مغادرةُ القلعة (3)
الفصل 90: مغادرةُ القلعة (3)
ومع ذلك، في النهاية، لا يزال لديه حافة حادة. ربما لن يستمتع يوجين بإستخدامه، ولكن لا يزال من المفيد الإحتفاظ به معه كتأمين.
على الرغم من أن رغبة يوجين في عدم سحبه هي حقيقية، نظرًا لأن كريستينا وغيلياد ظلا يحدقان به بعيون مشرقة، لم يستطع حتى تزييف عدم قدرته على سحب السيف. في النهاية، بينما يأمل بجدية أن ينحرف هاجسه، عزز يوجين قبضته التي تمسك بالسيف المقدس.
على الرغم من عدم وجود شك في وجودها، إلا أنه لا يزال من غير الواضح إلى حد ما ما هي القوة الإلهية. جاء الأكثر شيوعا في شكل ضوء لا يمكن أن يتجلى إلا من خلال القوة التي يولدها كاهن أو البالادين الذين يعبدون آلهتهم.
بعد ذلك، أثبت هاجسه أنه أكثر من مجرد شعور. السيف المقدس، الذي ظل بكل الطرق مغروسًا بعمق في الأرض، سُحب بسهولة بأدنى قدر من القوة. أثناء ابتلاع اللعنات التي هددت بالإرتفاع من حلقه، حدق يوجين في السيف المقدس لبضع لحظات.
“آه….ااااه….أووووه…..!” لم يستطع غيلياد إخفاء حماسته.
“ألستَ على بينة من الكتاب المقدس، السير يوجين؟ مؤسس عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم، هو شخص يحظى بالتبجيل كقديس حتى داخل الإمبراطورية المقدسة. هل يمكن أن تكون حقًا لم تقرأ عن كتاب فيرموث، حتى وأنت عضو في عشيرة لايونهارت؟” سألت كريستينا بصدمة.
قالت كريستينا بثقة: “لن تواجه أي مشكلة حتى لو وجدت نفسك بحاجة إلى استخدامها.”
ارتجف جسده كما لو إنه قد صعق بالكهرباء، وشد قبضتيه بإحكام منتصرًا.
“تأثير شيطاني، تقولين….منذ صغري، ظل ذهني يتجول من وقت لآخر، وأشعر بدوافع قوية جعلت من الصعب علي التحكم في نفسي….” رمشت عيون يوجين. “تمامًا مثل — اررغ — تماما مثل الآن. أنتِ….يا إبنة العاهرة.”
‘الآن، أنا في مركز التاريخ غير المُسَجل بعد.’ فرح غيلياد.
إله النور وقديسته قد إعترفا بِـيوجين كبطل. ومع ذلك، بما أن غيلياد ليس من أتباع إله النور، بدلًا من هذا الدليل على اعترافهم، فقد تأثر أكثر بحقيقة أن السيف المقدس قد تم سحبه بنجاح بعد ثلاثمائة عام.
“شـ-شكرًا جزيلًا.” كرر يوجين.
“آه…!” بدت صدمة كريستينا أكبر من صدمة غيلياد.
‘الآن، أنا في مركز التاريخ غير المُسَجل بعد.’ فرح غيلياد.
ركعت على الفور، وصفقت يديها معا، ورفعتهما للصلاة.
‘هكذا كان الأمر. هل يمكن أن يكون السيف المقدس نوعًا من التركيز*؟’ تكهن يوجين.
وقف يوجين في وسط كل هذا، أخفى تعبيره المنزعج. الضوء يتدفق بإستمرار من السيف المقدس. عندما ركز يوجين حواسه بحدة، تمكن من الشعور بكيف يولد السيف المقدس هذا الضوء.
قال يوجين بوجه مستقيم: “قيل أن تنظر إلى القديسة كريستينا وتطلب منها أن تخرس قليلًا.”
من خلال القوة الإلهية.
وفقط عندما صار كل الأمل على وشك أن يتحول إلى يأس، سقط ضوء من السماء.
على الرغم من عدم وجود شك في وجودها، إلا أنه لا يزال من غير الواضح إلى حد ما ما هي القوة الإلهية. جاء الأكثر شيوعا في شكل ضوء لا يمكن أن يتجلى إلا من خلال القوة التي يولدها كاهن أو البالادين الذين يعبدون آلهتهم.
“هممم….” همهم يوجين بعناية، ولم ينتبه إلى رهبة كريستينا.
‘هكذا كان الأمر. هل يمكن أن يكون السيف المقدس نوعًا من التركيز*؟’ تكهن يوجين.
‘هكذا كان الأمر. هل يمكن أن يكون السيف المقدس نوعًا من التركيز*؟’ تكهن يوجين.
(**التركيز هو مصطلح شامل للعناصر الخاصة المستخدمة لإلقاء التعاويذ، مثل العصي.)
لكن عندما إلتقى بِـإيريس، إبنة ملك الغضب الشيطاني المُتبناة، جان ظلام تسمى راكشاسا.
ولكن من بين هؤلاء، هناك لحظةٌ واحدةٌ على وجه الخصوص برزت بين البقية.
لم يعبد يوجين أي آلهة. ولو إنها موجودة، فهي موجودة، ولو إنها غير موجودة، فلا يهمه ذلك. على الرغم من أن هذا ما إعتقده في الأصل، إلا أنه مع كل هذا الوحي وغيره من الهراء الذي أُجبِرَ على الإستماع إليه مؤخرًا، بدأ يوجين في الإنزعاج بمجرد سماع كل هذا الهراء.
وقف يوجين في وسط كل هذا، أخفى تعبيره المنزعج. الضوء يتدفق بإستمرار من السيف المقدس. عندما ركز يوجين حواسه بحدة، تمكن من الشعور بكيف يولد السيف المقدس هذا الضوء.
‘هذا للخداع. يستحيل أن أسمح لهم برؤيتي مثل الأحمق.’ أصر يوجين بعناد.
“على الرغم من أن الجان يمكن رؤيتهم في سمر….لكن معظم هؤلاء الجان يتجولون، غير قادرين على إيجاد طريق العودة إلى مسقط رأسهم.” قالت كريستينا وهي تقلب ردائها من الداخل إلى الخارج. “قبل بضع سنوات، بدأ جان الظلام في هيلموث في التدفق إلى سمر والتواصل مع هؤلاء الجان المتجولين. وإذا رغبت في العثور على قرية الجان، فعليك أن تحاول مقابلة بعض الجان المتجولين، تمامًا مثل ما يحاول جان الظلام القيام به.”
ومع ذلك، يمكن أن يشعر يوجين بالنور المنبعث من السيف المقدس. على الرغم من عدم وجود أدنى إيمان له بالدين، إلا أنه لا يزال بإمكانه الشعور بالقوة الإلهية للسيف المقدس.
غرس يوجين الطاقة السحرية في السيف المقدس. وكما لو إنه يستجيب لطاقته السحرية، إلتفت القوة الإلهية المعبر عنها في شكل ضوء حول النصل. من خلال القيام بذلك، إبتكر يوجين شفرة من قوة السيف تستخدم القوة الإلهية بدلًا من الطاقة السحرية.
“مع ذلك، سَـتؤمَنُ هوياتنا بسرية وأمان، سيدي يوجين.” أكدت كريستينا: “سوف نتظاهر بأننا مبشرون يسافرون إلى سمر.”
“ربما لم يذهب ذلك إلى حد التعليمات حول كيفية القتال، لكنه بالتأكيد تلقى مساعدة السيف المقدس.” أصرت كريستينا.
“آآآه!” كاترينا، التي =لا تزال راكعة، صرخت بإعجاب. أثناء التحديق في الضوء الذي إجتاح السيف المقدس، تحدثت بصوت مرتجف، “يا له من تألق مبهر….!”
“لكن سيكون من الصعب تزوير بطاقة هوية، ونقاط التفتيش صارمة للغاية بشأن تحديد الهوية، خاصة عندما نعبر الحدود.” تساءل يوجين بحذر.
“هممم….” همهم يوجين بعناية، ولم ينتبه إلى رهبة كريستينا.
“هذا مرض خطير للغاية. إذا سمحت بذلك، يمكنني محاولة علاج المرض شخصيا.” عرضت كريستينا.
ركز كل تركيزه على السيف المقدس.
بمعنى آخر، هذا يعني أن السيف المقدس هو سلاحٌ موفر للوقود. جاءت هذه الحقيقة بمثابة مفاجأة سارةٍ حقًا.
توهج السيف اللامع ليس ببساطة من أجل توفير الإضاءة. يوجين يدرك جيدًا التأثير القوي والقمعي الذي يمتلكه هذا السيف اللامع على الأجناس الشيطانية.
ومع ذلك، يمكن أن يشعر يوجين بالنور المنبعث من السيف المقدس. على الرغم من عدم وجود أدنى إيمان له بالدين، إلا أنه لا يزال بإمكانه الشعور بالقوة الإلهية للسيف المقدس.
لاحظ يوجين، ‘إنها قوة مختلفة تمامًا عن الطاقة السحرية.’
في كل مرة يده تهز خصلات شعره، بدأ اللون الرمادي لشعره يغمق إلى اللون الأسود. وبعد إزالة شعار لايونهارت المطرز على معطفه، قام يوجين أيضًا بتغيير مظهر عباءته.
قد لا يكون لديه إيمانٍ في جسده، ولكن بمجرد أن أصبح سيد السيف المقدس، تمكن يوجين من الإستفادة من هذه القوة الإلهية الخارقة. لديه الآن بالفعل أكثر من أسلحة كافية إستهلكت كميات كبيرة من الطاقة السحرية، لذلك من حسن الحظ أن السيف المقدس لم يستهلك أي الطاقة السحرية.
(**التركيز هو مصطلح شامل للعناصر الخاصة المستخدمة لإلقاء التعاويذ، مثل العصي.)
بمعنى آخر، هذا يعني أن السيف المقدس هو سلاحٌ موفر للوقود. جاءت هذه الحقيقة بمثابة مفاجأة سارةٍ حقًا.
بالمقارنة مع هذه الفظائع، كانت البشرية أضعف بشكل كبير. لا يمكن إستخدام النار التي أثارها البشر إلا لإشعال بعض النار وشواء بعض اللحوم، ولكن من المستحيل عليهم أن يضيئوا الظلام الذي جاء بمجرد غروب الشمس. خلال ذلك العصر الأسطوري، يمكن أن تبعث النيران الحرارة، لكنها لم تستطع الإضاءة.
لم يعبد يوجين أي آلهة. ولو إنها موجودة، فهي موجودة، ولو إنها غير موجودة، فلا يهمه ذلك. على الرغم من أن هذا ما إعتقده في الأصل، إلا أنه مع كل هذا الوحي وغيره من الهراء الذي أُجبِرَ على الإستماع إليه مؤخرًا، بدأ يوجين في الإنزعاج بمجرد سماع كل هذا الهراء.
‘على الرغم من أنني لا أعتقد أنني سأستمتع بالضرب به كثيرا.’ لاحظ يوجين بخيبة أمل.
إعتاد يوجين بالفعل على استخدام جميع أنواع الأسلحة في حياته السابقة، لكنه لم يستخدم سيفًا تجاوز حدود السلاح الجيد مثل هذا السيف المقدس. بدلًا من السيف الذي من المفترض أن يتأرجح في المعركة، بدا السيف المقدس أشبه بالسيف الشعائري الذي من المفترض إستخدامه عند حفل ظهور فارسٍ ما والاحتفالات الرسمية الأخرى.
قاد اللاجئين إلى الوقوف أمام البحر، ورفع فيرموث السيف المقدس بينما يرددون الكلمات المقدسة ويقسمون البحر….
قبل ثلاثمائة عام، بينما هم يتجولون في هيلموث، مر بأزمات موتٍ لا حصر لها.
ومع ذلك، في النهاية، لا يزال لديه حافة حادة. ربما لن يستمتع يوجين بإستخدامه، ولكن لا يزال من المفيد الإحتفاظ به معه كتأمين.
“إذا انتهى الوضع بهذا الأمر، فيرجى إعطاء هذه الرسالة إلى والدي في اليوم الأخير من العام.” طلب يوجين وهو يسلم غيلياد الرسالة التي كتبها في اليوم السابق: “أخبره أنني سأكون على ما يرام. لدي الثقة في الاعتناء بنفسي بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، ولدي حتى إله عظيم يحميني في رحلتي.”
“….ماذا….؟” قال غيلياد في حالة صدمة.
“سيدي يوجين، ألم تسمع شيئا مثل الصوت يدعوك؟” سألت كريستينا.
“تأثير شيطاني، تقولين….منذ صغري، ظل ذهني يتجول من وقت لآخر، وأشعر بدوافع قوية جعلت من الصعب علي التحكم في نفسي….” رمشت عيون يوجين. “تمامًا مثل — اررغ — تماما مثل الآن. أنتِ….يا إبنة العاهرة.”
“ما الذي تتحدثين عنه فجأة؟” رفع يوجين حاجبه وهو يعيد السؤال.
‘…ستذهب القديسة كريستينا معه أيضًا.’ ذكر غيلياد نفسه قبل أن يقول، “…يوجين، أنا أثق بك.”
لم يعبد يوجين أي آلهة. ولو إنها موجودة، فهي موجودة، ولو إنها غير موجودة، فلا يهمه ذلك. على الرغم من أن هذا ما إعتقده في الأصل، إلا أنه مع كل هذا الوحي وغيره من الهراء الذي أُجبِرَ على الإستماع إليه مؤخرًا، بدأ يوجين في الإنزعاج بمجرد سماع كل هذا الهراء.
“السيف المقدس آلتاير هو السيف الذي تم صياغته شخصيًا من قبل إله النور ومنحه إلى هذا العالم منذ فترة طويلة.” ردت كريستينا.
هذه هي الحقيقة. معظم الكهنة المتحمسين الذين سافروا إلى سمر من أجل التبشير بدينهم وخدمة آلهتهم لم يعودوا أبدا.
هذا هو جزء من الأساطير التأسيسية لإمبراطورية يوراس المقدسة.
قد لا يكون لديه إيمانٍ في جسده، ولكن بمجرد أن أصبح سيد السيف المقدس، تمكن يوجين من الإستفادة من هذه القوة الإلهية الخارقة. لديه الآن بالفعل أكثر من أسلحة كافية إستهلكت كميات كبيرة من الطاقة السحرية، لذلك من حسن الحظ أن السيف المقدس لم يستهلك أي الطاقة السحرية.
منذ زمن طويل، قبل أن تتشكل أي حضارة في القارة، كان العالم غارقا في فوضى لا نهاية لها.
“هل هذا يعني أنك لم تُقِم أي خطط للسفر؟”
في ذلك الوقت، لم يوجد ملوك الشياطين. إنها حقبة وُجِدَتْ قبل الحدود التي فصلت الآن بين الشياطين والوحوش الشيطانية والوحوش. لم يكن أسلافهم أكثر من أهوال غير إنسانية التهمت جميع البشر.
إعترف يوجين على مضض، “للحظة هناك، سمعت صوتًا في رأسي، لكنني لست متأكدًا حقا مما هل هو الوحي أم لا….”
بينما يحدق في الملحق من بعيد، ظهر تعبير ساخر على وجه يوجين وشعر بالإمتنان للبطريرك، “سأعتمد عليك لإتخاذ الإجراءات المناسبة، البطريرك.”
بالمقارنة مع هذه الفظائع، كانت البشرية أضعف بشكل كبير. لا يمكن إستخدام النار التي أثارها البشر إلا لإشعال بعض النار وشواء بعض اللحوم، ولكن من المستحيل عليهم أن يضيئوا الظلام الذي جاء بمجرد غروب الشمس. خلال ذلك العصر الأسطوري، يمكن أن تبعث النيران الحرارة، لكنها لم تستطع الإضاءة.
“دعينا نغادر في في الوقت الحالي.” أمسك يوجين عباءته وهو يسير أمام كريستينا.
يا مبعوثي فيرموث، بركتي ستوجه ذراعك، وستضيء الظلام بنور الإله.
ولد كل الرعب من الظلام. بعد غروب الشمس، الليل ينتمي إلى هذه الفظائع. اجتمع البشر الضعفاء معا لمقاومة الأهوال، لكنهم لم يتمكنوا حتى من خوض قتال. كلما زاد عدد البشر الذين تم اصطيادهم، زاد طول الليل، وأصبحت الوحوش أكثر شراسة، مما حول كل ضحك اليوم إلى دموع.
طريقة القيام بذلك ليست صعبة، ولم تستغرق وقتًا طويلًا. يمكن إنشاء هوية جديدة على الفور عن طريق وضع إبهام ملطخ بالدماء على بطاقة الهوية وحفظ الاسم الذي سيتم استخدامه كإسم مستعار له.
“لم أولد قبل ثلاثمائة سنة، ألا ينطبق ذلك عليك كذلك، السير يوجين؟” ردت كريستينا.
وفقط عندما صار كل الأمل على وشك أن يتحول إلى يأس، سقط ضوء من السماء.
“ربما لم يذهب ذلك إلى حد التعليمات حول كيفية القتال، لكنه بالتأكيد تلقى مساعدة السيف المقدس.” أصرت كريستينا.
الإله نزل على العالم. أضاء الإله الظلام، وأعطى النيران التي لا يمكن إلا أن تنبعث منها الحرارة القدرة على الإنارة.
هذه الأسطورة، أسطورة خلق إمبراطورية يوراس المقدسة، هي بلا شك متعجرفة.
وليست عن معاركهم مع ملوك الشياطين….
لقد اعتقدوا حقا أنه لا يمكن الوصول إلى العالم الحالي إلا لأن إله النور قد نزل. زعموا أن جميع الآلهة الأخرى هم مجرد أبناء لإله النور.
“آه…!” بدت صدمة كريستينا أكبر من صدمة غيلياد.
طريقة القيام بذلك ليست صعبة، ولم تستغرق وقتًا طويلًا. يمكن إنشاء هوية جديدة على الفور عن طريق وضع إبهام ملطخ بالدماء على بطاقة الهوية وحفظ الاسم الذي سيتم استخدامه كإسم مستعار له.
“خلق إله النور سيفًا من دمه ولحمه ليضيء الظلام. كان آلتاير هو الطفل الأول لإله النور، وهو الأروع بينهم لأن إلهنا قد تركه هنا من أجل حماية هذا العالم.” رددت كريستينا دينيا.
هذه، إلى حد ما، أسطورة تنتمي فقط إلى يوراس. ولكل دولة أخرى أسطورة تأسيسية منفصلة خاصة بها. ومع ذلك، لم تبدِ القديسة كريستينا أي نية للإعتراف بصحة أي أسطورة تأسيسية أخرى.
“ربما لم يذهب ذلك إلى حد التعليمات حول كيفية القتال، لكنه بالتأكيد تلقى مساعدة السيف المقدس.” أصرت كريستينا.
واصلت كريستينا. “بعبارة أخرى، هذا يعني أن إرادة إلهنا لا تزال موجودة في آلتاير. قبل ثلاثمائة عام….أصبح فيرموث العظيم سيد آلتاير، وبذلك حقق بشارة الإله.”
ومع ذلك، فمنذ اللحظة التي يعبرون فيها الحدود، لم يعودوا ملزمين بالحاجة إلى بطاقة هوية. فالسلامة العامة في سمر سيئة للغاية، لدرجة أنه لا يمكن حتى مقارنتها بالقبائل المتخلفة، وبطاقات الهوية التي هي شائعةٌ جدا في البلدان الأخرى في هذه القارة لم ترَّ أي استخدام هناك.
“هاه….” على الرغم من أن العشرات من الشتائم تتبادر إلى الذهن، إلا أن يوجين أطلق شخيرًا فقط وإستمر في الاستماع بصمت إلى كريستينا.
ما يزال، لم أشعر بالسوء أن ينظر إليه هكذا عندما غادر في مغامرته. في حياته السابقة….لم يتلقَ مثل هذا الوداع إلا نادرًا.
إبتسم يوجين وأخذ بطاقة الهوية. قبل المرور عبر بوابة الإنتقال، أظهرت كريستينا يوجين كيفية تسجيل بطاقة الهوية الفارغة.
“السبب في أن البطل قد تمكن من التغلب على كل المصاعب التي واجهها أثناء تجوله في العالم، كل ذلك لأن آلتاير كان هناك لإظهار الطريق الصحيح للبطل. حتى فيرموث العظيم لم يستطع حتى هزيمة ملوك الشياطين الثلاثة.” أعلنت كريستينا بثقة.
“ها.…هاهاها….”خطط يوجين للإستماع بهدوء مع الإحتفاظ بآرائه لنفسه، لكنه لم يتمكن من الصمود.
‘هذه الشقية اللعينة.’ تمكن يوجين بالكاد من ابتلاع الكلمات التي أوشكت بعد ثوان على الخروج.
كما ضحك يوجين بصدمة، وجد غيلياد نفسه أيضًا يضحك مع يوجين.
“لو إن ما تقوله القديسة كريستينا هو الحقيقة، فأنت تدعين أن سلفنا قاتل فقط كما أمره السيف المقدس بذلك؟” سأل غيلياد بحدة.
لكن عندما إلتقى بِـإيريس، إبنة ملك الغضب الشيطاني المُتبناة، جان ظلام تسمى راكشاسا.
“ربما لم يذهب ذلك إلى حد التعليمات حول كيفية القتال، لكنه بالتأكيد تلقى مساعدة السيف المقدس.” أصرت كريستينا.
“شكرًا جزيلًا.” قال يوجين بابتسامة، قبل أن يمد يده إلى غيلياد. “….قد يكون هذا الطلب متأخرًا بعض الشيء في هذه المرحلة، لكن هل لا بأس إذا دعوتك بِـعَمي ؟”
“القديسة كريستينا، بما أنك لم تولدي قبل ثلاثمائة عام، كيف يمكنك حتى التأكد من هذه الحقيقة؟” تحدى يوجين.
لهثت كريستينا. “لكن هذا…!”
“لم أولد قبل ثلاثمائة سنة، ألا ينطبق ذلك عليك كذلك، السير يوجين؟” ردت كريستينا.
“همممم….” همهم يوجين وهو يركز تركيزه بينما يحدق في السيف المقدس. “…آه!”
‘هذه الشقية اللعينة.’ تمكن يوجين بالكاد من ابتلاع الكلمات التي أوشكت بعد ثوان على الخروج.
‘هذا تلفيق إبداعي تمامًا. دعم السيف المقدس؟ لقد قام بالفعل بعملٍ مثيرٍ للإعجاب كشعلة.’ فكر يوجين في نفسه بسخرية.
بمعنى آخر، هذا يعني أن السيف المقدس هو سلاحٌ موفر للوقود. جاءت هذه الحقيقة بمثابة مفاجأة سارةٍ حقًا.
“ماذا قال هذا الصوت لك؟” طالبت كريستينا.
لم يتحدث فيرموث مرة واحدة عن السيف المقدس الذي أعطاه الوحي. لم تقل انيسيه أبدا أي شيء عن إمتلاك السيف المقدس لهذا النوع من القوة.
“آآآه!” كاترينا، التي =لا تزال راكعة، صرخت بإعجاب. أثناء التحديق في الضوء الذي إجتاح السيف المقدس، تحدثت بصوت مرتجف، “يا له من تألق مبهر….!”
“حسنًا، نظرا لأن أيا منا لم يولد قبل ثلاثمائة عام، فلا توجد طريقة تمكننا من معرفة الحقيقة. ومع ذلك، من قال لك ذلك بحق السماء، القديسة كريستينا؟” إستفسر يوجين.
“إذا انتهى الوضع بهذا الأمر، فيرجى إعطاء هذه الرسالة إلى والدي في اليوم الأخير من العام.” طلب يوجين وهو يسلم غيلياد الرسالة التي كتبها في اليوم السابق: “أخبره أنني سأكون على ما يرام. لدي الثقة في الاعتناء بنفسي بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، ولدي حتى إله عظيم يحميني في رحلتي.”
“لو إن ما تقوله القديسة كريستينا هو الحقيقة، فأنت تدعين أن سلفنا قاتل فقط كما أمره السيف المقدس بذلك؟” سأل غيلياد بحدة.
أجابت كريستينا: “هذه الحقائق تنتقل إلي من خلال الكتب المقدسة.”
“هممم….” همهم يوجين بعناية، ولم ينتبه إلى رهبة كريستينا.
عبس يوجين، “الكتاب المقدس….؟”
هذه هي الحقيقة. معظم الكهنة المتحمسين الذين سافروا إلى سمر من أجل التبشير بدينهم وخدمة آلهتهم لم يعودوا أبدا.
“ألستَ على بينة من الكتاب المقدس، السير يوجين؟ مؤسس عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم، هو شخص يحظى بالتبجيل كقديس حتى داخل الإمبراطورية المقدسة. هل يمكن أن تكون حقًا لم تقرأ عن كتاب فيرموث، حتى وأنت عضو في عشيرة لايونهارت؟” سألت كريستينا بصدمة.
إتسعت عيون كريستينا بسبب هذه الكلمات. ممسكة بتنورتها بإحكام، نهضت من مقعدها.
“آه….اممم….” غير قادر على الرد على الفور، نظر يوجين إلى غيلياد.
‘هذا تلفيق إبداعي تمامًا. دعم السيف المقدس؟ لقد قام بالفعل بعملٍ مثيرٍ للإعجاب كشعلة.’ فكر يوجين في نفسه بسخرية.
سعل غيلياد بنبرة منخفضة وتحدث. “هذا….فيما يتعلق بكتاب فيرموث، فإن الدلالات الدينية التي يحملها قوية جدا لدرجة أنها غير مصرح بها حقا من قبل عشيرة لايونهارت.”
لهثت كريستينا. “لكن هذا…!”
“لكن سيكون من الصعب تزوير بطاقة هوية، ونقاط التفتيش صارمة للغاية بشأن تحديد الهوية، خاصة عندما نعبر الحدود.” تساءل يوجين بحذر.
“حسنًا….لقد حاولت أيضًا قراءته مرة واحدة في صغري، لكن المحتويات بدت سخيفة لدرجة أنني….” تأخر يوجين بشكل محرج وهو يتذكر ما قرأه.
قاد اللاجئين إلى الوقوف أمام البحر، ورفع فيرموث السيف المقدس بينما يرددون الكلمات المقدسة ويقسمون البحر….
إمتلأ الكتاب بمثل هذا الهراء. المحتويات أكثر سخافة مما تم تسجيله في الحكاية الخيالية.
واصل يوجين. “ربما هناك أنا آخر ليس أنا بداخلي. لايونهارت يوجين مختلف تمامًا يستعير صوت السيف المقدس ليقول هذه الكلمات الشريرة….”
ومع ذلك، يمكن أن يشعر يوجين بالنور المنبعث من السيف المقدس. على الرغم من عدم وجود أدنى إيمان له بالدين، إلا أنه لا يزال بإمكانه الشعور بالقوة الإلهية للسيف المقدس.
‘…الآن بعد أن فكرت في الأمر….هناك بالتأكيد شيء من هذا القبيل فيه.’ أدرك يوجين.
“شكرًا جزيلًا.” قال يوجين بابتسامة، قبل أن يمد يده إلى غيلياد. “….قد يكون هذا الطلب متأخرًا بعض الشيء في هذه المرحلة، لكن هل لا بأس إذا دعوتك بِـعَمي ؟”
متجاهلةً هذا، سألت كريستينا، “ما الذي تخطط للقيام به الآن؟”
يا مبعوثي فيرموث، بركتي ستوجه ذراعك، وستضيء الظلام بنور الإله.
“أليس هذا هو الحال بالنسبة لك أيضًا، القديسة كريستينا؟”
يجب أن تظل هناك قيود على نوع الهراء الذي يمكنهم الإدعاء به. ليست عشيرة لايونهارت هي التي تجاهلت كتاب فيرموث فحسب، بل رفض المؤرخون الكتاب أيضا. هذا يعني أن الكتاب يعامل في الواقع على أنه أقل موثوقية من كتاب القصص الخيالية المخصص للأطفال.
‘هذا للخداع. يستحيل أن أسمح لهم برؤيتي مثل الأحمق.’ أصر يوجين بعناد.
غيرت كريستينا الموضوع. “….على كل حال…..السير يوجين، ألم تسمع أي وحي قادمٍ من السيف المقدس؟”
“همممم….” همهم يوجين وهو يركز تركيزه بينما يحدق في السيف المقدس. “…آه!”
“آآآه!” بكت كريستينا. “هل تلقيت الوحي؟”
إعترف يوجين على مضض، “للحظة هناك، سمعت صوتًا في رأسي، لكنني لست متأكدًا حقا مما هل هو الوحي أم لا….”
“ماذا قال هذا الصوت لك؟” طالبت كريستينا.
لهثت كريستينا. “لكن هذا…!”
“أليس هذا هو الحال بالنسبة لك أيضًا، القديسة كريستينا؟”
قال يوجين بوجه مستقيم: “قيل أن تنظر إلى القديسة كريستينا وتطلب منها أن تخرس قليلًا.”
هذه هي الحقيقة. معظم الكهنة المتحمسين الذين سافروا إلى سمر من أجل التبشير بدينهم وخدمة آلهتهم لم يعودوا أبدا.
إتسعت عيون كريستينا بسبب هذه الكلمات. ممسكة بتنورتها بإحكام، نهضت من مقعدها.
“آه…!” بدت صدمة كريستينا أكبر من صدمة غيلياد.
قال يوجين هذه الكلمات لأنه ممتن لإيمان غيلياد به، ولأنه يشعر أيضًا بالذنب قليلًا لاقتراض الكثير من الأسلحة من قبو الكنز. لكن رد فعل غيلياد بدا أكثر دفئا مما توقعه.
طالبت كريستينا بفظاظة: “من فضلك لا تستعِر إسم الإله من أجل إهانتي.”
ركز كل تركيزه على السيف المقدس.
“ألم أقل ذلك مسبقًا؟ أنني لست متأكدًا حقا هل هو وحي.” دافع يوجين عن نفسه.
سعل غيلياد بنبرة منخفضة وتحدث. “هذا….فيما يتعلق بكتاب فيرموث، فإن الدلالات الدينية التي يحملها قوية جدا لدرجة أنها غير مصرح بها حقا من قبل عشيرة لايونهارت.”
“ألا يعني ذلك أن رأسك مليء بالأفكار الوقحة تجاهي؟ في رأيي، يجب أن يكون هناك بالتأكيد تأثير شيطاني يلوث عقل السير يوجين المسكين.” إتهمته كريستينا.
(**التركيز هو مصطلح شامل للعناصر الخاصة المستخدمة لإلقاء التعاويذ، مثل العصي.)
“شـ-شكرًا جزيلًا.” كرر يوجين.
“تأثير شيطاني، تقولين….منذ صغري، ظل ذهني يتجول من وقت لآخر، وأشعر بدوافع قوية جعلت من الصعب علي التحكم في نفسي….” رمشت عيون يوجين. “تمامًا مثل — اررغ — تماما مثل الآن. أنتِ….يا إبنة العاهرة.”
“كن حذرًا، ولعل جميع أهدافك تتحقق، يا بني.” أعطى غيلياد يوجين مباركته.
“هاه؟” لهثت كريستينا.
عبس يوجين، “الكتاب المقدس….؟”
واصلت كريستينا. “بعبارة أخرى، هذا يعني أن إرادة إلهنا لا تزال موجودة في آلتاير. قبل ثلاثمائة عام….أصبح فيرموث العظيم سيد آلتاير، وبذلك حقق بشارة الإله.”
واصل يوجين. “ربما هناك أنا آخر ليس أنا بداخلي. لايونهارت يوجين مختلف تمامًا يستعير صوت السيف المقدس ليقول هذه الكلمات الشريرة….”
أجابت كريستينا: “هذه الحقائق تنتقل إلي من خلال الكتب المقدسة.”
“هل تسخر مني الآن؟” سألت كريستينا، زوايا شفتيها إلتوت صعودًا بإبتسامة خطيرة.
إله النور وقديسته قد إعترفا بِـيوجين كبطل. ومع ذلك، بما أن غيلياد ليس من أتباع إله النور، بدلًا من هذا الدليل على اعترافهم، فقد تأثر أكثر بحقيقة أن السيف المقدس قد تم سحبه بنجاح بعد ثلاثمائة عام.
طرق يوجين على رأسه، كما لو إنه محرج، ووضع السيف المقدس داخل عباءته، “في بعض الأحيان لا يتحرك هذا الرأس اللعين وفقًا لإرادتي.”
‘…ستذهب القديسة كريستينا معه أيضًا.’ ذكر غيلياد نفسه قبل أن يقول، “…يوجين، أنا أثق بك.”
“هذا مرض خطير للغاية. إذا سمحت بذلك، يمكنني محاولة علاج المرض شخصيا.” عرضت كريستينا.
سعل غيلياد بنبرة منخفضة وتحدث. “هذا….فيما يتعلق بكتاب فيرموث، فإن الدلالات الدينية التي يحملها قوية جدا لدرجة أنها غير مصرح بها حقا من قبل عشيرة لايونهارت.”
“حسنًا، تقريبًا….” تجاهل يوجين ذلك.
“مرض القلب هذا شيء أحتاج إلى علاجه بنفسي. أنا، يوجين لايونهارت، بصفتي سليل فيرموث العظيم، لا أريد الإعتماد على القديسة للتعامل مع ضعفي.” أعلن يوجين بجدية.
وصل إحتضانهم الدافئ إلى نهايته. ومع ذلك، لم ينفجر غيلياد في البكاء كما يفعل جيرهارد. كل ما فعله غيلياد هو إبقاء ظهره مستقيمًا وإخراج صدره وهو يودع يوجين. ومع ذلك، بالنسبة ليوجين، شعر بتلك النظرة اللامعة الموجهة له بأنها مُرهِقةٌ مثل دموع جيرهارد.
قبل ثلاثمائة عام، بينما هم يتجولون في هيلموث، مر بأزمات موتٍ لا حصر لها.
متجاهلةً هذا، سألت كريستينا، “ما الذي تخطط للقيام به الآن؟”
منذ زمن طويل، قبل أن تتشكل أي حضارة في القارة، كان العالم غارقا في فوضى لا نهاية لها.
“دعينا نغادر في في الوقت الحالي.” أمسك يوجين عباءته وهو يسير أمام كريستينا.
غيرت كريستينا الموضوع. “….على كل حال…..السير يوجين، ألم تسمع أي وحي قادمٍ من السيف المقدس؟”
قال غيلياد وهو يراهما يغادران إلى بوابة الإنتقال: “يزعجني أنك ستغادر دون أن تقول وداعًا لجيرهارد.”
يا مبعوثي فيرموث، بركتي ستوجه ذراعك، وستضيء الظلام بنور الإله.
إتسعت عيون كريستينا بسبب هذه الكلمات. ممسكة بتنورتها بإحكام، نهضت من مقعدها.
بينما يحدق في الملحق من بعيد، ظهر تعبير ساخر على وجه يوجين وشعر بالإمتنان للبطريرك، “سأعتمد عليك لإتخاذ الإجراءات المناسبة، البطريرك.”
إعتاد يوجين بالفعل على استخدام جميع أنواع الأسلحة في حياته السابقة، لكنه لم يستخدم سيفًا تجاوز حدود السلاح الجيد مثل هذا السيف المقدس. بدلًا من السيف الذي من المفترض أن يتأرجح في المعركة، بدا السيف المقدس أشبه بالسيف الشعائري الذي من المفترض إستخدامه عند حفل ظهور فارسٍ ما والاحتفالات الرسمية الأخرى.
“ليس الأمر كما لو أننا نعرف متى ستعود. وحتى لو إنني أعلم، لا يمكنني الإستمرار في الكذب على جيرهارد لسنوات.”
“ليس الأمر كما لو أننا نعرف متى ستعود. وحتى لو إنني أعلم، لا يمكنني الإستمرار في الكذب على جيرهارد لسنوات.”
“آه….ااااه….أووووه…..!” لم يستطع غيلياد إخفاء حماسته.
“إذا انتهى الوضع بهذا الأمر، فيرجى إعطاء هذه الرسالة إلى والدي في اليوم الأخير من العام.” طلب يوجين وهو يسلم غيلياد الرسالة التي كتبها في اليوم السابق: “أخبره أنني سأكون على ما يرام. لدي الثقة في الاعتناء بنفسي بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، ولدي حتى إله عظيم يحميني في رحلتي.”
“هذا مرض خطير للغاية. إذا سمحت بذلك، يمكنني محاولة علاج المرض شخصيا.” عرضت كريستينا.
“هممم…” همهم غيلياد متفقًا، على الرغم من أنه بدلًا من حماية إله النور، فقد وضع ثقة أكبر في قدرات يوجين الخاصة.
طرق يوجين على رأسه، كما لو إنه محرج، ووضع السيف المقدس داخل عباءته، “في بعض الأحيان لا يتحرك هذا الرأس اللعين وفقًا لإرادتي.”
‘…ستذهب القديسة كريستينا معه أيضًا.’ ذكر غيلياد نفسه قبل أن يقول، “…يوجين، أنا أثق بك.”
‘هذه الشقية اللعينة.’ تمكن يوجين بالكاد من ابتلاع الكلمات التي أوشكت بعد ثوان على الخروج.
“شكرًا جزيلًا.” قال يوجين بابتسامة، قبل أن يمد يده إلى غيلياد. “….قد يكون هذا الطلب متأخرًا بعض الشيء في هذه المرحلة، لكن هل لا بأس إذا دعوتك بِـعَمي ؟”
“….ماذا….؟” قال غيلياد في حالة صدمة.
أومأت كريستينا برأسها “نعم.”
‘على الرغم من أنني لا أعتقد أنني سأستمتع بالضرب به كثيرا.’ لاحظ يوجين بخيبة أمل.
بدا يوجين محرجًا، “حسنًا، والدي لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة….وألستَ أكبر من والدي ببضع سنوات؟ لذلك إعتقدت أنه سيكون من الجيد مناداتك عمي—”
على الرغم من أن يوجين قد مد يده للمصافحة، إلا أن غيلياد سحب يوجين لإحتضانه وقال، “بغض النظر عما تدعوني به، لقد فكرت فيك كإبني منذ ست سنوات مضت.”
وليست عن معاركهم مع ملوك الشياطين….
“شـ-شكرًا جزيلًا.” كرر يوجين.
“هاه….” على الرغم من أن العشرات من الشتائم تتبادر إلى الذهن، إلا أن يوجين أطلق شخيرًا فقط وإستمر في الاستماع بصمت إلى كريستينا.
قال يوجين هذه الكلمات لأنه ممتن لإيمان غيلياد به، ولأنه يشعر أيضًا بالذنب قليلًا لاقتراض الكثير من الأسلحة من قبو الكنز. لكن رد فعل غيلياد بدا أكثر دفئا مما توقعه.
“لم أولد قبل ثلاثمائة سنة، ألا ينطبق ذلك عليك كذلك، السير يوجين؟” ردت كريستينا.
“كن حذرًا، ولعل جميع أهدافك تتحقق، يا بني.” أعطى غيلياد يوجين مباركته.
قال يوجين هذه الكلمات لأنه ممتن لإيمان غيلياد به، ولأنه يشعر أيضًا بالذنب قليلًا لاقتراض الكثير من الأسلحة من قبو الكنز. لكن رد فعل غيلياد بدا أكثر دفئا مما توقعه.
“نعم….يا عمي.” قال يوجين بصوتٍ مختنقٍ قليلًا: “من فضلك إعتنِ بنفسك جيدًا.”
متجاهلةً هذا، سألت كريستينا، “ما الذي تخطط للقيام به الآن؟”
وصل إحتضانهم الدافئ إلى نهايته. ومع ذلك، لم ينفجر غيلياد في البكاء كما يفعل جيرهارد. كل ما فعله غيلياد هو إبقاء ظهره مستقيمًا وإخراج صدره وهو يودع يوجين. ومع ذلك، بالنسبة ليوجين، شعر بتلك النظرة اللامعة الموجهة له بأنها مُرهِقةٌ مثل دموع جيرهارد.
لم يتحدث فيرموث مرة واحدة عن السيف المقدس الذي أعطاه الوحي. لم تقل انيسيه أبدا أي شيء عن إمتلاك السيف المقدس لهذا النوع من القوة.
ما يزال، لم أشعر بالسوء أن ينظر إليه هكذا عندما غادر في مغامرته. في حياته السابقة….لم يتلقَ مثل هذا الوداع إلا نادرًا.
من خلال القوة الإلهية.
“لا توجد بوابة إنتقال تؤدي إلى سمر.” تحدثت كريستينا: “بعد أن نمر عبر الحدود الجنوبية لكيهل، سيتعين علينا السير لبقية الطريق. هل تعلم بهذا؟”
“حسنًا، تقريبًا….” تجاهل يوجين ذلك.
بمعنى آخر، هذا يعني أن السيف المقدس هو سلاحٌ موفر للوقود. جاءت هذه الحقيقة بمثابة مفاجأة سارةٍ حقًا.
“هل هذا يعني أنك لم تُقِم أي خطط للسفر؟”
“أليس هذا هو الحال بالنسبة لك أيضًا، القديسة كريستينا؟”
“يبدو أنني قد أعددت بجد أكثر منك يا سيدي يوجين.” قالت كريستينا وهي تبتسم له بإبتسامة باهتة: “أولًا وقبل كل شيء، سيكون من الأفضل عدم إستخدام بطاقة الهوية الشخصية الخاصة بك، السير يوجين.”
“لأنني سوف أتلقى الكثير من الإهتمام؟” أكد يوجين.
بدا يوجين محرجًا، “حسنًا، والدي لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة….وألستَ أكبر من والدي ببضع سنوات؟ لذلك إعتقدت أنه سيكون من الجيد مناداتك عمي—”
أومأت كريستينا برأسها “نعم.”
بالمقارنة مع هذه الفظائع، كانت البشرية أضعف بشكل كبير. لا يمكن إستخدام النار التي أثارها البشر إلا لإشعال بعض النار وشواء بعض اللحوم، ولكن من المستحيل عليهم أن يضيئوا الظلام الذي جاء بمجرد غروب الشمس. خلال ذلك العصر الأسطوري، يمكن أن تبعث النيران الحرارة، لكنها لم تستطع الإضاءة.
قال يوجين بوجه مستقيم: “قيل أن تنظر إلى القديسة كريستينا وتطلب منها أن تخرس قليلًا.”
“لكن سيكون من الصعب تزوير بطاقة هوية، ونقاط التفتيش صارمة للغاية بشأن تحديد الهوية، خاصة عندما نعبر الحدود.” تساءل يوجين بحذر.
“آآآه!” بكت كريستينا. “هل تلقيت الوحي؟”
ومع ذلك، فمنذ اللحظة التي يعبرون فيها الحدود، لم يعودوا ملزمين بالحاجة إلى بطاقة هوية. فالسلامة العامة في سمر سيئة للغاية، لدرجة أنه لا يمكن حتى مقارنتها بالقبائل المتخلفة، وبطاقات الهوية التي هي شائعةٌ جدا في البلدان الأخرى في هذه القارة لم ترَّ أي استخدام هناك.
واصلت كريستينا. “بعبارة أخرى، هذا يعني أن إرادة إلهنا لا تزال موجودة في آلتاير. قبل ثلاثمائة عام….أصبح فيرموث العظيم سيد آلتاير، وبذلك حقق بشارة الإله.”
“إذا انتهى الوضع بهذا الأمر، فيرجى إعطاء هذه الرسالة إلى والدي في اليوم الأخير من العام.” طلب يوجين وهو يسلم غيلياد الرسالة التي كتبها في اليوم السابق: “أخبره أنني سأكون على ما يرام. لدي الثقة في الاعتناء بنفسي بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، ولدي حتى إله عظيم يحميني في رحلتي.”
“لا داعي للقلق بشأن المرور عبر أي نقاط تفتيش.” أكدت له كريستينا حيث سحبت شيئًا من داخل ردائها وسلمته إلى يوجين. قدمت له بطاقة هوية فارغة، وتابعت حديثها، “يسافر كهنة الإمبراطورية المقدسة في جميع أنحاء القارة. خلال رحلاتهم، غالبًا ما يجذب الكهنة رفيعو المستوى نظراتٍ غير مرغوب فيها.”
“حسنًا، تقريبًا….” تجاهل يوجين ذلك.
“حتى أنكم تحملون بطاقات هوية مزورة معكم أثناء السفر؟” سأل يوجين بفضول.
متجاهلةً هذا، سألت كريستينا، “ما الذي تخطط للقيام به الآن؟”
“سيدي يوجين، ألم تسمع شيئا مثل الصوت يدعوك؟” سألت كريستينا.
قالت كريستينا بثقة: “لن تواجه أي مشكلة حتى لو وجدت نفسك بحاجة إلى استخدامها.”
“شـ-شكرًا جزيلًا.” كرر يوجين.
إبتسم يوجين وأخذ بطاقة الهوية. قبل المرور عبر بوابة الإنتقال، أظهرت كريستينا يوجين كيفية تسجيل بطاقة الهوية الفارغة.
“ها.…هاهاها….”خطط يوجين للإستماع بهدوء مع الإحتفاظ بآرائه لنفسه، لكنه لم يتمكن من الصمود.
طريقة القيام بذلك ليست صعبة، ولم تستغرق وقتًا طويلًا. يمكن إنشاء هوية جديدة على الفور عن طريق وضع إبهام ملطخ بالدماء على بطاقة الهوية وحفظ الاسم الذي سيتم استخدامه كإسم مستعار له.
لم يعبد يوجين أي آلهة. ولو إنها موجودة، فهي موجودة، ولو إنها غير موجودة، فلا يهمه ذلك. على الرغم من أن هذا ما إعتقده في الأصل، إلا أنه مع كل هذا الوحي وغيره من الهراء الذي أُجبِرَ على الإستماع إليه مؤخرًا، بدأ يوجين في الإنزعاج بمجرد سماع كل هذا الهراء.
“الآن وقد تم إنشاؤها، هل هذا يعني أن الإمبراطورية المقدسة سوف تُسجل في نهاية المطاف هذه الهوية؟” سأل يوجين.
“الآن وقد تم إنشاؤها، هل هذا يعني أن الإمبراطورية المقدسة سوف تُسجل في نهاية المطاف هذه الهوية؟” سأل يوجين.
رفع يوجين حاجبه. “أنتِ لا تنوين حقا أن تبشير المواطنين من سمر، صحيح؟”
هذه الأسطورة، أسطورة خلق إمبراطورية يوراس المقدسة، هي بلا شك متعجرفة.
“مع ذلك، سَـتؤمَنُ هوياتنا بسرية وأمان، سيدي يوجين.” أكدت كريستينا: “سوف نتظاهر بأننا مبشرون يسافرون إلى سمر.”
“على الرغم من أن الجان يمكن رؤيتهم في سمر….لكن معظم هؤلاء الجان يتجولون، غير قادرين على إيجاد طريق العودة إلى مسقط رأسهم.” قالت كريستينا وهي تقلب ردائها من الداخل إلى الخارج. “قبل بضع سنوات، بدأ جان الظلام في هيلموث في التدفق إلى سمر والتواصل مع هؤلاء الجان المتجولين. وإذا رغبت في العثور على قرية الجان، فعليك أن تحاول مقابلة بعض الجان المتجولين، تمامًا مثل ما يحاول جان الظلام القيام به.”
رفع يوجين حاجبه. “أنتِ لا تنوين حقا أن تبشير المواطنين من سمر، صحيح؟”
“ألستَ على بينة من الكتاب المقدس، السير يوجين؟ مؤسس عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم، هو شخص يحظى بالتبجيل كقديس حتى داخل الإمبراطورية المقدسة. هل يمكن أن تكون حقًا لم تقرأ عن كتاب فيرموث، حتى وأنت عضو في عشيرة لايونهارت؟” سألت كريستينا بصدمة.
قالت كريستينا بإبتسامة مريرة: “لو أمكن، أود أن أحاول وعظهم، لكن لسوء الحظ، فإن السكان الأصليين في سمر لا يحترمون إله النور.”
هذه هي الحقيقة. معظم الكهنة المتحمسين الذين سافروا إلى سمر من أجل التبشير بدينهم وخدمة آلهتهم لم يعودوا أبدا.
يجب أن تظل هناك قيود على نوع الهراء الذي يمكنهم الإدعاء به. ليست عشيرة لايونهارت هي التي تجاهلت كتاب فيرموث فحسب، بل رفض المؤرخون الكتاب أيضا. هذا يعني أن الكتاب يعامل في الواقع على أنه أقل موثوقية من كتاب القصص الخيالية المخصص للأطفال.
أخبرته كريستينا: “بعد أن أعلنت أنك ذاهب إلى سمر، أجريت بحثي المستقل عن سمر.”
“إذن ماذا اكتشفت؟” سأل يوجين.
“على الرغم من أن الجان يمكن رؤيتهم في سمر….لكن معظم هؤلاء الجان يتجولون، غير قادرين على إيجاد طريق العودة إلى مسقط رأسهم.” قالت كريستينا وهي تقلب ردائها من الداخل إلى الخارج. “قبل بضع سنوات، بدأ جان الظلام في هيلموث في التدفق إلى سمر والتواصل مع هؤلاء الجان المتجولين. وإذا رغبت في العثور على قرية الجان، فعليك أن تحاول مقابلة بعض الجان المتجولين، تمامًا مثل ما يحاول جان الظلام القيام به.”
لقد مرت أيام قليلة فقط منذ أن أبلغها يوجين أنه ينوي الذهاب إلى سمر. في ذلك الوقت القصير، ودون مغادرة قلعة البلاك لايونز، تمكنت من إكمال تحقيقها الخاص….يبدو أن هوية القديسة مريحة للغاية.
‘….للأعتقد بأنه سيكون هناك جان الظلام.’ إلتوى تعبير يوجين أثناء تمرير أصابعه من خلال شعره.
“القديسة كريستينا، بما أنك لم تولدي قبل ثلاثمائة عام، كيف يمكنك حتى التأكد من هذه الحقيقة؟” تحدى يوجين.
“….ماذا….؟” قال غيلياد في حالة صدمة.
في كل مرة يده تهز خصلات شعره، بدأ اللون الرمادي لشعره يغمق إلى اللون الأسود. وبعد إزالة شعار لايونهارت المطرز على معطفه، قام يوجين أيضًا بتغيير مظهر عباءته.
رفع يوجين حاجبه. “أنتِ لا تنوين حقا أن تبشير المواطنين من سمر، صحيح؟”
‘ليس لدي أي ذكريات جيدة عن تلك الآفات.’
“ليس الأمر كما لو أننا نعرف متى ستعود. وحتى لو إنني أعلم، لا يمكنني الإستمرار في الكذب على جيرهارد لسنوات.”
قبل ثلاثمائة عام، بينما هم يتجولون في هيلموث، مر بأزمات موتٍ لا حصر لها.
ولكن من بين هؤلاء، هناك لحظةٌ واحدةٌ على وجه الخصوص برزت بين البقية.
بالمقارنة مع هذه الفظائع، كانت البشرية أضعف بشكل كبير. لا يمكن إستخدام النار التي أثارها البشر إلا لإشعال بعض النار وشواء بعض اللحوم، ولكن من المستحيل عليهم أن يضيئوا الظلام الذي جاء بمجرد غروب الشمس. خلال ذلك العصر الأسطوري، يمكن أن تبعث النيران الحرارة، لكنها لم تستطع الإضاءة.
“لكن سيكون من الصعب تزوير بطاقة هوية، ونقاط التفتيش صارمة للغاية بشأن تحديد الهوية، خاصة عندما نعبر الحدود.” تساءل يوجين بحذر.
وليست عن معاركهم مع ملوك الشياطين….
هذه، إلى حد ما، أسطورة تنتمي فقط إلى يوراس. ولكل دولة أخرى أسطورة تأسيسية منفصلة خاصة بها. ومع ذلك، لم تبدِ القديسة كريستينا أي نية للإعتراف بصحة أي أسطورة تأسيسية أخرى.
ومع ذلك، يمكن أن يشعر يوجين بالنور المنبعث من السيف المقدس. على الرغم من عدم وجود أدنى إيمان له بالدين، إلا أنه لا يزال بإمكانه الشعور بالقوة الإلهية للسيف المقدس.
أو عن عندما تم قطع وجهه تقريبًا إلى قسمين بواسطة سيف الحصار، بل قبل ذلك….
“لم أولد قبل ثلاثمائة سنة، ألا ينطبق ذلك عليك كذلك، السير يوجين؟” ردت كريستينا.
“لا داعي للقلق بشأن المرور عبر أي نقاط تفتيش.” أكدت له كريستينا حيث سحبت شيئًا من داخل ردائها وسلمته إلى يوجين. قدمت له بطاقة هوية فارغة، وتابعت حديثها، “يسافر كهنة الإمبراطورية المقدسة في جميع أنحاء القارة. خلال رحلاتهم، غالبًا ما يجذب الكهنة رفيعو المستوى نظراتٍ غير مرغوب فيها.”
لكن عندما إلتقى بِـإيريس، إبنة ملك الغضب الشيطاني المُتبناة، جان ظلام تسمى راكشاسا.
“هممم….” همهم يوجين بعناية، ولم ينتبه إلى رهبة كريستينا.
قال غيلياد وهو يراهما يغادران إلى بوابة الإنتقال: “يزعجني أنك ستغادر دون أن تقول وداعًا لجيرهارد.”
