البقايا (4)
الفصل 147: البقايا (4)
بوجه متعب، يوجين جالس على الأرض. ذراعه اليسرى الدموية في حالة من الفوضى. ليس من الغريب أن يكون يوجين قد أغمي عليه بالفعل. بدلًا من ذلك، بدا كما لو إنه شبه واعٍ فقط.
ومع ذلك، لم يأتِ يوجين. على الرغم من كل شيء، اعتقدت أنه محظوظ. وأعربت عن أملها في أن يوجين قد هرب وذهب خارج الغابة لطلب المساعدة. مع رائحة الدم تملأ أنفها بينما إيوارد يرسم الدائرة السحرية، فقدت سيل وعيها تدريجيًا. ثم، عندما أوشكت على الإغماء، رأت شعلة يوجين.
تسرب المون لايت من بين فجوات الأيدي العملاقة.
عندما علم بالبقايا، صار عقل يوجين غير مستقر مرة أخرى. مذهولًا، أمسك يوجين رأسه. حقيقة السحر الأسود، التي جعلت إيوارد في نشوة من السعادة، على وشك أن تنقش في ذهن يوجين. ومع ذلك، هذا النقش ليس نفس تراكم المعرفة التي حدثت مع إيوارد. إذا بقيت هذه الحقيقة في ذهنه، فإن روح الظلام ستسيطر على جسده، بغض النظر عن إرادة يوجين.
ملك الشياطين هو كائن أسطوريٌّ يتمتع بقوة ترقى إلى مستوى اسمه. قبل 300 عام، حتى فيرموث لم يستطِع تمزيق ملك القسوة الشيطاني عندما شن هجومًا أماميًا مباشرًا باستخدام سيف المون لايت. علاوة على ذلك، سيف المون لايت الذي لدى يوجين حاليًا أضعف بكثير من سيف فيرموث. إذا استخدم ملك المذبحة الشيطاني أي سحر في الوقت الحالي، لَـإستحال على يوجين استخدام سيف المون لايت الحالي لتمزيق سحر ملك الشياطين بهجوم أمامي مباشر.
ووش!
“آآآآه….” نظر إيوارد إلى الأمام بعيون واسعة. شعر وكأن المئات والآلاف من النمل يزحفون على سطح دماغه. حفر النمل فجأة حفرة إلى مركز دماغه، وبدأوا يعبثون بعقل إيوارد.
تم سحق ذراعه اليسرى. كما أنه لم يتوقع أن يصاب بإرتداد الإشتعال في هذه اللحظة الحرجة. ومع ذلك، لم يعتقد أنه سيء الحظ. لم يكلف ذلك يوجين سوى ذراعًا للإهتمام بِـبقايا ملك الشياطين. إلى جانب ذلك، لم يتم قطع ذراعه اليسرى. تحطمت العظام فقط، وسحق اللحم المحيط بالعظام. سَـيتعافى بدون ترك ندبة حتى.
لقد شوهت ذاكرة شخص آخر دماغ إيوارد، لكنه لم يعرف ذاكرة من هذه الذاكرة. وأظهرت يوجين ملفوفًا بالنيران البيضاء. لهبه أُثقل فجأة، لكنه لم يستخدم تقنية تتعلق بصيغة اللهب الأبيض للايونهارت. استخدم الأسلوب الذي استخدمه سابقا أثناء تفاديه لهجمات دومينيك، إيوارد يعرفه، بما أنه تحكم بجسد دومينيك. استغرق الأمر أكثر من عبقري لتطوير هذا النوع من المهارات المتقدمة.
دون الرد على مير، مد يوجين يده اليسرى المسحوقة وأمسك بمطرقة الإبادة.
خفَتَ الضوء. يلهث من أجل التنفس، أعاد يوجين سيف المون لايت والسيف المقدس إلى العباءة.
رأى إيوارد مشهدًا لم يره من قبل في حياته. ملفوفًا بالنيران البيضاء، أرجح رجل السيف المقدس. في الواقع، استخدم سيوفًا متعددة-في بعض الأحيان، استخدم السيف المقدس، لكنه قام أيضًا بأرجحة سيف المون لايت. مع مرور الوقت، تغيرت ملابسه وحركاته….ولكن هناك شيء لم يتغير أبدًا — رجل آخر قاتل بجانب الرجل الحامل للسيف المقدس.
جلجلة!
قبل 300 عام، أراد هامل ومولون أن يصيرا مالك مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. حاول هامل الإمساك بها عدة مرات، لكن في كل مرة فعل ذلك، شعر أنه سيصاب بالجنون. لذلك، في النهاية، تخلى عن رغبته في إمتلاك تلك الأسلحة.
هذا الرجل الثاني، المغطى بالندوب، لم يكن ملفوفًا بالنيران، لكنه استمر في القتال مع ذلك. بغض النظر عن مدى قسوة هجوم العدو، لم يتوقف. في كل مرة تحطم سلاحه، يلتقط آخرًا من الأرض. بدت بعض الهجمات مستحيلة المراوغة، لكن الرجل تجنبها بطريقة ما. وهذه ليست النهاية؛ حتى أنه شن هجمات مضادة.
ببطء، تداخلت الذاكرة من الماضي البعيد مع الحاضر.
بعيون غير مبالية، اتبع يوجين المسار الذي تركته معركته، بحثًا عن هدفه. رمح الشيطان، الذي سقط أولًا، في قاع الحفرة. ومطرقة الإبادة بجوار الحفرة.
ذلك عندما أدرك إيوارد — الرجل المليء بالندوب ليس سوى يوجين لايونهارت.
[السير يوجين…؟ أنت بخير، صحيح؟] سألت مير بخوف.
“أوااااككك!” صرخ إيوارد بسبب الألم. ألمه أكبر من صدمته من إدراك حقيقة أخيه بالتبني.
“لا، لن أستمع الآن.” قال يوجين بابتسامة خبيثة: “يمكنك أن تشكريني مائة مرة الآن، لكنني لن أسمعك.”
“…هيكتور.” أظلم وجه يوجين لأنه لم يتمكن من العثور على هيكتور لايونهارت. آخر مرة رأى فيها يوجين هيكتور…عندما كان مستلقيًا فاقدًا للوعي خلف دومينيك. هل تبدد إلى غبار في منتصف معركة يوجين وإيوارد؟
المون لايت الذي تسرب من خلال فجوات الأيدي العملاقة دمر سحر إيوارد. في مواجهة الضوء مباشرة، بدأ جسد إيوارد في الانهيار. استخدم سحر ملك الشياطين، لكن قوته ليست كبيرة كما كانت عندما استخدمها ملك الشياطين بنفسه.
“هل يؤلم؟” قال يوجين، ودفع سيف المون لايت أكثر في الفجوة بين أصابع الأيدي العملاقة.
ألم يكن مؤهلًا بما يكفي؟ لقد مرت الفكرة عبر عقل هامل. الرمح الشيطاني، مطرقة الإبادة وسيف المون لايت قبلوا فيرموث فقط كمالكٍ لهم، ولم يقبلوا أي شخص آخر. فقط فيرموث يمكنه استخدام تلك الأسلحة القوية بشكل يبعث للسخرية.
ومع ذلك، جسدها عاجز؛ عقلها مترنح. لم تقيد روح الظلام سيل فحسب، بل كل التضحيات الموجودة. ثم جرت الروح عقولهم إلى ظلام دامس.
تم سحق ذراعه اليسرى. كما أنه لم يتوقع أن يصاب بإرتداد الإشتعال في هذه اللحظة الحرجة. ومع ذلك، لم يعتقد أنه سيء الحظ. لم يكلف ذلك يوجين سوى ذراعًا للإهتمام بِـبقايا ملك الشياطين. إلى جانب ذلك، لم يتم قطع ذراعه اليسرى. تحطمت العظام فقط، وسحق اللحم المحيط بالعظام. سَـيتعافى بدون ترك ندبة حتى.
الأرض مغطاة في الأصل بالظلام الذي استدعته مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. تحت الظلام هناك الغابة ذات الأراضي الوعرة. ومع ذلك، لم يبقَ سوى ثقب عملاق على الأرض الآن.
إعتقد هامل ذلك منذ 300 عام، لكن يوجين لم يعتقد ذلك الآن. رئيس المجلس يمتلك رمح الشيطان. ومطرقة الإبادة مملوكة لدومينيك. هل هما أكثر جدارةً من هامل ومولون؟ لو إن المؤهلات تعني الموهبة، فَـلا على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي جعل دوينز ودومينيك أكثر خصوصية من هامل ومولون هو نسبهما كأحفاد فيرموث العظيم.
شعر بالألم، لكن إصابته ليست مؤلمة بما يكفي لجعله يصرخ. حتى عندما توفي يوجين—لا، هامل بثقب في صدره، لم يصرخ ولو مرة واحدة. هذا النوع من الإصابات ليس شيئا بالنسبة له.
‘أم إنه هرب؟’ تساءل يوجين.
إهتز الظلام بشدة عندما تجمع في مكان واحد. على الرغم من أنه لا شكل محدد له، إلا أن هذا الظلام المشؤوم سيجعل كل كائن حي يرتجف غريزيًا. يوجين يعرف جيدًا هذا الظلام. وجدت روح الظلام سابقًا في قطعتين: واحدة في رمح الشيطان والأخرى في مطرقة الإبادة. ومع ذلك، اتحدت القطع الآن وإجتمع جُزءا روح الظلام.
“أنا متأكد من أن قلب البطريرك المكسور يؤلم أكثر.” نظر يوجين بمرارة إلى إيوارد.
“…لا بد لي من…أريد أن أقول لك شيئا.” لم تغير سيل رأيها.
لم يستطع اعتبار غيلياد بطريركًا أو أبًا عظيمًا. ومع ذلك، بذل الرجل قصارى جهده، وإعتقد يوجين أن هذا مؤسف إلى حد ما.
لو تصرف غيلياد بنشاطٍ أكبر كَـأب، لما سقط إيوارد إلى هذا الحد. غيلياد أبٌ متساهل، وتانيس أمٌ جشعة.
هامل ومولون أقوياء أيضًا، لكنهما ليسا أقوياء مثل فيرموث. إذا احتاج شخص ما إلى تلبية مؤهلات خاصة ليصبح مالك الأسلحة الأسطورية، فإن فيرموث فقط هو الذي استوفى تلك المؤهلات.
“…لو فقط…” تلعثم إيوارد وهو يصرخ بألم. فتح عيناه السوداوتان المحمرتان على مصراعيهما، وحدق بإتجاه سيف المون لايت. مع عقل إيوارد الهش، إتخاذ القرار هو أمر مستحيل. ومع ذلك، فإن الروح التي تأكل عقل إيوارد دفعت جسده إلى الأمام بحقد.
تسرب المون لايت من بين فجوات الأيدي العملاقة.
“لو لم توجد هنا فقط…!” صرخ إيوارد.
‘…حتى سيف المون لايت.’ فكر يوجين.
إرتجف، رمح الشيطان في يد يوجين وعوى. أحس بالإرتباك في عقله. يعاني من ألم أكثر مما كان عليه عندما سحق هجوم إيوارد ذراعه اليسرى. بينما يصرُّ أسنانه للتوقف عن الصراخ، سحب يوجين رمح الشيطان العالق في الأرض.
فُتِحَتْ الأيدي العملاقة التي تحمي جسد إيوارد. على الرغم من قطع المون لايت، انتشرت الأصابع نحو يوجين. لا، لم تعد أصابعًا بعد الآن. اندفع الظلام المليء بالرغبة في قتل يوجين، لكنه تناثر بعيدًا عن المون لايت الساطع بشكل متزايد.
‘…حتى سيف المون لايت.’ فكر يوجين.
لم يرُد يوجين على صرخة إيوارد المسعورة. عضلات صدره متصلبة، وقلبه يؤلمه. لقد مر بعض الوقت منذ أن بدأ يوجين الاشتعال. لم يكافح في هذه المعركة، لكنه استخدم قدرًا هائلًا من القوة مقارنة بالوقت الذي قاتل فيه بارانغ.
“أنا متعب.” غمغم يوجين وهو يتقدم للأمام. لم ينتهِ من استخدام الإشعال بعد. عندما رغب في الإسراع، انطلقت كل الطاقة السحرية مستجيبة لرغبته، مما مكنه من التقدم إلى الأمام مثل البرق. الظلام الذي اندفع إلى الداخل مشؤومٌ بما يكفي لسحق الناس بمجرد أن يلامسهم، لكن لهب يوجين دفع الظلام بعيدًا.
سقطت مطرقة الإبادة، التي في يد إيوارد، على الأرض.
“لو فقط…!” استمر إيوارد في النشيج.
عرف دومينيك فرسان البلاك لايونز جيدًا. إنهم مهووسون جدًا لجعل اللايونهارت فقط مثل فرسان البلاك لايونز. نتيجة لهوسهم، لم يوجد بينهم ولا كاهن واحد أو بالادين في سلاح فرسان البلاك لايونز.
أغلق يوجين بسرعة المسافة بينه وبين إيوارد. عبرت أنواع مختلفة من التعاويذ السحرية عقل إيوارد. يمكنه استخدامها للتخلص من الوضع الحالي. نعم، لدى إيوارد مجموعة من التعاويذ لم يستخدمها بعد. ألم يتُق لهذا النوع من السحر منذ صغره؟ لو تمكن من التضحية بِـيوجين، لَـتعلم سحرًا أعظم بكثير من الآن.
الروح هذه هي بقايا ملوك الشياطين — ملك المذبحة الشيطاني وملك القسوة الشيطاني.
وووش….
‘…ماذا علي أن أفعل؟’ تساءل إيوارد.
يمكنه الآن إمساك السيف الفظيع وأرجحته بسهولة، ربما لأنه تجسد من جديد باعتباره سليل فيرموث.
في الوقت الحالي، هناك شيء واحد يفتقر إليه إيوارد بشدة — القدرة على التفكير أثناء القتال. لم يستطع سحق يوجين بقوته، وإستخدام السحر بدون أي خطة هو أمر لا معنى له.
مع جيون، لم يصل البلاك لايونز إلى مكان الحادث لأنهم تمكنوا من اختراق الحاجز. لا، لقد وصلوا لأن الحاجز قد دمر عندما ملأ ضوء لامع الظلام.
ومع ذلك، إيوارد ليس جيدًا في الاختيار. لقد ظل يائسًا لتعلم السحر منذ أن طفولته ولكن لم يملك موهبةً في السحر تساوي كم تاق إليه. ومع ذلك، لم يحاول جاهدًا بما يكفي للتعويض عن عيوبه.
سقطت مطرقة الإبادة، التي في يد إيوارد، على الأرض.
هذا هو السبب في أن الأوان قد فات على إيوارد للفوز.
بسيف المون لايت، اخترق يوجين قلب إيوارد. حتى قبل أن يئن إيوارد، أشرق سيف المون لايت. أضاء المون لايت الشاحب داخل جسم إيوارد.
فتح فمه على مصراعيه، لكنه لم يستطِع الصراخ. تكفل المون لايت بتدمير عقل الرجل الهش. وجوده ملطخٌ بالظلام، لكن المون لايت أضاء الظلام، وطمسه.
“لماذا؟”
ووش!
مع جيون، لم يصل البلاك لايونز إلى مكان الحادث لأنهم تمكنوا من اختراق الحاجز. لا، لقد وصلوا لأن الحاجز قد دمر عندما ملأ ضوء لامع الظلام.
تحولت أطراف إيوارد إلى رماد، واختفت. بعيون باردة، شاهد يوجين إيوارد ينهار إلى غبار. خطرت فكرة سؤال إيوارد عن أي كلمات أخيرة في ذهن يوجين، لكنه ظل هادئا في النهاية.
شاهد إيوارد يموت فقط. بدأت عيون إيوارد السوداء تعود إلى لونها الأصلي، ووجهه إلتوى بسبب الخوف والألم. ملوحًا بذراعيه في الهواء، فتح إيوارد فمه وأغلقه عدة مرات. حرك يوجين ذراعه اليسرى التي تحمل السيف المقدس بصعوبة.
[…هامل، لن تكون خطوة حكيمة لإمساك….] حذَّره تيمبست.
ببطء، تداخلت الذاكرة من الماضي البعيد مع الحاضر.
طعنة!
دون الرد على مير، مد يوجين يده اليسرى المسحوقة وأمسك بمطرقة الإبادة.
يقتل الضوء المنبعث من سيف المون لايت إيوارد بالفعل، لكن يوجين دفع السيف المقدس في صدر إيوارد أيضًا للتأكد من موته.
خفَتَ الضوء. يلهث من أجل التنفس، أعاد يوجين سيف المون لايت والسيف المقدس إلى العباءة.
يمكنه الآن إمساك السيف الفظيع وأرجحته بسهولة، ربما لأنه تجسد من جديد باعتباره سليل فيرموث.
وووش….
وووش….
خفَتَ الضوء. يلهث من أجل التنفس، أعاد يوجين سيف المون لايت والسيف المقدس إلى العباءة.
“هل يؤلم؟” قال يوجين، ودفع سيف المون لايت أكثر في الفجوة بين أصابع الأيدي العملاقة.
أغلق يوجين بسرعة المسافة بينه وبين إيوارد. عبرت أنواع مختلفة من التعاويذ السحرية عقل إيوارد. يمكنه استخدامها للتخلص من الوضع الحالي. نعم، لدى إيوارد مجموعة من التعاويذ لم يستخدمها بعد. ألم يتُق لهذا النوع من السحر منذ صغره؟ لو تمكن من التضحية بِـيوجين، لَـتعلم سحرًا أعظم بكثير من الآن.
جلجلة!
‘أم إنه هرب؟’ تساءل يوجين.
سقطت مطرقة الإبادة، التي في يد إيوارد، على الأرض.
دون ترك أي أثر، انهار إيوارد إلى غبار.
لقد شوهت ذاكرة شخص آخر دماغ إيوارد، لكنه لم يعرف ذاكرة من هذه الذاكرة. وأظهرت يوجين ملفوفًا بالنيران البيضاء. لهبه أُثقل فجأة، لكنه لم يستخدم تقنية تتعلق بصيغة اللهب الأبيض للايونهارت. استخدم الأسلوب الذي استخدمه سابقا أثناء تفاديه لهجمات دومينيك، إيوارد يعرفه، بما أنه تحكم بجسد دومينيك. استغرق الأمر أكثر من عبقري لتطوير هذا النوع من المهارات المتقدمة.
وقف يوجين أمام رمح الشيطان. الرمح المشؤوم ينبعث منه الظلام بعناد، ويصبغ الأرض باللون الأسود. بعد التحديق في هذا للحظة، مد يوجين يده دون تردد لإمساك رمح الشيطان.
باقيًا في الجو للحظات، إلتقط يوجين أنفاسه. شعر أن قلبه على وشك الانفجار، وجسده كله يؤلمه. ومع ذلك، لم يستطع الراحة بعد. المعركة لم تنتهِ بعد. إستمر في إلتقاط أنفاسه، ونظر يوجين إلى الأرض.
أوووووو!
الأرض مغطاة في الأصل بالظلام الذي استدعته مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. تحت الظلام هناك الغابة ذات الأراضي الوعرة. ومع ذلك، لم يبقَ سوى ثقب عملاق على الأرض الآن.
قبل 300 عام، أراد هامل ومولون أن يصيرا مالك مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. حاول هامل الإمساك بها عدة مرات، لكن في كل مرة فعل ذلك، شعر أنه سيصاب بالجنون. لذلك، في النهاية، تخلى عن رغبته في إمتلاك تلك الأسلحة.
فُتِحَتْ الأيدي العملاقة التي تحمي جسد إيوارد. على الرغم من قطع المون لايت، انتشرت الأصابع نحو يوجين. لا، لم تعد أصابعًا بعد الآن. اندفع الظلام المليء بالرغبة في قتل يوجين، لكنه تناثر بعيدًا عن المون لايت الساطع بشكل متزايد.
بعيون غير مبالية، اتبع يوجين المسار الذي تركته معركته، بحثًا عن هدفه. رمح الشيطان، الذي سقط أولًا، في قاع الحفرة. ومطرقة الإبادة بجوار الحفرة.
هذا الرجل الثاني، المغطى بالندوب، لم يكن ملفوفًا بالنيران، لكنه استمر في القتال مع ذلك. بغض النظر عن مدى قسوة هجوم العدو، لم يتوقف. في كل مرة تحطم سلاحه، يلتقط آخرًا من الأرض. بدت بعض الهجمات مستحيلة المراوغة، لكن الرجل تجنبها بطريقة ما. وهذه ليست النهاية؛ حتى أنه شن هجمات مضادة.
“لا، لن أستمع الآن.” قال يوجين بابتسامة خبيثة: “يمكنك أن تشكريني مائة مرة الآن، لكنني لن أسمعك.”
“…هيكتور.” أظلم وجه يوجين لأنه لم يتمكن من العثور على هيكتور لايونهارت. آخر مرة رأى فيها يوجين هيكتور…عندما كان مستلقيًا فاقدًا للوعي خلف دومينيك. هل تبدد إلى غبار في منتصف معركة يوجين وإيوارد؟
‘أم إنه هرب؟’ تساءل يوجين.
المون لايت الذي تسرب من خلال فجوات الأيدي العملاقة دمر سحر إيوارد. في مواجهة الضوء مباشرة، بدأ جسد إيوارد في الانهيار. استخدم سحر ملك الشياطين، لكن قوته ليست كبيرة كما كانت عندما استخدمها ملك الشياطين بنفسه.
هامل ومولون أقوياء أيضًا، لكنهما ليسا أقوياء مثل فيرموث. إذا احتاج شخص ما إلى تلبية مؤهلات خاصة ليصبح مالك الأسلحة الأسطورية، فإن فيرموث فقط هو الذي استوفى تلك المؤهلات.
الغريب أن هيكتور لديه قطعة أثرية قوية جدا. ربما لديه أيضًا وسيلة للهروب من هذا الظلام. نقر على لسانه، ونزل يوجين ببطء إلى الأرض.
[…هامل، لن تكون خطوة حكيمة لإمساك….] حذَّره تيمبست.
جلجلة!
“هؤلاء البلهاء كانوا يستخدمونه، لذلك أنا متأكد من أنني سأكون قادرًا على استخدامه.” ضحك يوجين وهو يمد يده بحثًا عن رمح الشيطان.
مع جيون، لم يصل البلاك لايونز إلى مكان الحادث لأنهم تمكنوا من اختراق الحاجز. لا، لقد وصلوا لأن الحاجز قد دمر عندما ملأ ضوء لامع الظلام.
قبل 300 عام، أراد هامل ومولون أن يصيرا مالك مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. حاول هامل الإمساك بها عدة مرات، لكن في كل مرة فعل ذلك، شعر أنه سيصاب بالجنون. لذلك، في النهاية، تخلى عن رغبته في إمتلاك تلك الأسلحة.
ألم يكن مؤهلًا بما يكفي؟ لقد مرت الفكرة عبر عقل هامل. الرمح الشيطاني، مطرقة الإبادة وسيف المون لايت قبلوا فيرموث فقط كمالكٍ لهم، ولم يقبلوا أي شخص آخر. فقط فيرموث يمكنه استخدام تلك الأسلحة القوية بشكل يبعث للسخرية.
هامل ومولون أقوياء أيضًا، لكنهما ليسا أقوياء مثل فيرموث. إذا احتاج شخص ما إلى تلبية مؤهلات خاصة ليصبح مالك الأسلحة الأسطورية، فإن فيرموث فقط هو الذي استوفى تلك المؤهلات.
عندما أمسك بالمطرقة، صارت رؤية يوجين مغطاة بالظلام، لكنه لم يتفاجأ.
إعتقد هامل ذلك منذ 300 عام، لكن يوجين لم يعتقد ذلك الآن. رئيس المجلس يمتلك رمح الشيطان. ومطرقة الإبادة مملوكة لدومينيك. هل هما أكثر جدارةً من هامل ومولون؟ لو إن المؤهلات تعني الموهبة، فَـلا على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي جعل دوينز ودومينيك أكثر خصوصية من هامل ومولون هو نسبهما كأحفاد فيرموث العظيم.
‘…حتى سيف المون لايت.’ فكر يوجين.
يمكنه الآن إمساك السيف الفظيع وأرجحته بسهولة، ربما لأنه تجسد من جديد باعتباره سليل فيرموث.
“…لقد أنقذتني.” تحدثت سيل بهدوء بعد أن هدَّأت نفسها.
“لا تقولي ذلك الآن.” أسكتها يوجين.
وقف يوجين أمام رمح الشيطان. الرمح المشؤوم ينبعث منه الظلام بعناد، ويصبغ الأرض باللون الأسود. بعد التحديق في هذا للحظة، مد يوجين يده دون تردد لإمساك رمح الشيطان.
“…أنا، أنا بخير.”
أوووووو!
إرتجف، رمح الشيطان في يد يوجين وعوى. أحس بالإرتباك في عقله. يعاني من ألم أكثر مما كان عليه عندما سحق هجوم إيوارد ذراعه اليسرى. بينما يصرُّ أسنانه للتوقف عن الصراخ، سحب يوجين رمح الشيطان العالق في الأرض.
شعر بالألم، لكن إصابته ليست مؤلمة بما يكفي لجعله يصرخ. حتى عندما توفي يوجين—لا، هامل بثقب في صدره، لم يصرخ ولو مرة واحدة. هذا النوع من الإصابات ليس شيئا بالنسبة له.
خرج من الحفرة واقترب من مطرقة الإبادة.
دون الرد على مير، مد يوجين يده اليسرى المسحوقة وأمسك بمطرقة الإبادة.
[السير يوجين…؟ أنت بخير، صحيح؟] سألت مير بخوف.
خرج من الحفرة واقترب من مطرقة الإبادة.
“…إنه بخير…صحيح؟” ضغطت على عمها، جيون لايونهارت، للحصول على إجابة. بعيون قلقة، نظر إليها عمها، غير قادر على تجميع شتات نفسه.
دون الرد على مير، مد يوجين يده اليسرى المسحوقة وأمسك بمطرقة الإبادة.
سقطت مطرقة الإبادة، التي في يد إيوارد، على الأرض.
سقطت مطرقة الإبادة، التي في يد إيوارد، على الأرض.
عندما أمسك بالمطرقة، صارت رؤية يوجين مغطاة بالظلام، لكنه لم يتفاجأ.
[السير يوجين…؟ أنت بخير، صحيح؟] سألت مير بخوف.
محدقًا في الظلام، اتخذ خطوة إلى الأمام.
[…هامل، لن تكون خطوة حكيمة لإمساك….] حذَّره تيمبست.
إهتز الظلام بشدة عندما تجمع في مكان واحد. على الرغم من أنه لا شكل محدد له، إلا أن هذا الظلام المشؤوم سيجعل كل كائن حي يرتجف غريزيًا. يوجين يعرف جيدًا هذا الظلام. وجدت روح الظلام سابقًا في قطعتين: واحدة في رمح الشيطان والأخرى في مطرقة الإبادة. ومع ذلك، اتحدت القطع الآن وإجتمع جُزءا روح الظلام.
الروح هذه هي بقايا ملوك الشياطين — ملك المذبحة الشيطاني وملك القسوة الشيطاني.
إرتجف، رمح الشيطان في يد يوجين وعوى. أحس بالإرتباك في عقله. يعاني من ألم أكثر مما كان عليه عندما سحق هجوم إيوارد ذراعه اليسرى. بينما يصرُّ أسنانه للتوقف عن الصراخ، سحب يوجين رمح الشيطان العالق في الأرض.
عندما علم بالبقايا، صار عقل يوجين غير مستقر مرة أخرى. مذهولًا، أمسك يوجين رأسه. حقيقة السحر الأسود، التي جعلت إيوارد في نشوة من السعادة، على وشك أن تنقش في ذهن يوجين. ومع ذلك، هذا النقش ليس نفس تراكم المعرفة التي حدثت مع إيوارد. إذا بقيت هذه الحقيقة في ذهنه، فإن روح الظلام ستسيطر على جسده، بغض النظر عن إرادة يوجين.
لم يرُد يوجين على صرخة إيوارد المسعورة. عضلات صدره متصلبة، وقلبه يؤلمه. لقد مر بعض الوقت منذ أن بدأ يوجين الاشتعال. لم يكافح في هذه المعركة، لكنه استخدم قدرًا هائلًا من القوة مقارنة بالوقت الذي قاتل فيه بارانغ.
هذا يعني أن يوجين سيصير ممثلًا لملوك الشياطين، الذين كرههم من كل قلبه. علاوة على ذلك، مات ملوك الشياطين بالفعل منذ 300 عام.
إلتفَّتْ الشعلة البيضاء حول يوجين. بينما استمر في السير، طارت بدة اللهب حول يوجين في الهواء.
“إنقلِعا.” تحدث يوجين بقسوة عندما اتخذ خطوة أخرى إلى الأمام.
“…لقد أنقذتني.” تحدثت سيل بهدوء بعد أن هدَّأت نفسها.
خرج من الحفرة واقترب من مطرقة الإبادة.
ووش!
“…هيكتور.” أظلم وجه يوجين لأنه لم يتمكن من العثور على هيكتور لايونهارت. آخر مرة رأى فيها يوجين هيكتور…عندما كان مستلقيًا فاقدًا للوعي خلف دومينيك. هل تبدد إلى غبار في منتصف معركة يوجين وإيوارد؟
إلتفَّتْ الشعلة البيضاء حول يوجين. بينما استمر في السير، طارت بدة اللهب حول يوجين في الهواء.
أسقط مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. قبل أن يلمسوا الأرض، سحب يوجين السيف المقدس وسيف المون لايت من العباءة. لم يملك يوجين أي نية للتسامح مع وجود هذا الكائن المشؤوم والمروع، ناهيك عن استخدام قوته.
عندما أمسك بالمطرقة، صارت رؤية يوجين مغطاة بالظلام، لكنه لم يتفاجأ.
أضاء المون لايت الشاحب والضوء المقدس الظلام.
“آآآآه….” نظر إيوارد إلى الأمام بعيون واسعة. شعر وكأن المئات والآلاف من النمل يزحفون على سطح دماغه. حفر النمل فجأة حفرة إلى مركز دماغه، وبدأوا يعبثون بعقل إيوارد.
سيل لايونهارت مخدرة، لكنها لم تعاني من الهلوسة. لقد مرت بالفعل ثلاث سنوات منذ أن بدأت التدريب كَـبلاك لايون. لم تتخطى أبدًا تدريبها على تحمل المخدرات، لذلك تحملها مرتفعٌ جدا. عقلها ليس هشًا أيضًا.
يقتل الضوء المنبعث من سيف المون لايت إيوارد بالفعل، لكن يوجين دفع السيف المقدس في صدر إيوارد أيضًا للتأكد من موته.
إهتز الظلام بشدة عندما تجمع في مكان واحد. على الرغم من أنه لا شكل محدد له، إلا أن هذا الظلام المشؤوم سيجعل كل كائن حي يرتجف غريزيًا. يوجين يعرف جيدًا هذا الظلام. وجدت روح الظلام سابقًا في قطعتين: واحدة في رمح الشيطان والأخرى في مطرقة الإبادة. ومع ذلك، اتحدت القطع الآن وإجتمع جُزءا روح الظلام.
ومع ذلك، جسدها عاجز؛ عقلها مترنح. لم تقيد روح الظلام سيل فحسب، بل كل التضحيات الموجودة. ثم جرت الروح عقولهم إلى ظلام دامس.
ومع ذلك، جسدها عاجز؛ عقلها مترنح. لم تقيد روح الظلام سيل فحسب، بل كل التضحيات الموجودة. ثم جرت الروح عقولهم إلى ظلام دامس.
كل شيء بدا وكأنه حلم، لكن سيل تعلم أن ما حدث ليس حلمًا. ومع ذلك، لا يبدو حقيقيًا أيضًا. لم تستطِع التدخل، فقط قادرة على المشاهدة. رأت حقيقة بدت وكأنها حلم.
أدرك جيون أن شيئًا ما يحدث في الغابة. بعد أن اكتشف أن كمية كبيرة من الطاقة الشيطانية قد تراكمت في مكان آخر إلى جانب مركز الغابة، سار نظام البلاك لايونز بأكمله إلى الغابة.
الأرض مغطاة في الأصل بالظلام الذي استدعته مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. تحت الظلام هناك الغابة ذات الأراضي الوعرة. ومع ذلك، لم يبقَ سوى ثقب عملاق على الأرض الآن.
“…أين هو…يوجين؟” سألت سيل بشفاهٍ ترتجف. من الصعب عليها التحدث. رأسها يؤلمها، وأحست بثقل جسدها كالقطن المبلل.
تحولت أطراف إيوارد إلى رماد، واختفت. بعيون باردة، شاهد يوجين إيوارد ينهار إلى غبار. خطرت فكرة سؤال إيوارد عن أي كلمات أخيرة في ذهن يوجين، لكنه ظل هادئا في النهاية.
استمرت عيناها في الإنغلاق من تلقاء نفسها، لذلك أجبرتهما سيل على البقاء مفتوحتين. من بين الأشخاص الذين تم أسرهم كقرابين، سيل أول من استعاد وعيه.
أغلق يوجين بسرعة المسافة بينه وبين إيوارد. عبرت أنواع مختلفة من التعاويذ السحرية عقل إيوارد. يمكنه استخدامها للتخلص من الوضع الحالي. نعم، لدى إيوارد مجموعة من التعاويذ لم يستخدمها بعد. ألم يتُق لهذا النوع من السحر منذ صغره؟ لو تمكن من التضحية بِـيوجين، لَـتعلم سحرًا أعظم بكثير من الآن.
“…إنه بخير…صحيح؟” ضغطت على عمها، جيون لايونهارت، للحصول على إجابة. بعيون قلقة، نظر إليها عمها، غير قادر على تجميع شتات نفسه.
“…أنا، أنا بخير.”
الأرض مغطاة في الأصل بالظلام الذي استدعته مطرقة الإبادة ورمح الشيطان. تحت الظلام هناك الغابة ذات الأراضي الوعرة. ومع ذلك، لم يبقَ سوى ثقب عملاق على الأرض الآن.
أدرك جيون أن شيئًا ما يحدث في الغابة. بعد أن اكتشف أن كمية كبيرة من الطاقة الشيطانية قد تراكمت في مكان آخر إلى جانب مركز الغابة، سار نظام البلاك لايونز بأكمله إلى الغابة.
تم سحق ذراعه اليسرى. كما أنه لم يتوقع أن يصاب بإرتداد الإشتعال في هذه اللحظة الحرجة. ومع ذلك، لم يعتقد أنه سيء الحظ. لم يكلف ذلك يوجين سوى ذراعًا للإهتمام بِـبقايا ملك الشياطين. إلى جانب ذلك، لم يتم قطع ذراعه اليسرى. تحطمت العظام فقط، وسحق اللحم المحيط بالعظام. سَـيتعافى بدون ترك ندبة حتى.
لو تصرف غيلياد بنشاطٍ أكبر كَـأب، لما سقط إيوارد إلى هذا الحد. غيلياد أبٌ متساهل، وتانيس أمٌ جشعة.
عرف دومينيك فرسان البلاك لايونز جيدًا. إنهم مهووسون جدًا لجعل اللايونهارت فقط مثل فرسان البلاك لايونز. نتيجة لهوسهم، لم يوجد بينهم ولا كاهن واحد أو بالادين في سلاح فرسان البلاك لايونز.
هذا يعني أن يوجين سيصير ممثلًا لملوك الشياطين، الذين كرههم من كل قلبه. علاوة على ذلك، مات ملوك الشياطين بالفعل منذ 300 عام.
الحاجز قد صنع بدقة من قبل بقايا ملك الشياطين وهو قويٌّ حقا. ومع ذلك، نظرًا لأن فرسان البلاك لايونز لم يمتلكوا السيف المقدس وسيف المون لايت، فَـمن المستحيل عليهم كسر الحاجز. حتى القادة في مهمة المراقبة تجمعوا في مكان واحد لاختراق الحاجز، لكن ليس من السهل كسر هذا النوع من الحواجز بقوة جسدية خالصة.
طعنة!
مع جيون، لم يصل البلاك لايونز إلى مكان الحادث لأنهم تمكنوا من اختراق الحاجز. لا، لقد وصلوا لأن الحاجز قد دمر عندما ملأ ضوء لامع الظلام.
ووش!
“…هو مصاب، على أية حال….” أومأ جيون برأسه وهو يتنهد تنهيدة طويلة. بعد سماع إجابته، رفعت سيل رأسها بصعوبة وبحثت عن يوجين.
المون لايت الذي تسرب من خلال فجوات الأيدي العملاقة دمر سحر إيوارد. في مواجهة الضوء مباشرة، بدأ جسد إيوارد في الانهيار. استخدم سحر ملك الشياطين، لكن قوته ليست كبيرة كما كانت عندما استخدمها ملك الشياطين بنفسه.
بوجه متعب، يوجين جالس على الأرض. ذراعه اليسرى الدموية في حالة من الفوضى. ليس من الغريب أن يكون يوجين قد أغمي عليه بالفعل. بدلًا من ذلك، بدا كما لو إنه شبه واعٍ فقط.
إلتفَّتْ الشعلة البيضاء حول يوجين. بينما استمر في السير، طارت بدة اللهب حول يوجين في الهواء.
هذا الرجل الثاني، المغطى بالندوب، لم يكن ملفوفًا بالنيران، لكنه استمر في القتال مع ذلك. بغض النظر عن مدى قسوة هجوم العدو، لم يتوقف. في كل مرة تحطم سلاحه، يلتقط آخرًا من الأرض. بدت بعض الهجمات مستحيلة المراوغة، لكن الرجل تجنبها بطريقة ما. وهذه ليست النهاية؛ حتى أنه شن هجمات مضادة.
“…هل أنتَ بخير؟” تحدثت سيل بصوت يرتجف. صوتها ضعيف، لكن يوجين سمعها.
خفَتَ الضوء. يلهث من أجل التنفس، أعاد يوجين سيف المون لايت والسيف المقدس إلى العباءة.
عرف دومينيك فرسان البلاك لايونز جيدًا. إنهم مهووسون جدًا لجعل اللايونهارت فقط مثل فرسان البلاك لايونز. نتيجة لهوسهم، لم يوجد بينهم ولا كاهن واحد أو بالادين في سلاح فرسان البلاك لايونز.
عند النظر إلى سيل، ابتسم يوجين. “هل أبدو بخير لك؟”
لم يكذب؛ هو ليس بخير أبدًا. بدون كريستينا، سيستغرق يوجين أسبوعًا على الأقل للتعافي من إصابة ذراعه اليسرى والإصابة الداخلية التي تعرض لها كإرتداد من الاشتعال.
لم يكذب؛ هو ليس بخير أبدًا. بدون كريستينا، سيستغرق يوجين أسبوعًا على الأقل للتعافي من إصابة ذراعه اليسرى والإصابة الداخلية التي تعرض لها كإرتداد من الاشتعال.
“إنقلِعا.” تحدث يوجين بقسوة عندما اتخذ خطوة أخرى إلى الأمام.
“لا تحاولي البقاء مستيقظة. نامي فقط.” اقترح يوجين على سيل.
رأى إيوارد مشهدًا لم يره من قبل في حياته. ملفوفًا بالنيران البيضاء، أرجح رجل السيف المقدس. في الواقع، استخدم سيوفًا متعددة-في بعض الأحيان، استخدم السيف المقدس، لكنه قام أيضًا بأرجحة سيف المون لايت. مع مرور الوقت، تغيرت ملابسه وحركاته….ولكن هناك شيء لم يتغير أبدًا — رجل آخر قاتل بجانب الرجل الحامل للسيف المقدس.
“…أنا، أنا بخير.”
بسيف المون لايت، اخترق يوجين قلب إيوارد. حتى قبل أن يئن إيوارد، أشرق سيف المون لايت. أضاء المون لايت الشاحب داخل جسم إيوارد.
“أعلم أنك لستِ بخير. انتهى كل شيء، لذلك لا حاجة للبقاء مستيقظة.”
“…لا بد لي من…أريد أن أقول لك شيئا.” لم تغير سيل رأيها.
“لا تقولي ذلك الآن.” أسكتها يوجين.
هي تستطيع الاسترخاء أخيرًا، لكنها بدأت تختنق بالعواطف. لقد إعتقدت أن هذه هي الطريقة التي ستموت بها، كانت خائفة. على الرغم من أنها تمنت أن يأتي شخص ما وينقذها، إلا أنها في نفس الوقت تمنت ألَّا يأتي أحد. لكن، لم تتحقق أي من رغباتها اليائسة: سيان، جارجيث، ديزرا وجينيا جاءوا واحدًا تلو الآخر…وفشلوا في إنقاذها. لقد تغلب الظلام على الجميع وأسرهم.
[…هامل، لن تكون خطوة حكيمة لإمساك….] حذَّره تيمبست.
“…أين هو…يوجين؟” سألت سيل بشفاهٍ ترتجف. من الصعب عليها التحدث. رأسها يؤلمها، وأحست بثقل جسدها كالقطن المبلل.
ومع ذلك، لم يأتِ يوجين. على الرغم من كل شيء، اعتقدت أنه محظوظ. وأعربت عن أملها في أن يوجين قد هرب وذهب خارج الغابة لطلب المساعدة. مع رائحة الدم تملأ أنفها بينما إيوارد يرسم الدائرة السحرية، فقدت سيل وعيها تدريجيًا. ثم، عندما أوشكت على الإغماء، رأت شعلة يوجين.
“هل يؤلم؟” قال يوجين، ودفع سيف المون لايت أكثر في الفجوة بين أصابع الأيدي العملاقة.
“…لقد أنقذتني.” تحدثت سيل بهدوء بعد أن هدَّأت نفسها.
لم يرُد يوجين على صرخة إيوارد المسعورة. عضلات صدره متصلبة، وقلبه يؤلمه. لقد مر بعض الوقت منذ أن بدأ يوجين الاشتعال. لم يكافح في هذه المعركة، لكنه استخدم قدرًا هائلًا من القوة مقارنة بالوقت الذي قاتل فيه بارانغ.
“لا تقولي ذلك الآن.” أسكتها يوجين.
الغريب أن هيكتور لديه قطعة أثرية قوية جدا. ربما لديه أيضًا وسيلة للهروب من هذا الظلام. نقر على لسانه، ونزل يوجين ببطء إلى الأرض.
“لماذا؟”
“إشكريني في وقت لاحق. سأستمع إليك عندما نكون أنا وأنتِ على حد سواء بخير. يمكنك أن تقولي شكرًا لك، بأدبٍ شديد.”
إعتقد هامل ذلك منذ 300 عام، لكن يوجين لم يعتقد ذلك الآن. رئيس المجلس يمتلك رمح الشيطان. ومطرقة الإبادة مملوكة لدومينيك. هل هما أكثر جدارةً من هامل ومولون؟ لو إن المؤهلات تعني الموهبة، فَـلا على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي جعل دوينز ودومينيك أكثر خصوصية من هامل ومولون هو نسبهما كأحفاد فيرموث العظيم.
“….لا، لا أريد ذلك. إستمع الآن…!”
“أوااااككك!” صرخ إيوارد بسبب الألم. ألمه أكبر من صدمته من إدراك حقيقة أخيه بالتبني.
“لا، لن أستمع الآن.” قال يوجين بابتسامة خبيثة: “يمكنك أن تشكريني مائة مرة الآن، لكنني لن أسمعك.”
الروح هذه هي بقايا ملوك الشياطين — ملك المذبحة الشيطاني وملك القسوة الشيطاني.
“….لا، لا أريد ذلك. إستمع الآن…!”
