Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 231

ليهاين (2)

ليهاين (2)

الفصل 231: ليهاين (2)

 

فشل يوجين في التعرف على هيموريا للحظة. وجهها مغطى بقناع حديدي، تماما كما كان من قبل، لكن القناع، الآن، ليس نظيفًا أو أنيقا كما في السابق. بدلا من ذلك، ظهرت الصفيحة الحديدية كما لو أنها مثنية بالقوة، وتم تثبيتها في مكانها بقطعة قماش ممزقة.

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

 

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

“اه….”

وصل صوت تنفسها المجهد إلى أذنيه. لم تظهر عاطفة أخرى غير التفاجئ في عيون يوجين، ولكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن عيون هيموريا. عيناها دائما حمراء، لكن الآن، تم صبغهما بظلال أعمق من الدم القرمزي. إنتفخت الأوردة على رقبتها وإرتفع صدرها مع تكثيف تنفسها.

ومع ذلك، القناع الحديدي ليس السبب الوحيد لفشل يوجين في التعرف عليها. بدلا من ذلك، حدث هذا لأنه لم يتخيل أبدًا أنها قد تكون على قيد الحياة. لقد قطع جميع أطرافها في ينبوع النور عندما هاجمته رغم تحذيره. الجروح التي ألحقها بها في ذلك الوقت قاتلة بلا شك. ثم ركل يوجين جثتها التي لا أطراف لها في أعماق الحفرة.

 

 

 

هناك عدد قليل ممن نجوا من الحادث في ينبوع النور، لكن لم يعد أي منهم حيًا من الحفرة. حتى رافائيل لم يذكر أي شيء عن بقاء أي شخص على قيد الحياة من الحفرة بعد التحقق من العواقب.

في النهاية، حكمت أميليا أنها ليس مستعدة للهروب بعد قتله، هذا لو تمكنت من قتله من الأساس.

 

هل يحمل ضغينة تجاهها؟ لا، ليس ضد هيموريا كشخص. كان يوجين غاضبا للغاية من ينبوع الضوء، وصمم على محو أي شخص وأي شيء يسد طريقه. صحيح، ربما هناك بعض المشاعر الشخصية عندما قطع جميع أطرافها، لكنه لم يوجه نصله إلى هيموريا لأنه كرهها.

“أنتِ لا تزالين على قيد الحياة؟” سأل يوجين بتعبير مرتبك، مدركًا متأخرًا من هي.

تجعدت حواجب هيموريا بسبب التهيج. رمت الرجل في قبضتها على الأرض، رفعت إصبعها السبابة نحو يوجين، محدقةً في وجهه بعيون محتقنة بالدم. إعتقد يوجين أنها ستهاجمه على الفور، ولكن بدلا من ذلك….رفعت هيموريا إصبعها، مشيرةً إليه ليأتي إليها.

 

“حسنًا.” سرعان ما هدأ الظلام الغاضب. على الرغم من أن أميليا أرادت تمزيق يوجين إلى أشلاء، إلا أنها إضطرت إلى قمع رغبتها. سيكون هناك بالتأكيد المزيد من الفرص في المستقبل. يمكن أن تشعر بِـنية قتل يوجين وكراهيته لها على بشرته. لم تستطع أن تفهم سبب شعوره بمثل هذه الكراهية الخالصة، لكنها أدركت أن مشاعره تجاهها لن تتغير في المستقبل.

لقد فوجئ تماما بأن هيموريا حية، لكن هذا كل ما شعر به. لقد إفترض فقط أنها محظوظة.

 

 

“هل قلل حيواني الأليف من إحترامك؟”

بعد لحظة من التفكير، أدرك أن شيئًا ليس في محله. لا يهم كم المرء محظوظ، يستحيل أن تنمو له أطراف جديدة.

“أنا أعرف ذلك جيدًا.” قال يوجين: “كان من المؤسف أنك لم تستطيعي قتلي في ذلك الوقت.”

 

 

حدق في ذراعي وساقي هيموريا. تلك بالتأكيد أطراف رغم أنه تركها بجذعها فقط. لا طبيعية تمامًا، والأطراف الأربعة جميعًا ملفوفين بإحكام بضمادات داكنة، لكن هذين هما ذراعان وساقان بالفعل.

 

 

“وماذا يهمك في هذا؟” أجابت أميليا.

“….فوو.”

 

وصل صوت تنفسها المجهد إلى أذنيه. لم تظهر عاطفة أخرى غير التفاجئ في عيون يوجين، ولكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن عيون هيموريا. عيناها دائما حمراء، لكن الآن، تم صبغهما بظلال أعمق من الدم القرمزي. إنتفخت الأوردة على رقبتها وإرتفع صدرها مع تكثيف تنفسها.

 

 

قالت أميليا إنها التقطت الهيموريا من ينبوع الضوء. لم يفهم بالضبط ما تعنيه، لكنه ليس فضوليا بما يكفي للتحقيق في الأمر أيضًا. وهكذا، غادر الزقاق دون أن يفكر فيه أكثر.

“هوا….فوو.”

 

في الماضي، كانت تطحن أسنانها على بعضها أو حتى تتذمر، لكنها لم تعد قادرة على فعل ذلك. الطريقة الوحيدة التي يمكنها من خلالها التعبير عن نفسها هي من خلال سلسلة من الأنفاس المجهدة.

“….FUCKING HELL.” لعن يوجين بينما الظلام يتدفق بحرية من تحت الضمادات.

 

“في مثل هذه الأوقات، يجب أن تقول إنك كنت أكثر قلقًا بشأني، حتى لو أنها مجرد كلمات فارغة.” على الرغم من كلماتها، إلا أن سيل راضية عن إجابة يوجين. فَـعلى كل حال، هذا موقف يشبه يوجين للغاية.

أظهر يوجين تعبيرًا فضوليًا ردًا على ذلك. “ماذا تريدين؟”

 

دفع يوجين هيموريا إلى حافة الموت في ينبوع النور، ولم يعرف كيف شعرت حيال ذلك. بقدر ما يعلم، لم يكن تفاعلهم معركة ولا قتالًا. بل إزالة عقبة مزعجة، حصاة أو حشرة، من طريقه. ربما تعامل معها بقسوة أكثر من اللازم، لكن في النهاية، لم يفكر في الأمر كثيرًا.

 

 

 

هل يحمل ضغينة تجاهها؟ لا، ليس ضد هيموريا كشخص. كان يوجين غاضبا للغاية من ينبوع الضوء، وصمم على محو أي شخص وأي شيء يسد طريقه. صحيح، ربما هناك بعض المشاعر الشخصية عندما قطع جميع أطرافها، لكنه لم يوجه نصله إلى هيموريا لأنه كرهها.

 

 

 

الأمر نفسه الآن. تم حل غضبه في ينبوع النور. أما الآن….طالما أن هيموريا لا تهاجمه فجأة بنفس العزم على القتل كما حدث من قبل، فَـلا نية لدى يوجين لقتلها أيضًا.

 

 

“اه….”

‘ليس وكأنني أستطيع أن أفعل ذلك هنا والآن، هل يمكنني؟’

 

قتلها سيضعه في موقف صعب إلى حد ما. لو قابلها في مكان آخر، في وقت آخر، لَـأبادها دون أي تردد. ومع ذلك، هذا ليس الوقت ولا المكان المناسبَين، ليس خلال مسيرة الفرسان.

قال يوجين: “كنتُ قلقًا بنفس القدر بشأن كلاكما.”

 

 

“ألا تخططين للبدء في هواي طحن الأسنان؟” سأل يوجين مع إمالة رأسه.

يومًا ما، إذا لم يفشل في طريقه، سيأتي يوجين لايونهارت لقتل أميليا ميروين.

 

 

….كراااااك!

 

يمكن سماع صوت شيء يطحن داخل الغطاء الحديدي، لكنه ليس صوت طحنها لأسنانها.

“منذ متى صار محقق من يوراس حيوانًا أليفًا لك؟”

 

“….فوو.”

“اررغ….” صدر صوت أنين شخص من داخل الزقاق. المحقق من وقت سابق فاقد للوعي في قبضة هيموريا، لذلك من الواضح أن شخصا آخر قد عانى على يديها. إقترب يوجين بهدوء بضع خطوات حتى يتمكن من الرؤية بعمق داخل الزقاق، لكن لم يجد الحاجة للذهاب أبعد من ذلك. هاجمت رائحة الدم فجأة أنفه.

“حسنا، أنا لا أقول أنكِ كنتِ سمينة.” قال يوجين: “أنا أقول فقط أنكِ فقدت بعض الوزن مقارنة بآخر مرة رأيتك فيها.” لم يقل ذلك من أجل لا شيء. فَـخدود سيل غارقة بالتأكيد.

 

اعترفت سيل: “هذا لأنني مررت ببعض الوقت العصيب.” لكن على الرغم من كلماتها، حافظت على مظهرها اللامبالي.

‘لا بد أنها كانت تخفيه بالسحر….’

“ما زلت متعجرفًا، فهمت. كان الأمر ذاته في ذلك الوقت. في القبر، كنتَ متعجرفا حتى في مواجهة الموت الواضح. أنا أستمتع بذلك فيه، على الرغم من أنني لا أحب هذا في نفس الوقت.” قالت أميليا.

في وقت سابق، عندما واجه يوجين المحققين الذين ظلوا ينظرون إليه لأول مرة، لم يكن هناك شيء داخل الزقاق. تمكن الآن فقط من رؤية ما بداخل الزقاق وشم رائحة الدم الآن لأن المحقق المسؤول عن أداء السحر قد تعرض للضرب حتى اللب.

“ما رأيك؟” قال يوجين.

 

لم تعد أميليا تنظر إلى يوجين. بدلًا من ذلك، وجهت عينيها، المنحنيتَين مثل الهلال، نحو هيموريا. إرتجفت هيموريا في الظلام عندما شعرت بنظرة أميليا، لكنها لم تتجنب عينيها. بدلًا من ذلك، حدقت في أميليا.

ليس واحد أو اثنين منهم فقط أيضًا. هناك ما يقرب العشرة محققين مستلقين على الأرض مغطون بالدماء داخل الزقاق، ومن الواضح من هو المسؤول. إبتسم يوجين بمرح، وهو ينظر إلى يدي هيموريا الدموية.

“اررغ….” صدر صوت أنين شخص من داخل الزقاق. المحقق من وقت سابق فاقد للوعي في قبضة هيموريا، لذلك من الواضح أن شخصا آخر قد عانى على يديها. إقترب يوجين بهدوء بضع خطوات حتى يتمكن من الرؤية بعمق داخل الزقاق، لكن لم يجد الحاجة للذهاب أبعد من ذلك. هاجمت رائحة الدم فجأة أنفه.

 

 

“هل لا بأس بالنسبة لك أن تفعلي هذا النوع من الاشياء؟” سأل.

“لا، لا. أنا لا أشم أي شيء.” قال يوجين: “كنت أتساءل فقط لماذا لم تغتسلي، بما أن سيان يفعل.”

 

 

تجعدت حواجب هيموريا بسبب التهيج. رمت الرجل في قبضتها على الأرض، رفعت إصبعها السبابة نحو يوجين، محدقةً في وجهه بعيون محتقنة بالدم. إعتقد يوجين أنها ستهاجمه على الفور، ولكن بدلا من ذلك….رفعت هيموريا إصبعها، مشيرةً إليه ليأتي إليها.

“لا تستفزني. أليس الأمر نفسه بالنسبة لك؟ القتال معي هنا سيكون مزعجًا لك فقط. لا تقل لي، هل تعتقد أن لايونهارت سيتمكنون من حمياتك؟ لو أن هذا هو الحال، إذن….هاها، إسمح لي أن أقول لك هذا. بغض النظر عن مدى قوتك، إذا حاولتُ قتلك، فلن يتمكن أحد من التدخل. إما أن أموت أو تموت.” قالت أميليا: “إذا تمكنت لايونهارت أخيرًا من الوصول إلى هذا المكان، فسيكون ذلك فقط لإستعادة جسد ينتمي إلى أحدنا.”

 

ردت أميليا قائلة: “لقد كان جزءًا من تاريخ لم يتم الكشف عنه للعالم، وهو شيء كان معروفا لي فقط وكان ملكا لي فقط.”

إنفجر يوجين في الضحك ردا على ذلك. من أين جاءت هذه الثقة؟ هل من الأطراف الجديدة الغريبة التي ربطتها؟ حسنًا، لم يستطع تجاهلها فقط بينما تتوسل إليه لِـأن يأتي إليها، هل يستطيع؟ مع إبتسامة واسعة، تحرك يوجين وأخذ بضع خطوات في الزقاق، نحو هيموريا.

قالت سيل: “الشباب هو الوقت المناسب لتجربة المصاعب.”

 

“ألا تخططين للبدء في هواي طحن الأسنان؟” سأل يوجين مع إمالة رأسه.

مع تقدم يوجين للأمام، تراجعت هيموريا. من الواضح أنها إهتمت بنظرات المارة، والتي وجدها يوجين مضحكة.

“سأغتسل بالطبع. كنتُ ذاهبة على أي حال. كنتُ فقط…أنتظر لأرى أين ذهبت. أليس لديك أي شيء تريد أن تقوله لي؟” سألت سيل.

 

 

“لماذا يهمك ما يعتقده الآخرون؟ ماذا يمكنكِ أن تفعلي حتى؟ ألن يكون من الأفضل لك إذا خرجنا من الزقاق؟” سأل يوجين بإبتسامة. “في الواقع، ربما سيكون هناك شخص ما يوقفني إذا بدأت في ضربك في منتصف الشارع.”

لم تعد أميليا تنظر إلى يوجين. بدلًا من ذلك، وجهت عينيها، المنحنيتَين مثل الهلال، نحو هيموريا. إرتجفت هيموريا في الظلام عندما شعرت بنظرة أميليا، لكنها لم تتجنب عينيها. بدلًا من ذلك، حدقت في أميليا.

سقطت هيموريا على الفور في فخ الإستفزاز الواضح.

 

 

 

“أوووووو!” بمجرد دخول يوجين إلى الزقاق، عوت وهرعت إليه بكراهية شديدة ونية واضحة للقتل.

 

 

“لا تقل شيئًا وقحًا جدًا. لم يكن لدي أي وزن لأخسره منذ البداية.” ردت سيل.

إنها أسرع مما كانت عليه في ينبوع النور، لكن هذا كل شيء. حتى قبل أن تتمكن هيموريا من فعل أي شيء، مد يوجين يده بالفعل وأمسك بحلقها. لم يعطِها حتى الوقت للتأوه قبل أن يلقيها يوجين مباشرة على الأرض. لقد تم إبطال القوة التي حشدتها بسهولة بالغة.

تجعدت حواجب هيموريا بسبب التهيج. رمت الرجل في قبضتها على الأرض، رفعت إصبعها السبابة نحو يوجين، محدقةً في وجهه بعيون محتقنة بالدم. إعتقد يوجين أنها ستهاجمه على الفور، ولكن بدلا من ذلك….رفعت هيموريا إصبعها، مشيرةً إليه ليأتي إليها.

 

أجابت سيل: “هذا نفس الأمر تمامًا.”

“أووووو!” كافحت هيموريا على الأرض.

انتزع يوجين ذراعها المتدلية، ثم تساءل هل يجب عليه سحبها أو لفها. في النهاية، قرر تأجيل قراره إلى ما بعد كسرها أولا. ومع ذلك، في اللحظة التي حركها، عبس.

 

انتزع يوجين ذراعها المتدلية، ثم تساءل هل يجب عليه سحبها أو لفها. في النهاية، قرر تأجيل قراره إلى ما بعد كسرها أولا. ومع ذلك، في اللحظة التي حركها، عبس.

انتزع يوجين ذراعها المتدلية، ثم تساءل هل يجب عليه سحبها أو لفها. في النهاية، قرر تأجيل قراره إلى ما بعد كسرها أولا. ومع ذلك، في اللحظة التي حركها، عبس.

 

 

هذا لا مفر منه. عندما سافروا مع يوجين، يمكنهم أن يغسلوا حتى بدون ماء ساخن، وذلك بفضل سحر يوجين. ومع ذلك، قرر سيان وسيل السفر بشكل منفصل عن يوجين في وسط حقل الثلج. بالتفكير في الأمر، كان قرارًا مفاجئًا ومتهورًا. معظم وسائل الراحة التي أحضروها للرحلة مع يوجين، داخل عباءة الظلام. على الرغم من أن سيان وسيل يمتلكان حقائب ظهر ذات تخزين مضخم بطريقة سحرية، إلا أن كل ما أحضروه هو ما يكفي لبضعة أيام من أجل الحالات الطارئة.

“ما هذا؟”

دفع يوجين هيموريا إلى حافة الموت في ينبوع النور، ولم يعرف كيف شعرت حيال ذلك. بقدر ما يعلم، لم يكن تفاعلهم معركة ولا قتالًا. بل إزالة عقبة مزعجة، حصاة أو حشرة، من طريقه. ربما تعامل معها بقسوة أكثر من اللازم، لكن في النهاية، لم يفكر في الأمر كثيرًا.

على الرغم من أنه أجبر ذراعها على التحول إلى وضع غير طبيعي، إلا أن ما شعر به ليس شيئًا يشبه تكسير عظم. سرعان ما أدرك سبب الملمس غير الطبيعي — المغطى بالضمادة الداكنة ليس ذراعا مصنوعة من اللحم والعظام، بل ظلامًا على شكل ذراع.

نظرت أميليا بعناية إلى قوة يوجين واستعداداتها الخاصة. لم تعتقد أنها غير مستعدة، لكنها تفتقر إلى الثقة لقتله. وحتى لو تمكنت من قتله، فإن ما سيأتي بعد ذلك سيزعجها كثيرًا.

 

مع تقدم يوجين للأمام، تراجعت هيموريا. من الواضح أنها إهتمت بنظرات المارة، والتي وجدها يوجين مضحكة.

“….FUCKING HELL.” لعن يوجين بينما الظلام يتدفق بحرية من تحت الضمادات.

“حسنا، أنت لم تُضرَب بِـأي من كرات الثلج التي ألقينا، فكيف تعرف بالضبط؟”

 

 

قرر على الفور سحق رأس هيموريا، ولكن بعد لحظة، تجمد. جعله الظهور المفاجئ لوجود شرس يرتجف بشكل لا إرادي، لكنه إستمر في تحليل الموقف.

 

 

الفصل 231: ليهاين (2)

‘هذا يستحق المحاولة.’

تعثر يوجين، لكن سيل بدت هادئة للغاية. على الرغم من أعصابها، وجهها فوضوي إلى حد ما وملابسها متسخة، ربما لأنها لم تغتسل في الأيام القليلة الماضية.

هناك العديد من المتغيرات في كل قتال، لذلك من المستحيل التنبؤ بكيفية أدائه إذا بدأ. ومع ذلك، إنه الآن مختلف تمامًا عما كان عليه قبل عامين. في ذلك الوقت، لم يكن يعتقد أن لديه فرصة حتى لو إستخدم كل شيء في ترسانته. لكن الآن، بعد عامين فقط، شعر أن لديه فرصة جيدة.

حدق في ذراعي وساقي هيموريا. تلك بالتأكيد أطراف رغم أنه تركها بجذعها فقط. لا طبيعية تمامًا، والأطراف الأربعة جميعًا ملفوفين بإحكام بضمادات داكنة، لكن هذين هما ذراعان وساقان بالفعل.

 

أجاب يوجين: “دعينا لا نلعب بقذارة هنا.” لم يتراجع حتى عندما عرضت أميليا قوتها. بدلًا من ذلك، أطلق صيغة اللهب الأبيض وتشكلت في لهب الأرجواني ملتفةً حول يوجين. إرتجفت أميليا بسبب القوة الهائلة.

خرجت امرأة من ظل الزقاق، كما لو أنها هناك منذ البداية. فمها مغطى بحجاب قطني، مع رداء أحمر فاتح. لم يتغير شكلها ولا حتى قليلًا.

“اررغ….” صدر صوت أنين شخص من داخل الزقاق. المحقق من وقت سابق فاقد للوعي في قبضة هيموريا، لذلك من الواضح أن شخصا آخر قد عانى على يديها. إقترب يوجين بهدوء بضع خطوات حتى يتمكن من الرؤية بعمق داخل الزقاق، لكن لم يجد الحاجة للذهاب أبعد من ذلك. هاجمت رائحة الدم فجأة أنفه.

 

 

أميليا ميروين.

على الرغم من أنه أجبر ذراعها على التحول إلى وضع غير طبيعي، إلا أن ما شعر به ليس شيئًا يشبه تكسير عظم. سرعان ما أدرك سبب الملمس غير الطبيعي — المغطى بالضمادة الداكنة ليس ذراعا مصنوعة من اللحم والعظام، بل ظلامًا على شكل ذراع.

 

 

“هل قلل حيواني الأليف من إحترامك؟”

قال يوجين: “بطبيعة الحال، كنتً قلقًا بشأن كلاكما.”

تحولت شفاه أميليا إلى إبتسامة وهي تسحب الحجاب الذي يغطي رأسها. ومع ذلك، شفتاها هما الشيء الوحيد الذي يبتسم. عيناها الأرجوانيتان هادئتان بشكل لا يصدق، مخفيتان عداوة رهيبة في أعماق أعماقها. أعطى التحديق في عينيها شعور النظر إلى الهاوية — فجوة رهيبة هددت بسرقة عقول الناس.

 

 

“لقد تجنبتهم جميعًا لأنني كنت أعرف أن هناك صخورًا فيها….إذا أردتِ، يمكننا خوض معركة كرات ثلج.” قال يوجين: “بالطبع، سأفوز تماما كما كنا أطفالا.”

“لا يزال لديك ميول غريبة تجاه الحيوانات الأليف المدمرة، هل….في الأصل، كنتِ تملكين حيوانًا مختلفًا، أليس كذلك؟” سأل يوجين.

 

 

 

“هل تقصد….الحيوان الأليف الذي دمرته؟” أجابت أميليا: “ذلك الطفل في حالة جيدة، رغم أنني لم أحضره إلى هنا.”

‘…..مع تحضيراتي الآن….ليس هناك ضمان أنني أستطيع قتله.’

 

 

لم يفهم يوجين تماما كيف أصبحت هيموريا تابعة لأميليا. نظر إلى هيموريا، التي لا تزال تتلوى على الأرض.

 

 

“منذ متى صار محقق من يوراس حيوانًا أليفًا لك؟”

في وقت سابق، عندما واجه يوجين المحققين الذين ظلوا ينظرون إليه لأول مرة، لم يكن هناك شيء داخل الزقاق. تمكن الآن فقط من رؤية ما بداخل الزقاق وشم رائحة الدم الآن لأن المحقق المسؤول عن أداء السحر قد تعرض للضرب حتى اللب.

“وماذا يهمك في هذا؟” أجابت أميليا.

 

 

‘…..مع تحضيراتي الآن….ليس هناك ضمان أنني أستطيع قتله.’

“أنا فقط فضولي.” أوضح يوجين.

“آه….آسفة. كان يجب أن أنتظر حتى نكون نحن الاثنين فقط هنا قبل أن أقوم بتأديب حيواني الأليف.” قالت أميليا، وهي تخفض يدها إلى رقبة هيموريا. نظرت إلى يوجين وإبتسمت بشكل مخيف. “دعونا نتعايش أثناء وجودنا هنا. وسوف أحييكَ بإبتسامة عندما أراك، وآمل أن تفعل الشيء نفسه.”

 

دفع يوجين هيموريا إلى حافة الموت في ينبوع النور، ولم يعرف كيف شعرت حيال ذلك. بقدر ما يعلم، لم يكن تفاعلهم معركة ولا قتالًا. بل إزالة عقبة مزعجة، حصاة أو حشرة، من طريقه. ربما تعامل معها بقسوة أكثر من اللازم، لكن في النهاية، لم يفكر في الأمر كثيرًا.

“حسنا، الأمر بسيط للغاية، حقًا. رميتَ الفتاة في الحفرة بعد أن قطعت ذراعيها وساقيها، وإلتقطتُها أنا.” أجابت أميليا. ثم سحبت عصا يعلوها رأس ماعز جبلي من داخل ردائها. لوحت بخفة بالعصا، وإنتشر الظلام تحت قدمي يوجين.

 

 

 

حدق يوجين في الظلام دون أن يتحرك. فكر في إتخاذ خطوة، لكنه أوقف نفسه في الوقت الحالي.

“أنا أعرف ذلك جيدًا.” قال يوجين: “كان من المؤسف أنك لم تستطيعي قتلي في ذلك الوقت.”

 

 

أميليا عدوته، ولدى يوجين كل الأسباب لقتلها، حتى لو لم يكن معاديًا للسحرة السود. لكن، رأى أنه لا يوجد سبب لإظهار أوراقه حتى الآن.

هل تُلَمِحُ إلى إقامة حاجز؟ تذكر يوجين تحذير بلزاك لودبيث. ووفقا له، أميليا ميروين أقوى سحرة الحصار الثلاثة. بعبارة أخرى، أميليا ميروين أقوى ساحر أسود في العصر الحالي. من الصعب بما يكفي تخيل مدى قوة حاجز يقيمه ساحر فائق، لذلك إذا وضع أقوى ساحر أسود على قيد الحياة حاجزًا، فلن يتمكن أحد من التدخل قبل أن ينتهي الأمر بأحدهم كجثة.

 

“حسنًا.” سرعان ما هدأ الظلام الغاضب. على الرغم من أن أميليا أرادت تمزيق يوجين إلى أشلاء، إلا أنها إضطرت إلى قمع رغبتها. سيكون هناك بالتأكيد المزيد من الفرص في المستقبل. يمكن أن تشعر بِـنية قتل يوجين وكراهيته لها على بشرته. لم تستطع أن تفهم سبب شعوره بمثل هذه الكراهية الخالصة، لكنها أدركت أن مشاعره تجاهها لن تتغير في المستقبل.

“كررر…!”

“لكن سيان كان سعيدًا جدًا عندما سمع أنه قد يصير مخطوبًا لأميرة شيموين…” تمتم يوجين.

تلوت هيموريا تحت قدم يوجين كما لو أنها تعاني من نوبة صرع. إستمر ذلك للحظة فقط، لكن يوجين رأى لمحة عن اليأس في عينيها. بطبيعة الحال، لم يستجب يوجين لندائها.

 

 

على الرغم من أنه أجبر ذراعها على التحول إلى وضع غير طبيعي، إلا أن ما شعر به ليس شيئًا يشبه تكسير عظم. سرعان ما أدرك سبب الملمس غير الطبيعي — المغطى بالضمادة الداكنة ليس ذراعا مصنوعة من اللحم والعظام، بل ظلامًا على شكل ذراع.

إستهلك الظلام هيموريا، وبعد لحظة، خرجت من ظل أميليا. إبتسمت أميليا وهي تنظر إلى الوراء نحو هيموريا.

تلوت هيموريا تحت قدم يوجين كما لو أنها تعاني من نوبة صرع. إستمر ذلك للحظة فقط، لكن يوجين رأى لمحة عن اليأس في عينيها. بطبيعة الحال، لم يستجب يوجين لندائها.

 

“ما هذا؟”

“….إذن، من كان من قلل إحترامه هنا؟”

“أنا لست من محبي عبارة جزء من، لكنني سأترك هذا يمر في الوقت الحالي. ماذا، هل هو أمر لا يصدق لدرجة أنني، الذي وقع عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني، أدعم نهاما بدلًا من هيلموث؟” سألت أميليا.

“ما رأيك؟” قال يوجين.

 

 

في الماضي، كانت تطحن أسنانها على بعضها أو حتى تتذمر، لكنها لم تعد قادرة على فعل ذلك. الطريقة الوحيدة التي يمكنها من خلالها التعبير عن نفسها هي من خلال سلسلة من الأنفاس المجهدة.

“ليس لدي أي نية للعبث معك. ما زلت أتذكر ذلك بوضوح شديد. لقد قتلت حيواني الأليف في الصحراء. أنت لم تنسى، هل فعلت؟ في ذلك الوقت….كنت سأقتلك لو لم يُظهر لك ملك الشياطين الرحمة.” أجابت أميليا.

 

 

“كررر…!”

“أنا أعرف ذلك جيدًا.” قال يوجين: “كان من المؤسف أنك لم تستطيعي قتلي في ذلك الوقت.”

 

 

 

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

 

 

ردت أميليا قائلة: “لقد كان جزءًا من تاريخ لم يتم الكشف عنه للعالم، وهو شيء كان معروفا لي فقط وكان ملكا لي فقط.”

رد يوجين على غضبها بإبتسامة. “من الذي يدعو من باللص؟”

“حسنا، أنت لم تُضرَب بِـأي من كرات الثلج التي ألقينا، فكيف تعرف بالضبط؟”

قالت أميليا: “لقد سرقت قبرًا كان في أرضي.”

قرر على الفور سحق رأس هيموريا، ولكن بعد لحظة، تجمد. جعله الظهور المفاجئ لوجود شرس يرتجف بشكل لا إرادي، لكنه إستمر في تحليل الموقف.

 

“….فوو.”

“تمثال هامل؟ شاهد القبر؟ أعتقد أنكِ تعتبرين تلك كنوزًا ثمينة، أليس كذلك؟” قال يوجين.

 

 

 

ردت أميليا قائلة: “لقد كان جزءًا من تاريخ لم يتم الكشف عنه للعالم، وهو شيء كان معروفا لي فقط وكان ملكا لي فقط.”

 

 

 

“لا تعبثي معي.” قال يوجين: “لم تملكِ أي حقوق على الإطلاق لإمتلاكها.”

تلوت هيموريا تحت قدم يوجين كما لو أنها تعاني من نوبة صرع. إستمر ذلك للحظة فقط، لكن يوجين رأى لمحة عن اليأس في عينيها. بطبيعة الحال، لم يستجب يوجين لندائها.

 

 

“وهل يحق لك؟ آه، حسنا، أعتقد أنك تمل الحق، لأنك من نسل فيرموث ووريث سيينا.” أجابت أميليا.

 

 

يومًا ما، إذا لم يفشل في طريقه، سيأتي يوجين لايونهارت لقتل أميليا ميروين.

ووووو…!

ما تم الكشف عنه هو قليل من فم هيموريا. لم يكن فمًا طبيعيًا — بدلا من ذلك، ما تمسك به بإحكام في فمها هو عظم، يشبه إلى حد كبير عظمة يمضغها الكلب.

تردد صدى صوت مشؤوم من عصاة أميليا، وبدأ شعرها الفحمي يتزامن مع الظلام.

“هل لا بأس بالنسبة لك أن تفعلي هذا النوع من الاشياء؟” سأل.

 

“أوووووو!” بمجرد دخول يوجين إلى الزقاق، عوت وهرعت إليه بكراهية شديدة ونية واضحة للقتل.

“ولكن ماذا في ذلك؟ تم التخلي عن القبر لمدة ثلاثمائة عام، ولم يتمكن أحد من العثور عليه. إلا أنا! كنت أنا من وجده. لذا فَـكل شيء في ذلك القبر ينتمي لي، بما في ذلك التمثال، شاهد القبر، والجسم!” صاحت أميليا.

 

 

 

أجاب يوجين: “دعينا لا نلعب بقذارة هنا.” لم يتراجع حتى عندما عرضت أميليا قوتها. بدلًا من ذلك، أطلق صيغة اللهب الأبيض وتشكلت في لهب الأرجواني ملتفةً حول يوجين. إرتجفت أميليا بسبب القوة الهائلة.

هذا لا مفر منه. عندما سافروا مع يوجين، يمكنهم أن يغسلوا حتى بدون ماء ساخن، وذلك بفضل سحر يوجين. ومع ذلك، قرر سيان وسيل السفر بشكل منفصل عن يوجين في وسط حقل الثلج. بالتفكير في الأمر، كان قرارًا مفاجئًا ومتهورًا. معظم وسائل الراحة التي أحضروها للرحلة مع يوجين، داخل عباءة الظلام. على الرغم من أن سيان وسيل يمتلكان حقائب ظهر ذات تخزين مضخم بطريقة سحرية، إلا أن كل ما أحضروه هو ما يكفي لبضعة أيام من أجل الحالات الطارئة.

 

 

‘….هل هذا ممكن حقا؟’

 

لقد مر عامان فقط منذ أن إلتقيا آخر مرة. في ذلك الوقت، لم يكن يوجين أكثر من حشرة ضئيلة يمكن لأميليا أن تسحق بقدمها. لم يُسمح له إلا بمواصلة حياته البائسة بسبب رسالة بلزاك لودبيث اللعينة، وسُمح له بالهروب بسبب إظهار الرحمة من ملك الحصار الشيطاني.

 

 

 

‘…..مع تحضيراتي الآن….ليس هناك ضمان أنني أستطيع قتله.’

إنها أسرع مما كانت عليه في ينبوع النور، لكن هذا كل شيء. حتى قبل أن تتمكن هيموريا من فعل أي شيء، مد يوجين يده بالفعل وأمسك بحلقها. لم يعطِها حتى الوقت للتأوه قبل أن يلقيها يوجين مباشرة على الأرض. لقد تم إبطال القوة التي حشدتها بسهولة بالغة.

نظرت أميليا بعناية إلى قوة يوجين واستعداداتها الخاصة. لم تعتقد أنها غير مستعدة، لكنها تفتقر إلى الثقة لقتله. وحتى لو تمكنت من قتله، فإن ما سيأتي بعد ذلك سيزعجها كثيرًا.

 

 

 

في النهاية، حكمت أميليا أنها ليس مستعدة للهروب بعد قتله، هذا لو تمكنت من قتله من الأساس.

 

 

اعترفت سيل: “هذا لأنني مررت ببعض الوقت العصيب.” لكن على الرغم من كلماتها، حافظت على مظهرها اللامبالي.

“حسنًا.” سرعان ما هدأ الظلام الغاضب. على الرغم من أن أميليا أرادت تمزيق يوجين إلى أشلاء، إلا أنها إضطرت إلى قمع رغبتها. سيكون هناك بالتأكيد المزيد من الفرص في المستقبل. يمكن أن تشعر بِـنية قتل يوجين وكراهيته لها على بشرته. لم تستطع أن تفهم سبب شعوره بمثل هذه الكراهية الخالصة، لكنها أدركت أن مشاعره تجاهها لن تتغير في المستقبل.

“وماذا يهمك في هذا؟” أجابت أميليا.

 

“سأغتسل بالطبع. كنتُ ذاهبة على أي حال. كنتُ فقط…أنتظر لأرى أين ذهبت. أليس لديك أي شيء تريد أن تقوله لي؟” سألت سيل.

يومًا ما، إذا لم يفشل في طريقه، سيأتي يوجين لايونهارت لقتل أميليا ميروين.

 

 

 

‘سأقتله حينها إذن.’

 

أعادت أميليا عصاها إلى عباءتها، وإرتجفت بفرح أثناء تخيل المستقبل. ‘من المؤكد أن يوجين لايونهارت سيكون حيوانا أليفا رائعًا كجثة….’ لعقت أميليا شفتيها بإبتسامة. “هناك أشياء كثيرة أريد أن أقولها لك، وأشياء كثيرة أود أن أفعلها لك. ومع ذلك، سوف أوقف نفسي هنا.”

 

“لا بأس إن لم توقفي نفسك بالنسبة لي.” أجاب يوجين.

 

 

 

“لا تستفزني. أليس الأمر نفسه بالنسبة لك؟ القتال معي هنا سيكون مزعجًا لك فقط. لا تقل لي، هل تعتقد أن لايونهارت سيتمكنون من حمياتك؟ لو أن هذا هو الحال، إذن….هاها، إسمح لي أن أقول لك هذا. بغض النظر عن مدى قوتك، إذا حاولتُ قتلك، فلن يتمكن أحد من التدخل. إما أن أموت أو تموت.” قالت أميليا: “إذا تمكنت لايونهارت أخيرًا من الوصول إلى هذا المكان، فسيكون ذلك فقط لإستعادة جسد ينتمي إلى أحدنا.”

قالت سيل: “أنا متأكدة، لكنني ما زلت لا أريد ذلك.” أخرجت لسانها نحو يوجين، ثم إستدارت وغادرت.

 

قالت سيل: “أنا متأكدة، لكنني ما زلت لا أريد ذلك.” أخرجت لسانها نحو يوجين، ثم إستدارت وغادرت.

هل تُلَمِحُ إلى إقامة حاجز؟ تذكر يوجين تحذير بلزاك لودبيث. ووفقا له، أميليا ميروين أقوى سحرة الحصار الثلاثة. بعبارة أخرى، أميليا ميروين أقوى ساحر أسود في العصر الحالي. من الصعب بما يكفي تخيل مدى قوة حاجز يقيمه ساحر فائق، لذلك إذا وضع أقوى ساحر أسود على قيد الحياة حاجزًا، فلن يتمكن أحد من التدخل قبل أن ينتهي الأمر بأحدهم كجثة.

هل يحمل ضغينة تجاهها؟ لا، ليس ضد هيموريا كشخص. كان يوجين غاضبا للغاية من ينبوع الضوء، وصمم على محو أي شخص وأي شيء يسد طريقه. صحيح، ربما هناك بعض المشاعر الشخصية عندما قطع جميع أطرافها، لكنه لم يوجه نصله إلى هيموريا لأنه كرهها.

 

 

“حسنًا. سأتوقف إذن في الوقت الحالي.” قال يوجين بعد التحديق في أميليا للحظة: “إذن، أميليا ميروين، ماذا تفعلين هنا؟”

أظهر يوجين تعبيرًا فضوليًا ردًا على ذلك. “ماذا تريدين؟”

“أنت تسأل مثل هذا السؤال الواضح. أنا أؤيد سلطان نهاما.” أجابت أميليا: “أنا لا أتلقى أوامر منه، لكنني أنصحه.”

حدق يوجين في الظلام دون أن يتحرك. فكر في إتخاذ خطوة، لكنه أوقف نفسه في الوقت الحالي.

 

 

“هل تقولين أنكِ جزء من قوات نهاما؟” سأل يوجين.

لم يفهم يوجين تماما كيف أصبحت هيموريا تابعة لأميليا. نظر إلى هيموريا، التي لا تزال تتلوى على الأرض.

 

 

“أنا لست من محبي عبارة جزء من، لكنني سأترك هذا يمر في الوقت الحالي. ماذا، هل هو أمر لا يصدق لدرجة أنني، الذي وقع عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني، أدعم نهاما بدلًا من هيلموث؟” سألت أميليا.

 

 

قال يوجين: “كنتُ قلقًا بنفس القدر بشأن كلاكما.”

قال يوجين: “ليس بالأمر الجديد أن ملك الحصار الشيطاني يسمح لسحرته السود بالتجول بحرية كما يريدون.”

 

 

“لا….أنتِ لا تبدين بخير. أعتقد أنكِ فقدت بعض الوزن أكثر….” قال يوجين.

“ما زلت متعجرفًا، فهمت. كان الأمر ذاته في ذلك الوقت. في القبر، كنتَ متعجرفا حتى في مواجهة الموت الواضح. أنا أستمتع بذلك فيه، على الرغم من أنني لا أحب هذا في نفس الوقت.” قالت أميليا.

“لا يزال لديك ميول غريبة تجاه الحيوانات الأليف المدمرة، هل….في الأصل، كنتِ تملكين حيوانًا مختلفًا، أليس كذلك؟” سأل يوجين.

 

 

“أنتِ تستمتعين به؟” سأل يوجين.

 

 

“حسنًا. سأتوقف إذن في الوقت الحالي.” قال يوجين بعد التحديق في أميليا للحظة: “إذن، أميليا ميروين، ماذا تفعلين هنا؟”

“نعم.” حَنَتْ أميليا رأسها إلى الجانب وإبتسمت. “ذات يوم، عندما تكون حقًا على وشك الموت، سيكون من دواعي سروري أن أكون الجلاد، فأنا أتساءل عن نوع الوجه الذي ستصنعه. أتساءل ماذا ستقول، وأتساءل عن نوع التعبير الذي ستظهره مع تلاشي حياتك. هل ستكون متعجرفًا كما أنت الآن؟ هل ستظهر لي نفس الكراهية والنية قتل حتى وأنا أعانق روحك؟ هذا يعطيني قشعريرة بمجرد تخيل ذلك.”

أميليا ميروين.

“ساحرة مجنونة.” سخر يوجين ورفع لها إصبعه الأوسط. “توقفي عن أحلام اليقظة بما هو مستحيل وأبقي حيوانك الأليف الجديد تحت السيطرة.”

 

“هذه نصيحة جيدة ومفيدة. بدا أنها تريد الذهاب في نزهة على الأقدام، لذلك تركتُ مقودها مفكوكًا لفترة من الوقت….لم أتوقع منها أن تفعل شيئًا كهذا.” قالت أميليا قبل أن تحول نظرتها. نظرت حولها إلى الخرق الدموية التي كانت ذات يوم محققين، نقرت على لسانها. “ظننت أنني قد إستأصلت ذلك منك بالفعل، ولكن هل لا تزال لديك مشاعر عالقة حول هذا الدين؟ هل تعتقدين أن زملائك المحققين سَـينقذونك؟ لم يفعلوا، هل فعلوا؟ دَعَوكِ بالقذرة، الساقطة وحاولوا إلقاء القبض عليك، أليس كذلك؟ لهذا السبب إضطررتِ إلى إسقاطهم.”

“بالمناسبة، ألا تخططين للإستحمام؟” سأل يوجين.

لم تعد أميليا تنظر إلى يوجين. بدلًا من ذلك، وجهت عينيها، المنحنيتَين مثل الهلال، نحو هيموريا. إرتجفت هيموريا في الظلام عندما شعرت بنظرة أميليا، لكنها لم تتجنب عينيها. بدلًا من ذلك، حدقت في أميليا.

“أووووو!” كافحت هيموريا على الأرض.

 

“لا، لا. أنا لا أشم أي شيء.” قال يوجين: “كنت أتساءل فقط لماذا لم تغتسلي، بما أن سيان يفعل.”

“لماذا ترتدين شيئًا كهذا على فمك؟” همست أميليا. مدت أحد أصابعها الطويلة وداعبت الصفيحة الحديدية التي تغطي وجه هيموريا.

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

 

“….FUCKING HELL.” لعن يوجين بينما الظلام يتدفق بحرية من تحت الضمادات.

صفعة!

تحولت لمستها اللطيفة على الفور إلى صفعة شرسة. إرتجفت هيموريا، وهزت رأسها إلى الجانب. ونتيجة لذلك، سقطت الصفيحة الحديدية التي تغطي فمها على الأرض أيضًا.

 

 

ما تم الكشف عنه هو قليل من فم هيموريا. لم يكن فمًا طبيعيًا — بدلا من ذلك، ما تمسك به بإحكام في فمها هو عظم، يشبه إلى حد كبير عظمة يمضغها الكلب.

ما تم الكشف عنه هو قليل من فم هيموريا. لم يكن فمًا طبيعيًا — بدلا من ذلك، ما تمسك به بإحكام في فمها هو عظم، يشبه إلى حد كبير عظمة يمضغها الكلب.

 

 

 

سقط الدم على ذقن هيموريا وهي تحدق في أميليا.

 

 

تلوت هيموريا تحت قدم يوجين كما لو أنها تعاني من نوبة صرع. إستمر ذلك للحظة فقط، لكن يوجين رأى لمحة عن اليأس في عينيها. بطبيعة الحال، لم يستجب يوجين لندائها.

“آه….آسفة. كان يجب أن أنتظر حتى نكون نحن الاثنين فقط هنا قبل أن أقوم بتأديب حيواني الأليف.” قالت أميليا، وهي تخفض يدها إلى رقبة هيموريا. نظرت إلى يوجين وإبتسمت بشكل مخيف. “دعونا نتعايش أثناء وجودنا هنا. وسوف أحييكَ بإبتسامة عندما أراك، وآمل أن تفعل الشيء نفسه.”

“لماذا يهمك ما يعتقده الآخرون؟ ماذا يمكنكِ أن تفعلي حتى؟ ألن يكون من الأفضل لك إذا خرجنا من الزقاق؟” سأل يوجين بإبتسامة. “في الواقع، ربما سيكون هناك شخص ما يوقفني إذا بدأت في ضربك في منتصف الشارع.”

تلك هي آخر كلمات قالتها أميليا قبل المغادرة. أمسكت بشعر هيموريا، ثم جرتها إلى عمق الزقاق كما لو أنها تسحب مقود كلب. تمكنت هيموريا فقط من التنفس بقوة من خلال فمها الغريب، وسرعان ما إختفى الإثنان في الظلام.

حدق في ذراعي وساقي هيموريا. تلك بالتأكيد أطراف رغم أنه تركها بجذعها فقط. لا طبيعية تمامًا، والأطراف الأربعة جميعًا ملفوفين بإحكام بضمادات داكنة، لكن هذين هما ذراعان وساقان بالفعل.

 

 

“عاهرة مجنونة.” تمتم يوجين وهز رأسه.

 

 

“هذا هو.” إبتسمت سيل أخيرًا بعد سماع إجابته الأخيرة. ليس شيئا مميزًا، لكنه أشعل النار بداخلها. وقفت سيل من مقعدها ونظرت إلى يوجين. “هل تقلق علي؟”

قالت أميليا إنها التقطت الهيموريا من ينبوع الضوء. لم يفهم بالضبط ما تعنيه، لكنه ليس فضوليا بما يكفي للتحقيق في الأمر أيضًا. وهكذا، غادر الزقاق دون أن يفكر فيه أكثر.

 

 

قرر على الفور سحق رأس هيموريا، ولكن بعد لحظة، تجمد. جعله الظهور المفاجئ لوجود شرس يرتجف بشكل لا إرادي، لكنه إستمر في تحليل الموقف.

تجلب له مسيرة الفرسان الكثير من اللقاءات غير المتوقعة. لقد إلتقى نوير جيابيلا في حقل الثلج، مولون في ليهينجار وأميليا ميروين في ليهاين….

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

 

قال يوجين: “أوي، لا تزال معارك كرات الثلج ممتعة حتى عندما يكبر المرء.”

‘مسيرة الفرسان هذه تعطيني شعورًا سيئًا منذ البداية.’

لقد فوجئ تماما بأن هيموريا حية، لكن هذا كل ما شعر به. لقد إفترض فقط أنها محظوظة.

تحول مزاجه إلى الانزعاج، ربما لأنه إلتقى بشخص يريد قتله. أدار يوجين رأسه للخلف نحو الزقاق وبصق على الأرض. لم يعد في حالة مزاجية لمواصلة التجول، لكنه حقق بالفعل هدفه في تبريد رأسه. وهكذا، عاد يوجين إلى القصر بعبوس.

 

 

‘مسيرة الفرسان هذه تعطيني شعورًا سيئًا منذ البداية.’

“أين كنت؟” سألت سيل وهي تقترب منه. بدت متعبة وشعرها فوضوي. يبدو أنها وصلت مع الآخرين قبل فترة قصيرة بينما هو يتجول حول ليهاين.

 

 

 

“حسنا….آه…..أتنزه فقط.” قال يوجين.

على الرغم من أنه أجبر ذراعها على التحول إلى وضع غير طبيعي، إلا أن ما شعر به ليس شيئًا يشبه تكسير عظم. سرعان ما أدرك سبب الملمس غير الطبيعي — المغطى بالضمادة الداكنة ليس ذراعا مصنوعة من اللحم والعظام، بل ظلامًا على شكل ذراع.

 

“ما رأيك؟” قال يوجين.

“لماذا تعبيرك فاسد جدًا إذا ذهبت فقط في نزهة على الأقدام؟” سألت سيل.

قالت سيل: “أنا متأكدة، لكنني ما زلت لا أريد ذلك.” أخرجت لسانها نحو يوجين، ثم إستدارت وغادرت.

 

أميليا عدوته، ولدى يوجين كل الأسباب لقتلها، حتى لو لم يكن معاديًا للسحرة السود. لكن، رأى أنه لا يوجد سبب لإظهار أوراقه حتى الآن.

تعثر يوجين، لكن سيل بدت هادئة للغاية. على الرغم من أعصابها، وجهها فوضوي إلى حد ما وملابسها متسخة، ربما لأنها لم تغتسل في الأيام القليلة الماضية.

“هوا….فوو.”

 

“لص ملعون.” زمجرت أميليا بعبوس عميق.

هذا لا مفر منه. عندما سافروا مع يوجين، يمكنهم أن يغسلوا حتى بدون ماء ساخن، وذلك بفضل سحر يوجين. ومع ذلك، قرر سيان وسيل السفر بشكل منفصل عن يوجين في وسط حقل الثلج. بالتفكير في الأمر، كان قرارًا مفاجئًا ومتهورًا. معظم وسائل الراحة التي أحضروها للرحلة مع يوجين، داخل عباءة الظلام. على الرغم من أن سيان وسيل يمتلكان حقائب ظهر ذات تخزين مضخم بطريقة سحرية، إلا أن كل ما أحضروه هو ما يكفي لبضعة أيام من أجل الحالات الطارئة.

لقد فوجئ تماما بأن هيموريا حية، لكن هذا كل ما شعر به. لقد إفترض فقط أنها محظوظة.

 

 

علاوة على ذلك، حتى الفرسان القادرين على التعامل مع الطاقة السحرية ليسوا محصنين ضد البرد. من الممكن أن يكون الأمر مروعًا إذا أصيبوا بنزلة برد شديدة لأنهم غسلوا أنفسهم في حقل الثلج، وبالتالي….لم يغتسلوا منذ أكثر من عشرة أيام. لقد تجولوا في حقل الثلج بحثًا عن الطعام، وأذابوا الثلج لإرواء عطشهم.

“ساحرة مجنونة.” سخر يوجين ورفع لها إصبعه الأوسط. “توقفي عن أحلام اليقظة بما هو مستحيل وأبقي حيوانك الأليف الجديد تحت السيطرة.”

 

 

حتى بعد تجربة مثل هذه الرحلة الصعبة، بدت سيل هادئة. لا يعني ذلك أنها هادئة على الإطلاق، بكل حال من الأحول، لكنها تقوم بعمل جيد في الحفاظ على صبرها. ليس الأمر كما لو أنهما إنفصلا لفترة طويلة، لكنها ما زالت تريد أن تظهر لِـيوجين كم نضجت.

 

 

“….اممم….عمل جيد.” تلعثم يوجين.

“….هل أنتِ بخير؟” سأل يوجين بعد لحظة.

تجلب له مسيرة الفرسان الكثير من اللقاءات غير المتوقعة. لقد إلتقى نوير جيابيلا في حقل الثلج، مولون في ليهينجار وأميليا ميروين في ليهاين….

 

أجابت سيل: “هذا نفس الأمر تمامًا.”

“ماذا؟ أنا بخير.” قالت سيل: “أنا بخير تمامًا.”

 

 

“أنتِ تستمتعين به؟” سأل يوجين.

“لا….أنتِ لا تبدين بخير. أعتقد أنكِ فقدت بعض الوزن أكثر….” قال يوجين.

 

 

“في مثل هذه الأوقات، يجب أن تقول إنك كنت أكثر قلقًا بشأني، حتى لو أنها مجرد كلمات فارغة.” على الرغم من كلماتها، إلا أن سيل راضية عن إجابة يوجين. فَـعلى كل حال، هذا موقف يشبه يوجين للغاية.

“لا تقل شيئًا وقحًا جدًا. لم يكن لدي أي وزن لأخسره منذ البداية.” ردت سيل.

“تمثال هامل؟ شاهد القبر؟ أعتقد أنكِ تعتبرين تلك كنوزًا ثمينة، أليس كذلك؟” قال يوجين.

 

“في مثل هذه الأوقات، يجب أن تقول إنك كنت أكثر قلقًا بشأني، حتى لو أنها مجرد كلمات فارغة.” على الرغم من كلماتها، إلا أن سيل راضية عن إجابة يوجين. فَـعلى كل حال، هذا موقف يشبه يوجين للغاية.

“حسنا، أنا لا أقول أنكِ كنتِ سمينة.” قال يوجين: “أنا أقول فقط أنكِ فقدت بعض الوزن مقارنة بآخر مرة رأيتك فيها.” لم يقل ذلك من أجل لا شيء. فَـخدود سيل غارقة بالتأكيد.

قالت سيل: “أنا متأكدة، لكنني ما زلت لا أريد ذلك.” أخرجت لسانها نحو يوجين، ثم إستدارت وغادرت.

 

ما تم الكشف عنه هو قليل من فم هيموريا. لم يكن فمًا طبيعيًا — بدلا من ذلك، ما تمسك به بإحكام في فمها هو عظم، يشبه إلى حد كبير عظمة يمضغها الكلب.

اعترفت سيل: “هذا لأنني مررت ببعض الوقت العصيب.” لكن على الرغم من كلماتها، حافظت على مظهرها اللامبالي.

“هذا هو.” إبتسمت سيل أخيرًا بعد سماع إجابته الأخيرة. ليس شيئا مميزًا، لكنه أشعل النار بداخلها. وقفت سيل من مقعدها ونظرت إلى يوجين. “هل تقلق علي؟”

 

 

“أتَرَين؟ إذن فقد مررتِ بوقت عصيب. ما الـ بخير الذي تتحدثين عنه؟” سأل يوجين.

“لماذا يهمك ما يعتقده الآخرون؟ ماذا يمكنكِ أن تفعلي حتى؟ ألن يكون من الأفضل لك إذا خرجنا من الزقاق؟” سأل يوجين بإبتسامة. “في الواقع، ربما سيكون هناك شخص ما يوقفني إذا بدأت في ضربك في منتصف الشارع.”

 

“نعم.”

قالت سيل: “الشباب هو الوقت المناسب لتجربة المصاعب.”

انتزع يوجين ذراعها المتدلية، ثم تساءل هل يجب عليه سحبها أو لفها. في النهاية، قرر تأجيل قراره إلى ما بعد كسرها أولا. ومع ذلك، في اللحظة التي حركها، عبس.

 

“لا….أنتِ لا تبدين بخير. أعتقد أنكِ فقدت بعض الوزن أكثر….” قال يوجين.

“اه….ماذا؟ على أي حال، أين سيان؟” سأل يوجين.

يومًا ما، إذا لم يفشل في طريقه، سيأتي يوجين لايونهارت لقتل أميليا ميروين.

 

قال يوجين للمرة الأخيرة: “أنا سعيد لأنكِ وصلتِ إلى هنا بأمان.”

“لقد ذهب للإستحمام بمجرد وصولنا. لا تقل أي شيء غير ضروري لأخي.” قالت سيل.

 

 

 

“لماذا؟”

يومًا ما، إذا لم يفشل في طريقه، سيأتي يوجين لايونهارت لقتل أميليا ميروين.

“لقد جئنا طوال الطريق مع الأميرة سكاليا، صحيح؟ حسنًا، لقد وضعته في العصارة طوال الطريق. بالحديث عن ذلك، الأميرة سكاليا فاسقة بالكامل. شخصيتها فقط….حسنًا….تبين أنه لم يكن الأرق الذي يجعلها غريبة. هذا فقط من هي، لديها شخصية غريبة حقًا.” قالت سيل. تجعد حاجباها في عبوس وهي تتذكر هياج سكاليا أثناء رحلتهم. “لكي نكون صادقين، حتى أنا، أردت أن أضربه قليلًا، عدة مرات في طريقنا. بما أنني شعرت بهذه الطريقة، فأنا متأكد من أن سيان شعر بهذا عشر مرات أكثر.”

“كيااااااهك!” جاءت الصرخة من مير، التي كانت تتسلل لمفاجأة يوجين.

“لكن سيان كان سعيدًا جدًا عندما سمع أنه قد يصير مخطوبًا لأميرة شيموين…” تمتم يوجين.

 

 

أجاب يوجين: “دعينا لا نلعب بقذارة هنا.” لم يتراجع حتى عندما عرضت أميليا قوتها. بدلًا من ذلك، أطلق صيغة اللهب الأبيض وتشكلت في لهب الأرجواني ملتفةً حول يوجين. إرتجفت أميليا بسبب القوة الهائلة.

“لقد أحب ذلك لأنه لم يكن يعرف ما الذي يخبئه ذلك له. لن يورط سيان نفسه مع الأميرة سكاليا إلا إذا فَقَدَ عقله تمامًا.” أجاب سيل.

 

 

 

“بالمناسبة، ألا تخططين للإستحمام؟” سأل يوجين.

“نعم.”

 

لم تعد أميليا تنظر إلى يوجين. بدلًا من ذلك، وجهت عينيها، المنحنيتَين مثل الهلال، نحو هيموريا. إرتجفت هيموريا في الظلام عندما شعرت بنظرة أميليا، لكنها لم تتجنب عينيها. بدلًا من ذلك، حدقت في أميليا.

تصلب تعبير سيل بسبب سؤاله. “لماذا تسألني عن هذا؟ هل تقول أن رائحتي سيئة؟”

 

“لا، لا. أنا لا أشم أي شيء.” قال يوجين: “كنت أتساءل فقط لماذا لم تغتسلي، بما أن سيان يفعل.”

قال يوجين: “كنتُ قلقًا بنفس القدر بشأن كلاكما.”

 

“….FUCKING HELL.” لعن يوجين بينما الظلام يتدفق بحرية من تحت الضمادات.

“سأغتسل بالطبع. كنتُ ذاهبة على أي حال. كنتُ فقط…أنتظر لأرى أين ذهبت. أليس لديك أي شيء تريد أن تقوله لي؟” سألت سيل.

 

 

“لماذا يهمك ما يعتقده الآخرون؟ ماذا يمكنكِ أن تفعلي حتى؟ ألن يكون من الأفضل لك إذا خرجنا من الزقاق؟” سأل يوجين بإبتسامة. “في الواقع، ربما سيكون هناك شخص ما يوقفني إذا بدأت في ضربك في منتصف الشارع.”

“شيء….أقوله؟” تردد يوجين للحظة. بدأ يفكر. بإمكانه أن يشعر بنظرة سيل النارية، والتي تتكثف فقط مع مرور الوقت. شعر بالضغط من أجل….إعطاء إجابة جيدة.

 

 

 

“….اممم….عمل جيد.” تلعثم يوجين.

 

 

 

أجابت سيل: “لا تقل ما هو واضح.”

“أوووووو!” بمجرد دخول يوجين إلى الزقاق، عوت وهرعت إليه بكراهية شديدة ونية واضحة للقتل.

 

“هل لا بأس بالنسبة لك أن تفعلي هذا النوع من الاشياء؟” سأل.

قال يوجين: “أحسنتِ.”

 

 

 

أجابت سيل: “هذا نفس الأمر تمامًا.”

دفع يوجين هيموريا إلى حافة الموت في ينبوع النور، ولم يعرف كيف شعرت حيال ذلك. بقدر ما يعلم، لم يكن تفاعلهم معركة ولا قتالًا. بل إزالة عقبة مزعجة، حصاة أو حشرة، من طريقه. ربما تعامل معها بقسوة أكثر من اللازم، لكن في النهاية، لم يفكر في الأمر كثيرًا.

 

قال يوجين للمرة الأخيرة: “أنا سعيد لأنكِ وصلتِ إلى هنا بأمان.”

 

 

 

“هذا هو.” إبتسمت سيل أخيرًا بعد سماع إجابته الأخيرة. ليس شيئا مميزًا، لكنه أشعل النار بداخلها. وقفت سيل من مقعدها ونظرت إلى يوجين. “هل تقلق علي؟”

“وهل يحق لك؟ آه، حسنا، أعتقد أنك تمل الحق، لأنك من نسل فيرموث ووريث سيينا.” أجابت أميليا.

“نعم.”

ردت أميليا قائلة: “لقد كان جزءًا من تاريخ لم يتم الكشف عنه للعالم، وهو شيء كان معروفا لي فقط وكان ملكا لي فقط.”

“لكن ما كان يجب أن تقلق بشأني فقط. ألم تقلق بشأن أخي؟” سألت.

 

 

 

قال يوجين: “بطبيعة الحال، كنتً قلقًا بشأن كلاكما.”

 

 

 

“ولكن كُن صريحًا، أنت قلقت بشأني أكثر قليلًا، أليس كذلك؟ يمكنك أن تكون صادقًا معي. أنا سَـأُبقي الأمر سرًا من سيان.” همست سيل.

رد يوجين على غضبها بإبتسامة. “من الذي يدعو من باللص؟”

 

 

قال يوجين: “كنتُ قلقًا بنفس القدر بشأن كلاكما.”

 

 

“منذ متى صار محقق من يوراس حيوانًا أليفًا لك؟”

“في مثل هذه الأوقات، يجب أن تقول إنك كنت أكثر قلقًا بشأني، حتى لو أنها مجرد كلمات فارغة.” على الرغم من كلماتها، إلا أن سيل راضية عن إجابة يوجين. فَـعلى كل حال، هذا موقف يشبه يوجين للغاية.

على الرغم من أنه أجبر ذراعها على التحول إلى وضع غير طبيعي، إلا أن ما شعر به ليس شيئًا يشبه تكسير عظم. سرعان ما أدرك سبب الملمس غير الطبيعي — المغطى بالضمادة الداكنة ليس ذراعا مصنوعة من اللحم والعظام، بل ظلامًا على شكل ذراع.

 

“لا تقل شيئًا وقحًا جدًا. لم يكن لدي أي وزن لأخسره منذ البداية.” ردت سيل.

ضحكت سيل ووضعت يدها داخل عباءتها. “أحضرت لك هدية في الطريق إلى هنا. أعطني يدك.”

 

“ما هي؟” سأل يوجين، مد يده دون الكثير من التفكير.

“هذا هو.” إبتسمت سيل أخيرًا بعد سماع إجابته الأخيرة. ليس شيئا مميزًا، لكنه أشعل النار بداخلها. وقفت سيل من مقعدها ونظرت إلى يوجين. “هل تقلق علي؟”

 

 

أخرجت سيل كرة ثلجية ووضعتها على راحة يده.

“هل لا بأس بالنسبة لك أن تفعلي هذا النوع من الاشياء؟” سأل.

 

 

“…”

 

“الجو بارد، صحيح؟” سألت. نظر يوجين بالتناوب إلى إبتسامة سيل المرحة وكرة الثلج الباردة الرطبة على راحة يده. “إذا كنا أصغر سنًا، لكنا قد خرجنا إلى الخارج وخُضنا معركة ثلج. هل تعلم؟ عندما كنا صغارًا، كنا أنا وأخي نضع الصخور داخل كرات الثلج عندما نلعب معك.”

 

“هل تعتقدين أنني لم أعرف؟”

“….FUCKING HELL.” لعن يوجين بينما الظلام يتدفق بحرية من تحت الضمادات.

“حسنا، أنت لم تُضرَب بِـأي من كرات الثلج التي ألقينا، فكيف تعرف بالضبط؟”

 

“لقد تجنبتهم جميعًا لأنني كنت أعرف أن هناك صخورًا فيها….إذا أردتِ، يمكننا خوض معركة كرات ثلج.” قال يوجين: “بالطبع، سأفوز تماما كما كنا أطفالا.”

“لقد أحب ذلك لأنه لم يكن يعرف ما الذي يخبئه ذلك له. لن يورط سيان نفسه مع الأميرة سكاليا إلا إذا فَقَدَ عقله تمامًا.” أجاب سيل.

 

ما تم الكشف عنه هو قليل من فم هيموريا. لم يكن فمًا طبيعيًا — بدلا من ذلك، ما تمسك به بإحكام في فمها هو عظم، يشبه إلى حد كبير عظمة يمضغها الكلب.

“كلا. لا أريد ذلك.” أجابت سيل: “لم يعد أحد منا طفلًا.”

 

 

 

قال يوجين: “أوي، لا تزال معارك كرات الثلج ممتعة حتى عندما يكبر المرء.”

 

 

“….اممم….عمل جيد.” تلعثم يوجين.

قالت سيل: “أنا متأكدة، لكنني ما زلت لا أريد ذلك.” أخرجت لسانها نحو يوجين، ثم إستدارت وغادرت.

 

 

إنها أسرع مما كانت عليه في ينبوع النور، لكن هذا كل شيء. حتى قبل أن تتمكن هيموريا من فعل أي شيء، مد يوجين يده بالفعل وأمسك بحلقها. لم يعطِها حتى الوقت للتأوه قبل أن يلقيها يوجين مباشرة على الأرض. لقد تم إبطال القوة التي حشدتها بسهولة بالغة.

هز يوجين كتفيه وهو يشاهدها تذهب. بدأت كرة الثلج على راحة يده تذوب بالفعل. فجأة، رماها يوجين للخلف دون أن ينظر.

 

 

 

“كيااااااهك!” جاءت الصرخة من مير، التي كانت تتسلل لمفاجأة يوجين.

“أنت تسأل مثل هذا السؤال الواضح. أنا أؤيد سلطان نهاما.” أجابت أميليا: “أنا لا أتلقى أوامر منه، لكنني أنصحه.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط