لهب البرق (1)
الفصل 128: لهب البرق (1)
“سيدي يوجين، سيدي يوجين…..ألن تستيقظ، سيدي يوجين؟” هزته مير.
قالت مير بأدب شكرًا عندما أعطتها أنسيلا الحلويات، وقضمتها بوجه لطيف. عندما أعطاها شخص ما كعكة، ابتسمت بشكل رائع لدرجة أن قلوب الناس في الجوار سَـتتألم. على عكس سيل، التي كرهت التنانير الرقيقة، فَرِحَتْ مير بأي ملابس تلقتها.
أجاب يوجين وهو ينهض من السرير: “أنا مستيقظ.” يوجين ليس شخصًا ينام عادة لفترة طويلة جدا. الأمر مختلف عند التخييم، ولكن عندما ينام في مكان مألوف حيث يتم ضمان مستوى معين من الأمان، ظل يستيقظ دائمًا قبل الفجر. يستيقظ من تلقاء نفسه، بلا أن يوقظه أحد. ومع ذلك، بدأ شخص ما في إيقاظه قبل بضعة أيام، على الرغم من أن يوجين لم يطلب ذلك.
“لقد عشتِ هكذا لمئات السنين. لا بد أنك اعتدت على ذلك.”
“هل نِمتَ جيدًا؟”
ثم طهرت أنسيلا حلقها، وأومأت برأسها.
رأى مير واقفةً بجانب سريره عندما أدار يوجين رأسه، فرك عينيه الجافتين.
“إنها ليستْ ضيفًا مهما حقًا.” فتح يوجين عينيه. “لا يستحق اهتمامك، سيدة أنسيلا. إلى جانب ذلك، فهي مجرد ضيف دعوته شخصيًا….”
بعد إلقاء نظرة على ساعة الحائط الطويلة، نزل يوجين من سريره وقال: “أخبرتك أنكِ لستِ بحاجة إلى إيقاظي. لماذا توقظيني.”
“ليس بيدي حيلة. لا أستطيع النوم حتى، لذلك أشعر بالملل عند الفجر.”
‘لا بد لي من توظيف المزيد من الطهاة.’ فكرت أنسيلا.
“لقد عشتِ هكذا لمئات السنين. لا بد أنك اعتدت على ذلك.”
“ألا يمكنك أن تسرع؟”
“لقد كسبت حريتي بصعوبة بعد أن عشت هكذا لفترة طويلة، لذلك لا أريد أن أضيع دقيقة أو حتى ثانية من حياتي.” ابتسمت مير بخجل وهي تتبع يوجين.
توقفت مير عن ارتداء رداءها المميز وقبعة الساحرة. بدلًا من ذلك، إرتدت ملابس ترتديها عادة فتاة عادية تبلغ من العمر عشر سنوات. ومع ذلك، فإن الملابس نفسها ليست عادية على الإطلاق. لم يهتم يوجين، لأنه ليس الشخص الذي اشتراها.
توقفت مير عن ارتداء رداءها المميز وقبعة الساحرة. بدلًا من ذلك، إرتدت ملابس ترتديها عادة فتاة عادية تبلغ من العمر عشر سنوات. ومع ذلك، فإن الملابس نفسها ليست عادية على الإطلاق. لم يهتم يوجين، لأنه ليس الشخص الذي اشتراها.
“أوه، يا إلهي….” ارتجفت أنسيلا وهي تمسك بإحكام بمعطفها.
“ومع ذلك، أنا أحب العيش هنا أكثر من آكرون. هناك الكثير من الكائنات للتحدث معها أثناء نومك.”
هرولت مير خلف يوجين وهي تتحدث. وهو يستمع إلى صوتها الفَرِح، وقف يوجين أمام المرآة. بيده، قام يوجين بترتيب شعره الأشعث للخلف وأشار إلى مير. “أعطني بعض الخصوصية.”
وصلت ميلكيث بعد الظهر بقليل.
“حسنًا.”
لم تذهب مير بعيدا، اتكأت بجبهتها على الحائط القريب فقط. في هذه الأثناء، قام يوجين بفك أزرار ملابسه وفتح خزانة الملابس. خزانة الملابس واسعة، لكن الملابس الوحيدة بالداخل هي بدلات فنون قتالية متشابهة المظهر. والأنواع الأخرى من الملابس موجودة في غرفة خلع ملابس منفصلة. أمسك يوجين بإحدى بدلات فنون القتال وارتداها، ثم ركل البيجامة التي على الأرض إلى سلة بالقرب من الباب.
الفصل 128: لهب البرق (1)
“هل انتهيت؟” سألت مير.
“نعم.”
في اليوم الذي أخرج فيه يوجين مير لأول مرة، غير ملابسه فقط دون أن يهتم بوجودها. حينها تحول وجه مير إلى اللون القرمزي وهي تصرخ. بعد ذلك، توجب على يوجين أن يمر بهذه العملية المزعجة في كل مرة يغير فيها ملابسه.
جاءت أنسيلا أيضًا من عائلة محاربين مرموقة. لذلك، تعلمت العديد من فنون القتال منذ طفولتها. ومع ذلك، لم تفهم حقًا سبب قيامه بمثل هذا الشيء في هذا الطقس البارد.
هذا لا ينطبق فقط على البرج الأحمر ولكن أيضًا في المنزل الرئيسي وملحق لايونهارت.
“إنها ليستْ ضيفًا مهما حقًا.” فتح يوجين عينيه. “لا يستحق اهتمامك، سيدة أنسيلا. إلى جانب ذلك، فهي مجرد ضيف دعوته شخصيًا….”
إتضح أن إهتماماتهم متشابهة. تماما كما تمنت أنسيلا علاقة مع سيدة البرج الأبيض، أرادت ميلكيث أيضًا علاقة مع عائلة لايونهارت.
“هل نمت جيدا، سيد يوجين؟” وقفت نينا والخدم خارج الباب. عندما أومأ يوجين برأسه، خفضت نينا رأسها والتقت بعيون مير. ابتسمت مير عندما غمزت نينا.
ابتسمت فقط وقالت: “لماذا الاندفاع؟ سترى قريبًا بما فيه الكفاية. لكي أكون صادقة، لا أريد أن أظهرها لك الآن.”
قالت نينا: “اقترحت السيدة أنسيلا تناول الإفطار معها في المنزل الرئيسي.”
“همم.” كادت أنسيلا تعانقها. لكنها ضغطت على صبرها، وتوقفت.
“لقد تناولنا معًا عشاء الأمس والغداء ووجبة الإفطار.”
“هيا، لا ترفضي. أعتقد أنك ستحبينها حقًا عندما تعرفين ما هي.” مائلةً إلى الأمام قليلًا، همس ميلكيث بشيء لأنسيلا، التي تغير تعبيرها قليلا في اللحظة التالية.
“ليس من الخطأ أن تجلس مع الأسرة على نفس الطاولة. “
“إنها واضحة للغاية بشأن هذا الأمر.” ضحك يوجين بجفاف وهز رأسه.
رفعت رأسها وألقت نظرة على غابة لايونهارت.
“ليس من الخطأ أن تجلس مع الأسرة على نفس الطاولة. “
لقد مر أسبوع منذ أن عاد إلى المنزل الرئيسي مع مير.
‘أنا أعتني بنفسي، لكنه لا شيء مقارنة بالسحر. لن أواجه مشكلة لمدة عقدٍ من الآن على الأقل، ولكن بعد ذلك، قد أضطر إلى استخدام السحر….’
في البداية، أصابه القلق. عندما عاد مع مائة من الجان، سحقت أنسيلا مروحتها اليدوية. سمحت للجان بالعيش في الغابة في النهاية. ومع ذلك، فإن إضافة المزيد من الأعضاء إلى المنزل الرئيسي دون أي إشعار يعني أن يوجين يتحدى بشكل مباشر سلطة أنسيلا، الزوجة الثانية. لقد مرت بضعة أيامٍ فقط منذ أول مخالفةٍ له، لكن يوجين قام بمخالفةٍ مرةً أخرى. لقد توقع بصراحة بعض الانتقادات. ولكن…
“السيدة أنسيلا شخص جيد.” ابتسمت مير وهي تسير في الممر مع يوجين. “هي التي أعطتني هذه الملابس.”
“سيدة أنسيلا؟” أعاد صوت مير أنسيلا إلى الواقع. متفاجئة، نظرت إلى مير. الملفوفة بإحكام في الوشاح، بدت عيون مير الكبيرة متلألئة.
ليست فقط الملابس التي ترتديها الآن. حولت أنسيلا غرفة فارغة في الملحق إلى غرفة ملابس. لقد استغرق الأمر منها يومًا واحدًا فقط لملء خزانة الملابس بأكملها بملابس مير.
“لقد كسبت حريتي بصعوبة بعد أن عشت هكذا لفترة طويلة، لذلك لا أريد أن أضيع دقيقة أو حتى ثانية من حياتي.” ابتسمت مير بخجل وهي تتبع يوجين.
“طلبت مني زيارة المنزل الرئيسي كلما شعرت بالملل أثناء تدريبك، سيدي يوجين. أنت تعرف بالفعل عن مكتبة المنزل الرئيسي، صحيح؟ بالطبع، لا توجد نصوص سحرية وآكرون مكتبة أفضل. ومع ذلك، هناك العديد من الكتب المثيرة للاهتمام التي لا يمكنك العثور عليها في آكرون.” شرحت مير بحماس.
“ما الذي جلبك إلى هنا هذا في الصباح الباكر؟”
قال هازارد: “نحن نسير بأسرع ما يمكن.” بصفته قائد الفرقة الثانية لفرسان الوايت لايونز، تم اختياره ليكون مرافق أنسيلا في هذا الصباح الباكر. هو يعرف مدى حساسية الزوجة الثانية.
….لم يسمع يوجين أدنى قدر من النقد منها. بدلًا من ذلك، رحبت أنسيلا بمير. هي أيضًا سمعت عن آروث في منزل لايونهارت الرئيسي. على الرغم من أن الخصم إمتلك بعض القيود، إلا أن يوجين قد فاز في المعركة ضد سيد برجٍ فخور من آروث.
قال هازارد: “نحن نسير بأسرع ما يمكن.” بصفته قائد الفرقة الثانية لفرسان الوايت لايونز، تم اختياره ليكون مرافق أنسيلا في هذا الصباح الباكر. هو يعرف مدى حساسية الزوجة الثانية.
هذا النصر لم يستفد منه يوجين فقط. كلما زادت الإنجازات التي حققها يوجين، أصبحت مكانة لايونهارت الأعلى. بهذا الانتصار وحده، تمكنت أنسيلا من قمع انزعاجها من الجان.
شعرت بهذا أكثر كلما رأت ابنتها، سيل. حيث إنها لطيفة ورائعة منذ أن كانت طفلة. أرادت أنسيلا أن تُلبِسَها بملابس تناسب جاذبيتها وتعطي الدمى والألعاب لها بدلًا من السيف. وأعربت عن أملها في أن تتمكن من القيام ببعض التسوق مع ابنتها والتباهي بها في حفلة اجتماعية…
ما المشكلة بإضافةٍ صغيرةٍ جدا، فتاةٌ لطيفة؟
قبل أن تكون سيل ابنتها وفتاة، إنها لايونهارت. فضلت سيل السيف على الدمى في المقام الأول، وأحبت حضور التدريب على المبارزة بدلًا من التسوق أو الحفلات الاجتماعية.
أنسيلا ليست الزوجة الأولى، لكنها على الرغم من ذلك، رغبت في جعل أحد أطفالها البطريرك. لهذا السبب تلقى سيان وسيل تعليمًا صارمًا منذ سن مبكرة جدًا. بدأوا في إتقان الطاقة السحرية والتدرب على الأسلحة مباشرةً بعد أن بدأوا في المشي.
أنسيلا ليست الزوجة الأولى، لكنها على الرغم من ذلك، رغبت في جعل أحد أطفالها البطريرك. لهذا السبب تلقى سيان وسيل تعليمًا صارمًا منذ سن مبكرة جدًا. بدأوا في إتقان الطاقة السحرية والتدرب على الأسلحة مباشرةً بعد أن بدأوا في المشي.
“أحضرها السيد يوجين، وتريد السيدة مير البقاء في الملحق…”
لم تندم أنسيلا أبدًا على استراتيجيات تربيتها. رغم أنها ذهبت قليلًا في البحر هباءً في بعض الأحيان، إلى حد إضطرارها لإستخدام العقاب البدني، لكنها اعتقدت أن كل ما فعلته هو من أجل مستقبل أطفالها. ليس الأمر كما لو أنها إستخدمت العصاة فقط — بعد العصا، تقدم دائمًا الهدايا الحلوة التي يريدونها لأطفالها.
ومع ذلك، اعتقدت أحيانا أنها تريد التوقف عن كونها صارمة للحظة وقضاء بعض الوقت مع أطفالها، كعائلة. في تلك اللحظات، تمنت ألَّا تضطر لمعاقبة أطفالها جسديًا على أخطائهم وبدلًا من ذلك احتضانهم وتهدئتهم بحبها.
هناك بالفعل الكثير من الطهاة في المنزل الرئيسي، على أية حال. علاوة على ذلك، هم جميعًا خبراء يمكن وصفهم بالأفضل في إمبراطورية كيهل.
شعرت بهذا أكثر كلما رأت ابنتها، سيل. حيث إنها لطيفة ورائعة منذ أن كانت طفلة. أرادت أنسيلا أن تُلبِسَها بملابس تناسب جاذبيتها وتعطي الدمى والألعاب لها بدلًا من السيف. وأعربت عن أملها في أن تتمكن من القيام ببعض التسوق مع ابنتها والتباهي بها في حفلة اجتماعية…
وصلت ميلكيث بعد الظهر بقليل.
‘….لم أستطع فعل ذلك مع سيل.’ فكرت أنسيلا.
قبل أن تكون سيل ابنتها وفتاة، إنها لايونهارت. فضلت سيل السيف على الدمى في المقام الأول، وأحبت حضور التدريب على المبارزة بدلًا من التسوق أو الحفلات الاجتماعية.
أنسيلا فخورةٌ بسيل. فخورة بابنتها لتدريبها الجاد كل يوم من أجل مجدِ المستقبل. ذلك أفضل بكثير من النبلاء الفارغين الذين يضحكون وهم يثرثرون ويتحدثون عن الآخرين.
‘رغم ذلك، لمرة واحدة فقط….’
“مرحبا بك في منزل لايونهارت.” لم تفقد أنسيلا كرامتها الثمينة، رغم أنها محتارة.
لم تقل هذه الأشياء بصوت عال. لو رغبت سيل في الذهاب للتسوق أو إلى الحفلات الاجتماعية، لَـسَمَحَتْ أنسيلا بذلك. لكن، إتضح أن ابنتها أقوى مما آملت أنسيلا منها أن تكون.
“هدية….لا حاجة للقيام بمثل هذه الأشياء…”
‘أنا حقًا….حقًا لم أعتقد أنها ستقرر ما ستفعله بمستقبلها بهذه السرعة وتذهب إلى قلعة البلاك لايونز، حتى قبل أن نتمكن من حضور حفلة نبلاء في العاصمة مرتديين الفساتين.’
“….هل يمكنني العيش هنا؟”
“ألا يمكنك أن تسرع؟”
أجاب هازارد بهدوء: “إنه يتأمل.”
شمس الصباح قادمة. صباح الربيع المبكر باردٌ مثل الشتاء. لفت أنسيلا نفسها بمعطف فرو سميك وهي تنظر من النافذة.
‘إنها لطيفةٌ جدًا!’
“هيا، لا ترفضي. أعتقد أنك ستحبينها حقًا عندما تعرفين ما هي.” مائلةً إلى الأمام قليلًا، همس ميلكيث بشيء لأنسيلا، التي تغير تعبيرها قليلا في اللحظة التالية.
قال هازارد: “نحن نسير بأسرع ما يمكن.” بصفته قائد الفرقة الثانية لفرسان الوايت لايونز، تم اختياره ليكون مرافق أنسيلا في هذا الصباح الباكر. هو يعرف مدى حساسية الزوجة الثانية.
لم تندم أنسيلا أبدًا على استراتيجيات تربيتها. رغم أنها ذهبت قليلًا في البحر هباءً في بعض الأحيان، إلى حد إضطرارها لإستخدام العقاب البدني، لكنها اعتقدت أن كل ما فعلته هو من أجل مستقبل أطفالها. ليس الأمر كما لو أنها إستخدمت العصاة فقط — بعد العصا، تقدم دائمًا الهدايا الحلوة التي يريدونها لأطفالها.
“يجب أن تكوني تحبين السيدة مير كثيرًا، صحيح؟” لقد مرت بالفعل 20 سنةً منذ أن بدأ في خدمة المنزل الرئيسي. لقد ظل مخلصًا لدرجة أنه لن يكون غريبًا جدًا بالنسبة له أن يمزح بهذه الطريقة. بالطبع، تلك الزوجة الثانية الحساسة لم تتقبل النكتة أبدًا. في الأصل، من المفترض أن تنفجر أنسيلا، قائلةً: لا تقل مثل هذا الهراء.
شعرت بهذا أكثر كلما رأت ابنتها، سيل. حيث إنها لطيفة ورائعة منذ أن كانت طفلة. أرادت أنسيلا أن تُلبِسَها بملابس تناسب جاذبيتها وتعطي الدمى والألعاب لها بدلًا من السيف. وأعربت عن أملها في أن تتمكن من القيام ببعض التسوق مع ابنتها والتباهي بها في حفلة اجتماعية…
“إنها ليستْ ضيفًا مهما حقًا.” فتح يوجين عينيه. “لا يستحق اهتمامك، سيدة أنسيلا. إلى جانب ذلك، فهي مجرد ضيف دعوته شخصيًا….”
“….إنها لطيفة.” أجابت أنسيلا بهدوء.
‘لا بد لي من توظيف المزيد من الطهاة.’ فكرت أنسيلا.
أنسيلا مسرعةٌ هكذا بسبب مير، التي بدت وكأنها فتاة تبلغ من العمر عشر سنوات — ربما لأن أطفالها غادروا المنزل الرئيسي، لكن مير مثلت جوهر خيال أنسيلا الذي لم يتحقق.
“إذا أراد أن يفعل ذلك، فعليه أن يفعل ذلك بمفرده. كيف يمكن أن يفعل مثل هذا الشيء مع طفل صغير؟!” قلصت أنسيلا قبضتيها، ترتجف من الغضب.
قالت مير بأدب شكرًا عندما أعطتها أنسيلا الحلويات، وقضمتها بوجه لطيف. عندما أعطاها شخص ما كعكة، ابتسمت بشكل رائع لدرجة أن قلوب الناس في الجوار سَـتتألم. على عكس سيل، التي كرهت التنانير الرقيقة، فَرِحَتْ مير بأي ملابس تلقتها.
“وما هي؟” سأل يوجين وهو يميل رأسه، لكن ميلكيث لم ترد.
ومع ذلك، اعتقدت أحيانا أنها تريد التوقف عن كونها صارمة للحظة وقضاء بعض الوقت مع أطفالها، كعائلة. في تلك اللحظات، تمنت ألَّا تضطر لمعاقبة أطفالها جسديًا على أخطائهم وبدلًا من ذلك احتضانهم وتهدئتهم بحبها.
“هل عليها أن تبقى في المرفق؟”
“أحضرها السيد يوجين، وتريد السيدة مير البقاء في الملحق…”
إفطار أنسيلا دائمًا بسيط — وجبة متوازنة تتكون أساسًا من الخضار وفنجان من القهوة بدون سكر. سيكون هذا هو فطورها لو إنها تأكل بمفردها، لكن مير ويوجين سينضمان إليها اليوم. أصبح الإفطار دسمًا جدًا لدرجة أنه من الصعب تسميته إفطار.
“لقد خطر ببالي مؤخرًا أن الملحق بعيدٌ جدًا عن المنزل الرئيسي. المبنى قديم جدًا منذ أن تم بناؤه قبل وقت طويل. ألا يتطلب بعض الإصلاحات؟”
بالطبع، إذا تم تجديد الملحق، فسيتعين على الأشخاص الموجودين في الملحق البقاء في المنزل الرئيسي. تابعت أنسيلا. “لا، الإصلاحات لن تكون كافية. أعتقد أنه من الأفضل هدمه وبناء منزل جديد بجوار المنزل الرئيسي.”
إذا فعلَتْ ذلك، فلن تضطر إلى ركوب عربة إلى الملحق في الصباح الباكر. لن يضطر الأشخاص الموجودون في الملحق إلى زيارة المنزل الرئيسي لتناول كل وجبة.
“وما هي؟” سأل يوجين وهو يميل رأسه، لكن ميلكيث لم ترد.
في البداية، أصابه القلق. عندما عاد مع مائة من الجان، سحقت أنسيلا مروحتها اليدوية. سمحت للجان بالعيش في الغابة في النهاية. ومع ذلك، فإن إضافة المزيد من الأعضاء إلى المنزل الرئيسي دون أي إشعار يعني أن يوجين يتحدى بشكل مباشر سلطة أنسيلا، الزوجة الثانية. لقد مرت بضعة أيامٍ فقط منذ أول مخالفةٍ له، لكن يوجين قام بمخالفةٍ مرةً أخرى. لقد توقع بصراحة بعض الانتقادات. ولكن…
قال هازارد: “لقد وصلنا.”
إذا فعلَتْ ذلك، فلن تضطر إلى ركوب عربة إلى الملحق في الصباح الباكر. لن يضطر الأشخاص الموجودون في الملحق إلى زيارة المنزل الرئيسي لتناول كل وجبة.
‘رغم ذلك، لمرة واحدة فقط….’
توقفت العربة، وانتظرت أنسيلا بصبر. يجب فتح الباب من قبل شخص في الخارج. فتحها بنفسها بتسرع هو عكس الكرامة التي سعت إليها أنسيلا.
استغرق فتح الباب بضع ثوان فقط. لم تشعر أبدًا بالانزعاج حيال ذلك أو إعتقدت أن الأمر استغرق وقتا طويلا من قبل، لكن هذه المرة….
‘هل لم أنم جيدًا؟ لماذا أشعر أن هازارد بطيء بشكلٍ رهيب اليوم؟’
“حسنًا، هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه.
سرعان ما فُتِحَ الباب. بسبب شعور هازارد بإنزعاج أنسيلا، لذلك سرعان ما نزل من العربة ورافق أنسيلا. عندما نزلت، شعرت بالهواء البارد.
إفطار أنسيلا دائمًا بسيط — وجبة متوازنة تتكون أساسًا من الخضار وفنجان من القهوة بدون سكر. سيكون هذا هو فطورها لو إنها تأكل بمفردها، لكن مير ويوجين سينضمان إليها اليوم. أصبح الإفطار دسمًا جدًا لدرجة أنه من الصعب تسميته إفطار.
“حسنًا.”
“أوه، يا إلهي….” ارتجفت أنسيلا وهي تمسك بإحكام بمعطفها.
‘إنها لطيفةٌ جدًا!’
في منطقة التدريب الخاصة بالملحق، وقفت مير هناك مرتدية الثوب الخارجي الناعم. من ناحية أخرى، يوجين عاري الصدر بينما هو يجلس أمام مير. لا يبدو أنه يهتم بالطقس البارد.
“أوه، يا إلهي….” ارتجفت أنسيلا وهي تمسك بإحكام بمعطفها.
“نعم.”
“….ما الذي يفعله الآن؟” سألت أنسيلا بشكل مُنذَهِل.
“أوه، يا إلهي….” ارتجفت أنسيلا وهي تمسك بإحكام بمعطفها.
أجاب هازارد بهدوء: “إنه يتأمل.”
لم تقل هذه الأشياء بصوت عال. لو رغبت سيل في الذهاب للتسوق أو إلى الحفلات الاجتماعية، لَـسَمَحَتْ أنسيلا بذلك. لكن، إتضح أن ابنتها أقوى مما آملت أنسيلا منها أن تكون.
“أستطيع أن أرى ذلك. أنا أسأل لماذا هو يتأمل خارجًا في هذا الطقس البارد دون أي ملابس؟”
“همم.” سيطرت أنسيلا على تعابيرها فورًا. بدا وجه مير شاحبًا وهي تنظر لأعلى، لكن أنسيلا عرفت أن هذا ليس بسبب البرودة. هي تعلم أيضًا أن الفتاة الرائعة ليست إنسانًا، ولكنها مخلوق سحري عاش لمئات السنين. لذلك، لم تشعر مير أبدًا بالبرد. ومع ذلك، فإن تلك الأشياء عن مير أثارت مشاعر أمومة أنسيلا. إذن ماذا لو لم تشعر بالبرد؟ الشيء الوحيد المهم الآن هو أن الرياح التي يمكن أن تشعر بها أنسيلا باردة.
جاءت أنسيلا أيضًا من عائلة محاربين مرموقة. لذلك، تعلمت العديد من فنون القتال منذ طفولتها. ومع ذلك، لم تفهم حقًا سبب قيامه بمثل هذا الشيء في هذا الطقس البارد.
“يجب أن تكوني تحبين السيدة مير كثيرًا، صحيح؟” لقد مرت بالفعل 20 سنةً منذ أن بدأ في خدمة المنزل الرئيسي. لقد ظل مخلصًا لدرجة أنه لن يكون غريبًا جدًا بالنسبة له أن يمزح بهذه الطريقة. بالطبع، تلك الزوجة الثانية الحساسة لم تتقبل النكتة أبدًا. في الأصل، من المفترض أن تنفجر أنسيلا، قائلةً: لا تقل مثل هذا الهراء.
“إذا أراد أن يفعل ذلك، فعليه أن يفعل ذلك بمفرده. كيف يمكن أن يفعل مثل هذا الشيء مع طفل صغير؟!” قلصت أنسيلا قبضتيها، ترتجف من الغضب.
“لقد خطر ببالي مؤخرًا أن الملحق بعيدٌ جدًا عن المنزل الرئيسي. المبنى قديم جدًا منذ أن تم بناؤه قبل وقت طويل. ألا يتطلب بعض الإصلاحات؟”
“سيدة أنسيلا!” عندما اقتربت أنسيلا وهازارد، ابتسمت مير وهي تلوح بيدها.
“ما الذي جلبك إلى هنا هذا في الصباح الباكر؟”
جاءت أنسيلا أيضًا من عائلة محاربين مرموقة. لذلك، تعلمت العديد من فنون القتال منذ طفولتها. ومع ذلك، لم تفهم حقًا سبب قيامه بمثل هذا الشيء في هذا الطقس البارد.
بوم-بوم! أمسكت أنسيلا بقلبها دون أن تدرك ذلك. ذكرى سيل وسيان وهما يدعوانها بالأم لأول مرة جاءت إلى ذهنها.
“أحضرها السيد يوجين، وتريد السيدة مير البقاء في الملحق…”
“ما الذي جلبك إلى هنا هذا في الصباح الباكر؟”
ثم طهرت أنسيلا حلقها، وأومأت برأسها.
“همم.” سيطرت أنسيلا على تعابيرها فورًا. بدا وجه مير شاحبًا وهي تنظر لأعلى، لكن أنسيلا عرفت أن هذا ليس بسبب البرودة. هي تعلم أيضًا أن الفتاة الرائعة ليست إنسانًا، ولكنها مخلوق سحري عاش لمئات السنين. لذلك، لم تشعر مير أبدًا بالبرد. ومع ذلك، فإن تلك الأشياء عن مير أثارت مشاعر أمومة أنسيلا. إذن ماذا لو لم تشعر بالبرد؟ الشيء الوحيد المهم الآن هو أن الرياح التي يمكن أن تشعر بها أنسيلا باردة.
لم تقل هذه الأشياء بصوت عال. لو رغبت سيل في الذهاب للتسوق أو إلى الحفلات الاجتماعية، لَـسَمَحَتْ أنسيلا بذلك. لكن، إتضح أن ابنتها أقوى مما آملت أنسيلا منها أن تكون.
قامت بتطهير حلقها، ولفت الوشاح عالي الجودة حول رقبة مير وقالت، “….جئت إلى هنا للحديث عن كيفية تحيةِ ضيفِ يوجين المهم، لأنها ستزورنا اليوم.”
“إنها ليستْ ضيفًا مهما حقًا.” فتح يوجين عينيه. “لا يستحق اهتمامك، سيدة أنسيلا. إلى جانب ذلك، فهي مجرد ضيف دعوته شخصيًا….”
“هل عليها أن تبقى في المرفق؟”
“ضيفك هو ضيف عائلة لايونهارت.” نظرت أنسيلا بغضب إلى يوجين. في هذه الأثناء، يداها مشغولتان بلف الوشاح حول خدي مير وأذنيه. “وكيف يمكن ألَّا تكون ضيفًا هامًا؟ لا أستطيع أن أتفق معك في هذا. أليست هي سيدة البرج الأبيض لآروث؟”
ما المشكلة بإضافةٍ صغيرةٍ جدا، فتاةٌ لطيفة؟
وصلت رسالة ميلكيث الحية من آروث الليلة الماضية. كتبت أنها ستزور المنزل الرئيسي للايونهارت اليوم، لأنها صارت جاهزةً الآن.
“حسنا، هي كذلك….لكنها تزور لأسباب شخصية. لذا، لو سمحتِ بفتح بوابة الإنتقال….” توقف يوجين عن الكلام مترددًا.
“يجب أن تكوني تحبين السيدة مير كثيرًا، صحيح؟” لقد مرت بالفعل 20 سنةً منذ أن بدأ في خدمة المنزل الرئيسي. لقد ظل مخلصًا لدرجة أنه لن يكون غريبًا جدًا بالنسبة له أن يمزح بهذه الطريقة. بالطبع، تلك الزوجة الثانية الحساسة لم تتقبل النكتة أبدًا. في الأصل، من المفترض أن تنفجر أنسيلا، قائلةً: لا تقل مثل هذا الهراء.
“….أنا الزوجة الثانية للبطريرك، أنسيلا لايونهارت.”
“لا أستطيع فعل ذلك. بصفتي الزوجة الثانية لعائلة لايونهارت، من واجبي أن أحيي الضيوف.” لا يبدو أن أنسيلا تنوي التراجع فيما يتعلق بهذه المسألة. العلاقة مع أحد المشاهير مثل سيد برجٍ من آروث هي شيء لا يمكن شراؤه.
“هيا، لا ترفضي. أعتقد أنك ستحبينها حقًا عندما تعرفين ما هي.” مائلةً إلى الأمام قليلًا، همس ميلكيث بشيء لأنسيلا، التي تغير تعبيرها قليلا في اللحظة التالية.
بالطبع، هناك سيد البرج الأحمر، لوفليان. غالبا ما قابلته، لأنه أحد معارف غيلياد وظل يزور منزل لايونهارت كل عام بعد مشاركته في حفل استمرار السلالة. الآن، إلى جانب سيد البرج الأحمر، ستلتقي أيضًا بسيدة البرج الأبيض. حتى لو بدأ الاجتماع من قبل إبنها بالتبني، يوجين، يمكن أن يتحول الاجتماع إلى بداية علاقة مع لايونهارت اعتمادًا على كيفية تعاملها مع هذا الاجتماع.
“إنها واضحة للغاية بشأن هذا الأمر.” ضحك يوجين بجفاف وهز رأسه.
‘….سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة….هي المرأة الوحيدة بين سادة الأبراج الخمسة. إنتظر، كم عمرها؟’
“حسنًا، هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه.
ضاعت أنسيلا في التفكير للحظة. إذا خدمتها ذاكرتها بشكل صحيح، فإن ميلكيث تبلغ بالفعل أكثر من 60 عاما من العمر.
رفعت رأسها وألقت نظرة على غابة لايونهارت.
أجاب يوجين دون أي تردد: “لا، لا يمكنك ذلك.”
‘لكنني سمعت أنها لا تزال جميلة.’
“….أنا الزوجة الثانية للبطريرك، أنسيلا لايونهارت.”
لوفليان، سيد البرج الأحمر، هو عجوز أيضًا، لكنه بدا وكأنه في العشرينات من عمره.
‘….لم أستطع فعل ذلك مع سيل.’ فكرت أنسيلا.
‘أنا أعتني بنفسي، لكنه لا شيء مقارنة بالسحر. لن أواجه مشكلة لمدة عقدٍ من الآن على الأقل، ولكن بعد ذلك، قد أضطر إلى استخدام السحر….’
ومع ذلك، اعتقدت أحيانا أنها تريد التوقف عن كونها صارمة للحظة وقضاء بعض الوقت مع أطفالها، كعائلة. في تلك اللحظات، تمنت ألَّا تضطر لمعاقبة أطفالها جسديًا على أخطائهم وبدلًا من ذلك احتضانهم وتهدئتهم بحبها.
“سيدة أنسيلا؟” أعاد صوت مير أنسيلا إلى الواقع. متفاجئة، نظرت إلى مير. الملفوفة بإحكام في الوشاح، بدت عيون مير الكبيرة متلألئة.
“أولًا….إسمحي لي بأن آخذك إلى المُلحق.” عرض يوجين.
“أحضرها السيد يوجين، وتريد السيدة مير البقاء في الملحق…”
“همم.” كادت أنسيلا تعانقها. لكنها ضغطت على صبرها، وتوقفت.
“هل انتهيت؟” سألت مير.
قالت مير بأدب شكرًا عندما أعطتها أنسيلا الحلويات، وقضمتها بوجه لطيف. عندما أعطاها شخص ما كعكة، ابتسمت بشكل رائع لدرجة أن قلوب الناس في الجوار سَـتتألم. على عكس سيل، التي كرهت التنانير الرقيقة، فَرِحَتْ مير بأي ملابس تلقتها.
“يبدو أنك انتهيت من تدريبك الصباحي. دعونا نتناول الإفطار في المنزل الرئيسي.”
أجاب يوجين: “والدي لا يزال في السرير.”
قال هازارد: “لقد وصلنا.”
هذا النصر لم يستفد منه يوجين فقط. كلما زادت الإنجازات التي حققها يوجين، أصبحت مكانة لايونهارت الأعلى. بهذا الانتصار وحده، تمكنت أنسيلا من قمع انزعاجها من الجان.
“لا حاجة لإيقاظه بقوة. يفضل السير جيرهارد النوم حتى الظهر على تناول الإفطار في هذه الساعة.”
ليست فقط الملابس التي ترتديها الآن. حولت أنسيلا غرفة فارغة في الملحق إلى غرفة ملابس. لقد استغرق الأمر منها يومًا واحدًا فقط لملء خزانة الملابس بأكملها بملابس مير.
“حسنًا، هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه.
‘لكنني سمعت أنها لا تزال جميلة.’
“أستطيع أن أرى ذلك. أنا أسأل لماذا هو يتأمل خارجًا في هذا الطقس البارد دون أي ملابس؟”
إفطار أنسيلا دائمًا بسيط — وجبة متوازنة تتكون أساسًا من الخضار وفنجان من القهوة بدون سكر. سيكون هذا هو فطورها لو إنها تأكل بمفردها، لكن مير ويوجين سينضمان إليها اليوم. أصبح الإفطار دسمًا جدًا لدرجة أنه من الصعب تسميته إفطار.
أنسيلا ليست الزوجة الأولى، لكنها على الرغم من ذلك، رغبت في جعل أحد أطفالها البطريرك. لهذا السبب تلقى سيان وسيل تعليمًا صارمًا منذ سن مبكرة جدًا. بدأوا في إتقان الطاقة السحرية والتدرب على الأسلحة مباشرةً بعد أن بدأوا في المشي.
“ليس من الخطأ أن تجلس مع الأسرة على نفس الطاولة. “
اللحوم، اللحوم، اللحوم واللحوم — أطباق اللحوم بما في ذلك لحم الخنزير، لحم البقر والدجاج إصطفت على الطاولة مثل العرض.
ليست فقط الملابس التي ترتديها الآن. حولت أنسيلا غرفة فارغة في الملحق إلى غرفة ملابس. لقد استغرق الأمر منها يومًا واحدًا فقط لملء خزانة الملابس بأكملها بملابس مير.
يأكل يوجين اللحوم في كل وجبة تقريبًا. الأمر نفسه بالنسبة لمير أيضًا. بصرف النظر عن الحلويات الحلوة والرقيقة، أحبت مير كل شيء طالما إنه لذيذ. على الرغم من أن رائحة هذه الأطباق كافية لإزعاج معدة أنسيلا، ولم تأكل أي منها في الواقع، إلا أنها شاهدت مير وهي تأكل بسرور.
“إذا أراد أن يفعل ذلك، فعليه أن يفعل ذلك بمفرده. كيف يمكن أن يفعل مثل هذا الشيء مع طفل صغير؟!” قلصت أنسيلا قبضتيها، ترتجف من الغضب.
‘لا بد لي من توظيف المزيد من الطهاة.’ فكرت أنسيلا.
ما المشكلة بإضافةٍ صغيرةٍ جدا، فتاةٌ لطيفة؟
هناك بالفعل الكثير من الطهاة في المنزل الرئيسي، على أية حال. علاوة على ذلك، هم جميعًا خبراء يمكن وصفهم بالأفضل في إمبراطورية كيهل.
“همم.” كادت أنسيلا تعانقها. لكنها ضغطت على صبرها، وتوقفت.
‘الطهاة في كيهل لن يكونوا كافين. أليست مير لم تأكل شيئًا لمئات السنين؟ سأُطعِمها الكثير من الأطباق التي سوف تعوض عن وقتها الذي ضاع.’
“ليس بيدي حيلة. لا أستطيع النوم حتى، لذلك أشعر بالملل عند الفجر.”
قدمت أنسيلا وعدًا لنفسها.
بوم-بوم! أمسكت أنسيلا بقلبها دون أن تدرك ذلك. ذكرى سيل وسيان وهما يدعوانها بالأم لأول مرة جاءت إلى ذهنها.
بعد إلقاء نظرة على ساعة الحائط الطويلة، نزل يوجين من سريره وقال: “أخبرتك أنكِ لستِ بحاجة إلى إيقاظي. لماذا توقظيني.”
وصلت ميلكيث بعد الظهر بقليل.
“مرحبا!” بعد أن خرجت من بوابة الإنتقال، لوحت بيدها بفرح بشكل غير رسمي. مرتديةً معطفًا يغطي كاحليها تقريبًا، بدا المعطف كبيرًا جدًا لدرجة أنه ضاعف حجم ميلكيث. لقد تخيلت أنسيلا سيدة برجٍ جادة، لكن، إتضح أن ميلكيث ليست من ذلك النوع.
“هيا، لا ترفضي. أعتقد أنك ستحبينها حقًا عندما تعرفين ما هي.” مائلةً إلى الأمام قليلًا، همس ميلكيث بشيء لأنسيلا، التي تغير تعبيرها قليلا في اللحظة التالية.
“مرحبا بك في منزل لايونهارت.” لم تفقد أنسيلا كرامتها الثمينة، رغم أنها محتارة.
رفعت ميلكيث نظارتها الشمسية التي لها شكل نمر، ونظرت إلى أنسيلا. “ومن أنت؟”
بعد إلقاء نظرة على ساعة الحائط الطويلة، نزل يوجين من سريره وقال: “أخبرتك أنكِ لستِ بحاجة إلى إيقاظي. لماذا توقظيني.”
“….أنا الزوجة الثانية للبطريرك، أنسيلا لايونهارت.”
‘هل لم أنم جيدًا؟ لماذا أشعر أن هازارد بطيء بشكلٍ رهيب اليوم؟’
“آها! لم يتوجب عليك أن تخرجي وتحييني هكذا، لقد سمعت الكثير عنك من سيد البرج الأحمر.” اقتربت ميلكيث من أنسيلا مبتسمة. “أنا في زيارة لمنزل لايونهارت الرئيسي المرموق، ألن يكون وقحًا أن آتي خالية الوفاض؟ لذلك أحضرت هدية أعتقد أنها ستناسبك، سيدة أنسيلا.”
“هدية….لا حاجة للقيام بمثل هذه الأشياء…”
“هيا، لا ترفضي. أعتقد أنك ستحبينها حقًا عندما تعرفين ما هي.” مائلةً إلى الأمام قليلًا، همس ميلكيث بشيء لأنسيلا، التي تغير تعبيرها قليلا في اللحظة التالية.
شمس الصباح قادمة. صباح الربيع المبكر باردٌ مثل الشتاء. لفت أنسيلا نفسها بمعطف فرو سميك وهي تنظر من النافذة.
….لم يسمع يوجين أدنى قدر من النقد منها. بدلًا من ذلك، رحبت أنسيلا بمير. هي أيضًا سمعت عن آروث في منزل لايونهارت الرئيسي. على الرغم من أن الخصم إمتلك بعض القيود، إلا أن يوجين قد فاز في المعركة ضد سيد برجٍ فخور من آروث.
ثم طهرت أنسيلا حلقها، وأومأت برأسها.
أنسيلا فخورةٌ بسيل. فخورة بابنتها لتدريبها الجاد كل يوم من أجل مجدِ المستقبل. ذلك أفضل بكثير من النبلاء الفارغين الذين يضحكون وهم يثرثرون ويتحدثون عن الآخرين.
‘الطهاة في كيهل لن يكونوا كافين. أليست مير لم تأكل شيئًا لمئات السنين؟ سأُطعِمها الكثير من الأطباق التي سوف تعوض عن وقتها الذي ضاع.’
“ما الهدية التي جلبتِها؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى أنسيلا العائدة مع الفرسان.
“أولًا….إسمحي لي بأن آخذك إلى المُلحق.” عرض يوجين.
“سيدي يوجين، سيدي يوجين…..ألن تستيقظ، سيدي يوجين؟” هزته مير.
أجاب ميلكيث: “زجاجةٌ من جرعة تجديد.”
جاءت أنسيلا أيضًا من عائلة محاربين مرموقة. لذلك، تعلمت العديد من فنون القتال منذ طفولتها. ومع ذلك، لم تفهم حقًا سبب قيامه بمثل هذا الشيء في هذا الطقس البارد.
“عفوًا؟”
“بصرف النظر عن إستدعاء الأرواح، يتعامل البرج الأبيض أيضًا مع الكيمياء. أنا لستُ خبيرًا في الكيمياء حقًا، لكن لدي أفضل الكيميائيين في آروث كمرؤوسين.” قاطعت ميلكيث ذراعيها، متفاخرة. “في الواقع إنها ليست حقا جرعة تجديد. إنها أكثر كَـشيء للعناية بالبشرة….ما يزال، هل تعرف كم هذه الزجاجة مكلفة؟ نحن نسلمها فقط إلى عائلة آروث الملكية.”
وصلت ميلكيث بعد الظهر بقليل.
إتضح أن إهتماماتهم متشابهة. تماما كما تمنت أنسيلا علاقة مع سيدة البرج الأبيض، أرادت ميلكيث أيضًا علاقة مع عائلة لايونهارت.
“لا حاجة لإيقاظه بقوة. يفضل السير جيرهارد النوم حتى الظهر على تناول الإفطار في هذه الساعة.”
“سيدة أنسيلا؟” أعاد صوت مير أنسيلا إلى الواقع. متفاجئة، نظرت إلى مير. الملفوفة بإحكام في الوشاح، بدت عيون مير الكبيرة متلألئة.
“لقد قمت بِـطبخ الكيميائيين ليجلبوا لك هذه الهدية اليوم.”
أجاب ميلكيث: “زجاجةٌ من جرعة تجديد.”
“وما هي؟” سأل يوجين وهو يميل رأسه، لكن ميلكيث لم ترد.
“ما الهدية التي جلبتِها؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى أنسيلا العائدة مع الفرسان.
أجاب ميلكيث: “زجاجةٌ من جرعة تجديد.”
ابتسمت فقط وقالت: “لماذا الاندفاع؟ سترى قريبًا بما فيه الكفاية. لكي أكون صادقة، لا أريد أن أظهرها لك الآن.”
قبل أن تكون سيل ابنتها وفتاة، إنها لايونهارت. فضلت سيل السيف على الدمى في المقام الأول، وأحبت حضور التدريب على المبارزة بدلًا من التسوق أو الحفلات الاجتماعية.
رفعت رأسها وألقت نظرة على غابة لايونهارت.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“لقد قمت بِـطبخ الكيميائيين ليجلبوا لك هذه الهدية اليوم.”
“أولًا….إسمحي لي بأن آخذك إلى المُلحق.” عرض يوجين.
‘….لم أستطع فعل ذلك مع سيل.’ فكرت أنسيلا.
“المُلحق؟ هل تطلب بجدية من مستدعية أرواح مغادرة هذه الغابة لرؤية ملحق ممل؟ يا لك من سخيف.” غمغمت ميلكيث وهي ترتجف. الغابة خضراء لدرجة أنه من الصعب تصديق أن الطقس باردٌ اليوم. الطاقة السحرية وفيرة جدًا في الغابة. بصفتها مستدعية للروح كبرى، بإمكان ميلكيث أن تشعر بمدى عظمة هذه الغابة.
وصلت رسالة ميلكيث الحية من آروث الليلة الماضية. كتبت أنها ستزور المنزل الرئيسي للايونهارت اليوم، لأنها صارت جاهزةً الآن.
ابتسمت فقط وقالت: “لماذا الاندفاع؟ سترى قريبًا بما فيه الكفاية. لكي أكون صادقة، لا أريد أن أظهرها لك الآن.”
“لم أرَّ قط غابة بها العديد من الأرواح مثل هذه.” تحدثت ميلكيث بهدوء وهي تنحني وتلمس الأرض. هي لم تتعاقد مع ملك أرواح البرق فحسب، بل تعاقدت أيضًا مع ملك أرواح الأرض. لذلك، يمكن أن تشعر بعدد الأرواح التي تعيش في هذه الأرض.
لقد مر أسبوع منذ أن عاد إلى المنزل الرئيسي مع مير.
“لقد قمت بِـطبخ الكيميائيين ليجلبوا لك هذه الهدية اليوم.”
“….هل يمكنني العيش هنا؟”
أجاب يوجين دون أي تردد: “لا، لا يمكنك ذلك.”
بعد إلقاء نظرة على ساعة الحائط الطويلة، نزل يوجين من سريره وقال: “أخبرتك أنكِ لستِ بحاجة إلى إيقاظي. لماذا توقظيني.”
“ألا يمكنك أن تسرع؟”
