Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 64

الصَحراء (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصَحراء (6)

الفصل 64: الصَحراء (6)

 

“ما الذي يتحدث عنه هذا الشقي الآنَ بحق الجحيم؟”

 

نظر شامان الرمال إلى بعضهم البعض بِـحَيرةٍ بينما رنَّتْ صرخة يوجين في الهواء. لصوص؟ تقنيًا وعمليًا، يوجين لايونهارت هو الذي غزا أراضيهم بمحض إرادته. هذا يعني أن الشخص الذي يجب أن يُطلَقَ عليه مُسمى اللص هو هذا الصبي الصغير الشجاع وغير المهذب.

 

 

 

“لوردي….!” قال لامان بعد أن سمع صرخة يوجين.

 

 

 

تماما كما هو يتنهد بإرتياح، إرتجف جسده فجأة.

حينها كان يوجين في الثالثة عشرة من عمره.

 

ست سنوات ليست فترة طويلة.

تذكر ما قاله شامان الرمال في وقت سابق. ألا يعني أنه هو الآن….رهينة؟ لم يرغب لامان في أن يكون سلسلة حول كاحل يوجين، يسحبه لأسفل. وهكذا، حاول سحب أطرافه من القيود التي تُمسكه في مكانها، لكن شامان الرمال ليسوا عُميًا.

 

 

 

“لا تفعل أي شيء أحمق.” جاء التحذير.

 

 

‘لماذا أنتَ مُقَيدٌ هناك في حين أنني قد بذلت قصارى جهدي لتَمكينكَ من الهرب؟’ فكر يوجين بغضب.

قعقعة قعقعة!

 

 

 

إلتفت الرمال حول جسد لامان بالكامل. بعد أن أطلقوا تهديدهم لِـلامان، تبادل شامان الرمال النظرات فيما بينهم.

‘هذه المتاهة موجودة منذ عشر سنوات، لكن هذا الجزء من المتاهة انهار قبل ست سنوات فقط.’

 

“فَـهناك لصٌّ قبور آخر.”

“ماذا علينا أن نفعل؟”

 

 

“نعم….حاولنا فتح البوابة بأنفسنا، لكننا لم نتمكن من القيام بذلك مهما حاولنا….لذلك….طلبنا مساعدة أميليا ميروين.”

“لا يمكننا السماح له بالوصول إلى هنا.”

“كاغ!”

“بالطبع، أعلم ذلك…..ولكن هل يجب علينا الإبلاغ عن هذا؟”

“…قبل ست سنوات، توسعت المتاهة. حينها إعتقدنا أن جزءًا غير مستقر من الأرض قد انهار، ولكن بعد ذلك تم العثور على بوابة كبيرة في أعماق الأرض.”

 

أُصيب شامان الرمال بالذعر، ‘أي نوع من التعاويذ هي هذه….؟’

تم طرح هذا السؤال بحذر، بدا صوت المتحدث مليئًا بخوفٍ لا نهاية له. تردد شامان الرمال الآخرون، غير متأكدين مما سيقولون.

 

 

رغم ذلك، ظهرت رائحة بولٍ في الهواء.

“…يمكننا التعامل مع هذا بأنفسنا.” قال شخص ما في النهاية بعد صمت غير مريح، وأومأ شامان الرمال الآخرون موافقيهِ الرأي.

لم يتمكنوا من الاستمرار في الذعر. مسح شامان الرمال شفاههم وبدأوا يرددون تراتيل تعويذةٍ جديدة، شبكوا أيديهم معًا أمام صدورهم لجعل الختم.

 

 

لم يرغبوا في إرسال تقرير حول هذه المشكلة إلى رئيسهم.

 

 

تلعثم شامان الرمال هذا، ” أنت….بحق السماء…ماذا تكون….؟”

لقد تم إحداثُ ضرر كافٍ بالفعل لدرجة أنه صار من المستحيل التستر على هذا الحادث بعد الآن، ولكن….

 

 

رووار!

‘ليس الأمر كما لو إنهم سيهتمون بمثل هذه الخسائر.’

بعد أن انتهى، دخل قبو كنز عشيرة لايونهارت.

هذه فكرةٌ تشاركها جميع شامان الرمال هنا. عدد غير قليل من القتلة وشامان الرمال قد لقوا حتفهم في غضون فترة زمنية قصيرة، ولكن ذلك الشخص لن يهتم بوفاة أشخاص تافهين مثلهم أبدًا.

“ما الذي تفعلونه هنا؟” إستجوب يوجين الناجي الوحيد.

 

حاول شامان الرمال التظاهر بالجهل، “إ-إنتظر، فقط ما الذي تتحدث عنه بحق السماء…؟”

ومع ذلك، لم يتمكنوا من ترك هذه المسألة تنفجر أكثر من ذلك. حتى لو مات الجميع هنا، لم يتمكنوا من السماح لهذا الدخيل بالتقدم بعد هذه النقطة.

لامان سكولهوف.

 

دون أي تردد، ألقى يوجين الصندوق إلى الأمام. الرمال، التي تتلوى كما لو إن لها حياة خاصة بها، إبتلعت الصندوق بالكامل.

هم جميعًا بحاجة إلى حل هذه المسألة قبل عودة ذلك الشخص. لو لم يتمكنوا من الإعتناء بها بحلول ذلك الوقت، وحدث أن ذلك الشخص رأى ما يحدث من إجبارهم على طلب المساعدة منه لأنهم لم يتمكنوا من حلها، إذن….

حينها كان يوجين في الثالثة عشرة من عمره.

 

حينها كان يوجين في الثالثة عشرة من عمره.

‘الموت سيكون أفضل بالتأكيد.’

حتى النهاية، لم يستطِع شامان الرمال فهم هذا اللغز المسمى يوجين.

من المؤكد أنهم سيُترَكونَ في حالة رهيبة لا إلى درجة ألَّا يُمكِنَ إعتبارهُم لا أمواتًا ولا أحياء. لم يرغب أحد من شامان الرمال هنا في تخيل أنفسهم يعانون من مثل هذا المصير.

 

 

ولكن هل هناك حقًا حاجة للقيام بذلك؟ أخرج يوجين صندوقًا تم وضعه في عباءته. إحتوى على جزء من سيف المون لايت. هذه القطعة التي تم إستخدامها لتدريب الطاقة السحرية خلال السنوات القليلة الماضية تجلس الآن بصمت داخل صندوقٍ فاخر.

آارغ!

 

 

ظلت أسلحة يوجين تتغير بإستمرار، وعندما ركزوا على الدفاع ضد أسلحته، إستخدم يوجين سحره بدلًا من ذلك، ولم يتردد في إستخدام قبضتيه أو ساقيه حتى.

غااه….

هذه فكرةٌ تشاركها جميع شامان الرمال هنا. عدد غير قليل من القتلة وشامان الرمال قد لقوا حتفهم في غضون فترة زمنية قصيرة، ولكن ذلك الشخص لن يهتم بوفاة أشخاص تافهين مثلهم أبدًا.

 

“من المستحيل أن أتخلى عنك أيها اللورد وأُغادِر بمفردي.”

سمعت هذه الصرخات قادمة من بعيد، لكنها تقترب تدريجيا. نظرًا لأن القتلة لم يسمح لهم بالصراخ تحت أي ظرف من الظروف، فإن مصدر هذه الصرخات التي تصل إليهم حاليًا يجب أن تكون من شامان الرمال الآخرين.

 

 

 

“دعني أذهب!” صاح لامان بينما تم جره إلى مقدمة من قبل الرمال التي تقيده.

رغم ذلك، ظهرت رائحة بولٍ في الهواء.

 

 

لهث لامان وهو يحاول النضال من أجل الحرية. ومع ذلك، لم يلتفت شامان الرمال إلى صرخات لامان. بدلًا من ذلك، مستعملين الطاقة السحرية، نقل شامان الرمال أوامرهم إلى شامان الرمال الآخرين المنتشرين في جميع أنحاء المتاهة.

“…لا تكذب علي. زنزانة أميليا ميروين في صحراء يوراس.” صرح يوجين.

 

اخترق خنجر يوجين رأس شامان الرمال. انهار شامان على الأرض، ميتًا. كما وعد سابقا، أعطى شامان الرمال موتًا غير مؤلم.

في البداية، تمركز خمسون شامان رمال داخل هذه المتاهة. ولكن، على الرغم من عدم مرور الكثير من الوقت، فقد مات أكثر من نصف شامان الرمال. وليس أمام جيش مُنضَبِط، لكن هؤلاء العشرات من شامان والقتلة قد ذبحوا على يد شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

رن صوت إنفجارٍ عال. ولم يستطِع سجن الرمال، الذي ألقاه العشرات من شامان الرمال الذين عملوا معًا، تحمل قوة الشظية الصغيرة. على الرغم من زيادة قوة التعويذة باستخدام كمية كبيرة من الطاقة السحرية، إلا أن تماسك التعويذة ضعيف. لذا فَـالرمال التي تم قطع سيطرة الطاقة السحرية عنها، تناثرت وانهارت.

 

وعندما أوشكت الموجة على ضربه، ألقى يوجين شظية سيف المون لايت إلى الأمام. لم يُرِد أن يدمر التعويذة فقط، هذه المرة. وهكذا، حتى بعد أن إخترقت قطعة سيف المون لايت الموجة مباشرة، لم تفقد أيًا مِن سرعتها.

الآن، تم جمع شامان الرمال المتبقين على قيد الحياة في مكان واحد.

 

 

 

علم يوجين أيضًا بهذه الحقيقة. فَـفي مرحلة ما، إنخفض تواتر الهجمات السحرية بشكل كبير. وتلاشى إحساسه بِـأن أشخاصًا يقتربون إتجاهه من بعيد.

“هممم…” همهم يوجين لنفسه.

 

 

وظهر نشاط طاقةٍ سحرية كبير أمامه، يمكن أن يشعر يوجين أيضًا بوجودٍ مألوفٍ في وسطه.

نقر يوجين على لسانه، ‘أنا حقا لا أريد أن أضيع المزيد من الوقت.’

 

 

لامان سكولهوف.

 

 

 

‘لماذا أنتَ مُقَيدٌ هناك في حين أنني قد بذلت قصارى جهدي لتَمكينكَ من الهرب؟’ فكر يوجين بغضب.

 

 

آارغ!

بام!

 

 

لامان سكولهوف.

ركل يوجين مُغتالًا على جمجمته حاول شن هجوم مفاجئ من تحت قدميه. على الرغم من أن جميع شامان الرمال قد تجمعوا في بقعة واحدة، إلا أن عدد قليلًا من القتلة ما زالوا يختبئون هنا وهناك على طول الطريق.

‘هذه المتاهة موجودة منذ عشر سنوات، لكن هذا الجزء من المتاهة انهار قبل ست سنوات فقط.’

 

 

“هناك الكثير من الأشياء التي أريد أن أسألهم عنها، ولكن….” تمتم يوجين وهو يضع يده داخل عباءته.

سمعت هذه الصرخات قادمة من بعيد، لكنها تقترب تدريجيا. نظرًا لأن القتلة لم يسمح لهم بالصراخ تحت أي ظرف من الظروف، فإن مصدر هذه الصرخات التي تصل إليهم حاليًا يجب أن تكون من شامان الرمال الآخرين.

 

تلعثم شامان الرمال هذا، ” أنت….بحق السماء…ماذا تكون….؟”

تقلبت كمية كبيرة من الطاقة السحرية تماما كما اتخذ يوجين خطوة أخرى إلى الأمام.

ثم قام بتنشيط صيغة حلقة اللهب. لقد بدأ بالفعل سلسلة الإنفجارات في وقت سابق، لذلِكَ غُمِرَ جسد يوجين على الفور بِـلهبٍ أزرق.

 

 

الرمال داخل النفق إلتفت. حينها إنهار المسار الذي يسلكه يوجين حاليًا، وإمتدت الرمال بعد ذلك لإبتلاعه. هذه تعويذة تعرف بِـإسم سجن الرمال. حتى بالنسبة ليوجين، سيكون من الصعب استخدام سحره لتحرير نفسه من تعويذة بهذا الحجم.

شعر أن الطاقة السحرية تتجمع مرة أخرى لتشكيل تعويذة أخرى.

 

 

ولكن هل هناك حقًا حاجة للقيام بذلك؟ أخرج يوجين صندوقًا تم وضعه في عباءته. إحتوى على جزء من سيف المون لايت. هذه القطعة التي تم إستخدامها لتدريب الطاقة السحرية خلال السنوات القليلة الماضية تجلس الآن بصمت داخل صندوقٍ فاخر.

 

 

 

دون أي تردد، ألقى يوجين الصندوق إلى الأمام. الرمال، التي تتلوى كما لو إن لها حياة خاصة بها، إبتلعت الصندوق بالكامل.

 

 

هذا ما رغب فيه شامان الرمال. الآن بعد أن سارت الأمور هكذا، صار غضب أميليا ميروين أمرًا لا مفر منه. فتلك الساحرة السوداء الشريرة لا تقتل أعدائها فحسب، بل تستعبدهم. من الأفضل أن تموت بشكل مريح بدلا من أن تعيش كَـلا ميت، لا ميتًا ولا حيًا، متمنيا الموت طوالَ فترة وجوده.

“بانغ!” تمتم يوجين بهذا ووضع غطاء الرأس الخاص بعباءة الظلام على رأسه.

غااااا!

 

لو إن البوابة قد ظهرت هكذا حقًا….

بووووم!

التعاويذ التي تم إلقاؤها ليستْ تعاويذًا تخص دوائر عالية، لكن قوتها وسرعتها أبعد بكثير من فهم شامان الرمال.

 

لامان سكولهوف.

رن صوت إنفجارٍ عال. ولم يستطِع سجن الرمال، الذي ألقاه العشرات من شامان الرمال الذين عملوا معًا، تحمل قوة الشظية الصغيرة. على الرغم من زيادة قوة التعويذة باستخدام كمية كبيرة من الطاقة السحرية، إلا أن تماسك التعويذة ضعيف. لذا فَـالرمال التي تم قطع سيطرة الطاقة السحرية عنها، تناثرت وانهارت.

تجاهل لامان سؤال يوجين، “لا حاجة للمخاطرة بنفسك لإنقاذي!”

 

“شكرا لك….”

مشى يوجين من خلال الرمال المتصلبة. على الرغم من أن عشرات الآلاف من حبيبات الغبار والرمل قد حجبت رؤيته، إلا أن حواس يوجين مكنته من معرفة ما يحدث حوله بدقة، حتى عندما لم يستطع الرؤية بعينه.

 

 

 

من أعلى وأسفل، شن القتلة الذين إقتربوا مع الرمال هجماتهم المفاجئة. تم إشعال أضواء السيف في لحظة. دون الإفراج حتى عن أثرِ نيةِ قتل، وحتى تدفق طاقتهم السحرية قد تم إيقافه حتى حان وقت الهجوم.

 

 

تقلبت كمية كبيرة من الطاقة السحرية تماما كما اتخذ يوجين خطوة أخرى إلى الأمام.

قال يوجين عندما اصطدمت قدميه بالأرض: “لقد رأيت هذا مرات عديدة بالفعل.”

رغم ذلك، ظهرت رائحة بولٍ في الهواء.

 

ست سنوات ليست فترة طويلة.

بام بام بام!

قبل ست سنوات….

 

 

تحولت الرمال المتدفقة إلى طلقاتٍ إخترقت القتلة.

 

 

 

لقد قامت قطعة سيف المون لايت بتدمير التعويذة وتشتيت الطاقة السحرية. خلال العامين الماضيين، قام يوجين بتدريب تماسك طاقته السحرية بإستخدام الشظية كخصم له. ولهذا فَـإن الطاقة السحرية المكررة من خلال هذه الطريقة أقوى وأسرع من المعتاد بكثير.

رن صوت إنفجارٍ عال. ولم يستطِع سجن الرمال، الذي ألقاه العشرات من شامان الرمال الذين عملوا معًا، تحمل قوة الشظية الصغيرة. على الرغم من زيادة قوة التعويذة باستخدام كمية كبيرة من الطاقة السحرية، إلا أن تماسك التعويذة ضعيف. لذا فَـالرمال التي تم قطع سيطرة الطاقة السحرية عنها، تناثرت وانهارت.

 

تذكر ما قاله شامان الرمال في وقت سابق. ألا يعني أنه هو الآن….رهينة؟ لم يرغب لامان في أن يكون سلسلة حول كاحل يوجين، يسحبه لأسفل. وهكذا، حاول سحب أطرافه من القيود التي تُمسكه في مكانها، لكن شامان الرمال ليسوا عُميًا.

‘ماذا فعل؟’ تساءلَ شامان الرمال، لم يعرفوا الطريقة التي استخدمها لتدمير سجن الرمال وتفاجئوا بهذا أكثر مما فاجئهم وفاة القتلة.

 

 

‘لماذا أنتَ مُقَيدٌ هناك في حين أنني قد بذلت قصارى جهدي لتَمكينكَ من الهرب؟’ فكر يوجين بغضب.

هل هذا تبديد سحري؟ لا، الأمر مختلفٌ تمامًا. التبديد هو طريقة للتداخل مع الطاقة السحرية التي تتكون منها تعويذة. الآن فقط، لم يبدُ أن يوجين قد تلاعب بالطاقة السحرية المكونة لسجن الرمال على الإطلاق.

 

 

“…” لم يستطع لامان قول شيء.

سجن الرمال…..يبدو أنه قد نفد من الطاقة السحرية فقط. حتى آروث، المعروف بِـإسم المملكة السحرية، لم يمتلكوا مثل هذا التبديد. هل يمكن أن تكون ورقة رابحة لعشيرة لايونهارت؟

 

ذكر أحد شامان الرمال الآخرين، “إنه قادم!”

“بدلا من القيام بشيء لا طائل منه، لماذا لا تهرب فقط؟”

 

 

لم يتمكنوا من الاستمرار في الذعر. مسح شامان الرمال شفاههم وبدأوا يرددون تراتيل تعويذةٍ جديدة، شبكوا أيديهم معًا أمام صدورهم لجعل الختم.

 

 

 

“لوردي!” أطلق لامان صيحة من حيث هو مقيد في الرمال في طليعة المجموعة. “لـ-لا تأتي إلى هنا! اهرب!”

 

سخر يوجين منه، “من تعتقد أنك تكون لِـتخبرني ماذا أفعل؟”

نقر يوجين على لسانه، ‘أنا حقا لا أريد أن أضيع المزيد من الوقت.’

 

لم يتمكنوا من الاستمرار في الذعر. مسح شامان الرمال شفاههم وبدأوا يرددون تراتيل تعويذةٍ جديدة، شبكوا أيديهم معًا أمام صدورهم لجعل الختم.

تجاهل لامان سؤال يوجين، “لا حاجة للمخاطرة بنفسك لإنقاذي!”

قعقعة قعقعة!

 

تقلبت كمية كبيرة من الطاقة السحرية تماما كما اتخذ يوجين خطوة أخرى إلى الأمام.

“لماذا سَـآتي إلى هنا لإنقاذك؟ يبدو أن هناك سوءَ فهمٍ غريب.” تمتم يوجين وهو يلتقط جزء سيف المون لايت الذي سقط على الأرض.

‘الموت سيكون أفضل بالتأكيد.’

 

 

شعر أن الطاقة السحرية تتجمع مرة أخرى لتشكيل تعويذة أخرى.

 

 

“لقد دفنوها بعمق حقًا.” إبتسم يوجين إبتسامة عريضة، ثم ألقى بنفسه في الحفرة.

نقر يوجين على لسانه، ‘أنا حقا لا أريد أن أضيع المزيد من الوقت.’

‘أثناء حفل إستمرار السلالة.’

الموقع الذي حدده على الخريطة هو الآن أمامه مباشرة. خلف شامان الرمال، رأى مسارًا مستمرًا إلى الأمام. أصبحت عيون يوجين باردة. فحص جزء سيف المون لايت الذي يحمله في يده.

لقد تم إحداثُ ضرر كافٍ بالفعل لدرجة أنه صار من المستحيل التستر على هذا الحادث بعد الآن، ولكن….

 

 

“هممم…” همهم يوجين لنفسه.

 

 

 

غااااا!

 

 

حتى النهاية، لم يستطِع شامان الرمال فهم هذا اللغز المسمى يوجين.

ارتفعت الرمال أمامه لتشكيل موجة عملاقة. تم سحب الأرض تحت أقدام يوجين للأمام مثل سحب الماء نحو موجة. لم يقاوم يوجين وتحرك إلى الأمام مُتَبِعًا تدفق الرمال. تم إبتلاع الجثث التي تم دفعها بعيدًا بسبب الرمال بواسطة الموجة وسُحِقَت، بدا على موجة الرمال هذه لونٌ أبيض مصفر مع ظل قرمزي.

 

 

دون أي تردد، ألقى يوجين الصندوق إلى الأمام. الرمال، التي تتلوى كما لو إن لها حياة خاصة بها، إبتلعت الصندوق بالكامل.

رفع يوجين ذراعه فوق رأسه. إنحنى الجزء العلوي من جسده للخلف، على ما يبدو يجمع عزمًا.

من بين جميع السحرة السود الذين وقعوا عقدا مع ملك الحصار الشيطاني، أميليا ميروين هي وجودٌ خاص. أصبح كل من بلزاك لودبيث، سيد برج السحر الأسود في أروث، وكونت هيلموث إدموند كودريث، ساحرين سود من خلال توقيع عقد مع ملك الشياطين.

 

“غااااه….!”

وعندما أوشكت الموجة على ضربه، ألقى يوجين شظية سيف المون لايت إلى الأمام. لم يُرِد أن يدمر التعويذة فقط، هذه المرة. وهكذا، حتى بعد أن إخترقت قطعة سيف المون لايت الموجة مباشرة، لم تفقد أيًا مِن سرعتها.

أولئك الذين يمتلكون مثل هذه المزايا قادرين على المطالبة بفوائد كبيرة عند توقيع العقود مع شيطان. بطبيعة الحال، حصلت أميليا ميروين بالفعل على الحرية التي يقدمها ملك الحصار الشيطاني لخدمه. ومع ذلك، إنها حقيقة واضحة أنها تتمتع بحرية أكبر بكثير من السحرة السود الآخرين.

 

في الداخل هناك، اكتشف تذكار هامل.

“كاغ!”

“دعني أذهب!” صاح لامان بينما تم جره إلى مقدمة من قبل الرمال التي تقيده.

 

 

اخترقت القطعة حلق شامان الرمال الواقف بجانب لامان. لم يستطِع درع الطاقة السحرية الذي أقامَهُ مقاومة قوة سيف المون لايت. ثُم، دون حتى التحقق من نتائج رميته، خفض يوجين جسده وبدأ يركض.

“لقد دفنوها بعمق حقًا.” إبتسم يوجين إبتسامة عريضة، ثم ألقى بنفسه في الحفرة.

 

 

ثم قام بتنشيط صيغة حلقة اللهب. لقد بدأ بالفعل سلسلة الإنفجارات في وقت سابق، لذلِكَ غُمِرَ جسد يوجين على الفور بِـلهبٍ أزرق.

نظر يوجين إلى الحفرة العميقة المؤدية إلى أعماق الأرض. هذا الموقع الحالي عميقٌ جدًا بالفعل تحت الأرض، لكن نهاية الحفرة أمامه أدت إلى عمق أكثر بكثير.

 

ذكر أحد شامان الرمال الآخرين، “إنه قادم!”

رووار!

 

 

 

عندما انطلق يوجين، خلف اللهب الأزرق أثرًا مِن النار في الهواء خلفه.

 

 

هذا ما رغب فيه شامان الرمال. الآن بعد أن سارت الأمور هكذا، صار غضب أميليا ميروين أمرًا لا مفر منه. فتلك الساحرة السوداء الشريرة لا تقتل أعدائها فحسب، بل تستعبدهم. من الأفضل أن تموت بشكل مريح بدلا من أن تعيش كَـلا ميت، لا ميتًا ولا حيًا، متمنيا الموت طوالَ فترة وجوده.

منطلقًا إلى الأمام، قفز يوجين على الفور في الهواء، وحلق فوق رؤوس شامان الرمال.

‘ليس الأمر كما لو إنهم سيهتمون بمثل هذه الخسائر.’

رغم ذُعرِهم، حاول شامان الرمال الرد. بدأت الرمال في جميع الاتجاهات تزحف، تتجمع حول شامان الرمال.

 

 

 

لكن شامان الرمال تفاعلوا مع ما رأوه على أنه خطوته التالية، حيث توقعوا منطقيًا أن يأتي الهجوم من فوق رؤوسهم، من السقف.

تذكر ما قاله شامان الرمال في وقت سابق. ألا يعني أنه هو الآن….رهينة؟ لم يرغب لامان في أن يكون سلسلة حول كاحل يوجين، يسحبه لأسفل. وهكذا، حاول سحب أطرافه من القيود التي تُمسكه في مكانها، لكن شامان الرمال ليسوا عُميًا.

 

ضاقت عيون يوجين. هز رأسه وهو يحاول تجاهل الأفكار المشؤومة التي تمر عبر رأسه.

سحب يوجين اليد التي أدخلها في عباءته.

 

 

“أ-ألا يُمكِنُنا العودة الآن….!؟” سأل لامان.

سوييش!

ولهذا، بالنظر إلى أن محاربًا مثل لامان قد شعر بالدهشة، فلا يمكن أن يتفاعل شامان الرمال بمرونة كافية للتعامل مع كل هذه الهجمات.

 

منطلقًا إلى الأمام، قفز يوجين على الفور في الهواء، وحلق فوق رؤوس شامان الرمال.

ظهر سَوطٌ أسودٌ في السقف وإجتاح محيط يوجين. على الرغم من أنه لم يستمتع بإستخدامه حقًا، إلا أن يوجين جيد أيضًا في إستخدام السوط.

“وماذا في ذلك؟” سأل يوجين.

 

“ما يحدث هنا ليس تحت قيادة السلطان.” اعترف شامان الرمال في النهاية.

“غاااا!”

هل هذا تبديد سحري؟ لا، الأمر مختلفٌ تمامًا. التبديد هو طريقة للتداخل مع الطاقة السحرية التي تتكون منها تعويذة. الآن فقط، لم يبدُ أن يوجين قد تلاعب بالطاقة السحرية المكونة لسجن الرمال على الإطلاق.

 

لم يستخدم يوجين حتى أي تراتيل. لم يستخدم حتى أي تقنيات إلقاء، والوقت الذي تشكلت به تعويذته سريعٌ جدًا بحيث لا يمكن رؤيته يفعل ذلك حتى. تم إلقاء التعاويذ على الفور. ليس فقط من تلقاء نفسها، ولكن في مجموعات أو على التوالي. وقوة التعاويذ المُلقاة بهذه الطريقة لا تصدق أيضًا. أما بالنسبة لعدد الدوائر التي تم إلقاء هذه التعاويذ بها؟ يستحيل معرفة ذلك.

إلتفَّ السوط المرن حول رقبة شامان رمال. وعندما سحب يوجين السوط بِـحِدة، أُرسِلَ رأس شامان الرمال يطير في الهواء وتم سحب جسد يوجين إلى الأرض.

 

 

 

حاول لامان رفع جسده الساقط، لكنه تُرِكَ على الفور دون خيار سوى الاستلقاء.

 

 

 

إمتلأ الهواء بالصراخ والدم. شفرة من الرياح قطعت كل شيء فوق ارتفاع الخصر، كُلٌّ مِنَ الرِمال واللحم، إنتشرت رصاصاتُ الطاقة السحرية بين الحشد وتناثرت النيران الزرقاء في كل مكان. عندما تم تدمير تعويذة شامان الرمال، تناثرت تعاويذ الرمال التي ألقاها العشرات من شامان المتبقين بفعل عاصفةِ رياح واحدة.

 

 

لو إن البوابة قد ظهرت هكذا حقًا….

رقص يوجين بينهم، وكأنه شبح. وكلما أوشكت تعويذةٌ أن تصيبه، هرب منها بإستخدام تعويذة الوميض. ثم يمد عباءته أمامه ليبتلع التعويذة ويطلقها مرة أخرى في إتجاه مختلفٍ تمامًا.

لهث لامان وهو يحاول النضال من أجل الحرية. ومع ذلك، لم يلتفت شامان الرمال إلى صرخات لامان. بدلًا من ذلك، مستعملين الطاقة السحرية، نقل شامان الرمال أوامرهم إلى شامان الرمال الآخرين المنتشرين في جميع أنحاء المتاهة.

 

ست سنوات ليست فترة طويلة.

ظلت أسلحة يوجين تتغير بإستمرار، وعندما ركزوا على الدفاع ضد أسلحته، إستخدم يوجين سحره بدلًا من ذلك، ولم يتردد في إستخدام قبضتيه أو ساقيه حتى.

“ماذا علينا أن نفعل؟”

 

 

لم يصدق لامان أن القتال بهذه الطريقة ممكن.

الآن، تم جمع شامان الرمال المتبقين على قيد الحياة في مكان واحد.

 

 

ولهذا، بالنظر إلى أن محاربًا مثل لامان قد شعر بالدهشة، فلا يمكن أن يتفاعل شامان الرمال بمرونة كافية للتعامل مع كل هذه الهجمات.

ثم فقد لامان وعيه فجأة. لم يحتج يوجين إلى موت لامان. ومع ذلك، لم يستطِع أيضًا جر لامان معه، لذلك أفقده يوجين وعيه وألقاه في زاوية ما.

 

نظر شامان الرمال إلى بعضهم البعض بِـحَيرةٍ بينما رنَّتْ صرخة يوجين في الهواء. لصوص؟ تقنيًا وعمليًا، يوجين لايونهارت هو الذي غزا أراضيهم بمحض إرادته. هذا يعني أن الشخص الذي يجب أن يُطلَقَ عليه مُسمى اللص هو هذا الصبي الصغير الشجاع وغير المهذب.

أُصيب شامان الرمال بالذعر، ‘أي نوع من التعاويذ هي هذه….؟’

“لا أريد حقًا أن أزعج نفسي بإستجواب شخص مثلك. لذا إسمع، هل ستموت، أو ستخبرني بما أريد أن أعرف؟” هدده يوجين.

 

قال يوجين عندما اصطدمت قدميه بالأرض: “لقد رأيت هذا مرات عديدة بالفعل.”

لم يستخدم يوجين حتى أي تراتيل. لم يستخدم حتى أي تقنيات إلقاء، والوقت الذي تشكلت به تعويذته سريعٌ جدًا بحيث لا يمكن رؤيته يفعل ذلك حتى. تم إلقاء التعاويذ على الفور. ليس فقط من تلقاء نفسها، ولكن في مجموعات أو على التوالي. وقوة التعاويذ المُلقاة بهذه الطريقة لا تصدق أيضًا. أما بالنسبة لعدد الدوائر التي تم إلقاء هذه التعاويذ بها؟ يستحيل معرفة ذلك.

أمسك يوجين بإحكام القلادة التي يرتديها حول رقبته.

 

 

التعاويذ التي تم إلقاؤها ليستْ تعاويذًا تخص دوائر عالية، لكن قوتها وسرعتها أبعد بكثير من فهم شامان الرمال.

 

 

 

حتى النهاية، لم يستطِع شامان الرمال فهم هذا اللغز المسمى يوجين.

“من المستحيل أن أتخلى عنك أيها اللورد وأُغادِر بمفردي.”

 

سحب يوجين اليد التي أدخلها في عباءته.

بعد مرور وقت قصير، توقف الدم عن التدفق في كل مكان، وإختفى الصراخ أيضا.

نظر يوجين إلى الحفرة العميقة المؤدية إلى أعماق الأرض. هذا الموقع الحالي عميقٌ جدًا بالفعل تحت الأرض، لكن نهاية الحفرة أمامه أدت إلى عمق أكثر بكثير.

 

تحولت أفكار يوجين بعيدًا عن لامان إلى ما هو أمامه ‘…بوابة؟’

رغم ذلك، ظهرت رائحة بولٍ في الهواء.

الموقع الذي حدده على الخريطة هو الآن أمامه مباشرة. خلف شامان الرمال، رأى مسارًا مستمرًا إلى الأمام. أصبحت عيون يوجين باردة. فحص جزء سيف المون لايت الذي يحمله في يده.

 

 

“ما الذي تفعلونه هنا؟” إستجوب يوجين الناجي الوحيد.

 

 

 

من بين العشرات من شامان الرمال الذين بدأوا هذه المعركة، بقي واحد فقط على قيد الحياة. أسنانه تصطدم ببعضها خوفًا وهو ينظر إلى يوجين. بدا الوضع أبعد من قدرة إستيعاب هذا الناجي. ما رآه ملأه برعب كبير. ارتجف شامان الرمال هذا وأمسك فخذيه معًا، ويمكن رؤية بقعةٍ رطبةٍ على رداءه.

من بين العشرات من شامان الرمال الذين بدأوا هذه المعركة، بقي واحد فقط على قيد الحياة. أسنانه تصطدم ببعضها خوفًا وهو ينظر إلى يوجين. بدا الوضع أبعد من قدرة إستيعاب هذا الناجي. ما رآه ملأه برعب كبير. ارتجف شامان الرمال هذا وأمسك فخذيه معًا، ويمكن رؤية بقعةٍ رطبةٍ على رداءه.

 

لم يصدق لامان أن القتال بهذه الطريقة ممكن.

تلعثم شامان الرمال هذا، ” أنت….بحق السماء…ماذا تكون….؟”

 

 

 

“أنا أسألك ما الذي تفعلونه جميعًا هنا؟” كرر يوجين سؤاله بِـعبوس ولوح بيده.

 

 

‘ليس الأمر كما لو إنهم سيهتمون بمثل هذه الخسائر.’

سحق!

عندما انطلق يوجين، خلف اللهب الأزرق أثرًا مِن النار في الهواء خلفه.

 

 

تم الآن غرس خنجر تم إلقاؤه بسرعة في فخذ شامان الرمال.

 

 

 

“غااااه….!”

تلعثم شامان الرمال هذا، ” أنت….بحق السماء…ماذا تكون….؟”

 

 

“القوة العسكرية هنا صغيرةٌ جدًا بحيث لا يمكن أن تكون قوةً قد وضعت من قبل السلطان. إذن ماذا كنتم تفعلون هنا بدون أوامر من السلطان؟” إستجوبه يوجين.

 

 

 

حاول شامان الرمال التظاهر بالجهل، “إ-إنتظر، فقط ما الذي تتحدث عنه بحق السماء…؟”

“القوة العسكرية هنا صغيرةٌ جدًا بحيث لا يمكن أن تكون قوةً قد وضعت من قبل السلطان. إذن ماذا كنتم تفعلون هنا بدون أوامر من السلطان؟” إستجوبه يوجين.

 

 

“لا أريد حقًا أن أزعج نفسي بإستجواب شخص مثلك. لذا إسمع، هل ستموت، أو ستخبرني بما أريد أن أعرف؟” هدده يوجين.

“وماذا لو لم نغادر؟ هل تعتقد حقا أن أميليا ميروين لن تلاحقنا؟ من المحتمل أن تفعل ذلك على أي حال. على الرغم من أنني لا أعرفها، إلا أن هذا ما سأفعله لو وُضِعتُ في نفس الموقف. سَـأود بالتأكيد أن أطارد الشخص الذي اقتحم الفيلا الخاصة بي وتسبب في مثل هذه الفوضى.” قال يوجين.

 

“لا أريد حقًا أن أزعج نفسي بإستجواب شخص مثلك. لذا إسمع، هل ستموت، أو ستخبرني بما أريد أن أعرف؟” هدده يوجين.

“ما يحدث هنا ليس تحت قيادة السلطان.” اعترف شامان الرمال في النهاية.

 

 

 

“إذن تحت قيادة من؟ هل يمكن أن يكون عاهل كاجيتان حقًا؟ أي نوع من الهراء يفكر فيه ذلك العاهر من خلال اللعب في أعماق الأرض هكذا؟”

ولهذا، بالنظر إلى أن محاربًا مثل لامان قد شعر بالدهشة، فلا يمكن أن يتفاعل شامان الرمال بمرونة كافية للتعامل مع كل هذه الهجمات.

 

لقد قامت قطعة سيف المون لايت بتدمير التعويذة وتشتيت الطاقة السحرية. خلال العامين الماضيين، قام يوجين بتدريب تماسك طاقته السحرية بإستخدام الشظية كخصم له. ولهذا فَـإن الطاقة السحرية المكررة من خلال هذه الطريقة أقوى وأسرع من المعتاد بكثير.

“إنه ليس هو. ربما تلقينا تعاونه، لكن….”

“الـ-اللورد…” تحدث لامان بصوت مرتجف. “نحن بحاجة للخروج من هنا. لـ-لو إن هذا المكان حقًا هو زنزانة أميليا ميروين….الشوكة السوداء….”

ألقى يوجين خنجرًا آخرًا.

“شكرا لك….”

 

 

سحق!

 

 

وعندما تبعه لامان، سأله يوجين، “لماذا تتبعني بدلا من الهروب؟”

قام الخنجر بتثبيت فخذ شامان الرمال الآخر.

 

 

 

“أميليا ميروين….” أجاب شامان الرمال أخيرًا بينما إلتوى وجهه بسبب الألم. “هذا هو برج أميليا ميروين المحصن.”

 

“…لا تكذب علي. زنزانة أميليا ميروين في صحراء يوراس.” صرح يوجين.

 

 

 

“إنها تقيم هنا منذ ست سنوات.”

 

“ست سنوات؟”

“غااااه….!”

 

 

ضاقت عيون يوجين. هز رأسه وهو يحاول تجاهل الأفكار المشؤومة التي تمر عبر رأسه.

 

 

 

بمجرد أن إستعاد هدوءه، سألَ يوجين: “…لماذا أتت أميليا ميروين كل هذا الطريق إلى هنا؟”

ولهذا، بالنظر إلى أن محاربًا مثل لامان قد شعر بالدهشة، فلا يمكن أن يتفاعل شامان الرمال بمرونة كافية للتعامل مع كل هذه الهجمات.

صمت شامان الرمال “….”

 

“هل أنت خائف من أميليا ميروين؟ لو إن الأمر كذلك، فسأخففُ من مخاوفك. أنا قد قتلك، ولكن يمكنك أن تطمئن إلى أن هذا هو كل ما سأفعله. سأسمح لك أن تموت موتا مريحا وبسيطا للغاية.” عرض يوجين على الرجل.

‘لماذا أنتَ مُقَيدٌ هناك في حين أنني قد بذلت قصارى جهدي لتَمكينكَ من الهرب؟’ فكر يوجين بغضب.

 

“إذن تحت قيادة من؟ هل يمكن أن يكون عاهل كاجيتان حقًا؟ أي نوع من الهراء يفكر فيه ذلك العاهر من خلال اللعب في أعماق الأرض هكذا؟”

إرتجفت عيون شامان الرمال. أخذ نفسا عميقا ثم شبك يديه على صدره.

ثم فقد لامان وعيه فجأة. لم يحتج يوجين إلى موت لامان. ومع ذلك، لم يستطِع أيضًا جر لامان معه، لذلك أفقده يوجين وعيه وألقاه في زاوية ما.

 

 

“…هذه…هذه المتاهة تم إنشاؤها لتسريع التصحر. هناك العديد من المتاهات الأخرى بصرف النظر عن هذه في صحراء كازاني، ولكن هذه المتاهة…تم إنشاؤها قبل عشر سنوات.” أوضح شامان الرمال.

رغم ذُعرِهم، حاول شامان الرمال الرد. بدأت الرمال في جميع الاتجاهات تزحف، تتجمع حول شامان الرمال.

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل يوجين.

 

 

 

“…قبل ست سنوات، توسعت المتاهة. حينها إعتقدنا أن جزءًا غير مستقر من الأرض قد انهار، ولكن بعد ذلك تم العثور على بوابة كبيرة في أعماق الأرض.”

“أ-ألا يُمكِنُنا العودة الآن….!؟” سأل لامان.

“…بوابة؟”

بام بام بام!

“نعم….حاولنا فتح البوابة بأنفسنا، لكننا لم نتمكن من القيام بذلك مهما حاولنا….لذلك….طلبنا مساعدة أميليا ميروين.”

 

أومأ يوجين برأسه وهو يسحب خنجرا آخر. عند رؤية هذا، شعر شامان الرمال بالراحة بدلا من الخوف.

 

 

التعاويذ التي تم إلقاؤها ليستْ تعاويذًا تخص دوائر عالية، لكن قوتها وسرعتها أبعد بكثير من فهم شامان الرمال.

“شكرا لك….”

 

سحق!

نظر يوجين إلى الحفرة العميقة المؤدية إلى أعماق الأرض. هذا الموقع الحالي عميقٌ جدًا بالفعل تحت الأرض، لكن نهاية الحفرة أمامه أدت إلى عمق أكثر بكثير.

 

ومع ذلك، لم يتمكنوا من ترك هذه المسألة تنفجر أكثر من ذلك. حتى لو مات الجميع هنا، لم يتمكنوا من السماح لهذا الدخيل بالتقدم بعد هذه النقطة.

اخترق خنجر يوجين رأس شامان الرمال. انهار شامان على الأرض، ميتًا. كما وعد سابقا، أعطى شامان الرمال موتًا غير مؤلم.

‘أثناء حفل إستمرار السلالة.’

 

“وماذا في ذلك؟” سأل يوجين.

هذا ما رغب فيه شامان الرمال. الآن بعد أن سارت الأمور هكذا، صار غضب أميليا ميروين أمرًا لا مفر منه. فتلك الساحرة السوداء الشريرة لا تقتل أعدائها فحسب، بل تستعبدهم. من الأفضل أن تموت بشكل مريح بدلا من أن تعيش كَـلا ميت، لا ميتًا ولا حيًا، متمنيا الموت طوالَ فترة وجوده.

‘ماذا فعل؟’ تساءلَ شامان الرمال، لم يعرفوا الطريقة التي استخدمها لتدمير سجن الرمال وتفاجئوا بهذا أكثر مما فاجئهم وفاة القتلة.

 

رغم ذلك، ظهرت رائحة بولٍ في الهواء.

تمتم يوجين لنفسه، “لا عجب أنني إعتقدت أن القوة العسكرية المتمركزة هنا ضعيفة بعض الشيء.”

“هممم…” همهم يوجين لنفسه.

من بين جميع السحرة السود الذين وقعوا عقدا مع ملك الحصار الشيطاني، أميليا ميروين هي وجودٌ خاص. أصبح كل من بلزاك لودبيث، سيد برج السحر الأسود في أروث، وكونت هيلموث إدموند كودريث، ساحرين سود من خلال توقيع عقد مع ملك الشياطين.

“لوردي….!” قال لامان بعد أن سمع صرخة يوجين.

 

‘لماذا أنتَ مُقَيدٌ هناك في حين أنني قد بذلت قصارى جهدي لتَمكينكَ من الهرب؟’ فكر يوجين بغضب.

ومع ذلك، لقد صنعت أميليا ميروين بالفعل إسمًا لنفسها كساحر أسود قوي حتى قبل توقيع عقد مع شيطان أو ملك شياطين.

الفصل 64: الصَحراء (6)

 

أومأ يوجين برأسه وهو يسحب خنجرا آخر. عند رؤية هذا، شعر شامان الرمال بالراحة بدلا من الخوف.

أولئك الذين يمتلكون مثل هذه المزايا قادرين على المطالبة بفوائد كبيرة عند توقيع العقود مع شيطان. بطبيعة الحال، حصلت أميليا ميروين بالفعل على الحرية التي يقدمها ملك الحصار الشيطاني لخدمه. ومع ذلك، إنها حقيقة واضحة أنها تتمتع بحرية أكبر بكثير من السحرة السود الآخرين.

رووار!

 

 

‘لو إن ساحرًا أسودًا من هذا المستوى موجود هنا، فلا داعي لحماية هذه المتاهة بقواتٍ عسكرية.’

 

أما سبب بقاء شامان الرمال والقتلة هنا؟ إنهم هنا ليخدموا أميليا ميروين ويتعاملوا مع أي مسافر يقترب. مما قاله شامان الرمال الميت، زنزانة أميليا ميروين الحقيقية لا تزال في صحراء آشور….لذلك من المفترض ألَّا تقضي أميليا ميروين الكثير من الوقت في هذا الزنزانة.

ومع ذلك، لقد صنعت أميليا ميروين بالفعل إسمًا لنفسها كساحر أسود قوي حتى قبل توقيع عقد مع شيطان أو ملك شياطين.

 

 

“الـ-اللورد…” تحدث لامان بصوت مرتجف. “نحن بحاجة للخروج من هنا. لـ-لو إن هذا المكان حقًا هو زنزانة أميليا ميروين….الشوكة السوداء….”

 

“بعد وصولي بالفعل إلى هذا الحد؟” شخر يوجين وبدأ يمشي إلى الأمام. “لحسن الحظ، أميليا ميروين ليست هنا اليوم.”

 

“أ-ألا يُمكِنُنا العودة الآن….!؟” سأل لامان.

ماذا لو….

 

 

“وماذا لو لم نغادر؟ هل تعتقد حقا أن أميليا ميروين لن تلاحقنا؟ من المحتمل أن تفعل ذلك على أي حال. على الرغم من أنني لا أعرفها، إلا أن هذا ما سأفعله لو وُضِعتُ في نفس الموقف. سَـأود بالتأكيد أن أطارد الشخص الذي اقتحم الفيلا الخاصة بي وتسبب في مثل هذه الفوضى.” قال يوجين.

الرمال داخل النفق إلتفت. حينها إنهار المسار الذي يسلكه يوجين حاليًا، وإمتدت الرمال بعد ذلك لإبتلاعه. هذه تعويذة تعرف بِـإسم سجن الرمال. حتى بالنسبة ليوجين، سيكون من الصعب استخدام سحره لتحرير نفسه من تعويذة بهذا الحجم.

 

 

“…” لم يستطع لامان قول شيء.

ولهذا، بالنظر إلى أن محاربًا مثل لامان قد شعر بالدهشة، فلا يمكن أن يتفاعل شامان الرمال بمرونة كافية للتعامل مع كل هذه الهجمات.

 

 

“هذا يعني أننا تركنا في وضع سيء بغض النظر عما نفعله.”

 

لم يعرف يوجين ما هي نتائج الصراع مع أميليا ميروين. ولو إن ذلك ممكن، فقد أراد تجنبها. ومع ذلك، يبدو الآن أنه لا مفر منه. وبما أن هذا هو الحال، فَـلِمَ لا يتأكد مما أتى إلى هنا من أجله قبل محاولة الهروب.

 

 

 

أو على الأقل هذا ما قرره يوجين. دون النظر إلى لامان، سار يوجين عبر الجثث.

ارتفعت الرمال أمامه لتشكيل موجة عملاقة. تم سحب الأرض تحت أقدام يوجين للأمام مثل سحب الماء نحو موجة. لم يقاوم يوجين وتحرك إلى الأمام مُتَبِعًا تدفق الرمال. تم إبتلاع الجثث التي تم دفعها بعيدًا بسبب الرمال بواسطة الموجة وسُحِقَت، بدا على موجة الرمال هذه لونٌ أبيض مصفر مع ظل قرمزي.

 

“إنها تقيم هنا منذ ست سنوات.”

وعندما تبعه لامان، سأله يوجين، “لماذا تتبعني بدلا من الهروب؟”

 

 

‘أثناء حفل إستمرار السلالة.’

“…هذا….لا نعرف ما قد يحدث من الآن فصاعدًا.” أوضح لامان.

غااااا!

 

‘أثناء حفل إستمرار السلالة.’

سأله يوجين بنفاد صبر، “قد يكون هذا هو الحال، لكنني سألتك لماذا لا تهرب أنت؟”

 

 

“…يمكننا التعامل مع هذا بأنفسنا.” قال شخص ما في النهاية بعد صمت غير مريح، وأومأ شامان الرمال الآخرون موافقيهِ الرأي.

“لقد منحني اللورد يوجين نعمته وأنقذ حياتي مرتين الآن. لو…لو عادت أميليا ميروين وحاولت قتلك يا أيها اللورد، فسأبذل حياتي لتسخير طريق لك.” أقسم لامان.

“…بوابة؟”

 

 

“أنت؟ لي؟ هااااه…” استدار يوجين لينظر إلى لامان بإرتباك. “مع أي قدرة؟”

الآن، تم جمع شامان الرمال المتبقين على قيد الحياة في مكان واحد.

“…حتى بدون القدرة، لا يزال بإمكاني شراء الوقت بإستعمال حياتي.” إحتجَّ لامان.

ذكر أحد شامان الرمال الآخرين، “إنه قادم!”

 

‘الموت سيكون أفضل بالتأكيد.’

“بدلا من القيام بشيء لا طائل منه، لماذا لا تهرب فقط؟”

 

 

تم الآن غرس خنجر تم إلقاؤه بسرعة في فخذ شامان الرمال.

“من المستحيل أن أتخلى عنك أيها اللورد وأُغادِر بمفردي.”

تلعثم شامان الرمال هذا، ” أنت….بحق السماء…ماذا تكون….؟”

“ما الذي تقصده….بالتخلي عني؟ أنا أقول لك بالفعل أن تفعل ذلك.”

“بعد وصولي بالفعل إلى هذا الحد؟” شخر يوجين وبدأ يمشي إلى الأمام. “لحسن الحظ، أميليا ميروين ليست هنا اليوم.”

“تسك….” رفع يوجين يده.

 

ثم فقد لامان وعيه فجأة. لم يحتج يوجين إلى موت لامان. ومع ذلك، لم يستطِع أيضًا جر لامان معه، لذلك أفقده يوجين وعيه وألقاه في زاوية ما.

 

 

 

تحولت أفكار يوجين بعيدًا عن لامان إلى ما هو أمامه ‘…بوابة؟’

 

قبل ست سنوات….

 

 

إلتفت الرمال حول جسد لامان بالكامل. بعد أن أطلقوا تهديدهم لِـلامان، تبادل شامان الرمال النظرات فيما بينهم.

ست سنوات ليست فترة طويلة.

 

 

 

حينها كان يوجين في الثالثة عشرة من عمره.

 

 

 

‘أثناء حفل إستمرار السلالة.’

 

بعد أن انتهى، دخل قبو كنز عشيرة لايونهارت.

اخترق خنجر يوجين رأس شامان الرمال. انهار شامان على الأرض، ميتًا. كما وعد سابقا، أعطى شامان الرمال موتًا غير مؤلم.

 

شعر أن الطاقة السحرية تتجمع مرة أخرى لتشكيل تعويذة أخرى.

في الداخل هناك، اكتشف تذكار هامل.

 

 

 

أمسك يوجين بإحكام القلادة التي يرتديها حول رقبته.

 

 

أو على الأقل هذا ما قرره يوجين. دون النظر إلى لامان، سار يوجين عبر الجثث.

‘هذه المتاهة موجودة منذ عشر سنوات، لكن هذا الجزء من المتاهة انهار قبل ست سنوات فقط.’

 

ماذا لو….

 

 

ظهر سَوطٌ أسودٌ في السقف وإجتاح محيط يوجين. على الرغم من أنه لم يستمتع بإستخدامه حقًا، إلا أن يوجين جيد أيضًا في إستخدام السوط.

ماذا لو إختفى السحر الذي ختم قبره عندما التقط يوجين هذه القلادة؟

ارتفعت الرمال أمامه لتشكيل موجة عملاقة. تم سحب الأرض تحت أقدام يوجين للأمام مثل سحب الماء نحو موجة. لم يقاوم يوجين وتحرك إلى الأمام مُتَبِعًا تدفق الرمال. تم إبتلاع الجثث التي تم دفعها بعيدًا بسبب الرمال بواسطة الموجة وسُحِقَت، بدا على موجة الرمال هذه لونٌ أبيض مصفر مع ظل قرمزي.

 

رووار!

لو إن البوابة قد ظهرت هكذا حقًا….

اخترق خنجر يوجين رأس شامان الرمال. انهار شامان على الأرض، ميتًا. كما وعد سابقا، أعطى شامان الرمال موتًا غير مؤلم.

 

إرتجفت عيون شامان الرمال. أخذ نفسا عميقا ثم شبك يديه على صدره.

“فَـهناك لصٌّ قبور آخر.”

 

منذ أن أُعيدَ تجسيده، هذه هي المرة الأولى التي يرغب فيها يوجين ببرودٍ ووضوح في قتل شخص ما.

 

 

 

نظر يوجين إلى الحفرة العميقة المؤدية إلى أعماق الأرض. هذا الموقع الحالي عميقٌ جدًا بالفعل تحت الأرض، لكن نهاية الحفرة أمامه أدت إلى عمق أكثر بكثير.

أو على الأقل هذا ما قرره يوجين. دون النظر إلى لامان، سار يوجين عبر الجثث.

 

 

“لقد دفنوها بعمق حقًا.” إبتسم يوجين إبتسامة عريضة، ثم ألقى بنفسه في الحفرة.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط