Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 205

ساحة الشمس (3)
PDF

ساحة الشمس (3)

الفصل 205: ساحة الشمس (3)

“إذن فَـأنتِ لا تريدين مشاهدة هذا؟” سأل يوجين مؤكدًا.

الشمس تغرب.

“مم.” أومأ يوجين وهو يفحص المنطقة المحيطة بانيسيه بعيون متعبة.

 

“لـ-لـ-لا، لا يمكنك.” تلعثمت كريستينا وهي تغطي وجهها، الذي لا يزال مُحمرًا بسبب حالة السكر.

نظرتْ انيسيه من النافذة، ولا تزال تحمل قدحا نصف مكتمل من البيرة. الحانة تقع في عمق زقاق، ولكن حتى هنا، ضوء غروب الشمس يتدفق، رغم كونه خافتًا.

“نعم.” تمتمت كريستينا في النهاية.

 

ماذا لو هربتْ حقا؟ ما لم تشرح كريستينا الأشياء بشكل صحيح، فإن يوجين سَـيتوصل بالتأكيد إلى سوء فهم. تُفَضِلُ كريستينا الموت على السماح لِـيوجين بإساءة فهمها. لو هربت بعد أن جرها إلى هنا وقال لها مثل هذه الأشياء، ألن يشعر يوجين أن كل ما فعله كان عبثًا؟ تخشى كريستينا، في مثل هذه الحالة، أن يشعر يوجين بخيبة أمل في نفسه.

“حسنًا.” تنهدت انيسيه.

فوجئ يوجين، “ماذا؟”

 

أدركت كريستينا شيئًا متأخرة.

لقد شربت الكثير من البيرة اليوم.

 

 

 

لكن، على الرغم من كونها لم تتمكن من الشرب الشرب لمئات السنين منذ وفاتها، بغض النظر عن كمية شرب انيسيه، إلا أنها ما زالت تشعر أن ذلك لن يكون كافيًا. ومع ذلك، فقد شربت انيسيه كثيرًا لدرجة أنها لم تعُد تشعر بالرغبة في الشرب الآن.

تابع يوجين، “لأنه من الآن فصاعدًا، يجب أن يكون هذا النوع من الأشياء جزءًا غير مهمٍ من المشهد بالنسبة لك.”

 

لو تُرِكَتْ بمفردها، فإن مثل هذه الآفات الضارة ستزداد في العدد إلى حد لا يمكن فيه فعل أي شيء حيال ذلك، لذلك كان التبخير الدوري مطلوبا. مرة واحدة في الشهر، يجمع رجال الدين في الدير الأطفال في الملعب ويغطون أفواههم وأنوفهم بقطعة قماش. ثم يحمل الكهنة مواقِدًا صغيرة من شأنها أن تنتج دخانًا كثيفًا وتُطَهِرَ المنشأة بأكملها.

كما تلقت هدية.

لقد شربت الكثير من البيرة اليوم.

 

 

وهكذا، لم تملك انيسيه أيَّ ندمٍ طويل الأمد في الوقت الحالي. لولا أن جسد كريستينا مميزٌ جدًا، ولولا وجود دور ستلعبه انيسيه في المستقبل، فَـهي واثقة من أنها ستتمكن من إشباع رغباتها تماما بما إختبرته للتو اليوم.

 

 

حتى مع القلنسوة منخفضةً على وجهها، محيطهم ساطع لدرجة أنها شعرت وكأن الضوء يسطع مُظهِرًا وجهها. لذا حاولت كريستينا الصلاة مرة أخرى.

أخبرت انيسيه يوجين: “سأذهب الآن.”

كل ذلك بدا ببساطة غير مهم وبعيد الآن، تماما كما شعرت من قبل. كل شيء من حولها بدا ضئيلًا وبعيدًا، فقط يوجين هو القريب. هل ما تشعر به حاليًا هو الإعجاب أم العبادة؟ أو….حاولت كريستينا ألا تفكر بعمق في الأمر.

 

“ليس الأمر أنها معتادة على الشرب فقط؛ إنها مجرد وحش.” تذمر يوجين وهو يشير إلى باب الحانة المغلق. “إذن ماذا ستفعلين؟ هل ترغبين في البقاء هنا أيضًا؟ أو، هل يجب علينا أن نخرج؟”

“مم.” أومأ يوجين وهو يفحص المنطقة المحيطة بانيسيه بعيون متعبة.

 

 

 

امتلأت الأرضية بأكواب البيرة التي شربتها، وتم وضع برميل كبير من البيرة بجانبها.

لو تُرِكَتْ بمفردها، فإن مثل هذه الآفات الضارة ستزداد في العدد إلى حد لا يمكن فيه فعل أي شيء حيال ذلك، لذلك كان التبخير الدوري مطلوبا. مرة واحدة في الشهر، يجمع رجال الدين في الدير الأطفال في الملعب ويغطون أفواههم وأنوفهم بقطعة قماش. ثم يحمل الكهنة مواقِدًا صغيرة من شأنها أن تنتج دخانًا كثيفًا وتُطَهِرَ المنشأة بأكملها.

 

“آه….” شهقت كريستينا وهي تشعر أن التعويذة تلتف حولها.

من المستحيل جسديا على شخص عادي—لا، على أي إنسان أن يشرب الكثير من البيرة في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن. لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأن انيسيه قد إستخدمت السحر الإلهي على جسدها لتمكينها من شرب الكثير من الكحول.

 

 

“كريستينا روجرس.” نادى يوجين بإسمها.

قال يوجين بفظاظة: “أراكِ لاحقًا.”

 

 

 

قال لا شعوريًا تقريبًا، ‘إعتني بنفسك في طريق عودتك.’

 

ولكن بما أن جسدها لا يزال قائما وفقط الوعي المسؤول عن الجسم يتغير، ألن يكون مضحكا أن يقال: إعتني بنفسك في طريق عودتك؟

 

بعد لحظات قليلة، تجمد جسد انيسيه. ثم بدأت رموش عينيها المغلقتين ترتجف.

 

 

 

“….اررر….” غطَّت كريستينا فمها وأطلقت أنينًا مؤلمًا.

إستمرَّا في المشي معًا هكذا لبعض الوقت.

 

 

لم تستمتع كريستينا حقًا بالشرب. ولو إضطرت إلى ذلك، فَـقد فضلت النبيذ الجاف. أما بالنسبة لكوب من البيرة الباردة بما يكفي لجعل رأسك يدور؟ لم تعتقد أبدًا أن شيئًا كهذا يمكن أن يكون جيدًا.

 

 

 

الآن، انتهى بها الأمر بشرب تلك الجعة أكثر مما يمكن إنسانيًا….على الرغم من أن انيسيه قد بخَّرتْ معظم البيرة التي شربتها بإستخدام السحر الإلهي، إلا أن كريستينا لا تزال منزعجة من صداع نابض ورائحة الكحول التي طغت على حواسها مع كل نفس.

 

 

هي ليستْ غير متأكدة. إنها حقا لا تريد الإستمرار في المشاهدة. ألن تتداخل ذكرياتها عن الماضي، حيث عانت من هذا اليأس والكراهية بينما تختبئ تحت حجابٍ رقيق من الحياة الطبيعية، مع ذكريات اليوم السعيدة إذا شاهدت هذا المهرجان بلا داع؟ بينما كريستينا قد تلقت بالفعل الخلاص الذي تحتاجه، هي تخشى أن تغذي الفتاة التي إعتادتْ أن تكون بسبب اليأس من ماضيها، الذي مر بالفعل ولكن لا يمكن نسيانه أبدًا.

“هل أنتِ بخير؟” سأل يوجين وهو يقترب منها.

لو تُرِكَتْ بمفردها، فإن مثل هذه الآفات الضارة ستزداد في العدد إلى حد لا يمكن فيه فعل أي شيء حيال ذلك، لذلك كان التبخير الدوري مطلوبا. مرة واحدة في الشهر، يجمع رجال الدين في الدير الأطفال في الملعب ويغطون أفواههم وأنوفهم بقطعة قماش. ثم يحمل الكهنة مواقِدًا صغيرة من شأنها أن تنتج دخانًا كثيفًا وتُطَهِرَ المنشأة بأكملها.

 

ردًا على ذلك، إرتفعت كريستينا من مقعدها في حالة من الذعر وحاولت التراجع. نظرًا لأن جسدها لم يتعافَ بعد من سكره، فقد إنحرفت ساقاها قليلا أثناء تراجعها. لهذا السبب، أوشكت كريستينا على السقوط، فقط لكي يتحرك يوجين نحوها دون تأخير، ويمسكها من ذراعها ويدعم خصرها.

أما بالنسبة لكريستينا، فهي لم تختبِر أبدًا أي شيء مثل المهرجان.

 

 

عبس يوجين، “يبدو أنكِ لستِ على ما يرام، صحيح؟”

 

“لـ-لـ-لا، لا يمكنك.” تلعثمت كريستينا وهي تغطي وجهها، الذي لا يزال مُحمرًا بسبب حالة السكر.

 

 

ومع ذلك، أينما سار يوجين، الناس يتحركون قليلًا لفتح طريق. لم يعرفوا حتى لماذا هم يتحركون هكذا، ولا سبب خطواتهم المتعثرة إلى الوراء والطريقة التي إرتجفت بها أجسادهم سرًا. كل هذا هو نتيجة لا مفر منها بسبب غريزتهم.

“ماذا تقصدين بِـلا يمكنك؟” سأل يوجين بإرتباك.

 

 

 

تلعثمت كريستينا، “أنا أشم رائحة الكحول. إنها ليست رائحة لطيفة، لذا….”

من المستحيل جسديا على شخص عادي—لا، على أي إنسان أن يشرب الكثير من البيرة في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن. لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأن انيسيه قد إستخدمت السحر الإلهي على جسدها لتمكينها من شرب الكثير من الكحول.

“حقًا الآن.” سخر يوجين.

حاليًا….هناك الكثير من الناس حولها. هل ذلك بسبب المزاج؟ شعرت كما لو أن عيونهم تنجذب إلى وجهها.

 

 

بعد التجول لأكثر من إثني عشر عامًا مع مجموعة من الرفاق الذين سيفقدون كل ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالكحول، يستحيل أن يشعر يوجين بالإشمئزاز من رائحة البيرة في هذه المرحلة.

 

 

من المستحيل جسديا على شخص عادي—لا، على أي إنسان أن يشرب الكثير من البيرة في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن. لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأن انيسيه قد إستخدمت السحر الإلهي على جسدها لتمكينها من شرب الكثير من الكحول.

أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين، لكنه لم يشعر بأي حاجة لإحراج كريستينا أكثر من ذلك ببصق مثل هذه الكلمات من فمه. بدلًا من ذلك، وضع صيغة تعويذة داخل رأسه وألقى بعض السحر.

في طفولتِهم، كان الجميع تقريبًا قد فعلوا الشيء نفسه.

 

 

“آه….” شهقت كريستينا وهي تشعر أن التعويذة تلتف حولها.

ماذا لو هربتْ حقا؟ ما لم تشرح كريستينا الأشياء بشكل صحيح، فإن يوجين سَـيتوصل بالتأكيد إلى سوء فهم. تُفَضِلُ كريستينا الموت على السماح لِـيوجين بإساءة فهمها. لو هربت بعد أن جرها إلى هنا وقال لها مثل هذه الأشياء، ألن يشعر يوجين أن كل ما فعله كان عبثًا؟ تخشى كريستينا، في مثل هذه الحالة، أن يشعر يوجين بخيبة أمل في نفسه.

 

وبخها يوجين: “بما أن الأمر كذلك، فلا يمكنك أن تخافي أو تترددي عندما يتعلق الأمر بمشاهدة شيء كهذا.”

إختفى الصداع ورائحة الكحول التي تغلغلت في جسدها تمامًا.

ومع ذلك، كريستينا بالطبع، بالتأكيد، لا يمكن أن تظهر مثل هذا الشعور لِـيوجين. هي تفضل ترك كل شيء لانيسيه والإختباء عن طريق تبديل وعيَّيهما، لكن الأخت الخبيثة خاصتهم لم تخطط لإعطائها حتى كلمة نصيحة على الرغم من أنها تستمع إلى كل ما يقولانه الآن.

 

شهقت كريستينا بهدوء “….آه….!”

[تسك.] نقرت انيسيه على لسانها من داخل رأس كريستينا.

كل ذلك بدا ببساطة غير مهم وبعيد الآن، تماما كما شعرت من قبل. كل شيء من حولها بدا ضئيلًا وبعيدًا، فقط يوجين هو القريب. هل ما تشعر به حاليًا هو الإعجاب أم العبادة؟ أو….حاولت كريستينا ألا تفكر بعمق في الأمر.

 

 

من الواضح أن انيسيه كانت قادرة على محو تسمم كريستينا، وكذلك الصداع ورائحة البيرة، لكنها لم تكلف نفسها عناء القيام بذلك. لقد تركت ما يكفي من الثمل حتى يبقى رأس كريستينا غائمًا إلى حد ما، وستتكثف عواطفها قليلا….علاوة على ذلك، قامت انيسيه بتعديل حالة جسدها بعناية حتى تتأرجح كريستينا قليلا عندما تنهض.

نظرتْ انيسيه من النافذة، ولا تزال تحمل قدحا نصف مكتمل من البيرة. الحانة تقع في عمق زقاق، ولكن حتى هنا، ضوء غروب الشمس يتدفق، رغم كونه خافتًا.

 

الآن، انتهى بها الأمر بشرب تلك الجعة أكثر مما يمكن إنسانيًا….على الرغم من أن انيسيه قد بخَّرتْ معظم البيرة التي شربتها بإستخدام السحر الإلهي، إلا أن كريستينا لا تزال منزعجة من صداع نابض ورائحة الكحول التي طغت على حواسها مع كل نفس.

لماذا فعلت كل هذا؟ كانت تفكر في مشاهدة المتعة التي قد تنجم عن حالة الثمل المتوازنة بشكل رائع….

 

 

 

لذلك شعرت انيسيه بالإنزعاج حقًا من أن يوجين قد أتقن مثل هذه التعويذة.

في قصر سيرجيو وكاتدرائية تريسيا، لم يوجد أي شيء مثل الدخان الذي طاردته كريستينا والأطفال الآخرون أثناء الضحك.

 

 

[من المفاجئ حقًا أنه تعلم كيفية إستخدام السحر….كان بإمكانه الإعتماد فقط على جسده كما فعل في حياته السابقة.] أنين انيسيه.

 

 

قال لا شعوريًا تقريبًا، ‘إعتني بنفسك في طريق عودتك.’

تظاهرت كريستينا بعدم سماع همس انيسيه وهي تصحح موقفها على عجل.

 

 

وقفت كريستينا هناك مذهولة وهي تنظر إلى ما أمامها مباشرة. لم تقضِ كل وقتها في تخيل مشاهدة هذا العرض. فَبِـمُجردِ أن صارت مرشحة القديسة، حدثت مرات عديدة عندما شاهدت العرض شخصيًا. حتى أنها وقفت على رأس العرض بنفسها في مناسبات عديدة. ومع ذلك، مشاعرها الآن مختلفة تمامًا عمَّا شعرت به في تلك الأوقات.

مرَّتْ يدها من خلال شعرها الأشعث وسعلت، “…..إعتذاري لإظهار مثل هذا المظهر المخزي. عـ-على عكس السيدة انيسيه، أنا لستُ معتادةً على الشرب، لذلك—”

“أريد البقاء والمشاهدة.” قال يوجين. “ألا تريدين؟”

“ليس الأمر أنها معتادة على الشرب فقط؛ إنها مجرد وحش.” تذمر يوجين وهو يشير إلى باب الحانة المغلق. “إذن ماذا ستفعلين؟ هل ترغبين في البقاء هنا أيضًا؟ أو، هل يجب علينا أن نخرج؟”

بقيت كريستينا صامتة.

ترددت كريستينا، “دعنا….نخرج. هذا صحيح. لقد أكلت بالفعل كثيرًا، لذلك أريد أن أمشي قليلا.”

في السماء، انفجرت الألعاب النارية. نظرت كريستينا لأعلى لترى يوجين ينظر إليها والألعاب النارية تُطلقُ من خلفه.

ليس الأمر كما لو أن كريستينا لديها أي خطط. في المقام الأول، لقد خططت كريستينا للإستسلام طوال اليوم لانيسيه. انيسيه هي التي وضعت الحد الأقصى لوقتها في جسد كريستينا حتى غروب الشمس.

على الرغم من أنه يصعب عليها أن تتذكر في هذه المرحلة نوع المشاعر التي شعرت بها في ذلك الوقت، في صغرِها، قبل تبنيها، كانت كريستينا قد طاردت أيضًا الدخان القادم من المواقد الصغيرة تلك.

 

 

معظم المهرجانات أكثر متعة في الليل مما هي عليه أثناء النهار. الشيء نفسه ينطبق على إحتفالات عيد ميلاد انيسيه.

 

 

 

بينما بدأ العرض خلال النهار، العرض في الليل رائع بشكل خاص. الفنانون يسيرون بينما يرقصون ويرتدون ملابس وإكسسوارات فاخرة، وستتبعها أوركسترا، غناء التراتيل مع كلمات مبهجة.

تلعثمت كريستينا، “ا-الأمر مختلف. هذا….حقًا شيء مختلف. أنا فقط….”

 

 

لم تستطِع كريستينا قيادة الطريق للخروج من الزقاق حيث الحانة لأن العرض الليلي يمر بالفعل عبر الشارع الرئيسي أمام الزقاق. بينما هناك بالفعل الكثير من الأشخاص الذين حضروا المهرجان، الشارع أمامهم ممتلئ لدرجة أنه ليس من المبالغة القول إنه لم يتبقَ مكان لإتخاذ خطوة واحدة.

إختفى الصداع ورائحة الكحول التي تغلغلت في جسدها تمامًا.

 

نظر يوجين إلى كريستينا بِـعيونٍ ضيقة. لا يزال غير راضٍ حقًا عن عذرها، ولكن على عكس ما سبق، لم يُزِل قلنسوة كريستينا بالقوة.

قالت كريستينا بنبرةٍ مستسلمة: “يبدو أنه سيكون من الأفضل العودة.”

 

 

 

“حقًا؟” سأل يوجين.

هي ترتدي حاليًا رداءً مع قلنسوة. سرعان ما سحبت كريستينا القلنسوة بعمق فوق رأسها، وغطَّتْ وجهها.

 

وهكذا، لم تملك انيسيه أيَّ ندمٍ طويل الأمد في الوقت الحالي. لولا أن جسد كريستينا مميزٌ جدًا، ولولا وجود دور ستلعبه انيسيه في المستقبل، فَـهي واثقة من أنها ستتمكن من إشباع رغباتها تماما بما إختبرته للتو اليوم.

بقيت كريستينا صامتة.

 

 

“ذلك….أ-ألن يكون من الممتع اللحاق بالعرض؟” سرعان ما تلعثمت كريستينا قبل أن تدفع نفسها إلى الموكب الذي يتبع العرض.

“أريد البقاء والمشاهدة.” قال يوجين. “ألا تريدين؟”

في طفولتِهم، كان الجميع تقريبًا قد فعلوا الشيء نفسه.

ربما لم يوجد أي معنى خفي لكلماته. ومع ذلك، لم تتمكن كريستينا الإستجابة ببرود على هذا السؤال. هذا لأن السؤال الذي تم طرحه بمفرده قد أثار تموجات في أعماق قلبها.

لقد حان الوقت لها للتوصل إلى قرار بشأن معضلتها. أخذت كريستينا نفسًا عميقًا، ثم أوقفت تراجعها، وخطت خطوة إلى الأمام.

 

أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين، لكنه لم يشعر بأي حاجة لإحراج كريستينا أكثر من ذلك ببصق مثل هذه الكلمات من فمه. بدلًا من ذلك، وضع صيغة تعويذة داخل رأسه وألقى بعض السحر.

سادَ الصمت لبضع لحظات حيث لم تستطِع كريستينا التفكير فيما ستقوله.

بقيت كريستينا صامتة.

 

في السماء، انفجرت الألعاب النارية. نظرت كريستينا لأعلى لترى يوجين ينظر إليها والألعاب النارية تُطلقُ من خلفه.

سأل يوجين سؤالًا آخرًا دون إنتظار الرد، “هل شاهدتِهِ من قبل؟”

ترك يد كريستينا وأشار إلى ما يكمن أمامهم. متلألئ، ملون، ممتعٌ وصاخب. موكب المهرجان الذي لطالما تخيَّلتهُ كريستينا في طفولتها يسير الآن أمامها مباشرة.

هز هذا السؤال أيضًا قلب كريستينا.

الآن، انتهى بها الأمر بشرب تلك الجعة أكثر مما يمكن إنسانيًا….على الرغم من أن انيسيه قد بخَّرتْ معظم البيرة التي شربتها بإستخدام السحر الإلهي، إلا أن كريستينا لا تزال منزعجة من صداع نابض ورائحة الكحول التي طغت على حواسها مع كل نفس.

 

دون أن تدرك دورها كقديسة….

لقد رأت شيئًا كهذا مرةً واحدة.

 

 

 

كان هناك أيضا…..وقتٌ عندما أرادتْ أن تشاهد.

“نعم.” تمتمت كريستينا في النهاية.

 

 

في طفولتِهم، كان الجميع تقريبًا قد فعلوا الشيء نفسه.

حتى مع كل الموسيقى المبهجة، بإمكان كريستينا سماع دقات قلبها بوضوح. على الرغم من أنها إستمرت في المشي مع الموكب بينما تتظاهر بعدم وجود خطأ، إلا أن وجهها لا يزال يشع.

 

من الواضح أن انيسيه كانت قادرة على محو تسمم كريستينا، وكذلك الصداع ورائحة البيرة، لكنها لم تكلف نفسها عناء القيام بذلك. لقد تركت ما يكفي من الثمل حتى يبقى رأس كريستينا غائمًا إلى حد ما، وستتكثف عواطفها قليلا….علاوة على ذلك، قامت انيسيه بتعديل حالة جسدها بعناية حتى تتأرجح كريستينا قليلا عندما تنهض.

كان هناك العديد من الأيتام في الدير حيث أمضت كريستينا طفولتها. هذا يعني أن هناك العديد من الأطفال الذين يحتاجون جميعًا إلى الكثير لتناول الطعام، مما يعني أيضًا أنهم بحاجة إلى الإحتفاظ بنفس القدر من المكونات في التخزين. نتيجة لذلك، كان هناك العديد من الفئران والآفات الأخرى المختلفة في الدير.

 

 

[تسك.] نقرت انيسيه على لسانها من داخل رأس كريستينا.

لو تُرِكَتْ بمفردها، فإن مثل هذه الآفات الضارة ستزداد في العدد إلى حد لا يمكن فيه فعل أي شيء حيال ذلك، لذلك كان التبخير الدوري مطلوبا. مرة واحدة في الشهر، يجمع رجال الدين في الدير الأطفال في الملعب ويغطون أفواههم وأنوفهم بقطعة قماش. ثم يحمل الكهنة مواقِدًا صغيرة من شأنها أن تنتج دخانًا كثيفًا وتُطَهِرَ المنشأة بأكملها.

على الرغم من أنه يصعب عليها أن تتذكر في هذه المرحلة نوع المشاعر التي شعرت بها في ذلك الوقت، في صغرِها، قبل تبنيها، كانت كريستينا قد طاردت أيضًا الدخان القادم من المواقد الصغيرة تلك.

 

أوضح يوجين: “سواء تريد الإستمرار في متابعتي أم لا.”

سَـيُطلَبُ منهم البقاء حيث هم، لكن الأطفال لن يستمعوا إلى مثل هذا الأمر. أين المتعة والإثارة في ذلك….؟

 

على الرغم من أنه يصعب عليها أن تتذكر في هذه المرحلة نوع المشاعر التي شعرت بها في ذلك الوقت، في صغرِها، قبل تبنيها، كانت كريستينا قد طاردت أيضًا الدخان القادم من المواقد الصغيرة تلك.

 

 

في طفولتِهم، كان الجميع تقريبًا قد فعلوا الشيء نفسه.

تلك أقرب ذكرى لكريستينا للمشاركة في موكب. في الوقت الحاضر، هناك الكثير من الأطفال في الشارع أمامهم. الأطفال، الذين يجهلون الحقائق غير السارة وراء دين يوراس، يطاردون العرض بينما يضحكون بالطريقة التي يفعلها الأطفال.

 

 

 

أما بالنسبة لكريستينا، فهي لم تختبِر أبدًا أي شيء مثل المهرجان.

 

 

 

حتى عندما كانت تعيش في الدير، لم يُسمَح لها بالخروج. بالتفكير مرة أخرى في الأمر الآن، ربما كل هذه القيود جزءٌ من محاولة مراقبة وتقييم مرشحة القديسة التي تُربى بعناية، التجسيد المُقلد. بالنسبة لكريستينا، المهرجانات مجرد أيام يتم فيها تقديم فطائر اللحم أو كتل كبيرة من اللحوم خلال وجبات الغداء المشتركة من وقت لآخر، وأقرب شيء إلى العرض هو مطاردة الدخان القادم من مواقد التبخير.

بعد التجول لأكثر من إثني عشر عامًا مع مجموعة من الرفاق الذين سيفقدون كل ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالكحول، يستحيل أن يشعر يوجين بالإشمئزاز من رائحة البيرة في هذه المرحلة.

 

 

حتى بعد أن تم تبنيها من قبل سيرجيو، لم يتحسن وضعها. بدلًا من ذلك، صار الأمر أكثر قسوة. بينما صارت الوجبات أفضل بما لا يقاس من أيامها في الدير، بغض النظر عن مدى لذة الطعام الذي أكلته، لم تستطِع أن تشعر أن تلك الأيام كَـشيءٍ يمكن الإحتفال به.

إقتربت يداه منها ببطء وغطتا يدي كريستينا.

 

أوعز لها يوجين، “لهذا بغض النظر عن أي شيء، فقط إستمري في المشاهدة.”

في قصر سيرجيو وكاتدرائية تريسيا، لم يوجد أي شيء مثل الدخان الذي طاردته كريستينا والأطفال الآخرون أثناء الضحك.

 

 

 

تم سحق طفولة كريستينا وتمزيقها بسبب اليأس والكراهية قبل أن يتم التستر عليها من خلال التظاهر النحيف بالحياة الطبيعية.

 

 

 

فقط بعد إنتهاء طفولتها سُمِحَ لها أخيرًا بالذهاب إلى المهرجان، ولكن بحلول ذلك الوقت، لم تعُد كريستينا طفلة. وقفت في طليعة مهرجان تريسيا كمرشحة للقديسة، ولكن بالنسبة لكرستينا، المهرجان مجرد منصة دعائية لمرشحة القديس، بينما تم إعدام الشخص المعروف بإسم هي.

 

 

 

“نعم.” تمتمت كريستينا في النهاية.

“ما الذي تتحدث عنه؟” سألت كريستينا بإرتباك.

 

عبس يوجين، “يبدو أنكِ لستِ على ما يرام، صحيح؟”

“إذن فَـأنتِ لا تريدين مشاهدة هذا؟” سأل يوجين مؤكدًا.

 

 

 

“…لستُ متأكدة.” ردت كريستينا بشكل ضعيف.

 

 

“كريستينا روجرس.” نادى يوجين بإسمها.

لكن هذه كذبة.

 

 

حتى مع كل الموسيقى المبهجة، بإمكان كريستينا سماع دقات قلبها بوضوح. على الرغم من أنها إستمرت في المشي مع الموكب بينما تتظاهر بعدم وجود خطأ، إلا أن وجهها لا يزال يشع.

هي ليستْ غير متأكدة. إنها حقا لا تريد الإستمرار في المشاهدة. ألن تتداخل ذكرياتها عن الماضي، حيث عانت من هذا اليأس والكراهية بينما تختبئ تحت حجابٍ رقيق من الحياة الطبيعية، مع ذكريات اليوم السعيدة إذا شاهدت هذا المهرجان بلا داع؟ بينما كريستينا قد تلقت بالفعل الخلاص الذي تحتاجه، هي تخشى أن تغذي الفتاة التي إعتادتْ أن تكون بسبب اليأس من ماضيها، الذي مر بالفعل ولكن لا يمكن نسيانه أبدًا.

في هذه اللحظة، لم تستطِع كريستينا إلا أن تشعر أنها تواجه معضلة كبيرة. أراد قلبها أن يستدير ويهرب. ليس ذلك لأن المشاهد التافهة أمامها جعلتها تشعر بمشاعر لا تريد أن تتذكرها، ولكن في الواقع، ذلك ببساطة لأنها شعرت بالحرج الشديد من الإستمرار في النظر إلى وجه يوجين المتحمس.

 

هي ليستْ غير متأكدة. إنها حقا لا تريد الإستمرار في المشاهدة. ألن تتداخل ذكرياتها عن الماضي، حيث عانت من هذا اليأس والكراهية بينما تختبئ تحت حجابٍ رقيق من الحياة الطبيعية، مع ذكريات اليوم السعيدة إذا شاهدت هذا المهرجان بلا داع؟ بينما كريستينا قد تلقت بالفعل الخلاص الذي تحتاجه، هي تخشى أن تغذي الفتاة التي إعتادتْ أن تكون بسبب اليأس من ماضيها، الذي مر بالفعل ولكن لا يمكن نسيانه أبدًا.

“هل أنتِ حقا بحاجة للتفكير في مسألة هل يمكن أم لا يمكن مشاهدة شيء مثل مهرجان بهذه الجدية؟” تمتم يوجين وهو يخدش رأسه بإرتباك.

 

 

 

دون الرد، إلتفتَتْ كريستينا فقط للنظر إلى جميع الأشخاص الذين يملأون الشارع أمامهم. مد يوجين يده فجأة وأمسك بمعصم كريستينا وهي تقف هناك بلا تعابير.

أما بالنسبة لكريستينا، فهي لم تختبِر أبدًا أي شيء مثل المهرجان.

 

دون إخفاء نفسها عن النظرات والتمتمة الموجهة نحوها….

لهثت كريستينا، ” آه—!”

 

“كريستينا روجرس.” نادى يوجين بإسمها.

إرتعدت أكتاف كريستينا عند سماعه.

 

 

لم يعرف يوجين ما الذي تفكر فيه كريستينا. ومع ذلك، هو يعلم أن معظم حياتها مليئة بالبؤس. عالقة هنا، مترددة في مثل هذا الوقت، ربما لأن الذكريات المؤلمة لطفولتها قد تداخلت مع المهرجان المُلَونِ والمبهج الذي يُقام أمامهم.

“منذ أن أنقذتك، لن أطلب منكِ أن تفعلي شيئًا مثل رد الجميل. أنا الشخص الذي قرر أن ينقذك بمفردي، وكان خياري أن أفعل ذلك. لهذا، كل ما عليك فعله هو إتخاذُ قرارك الخاص.” قال يوجين وهو يسير.

 

سادَ الصمت لبضع لحظات حيث لم تستطِع كريستينا التفكير فيما ستقوله.

قال يوجين وهو يسحب معصم كريستينا ويتقدم ببطء إلى الأمام: “لقد أنقذتُكِ بالفعل.”

 

سأل يوجين سؤالًا آخرًا دون إنتظار الرد، “هل شاهدتِهِ من قبل؟”

لم تستطع كريستينا التفكير فيما ستقوله، ولم تجِد الإرادة للمقاومة. لا تعرف ماذا تفعل، إستسلمت فقط لِـسحب يوجين لها.

كما تلقت هدية.

 

هي ليستْ غير متأكدة. إنها حقا لا تريد الإستمرار في المشاهدة. ألن تتداخل ذكرياتها عن الماضي، حيث عانت من هذا اليأس والكراهية بينما تختبئ تحت حجابٍ رقيق من الحياة الطبيعية، مع ذكريات اليوم السعيدة إذا شاهدت هذا المهرجان بلا داع؟ بينما كريستينا قد تلقت بالفعل الخلاص الذي تحتاجه، هي تخشى أن تغذي الفتاة التي إعتادتْ أن تكون بسبب اليأس من ماضيها، الذي مر بالفعل ولكن لا يمكن نسيانه أبدًا.

“منذ أن أنقذتك، لن أطلب منكِ أن تفعلي شيئًا مثل رد الجميل. أنا الشخص الذي قرر أن ينقذك بمفردي، وكان خياري أن أفعل ذلك. لهذا، كل ما عليك فعله هو إتخاذُ قرارك الخاص.” قال يوجين وهو يسير.

ربما لم يوجد أي معنى خفي لكلماته. ومع ذلك، لم تتمكن كريستينا الإستجابة ببرود على هذا السؤال. هذا لأن السؤال الذي تم طرحه بمفرده قد أثار تموجات في أعماق قلبها.

 

تلك هي رغبة كريستينا الصادقة. ‘أيها النور الرحيم، من فضلك لا تُنِر هذه الليلة.’ هذا ما صلَت من أجله، لكنه بلا فائدة. فَـالليل في العاصمة، يوراسيا، مضاء دائمًا بأضواء ناعمة، وفي هذه اللحظة، على وجه الخصوص، محيطهم أكثر إشراقًا بسبب العرض الساطع.

“ما الذي تتحدث عنه؟” سألت كريستينا بإرتباك.

ليس الأمر كما لو أن كريستينا لديها أي خطط. في المقام الأول، لقد خططت كريستينا للإستسلام طوال اليوم لانيسيه. انيسيه هي التي وضعت الحد الأقصى لوقتها في جسد كريستينا حتى غروب الشمس.

 

كانت عيناها مبهرة لدرجة أنها شعرت أنها ستصاب بالعمى إذا استمرت في النظر. بالنسبة لكريستينا، كل هذا كان معجزة.

أوضح يوجين: “سواء تريد الإستمرار في متابعتي أم لا.”

مرَّتْ يدها من خلال شعرها الأشعث وسعلت، “…..إعتذاري لإظهار مثل هذا المظهر المخزي. عـ-على عكس السيدة انيسيه، أنا لستُ معتادةً على الشرب، لذلك—”

 

لم تستطع كريستينا التفكير فيما ستقوله، ولم تجِد الإرادة للمقاومة. لا تعرف ماذا تفعل، إستسلمت فقط لِـسحب يوجين لها.

صُدِمَتْ كريستينا بصدق. هل هناك حتى حاجة لإتخاذ خيار؟ نوايا كريستينا واضحة. ليس لديها أي أفكار تتعلق بالبقاء في يوراس. حتى لو قال يوجين أنه يكرهها ويريدها أن تنقلع، فإن كريستينا ستظل تتبع يوجين. هل هذا من أجل سداد صالح إنقاذه لها؟ لا، كرستينا تدركُ جيدًا أن يوجين سَـيحتقرُ مثل هذا السبب.

بقيت كريستينا صامتة.

 

لذلك شعرت انيسيه بالإنزعاج حقًا من أن يوجين قد أتقن مثل هذه التعويذة.

الأمر فقط….

امتلأت الأرضية بأكواب البيرة التي شربتها، وتم وضع برميل كبير من البيرة بجانبها.

 

 

أرادت كريستينا أن تتبعه. يوجين هو البطل، والحقيقة هي أنه أيضًا هامل الغبي منذ ثلاثمائة عام. لكن هذه الأنواع من الأشياء ليست مهمة لكريستينا الحالية.

“أليس كذلك؟” ضغط عليها يوجين.

 

“حسنًا.” تنهدت انيسيه.

لم ينقذ يوجين القديسة؛ لقد أنقذ كريستينا روجرس.

 

 

كل ذلك بدا ببساطة غير مهم وبعيد الآن، تماما كما شعرت من قبل. كل شيء من حولها بدا ضئيلًا وبعيدًا، فقط يوجين هو القريب. هل ما تشعر به حاليًا هو الإعجاب أم العبادة؟ أو….حاولت كريستينا ألا تفكر بعمق في الأمر.

وهكذا، أرادت كريستينا فقط مرافقته، ليس كبطل أو هامل، ولكن ببساطة كَـيوجين لايونهارت.

لقد حان الوقت لها للتوصل إلى قرار بشأن معضلتها. أخذت كريستينا نفسًا عميقًا، ثم أوقفت تراجعها، وخطت خطوة إلى الأمام.

 

تلعثمت كريستينا، “ا-الأمر مختلف. هذا….حقًا شيء مختلف. أنا فقط….”

“سوف أتبعك.” قالت كريستينا بحزم.

 

 

هي ترتدي حاليًا رداءً مع قلنسوة. سرعان ما سحبت كريستينا القلنسوة بعمق فوق رأسها، وغطَّتْ وجهها.

وبخها يوجين: “بما أن الأمر كذلك، فلا يمكنك أن تخافي أو تترددي عندما يتعلق الأمر بمشاهدة شيء كهذا.”

دون إخفاء نفسها عن النظرات والتمتمة الموجهة نحوها….

 

 

هناك الكثير من الناس في هذا الشارع.

حتى بعد أن تم تبنيها من قبل سيرجيو، لم يتحسن وضعها. بدلًا من ذلك، صار الأمر أكثر قسوة. بينما صارت الوجبات أفضل بما لا يقاس من أيامها في الدير، بغض النظر عن مدى لذة الطعام الذي أكلته، لم تستطِع أن تشعر أن تلك الأيام كَـشيءٍ يمكن الإحتفال به.

 

 

ومع ذلك، أينما سار يوجين، الناس يتحركون قليلًا لفتح طريق. لم يعرفوا حتى لماذا هم يتحركون هكذا، ولا سبب خطواتهم المتعثرة إلى الوراء والطريقة التي إرتجفت بها أجسادهم سرًا. كل هذا هو نتيجة لا مفر منها بسبب غريزتهم.

لم يعرف يوجين ما الذي تفكر فيه كريستينا. ومع ذلك، هو يعلم أن معظم حياتها مليئة بالبؤس. عالقة هنا، مترددة في مثل هذا الوقت، ربما لأن الذكريات المؤلمة لطفولتها قد تداخلت مع المهرجان المُلَونِ والمبهج الذي يُقام أمامهم.

 

 

بعد أن فتح طريقًا، جرَّ يوجين كريستينا خلفه.

حتى مع القلنسوة منخفضةً على وجهها، محيطهم ساطع لدرجة أنها شعرت وكأن الضوء يسطع مُظهِرًا وجهها. لذا حاولت كريستينا الصلاة مرة أخرى.

 

تابع يوجين، “إذا قررتِ أن تتبعني، فأنت بحاجة للنظر إلى نفس الأشياء مثلي.”

تابع يوجين، “لأنه من الآن فصاعدًا، يجب أن يكون هذا النوع من الأشياء جزءًا غير مهمٍ من المشهد بالنسبة لك.”

“آه….” شهقت كريستينا وهي تشعر أن التعويذة تلتف حولها.

بقيت كريستينا صامتة.

“أليس كذلك؟” ضغط عليها يوجين.

 

 

“ألستِ هنا الآن؟” ذكرها يوجين. “لا أعرف ما الذي كنت تفكرين فيه، أو ما الذي ركزتِ عليه، أو ما قد تكوني تذكرتيه. لا أريد حتى أن أعرف، ولن أزعج نفسي بالسؤال.”

ربما لم يوجد أي معنى خفي لكلماته. ومع ذلك، لم تتمكن كريستينا الإستجابة ببرود على هذا السؤال. هذا لأن السؤال الذي تم طرحه بمفرده قد أثار تموجات في أعماق قلبها.

توقفت خطوات يوجين فجأة.

 

 

قال يوجين وهو يسحب معصم كريستينا ويتقدم ببطء إلى الأمام: “لقد أنقذتُكِ بالفعل.”

ترك يد كريستينا وأشار إلى ما يكمن أمامهم. متلألئ، ملون، ممتعٌ وصاخب. موكب المهرجان الذي لطالما تخيَّلتهُ كريستينا في طفولتها يسير الآن أمامها مباشرة.

“نعم.” تمتمت كريستينا في النهاية.

 

ردًا على ذلك، إرتفعت كريستينا من مقعدها في حالة من الذعر وحاولت التراجع. نظرًا لأن جسدها لم يتعافَ بعد من سكره، فقد إنحرفت ساقاها قليلا أثناء تراجعها. لهذا السبب، أوشكت كريستينا على السقوط، فقط لكي يتحرك يوجين نحوها دون تأخير، ويمسكها من ذراعها ويدعم خصرها.

أوعز لها يوجين، “لهذا بغض النظر عن أي شيء، فقط إستمري في المشاهدة.”

 

وقفت كريستينا هناك مذهولة وهي تنظر إلى ما أمامها مباشرة. لم تقضِ كل وقتها في تخيل مشاهدة هذا العرض. فَبِـمُجردِ أن صارت مرشحة القديسة، حدثت مرات عديدة عندما شاهدت العرض شخصيًا. حتى أنها وقفت على رأس العرض بنفسها في مناسبات عديدة. ومع ذلك، مشاعرها الآن مختلفة تمامًا عمَّا شعرت به في تلك الأوقات.

 

 

 

العذاب، الكراهية والغضب الذي شعرت به في الماضي، الشعور بالسخرية الذي شعرت به تجاه أولئك الذين أشادوا بها وأُعجِبوا بها كمرشح للقديسة دون معرفة أي شيء عنها، والشعور بالعار الذي شعرت به لنفسها والجوهر غير الطبيعي للمرشحة القديسة — لم تشعر بأي من تلك المشاعر المعقدة في هذه اللحظة.

كل شيء فقط….بدا فقط جميلًا. إرتفعت الألعاب النارية في السماء، وتحتها وقف يوجين. يوجين، الذي مد يده إليها بينما هي محاصرة في مصيرها كقديسة، والذي هو أشبه بِـلعنة. إنه يوجين لايونهارت، وليس البطل، والذي لم ينقذ القديسة بل كريستينا روجرس.

 

أخبرت انيسيه يوجين: “سأذهب الآن.”

تماما كما قال يوجين، الذكريات والعواطف في ذلك الوقت، وكذلك المشهد أمامها، بدا كل شيء غير مهم. شعرت كريستينا بإنقسامٍ كبير بين ما تشعر به الآن والمنظر الذي تنظر إليه. هناك موسيقى متفائلة، أزياء وزخارف ملونة، ضحك الأطفال وإعجاب المتفرجين. شعرت بِـأنَّ كل ذلك بعيدٌ عنها قليلًا، ولكن في الوقت نفسه، بدا يوجين، الواقف أمامها مباشرة، قريبًا جدًا.

 

 

 

“أُنظري، إنه حقًا لا شيء.” قال يوجين وهو يدير رأسه للنظر إليها.

تلك هي رغبة كريستينا الصادقة. ‘أيها النور الرحيم، من فضلك لا تُنِر هذه الليلة.’ هذا ما صلَت من أجله، لكنه بلا فائدة. فَـالليل في العاصمة، يوراسيا، مضاء دائمًا بأضواء ناعمة، وفي هذه اللحظة، على وجه الخصوص، محيطهم أكثر إشراقًا بسبب العرض الساطع.

 

 

على الرغم من أنها يجب أن تكون تتعافى بالفعل من الثمَلِ المتبقي….شعر وجه كريستينا بحرارة غريبة.

بقيت كريستينا صامتة.

 

 

تحركت شفاه كريستينا بلا صوت للحظة قبل أن تتوقف وتُصفيَّ رأسها. تراجعت كما لو أنا تهرب، لكن يوجين لم يسمح لكريستينا بالهروب منه.

 

 

“سوف أتبعك.” قالت كريستينا بحزم.

“أليس كذلك؟” ضغط عليها يوجين.

هي ترتدي حاليًا رداءً مع قلنسوة. سرعان ما سحبت كريستينا القلنسوة بعمق فوق رأسها، وغطَّتْ وجهها.

 

بعد أن فتح طريقًا، جرَّ يوجين كريستينا خلفه.

تلعثمت كريستينا، “ا-الأمر مختلف. هذا….حقًا شيء مختلف. أنا فقط….”

 

في هذه اللحظة، لم تستطِع كريستينا إلا أن تشعر أنها تواجه معضلة كبيرة. أراد قلبها أن يستدير ويهرب. ليس ذلك لأن المشاهد التافهة أمامها جعلتها تشعر بمشاعر لا تريد أن تتذكرها، ولكن في الواقع، ذلك ببساطة لأنها شعرت بالحرج الشديد من الإستمرار في النظر إلى وجه يوجين المتحمس.

 

 

بقيت كريستينا صامتة.

ومع ذلك، كريستينا بالطبع، بالتأكيد، لا يمكن أن تظهر مثل هذا الشعور لِـيوجين. هي تفضل ترك كل شيء لانيسيه والإختباء عن طريق تبديل وعيَّيهما، لكن الأخت الخبيثة خاصتهم لم تخطط لإعطائها حتى كلمة نصيحة على الرغم من أنها تستمع إلى كل ما يقولانه الآن.

كل شيء فقط….بدا فقط جميلًا. إرتفعت الألعاب النارية في السماء، وتحتها وقف يوجين. يوجين، الذي مد يده إليها بينما هي محاصرة في مصيرها كقديسة، والذي هو أشبه بِـلعنة. إنه يوجين لايونهارت، وليس البطل، والذي لم ينقذ القديسة بل كريستينا روجرس.

 

 

ماذا لو هربتْ حقا؟ ما لم تشرح كريستينا الأشياء بشكل صحيح، فإن يوجين سَـيتوصل بالتأكيد إلى سوء فهم. تُفَضِلُ كريستينا الموت على السماح لِـيوجين بإساءة فهمها. لو هربت بعد أن جرها إلى هنا وقال لها مثل هذه الأشياء، ألن يشعر يوجين أن كل ما فعله كان عبثًا؟ تخشى كريستينا، في مثل هذه الحالة، أن يشعر يوجين بخيبة أمل في نفسه.

 

 

 

‘…على الرغم من عدم وجود سبب يجعله يشعر بهذه الطريقة، ولكن….’ وقعت كريستينا عالقةً في حالة إضطراب.

 

 

انطفأت جميع الأضواء التي تضيء العرض في نفس اللحظة. وينطبق الشيء نفسه على جميع الأضواء التي تضيء الشارع. توقف العرض مع وصول الظلام المفاجئ. نظر الموكب الذي يتَّبع العرض إلى محيطهم المظلم وبدأ الهمس يعم المكان.

“ماذا معك؟” سأل يوجين.

 

 

 

لقد حان الوقت لها للتوصل إلى قرار بشأن معضلتها. أخذت كريستينا نفسًا عميقًا، ثم أوقفت تراجعها، وخطت خطوة إلى الأمام.

 

 

 

“د-دعنا نتبعه.” اقترحت كريستينا بعصبية.

 

 

 

فوجئ يوجين، “ماذا؟”

 

“ذلك….أ-ألن يكون من الممتع اللحاق بالعرض؟” سرعان ما تلعثمت كريستينا قبل أن تدفع نفسها إلى الموكب الذي يتبع العرض.

بقيت كريستينا صامتة.

 

انطفأت جميع الأضواء التي تضيء العرض في نفس اللحظة. وينطبق الشيء نفسه على جميع الأضواء التي تضيء الشارع. توقف العرض مع وصول الظلام المفاجئ. نظر الموكب الذي يتَّبع العرض إلى محيطهم المظلم وبدأ الهمس يعم المكان.

بعد النظر إلى كريستينا لبضع لحظات، إبتسم يوجين وبدأ يمشي بجانبها.

 

 

كل ذلك بدا ببساطة غير مهم وبعيد الآن، تماما كما شعرت من قبل. كل شيء من حولها بدا ضئيلًا وبعيدًا، فقط يوجين هو القريب. هل ما تشعر به حاليًا هو الإعجاب أم العبادة؟ أو….حاولت كريستينا ألا تفكر بعمق في الأمر.

‘لماذا هذه الليلة ليست مظلمة كما ينبغي لها أن تكون؟’

على الرغم من أنها يجب أن تكون تتعافى بالفعل من الثمَلِ المتبقي….شعر وجه كريستينا بحرارة غريبة.

تلك هي رغبة كريستينا الصادقة. ‘أيها النور الرحيم، من فضلك لا تُنِر هذه الليلة.’ هذا ما صلَت من أجله، لكنه بلا فائدة. فَـالليل في العاصمة، يوراسيا، مضاء دائمًا بأضواء ناعمة، وفي هذه اللحظة، على وجه الخصوص، محيطهم أكثر إشراقًا بسبب العرض الساطع.

“كريستينا روجرس.” نادى يوجين بإسمها.

 

 

شعرت كريستينا أن هذه الأضواء الساطعة تضيء وجهها بوضوح، لذلك لم تستطِع إلا أن تشعر بالحرج. لم تُرِد أن تُظهِرَ الإحمرار الثقيل على خدَّيها لِـيوجين. في الوقت نفسه، لم ترغب أيضًا أن يلاحظ الحشد أن وجهها يشبه انيسيه إلى حدٍ كبير.

 

 

 

حاليًا….هناك الكثير من الناس حولها. هل ذلك بسبب المزاج؟ شعرت كما لو أن عيونهم تنجذب إلى وجهها.

[من المفاجئ حقًا أنه تعلم كيفية إستخدام السحر….كان بإمكانه الإعتماد فقط على جسده كما فعل في حياته السابقة.] أنين انيسيه.

 

أخبرت انيسيه يوجين: “سأذهب الآن.”

أدركت كريستينا شيئًا متأخرة.

 

 

[تسك.] نقرت انيسيه على لسانها من داخل رأس كريستينا.

هي ترتدي حاليًا رداءً مع قلنسوة. سرعان ما سحبت كريستينا القلنسوة بعمق فوق رأسها، وغطَّتْ وجهها.

 

 

دون أن تدرك دورها كقديسة….

“ماذا تفعلين؟” سأل يوجين من بجانبها.

 

 

لقد شربت الكثير من البيرة اليوم.

اعترفت كريستينا: “أخشى أن يتعرف عليَّ شخصٌ ما.”

قال يوجين وهو يسحب معصم كريستينا ويتقدم ببطء إلى الأمام: “لقد أنقذتُكِ بالفعل.”

 

 

تنهد يوجين، “أنتِ تفعلين ذلك مرة أخرى.”

 

“يرجى تفهم مخاوفي.” طلبت كريستينا. “هناك بالفعل الكثير من الناس في الساحة في وقت سابق، ولكن على عكس ذلك الحين، نحن في الواقع نشارك في الموكب الآن. إذا اكتشف أي شخص أنني هنا، فقد ينتهي الأمر بتدمير العرض.”

بعد التجول لأكثر من إثني عشر عامًا مع مجموعة من الرفاق الذين سيفقدون كل ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالكحول، يستحيل أن يشعر يوجين بالإشمئزاز من رائحة البيرة في هذه المرحلة.

نظر يوجين إلى كريستينا بِـعيونٍ ضيقة. لا يزال غير راضٍ حقًا عن عذرها، ولكن على عكس ما سبق، لم يُزِل قلنسوة كريستينا بالقوة.

 

 

في هذه اللحظة، لم تستطِع كريستينا إلا أن تشعر أنها تواجه معضلة كبيرة. أراد قلبها أن يستدير ويهرب. ليس ذلك لأن المشاهد التافهة أمامها جعلتها تشعر بمشاعر لا تريد أن تتذكرها، ولكن في الواقع، ذلك ببساطة لأنها شعرت بالحرج الشديد من الإستمرار في النظر إلى وجه يوجين المتحمس.

إستمرَّا في المشي معًا هكذا لبعض الوقت.

“حقًا الآن.” سخر يوجين.

 

 

حتى مع كل الموسيقى المبهجة، بإمكان كريستينا سماع دقات قلبها بوضوح. على الرغم من أنها إستمرت في المشي مع الموكب بينما تتظاهر بعدم وجود خطأ، إلا أن وجهها لا يزال يشع.

 

 

هز هذا السؤال أيضًا قلب كريستينا.

‘…النور المقدس، من فضلك….’

تلك هي رغبة كريستينا الصادقة. ‘أيها النور الرحيم، من فضلك لا تُنِر هذه الليلة.’ هذا ما صلَت من أجله، لكنه بلا فائدة. فَـالليل في العاصمة، يوراسيا، مضاء دائمًا بأضواء ناعمة، وفي هذه اللحظة، على وجه الخصوص، محيطهم أكثر إشراقًا بسبب العرض الساطع.

حتى مع القلنسوة منخفضةً على وجهها، محيطهم ساطع لدرجة أنها شعرت وكأن الضوء يسطع مُظهِرًا وجهها. لذا حاولت كريستينا الصلاة مرة أخرى.

 

 

 

هل تمكنت صلاتها الجادة من الوصول إلى هدفها؟

 

انطفأت جميع الأضواء التي تضيء العرض في نفس اللحظة. وينطبق الشيء نفسه على جميع الأضواء التي تضيء الشارع. توقف العرض مع وصول الظلام المفاجئ. نظر الموكب الذي يتَّبع العرض إلى محيطهم المظلم وبدأ الهمس يعم المكان.

 

 

تنهد يوجين، “أنتِ تفعلين ذلك مرة أخرى.”

بووم!

وقفت كريستينا هناك مذهولة وهي تنظر إلى ما أمامها مباشرة. لم تقضِ كل وقتها في تخيل مشاهدة هذا العرض. فَبِـمُجردِ أن صارت مرشحة القديسة، حدثت مرات عديدة عندما شاهدت العرض شخصيًا. حتى أنها وقفت على رأس العرض بنفسها في مناسبات عديدة. ومع ذلك، مشاعرها الآن مختلفة تمامًا عمَّا شعرت به في تلك الأوقات.

تم رفع الظلام. إرتفعت الألعاب النارية من برج ساعة طويل قريب وأضاءت السماء. تم إطلاق هذه الألعاب النارية بمناسبة نهاية المهرجان. تحولت تمتمة الحشد إلى هتافات. رفع الجميع رؤوسهم لمشاهدة الزهور تتفتح والأضواء ترفرف في السماء.

صُدِمَتْ كريستينا بصدق. هل هناك حتى حاجة لإتخاذ خيار؟ نوايا كريستينا واضحة. ليس لديها أي أفكار تتعلق بالبقاء في يوراس. حتى لو قال يوجين أنه يكرهها ويريدها أن تنقلع، فإن كريستينا ستظل تتبع يوجين. هل هذا من أجل سداد صالح إنقاذه لها؟ لا، كرستينا تدركُ جيدًا أن يوجين سَـيحتقرُ مثل هذا السبب.

 

كل شيء فقط….بدا فقط جميلًا. إرتفعت الألعاب النارية في السماء، وتحتها وقف يوجين. يوجين، الذي مد يده إليها بينما هي محاصرة في مصيرها كقديسة، والذي هو أشبه بِـلعنة. إنه يوجين لايونهارت، وليس البطل، والذي لم ينقذ القديسة بل كريستينا روجرس.

فقط كريستينا لم تفعل ذلك. سحبت القلنسوة بكلتا يديها وأبقت رأسها منحنيا.

مرَّتْ يدها من خلال شعرها الأشعث وسعلت، “…..إعتذاري لإظهار مثل هذا المظهر المخزي. عـ-على عكس السيدة انيسيه، أنا لستُ معتادةً على الشرب، لذلك—”

 

 

“كريستينا روجرس.” نادى يوجين بإسمها.

 

 

مرَّتْ يدها من خلال شعرها الأشعث وسعلت، “…..إعتذاري لإظهار مثل هذا المظهر المخزي. عـ-على عكس السيدة انيسيه، أنا لستُ معتادةً على الشرب، لذلك—”

إرتعدت أكتاف كريستينا عند سماعه.

فقط بعد إنتهاء طفولتها سُمِحَ لها أخيرًا بالذهاب إلى المهرجان، ولكن بحلول ذلك الوقت، لم تعُد كريستينا طفلة. وقفت في طليعة مهرجان تريسيا كمرشحة للقديسة، ولكن بالنسبة لكرستينا، المهرجان مجرد منصة دعائية لمرشحة القديس، بينما تم إعدام الشخص المعروف بإسم هي.

 

[من المفاجئ حقًا أنه تعلم كيفية إستخدام السحر….كان بإمكانه الإعتماد فقط على جسده كما فعل في حياته السابقة.] أنين انيسيه.

إقتربت يداه منها ببطء وغطتا يدي كريستينا.

 

 

 

قال لها يوجين، “الآن، الشخص الوحيد الذي ينظر إليك هو أنا.”

 

سحبت يداه الخشنتان قلنسوة كريستينا.

 

 

 

شهقت كريستينا بهدوء “….آه….!”

“أليس كذلك؟” ضغط عليها يوجين.

في السماء، انفجرت الألعاب النارية. نظرت كريستينا لأعلى لترى يوجين ينظر إليها والألعاب النارية تُطلقُ من خلفه.

سأل يوجين سؤالًا آخرًا دون إنتظار الرد، “هل شاهدتِهِ من قبل؟”

 

 

أصر يوجين: “بسبب ذلك، لا يجب أن تُخفي نفسك.”

 

 

 

كريستينا تدرك جيدًا أن هذه الكلمات ليست موجهة إليها بإعتبارها القديسة. بدلًا من ذلك، تم توجيههم إلى كريستينا روجرس.

لم تستمتع كريستينا حقًا بالشرب. ولو إضطرت إلى ذلك، فَـقد فضلت النبيذ الجاف. أما بالنسبة لكوب من البيرة الباردة بما يكفي لجعل رأسك يدور؟ لم تعتقد أبدًا أن شيئًا كهذا يمكن أن يكون جيدًا.

تابع يوجين، “إذا قررتِ أن تتبعني، فأنت بحاجة للنظر إلى نفس الأشياء مثلي.”

هي ترتدي حاليًا رداءً مع قلنسوة. سرعان ما سحبت كريستينا القلنسوة بعمق فوق رأسها، وغطَّتْ وجهها.

دون أن تدرك دورها كقديسة….

ليس الأمر كما لو أن كريستينا لديها أي خطط. في المقام الأول، لقد خططت كريستينا للإستسلام طوال اليوم لانيسيه. انيسيه هي التي وضعت الحد الأقصى لوقتها في جسد كريستينا حتى غروب الشمس.

 

ترك يد كريستينا وأشار إلى ما يكمن أمامهم. متلألئ، ملون، ممتعٌ وصاخب. موكب المهرجان الذي لطالما تخيَّلتهُ كريستينا في طفولتها يسير الآن أمامها مباشرة.

دون إخفاء نفسها عن النظرات والتمتمة الموجهة نحوها….

سادَ الصمت لبضع لحظات حيث لم تستطِع كريستينا التفكير فيما ستقوله.

 

 

….لا.

 

 

 

كل ذلك بدا ببساطة غير مهم وبعيد الآن، تماما كما شعرت من قبل. كل شيء من حولها بدا ضئيلًا وبعيدًا، فقط يوجين هو القريب. هل ما تشعر به حاليًا هو الإعجاب أم العبادة؟ أو….حاولت كريستينا ألا تفكر بعمق في الأمر.

“نعم.” تمتمت كريستينا في النهاية.

 

قال يوجين بفظاظة: “أراكِ لاحقًا.”

كل شيء فقط….بدا فقط جميلًا. إرتفعت الألعاب النارية في السماء، وتحتها وقف يوجين. يوجين، الذي مد يده إليها بينما هي محاصرة في مصيرها كقديسة، والذي هو أشبه بِـلعنة. إنه يوجين لايونهارت، وليس البطل، والذي لم ينقذ القديسة بل كريستينا روجرس.

 

 

 

شعرت أن هناك معجزة قريبة جدًا منها لدرجة أن كل ما عليها فعله هو مد يدٍ واحدة لِـلَمسِها.

حتى عندما كانت تعيش في الدير، لم يُسمَح لها بالخروج. بالتفكير مرة أخرى في الأمر الآن، ربما كل هذه القيود جزءٌ من محاولة مراقبة وتقييم مرشحة القديسة التي تُربى بعناية، التجسيد المُقلد. بالنسبة لكريستينا، المهرجانات مجرد أيام يتم فيها تقديم فطائر اللحم أو كتل كبيرة من اللحوم خلال وجبات الغداء المشتركة من وقت لآخر، وأقرب شيء إلى العرض هو مطاردة الدخان القادم من مواقد التبخير.

 

سادَ الصمت لبضع لحظات حيث لم تستطِع كريستينا التفكير فيما ستقوله.

جميلةٌ جدًا ورائعة لدرجة أن عينيها ظلت مبهورة بها.

 

 

 

“…نعم.” ابتلعت كريستينا نفسًا مرتجفًا وهي تُغلِقُ عينيها.

 

 

“أليس كذلك؟” ضغط عليها يوجين.

كانت عيناها مبهرة لدرجة أنها شعرت أنها ستصاب بالعمى إذا استمرت في النظر. بالنسبة لكريستينا، كل هذا كان معجزة.

 

 

 

وهكذا، انفجرت كريستينا في الضحك. دون فتح عينيها المغلقتين، دون أي نوع من التظاهر لإخفاء مشاعرها الحقيقية، ركزت فقط على هذه المعجزة القريبةِ جدًا، المُشرقةِ جدًا والجميلةِ جدًا.

كانت عيناها مبهرة لدرجة أنها شعرت أنها ستصاب بالعمى إذا استمرت في النظر. بالنسبة لكريستينا، كل هذا كان معجزة.

 

أدركت كريستينا شيئًا متأخرة.

“نعم، سيدي يوجين.” قالت كريستينا بإبتسامة.

 

“….اررر….” غطَّت كريستينا فمها وأطلقت أنينًا مؤلمًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط