التوقيع (2)
الفصل 218: التوقيع (2)
ثقب لوفليان إدعائها، “لكن ليس إلى الحد الذي يكون بهذه الندرة. حيث رأى سادة الأبرج الآخرين واللورد تريمبل توقيعك.”
تم كسر معظم الساعات البيولوجية للسحرة، مع عكس الأيام والليالي. وهكذا، فإن معظم أبراج السحر، بما في ذلك برج السحر الأحمر، لم تفرض أي حظر تجول. بالطبع، هناك نظام أمني صارم لدخول البرج، لكن يوجين، بصفته تلميذًا لسيد البرج، لم يعِقهُ هذا النظام الأمني.
ومع ذلك، فإن حقيقة أنه لم ينكر الكلمات بين الأصدقاء هي دليل على أن لوفليان هو أيضًا أحد السحرة القلائل ذوي الشخصيات غير العادية.
“السير يوجين، كيف يستخدم المرء سحره هو أمر متروك تمامًا للساحر المَعني.” قال لوفليان بإبتسامة بعد أن فهم ما كان يوجين يحاول قوله: “في حين أنه من الواضح أنني الشخص الذي علمك السحر، فإن هذا لا يعني أنني أتمنى منك أن تصير ساحرًا خالصًا، أيها السير يوجين. في الواقع، أُفَضِلُ ألَّا يحدث هذا. لأنه سيكون مضيعة لمواهبك إذا صِرتَ ساحرًا فقط، يوجين.”
“ماذا تفعلين هنا؟” سأل سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز.
عندما أزعجها يوجين بهذه الطريقة، صرَّتْ ميلكيث أسنانها بينما إرتجفت قبضتاها من الغضب.
بينما هو سعيدٌ بلم شمله مع تلميذه بعد هذا الوقت الطويل، لا يزال لوفليان مندهشًا من رؤية ميلكيث الواقفة بجانب يوجين دون أي تعقيدات واضحة. ممسكًا جبينه، تفحص لوفليان بشكل صارخ ميلكيث من الرأس إلى أخمص القدمين.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى قوة مختبرات أبحاث برج السحر، إذا قرر يوجين إطلاق العنان لطاقته السحرية بالكامل، فسيتم تدميرها حتى لو لم يُلقي تعويذة أو يستخدم أي قوة سيف.
“هل تشربين كثيرًا أثناء الليل؟ ولكن بغض النظر عن مقدار ما شربتِه، يجب ألَّا تخلطي بين برج السحر الأحمر وبرج السحر الأبيض….سأقوم على الفور بالإتصال بالبرج الأبيض وإستدعاء ساحر ليأخذك إلى المنزل.” عرض لوفليان.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى قوة مختبرات أبحاث برج السحر، إذا قرر يوجين إطلاق العنان لطاقته السحرية بالكامل، فسيتم تدميرها حتى لو لم يُلقي تعويذة أو يستخدم أي قوة سيف.
“سيد برج الأحمر، لماذا تتصرف هكذا عندما نتقابل أنا وأنت؟” قالت ميلكيث بِـعبوس. “مستحيل. هل تمزح معي الآن؟ آسفة، نظرًا لأنه من النادر جدًا رؤيتك تمزح، يبدو أنني أواجه مشكلة في فهم—”
أوضح لوفليان بسرعة، “أنا أقول لكِ أن تعودي إلى المنزل.”
طهر يوجين برعونة حلقه وإختلس نظرة خاطفة على رد فعل لوفليان قبل الرد، “حسنا، أنت هو الشخص الذي علمني غالِبَ ما أعرفه عن السحر، سيدي. ولكن ألا يبدو هذا وكأنني أُنكِرُ السحر الذي علمتني إياه….؟”
“أوه، هيا….ليس مرة أخرى. لا حاجة لمثل هذه الكلمات القاسية بين الأصدقاء، همم؟” قالت ميلكيث بنبرة لطيفة وهي تغمز نحو لوفليان بمرح.
“بمجرد أن تقرر الاتجاه، عليك فقط وضع تقنية أساسية ثم البناء عليها. يُستَخدَمُ السحر لخلق ظاهرة لا تحدث بشكل طبيعي، مثل إشعال شرارة وهطول أمطار غزيرة أو التسبب في عاصفة ثلجية في منتصف الصيف. لذلك كل ما عليك فعله هو إبتكار تقنية يمكن أن تخلق مثل هذه الظواهر غير الطبيعية.” بدأت ميلكيث تتحدث بضحكة مكتومة وهي تخلع المعطف الذي ترتديه. “بما أنك لن تحصل على فهم جيد إذا واصلنا الحديث عن ذلك، إسمح لمستدعية الأرواح القوية هذه، السيدة ميلكيث الحياة، أن تظهر لك توقيعها. يجب أن يشرفك أن تعرف أنه من بين جميع الأشخاص الذين رأوا توقيعي، نجا عدد قليل فقط.”
إرتفع جسد ميلكيث حتى صارت تقف عاليًا في السماء. الأرض التي إرتفعت من الأسفل إلتفَّتْ حول جسد ميلكيث وبدأت في تشكيل شكلٍ معين.
بسبب هذه الغمزة، ترنح لوفليان بضع خطوات إلى الوراء بنظرة إشمئزازٍ على وجهه.
“ما هو الكسوف؟” أمالت ميلكيث رأسها إلى الجانب وسألت، ولكن يوجين أبقى شفتيه مغلقتَينِ بإحكام.
ومع ذلك، فإن حقيقة أنه لم ينكر الكلمات بين الأصدقاء هي دليل على أن لوفليان هو أيضًا أحد السحرة القلائل ذوي الشخصيات غير العادية.
إرتفع جسد ميلكيث حتى صارت تقف عاليًا في السماء. الأرض التي إرتفعت من الأسفل إلتفَّتْ حول جسد ميلكيث وبدأت في تشكيل شكلٍ معين.
بعد إزالة الاشمئزاز من تعبيره، إلتفت إلى كريستينا وقدم نفسه بإبتسامة ترحيبية، “آه….أنا آسف على التحية المتأخرة. إسمي لوفليان صوفيز، السيد الحالي لبرج السحر الأحمر.”
في لحظة، تشكلت السحب الرعدية السوداء في السماء فوق برج السحر الأحمر. إجتاحت كميات هائلة من الطاقة السحرية جسد ميلكيث. ثم بدأت الأرض المحيطة بِـبرج السحر الأحمر في الإرتفاع.
ثم ردت كريستينا أيضًا على تحيته بإبتسامة باهتة وإنحناء خفيف برأسها، “إسمي هو كريستينا روجرس.”
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
إستفسر لوفليان بأدب، “كيف تريدين مني أن أخاطبك؟ على حد علمي، ما زلتِ تشغلين منصب الأسقف المساعد لأبرشية ألكارت. لذلك هل يجب أن أدعوكِ بالمنصب الخاص بك كالأسقف المساعد؟ أو، هل تفضلين أن أدعوكِ المرشحة القديسة؟”
“من المفترض أن يُعلن عن ذلك قريبًا، لكنني إستقلت بالفعل من منصبي كأسقف مساعد لألكارت.” أخبرته كريستينا: “أيضًا، يبدو لقب مرشحة القديسة مهذبًا بعض الشيء لمحادثة غير رسمية.”
“في هذه الحالة، هل سيكون ملائمًا لو دعوتكِ بالسيدة كريستينا؟”
“لهذا السبب تواجه صعوبةً في ذلك.” أكد لوفليان: “السير يوجين، بالنسبة للساحر الفائق، فإن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه على مدار حياته من الممارسة والبحث. عادة، بعد دراسة السحر لعقود، يصممون بشكل خاص تعويذة تناسب أنفسهم—”
“إنه لشرف لي أن يخاطبني سيد البرج الأحمر من آروث بإسمي، وسأكون ممتنةً جدًا لذلك.”
[أنا من رباه ورفعه إلى هذا الحد.] همست انيسيه لكريستينا بشعور من الفخر والوفاء.
ميلكيث، التي تستمع بهدوء إلى محادثتهم، لوحت بيدها أمام وجهها وأمالت رأسها نحو يوجين، ، ألا تعتقد أن مثل هذه المحادثة مهذبة بعض الشيء؟”
“إنه يؤلم في قلبي.”
قال يوجين: “أعتقد أنه قد تكون السيدة ميلكيث هي التي تفتقر قليلًا إلى إحترام الآخرين.”
بووم!
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
دافعت ميلكيث عن نفسها وهي ترمي رأسها إلى الوراء ضاحكة: “أنا شخص يفضل إظهار إحترامه من خلال الأفعال بدلًا من الكلمات.”
“التحدث بهذه الطريقة يجعلكِ تبدين أكثر كَـمؤرخ عجوز.”
“بمجرد أن تقرر الاتجاه، عليك فقط وضع تقنية أساسية ثم البناء عليها. يُستَخدَمُ السحر لخلق ظاهرة لا تحدث بشكل طبيعي، مثل إشعال شرارة وهطول أمطار غزيرة أو التسبب في عاصفة ثلجية في منتصف الصيف. لذلك كل ما عليك فعله هو إبتكار تقنية يمكن أن تخلق مثل هذه الظواهر غير الطبيعية.” بدأت ميلكيث تتحدث بضحكة مكتومة وهي تخلع المعطف الذي ترتديه. “بما أنك لن تحصل على فهم جيد إذا واصلنا الحديث عن ذلك، إسمح لمستدعية الأرواح القوية هذه، السيدة ميلكيث الحياة، أن تظهر لك توقيعها. يجب أن يشرفك أن تعرف أنه من بين جميع الأشخاص الذين رأوا توقيعي، نجا عدد قليل فقط.”
يستحيل أن يكون لوفليان لم يسمع تمتمتها هذه. وهكذا ظل ينظر إلى ميلكيث بتهيج واضح في عينيه الضيقتين، فقط لكي تتظاهر ميلكيث بعدم ملاحظته والإشارة إلى الأرض بإصبعها.
إعترف يوجين: “بصراحة، لستُ متأكدًا من أين أبدأ بالتفكير في الأمر.”
“سيد البرج الأحمر، سمعت أن تلميذك يخطط لبدء إنشاء توقيعه الخاص؟ بصفتي ساحرةً وكبيرةً، أخطط أيضًا لتقديم بعض الدعم، لذلك دعونا نتوجه مباشرة إلى المختبرات على الفور.” إقترحت ميلكيث.
سقط باب ضخم من السماء. الباب مغطى بنقوش معقدة. في الماضي، بعد إنتهاء مبارزة يوجين مع جينيريك، قام جينيريك، الذي رفض قبول نتيجة المبارزة، بإيقاف هجومه في اللحظة التي نزل فيها لوفليان إلى المشهد مع معبد الآلهة.
إستفسر لوفليان بأدب، “كيف تريدين مني أن أخاطبك؟ على حد علمي، ما زلتِ تشغلين منصب الأسقف المساعد لأبرشية ألكارت. لذلك هل يجب أن أدعوكِ بالمنصب الخاص بك كالأسقف المساعد؟ أو، هل تفضلين أن أدعوكِ المرشحة القديسة؟”
إشتكى لوفليان: “ماذا تقولين الآن بعد مجيئك إلى هنا في الصباح الباكر.”
أُصيب كل من يوجين، مير وكريستينا بالحيرة ولم يعرفوا ما يقولون أثناء مشاهدتهم لهذا المشهد. لم يعد من الممكن رؤية شخصية ميلكيث.
“توقف عن قول مثل هذه الأشياء عديمة الفائدة وتدمير الجو عندما أكون أحاول التباهي!” أطلقت ميلكيث نظرة غاضبة على لوفليان قبل أن تصحح تعبيرها. “طفل، كما تعلم بالفعل، أنا أعظم مستدعي أرواح في تاريخ هذه القارة. لقد أبرمت عقودًا مع ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض. لذلك في حالتي، توقيعي بشكل طبيعي له علاقة بأرواحي. إسم هذه التقنية هو….”
“على أي حال، ليس الأمر كما لو أننا سننام الآن، أليس كذلك؟ هل هناك أي سبب يدفعنا للمماطلة؟ يقال أن مختبرات الأبحاث تحت الأرض في برج السحر الأحمر قوية بشكل خاص، لذلك دعونا نلقي نظرة.” إقترحت ميلكيث بفارغ الصبر، لكن يوجين لم يكن ينوي تحقيق رغباتها.
“لم أفعل شيئاً كهذا من قبل. لم أرغب أبدا في القيام بذلك، ولم أرغب أبدًا في الحصول على فرصة تتطلب مني القيام بذلك.” قال لوفليان بإبتسامة ساخرة وهو يبدد معبد الآلهة. “كما ترون، فإن معبد الآلهة الخاص بي هو السعي وراء مرتفعاتي كَـمستدعي. آمل أن يكون توقيعي مفيدًا لك أيها السير يوجين.”
على الرغم من أنه لن يتعب حتى لو ظل مستيقظًا طوال الليل، إلا أن يوجين شعر أن هذا ليس سببًا لعدم الحصول على قسط من النوم. صرخت ميلكيث إحتجاجا، لكن يوجين وكريستينا ذهبا فقط إلى غرفهما المخصصة وحصلا على قسط من الراحة في وقت متأخر.
من وجهة نظر مير، فإن الطريقة التي بدا بها يوجين خلال الأوقات التي كان يحفز فيها سيان بإنتظام بالعودة إلى المنزل الرئيسي أكثر من كافية لتؤهله لمسمى المؤرخ العجوز، والأشياء التي تقولها انيسيه أحيانًا بعد السيطرة التعسفية على فم كريسيتنا لم تتركها متخلفة عنه بكثير.
“أوه، هيا….ليس مرة أخرى. لا حاجة لمثل هذه الكلمات القاسية بين الأصدقاء، همم؟” قالت ميلكيث بنبرة لطيفة وهي تغمز نحو لوفليان بمرح.
“كما أقول دائمًا، لا يعرف الشباب هذه الأيام كيف يعتزون بوقتهم. إنهم لا يحتاجون حتى للراحة، فلماذا يذهبان للحصول على بعض النوم؟ هذا فقط مضيعة للوقت.” تذمرت ميلكيث.
“فقط أنا أعرف ما الذي سيخرج من هذا الباب من مخلوقات إستدعاء أو أشياء. من خلال فتح هذا الباب، يمكنني إنشاء جيش كبير من خلال إستدعاء جميع مخلوقات الإستدعاء بحرية وإستدعاء الأشياء. ومع ذلك، هذا وحده لا يكفي لشرح الفخر الذي أمتلكه في توقيعي.” قال لوفليان بإبتسامة مشرقة وهو يستدير للنظر إلى يوجين. “أنا قادر على الجمع بحرية بين مخلوقات الاستدعاء والأشياء المخزنة داخل هذا الباب. ببساطة، يمكنني إنشاء خَيمَرمن أي من المواد المخزنة داخل الباب. إعتمادًا على أي مزيج أريده، والعمل الذي سَـيؤديه سيتغير، جنبًا إلى جنب مع قوة المخلوق المستدعى نفسه.”
تثاءب يوجين، “أنتِ حقًا تتحدثين مثل مؤرخٍ عجوز.”
“على أي حال، ليس الأمر كما لو أننا سننام الآن، أليس كذلك؟ هل هناك أي سبب يدفعنا للمماطلة؟ يقال أن مختبرات الأبحاث تحت الأرض في برج السحر الأحمر قوية بشكل خاص، لذلك دعونا نلقي نظرة.” إقترحت ميلكيث بفارغ الصبر، لكن يوجين لم يكن ينوي تحقيق رغباتها.
صرخت ملكيث، “عجوز—! بصفتك ساحرًا كبيرًا، سأقدم لك بعض النصائح التي يجب عليك التأكد من حفظها في رأسك.”
“التحدث بهذه الطريقة يجعلكِ تبدين أكثر كَـمؤرخ عجوز.”
صاحت ميلكيث بإسم أسلوبها، “….إنصهار العناصر، قوة الثالوث.”
عندما أزعجها يوجين بهذه الطريقة، صرَّتْ ميلكيث أسنانها بينما إرتجفت قبضتاها من الغضب.
أجاب يوجين بخنوع، “نعم….أنا آسف….”
‘من أنت لكي تطلق على شخص ما مسمى المؤرخ القديم….؟’
‘من أنت لكي تطلق على شخص ما مسمى المؤرخ القديم….؟’
شكلت ميلكيث الضخمة مَهدًا من يديها وأراحت ذقنها عليه بشكل لطيف. أدلى لوفليان فقط بتعبير مشمئز وأدار نظرته بعيدًا عن السماء.
قاومت مير، التي كان رأسها هو الشيء الوحيد الذي يخرج من ثقب في عباءة يوجين، الرغبة في تحميص يوجين بهذه الكلمات المتدحرجة داخل رأسها ولم تستطِع سوى تجعيد شفتيها بدلًا من ذلك.
“لهذا السبب تواجه صعوبةً في ذلك.” أكد لوفليان: “السير يوجين، بالنسبة للساحر الفائق، فإن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه على مدار حياته من الممارسة والبحث. عادة، بعد دراسة السحر لعقود، يصممون بشكل خاص تعويذة تناسب أنفسهم—”
من وجهة نظر مير، فإن الطريقة التي بدا بها يوجين خلال الأوقات التي كان يحفز فيها سيان بإنتظام بالعودة إلى المنزل الرئيسي أكثر من كافية لتؤهله لمسمى المؤرخ العجوز، والأشياء التي تقولها انيسيه أحيانًا بعد السيطرة التعسفية على فم كريسيتنا لم تتركها متخلفة عنه بكثير.
“ما هو الكسوف؟” أمالت ميلكيث رأسها إلى الجانب وسألت، ولكن يوجين أبقى شفتيه مغلقتَينِ بإحكام.
لوفليان يقول الحقيقة. جميع السحرة الفائقين الذين كانوا موجودين عبر التاريخ هم أشخاص ساروا فقط على طريق السحر بتركيز أحادي التفكير. وبالمثل، فإن أولئك الذين صنعوا إسمًا لأنفسهم كفرسان أو محاربين هم أشخاص كرسوا حياتهم كلها إما للقتال أو فنون القتال.
“هل لديك أي أفكار أولية عن توقيعك؟” سأل لوفليان وهو يقودهم إلى مكان ليس عميقًا تحت الأرض.
“أنا لا أخاف من أن أحب نفسي.” أعلنت ميلكيث.
كما قالت ميلكيث، مختبرات الطابق السفلي لبرج السحر الأحمر قوية للغاية، وفي الماضي، عندما كان يوجين لا يزال يعيش في برج السحر الأحمر، إستخدمها أيضًا عدة مرات.
صاحت ميلكيث بإسم أسلوبها، “….إنصهار العناصر، قوة الثالوث.”
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى قوة مختبرات أبحاث برج السحر، إذا قرر يوجين إطلاق العنان لطاقته السحرية بالكامل، فسيتم تدميرها حتى لو لم يُلقي تعويذة أو يستخدم أي قوة سيف.
“هذا الباب نفسه هو كائن إستدعاء قضيت حياتي كلها في إنشائه.” قال لوفليان وهو يضرب أعمدة البوابة الحديدية لمعبد الآلهة، الشاهقة بجانبه: “والموجود في البعد الثانوي المتصل بهذا الباب هو جميع مخلوقات الإستدعاء والأشياء التي جمعتها أو صنعتها طوال حياتي.”
‘من أنت لكي تطلق على شخص ما مسمى المؤرخ القديم….؟’
نظرًا لأن لوفليان يدرك جيدًا هذه الحقيقة، فقد قاد يوجين بدلًا من ذلك إلى سطح البرج الأحمر بدلًا من مختبرات الأبحاث تحت الأرض، والتي تنطوي على خطر الانهيار. هذه المنطقة المفتوحة على السطح بمثابة منطقة بحث وغرفة تدريب تخص لوفليان.
إعترف يوجين: “بصراحة، لستُ متأكدًا من أين أبدأ بالتفكير في الأمر.”
إشتكى لوفليان: “ماذا تقولين الآن بعد مجيئك إلى هنا في الصباح الباكر.”
لقد فكر كثيرًا، لكن لم يتبادر إلى ذهنه أي شيء محدد.
أومأ لوفليان برأسه، “نعم، هناك العديد من المحاربين في تاريخ هذه القارة الذين يمكنهم أيضًا إستخدام السحر، لكن معظمهم كانوا باهتين جدًا، سواء في مهاراتهم كمحارب أو كساحر. على الرغم من أنهم حصلوا على بعض الإستخدام من خلط مجموعتي المهارات، لكن حتى لو تحدثت عنهم بسخاء، فَبـالكاد يمكن أن يطلق عليهم من الدرجة الأولى. هذا هو الواقع، بإستثناء سلف عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم.”
إبتسم لوفليان إبتسامة عريضة وسحب عصًا من داخل رداءه. مع أرجوحة خفيفة من عصاه، رفع شيئًا مثل ستارة شفافة تحيط بالسطح. لقد ألقى تعويذة حتى لا يتمكن أحد من مراقبة ما يحدث على السطح من الخارج.
إنطلق وميض ضوء من عيون ميلكيث.
قال يوجين: “أعتقد أنه قد تكون السيدة ميلكيث هي التي تفتقر قليلًا إلى إحترام الآخرين.”
قال لوفليان بسهولة: “السير يوجين، بسبب ظروفك الخاصة، شعرت أنه من المرجح أن تواجه مثل هذه المشكلة.”
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
“لقد تساءلت عما كنت تحاول قوله.” تحدثت ميلكيث، التي ظلت تستمع بهدوء، فجأة بضحكة مكتومة ورفعت إصبعها. “الآن إذن، دعنا نلقي نظرةً على هذا، طفل. أنا لستُ محاربة، وليس لدي حتى جوهر. على الرغم من أنني قادرة على التلاعب بالطاقة السحرية داخل جسدي، إلا أنني لا أستطيع إظهار قوة سيف مثل المحاربين أو الفرسان. ومع ذلك، لو إستخدمت السحر، سيمكنني تكوين شفرة طاقة سحرية تشبه قوة السيف حتى لو كانت المبادئ مختلفةً قليلًا، أليس كذلك؟”
“ظروف خاصة؟” كرر يوجين.
بعد الإبتعاد مسافة كافيةً بعيدًا عن يوجين، شكل علامة يد بكلتا يديه.
أومأ لوفليان برأسه، “نعم، هناك العديد من المحاربين في تاريخ هذه القارة الذين يمكنهم أيضًا إستخدام السحر، لكن معظمهم كانوا باهتين جدًا، سواء في مهاراتهم كمحارب أو كساحر. على الرغم من أنهم حصلوا على بعض الإستخدام من خلط مجموعتي المهارات، لكن حتى لو تحدثت عنهم بسخاء، فَبـالكاد يمكن أن يطلق عليهم من الدرجة الأولى. هذا هو الواقع، بإستثناء سلف عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم.”
“برأيك أين تكمن الصعوبة؟” سأل يوجين بأدب.
لوفليان يقول الحقيقة. جميع السحرة الفائقين الذين كانوا موجودين عبر التاريخ هم أشخاص ساروا فقط على طريق السحر بتركيز أحادي التفكير. وبالمثل، فإن أولئك الذين صنعوا إسمًا لأنفسهم كفرسان أو محاربين هم أشخاص كرسوا حياتهم كلها إما للقتال أو فنون القتال.
“سيد برج الأحمر، لماذا تتصرف هكذا عندما نتقابل أنا وأنت؟” قالت ميلكيث بِـعبوس. “مستحيل. هل تمزح معي الآن؟ آسفة، نظرًا لأنه من النادر جدًا رؤيتك تمزح، يبدو أنني أواجه مشكلة في فهم—”
“إن شعوب العالم تشير إليك حاليًا، السير يوجين، وتدعوك بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم. وأنا أتفق معهم أيضًا. حقيقةُ أنك وصلت للتو إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض في هذه السن المبكرة، هذا يعني فقط أنك وصلت إلى مستوى القدرة على إلقاء تعويذات الدائرة السابعة بحرية، صحيح؟” ألقى لوفليان تقييمه بدقة.
سقط باب ضخم من السماء. الباب مغطى بنقوش معقدة. في الماضي، بعد إنتهاء مبارزة يوجين مع جينيريك، قام جينيريك، الذي رفض قبول نتيجة المبارزة، بإيقاف هجومه في اللحظة التي نزل فيها لوفليان إلى المشهد مع معبد الآلهة.
“حسنًا، نعم….” أكد يوجين ذلك بتواضع.
طارت الشرر على شكل برق من السحب الرعدية الملفوفة حول الشكل المتكون من الأرض.
لقد فكر كثيرًا، لكن لم يتبادر إلى ذهنه أي شيء محدد.
أومأ لوفليان برأسه، “لهذا السبب تواجه صعوبة في التوصل إلى شيء ما، سيدي يوجين.”
أمال يوجين رأسه إلى الجانب، غير قادر على فهم ما يعنيه لوفليان بهذه الكلمات.
قال لوفليان بسهولة: “السير يوجين، بسبب ظروفك الخاصة، شعرت أنه من المرجح أن تواجه مثل هذه المشكلة.”
“هذه ليست قوة سيف.” قالت ميلكيث. “ومع ذلك، فهي حادة وقوية مثل قوة السيف. على الرغم من أنني قد لا أزال أخسر أمامك، إلا أنني متأكدة من أنني سأكون قادرة على الأقل على محاكاة معركة بالسيف مع فارس عادي.”
لوفليان هو الذي علم يوجين أساسيات السحر ووَسَّعَ أساسه. بينما لا يمكن مقارنته بِـسيينا، لا يمكن لأحد أن ينكر أن لوفليان هو ساحر إستثنائي. لذلك عندما قال مثل هذا الساحر الفائق مباشرة أن يوجين سيواجه وقتًا عصيبًا في شيء كهذا، فلا يمكن أخذ كلماته بإستخفاف.
سيد البرج الأحمر، تخصص لوفليان هو سحر الإستدعاء. لذا فإن توقيعه، معبد الآلهة، ليس تعويذة تسبب أي ظواهر، مثل توقيعات السحرة الفائقين الآخرين، ولكن بدلًا من ذلك إنها تعويذة إستدعت المخلوقات.
كما قالت ميلكيث، مختبرات الطابق السفلي لبرج السحر الأحمر قوية للغاية، وفي الماضي، عندما كان يوجين لا يزال يعيش في برج السحر الأحمر، إستخدمها أيضًا عدة مرات.
“برأيك أين تكمن الصعوبة؟” سأل يوجين بأدب.
شكلت ميلكيث الضخمة مَهدًا من يديها وأراحت ذقنها عليه بشكل لطيف. أدلى لوفليان فقط بتعبير مشمئز وأدار نظرته بعيدًا عن السماء.
“جوهر السحر هو إيجاد طرق للقيام بأشياء لا يمكنك القيام بها.” أجاب لوفليان بابتسامة. ثم دفع عصاه إلى الأمام، إنطلقت زوبعة من النيران بعنف من نهاية عصاه. “لا يمكن للناس فقط رش النار من أيديهم دون إستخدام أداة. ومع ذلك، إذا إستخدموا السحر، فيمكنهم إشعال النار بأنفسهم. في النهاية، هذا ما يدور حوله السحر. إنها مهارة تمكن الشخص، لا، تمكنك من فعل ما لا يمكنك فعله.”
“…حسنًا، هذا صحيح.” إعترف يوجين في النهاية. “لأكون صادقا، أجد أنه من المريح القتال مباشرة مع جسدي أكثر من إستخدام التعاويذ.”
إستمع يوجين إلى لوفليان دون مقاطعته.
“التحدث بهذه الطريقة يجعلكِ تبدين أكثر كَـمؤرخ عجوز.”
“فوفوفو! في شكل قوة الثالوث، قد أكون قادرةً على سحق قصر أبرام الملكي بحركة واحدة فقط من إصبعي، ألا تعتقدون هذا….؟” أوقفت ميلكيث كلامها بعناية.
بعدها، تابع لوفليان، “إذا إضطررتُ إلى وضعها بعبارات أبسط، فلن أتمكن من الطيران في السماء. ومع ذلك، إذا إستخدمت السحر، فَسَـأتمكن من الطيران في السماء. إذا ركضت بشكل طبيعي، سأكون أبطأ من الكلب، ناهيك عن الحصان، لكن إذا إستخدمتُ السحر، يمكنني التحرك بشكل أسرع من أي شخص آخر.”
إنصهار العناصر، هذا بالتأكيد ليس وصفًا خاطئًا. إستخدمت ميلكيث نفسها كَـمركزٍ للإنصهار للجمع بين ملك أرواح الأرض وملك أرواح البرق. من المستحيل تقريبا إنشاء مثل هذا الوجود بإستخدام الطاقة السحرية فقط، لذلك شكلت جسدًا من الطين بقوة ملك أرواح الأرض ثم إستخدمت برق ملك أرواح البرق كمصدر للطاقة. مع ذلك، إستطاعت ميلكيث نشر قوة كل من ملوك الروح بشكل كامل مع إستكمالها بسحرها الخاص.
“لقد تساءلت عما كنت تحاول قوله.” تحدثت ميلكيث، التي ظلت تستمع بهدوء، فجأة بضحكة مكتومة ورفعت إصبعها. “الآن إذن، دعنا نلقي نظرةً على هذا، طفل. أنا لستُ محاربة، وليس لدي حتى جوهر. على الرغم من أنني قادرة على التلاعب بالطاقة السحرية داخل جسدي، إلا أنني لا أستطيع إظهار قوة سيف مثل المحاربين أو الفرسان. ومع ذلك، لو إستخدمت السحر، سيمكنني تكوين شفرة طاقة سحرية تشبه قوة السيف حتى لو كانت المبادئ مختلفةً قليلًا، أليس كذلك؟”
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
بينما هي تتحدث، ألقت ميلكيث تعويذة، وإندمجت الطاقة السحرية ذات اللون الأزرق الفاتح وفقًا لصيغة التعويذة، لتصير شفرةً حادة. هذا بالتأكيد شيء مختلف عن قوة السيف، شفرة مصنوعة من السحر.
“هذه ليست قوة سيف.” قالت ميلكيث. “ومع ذلك، فهي حادة وقوية مثل قوة السيف. على الرغم من أنني قد لا أزال أخسر أمامك، إلا أنني متأكدة من أنني سأكون قادرة على الأقل على محاكاة معركة بالسيف مع فارس عادي.”
قاطعته ميلكيث بفارغ الصبر، “في الختام، شقي، صحيح أنك ساحر قوي، لكن بصفتك ساحرًا، فأنتَ أيضًا لديك عيب. إلى هذا الحد، لم يسبق لك أن تصورت تعاويذك الخاصة بشكل صحيح، ولم تشعر أبدًا بالحاجة إلى القيام بذلك، صحيح؟”
“…آه.” فهم يوجين ما كان الإثنان يحاولان قوله.
طارت الشرر على شكل برق من السحب الرعدية الملفوفة حول الشكل المتكون من الأرض.
يوجين ليس ساحرًا عاديًا. إذا إحتاج إلى شفرة حادة أو هجوم قوي، فلن يحتاج إلى إنتزاع صيغة جديدة وإلقاء تعويذة. يمكنه فقط إظهار قوة سيفه. إذا أراد الركض بسرعة، فلن يحتاج إلى استخدام أي تعاويذ متعلقة بالسرعة؛ هو فقط بحاجة لبدء تفعيل صيغة اللهب الأبيض والركض.
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
تمييزه بين ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله مختلف عن السحرة العاديين.
أجاب يوجين بخنوع، “نعم….أنا آسف….”
“لهذا السبب تواجه صعوبةً في ذلك.” أكد لوفليان: “السير يوجين، بالنسبة للساحر الفائق، فإن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه على مدار حياته من الممارسة والبحث. عادة، بعد دراسة السحر لعقود، يصممون بشكل خاص تعويذة تناسب أنفسهم—”
إشتكى لوفليان: “ماذا تقولين الآن بعد مجيئك إلى هنا في الصباح الباكر.”
قاطعته ميلكيث بفارغ الصبر، “في الختام، شقي، صحيح أنك ساحر قوي، لكن بصفتك ساحرًا، فأنتَ أيضًا لديك عيب. إلى هذا الحد، لم يسبق لك أن تصورت تعاويذك الخاصة بشكل صحيح، ولم تشعر أبدًا بالحاجة إلى القيام بذلك، صحيح؟”
إرتفع جسد ميلكيث حتى صارت تقف عاليًا في السماء. الأرض التي إرتفعت من الأسفل إلتفَّتْ حول جسد ميلكيث وبدأت في تشكيل شكلٍ معين.
الجواب هو شيء لا يمكن إنكاره.
حتى في حياته السابقة، كان يوجين محاربًا. الأمر نفسه ينطبق على الحياة التي عاشها بعد أن تناسخ ثانية. هو يعلم أن السحر هو شيء مريحٌ وقوي، لكن سحره لم يكن أبدًا تركيزه الرئيسي في المعارك التي خاضها حتى الآن. نظرا لأن هذا هو الحال، لم يبحث أبدًا عن أي تعاويذ جديدة، ولم يشعر بالحاجة للقيام بذلك.
“…حسنًا، هذا صحيح.” إعترف يوجين في النهاية. “لأكون صادقا، أجد أنه من المريح القتال مباشرة مع جسدي أكثر من إستخدام التعاويذ.”
“الكسوف.” واصلت مير بلا تراجع.
“ومع ذلك، ليس الأمر كما لو أنك لا تستخدم أي سحر على الإطلاق، صحيح؟” حثَّتْهُ ميلكيث. “على أقل تقدير، من الأكثر كفاءة إستخدام تعويذة عندما تحتاج للطيران في الهواء.”
أومأ يوجين برأسه بعناية، ” نعم….وبصرف النظر عن ذلك….امم….عندما أحتاج إلى مهاجمة أعدائي من مسافة بعيدة….وغالبا ما أستخدم وميض لخلط تحركاتي. أود أيضًا إستخدام السحر المكاني لإنشاء تنقلات سريعة….”
“هذه ليست الأشياء العظيمة الوحيدة في توقيعي!” واصلت ميلكيث بحماس. “هذا الجسد لا يختلف عن تجسيد ملك أرواح الأرض، لذلك أثناء وجودي في هذه الحالة، يمكنني التحكم في الأرض بما يرضي قلبي. ويتم توفير كل الطاقة اللازمة لتحريك هذا الجسد العملاق من خلال قوة ملك أرواح البرق!”
كلما تحدث أكثر، كلما تحول تعبير يوجين إلى باهت أكثر.
بغض النظر عن الزاوية التي فكر فيها، إعتقد يوجين أن هذا ليس شيئًا يجب أن يعترف به أمام لوفليان، الذي ساعده كثيرًا منذ صغره، والذي قبله كتلميذ، وعلمه السحر، وظل دائما إلى جانبه.
عندما قام يوجين بتفحص قوة الثالوث أثناء الإمساك بآكاشا، وجد نفسه متفقًا مع كلمات لوفليان.
بينما هي تتحدث، ألقت ميلكيث تعويذة، وإندمجت الطاقة السحرية ذات اللون الأزرق الفاتح وفقًا لصيغة التعويذة، لتصير شفرةً حادة. هذا بالتأكيد شيء مختلف عن قوة السيف، شفرة مصنوعة من السحر.
على الرغم من أنه لم يستطِع معرفة أفكار سيده الداخلية، لم يرغب معظم المعلمين في أن يتم تقييم تعاليمهم من قبل تلاميذهم؟
“لهذا السبب تواجه صعوبةً في ذلك.” أكد لوفليان: “السير يوجين، بالنسبة للساحر الفائق، فإن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه على مدار حياته من الممارسة والبحث. عادة، بعد دراسة السحر لعقود، يصممون بشكل خاص تعويذة تناسب أنفسهم—”
“هذا يعني بالنسبة لك، سيدي يوجين، أن السحر يستخدم حقًا فقط كعامل مساعد في المعركة.” ألقى لوفليان تقييمه بعناية.
تم كسر معظم الساعات البيولوجية للسحرة، مع عكس الأيام والليالي. وهكذا، فإن معظم أبراج السحر، بما في ذلك برج السحر الأحمر، لم تفرض أي حظر تجول. بالطبع، هناك نظام أمني صارم لدخول البرج، لكن يوجين، بصفته تلميذًا لسيد البرج، لم يعِقهُ هذا النظام الأمني.
“سيدي يوجين، لستَ بحاجة إلى استخدام السحر لهجماتك. لأنه بدلًا من الحاجة إلى استخدام التعاويذ للهجوم، فأنت قادر على خلق هجمات أقوى بدونها. لو أن المساعدة القتالية هي كل ما تحتاجه، فهذا أكثر من كاف. هذا كل ما تحتاجه لتحديد اتجاه توقيعك.” نصحه لوفليان.
أجاب يوجين بخنوع، “نعم….أنا آسف….”
بووم!
“لماذا تعتذر؟” سأل لوفليان وهو يميل رأسه بتعبير محتار.
لا، هل يمكن أن يطلق عليها حقًا غير مرئية؟ الشكل الذي ظهر في السماء فوق برج السحر الأحمر….هي ميلكيث الحياة العملاقة التي صُنِعَتْ من التربة. لو أراد شخصٌ ما وصف ذلك فسيكون أنه يبدو كأن…..شخصًا ما قد نحت دمية عملاقة من الطين. على الرغم من أنها مكونة من الأرض، إلا أنها لم تمتلك لون الأوساخ حقًا.
“هذا يعني بالنسبة لك، سيدي يوجين، أن السحر يستخدم حقًا فقط كعامل مساعد في المعركة.” ألقى لوفليان تقييمه بعناية.
طهر يوجين برعونة حلقه وإختلس نظرة خاطفة على رد فعل لوفليان قبل الرد، “حسنا، أنت هو الشخص الذي علمني غالِبَ ما أعرفه عن السحر، سيدي. ولكن ألا يبدو هذا وكأنني أُنكِرُ السحر الذي علمتني إياه….؟”
لم توجد حاجة لإلقاء تعويذات طويلة من الصيغ المعقدة مع توقيعه.
شعرت انيسيه، التي تراقب من خلال عيون كريستينا، بالسعادة الشديدة لهذا الوضع الحالي.
بعد قول شيء كهذا، كيف يمكن لأي شخص يطلق على نفسه إنسانا، تحمل الإستمرار في قرصها؟ يوجين ترك بهدوء خدود مير.
“لهذا السبب يصعب التعامل مع معبد الآلهة من البرج الأحمر. أنت لا تعرف أبدًا ما قد يخرج من هذا الباب، لكن قوة المخلوقات المركبة التي تم إنشاؤها من خلال الجمع بين إستدعائه الحالي لا يمكن التنبؤ بها تماما.” قالت ميلكيث وهي تبدد قوة الثالوث وتقفز من السماء. “الشيء الأكثر فظاعة في ذلك هو أنه لا توجد قيود على الجمع بين الكائنات المخزنة داخل معبد الآلهة. لذلك، هذا يعني أنه يمكنه مزج مائة مخلوق إستدعاء مختلف مع مائة مخلوق استدعاء مختلف من أجل إنشاء مخلوق واحد لديه كل نقاط قوته المشتركة.”
هامل، الذي بدا دائمًا عنيفا وهائجًا، مليئًا بإهتمام غريب أمام هذا الساحر المشذب بدقة. علاوة على ذلك، حتى أن هامل ناداه بالسيد؟ على الرغم من أنه من الطبيعي أن يحترم التلميذ معلمه، إلا أنه شيء لم تستطِع انيسيه تخيل أن يفعله هامل عند تذكره من أيام المرتزقة.
[أنا من رباه ورفعه إلى هذا الحد.] همست انيسيه لكريستينا بشعور من الفخر والوفاء.
“…حسنًا، هذا صحيح.” إعترف يوجين في النهاية. “لأكون صادقا، أجد أنه من المريح القتال مباشرة مع جسدي أكثر من إستخدام التعاويذ.”
هي لا تكذب. منذ اللحظة التي إنضم فيها هامل إليهم كرفيق، أمضت انيسيه وقتًا طويلًا في تصحيح سلوكه وأفكاره. كان فمه القذر، الذي هو أكثر ما فيه إشكالية، يقاوم دائمًا ويأبى الإعتدال، ولكن نظرًا لأنه بدا وكأنه قلق بشأن إهانة سيده، فقد يُطلَقُ على ذلك نتيجة ناجحة.
عندما أزعجها يوجين بهذه الطريقة، صرَّتْ ميلكيث أسنانها بينما إرتجفت قبضتاها من الغضب.
“السير يوجين، كيف يستخدم المرء سحره هو أمر متروك تمامًا للساحر المَعني.” قال لوفليان بإبتسامة بعد أن فهم ما كان يوجين يحاول قوله: “في حين أنه من الواضح أنني الشخص الذي علمك السحر، فإن هذا لا يعني أنني أتمنى منك أن تصير ساحرًا خالصًا، أيها السير يوجين. في الواقع، أُفَضِلُ ألَّا يحدث هذا. لأنه سيكون مضيعة لمواهبك إذا صِرتَ ساحرًا فقط، يوجين.”
ثم ردت كريستينا أيضًا على تحيته بإبتسامة باهتة وإنحناء خفيف برأسها، “إسمي هو كريستينا روجرس.”
سعل يوجين بإحراج، “احم….”
بووم!
لاحظ لوفليان إحراجه، وغير الموضوع، “السير يوجين، لقد قلت هذا بالفعل في وقت سابق، لكن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه الساحر من خلال الممارسة والبحث. ما يهم أكثر هو ما نوع السحر الذي ظل الساحر يتعامل معه طوال فترة إستعماله للسحر.”
قاومت مير، التي كان رأسها هو الشيء الوحيد الذي يخرج من ثقب في عباءة يوجين، الرغبة في تحميص يوجين بهذه الكلمات المتدحرجة داخل رأسها ولم تستطِع سوى تجعيد شفتيها بدلًا من ذلك.
في حالة يوجين، إنها التعاويذ التي ساعدته في القتال.
“سيدي يوجين، لستَ بحاجة إلى استخدام السحر لهجماتك. لأنه بدلًا من الحاجة إلى استخدام التعاويذ للهجوم، فأنت قادر على خلق هجمات أقوى بدونها. لو أن المساعدة القتالية هي كل ما تحتاجه، فهذا أكثر من كاف. هذا كل ما تحتاجه لتحديد اتجاه توقيعك.” نصحه لوفليان.
“فقط أنا أعرف ما الذي سيخرج من هذا الباب من مخلوقات إستدعاء أو أشياء. من خلال فتح هذا الباب، يمكنني إنشاء جيش كبير من خلال إستدعاء جميع مخلوقات الإستدعاء بحرية وإستدعاء الأشياء. ومع ذلك، هذا وحده لا يكفي لشرح الفخر الذي أمتلكه في توقيعي.” قال لوفليان بإبتسامة مشرقة وهو يستدير للنظر إلى يوجين. “أنا قادر على الجمع بحرية بين مخلوقات الاستدعاء والأشياء المخزنة داخل هذا الباب. ببساطة، يمكنني إنشاء خَيمَرمن أي من المواد المخزنة داخل الباب. إعتمادًا على أي مزيج أريده، والعمل الذي سَـيؤديه سيتغير، جنبًا إلى جنب مع قوة المخلوق المستدعى نفسه.”
“بمجرد أن تقرر الاتجاه، عليك فقط وضع تقنية أساسية ثم البناء عليها. يُستَخدَمُ السحر لخلق ظاهرة لا تحدث بشكل طبيعي، مثل إشعال شرارة وهطول أمطار غزيرة أو التسبب في عاصفة ثلجية في منتصف الصيف. لذلك كل ما عليك فعله هو إبتكار تقنية يمكن أن تخلق مثل هذه الظواهر غير الطبيعية.” بدأت ميلكيث تتحدث بضحكة مكتومة وهي تخلع المعطف الذي ترتديه. “بما أنك لن تحصل على فهم جيد إذا واصلنا الحديث عن ذلك، إسمح لمستدعية الأرواح القوية هذه، السيدة ميلكيث الحياة، أن تظهر لك توقيعها. يجب أن يشرفك أن تعرف أنه من بين جميع الأشخاص الذين رأوا توقيعي، نجا عدد قليل فقط.”
تم كسر معظم الساعات البيولوجية للسحرة، مع عكس الأيام والليالي. وهكذا، فإن معظم أبراج السحر، بما في ذلك برج السحر الأحمر، لم تفرض أي حظر تجول. بالطبع، هناك نظام أمني صارم لدخول البرج، لكن يوجين، بصفته تلميذًا لسيد البرج، لم يعِقهُ هذا النظام الأمني.
ثقب لوفليان إدعائها، “لكن ليس إلى الحد الذي يكون بهذه الندرة. حيث رأى سادة الأبرج الآخرين واللورد تريمبل توقيعك.”
“بمجرد أن تقرر الاتجاه، عليك فقط وضع تقنية أساسية ثم البناء عليها. يُستَخدَمُ السحر لخلق ظاهرة لا تحدث بشكل طبيعي، مثل إشعال شرارة وهطول أمطار غزيرة أو التسبب في عاصفة ثلجية في منتصف الصيف. لذلك كل ما عليك فعله هو إبتكار تقنية يمكن أن تخلق مثل هذه الظواهر غير الطبيعية.” بدأت ميلكيث تتحدث بضحكة مكتومة وهي تخلع المعطف الذي ترتديه. “بما أنك لن تحصل على فهم جيد إذا واصلنا الحديث عن ذلك، إسمح لمستدعية الأرواح القوية هذه، السيدة ميلكيث الحياة، أن تظهر لك توقيعها. يجب أن يشرفك أن تعرف أنه من بين جميع الأشخاص الذين رأوا توقيعي، نجا عدد قليل فقط.”
“توقف عن قول مثل هذه الأشياء عديمة الفائدة وتدمير الجو عندما أكون أحاول التباهي!” أطلقت ميلكيث نظرة غاضبة على لوفليان قبل أن تصحح تعبيرها. “طفل، كما تعلم بالفعل، أنا أعظم مستدعي أرواح في تاريخ هذه القارة. لقد أبرمت عقودًا مع ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض. لذلك في حالتي، توقيعي بشكل طبيعي له علاقة بأرواحي. إسم هذه التقنية هو….”
نظرًا لأن لوفليان يعرف بالفعل ما هو توقيع ميلكيث، فقد إنسحب بسرعة إلى الوراء. كما أشار إلى يوجين وكريستينا ليحذوا حذوه.
أومأ لوفليان برأسه، “لهذا السبب تواجه صعوبة في التوصل إلى شيء ما، سيدي يوجين.”
تثاءب يوجين، “أنتِ حقًا تتحدثين مثل مؤرخٍ عجوز.”
بينما إتبع يوجين الأمر وتراجع، إستمر في النظر إلى ميلكيث بفضول وهي تقف بفخر في وسط سطح البرج.
‘من أنت لكي تطلق على شخص ما مسمى المؤرخ القديم….؟’
“هل لديك أي أفكار أولية عن توقيعك؟” سأل لوفليان وهو يقودهم إلى مكان ليس عميقًا تحت الأرض.
صاحت ميلكيث بإسم أسلوبها، “….إنصهار العناصر، قوة الثالوث.”
إنطلق وميض ضوء من عيون ميلكيث.
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
ثقب لوفليان إدعائها، “لكن ليس إلى الحد الذي يكون بهذه الندرة. حيث رأى سادة الأبرج الآخرين واللورد تريمبل توقيعك.”
بووم!
“من غير العادل أن أكون الوحيد الذي يظهر أسراري، سيد البرج الأحمر. ألن تظهر خاصتك كذلك؟” حثته ملكيث.
في لحظة، تشكلت السحب الرعدية السوداء في السماء فوق برج السحر الأحمر. إجتاحت كميات هائلة من الطاقة السحرية جسد ميلكيث. ثم بدأت الأرض المحيطة بِـبرج السحر الأحمر في الإرتفاع.
ثم ردت كريستينا أيضًا على تحيته بإبتسامة باهتة وإنحناء خفيف برأسها، “إسمي هو كريستينا روجرس.”
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
إرتفع جسد ميلكيث حتى صارت تقف عاليًا في السماء. الأرض التي إرتفعت من الأسفل إلتفَّتْ حول جسد ميلكيث وبدأت في تشكيل شكلٍ معين.
بووم!
“سيد البرج الأحمر، سمعت أن تلميذك يخطط لبدء إنشاء توقيعه الخاص؟ بصفتي ساحرةً وكبيرةً، أخطط أيضًا لتقديم بعض الدعم، لذلك دعونا نتوجه مباشرة إلى المختبرات على الفور.” إقترحت ميلكيث.
طارت الشرر على شكل برق من السحب الرعدية الملفوفة حول الشكل المتكون من الأرض.
طهر يوجين برعونة حلقه وإختلس نظرة خاطفة على رد فعل لوفليان قبل الرد، “حسنا، أنت هو الشخص الذي علمني غالِبَ ما أعرفه عن السحر، سيدي. ولكن ألا يبدو هذا وكأنني أُنكِرُ السحر الذي علمتني إياه….؟”
“سأقتُلك.” هدد يوجين على الفور.
أُصيب كل من يوجين، مير وكريستينا بالحيرة ولم يعرفوا ما يقولون أثناء مشاهدتهم لهذا المشهد. لم يعد من الممكن رؤية شخصية ميلكيث.
“فوفوفو! في شكل قوة الثالوث، قد أكون قادرةً على سحق قصر أبرام الملكي بحركة واحدة فقط من إصبعي، ألا تعتقدون هذا….؟” أوقفت ميلكيث كلامها بعناية.
لا، هل يمكن أن يطلق عليها حقًا غير مرئية؟ الشكل الذي ظهر في السماء فوق برج السحر الأحمر….هي ميلكيث الحياة العملاقة التي صُنِعَتْ من التربة. لو أراد شخصٌ ما وصف ذلك فسيكون أنه يبدو كأن…..شخصًا ما قد نحت دمية عملاقة من الطين. على الرغم من أنها مكونة من الأرض، إلا أنها لم تمتلك لون الأوساخ حقًا.
بينما هو سعيدٌ بلم شمله مع تلميذه بعد هذا الوقت الطويل، لا يزال لوفليان مندهشًا من رؤية ميلكيث الواقفة بجانب يوجين دون أي تعقيدات واضحة. ممسكًا جبينه، تفحص لوفليان بشكل صارخ ميلكيث من الرأس إلى أخمص القدمين.
لوفليان يقول الحقيقة. جميع السحرة الفائقين الذين كانوا موجودين عبر التاريخ هم أشخاص ساروا فقط على طريق السحر بتركيز أحادي التفكير. وبالمثل، فإن أولئك الذين صنعوا إسمًا لأنفسهم كفرسان أو محاربين هم أشخاص كرسوا حياتهم كلها إما للقتال أو فنون القتال.
هذا هو إنصهار العناصر، قوة الثالوث. بدا الأمر كما لو أن ميلكيث صارت عملاقًا فقط. بالطبع، هذا ليس جسد ميلكيث الحقيقي. بقيت ميلكيث في وسط هذه الدمية الترابية العملاقة، ومن خلال ربط عقلها بجسم الدمية الترابية، تمكنت من التحكم فيها بشكل مثالي.
نظرًا لأن لوفليان يعرف بالفعل ما هو توقيع ميلكيث، فقد إنسحب بسرعة إلى الوراء. كما أشار إلى يوجين وكريستينا ليحذوا حذوه.
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
سقط باب ضخم من السماء. الباب مغطى بنقوش معقدة. في الماضي، بعد إنتهاء مبارزة يوجين مع جينيريك، قام جينيريك، الذي رفض قبول نتيجة المبارزة، بإيقاف هجومه في اللحظة التي نزل فيها لوفليان إلى المشهد مع معبد الآلهة.
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
“أنا أتحدث عن هذا الجسد الحسي المصنوع من الطين. إنها إعادة تكوين مثالي لأحجام جسدي الثلاثة. يمكنني أيضًا تغيير ملابسها بحرية إلى ما أتمنى.” كشفت ميلكيث.
يوجين ليس ساحرًا عاديًا. إذا إحتاج إلى شفرة حادة أو هجوم قوي، فلن يحتاج إلى إنتزاع صيغة جديدة وإلقاء تعويذة. يمكنه فقط إظهار قوة سيفه. إذا أراد الركض بسرعة، فلن يحتاج إلى استخدام أي تعاويذ متعلقة بالسرعة؛ هو فقط بحاجة لبدء تفعيل صيغة اللهب الأبيض والركض.
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
لم يستطِع المتفرجون الثلاثة على السطح قول أي شيء ردًا على تصريحات ميلكيث الفخورة.
“هذه ليست الأشياء العظيمة الوحيدة في توقيعي!” واصلت ميلكيث بحماس. “هذا الجسد لا يختلف عن تجسيد ملك أرواح الأرض، لذلك أثناء وجودي في هذه الحالة، يمكنني التحكم في الأرض بما يرضي قلبي. ويتم توفير كل الطاقة اللازمة لتحريك هذا الجسد العملاق من خلال قوة ملك أرواح البرق!”
مدَّتْ ميلكيث يدًا واحدةً عملاقة كمثال. عندما قطعت إصبع السبابة والإبهام، تجمعت قوة هائلة من البرق عند أطراف الأصابع.
“لماذا تعتذر؟” سأل لوفليان وهو يميل رأسه بتعبير محتار.
“فوفوفو! في شكل قوة الثالوث، قد أكون قادرةً على سحق قصر أبرام الملكي بحركة واحدة فقط من إصبعي، ألا تعتقدون هذا….؟” أوقفت ميلكيث كلامها بعناية.
بسبب هذه الغمزة، ترنح لوفليان بضع خطوات إلى الوراء بنظرة إشمئزازٍ على وجهه.
علق لوفليان بجفاف: “من حسن الحظ أن اللورد تريمبل ليس هنا لسماع ذلك.”
“الكسوف.” واصلت مير بلا تراجع.
دافعت ميلكيث نفسها، “ولا حتى أنا أود أن أقول شيئًا كهذا أمام الرجل العجوز المخلص للغاية للعائلة الملكية، هل تعلم هذا؟”
قاومت مير، التي كان رأسها هو الشيء الوحيد الذي يخرج من ثقب في عباءة يوجين، الرغبة في تحميص يوجين بهذه الكلمات المتدحرجة داخل رأسها ولم تستطِع سوى تجعيد شفتيها بدلًا من ذلك.
“إذن توقفي عن الحديث عن الهراء وإنزلي إلى هنا.” أمر لوفليان بفارغ الصبر. “سيدة البرج الأبيض، لقد قلتُ هذا بالفعل في الماضي، ولكن في حين أنه لا يمكن إنكار أن توقيعك رائع ومثير للإعجاب….إلا أن مظهره الخارجي مزعج.”
“هذا وجهي الذي تتحدث عنه!” زأرت ميلكيث ردًا على كلامه.
“ومع ذلك، ليس الأمر كما لو أنك لا تستخدم أي سحر على الإطلاق، صحيح؟” حثَّتْهُ ميلكيث. “على أقل تقدير، من الأكثر كفاءة إستخدام تعويذة عندما تحتاج للطيران في الهواء.”
“هل تشربين كثيرًا أثناء الليل؟ ولكن بغض النظر عن مقدار ما شربتِه، يجب ألَّا تخلطي بين برج السحر الأحمر وبرج السحر الأبيض….سأقوم على الفور بالإتصال بالبرج الأبيض وإستدعاء ساحر ليأخذك إلى المنزل.” عرض لوفليان.
“ولكن ليس هناك حاجة لجعله بنفس شكلك، صحيح؟”
شعرت انيسيه، التي تراقب من خلال عيون كريستينا، بالسعادة الشديدة لهذا الوضع الحالي.
“أنا لا أخاف من أن أحب نفسي.” أعلنت ميلكيث.
صرخت ملكيث، “عجوز—! بصفتك ساحرًا كبيرًا، سأقدم لك بعض النصائح التي يجب عليك التأكد من حفظها في رأسك.”
شكلت ميلكيث الضخمة مَهدًا من يديها وأراحت ذقنها عليه بشكل لطيف. أدلى لوفليان فقط بتعبير مشمئز وأدار نظرته بعيدًا عن السماء.
“….قوة معبد الآلهة والثالوث….” تمتم يوجين لنفسه وهو يفكر في هذه التعويذات. “….اممم…..هل يجب أن يُسمى التوقيع من قبل مبتكره؟”
“….قد يكون مظهره الخارجي مزعجًا، لكنني أعتقد أن توقيع سيدة البرج الأبيض سيكون بمثابة مثال جيد لك.” إعترف لوفليان على مضض. “إنه جوهر كل السحر الذي جمعَته على مر السنين وتجسيد لمُثُلِها العليا.”
عندما قام يوجين بتفحص قوة الثالوث أثناء الإمساك بآكاشا، وجد نفسه متفقًا مع كلمات لوفليان.
إنصهار العناصر، هذا بالتأكيد ليس وصفًا خاطئًا. إستخدمت ميلكيث نفسها كَـمركزٍ للإنصهار للجمع بين ملك أرواح الأرض وملك أرواح البرق. من المستحيل تقريبا إنشاء مثل هذا الوجود بإستخدام الطاقة السحرية فقط، لذلك شكلت جسدًا من الطين بقوة ملك أرواح الأرض ثم إستخدمت برق ملك أرواح البرق كمصدر للطاقة. مع ذلك، إستطاعت ميلكيث نشر قوة كل من ملوك الروح بشكل كامل مع إستكمالها بسحرها الخاص.
لاحظ لوفليان إحراجه، وغير الموضوع، “السير يوجين، لقد قلت هذا بالفعل في وقت سابق، لكن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه الساحر من خلال الممارسة والبحث. ما يهم أكثر هو ما نوع السحر الذي ظل الساحر يتعامل معه طوال فترة إستعماله للسحر.”
“من غير العادل أن أكون الوحيد الذي يظهر أسراري، سيد البرج الأحمر. ألن تظهر خاصتك كذلك؟” حثته ملكيث.
لم يستطِع المتفرجون الثلاثة على السطح قول أي شيء ردًا على تصريحات ميلكيث الفخورة.
“من المفترض أن يُعلن عن ذلك قريبًا، لكنني إستقلت بالفعل من منصبي كأسقف مساعد لألكارت.” أخبرته كريستينا: “أيضًا، يبدو لقب مرشحة القديسة مهذبًا بعض الشيء لمحادثة غير رسمية.”
قال لوفليان: “كنتُ سأريهم إياه حتى بدون الضغط علي.”
صاحت ميلكيث بإسم أسلوبها، “….إنصهار العناصر، قوة الثالوث.”
بعد الإبتعاد مسافة كافيةً بعيدًا عن يوجين، شكل علامة يد بكلتا يديه.
لاحظ لوفليان إحراجه، وغير الموضوع، “السير يوجين، لقد قلت هذا بالفعل في وقت سابق، لكن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه الساحر من خلال الممارسة والبحث. ما يهم أكثر هو ما نوع السحر الذي ظل الساحر يتعامل معه طوال فترة إستعماله للسحر.”
“معبد الآلهة.” صاح لوفليان.
يستحيل أن يكون لوفليان لم يسمع تمتمتها هذه. وهكذا ظل ينظر إلى ميلكيث بتهيج واضح في عينيه الضيقتين، فقط لكي تتظاهر ميلكيث بعدم ملاحظته والإشارة إلى الأرض بإصبعها.
لم توجد حاجة لإلقاء تعويذات طويلة من الصيغ المعقدة مع توقيعه.
لم يستطِع المتفرجون الثلاثة على السطح قول أي شيء ردًا على تصريحات ميلكيث الفخورة.
سيد البرج الأحمر، تخصص لوفليان هو سحر الإستدعاء. لذا فإن توقيعه، معبد الآلهة، ليس تعويذة تسبب أي ظواهر، مثل توقيعات السحرة الفائقين الآخرين، ولكن بدلًا من ذلك إنها تعويذة إستدعت المخلوقات.
بينما إتبع يوجين الأمر وتراجع، إستمر في النظر إلى ميلكيث بفضول وهي تقف بفخر في وسط سطح البرج.
بفضل ذلك، إمتلك معبد آلهة لوفليان ميزة السرعة الساحقة. في المقابل، قوة الثالوث الخاص بِـميلكيث ليس باليد حيلة إلا أن يتطلب الكثير من الوقت للترديد والتطبيق.
بغض النظر عن الزاوية التي فكر فيها، إعتقد يوجين أن هذا ليس شيئًا يجب أن يعترف به أمام لوفليان، الذي ساعده كثيرًا منذ صغره، والذي قبله كتلميذ، وعلمه السحر، وظل دائما إلى جانبه.
“جوهر السحر هو إيجاد طرق للقيام بأشياء لا يمكنك القيام بها.” أجاب لوفليان بابتسامة. ثم دفع عصاه إلى الأمام، إنطلقت زوبعة من النيران بعنف من نهاية عصاه. “لا يمكن للناس فقط رش النار من أيديهم دون إستخدام أداة. ومع ذلك، إذا إستخدموا السحر، فيمكنهم إشعال النار بأنفسهم. في النهاية، هذا ما يدور حوله السحر. إنها مهارة تمكن الشخص، لا، تمكنك من فعل ما لا يمكنك فعله.”
وينطبق الشيء نفسه على توقيعات السحرة الفائقين الآخرين أيضًا. ومع ذلك، توقيع لوفليان يمكنه إستدعاء الباب من بعد مختلف فقط عن طريق تشكيل علامة اليد والمناداة بإسم معبد الآلهة.
أومأ لوفليان برأسه، “نعم، هناك العديد من المحاربين في تاريخ هذه القارة الذين يمكنهم أيضًا إستخدام السحر، لكن معظمهم كانوا باهتين جدًا، سواء في مهاراتهم كمحارب أو كساحر. على الرغم من أنهم حصلوا على بعض الإستخدام من خلط مجموعتي المهارات، لكن حتى لو تحدثت عنهم بسخاء، فَبـالكاد يمكن أن يطلق عليهم من الدرجة الأولى. هذا هو الواقع، بإستثناء سلف عشيرة لايونهارت، فيرموث العظيم.”
في حالة يوجين، إنها التعاويذ التي ساعدته في القتال.
بووم!
“سيدي يوجين، لستَ بحاجة إلى استخدام السحر لهجماتك. لأنه بدلًا من الحاجة إلى استخدام التعاويذ للهجوم، فأنت قادر على خلق هجمات أقوى بدونها. لو أن المساعدة القتالية هي كل ما تحتاجه، فهذا أكثر من كاف. هذا كل ما تحتاجه لتحديد اتجاه توقيعك.” نصحه لوفليان.
سقط باب ضخم من السماء. الباب مغطى بنقوش معقدة. في الماضي، بعد إنتهاء مبارزة يوجين مع جينيريك، قام جينيريك، الذي رفض قبول نتيجة المبارزة، بإيقاف هجومه في اللحظة التي نزل فيها لوفليان إلى المشهد مع معبد الآلهة.
“هذه ليست قوة سيف.” قالت ميلكيث. “ومع ذلك، فهي حادة وقوية مثل قوة السيف. على الرغم من أنني قد لا أزال أخسر أمامك، إلا أنني متأكدة من أنني سأكون قادرة على الأقل على محاكاة معركة بالسيف مع فارس عادي.”
هكذا هو معبد الآلهة وكم هو مميز ومرعب. بينما كانت السرعة الساحقة إحدى نقاط قوته، فالقوة الأخرى التي يمتلكها معبد الآلهة عند مقارنته بالتوقيعات الأخرى هي العشوائية وعدم القدرة على التنبؤ به.
“في هذه الحالة، هل سيكون ملائمًا لو دعوتكِ بالسيدة كريستينا؟”
“لهذا السبب تواجه صعوبةً في ذلك.” أكد لوفليان: “السير يوجين، بالنسبة للساحر الفائق، فإن التوقيع هو جوهر كل السحر الذي جمعه على مدار حياته من الممارسة والبحث. عادة، بعد دراسة السحر لعقود، يصممون بشكل خاص تعويذة تناسب أنفسهم—”
“هذا الباب نفسه هو كائن إستدعاء قضيت حياتي كلها في إنشائه.” قال لوفليان وهو يضرب أعمدة البوابة الحديدية لمعبد الآلهة، الشاهقة بجانبه: “والموجود في البعد الثانوي المتصل بهذا الباب هو جميع مخلوقات الإستدعاء والأشياء التي جمعتها أو صنعتها طوال حياتي.”
وشمل ذلك كل شيء من وحش قديم كان يتربص في زنزانة عميقة تحت الأرض إلى هجين فائق تم إنشاؤه عن طريق تهجين العديد من الوحوش المختلفة — الخَيمَر، أو حتى لعنة تم ختم شكلها الحقيقي داخل كتاب سحري، وإلى آخره.
“أنا أتحدث عن هذا الجسد الحسي المصنوع من الطين. إنها إعادة تكوين مثالي لأحجام جسدي الثلاثة. يمكنني أيضًا تغيير ملابسها بحرية إلى ما أتمنى.” كشفت ميلكيث.
وليست مجرد كائنات حية أيضًا. إستدعاء الأشياء، مثل الغولم الذي أنشأه لوفليان وسحرة آخرين من برج السحر الأحمر، والوحوش الأخرى غير الحية التي يمكن أن تتحرك بمفردها، ظلت أيضًا نائمة داخل معبد الآلهة.
“فقط أنا أعرف ما الذي سيخرج من هذا الباب من مخلوقات إستدعاء أو أشياء. من خلال فتح هذا الباب، يمكنني إنشاء جيش كبير من خلال إستدعاء جميع مخلوقات الإستدعاء بحرية وإستدعاء الأشياء. ومع ذلك، هذا وحده لا يكفي لشرح الفخر الذي أمتلكه في توقيعي.” قال لوفليان بإبتسامة مشرقة وهو يستدير للنظر إلى يوجين. “أنا قادر على الجمع بحرية بين مخلوقات الاستدعاء والأشياء المخزنة داخل هذا الباب. ببساطة، يمكنني إنشاء خَيمَرمن أي من المواد المخزنة داخل الباب. إعتمادًا على أي مزيج أريده، والعمل الذي سَـيؤديه سيتغير، جنبًا إلى جنب مع قوة المخلوق المستدعى نفسه.”
بينما هو سعيدٌ بلم شمله مع تلميذه بعد هذا الوقت الطويل، لا يزال لوفليان مندهشًا من رؤية ميلكيث الواقفة بجانب يوجين دون أي تعقيدات واضحة. ممسكًا جبينه، تفحص لوفليان بشكل صارخ ميلكيث من الرأس إلى أخمص القدمين.
“لهذا السبب يصعب التعامل مع معبد الآلهة من البرج الأحمر. أنت لا تعرف أبدًا ما قد يخرج من هذا الباب، لكن قوة المخلوقات المركبة التي تم إنشاؤها من خلال الجمع بين إستدعائه الحالي لا يمكن التنبؤ بها تماما.” قالت ميلكيث وهي تبدد قوة الثالوث وتقفز من السماء. “الشيء الأكثر فظاعة في ذلك هو أنه لا توجد قيود على الجمع بين الكائنات المخزنة داخل معبد الآلهة. لذلك، هذا يعني أنه يمكنه مزج مائة مخلوق إستدعاء مختلف مع مائة مخلوق استدعاء مختلف من أجل إنشاء مخلوق واحد لديه كل نقاط قوته المشتركة.”
قال لوفليان بسهولة: “السير يوجين، بسبب ظروفك الخاصة، شعرت أنه من المرجح أن تواجه مثل هذه المشكلة.”
“لم أفعل شيئاً كهذا من قبل. لم أرغب أبدا في القيام بذلك، ولم أرغب أبدًا في الحصول على فرصة تتطلب مني القيام بذلك.” قال لوفليان بإبتسامة ساخرة وهو يبدد معبد الآلهة. “كما ترون، فإن معبد الآلهة الخاص بي هو السعي وراء مرتفعاتي كَـمستدعي. آمل أن يكون توقيعي مفيدًا لك أيها السير يوجين.”
من وجهة نظر مير، فإن الطريقة التي بدا بها يوجين خلال الأوقات التي كان يحفز فيها سيان بإنتظام بالعودة إلى المنزل الرئيسي أكثر من كافية لتؤهله لمسمى المؤرخ العجوز، والأشياء التي تقولها انيسيه أحيانًا بعد السيطرة التعسفية على فم كريسيتنا لم تتركها متخلفة عنه بكثير.
“….قوة معبد الآلهة والثالوث….” تمتم يوجين لنفسه وهو يفكر في هذه التعويذات. “….اممم…..هل يجب أن يُسمى التوقيع من قبل مبتكره؟”
أُصيب كل من يوجين، مير وكريستينا بالحيرة ولم يعرفوا ما يقولون أثناء مشاهدتهم لهذا المشهد. لم يعد من الممكن رؤية شخصية ميلكيث.
“هاه؟” شخر لوفليان.
أوضح يوجين، “أنا أتساءل هل يمكنك إبتكار إسم لتوقيعي، سيدي—”
علق لوفليان بجفاف: “من حسن الحظ أن اللورد تريمبل ليس هنا لسماع ذلك.”
“ما الذي تتحدث عنه، طفل؟ التوقيع هو بلورة معرفة الساحر وتحقيقه لِـمُثُلِهِ العليا! بالطبع، يجب أن يتم تسميته من قبلك!” أبدت ميلكيث إعتراضها بتعبير مشوش.
تمييزه بين ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله مختلف عن السحرة العاديين.
الفصل 218: التوقيع (2)
هذا شيء يتفهمه يوجين أيضًا. ومع ذلك، يوجين غير واثقٍ إلى ذلك الحد في قدرته على تسمية الأشياء.
‘….ومع ذلك، يبدو أن الكسوف أفضل من هيجان آسورا أو النهاية المميتة….’ إعترف يوجين لنفسه في قلبه.
“الإشتعال.” همست مير. “وهيجان آسورا.”
“سأقتُلك.” هدد يوجين على الفور.
بعد إزالة الاشمئزاز من تعبيره، إلتفت إلى كريستينا وقدم نفسه بإبتسامة ترحيبية، “آه….أنا آسف على التحية المتأخرة. إسمي لوفليان صوفيز، السيد الحالي لبرج السحر الأحمر.”
“الكسوف.” واصلت مير بلا تراجع.
“هل تشربين كثيرًا أثناء الليل؟ ولكن بغض النظر عن مقدار ما شربتِه، يجب ألَّا تخلطي بين برج السحر الأحمر وبرج السحر الأبيض….سأقوم على الفور بالإتصال بالبرج الأبيض وإستدعاء ساحر ليأخذك إلى المنزل.” عرض لوفليان.
“….قد يكون مظهره الخارجي مزعجًا، لكنني أعتقد أن توقيع سيدة البرج الأبيض سيكون بمثابة مثال جيد لك.” إعترف لوفليان على مضض. “إنه جوهر كل السحر الذي جمعَته على مر السنين وتجسيد لمُثُلِها العليا.”
تحول تعبير يوجين إلى تجهم وهو يقرص خدي مير.
وليست مجرد كائنات حية أيضًا. إستدعاء الأشياء، مثل الغولم الذي أنشأه لوفليان وسحرة آخرين من برج السحر الأحمر، والوحوش الأخرى غير الحية التي يمكن أن تتحرك بمفردها، ظلت أيضًا نائمة داخل معبد الآلهة.
وشمل ذلك كل شيء من وحش قديم كان يتربص في زنزانة عميقة تحت الأرض إلى هجين فائق تم إنشاؤه عن طريق تهجين العديد من الوحوش المختلفة — الخَيمَر، أو حتى لعنة تم ختم شكلها الحقيقي داخل كتاب سحري، وإلى آخره.
“هذا مؤلم.” أطلقت مير أنينًا.
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
“لا تكذبي. لا يمكنكِ الشعور بالألم.” أشار يوجين.
“فوفوفو! في شكل قوة الثالوث، قد أكون قادرةً على سحق قصر أبرام الملكي بحركة واحدة فقط من إصبعي، ألا تعتقدون هذا….؟” أوقفت ميلكيث كلامها بعناية.
“إنه يؤلم في قلبي.”
راكعةً في الهواء، قوة الثالوث، ميلكيث العملاقة، فتحت فمها وسألت “….حسنا، كيف هو؟”
بعد قول شيء كهذا، كيف يمكن لأي شخص يطلق على نفسه إنسانا، تحمل الإستمرار في قرصها؟ يوجين ترك بهدوء خدود مير.
واصلت مير إبداء رأيها، “ومع ذلك، سيدي يوجين، أعتقد أن إسم الكسوف رائع جدًا. ألم تأتِ بِـهذا الإسم بعد إعطاء الأمر الكثير من التفكير؟ إنه مشابهٌ أيضًا للشيء الحقيقي. تظليل الشمس بالأسود مثل كسوف الشمس—”
بعدها، تابع لوفليان، “إذا إضطررتُ إلى وضعها بعبارات أبسط، فلن أتمكن من الطيران في السماء. ومع ذلك، إذا إستخدمت السحر، فَسَـأتمكن من الطيران في السماء. إذا ركضت بشكل طبيعي، سأكون أبطأ من الكلب، ناهيك عن الحصان، لكن إذا إستخدمتُ السحر، يمكنني التحرك بشكل أسرع من أي شخص آخر.”
غير قادر على تحمل الإستماع إلى المزيد من هذا، أعاد يوجين رأس مير إلى عباءته.
إبتسامتها هي نفسها إبتسامة النسخة البشرية الأصغر من ميلكيث.
“ما هو الكسوف؟” أمالت ميلكيث رأسها إلى الجانب وسألت، ولكن يوجين أبقى شفتيه مغلقتَينِ بإحكام.
قال لوفليان: “كنتُ سأريهم إياه حتى بدون الضغط علي.”
“بمجرد أن تقرر الاتجاه، عليك فقط وضع تقنية أساسية ثم البناء عليها. يُستَخدَمُ السحر لخلق ظاهرة لا تحدث بشكل طبيعي، مثل إشعال شرارة وهطول أمطار غزيرة أو التسبب في عاصفة ثلجية في منتصف الصيف. لذلك كل ما عليك فعله هو إبتكار تقنية يمكن أن تخلق مثل هذه الظواهر غير الطبيعية.” بدأت ميلكيث تتحدث بضحكة مكتومة وهي تخلع المعطف الذي ترتديه. “بما أنك لن تحصل على فهم جيد إذا واصلنا الحديث عن ذلك، إسمح لمستدعية الأرواح القوية هذه، السيدة ميلكيث الحياة، أن تظهر لك توقيعها. يجب أن يشرفك أن تعرف أنه من بين جميع الأشخاص الذين رأوا توقيعي، نجا عدد قليل فقط.”
‘….ومع ذلك، يبدو أن الكسوف أفضل من هيجان آسورا أو النهاية المميتة….’ إعترف يوجين لنفسه في قلبه.
هي لا تكذب. منذ اللحظة التي إنضم فيها هامل إليهم كرفيق، أمضت انيسيه وقتًا طويلًا في تصحيح سلوكه وأفكاره. كان فمه القذر، الذي هو أكثر ما فيه إشكالية، يقاوم دائمًا ويأبى الإعتدال، ولكن نظرًا لأنه بدا وكأنه قلق بشأن إهانة سيده، فقد يُطلَقُ على ذلك نتيجة ناجحة.
سعل يوجين بإحراج، “احم….”
