القَبر (1)
الفصل 65: القَبر (1)
طلب يوجين مرة أخرى، “قلت، أعطني إسمك يا إبن العاهرة.”
على الرغم من أنه قد قفز للتو في الحفرة بإرادته، إلا أن يوجين لم يرغب بالهبوط في القاع دون أي حماية. لذلك لفَّ جسده برياح روحٍ إستدعاها بينما هو يحدق في أعماق الحفرة.
فحص يوجين الأعمدة التي سقطت على الأرض. من الصعب رؤيته بسبب كل الشقوق المنتشرة في المكان، ولكن عند النظر بتمعن، فقد تم نقشها بكلمات بنفس حجم بذور السمسم. هذه الكلمات هي جزء من التقنيات السحرية المستخدمة لإنشاء القبر، لكن الكتابة بدت مجزأةً لدرجة أنه يستحيل معرفة شكلها الأصلي.
‘تماما كما قالوا.’
رأى شيئًا يشبه البوابة في قاع الحفرة. تم تركيب بوابة ضخمة مصنوعة من بعض المواد غير المعروفة بدلا من الأرضية.
“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”
لم تبدو البوابة مغلقةً بإحكام. حيث رأى فتحة كبيرة بما فيه الكفاية لِـيَمُرَّ مِن خلالها الناس جيئةً وذهابًا. عند رؤية هذا بأم عينيه، وقف شعر يوجين بسبب الغضب وإندلعت نية قتل مرعبة منه.
سحب فارس الموت سيفه، سيفًا طويلًا شديد السواد. سيف لم يتعرف عليه يوجين.
تم اكتشاف هذه البوابة هناك قبل ست سنوات، ولكن، يستحيل على شامان الرمال من نهاما فتح البوابة بقدراتهم.
“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”
لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.
لهذا السبب تم استدعاء أميليا ميروين هنا لفتح تلك البوابة.
حاضَرَ يوجين المُزَيف، “هامل لن يسمح أبدًا لهذا اللقب اللعين بالخروج من شفتيه.”
“غررر.”
“غررر.”
طحن يوجين أسنانه ببعضها. بفارغ الصبر، زاد يوجين من سرعة سقوطه حتى صار يحوم أمام البوابة مباشرة، لكنه لم يَمُرَّ على الفور. بدلًا من ذلك، أخذ أنفاسًا عميقة قليلة وهدأ غضبه العارم.
بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.
‘لست متأكدًا….أي نوع من الأسلحة يمكن أن يسبب هذه. هل هذه هي آثار ضربات شفرة؟ يبدو أيضًا أن الجدار ربما يكون قد طعن في بعض الأماكن….في المقام الأول، الطاقة السحرية اللازمة لهجوم بهذا الحجم ستكون….’
لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.
“…على الرغم من أن هذا غير ممكن.” تمتم يوجين لنفسه.
– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.
لم توجد علامات أو نقوش خاصة على الباب. ولو وجد أي سحر متبقي، لأمكن يوجين أن يخمن أسلوب الحماية الذي تم إلقاؤه على الباب أو مستوى مُلقي هذا السحر، لكن التعويذات الملقاة على الباب قد تم اختراقها بالفعل.
لكن يوجين لم يستطع السماح لنفسه بالضياع في عواطفه.
وبما أن هذا هو الحال، لم يمتلك خيارًا سوى الدخول ورؤيته بنفسه. دخل يوجين من خلال الفجوة في البوابة.
في ذكرى هذا الرجل الغبي، الذي ضحى بنفسه من أجل الجميع وكان أول من تركنا.
إستمر المسار على الجانب الآخر من البوابة، مما أدى إلى مزيد من النزول إلى أعماق الأرض. لكن المناطق المحيطة لم تعد من التربة ولكن بدلا من ذلك مصنوعة من المعدن، نفس المادة التي تُشَكِلُ الباب.
‘يبدو وكأنه سبيكة معدنية.’
بااا.
– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟
حاول يوجين أن يضرب الحائط بقبضة مملوءة ببعض القوة. لكن قوته لم يبدُ أن لها أي تأثير، وتم إمتصاص الطاقة السحرية. حدق يوجين في الحائط لبضع لحظات، ثم نظر إلى الأسفل.
هل حاول تنينٌ ما أن يزحف إلى أسفل هذا النفق؟
ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟
بدت الجدران مُتَفَطِرةً في كل مكان، مُتَصدِعةً ومُحَطَمة. آثار تبدو وكأنها قد أتت من سلاح أو مخالب متداخلة مع بعضها البعض.
لم توجد علامات أو نقوش خاصة على الباب. ولو وجد أي سحر متبقي، لأمكن يوجين أن يخمن أسلوب الحماية الذي تم إلقاؤه على الباب أو مستوى مُلقي هذا السحر، لكن التعويذات الملقاة على الباب قد تم اختراقها بالفعل.
لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.
‘هذه….’
أثناء تحققه من هذه الآثار، واصل يوجين نزوله.
بدا التمثال وشاهدُ القبر في حالة ممتازة. لم تكسر أي قطعة منه، ولم تظهر عليه أي علاماتُ مرور الزمن على الرغم من مئات السنين التي مرت منذ إنشائه.
‘…آثارثُ معركة.’
شعر يوجين أن إحتمالية كون هذا مخبأ تنين كبيرة. ومع ذلك، فإن الآثار التي رآها بدت عنيفة للغاية بالنسبة لعلامات قد يتركها التنين أثناء التقلب في نومه.
“أنا…” تأخر رد اللا ميت.
بخط فيرموث الحاد كُتِبَتْ كلمة عظيمًا.
‘لست متأكدًا….أي نوع من الأسلحة يمكن أن يسبب هذه. هل هذه هي آثار ضربات شفرة؟ يبدو أيضًا أن الجدار ربما يكون قد طعن في بعض الأماكن….في المقام الأول، الطاقة السحرية اللازمة لهجوم بهذا الحجم ستكون….’
يستحيل معرفة أي شيء أكثر من هذه الآثار. على الرغم من أن يوجين متيقن من أن هذه هي آثارٌ قد خلفتها معركة، إلا أنه لم يستطِع تقديم أي تخمينات حول عدد الأشخاص الذين تواجدوا فيها، لماذا قاتلوا أو كيف قاتلوا.
‘سيينا قوية.’ ذَكَرَّ يوجين نفسه.
على الرغم من أنه شعر أنه لا يستطيع تجاهل هذه الآثار، إلا أن الاستمرار في فحصها لا يبدو أنه سيؤدي إلى أي نتائج أخرى. حول يوجين انتباهه بعيدا عن الحائط وإستمر في النزول لأسفل.
“غررر.”
أثناء قيامه بذلك، أدرك بعض الأشياء.
يجب أن يكون هذا الممر قد أخفى في الأصل العشرات، وربما المئات، من الفخاخ. ومع ذلك، سواء أكان ذلك لأنهم قد فُعِلوا جميعًا في المعركة التي وقعت أو هل تم التعامل معهم عندما إقتحمت أميليا ميروين المكان، فقد تم تدمير جميع الفخاخ.
“…لص…” صوت متصدع وأجش أتى من داخل الخوذة.
بخط فيرموث الحاد كُتِبَتْ كلمة عظيمًا.
‘….ليس الأمر وكأنني كنت إمبراطورًا أو شيئًا كهذا. لذلك أليس وضع الكثير من الفخاخ في قبري أكثر من اللازم قليلًا؟’
هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.
جعله هذا الفكر يهتز. بغض النظر عن كيف فكر يوجين في الأمر، هذا المكان يشبه مخبأ تنينٍ أكثر من قبر شخص ما.
فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.
ومع ذلك، بمجرد أن مر يوجين عبر الممر ووصل إلى الطابق التالي، إختفت هذه الأفكار تماما.
لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.
أُذهِلَ يوجين أثناء تحديقه فيما أمامه.
نهض الرجل. جسده كله مغطى ببدلة سوداء من الدروع مع خوذة كاملة تغطي وجهه. من داخل هذه الخوذة، ظهر وميض ضوء أحمر ساطع.
“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”
في وسط الأرض وقف تمثال. يستحيل ألَّا يتعرف عليه يوجين. إنه تمثالٌ لِـشَكلِهِ في حياته الماضية، تِمثالٌ لِـهامل.
أثناء قيامه بذلك، أدرك بعض الأشياء.
إبتلع يوجين لعابه وتوجه إلى التمثال. السبب الذي جعله يتذكر هذا التمثال بوضوح ويتعرف عليه ليس فقط لأن التمثال منحوت تمامًا كَـشكله في حياته السابقة. ذلك أيضًا لأن يوجين قد رأى شيئًا مشابهًا من قبل. في مكتبة آروث الملكية، آكرون. داخل قاعة سيينا.
بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.
تركت سيينا وراءها سجلا لمَظاهِرِ رفاقها السابقين هناك.
– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.
من المؤكد أن آثار المعركة قد تركت في الممر، لكن رؤية هذه الآثار جعلت تلك الآثار تبدو وكأنها نتائج لعب الأطفال. الأرضية متصدعة هنا أو هناك، وتم غرس أشياء يبدو أنها كانت أعمدةً في الجدران والأرضيات مثل الرماح.
“…هاهاها!” إنفجر يوجين ضاحكًا وهو يهز رأسه.
فيرموث العظيم.
“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.
‘بعد النظر إلى المكان مرةً أخرى، هذا كل شيء.’
مولون الشجاع.
لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.
‘ولكن هذا غير ممكن، صحيح؟’
انيسيه المؤمنة.
هامل الغبي.
“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.
هامل الغبي.
إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.
“…هاهاها!” إنفجر يوجين ضاحكًا وهو يهز رأسه.
مظهر هذا التمثال مطابقٌ للصورة التي رآها في قاعة سيينا. عيون دون أي أثرٍ للمرح، وضعيةٌ متراخية، ووجه ليس فيه الكثير من الندوب بعد.
إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.
“كما قلت، لو أردت ترك رقمٍ قياسيٍّ خلفك، فيجب أن تبتسم في الصورة المسجلة معه على الأقل.”
هامل ديناس
لم يكن عليهم أن يموتوا.
(التقويم المقدس 421 – 459.)
‘هذه….’
كان إبن عاهرة، أحمقًا، غبيًا، حقيرًا وقطعةً من القمامة.
“…إسمك.” هدر يوجين بعد أن شعر فجأة بمزيج غريب من القلق والغضب والرغبة في القتل.
لكنه كان أيضًا شجاعًا، مؤمنًا، حكيمًا وعظيمًا.
في ذكرى هذا الرجل الغبي، الذي ضحى بنفسه من أجل الجميع وكان أول من تركنا.
حاول يوجين أن يضرب الحائط بقبضة مملوءة ببعض القوة. لكن قوته لم يبدُ أن لها أي تأثير، وتم إمتصاص الطاقة السحرية. حدق يوجين في الحائط لبضع لحظات، ثم نظر إلى الأسفل.
لم يتم التأكيد بعد على هل ما في الداخل هنا هو قبر هامل حقًا أم لا. ربما….ربما هذا ليس قبره، وبدلًا من ذلك شيء مختلف تمامًا، مثل زنزانة قديمة. لم يرغب يوجين في الشعور بخيبة الأمل بعد رفع آماله من أجل لا شيء.
تم وضع حجر تذكاري تحت التمثال. وقف يوجين هناك بهدوء، يحدق في الحجر التذكاري. لقد تعرف على خط اليد هذا.
حاول يوجين أن يضرب الحائط بقبضة مملوءة ببعض القوة. لكن قوته لم يبدُ أن لها أي تأثير، وتم إمتصاص الطاقة السحرية. حدق يوجين في الحائط لبضع لحظات، ثم نظر إلى الأسفل.
بخط مولون الكبير كُتِبَتْ كلمة شجاعًا.
لهذا السبب تم استدعاء أميليا ميروين هنا لفتح تلك البوابة.
بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.
طلب يوجين مرة أخرى، “قلت، أعطني إسمك يا إبن العاهرة.”
بخط سيينا السيء كُتِبَتْ كلمة حكيمًا.
سيينا، تلك الفتاة من المفترض أنها بكت أيضًا. قبل وفاة هامل مباشرة، بكت سيينا أكثر من غيرها. مولون سيحاول صنع التمثال بنفسه، فقط لكي تصرخ سيينا عليه. ثم ستصنع تمثالًا لهامل بناء على الصورة التي خزنتها له في ذكرياتها.
بخط فيرموث الحاد كُتِبَتْ كلمة عظيمًا.
جعله هذا الفكر يهتز. بغض النظر عن كيف فكر يوجين في الأمر، هذا المكان يشبه مخبأ تنينٍ أكثر من قبر شخص ما.
“…آاااه، اللعنة.” لعن يوجين بلا غضبٍ وفرك أنفه.
فيرموث العظيم.
شعر أن رؤيته صارت ضبابية، وشعر أن أنفه مغلق. شعر بالحاجة إلى فرك عينيه، لكن يوجين رفض القيام بذلك. على الرغم من أن لا أحد يراقبه، إلا أنه لم يرغب في الإعتراف لنفسه بأن مشاعره قد دفعته، باكيًا أمام هذا التمثال والحجر التذكاري، بمسحها بعيدا.
“انيسيه، أيها اللعينة. لقد قلت لك أنني لا أؤمن بالآلهة.”
“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.
“كان ينبغي أن تُقال هذه الكلمات لي أثناء ما أنا حي. ما الفائدة من كتابتها على شاهد قبري بعد موتي؟ كيف من المفترض أن أراهم حتى، أيُّها اللُعناء؟” إشتكى يوجين وهو يضع يده على شاهد القبر.
‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’
هذا يعني أن فارس الموت هذا قد فقد عقله.
لكن يوجين لم يستطع السماح لنفسه بالضياع في عواطفه.
كراك! كراك! كراك!
‘إنه أمر غريب.’
‘بعد النظر إلى المكان مرةً أخرى، هذا كل شيء.’
بدا التمثال وشاهدُ القبر في حالة ممتازة. لم تكسر أي قطعة منه، ولم تظهر عليه أي علاماتُ مرور الزمن على الرغم من مئات السنين التي مرت منذ إنشائه.
انيسيه المؤمنة.
لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.
ذلك ما لم يتم كسره عمدًا.
فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.
متجاهلًا الدموع المتدفقة على خديه، نظر يوجين حوله إلى محيطه.
كان من المفترض أن أنقذهم.
– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟
بدا هذا المكان خرابًا. لم يستطع إلا أن يراه هكذا.
من المؤكد أن آثار المعركة قد تركت في الممر، لكن رؤية هذه الآثار جعلت تلك الآثار تبدو وكأنها نتائج لعب الأطفال. الأرضية متصدعة هنا أو هناك، وتم غرس أشياء يبدو أنها كانت أعمدةً في الجدران والأرضيات مثل الرماح.
لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.
تمثال هامل والحجر التذكاري هما الشيئان الوحيدان اللذان لم يتدمرا ولا يزالان سَليمَين.
كريك~
‘فقط ما الذي حدث هنا بحق السماء.’
قبل مائتي عام، اكتشفت سيينا وفاة خادمها وتركت آروث للسفر إلى هنا، إلى قبر هامل.
‘لذا لا بد أنها أصيبت أثناء القتال الذي وقع هنا….ثم اختبأت في مكان ما.’
هل حدثت معركة مباشرة بعد ذلك؟ في الوقت الحالي، لم يستطِع إلا أن يشك في أن هذا ما حدث. لا بد أنها قابلت سارق القبر المجهول، ثم….
إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟
‘سيينا قوية.’ ذَكَرَّ يوجين نفسه.
“غررر.”
كانت دائما قوية لكنها أصبحت بعد وفاة هامل أقوى من ذلك حتى. على الرغم من أن يوجين لم يعرف حقا كيف كانت سيينا خلال ذلك الوقت، إلا أن لمحة على سيينا الحكيمة تلك التي رآها في مكر الساحرة أظهرت أنها أقوى ساحرٍ في العالم.
إمتلاك الدخيل للقدرة على محاربة سيينا، التي تمتلك مثل هذه القوة….
إمتلاك الدخيل للقدرة على محاربة سيينا، التي تمتلك مثل هذه القوة….
‘…إذن هذا يعني أن سيينا…لم تستطِع الفوز.’
أثناء قيامه بذلك، أدرك بعض الأشياء.
لو فازت سيينا بالقتال، فلا يمكن أن تغادر وتترك هذا المكان في مثل هذه الحالة المدمرة المروعة.
“غررر.”
“أنا…” تأخر رد اللا ميت.
بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن تكون سيينا قد ماتت هنا.
هناك مكان واحد فقط لا يبدو أنه قد تم تدميره.
رفض يوجين هذه الفكرة: “هذا مستحيل.”
‘لا ميت’ إستنتج يوجين.
‘…كل شيء آخر متكسر، لكن….’
لقد رأى يوجين وهما على شكل سيينا في آروث. وليس مجرد وهم. فَـعندما إلتقى به في الساحة أمام البنك، إستطاع خيال سيينا نقل ما أراد قوله بوضوح: لقد وجدتك.
‘لذا لا بد أنها أصيبت أثناء القتال الذي وقع هنا….ثم اختبأت في مكان ما.’
هامل الغبي.
في الوقت الحالي، لم يمتلك خيارًا سوى تصديق ذلك. خدش يوجين رأسه بإحباط. من يستطيع دفع سيينا إلى هذا الحد بحق السماء؟ هل يمكن أن يكون شيطانًا؟ هل لملك شياطين ذراعٌ في هذا؟ بين ملك الحصار الشيطاني وملك الدمار الشيطاني، أي من الاثنين يمكن أن يكون؟
‘….ليس الأمر وكأنني كنت إمبراطورًا أو شيئًا كهذا. لذلك أليس وضع الكثير من الفخاخ في قبري أكثر من اللازم قليلًا؟’
وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.
“…إسمك.” هدر يوجين بعد أن شعر فجأة بمزيج غريب من القلق والغضب والرغبة في القتل.
ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى أحد هذين الملكين لِـكَسرِ صمته والقيام بمثل هذه الخطوة؟ لا يمكن أن أحدهما قد أتى إلى قبر هامل لتقديم إحترامه….لذا، ما السبب الذي يمكن أن يكون لدى ملك شياطين للمجيء إلى هنا؟
فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.
ذلك ما لم يتم كسره عمدًا.
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
‘بعد النظر إلى المكان مرةً أخرى، هذا كل شيء.’
إستمر المسار على الجانب الآخر من البوابة، مما أدى إلى مزيد من النزول إلى أعماق الأرض. لكن المناطق المحيطة لم تعد من التربة ولكن بدلا من ذلك مصنوعة من المعدن، نفس المادة التي تُشَكِلُ الباب.
لا توجد آثار متبقية في هذه الأنقاض بخلاف التمثال والحجر التذكاري. بالنظر إلى هذا التصميم الداخلي الفسيح وجميع الهياكل المكسورة، بدا الأمر وكأن كل أنواع الأشياء قد تم تخزينها هنا قبل أن يتحول المكان إلى مثل هذه الحالة….لكن في الوقت الحالي، ألقى يوجين نظرة سريعة حوله.
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
لا توجد آثار متبقية في هذه الأنقاض بخلاف التمثال والحجر التذكاري. بالنظر إلى هذا التصميم الداخلي الفسيح وجميع الهياكل المكسورة، بدا الأمر وكأن كل أنواع الأشياء قد تم تخزينها هنا قبل أن يتحول المكان إلى مثل هذه الحالة….لكن في الوقت الحالي، ألقى يوجين نظرة سريعة حوله.
فحص يوجين الأعمدة التي سقطت على الأرض. من الصعب رؤيته بسبب كل الشقوق المنتشرة في المكان، ولكن عند النظر بتمعن، فقد تم نقشها بكلمات بنفس حجم بذور السمسم. هذه الكلمات هي جزء من التقنيات السحرية المستخدمة لإنشاء القبر، لكن الكتابة بدت مجزأةً لدرجة أنه يستحيل معرفة شكلها الأصلي.
لو حُكِمَ إستنادًا إلى حقيقة أنه إستجاب، فَـيبدو أن هذا الشيء لا يزال لديه بعض القدرة على التفكير.
على هذا النحو، بقي احتمال واحد فقط يمكن أن يفكر فيه يوجين.
لكن، ليس السحر فقط هو ما يمكن رؤيته. بصرف النظر عن الأحرف الرونية السحرية المخربشة الخاصة بِـسيينا، تمت كتابة أشياء أخرى عليها أيضا.
“إخلع خوذتك يا إبن العاهرة.” صاح يوجين بعد إنطلق نحو فارس الموت.
فرك رأسه، إلتف يوجين على الفور. بغض النظر عن مقدار التفكير الذي قدمه، لم تتبادر إلى الذهن أي فرضيات معقولة. في النهاية، هناك شيء واحد فقط يمكنه حل هذا اللغز. إنه بحاجة للعثور على المكان الذي تختبئ فيه سيينا. على الرغم من أن يوجين لم يعرف مكانها حاليًا، إلا أن أفضل طريقة لمعرفة ما حدث بالضبط منذ مئات السنين هو البحث عنها فقط.
يا إله النور العظيم، يرجى حماية ومشاهدة هذا الحمل الأحمق. أرشده بمحبة ورحمة إلى راحته بعد رحلته الشاقة، وحتى عندما يسقط الظلام على طريق هذا الحمل، يرجى أن تريه الطريق بنورك.
انيسيه المؤمنة.
إمتلاك الدخيل للقدرة على محاربة سيينا، التي تمتلك مثل هذه القوة….
“انيسيه، أيها اللعينة. لقد قلت لك أنني لا أؤمن بالآلهة.”
إحرق الخطايا التي ارتكبها خلال حياته بِـلهبك المقدس. وإفتح له باب السماء، المليئة بالسلام والسعادة، وليس بابًا يكمن خلفه الألم واليأس فقط. ولو إن أعماله الصالحة ليست كافية له لدخول الجنة، أرجو أن تسمح لي بتحمل ديونه حتى نتمكن في يوم من الأيام من لم شملنا مع بعضنا البعض.
“…تلك الكلبة الفاسدة.” قال يوجين بحسرة وربت على العمود الساقط.
يا إله النور العظيم، يرجى حماية ومشاهدة هذا الحمل الأحمق. أرشده بمحبة ورحمة إلى راحته بعد رحلته الشاقة، وحتى عندما يسقط الظلام على طريق هذا الحمل، يرجى أن تريه الطريق بنورك.
كان بإمكان يوجين أن يتخيل بوضوح شكل هذا الموقع قبل أن يتحول إلى أنقاض. ذلك ليس صعبًا لأنه يتذكر بوضوح أي نوع من الأشخاص هم رفاقه.
ومع ذلك، لم يتم تدميره بالكامل. مشى يوجين نحو الباب. على الرغم من أنه بدا سليمًا ظاهريًا، إلا أن الجزء الداخلي من الغرفة ربما يكون قد تم تدميره أيضًا. في الوقت الحالي، هذا كل ما يمكن أن يتوقعه. لم يرغب يوجين في رفع آماله عاليًا جدا.
يجب أن يكون مولون، ذلك الغبي، قد أقام هذه الأعمدة بوجه يتدفق بالدموع والمخاط الذي لا يناسب جسده البرتقالي. على الرغم من أنه يسهل القيام بمثل هذه المهمة باستخدام السحر، إلا أن مولون سيصر على القيام بذلك شخصيًا. ربما مولون أيضًا هو الشخص الذي حفر شخصيًا كل هذا العمق عبر الأرض إلى هنا.
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
سيينا، تلك الفتاة من المفترض أنها بكت أيضًا. قبل وفاة هامل مباشرة، بكت سيينا أكثر من غيرها. مولون سيحاول صنع التمثال بنفسه، فقط لكي تصرخ سيينا عليه. ثم ستصنع تمثالًا لهامل بناء على الصورة التي خزنتها له في ذكرياتها.
‘…آثارثُ معركة.’
أثناء نحت الصلوات على هذه الأعمدة، انيسيه ستلاحظ شيئًا ما دون النظر إلى التمثال. ثم ستسأل، ألا تعتقدين أن هامل كان أقبح من هذا؟ وبينما تفوح منها رائحة الكحول الباهتة، تبذل انيسيه قصارى جهدها لكبح دموعها. هذا هو ما حدث أيضًا عندما كان هامل يحتضر. أثناء أخذ رشفات من الماء المقدس الصغير بجانبها، طلبت منه انيسيه التفكير في التحول إلى إلهها….وفي النهاية، أعطته شرابًا أخيرًا.
كان من المفترض أن أنقذهم.
أما بالنسبة للفيرموث.
‘لا….ليس هذا أيضًا.’
هل بكى؟ لم يستطِع يوجين ببساطة تخيل مظهر فيرموث يذرف الدموع. ربما استمر في إلقاء اللوم على نفسه حتى بعد أن عبر كل هذا الطريق. لا يزال يصر على أنه لم توجد حاجةٌ لأن يدفع هامل فيرموث بعيدًا عن طريق ذلك الهجوم فقط ليصاب بالضربة التي قتلته أخيرًا. ربما ألقى فيرموث باللوم على نفسه لإجبار هامل على أن يصير درع المجموعة. فَـبعد كل شيء، لم يمتلكوا خيارًا آخرًا سوى إستخدام هامل في هذا الدور عند مواجهة أقوى مرؤوسي ملك الحصار الشيطاني، العصاة والدرع.
حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.
كان بإمكاني إنقاذهم.
كان من المفترض أن أنقذهم.
– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.
كان إبن عاهرة، أحمقًا، غبيًا، حقيرًا وقطعةً من القمامة.
لم يكن عليهم أن يموتوا.
هل حاول تنينٌ ما أن يزحف إلى أسفل هذا النفق؟
‘يبدو وكأنه سبيكة معدنية.’
قول أشياء مثل هذه هي عادةُ فيرموث السيئة. خاصة عندما عانى رفاقه من إصابة لا مفر منها أثناء رحلتهم. حتى عندما يتمكنون من البقاء على قيد الحياة بعد هزيمة عدو قوي. في حين أن الجميع ينتشي بشعور الفرح والإنجاز، غير مهتمين لآلام إصاباتهم، ظل فيرموث يتخبط في لومه لنفسه.
ومع ذلك، في الطرف الآخر من مدخل طويل وقف باب آخر دون خدش واحد عليه. ورأى شخصًا ما جالسًا في أسفل الباب وظهره متكئ عليه.
لم تكن هناك حاجة لك لأن تتأذى.
إختار عدم إخفاء عداءه الواضح. رفرفت عباءته حوله بينما اجتاحت ألسنة اللهب الزرقاء يوجين.
كان يجب أن أكونَ أفضل.
كان من المفترض أن أنقذهم.
يظل فيرموث يتمتم بمثل هذه الكلمات.
أجاب اللا ميت أخيرًا على سؤاله، “أنا….هامل الغبي.”
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
فيرموث العظيم.
– هامل، توقف عن إزعاج السير فيرموث.
يجب أن يكون مولون، ذلك الغبي، قد أقام هذه الأعمدة بوجه يتدفق بالدموع والمخاط الذي لا يناسب جسده البرتقالي. على الرغم من أنه يسهل القيام بمثل هذه المهمة باستخدام السحر، إلا أن مولون سيصر على القيام بذلك شخصيًا. ربما مولون أيضًا هو الشخص الذي حفر شخصيًا كل هذا العمق عبر الأرض إلى هنا.
– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟
يجب أن يكون هذا الممر قد أخفى في الأصل العشرات، وربما المئات، من الفخاخ. ومع ذلك، سواء أكان ذلك لأنهم قد فُعِلوا جميعًا في المعركة التي وقعت أو هل تم التعامل معهم عندما إقتحمت أميليا ميروين المكان، فقد تم تدمير جميع الفخاخ.
– لم أنقر على لساني بسبب السير فيرموث. لقد نقرت على لساني لأنني كنت أعرف أنك ستنطق بهذا النوع من الهراء.
ومع ذلك، بمجرد أن مر يوجين عبر الممر ووصل إلى الطابق التالي، إختفت هذه الأفكار تماما.
– أنت حقًا تعاملين كلينا كزوج من الحمقى.
كان إبن عاهرة، أحمقًا، غبيًا، حقيرًا وقطعةً من القمامة.
أُذهِلَ يوجين أثناء تحديقه فيما أمامه.
بينما يتذكر الماضي، تذكر يوجين محادثةً لا يمكن أن تحدث مرة أخرى. على الرغم من أنه بكى قليلا عندما رأى التمثال والحجر التذكاري، إلا أن هذه الدموع اللعينة بدأت تتدفق مرة أخرى. مثل آخر مرة، رفض يوجين مسح دموعه. بدلًا من ذلك، سمح لهم فقط بالتدفق. لم يحاول منعهم أو إيقافهم.
سيينا، تلك الفتاة من المفترض أنها بكت أيضًا. قبل وفاة هامل مباشرة، بكت سيينا أكثر من غيرها. مولون سيحاول صنع التمثال بنفسه، فقط لكي تصرخ سيينا عليه. ثم ستصنع تمثالًا لهامل بناء على الصورة التي خزنتها له في ذكرياتها.
“إخلع خوذتك يا إبن العاهرة.” صاح يوجين بعد إنطلق نحو فارس الموت.
إذا لم يبكي الآن، فَـمتى يفترض به أن يبكي؟
“…لص…” صوت متصدع وأجش أتى من داخل الخوذة.
وما السبب الذي يمكن أن يكون لديهم للقيام بذلك؟ مات هامل. غير قادر على رؤية محاولتهم في قهر قلعة ملك الحصار الشيطاني حتى نهايتها، توفي هامل مسبقًا. ثم بعدها أتى قسمٌ غير معروفٍ ماهيته، أبقى الإثنين من ملوك الشياطين هادئَينِ على مدى السنوات الثلاث مائة الماضية.
‘…كل شيء آخر متكسر، لكن….’
قبل مائتي عام، اكتشفت سيينا وفاة خادمها وتركت آروث للسفر إلى هنا، إلى قبر هامل.
هناك مكان واحد فقط لا يبدو أنه قد تم تدميره.
هناك باب على الحائط خلف التمثال. حدق يوجين فيه. على عكس التمثال والحجر التذكاري، الذي لم يتضرر أبدًا، بدا على الباب الكثير من الخدوش.
حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.
ومع ذلك، لم يتم تدميره بالكامل. مشى يوجين نحو الباب. على الرغم من أنه بدا سليمًا ظاهريًا، إلا أن الجزء الداخلي من الغرفة ربما يكون قد تم تدميره أيضًا. في الوقت الحالي، هذا كل ما يمكن أن يتوقعه. لم يرغب يوجين في رفع آماله عاليًا جدا.
كريك~
لهذا السبب تم استدعاء أميليا ميروين هنا لفتح تلك البوابة.
الباب ليس مغلقًا. أثناء أخذ نفس عميق، فتح يوجين الباب ونظر إلى الداخل. تماما كما توقع، داخل الغرفة فوضى. من السقف إلى الجدران، يبدو أن لا شيء بقي على حاله.
‘أنا هو هامل.’
ومع ذلك، في الطرف الآخر من مدخل طويل وقف باب آخر دون خدش واحد عليه. ورأى شخصًا ما جالسًا في أسفل الباب وظهره متكئ عليه.
تسبب ظهوره في لُهاثِ يوجين دون وعي. لأنه لم يستطيع التأكد من عدم حدوث شيء فجأة، ظل يوجين في حالة توتر مستمر. لكن مع ذلك، لم يستطِع ملاحظة وجود هذا الرجل. وظل هذا مستمرًا. على الرغم من وجود كلتا العينين على هذا الرجل، لا يزال يوجين لا يشعر بأي شيء منه.
طحن يوجين أسنانه ببعضها. بفارغ الصبر، زاد يوجين من سرعة سقوطه حتى صار يحوم أمام البوابة مباشرة، لكنه لم يَمُرَّ على الفور. بدلًا من ذلك، أخذ أنفاسًا عميقة قليلة وهدأ غضبه العارم.
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
نهض الرجل. جسده كله مغطى ببدلة سوداء من الدروع مع خوذة كاملة تغطي وجهه. من داخل هذه الخوذة، ظهر وميض ضوء أحمر ساطع.
“…من أنت؟” سئل يوجين وهو يحدق في الرجل الذي وقف على قدميه. “لماذا تجلس هناك، تسدُّ هذا الباب؟”
حسب ذكريات يوجين—لا، ذكريات هامل، كان فيرموث رجلًا من هذا النوع. قبل وبعد دخول هيلموث، عند رؤية جثث أولئك الذين قتلوا على يد الوحوش الشيطانية، الشياطين، الوحوش وأشياء أخرى من هذا القبيل….سيقول فيرموث أيضًا نفس الأسطر على الرغم من أن هذه الجثث لا علاقة لها به.
الشخص الآخر لم يستجب. بدلًا من ذلك، بدأ يقترب فقط. وقف الشعر في جميع أنحاء جسم يوجين في النهاية. يمكن أن يشعر بقوة شيطانية مفرغة ومكثفة قادمة من الشكل المدرع الذي يتقدم نحوه.
لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.
– أيها الأحمق، لِمَ تطلق مثل هذا الهراء مرة أخرى. ماذا تقصد بـلم تكن هناك حاجة لذلك وكان ينبغي أن تكون أفضل؟ مهلا، هل تعتقد أنك إله؟ أنت مجرد إنسان مثلنا، أليس كذلك؟ إذن ما الذي يجعلك تعتقد أنه يمكنك فعل كل شيء بنفسك؟ بما إنك تعتقد هذا، إذن اللعنة، لماذا تجلبنا معك؟
‘شيطان؟’
جعله هذا الفكر يهتز. بغض النظر عن كيف فكر يوجين في الأمر، هذا المكان يشبه مخبأ تنينٍ أكثر من قبر شخص ما.
لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.
‘لا….ليس هذا أيضًا.’
هل حدثت معركة مباشرة بعد ذلك؟ في الوقت الحالي، لم يستطِع إلا أن يشك في أن هذا ما حدث. لا بد أنها قابلت سارق القبر المجهول، ثم….
لم يستطع يوجين أن يشعر بأي قوة حياة تنبثق من هذا الرجل. ليس وحشًا شيطانيًا، ولا شيطانًا، ولا حتى إنسانٌ متعاقد مع شيطان.
هناك مكان واحد فقط لا يبدو أنه قد تم تدميره.
لا، هذا الإحساس مختلف. هل يمكن أن يكون إنسانًا متعاقدًا مع شيطان؟ بالنظر إلى مظهره والهواء المحيط به، لا يمكن أن يكون ساحرًا أسودًا. بما أن هذا هو الحال، هل يمكن أن يكون فارسًا أسودًا؟ فارسٌ ساقطٌ أقسم بالولاء لشيطانٍ مقابل القوة.
على هذا النحو، بقي احتمال واحد فقط يمكن أن يفكر فيه يوجين.
‘…آثارثُ معركة.’
(التقويم المقدس 421 – 459.)
‘لا ميت’ إستنتج يوجين.
كان من المفترض أن أنقذهم.
ومع ذلك، لم يتم تدميره بالكامل. مشى يوجين نحو الباب. على الرغم من أنه بدا سليمًا ظاهريًا، إلا أن الجزء الداخلي من الغرفة ربما يكون قد تم تدميره أيضًا. في الوقت الحالي، هذا كل ما يمكن أن يتوقعه. لم يرغب يوجين في رفع آماله عاليًا جدا.
‘ولكن هذا غير ممكن، صحيح؟’
‘إنه أمر غريب.’
مع تصلب وجه يوجين، وضع يده داخل عباءته.
أما بالنسبة للفيرموث.
“سألتك من أنت، أيها اللعين.” لعن يوجين مُهددًا.
ولكن، لا حاجة لقول هذا. لم ينوِ يوجين أبدًا التنافس مع فارس الموت هذا الذي يقف أمامه حول من هو هامل الحقيقي. هو بالتأكيد هامل، لذلك دون الحاجة إلى التفكير في الأمر، فارس الموت أمامه مزيفا.
“…لص…” صوت متصدع وأجش أتى من داخل الخوذة.
يستحيل معرفة أي شيء أكثر من هذه الآثار. على الرغم من أن يوجين متيقن من أن هذه هي آثارٌ قد خلفتها معركة، إلا أنه لم يستطِع تقديم أي تخمينات حول عدد الأشخاص الذين تواجدوا فيها، لماذا قاتلوا أو كيف قاتلوا.
لو حُكِمَ إستنادًا إلى حقيقة أنه إستجاب، فَـيبدو أن هذا الشيء لا يزال لديه بعض القدرة على التفكير.
سحب فارس الموت سيفه، سيفًا طويلًا شديد السواد. سيف لم يتعرف عليه يوجين.
“ماذا قلت يا إبن العاهرة؟” صاح يوجين لأن هذا الرد أصابه مثل الصاعقة. “هامل؟ أنت؟ وأنت تدعي أنك هامل الغبي بهذا الشكل؟”
“…إسمك.” هدر يوجين بعد أن شعر فجأة بمزيج غريب من القلق والغضب والرغبة في القتل.
كراك! كراك! كراك!
إختار عدم إخفاء عداءه الواضح. رفرفت عباءته حوله بينما اجتاحت ألسنة اللهب الزرقاء يوجين.
طلب يوجين مرة أخرى، “قلت، أعطني إسمك يا إبن العاهرة.”
أثناء قيامه بذلك، أدرك بعض الأشياء.
“أنا…” تأخر رد اللا ميت.
“…من أنت؟” سئل يوجين وهو يحدق في الرجل الذي وقف على قدميه. “لماذا تجلس هناك، تسدُّ هذا الباب؟”
سحب فارس الموت سيفه، سيفًا طويلًا شديد السواد. سيف لم يتعرف عليه يوجين.
لكن هذا ليس كافيًا لإعتبار الأمر غريبًا. فَـالسحر وسيلةٌ مريحة حقًا. إذا تم إلقاء سحر الحِفظِ بشكل صحيح، يمكن الحفاظ على عنصرٍ ما لمئات السنين دون أن تظهر عليه أي علامت تقادم.
كان يجب أن أكونَ أفضل.
أجاب اللا ميت أخيرًا على سؤاله، “أنا….هامل الغبي.”
– لا تدخلي مؤخرتك في هذا، انيسيه. أيضًا، لقد سمعت “تسك” من فمك قبل قليل فقط. هل تعتقدين حقًا أنني لم ألاحظ رغبتك في إدخال بعض المنطق إلى رأس هذا اللقيط وجعله يدرك أنه يبدو كالمؤخرةِ بإطلاقه هراءً كهذا؟
“ماذا قلت يا إبن العاهرة؟” صاح يوجين لأن هذا الرد أصابه مثل الصاعقة. “هامل؟ أنت؟ وأنت تدعي أنك هامل الغبي بهذا الشكل؟”
كراك! كراك! كراك!
تحطمت الأرضية تحت قدمي يوجين بسبب الضغط المنبعث منه.
‘أنا هو هامل.’
ولكن، لا حاجة لقول هذا. لم ينوِ يوجين أبدًا التنافس مع فارس الموت هذا الذي يقف أمامه حول من هو هامل الحقيقي. هو بالتأكيد هامل، لذلك دون الحاجة إلى التفكير في الأمر، فارس الموت أمامه مزيفا.
هامل الغبي.
هناك مكان واحد فقط لا يبدو أنه قد تم تدميره.
حاضَرَ يوجين المُزَيف، “هامل لن يسمح أبدًا لهذا اللقب اللعين بالخروج من شفتيه.”
يجب أن يكون هذا الممر قد أخفى في الأصل العشرات، وربما المئات، من الفخاخ. ومع ذلك، سواء أكان ذلك لأنهم قد فُعِلوا جميعًا في المعركة التي وقعت أو هل تم التعامل معهم عندما إقتحمت أميليا ميروين المكان، فقد تم تدمير جميع الفخاخ.
فارس الموت هو مجرد مختل عقلي يعتقد أنه هامل.
بخط انيسيه المثالي كُتِبَتْ كلمة مؤمنًا.
هذا يعني أن فارس الموت هذا قد فقد عقله.
لكن، تلك الهيئة….
يا إله النور العظيم، يرجى حماية ومشاهدة هذا الحمل الأحمق. أرشده بمحبة ورحمة إلى راحته بعد رحلته الشاقة، وحتى عندما يسقط الظلام على طريق هذا الحمل، يرجى أن تريه الطريق بنورك.
هل يمكن أن يكون…؟
“إخلع خوذتك يا إبن العاهرة.” صاح يوجين بعد إنطلق نحو فارس الموت.
بدا هذا المكان خرابًا. لم يستطع إلا أن يراه هكذا.
