Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 65

القَبر (1)
PDF

القَبر (1)

الفصل 65: القَبر (1)

لهذا السبب تم استدعاء أميليا ميروين هنا لفتح تلك البوابة.

على الرغم من أنه قد قفز للتو في الحفرة بإرادته، إلا أن يوجين لم يرغب بالهبوط في القاع دون أي حماية. لذلك لفَّ جسده برياح روحٍ إستدعاها بينما هو يحدق في أعماق الحفرة.

 

 

 

‘تماما كما قالوا.’

 

رأى شيئًا يشبه البوابة في قاع الحفرة. تم تركيب بوابة ضخمة مصنوعة من بعض المواد غير المعروفة بدلا من الأرضية.

مولون الشجاع.

 

 

لم تبدو البوابة مغلقةً بإحكام. حيث رأى فتحة كبيرة بما فيه الكفاية لِـيَمُرَّ مِن خلالها الناس جيئةً وذهابًا. عند رؤية هذا بأم عينيه، وقف شعر يوجين بسبب الغضب وإندلعت نية قتل مرعبة منه.

هل بكى؟ لم يستطِع يوجين ببساطة تخيل مظهر فيرموث يذرف الدموع. ربما استمر في إلقاء اللوم على نفسه حتى بعد أن عبر كل هذا الطريق. لا يزال يصر على أنه لم توجد حاجةٌ لأن يدفع هامل فيرموث بعيدًا عن طريق ذلك الهجوم فقط ليصاب بالضربة التي قتلته أخيرًا. ربما ألقى فيرموث باللوم على نفسه لإجبار هامل على أن يصير درع المجموعة. فَـبعد كل شيء، لم يمتلكوا خيارًا آخرًا سوى إستخدام هامل في هذا الدور عند مواجهة أقوى مرؤوسي ملك الحصار الشيطاني، العصاة والدرع.

 

على هذا النحو، بقي احتمال واحد فقط يمكن أن يفكر فيه يوجين.

تم اكتشاف هذه البوابة هناك قبل ست سنوات، ولكن، يستحيل على شامان الرمال من نهاما فتح البوابة بقدراتهم.

فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.

 

 

لهذا السبب تم استدعاء أميليا ميروين هنا لفتح تلك البوابة.

لم يكن عليهم أن يموتوا.

 

على الرغم من أنه قد قفز للتو في الحفرة بإرادته، إلا أن يوجين لم يرغب بالهبوط في القاع دون أي حماية. لذلك لفَّ جسده برياح روحٍ إستدعاها بينما هو يحدق في أعماق الحفرة.

“غررر.”

 

طحن يوجين أسنانه ببعضها. بفارغ الصبر، زاد يوجين من سرعة سقوطه حتى صار يحوم أمام البوابة مباشرة، لكنه لم يَمُرَّ على الفور. بدلًا من ذلك، أخذ أنفاسًا عميقة قليلة وهدأ غضبه العارم.

 

 

ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟

لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.

 

 

“…آاااه، اللعنة.” لعن يوجين بلا غضبٍ وفرك أنفه.

“…على الرغم من أن هذا غير ممكن.” تمتم يوجين لنفسه.

 

 

فيرموث العظيم.

لم توجد علامات أو نقوش خاصة على الباب. ولو وجد أي سحر متبقي، لأمكن يوجين أن يخمن أسلوب الحماية الذي تم إلقاؤه على الباب أو مستوى مُلقي هذا السحر، لكن التعويذات الملقاة على الباب قد تم اختراقها بالفعل.

 

 

 

وبما أن هذا هو الحال، لم يمتلك خيارًا سوى الدخول ورؤيته بنفسه. دخل يوجين من خلال الفجوة في البوابة.

طلب يوجين مرة أخرى، “قلت، أعطني إسمك يا إبن العاهرة.”

 

 

 

كان بإمكاني إنقاذهم.

إستمر المسار على الجانب الآخر من البوابة، مما أدى إلى مزيد من النزول إلى أعماق الأرض. لكن المناطق المحيطة لم تعد من التربة ولكن بدلا من ذلك مصنوعة من المعدن، نفس المادة التي تُشَكِلُ الباب.

 

 

‘لا ميت’ إستنتج يوجين.

‘يبدو وكأنه سبيكة معدنية.’

 

بااا.

لم يكن عليهم أن يموتوا.

 

 

حاول يوجين أن يضرب الحائط بقبضة مملوءة ببعض القوة. لكن قوته لم يبدُ أن لها أي تأثير، وتم إمتصاص الطاقة السحرية. حدق يوجين في الحائط لبضع لحظات، ثم نظر إلى الأسفل.

 

 

 

هل حاول تنينٌ ما أن يزحف إلى أسفل هذا النفق؟

“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”

 

من المؤكد أن آثار المعركة قد تركت في الممر، لكن رؤية هذه الآثار جعلت تلك الآثار تبدو وكأنها نتائج لعب الأطفال. الأرضية متصدعة هنا أو هناك، وتم غرس أشياء يبدو أنها كانت أعمدةً في الجدران والأرضيات مثل الرماح.

بدت الجدران مُتَفَطِرةً في كل مكان، مُتَصدِعةً ومُحَطَمة. آثار تبدو وكأنها قد أتت من سلاح أو مخالب متداخلة مع بعضها البعض.

فحص يوجين الأعمدة التي سقطت على الأرض. من الصعب رؤيته بسبب كل الشقوق المنتشرة في المكان، ولكن عند النظر بتمعن، فقد تم نقشها بكلمات بنفس حجم بذور السمسم. هذه الكلمات هي جزء من التقنيات السحرية المستخدمة لإنشاء القبر، لكن الكتابة بدت مجزأةً لدرجة أنه يستحيل معرفة شكلها الأصلي.

 

 

‘هذه….’

هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.

أثناء تحققه من هذه الآثار، واصل يوجين نزوله.

شعر أن رؤيته صارت ضبابية، وشعر أن أنفه مغلق. شعر بالحاجة إلى فرك عينيه، لكن يوجين رفض القيام بذلك. على الرغم من أن لا أحد يراقبه، إلا أنه لم يرغب في الإعتراف لنفسه بأن مشاعره قد دفعته، باكيًا أمام هذا التمثال والحجر التذكاري، بمسحها بعيدا.

 

‘لا ميت’ إستنتج يوجين.

‘…آثارثُ معركة.’

 

شعر يوجين أن إحتمالية كون هذا مخبأ تنين كبيرة. ومع ذلك، فإن الآثار التي رآها بدت عنيفة للغاية بالنسبة لعلامات قد يتركها التنين أثناء التقلب في نومه.

 

 

بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.

‘لست متأكدًا….أي نوع من الأسلحة يمكن أن يسبب هذه. هل هذه هي آثار ضربات شفرة؟ يبدو أيضًا أن الجدار ربما يكون قد طعن في بعض الأماكن….في المقام الأول، الطاقة السحرية اللازمة لهجوم بهذا الحجم ستكون….’

بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.

يستحيل معرفة أي شيء أكثر من هذه الآثار. على الرغم من أن يوجين متيقن من أن هذه هي آثارٌ قد خلفتها معركة، إلا أنه لم يستطِع تقديم أي تخمينات حول عدد الأشخاص الذين تواجدوا فيها، لماذا قاتلوا أو كيف قاتلوا.

– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.

 

 

على الرغم من أنه شعر أنه لا يستطيع تجاهل هذه الآثار، إلا أن الاستمرار في فحصها لا يبدو أنه سيؤدي إلى أي نتائج أخرى. حول يوجين انتباهه بعيدا عن الحائط وإستمر في النزول لأسفل.

 

 

 

أثناء قيامه بذلك، أدرك بعض الأشياء.

على هذا النحو، بقي احتمال واحد فقط يمكن أن يفكر فيه يوجين.

 

 

يجب أن يكون هذا الممر قد أخفى في الأصل العشرات، وربما المئات، من الفخاخ. ومع ذلك، سواء أكان ذلك لأنهم قد فُعِلوا جميعًا في المعركة التي وقعت أو هل تم التعامل معهم عندما إقتحمت أميليا ميروين المكان، فقد تم تدمير جميع الفخاخ.

 

 

فيرموث العظيم.

‘….ليس الأمر وكأنني كنت إمبراطورًا أو شيئًا كهذا. لذلك أليس وضع الكثير من الفخاخ في قبري أكثر من اللازم قليلًا؟’

 

جعله هذا الفكر يهتز. بغض النظر عن كيف فكر يوجين في الأمر، هذا المكان يشبه مخبأ تنينٍ أكثر من قبر شخص ما.

بخط فيرموث الحاد كُتِبَتْ كلمة عظيمًا.

 

 

ومع ذلك، بمجرد أن مر يوجين عبر الممر ووصل إلى الطابق التالي، إختفت هذه الأفكار تماما.

 

 

 

أُذهِلَ يوجين أثناء تحديقه فيما أمامه.

 

 

 

في وسط الأرض وقف تمثال. يستحيل ألَّا يتعرف عليه يوجين. إنه تمثالٌ لِـشَكلِهِ في حياته الماضية، تِمثالٌ لِـهامل.

لو فازت سيينا بالقتال، فلا يمكن أن تغادر وتترك هذا المكان في مثل هذه الحالة المدمرة المروعة.

 

تحطمت الأرضية تحت قدمي يوجين بسبب الضغط المنبعث منه.

إبتلع يوجين لعابه وتوجه إلى التمثال. السبب الذي جعله يتذكر هذا التمثال بوضوح ويتعرف عليه ليس فقط لأن التمثال منحوت تمامًا كَـشكله في حياته السابقة. ذلك أيضًا لأن يوجين قد رأى شيئًا مشابهًا من قبل. في مكتبة آروث الملكية، آكرون. داخل قاعة سيينا.

فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.

 

 

تركت سيينا وراءها سجلا لمَظاهِرِ رفاقها السابقين هناك.

لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.

 

ذلك ما لم يتم كسره عمدًا.

 

 

فيرموث العظيم.

إستمر المسار على الجانب الآخر من البوابة، مما أدى إلى مزيد من النزول إلى أعماق الأرض. لكن المناطق المحيطة لم تعد من التربة ولكن بدلا من ذلك مصنوعة من المعدن، نفس المادة التي تُشَكِلُ الباب.

 

بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن تكون سيينا قد ماتت هنا.

مولون الشجاع.

‘تماما كما قالوا.’

 

تمثال هامل والحجر التذكاري هما الشيئان الوحيدان اللذان لم يتدمرا ولا يزالان سَليمَين.

انيسيه المؤمنة.

 

 

تمثال هامل والحجر التذكاري هما الشيئان الوحيدان اللذان لم يتدمرا ولا يزالان سَليمَين.

هامل الغبي.

‘لست متأكدًا….أي نوع من الأسلحة يمكن أن يسبب هذه. هل هذه هي آثار ضربات شفرة؟ يبدو أيضًا أن الجدار ربما يكون قد طعن في بعض الأماكن….في المقام الأول، الطاقة السحرية اللازمة لهجوم بهذا الحجم ستكون….’

 

 

“…هاهاها!” إنفجر يوجين ضاحكًا وهو يهز رأسه.

 

 

 

مظهر هذا التمثال مطابقٌ للصورة التي رآها في قاعة سيينا. عيون دون أي أثرٍ للمرح، وضعيةٌ متراخية، ووجه ليس فيه الكثير من الندوب بعد.

وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.

 

 

“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”

إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.

هامل ديناس

كان بإمكان يوجين أن يتخيل بوضوح شكل هذا الموقع قبل أن يتحول إلى أنقاض. ذلك ليس صعبًا لأنه يتذكر بوضوح أي نوع من الأشخاص هم رفاقه.

 

 

(التقويم المقدس 421 – 459.)

 

كان إبن عاهرة، أحمقًا، غبيًا، حقيرًا وقطعةً من القمامة.

 

 

 

لكنه كان أيضًا شجاعًا، مؤمنًا، حكيمًا وعظيمًا.

لكن يوجين لم يستطع السماح لنفسه بالضياع في عواطفه.

 

“ماذا قلت يا إبن العاهرة؟” صاح يوجين لأن هذا الرد أصابه مثل الصاعقة. “هامل؟ أنت؟ وأنت تدعي أنك هامل الغبي بهذا الشكل؟”

في ذكرى هذا الرجل الغبي، الذي ضحى بنفسه من أجل الجميع وكان أول من تركنا.

في وسط الأرض وقف تمثال. يستحيل ألَّا يتعرف عليه يوجين. إنه تمثالٌ لِـشَكلِهِ في حياته الماضية، تِمثالٌ لِـهامل.

 

 

تم وضع حجر تذكاري تحت التمثال. وقف يوجين هناك بهدوء، يحدق في الحجر التذكاري. لقد تعرف على خط اليد هذا.

 

 

 

بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.

 

بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.

بدا هذا المكان خرابًا. لم يستطع إلا أن يراه هكذا.

بخط سيينا السيء كُتِبَتْ كلمة حكيمًا.

بدت الجدران مُتَفَطِرةً في كل مكان، مُتَصدِعةً ومُحَطَمة. آثار تبدو وكأنها قد أتت من سلاح أو مخالب متداخلة مع بعضها البعض.

بخط فيرموث الحاد كُتِبَتْ كلمة عظيمًا.

لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.

“…آاااه، اللعنة.” لعن يوجين بلا غضبٍ وفرك أنفه.

 

 

وبما أن هذا هو الحال، لم يمتلك خيارًا سوى الدخول ورؤيته بنفسه. دخل يوجين من خلال الفجوة في البوابة.

شعر أن رؤيته صارت ضبابية، وشعر أن أنفه مغلق. شعر بالحاجة إلى فرك عينيه، لكن يوجين رفض القيام بذلك. على الرغم من أن لا أحد يراقبه، إلا أنه لم يرغب في الإعتراف لنفسه بأن مشاعره قد دفعته، باكيًا أمام هذا التمثال والحجر التذكاري، بمسحها بعيدا.

 

 

بدت الجدران مُتَفَطِرةً في كل مكان، مُتَصدِعةً ومُحَطَمة. آثار تبدو وكأنها قد أتت من سلاح أو مخالب متداخلة مع بعضها البعض.

“كان ينبغي أن تُقال هذه الكلمات لي أثناء ما أنا حي. ما الفائدة من كتابتها على شاهد قبري بعد موتي؟ كيف من المفترض أن أراهم حتى، أيُّها اللُعناء؟” إشتكى يوجين وهو يضع يده على شاهد القبر.

هل بكى؟ لم يستطِع يوجين ببساطة تخيل مظهر فيرموث يذرف الدموع. ربما استمر في إلقاء اللوم على نفسه حتى بعد أن عبر كل هذا الطريق. لا يزال يصر على أنه لم توجد حاجةٌ لأن يدفع هامل فيرموث بعيدًا عن طريق ذلك الهجوم فقط ليصاب بالضربة التي قتلته أخيرًا. ربما ألقى فيرموث باللوم على نفسه لإجبار هامل على أن يصير درع المجموعة. فَـبعد كل شيء، لم يمتلكوا خيارًا آخرًا سوى إستخدام هامل في هذا الدور عند مواجهة أقوى مرؤوسي ملك الحصار الشيطاني، العصاة والدرع.

 

 

لكن يوجين لم يستطع السماح لنفسه بالضياع في عواطفه.

 

 

‘لا ميت’ إستنتج يوجين.

‘إنه أمر غريب.’

تسبب ظهوره في لُهاثِ يوجين دون وعي. لأنه لم يستطيع التأكد من عدم حدوث شيء فجأة، ظل يوجين في حالة توتر مستمر. لكن مع ذلك، لم يستطِع ملاحظة وجود هذا الرجل. وظل هذا مستمرًا. على الرغم من وجود كلتا العينين على هذا الرجل، لا يزال يوجين لا يشعر بأي شيء منه.

بدا التمثال وشاهدُ القبر في حالة ممتازة. لم تكسر أي قطعة منه، ولم تظهر عليه أي علاماتُ مرور الزمن على الرغم من مئات السنين التي مرت منذ إنشائه.

 

 

 

لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.

“…على الرغم من أن هذا غير ممكن.” تمتم يوجين لنفسه.

 

 

ذلك ما لم يتم كسره عمدًا.

 

 

 

متجاهلًا الدموع المتدفقة على خديه، نظر يوجين حوله إلى محيطه.

وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.

 

هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.

بدا هذا المكان خرابًا. لم يستطع إلا أن يراه هكذا.

 

 

 

من المؤكد أن آثار المعركة قد تركت في الممر، لكن رؤية هذه الآثار جعلت تلك الآثار تبدو وكأنها نتائج لعب الأطفال. الأرضية متصدعة هنا أو هناك، وتم غرس أشياء يبدو أنها كانت أعمدةً في الجدران والأرضيات مثل الرماح.

في وسط الأرض وقف تمثال. يستحيل ألَّا يتعرف عليه يوجين. إنه تمثالٌ لِـشَكلِهِ في حياته الماضية، تِمثالٌ لِـهامل.

 

 

تمثال هامل والحجر التذكاري هما الشيئان الوحيدان اللذان لم يتدمرا ولا يزالان سَليمَين.

حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.

 

لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.

‘فقط ما الذي حدث هنا بحق السماء.’

 

 

 

قبل مائتي عام، اكتشفت سيينا وفاة خادمها وتركت آروث للسفر إلى هنا، إلى قبر هامل.

 

 

فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.

هل حدثت معركة مباشرة بعد ذلك؟ في الوقت الحالي، لم يستطِع إلا أن يشك في أن هذا ما حدث. لا بد أنها قابلت سارق القبر المجهول، ثم….

أجاب اللا ميت أخيرًا على سؤاله، “أنا….هامل الغبي.”

 

ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟

‘سيينا قوية.’ ذَكَرَّ يوجين نفسه.

إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟

 

 

كانت دائما قوية لكنها أصبحت بعد وفاة هامل أقوى من ذلك حتى. على الرغم من أن يوجين لم يعرف حقا كيف كانت سيينا خلال ذلك الوقت، إلا أن لمحة على سيينا الحكيمة تلك التي رآها في مكر الساحرة أظهرت أنها أقوى ساحرٍ في العالم.

‘….ليس الأمر وكأنني كنت إمبراطورًا أو شيئًا كهذا. لذلك أليس وضع الكثير من الفخاخ في قبري أكثر من اللازم قليلًا؟’

 

هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.

إمتلاك الدخيل للقدرة على محاربة سيينا، التي تمتلك مثل هذه القوة….

“…إسمك.” هدر يوجين بعد أن شعر فجأة بمزيج غريب من القلق والغضب والرغبة في القتل.

 

 

‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’

 

لو فازت سيينا بالقتال، فلا يمكن أن تغادر وتترك هذا المكان في مثل هذه الحالة المدمرة المروعة.

إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.

 

لم يستطع يوجين أن يشعر بأي قوة حياة تنبثق من هذا الرجل. ليس وحشًا شيطانيًا، ولا شيطانًا، ولا حتى إنسانٌ متعاقد مع شيطان.

بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن تكون سيينا قد ماتت هنا.

بدت الجدران مُتَفَطِرةً في كل مكان، مُتَصدِعةً ومُحَطَمة. آثار تبدو وكأنها قد أتت من سلاح أو مخالب متداخلة مع بعضها البعض.

 

 

رفض يوجين هذه الفكرة: “هذا مستحيل.”

قول أشياء مثل هذه هي عادةُ فيرموث السيئة. خاصة عندما عانى رفاقه من إصابة لا مفر منها أثناء رحلتهم. حتى عندما يتمكنون من البقاء على قيد الحياة بعد هزيمة عدو قوي. في حين أن الجميع ينتشي بشعور الفرح والإنجاز، غير مهتمين لآلام إصاباتهم، ظل فيرموث يتخبط في لومه لنفسه.

 

– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.

لقد رأى يوجين وهما على شكل سيينا في آروث. وليس مجرد وهم. فَـعندما إلتقى به في الساحة أمام البنك، إستطاع خيال سيينا نقل ما أراد قوله بوضوح: لقد وجدتك.

وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.

 

 

‘لذا لا بد أنها أصيبت أثناء القتال الذي وقع هنا….ثم اختبأت في مكان ما.’

 

في الوقت الحالي، لم يمتلك خيارًا سوى تصديق ذلك. خدش يوجين رأسه بإحباط. من يستطيع دفع سيينا إلى هذا الحد بحق السماء؟ هل يمكن أن يكون شيطانًا؟ هل لملك شياطين ذراعٌ في هذا؟ بين ملك الحصار الشيطاني وملك الدمار الشيطاني، أي من الاثنين يمكن أن يكون؟

يجب أن يكون هذا الممر قد أخفى في الأصل العشرات، وربما المئات، من الفخاخ. ومع ذلك، سواء أكان ذلك لأنهم قد فُعِلوا جميعًا في المعركة التي وقعت أو هل تم التعامل معهم عندما إقتحمت أميليا ميروين المكان، فقد تم تدمير جميع الفخاخ.

وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.

 

 

‘لذا لا بد أنها أصيبت أثناء القتال الذي وقع هنا….ثم اختبأت في مكان ما.’

ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟

فيرموث العظيم.

 

 

فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.

إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟

 

 

‘بعد النظر إلى المكان مرةً أخرى، هذا كل شيء.’

 

لا توجد آثار متبقية في هذه الأنقاض بخلاف التمثال والحجر التذكاري. بالنظر إلى هذا التصميم الداخلي الفسيح وجميع الهياكل المكسورة، بدا الأمر وكأن كل أنواع الأشياء قد تم تخزينها هنا قبل أن يتحول المكان إلى مثل هذه الحالة….لكن في الوقت الحالي، ألقى يوجين نظرة سريعة حوله.

‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’

 

 

فحص يوجين الأعمدة التي سقطت على الأرض. من الصعب رؤيته بسبب كل الشقوق المنتشرة في المكان، ولكن عند النظر بتمعن، فقد تم نقشها بكلمات بنفس حجم بذور السمسم. هذه الكلمات هي جزء من التقنيات السحرية المستخدمة لإنشاء القبر، لكن الكتابة بدت مجزأةً لدرجة أنه يستحيل معرفة شكلها الأصلي.

هذا يعني أن فارس الموت هذا قد فقد عقله.

 

حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.

لكن، ليس السحر فقط هو ما يمكن رؤيته. بصرف النظر عن الأحرف الرونية السحرية المخربشة الخاصة بِـسيينا، تمت كتابة أشياء أخرى عليها أيضا.

لم يكن عليهم أن يموتوا.

 

‘هذه….’

يا إله النور العظيم، يرجى حماية ومشاهدة هذا الحمل الأحمق. أرشده بمحبة ورحمة إلى راحته بعد رحلته الشاقة، وحتى عندما يسقط الظلام على طريق هذا الحمل، يرجى أن تريه الطريق بنورك.

 

 

 

“انيسيه، أيها اللعينة. لقد قلت لك أنني لا أؤمن بالآلهة.”

إختار عدم إخفاء عداءه الواضح. رفرفت عباءته حوله بينما اجتاحت ألسنة اللهب الزرقاء يوجين.

إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.

 

 

“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”

“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.

 

 

(التقويم المقدس 421 – 459.)

كان بإمكان يوجين أن يتخيل بوضوح شكل هذا الموقع قبل أن يتحول إلى أنقاض. ذلك ليس صعبًا لأنه يتذكر بوضوح أي نوع من الأشخاص هم رفاقه.

 

 

– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.

يجب أن يكون مولون، ذلك الغبي، قد أقام هذه الأعمدة بوجه يتدفق بالدموع والمخاط الذي لا يناسب جسده البرتقالي. على الرغم من أنه يسهل القيام بمثل هذه المهمة باستخدام السحر، إلا أن مولون سيصر على القيام بذلك شخصيًا. ربما مولون أيضًا هو الشخص الذي حفر شخصيًا كل هذا العمق عبر الأرض إلى هنا.

 

 

 

سيينا، تلك الفتاة من المفترض أنها بكت أيضًا. قبل وفاة هامل مباشرة، بكت سيينا أكثر من غيرها. مولون سيحاول صنع التمثال بنفسه، فقط لكي تصرخ سيينا عليه. ثم ستصنع تمثالًا لهامل بناء على الصورة التي خزنتها له في ذكرياتها.

هل بكى؟ لم يستطِع يوجين ببساطة تخيل مظهر فيرموث يذرف الدموع. ربما استمر في إلقاء اللوم على نفسه حتى بعد أن عبر كل هذا الطريق. لا يزال يصر على أنه لم توجد حاجةٌ لأن يدفع هامل فيرموث بعيدًا عن طريق ذلك الهجوم فقط ليصاب بالضربة التي قتلته أخيرًا. ربما ألقى فيرموث باللوم على نفسه لإجبار هامل على أن يصير درع المجموعة. فَـبعد كل شيء، لم يمتلكوا خيارًا آخرًا سوى إستخدام هامل في هذا الدور عند مواجهة أقوى مرؤوسي ملك الحصار الشيطاني، العصاة والدرع.

 

بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.

أثناء نحت الصلوات على هذه الأعمدة، انيسيه ستلاحظ شيئًا ما دون النظر إلى التمثال. ثم ستسأل، ألا تعتقدين أن هامل كان أقبح من هذا؟ وبينما تفوح منها رائحة الكحول الباهتة، تبذل انيسيه قصارى جهدها لكبح دموعها. هذا هو ما حدث أيضًا عندما كان هامل يحتضر. أثناء أخذ رشفات من الماء المقدس الصغير بجانبها، طلبت منه انيسيه التفكير في التحول إلى إلهها….وفي النهاية، أعطته شرابًا أخيرًا.

‘لا….ليس هذا أيضًا.’

 

 

أما بالنسبة للفيرموث.

 

 

مع تصلب وجه يوجين، وضع يده داخل عباءته.

هل بكى؟ لم يستطِع يوجين ببساطة تخيل مظهر فيرموث يذرف الدموع. ربما استمر في إلقاء اللوم على نفسه حتى بعد أن عبر كل هذا الطريق. لا يزال يصر على أنه لم توجد حاجةٌ لأن يدفع هامل فيرموث بعيدًا عن طريق ذلك الهجوم فقط ليصاب بالضربة التي قتلته أخيرًا. ربما ألقى فيرموث باللوم على نفسه لإجبار هامل على أن يصير درع المجموعة. فَـبعد كل شيء، لم يمتلكوا خيارًا آخرًا سوى إستخدام هامل في هذا الدور عند مواجهة أقوى مرؤوسي ملك الحصار الشيطاني، العصاة والدرع.

– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟

 

‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’

حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.

“غررر.”

 

رأى شيئًا يشبه البوابة في قاع الحفرة. تم تركيب بوابة ضخمة مصنوعة من بعض المواد غير المعروفة بدلا من الأرضية.

كان بإمكاني إنقاذهم.

“غررر.”

 

‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’

كان من المفترض أن أنقذهم.

“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”

 

“سألتك من أنت، أيها اللعين.” لعن يوجين مُهددًا.

لم يكن عليهم أن يموتوا.

وبما أن هذا هو الحال، لم يمتلك خيارًا سوى الدخول ورؤيته بنفسه. دخل يوجين من خلال الفجوة في البوابة.

 

“انيسيه، أيها اللعينة. لقد قلت لك أنني لا أؤمن بالآلهة.”

قول أشياء مثل هذه هي عادةُ فيرموث السيئة. خاصة عندما عانى رفاقه من إصابة لا مفر منها أثناء رحلتهم. حتى عندما يتمكنون من البقاء على قيد الحياة بعد هزيمة عدو قوي. في حين أن الجميع ينتشي بشعور الفرح والإنجاز، غير مهتمين لآلام إصاباتهم، ظل فيرموث يتخبط في لومه لنفسه.

 

 

 

لم تكن هناك حاجة لك لأن تتأذى.

 

 

لو فازت سيينا بالقتال، فلا يمكن أن تغادر وتترك هذا المكان في مثل هذه الحالة المدمرة المروعة.

كان يجب أن أكونَ أفضل.

لم يستطع يوجين أن يشعر بأي قوة حياة تنبثق من هذا الرجل. ليس وحشًا شيطانيًا، ولا شيطانًا، ولا حتى إنسانٌ متعاقد مع شيطان.

 

وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.

يظل فيرموث يتمتم بمثل هذه الكلمات.

 

 

– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.

– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟

 

– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.

(التقويم المقدس 421 – 459.)

 

“إخلع خوذتك يا إبن العاهرة.” صاح يوجين بعد إنطلق نحو فارس الموت.

– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟

“غررر.”

– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.

على الرغم من أنه قد قفز للتو في الحفرة بإرادته، إلا أن يوجين لم يرغب بالهبوط في القاع دون أي حماية. لذلك لفَّ جسده برياح روحٍ إستدعاها بينما هو يحدق في أعماق الحفرة.

 

“…لص…” صوت متصدع وأجش أتى من داخل الخوذة.

– أنت حقًا تعاملين كلينا كزوج من الحمقى.

 

 

 

بينما يتذكر الماضي، تذكر يوجين محادثةً لا يمكن أن تحدث مرة أخرى. على الرغم من أنه بكى قليلا عندما رأى التمثال والحجر التذكاري، إلا أن هذه الدموع اللعينة بدأت تتدفق مرة أخرى. مثل آخر مرة، رفض يوجين مسح دموعه. بدلًا من ذلك، سمح لهم فقط بالتدفق. لم يحاول منعهم أو إيقافهم.

 

 

 

إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟

قول أشياء مثل هذه هي عادةُ فيرموث السيئة. خاصة عندما عانى رفاقه من إصابة لا مفر منها أثناء رحلتهم. حتى عندما يتمكنون من البقاء على قيد الحياة بعد هزيمة عدو قوي. في حين أن الجميع ينتشي بشعور الفرح والإنجاز، غير مهتمين لآلام إصاباتهم، ظل فيرموث يتخبط في لومه لنفسه.

 

“ماذا قلت يا إبن العاهرة؟” صاح يوجين لأن هذا الرد أصابه مثل الصاعقة. “هامل؟ أنت؟ وأنت تدعي أنك هامل الغبي بهذا الشكل؟”

‘…كل شيء آخر متكسر، لكن….’

 

هناك مكان واحد فقط لا يبدو أنه قد تم تدميره.

كان بإمكاني إنقاذهم.

 

 

هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.

 

 

– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟

ومع ذلك، لم يتم تدميره بالكامل. مشى يوجين نحو الباب. على الرغم من أنه بدا سليمًا ظاهريًا، إلا أن الجزء الداخلي من الغرفة ربما يكون قد تم تدميره أيضًا. في الوقت الحالي، هذا كل ما يمكن أن يتوقعه. لم يرغب يوجين في رفع آماله عاليًا جدا.

 

 

 

كريك~

 

 

جعله هذا الفكر يهتز. بغض النظر عن كيف فكر يوجين في الأمر، هذا المكان يشبه مخبأ تنينٍ أكثر من قبر شخص ما.

الباب ليس مغلقًا. أثناء أخذ نفس عميق، فتح يوجين الباب ونظر إلى الداخل. تماما كما توقع، داخل الغرفة فوضى. من السقف إلى الجدران، يبدو أن لا شيء بقي على حاله.

 

 

ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟

ومع ذلك، في الطرف الآخر من مدخل طويل وقف باب آخر دون خدش واحد عليه. ورأى شخصًا ما جالسًا في أسفل الباب وظهره متكئ عليه.

 

 

 

تسبب ظهوره في لُهاثِ يوجين دون وعي. لأنه لم يستطيع التأكد من عدم حدوث شيء فجأة، ظل يوجين في حالة توتر مستمر. لكن مع ذلك، لم يستطِع ملاحظة وجود هذا الرجل. وظل هذا مستمرًا. على الرغم من وجود كلتا العينين على هذا الرجل، لا يزال يوجين لا يشعر بأي شيء منه.

“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.

 

حاضَرَ يوجين المُزَيف، “هامل لن يسمح أبدًا لهذا اللقب اللعين بالخروج من شفتيه.”

نهض الرجل. جسده كله مغطى ببدلة سوداء من الدروع مع خوذة كاملة تغطي وجهه. من داخل هذه الخوذة، ظهر وميض ضوء أحمر ساطع.

كان بإمكاني إنقاذهم.

 

فارس الموت هو مجرد مختل عقلي يعتقد أنه هامل.

“…من أنت؟” سئل يوجين وهو يحدق في الرجل الذي وقف على قدميه. “لماذا تجلس هناك، تسدُّ هذا الباب؟”

هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.

الشخص الآخر لم يستجب. بدلًا من ذلك، بدأ يقترب فقط. وقف الشعر في جميع أنحاء جسم يوجين في النهاية. يمكن أن يشعر بقوة شيطانية مفرغة ومكثفة قادمة من الشكل المدرع الذي يتقدم نحوه.

بينما يتذكر الماضي، تذكر يوجين محادثةً لا يمكن أن تحدث مرة أخرى. على الرغم من أنه بكى قليلا عندما رأى التمثال والحجر التذكاري، إلا أن هذه الدموع اللعينة بدأت تتدفق مرة أخرى. مثل آخر مرة، رفض يوجين مسح دموعه. بدلًا من ذلك، سمح لهم فقط بالتدفق. لم يحاول منعهم أو إيقافهم.

 

تم اكتشاف هذه البوابة هناك قبل ست سنوات، ولكن، يستحيل على شامان الرمال من نهاما فتح البوابة بقدراتهم.

‘شيطان؟’

ومع ذلك، بمجرد أن مر يوجين عبر الممر ووصل إلى الطابق التالي، إختفت هذه الأفكار تماما.

 

بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.

لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.

 

 

 

‘لا….ليس هذا أيضًا.’

– أنت حقًا تعاملين كلينا كزوج من الحمقى.

لم يستطع يوجين أن يشعر بأي قوة حياة تنبثق من هذا الرجل. ليس وحشًا شيطانيًا، ولا شيطانًا، ولا حتى إنسانٌ متعاقد مع شيطان.

بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.

 

 

على هذا النحو، بقي احتمال واحد فقط يمكن أن يفكر فيه يوجين.

 

 

في ذكرى هذا الرجل الغبي، الذي ضحى بنفسه من أجل الجميع وكان أول من تركنا.

‘لا ميت’ إستنتج يوجين.

 

 

لقد رأى يوجين وهما على شكل سيينا في آروث. وليس مجرد وهم. فَـعندما إلتقى به في الساحة أمام البنك، إستطاع خيال سيينا نقل ما أراد قوله بوضوح: لقد وجدتك.

‘ولكن هذا غير ممكن، صحيح؟’

فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.

 

 

مع تصلب وجه يوجين، وضع يده داخل عباءته.

 

 

بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن تكون سيينا قد ماتت هنا.

“سألتك من أنت، أيها اللعين.” لعن يوجين مُهددًا.

إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟

 

‘…كل شيء آخر متكسر، لكن….’

“…لص…” صوت متصدع وأجش أتى من داخل الخوذة.

– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟

 

 

لو حُكِمَ إستنادًا إلى حقيقة أنه إستجاب، فَـيبدو أن هذا الشيء لا يزال لديه بعض القدرة على التفكير.

كان من المفترض أن أنقذهم.

 

يظل فيرموث يتمتم بمثل هذه الكلمات.

“…إسمك.” هدر يوجين بعد أن شعر فجأة بمزيج غريب من القلق والغضب والرغبة في القتل.

‘ولكن هذا غير ممكن، صحيح؟’

 

 

إختار عدم إخفاء عداءه الواضح. رفرفت عباءته حوله بينما اجتاحت ألسنة اللهب الزرقاء يوجين.

رفض يوجين هذه الفكرة: “هذا مستحيل.”

 

 

طلب يوجين مرة أخرى، “قلت، أعطني إسمك يا إبن العاهرة.”

كراك! كراك! كراك!

“أنا…” تأخر رد اللا ميت.

 

 

‘ولكن هذا غير ممكن، صحيح؟’

سحب فارس الموت سيفه، سيفًا طويلًا شديد السواد. سيف لم يتعرف عليه يوجين.

ولكن، لا حاجة لقول هذا. لم ينوِ يوجين أبدًا التنافس مع فارس الموت هذا الذي يقف أمامه حول من هو هامل الحقيقي. هو بالتأكيد هامل، لذلك دون الحاجة إلى التفكير في الأمر، فارس الموت أمامه مزيفا.

 

 

أجاب اللا ميت أخيرًا على سؤاله، “أنا….هامل الغبي.”

 

“ماذا قلت يا إبن العاهرة؟” صاح يوجين لأن هذا الرد أصابه مثل الصاعقة. “هامل؟ أنت؟ وأنت تدعي أنك هامل الغبي بهذا الشكل؟”

مولون الشجاع.

كراك! كراك! كراك!

 

 

 

تحطمت الأرضية تحت قدمي يوجين بسبب الضغط المنبعث منه.

 

 

كان بإمكاني إنقاذهم.

‘أنا هو هامل.’

 

 

ومع ذلك، في الطرف الآخر من مدخل طويل وقف باب آخر دون خدش واحد عليه. ورأى شخصًا ما جالسًا في أسفل الباب وظهره متكئ عليه.

ولكن، لا حاجة لقول هذا. لم ينوِ يوجين أبدًا التنافس مع فارس الموت هذا الذي يقف أمامه حول من هو هامل الحقيقي. هو بالتأكيد هامل، لذلك دون الحاجة إلى التفكير في الأمر، فارس الموت أمامه مزيفا.

 

 

انيسيه المؤمنة.

حاضَرَ يوجين المُزَيف، “هامل لن يسمح أبدًا لهذا اللقب اللعين بالخروج من شفتيه.”

“سألتك من أنت، أيها اللعين.” لعن يوجين مُهددًا.

فارس الموت هو مجرد مختل عقلي يعتقد أنه هامل.

الباب ليس مغلقًا. أثناء أخذ نفس عميق، فتح يوجين الباب ونظر إلى الداخل. تماما كما توقع، داخل الغرفة فوضى. من السقف إلى الجدران، يبدو أن لا شيء بقي على حاله.

 

 

هذا يعني أن فارس الموت هذا قد فقد عقله.

 

 

نهض الرجل. جسده كله مغطى ببدلة سوداء من الدروع مع خوذة كاملة تغطي وجهه. من داخل هذه الخوذة، ظهر وميض ضوء أحمر ساطع.

لكن، تلك الهيئة….

طحن يوجين أسنانه ببعضها. بفارغ الصبر، زاد يوجين من سرعة سقوطه حتى صار يحوم أمام البوابة مباشرة، لكنه لم يَمُرَّ على الفور. بدلًا من ذلك، أخذ أنفاسًا عميقة قليلة وهدأ غضبه العارم.

 

كريك~

هل يمكن أن يكون…؟

 

“إخلع خوذتك يا إبن العاهرة.” صاح يوجين بعد إنطلق نحو فارس الموت.

‘هذه….’

– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط