Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 94

سمر (4)
PDF

سمر (4)

الفصل 94: سمر (4)

 

يمتلك الجان أقدامًا سريعة. خاصة في الغابة، حيث ركض الجان بسرعة كبيرة بحيث بدا كما لو إنهم يتلقون مساعدة سحرية.

رفعت صوتها عن قصد حتى يتمكن من سماعها. شخر يوجين فقط وهو يطوي الملابس الجافة بشكل عرضي.

 

“…هم….” همس يوجين فجأة وهو يوقف قراءته للنص السحري ويرفع رأسه.

ومع ذلك، الجان أو غير ذلك، لا يمكن أن تظل سرعتهم كما هي بساق واحدة فقط. يمكن للجان ذو القدم الواحدة أن يركض بسرعة كافية بحيث من الصعب تصديق أنه يمتلك قدمًا واحدة، لكن من المستحيل عليهم التفوق على تجار العبيد المَهَرةِ الذين يلاحقونهم.

أشرق ضوء ساطع من يديها واجتاح جسد الجان. مع هذا، عاد اللون إلى بشرت بسرعة كافية بحيث يمكن رؤية التغيير بالعين المجردة.

 

 

نبضت قلوبهما وكأنه على وشك الانفجار، وبدأت سيقانهم الاصطناعية القذرة تتحطم بالفعل، وبدأت رؤوسهم تؤلمهم من التعب.

 

 

 

أحس الجان بشعور غريزي بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن ينهاروا. لكنهم على الاطلاق لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بفعل ذلك. فَـبعد أن وصلوا أخيرًا إلى سمر، خافوا من أنهم بمجرد انهيارهم، سيفتحون أعينهم مرة أخرى دون معرفة أين هم.

 

 

على الرغم من أن جسد هذا الجان باردٌ مثل الثلج، إلا أنه لا يزال بالكاد يتنفس. استدعى يوجين أولا روح الرياح لتجفيف ملابسه المبللة، ثم خلق لهبا باستخدام السحر.

“هياي!”

 

صرخات حادة من مطارديهم بدأت تقترب. هذا الصوت هو صرخة الصيد الخاصة بالقبائل الأصلية للغابة. صرخ المحاربون القبليون بمرح وهم يطاردون الجان الهاربين على ظهر مطياتهم، ذئاب فاخان العملاقة.

 

 

 

إذا أرادوا ذلك، بإمكانهم الإمساك بفرائسهم على الفور. لكن من خلال عدم القيام بذلك، هم يحاولون منع فرائسهم من الانهيار في اليأس.

 

 

‘على الرغم من أنها في هيلموث إرتدت فقط أي شيء تجده.’ تذكر يوجين.

الجان فريسة مرغوبة للغاية. بدلا من اصطياد هؤلاء الجان واستخدامهم كعبيد للقبيلة، فضل تجار العبيد من السكان الأصليين بيعهم لتجار العبيد الأجانب الذين جاءوا إلى سمر فقط لشراء هؤلاء الجان.

 

 

عرف الصيادون جيدًا ميزات العرق الذي يصطادونه، ولم يذهبوا للصيد إلا بعد إجراء استعدادات شاملة.

وهكذا، لم يتمكنوا من السماح لأنفسهم بإصابة فرائسهم بجروح خطيرة. نظرًا لأن قيمة الجان قد انخفضت بالفعل بسبب حقيقة أنهم ذوي سيقان واحدة، إذا تركوا ندبة على جسمه أيضًا، فإن انخفاض السعر سيكون أكثر مما يمكنهم قبوله.

 

 

مشى يوجين بجانب كريستينا التي إستمرت في إراحة ناريسا. لا تزال تربت على ظهر ناريسا، نظرت إلى يوجين، لكنها لم تقل أي شيء. أومأت برأسها فقط، مما تسبب في ظهور ابتسامة على وجه يوجين.

توقف الجان، الذي كان يركض بعرج، ولهث بشدة. “…آآآه….!”

 

لأنهم ظلوا يركضون كالمجانين، لم ينتبهوا لأصوات محيطهم. لا، بل أكثر من ذلك، لقد صار وعيهم ضبابيًا بسبب صرخات السكان الأصليين المرعبة.

“ألم تكن تنوي القيام ببعض الدراسة؟” ذكرته كريستينا.

 

“…هم….” همس يوجين فجأة وهو يوقف قراءته للنص السحري ويرفع رأسه.

هذا ما دفعهم إلى الركض حتى كادوا يقعون من المنحدر أمامهم. بعيون تهتز، نظر الجان إلى أسفل. رأوا جرفًا يقع أسفله، على بعد مسافة كبيرة، نهر متدفق.

“لماذا سيكون في السحر المقدس أي تعاويذ للغسيل؟” إحتجت كريستينا.

 

بإمكان يوجين وكريستينا معرفة ما حدث دون أن يسألا عن ذلك. من النادر أن يعيش جان مختبئين في أعماق الجبال، ولكن ما هو غير نادر هو أن يتم القبض على مثل هؤلاء الجان واستعبادهم من قبل تجار العبيد.

إضطروا لإيجاد مسار مختلف. يعرجون، إضطر الجان للانسحاب. ولكن بعد ذلك، اندفع رمح طويل في الأرض بالقرب من جان.

 

 

“أظن أنك تطبخ فقط وفقا لذوقك الخاصة.” اتهم يوجين: “أنا في ذروة الصحة، لذلك لن أصاب بأي شيء من تناول شريحة لحم حمراء مقطرة مخنوقة بالتوابل.”

“كياااا!” أطلق الجان صرخة بينما أكتافهم ترتجف من الخوف.

“هل يوجد في هذا الكتاب أي تعاويذ تتعلق بغسل الملابس مكتوبةً فيه؟” سألت كريستينا بأمل.

 

 

سد المحاربون القبليون طريق عودة الجان من الجرف. بدأت ذئاب فاخان التي تحمل المحاربين تطلق أصوات هدير وأظهرت أنيابها الحادة.

لكن، كلهم دفعوا على الفور ثمن التصرف مثل البلهاء. من خلال هذه العملية، سمع يوجين عن القبائل المختلفة التي عاشت في هذه الغابة.

 

ليس الأمر كما لو أنه لم يفهم ما تقوله. فَـفي حياة يوجين السابقة، أصرت انيسيه أيضا بعناد على ارتداء زيها الديني أثناء سفرهم.

سخر السكان الأصليون المقنعون بشكل مخيف وهم يومئون نحو جان. المعنى وراء إيماءاتهم هو أن الجان يجب أن يتخلى عن المقاومة ويسمح لنفسه بهدوء أن يتم القبض عليه.

“ليس الأمر وكأنني ألعب في الأرجاء هنا.” دافع يوجين عن نفسه.

 

ليس الأمر كما لو أنه لم يفهم ما تقوله. فَـفي حياة يوجين السابقة، أصرت انيسيه أيضا بعناد على ارتداء زيها الديني أثناء سفرهم.

عض الجان على شفاههم وظلوا يرتجفون. من المستحيل عليهم أن يتمكنوا من التواصل مع هؤلاء البرابرة. بعد أن واجهوا بعضهم البعض لأول مرة، حاول الجان التوسل لهم من أجل الرحمة عدة مرات، لكن السكان الأصليين تحدثوا فيما بينهم فقط بلغة لا يعرف معناها إلا هم.

“تم بتره منذ وقت طويل.” قال يوجين وهو ينظر إلى الساق اليسرى للجان: “يجب أن يكونوا قد قطعوها بأنفسهم.”

 

ربما أعطوا جان بعض العلاج الطارئ، ولكن حتى في أفضل تقدير متفائل، لا يمكن وصف جان بأنه في صحة جيدة. حيث غطت الكدمات جسده بالكامل وهناك حتى عدد من الكسور….لا يبدو أن هذه الإصابات ناتجة عن إعتداء. ربما حصلت له بسبب السقوط في الماء من ارتفاع كبير.

تراجع الجان بتردد إلى الوراء. اقترب عدد قليل من السكان الأصليين الذين نزلوا من ظهور ذئاب فاخان وإتجهوا نحو الجان. لقد ألقوا رماحهم ونشروا أذرعهم على نطاق واسع، كما لو إنهم يظهرون أنهم لا يريدون التسبب بأي ضرر للجان.

 

 

بعد مراقبة هذا المشهد بصدمة، نظرت كريستينا إلى يوجين.

ولكن وراء أقنعة مستديرة مع مآخذ العين التي بدت وكأنها قد فتحت بسكين، رأى الجان الجشع والشهوة اللامعة داخل عيونهم. دفعت نظراتهم جسد الجان لاتخاذ خطوة محفوفة بالمخاطر.

 

 

‘….إذن فهو عبد.’ أكد يوجين.

ابتلع الجان صراخا غريزيا، وألقى بنفسه من الجرف.

رفعت صوتها عن قصد حتى يتمكن من سماعها. شخر يوجين فقط وهو يطوي الملابس الجافة بشكل عرضي.

 

تنهدت كريستينا. “هاه…. كم هذا محزن….”

ستومب-ستومب!

 

بعد أن طوت بنطالها، داست كريستينا على غسيلها. قبل أن تصبح مرشحة قديسة، كانت يتيمة تم التخلي عنها أمام الدير. بفضل هذا، إعتادت على الأعمال المنزلية مثل غسل الملابس.

واصل يوجين كلامه على الرغم من احتجاجاتها، “ليس الأمر كما لو أنني أجعلك تقومين بالأعمال المنزلية مثل الغسيل طوال الوقت أيضا. أنا أعتني بالصيد والقتال، وأتعامل أيضًا مع تجفيف الغسيل. كل ما عليك فعله هو الغسيل والطبخ، أليس كذلك؟ وحتى رغم ذلك، لا يكون طعم طبخك جيدًا، لذلك أنا الشخص الذي يتعامل معه عادة.”

 

“أظن أنك تطبخ فقط وفقا لذوقك الخاصة.” اتهم يوجين: “أنا في ذروة الصحة، لذلك لن أصاب بأي شيء من تناول شريحة لحم حمراء مقطرة مخنوقة بالتوابل.”

“يبدو أنك تمتع بنفسك.” علقت كريستينا بصعوبة وهي تلتفت للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة.

 

 

لكن، كلهم دفعوا على الفور ثمن التصرف مثل البلهاء. من خلال هذه العملية، سمع يوجين عن القبائل المختلفة التي عاشت في هذه الغابة.

على الرغم من أنها معتادة عليهم، إلا أن هذا لا يعني أنها استمتعت بهم.

 

 

 

“ليس الأمر وكأنني ألعب في الأرجاء هنا.” دافع يوجين عن نفسه.

 

 

عرف الصيادون جيدًا ميزات العرق الذي يصطادونه، ولم يذهبوا للصيد إلا بعد إجراء استعدادات شاملة.

لقد يوجين أقام صنارة صيد وهو جالس الآن بجانب النهر. ولكن بعد القيام بكل ذلك، لم يركز حتى على الصيد. بدلا من ذلك، أخرج كرسيا ليجلس عليه بإرتياح وإنغمر في كتاب السحر.

“…كيا!” صرخ الجان، عندما أدرك أي نوع من الوضع هو فيه.

 

“هل سحرك المقدس فيه أي تعاويذ غسيل؟” أعاد يوجين السؤال.

“من خلال قراءة كتاب السحر هذا، أتعلم المزيد من السحر، وبتعلم المزيد من السحر، أصبح أقوى.” أصر يوجين: “كلما أصبحت أقوى، تقل المخاطر التي سنواجهها في رحلتنا أكثر. إذا حدث ذلك، إذن—”

بعد رفع ملابسه قليلًا، وجد يوجين علامة بالقرب من السرة. على الرغم من أن العبودية قد ألغيت بالفعل خلال حياته السابقة، حتى في ذلك الوقت هناك عدد وفير من العبيد غير الشرعيين.

“أنت متكلم جيد جدًا اليوم.” قاطعته كريستينا.

‘على الرغم من أنها في هيلموث إرتدت فقط أي شيء تجده.’ تذكر يوجين.

 

 

“هذا لأنني اضطررت بالفعل لقول هذا عدة مرات الآن، لكنك تستمرين في استجوابي. قال يوجين بتجاهل رافض وهو يقلب الصفحة: “بما أنك لا تريدين أن تعاني هكذا، فلا يجب أن تتبعني، ليس الأمر كما لو أنني ألعب. وليس الأمر كما لو أنني أفرط في إجهادك أيضا. ألا تعرفين بمصطلح توزيع الأدوار؟”

– يمكنك فقط ارتداء ملابس أخرى.

“أنت على حق، لقد قلتُ شيئا لا طائل من ورائه. لذا يرجى التركيز فقط على قراءتك.” قالت كريستينا بسخط.

 

 

 

واصل يوجين كلامه على الرغم من احتجاجاتها، “ليس الأمر كما لو أنني أجعلك تقومين بالأعمال المنزلية مثل الغسيل طوال الوقت أيضا. أنا أعتني بالصيد والقتال، وأتعامل أيضًا مع تجفيف الغسيل. كل ما عليك فعله هو الغسيل والطبخ، أليس كذلك؟ وحتى رغم ذلك، لا يكون طعم طبخك جيدًا، لذلك أنا الشخص الذي يتعامل معه عادة.”

“لا يجب أن تتحرك كثيرا.” حذره يوجين.

“ألم تكن تنوي القيام ببعض الدراسة؟” ذكرته كريستينا.

تراجع الجان بتردد إلى الوراء. اقترب عدد قليل من السكان الأصليين الذين نزلوا من ظهور ذئاب فاخان وإتجهوا نحو الجان. لقد ألقوا رماحهم ونشروا أذرعهم على نطاق واسع، كما لو إنهم يظهرون أنهم لا يريدون التسبب بأي ضرر للجان.

 

 

“الآن بعد أن طُرِحَ الأمر، يجب أن أقول، هناك الكثير من المشاكل في كيفية طهي الطعام.” تابع يوجين محاضرته. “ألم أخبرك بالفعل مرات عديدة أنني أفضل النكهات القوية؟ واللحوم لا ينبغي أن تكون مطبوخةً تمامًا، فقط إلى حد تقطير الدم قليلًا.”

 

“أنا أفعل ذلك بدافع القلق على جسدك، سيدي يوجين.” دافعت كريستينا عن نفسها.

بإمكان يوجين وكريستينا معرفة ما حدث دون أن يسألا عن ذلك. من النادر أن يعيش جان مختبئين في أعماق الجبال، ولكن ما هو غير نادر هو أن يتم القبض على مثل هؤلاء الجان واستعبادهم من قبل تجار العبيد.

 

“هل يوجد في هذا الكتاب أي تعاويذ تتعلق بغسل الملابس مكتوبةً فيه؟” سألت كريستينا بأمل.

“أظن أنك تطبخ فقط وفقا لذوقك الخاصة.” اتهم يوجين: “أنا في ذروة الصحة، لذلك لن أصاب بأي شيء من تناول شريحة لحم حمراء مقطرة مخنوقة بالتوابل.”

 

توقفت كريستينا عن الاحتجاج وأبقت شفتيها مغلقة.

 

 

ثم بدأت تخبرهم بمثل هذه القصة المأساوية التي ستجلب الدموع إلى أي مستمع.

لقد مضى أكثر من شهر منذ دخولهم هذه الغابة لأول مرة. لقد حدث الكثير على طول الطريق، وقد فهمت كريستينا جيدًا كيف أن شخصية يوجين مستعصية لا يمكن معالجتها. خاصة عندما يتعلق الأمر بالحُجَج، حيث لم تتمكن كريستينا من هزيمة يوجين في نقاش مباشر. لطالما اعتقدت كريستينا أنها ككاهن، يجب أن تحافظ على قلب عطوف، ولكن بعد التحدث مع يوجين، شعرت بالحاجة إلى نسيان كونها راهبة وضربه على مؤخرة رأسه ببساطة.

 

 

هذا ما دفعهم إلى الركض حتى كادوا يقعون من المنحدر أمامهم. بعيون تهتز، نظر الجان إلى أسفل. رأوا جرفًا يقع أسفله، على بعد مسافة كبيرة، نهر متدفق.

“هل يوجد في هذا الكتاب أي تعاويذ تتعلق بغسل الملابس مكتوبةً فيه؟” سألت كريستينا بأمل.

عض الجان على شفاههم وظلوا يرتجفون. من المستحيل عليهم أن يتمكنوا من التواصل مع هؤلاء البرابرة. بعد أن واجهوا بعضهم البعض لأول مرة، حاول الجان التوسل لهم من أجل الرحمة عدة مرات، لكن السكان الأصليين تحدثوا فيما بينهم فقط بلغة لا يعرف معناها إلا هم.

 

 

“هل سحرك المقدس فيه أي تعاويذ غسيل؟” أعاد يوجين السؤال.

 

 

ليس ذلك فقط لأن أجسادهم أقوى. وجود تقارب مع الأرواح يعني حرفيا أن تكون محبوبا من قبل تلك الأرواح. السبب الرئيسي وراء تمكن الجان من الركض بسرعة هو أن الأرواح المنتشرة في جميع أنحاء الرياح دفعتهم من الخلف. ينطبق ذلك أيضًا على هذا النوع من السقوط — الرياح ومياه النهر ستحميان جسم الجان.

“لماذا سيكون في السحر المقدس أي تعاويذ للغسيل؟” إحتجت كريستينا.

 

 

لأنهم ظلوا يركضون كالمجانين، لم ينتبهوا لأصوات محيطهم. لا، بل أكثر من ذلك، لقد صار وعيهم ضبابيًا بسبب صرخات السكان الأصليين المرعبة.

“ثم لماذا يجب أن أتعلم أي تعاويذ عن الغسيل؟” أشار يوجين. “لِـكَم مرة سيتوجب علي القيام بغسيل ملابسي بنفسي؟”

تراجع الجان بتردد إلى الوراء. اقترب عدد قليل من السكان الأصليين الذين نزلوا من ظهور ذئاب فاخان وإتجهوا نحو الجان. لقد ألقوا رماحهم ونشروا أذرعهم على نطاق واسع، كما لو إنهم يظهرون أنهم لا يريدون التسبب بأي ضرر للجان.

هذه في الواقع كذبة. من بين التعاويذ المختلفة التي تعلمها يوجين في أروث، هناك أيضا عدد قليل من تعاويذ الغسيل. لقد بدأ فقط في جعل كريستينا تقوم بالغسيل كنوع من المزاح لتخفيف الملل. مع ذلك، لو إعترف الآن، وأخبرها أنه يعرف بالفعل كيفية استخدام السحر لغسيل الملابس، خشيَّ أنه قد ينتهي به الأمر بأن يُضرب مباشرة في المقبل من قبل كريستينا.

“….جان؟” تساءلت كريستينا بتعبير قلق.

 

– لو لم يرتدي الكاهن ملابسه الدينية، فَـماذا يفترض أن يرتدي؟ خاصة وأنني أرافقك بمشيئة الإله، السير يوجين، لهذا لا يمكنني مطلقا خلع ملابسي هذه.

علاوة على ذلك، ما تغسله كريستينا الآن هو زيها الخاص. إمتلك يوجين الكثير من الملابس المعبأة في عباءته التي يمكنه تغييرها، لكن كريستينا لم تمتلك مثل هذا الخيار.

“إذا قمنا بتحويل ذلك إلى سنواتٍ بشرية، فهذا يعني أنك في الثالثة عشرة فقط.” تمتم يوجين.

 

بعد فترة طويلة، أظهرت كريستينا أخيرًا مظهر قديس حقيقي. نشرت ذراعيها واحتضنت ناريسا، ثم بدأت تربت على ظهرها المرتجف.

إمتلكت كريستينا أيضًا حقيبة بها سحر مكاني، لكن حقيبتها لم تمتلك مساحة تخزين كبيرة مثل عباءة الظلام. بينما هم يتجولون في الغابة، لم يتمكنوا من قضاء يوم دون أن تتسخ ملابسهم بطريقة ما، لكن كريستينا لم تستطع تحمل أي أوساخ على زيها الديني، والذي من المفترض دائمًا أن يظل نظيفا بدقة.

بكل بساطة، ناريسا هي عبدة هاربة. مالكها، وهو تاجر ثري في إمبراطورية كيهل، قد اشترى ناريسا من السوق السوداء قبل عشر سنوات.

 

توقف الجان، الذي كان يركض بعرج، ولهث بشدة. “…آآآه….!”

 

 

– يمكنك فقط ارتداء ملابس أخرى.

 

 

 

– لو لم يرتدي الكاهن ملابسه الدينية، فَـماذا يفترض أن يرتدي؟ خاصة وأنني أرافقك بمشيئة الإله، السير يوجين، لهذا لا يمكنني مطلقا خلع ملابسي هذه.

 

 

 

 

لقد مر شهر منذ دخولهم الغابة لأول مرة. لم يتجولا فقط خلال كل هذا الوقت. لقد واجهوا أيضًا عددًا قليلا من التجار الذين يسافرون عبر الغابة، وقد التقوا بعدد قليل من السكان الأصليين الذين ينتمون إلى قبائل مختلفة.

ليس الأمر كما لو أنه لم يفهم ما تقوله. فَـفي حياة يوجين السابقة، أصرت انيسيه أيضا بعناد على ارتداء زيها الديني أثناء سفرهم.

“أنا أفعل ذلك بدافع القلق على جسدك، سيدي يوجين.” دافعت كريستينا عن نفسها.

 

هذه الغابة موبوءة بالوحوش، لكنهم لم يتمكنوا من استبعاد إمكانية وجود قطاع طرق أيضًا. ولكن نظرا لأنهم يغسلون ملابسهم بالقرب من النهر، فمن المرجح أنهم تمكنوا من استفزاز أحد الوحوش التي تعيش في النهر لمهاجمتهم.

‘على الرغم من أنها في هيلموث إرتدت فقط أي شيء تجده.’ تذكر يوجين.

 

 

 

على أي حال، هذا يعني أن كريستينا نفسها هي التي قررت أنه من الجيد القيام بالغسيل حافية القدمين في مياه النهر الباردة. وهكذا، لم يشعر يوجين بأي ذنب لعدم استخدام تعاويذ الغسيل لمساعدتها. هو فقط سيقوم بتجفيف الملابس الرطبة بمساعدة روح الرياح بمجرد أن تنتهي من غسلهم، أليس فعل ذلك جيدًا بما فيه الكفاية؟

 

“…هم….” همس يوجين فجأة وهو يوقف قراءته للنص السحري ويرفع رأسه.

“هل هناك جان يعيشون هناك كذلك؟” سأل يوجين بتفاجئ.

 

 

هذا ليس رد فعل على إهتزاز عصاة الصيد. قام يوجين من كرسيه، نفض الغبار عن سرواله واستدار لينظر في اتجاه المنبع.

 

 

 

“هل هو وحش؟” سألت كريستينا، واستدارت للنظر إلى يوجين بينما توقفت في خضم تجفيفها لردائها.

لقد يوجين أقام صنارة صيد وهو جالس الآن بجانب النهر. ولكن بعد القيام بكل ذلك، لم يركز حتى على الصيد. بدلا من ذلك، أخرج كرسيا ليجلس عليه بإرتياح وإنغمر في كتاب السحر.

 

تنهدت كريستينا. “هاه…. كم هذا محزن….”

هذه الغابة موبوءة بالوحوش، لكنهم لم يتمكنوا من استبعاد إمكانية وجود قطاع طرق أيضًا. ولكن نظرا لأنهم يغسلون ملابسهم بالقرب من النهر، فمن المرجح أنهم تمكنوا من استفزاز أحد الوحوش التي تعيش في النهر لمهاجمتهم.

 

 

 

“لا.” أجاب يوجين وهو يلتقط عصاة الصيد. “إنه صيد كبير.”

“ثم لماذا يجب أن أتعلم أي تعاويذ عن الغسيل؟” أشار يوجين. “لِـكَم مرة سيتوجب علي القيام بغسيل ملابسي بنفسي؟”

بإبتسامة، ألقى يوجين قصبة الصيد الخاصة به. مع توقف خيط الصيد الطويل، تم تغطيته بواسطة الطاقة السحرية يوجين. تلاعب يوجين بخيط الصيد باستخدام إرادته وامسك جسمًا جاء عائما من المنبع.

هذه في الواقع كذبة. من بين التعاويذ المختلفة التي تعلمها يوجين في أروث، هناك أيضا عدد قليل من تعاويذ الغسيل. لقد بدأ فقط في جعل كريستينا تقوم بالغسيل كنوع من المزاح لتخفيف الملل. مع ذلك، لو إعترف الآن، وأخبرها أنه يعرف بالفعل كيفية استخدام السحر لغسيل الملابس، خشيَّ أنه قد ينتهي به الأمر بأن يُضرب مباشرة في المقبل من قبل كريستينا.

 

سحب يوجين الجان الذي أمسك به على ضفة النهر. غابة سمر رطبة حارة دائمًا، لكن مياه النهر باردة. بعد النظر إلى جسد الجان الشاحب والمنهك، مد يوجين يده.

“….جان؟” تساءلت كريستينا بتعبير قلق.

 

 

 

سحب يوجين الجان الذي أمسك به على ضفة النهر. غابة سمر رطبة حارة دائمًا، لكن مياه النهر باردة. بعد النظر إلى جسد الجان الشاحب والمنهك، مد يوجين يده.

اعترفت ناريسا: “….مسقط رأسي هو جبل أودون في إمبراطورية كيهل.”

 

إمتلكت كريستينا أيضًا حقيبة بها سحر مكاني، لكن حقيبتها لم تمتلك مساحة تخزين كبيرة مثل عباءة الظلام. بينما هم يتجولون في الغابة، لم يتمكنوا من قضاء يوم دون أن تتسخ ملابسهم بطريقة ما، لكن كريستينا لم تستطع تحمل أي أوساخ على زيها الديني، والذي من المفترض دائمًا أن يظل نظيفا بدقة.

على الرغم من أن جسد هذا الجان باردٌ مثل الثلج، إلا أنه لا يزال بالكاد يتنفس. استدعى يوجين أولا روح الرياح لتجفيف ملابسه المبللة، ثم خلق لهبا باستخدام السحر.

بكل بساطة، ناريسا هي عبدة هاربة. مالكها، وهو تاجر ثري في إمبراطورية كيهل، قد اشترى ناريسا من السوق السوداء قبل عشر سنوات.

 

“لا.” أجاب يوجين وهو يلتقط عصاة الصيد. “إنه صيد كبير.”

“كريستينا.” نادى يوجين.

تردد جان. “هل أنتِ حقًا….؟”

 

 

“نعم.” ردت كريستينا وأوقفت على الفور ما كانت تفعله وجاءت إلى جانب الجان.

أحس الجان بشعور غريزي بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن ينهاروا. لكنهم على الاطلاق لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بفعل ذلك. فَـبعد أن وصلوا أخيرًا إلى سمر، خافوا من أنهم بمجرد انهيارهم، سيفتحون أعينهم مرة أخرى دون معرفة أين هم.

 

 

أشرق ضوء ساطع من يديها واجتاح جسد الجان. مع هذا، عاد اللون إلى بشرت بسرعة كافية بحيث يمكن رؤية التغيير بالعين المجردة.

 

 

“أي نوع من الهراء الأحمق هو ذلك….” هزت كريستينا رأسها وهي تمتم بهذا.

‘….إذن فهو عبد.’ أكد يوجين.

هذه الغابة موبوءة بالوحوش، لكنهم لم يتمكنوا من استبعاد إمكانية وجود قطاع طرق أيضًا. ولكن نظرا لأنهم يغسلون ملابسهم بالقرب من النهر، فمن المرجح أنهم تمكنوا من استفزاز أحد الوحوش التي تعيش في النهر لمهاجمتهم.

 

 

بعد رفع ملابسه قليلًا، وجد يوجين علامة بالقرب من السرة. على الرغم من أن العبودية قد ألغيت بالفعل خلال حياته السابقة، حتى في ذلك الوقت هناك عدد وفير من العبيد غير الشرعيين.

 

 

 

“…الساق…” تمتمت كريستينا بقلق.

إضطروا لإيجاد مسار مختلف. يعرجون، إضطر الجان للانسحاب. ولكن بعد ذلك، اندفع رمح طويل في الأرض بالقرب من جان.

 

 

“تم بتره منذ وقت طويل.” قال يوجين وهو ينظر إلى الساق اليسرى للجان: “يجب أن يكونوا قد قطعوها بأنفسهم.”

هذا هو نفسه بالنسبة لأفراد القبائل الذين عاشوا في هذه الغابة. لقد ولدوا كصيادين، ونشأوا كصيادين. ربما لن يقدر الإنسان العادي على النجاة من القفز من جرف عالٍ والهبوط إلى النهر أدناه. فَـمن هذا الارتفاع، الهبوط على الماء ليس مختلفا عن الهبوط على الصخور.

 

“إذا قمنا بتحويل ذلك إلى سنواتٍ بشرية، فهذا يعني أنك في الثالثة عشرة فقط.” تمتم يوجين.

بدا سطح الجذع وكأنه قد تآكل تقريبا، وإستمر الدم يتدفق منه. بدا الأمر وكأن ساقهم الاصطناعية الرخيصة قد حُفِرَتْ في لحمهم.

 

 

مشى يوجين بجانب كريستينا التي إستمرت في إراحة ناريسا. لا تزال تربت على ظهر ناريسا، نظرت إلى يوجين، لكنها لم تقل أي شيء. أومأت برأسها فقط، مما تسبب في ظهور ابتسامة على وجه يوجين.

“هل يمكن أن يكونوا قد هربوا من تاجر العبيد؟” تكهنت كريستينا.

تلعثم الجان: “أ-أ-أنتما، من أنتما؟ قَبَليون؟”

 

“نعم، بالطبع هذه هي الحقيقة. فَـبعد كل شيء، من الطبيعي أن يكون واجب الكاهن هو مساعدة وإنقاذ من هم في ورطة. ولو وجد بطل في هذا العالم، فهو بالتأكيد لن يتردد في فعل ما هو عادل وصحيح.” كما قالت كريستينا هذا، أعطت يوجين لمحة.

أجاب يوجين: “سنكتشف ذلك بمجرد إيقاظه.”

 

 

واصل المواطن الأصلي استجوابه المقتضب. “نبيل؟ من أين؟”

على الرغم من أن حالة الجان يرثى لها، إلا أن اجتماعهم الذي هو صدفة بحتة يمكن اعتباره ضربة حظ لِـيوجين. أمسك يوجين الجان من كتفيه وهزه بخفة عدة مرات.

“خارجي.” تحدث أحد السكان الأصليين الذين يركبون على ظهور ذئابهم الكبيرة.

 

“يبدو أنك تمتع بنفسك.” علقت كريستينا بصعوبة وهي تلتفت للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة.

“سعال!” حتى قبل فتح أعينهم، أطلق الجان سعالًا وتقيأ بعض الماء.

تلعثم الجان: “أ-أ-أنتما، من أنتما؟ قَبَليون؟”

 

“الآن بعد أن طُرِحَ الأمر، يجب أن أقول، هناك الكثير من المشاكل في كيفية طهي الطعام.” تابع يوجين محاضرته. “ألم أخبرك بالفعل مرات عديدة أنني أفضل النكهات القوية؟ واللحوم لا ينبغي أن تكون مطبوخةً تمامًا، فقط إلى حد تقطير الدم قليلًا.”

ثم بدأ ينازع وهو يحاول تخليص جسده من قبضة يوجين.

 

 

“ربما كان يجب أن أبدأ بإخباره ألَّا يصرخ.” تمتم يوجين لنفسه وهو يترك جسد الجان.

“لا يجب أن تتحرك كثيرا.” حذره يوجين.

 

 

سخر السكان الأصليون المقنعون بشكل مخيف وهم يومئون نحو جان. المعنى وراء إيماءاتهم هو أن الجان يجب أن يتخلى عن المقاومة ويسمح لنفسه بهدوء أن يتم القبض عليه.

ربما أعطوا جان بعض العلاج الطارئ، ولكن حتى في أفضل تقدير متفائل، لا يمكن وصف جان بأنه في صحة جيدة. حيث غطت الكدمات جسده بالكامل وهناك حتى عدد من الكسور….لا يبدو أن هذه الإصابات ناتجة عن إعتداء. ربما حصلت له بسبب السقوط في الماء من ارتفاع كبير.

 

 

ستومب-ستومب!

“…كيا!” صرخ الجان، عندما أدرك أي نوع من الوضع هو فيه.

 

 

وهكذا، لم يتمكنوا من السماح لأنفسهم بإصابة فرائسهم بجروح خطيرة. نظرًا لأن قيمة الجان قد انخفضت بالفعل بسبب حقيقة أنهم ذوي سيقان واحدة، إذا تركوا ندبة على جسمه أيضًا، فإن انخفاض السعر سيكون أكثر مما يمكنهم قبوله.

“ربما كان يجب أن أبدأ بإخباره ألَّا يصرخ.” تمتم يوجين لنفسه وهو يترك جسد الجان.

 

 

“نعم.” ردت كريستينا وأوقفت على الفور ما كانت تفعله وجاءت إلى جانب الجان.

بدأ الجان، الذي تنواب بين النظر إلى يوجين وكريستينا منذ اللحظة التي فتح فيها عينه، في الزحف بعيدا عنهم إلى الوراء.

 

 

أحس الجان بشعور غريزي بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن ينهاروا. لكنهم على الاطلاق لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بفعل ذلك. فَـبعد أن وصلوا أخيرًا إلى سمر، خافوا من أنهم بمجرد انهيارهم، سيفتحون أعينهم مرة أخرى دون معرفة أين هم.

تلعثم الجان: “أ-أ-أنتما، من أنتما؟ قَبَليون؟”

أجاب يوجين: “سنكتشف ذلك بمجرد إيقاظه.”

لاحظ يوجين بسخرية: “على الرغم من أننا بذلنا كل ما في وسعنا لإنقاذك، يبدو أنك لا تشعر بالحاجة للتراجع عن وقاحتك.”

أشرق ضوء ساطع من يديها واجتاح جسد الجان. مع هذا، عاد اللون إلى بشرت بسرعة كافية بحيث يمكن رؤية التغيير بالعين المجردة.

 

 

“أ-أنا آسف. آسف جدا.” اعتذر الجان بخوف.

 

 

 

على الرغم من أن يوجين يتذمر فقط، إلا أن الجان بدأ على الفور في التوسل من أجل المغفرة بينما يطرق رأسه على الأرض.

ردت ناريسا، “عمري هو مائة وثلاثين….”

 

 

بعد مراقبة هذا المشهد بصدمة، نظرت كريستينا إلى يوجين.

عرف الصيادون جيدًا ميزات العرق الذي يصطادونه، ولم يذهبوا للصيد إلا بعد إجراء استعدادات شاملة.

 

 

مازحته كريستينا قائلة: “يبدو أن وجهك وسلوكك قد أخافهم يا سيدي يوجين.”

 

 

بدأ الجان، الذي تنواب بين النظر إلى يوجين وكريستينا منذ اللحظة التي فتح فيها عينه، في الزحف بعيدا عنهم إلى الوراء.

“ماذا عن وجهي؟” سأل يوجين مدافعًا عن نفسه. “قد لا يكون جيدًا مثل جان، لكنه جيد بما يكفي لدرجة أنني لا أشعر بالخجل من أخذه معي أينما ذهبت.”

أحس الجان بشعور غريزي بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن ينهاروا. لكنهم على الاطلاق لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بفعل ذلك. فَـبعد أن وصلوا أخيرًا إلى سمر، خافوا من أنهم بمجرد انهيارهم، سيفتحون أعينهم مرة أخرى دون معرفة أين هم.

“…آهاها!” انفجرت كريستينا في الضحك.

 

 

“أظن أنك تطبخ فقط وفقا لذوقك الخاصة.” اتهم يوجين: “أنا في ذروة الصحة، لذلك لن أصاب بأي شيء من تناول شريحة لحم حمراء مقطرة مخنوقة بالتوابل.”

دون رفع رأسه المنحني، شبك الجان يديه وفرك راحتهما معًا ثم قال، “نعم، نعم. وجه اللورد مثير للإعجاب حقًا. إنه مدهش لدرجة أنه لا يمكن لأي جان حتى التفكير في المقارنة معك. الـ-السيدة هي أيضا جميلة للغاية.”

 

“…سيدة؟” كرر يوجين بإرتباك.

 

 

لكن، كلهم دفعوا على الفور ثمن التصرف مثل البلهاء. من خلال هذه العملية، سمع يوجين عن القبائل المختلفة التي عاشت في هذه الغابة.

“أ-أنا آسف. آ-آسف جدًا.” اعتذر الجان مرة أخرى. “قصدت الشابة، الشابة جميلة حقا.”

أشرق ضوء ساطع من يديها واجتاح جسد الجان. مع هذا، عاد اللون إلى بشرت بسرعة كافية بحيث يمكن رؤية التغيير بالعين المجردة.

“ما الخطأ معه؟ هل يمكن أن يكون عقله قد تضرر قليلًا أيضا؟” تمتم يوجين لنفسه وهو يجعد جبينه.

 

 

 

عند سماع هذا، توقف الجان عن فرك يديه معا وبدأ في ضرب رأسه بالأرض وقال، “نعم. هذا صحيح. تلف في الدماغ. ر-رأسي ليس على ما يرام. لذا أرجوك، سـ-سامحني لو تصرفت بحماقة أو أخفقت في إطاعة أوامرك….”

“هل أبدو مثل جان؟” سأل يوجين ساخرًا.

قال يوجين وهو يتراجع على الفور خلف كريستينا: “حاولي تهدئته قليلًا.”

“هل هو وحش؟” سألت كريستينا، واستدارت للنظر إلى يوجين بينما توقفت في خضم تجفيفها لردائها.

 

“يبدو أنك تمتع بنفسك.” علقت كريستينا بصعوبة وهي تلتفت للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة.

عند سماع هذا، أشارت كريستينا إلى السلة المليئة بالغسيل الرطب بابتسامة، ثم التفتت إلى الجان وقالت، “لقد سمعت أن عرقك جميل، ويبدو أنك دليل حي على ذلك. اسمي كريستينا. أنا كاهن يعبد إله النور. الرجل هناك الذي يجفف الملابس هو خادمي وحارسي الشخصي، لذا من فضلك لا تخاف منه.”

مع العلم أن تجار العبيد لم يتوقفوا عن سعيهم وراء الجان.

‘ما الذي تعنيه هذه المرأة بحق الجحيم، خادم؟’ تذمر يوجين مع نفسه، ثم استدعى روح الرياح. بدأت الروح في تجفيف الملابس الرطبة.

 

 

 

واصلت كريستينا استرضاء الجان. “ليس لدينا نية لتخويفك أو إيذائك. على العكس، نود فعلا حمايتك من أي مصيبة قد تكون فيها.”

“خارجي.” قال المواطن الأصلي وهو يعيد قناعه مرة أخرى على وجهه. “فريسة جارونغ. هل سرقته؟”

تردد جان. “هل أنتِ حقًا….؟”

“هل هو وحش؟” سألت كريستينا، واستدارت للنظر إلى يوجين بينما توقفت في خضم تجفيفها لردائها.

“نعم، بالطبع هذه هي الحقيقة. فَـبعد كل شيء، من الطبيعي أن يكون واجب الكاهن هو مساعدة وإنقاذ من هم في ورطة. ولو وجد بطل في هذا العالم، فهو بالتأكيد لن يتردد في فعل ما هو عادل وصحيح.” كما قالت كريستينا هذا، أعطت يوجين لمحة.

 

 

 

رفعت صوتها عن قصد حتى يتمكن من سماعها. شخر يوجين فقط وهو يطوي الملابس الجافة بشكل عرضي.

“نعم، بالطبع هذه هي الحقيقة. فَـبعد كل شيء، من الطبيعي أن يكون واجب الكاهن هو مساعدة وإنقاذ من هم في ورطة. ولو وجد بطل في هذا العالم، فهو بالتأكيد لن يتردد في فعل ما هو عادل وصحيح.” كما قالت كريستينا هذا، أعطت يوجين لمحة.

 

“نعم، بالطبع هذه هي الحقيقة. فَـبعد كل شيء، من الطبيعي أن يكون واجب الكاهن هو مساعدة وإنقاذ من هم في ورطة. ولو وجد بطل في هذا العالم، فهو بالتأكيد لن يتردد في فعل ما هو عادل وصحيح.” كما قالت كريستينا هذا، أعطت يوجين لمحة.

“…إ-إسمي….ناريسا.” قدمت الجان نفسها في النهاية.

على الرغم من أنها معتادة عليهم، إلا أن هذا لا يعني أنها استمتعت بهم.

 

 

ثم بدأت تخبرهم بمثل هذه القصة المأساوية التي ستجلب الدموع إلى أي مستمع.

تلعثم الجان: “أ-أ-أنتما، من أنتما؟ قَبَليون؟”

 

“خارجي.” تحدث أحد السكان الأصليين الذين يركبون على ظهور ذئابهم الكبيرة.

بكل بساطة، ناريسا هي عبدة هاربة. مالكها، وهو تاجر ثري في إمبراطورية كيهل، قد اشترى ناريسا من السوق السوداء قبل عشر سنوات.

سخر السكان الأصليون المقنعون بشكل مخيف وهم يومئون نحو جان. المعنى وراء إيماءاتهم هو أن الجان يجب أن يتخلى عن المقاومة ويسمح لنفسه بهدوء أن يتم القبض عليه.

 

 

“وكم عمرك الآن؟” سألت كريستينا بلطف.

 

 

 

ردت ناريسا، “عمري هو مائة وثلاثين….”

“أي نوع من الهراء الأحمق هو ذلك….” هزت كريستينا رأسها وهي تمتم بهذا.

“إذا قمنا بتحويل ذلك إلى سنواتٍ بشرية، فهذا يعني أنك في الثالثة عشرة فقط.” تمتم يوجين.

“…الساق…” تمتمت كريستينا بقلق.

 

علاوة على ذلك، ما تغسله كريستينا الآن هو زيها الخاص. إمتلك يوجين الكثير من الملابس المعبأة في عباءته التي يمكنه تغييرها، لكن كريستينا لم تمتلك مثل هذا الخيار.

“سنوات بشرية؟ ماذا تقصد بذلك؟” سألت كريستينا بعد أن إستدارت للنظر إلى يوجين بتعبير محتار.

 

 

هذه الغابة موبوءة بالوحوش، لكنهم لم يتمكنوا من استبعاد إمكانية وجود قطاع طرق أيضًا. ولكن نظرا لأنهم يغسلون ملابسهم بالقرب من النهر، فمن المرجح أنهم تمكنوا من استفزاز أحد الوحوش التي تعيش في النهر لمهاجمتهم.

أوضح يوجين، “عمر جان يمتد تقريبا إلى ألف سنة. يمكن للبشر العاديين أن يعيشوا إلى ما يصل إلى مائة عام تقريبًا إذا تمكنوا من عيش حياة طويلة دون أي مرض، لذلك إذا قمت بتحويل عمر جان إلى عمر بشري، فإن كل مائة عام بالنسبة لهم تعتبر عشر سنوات بالنسبة لنا.”

“ماذا. تفعله. هنا؟” سأل أحدهم.

“أي نوع من الهراء الأحمق هو ذلك….” هزت كريستينا رأسها وهي تمتم بهذا.

ومع ذلك، الجان أو غير ذلك، لا يمكن أن تظل سرعتهم كما هي بساق واحدة فقط. يمكن للجان ذو القدم الواحدة أن يركض بسرعة كافية بحيث من الصعب تصديق أنه يمتلك قدمًا واحدة، لكن من المستحيل عليهم التفوق على تجار العبيد المَهَرةِ الذين يلاحقونهم.

 

على الرغم من أن يوجين يتذمر فقط، إلا أن الجان بدأ على الفور في التوسل من أجل المغفرة بينما يطرق رأسه على الأرض.

بدا المنطق وراء ادعائه سخيفًا لدرجة أنه لم يبدُ مضحكًا حتى، لكن ناريسا صفقت بيديها متفقة بإبتسامة ذليلة كما قالت، “نعم. في سنوات جان قد أكون مائة وثلاثين سنة، ولكن في السنوات البشرية، أنا فقط ثلاثة عشر….”

سحب يوجين الجان الذي أمسك به على ضفة النهر. غابة سمر رطبة حارة دائمًا، لكن مياه النهر باردة. بعد النظر إلى جسد الجان الشاحب والمنهك، مد يوجين يده.

واصل يوجين استجوابه، “إذن أين مسقط رأسك؟ هل ولدت في سمر؟”

بإبتسامة، ألقى يوجين قصبة الصيد الخاصة به. مع توقف خيط الصيد الطويل، تم تغطيته بواسطة الطاقة السحرية يوجين. تلاعب يوجين بخيط الصيد باستخدام إرادته وامسك جسمًا جاء عائما من المنبع.

اعترفت ناريسا: “….مسقط رأسي هو جبل أودون في إمبراطورية كيهل.”

 

 

“سعال!” حتى قبل فتح أعينهم، أطلق الجان سعالًا وتقيأ بعض الماء.

“هل هناك جان يعيشون هناك كذلك؟” سأل يوجين بتفاجئ.

 

 

 

“ليس….ليس بعد الآن.” بعد قول هذا، إنخفض رأس ناريسا، غير قادرة على العثور على أي كلمات أخرى.

“لا بد أن ذلك قد آلَمَكِ كثيرًا.” تمتمت كريستينا بتعاطف. “لقد إضطررت إلى قطع قدمك لمجرد الهروب، ثم أتيت على طول الطريق إلى هذه الغابة….”

 

 

بإمكان يوجين وكريستينا معرفة ما حدث دون أن يسألا عن ذلك. من النادر أن يعيش جان مختبئين في أعماق الجبال، ولكن ما هو غير نادر هو أن يتم القبض على مثل هؤلاء الجان واستعبادهم من قبل تجار العبيد.

إضطروا لإيجاد مسار مختلف. يعرجون، إضطر الجان للانسحاب. ولكن بعد ذلك، اندفع رمح طويل في الأرض بالقرب من جان.

 

عرف الصيادون جيدًا ميزات العرق الذي يصطادونه، ولم يذهبوا للصيد إلا بعد إجراء استعدادات شاملة.

تنهدت كريستينا. “هاه…. كم هذا محزن….”

 

بعد فترة طويلة، أظهرت كريستينا أخيرًا مظهر قديس حقيقي. نشرت ذراعيها واحتضنت ناريسا، ثم بدأت تربت على ظهرها المرتجف.

“أظن أنك تطبخ فقط وفقا لذوقك الخاصة.” اتهم يوجين: “أنا في ذروة الصحة، لذلك لن أصاب بأي شيء من تناول شريحة لحم حمراء مقطرة مخنوقة بالتوابل.”

 

تراجع الجان بتردد إلى الوراء. اقترب عدد قليل من السكان الأصليين الذين نزلوا من ظهور ذئاب فاخان وإتجهوا نحو الجان. لقد ألقوا رماحهم ونشروا أذرعهم على نطاق واسع، كما لو إنهم يظهرون أنهم لا يريدون التسبب بأي ضرر للجان.

“لا بد أن ذلك قد آلَمَكِ كثيرًا.” تمتمت كريستينا بتعاطف. “لقد إضطررت إلى قطع قدمك لمجرد الهروب، ثم أتيت على طول الطريق إلى هذه الغابة….”

 

مشى يوجين بجانب كريستينا التي إستمرت في إراحة ناريسا. لا تزال تربت على ظهر ناريسا، نظرت إلى يوجين، لكنها لم تقل أي شيء. أومأت برأسها فقط، مما تسبب في ظهور ابتسامة على وجه يوجين.

“هل سحرك المقدس فيه أي تعاويذ غسيل؟” أعاد يوجين السؤال.

 

 

الجان هم عرق قوي.

 

 

 

على عكس البشر، يمتلكون تقاربًا جيدًا مع جميع الأرواح، ويمكنهم الشعور بالطاقة السحرية حتى بدون أي تدريب حقيقي. عضلاتهم أيضا أكثر مرونة ومتانة من عضلات الإنسان.

 

 

هذا هو نفسه بالنسبة لأفراد القبائل الذين عاشوا في هذه الغابة. لقد ولدوا كصيادين، ونشأوا كصيادين. ربما لن يقدر الإنسان العادي على النجاة من القفز من جرف عالٍ والهبوط إلى النهر أدناه. فَـمن هذا الارتفاع، الهبوط على الماء ليس مختلفا عن الهبوط على الصخور.

عرف الصيادون جيدًا ميزات العرق الذي يصطادونه، ولم يذهبوا للصيد إلا بعد إجراء استعدادات شاملة.

 

 

 

هذا هو نفسه بالنسبة لأفراد القبائل الذين عاشوا في هذه الغابة. لقد ولدوا كصيادين، ونشأوا كصيادين. ربما لن يقدر الإنسان العادي على النجاة من القفز من جرف عالٍ والهبوط إلى النهر أدناه. فَـمن هذا الارتفاع، الهبوط على الماء ليس مختلفا عن الهبوط على الصخور.

 

 

رفعت صوتها عن قصد حتى يتمكن من سماعها. شخر يوجين فقط وهو يطوي الملابس الجافة بشكل عرضي.

لو قفز انسان من هذا الإرتفاع، لمات على الفور، لكن الجان لن يموت.

‘….إذن فهو عبد.’ أكد يوجين.

 

الفصل 94: سمر (4)

ليس ذلك فقط لأن أجسادهم أقوى. وجود تقارب مع الأرواح يعني حرفيا أن تكون محبوبا من قبل تلك الأرواح. السبب الرئيسي وراء تمكن الجان من الركض بسرعة هو أن الأرواح المنتشرة في جميع أنحاء الرياح دفعتهم من الخلف. ينطبق ذلك أيضًا على هذا النوع من السقوط — الرياح ومياه النهر ستحميان جسم الجان.

“لماذا سيكون في السحر المقدس أي تعاويذ للغسيل؟” إحتجت كريستينا.

 

 

مع العلم أن تجار العبيد لم يتوقفوا عن سعيهم وراء الجان.

“….جان؟” تساءلت كريستينا بتعبير قلق.

 

أشرق ضوء ساطع من يديها واجتاح جسد الجان. مع هذا، عاد اللون إلى بشرت بسرعة كافية بحيث يمكن رؤية التغيير بالعين المجردة.

“إذن أنتم من قبيلة جارونغ.” استقبل يوجين الصيادين من حيث يجلس، على صخرة كبيرة.

توقفت كريستينا عن الاحتجاج وأبقت شفتيها مغلقة.

 

بعد مراقبة هذا المشهد بصدمة، نظرت كريستينا إلى يوجين.

لقد مر شهر منذ دخولهم الغابة لأول مرة. لم يتجولا فقط خلال كل هذا الوقت. لقد واجهوا أيضًا عددًا قليلا من التجار الذين يسافرون عبر الغابة، وقد التقوا بعدد قليل من السكان الأصليين الذين ينتمون إلى قبائل مختلفة.

“نعم.” ردت كريستينا وأوقفت على الفور ما كانت تفعله وجاءت إلى جانب الجان.

 

“من خلال قراءة كتاب السحر هذا، أتعلم المزيد من السحر، وبتعلم المزيد من السحر، أصبح أقوى.” أصر يوجين: “كلما أصبحت أقوى، تقل المخاطر التي سنواجهها في رحلتنا أكثر. إذا حدث ذلك، إذن—”

لم تكن اجتماعاتًا ممتعة للغاية. سخر التجار من رداء كريستينا كمبشر، وحاول السكان الأصليون استعباد الأجنبيَّين اللذين يسافران بمفردهما دون مرافقة.

سحب القناع من على وجهه، مما أوضح أنه يحدق بِـيوجين. إمتلأ وجهه بالندوب والوشوم.

 

 

لكن، كلهم دفعوا على الفور ثمن التصرف مثل البلهاء. من خلال هذه العملية، سمع يوجين عن القبائل المختلفة التي عاشت في هذه الغابة.

“هل أبدو مثل جان؟” سأل يوجين ساخرًا.

 

 

كلما ذهبت إلى الغابة بشكل أعمق، أصبح السكان الأصليون أكثر وحشية وشراسة، خاصة في نبذهم للغرباء. جارونغ هم مثال على إحدى هذه القبائل. أسروا جميع الأجانب وجعلوهم عبيدا لقبيلتهم.

على أي حال، هذا يعني أن كريستينا نفسها هي التي قررت أنه من الجيد القيام بالغسيل حافية القدمين في مياه النهر الباردة. وهكذا، لم يشعر يوجين بأي ذنب لعدم استخدام تعاويذ الغسيل لمساعدتها. هو فقط سيقوم بتجفيف الملابس الرطبة بمساعدة روح الرياح بمجرد أن تنتهي من غسلهم، أليس فعل ذلك جيدًا بما فيه الكفاية؟

 

“تنبعث منه رائحة الجان.” هدر السكان الأصليون.

لو قبض على أجنبي وإتضح أنه تاجر ثريا أو نبيل جاء في جولة فاخرة، فقد أتيحت له فرصة إعادة تسليمه بمجرد أن تحصل القبيلة على فدية كبيرة بما يكفي. ولكن حتى رغم ذلك، سيحدث ذلك فقط إذا إمتلك أولئك الذين تم القبض عليهم حظًا رائعًا. لكن، قد يتم قتلهم وأكلهم بلا هذا الحظ. أحبت بعض القبائل الأصلية أكل لحوم البشر، والجارونغ هم إحدى هذه القبائل.

 

 

“لا بد أن ذلك قد آلَمَكِ كثيرًا.” تمتمت كريستينا بتعاطف. “لقد إضطررت إلى قطع قدمك لمجرد الهروب، ثم أتيت على طول الطريق إلى هذه الغابة….”

“خارجي.” تحدث أحد السكان الأصليين الذين يركبون على ظهور ذئابهم الكبيرة.

 

 

على الرغم من أن حالة الجان يرثى لها، إلا أن اجتماعهم الذي هو صدفة بحتة يمكن اعتباره ضربة حظ لِـيوجين. أمسك يوجين الجان من كتفيه وهزه بخفة عدة مرات.

سحب القناع من على وجهه، مما أوضح أنه يحدق بِـيوجين. إمتلأ وجهه بالندوب والوشوم.

“أ-أنا آسف. آ-آسف جدًا.” اعتذر الجان مرة أخرى. “قصدت الشابة، الشابة جميلة حقا.”

 

على عكس البشر، يمتلكون تقاربًا جيدًا مع جميع الأرواح، ويمكنهم الشعور بالطاقة السحرية حتى بدون أي تدريب حقيقي. عضلاتهم أيضا أكثر مرونة ومتانة من عضلات الإنسان.

“ماذا. تفعله. هنا؟” سأل أحدهم.

ليس ذلك فقط لأن أجسادهم أقوى. وجود تقارب مع الأرواح يعني حرفيا أن تكون محبوبا من قبل تلك الأرواح. السبب الرئيسي وراء تمكن الجان من الركض بسرعة هو أن الأرواح المنتشرة في جميع أنحاء الرياح دفعتهم من الخلف. ينطبق ذلك أيضًا على هذا النوع من السقوط — الرياح ومياه النهر ستحميان جسم الجان.

 

“ليس….ليس بعد الآن.” بعد قول هذا، إنخفض رأس ناريسا، غير قادرة على العثور على أي كلمات أخرى.

على عكس مظهره الشرير، بدا أنه يستطيع التحدث باللغة المشتركة، لكنه قال الكلمات ببطء وبطريقة غير واضحة قليلا.

 

 

“لا.” أجاب يوجين وهو يلتقط عصاة الصيد. “إنه صيد كبير.”

“ماذا يبدو وكأنني أفعله؟” أجاب يوجين. “أنا فقط أجلس هنا وأستريح.”

 

واصل المواطن الأصلي استجوابه المقتضب. “نبيل؟ من أين؟”

توقف الجان، الذي كان يركض بعرج، ولهث بشدة. “…آآآه….!”

“من يريد أن يعرف؟” أعاد يوجين السؤال بوقاحة.

إنطلقت الذئاب العملاقة نحوه.

 

“أنت على حق، لقد قلتُ شيئا لا طائل من ورائه. لذا يرجى التركيز فقط على قراءتك.” قالت كريستينا بسخط.

“هذه الرائحة.” قال المواطن بِـعبوس وهو يشم الهواء.

على عكس مظهره الشرير، بدا أنه يستطيع التحدث باللغة المشتركة، لكنه قال الكلمات ببطء وبطريقة غير واضحة قليلا.

 

هذا ليس رد فعل على إهتزاز عصاة الصيد. قام يوجين من كرسيه، نفض الغبار عن سرواله واستدار لينظر في اتجاه المنبع.

ضحك يوجين والتقط زاوية من عباءته لفحصها.

 

 

سخر السكان الأصليون المقنعون بشكل مخيف وهم يومئون نحو جان. المعنى وراء إيماءاتهم هو أن الجان يجب أن يتخلى عن المقاومة ويسمح لنفسه بهدوء أن يتم القبض عليه.

“هل تنبعث مني حقًا مثل هذه الرائحة؟ لا ينبغي أن يحدث هذا.” جادل يوجين. “أنا أحب الأناقة، لذلك أغسل جسدي كل يوم.”

“سنوات بشرية؟ ماذا تقصد بذلك؟” سألت كريستينا بعد أن إستدارت للنظر إلى يوجين بتعبير محتار.

“تنبعث منه رائحة الجان.” هدر السكان الأصليون.

‘….إذن فهو عبد.’ أكد يوجين.

 

على الرغم من أن يوجين يتذمر فقط، إلا أن الجان بدأ على الفور في التوسل من أجل المغفرة بينما يطرق رأسه على الأرض.

“هل أبدو مثل جان؟” سأل يوجين ساخرًا.

 

 

 

“خارجي.” قال المواطن الأصلي وهو يعيد قناعه مرة أخرى على وجهه. “فريسة جارونغ. هل سرقته؟”

توقف الجان، الذي كان يركض بعرج، ولهث بشدة. “…آآآه….!”

“أي نوع من الفرائس هذا الذي يكون له مالك؟” قال يوجين بتجاهل وهو يسقط زاوية عباءته: “من يمسك بها أولًا يصبح مالكها.”

 

 

ليس ذلك فقط لأن أجسادهم أقوى. وجود تقارب مع الأرواح يعني حرفيا أن تكون محبوبا من قبل تلك الأرواح. السبب الرئيسي وراء تمكن الجان من الركض بسرعة هو أن الأرواح المنتشرة في جميع أنحاء الرياح دفعتهم من الخلف. ينطبق ذلك أيضًا على هذا النوع من السقوط — الرياح ومياه النهر ستحميان جسم الجان.

إنطلقت الذئاب العملاقة نحوه.

 

“هياي!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط