ألكارت (4)
الفصل 252: ألكارت (4)
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
“….”
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
إنتظر يوجين بصمت.
قد يبدو هذا واضحًا، لكن كريستينا تشبه انيسيه حقًا. منذ المرة الأولى التي رأى فيها يوجين وجهها، شعر بالفعل بتشابه قوي، ولكن بعد أن إستيقظت انيسيه، ربما بسبب تأثيرها، بدأت هالة كريستينا تشبه هالة انيسيه من الماضي.
في البداية، كانت غاضبة مثل انيسيه. هذه هي مملكة الشياطين هيلموث. قد تكون إمبراطورية ذات مستويات لا تصدق من الحضارة، لكنها لا تزال منطقة معادية لكل من يوجين وكريستينا. وهكذا، هم بحاجة إلى توخي الحذر مع كل إجراء يتخذونه، لذلك كان سلوك يوجين متهورًا للغاية.
خاصة عندما تكون جالسة على الكرسي هكذا، مقاطعةً ساقيها، رأسها مائل إلى جانب واحد، عيناها مفتوحتان بالكاد، إبتسامتها القسرية تحتوي بالكاد على أي مشاعر — موجة من التهيج والغضب تكافح من أجل كبح جماحها. بإستثناء الشامة في زاوية إحدى عينيها، بدت كريستينا مشابهة جدًا لانيسيه لدرجة أنه يصاب بالقشعريرة كلما يلاحظ ذا.
“….”
بقي يوجين صامتًا.
[خام الظلام الصامت هو مجرد خام أبيض اللون. لا يتم تعدينه في أي مكان في القارة وليس له قيمة سحرية. المكان الوحيد الذي يتم فيه إستخراج هذا الخام هو في أراضي ملك المذبحة الشيطاني في هيلموث.] أوضحت انيسيه.
يمكن أن تكون حتى انيسيه، على الرغم من كل ما يعرفه، الشخص الذي يسيطر حاليًا على الجسد الجالس أمامه. حتى الآن، لم يخلط يوجين أبدًا بين كريستينا وانيسيه، لكن في الوقت الحالي، لم يستطِع بصراحة التمييز بينهما….سَـتكون قصة مختلفة بمجرد أن يقولا شيئًا، لكن حتى الآن، سواء كانت انيسيه أو كريستينا هي الجالسة أمامه، ظلا ينظران إلى يوجين بنفس الابتسامة.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
“….”
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
“…بعد ذلك، حدثت مشكلة.” تابع يوجين.
في الواقع، سواء كانت كريستينا أو انيسيه هي التي أمامه حاليًا، لا يخطط يوجين لتغيير سلوكه أبدًا. حاليًا، يوجين راكع أمامهما دون أن يشعر بأي خجل للقيام بذلك. ليس يوجين فقط. بجواره مباشرة، مير راكعة أيضًا، وزوايا فمها تتدلى بقدر ما يمكن أن تذهب.
مقبض سيف المون لايت قادر على التزامن مع شظاياه. هذا شيء تمكن يوجين من تأكيده عندما وضع يديه على المقبض لأول مرة. لو وجدت المزيد من شظايا سيف المون لايت في مكان ما داخل هذا المنجم، فَـقد علم أنه سيكون قادرًا على العثور عليها بإستخدام المقبض.
إنتهى الصمت المطول أخيرًا عندما فتحت كريستينا فمها وسألت، “لماذا فعلت ذلك؟”
“هل حقًا إنتهى الأمر بمجرد تمزيق ساقيه؟” ضغطت كريستينا عليه.
إنهم حاليًا في غرفة عائلية في فندق في وسط المدينة. لقد حاولوا الحصول على غرف منفصلة، لكن انيسيه أصرت على غرفة واحدة كبيرة، بحجة أنه في مكان خطير مثل هيلموث، سيكون من الصعب عليهم التعامل مع أي مواقف غير متوقعة لو سكنوا في غرف منفصلة.
تصلب يوجين بسبب هذا الفعل المفاجئ. لقد أوشك على إخبارها بعدد شظايا سيف المون لايت التي تمكن من إستردادها، لكن حركة كريستينا المفاجئة تركته عاجزًا عن الكلام.
لحسن الحظ بالنسبة لهم، هذه الغرفة تحتوي فقط على غرفة معيشة مشتركة وغرف نوم منفصلة. في أعماقها، انيسيه غير راضية جدا عن هذه الحقيقة، ولكن، من أجل عدم دفع كريستينا إلى حدودها، توجب عليها أن توافق على قبول شيء كهذا.
الكثير عن سيف المون لايت الخاص بِـفيرموث في الواقع غير معروف. لم يوجد شيء في أي من السجلات التاريخية، وهو أمر ليس بِـغريب في الواقع — فَـبعد كل شيء، إنه سلاحٌ لم يتم إستخدامه خارج أهم المعارك، لذلك مات معظم المعارضين الذين رأوا سيف المون لايت. من الطبيعي أن رود، الذي فر من ساحة المعركة خوفًا على حياته، ليس لديه أي فكرة عن ذلك، خاصة وأن فيرموث لم يكتسب سيف المون لايت إلا بعد هزيمة ملك المذبحة الشيطاني.
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
ولكن بعد ذلك غادر يوجين ومير إلى تلال كازارد — لا، منجم كازارد — تاركين كريستينا في الغرفة بمفردها. كل ذلك لغرض جمع المزيد من شظايا سيف المون لايت.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
بقدر ما يمكن أن يرى الآن، ومع ذلك….ما كان في ذلك الوقت قد مضى وأن الوضع مختلفٌ الآن. لم تبدو كريستينا أمامه ألطف بأي شكل من الأشكال من انيسيه….
– مرحبًا بعودتك يا سيدي يوجين….
– مير ميردين، ينطبق الشيء نفسه عليك كذلك. لماذا لا تنظرين إلي مباشرة؟ يمكن لأنفي إلتقاط رائحة حلوة باهتة قادمة من شفتيك. آه، ويرجى عدم تقديم أي أعذار حمقاء، مير ميردين. هل قام هامل برشوتك لإبقاء فمك مغلقًا عن طريق حشوك بالمأكولات الحلوة؟
– احم….
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
– ….هامل، لماذا لا تنظر مباشرة إلي؟
مقبض سيف المون لايت قادر على التزامن مع شظاياه. هذا شيء تمكن يوجين من تأكيده عندما وضع يديه على المقبض لأول مرة. لو وجدت المزيد من شظايا سيف المون لايت في مكان ما داخل هذا المنجم، فَـقد علم أنه سيكون قادرًا على العثور عليها بإستخدام المقبض.
– سعال….
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
– أنتَ تبدو نظيفًا جدًا بالنسبة لشخص ذهب في رحلة إلى منجم. بشرتك، شعرك وحتى المعطف الذي ترتديه يبدو نظيفًا وجديدًا. حذائك ليس ملطخًا بالأوساخ، ناهيك عن أي غبار فحم….حتى أن رائحة جسمك تبدو وكأنها رائحة شخص إستحم توًا.
– هذه….رائحة جسدي عادة ما تكون هكذا….
لو فشل يوجين في إسترجاعهم، لَـقررتْ بكل سرور رفع الفركل خاصتها لبدء العقاب. ومع ذلك، نظرًا لأنه قد نجح، لم يعُد لدى انيسيه أي رغبة في توبيخ يوجين، لذلك أعادت السيطرة الكاملة على الجسد إلى كريستينا.
– هل تستطيع قول هذا مرة أخرى وأنت تنظر إلى عيني؟ أعتقد أنني قد حذرتك من هذا عدة مرات بالفعل. إذا كذبت، فَـلن تتمكن من دخول الجنة. إذن دعني أقول هذا بطريقة أخرى تفهمها أنت، أستطيع وسَـأرسلك شخصيًا إلى الجحيم إذا كذبت.
– ….هذا….اممم….
“أشار سيف المون لايت إلى ما هو أسفل الساحة.” أوضح يوجين.
بقي يوجين صامتًا.
– مير ميردين، ينطبق الشيء نفسه عليك كذلك. لماذا لا تنظرين إلي مباشرة؟ يمكن لأنفي إلتقاط رائحة حلوة باهتة قادمة من شفتيك. آه، ويرجى عدم تقديم أي أعذار حمقاء، مير ميردين. هل قام هامل برشوتك لإبقاء فمك مغلقًا عن طريق حشوك بالمأكولات الحلوة؟
– أنا….إسمحي لي أن أشرح.
بالطبع، فشل هذا أيضًا. يستحيل أن يتمكن رود، الذي لم يكن مثيرًا للإعجاب في المقام الأول، من إعادة إنتاج إحدى قدرات ملك المذبحة الشيطاني.
تحول بيان الحقيقة الذي لا يدحض من كريسيتنا إلى خنجر وطعن في صدر يوجين.
– كم عدد الأشخاص الذين قتلتهم؟
في تلك المرحلة، كان يوجين قد ركع بخنوع على ركبتيه.
– أنا….إسمحي لي أن أشرح.
لم يعتقد حقًا أن هناك أي شيء مهين في القيام بذلك. حتى في حياته السابقة، كانت انيسيه أكثر الأشخاص إزعاجًا للتعامل معها عندما تغضب، وهذا هو الحال حتى الآن. حتى شخص مثل سيينا كانت تتلوى بشكل مثير للشفقة وتسقط على ركبتيها عندما تغضب انيسيه.
بتردد، حاول يوجين الدفاع عن نفسه “….لقد قلت هذا بالفعل من قبل، لكنني حقًا حقًا لم أمتلك حلًا آخرًا….”
قطعته كريستينا. “سمعت أنه كلما إحتجت إلى القيام بأي تسلل أو استطلاع، كنت دائما تذهب مع السيدة سيينا. لذلك في ماضيك، ربما لم تكُن بحاجة أبدًا إلى إستخدام أي سحر، هل أنا مخطئة؟”
عندما حاول أن يشرح في وقت سابق، لم تكلف انيسيه عناء الإستماع إلى قصتهم حتى النهاية وقد جرتهم إلى الداخل. ثم، واصلت كريستينا النظر إلى يوجين بتلك الإبتسامة.
– ….هذا….اممم….
قد يبدو هذا واضحًا، لكن كريستينا تشبه انيسيه حقًا. منذ المرة الأولى التي رأى فيها يوجين وجهها، شعر بالفعل بتشابه قوي، ولكن بعد أن إستيقظت انيسيه، ربما بسبب تأثيرها، بدأت هالة كريستينا تشبه هالة انيسيه من الماضي.
حتى الآن، إعتقد يوجين أن كريستينا ألطف من انيسيه. في الواقع، عندما ذهب الإثنان إلى غابة سمر معًا، تمكن يوجين من إستخدام هذه الحقيقة لمضايقة كريستينا عدة مرات.
تم منح عين المجد الإلهي الشيطانية التي يمتلكها شفرة الحصار، غافيد ليندمان، إليه من قبل ملك الحصار الشيطاني. عين الظلام الشيطانية التي تمتلكها الأميرة راكشاسا إيريس هي قوة منحها إياها ملك الغضب الشيطاني.
بقدر ما يمكن أن يرى الآن، ومع ذلك….ما كان في ذلك الوقت قد مضى وأن الوضع مختلفٌ الآن. لم تبدو كريستينا أمامه ألطف بأي شكل من الأشكال من انيسيه….
بدأ يوجين في إعادة سرد قصته، “لذلك فَـقد نجحنا في رؤية التعويذة عند المدخل وتمكننا بنجاح من دخول النفق، صحيح؟ حتى تلك اللحظة، لم نواجه أي مشاكل.”
فيما يتعلق بهذا، شعر يوجين أنه من الظلم تمامًا إلقاء اللوم عليه. لم يخطط أبدًا لهدم المنجم. لقد خطط فقط لِـقتل رود والهروب.
تمكن يوجين من تجاوز التعويذة التي تغطي المدخل بإستعمال آكاشا. نظرًا لأن القوة المظلمة الخاصة بالشياطين مدمرة في جوهرها، فَـمن المستحيل إستخدامها لخلق ظواهر مختلفة مختلفة مثل السحر العادي. لذلك إضطر السحر الأسود لإتباع نفس إطار السحر العادي، لكنه إستخدم بدلًا من ذلك مزيجًا من الطاقة السحرية والقوة المظلمة لتغذية تعاويذه.
هذا كله بسبب ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. خسر رود مائة عام دون جدوى بعد أن وَقَعَ في أحلام شياطين الليل رفيعي المستوى الذين جاءوا إليه وقدموا له الراحة. معظم القوة التي تفاخر بها ذات مرة، عندما كان في أوج عطائه، ضاعت خلال تلك الفترة عندما بدا أن الواقع وأحلامه قد إختلطت.
– أنا….إسمحي لي أن أشرح.
بمعنى آخر، السحر الأسود أيضًا مجرد نوع مختلف من السحر في النهاية. له قيود مختلفة مقارنة بالسحر العادي والأمر أكثر تعقيدا بعض الشيء، ولكن إعتمادًا على مهارة الساحر، ليس من المستحيل التدخل في تعاويذ الساحر الأسود.
هذا كله بسبب ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. خسر رود مائة عام دون جدوى بعد أن وَقَعَ في أحلام شياطين الليل رفيعي المستوى الذين جاءوا إليه وقدموا له الراحة. معظم القوة التي تفاخر بها ذات مرة، عندما كان في أوج عطائه، ضاعت خلال تلك الفترة عندما بدا أن الواقع وأحلامه قد إختلطت.
ومن حيث المهارات؟ كَـشخص قام بإنشاء توقيعه، والذي يمكن إعتباره رمزًا لجميع السحرة الفائقين، فَـلا يمكن أن تكون مهارات يوجين ناقصة.
عملت هذه الصرخة أخيرًا على إخراج عقل كريستينا من حالته المجمدة.
“احم…” مير، الراكعة بجانبه مباشرة، طهرت حلقها لِـلفت الإنتباه إليها.
“إذن، هل تم القبض عليك من قبل الشياطين خلال كل هذا؟” إستجوبته كريستينا.
تصلب يوجين بسبب هذا الفعل المفاجئ. لقد أوشك على إخبارها بعدد شظايا سيف المون لايت التي تمكن من إستردادها، لكن حركة كريستينا المفاجئة تركته عاجزًا عن الكلام.
“….لقد حصلت على قدر كبير من المساعدة من مير.” إعترف يوجين.
تم دفن شظايا سيف المون لايت في شق مليء بالطين والمعادن الأخرى.
حتى التفكير مرة أخرى في الأمر أعطاه شعورًا سيئًا، لذلك لم يشعر يوجين بأي ندم في ترك هذا الخيار جانبًا.
إعترف يوجين بوضوح بهذه الحقائق. ومع ذلك، لا يزال يشعر أن حقيقة ثقة مير ثقة به بدرجة كافية لتقديم مساعدتها، حقيقة أنه يستطيع التعامل مع آكاشا بحرية وحقيقة أن لديه المقدرة على إبطال تعويذات الحواجز بنجاح في ظل كل هذه الظروف لا يزال ينبغي إعتباره جزءًا من مجموعة مهاراته الخاصة.
في الجزء السفلي من المنجم تحت الأرض، تم تكديس التربة المحفورة والمعادن المتنوعة في أكوام كبيرة داخل تجويف ضخم تحت الأرض، مركزه مليء بدوائر سحرية خام مغطاة لتبدو معقدة.
إشتكت مير: “في بعض الأحيان، يمكن أن تكون مقرفًا حقًا، سيدي يوجين.”
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
غير قادر على الرد، تجنب يوجين نظرتها.
لم يجد أي مسارات أو أبواب واضحة في الإتجاه الذي أشار إليه السيف. فحص يوجين المنطقة مرة أخرى بإستخدام السحر. وجد على الفور بابا يؤدي إلى قبو تم إخفاؤه بإستخدام السحر والأدوات المختلفة.
“لماذا بدأتما تتعاركان أنتما الإثنان؟ هذا ليس ما نحن هنا من أجله، السير يوجين.” قالت كريستينا، عيناها تومضان بشكل خطير.
وبينما تساءل يوجين هل سيكون من الأفضل محاولة العثور عليهم بإستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية، قرر أن الخطر كبير جدًا. تذكر المرة الأولى التي إستخدم فيها التعويذة الدراكونية التي تم نقشها على آكاشا، عندما حاول يوجين العثور على موقع فيرموث من خلال سيف المون لايت.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
“…بعد ذلك، حدثت مشكلة.” تابع يوجين.
[يا إلهي…..!] صرخت انيسيه أيضًا.
على أقل تقدير، إنتهى رود مع واحدة من أفضل النتائج. من بين الخدم الآخرين لملوك الشياطين الذين سقطوا، هناك الكثير ممن أجبروا على التعهد بالولاء لنوير جيابيلا، وأُخِذَتْ أرواحهم كَـضمان.
لقد عبروا تعويذة الحاجز عند مدخل المنجم. هذا النوع من التعويذات لن يكون موجودا هكذا، من الأساس؛ كان يجب أن يتم وضع سلسلة من التعويذات أمامهم، ولكن من تجربته في حياته السابقة، إعتاد يوجين على إختراق الأبراج المحصنة التي تصطف على جانبيها مثل هذه التعويذات حتى عندما لم يتعلم أي سحر.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
كشف يوجين عن وجوده وحاول إستعادة شظايا سيف المون لايت بسرعة. تمكن رود، الذي كان في منتصف عملية إعتصار المزيد من الشياطين، بشكل طبيعي من ملاحظة يوجين وهو يركض أمامه.
إنه ليس مكانًا يتم فيه إخفاء الكنوز النادرة، وليس زنزانة ساحرٍ أسود. إنه فقط سر معلوم أن منجم كازارد هو ساحة يرتادها الشياطين ذوي المستويات المنخفضة.
“بما أن هذا هو الحال، فيمكنهم تغيير إسم المكان إلى ساحة قتال كازارد. ألا توافقينني، كريستينا؟ لكن في الواقع لديهم أسبابهم الخاصة لعدم القيام بذلك.” كشف يوجين بفخر.
– مير ميردين، ينطبق الشيء نفسه عليك كذلك. لماذا لا تنظرين إلي مباشرة؟ يمكن لأنفي إلتقاط رائحة حلوة باهتة قادمة من شفتيك. آه، ويرجى عدم تقديم أي أعذار حمقاء، مير ميردين. هل قام هامل برشوتك لإبقاء فمك مغلقًا عن طريق حشوك بالمأكولات الحلوة؟
– مرحبًا بعودتك يا سيدي يوجين….
“ما هو السبب؟” سألت كريستينا، ولم تتجاوب معه.
“ما الذي يبحثون عنه بالضبط؟” إستفسرت كريستينا.
إرتجف يوجين كما لو أن زلزالًا قد وقع وبدأ يتلعثم، “آه-آه….حسنًا، هذا….”
قد يبدو هذا واضحًا، لكن كريستينا تشبه انيسيه حقًا. منذ المرة الأولى التي رأى فيها يوجين وجهها، شعر بالفعل بتشابه قوي، ولكن بعد أن إستيقظت انيسيه، ربما بسبب تأثيرها، بدأت هالة كريستينا تشبه هالة انيسيه من الماضي.
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
تلعثمت كريستينا، ‘أ-أنا لم أفعل هذا. ا-ا-الأخت، إنها أنت، أنتِ من جعل جسدي—’
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
ومع ذلك، عندما تسلل يوجين ببطء إلى داخل النفق، أدرك أن الكثير من الأشياء يبدو أنها قد تم تغييرها عن قصد. إعتقدَ في البداية أنه منجم بالإسم فقط، لكن الجزء الداخلي من المنجم بدا جيدًا بشكل مدهش وفي حالة جيدة. في مرحلة ما في الوسط، لم توجد المزيد من الحواجز السحرية السوداء، لذلك منذ ذلك الحين، تمكن يوجين من التركيز على معرفة هل هناك أي شظايا من سيف المون لايت وما هو الغرض الحقيقي من هذا المنجم.
[ربما كان الأمر خطيرًا ومتهورًا، ولكن بالمقارنة مع إستعادة شظايا سيف المون لايت، الأمر بالكاد يستحق ذلك.] قررت انيسيه بعد بعض التفكير الجاد.
“إذن، هل تم القبض عليك من قبل الشياطين خلال كل هذا؟” إستجوبته كريستينا.
إستاء يوجين من هذا. “مهلًا، من تعتقدينني؟ حتى في حياتي السابقة، عندما لم أكن أعرف أي شيء عن السحر، كنتُ سيدًا في التسلل والإستطلاع—”
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
قطعته كريستينا. “سمعت أنه كلما إحتجت إلى القيام بأي تسلل أو استطلاع، كنت دائما تذهب مع السيدة سيينا. لذلك في ماضيك، ربما لم تكُن بحاجة أبدًا إلى إستخدام أي سحر، هل أنا مخطئة؟”
ولكن هل ذلك مهم حقًا؟ كل من المقبض والضوء المنبعث من سيف المون لايت لا يزالان يتجهان إلى الأسفل.
“آرغ!” أنَّ يوجين دون وعي من الألم وأمسك صدره.
الوجهة النهائية لبحثه هي الطابق السفلي من هذه المنطقة تحت الأرض. على عكس الطوابق العليا، إمتلك هذا الطابق مظهر منجم إعتيادي. هناك عربات تحتوي على أكوام من الأوساخ وخامات مختلفة، والقضبان أيضًا في حالة جيدة.
في الواقع، قوة رود التي رآها يوجين أخيرًا في ذلك الكهف تحت الأرض مختلفة كثيرًا عما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام. بدلًا من التحسُن، بدا أن قوته قد ذَبُلَتْ منذ آخر مرة رآه فيها في ساحة المعركة.
تحول بيان الحقيقة الذي لا يدحض من كريسيتنا إلى خنجر وطعن في صدر يوجين.
“قُلتُ، متى نحن ذاهبون إلى قلعة التنين الشيطاني؟!” صرخت مير بصوتٍ عال.
في النفق تحت الأرض لمنجم كازارد، في أعماق الظلام، سحب يوجين سيف المون لايت. أشرق النصل الرمادي حتى في الظلام، لكن هذا السيف المشؤوم والغامض لم يكن ساطعًا بما يكفي لإلقاء الضوء على الظلام تمامًا.
“أنا….أنا لم….يُقبض علي!” لهث يوجين وقال رغم الألم.
في البداية، كانت غاضبة مثل انيسيه. هذه هي مملكة الشياطين هيلموث. قد تكون إمبراطورية ذات مستويات لا تصدق من الحضارة، لكنها لا تزال منطقة معادية لكل من يوجين وكريستينا. وهكذا، هم بحاجة إلى توخي الحذر مع كل إجراء يتخذونه، لذلك كان سلوك يوجين متهورًا للغاية.
“إذن ماذا حدث؟” سألت كريستينا، جبينها مجعد.
هو لا يكذب. أثناء تسلله، لم يتم إكتشافه من قبل أي من الشياطين.
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
“إذن ماذا حدث؟” سألت كريستينا، جبينها مجعد.
في النفق تحت الأرض لمنجم كازارد، في أعماق الظلام، سحب يوجين سيف المون لايت. أشرق النصل الرمادي حتى في الظلام، لكن هذا السيف المشؤوم والغامض لم يكن ساطعًا بما يكفي لإلقاء الضوء على الظلام تمامًا.
تَذَكَرَ يوجين، “عندما وجدته تحت الأرض، رأيته يعتصر الدم من جثة شيطان منخفض المستوى….”
[كما هو متوقع من شخص إعتاد أن يخدم ملك المذبحة الشيطاني.] علَّقت انيسيه.
مقبض سيف المون لايت قادر على التزامن مع شظاياه. هذا شيء تمكن يوجين من تأكيده عندما وضع يديه على المقبض لأول مرة. لو وجدت المزيد من شظايا سيف المون لايت في مكان ما داخل هذا المنجم، فَـقد علم أنه سيكون قادرًا على العثور عليها بإستخدام المقبض.
غير قادر على الرد، تجنب يوجين نظرتها.
لقد عبروا تعويذة الحاجز عند مدخل المنجم. هذا النوع من التعويذات لن يكون موجودا هكذا، من الأساس؛ كان يجب أن يتم وضع سلسلة من التعويذات أمامهم، ولكن من تجربته في حياته السابقة، إعتاد يوجين على إختراق الأبراج المحصنة التي تصطف على جانبيها مثل هذه التعويذات حتى عندما لم يتعلم أي سحر.
وبينما تساءل يوجين هل سيكون من الأفضل محاولة العثور عليهم بإستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية، قرر أن الخطر كبير جدًا. تذكر المرة الأولى التي إستخدم فيها التعويذة الدراكونية التي تم نقشها على آكاشا، عندما حاول يوجين العثور على موقع فيرموث من خلال سيف المون لايت.
لقد كان فشلًا. لقد تعرض لضربة نفسية من الإجهاد الذي لا يطاق لهذا الشعور المشؤوم. لو لم يدفعه ملك الحصار الشيطاني بعيدًا في منتصف حدوث ذلك، فَـربما كان عقل يوجين قد تآكل بسبب الهاوية المشؤومة داخل سيف المون لايت وإنهار تمامًا.
حتى التفكير مرة أخرى في الأمر أعطاه شعورًا سيئًا، لذلك لم يشعر يوجين بأي ندم في ترك هذا الخيار جانبًا.
إنهم حاليًا في غرفة عائلية في فندق في وسط المدينة. لقد حاولوا الحصول على غرف منفصلة، لكن انيسيه أصرت على غرفة واحدة كبيرة، بحجة أنه في مكان خطير مثل هيلموث، سيكون من الصعب عليهم التعامل مع أي مواقف غير متوقعة لو سكنوا في غرف منفصلة.
بينما هو في منتصف النزول في النفق، بناءً على توقع بعض الرنين من سيف المون لايت، إرتجف شعاع السيف فجأة. دون أن يخبره يوجين بذلك، بدأ الضوء الذي شكل شفرة السيف يشير إلى اتجاه معين، وساعده إهتزاز المقبض في تحديد الموقع.
بقي يوجين صامتًا.
“الكولوسيوم موجود في قاع المنجم.” أكمل يوجين، “الأمر كما وصفته الشائعات. ساحةٌ تتقاتل فيها الشياطين ذات الرتب المنخفضة.”
يمكن أن تكون حتى انيسيه، على الرغم من كل ما يعرفه، الشخص الذي يسيطر حاليًا على الجسد الجالس أمامه. حتى الآن، لم يخلط يوجين أبدًا بين كريستينا وانيسيه، لكن في الوقت الحالي، لم يستطِع بصراحة التمييز بينهما….سَـتكون قصة مختلفة بمجرد أن يقولا شيئًا، لكن حتى الآن، سواء كانت انيسيه أو كريستينا هي الجالسة أمامه، ظلا ينظران إلى يوجين بنفس الابتسامة.
وبفضل إختياره عمدًا لِـيومٍ ليس فيه أي قتالات، فَـقد وجد الساحة صامتة. الوحيدون هناك هم المدير والحرس الذين يتجولون في دوريات.
الفصل 252: ألكارت (4)
“أشار سيف المون لايت إلى ما هو أسفل الساحة.” أوضح يوجين.
لم يجد أي مسارات أو أبواب واضحة في الإتجاه الذي أشار إليه السيف. فحص يوجين المنطقة مرة أخرى بإستخدام السحر. وجد على الفور بابا يؤدي إلى قبو تم إخفاؤه بإستخدام السحر والأدوات المختلفة.
‘الأخت، ماذا تقصدين بذلك؟’ سألت كريستينا.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
أكد يوجين على أهمية إكتشافه. “ألم يكن الأمر مريبًا للغاية، حتى بدون إضافة أي شيء؟ لكنني لم أتحرك إلى هناك بشكل أعمى أيضًا. لقد بحثت تحت الأرض بإستخدام تعويذة أولًا. كان هناك المزيد من الشياطين يحتشدون في الأسفل أكثر من جميع الشياطين الذين مررت بهم أثناء شق طريقي إلى أسفل النفق.”
لو أرسل الريش الخاص بالإنبعاث، لَـتمكن يوجين من فهم الموقف بوضوح هناك، ولكن كَـتعويذة عالية المستوى، تقلبات الطاقة السحرية قوية للغاية. وهكذا، لم يملك خيارًا سوى إستخدام تعويذة الكشف العادية، والتي أعطته نتائج غير كاملة فقط ولكن من غير المرجح أن يتم اكتشافها.
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
في هيلموث، قتل أحد الشياطين لِـشيطان آخر ليس مخالفًا للقانون. ولكن مع ذلك، لا يوجد أي شيء هنا قد يجلب الفخر لِترود إذا عُرِفَ للعامة.
لم يستطِع يوجين إلا أن يفكر في الموقف بجدية. بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، إذا أراد كسر هذا الباب المخفي والتوجه إلى أسفل، فَسَـيحتاج إلى التخلي عن تخفيه.
ولكن هل ذلك مهم حقًا؟ كل من المقبض والضوء المنبعث من سيف المون لايت لا يزالان يتجهان إلى الأسفل.
“أنا….أنا لم….يُقبض علي!” لهث يوجين وقال رغم الألم.
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
واصل يوجين قصته. “لذلك ذهبت أعمق. أنا فقط أخبرك بهذا مقدمًا، بينما ربما إستخدمت طريقة القوة الغاشمة لفتح الباب والتوجه إلى الأسفل بشكل أعمق، لم أقتل أي شخص فورًا بعد التطفل. في البداية، حاولت أن أتبع صدى المقبض بالسرعة القصوى، لدرجة أنني لم أمتلك الوقت للإصطدام بأي شخص حتى.”
إستاء يوجين من هذا. “مهلًا، من تعتقدينني؟ حتى في حياتي السابقة، عندما لم أكن أعرف أي شيء عن السحر، كنتُ سيدًا في التسلل والإستطلاع—”
الوجهة النهائية لبحثه هي الطابق السفلي من هذه المنطقة تحت الأرض. على عكس الطوابق العليا، إمتلك هذا الطابق مظهر منجم إعتيادي. هناك عربات تحتوي على أكوام من الأوساخ وخامات مختلفة، والقضبان أيضًا في حالة جيدة.
تلعثمت كريستينا، ‘أ-أنا لم أفعل هذا. ا-ا-الأخت، إنها أنت، أنتِ من جعل جسدي—’
“….”
“على الرغم من أنهم قد لا يأخذون أي شيء لبيعه، إلا أنهم ما زالوا يحفرون بحثًا عن شيء عميق تحت الأرض. لهذا السبب يجب أن يكونوا قد تمسكوا بتسميته بالمنجم.” أعلن يوجين أخيرًا.
“ما الذي يبحثون عنه بالضبط؟” إستفسرت كريستينا.
هل يحاولون فقط التأكيد لزوارهم على أن المكان هو مكان سري غامض؟
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
إلتوى وجه يوجين وأجاب: “خام الظلام الصامت.”
لم تستطع كريستينا معرفة سبب إظهاره لِـمثل هذا التعبير، لكن انيسيه فهمت على الفور سبب قيام يوجين بعمل مثل هذا الوجه.
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
تلعثمت كريستينا، ‘أ-أنا لم أفعل هذا. ا-ا-الأخت، إنها أنت، أنتِ من جعل جسدي—’
[كما هو متوقع من شخص إعتاد أن يخدم ملك المذبحة الشيطاني.] علَّقت انيسيه.
‘الأخت، ماذا تقصدين بذلك؟’ سألت كريستينا.
ليست العيون الشيطانية فقط. لكل من ملوك الشياطين قواهم وقدراتهم المختلفة التي يمكنهم منحها لأتباعهم.
بتردد، حاول يوجين الدفاع عن نفسه “….لقد قلت هذا بالفعل من قبل، لكنني حقًا حقًا لم أمتلك حلًا آخرًا….”
[خام الظلام الصامت هو مجرد خام أبيض اللون. لا يتم تعدينه في أي مكان في القارة وليس له قيمة سحرية. المكان الوحيد الذي يتم فيه إستخراج هذا الخام هو في أراضي ملك المذبحة الشيطاني في هيلموث.] أوضحت انيسيه.
لو فشل يوجين في إسترجاعهم، لَـقررتْ بكل سرور رفع الفركل خاصتها لبدء العقاب. ومع ذلك، نظرًا لأنه قد نجح، لم يعُد لدى انيسيه أي رغبة في توبيخ يوجين، لذلك أعادت السيطرة الكاملة على الجسد إلى كريستينا.
“هذه مسألة من ثلاثمائة سنة مضت. إعتاد أتباع ملك المذبحة الشيطاني على غرس أرواح وقوة مرؤوسيهم المظلمة، أو أي شياطين آخرين، إلى خام الظلام الصامت. يمكنهم الإستفادة من الطاقة المخزنة كلما إحتاجوا إليها.” أبلغها يوجين.
الوجهة النهائية لبحثه هي الطابق السفلي من هذه المنطقة تحت الأرض. على عكس الطوابق العليا، إمتلك هذا الطابق مظهر منجم إعتيادي. هناك عربات تحتوي على أكوام من الأوساخ وخامات مختلفة، والقضبان أيضًا في حالة جيدة.
تم منح عين المجد الإلهي الشيطانية التي يمتلكها شفرة الحصار، غافيد ليندمان، إليه من قبل ملك الحصار الشيطاني. عين الظلام الشيطانية التي تمتلكها الأميرة راكشاسا إيريس هي قوة منحها إياها ملك الغضب الشيطاني.
ليست العيون الشيطانية فقط. لكل من ملوك الشياطين قواهم وقدراتهم المختلفة التي يمكنهم منحها لأتباعهم.
قاطعته كريستينا. “من فضلك لا تقل مثل هذا الهراء.”
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
تابع يوجين، “بعبارة بسيطة، لقد قاموا بِـحبس الشياطين ذوي المستوى المنخفض وغرس قوتهم وجوهرهم في خام الظلام الصامت.”
يمكن أن تكون حتى انيسيه، على الرغم من كل ما يعرفه، الشخص الذي يسيطر حاليًا على الجسد الجالس أمامه. حتى الآن، لم يخلط يوجين أبدًا بين كريستينا وانيسيه، لكن في الوقت الحالي، لم يستطِع بصراحة التمييز بينهما….سَـتكون قصة مختلفة بمجرد أن يقولا شيئًا، لكن حتى الآن، سواء كانت انيسيه أو كريستينا هي الجالسة أمامه، ظلا ينظران إلى يوجين بنفس الابتسامة.
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
“على الرغم من أنهم قد لا يأخذون أي شيء لبيعه، إلا أنهم ما زالوا يحفرون بحثًا عن شيء عميق تحت الأرض. لهذا السبب يجب أن يكونوا قد تمسكوا بتسميته بالمنجم.” أعلن يوجين أخيرًا.
بقدر ما يمكن أن يرى الآن، ومع ذلك….ما كان في ذلك الوقت قد مضى وأن الوضع مختلفٌ الآن. لم تبدو كريستينا أمامه ألطف بأي شكل من الأشكال من انيسيه….
سخر يوجين. “يستحيل أن يصل رود الوغد إلى نفس مستوى ملك الشياطين. كان يتربص فقط تحت الأرض، ويخزن الكثير من خام الظلام الصامت، ويقوم بكل أنواع الهراء. يبدو أنه كان يَجرُّ سرًا الشياطين من الطبقة الدنيا الذين هُزِموا في المنطقة إلى منجمه السري أدناه حتى يتمكنوا من حفر المزيد من خام الظلام الصامت له؛ أولئك الذين تمردوا تم طحنهم وتقطيعهم إلى قطع بينما يحاول بطريقة ما تقليد قدرة سيده المَيت.”
“….هل هذه مجرد تكهنات صادرة منك؟” سألت كريستينا وهي تضيق عينيها في شك.
تابع يوجين، “بعبارة بسيطة، لقد قاموا بِـحبس الشياطين ذوي المستوى المنخفض وغرس قوتهم وجوهرهم في خام الظلام الصامت.”
إعترف يوجين بوضوح بهذه الحقائق. ومع ذلك، لا يزال يشعر أن حقيقة ثقة مير ثقة به بدرجة كافية لتقديم مساعدتها، حقيقة أنه يستطيع التعامل مع آكاشا بحرية وحقيقة أن لديه المقدرة على إبطال تعويذات الحواجز بنجاح في ظل كل هذه الظروف لا يزال ينبغي إعتباره جزءًا من مجموعة مهاراته الخاصة.
غير قادر على الرد، تجنب يوجين نظرتها.
نهضت كريستينا من مقعدها. سارت وتوقفت حيث ينظر يوجين، سرعان ما أدار يوجين رأسه إلى الجانب. إتبعت خطوات كريستينا جنبا إلى جنب مع حركة رأسه. حاول يوجين أن يدير رأسه مرة أخرى، فقط لكي تمسك كريستينا خدي يوجين بكلتا يديها.
ثم أثارت مير ضجة حول ما الذي يفترض بهما أن يفعلا بالنظر إلى الأحداث التي حدثت للتو. أثناء هذا تَذَكَرَتْ بشكل غريب حلوى من الدرجة العالية تُباع في المقهى في الطابق الأول من الفندق حيث كانت تتطلع إلى تجربتها. وهكذا، بعد إطعام مير بعض الحلويات لإغلاق فمها، عادوا إلى غرفتهم بالفندق.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
طلبت كريستينا: “سيدي يوجين، من فضلك أُنظر في عيني عندما تتحدث معي.”
“أنا….أنا لم….يُقبض علي!” لهث يوجين وقال رغم الألم.
إعترف يوجين على مضض، “حسنًا، بعد تمزيق ساقيه، بدأ في البكاء وسكب كل شيء….”
لم تستطع كريستينا معرفة سبب إظهاره لِـمثل هذا التعبير، لكن انيسيه فهمت على الفور سبب قيام يوجين بعمل مثل هذا الوجه.
“هل حقًا إنتهى الأمر بمجرد تمزيق ساقيه؟” ضغطت كريستينا عليه.
“إنتظري، يبدو أنكِ تظنين أنني مجنون من نوع ما سيهاجم أي شخص لمجرد أنه نظر إليه، لكن يجب أن تستمعي إلي أولًا قبل أن تصلي إلى هذا النوع من سوء الفهم. أنا حقًا لم أكن سَـأفعل أي شيء.” إحتجَّ يوجين.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
لم يتمكن يوجين من فعل شيء إلا البقاء ساكنًا في مكانه.
هذا ليس مجرد عذر، بل إنها الحقيقة. لقد إكتشفَ أكوامًا ضخمة من خام الظلام الصامت ومنشأة لا يبدو أن لها أي علاقة بالتعدين. بعض المعدات هناك ذكرته بِـينبوع الضوء، والتي جعلت يوجين يشعر بعدم الإرتياح للغاية.
ومع ذلك، لم يدخل يوجين في حالة هياج. سواء كان الأمر يتعلق بالعشرات أو حتى المئات من الشياطين الذين يتم طحنهم وتقطيعهم إلى قطع، فَـهذا لا يهم يوجين. خطط للتركيز على هدفه الوحيد المتمثل في إستعادة شظايا سيف المون لايت.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
ومع ذلك، ما الذي يفترض به فعله إذا إصطدم بهم؟
في الجزء السفلي من المنجم تحت الأرض، تم تكديس التربة المحفورة والمعادن المتنوعة في أكوام كبيرة داخل تجويف ضخم تحت الأرض، مركزه مليء بدوائر سحرية خام مغطاة لتبدو معقدة.
تلاعب بِـطاقته السحرية لقمع كل آثار وجوده إلى أقصى حدودها، وفوق ذلك أضاف تعويذة. بعد أن وصل إلى حالة لا تختلف عن الخفاء التام، دخل يوجين إلى النفق.
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
تساءل يوجين عما كان يفعل رود لونيك على مدار الثلاثمائة عام الماضية. الآن بعد أن رآه….هل قرر رود متأخرًا أن يتعلم بعض السحر؟ ولكن، إن كان هذا صحيحًا، فإن النتائج مروعة للغاية. لا يبدو أن لدى رود أي موهبة في السحر، ولا المثابرة على التدرب بجد.
“إخرسي.” هدر يوجين ردًا على ذلك.
في الواقع، قوة رود التي رآها يوجين أخيرًا في ذلك الكهف تحت الأرض مختلفة كثيرًا عما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام. بدلًا من التحسُن، بدا أن قوته قد ذَبُلَتْ منذ آخر مرة رآه فيها في ساحة المعركة.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
تَذَكَرَ يوجين، “عندما وجدته تحت الأرض، رأيته يعتصر الدم من جثة شيطان منخفض المستوى….”
ترددت كريستينا، “بقولك يعتصر، ماذا تقصد بالضبط….؟”
ترددت كريستينا، “بقولك يعتصر، ماذا تقصد بالضبط….؟”
صرت كريستينا أسنانها، ‘إييييك….’
بدلًا من الرد، رفع يوجين كلتا يديه ولفهما في الهواء كما لو أنه يعصر قطعة قماش. إرتجفت شفاه كريستينا بصدمة، لكن رود كان حقا يعتصر الشياطين ذوي المستوى المنخفض مثل الخرق ويصب دمائهم على كومة من خام الظلام الصامت.
‘الأخت، ماذا تقصدين بذلك؟’ سألت كريستينا.
ذُهِلَتْ مير، التي حولت ساقيها وصارت جالسة بإتجاه جانبٍ واحد، بسبب هذه النظرة وسرعان ما قامت بتعديل وضعها.
تم دفن شظايا سيف المون لايت في شق مليء بالطين والمعادن الأخرى.
الكثير عن سيف المون لايت الخاص بِـفيرموث في الواقع غير معروف. لم يوجد شيء في أي من السجلات التاريخية، وهو أمر ليس بِـغريب في الواقع — فَـبعد كل شيء، إنه سلاحٌ لم يتم إستخدامه خارج أهم المعارك، لذلك مات معظم المعارضين الذين رأوا سيف المون لايت. من الطبيعي أن رود، الذي فر من ساحة المعركة خوفًا على حياته، ليس لديه أي فكرة عن ذلك، خاصة وأن فيرموث لم يكتسب سيف المون لايت إلا بعد هزيمة ملك المذبحة الشيطاني.
كشف يوجين عن وجوده وحاول إستعادة شظايا سيف المون لايت بسرعة. تمكن رود، الذي كان في منتصف عملية إعتصار المزيد من الشياطين، بشكل طبيعي من ملاحظة يوجين وهو يركض أمامه.
– سعال….
بطبيعة الحال، لقد صدم. كيف يمكن لإنسان أن ينتهي بشكل عشوائي في ذلك المكان؟
في هيلموث، قتل أحد الشياطين لِـشيطان آخر ليس مخالفًا للقانون. ولكن مع ذلك، لا يوجد أي شيء هنا قد يجلب الفخر لِترود إذا عُرِفَ للعامة.
كل هذا حدث بالأمس فقط. حتى الآن، لا، حتى الليلة السابقة، لم تكن هناك أي مشاكل.
بعد محادثة قصيرة وعارضة، حاول رود بطبيعة الحال قتل يوجين من أجل إسكاته. قوانين هيلموث رحيمة للبشر، لكن هذا لا يعني أنها تحمي البشرية من جانب واحد. إذن ماذا لو إختفى سائح واحد؟ رود واثقا من قدرته على التعامل مع تداعيات حادثة بهذا الحجم.
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
“….”عندما حاول يوجين معرفة ما سيقوله، تذكر المحادثة التي أجروها قبل بدء الصمت.
“ذلك اللقيط هو الذي حاول قتلي أولًا.” إنفجر يوجين. “ماذا يمكنني أن أفعل في مثل هذا الموقف، البقاء في مكاني بلا حول ولا قوة؟ أتركه يقتلني؟ الآن هل ترَين؟ إذا نظرتِ إلى الأمر حقًا، فَـهذه حالة دفاع عن النفس. لذلك إذا استطعنا جميعًا التظاهر بأن شيئًا لم يحدث ونترك الأمر، سيكون هذا للأفضـ—”
قاطعته كريستينا. “من فضلك لا تقل مثل هذا الهراء.”
عابسًا، أكمل يوجين. “على أي حال، رود هو الذي حاول قتلي أولًا. وبما أنني لا أريد أن أموت، فَـقد قاومت.”
[يا له من تصرف بلا ضمير!] وبختها انيسيه.
إمتدت يدا رود نحوه، لذلك إعتنى يوجين بهما أولًا عن طريق قطع اليدين من الرسغ. تراجع رود في حالة من الذعر. بدأ معصماه المقطوعان في التجدد، فقط لكي يقوم يوجين بتقطيعهما مرة أخرى لكن بزيادة المسافة قليلًا عن الرسغ. بتكرار هذه العملية، تحولت ذراعا رود إلى مئات الشرائح.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
لو فشل يوجين في إسترجاعهم، لَـقررتْ بكل سرور رفع الفركل خاصتها لبدء العقاب. ومع ذلك، نظرًا لأنه قد نجح، لم يعُد لدى انيسيه أي رغبة في توبيخ يوجين، لذلك أعادت السيطرة الكاملة على الجسد إلى كريستينا.
في معركة ضد الشياطين الماهرين في تجديد أجسادهم، الطريقة الأكثر فعالية وكفاءة للهجوم هي تحطيم عقولهم. يُظهر الألم المستمر الذي تضمن تغييرات طفيفة مع كل تكرار أفضل تأثير عندما يتعلق الأمر بكسر معنوياتهم.
– ….هذا….اممم….
هذا هو السبب في أن يوجين إستمر في التقطيع. حاول رود الهرب، لكن يوجين رفض السماح له. بعد قطع أحد الأذراع، فعل يوجين الشيء نفسه مع الذراع الأخرى، وهكذا إستمر.
قطعته كريستينا. “سمعت أنه كلما إحتجت إلى القيام بأي تسلل أو استطلاع، كنت دائما تذهب مع السيدة سيينا. لذلك في ماضيك، ربما لم تكُن بحاجة أبدًا إلى إستخدام أي سحر، هل أنا مخطئة؟”
حتى قدرة الشياطين على التجدد ليست بلا حدود. بمجرد أن تهتز عقولهم بسبب الألم المستمر، فإن ذلك سَـيبطئ تجددهم. أيضًا، عملية التجديد تستهلك بشكل طبيعي الطاقة السحرية. لذلك بمجرد إستهلاك كل الطاقة السحرية، لا يعود من الممكن لهم التجدد. بعبارة أخرى، من خلال تقطيع أجزاء كافية من ذراعيه، يمكن أن يجعل يوجين رود غير قادر على التجدد بعد الآن.
كشف يوجين عن وجوده وحاول إستعادة شظايا سيف المون لايت بسرعة. تمكن رود، الذي كان في منتصف عملية إعتصار المزيد من الشياطين، بشكل طبيعي من ملاحظة يوجين وهو يركض أمامه.
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
“سألته لماذا يفعل كل هذا، وقال إن السبب هو الإنتقام من نوير جيابيلا.” قال يوجين.
“الكولوسيوم موجود في قاع المنجم.” أكمل يوجين، “الأمر كما وصفته الشائعات. ساحةٌ تتقاتل فيها الشياطين ذات الرتب المنخفضة.”
“هاه؟” شخرت كريستينا بتساؤل.
لقد كان فشلًا. لقد تعرض لضربة نفسية من الإجهاد الذي لا يطاق لهذا الشعور المشؤوم. لو لم يدفعه ملك الحصار الشيطاني بعيدًا في منتصف حدوث ذلك، فَـربما كان عقل يوجين قد تآكل بسبب الهاوية المشؤومة داخل سيف المون لايت وإنهار تمامًا.
هذه هي أول فكرة راودت يوجين عند دخول المنجم وإلقاء نظرة حوله. عربات المناجم ملقاة هنا وهناك، حتى أن بعضها مع عجلات مفقودة. حتى القضبان صدئة ومعوجة لأنها لم تتلقَ أي صيانة.
لماذا ظهر إسم ملكة الشياطين الليل هنا؟ شعرت كل من كريستينا وانيسيه بالحيرة إلى حد ما.
ومع ذلك، لم يدخل يوجين في حالة هياج. سواء كان الأمر يتعلق بالعشرات أو حتى المئات من الشياطين الذين يتم طحنهم وتقطيعهم إلى قطع، فَـهذا لا يهم يوجين. خطط للتركيز على هدفه الوحيد المتمثل في إستعادة شظايا سيف المون لايت.
في ذلك الوقت، شعر يوجين أيضًا بنفس الشعور بالحيرة. معتقدًا أنه هراءٌ مُختلقٌ من نوعٍ ما، صفع يوجين رود عدة مرات من أجل التحدث. ثم، أثناء ذرف دموع الحزن والألم، أوضح رود سبب بحثه عن الإنتقام منها.
أكد يوجين على أهمية إكتشافه. “ألم يكن الأمر مريبًا للغاية، حتى بدون إضافة أي شيء؟ لكنني لم أتحرك إلى هناك بشكل أعمى أيضًا. لقد بحثت تحت الأرض بإستخدام تعويذة أولًا. كان هناك المزيد من الشياطين يحتشدون في الأسفل أكثر من جميع الشياطين الذين مررت بهم أثناء شق طريقي إلى أسفل النفق.”
بعد إنتهاء الحرب قبل ثلاثمائة عام، ربما مات ثلاثة من ملوك الشياطين، لكن بعض حاشيتهم ما زالوا على قيد الحياة. ومع ذلك، عانى معظمهم من إنخفاض في الثروة. فقد الكثير من الأتباع المتبقين لملوك الشياطين المتوفين أنفسهم للمتعة على مدى السنوات الطويلة التالية، وسقطوا في النهاية إلى حالة من التدهور والإنهيار، ولم يرتفعوا مرة أخرى.
– ….هامل، لماذا لا تنظر مباشرة إلي؟
بعد إنتهاء الحرب قبل ثلاثمائة عام، ربما مات ثلاثة من ملوك الشياطين، لكن بعض حاشيتهم ما زالوا على قيد الحياة. ومع ذلك، عانى معظمهم من إنخفاض في الثروة. فقد الكثير من الأتباع المتبقين لملوك الشياطين المتوفين أنفسهم للمتعة على مدى السنوات الطويلة التالية، وسقطوا في النهاية إلى حالة من التدهور والإنهيار، ولم يرتفعوا مرة أخرى.
هذا كله بسبب ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. خسر رود مائة عام دون جدوى بعد أن وَقَعَ في أحلام شياطين الليل رفيعي المستوى الذين جاءوا إليه وقدموا له الراحة. معظم القوة التي تفاخر بها ذات مرة، عندما كان في أوج عطائه، ضاعت خلال تلك الفترة عندما بدا أن الواقع وأحلامه قد إختلطت.
على أقل تقدير، إنتهى رود مع واحدة من أفضل النتائج. من بين الخدم الآخرين لملوك الشياطين الذين سقطوا، هناك الكثير ممن أجبروا على التعهد بالولاء لنوير جيابيلا، وأُخِذَتْ أرواحهم كَـضمان.
بعد إستنزاف معظم قوته وقوة حياته، ألقت شياطين الليل رود بعيدًا. إستغرق الأمر منه عقودًا لإكمال إعادة تأهيله بعد أن صار معوقًا، وأكثر من مائة عام فقط لإعادة بناء بعض القوة. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى صعوبة عمله، بدا أنه سيكون من المستحيل عليه محاولة هزيمة ملكة شياطين الليل بالقوة، لذلك حاول رود بدلًا من ذلك إعادة إنتاج إحدى قوى ملك الشياطين الميت الذي كان قد خدمه ذات مرة.
بمعنى آخر، السحر الأسود أيضًا مجرد نوع مختلف من السحر في النهاية. له قيود مختلفة مقارنة بالسحر العادي والأمر أكثر تعقيدا بعض الشيء، ولكن إعتمادًا على مهارة الساحر، ليس من المستحيل التدخل في تعاويذ الساحر الأسود.
بالطبع، فشل هذا أيضًا. يستحيل أن يتمكن رود، الذي لم يكن مثيرًا للإعجاب في المقام الأول، من إعادة إنتاج إحدى قدرات ملك المذبحة الشيطاني.
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
قتل يوجين رود بضربة جانبية من سيف المون لايت. ثم، قبل أن ينهار النفق تمامًا، تمكن من الفرار إلى الخارج. كان جسده كله مغطى بالأوساخ، لذلك غسل يوجين الغبار بالسحر.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
– كم عدد الأشخاص الذين قتلتهم؟
إعترف يوجين: “بدأ الكهف في الإنهيار.”
فيما يتعلق بهذا، شعر يوجين أنه من الظلم تمامًا إلقاء اللوم عليه. لم يخطط أبدًا لهدم المنجم. لقد خطط فقط لِـقتل رود والهروب.
عابسًا، أكمل يوجين. “على أي حال، رود هو الذي حاول قتلي أولًا. وبما أنني لا أريد أن أموت، فَـقد قاومت.”
لسوء الحظ، عندما كانت الشظايا تتحد، خرجت قوتها عن السيطرة للحظات. بمجرد أن بدأ، لم يستطع يوجين فعل أي شيء حيال الإنهيار، لذلك لم يكلف نفسه عناء محاولة إيقافه. بدلًا من ذلك، قرر أنه سيكون من الأفضل دفن كل شيء بشكل نظيف.
لقد عبروا تعويذة الحاجز عند مدخل المنجم. هذا النوع من التعويذات لن يكون موجودا هكذا، من الأساس؛ كان يجب أن يتم وضع سلسلة من التعويذات أمامهم، ولكن من تجربته في حياته السابقة، إعتاد يوجين على إختراق الأبراج المحصنة التي تصطف على جانبيها مثل هذه التعويذات حتى عندما لم يتعلم أي سحر.
قتل يوجين رود بضربة جانبية من سيف المون لايت. ثم، قبل أن ينهار النفق تمامًا، تمكن من الفرار إلى الخارج. كان جسده كله مغطى بالأوساخ، لذلك غسل يوجين الغبار بالسحر.
ليست العيون الشيطانية فقط. لكل من ملوك الشياطين قواهم وقدراتهم المختلفة التي يمكنهم منحها لأتباعهم.
ثم أثارت مير ضجة حول ما الذي يفترض بهما أن يفعلا بالنظر إلى الأحداث التي حدثت للتو. أثناء هذا تَذَكَرَتْ بشكل غريب حلوى من الدرجة العالية تُباع في المقهى في الطابق الأول من الفندق حيث كانت تتطلع إلى تجربتها. وهكذا، بعد إطعام مير بعض الحلويات لإغلاق فمها، عادوا إلى غرفتهم بالفندق.
….والآن هم هنا، راكعان أمام كريستينا وانيسيه.
[….لا بأس طالما تمكن من إستعادة شظايا سيف المون لايت.] قالت انيسيه في النهاية.
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
ترددت كريستينا. ‘لكن….الأخت….’
وبينما تساءل يوجين هل سيكون من الأفضل محاولة العثور عليهم بإستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية، قرر أن الخطر كبير جدًا. تذكر المرة الأولى التي إستخدم فيها التعويذة الدراكونية التي تم نقشها على آكاشا، عندما حاول يوجين العثور على موقع فيرموث من خلال سيف المون لايت.
[ربما كان الأمر خطيرًا ومتهورًا، ولكن بالمقارنة مع إستعادة شظايا سيف المون لايت، الأمر بالكاد يستحق ذلك.] قررت انيسيه بعد بعض التفكير الجاد.
“…احم.” سعلت كريستينا.
لو فشل يوجين في إسترجاعهم، لَـقررتْ بكل سرور رفع الفركل خاصتها لبدء العقاب. ومع ذلك، نظرًا لأنه قد نجح، لم يعُد لدى انيسيه أي رغبة في توبيخ يوجين، لذلك أعادت السيطرة الكاملة على الجسد إلى كريستينا.
“…احم.” سعلت كريستينا.
ثم مزق يوجين ساقي رود الساقط. لم تكن هناك حاجة لذلك، لأن رود لم يملك أي فرصة للهروب، لكن يوجين مزقهما على أي حال. يجب أن يكون رود قد أدرك أيضًا أن يوجين قد مزق ساقيه دون أي سبب معين، ومنذ ذلك الحين أجاب بلا تردد على جميع أسئلة يوجين.
في البداية، كانت غاضبة مثل انيسيه. هذه هي مملكة الشياطين هيلموث. قد تكون إمبراطورية ذات مستويات لا تصدق من الحضارة، لكنها لا تزال منطقة معادية لكل من يوجين وكريستينا. وهكذا، هم بحاجة إلى توخي الحذر مع كل إجراء يتخذونه، لذلك كان سلوك يوجين متهورًا للغاية.
[ومع ذلك، أليست هذه هي القوة الممنوحة من قبل ملك المذبحة الشيطاني؟ كل خام الظلام الصامت الذي إستخدمه أتباع ملك المذبحة الشيطاني كان موهوبًا لهم مباشرة من قبل ملك الشياطين.] تمتمت انيسيه، حيث نقلت كريستينا هذه الكلمات إلى يوجين.
غير قادر على الرد، تجنب يوجين نظرتها.
“….أتوسل إليك.” قالت كريستينا بعد تنهد طويل وهي تسمح لِـيوجين بالوقوف. “من فضلك لا تجعلني أقلق كثيرًا.”
لو أرسل الريش الخاص بالإنبعاث، لَـتمكن يوجين من فهم الموقف بوضوح هناك، ولكن كَـتعويذة عالية المستوى، تقلبات الطاقة السحرية قوية للغاية. وهكذا، لم يملك خيارًا سوى إستخدام تعويذة الكشف العادية، والتي أعطته نتائج غير كاملة فقط ولكن من غير المرجح أن يتم اكتشافها.
حتى هي لم تعرف السبب حقًا، ولكِن من العدم، سحبت كريستينا يوجين إلى عناق.
– احم….
تابع يوجين، “بوضع رود جانبًا في الوقت الحالي، ذهبت لإستعادة الشظايا، ولكن….أثناء إعادة امتصاص الشظايا، حدث شيء غير متوقع….”
تصلب يوجين بسبب هذا الفعل المفاجئ. لقد أوشك على إخبارها بعدد شظايا سيف المون لايت التي تمكن من إستردادها، لكن حركة كريستينا المفاجئة تركته عاجزًا عن الكلام.
“بما أن هذا هو الحال، فيمكنهم تغيير إسم المكان إلى ساحة قتال كازارد. ألا توافقينني، كريستينا؟ لكن في الواقع لديهم أسبابهم الخاصة لعدم القيام بذلك.” كشف يوجين بفخر.
[يا إلهي…..!] صرخت انيسيه أيضًا.
حتى هي لم تعرف السبب حقًا، ولكِن من العدم، سحبت كريستينا يوجين إلى عناق.
عملت هذه الصرخة أخيرًا على إخراج عقل كريستينا من حالته المجمدة.
لحسن الحظ بالنسبة لهم، هذه الغرفة تحتوي فقط على غرفة معيشة مشتركة وغرف نوم منفصلة. في أعماقها، انيسيه غير راضية جدا عن هذه الحقيقة، ولكن، من أجل عدم دفع كريستينا إلى حدودها، توجب عليها أن توافق على قبول شيء كهذا.
لم يجد أي مسارات أو أبواب واضحة في الإتجاه الذي أشار إليه السيف. فحص يوجين المنطقة مرة أخرى بإستخدام السحر. وجد على الفور بابا يؤدي إلى قبو تم إخفاؤه بإستخدام السحر والأدوات المختلفة.
هذا بالتأكيد فقط إهتمامها الخالص به. مثل أم تعانق طفلها قبل خروجه من المنزل—لا، ليس هكذا….مثل إهتمام المرأة بعشيقها الذي يوشك على الذهاب إلى ساحة المعركة….
[يا له من تصرف بلا ضمير!] وبختها انيسيه.
تلعثمت كريستينا، ‘أ-أنا لم أفعل هذا. ا-ا-الأخت، إنها أنت، أنتِ من جعل جسدي—’
[المعذرة؟! لو كنتُ حقًا قد سيطرت على جسدك، لَـقَبلتُ هذا الأبله بدلًا من مجرد إنهاء الأمر بعناق.] صححتها انيسيه.
صرت كريستينا أسنانها، ‘إييييك….’
لو أرسل الريش الخاص بالإنبعاث، لَـتمكن يوجين من فهم الموقف بوضوح هناك، ولكن كَـتعويذة عالية المستوى، تقلبات الطاقة السحرية قوية للغاية. وهكذا، لم يملك خيارًا سوى إستخدام تعويذة الكشف العادية، والتي أعطته نتائج غير كاملة فقط ولكن من غير المرجح أن يتم اكتشافها.
الكلمات التي سمعتها داخل رأسها وقحة للغاية لدرجة أنها تركت يوجين على عجل. رفضت مير، التي تنظر إلى كريستينا بعيون مُحتَقِرة، الجلوس على ركبتيها بعد الآن. تحولت إلى الجلوس القرفصاء وبدأت تنفخ بغضب وهي تنظر إلى يوجين وكريستينا.
لسوء الحظ، عندما كانت الشظايا تتحد، خرجت قوتها عن السيطرة للحظات. بمجرد أن بدأ، لم يستطع يوجين فعل أي شيء حيال الإنهيار، لذلك لم يكلف نفسه عناء محاولة إيقافه. بدلًا من ذلك، قرر أنه سيكون من الأفضل دفن كل شيء بشكل نظيف.
“توقفوا عن اللعب هنا وهناك، متى بالضبط سَـنذهب إلى قلعة التنين الشيطاني؟” سألت مير.
“أشار سيف المون لايت إلى ما هو أسفل الساحة.” أوضح يوجين.
[خام الظلام الصامت هو مجرد خام أبيض اللون. لا يتم تعدينه في أي مكان في القارة وليس له قيمة سحرية. المكان الوحيد الذي يتم فيه إستخراج هذا الخام هو في أراضي ملك المذبحة الشيطاني في هيلموث.] أوضحت انيسيه.
ومع ذلك، لم يأتِ أي رد. أغلق يوجين فكه الذي كان معلقًا مفتوحًا فقط، وكريستينا إستدارت وصفعت وجهها الأحمر.
“قُلتُ، متى نحن ذاهبون إلى قلعة التنين الشيطاني؟!” صرخت مير بصوتٍ عال.
“شيء غير متوقع؟” تساءلت كريستينا بفضول.
