ألكارت (4)
الفصل 252: ألكارت (4)
“….”
إنتظر يوجين بصمت.
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
قد يبدو هذا واضحًا، لكن كريستينا تشبه انيسيه حقًا. منذ المرة الأولى التي رأى فيها يوجين وجهها، شعر بالفعل بتشابه قوي، ولكن بعد أن إستيقظت انيسيه، ربما بسبب تأثيرها، بدأت هالة كريستينا تشبه هالة انيسيه من الماضي.
خاصة عندما تكون جالسة على الكرسي هكذا، مقاطعةً ساقيها، رأسها مائل إلى جانب واحد، عيناها مفتوحتان بالكاد، إبتسامتها القسرية تحتوي بالكاد على أي مشاعر — موجة من التهيج والغضب تكافح من أجل كبح جماحها. بإستثناء الشامة في زاوية إحدى عينيها، بدت كريستينا مشابهة جدًا لانيسيه لدرجة أنه يصاب بالقشعريرة كلما يلاحظ ذا.
هذا هو السبب في أن يوجين إستمر في التقطيع. حاول رود الهرب، لكن يوجين رفض السماح له. بعد قطع أحد الأذراع، فعل يوجين الشيء نفسه مع الذراع الأخرى، وهكذا إستمر.
بقي يوجين صامتًا.
إعترف يوجين بوضوح بهذه الحقائق. ومع ذلك، لا يزال يشعر أن حقيقة ثقة مير ثقة به بدرجة كافية لتقديم مساعدتها، حقيقة أنه يستطيع التعامل مع آكاشا بحرية وحقيقة أن لديه المقدرة على إبطال تعويذات الحواجز بنجاح في ظل كل هذه الظروف لا يزال ينبغي إعتباره جزءًا من مجموعة مهاراته الخاصة.
يمكن أن تكون حتى انيسيه، على الرغم من كل ما يعرفه، الشخص الذي يسيطر حاليًا على الجسد الجالس أمامه. حتى الآن، لم يخلط يوجين أبدًا بين كريستينا وانيسيه، لكن في الوقت الحالي، لم يستطِع بصراحة التمييز بينهما….سَـتكون قصة مختلفة بمجرد أن يقولا شيئًا، لكن حتى الآن، سواء كانت انيسيه أو كريستينا هي الجالسة أمامه، ظلا ينظران إلى يوجين بنفس الابتسامة.
– احم….
“….”
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
لحسن الحظ بالنسبة لهم، هذه الغرفة تحتوي فقط على غرفة معيشة مشتركة وغرف نوم منفصلة. في أعماقها، انيسيه غير راضية جدا عن هذه الحقيقة، ولكن، من أجل عدم دفع كريستينا إلى حدودها، توجب عليها أن توافق على قبول شيء كهذا.
“هل حقًا إنتهى الأمر بمجرد تمزيق ساقيه؟” ضغطت كريستينا عليه.
في الواقع، سواء كانت كريستينا أو انيسيه هي التي أمامه حاليًا، لا يخطط يوجين لتغيير سلوكه أبدًا. حاليًا، يوجين راكع أمامهما دون أن يشعر بأي خجل للقيام بذلك. ليس يوجين فقط. بجواره مباشرة، مير راكعة أيضًا، وزوايا فمها تتدلى بقدر ما يمكن أن تذهب.
[ربما كان الأمر خطيرًا ومتهورًا، ولكن بالمقارنة مع إستعادة شظايا سيف المون لايت، الأمر بالكاد يستحق ذلك.] قررت انيسيه بعد بعض التفكير الجاد.
إنتهى الصمت المطول أخيرًا عندما فتحت كريستينا فمها وسألت، “لماذا فعلت ذلك؟”
على أقل تقدير، إنتهى رود مع واحدة من أفضل النتائج. من بين الخدم الآخرين لملوك الشياطين الذين سقطوا، هناك الكثير ممن أجبروا على التعهد بالولاء لنوير جيابيلا، وأُخِذَتْ أرواحهم كَـضمان.
إنهم حاليًا في غرفة عائلية في فندق في وسط المدينة. لقد حاولوا الحصول على غرف منفصلة، لكن انيسيه أصرت على غرفة واحدة كبيرة، بحجة أنه في مكان خطير مثل هيلموث، سيكون من الصعب عليهم التعامل مع أي مواقف غير متوقعة لو سكنوا في غرف منفصلة.
ومن حيث المهارات؟ كَـشخص قام بإنشاء توقيعه، والذي يمكن إعتباره رمزًا لجميع السحرة الفائقين، فَـلا يمكن أن تكون مهارات يوجين ناقصة.
لحسن الحظ بالنسبة لهم، هذه الغرفة تحتوي فقط على غرفة معيشة مشتركة وغرف نوم منفصلة. في أعماقها، انيسيه غير راضية جدا عن هذه الحقيقة، ولكن، من أجل عدم دفع كريستينا إلى حدودها، توجب عليها أن توافق على قبول شيء كهذا.
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
“….أتوسل إليك.” قالت كريستينا بعد تنهد طويل وهي تسمح لِـيوجين بالوقوف. “من فضلك لا تجعلني أقلق كثيرًا.”
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
ولكن بعد ذلك غادر يوجين ومير إلى تلال كازارد — لا، منجم كازارد — تاركين كريستينا في الغرفة بمفردها. كل ذلك لغرض جمع المزيد من شظايا سيف المون لايت.
ليست العيون الشيطانية فقط. لكل من ملوك الشياطين قواهم وقدراتهم المختلفة التي يمكنهم منحها لأتباعهم.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
الوجهة النهائية لبحثه هي الطابق السفلي من هذه المنطقة تحت الأرض. على عكس الطوابق العليا، إمتلك هذا الطابق مظهر منجم إعتيادي. هناك عربات تحتوي على أكوام من الأوساخ وخامات مختلفة، والقضبان أيضًا في حالة جيدة.
– مرحبًا بعودتك يا سيدي يوجين….
لحسن الحظ بالنسبة لهم، هذه الغرفة تحتوي فقط على غرفة معيشة مشتركة وغرف نوم منفصلة. في أعماقها، انيسيه غير راضية جدا عن هذه الحقيقة، ولكن، من أجل عدم دفع كريستينا إلى حدودها، توجب عليها أن توافق على قبول شيء كهذا.
– احم….
خاصة عندما تكون جالسة على الكرسي هكذا، مقاطعةً ساقيها، رأسها مائل إلى جانب واحد، عيناها مفتوحتان بالكاد، إبتسامتها القسرية تحتوي بالكاد على أي مشاعر — موجة من التهيج والغضب تكافح من أجل كبح جماحها. بإستثناء الشامة في زاوية إحدى عينيها، بدت كريستينا مشابهة جدًا لانيسيه لدرجة أنه يصاب بالقشعريرة كلما يلاحظ ذا.
– ….هامل، لماذا لا تنظر مباشرة إلي؟
– سعال….
– كم عدد الأشخاص الذين قتلتهم؟
– أنتَ تبدو نظيفًا جدًا بالنسبة لشخص ذهب في رحلة إلى منجم. بشرتك، شعرك وحتى المعطف الذي ترتديه يبدو نظيفًا وجديدًا. حذائك ليس ملطخًا بالأوساخ، ناهيك عن أي غبار فحم….حتى أن رائحة جسمك تبدو وكأنها رائحة شخص إستحم توًا.
بعد إستنزاف معظم قوته وقوة حياته، ألقت شياطين الليل رود بعيدًا. إستغرق الأمر منه عقودًا لإكمال إعادة تأهيله بعد أن صار معوقًا، وأكثر من مائة عام فقط لإعادة بناء بعض القوة. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى صعوبة عمله، بدا أنه سيكون من المستحيل عليه محاولة هزيمة ملكة شياطين الليل بالقوة، لذلك حاول رود بدلًا من ذلك إعادة إنتاج إحدى قوى ملك الشياطين الميت الذي كان قد خدمه ذات مرة.
– هذه….رائحة جسدي عادة ما تكون هكذا….
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
– هل تستطيع قول هذا مرة أخرى وأنت تنظر إلى عيني؟ أعتقد أنني قد حذرتك من هذا عدة مرات بالفعل. إذا كذبت، فَـلن تتمكن من دخول الجنة. إذن دعني أقول هذا بطريقة أخرى تفهمها أنت، أستطيع وسَـأرسلك شخصيًا إلى الجحيم إذا كذبت.
بالطبع، فشل هذا أيضًا. يستحيل أن يتمكن رود، الذي لم يكن مثيرًا للإعجاب في المقام الأول، من إعادة إنتاج إحدى قدرات ملك المذبحة الشيطاني.
– ….هذا….اممم….
هذا كله بسبب ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. خسر رود مائة عام دون جدوى بعد أن وَقَعَ في أحلام شياطين الليل رفيعي المستوى الذين جاءوا إليه وقدموا له الراحة. معظم القوة التي تفاخر بها ذات مرة، عندما كان في أوج عطائه، ضاعت خلال تلك الفترة عندما بدا أن الواقع وأحلامه قد إختلطت.
– أنتَ تبدو نظيفًا جدًا بالنسبة لشخص ذهب في رحلة إلى منجم. بشرتك، شعرك وحتى المعطف الذي ترتديه يبدو نظيفًا وجديدًا. حذائك ليس ملطخًا بالأوساخ، ناهيك عن أي غبار فحم….حتى أن رائحة جسمك تبدو وكأنها رائحة شخص إستحم توًا.
– مير ميردين، ينطبق الشيء نفسه عليك كذلك. لماذا لا تنظرين إلي مباشرة؟ يمكن لأنفي إلتقاط رائحة حلوة باهتة قادمة من شفتيك. آه، ويرجى عدم تقديم أي أعذار حمقاء، مير ميردين. هل قام هامل برشوتك لإبقاء فمك مغلقًا عن طريق حشوك بالمأكولات الحلوة؟
“….هل هذه مجرد تكهنات صادرة منك؟” سألت كريستينا وهي تضيق عينيها في شك.
– أنا….إسمحي لي أن أشرح.
“هاه؟” شخرت كريستينا بتساؤل.
– كم عدد الأشخاص الذين قتلتهم؟
في تلك المرحلة، كان يوجين قد ركع بخنوع على ركبتيه.
بدلًا من الرد، رفع يوجين كلتا يديه ولفهما في الهواء كما لو أنه يعصر قطعة قماش. إرتجفت شفاه كريستينا بصدمة، لكن رود كان حقا يعتصر الشياطين ذوي المستوى المنخفض مثل الخرق ويصب دمائهم على كومة من خام الظلام الصامت.
لم يعتقد حقًا أن هناك أي شيء مهين في القيام بذلك. حتى في حياته السابقة، كانت انيسيه أكثر الأشخاص إزعاجًا للتعامل معها عندما تغضب، وهذا هو الحال حتى الآن. حتى شخص مثل سيينا كانت تتلوى بشكل مثير للشفقة وتسقط على ركبتيها عندما تغضب انيسيه.
إرتجف يوجين كما لو أن زلزالًا قد وقع وبدأ يتلعثم، “آه-آه….حسنًا، هذا….”
بتردد، حاول يوجين الدفاع عن نفسه “….لقد قلت هذا بالفعل من قبل، لكنني حقًا حقًا لم أمتلك حلًا آخرًا….”
إرتجف يوجين كما لو أن زلزالًا قد وقع وبدأ يتلعثم، “آه-آه….حسنًا، هذا….”
عندما حاول أن يشرح في وقت سابق، لم تكلف انيسيه عناء الإستماع إلى قصتهم حتى النهاية وقد جرتهم إلى الداخل. ثم، واصلت كريستينا النظر إلى يوجين بتلك الإبتسامة.
تصلب يوجين بسبب هذا الفعل المفاجئ. لقد أوشك على إخبارها بعدد شظايا سيف المون لايت التي تمكن من إستردادها، لكن حركة كريستينا المفاجئة تركته عاجزًا عن الكلام.
لم يجد أي مسارات أو أبواب واضحة في الإتجاه الذي أشار إليه السيف. فحص يوجين المنطقة مرة أخرى بإستخدام السحر. وجد على الفور بابا يؤدي إلى قبو تم إخفاؤه بإستخدام السحر والأدوات المختلفة.
حتى الآن، إعتقد يوجين أن كريستينا ألطف من انيسيه. في الواقع، عندما ذهب الإثنان إلى غابة سمر معًا، تمكن يوجين من إستخدام هذه الحقيقة لمضايقة كريستينا عدة مرات.
هذا ليس مجرد عذر، بل إنها الحقيقة. لقد إكتشفَ أكوامًا ضخمة من خام الظلام الصامت ومنشأة لا يبدو أن لها أي علاقة بالتعدين. بعض المعدات هناك ذكرته بِـينبوع الضوء، والتي جعلت يوجين يشعر بعدم الإرتياح للغاية.
“إذن، هل تم القبض عليك من قبل الشياطين خلال كل هذا؟” إستجوبته كريستينا.
بقدر ما يمكن أن يرى الآن، ومع ذلك….ما كان في ذلك الوقت قد مضى وأن الوضع مختلفٌ الآن. لم تبدو كريستينا أمامه ألطف بأي شكل من الأشكال من انيسيه….
بعد إنتهاء الحرب قبل ثلاثمائة عام، ربما مات ثلاثة من ملوك الشياطين، لكن بعض حاشيتهم ما زالوا على قيد الحياة. ومع ذلك، عانى معظمهم من إنخفاض في الثروة. فقد الكثير من الأتباع المتبقين لملوك الشياطين المتوفين أنفسهم للمتعة على مدى السنوات الطويلة التالية، وسقطوا في النهاية إلى حالة من التدهور والإنهيار، ولم يرتفعوا مرة أخرى.
بدأ يوجين في إعادة سرد قصته، “لذلك فَـقد نجحنا في رؤية التعويذة عند المدخل وتمكننا بنجاح من دخول النفق، صحيح؟ حتى تلك اللحظة، لم نواجه أي مشاكل.”
تمكن يوجين من تجاوز التعويذة التي تغطي المدخل بإستعمال آكاشا. نظرًا لأن القوة المظلمة الخاصة بالشياطين مدمرة في جوهرها، فَـمن المستحيل إستخدامها لخلق ظواهر مختلفة مختلفة مثل السحر العادي. لذلك إضطر السحر الأسود لإتباع نفس إطار السحر العادي، لكنه إستخدم بدلًا من ذلك مزيجًا من الطاقة السحرية والقوة المظلمة لتغذية تعاويذه.
بمعنى آخر، السحر الأسود أيضًا مجرد نوع مختلف من السحر في النهاية. له قيود مختلفة مقارنة بالسحر العادي والأمر أكثر تعقيدا بعض الشيء، ولكن إعتمادًا على مهارة الساحر، ليس من المستحيل التدخل في تعاويذ الساحر الأسود.
في النفق تحت الأرض لمنجم كازارد، في أعماق الظلام، سحب يوجين سيف المون لايت. أشرق النصل الرمادي حتى في الظلام، لكن هذا السيف المشؤوم والغامض لم يكن ساطعًا بما يكفي لإلقاء الضوء على الظلام تمامًا.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
ومن حيث المهارات؟ كَـشخص قام بإنشاء توقيعه، والذي يمكن إعتباره رمزًا لجميع السحرة الفائقين، فَـلا يمكن أن تكون مهارات يوجين ناقصة.
“احم…” مير، الراكعة بجانبه مباشرة، طهرت حلقها لِـلفت الإنتباه إليها.
يمكن أن تكون حتى انيسيه، على الرغم من كل ما يعرفه، الشخص الذي يسيطر حاليًا على الجسد الجالس أمامه. حتى الآن، لم يخلط يوجين أبدًا بين كريستينا وانيسيه، لكن في الوقت الحالي، لم يستطِع بصراحة التمييز بينهما….سَـتكون قصة مختلفة بمجرد أن يقولا شيئًا، لكن حتى الآن، سواء كانت انيسيه أو كريستينا هي الجالسة أمامه، ظلا ينظران إلى يوجين بنفس الابتسامة.
“….لقد حصلت على قدر كبير من المساعدة من مير.” إعترف يوجين.
وبينما تساءل يوجين هل سيكون من الأفضل محاولة العثور عليهم بإستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية، قرر أن الخطر كبير جدًا. تذكر المرة الأولى التي إستخدم فيها التعويذة الدراكونية التي تم نقشها على آكاشا، عندما حاول يوجين العثور على موقع فيرموث من خلال سيف المون لايت.
إعترف يوجين بوضوح بهذه الحقائق. ومع ذلك، لا يزال يشعر أن حقيقة ثقة مير ثقة به بدرجة كافية لتقديم مساعدتها، حقيقة أنه يستطيع التعامل مع آكاشا بحرية وحقيقة أن لديه المقدرة على إبطال تعويذات الحواجز بنجاح في ظل كل هذه الظروف لا يزال ينبغي إعتباره جزءًا من مجموعة مهاراته الخاصة.
إنتهى الصمت المطول أخيرًا عندما فتحت كريستينا فمها وسألت، “لماذا فعلت ذلك؟”
إشتكت مير: “في بعض الأحيان، يمكن أن تكون مقرفًا حقًا، سيدي يوجين.”
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
“لماذا بدأتما تتعاركان أنتما الإثنان؟ هذا ليس ما نحن هنا من أجله، السير يوجين.” قالت كريستينا، عيناها تومضان بشكل خطير.
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
“…بعد ذلك، حدثت مشكلة.” تابع يوجين.
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
لقد عبروا تعويذة الحاجز عند مدخل المنجم. هذا النوع من التعويذات لن يكون موجودا هكذا، من الأساس؛ كان يجب أن يتم وضع سلسلة من التعويذات أمامهم، ولكن من تجربته في حياته السابقة، إعتاد يوجين على إختراق الأبراج المحصنة التي تصطف على جانبيها مثل هذه التعويذات حتى عندما لم يتعلم أي سحر.
– احم….
تساءل يوجين عما كان يفعل رود لونيك على مدار الثلاثمائة عام الماضية. الآن بعد أن رآه….هل قرر رود متأخرًا أن يتعلم بعض السحر؟ ولكن، إن كان هذا صحيحًا، فإن النتائج مروعة للغاية. لا يبدو أن لدى رود أي موهبة في السحر، ولا المثابرة على التدرب بجد.
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
إنه ليس مكانًا يتم فيه إخفاء الكنوز النادرة، وليس زنزانة ساحرٍ أسود. إنه فقط سر معلوم أن منجم كازارد هو ساحة يرتادها الشياطين ذوي المستويات المنخفضة.
“قُلتُ، متى نحن ذاهبون إلى قلعة التنين الشيطاني؟!” صرخت مير بصوتٍ عال.
“بما أن هذا هو الحال، فيمكنهم تغيير إسم المكان إلى ساحة قتال كازارد. ألا توافقينني، كريستينا؟ لكن في الواقع لديهم أسبابهم الخاصة لعدم القيام بذلك.” كشف يوجين بفخر.
إنتظر يوجين بصمت.
[ربما كان الأمر خطيرًا ومتهورًا، ولكن بالمقارنة مع إستعادة شظايا سيف المون لايت، الأمر بالكاد يستحق ذلك.] قررت انيسيه بعد بعض التفكير الجاد.
“ما هو السبب؟” سألت كريستينا، ولم تتجاوب معه.
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
إرتجف يوجين كما لو أن زلزالًا قد وقع وبدأ يتلعثم، “آه-آه….حسنًا، هذا….”
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
– مير ميردين، ينطبق الشيء نفسه عليك كذلك. لماذا لا تنظرين إلي مباشرة؟ يمكن لأنفي إلتقاط رائحة حلوة باهتة قادمة من شفتيك. آه، ويرجى عدم تقديم أي أعذار حمقاء، مير ميردين. هل قام هامل برشوتك لإبقاء فمك مغلقًا عن طريق حشوك بالمأكولات الحلوة؟
ومع ذلك، عندما تسلل يوجين ببطء إلى داخل النفق، أدرك أن الكثير من الأشياء يبدو أنها قد تم تغييرها عن قصد. إعتقدَ في البداية أنه منجم بالإسم فقط، لكن الجزء الداخلي من المنجم بدا جيدًا بشكل مدهش وفي حالة جيدة. في مرحلة ما في الوسط، لم توجد المزيد من الحواجز السحرية السوداء، لذلك منذ ذلك الحين، تمكن يوجين من التركيز على معرفة هل هناك أي شظايا من سيف المون لايت وما هو الغرض الحقيقي من هذا المنجم.
تمكن يوجين من تجاوز التعويذة التي تغطي المدخل بإستعمال آكاشا. نظرًا لأن القوة المظلمة الخاصة بالشياطين مدمرة في جوهرها، فَـمن المستحيل إستخدامها لخلق ظواهر مختلفة مختلفة مثل السحر العادي. لذلك إضطر السحر الأسود لإتباع نفس إطار السحر العادي، لكنه إستخدم بدلًا من ذلك مزيجًا من الطاقة السحرية والقوة المظلمة لتغذية تعاويذه.
“إذن، هل تم القبض عليك من قبل الشياطين خلال كل هذا؟” إستجوبته كريستينا.
قطعته كريستينا. “سمعت أنه كلما إحتجت إلى القيام بأي تسلل أو استطلاع، كنت دائما تذهب مع السيدة سيينا. لذلك في ماضيك، ربما لم تكُن بحاجة أبدًا إلى إستخدام أي سحر، هل أنا مخطئة؟”
إستاء يوجين من هذا. “مهلًا، من تعتقدينني؟ حتى في حياتي السابقة، عندما لم أكن أعرف أي شيء عن السحر، كنتُ سيدًا في التسلل والإستطلاع—”
قطعته كريستينا. “سمعت أنه كلما إحتجت إلى القيام بأي تسلل أو استطلاع، كنت دائما تذهب مع السيدة سيينا. لذلك في ماضيك، ربما لم تكُن بحاجة أبدًا إلى إستخدام أي سحر، هل أنا مخطئة؟”
[يا له من تصرف بلا ضمير!] وبختها انيسيه.
“آرغ!” أنَّ يوجين دون وعي من الألم وأمسك صدره.
صرت كريستينا أسنانها، ‘إييييك….’
تحول بيان الحقيقة الذي لا يدحض من كريسيتنا إلى خنجر وطعن في صدر يوجين.
[المعذرة؟! لو كنتُ حقًا قد سيطرت على جسدك، لَـقَبلتُ هذا الأبله بدلًا من مجرد إنهاء الأمر بعناق.] صححتها انيسيه.
“أنا….أنا لم….يُقبض علي!” لهث يوجين وقال رغم الألم.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
هو لا يكذب. أثناء تسلله، لم يتم إكتشافه من قبل أي من الشياطين.
نهضت كريستينا من مقعدها. سارت وتوقفت حيث ينظر يوجين، سرعان ما أدار يوجين رأسه إلى الجانب. إتبعت خطوات كريستينا جنبا إلى جنب مع حركة رأسه. حاول يوجين أن يدير رأسه مرة أخرى، فقط لكي تمسك كريستينا خدي يوجين بكلتا يديها.
لو أرسل الريش الخاص بالإنبعاث، لَـتمكن يوجين من فهم الموقف بوضوح هناك، ولكن كَـتعويذة عالية المستوى، تقلبات الطاقة السحرية قوية للغاية. وهكذا، لم يملك خيارًا سوى إستخدام تعويذة الكشف العادية، والتي أعطته نتائج غير كاملة فقط ولكن من غير المرجح أن يتم اكتشافها.
“إذن ماذا حدث؟” سألت كريستينا، جبينها مجعد.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
في النفق تحت الأرض لمنجم كازارد، في أعماق الظلام، سحب يوجين سيف المون لايت. أشرق النصل الرمادي حتى في الظلام، لكن هذا السيف المشؤوم والغامض لم يكن ساطعًا بما يكفي لإلقاء الضوء على الظلام تمامًا.
مقبض سيف المون لايت قادر على التزامن مع شظاياه. هذا شيء تمكن يوجين من تأكيده عندما وضع يديه على المقبض لأول مرة. لو وجدت المزيد من شظايا سيف المون لايت في مكان ما داخل هذا المنجم، فَـقد علم أنه سيكون قادرًا على العثور عليها بإستخدام المقبض.
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
وبينما تساءل يوجين هل سيكون من الأفضل محاولة العثور عليهم بإستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية، قرر أن الخطر كبير جدًا. تذكر المرة الأولى التي إستخدم فيها التعويذة الدراكونية التي تم نقشها على آكاشا، عندما حاول يوجين العثور على موقع فيرموث من خلال سيف المون لايت.
فيما يتعلق بهذا، شعر يوجين أنه من الظلم تمامًا إلقاء اللوم عليه. لم يخطط أبدًا لهدم المنجم. لقد خطط فقط لِـقتل رود والهروب.
لقد كان فشلًا. لقد تعرض لضربة نفسية من الإجهاد الذي لا يطاق لهذا الشعور المشؤوم. لو لم يدفعه ملك الحصار الشيطاني بعيدًا في منتصف حدوث ذلك، فَـربما كان عقل يوجين قد تآكل بسبب الهاوية المشؤومة داخل سيف المون لايت وإنهار تمامًا.
حتى التفكير مرة أخرى في الأمر أعطاه شعورًا سيئًا، لذلك لم يشعر يوجين بأي ندم في ترك هذا الخيار جانبًا.
لم يستطِع يوجين إلا أن يفكر في الموقف بجدية. بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، إذا أراد كسر هذا الباب المخفي والتوجه إلى أسفل، فَسَـيحتاج إلى التخلي عن تخفيه.
إشتكت مير: “في بعض الأحيان، يمكن أن تكون مقرفًا حقًا، سيدي يوجين.”
بينما هو في منتصف النزول في النفق، بناءً على توقع بعض الرنين من سيف المون لايت، إرتجف شعاع السيف فجأة. دون أن يخبره يوجين بذلك، بدأ الضوء الذي شكل شفرة السيف يشير إلى اتجاه معين، وساعده إهتزاز المقبض في تحديد الموقع.
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
“الكولوسيوم موجود في قاع المنجم.” أكمل يوجين، “الأمر كما وصفته الشائعات. ساحةٌ تتقاتل فيها الشياطين ذات الرتب المنخفضة.”
وبفضل إختياره عمدًا لِـيومٍ ليس فيه أي قتالات، فَـقد وجد الساحة صامتة. الوحيدون هناك هم المدير والحرس الذين يتجولون في دوريات.
“إذن، هل تم القبض عليك من قبل الشياطين خلال كل هذا؟” إستجوبته كريستينا.
“أشار سيف المون لايت إلى ما هو أسفل الساحة.” أوضح يوجين.
لم يجد أي مسارات أو أبواب واضحة في الإتجاه الذي أشار إليه السيف. فحص يوجين المنطقة مرة أخرى بإستخدام السحر. وجد على الفور بابا يؤدي إلى قبو تم إخفاؤه بإستخدام السحر والأدوات المختلفة.
أكد يوجين على أهمية إكتشافه. “ألم يكن الأمر مريبًا للغاية، حتى بدون إضافة أي شيء؟ لكنني لم أتحرك إلى هناك بشكل أعمى أيضًا. لقد بحثت تحت الأرض بإستخدام تعويذة أولًا. كان هناك المزيد من الشياطين يحتشدون في الأسفل أكثر من جميع الشياطين الذين مررت بهم أثناء شق طريقي إلى أسفل النفق.”
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
لو أرسل الريش الخاص بالإنبعاث، لَـتمكن يوجين من فهم الموقف بوضوح هناك، ولكن كَـتعويذة عالية المستوى، تقلبات الطاقة السحرية قوية للغاية. وهكذا، لم يملك خيارًا سوى إستخدام تعويذة الكشف العادية، والتي أعطته نتائج غير كاملة فقط ولكن من غير المرجح أن يتم اكتشافها.
قتل يوجين رود بضربة جانبية من سيف المون لايت. ثم، قبل أن ينهار النفق تمامًا، تمكن من الفرار إلى الخارج. كان جسده كله مغطى بالأوساخ، لذلك غسل يوجين الغبار بالسحر.
لم يستطِع يوجين إلا أن يفكر في الموقف بجدية. بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، إذا أراد كسر هذا الباب المخفي والتوجه إلى أسفل، فَسَـيحتاج إلى التخلي عن تخفيه.
ولكن هل ذلك مهم حقًا؟ كل من المقبض والضوء المنبعث من سيف المون لايت لا يزالان يتجهان إلى الأسفل.
“سألته لماذا يفعل كل هذا، وقال إن السبب هو الإنتقام من نوير جيابيلا.” قال يوجين.
إرتجف يوجين كما لو أن زلزالًا قد وقع وبدأ يتلعثم، “آه-آه….حسنًا، هذا….”
واصل يوجين قصته. “لذلك ذهبت أعمق. أنا فقط أخبرك بهذا مقدمًا، بينما ربما إستخدمت طريقة القوة الغاشمة لفتح الباب والتوجه إلى الأسفل بشكل أعمق، لم أقتل أي شخص فورًا بعد التطفل. في البداية، حاولت أن أتبع صدى المقبض بالسرعة القصوى، لدرجة أنني لم أمتلك الوقت للإصطدام بأي شخص حتى.”
إلتوى وجه يوجين وأجاب: “خام الظلام الصامت.”
الوجهة النهائية لبحثه هي الطابق السفلي من هذه المنطقة تحت الأرض. على عكس الطوابق العليا، إمتلك هذا الطابق مظهر منجم إعتيادي. هناك عربات تحتوي على أكوام من الأوساخ وخامات مختلفة، والقضبان أيضًا في حالة جيدة.
ثم أثارت مير ضجة حول ما الذي يفترض بهما أن يفعلا بالنظر إلى الأحداث التي حدثت للتو. أثناء هذا تَذَكَرَتْ بشكل غريب حلوى من الدرجة العالية تُباع في المقهى في الطابق الأول من الفندق حيث كانت تتطلع إلى تجربتها. وهكذا، بعد إطعام مير بعض الحلويات لإغلاق فمها، عادوا إلى غرفتهم بالفندق.
ومن حيث المهارات؟ كَـشخص قام بإنشاء توقيعه، والذي يمكن إعتباره رمزًا لجميع السحرة الفائقين، فَـلا يمكن أن تكون مهارات يوجين ناقصة.
“على الرغم من أنهم قد لا يأخذون أي شيء لبيعه، إلا أنهم ما زالوا يحفرون بحثًا عن شيء عميق تحت الأرض. لهذا السبب يجب أن يكونوا قد تمسكوا بتسميته بالمنجم.” أعلن يوجين أخيرًا.
“ما الذي يبحثون عنه بالضبط؟” إستفسرت كريستينا.
قتل يوجين رود بضربة جانبية من سيف المون لايت. ثم، قبل أن ينهار النفق تمامًا، تمكن من الفرار إلى الخارج. كان جسده كله مغطى بالأوساخ، لذلك غسل يوجين الغبار بالسحر.
إلتوى وجه يوجين وأجاب: “خام الظلام الصامت.”
لم تستطع كريستينا معرفة سبب إظهاره لِـمثل هذا التعبير، لكن انيسيه فهمت على الفور سبب قيام يوجين بعمل مثل هذا الوجه.
– أنا….إسمحي لي أن أشرح.
طلبت كريستينا: “سيدي يوجين، من فضلك أُنظر في عيني عندما تتحدث معي.”
[كما هو متوقع من شخص إعتاد أن يخدم ملك المذبحة الشيطاني.] علَّقت انيسيه.
‘الأخت، ماذا تقصدين بذلك؟’ سألت كريستينا.
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
[خام الظلام الصامت هو مجرد خام أبيض اللون. لا يتم تعدينه في أي مكان في القارة وليس له قيمة سحرية. المكان الوحيد الذي يتم فيه إستخراج هذا الخام هو في أراضي ملك المذبحة الشيطاني في هيلموث.] أوضحت انيسيه.
تساءل يوجين عما كان يفعل رود لونيك على مدار الثلاثمائة عام الماضية. الآن بعد أن رآه….هل قرر رود متأخرًا أن يتعلم بعض السحر؟ ولكن، إن كان هذا صحيحًا، فإن النتائج مروعة للغاية. لا يبدو أن لدى رود أي موهبة في السحر، ولا المثابرة على التدرب بجد.
“هذه مسألة من ثلاثمائة سنة مضت. إعتاد أتباع ملك المذبحة الشيطاني على غرس أرواح وقوة مرؤوسيهم المظلمة، أو أي شياطين آخرين، إلى خام الظلام الصامت. يمكنهم الإستفادة من الطاقة المخزنة كلما إحتاجوا إليها.” أبلغها يوجين.
ترددت كريستينا. ‘لكن….الأخت….’
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
تم منح عين المجد الإلهي الشيطانية التي يمتلكها شفرة الحصار، غافيد ليندمان، إليه من قبل ملك الحصار الشيطاني. عين الظلام الشيطانية التي تمتلكها الأميرة راكشاسا إيريس هي قوة منحها إياها ملك الغضب الشيطاني.
لماذا ظهر إسم ملكة الشياطين الليل هنا؟ شعرت كل من كريستينا وانيسيه بالحيرة إلى حد ما.
ليست العيون الشيطانية فقط. لكل من ملوك الشياطين قواهم وقدراتهم المختلفة التي يمكنهم منحها لأتباعهم.
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
تابع يوجين، “بعبارة بسيطة، لقد قاموا بِـحبس الشياطين ذوي المستوى المنخفض وغرس قوتهم وجوهرهم في خام الظلام الصامت.”
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
سخر يوجين. “يستحيل أن يصل رود الوغد إلى نفس مستوى ملك الشياطين. كان يتربص فقط تحت الأرض، ويخزن الكثير من خام الظلام الصامت، ويقوم بكل أنواع الهراء. يبدو أنه كان يَجرُّ سرًا الشياطين من الطبقة الدنيا الذين هُزِموا في المنطقة إلى منجمه السري أدناه حتى يتمكنوا من حفر المزيد من خام الظلام الصامت له؛ أولئك الذين تمردوا تم طحنهم وتقطيعهم إلى قطع بينما يحاول بطريقة ما تقليد قدرة سيده المَيت.”
“….هل هذه مجرد تكهنات صادرة منك؟” سألت كريستينا وهي تضيق عينيها في شك.
غير قادر على الرد، تجنب يوجين نظرتها.
على أقل تقدير، إنتهى رود مع واحدة من أفضل النتائج. من بين الخدم الآخرين لملوك الشياطين الذين سقطوا، هناك الكثير ممن أجبروا على التعهد بالولاء لنوير جيابيلا، وأُخِذَتْ أرواحهم كَـضمان.
نهضت كريستينا من مقعدها. سارت وتوقفت حيث ينظر يوجين، سرعان ما أدار يوجين رأسه إلى الجانب. إتبعت خطوات كريستينا جنبا إلى جنب مع حركة رأسه. حاول يوجين أن يدير رأسه مرة أخرى، فقط لكي تمسك كريستينا خدي يوجين بكلتا يديها.
“أشار سيف المون لايت إلى ما هو أسفل الساحة.” أوضح يوجين.
“هاه؟” شخرت كريستينا بتساؤل.
طلبت كريستينا: “سيدي يوجين، من فضلك أُنظر في عيني عندما تتحدث معي.”
إعترف يوجين على مضض، “حسنًا، بعد تمزيق ساقيه، بدأ في البكاء وسكب كل شيء….”
“سألته لماذا يفعل كل هذا، وقال إن السبب هو الإنتقام من نوير جيابيلا.” قال يوجين.
“هل حقًا إنتهى الأمر بمجرد تمزيق ساقيه؟” ضغطت كريستينا عليه.
“آرغ!” أنَّ يوجين دون وعي من الألم وأمسك صدره.
“إنتظري، يبدو أنكِ تظنين أنني مجنون من نوع ما سيهاجم أي شخص لمجرد أنه نظر إليه، لكن يجب أن تستمعي إلي أولًا قبل أن تصلي إلى هذا النوع من سوء الفهم. أنا حقًا لم أكن سَـأفعل أي شيء.” إحتجَّ يوجين.
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
هذا ليس مجرد عذر، بل إنها الحقيقة. لقد إكتشفَ أكوامًا ضخمة من خام الظلام الصامت ومنشأة لا يبدو أن لها أي علاقة بالتعدين. بعض المعدات هناك ذكرته بِـينبوع الضوء، والتي جعلت يوجين يشعر بعدم الإرتياح للغاية.
ومع ذلك، لم يدخل يوجين في حالة هياج. سواء كان الأمر يتعلق بالعشرات أو حتى المئات من الشياطين الذين يتم طحنهم وتقطيعهم إلى قطع، فَـهذا لا يهم يوجين. خطط للتركيز على هدفه الوحيد المتمثل في إستعادة شظايا سيف المون لايت.
في هيلموث، قتل أحد الشياطين لِـشيطان آخر ليس مخالفًا للقانون. ولكن مع ذلك، لا يوجد أي شيء هنا قد يجلب الفخر لِترود إذا عُرِفَ للعامة.
بعد إنتهاء الحرب قبل ثلاثمائة عام، ربما مات ثلاثة من ملوك الشياطين، لكن بعض حاشيتهم ما زالوا على قيد الحياة. ومع ذلك، عانى معظمهم من إنخفاض في الثروة. فقد الكثير من الأتباع المتبقين لملوك الشياطين المتوفين أنفسهم للمتعة على مدى السنوات الطويلة التالية، وسقطوا في النهاية إلى حالة من التدهور والإنهيار، ولم يرتفعوا مرة أخرى.
ومع ذلك، ما الذي يفترض به فعله إذا إصطدم بهم؟
“قُلتُ، متى نحن ذاهبون إلى قلعة التنين الشيطاني؟!” صرخت مير بصوتٍ عال.
في الجزء السفلي من المنجم تحت الأرض، تم تكديس التربة المحفورة والمعادن المتنوعة في أكوام كبيرة داخل تجويف ضخم تحت الأرض، مركزه مليء بدوائر سحرية خام مغطاة لتبدو معقدة.
“….هل هذه مجرد تكهنات صادرة منك؟” سألت كريستينا وهي تضيق عينيها في شك.
“على الرغم من أنهم قد لا يأخذون أي شيء لبيعه، إلا أنهم ما زالوا يحفرون بحثًا عن شيء عميق تحت الأرض. لهذا السبب يجب أن يكونوا قد تمسكوا بتسميته بالمنجم.” أعلن يوجين أخيرًا.
تساءل يوجين عما كان يفعل رود لونيك على مدار الثلاثمائة عام الماضية. الآن بعد أن رآه….هل قرر رود متأخرًا أن يتعلم بعض السحر؟ ولكن، إن كان هذا صحيحًا، فإن النتائج مروعة للغاية. لا يبدو أن لدى رود أي موهبة في السحر، ولا المثابرة على التدرب بجد.
“هل حقًا إنتهى الأمر بمجرد تمزيق ساقيه؟” ضغطت كريستينا عليه.
في الواقع، قوة رود التي رآها يوجين أخيرًا في ذلك الكهف تحت الأرض مختلفة كثيرًا عما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام. بدلًا من التحسُن، بدا أن قوته قد ذَبُلَتْ منذ آخر مرة رآه فيها في ساحة المعركة.
بقدر ما يمكن أن يرى الآن، ومع ذلك….ما كان في ذلك الوقت قد مضى وأن الوضع مختلفٌ الآن. لم تبدو كريستينا أمامه ألطف بأي شكل من الأشكال من انيسيه….
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
تَذَكَرَ يوجين، “عندما وجدته تحت الأرض، رأيته يعتصر الدم من جثة شيطان منخفض المستوى….”
ترددت كريستينا، “بقولك يعتصر، ماذا تقصد بالضبط….؟”
“ذلك اللقيط هو الذي حاول قتلي أولًا.” إنفجر يوجين. “ماذا يمكنني أن أفعل في مثل هذا الموقف، البقاء في مكاني بلا حول ولا قوة؟ أتركه يقتلني؟ الآن هل ترَين؟ إذا نظرتِ إلى الأمر حقًا، فَـهذه حالة دفاع عن النفس. لذلك إذا استطعنا جميعًا التظاهر بأن شيئًا لم يحدث ونترك الأمر، سيكون هذا للأفضـ—”
بدلًا من الرد، رفع يوجين كلتا يديه ولفهما في الهواء كما لو أنه يعصر قطعة قماش. إرتجفت شفاه كريستينا بصدمة، لكن رود كان حقا يعتصر الشياطين ذوي المستوى المنخفض مثل الخرق ويصب دمائهم على كومة من خام الظلام الصامت.
الكثير عن سيف المون لايت الخاص بِـفيرموث في الواقع غير معروف. لم يوجد شيء في أي من السجلات التاريخية، وهو أمر ليس بِـغريب في الواقع — فَـبعد كل شيء، إنه سلاحٌ لم يتم إستخدامه خارج أهم المعارك، لذلك مات معظم المعارضين الذين رأوا سيف المون لايت. من الطبيعي أن رود، الذي فر من ساحة المعركة خوفًا على حياته، ليس لديه أي فكرة عن ذلك، خاصة وأن فيرموث لم يكتسب سيف المون لايت إلا بعد هزيمة ملك المذبحة الشيطاني.
– احم….
تم دفن شظايا سيف المون لايت في شق مليء بالطين والمعادن الأخرى.
الكثير عن سيف المون لايت الخاص بِـفيرموث في الواقع غير معروف. لم يوجد شيء في أي من السجلات التاريخية، وهو أمر ليس بِـغريب في الواقع — فَـبعد كل شيء، إنه سلاحٌ لم يتم إستخدامه خارج أهم المعارك، لذلك مات معظم المعارضين الذين رأوا سيف المون لايت. من الطبيعي أن رود، الذي فر من ساحة المعركة خوفًا على حياته، ليس لديه أي فكرة عن ذلك، خاصة وأن فيرموث لم يكتسب سيف المون لايت إلا بعد هزيمة ملك المذبحة الشيطاني.
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
كشف يوجين عن وجوده وحاول إستعادة شظايا سيف المون لايت بسرعة. تمكن رود، الذي كان في منتصف عملية إعتصار المزيد من الشياطين، بشكل طبيعي من ملاحظة يوجين وهو يركض أمامه.
[يا إلهي…..!] صرخت انيسيه أيضًا.
بطبيعة الحال، لقد صدم. كيف يمكن لإنسان أن ينتهي بشكل عشوائي في ذلك المكان؟
تمكن يوجين من تجاوز التعويذة التي تغطي المدخل بإستعمال آكاشا. نظرًا لأن القوة المظلمة الخاصة بالشياطين مدمرة في جوهرها، فَـمن المستحيل إستخدامها لخلق ظواهر مختلفة مختلفة مثل السحر العادي. لذلك إضطر السحر الأسود لإتباع نفس إطار السحر العادي، لكنه إستخدم بدلًا من ذلك مزيجًا من الطاقة السحرية والقوة المظلمة لتغذية تعاويذه.
في هيلموث، قتل أحد الشياطين لِـشيطان آخر ليس مخالفًا للقانون. ولكن مع ذلك، لا يوجد أي شيء هنا قد يجلب الفخر لِترود إذا عُرِفَ للعامة.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
“ذلك اللقيط هو الذي حاول قتلي أولًا.” إنفجر يوجين. “ماذا يمكنني أن أفعل في مثل هذا الموقف، البقاء في مكاني بلا حول ولا قوة؟ أتركه يقتلني؟ الآن هل ترَين؟ إذا نظرتِ إلى الأمر حقًا، فَـهذه حالة دفاع عن النفس. لذلك إذا استطعنا جميعًا التظاهر بأن شيئًا لم يحدث ونترك الأمر، سيكون هذا للأفضـ—”
هذا ليس مجرد عذر، بل إنها الحقيقة. لقد إكتشفَ أكوامًا ضخمة من خام الظلام الصامت ومنشأة لا يبدو أن لها أي علاقة بالتعدين. بعض المعدات هناك ذكرته بِـينبوع الضوء، والتي جعلت يوجين يشعر بعدم الإرتياح للغاية.
قاطعته كريستينا. “من فضلك لا تقل مثل هذا الهراء.”
عابسًا، أكمل يوجين. “على أي حال، رود هو الذي حاول قتلي أولًا. وبما أنني لا أريد أن أموت، فَـقد قاومت.”
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
إمتدت يدا رود نحوه، لذلك إعتنى يوجين بهما أولًا عن طريق قطع اليدين من الرسغ. تراجع رود في حالة من الذعر. بدأ معصماه المقطوعان في التجدد، فقط لكي يقوم يوجين بتقطيعهما مرة أخرى لكن بزيادة المسافة قليلًا عن الرسغ. بتكرار هذه العملية، تحولت ذراعا رود إلى مئات الشرائح.
“….هل هذه مجرد تكهنات صادرة منك؟” سألت كريستينا وهي تضيق عينيها في شك.
حتى الآن، إعتقد يوجين أن كريستينا ألطف من انيسيه. في الواقع، عندما ذهب الإثنان إلى غابة سمر معًا، تمكن يوجين من إستخدام هذه الحقيقة لمضايقة كريستينا عدة مرات.
في معركة ضد الشياطين الماهرين في تجديد أجسادهم، الطريقة الأكثر فعالية وكفاءة للهجوم هي تحطيم عقولهم. يُظهر الألم المستمر الذي تضمن تغييرات طفيفة مع كل تكرار أفضل تأثير عندما يتعلق الأمر بكسر معنوياتهم.
هذا هو السبب في أن يوجين إستمر في التقطيع. حاول رود الهرب، لكن يوجين رفض السماح له. بعد قطع أحد الأذراع، فعل يوجين الشيء نفسه مع الذراع الأخرى، وهكذا إستمر.
“هذه مسألة من ثلاثمائة سنة مضت. إعتاد أتباع ملك المذبحة الشيطاني على غرس أرواح وقوة مرؤوسيهم المظلمة، أو أي شياطين آخرين، إلى خام الظلام الصامت. يمكنهم الإستفادة من الطاقة المخزنة كلما إحتاجوا إليها.” أبلغها يوجين.
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
لم تستطع كريستينا معرفة سبب إظهاره لِـمثل هذا التعبير، لكن انيسيه فهمت على الفور سبب قيام يوجين بعمل مثل هذا الوجه.
بمعنى آخر، السحر الأسود أيضًا مجرد نوع مختلف من السحر في النهاية. له قيود مختلفة مقارنة بالسحر العادي والأمر أكثر تعقيدا بعض الشيء، ولكن إعتمادًا على مهارة الساحر، ليس من المستحيل التدخل في تعاويذ الساحر الأسود.
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
“سألته لماذا يفعل كل هذا، وقال إن السبب هو الإنتقام من نوير جيابيلا.” قال يوجين.
عابسًا، أكمل يوجين. “على أي حال، رود هو الذي حاول قتلي أولًا. وبما أنني لا أريد أن أموت، فَـقد قاومت.”
طلبت كريستينا: “سيدي يوجين، من فضلك أُنظر في عيني عندما تتحدث معي.”
“هاه؟” شخرت كريستينا بتساؤل.
لماذا ظهر إسم ملكة الشياطين الليل هنا؟ شعرت كل من كريستينا وانيسيه بالحيرة إلى حد ما.
لم تستطع كريستينا معرفة سبب إظهاره لِـمثل هذا التعبير، لكن انيسيه فهمت على الفور سبب قيام يوجين بعمل مثل هذا الوجه.
في ذلك الوقت، شعر يوجين أيضًا بنفس الشعور بالحيرة. معتقدًا أنه هراءٌ مُختلقٌ من نوعٍ ما، صفع يوجين رود عدة مرات من أجل التحدث. ثم، أثناء ذرف دموع الحزن والألم، أوضح رود سبب بحثه عن الإنتقام منها.
بعد إنتهاء الحرب قبل ثلاثمائة عام، ربما مات ثلاثة من ملوك الشياطين، لكن بعض حاشيتهم ما زالوا على قيد الحياة. ومع ذلك، عانى معظمهم من إنخفاض في الثروة. فقد الكثير من الأتباع المتبقين لملوك الشياطين المتوفين أنفسهم للمتعة على مدى السنوات الطويلة التالية، وسقطوا في النهاية إلى حالة من التدهور والإنهيار، ولم يرتفعوا مرة أخرى.
تساءل يوجين عما كان يفعل رود لونيك على مدار الثلاثمائة عام الماضية. الآن بعد أن رآه….هل قرر رود متأخرًا أن يتعلم بعض السحر؟ ولكن، إن كان هذا صحيحًا، فإن النتائج مروعة للغاية. لا يبدو أن لدى رود أي موهبة في السحر، ولا المثابرة على التدرب بجد.
هذا كله بسبب ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. خسر رود مائة عام دون جدوى بعد أن وَقَعَ في أحلام شياطين الليل رفيعي المستوى الذين جاءوا إليه وقدموا له الراحة. معظم القوة التي تفاخر بها ذات مرة، عندما كان في أوج عطائه، ضاعت خلال تلك الفترة عندما بدا أن الواقع وأحلامه قد إختلطت.
على أقل تقدير، إنتهى رود مع واحدة من أفضل النتائج. من بين الخدم الآخرين لملوك الشياطين الذين سقطوا، هناك الكثير ممن أجبروا على التعهد بالولاء لنوير جيابيلا، وأُخِذَتْ أرواحهم كَـضمان.
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
بعد إستنزاف معظم قوته وقوة حياته، ألقت شياطين الليل رود بعيدًا. إستغرق الأمر منه عقودًا لإكمال إعادة تأهيله بعد أن صار معوقًا، وأكثر من مائة عام فقط لإعادة بناء بعض القوة. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى صعوبة عمله، بدا أنه سيكون من المستحيل عليه محاولة هزيمة ملكة شياطين الليل بالقوة، لذلك حاول رود بدلًا من ذلك إعادة إنتاج إحدى قوى ملك الشياطين الميت الذي كان قد خدمه ذات مرة.
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
بتردد، حاول يوجين الدفاع عن نفسه “….لقد قلت هذا بالفعل من قبل، لكنني حقًا حقًا لم أمتلك حلًا آخرًا….”
بالطبع، فشل هذا أيضًا. يستحيل أن يتمكن رود، الذي لم يكن مثيرًا للإعجاب في المقام الأول، من إعادة إنتاج إحدى قدرات ملك المذبحة الشيطاني.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
بالطبع، فشل هذا أيضًا. يستحيل أن يتمكن رود، الذي لم يكن مثيرًا للإعجاب في المقام الأول، من إعادة إنتاج إحدى قدرات ملك المذبحة الشيطاني.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
إعترف يوجين: “بدأ الكهف في الإنهيار.”
ترددت كريستينا، “بقولك يعتصر، ماذا تقصد بالضبط….؟”
– كم عدد الأشخاص الذين قتلتهم؟
فيما يتعلق بهذا، شعر يوجين أنه من الظلم تمامًا إلقاء اللوم عليه. لم يخطط أبدًا لهدم المنجم. لقد خطط فقط لِـقتل رود والهروب.
لسوء الحظ، عندما كانت الشظايا تتحد، خرجت قوتها عن السيطرة للحظات. بمجرد أن بدأ، لم يستطع يوجين فعل أي شيء حيال الإنهيار، لذلك لم يكلف نفسه عناء محاولة إيقافه. بدلًا من ذلك، قرر أنه سيكون من الأفضل دفن كل شيء بشكل نظيف.
إلتوى وجه يوجين وأجاب: “خام الظلام الصامت.”
قتل يوجين رود بضربة جانبية من سيف المون لايت. ثم، قبل أن ينهار النفق تمامًا، تمكن من الفرار إلى الخارج. كان جسده كله مغطى بالأوساخ، لذلك غسل يوجين الغبار بالسحر.
حتى هي لم تعرف السبب حقًا، ولكِن من العدم، سحبت كريستينا يوجين إلى عناق.
ثم أثارت مير ضجة حول ما الذي يفترض بهما أن يفعلا بالنظر إلى الأحداث التي حدثت للتو. أثناء هذا تَذَكَرَتْ بشكل غريب حلوى من الدرجة العالية تُباع في المقهى في الطابق الأول من الفندق حيث كانت تتطلع إلى تجربتها. وهكذا، بعد إطعام مير بعض الحلويات لإغلاق فمها، عادوا إلى غرفتهم بالفندق.
لم يستطِع يوجين إلا أن يفكر في الموقف بجدية. بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، إذا أراد كسر هذا الباب المخفي والتوجه إلى أسفل، فَسَـيحتاج إلى التخلي عن تخفيه.
….والآن هم هنا، راكعان أمام كريستينا وانيسيه.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
“….أتوسل إليك.” قالت كريستينا بعد تنهد طويل وهي تسمح لِـيوجين بالوقوف. “من فضلك لا تجعلني أقلق كثيرًا.”
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
في الواقع، سواء كانت كريستينا أو انيسيه هي التي أمامه حاليًا، لا يخطط يوجين لتغيير سلوكه أبدًا. حاليًا، يوجين راكع أمامهما دون أن يشعر بأي خجل للقيام بذلك. ليس يوجين فقط. بجواره مباشرة، مير راكعة أيضًا، وزوايا فمها تتدلى بقدر ما يمكن أن تذهب.
فيما يتعلق بهذا، شعر يوجين أنه من الظلم تمامًا إلقاء اللوم عليه. لم يخطط أبدًا لهدم المنجم. لقد خطط فقط لِـقتل رود والهروب.
ترددت كريستينا. ‘لكن….الأخت….’
[يا له من تصرف بلا ضمير!] وبختها انيسيه.
[ربما كان الأمر خطيرًا ومتهورًا، ولكن بالمقارنة مع إستعادة شظايا سيف المون لايت، الأمر بالكاد يستحق ذلك.] قررت انيسيه بعد بعض التفكير الجاد.
لو فشل يوجين في إسترجاعهم، لَـقررتْ بكل سرور رفع الفركل خاصتها لبدء العقاب. ومع ذلك، نظرًا لأنه قد نجح، لم يعُد لدى انيسيه أي رغبة في توبيخ يوجين، لذلك أعادت السيطرة الكاملة على الجسد إلى كريستينا.
“….أتوسل إليك.” قالت كريستينا بعد تنهد طويل وهي تسمح لِـيوجين بالوقوف. “من فضلك لا تجعلني أقلق كثيرًا.”
“…احم.” سعلت كريستينا.
لقد كان فشلًا. لقد تعرض لضربة نفسية من الإجهاد الذي لا يطاق لهذا الشعور المشؤوم. لو لم يدفعه ملك الحصار الشيطاني بعيدًا في منتصف حدوث ذلك، فَـربما كان عقل يوجين قد تآكل بسبب الهاوية المشؤومة داخل سيف المون لايت وإنهار تمامًا.
“توقفوا عن اللعب هنا وهناك، متى بالضبط سَـنذهب إلى قلعة التنين الشيطاني؟” سألت مير.
في البداية، كانت غاضبة مثل انيسيه. هذه هي مملكة الشياطين هيلموث. قد تكون إمبراطورية ذات مستويات لا تصدق من الحضارة، لكنها لا تزال منطقة معادية لكل من يوجين وكريستينا. وهكذا، هم بحاجة إلى توخي الحذر مع كل إجراء يتخذونه، لذلك كان سلوك يوجين متهورًا للغاية.
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
“….أتوسل إليك.” قالت كريستينا بعد تنهد طويل وهي تسمح لِـيوجين بالوقوف. “من فضلك لا تجعلني أقلق كثيرًا.”
حتى هي لم تعرف السبب حقًا، ولكِن من العدم، سحبت كريستينا يوجين إلى عناق.
لقد عبروا تعويذة الحاجز عند مدخل المنجم. هذا النوع من التعويذات لن يكون موجودا هكذا، من الأساس؛ كان يجب أن يتم وضع سلسلة من التعويذات أمامهم، ولكن من تجربته في حياته السابقة، إعتاد يوجين على إختراق الأبراج المحصنة التي تصطف على جانبيها مثل هذه التعويذات حتى عندما لم يتعلم أي سحر.
حتى هي لم تعرف السبب حقًا، ولكِن من العدم، سحبت كريستينا يوجين إلى عناق.
تصلب يوجين بسبب هذا الفعل المفاجئ. لقد أوشك على إخبارها بعدد شظايا سيف المون لايت التي تمكن من إستردادها، لكن حركة كريستينا المفاجئة تركته عاجزًا عن الكلام.
في الواقع، سواء كانت كريستينا أو انيسيه هي التي أمامه حاليًا، لا يخطط يوجين لتغيير سلوكه أبدًا. حاليًا، يوجين راكع أمامهما دون أن يشعر بأي خجل للقيام بذلك. ليس يوجين فقط. بجواره مباشرة، مير راكعة أيضًا، وزوايا فمها تتدلى بقدر ما يمكن أن تذهب.
بطبيعة الحال، لقد صدم. كيف يمكن لإنسان أن ينتهي بشكل عشوائي في ذلك المكان؟
[يا إلهي…..!] صرخت انيسيه أيضًا.
عملت هذه الصرخة أخيرًا على إخراج عقل كريستينا من حالته المجمدة.
في الواقع، قوة رود التي رآها يوجين أخيرًا في ذلك الكهف تحت الأرض مختلفة كثيرًا عما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام. بدلًا من التحسُن، بدا أن قوته قد ذَبُلَتْ منذ آخر مرة رآه فيها في ساحة المعركة.
هذا بالتأكيد فقط إهتمامها الخالص به. مثل أم تعانق طفلها قبل خروجه من المنزل—لا، ليس هكذا….مثل إهتمام المرأة بعشيقها الذي يوشك على الذهاب إلى ساحة المعركة….
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
[يا له من تصرف بلا ضمير!] وبختها انيسيه.
تلعثمت كريستينا، ‘أ-أنا لم أفعل هذا. ا-ا-الأخت، إنها أنت، أنتِ من جعل جسدي—’
إنتظر يوجين بصمت.
[المعذرة؟! لو كنتُ حقًا قد سيطرت على جسدك، لَـقَبلتُ هذا الأبله بدلًا من مجرد إنهاء الأمر بعناق.] صححتها انيسيه.
“سألته لماذا يفعل كل هذا، وقال إن السبب هو الإنتقام من نوير جيابيلا.” قال يوجين.
صرت كريستينا أسنانها، ‘إييييك….’
الكلمات التي سمعتها داخل رأسها وقحة للغاية لدرجة أنها تركت يوجين على عجل. رفضت مير، التي تنظر إلى كريستينا بعيون مُحتَقِرة، الجلوس على ركبتيها بعد الآن. تحولت إلى الجلوس القرفصاء وبدأت تنفخ بغضب وهي تنظر إلى يوجين وكريستينا.
“توقفوا عن اللعب هنا وهناك، متى بالضبط سَـنذهب إلى قلعة التنين الشيطاني؟” سألت مير.
وبفضل إختياره عمدًا لِـيومٍ ليس فيه أي قتالات، فَـقد وجد الساحة صامتة. الوحيدون هناك هم المدير والحرس الذين يتجولون في دوريات.
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
ومع ذلك، لم يأتِ أي رد. أغلق يوجين فكه الذي كان معلقًا مفتوحًا فقط، وكريستينا إستدارت وصفعت وجهها الأحمر.
‘الأخت، ماذا تقصدين بذلك؟’ سألت كريستينا.
“قُلتُ، متى نحن ذاهبون إلى قلعة التنين الشيطاني؟!” صرخت مير بصوتٍ عال.
إنتهى الصمت المطول أخيرًا عندما فتحت كريستينا فمها وسألت، “لماذا فعلت ذلك؟”
لقد كان فشلًا. لقد تعرض لضربة نفسية من الإجهاد الذي لا يطاق لهذا الشعور المشؤوم. لو لم يدفعه ملك الحصار الشيطاني بعيدًا في منتصف حدوث ذلك، فَـربما كان عقل يوجين قد تآكل بسبب الهاوية المشؤومة داخل سيف المون لايت وإنهار تمامًا.
