سيينا (4)
الفصل 107: سيينا (4)
“….هممم.” اهتزت ابتسامة سيينا فجأة قليلا.
“آه، ذلك؟” تراجعت عينا سيينا بتفاجئ لبضع لحظات قبل أن تنفجر في الضحك. “كانت تلك مجرد كذبة.”
اتسعت عيناها الخضراء إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين. بعد فحصه بهذه الطريقة لبضع لحظات، قامت بإمالة رأسها من جانب إلى آخر عدة مرات.
“هامل، أنت….يبدو أنك قد تعلمت بعض السحر؟” بإبتسامة عريضة تنتشر على وجه سيينا. لا تزال متمسكة بأيدي يوجين، أرجحتهما مع يديها بشكل طفولي وهي تضحك مع نفسها. “إنه ليس مجرد بعض السحر أيضًا! لقد تعلمت السحر الذي خلقتهُ أنا. أليس هذا صحيحًا؟”
بعد أن انتهت من إمالة رأسها، دفعت سيينا وجهها فجأة أقرب إلى يوجين. غير مرتاح بسبب أفعالها المفاجئة، رفع يوجين يديه على الفور لمنع وجه سيينا من الاقتراب.
“….هممم؟” ظلت سيينا تهمهم.
مع كل تركيزه على هذا الهدف، تخلى عن كل ما ليس له ضرورة من حياته السابقة. ومع ذلك، لم يرغب يوجين في الكشف لسيينا عن اليأس الذي عاشه قلبه بغياب رفاقه. لأنه أحس أن هذا شيء محرجا للغاية.
بعد أن انتهت من إمالة رأسها، دفعت سيينا وجهها فجأة أقرب إلى يوجين. غير مرتاح بسبب أفعالها المفاجئة، رفع يوجين يديه على الفور لمنع وجه سيينا من الاقتراب.
“ماذا تفعلين؟ هل أنتِ مجنونة؟” صاح يوجين.
“هل تعتقدين حقًا أنني تعلمت هؤلاء لأنني أردت ذلك؟” جادل يوجين. “بعد أن سمعت عن موتك—”
“أبعد يديك عن الطريق.” أمرت سيينا.
“ليس لديك اعتراضات على ذلك، صحيح؟”
“….لن يكون الأمر سهلا.” نصحته سيينا. “السبب وراء وقوع رايزاكيا في صدع الأبعاد هو جزئيًا بسبب أفعاله وجزئيًا لأنني ارتكبت خطًأ بسبب عدم كوني في حالة جيدة. وحتى مع ذلك، هامل، لو إمتلكت آكاشا معك وكنت في مكان قريب، يجب أن تستطيع الشعور بالفتحة على الصدع الأبعاد حيث يحاصر رايزاكيا.”
بعد قول هذا، لم تنتظر سيينا أن يزيل يوجين يديه. أمسكت يديه بنفسها ودفعتهما بعيدا عن طريقها.
“على أي حال، أسرعي وأخبريني كيف أجد رايزاكيا.” أصر يوجين بينما يهز سيينا.
“…..هناك فرق كبير، لكن….لا….أليس هو نفسه؟” تمتمت سيينا لنفسها.
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
“تلك الحكاية الخيالية.” هدر يوجين.
“ماذا تقولين فقط؟” سأل يوجين بإنزعاج.
“هل تبحثين عن الضرب؟” هددها يوجين. “إذن أنا فقط لا أحتاج إلى استخدام السحر لبقية حياتي، الآن هل أحتاج؟ بهذه الطريقة لن أناديك بالمعلمة.”
“هامل، أنت….يبدو أنك قد تعلمت بعض السحر؟” بإبتسامة عريضة تنتشر على وجه سيينا. لا تزال متمسكة بأيدي يوجين، أرجحتهما مع يديها بشكل طفولي وهي تضحك مع نفسها. “إنه ليس مجرد بعض السحر أيضًا! لقد تعلمت السحر الذي خلقتهُ أنا. أليس هذا صحيحًا؟”
“…نعم.” اعترف يوجين في النهاية.
“هامل، أنت….فقط حاول وقل عني عجوزة مرة أخرى وشاهد ما الذي سيحصل.” هددته سيينا بسخط حيث بدا أن النيران تنفجر في عينيها. “لو لم تُهزَم في طريقك إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني، لكنت في نفس عمري. وبالتالي، إذا حسبنا عمرك الفعلي، يجب أن نحسب كل السنوات منذ حياتك السابقة أيضًا.”
“…حسنًا، أنا فقط أقول.” تراجع يوجين بعد بعض التفكير.
أومأت سيينا ببعض الفخر، “هم هم هم. حسنا، بالطبع فعلت. حتى لو مرت مئات السنين منذ اختفائي، فَـيستحيل أن يولد ساحر استثنائي مثلي خلال ذلك الوقت. في هذه الحالة، يجب أن يعني ذلك أن معظم السحرة في الوقت الحاضر قد تعلموا نظام سحر الدوائر الذي أنشأتُه.”
“هل تعتقدين حقًا أنني تعلمت هؤلاء لأنني أردت ذلك؟” جادل يوجين. “بعد أن سمعت عن موتك—”
“…حسنًا، شيء من هذا القبيل.” قال يوجين.
“هل هذا حقا الوقت والمكان لمثل هذا الهراء؟ على الرغم من أنك يجب أن تعرفي أنك تركت الطبعة الأولى من الحكاية الخيالية في آكرون.” ضغط عليها يوجين.
“كما لو إن هذا سيحدث.” شخر يوجين.
“ومع ذلك! هامل، أنت لم تتعلم فقط نظام سحر الدوائر. لا بد أنك قمت بتطعيم بحثي في مكر الساحرة على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، أليس هذا صحيحًا؟” قالت سيينا بثقة.
لم يعرف يوجين يقينًا ما تسبب في الكثير من الفرح لسيينا، حيث استمرت في الضحك. لم يتوقف الأمر فقط مع تعبيرها البهيج، حيث لا تزال تومئ بفخر وهي تضحك. شعر يوجين أن موقفها بدا مزعجًا بعض الشيء.
“ما الذي تعتذرين بسببه؟” سأل يوجين.
لكن حقيقة الأمر هي أنه تعلم نظام سحر الدوائر، وكذلك بحثها في مكر الساحرة.
ابتسم يوجين ابتسامة عريضة على هذا المنظر وضرب ساق سيينا برفق. “ماذا مع هذا الصمت المفاجئ؟ أنتِ على حق، هذا ليس أمرًا سيئا بالنسبة لنا. سواء هل هو استنساخ رايزاكيا أو إبنه، في كلتا الحالتين يجب أن يكون لديه نوع من الاتصال برايزاكيا. إذا تمكنت بطريقة ما من وضع يدي عليه، فقد نتمكن من العثور على الإحداثيات التي رُميَّ إليها رايزاكيا.”
نظرا لأن هذا هو الحال، فإن هذا يعني أن يوجين هو عمليًا تلميذ سيينا. على الرغم من أن يوجين ادعى أنه تلميذ سيينا في عدة نقاط قبل اليوم، إلا أنه لم يرغب أبدًا في أن تعترف به سيينا نفسها كتلميذها. القيام بشيء كهذا من شأنه أن يخلق صراعًا لا مفر منه بالنظر إلى تقديره لذاته….
تنهد يوجين: “هذا يعني أنني سأحتاج إلى البحث في القارة بأكملها.”
أجاب يوجين بشكل محرج، “…ربما تعلمت ذلك، لكن—”
“مرحبا الآن، هذا كثير جدًا. لم أخدعهم حقًا، إنها أشبه بكذبة بيضاء. على أي حال، إنها حقيقة أنني أعطيتهم كتابًا سحريًا مليئًا بالتعاويذ القوية والفريدة من نوعها. لقد صنعت كل التعويذات بنفسي، وحتى إنني جمعتها في كتاب سحري، لذلك أليس الأمر متروكا لي أن أسميها بأي عنوان أحبه؟” ابتسمت سيينا بتعبير مذنب وحاولت التصرف وكأن يديها نظيفتان وأنها لم تفعل أي شيء خاطئ.”حسنًا….سوء الفهم هذا كله لأنني لم أعرف أنني سأنتهي في عزلة هكذا. لقد فكرت في التراجع قبل وقت قصير من كل ما حدث، ولكن من الناحية الفنية، هذا خطأ أكثر من كونه خداعًا متعمدًا.”
طلبت سيينا فجأة: “من الآن فصاعدًا يجب أن تُقدرني وتحترمني كمعلمتك.”
“هل تعتقدين حقًا أنني تعلمت هؤلاء لأنني أردت ذلك؟” جادل يوجين. “بعد أن سمعت عن موتك—”
“…لا تفعل أي شيء لا داعي له، هامل.” حذرته سيينا.
قاطعته سيينا “لم أمُت.”
واصل يوجين. “…بعد أن سمعت عن اختفائك….اه، حسنًا….يمكن أن نسميها طريقة لإبداء الحداد على رفيق قديم وصديق….”
“إذن ماذا تقول؟ هل تحاول الادعاء بأنك لم تتعلم حقًا نظام الدائرة السحرية؟ وهل تقول أنك لم تتعلم أي شيء من مكر الساحرة أيضًا؟” دحض سيينا إنكاره بسخرية. “أنا المعلم، أنت التلميذ. فهمت ذلك؟”
“أنتِ الشخص الذي زحف تجاهي في المقام الأول، فلماذا ترمين هذا علي الآن؟” إحتجَّ يوجين.
“هل تبحثين عن الضرب؟” هددها يوجين. “إذن أنا فقط لا أحتاج إلى استخدام السحر لبقية حياتي، الآن هل أحتاج؟ بهذه الطريقة لن أناديك بالمعلمة.”
على الرغم من أنه لم يستطِع قبول تقاليد عشيرة لايونهارت في حفل استمرار سلالة الدم، إلا أنه لم يخاطر بمعارضتها.
“لا تقل شيئًا سخيفًا جدًا، هامل. لقد شربت بالفعل كل الماء الحلو وتعلمت كل ما تستطيع، فلماذا تجادل في هذه المرحلة؟ كيف يمكن للشخص أن يكون وقحًا جدًا هكذا؟”
“لماذا تقولُ تلك الفتاة مثل هذه الأكاذيب سخيفة؟ منذ أن تم إهمال صيانتها لمئات السنين، هل يمكن أن يكون شيء ما فيه قد إنهار….؟” واصلت سيينا التصرف ببراءة.
“ماذا تقصدين بحق الجحيم؟”
“آه، ذلك؟” تراجعت عينا سيينا بتفاجئ لبضع لحظات قبل أن تنفجر في الضحك. “كانت تلك مجرد كذبة.”
“حسنا، حتى في حياتك الماضية، كنت دائمًا ابن عاهرةٍ وقح.” والمثير للدهشة أن سيينا قبلت بسرعة رفضه لمناداتها بالمعلمة.
فوجئت سيينا بصمت.
“….لن يكون الأمر سهلا.” نصحته سيينا. “السبب وراء وقوع رايزاكيا في صدع الأبعاد هو جزئيًا بسبب أفعاله وجزئيًا لأنني ارتكبت خطًأ بسبب عدم كوني في حالة جيدة. وحتى مع ذلك، هامل، لو إمتلكت آكاشا معك وكنت في مكان قريب، يجب أن تستطيع الشعور بالفتحة على الصدع الأبعاد حيث يحاصر رايزاكيا.”
لقد توقفت عن أرجحة يدي يوجين وتركتها، لكنها ما زالت لم تتوقف عن الابتسام والضحك مع نفسها.
كافحت سيينا للتوصل إلى عذر، “هذا….أنا فقط….اشتريت ذلك كتذكار.”
شدت سيينا قبضتيها وبدأت ترتجف بسبب ملاحظاته الاستفزازية. نظرت إلى يوجين، ثم تنهدت بشدة وهزت رأسها.
مع الطريقة التي يجلسون بها، المسافة بينهما قريبةٌ جدا. بدا أن سيينا أدركت ذلك فجأة. سعلت بصوت منخفض، نقرت على إحدى ركبتي يوجين وقالت، “…أنت قريب جدا. يجب عليك التراجع قليلا.”
فوجئت سيينا بصمت.
“أنتِ الشخص الذي زحف تجاهي في المقام الأول، فلماذا ترمين هذا علي الآن؟” إحتجَّ يوجين.
بعد قول هذا، لم تنتظر سيينا أن يزيل يوجين يديه. أمسكت يديه بنفسها ودفعتهما بعيدا عن طريقها.
“…متى زحفت بقربك؟” نفت سيينا بإحراج.
فيرموث في عداد المفقودين. وكذلك انيسيه، سيينا ومولون. نظرًا لأنهم جميعا غير موجودين، فإن هذا يعني أن هامل سيحتاج إلى تعلم كل المعرفة والتعامل مع جميع المسؤوليات التي وقعت عليهم عندما كانوا معا كمجموعة.
على الرغم من أنه لم يستطِع قبول تقاليد عشيرة لايونهارت في حفل استمرار سلالة الدم، إلا أنه لم يخاطر بمعارضتها.
“هل يمكن أن تكوني حقًا قد خرفتي إلى هذه الدرجة بسبب تقدم العمر؟” نظر إليها يوجين بجدية. “هل نسيتِ الطريقة التي أمسكتِ بها وجهي وتحرشتي بي في وقت سابق؟”
“ماذا تقولين فقط؟” سأل يوجين بإنزعاج.
“هامل، أنت….فقط حاول وقل عني عجوزة مرة أخرى وشاهد ما الذي سيحصل.” هددته سيينا بسخط حيث بدا أن النيران تنفجر في عينيها. “لو لم تُهزَم في طريقك إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني، لكنت في نفس عمري. وبالتالي، إذا حسبنا عمرك الفعلي، يجب أن نحسب كل السنوات منذ حياتك السابقة أيضًا.”
التنين الأسود رايزاكيا هو وحش. حتى قبل سقوطه، كان واحدًا من أقوى التنانين الأصغر سنا، ولكن بعد أن قتل سيده وإلتهم قلب سيد التنانين، أصبح وحشًا أكثر رعبًا.
“بما أنك ستقولين مثل هذا الهراء، فعليك على الأقل أن تجعلي الأمر يبدو أكثر منطقية. هل تعتقدين حقًا أن هذا منطقي؟ لماذا تُدرَجُ السنوات منذ حياتي الماضية في عمري؟ يتم حساب العمر حسب عمر الجسد. منذ أن لدي جسد جديد، جسدي هو جديد وشاب. أما بالنسبة لك…” سكت يوجين بشكل إيحائي.
“رايزاكيا، إبن الأفعى ذاك، كيف من المفترض بي أن أجده؟” سأل يوجين مرة أخرى.
“لماذا لا تنطلق وتقول أي شيء آخر؟” تحدته سيينا. “لأنني حقا سوف أقتلك.”
شعر يوجين أيضا بنفس الشعور بالخيانة. على الرغم من أنه قد أعطى الكثير من التفكير في الانضمام إلى سحرة البلاط، فقط لأنه وُعِدَ بالوصول إلى الأجزاء الأخيرة من مكر الساحرة….فقط لتقول له أن الأجزاء الأخرى ليست موجودة من الأساس؟
“…حسنًا، أنا فقط أقول.” تراجع يوجين بعد بعض التفكير.
“هذا فقط؟”
“الجسد المادي هو مجرد هراء.” استنشقت سيينا. “إلى جانب ذلك، تم ختم جسدي لمئات السنين، وأعدتُ بنائهُ جسديًا عدة مرات قبل ذلك. إذا تم إطلاق سراحي من هذا الختم، فسوف أعيد بناء جسدي مرة أخرى، ومن ثم سيعود جسدي إلى حيث ولدت أول مرة.”
“أووه، نعم. إمضي قدمًا وقولي أنك شخص حديث الولادة. هل تريدين مني أن أهديكِ مصاصةً كذلك؟ سأحملك على ظهري وحتى أنني سأربت على ظهرك حتى تنامي.” عرض يوجين.
“….هممم.” اهتزت ابتسامة سيينا فجأة قليلا.
“لست متأكدةً من ذلك أيضا. كيف لي أن أعرف هل إبن الأفعى ذاك يبيض أم لا؟ ومع ذلك، لا يهم أي منهما هو السبب، هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئا بالنسبة لك—” توقفت سيينا فجأة عن التحدث وغطت فمها.
شدت سيينا قبضتيها وبدأت ترتجف بسبب ملاحظاته الاستفزازية. نظرت إلى يوجين، ثم تنهدت بشدة وهزت رأسها.
“ولكن لو إن هذا هو رايزاكيا الحقيقي، هل هذا يعني أن شخصًا آخر يتظاهر بأنه رايزاكيا؟” أشار يوجين.
“….لا تستحق كل هذا العناء.” لتغيير الموضوع، سألت سيينا، “الأهم من ذلك، ماذا حدث لتغيير رأيك؟ على الرغم من أنني عرضت أن أعلمك السحر عدة مرات خلال حياتك الماضية، إلا أنك لم توافق ولا مرة واحدة.”
“هذا….أممم….كانت مجرد طريقتي الخاصة لتقديم بعض الدعم للعائلة الملكية. كعائلة ملكية لمملكة السحر، ألا يجب أن يمتلكوا على الأقل كتابًا سحريًا يمكن أن يكون بمثابة رمز لجدارة المنصب؟ انها مجموعة من بعض التعاويذ رفيعة المستوى التي قمت بإنشائها.”
“كان ذلك في حياتي الماضية فقط.” سرعان ما قال يوجين عذرا وهو يحول بصره بشكل محرج جانبا. “…بعد كل شيء، مرت ثلاثمائة سنة. ووجدت نفسي لوحدي بعد أن تجسدت ولم أعرف حتى ما هل أنتم جميعا أحياء أم أموات. وبما أنه لا يزال هناك ملكا شياطين متبقيان….حسنا، لقد اعتقدت أنه ليس لدي خيار سوى تعلم السحر.”
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
سيكون من المستحيل على يوجين تحقيق هدفه فقط بالقدرة التي ورثها من حياته السابقة بإسم هامل. ليس الأمر فقط موضوع إحتمال، بل إن الأمر صعب بشكل لا يقاس. لحسن الحظ، الجسد الذي تم تجسيده فيه متفوق بشكل كبير على جسد هامل لدرجة أنه لا يمكن حتى مقارنة الاثنين. علاوة على ذلك، حتى بعد التناسخ، لا يزال يحتفظ بكل موهبة حياته السابقة.
“ليس لديك اعتراضات على ذلك، صحيح؟”
شدت سيينا قبضتيها وبدأت ترتجف بسبب ملاحظاته الاستفزازية. نظرت إلى يوجين، ثم تنهدت بشدة وهزت رأسها.
فيرموث في عداد المفقودين. وكذلك انيسيه، سيينا ومولون. نظرًا لأنهم جميعا غير موجودين، فإن هذا يعني أن هامل سيحتاج إلى تعلم كل المعرفة والتعامل مع جميع المسؤوليات التي وقعت عليهم عندما كانوا معا كمجموعة.
أجاب يوجين بشكل محرج، “…ربما تعلمت ذلك، لكن—”
أو على الأقل هذا ما قاله يوجين لنفسه.
“أنا بالفعل أدرك ذلك جيدًا.” لوح يوجين مطمئنًا إياها. “ستأتي التنانين للبحث عني، صحيح؟ لا، ألن يكون ذلك في الواقع أفضل؟ من الأساس، أليست التنين حتى أفضل منك في استخدام السحر؟”
على الرغم من أنه لم يستطِع قبول تقاليد عشيرة لايونهارت في حفل استمرار سلالة الدم، إلا أنه لم يخاطر بمعارضتها.
“أنتِ الشخص الذي زحف تجاهي في المقام الأول، فلماذا ترمين هذا علي الآن؟” إحتجَّ يوجين.
“لن أفعل. بعد أن مُتُّ مرة واحدة، حتى أنني أكره تكرار التجربة.” قال يوجين بابتسامة: “…آه، هذا صحيح.”
دون إظهار أي عناد أو فخر غير ضروري، تمكن يوجين من أن يصير الطفل المتبنى في العائلة الرئيسية.
“….لا تستحق كل هذا العناء.” لتغيير الموضوع، سألت سيينا، “الأهم من ذلك، ماذا حدث لتغيير رأيك؟ على الرغم من أنني عرضت أن أعلمك السحر عدة مرات خلال حياتك الماضية، إلا أنك لم توافق ولا مرة واحدة.”
“…حسنًا هذا صحيح.” اعترف يوجين. “كل هذا لأنك أخذت الجزئان الأخيران من مكر الساحرة معك.”
هناك، تعلم صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، والتي ظل يحسده عليها سرا دائما.
تصلب تعبير سيينا.
كافحت سيينا للتوصل إلى عذر، “هذا….أنا فقط….اشتريت ذلك كتذكار.”
بعد أن حصل على وينِد، لا يزال لديه رغبة في الحصول على واحد آخر من الأسلحة العديدة التي استخدمها فيرموث.
لم تطلب سيينا أيضًا مزيدا من التفاصيل. هي ليست غبية. يمكنها أن ترى السبب في أن هامل، أو يوجين، الأحمق، الغبي، الحثالة، العنيد وغير المهذب اللقيط….قد تخلى عن عاداته من حياته الماضية التي منعته من قبول عَرضِها على الرغم من مقدار الجهد الذي بذلته في إقناعه.
“ماذا تقصدين، بماذا عليكِ أن تفعلي؟” سخر يوجين. “لماذا تخافين من شيء لم يحدث حتى—”
من أجل تعلم السحر، الذي لم يدخر حتى لمحة له في حياته السابقة، غادر للدراسة في الخارج في آروث.
“…أنا فقط….أشعر أننا ربما تركناك تشعر بالوحدة الشديدة.” قالت سيينا بأسف.
بينما لا يزال يبتسم، ظهر شيء ما فجأة في رأسه. قام يوجين على الفور بمسح الابتسامة من وجهه ونظر إلى سيينا.
لعدة سنوات، حبس نفسه في آكرون وأغرق نفسه في تعلم سحر سيينا.
كل ما فعله يوجين هو من أجل أن يصير أقوى مما كان عليه هامل. على الرغم من أنه يدرك أن عمله الشاق قد لا يؤتي ثماره على الفور، إلا أنه لا يزال يزرع البذور للمستقبل. من أجل يومٍ ما — نعم، في يوم من الأيام عندما يتجاوز بنجاح ذاته السابقة ويذبح مَلِكَي الشياطين المتبقيين.
مع كل تركيزه على هذا الهدف، تخلى عن كل ما ليس له ضرورة من حياته السابقة. ومع ذلك، لم يرغب يوجين في الكشف لسيينا عن اليأس الذي عاشه قلبه بغياب رفاقه. لأنه أحس أن هذا شيء محرجا للغاية.
“آه…..اممم.”
لم تطلب سيينا أيضًا مزيدا من التفاصيل. هي ليست غبية. يمكنها أن ترى السبب في أن هامل، أو يوجين، الأحمق، الغبي، الحثالة، العنيد وغير المهذب اللقيط….قد تخلى عن عاداته من حياته الماضية التي منعته من قبول عَرضِها على الرغم من مقدار الجهد الذي بذلته في إقناعه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
وافقها يوجين: “أوه، حسنا، بدا سِحرُكِ أنيقًا جدًا.”
عرفت سيينا هامل جيدًا.
“آكاشا؟ لا تزال هناك.” أكد يوجين. “لقد تم تخزينها بأمان جنبًا إلى جنب مع مكر الساحرة.”
“آسفة.”
“بما أن الأمر هكذا، فعليك أيضًا أن تكوني على دراية بمدى جديتي عندما أقول كل هذا.”
هذا هو السبب في أن سيينا هي أول من حنى رأسه وإعتذر.
تابع يوجين، “لقد أتيتِ لتجديني، وذهبت أيضًا للبحث عنك. أنا آسف، لكن لا يمكنني البقاء بعيدًا عن هذا. سأحررك من هذا المكان بطريقة ما. سأتأكد من أنك ستكونين حرة في الوقوف بمفردك والخروج من هنا، حتى تتمكني من السفر معي. حتى لو جلست هناك وأنت تتذمرين من أنك لا تريدين الذهاب معي، فسأخرجك من هنا حتى لو توجب علي إجباركِ بالقوة.”
“ما الذي تعتذرين بسببه؟” سأل يوجين.
طلبت سيينا فجأة: “من الآن فصاعدًا يجب أن تُقدرني وتحترمني كمعلمتك.”
“…اممم….” حاولت سيينا أن تأتي بشيء لتقوله.
“…أنا فقط….أشعر أننا ربما تركناك تشعر بالوحدة الشديدة.” قالت سيينا بأسف.
لقد مرت مائتي عام منذ أن نفت سيينا رايزاكيا إلى صدع الأبعاد، لكن رايزاكيا ما زال يحتفظ بطريقة ما بوجود نشط في هيلموث.
“…لقد قلت بالفعل أنه من المستحيل بالنسبة لك هزيمته كما أنت الآن.” تمتمت سيينا.
“كما لو إن هذا سيحدث.” شخر يوجين.
شدت سيينا قبضتيها وبدأت ترتجف بسبب ملاحظاته الاستفزازية. نظرت إلى يوجين، ثم تنهدت بشدة وهزت رأسها.
هناك، تعلم صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، والتي ظل يحسده عليها سرا دائما.
مع انحناء رأسها هكذا، كل ما يمكن أن يراه يوجين هو أعلى رأس سيينا وشعرها الأرجواني المتموج. ذكره هذا المشهد بمير مرة أخرى في آكرون ومد يوجين دون وعي يده وربت على رأس سيينا.
“متى قلت أنني لا أريد؟ سيكون الأمر كأكل قطعة كعك. الى جانب ذلك، هذا يعني أنني سأستخدم عصاك الرائعة أيضًا.” قال يوجين بشكل متعجرف.
“الجسد المادي هو مجرد هراء.” استنشقت سيينا. “إلى جانب ذلك، تم ختم جسدي لمئات السنين، وأعدتُ بنائهُ جسديًا عدة مرات قبل ذلك. إذا تم إطلاق سراحي من هذا الختم، فسوف أعيد بناء جسدي مرة أخرى، ومن ثم سيعود جسدي إلى حيث ولدت أول مرة.”
“…ما الذي تفعله؟” سألت سيينا في حالة صدمة.
“ما الذي تتحدث عنه! لماذا أكتب شيئا كهذا؟ لـ-لم يكن أنا.” نفت سيينا بشكل غير مقنع.
أوضح يوجين: “لقد ذكرتني للتو بخادمتك.”
“لماذا لا تنطلق وتقول أي شيء آخر؟” تحدته سيينا. “لأنني حقا سوف أقتلك.”
تنهدت سيينا. “…مير. إذن فقد قابلت تلك الطفلة أيضا.”
تذبذبت عيون سيينا بسبب هذه الكلمات. إشتدت قبضة يوجين حول أكتاف سيينا وهو ينظر مباشرة إلى عينيها الخضراوتين المرتجفتين.
حاول يوجين أن يؤكد لها: “إنها تبلي بلاءً حسنًا.”
“بالطبع لا. من سيكون بهذا الغباء؟ ألن يكون الأمر مضحكًا، أن تكوني أنتِ التي كادت أن تموت وهي مختومة الآن، قلقة جدًا علي، أنا الذي هو على قيد الحياة وبصحة جيدة؟” لاحظ يوجين بسخرية.
“بحق الجحيم، كأنها ستفعل.” لعنت سيينا بعبوس وهي تدفع يد يوجين بعيدا عنها. “من المستحيل أن يترك أولئك السحرة القدامى مير في سلام. لا بد أنها مرت بالكثير بعد اختفائي.”
“…حسنًا هذا صحيح.” اعترف يوجين. “كل هذا لأنك أخذت الجزئان الأخيران من مكر الساحرة معك.”
“رأيك الصادق فقط. أنا أنتظر بفارغ الصبر إعجابك ورهبتك بأعظم عمل عبقري في تاريخ السحر، الذي لم يسبق له مثيل ولن يُرى أبدًا في الماضي والحاضر والمستقبل.” تفاخرت سيينا.
“آه، ذلك؟” تراجعت عينا سيينا بتفاجئ لبضع لحظات قبل أن تنفجر في الضحك. “كانت تلك مجرد كذبة.”
“…ماذا قلت؟”
توقفت سيينا أيضًا عن الابتسام.
“لا توجد أجزاء أخيرة من مكر الساحرة. حسنًا، إذا أردنا وصف هذا حقًا كم تقول، يمكنك أن تقول أن شيئًا كهذا موجود داخل رأسي، لكنه أشبه بحقيقة السحر التي من المستحيل تحديدها حقا في كتاب سحري.”
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
“…ولكن قيل لي أن عائلة آروث الملكية لديها نسخة من المجلدين الأخيرين من مكر الساحرة؟”
توقفت سيينا أيضًا عن الابتسام.
“هذا….أممم….كانت مجرد طريقتي الخاصة لتقديم بعض الدعم للعائلة الملكية. كعائلة ملكية لمملكة السحر، ألا يجب أن يمتلكوا على الأقل كتابًا سحريًا يمكن أن يكون بمثابة رمز لجدارة المنصب؟ انها مجموعة من بعض التعاويذ رفيعة المستوى التي قمت بإنشائها.”
تابع يوجين، “لقد أتيتِ لتجديني، وذهبت أيضًا للبحث عنك. أنا آسف، لكن لا يمكنني البقاء بعيدًا عن هذا. سأحررك من هذا المكان بطريقة ما. سأتأكد من أنك ستكونين حرة في الوقوف بمفردك والخروج من هنا، حتى تتمكني من السفر معي. حتى لو جلست هناك وأنت تتذمرين من أنك لا تريدين الذهاب معي، فسأخرجك من هنا حتى لو توجب علي إجباركِ بالقوة.”
افترقت شفاه يوجين بلا صوت لأنه لم يستطع التفكير فيما سيقوله ردًا على هذا.
بعد أن تنفس تنهد أخيرًا بتفاجئ، بالكاد تمكن من إخراج الكلمات، “هل تقولين أنك خدعتهم؟”
رفعت سيينا رأسها لتنظر إليه.
“مرحبا الآن، هذا كثير جدًا. لم أخدعهم حقًا، إنها أشبه بكذبة بيضاء. على أي حال، إنها حقيقة أنني أعطيتهم كتابًا سحريًا مليئًا بالتعاويذ القوية والفريدة من نوعها. لقد صنعت كل التعويذات بنفسي، وحتى إنني جمعتها في كتاب سحري، لذلك أليس الأمر متروكا لي أن أسميها بأي عنوان أحبه؟” ابتسمت سيينا بتعبير مذنب وحاولت التصرف وكأن يديها نظيفتان وأنها لم تفعل أي شيء خاطئ.”حسنًا….سوء الفهم هذا كله لأنني لم أعرف أنني سأنتهي في عزلة هكذا. لقد فكرت في التراجع قبل وقت قصير من كل ما حدث، ولكن من الناحية الفنية، هذا خطأ أكثر من كونه خداعًا متعمدًا.”
“آه…..اممم.”
“…لكنني سمعت أن سحرة آروث قاموا بالفعل بتفكيك مير من أجل محاولة معرفة الحقيقة حول الثلثين الأخيرين من مكر الساحرة وملجأك الخفي.”
“لن أفعل. بعد أن مُتُّ مرة واحدة، حتى أنني أكره تكرار التجربة.” قال يوجين بابتسامة: “…آه، هذا صحيح.”
“فعلوا ماذا؟! أبناء الكلبات الجاحدين هؤلاء! على الرغم من أنني ساهمت كثيرًا في تاريخ السحر، لمجرد أنني دخلت في عزلة، يجرؤون على تعذيب خادمتي؟!” ارتفعت حواجب سيينا بغضب. قفزت من مقعدها وركلت يوجين.
“…بالطبع سأعتذر لها.” اعترفت سيينا بعبوس وهي تجلس إلى أسفل. “….لذلك على أي حال، مكر الساحرة، كيف هي؟”
لم يؤلمه ذلك حقا. ومع ذلك، لم يستطع يوجين أن يفهم سبب ركلهِ فجأة. لماذا ضربته عندما لم يفعل أي شيء؟
“لماذا ضربتني فقط؟” سأل يوجين على الفور.
الفصل 107: سيينا (4)
أعطت سيينا سببها، “لأنه لا يوجد شيء آخر هنا بصرف النظر عني وأنت!”
“وما دخل هذا بضربي—؟” سأل يوجين قبل أن تتم مقاطعته.
قاطعته سيينا “لم أمُت.”
“…لكنني سمعت أن سحرة آروث قاموا بالفعل بتفكيك مير من أجل محاولة معرفة الحقيقة حول الثلثين الأخيرين من مكر الساحرة وملجأك الخفي.”
“لا تكن عنيدًا هكذا! إذا تمكنتُ من العودة إلى آروث في المستقبل، فلن أتوقف عند ركلهم فحسب، بل سأقلب المكان بأكمله رأسًا على عقب! تلك العائلة الملكية الغبية. هؤلاء السحرة الحمقى! على الرغم من مرور مائتي عام منذ اختفائي، إلا أنهم ما زالوا محاصرين في الوهم بأن هناك جزءًا آخرًا من مكر الساحرة!” غير قادرة على احتواء غضبها، ضربت سيينا الأرض بقدميها وهي تصرخ.
“أوي، ما الأمر مع هذا؟” طالب يوجين.
“هل تبحثين عن الضرب؟” هددها يوجين. “إذن أنا فقط لا أحتاج إلى استخدام السحر لبقية حياتي، الآن هل أحتاج؟ بهذه الطريقة لن أناديك بالمعلمة.”
شعر يوجين أيضا بنفس الشعور بالخيانة. على الرغم من أنه قد أعطى الكثير من التفكير في الانضمام إلى سحرة البلاط، فقط لأنه وُعِدَ بالوصول إلى الأجزاء الأخيرة من مكر الساحرة….فقط لتقول له أن الأجزاء الأخرى ليست موجودة من الأساس؟
لعدة سنوات، حبس نفسه في آكرون وأغرق نفسه في تعلم سحر سيينا.
تحولت سيينا إلى يوجين. “أنتَ أيضًا أحمق، هامل!”
“آه…..اممم.”
دافع يوجين عن نفسه: “أنا لست الأحمق، هذا مولون.”
“أنت تقول أنني لا أعرف أنت الحالي؟ لا، هذا ليس صحيحا على الإطلاق. أنا أعرفك، هامل. على الرغم من أن تناسخك قد غَيرَّ جسدك، وإستبدل وجهك، وحتى أعطاك اسمًا جديدًا….ما زلت نفس هامل الذي عرفته دائما.”
اتسعت عيناها الخضراء إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين. بعد فحصه بهذه الطريقة لبضع لحظات، قامت بإمالة رأسها من جانب إلى آخر عدة مرات.
“هذا صحيح، أنت مجرد وغد !” وافقت سيينا. ” يجب أن تكون قد رأيت مكر الساحرة أيضًا، صحيح؟ استنادا إلى الصفات وما أحسسته بطاقتك السحرية، يبدو أنك قد تمكنت من تحقيق فهم طفيف عن بحثي في مكر الساحرة. ولكن على الرغم من ذلك، تعتقد في الواقع أنه سيكون هناك أجزاء أخرى؟!”
“…بالطبع لم أصدق ذلك.” كذب يوجين بشكل غير مقنع.
“…حسنًا هذا صحيح.” اعترف يوجين. “كل هذا لأنك أخذت الجزئان الأخيران من مكر الساحرة معك.”
“….سأعلمك تقنية تحرير ختم آكاشا.” قالت سيينا بمجرد أن أنهت تأملها.
كشفته سيينا على الفور. “لا تكذب علي.”
“فقط اتركني وشأني لمدة دقيقة، يا ابن العاهرة.” في النهاية، لم تتمكن سيينا من تحمله وصفعت يوجين على خده وهي تلعنه.
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
هناك، تعلم صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، والتي ظل يحسده عليها سرا دائما.
تصلب تعبير سيينا.
“…بالطبع سأعتذر لها.” اعترفت سيينا بعبوس وهي تجلس إلى أسفل. “….لذلك على أي حال، مكر الساحرة، كيف هي؟”
تابع يوجين، “لقد أتيتِ لتجديني، وذهبت أيضًا للبحث عنك. أنا آسف، لكن لا يمكنني البقاء بعيدًا عن هذا. سأحررك من هذا المكان بطريقة ما. سأتأكد من أنك ستكونين حرة في الوقوف بمفردك والخروج من هنا، حتى تتمكني من السفر معي. حتى لو جلست هناك وأنت تتذمرين من أنك لا تريدين الذهاب معي، فسأخرجك من هنا حتى لو توجب علي إجباركِ بالقوة.”
“…ما نوع رد الفعل الذي تتوقعينه مني؟” سأل يوجين بتردد.
“لا تكن عنيدًا هكذا! إذا تمكنتُ من العودة إلى آروث في المستقبل، فلن أتوقف عند ركلهم فحسب، بل سأقلب المكان بأكمله رأسًا على عقب! تلك العائلة الملكية الغبية. هؤلاء السحرة الحمقى! على الرغم من مرور مائتي عام منذ اختفائي، إلا أنهم ما زالوا محاصرين في الوهم بأن هناك جزءًا آخرًا من مكر الساحرة!” غير قادرة على احتواء غضبها، ضربت سيينا الأرض بقدميها وهي تصرخ.
أجاب يوجين بشكل محرج، “…ربما تعلمت ذلك، لكن—”
“رأيك الصادق فقط. أنا أنتظر بفارغ الصبر إعجابك ورهبتك بأعظم عمل عبقري في تاريخ السحر، الذي لم يسبق له مثيل ولن يُرى أبدًا في الماضي والحاضر والمستقبل.” تفاخرت سيينا.
“هل تعتقدين أنني أسأل لأنني لا أعرف ذلك؟ حتى في حياتي الماضية، لم يكن ذلك الوغد شخصًا سأكون واثقًا من هزيمته بمفردي.” قال يوجين.
وافقها يوجين: “أوه، حسنا، بدا سِحرُكِ أنيقًا جدًا.”
“….لا.” كذبت سيينا بشكل غير مقنع.
“هذا فقط؟”
“هذا فقط؟”
“هل تعتقدين حقًا أنني تعلمت هؤلاء لأنني أردت ذلك؟” جادل يوجين. “بعد أن سمعت عن موتك—”
“…أنيق حقًا….؟”
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
“أنت حقا لا يمكن أن تكون صادقًا، هل تستطيع؟” في مرحلة ما، توقفت سيينا عن العبوس وبدأت تبتسم الآن مرة أخرى. “مم، أعتقد أنه أنيق جدًا. المبدأ الأساسي لمكر الساحرة هو الثقب الأبدي. مكر الساحرة التي تركتها في آكرون مجرد كتاب يهدف إلى توجيه هؤلاء الحمقى لفهم الثقب الأبدي.”
“فقط اتركني وشأني لمدة دقيقة، يا ابن العاهرة.” في النهاية، لم تتمكن سيينا من تحمله وصفعت يوجين على خده وهي تلعنه.
“حسنًا. أعلم بالفعل أنك عبقري، لذا توقف عن تغيير الموضوع وأجيبي عن أسئلتي.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيينا دون أي آثار للتسلية.
“ماذا تقولين فقط؟” سأل يوجين بإنزعاج.
توقفت سيينا أيضًا عن الابتسام.
لم يعرف يوجين يقينًا ما تسبب في الكثير من الفرح لسيينا، حيث استمرت في الضحك. لم يتوقف الأمر فقط مع تعبيرها البهيج، حيث لا تزال تومئ بفخر وهي تضحك. شعر يوجين أن موقفها بدا مزعجًا بعض الشيء.
“رايزاكيا، إبن الأفعى ذاك، كيف من المفترض بي أن أجده؟” سأل يوجين مرة أخرى.
على الرغم من أنه لم يستطِع قبول تقاليد عشيرة لايونهارت في حفل استمرار سلالة الدم، إلا أنه لم يخاطر بمعارضتها.
“ما الذي تتحدث عنه! لماذا أكتب شيئا كهذا؟ لـ-لم يكن أنا.” نفت سيينا بشكل غير مقنع.
“…لقد قلت بالفعل أنه من المستحيل بالنسبة لك هزيمته كما أنت الآن.” تمتمت سيينا.
“هامل، أنت….فقط حاول وقل عني عجوزة مرة أخرى وشاهد ما الذي سيحصل.” هددته سيينا بسخط حيث بدا أن النيران تنفجر في عينيها. “لو لم تُهزَم في طريقك إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني، لكنت في نفس عمري. وبالتالي، إذا حسبنا عمرك الفعلي، يجب أن نحسب كل السنوات منذ حياتك السابقة أيضًا.”
تنهد يوجين: “هذا يعني أنني سأحتاج إلى البحث في القارة بأكملها.”
“هل تعتقدين أنني أسأل لأنني لا أعرف ذلك؟ حتى في حياتي الماضية، لم يكن ذلك الوغد شخصًا سأكون واثقًا من هزيمته بمفردي.” قال يوجين.
“قلت إنني لم أكتبها!” صرخت سيينا بصوت عالٍ بينما وجهها أحمر اللون.
التنين الأسود رايزاكيا هو وحش. حتى قبل سقوطه، كان واحدًا من أقوى التنانين الأصغر سنا، ولكن بعد أن قتل سيده وإلتهم قلب سيد التنانين، أصبح وحشًا أكثر رعبًا.
“بما أنك ستقولين مثل هذا الهراء، فعليك على الأقل أن تجعلي الأمر يبدو أكثر منطقية. هل تعتقدين حقًا أن هذا منطقي؟ لماذا تُدرَجُ السنوات منذ حياتي الماضية في عمري؟ يتم حساب العمر حسب عمر الجسد. منذ أن لدي جسد جديد، جسدي هو جديد وشاب. أما بالنسبة لك…” سكت يوجين بشكل إيحائي.
“سيينا، هل أنتِ قلقة علي الآن؟” سألها يوجين.
“…آهاهاها.”
“….لا.” كذبت سيينا بشكل غير مقنع.
“بالطبع لا. من سيكون بهذا الغباء؟ ألن يكون الأمر مضحكًا، أن تكوني أنتِ التي كادت أن تموت وهي مختومة الآن، قلقة جدًا علي، أنا الذي هو على قيد الحياة وبصحة جيدة؟” لاحظ يوجين بسخرية.
“…ماذا لو…” تمتمت سيينا مع تجنب نظرته. “…من أجلي، ذهبت للبحث عن رايزاكيا، وعندما تجده أخيرًا….يقتلك؟ في هذه الحالة، ماذا علي أن أفعل؟”
“ماذا تقصدين، بماذا عليكِ أن تفعلي؟” سخر يوجين. “لماذا تخافين من شيء لم يحدث حتى—”
“بحق الجحيم، كأنها ستفعل.” لعنت سيينا بعبوس وهي تدفع يد يوجين بعيدا عنها. “من المستحيل أن يترك أولئك السحرة القدامى مير في سلام. لا بد أنها مرت بالكثير بعد اختفائي.”
“أنتَ لا تعرف.” قالت سيينا بضحكة هادئة. “أنت….أنت لا تعرف أي شيء. هامل، يستحيل أن تعرف. بعد أن مُت….كيف تعتقد أننا شعرنا؟ هل تعرف نوع العواطف التي أتتني وأنا أمسك القلادة الخاصة بك؟ أي-أي نوع من الأفكار مرت في رأسي وأنا وقفة في قبرك؟”
“أنا أعرف.” قال يوجين وهو يمسك سيينا من كتفيها: “أعرف حقيقة أنك بكيت مثل الطفل بينما أنتِ هناك. أنا أعرف أيضًا كيف أمسكت القلادة بينما أنتِ في آروث.”
مثل آخر مرة ركلته فيها، لم تؤذي صفعتها كثيرًا.
فوجئت سيينا بصمت.
عرفت سيينا هامل جيدًا.
“ولكن هل تعرفين كيف أشعر؟ لا يمكن أن تعرفي. أنت، التي حوصرت هنا بهذا الختم، بالتأكيد لن تعرفي كيف أشعر. قد تعرفينني من حياتي السابقة، ولكن هل لديك أي فكرة عن أنا الحالي.” جادل يوجين.
“…ربما يكون هذا صحيحًا.” اعترفت سيينا بضعف.
كان التنين الأسود رايزاكيا مشهورًا خلال حياته السابقة، لكن وجوده لا يزال معروفًا حتى في يومنا هذا. في الواقع، لا يزال معروفًا كواحدٍ من دوقات هيلموث الثلاثة.
“ثم تحتاجين فقط إلى معرفة ذلك بنفسك. ولكن إذا بقيتِ محاصرةً هنا، فلن تتمكني بالتأكيد من تعلم أي شيء عني.” صرح يوجين بثقة. “سيينا ميردين، توقفي عن القلق بشأني بلا جدوى وتخلصي من الوهم بأنني، كشخص تم تجسيده مرة واحدة، سأسمح لنفسي بالهزيمة مرة أخرى.”
“لماذا لا تنطلق وتقول أي شيء آخر؟” تحدته سيينا. “لأنني حقا سوف أقتلك.”
رفعت سيينا رأسها لتنظر إليه.
فيرموث في عداد المفقودين. وكذلك انيسيه، سيينا ومولون. نظرًا لأنهم جميعا غير موجودين، فإن هذا يعني أن هامل سيحتاج إلى تعلم كل المعرفة والتعامل مع جميع المسؤوليات التي وقعت عليهم عندما كانوا معا كمجموعة.
تابع يوجين، “لقد أتيتِ لتجديني، وذهبت أيضًا للبحث عنك. أنا آسف، لكن لا يمكنني البقاء بعيدًا عن هذا. سأحررك من هذا المكان بطريقة ما. سأتأكد من أنك ستكونين حرة في الوقوف بمفردك والخروج من هنا، حتى تتمكني من السفر معي. حتى لو جلست هناك وأنت تتذمرين من أنك لا تريدين الذهاب معي، فسأخرجك من هنا حتى لو توجب علي إجباركِ بالقوة.”
“إذن ماذا تقول؟ هل تحاول الادعاء بأنك لم تتعلم حقًا نظام الدائرة السحرية؟ وهل تقول أنك لم تتعلم أي شيء من مكر الساحرة أيضًا؟” دحض سيينا إنكاره بسخرية. “أنا المعلم، أنت التلميذ. فهمت ذلك؟”
تذبذبت عيون سيينا بسبب هذه الكلمات. إشتدت قبضة يوجين حول أكتاف سيينا وهو ينظر مباشرة إلى عينيها الخضراوتين المرتجفتين.
“ماذا تفعلين؟ هل أنتِ مجنونة؟” صاح يوجين.
كافحت سيينا للتوصل إلى عذر، “هذا….أنا فقط….اشتريت ذلك كتذكار.”
“ليس لديك اعتراضات على ذلك، صحيح؟”
“…آهاهاها.”
“…حسنًا، شيء من هذا القبيل.” قال يوجين.
بعد أن بصق هذا السؤال الأخير، انفجرت سيينا في الضحك.
بعد أن تنفس تنهد أخيرًا بتفاجئ، بالكاد تمكن من إخراج الكلمات، “هل تقولين أنك خدعتهم؟”
“…أنا فقط….أشعر أننا ربما تركناك تشعر بالوحدة الشديدة.” قالت سيينا بأسف.
“أنت تقول أنني لا أعرف أنت الحالي؟ لا، هذا ليس صحيحا على الإطلاق. أنا أعرفك، هامل. على الرغم من أن تناسخك قد غَيرَّ جسدك، وإستبدل وجهك، وحتى أعطاك اسمًا جديدًا….ما زلت نفس هامل الذي عرفته دائما.”
“بما أن الأمر هكذا، فعليك أيضًا أن تكوني على دراية بمدى جديتي عندما أقول كل هذا.”
“…أمم.” أومأت سيينا بابتسامة حتى عندما تركت بعض الدموع تسقط. “أنت لا تزال أنت. لم يتغير شيء واحد عنك.”
“ماذا تفعلين؟ هل أنتِ مجنونة؟” صاح يوجين.
“إذا ابتسمتِ وأنتِ تبكين، سينمو شيء ما على مؤخرتك*.” حذرها يوجين.
لعدة سنوات، حبس نفسه في آكرون وأغرق نفسه في تعلم سحر سيينا.
(**ملاحظة المترجم الإنجليزي: هذا نوع من الحكاية المرعبة الغريبة. حيث يخبر البالغون الأطفال أن الشعر سينمو على مؤخرتهم وسيتحولون إلى قرود إذا ابتسموا أثناء البكاء، في الغالب من أجل جعلهم يتوقفون عن البكاء.)
وافقها يوجين: “أوه، حسنا، بدا سِحرُكِ أنيقًا جدًا.”
شخرت سيينا. “كمية الهراء الذي تقوله لم تتغير أيضا.”
“…آهاهاها.”
“على أي حال، أسرعي وأخبريني كيف أجد رايزاكيا.” أصر يوجين بينما يهز سيينا.
“هامل، أنت….فقط حاول وقل عني عجوزة مرة أخرى وشاهد ما الذي سيحصل.” هددته سيينا بسخط حيث بدا أن النيران تنفجر في عينيها. “لو لم تُهزَم في طريقك إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني، لكنت في نفس عمري. وبالتالي، إذا حسبنا عمرك الفعلي، يجب أن نحسب كل السنوات منذ حياتك السابقة أيضًا.”
“….العصاة خاصتي لا تزال محفوظة في آكرون؟” سألت سيينا في النهاية.
“آكاشا؟ لا تزال هناك.” أكد يوجين. “لقد تم تخزينها بأمان جنبًا إلى جنب مع مكر الساحرة.”
“حسنا، بالطبع سيكون الأمر هكذا.” قالت سيينا ببعض الراحة: “بقدر ما قد يكون سحرة آروث حمقى، لكنهم لن ينحنوا إلى مستوى محاولة التدخل في إرادة آكاشا.”
اتسعت عيناها الخضراء إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين. بعد فحصه بهذه الطريقة لبضع لحظات، قامت بإمالة رأسها من جانب إلى آخر عدة مرات.
ضاعت سيينا في التفكير لبضع لحظات. بعد التفكير فيما هل يجب عليها فعل أي شيء حيال ذلك أم لا، هز يوجين سيينا بلطف من كتفيها مرة أخرى.
كل ما فعله يوجين هو من أجل أن يصير أقوى مما كان عليه هامل. على الرغم من أنه يدرك أن عمله الشاق قد لا يؤتي ثماره على الفور، إلا أنه لا يزال يزرع البذور للمستقبل. من أجل يومٍ ما — نعم، في يوم من الأيام عندما يتجاوز بنجاح ذاته السابقة ويذبح مَلِكَي الشياطين المتبقيين.
“فقط اتركني وشأني لمدة دقيقة، يا ابن العاهرة.” في النهاية، لم تتمكن سيينا من تحمله وصفعت يوجين على خده وهي تلعنه.
“مرحبا الآن، هذا كثير جدًا. لم أخدعهم حقًا، إنها أشبه بكذبة بيضاء. على أي حال، إنها حقيقة أنني أعطيتهم كتابًا سحريًا مليئًا بالتعاويذ القوية والفريدة من نوعها. لقد صنعت كل التعويذات بنفسي، وحتى إنني جمعتها في كتاب سحري، لذلك أليس الأمر متروكا لي أن أسميها بأي عنوان أحبه؟” ابتسمت سيينا بتعبير مذنب وحاولت التصرف وكأن يديها نظيفتان وأنها لم تفعل أي شيء خاطئ.”حسنًا….سوء الفهم هذا كله لأنني لم أعرف أنني سأنتهي في عزلة هكذا. لقد فكرت في التراجع قبل وقت قصير من كل ما حدث، ولكن من الناحية الفنية، هذا خطأ أكثر من كونه خداعًا متعمدًا.”
مثل آخر مرة ركلته فيها، لم تؤذي صفعتها كثيرًا.
أوضح يوجين: “لقد ذكرتني للتو بخادمتك.”
تصلب تعبير سيينا.
“….سأعلمك تقنية تحرير ختم آكاشا.” قالت سيينا بمجرد أن أنهت تأملها.
“على أي حال، أسرعي وأخبريني كيف أجد رايزاكيا.” أصر يوجين بينما يهز سيينا.
شدت سيينا قبضتيها وبدأت ترتجف بسبب ملاحظاته الاستفزازية. نظرت إلى يوجين، ثم تنهدت بشدة وهزت رأسها.
“هل هذا يعني أنني سأكون قادرًا على العثور على رايزاكيا بمجرد أن تكون آكاشا لدي؟” سأل يوجين.
“….لن يكون الأمر سهلا.” نصحته سيينا. “السبب وراء وقوع رايزاكيا في صدع الأبعاد هو جزئيًا بسبب أفعاله وجزئيًا لأنني ارتكبت خطًأ بسبب عدم كوني في حالة جيدة. وحتى مع ذلك، هامل، لو إمتلكت آكاشا معك وكنت في مكان قريب، يجب أن تستطيع الشعور بالفتحة على الصدع الأبعاد حيث يحاصر رايزاكيا.”
لم تستطع سيينا حتى أن تكون متأكدة من ذلك. في الوقت الحالي، كل ما يمكن أن تكون متأكدةً منه هو أن رايزاكيا يجب أن يكون محاصرًا في مكان ما داخل صدع الأبعاد. إذا تم نفيه إلى بعد آخر أو مات، لما تمكنت لعنته من الاستمرار لمئات السنين كما هي الآن.
بعد أن تنفس تنهد أخيرًا بتفاجئ، بالكاد تمكن من إخراج الكلمات، “هل تقولين أنك خدعتهم؟”
“فعلوا ماذا؟! أبناء الكلبات الجاحدين هؤلاء! على الرغم من أنني ساهمت كثيرًا في تاريخ السحر، لمجرد أنني دخلت في عزلة، يجرؤون على تعذيب خادمتي؟!” ارتفعت حواجب سيينا بغضب. قفزت من مقعدها وركلت يوجين.
تنهد يوجين: “هذا يعني أنني سأحتاج إلى البحث في القارة بأكملها.”
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
توقفت سيينا أيضًا عن الابتسام.
“…إذا لم تُرِد ذلك، فلا تفعل.” عبست سيينا.
هذا هو السبب في أن سيينا هي أول من حنى رأسه وإعتذر.
“متى قلت أنني لا أريد؟ سيكون الأمر كأكل قطعة كعك. الى جانب ذلك، هذا يعني أنني سأستخدم عصاك الرائعة أيضًا.” قال يوجين بشكل متعجرف.
التنين الأسود رايزاكيا هو وحش. حتى قبل سقوطه، كان واحدًا من أقوى التنانين الأصغر سنا، ولكن بعد أن قتل سيده وإلتهم قلب سيد التنانين، أصبح وحشًا أكثر رعبًا.
“…أنا أقول هذا فقط للتأكيد، ولكن إذا تحسنت حالتي حقًا في وقت لاحق، أنا بالتأكيد سآخذ آكاشا مرةً أخرى منك. أيضًا، إذا تجاوزت الحدود بتحطيم قلب التنين الموضوع في آكاشا….” سكتت سيينا.
“….لن يكون الأمر سهلا.” نصحته سيينا. “السبب وراء وقوع رايزاكيا في صدع الأبعاد هو جزئيًا بسبب أفعاله وجزئيًا لأنني ارتكبت خطًأ بسبب عدم كوني في حالة جيدة. وحتى مع ذلك، هامل، لو إمتلكت آكاشا معك وكنت في مكان قريب، يجب أن تستطيع الشعور بالفتحة على الصدع الأبعاد حيث يحاصر رايزاكيا.”
“أنا بالفعل أدرك ذلك جيدًا.” لوح يوجين مطمئنًا إياها. “ستأتي التنانين للبحث عني، صحيح؟ لا، ألن يكون ذلك في الواقع أفضل؟ من الأساس، أليست التنين حتى أفضل منك في استخدام السحر؟”
“هل تعتقد حقًا أن تلك السحالي الفخورة بشكل مفرط ستحقق رغباتك بكل لطف ومحبة؟ من المحتمل أن ينفثوا أنفاسهم فقط على اللقيط الذي كسر عمدًا العصاة التي ساعدت قبيلتهم في خلقها كهدية. ولكن إذا رغبت في إختبار هذه النظرية، إذن لا تتردد.” تحدته سيينا.
“أنت حقا لا يمكن أن تكون صادقًا، هل تستطيع؟” في مرحلة ما، توقفت سيينا عن العبوس وبدأت تبتسم الآن مرة أخرى. “مم، أعتقد أنه أنيق جدًا. المبدأ الأساسي لمكر الساحرة هو الثقب الأبدي. مكر الساحرة التي تركتها في آكرون مجرد كتاب يهدف إلى توجيه هؤلاء الحمقى لفهم الثقب الأبدي.”
أجاب يوجين بعد أن ضاع في التفكير لبضع لحظات: “حسنًا، إذا لم ينجح أي شيء آخر، فيمكنني تجربة هذا.”
“أبعد يديك عن الطريق.” أمرت سيينا.
كل ما فعله يوجين هو من أجل أن يصير أقوى مما كان عليه هامل. على الرغم من أنه يدرك أن عمله الشاق قد لا يؤتي ثماره على الفور، إلا أنه لا يزال يزرع البذور للمستقبل. من أجل يومٍ ما — نعم، في يوم من الأيام عندما يتجاوز بنجاح ذاته السابقة ويذبح مَلِكَي الشياطين المتبقيين.
كان التنين الأسود رايزاكيا مشهورًا خلال حياته السابقة، لكن وجوده لا يزال معروفًا حتى في يومنا هذا. في الواقع، لا يزال معروفًا كواحدٍ من دوقات هيلموث الثلاثة.
“لست متأكدةً من ذلك أيضا. كيف لي أن أعرف هل إبن الأفعى ذاك يبيض أم لا؟ ومع ذلك، لا يهم أي منهما هو السبب، هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئا بالنسبة لك—” توقفت سيينا فجأة عن التحدث وغطت فمها.
“هذا….أممم….كانت مجرد طريقتي الخاصة لتقديم بعض الدعم للعائلة الملكية. كعائلة ملكية لمملكة السحر، ألا يجب أن يمتلكوا على الأقل كتابًا سحريًا يمكن أن يكون بمثابة رمز لجدارة المنصب؟ انها مجموعة من بعض التعاويذ رفيعة المستوى التي قمت بإنشائها.”
لقد مرت مائتي عام منذ أن نفت سيينا رايزاكيا إلى صدع الأبعاد، لكن رايزاكيا ما زال يحتفظ بطريقة ما بوجود نشط في هيلموث.
“بحق الجحيم، كأنها ستفعل.” لعنت سيينا بعبوس وهي تدفع يد يوجين بعيدا عنها. “من المستحيل أن يترك أولئك السحرة القدامى مير في سلام. لا بد أنها مرت بالكثير بعد اختفائي.”
“بحق الجحيم، كأنها ستفعل.” لعنت سيينا بعبوس وهي تدفع يد يوجين بعيدا عنها. “من المستحيل أن يترك أولئك السحرة القدامى مير في سلام. لا بد أنها مرت بالكثير بعد اختفائي.”
“…لما أن هذا هو الحال حقا، فهذا يعني أن رايزاكيا في هيلموث يجب أن يكون مزيفًا.” قالت سيينا، وعيناها تضيق في الشك بعد أن نقل يوجين هذه المعلومات. “يجب أن يكون رايزاكيا نفسه هو الذي غزا هذا المجال. إذا فشلت محاولة إبعاده تمامًا، لَـتمكن من تكرار تدخله مرة أخرى.”
(**ملاحظة المترجم الإنجليزي: هذا نوع من الحكاية المرعبة الغريبة. حيث يخبر البالغون الأطفال أن الشعر سينمو على مؤخرتهم وسيتحولون إلى قرود إذا ابتسموا أثناء البكاء، في الغالب من أجل جعلهم يتوقفون عن البكاء.)
“ولكن لو إن هذا هو رايزاكيا الحقيقي، هل هذا يعني أن شخصًا آخر يتظاهر بأنه رايزاكيا؟” أشار يوجين.
“هل هذا يعني أنني سأكون قادرًا على العثور على رايزاكيا بمجرد أن تكون آكاشا لدي؟” سأل يوجين.
“من المستحيل أن يستمر هؤلاء الأوغاد الشيطانيون في هيلموث في احترام وضع رايزاكيا لو لم يكن موجودًا. لذا هو على الأرجح…..إما استنساخ رايزاكيا أو إنه قد باض بيضة.”
“…باض بيضة؟” كرر يوجين بتساؤل.
من أجل تعلم السحر، الذي لم يدخر حتى لمحة له في حياته السابقة، غادر للدراسة في الخارج في آروث.
“…لكنني سمعت أن سحرة آروث قاموا بالفعل بتفكيك مير من أجل محاولة معرفة الحقيقة حول الثلثين الأخيرين من مكر الساحرة وملجأك الخفي.”
تجعد جبين يوجين وهو يحاول جلب ذكرياته عن رايزاكيا. هل هذا التنين الأسود حقا يستطيع أن يبيض؟
“لماذا ضربتني فقط؟” سأل يوجين على الفور.
“لست متأكدةً من ذلك أيضا. كيف لي أن أعرف هل إبن الأفعى ذاك يبيض أم لا؟ ومع ذلك، لا يهم أي منهما هو السبب، هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئا بالنسبة لك—” توقفت سيينا فجأة عن التحدث وغطت فمها.
“بالطبع لا. من سيكون بهذا الغباء؟ ألن يكون الأمر مضحكًا، أن تكوني أنتِ التي كادت أن تموت وهي مختومة الآن، قلقة جدًا علي، أنا الذي هو على قيد الحياة وبصحة جيدة؟” لاحظ يوجين بسخرية.
“حسنًا. أعلم بالفعل أنك عبقري، لذا توقف عن تغيير الموضوع وأجيبي عن أسئلتي.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيينا دون أي آثار للتسلية.
ابتسم يوجين ابتسامة عريضة على هذا المنظر وضرب ساق سيينا برفق. “ماذا مع هذا الصمت المفاجئ؟ أنتِ على حق، هذا ليس أمرًا سيئا بالنسبة لنا. سواء هل هو استنساخ رايزاكيا أو إبنه، في كلتا الحالتين يجب أن يكون لديه نوع من الاتصال برايزاكيا. إذا تمكنت بطريقة ما من وضع يدي عليه، فقد نتمكن من العثور على الإحداثيات التي رُميَّ إليها رايزاكيا.”
“…لا تفعل أي شيء لا داعي له، هامل.” حذرته سيينا.
“قلت إنني لم أكتبها!” صرخت سيينا بصوت عالٍ بينما وجهها أحمر اللون.
“لا توجد أجزاء أخيرة من مكر الساحرة. حسنًا، إذا أردنا وصف هذا حقًا كم تقول، يمكنك أن تقول أن شيئًا كهذا موجود داخل رأسي، لكنه أشبه بحقيقة السحر التي من المستحيل تحديدها حقا في كتاب سحري.”
“لن أفعل. بعد أن مُتُّ مرة واحدة، حتى أنني أكره تكرار التجربة.” قال يوجين بابتسامة: “…آه، هذا صحيح.”
بينما لا يزال يبتسم، ظهر شيء ما فجأة في رأسه. قام يوجين على الفور بمسح الابتسامة من وجهه ونظر إلى سيينا.
“أوي، ما الأمر مع هذا؟” طالب يوجين.
فوجئت سيينا. “ماذا تقول فجأة؟”
“هذا فقط؟”
“تلك الحكاية الخيالية.” هدر يوجين.
أوضح يوجين: “لقد ذكرتني للتو بخادمتك.”
“أنا بالفعل أدرك ذلك جيدًا.” لوح يوجين مطمئنًا إياها. “ستأتي التنانين للبحث عني، صحيح؟ لا، ألن يكون ذلك في الواقع أفضل؟ من الأساس، أليست التنين حتى أفضل منك في استخدام السحر؟”
تصلب تعبير سيينا.
اتسعت عيناها الخضراء إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين. بعد فحصه بهذه الطريقة لبضع لحظات، قامت بإمالة رأسها من جانب إلى آخر عدة مرات.
رفعت سيينا رأسها لتنظر إليه.
من خلال أسنانه التي تطحن ببعضها، هسهس يوجين. “هامل الغبي.”
“ومع ذلك! هامل، أنت لم تتعلم فقط نظام سحر الدوائر. لا بد أنك قمت بتطعيم بحثي في مكر الساحرة على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، أليس هذا صحيحًا؟” قالت سيينا بثقة.
“…اممم….” حاولت سيينا أن تأتي بشيء لتقوله.
لقد توقفت عن أرجحة يدي يوجين وتركتها، لكنها ما زالت لم تتوقف عن الابتسام والضحك مع نفسها.
“حسنا، لو نظرنا حقًا إلى الأمر، أليس كل شيء خطأك؟ لماذا توصلت إلى مثل هذه الكذبة التي انتهى بها الأمر إلى إضاعة وقت الكثير من الناس؟ ماذا؟ تريدين أن نسميها كذبة بيضاء؟ تريدين العودة إلى آروث وقلبها رأسا على عقب؟ قبل أن تفعلي ذلك، تحتاجين للجلوس على ركبتيك والاعتذار لمير. بسبب كذبتك، تسببتِ في الكثير من المتاعب لمير.” قلب يوجين الطاولة على سيينا.
استجوبها يوجين. “من كتبها؟”
“آسفة.”
تلعثمت سيينا، “أ-أنا لا أعرف. أنا فقط إعتقدت أنها مثيرة للاهتمام. عندما رأيتها لأول مرة أ-آه!—لـ-لا، أنا لم أقرأها أبدًا، لذا….”
“ومع ذلك! هامل، أنت لم تتعلم فقط نظام سحر الدوائر. لا بد أنك قمت بتطعيم بحثي في مكر الساحرة على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث، أليس هذا صحيحًا؟” قالت سيينا بثقة.
“هل هذا حقا الوقت والمكان لمثل هذا الهراء؟ على الرغم من أنك يجب أن تعرفي أنك تركت الطبعة الأولى من الحكاية الخيالية في آكرون.” ضغط عليها يوجين.
“…أنيق حقًا….؟”
“وما دخل هذا بضربي—؟” سأل يوجين قبل أن تتم مقاطعته.
كافحت سيينا للتوصل إلى عذر، “هذا….أنا فقط….اشتريت ذلك كتذكار.”
“لست متأكدةً من ذلك أيضا. كيف لي أن أعرف هل إبن الأفعى ذاك يبيض أم لا؟ ومع ذلك، لا يهم أي منهما هو السبب، هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئا بالنسبة لك—” توقفت سيينا فجأة عن التحدث وغطت فمها.
“لقد أخبرتك بالفعل ألَّا تتفوهي بالهراء.” رفض يوجين هذا الإدعاء بسهولة. “سمعت من مير أنك قد قرأتِ تلك الحكاية مئات المرات، أليس كذلك؟”
لم تطلب سيينا أيضًا مزيدا من التفاصيل. هي ليست غبية. يمكنها أن ترى السبب في أن هامل، أو يوجين، الأحمق، الغبي، الحثالة، العنيد وغير المهذب اللقيط….قد تخلى عن عاداته من حياته الماضية التي منعته من قبول عَرضِها على الرغم من مقدار الجهد الذي بذلته في إقناعه.
“لماذا تقولُ تلك الفتاة مثل هذه الأكاذيب سخيفة؟ منذ أن تم إهمال صيانتها لمئات السنين، هل يمكن أن يكون شيء ما فيه قد إنهار….؟” واصلت سيينا التصرف ببراءة.
“لا تكن عنيدًا هكذا! إذا تمكنتُ من العودة إلى آروث في المستقبل، فلن أتوقف عند ركلهم فحسب، بل سأقلب المكان بأكمله رأسًا على عقب! تلك العائلة الملكية الغبية. هؤلاء السحرة الحمقى! على الرغم من مرور مائتي عام منذ اختفائي، إلا أنهم ما زالوا محاصرين في الوهم بأن هناك جزءًا آخرًا من مكر الساحرة!” غير قادرة على احتواء غضبها، ضربت سيينا الأرض بقدميها وهي تصرخ.
“هل تعتقد حقًا أن تلك السحالي الفخورة بشكل مفرط ستحقق رغباتك بكل لطف ومحبة؟ من المحتمل أن ينفثوا أنفاسهم فقط على اللقيط الذي كسر عمدًا العصاة التي ساعدت قبيلتهم في خلقها كهدية. ولكن إذا رغبت في إختبار هذه النظرية، إذن لا تتردد.” تحدته سيينا.
“كانت محتويات الطبعة الأولى شيئًا رائعًا.” قال يوجين بإثارة: “سيينا الجميلة، اللطيفة، العزيزة والمحبوبة.”
بعد أن بصق هذا السؤال الأخير، انفجرت سيينا في الضحك.
“أ-ألم يكن هناك أي شيء بي محبوبًا أو لطيفًا….أعتقد؟” جادلت سيينا بتردد وهي تحاول يائسة تتبع ذاكرتها.
“أبعد يديك عن الطريق.” أمرت سيينا.
“…..هناك فرق كبير، لكن….لا….أليس هو نفسه؟” تمتمت سيينا لنفسها.
“على أي حال، هناك بالتأكيد عدة مرات حيث تم مناداتك بالجميلة واللطيفة. لكن هل أنتِ مجنونة؟ كيف يمكن أن تكتبي شيئًا كهذا بيدك؟” استجوبها يوجين.
استجوبها يوجين. “من كتبها؟”
“ثم هل هي انيسيه؟”
“ما الذي تتحدث عنه! لماذا أكتب شيئا كهذا؟ لـ-لم يكن أنا.” نفت سيينا بشكل غير مقنع.
وافقها يوجين: “أوه، حسنا، بدا سِحرُكِ أنيقًا جدًا.”
“ثم هل هي انيسيه؟”
“وما دخل هذا بضربي—؟” سأل يوجين قبل أن تتم مقاطعته.
“آه…..اممم.”
“سيينا، هل أنتِ قلقة علي الآن؟” سألها يوجين.
“أنت حقًا تتشبثين بمثل هذا الهراء حتى النهاية. ألا تعتقدان أنكما قد تجاوزتما الحدود؟ أنت وانيسيه لطيفتان، جميلتان، عزيزتان، محبوبتان وغيره من هذا الهراء، هاه؟ ولكن لماذا مولون أحمق وأنا إبن العاهرة؟” هدر يوجين بوجه مبتسم.
تصلب تعبير سيينا.
تحولت سيينا إلى يوجين. “أنتَ أيضًا أحمق، هامل!”
“قلت إنني لم أكتبها!” صرخت سيينا بصوت عالٍ بينما وجهها أحمر اللون.
هذا هو السبب في أن سيينا هي أول من حنى رأسه وإعتذر.
