إنه اللورد الشاب لعشيرة لايونهارت من إمبراطورية كيهل.”

بدأ الهواء يزأر بقعقةٍ غريبة. والأمرُ يختلف عن الرياح التي خلقتها أرواحه التي تم استدعاؤها، هناك نوع آخر من الرياح غير الطبيعية يدور أسفل يوجين. سرعانَ ما تشكلت هذهِ الرياح الغريبة متحولةً إلى إعصار هائل. عُرِفت كازاني بعواصفها الرملية المفاجئة، ولكِن لا يُهِمُّ كم هي مُفاجئة، فإن الإعصار الرملي الذي ظهر من العدم هكذا وتضخم في الحجم هو غير طبيعي بشكل واضح.

من الآن فصاعدا، لم يعد مصدر العواصف الرملية عدو لامان الحقيقي. لقد قرر تكريس نفسه للسعي إلى تشريح معدة دودة الرمل وإنقاذ يوجين.

 

الفصل 62: الصَحراء (4)

“إنه سـ-سحر….!” لهث لامان، بوجهٍ ملتوي.

 

 

“حسنا، إفعل ما تريد. لكن لا تتوقع مني أن ألتزم بمساعدتك….”

تماما كما قال يوجين في وقت سابق. معظم الأشياء التي يتمنى المرءُ ألَّا تكون صحيحةً يتبينُ أنَّها الحقيقةُ في النهاية. خاصةً عندما تكون هذه الشكوك هي إدعاءاتٌ على كونِ شخصٍ تحترمه لأن يكون فاسدًا. لم يمتلك لامان خيارًا سوى الإعتراف بذلك.

 

 

 

عواصف كازاني الرملية سَبَبُها شامان الرمال. هذا يعني أن العاصفة الرملية التي اجتاحت قرية لامان سَبَبُها أيضًا شامان الرمال.

 

 

‘لو إمتلكت عباءة كهذه في حياتي السابقة، فَبـالتأكيد لم أكن لِـأضطر للإستِماعِ إلى الكثير من الإهانات.’ أثناء تفكير يوجين في هذا بحزن، أدخل يديه في العباءة، وعندما خرجت يداه، خرج معهما رُمحانِ طويلان.

“غاااااااااااا!” زأر لامان وأخرج سكينه الكبيرة.

 

 

رُشَّ الدم، وإنتشرت الأمعاء عبر الأرض. لم يظل يوجين ممسكًا بالفأس بعد هذه الضربة. فَـبعد أن قطع كل شخص قريب منه إلى قسمين، ترك الفأس، طار الفأس بعيدًا يدور في دوائر، حتى غُرِزَ في صدرِ قاتلٍ آخر.

ثم بدأ يؤرجح سكينه في الإعصار، الذي بدأ ينمو ببطءٍ في الحجم. لكن لسوء الحظ، هذا مسعًى لا معنًى له. يستحيل لمهارات لامان أن تقطع تلك العاصفةَ الرملية الضخمة.

 

 

بدأ الهواء يزأر بقعقةٍ غريبة. والأمرُ يختلف عن الرياح التي خلقتها أرواحه التي تم استدعاؤها، هناك نوع آخر من الرياح غير الطبيعية يدور أسفل يوجين. سرعانَ ما تشكلت هذهِ الرياح الغريبة متحولةً إلى إعصار هائل. عُرِفت كازاني بعواصفها الرملية المفاجئة، ولكِن لا يُهِمُّ كم هي مُفاجئة، فإن الإعصار الرملي الذي ظهر من العدم هكذا وتضخم في الحجم هو غير طبيعي بشكل واضح.

الشيء نفسه ينطبق على يوجين أيضًا. وهكذا، لم يكلف نفسه عناء المحاولة. لم يُرِد أن يُضَيعَ أيَّ قوةٍ قيمة أثناء محاولته لفعل المستحيل. بدلًا من ذلك، ثبتَّ يوجين نفسه في الهواء حتى لا تجره العاصفة الرملية. رياحُ الغيلز غير كافية لمساعدته على الهروب من هذه العاصفة الرملية. كل ما يمكنها القيام به هو مساعدتهُ على تحمل قوة السحب. إذن هل سيكون الإنتقال الآني كافيًا لإخراجهِ من هنا؟

– أوووه كم أنت لطيف. يجب أن يكون سحر البعد الثانوي شيئًا مريحًا بالتأكيد أيها اللعين….

تماما عندما أراد تجربةَ الأمر، توقف يوجين. لاحظ شيئًا يرتفع من أسفل الرمال المتحركة. غير يوجين موقفه قليلًا بينما لا يزال في الجو. نظر إلى لامان، الذي لا يزال يؤرجح سكينه بينما هو يُمتَصُّ تحت الرمال المتحركة.

 

“تسك…” نقر يوجين على لسانه وأرسل بعضًا من الرياح إلى لامان.

 

 

حتى عندما صرخ بهذه الأوامر، تتلألأت عيون لامان بعواطف مظلمة.

“اررغ!” لامان، الذي أوشكَ أنْ يُمتَصَّ تحت الرمال، شخر كما سَحبته الرياح مُحررةً إياه.

 

 

 

استدار لامان لينظر إلى يوجين بينما استمرت ساقيه في التحرك في الجو. أرسل يوجين بعضا من الرياح التي حملته في مكانه إلى لامان، مما تسبب في انجذاب جسده تدريجيا نحو الإعصار.

“….” بقيَّ لامان صامتًا.

 

“لِمَ لا؟ ليسَ الأمر كما لو أنك بحاجة للقلق بشأني. هممم…هل هذا لأنك تريد أن تؤكد شخصيًا ما يحدث هنا؟” سأل يوجين.

صرخ لامان قلقًا، “أيـ-أيُّها اللورد!”

“…هاه؟” تساءل لامان بتفاجئ.

 

“اللعنة، هذا حقًا مقرف.” بينما أطلق يوجين اللعنات، أخرجَ وينِد.

“اذهب، أيها الأحمق!” زأر يوجين بهذا الأمر ثم حول نظرته بعيدا عن لامان.

على الرغم من أن جميع القتلة قد إتخذوا وضعياتٍ دفاعيةً معتمدين على درع الطاقة السحرية، إلا أنهم لا يزالون أجبروا على التراجع. هذا هو مدى ثقل الخناجر التي ألقاها يوجين. بعد ذلك إنطلقت شفرات الرمال من تحت أقدام القتلة الذين ترنحوا بسبب هجومه. لقد رأوا بالفِعلِ مثل هذه الهجمات من قبل، لذلك إستطاعوا الدفاع عن أنفسهم، لكن هذه الهجمات تبين أنها ليست التهديد الوحيد.

 

 

على أي حال، لن تكون هناك حاجة لمُساعدةِ الرياح في الشيء الذي خطط له يوجين بعد هذا. جمع يوجين الرياح المتبقية التي تدعمه في مكان واحد، مركزا قوتها حتى يتمكن من تحمل سحب الإعصار في الوقت الحالي. في هذه الأثناء، ظلَّ ينزل ببطء إلى الأرض.

 

 

 

ظل يوجين يعد، ‘واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة….الآن!’

 

 

 

كوا!

 

 

 

خرج شيء من منتصف الرمال المتحركة. تبين أنها دودة رملية بِـفَكَينِ مفتوحين على مصراعيهُما. لم تبدُ وكأنها مجرد دودة رملٍ عادية، ولكنها دودة رملية عملاقة يبلغ طولها تقديريًا عدةَ عشرات من الأمتار. إنها شيءٌ مثل القرصان يلتهم أي شيء يسير في الصحراء.

 

 

“فيوو…” أخذ يوجين نفسًا عميقا وقلب غطاء عباءة الظلام. ثم وضع كلتا يديه داخل العباءة وتنهد، “على الرغم من أنني لم أرغب أبدًا في القيام بشيءٍ كهذا مرةً أخرى.”

“أيُّها اللورد!” صاح لامان بقلق.

 

 

تلعثم لامان وهو يحاول إقناعهم، “أنا أخبركم أن هذا الرجل هو ضيف عاهل كاجيتان. وأيضًا، إنه اللورد الشاب لعشيرة لايونهارت من إمبراطورية كيهل.”

“افتح فمك أكثر، أيُّها الوغد!” هدر يوجين وهو ينظر إلى فكي دودة الرمل.

وهكذا، هذا يعني أنه بمجرد دخولك، ليس هناك مخرج.

 

مرةً أخرى، لم يُسمع أي صراخ. لكن، لم تُسمع أي هتافاتِ فرح أيضًا. حتى في مثل هذه الحالة، رفع جميع القتلة الستة سيوفهم القصيرة دفعة واحدة وألقوا بهم في وقت واحد، كما لو إنَّهُم قد رتبوا بالفعل للقيام بذلك.

أمكنهُ رؤية آلاف الأسنان الصغيرة في الداخل. خلف هذه الأسنان، وُجِدَ لحم الدودة العاري مثل ممر متعرج.

“لماذا لا ينوونَ قتلك أيها اللورد يوجين؟”

 

– لو حملتهم معي، فًـأنا مُتأكدٌ من أنني سوف أستخدِمُهم في وقتٍ ما.

“فيوو…” أخذ يوجين نفسًا عميقا وقلب غطاء عباءة الظلام. ثم وضع كلتا يديه داخل العباءة وتنهد، “على الرغم من أنني لم أرغب أبدًا في القيام بشيءٍ كهذا مرةً أخرى.”

من الآن فصاعدا، لم يعد مصدر العواصف الرملية عدو لامان الحقيقي. لقد قرر تكريس نفسه للسعي إلى تشريح معدة دودة الرمل وإنقاذ يوجين.

تذكر يوجين على فورًا بعض الذكريات الرهيبة من حياته السابقة التي حاول قمعها. حينها كانوا في صحراء هيلموث. والديدان الرملية هناك أكبر وأكثر شراسة من الديدان الرملية في نهاما.

 

 

في اللحظة التي طرح فيها يوجين هذا السؤال، بدأ القتلة جميعًا على الأرض في التحرك كشخصٍ واحد. أول من تحرك هو القاتل الذي إنهار بسبب إصاباته الشديدة ومن المفترض أنه يموت. لا ينبغي حتى أن يكون قادرا على التحرك بشكل صحيح، لكن الرجل لا يزال يتجه نحو يوجين، يزحف عبر الرمال بيديه مثل الوحش.

~

“….” بقيَّ لامان صامتًا.

 

 

– مولون، أيها الوغدُ الأحمق!

بصرف النظر عن هذا الفأس، إمتلك يوجين العديد من الأسلحة الأخرى. فَـنظرًا لأنه لم يعرف ما قد يحدث بمجرد وصوله إلى نهاما، فقد حرص على الإستعداد جيدًا. لهذا حمل معه ما يكفي من الطعام والماء لِـيستمر لعدة أشهر، بالإضافة إلى الكثير من الملابس. وبعد أن انتهى من إعداد أشياء كهذه، وضع كل أنواع الأسلحة في العباءة.

 

الفأس الذي أرجحه يوجين بإستعمال قوة دوران جسده كله فَرَمَ جثث القتلة القريبين.

~

 

 

واصل المشاهدة بينما أُبتُلِعَ يوجين—لا، قفز في فكي دودة الرمل. أو على الأقل هكذا بدا الأمر لِـلامان.

هذا الوغد كان حقًا أحمقًا مُطْلَقًا. حيث عندما ابتلعت دودة الرمل العربة التي يسحبها، قفز مولون على الفور في فكي دودة الرمل بينما قال إنه سيعيد ممتلكاتِهم.

القتلة الآخرون لا يزالون يهاجمون. ربما تخلوا عن تَخَفيهُم، لكن تحركاتهم سريعةٌ ورشيقةٌ لدرجة أن التخفي لم يعُد ضروريًا. وبدأوا يستخدمون بعضهم البعض كَـغِطاء، محاولينَ نشر الإرتباك، وبدأ كل منهم في إعداد أماكن مختلفة للهجوم منها. لو فشلت إحدى هذه الهجمات، فإن التالي سيهاجم، ولو فشل أيضًا، فسيظل الشخص التالي قادرًا على وضع سكاكينه على رقبة يوجين.

 

يوجين، بالطبع، لم يعرف عن تصميم لامان المُكتَشَفِ حديثا.

بينما تجمد الجميع مصدومينَ ومرتبكين، قفز هامل أيضًا نحو فَكَي دودة الرمل من أجل إنقاذ هذا الأحمق.

 

 

 

لم يُرِد حقا التفكير فيما حدث بعد ذلك. أخذ يوجين نفسًا عميقًا وهو يرتجف بسبب الاشمئزاز.

أضاف يوجين: “لا حاجة أيضًا لإستجوابهم.”

 

“اللوورد!” صرخ لامان.

‘هذا لا يزال أفضل من ذلك الوقت.’ طَمأنَ نفسه. ‘على الأقل لست بحاجة لإنقاذ مولون، ذلك الأحمق، هذهِ المرة.’

“هل تخطط للإستمرار؟” سأل.

إختفت رياح تيمبست.

 

 

– مولون، أيها الوغدُ الأحمق!

بعد أن أُلقي خارج الرمال المتحركة، إتسعت عيون لامان عندما رأى دودة الرمل تتصاعد من أعماق الأرض وفكيها مفتوحين.

 

 

 

واصل المشاهدة بينما أُبتُلِعَ يوجين—لا، قفز في فكي دودة الرمل. أو على الأقل هكذا بدا الأمر لِـلامان.

بدأ الهواء يزأر بقعقةٍ غريبة. والأمرُ يختلف عن الرياح التي خلقتها أرواحه التي تم استدعاؤها، هناك نوع آخر من الرياح غير الطبيعية يدور أسفل يوجين. سرعانَ ما تشكلت هذهِ الرياح الغريبة متحولةً إلى إعصار هائل. عُرِفت كازاني بعواصفها الرملية المفاجئة، ولكِن لا يُهِمُّ كم هي مُفاجئة، فإن الإعصار الرملي الذي ظهر من العدم هكذا وتضخم في الحجم هو غير طبيعي بشكل واضح.

 

على الرغم من أن لامان حاول تكرار كلامه؛ مرةً أخرى، إلا أنه لم يتلقَ ردًا. عندما رفع القتلة أسلحتهم، لمعت شفراتهم في ضوء الشمس وتبادلوا النظرات فيما بينهم.

“اللوورد!” صرخ لامان.

 

 

 

‘كل هذا بسبب أنه أراد إنقاذي!’ انفجر لامان بالبكاء بسبب هذا الأفكار.

 

 

“لا فائدة من هذا.” قال يوجين بلا مُبالاة وأظهر وجهه أنه قد توقع ذلك بالفعل. “لامان، هذه الكلمات ستعطي هذه الجِراءَ المزيد من الحافز لإسكاتنا وجعل إتخاذهم لقرارٍ بقتلنا أسهل.”

هذه دموع محارب يدين بحياته لآخر! أطلق لامان هديرًا من التصميم وهو ينطلق من الرمال.

– هامل، لماذا تتجول في الأرجاء حاملًا كل هذه الأسلحة التي لا تستخدمها حتى؟

 

بعيون محتقنة بالدم، رفع يوجين وينِد. إجتاح لهيب الطاقة السحرية وينِد، ثم اختلطت الرياح المنبعثة من وينِد بلهبه. ثم ضرب يوجين بِـوينِد، نصله مغطًى بضوءٍ أزرق شاحب.

على الرغم من أن يوجين قد ألقاه بعيدًا عن متناول الرمال المتحركة، إلا أن لامان التقط سكينه وإنطلق نحو دودة الرمل.

كواشيك!

 

 

من الآن فصاعدا، لم يعد مصدر العواصف الرملية عدو لامان الحقيقي. لقد قرر تكريس نفسه للسعي إلى تشريح معدة دودة الرمل وإنقاذ يوجين.

~

 

“…” صمتُ لامان كافٍ للإجابة.

يوجين، بالطبع، لم يعرف عن تصميم لامان المُكتَشَفِ حديثا.

من الآن فصاعدا، لم يعد مصدر العواصف الرملية عدو لامان الحقيقي. لقد قرر تكريس نفسه للسعي إلى تشريح معدة دودة الرمل وإنقاذ يوجين.

 

 

“الللعنة، هذا مقرف.”

“تسك…” نقر يوجين على لسانه وأرسل بعضًا من الرياح إلى لامان.

الرائحة أسوأ من رائحة جسد جارجيث. توقف يوجين عن التنفس من خلال أنفه وإنحنى. سَمَحَ له درع الطاقة السحرية القوي خاصته وعباءة الظلام بعبور أسنان دودة الرمل ودخول المريء المتعرج. ثم إستدعى يوجين الغيلز مرةً أُخرى لتوجيه مسار جسده الساقط.

 

 

– لكِن سيينا، لا ينبغي لك أن تشجعي هامل على مثل هذا السلوك. كل تلك الأسلحة عديمة الفائدة تنتمي لِـهامل، فلماذا يتعين على مولون سحب العربة التي تَحمِلُها؟

أصبحت هذه الدودة الرملية الطويلة العملاقة ممرًا حيا قاد يوجين إلى أعماق الأرض. لحسن الحظ، يبدو أن لديدان نهاما الرملية نفس الهياكل الداخلي الخاص بديدان هيلموث.

 

 

 

ابتلعت الديدان الرملية معظم الأشياء التي وجدتها تمشي على سطح الصحراء. أولًا، أسنانهم، التي نمت في دوائر داخل أفواههم، حيث تمضغ فرائسها إلى قطع دقيقة. ثم تنزل هذه القطع عبر المريء، وتتحلل أكثر داخل المعدة، ويدخل الأمعاء، حيث يكون هذا مكانٌ عميقٌ جدًا من الدودة….

“الللعنة، هذا مقرف.”

 

مثل السم أو المخدرات، قد يكون لديهم حتى تعاويذ تنفع لهذه الأُمور. قد تكون هناك مجموعة متنوعة من الأساليب تحت تصرفهم، ولكن في النهاية، لديهم هدف واحد فقط — منع أي شخصٍ من إفشاء ما رآهُ لأي شخص آخر.

مع استمرار طعام دودة الرمل في اتباع هذا المسار المثير للاشمئزاز، فإنه سيستمر ببساطة في التحلل دون إفرازه على الإطلاق. هذا الوحش الملعون لا يمتلك حتى فتحة الشرج، لذلك لا يمكن لها أن تتغوط. إنها وحش عالي الكفاءة في استهلاك الوقود حيث تقوم بتحليل كل ما تأكله بالكامل وتحويله إلى طاقة.

– مولون، أيها الوغدُ الأحمق!

 

 

وهكذا، هذا يعني أنه بمجرد دخولك، ليس هناك مخرج.

 

 

 

سَمح درع الطاقة السحرية وعباءة الظلام ليوجين بمقاومة مراحل تحليل الطعام هذه. بينما لا يزال يتأكد من مواصلة التنفس من خلال فمه، قام يوجين بتقييم وضعه الحالي. رأى أن هذا المسار المثير للاشمئزاز الذي يزحف فيه حاليًا بدأ يقترب ببطء من نهايته.

– لماذا بحق الجحيم تلقي عليَّ اللوم عندما تكون أنتَ الشخص الذي قال أنه يريد حمل الأمتعة الخاصة به معه لأنه من الصعب أن تُخرَجَ الأشياء بسرعةٍ عندما تحتاجُ إليها؟!

 

الفأس الذي أرجحه يوجين بإستعمال قوة دوران جسده كله فَرَمَ جثث القتلة القريبين.

“اللعنة، هذا حقًا مقرف.” بينما أطلق يوجين اللعنات، أخرجَ وينِد.

– لماذا تريدين دائمًا جعلي أبدو الشخص السيء؟ هل تعتقدين حقًا أن هذه أمتعتي فقط هناك؟ أستطيع أن أرى عددًا ضخمًا من جِرارِ المياه المقدسة التي تحبينها أنتِ كثيرا! هناك أيضًا الفأس الذي ينتمي إلى ذلك الوغد، مولون! هذا الفأس هو أثقل شيء على العربة!

 

 

فووش!

– لماذا تريدين دائمًا جعلي أبدو الشخص السيء؟ هل تعتقدين حقًا أن هذه أمتعتي فقط هناك؟ أستطيع أن أرى عددًا ضخمًا من جِرارِ المياه المقدسة التي تحبينها أنتِ كثيرا! هناك أيضًا الفأس الذي ينتمي إلى ذلك الوغد، مولون! هذا الفأس هو أثقل شيء على العربة!

 

 

من خلال تفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة به إلى أقصى حدودها ثم تدويرها، حَوَلَّ يوجين صيغة اللهب الأبيض إلى صيغة حلقة اللهب. ثم داخل الدائرة التي كونتها جواهره، ولد عدد لا يحصى من الجواهر وانفجرت. تسببت الطاقة السحرية التي تم تضخيمها بإستعمال هذه الطريقة في اشتعال نيرانِ يوجين بشكل أقوى.

رُشَّ الدم، وإنتشرت الأمعاء عبر الأرض. لم يظل يوجين ممسكًا بالفأس بعد هذه الضربة. فَـبعد أن قطع كل شخص قريب منه إلى قسمين، ترك الفأس، طار الفأس بعيدًا يدور في دوائر، حتى غُرِزَ في صدرِ قاتلٍ آخر.

 

ثم بدأ يؤرجح سكينه في الإعصار، الذي بدأ ينمو ببطءٍ في الحجم. لكن لسوء الحظ، هذا مسعًى لا معنًى له. يستحيل لمهارات لامان أن تقطع تلك العاصفةَ الرملية الضخمة.

اللهب الأبيض النقي هذا هو رمز صيغة اللهب الأبيض، ولكن مع زيادة كثافة الطاقة السحرية في اللهب، إقتربت شعلة يوجين من لونٍ آخرٍ غيرَ الأبيض. حيثُ ظهر ظِلُّ لون أزرقٍ شاحب. لم يعُد من الممكن تسمية هذا المظهر بنفس إسم صيغة اللهب الأبيض.

 

 

“اللوورد!” صرخ لامان.

بعيون محتقنة بالدم، رفع يوجين وينِد. إجتاح لهيب الطاقة السحرية وينِد، ثم اختلطت الرياح المنبعثة من وينِد بلهبه. ثم ضرب يوجين بِـوينِد، نصله مغطًى بضوءٍ أزرق شاحب.

 

 

 

ووووش!

 

 

تشينغ!

ضجيج النصل لم يُصدِر صوتًا عاليًا.

 

 

 

ومع ذلك، سرعان ما اهتز جسم دودة الرمل الضخم بسبب ألمها.

راااااااااااع!

 

على الرغم من أن جميع القتلة قد إتخذوا وضعياتٍ دفاعيةً معتمدين على درع الطاقة السحرية، إلا أنهم لا يزالون أجبروا على التراجع. هذا هو مدى ثقل الخناجر التي ألقاها يوجين. بعد ذلك إنطلقت شفرات الرمال من تحت أقدام القتلة الذين ترنحوا بسبب هجومه. لقد رأوا بالفِعلِ مثل هذه الهجمات من قبل، لذلك إستطاعوا الدفاع عن أنفسهم، لكن هذه الهجمات تبين أنها ليست التهديد الوحيد.

قام يوجين بحفر فتحةِ شرجٍ لهذا الوحش المسكين الذي ولد بدون واحدة.

“تسك…” نقر يوجين على لسانه وأرسل بعضًا من الرياح إلى لامان.

بصرف النظر عن هذا الفأس، إمتلك يوجين العديد من الأسلحة الأخرى. فَـنظرًا لأنه لم يعرف ما قد يحدث بمجرد وصوله إلى نهاما، فقد حرص على الإستعداد جيدًا. لهذا حمل معه ما يكفي من الطعام والماء لِـيستمر لعدة أشهر، بالإضافة إلى الكثير من الملابس. وبعد أن انتهى من إعداد أشياء كهذه، وضع كل أنواع الأسلحة في العباءة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط