ألكارت (5)
الفصل 253: ألكارت (5)
“ومع ذلك، أنا في الواقع أحب هذا الجانب منك. نعم….هاها، الهدف النهائي لسحرك هو حقًا ممتع ومسلٍ للغاية، ولكن في الواقع، الرجال مثلك، المهووسون بأهدافهم، يصابون بالعمى عند مواجهة أي شيء آخر، لذا فهم مملون للغاية.” إشتكت نوير.
جاء يوجين لايونهارت إلى هيلموث.
حسنا، من الطبيعي أن تنجح. فَـالشخص المسؤول عن بناء المدينة بأكملها هي ملكة شياطين الليل، التي ليست فقط مجرد وجود ساحر تمامًا، ولكنها إمتلكت أيضًا موهبة عظيمة في هذا النوع من الأعمال.
همهمت نوير. “هممم….على الرغم من أنني رأيت العديد من السحرة السود على مدار حياتي الطويلة جدًا، إلا أنني لم أرَّ أبدًا ساحرًا أسودًا غريبًا مثلك. بما إنكَ تعلم أنك ستكون على الطرف المتلقي لكل هذه الكراهية، لماذا لم تبِع المعلومات عن يوجين لايونهارت منذ البداية بالضبط؟”
إبتسمت نوير جيابيلا بشكل مشرق عندما سمعت الخبر. لِـحَدَثٍ بهذا الحجم، ينبغي عقد إجتماع لمجموعة الولاء، لكن بابل ظلت صامتة.
من السهل تخمين سبب ذلك. خلال مسيرة الفرسان التي أقيمت في قلعة ليهاين، ظهر مولون الشجاع وحتى ملك الحصار الشيطاني نزل هناك. غافيد ليندمان، الذي زار الحدث من أجل قياس قوة القارة، إضطر إلى الإنسحاب بسبب الإذلال.
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
“لقد وصل ضيف مهم.” قالت نوير ضاحكة وشربت النبيذ.
قال ملك الحصار الشيطاني إنه يتطلع إلى زيارة البطل له في قلعته. وهكذا، لا يمتلك غافيد، المخلص لملك الشياطين، أي وسيلة للمس يوجين حاليًا.
لكن، هل سَـيحدث ذلك حقًا؟
قال ملك الحصار الشيطاني إنه يتطلع إلى زيارة البطل له في قلعته. وهكذا، لا يمتلك غافيد، المخلص لملك الشياطين، أي وسيلة للمس يوجين حاليًا.
همهمت نوير. “هممم….على الرغم من أنني رأيت العديد من السحرة السود على مدار حياتي الطويلة جدًا، إلا أنني لم أرَّ أبدًا ساحرًا أسودًا غريبًا مثلك. بما إنكَ تعلم أنك ستكون على الطرف المتلقي لكل هذه الكراهية، لماذا لم تبِع المعلومات عن يوجين لايونهارت منذ البداية بالضبط؟”
بعبارة أخرى، يوجين لايونهارت قادر بشكل مدهش على المشي بأمان تام عبر هيلموث. إذا إختار فقط السفر إلى المدن الآمنة، فإن أي مظاهر عرضية للعنف نيابة عن الشياطين لن تشكل أي تهديد له.
ليس غافيد فقط أيضًا. هناك أيضًا ملك الدمار الشيطاني الذي ظل يقضي وقته بصمت في إقطاعية لافيستا لمئات السنين. حتى مع كون الخدم الذين أقسموا بالولاء لِـملك الدمار الشيطاني الصامت وملك الدمار الشيطاني نفسه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، إلا أن ملك الحصار الشيطاني هو الذي يحكم هيلموث منذ الثلاثمائة عام الماضية.
ملك الحصار الشيطاني هو إمبراطور هيلموث. لا يوجد بين الشياطين من يمكنه إنكار هذه الحقيقة، ومعظم كبار الشياطين هم من أفراد الأسر الذين أقسموا ولائهم لملك الحصار الشيطاني. طالما يظل الدوق غافيد ليندمان، الذي يمكن إعتباره ذروة هؤلاء الرعايا المخلصين بصفته شفرة الحصار، صامتًا، فإن الشياطين الآخرين الذين تحت قيادته لن يندفعوا إلى الأمام لإتخاذ خطوة.
“لذلك ألن يكون من غير المناسب مني أن أتحرك بدون حاشية؟ على كل حال، بما أنني معتادة على التحرك دون حاشية كبيرة، ألا ينبغي أن يكون بإمكاني التحرك كما أشاء؟”
بعبارة أخرى، يوجين لايونهارت قادر بشكل مدهش على المشي بأمان تام عبر هيلموث. إذا إختار فقط السفر إلى المدن الآمنة، فإن أي مظاهر عرضية للعنف نيابة عن الشياطين لن تشكل أي تهديد له.
هذا هو البطل الذي تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس، سليل فيرموث العظيم، وليس هذا فقط. أكن يوجين لايونهارت كراهية شديدة لجميع الشياطين، الكراهية التي تنبع من روحه. وهكذا، من الواضح أن قدره هو أن يكون عدوًا لكل الشياطين، ومع مواهبه الفطرية وخلفيته وقوته المتراكمة بسرعة، فَـهو يقترب باطراد من القدرة على التصويب نحو رقبة ملك الشياطين.
[ما الذي تخططين لِـفعله؟] إستفسر صوت الرجل.
ماذا عن بلزاك لودبيث؟ لا يوجد حقًا أي شيء برز بشكل خاص عنه. على الرغم من أنه معروفٌ بأنه عبقري في السحر، لدرجة أنه رُشِحَ ذات مرة لمنصب سيد البرج الأزرق، عند مقارنته بأميليا أو إدموند، لا يتمتع بلزاك بأي مزايا.
أجابت نوير بمرح، “ماذا يمكن لشخص مثلي أن يفعل؟ لست متأكدة من كيف يعتبرني غافيد، لكنني شخصيًا أعتقد أنه وأنا أصدقاء. أيضًا، أنا أيضًا أقسمت الولاء لملك الحصار الشيطاني.”
عند سماع هذه الكلمات، لم يتمكن الرجل على الشاشة أمام نوير إلا من أن يبتسم بسخرية فقط.
“آه!” لهثت نوير فجأة عند تذكر حادثة سابقة. “لا، هناك شيء واحد خيب ظني قليلًا. الأمر عن ذلك اليوم، عندما ذهبت شخصيًا — حسنا، لا، ليس شخصيًا، ولكن عندما إلتقيت به في حقل الثلج. هل تعلم؟ حتى أنني أعطيته العملة خاصتي ودعوته للحضور وزيارة مدينة جيابيلا الخاصة بي!”
“بوضع كل ذلك في الإعتبار، ليس لدي أي نية لإثارة الأمور دون داع من جانبي.” إدعت نوير. أخذت رشفة من نبيذها، ثم نفخت صدرها بفخر.
إعترف بلزاك، [هذا صحيح.]
إحتفظ الرجل بنفس الابتسامة الساخرة على وجهه وهو ينظر إلى نوير.
لكن، هل سَـيحدث ذلك حقًا؟
لو أن الطبيعة الفطرية لجميع الشياطين هي الفوضى، فإن ملكة شياطين الليل هي الوجود الأكثر فوضوية بين جميع الشياطين الفوضويين الذين إلتقى بهم الرجل.
[هناك أيضًا بعض الشائعات الأخرى. يقولون أن التنين الأسود يتعامل مع مشكلة شخصية ضخمة. حتى أنه قد يموت. على ما يبدو، هذا هو سبب عدم رؤية التنين الأسود في المائتي عام الماضية….هل مات التنين الأسود حقًا؟] سأل بلزاك.
لبضع لحظات، صورت نوير الإثنين في رأسها. ثم قفزت من كرسيها. لم تستطع تحمل الأمر أكثر من ذلك.
ومع ذلك، فإن ما أرادته ملكة شياطين الليل ليس مجرد فوضى. ما أرادته هو المجيء الثاني لتلك الحقبة الكابوسية منذ أكثر من ثلاثمائة عام. بينما قالت إنها لا تنوي أن تكون أول من يستفز يوجين، إلا أنها لو إضطرت إلى فعل شيء لتحقيق هدفها هذا، فَـمن المؤكد أنها سَـتتدخل دون أي تردد.
[هاه؟]
بدلًا من ذلك، السؤال هو، هل سَـتتحرك ضد يوجين لايونهارت؟ لا، هذا النوع من العمل لم يتناسب مع طبيعة ملكة شياطين الليل. بالنظر إلى الموقف الذي تظهره، فإنها تفضل تقديم بعض المساعدة إلى يوجين بدلًا من إيذائه.
هذا هو البطل الذي تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس، سليل فيرموث العظيم، وليس هذا فقط. أكن يوجين لايونهارت كراهية شديدة لجميع الشياطين، الكراهية التي تنبع من روحه. وهكذا، من الواضح أن قدره هو أن يكون عدوًا لكل الشياطين، ومع مواهبه الفطرية وخلفيته وقوته المتراكمة بسرعة، فَـهو يقترب باطراد من القدرة على التصويب نحو رقبة ملك الشياطين.
هذا هو السبب في أن ملكة الشياطين الليل تحمل آمالًا كبيرة على يوجين لايونهارت. لقد تمنت له في الواقع أن يصبح شرارة حرب من شأنها أن تكسر أخيرًا هذه السنوات الثلاث مائة من السلام. آمَلَتْ بصدق أن يتحدى يومًا ما ملك الحصار الشيطاني. بمجرد تحقيق ذلك، سيكونون قادرين على شن حرب مرة أخرى ضد البطل، وهو وجود مشابه لفيرموث، وسَـيتمكنون أخيرا من القتال مرة أخرى.
بعبارة أخرى، يوجين لايونهارت قادر بشكل مدهش على المشي بأمان تام عبر هيلموث. إذا إختار فقط السفر إلى المدن الآمنة، فإن أي مظاهر عرضية للعنف نيابة عن الشياطين لن تشكل أي تهديد له.
ناظرًا إلى إبتسامتها، واصل بلزاك حديثه، [….إذا تم تعيين جاغون بالفعل من قبل الكونت كاراد، فإن كارابلوم سَـتكون خطيرةً جدًا على السير يوجين. لو أن جاغون هو حقًا المجنون الذي تصوره الشائعات، فَسَـيبدأ بالتأكيد معركة مع السير يوجين، الذي يقال إنه المجيء الثاني لفيرموث العظيم.]
“هاهاها….” ضحكت نوير وإرتجف جسدها من النشوة فقط بتخيل هذا.
حتى أنها يمكن أن تموت في مثل هذه الحرب.
حتى لو كان الترفيه الذي توفره المدينة أقل من التوقعات، فإن نوير جيابيلا لا تزال تمتلك عين الخيال الشيطانية فوق ذلك. من المؤكد أن عددًا لا يحصى من البشر والشياطين الذين دخلوا المدينة بالفعل أصبحوا أسرى الأحلام التي أظهرتها لهم نوير جيابيلا.
لكن، هل سَـيحدث ذلك حقًا؟
التفكير في الأمر وحده بدا مسليًا.
[مما سمعته، إستأجر الكونت كاراد وحش لافيستا الشيطاني إستعدادًا لحربه ضد التنين الأسود رايزاكيا.]
لدى نوير عين الخيال الشيطانية، التي تعطيها القدرة على إستبدال الواقع بأحلامها. الأحلام التي يمكن أن تخلقها ملكة شياطين الليل متطورة بما يكفي بحيث لا يمكن تمييزها عن الواقع، حتى تتمكن من إدراك جميع رغباتها تمامًا حتى لو لم تتمكن من الحصول عليها في الواقع.
لكن، هل سَـيحدث ذلك حقًا؟
ومع ذلك، هناك حلم واحد لا تستطيع حتى نوير جيابيلا إعادة إنشائه. على الرغم من محاولاتها التي لا حصر لها، حتى الآن، لم تتمكن نوير من إظهار مشهد وفاتها داخل أحلامها. من السهل جدًا أن تُظهِرَ لِـشخصٍ آخر حلمًا من شأنه أن يؤدي إلى موته، لكن نوير لم تستطِع أن تخلق حلم الموت هذا لنفسها.
بعبارة أخرى، يوجين لايونهارت قادر بشكل مدهش على المشي بأمان تام عبر هيلموث. إذا إختار فقط السفر إلى المدن الآمنة، فإن أي مظاهر عرضية للعنف نيابة عن الشياطين لن تشكل أي تهديد له.
[يجب أن يكون قد رماها بعيدًا.] إعتقدَ الرجلُ على الفور.
عرفت نوير نفسها سبب هذا. لأنها وجدت أنه من المستحيل تخيل موتها.
أجابت نوير بمرح، “ماذا يمكن لشخص مثلي أن يفعل؟ لست متأكدة من كيف يعتبرني غافيد، لكنني شخصيًا أعتقد أنه وأنا أصدقاء. أيضًا، أنا أيضًا أقسمت الولاء لملك الحصار الشيطاني.”
هل سيكون نومًا لن تستيقظ منه أبدًا؟ أو ربما سيكون عذابًا شديدًا بما يكفي لتمزيق روحها إلى أشلاء؟ هل سيكون هناك فراغ فارغ في إنتظارها؟ أو…
[هاه؟]
حاولت نوير عدة أشياء. حتى أنها إستدعت أرواح أولئك الذين ماتوا بالفعل وإستجوبتهم عن وفاتهم.
“ما الأمر مع هذا الصمت؟” طالب نوير. “أنا دوقة هيلموث. لا بأس بالنسبة لي بِـأن أتجاوز القواعد قليلًا، أليس كذلك؟ على أي حال، لقد ألقيت نظرة….وصل إلى إقطاعية ماليرا اليوم. هل تعرف أين هذا؟”
ومع ذلك، لا تزال نوير تفشل في تصوير موتها داخل أحلامها.
بعبارة أخرى، يوجين لايونهارت قادر بشكل مدهش على المشي بأمان تام عبر هيلموث. إذا إختار فقط السفر إلى المدن الآمنة، فإن أي مظاهر عرضية للعنف نيابة عن الشياطين لن تشكل أي تهديد له.
إبتسم بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود لآروث، بسخرية في الشاشة أمام نوير. [هل هذا صحيح؟]
هذا طبيعي فقط. عندما تموت، سيصل كل شيء إلى نهاية حقيقية لا جدال فيها. لذلك في حلم تسيطر عليه بنفسها، حيث سَـتستيقظ منه يومًا ما حتمًا، كيف يفترض بها أن تحقق مثل هذه الغاية؟ إنها سيدة عين الخيال الشيط، مما مكنها من إستبدال الواقع بأحلام من صنعها، ولكن في النهاية، ظل موتها مشهدًا لا يمكن تصوره ولم تستطِع حتى أن تحلم به.
أجابت نوير بمرح، “ماذا يمكن لشخص مثلي أن يفعل؟ لست متأكدة من كيف يعتبرني غافيد، لكنني شخصيًا أعتقد أنه وأنا أصدقاء. أيضًا، أنا أيضًا أقسمت الولاء لملك الحصار الشيطاني.”
“آه!” لهثت نوير فجأة عند تذكر حادثة سابقة. “لا، هناك شيء واحد خيب ظني قليلًا. الأمر عن ذلك اليوم، عندما ذهبت شخصيًا — حسنا، لا، ليس شخصيًا، ولكن عندما إلتقيت به في حقل الثلج. هل تعلم؟ حتى أنني أعطيته العملة خاصتي ودعوته للحضور وزيارة مدينة جيابيلا الخاصة بي!”
“آه!” لهثت نوير فجأة عند تذكر حادثة سابقة. “لا، هناك شيء واحد خيب ظني قليلًا. الأمر عن ذلك اليوم، عندما ذهبت شخصيًا — حسنا، لا، ليس شخصيًا، ولكن عندما إلتقيت به في حقل الثلج. هل تعلم؟ حتى أنني أعطيته العملة خاصتي ودعوته للحضور وزيارة مدينة جيابيلا الخاصة بي!”
[يجب أن يكون قد رماها بعيدًا.] إعتقدَ الرجلُ على الفور.
إحتفظ الرجل بنفس الابتسامة الساخرة على وجهه وهو ينظر إلى نوير.
“هذا بالضبط ما حدث! لقد ألقى بها بعيدًا، على الفور، بمجرد إستلامها. أليس هذا يتجاوز الحدود قليلًا؟ بعد كل شيء، كنتُ آملُ بصدق أن يتوقف عند المدينة مرة واحدة على الأقل.” قالت نوير بعبوس.
[لم يكن يجب أن يذهب إلى هذا الحد، أليس كذلك؟] أشار الرجل.
“آه!” لهثت نوير فجأة عند تذكر حادثة سابقة. “لا، هناك شيء واحد خيب ظني قليلًا. الأمر عن ذلك اليوم، عندما ذهبت شخصيًا — حسنا، لا، ليس شخصيًا، ولكن عندما إلتقيت به في حقل الثلج. هل تعلم؟ حتى أنني أعطيته العملة خاصتي ودعوته للحضور وزيارة مدينة جيابيلا الخاصة بي!”
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
[مباركٌ لك.] قال الرجل، صوته مليء بالصدق.
أجابت نوير بمرح، “ماذا يمكن لشخص مثلي أن يفعل؟ لست متأكدة من كيف يعتبرني غافيد، لكنني شخصيًا أعتقد أنه وأنا أصدقاء. أيضًا، أنا أيضًا أقسمت الولاء لملك الحصار الشيطاني.”
[لم يكن يجب أن يذهب إلى هذا الحد، أليس كذلك؟] أشار الرجل.
أثبتت مدينة جيابيلا، التي صارتْ بفخر مَعلَمًا جديدًا لهيلموث، نجاحها الذي فاق كل التوقعات.
حتى لو كان الترفيه الذي توفره المدينة أقل من التوقعات، فإن نوير جيابيلا لا تزال تمتلك عين الخيال الشيطانية فوق ذلك. من المؤكد أن عددًا لا يحصى من البشر والشياطين الذين دخلوا المدينة بالفعل أصبحوا أسرى الأحلام التي أظهرتها لهم نوير جيابيلا.
“هذا بالضبط ما حدث! لقد ألقى بها بعيدًا، على الفور، بمجرد إستلامها. أليس هذا يتجاوز الحدود قليلًا؟ بعد كل شيء، كنتُ آملُ بصدق أن يتوقف عند المدينة مرة واحدة على الأقل.” قالت نوير بعبوس.
حسنا، من الطبيعي أن تنجح. فَـالشخص المسؤول عن بناء المدينة بأكملها هي ملكة شياطين الليل، التي ليست فقط مجرد وجود ساحر تمامًا، ولكنها إمتلكت أيضًا موهبة عظيمة في هذا النوع من الأعمال.
“لقد وصل ضيف مهم.” قالت نوير ضاحكة وشربت النبيذ.
حتى لو كان الترفيه الذي توفره المدينة أقل من التوقعات، فإن نوير جيابيلا لا تزال تمتلك عين الخيال الشيطانية فوق ذلك. من المؤكد أن عددًا لا يحصى من البشر والشياطين الذين دخلوا المدينة بالفعل أصبحوا أسرى الأحلام التي أظهرتها لهم نوير جيابيلا.
فقط مبلغ المال المكتسب في يوم واحد وحده يعتبر فلكيًا بالتأكيد، ولكن القيمة الحقيقية للشياطين هو الإنتظام الذي يمكن من خلاله حصاد قوة حياة الزوار.
قبل ثلاثمائة سنة، كان هناك أربعة من الشياطين الذين كان يطلق عليهم أطفال الغضب. من بينهم، إلى جانب زعيمة جان الظلام — الأميرة راكشاسا إيريس — ناشر الفساد أوبيرون، الذي حكم مجموعته من الوحوش بإعتباره المفترس الرئيسي.
[أنا أيضًا معجب بكِ تمامًا، جلالتك. فَـبعد كل شيء، أنتِ تتبرعين بمبلغ ضخم من المال لبرج السحر الأسود كل عام. أيضًا، ليس فقط مع برج السحر الأسود، لقد قدمتِ لي أيضا الكثير من الدعم الشخصي.] قال بلزاك بتقدير.
“لماذا لا تأتي وتحصل على بعض المتعة كذلك؟” عرضت نوير. “إذا أتيت للزيارة….هيهيهي، على الرغم من أنني قد لا أعتني بك بنفسي، يمكنني الظهور لك في أحلامك.”
“أنت تعرف عنهم كذلك صحيح؟ بين قبائل سمر….هل كانوا يُدعَونَ بالكوشيلا؟ أولئك الذين هم بشر ولكنهم يأكلون نوعهم ويتصرفون مثل الشياطين. القبيلة التي يتعامل إدموند معها. قال إنه سيذهب إلى سمر من أجل عملٍ لديه معهم…”
هز الرجل رأسه. [إسمحي لي بِـأن أرفض عرضك.]
ليس غافيد فقط أيضًا. هناك أيضًا ملك الدمار الشيطاني الذي ظل يقضي وقته بصمت في إقطاعية لافيستا لمئات السنين. حتى مع كون الخدم الذين أقسموا بالولاء لِـملك الدمار الشيطاني الصامت وملك الدمار الشيطاني نفسه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، إلا أن ملك الحصار الشيطاني هو الذي يحكم هيلموث منذ الثلاثمائة عام الماضية.
عند سماع رفضه المهذب، هزت نوير كأس النبيذ الفارغ تمامًا الآن وضحكت. “أنت رجل مثير للاهتمام، بلزاك لودبيث، لكنكَ أيضًا مملٌ جدًا.”
توقفت نوير عن الكلام لبضع لحظات، وإتسعت عيناها، وإتخذ وجهها تعبيرًا بريئًا. “لم يخبرني بأسبابه الدقيقة. حسنًا، ليس وكأنني سألت عن نواياه من الأساس. بلزاك، هل تعرف لماذا ذهب إدموند إلى سمر؟”
إبتسم بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود لآروث، بسخرية في الشاشة أمام نوير. [هل هذا صحيح؟]
“هو ربما لم يمُت….بعد؟” قالت نوير بنبرة غير متأكدة.
“ومع ذلك، أنا في الواقع أحب هذا الجانب منك. نعم….هاها، الهدف النهائي لسحرك هو حقًا ممتع ومسلٍ للغاية، ولكن في الواقع، الرجال مثلك، المهووسون بأهدافهم، يصابون بالعمى عند مواجهة أي شيء آخر، لذا فهم مملون للغاية.” إشتكت نوير.
إعترف بلزاك، [أنا في الواقع لستُ قريبًا منه. السير يوجين، في الواقع، يكرهني.]
لم تنكر نوير ذلك. “ليس لدي أي نية لإيقافه. الشيء نفسه ينطبق على غافيد، وربما حتى ملك الحصار الشيطاني أيضًا. على الرغم من أننا لا نعرف بالضبط ما يخطط إدموند للقيام به هناك، فَـمن المحتمل أن ينجح في ذلك. لو لم يمتلك الثقة بالنجاح، فَـلن يذهب ساحر أسود حكيم مثله إلى هناك من الأساس.”
[أنا أيضًا معجب بكِ تمامًا، جلالتك. فَـبعد كل شيء، أنتِ تتبرعين بمبلغ ضخم من المال لبرج السحر الأسود كل عام. أيضًا، ليس فقط مع برج السحر الأسود، لقد قدمتِ لي أيضا الكثير من الدعم الشخصي.] قال بلزاك بتقدير.
[ما الذي تخططين لِـفعله؟] إستفسر صوت الرجل.
كان رايزاكيا كارها رهيبا لجميع البشر. ليس في قلعة التنين الشيطاني فقط؛ لم يسمح للبشر حتى بعبور حدود إقليم كارابلوم.
“هل هذا صحيح؟” رفعت نوير حاجبها. “ومع ذلك، أنا في الواقع غير راضية تمامًا عنك. لماذا لم تُغري يوجين لايونهارت لِـزيارة مدينة جيابيلا؟”
“ألا توافقني؟ جاغون هو سليل أوبيرون. إنه أيضًا تابع لملك الدمار الشيطاني. يوجين لايونهارت هو سليل فيرموث والبطل….”
إعترف بلزاك، [أنا في الواقع لستُ قريبًا منه. السير يوجين، في الواقع، يكرهني.]
شعرت نوير في الواقع بالسعادة حقًا عند سماع هذه الإجابة، “أنت حقًا غريب الأطوار، بلزاك. حسنًا، لو كنت مجرد ساحر، فَسَـتكون مجرد رجل عادي آخر، ولكن بما أنك ساحر أسود، فأنت غير عادي للغاية. لهذا السبب أنت مثير للإهتمام للغاية.” أثنت عليه نوير. أمالت رأسها وضحكت.
“إذا كان هذا هو الحال حقًا، فَـيجب أن يكون يوجين لايونهارت قاسيًا جدًا. بعد كل شيء، ألم تُظهِر لِـيوجين لايونهارت كل أنواع اللطف، بلزاك؟ إعتقدت أنني سمعت أنك حذرته من عدة مخاطر وساعدته على تطوير توقيعه؟ فهل لا يزال يكرهك حتى مع كل ذلك؟” سألت نوير.
غيَّر بلزاك الموضوع. [هل سَـتذهبين إلى هناك الآن؟]
[كما تعلمين بالفعل، فَـهو يحمل كراهية وضغينة كبيرَين ضد جميع السحرة السود. إنه لأمر مؤسف، لكنني أشعر أنه أمرٌ لا مفر منه.] إعترف بلزاك بتجاهل.
[يجب أن يكون قد رماها بعيدًا.] إعتقدَ الرجلُ على الفور.
[كما هو متوقع.] تمتم بلزاك.
همهمت نوير. “هممم….على الرغم من أنني رأيت العديد من السحرة السود على مدار حياتي الطويلة جدًا، إلا أنني لم أرَّ أبدًا ساحرًا أسودًا غريبًا مثلك. بما إنكَ تعلم أنك ستكون على الطرف المتلقي لكل هذه الكراهية، لماذا لم تبِع المعلومات عن يوجين لايونهارت منذ البداية بالضبط؟”
عند سماع رفضه المهذب، هزت نوير كأس النبيذ الفارغ تمامًا الآن وضحكت. “أنت رجل مثير للاهتمام، بلزاك لودبيث، لكنكَ أيضًا مملٌ جدًا.”
عَذَرَ بلزاك نفسه. [لم أحصل أبدًا على أي معلومات تستحق البيع.]
“هل حقا لن تبيعه حتى لي؟” سألت نوير ضاحكة وهي تقاطع ساقيها.
[يا له من سؤال مقرف لطرحه. بعد كل شيء، أنتِ تعرفين بالفعل الإجابة على ذلك.] إتهمها بلزاك.
[مستحيل.] أجاب بلزاك دون أي تردد.
[ما الذي تخططين لِـفعله؟] إستفسر صوت الرجل.
“….لا يريد الشياطين الآخرون مواجهة الخطر غير المؤكد المتمثل في القتال مع رايزاكيا، لكن عند الحديث جاغون….إنه مجرد وحش بدون أي قدرة على التفكير. لا أعرف كم إضطر الكونت كاراد لِـأن يدفع لتوظيفه، لكن جاغون يجب أن يكون الأقوى بين جميع القوى التي يمكن تجنيدها مقابل المال داخل هيلموث.” قالت نوير.
شعرت نوير في الواقع بالسعادة حقًا عند سماع هذه الإجابة، “أنت حقًا غريب الأطوار، بلزاك. حسنًا، لو كنت مجرد ساحر، فَسَـتكون مجرد رجل عادي آخر، ولكن بما أنك ساحر أسود، فأنت غير عادي للغاية. لهذا السبب أنت مثير للإهتمام للغاية.” أثنت عليه نوير. أمالت رأسها وضحكت.
“يبدو أنه يمكنك سماع شائعات حول هيلموث حتى في آروث؟”
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
بلزاك لودبيث، إدموند كودريث وأميليا ميروين — أُطلق على هؤلاء السحرة السود الثلاثة سحرة الحصار الثلاثة. وقع ملك الحصار الشيطاني نفس العقد مع كل من هؤلاء السحرة السود الثلاثة، لكن القوة التي يمتلكها كل منهم هي مسألة مختلفة تمامًا.
إعترف بلزاك، [هذا صحيح.]
إذا نظر المرء إليهم ببساطة من حيث القوة، فإن أميليا ميروين، التي عاشت لأكثر من مائتي عام، هي بلا شك في القمة. إدموند كودريث، الذي تم منحه فلاديمير، في القمة من حيث قدراته كَـساحر أسود.
حتى أنها يمكن أن تموت في مثل هذه الحرب.
“…..جسدي يحكني.” تمتمت نوير بصوت منخفض وجعدت أصابع قدمها. إرتفع الإحساس بالحكة من أصابع قدميها وتسبب في شعورها بالإثارة.
ماذا عن بلزاك لودبيث؟ لا يوجد حقًا أي شيء برز بشكل خاص عنه. على الرغم من أنه معروفٌ بأنه عبقري في السحر، لدرجة أنه رُشِحَ ذات مرة لمنصب سيد البرج الأزرق، عند مقارنته بأميليا أو إدموند، لا يتمتع بلزاك بأي مزايا.
[….]
لم تنكر نوير ذلك. “ليس لدي أي نية لإيقافه. الشيء نفسه ينطبق على غافيد، وربما حتى ملك الحصار الشيطاني أيضًا. على الرغم من أننا لا نعرف بالضبط ما يخطط إدموند للقيام به هناك، فَـمن المحتمل أن ينجح في ذلك. لو لم يمتلك الثقة بالنجاح، فَـلن يذهب ساحر أسود حكيم مثله إلى هناك من الأساس.”
ومع ذلك، وقع ملك الحصار الشيطاني عقدًا مع بلزاك لودبيث. بالإضافة إلى ذلك، دعمته نوير جيابيلا أيضًا. النوايا الحقيقية لملك الحصار الشيطاني بتوقيعه مع بلزاك غير معروفة، لكن نوير إستمتعت بتطلعات بلزاك.
[بماذا يمكن أن تكوني تفكرين؟] إستفسر بلزاك بأدب.
سكت بلزاك قليلًا ثم قال. [إقطاعية ماليرا….نعم، أنا أعرفها. إنها تقع في جنوب غرب هيلموث.]
“بما أن هذا هو الحال، إسمح لي أن أخبرك بشيء سَـتهتم به. إدموند كودريث غادر إلى سمر قبل عشرة أيام.” أخبرته نوير.
“هو ربما لم يمُت….بعد؟” قالت نوير بنبرة غير متأكدة.
[كما هو متوقع.] تمتم بلزاك.
[بماذا يمكن أن تكوني تفكرين؟] إستفسر بلزاك بأدب.
عَذَرَ بلزاك نفسه. [لم أحصل أبدًا على أي معلومات تستحق البيع.]
“أنت تعرف عنهم كذلك صحيح؟ بين قبائل سمر….هل كانوا يُدعَونَ بالكوشيلا؟ أولئك الذين هم بشر ولكنهم يأكلون نوعهم ويتصرفون مثل الشياطين. القبيلة التي يتعامل إدموند معها. قال إنه سيذهب إلى سمر من أجل عملٍ لديه معهم…”
[مما سمعته، إستأجر الكونت كاراد وحش لافيستا الشيطاني إستعدادًا لحربه ضد التنين الأسود رايزاكيا.]
توقفت نوير عن الكلام لبضع لحظات، وإتسعت عيناها، وإتخذ وجهها تعبيرًا بريئًا. “لم يخبرني بأسبابه الدقيقة. حسنًا، ليس وكأنني سألت عن نواياه من الأساس. بلزاك، هل تعرف لماذا ذهب إدموند إلى سمر؟”
[مستحيل.] أجاب بلزاك دون أي تردد.
[يا له من سؤال مقرف لطرحه. بعد كل شيء، أنتِ تعرفين بالفعل الإجابة على ذلك.] إتهمها بلزاك.
إبتسم بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود لآروث، بسخرية في الشاشة أمام نوير. [هل هذا صحيح؟]
“أنا فقط أقول، ألست أنا ملكة شياطين الليل؟ هذا يعني أن لدي شياطين ليل لا حصر لهم يخدمونني. أنا أيضًا دوقة هيلموث، لورد فانيريس، سيدة الغابة السوداء، والآن، عمدة مدينة جيابيلا.” أدرجت نوير ألقابها.
لم تنكر نوير ذلك. “ليس لدي أي نية لإيقافه. الشيء نفسه ينطبق على غافيد، وربما حتى ملك الحصار الشيطاني أيضًا. على الرغم من أننا لا نعرف بالضبط ما يخطط إدموند للقيام به هناك، فَـمن المحتمل أن ينجح في ذلك. لو لم يمتلك الثقة بالنجاح، فَـلن يذهب ساحر أسود حكيم مثله إلى هناك من الأساس.”
هذا طبيعي فقط. عندما تموت، سيصل كل شيء إلى نهاية حقيقية لا جدال فيها. لذلك في حلم تسيطر عليه بنفسها، حيث سَـتستيقظ منه يومًا ما حتمًا، كيف يفترض بها أن تحقق مثل هذه الغاية؟ إنها سيدة عين الخيال الشيط، مما مكنها من إستبدال الواقع بأحلام من صنعها، ولكن في النهاية، ظل موتها مشهدًا لا يمكن تصوره ولم تستطِع حتى أن تحلم به.
أجاب بلزاك بهدوء [ربما يكون هذا هو الحال.]
أصاب الفضول نوير لمعرفة أساس هدوء بلزاك. ومع ذلك، لم تتابع أي تفاصيل. بدلًا من معرفة ما سيحدث مقدمًا، الأمر بالتأكيد أكثر متعة بالنسبة لها للحفاظ على درجة معينة من الجهل والحصول على مفاجأة.
بدلًا من ذلك، السؤال هو، هل سَـتتحرك ضد يوجين لايونهارت؟ لا، هذا النوع من العمل لم يتناسب مع طبيعة ملكة شياطين الليل. بالنظر إلى الموقف الذي تظهره، فإنها تفضل تقديم بعض المساعدة إلى يوجين بدلًا من إيذائه.
“لقد وصل ضيف مهم.” قالت نوير ضاحكة وشربت النبيذ.
“…..جسدي يحكني.” تمتمت نوير بصوت منخفض وجعدت أصابع قدمها. إرتفع الإحساس بالحكة من أصابع قدميها وتسبب في شعورها بالإثارة.
من السهل تخمين سبب ذلك. خلال مسيرة الفرسان التي أقيمت في قلعة ليهاين، ظهر مولون الشجاع وحتى ملك الحصار الشيطاني نزل هناك. غافيد ليندمان، الذي زار الحدث من أجل قياس قوة القارة، إضطر إلى الإنسحاب بسبب الإذلال.
إذا نظر المرء إليهم ببساطة من حيث القوة، فإن أميليا ميروين، التي عاشت لأكثر من مائتي عام، هي بلا شك في القمة. إدموند كودريث، الذي تم منحه فلاديمير، في القمة من حيث قدراته كَـساحر أسود.
قالت نوير بلا حول: “أوي بلزاك، أنا أفكر حاليًا في شيء ما.”
“هل هذا صحيح؟” رفعت نوير حاجبها. “ومع ذلك، أنا في الواقع غير راضية تمامًا عنك. لماذا لم تُغري يوجين لايونهارت لِـزيارة مدينة جيابيلا؟”
لو أن الطبيعة الفطرية لجميع الشياطين هي الفوضى، فإن ملكة شياطين الليل هي الوجود الأكثر فوضوية بين جميع الشياطين الفوضويين الذين إلتقى بهم الرجل.
[بماذا يمكن أن تكوني تفكرين؟] إستفسر بلزاك بأدب.
“أنا فقط أقول، ألست أنا ملكة شياطين الليل؟ هذا يعني أن لدي شياطين ليل لا حصر لهم يخدمونني. أنا أيضًا دوقة هيلموث، لورد فانيريس، سيدة الغابة السوداء، والآن، عمدة مدينة جيابيلا.” أدرجت نوير ألقابها.
همهمت نوير. “هممم….على الرغم من أنني رأيت العديد من السحرة السود على مدار حياتي الطويلة جدًا، إلا أنني لم أرَّ أبدًا ساحرًا أسودًا غريبًا مثلك. بما إنكَ تعلم أنك ستكون على الطرف المتلقي لكل هذه الكراهية، لماذا لم تبِع المعلومات عن يوجين لايونهارت منذ البداية بالضبط؟”
“ما هو؟”
أومأ بلزاك برأسه. [نعم، أنا أعرف كل ذلك.]
“لذلك ألن يكون من غير المناسب مني أن أتحرك بدون حاشية؟ على كل حال، بما أنني معتادة على التحرك دون حاشية كبيرة، ألا ينبغي أن يكون بإمكاني التحرك كما أشاء؟”
[من يجرؤ على إصدار الأوامر إليك، جلالتك.]
“الأمر عن يوجين لايونهارت.” إنخفض صوت نوير عندما قالت اسمه. مطلقة نظرات حذرة على بلزاك مثل فتاة صغيرة خجولة، واصلت التحدث بنفس الصوت المنخفض. “هذا مخالف للقواعد، لكن دعني أخبرك بِـسر. هل تريد أن تعرف ما إكتشفت من إستخدام يوجين لايونهارت لبوابات الإنتقال اليوم؟”
سكت بلزاك قليلًا ثم قال. [إقطاعية ماليرا….نعم، أنا أعرفها. إنها تقع في جنوب غرب هيلموث.]
[….]
لم تنكر نوير ذلك. “ليس لدي أي نية لإيقافه. الشيء نفسه ينطبق على غافيد، وربما حتى ملك الحصار الشيطاني أيضًا. على الرغم من أننا لا نعرف بالضبط ما يخطط إدموند للقيام به هناك، فَـمن المحتمل أن ينجح في ذلك. لو لم يمتلك الثقة بالنجاح، فَـلن يذهب ساحر أسود حكيم مثله إلى هناك من الأساس.”
“ما الأمر مع هذا الصمت؟” طالب نوير. “أنا دوقة هيلموث. لا بأس بالنسبة لي بِـأن أتجاوز القواعد قليلًا، أليس كذلك؟ على أي حال، لقد ألقيت نظرة….وصل إلى إقطاعية ماليرا اليوم. هل تعرف أين هذا؟”
[من يجرؤ على إصدار الأوامر إليك، جلالتك.]
سكت بلزاك قليلًا ثم قال. [إقطاعية ماليرا….نعم، أنا أعرفها. إنها تقع في جنوب غرب هيلموث.]
أوضحت نوير: “إنها بجوار كارابلوم مباشرة.”
إذا نظر المرء إليهم ببساطة من حيث القوة، فإن أميليا ميروين، التي عاشت لأكثر من مائتي عام، هي بلا شك في القمة. إدموند كودريث، الذي تم منحه فلاديمير، في القمة من حيث قدراته كَـساحر أسود.
“إذا كان هذا هو الحال حقًا، فَـيجب أن يكون يوجين لايونهارت قاسيًا جدًا. بعد كل شيء، ألم تُظهِر لِـيوجين لايونهارت كل أنواع اللطف، بلزاك؟ إعتقدت أنني سمعت أنك حذرته من عدة مخاطر وساعدته على تطوير توقيعه؟ فهل لا يزال يكرهك حتى مع كل ذلك؟” سألت نوير.
كارابلوم هي الإقطاعية التي يحكمها التنين الأسود رايزاكيا. حلقت قلعة التنين الشيطان في السماء فوق الإقطاعية.
لدى نوير عين الخيال الشيطانية، التي تعطيها القدرة على إستبدال الواقع بأحلامها. الأحلام التي يمكن أن تخلقها ملكة شياطين الليل متطورة بما يكفي بحيث لا يمكن تمييزها عن الواقع، حتى تتمكن من إدراك جميع رغباتها تمامًا حتى لو لم تتمكن من الحصول عليها في الواقع.
لا يوجد سوى وجود واحد يمكن أن يشار إليه بهذا الإسم.
نسي بلزاك الرد في الوقت الحالي وهو يبحث في ذكرياته. لم يستطِع أن يفهم سبب وصول يوجين لايونهارت إلى إقطاعية ماليرا.
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
“ألا توافقني؟ جاغون هو سليل أوبيرون. إنه أيضًا تابع لملك الدمار الشيطاني. يوجين لايونهارت هو سليل فيرموث والبطل….”
“يبدو أنك لا تعرف السبب أيضًا؟” قالت نوير.
جاء يوجين لايونهارت إلى هيلموث.
إعترف بلزاك، [هذا صحيح.]
“لدي حدس طفيف، لكن….بما أنني لم أسمع نوايا يوجين منه شخصيًا، لا يمكنني التأكد. لهذا السبب أنا فضولي جدًا. لهذا السبب أيضًا أستمر في التفكير في سؤالي السابق.” قالت نوير عندما تغيرت إبتسامتها.
قالت نوير بلا حول: “أوي بلزاك، أنا أفكر حاليًا في شيء ما.”
“لو أن يوجين لايونهارت ذهاب إلى كارابلوم….هل هذا يعني أنه يريد دخول قلعة التنين الشيطاني؟ إذا كان الأمر كذلك، فَـيجب أن أكون قادرة على المساعدة في ذلك. لو تحركتُ أنا، فَـيمكنني إرسال يوجين لايونهارت إلى قلعة التنين الشيطاني بسهولة شديدة.” قالت نوير.
تعبيرها لم يعد يبدو عليه خجل فتاة صغيرة؛ على العكس، ظهرت إبتسامة شريرة يبدو أنها تعود لوغد إكتشف فرصة لتنفيذ مقلبٍ مضحك.
[…هاه؟]
“لقد تغير بالفعل سيد قلعة التنين الشيطاني، لكن هذه الحقيقة لم يتم الإعلان عنها للعالم. هذا هو السبب في أن قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، وجميع القوانين التي وضعها ذلك الرايزاكيا اللعين ظلت كما هي.” تذمرت نوير.
هذا طبيعي فقط. عندما تموت، سيصل كل شيء إلى نهاية حقيقية لا جدال فيها. لذلك في حلم تسيطر عليه بنفسها، حيث سَـتستيقظ منه يومًا ما حتمًا، كيف يفترض بها أن تحقق مثل هذه الغاية؟ إنها سيدة عين الخيال الشيط، مما مكنها من إستبدال الواقع بأحلام من صنعها، ولكن في النهاية، ظل موتها مشهدًا لا يمكن تصوره ولم تستطِع حتى أن تحلم به.
فقط مبلغ المال المكتسب في يوم واحد وحده يعتبر فلكيًا بالتأكيد، ولكن القيمة الحقيقية للشياطين هو الإنتظام الذي يمكن من خلاله حصاد قوة حياة الزوار.
كان رايزاكيا كارها رهيبا لجميع البشر. ليس في قلعة التنين الشيطاني فقط؛ لم يسمح للبشر حتى بعبور حدود إقليم كارابلوم.
إذا نظر المرء إليهم ببساطة من حيث القوة، فإن أميليا ميروين، التي عاشت لأكثر من مائتي عام، هي بلا شك في القمة. إدموند كودريث، الذي تم منحه فلاديمير، في القمة من حيث قدراته كَـساحر أسود.
“هل حقا لن تبيعه حتى لي؟” سألت نوير ضاحكة وهي تقاطع ساقيها.
“لو أن يوجين لايونهارت ذهاب إلى كارابلوم….هل هذا يعني أنه يريد دخول قلعة التنين الشيطاني؟ إذا كان الأمر كذلك، فَـيجب أن أكون قادرة على المساعدة في ذلك. لو تحركتُ أنا، فَـيمكنني إرسال يوجين لايونهارت إلى قلعة التنين الشيطاني بسهولة شديدة.” قالت نوير.
ومع ذلك، فإن ما أرادته ملكة شياطين الليل ليس مجرد فوضى. ما أرادته هو المجيء الثاني لتلك الحقبة الكابوسية منذ أكثر من ثلاثمائة عام. بينما قالت إنها لا تنوي أن تكون أول من يستفز يوجين، إلا أنها لو إضطرت إلى فعل شيء لتحقيق هدفها هذا، فَـمن المؤكد أنها سَـتتدخل دون أي تردد.
[بماذا يمكن أن تكوني تفكرين؟] إستفسر بلزاك بأدب.
[….إذا كانت جلالتك، فَـهذا ممكن بالتأكيد. ومع ذلك، ليس هناك حاجة حقيقية بالنسبة لك لتقديم أي مساعدة، هل هناك؟ على حد علمي، الجو في كارابلوم غير عادي إلى حد ما في الآونة الأخيرة.]
“آه!” لهثت نوير فجأة عند تذكر حادثة سابقة. “لا، هناك شيء واحد خيب ظني قليلًا. الأمر عن ذلك اليوم، عندما ذهبت شخصيًا — حسنا، لا، ليس شخصيًا، ولكن عندما إلتقيت به في حقل الثلج. هل تعلم؟ حتى أنني أعطيته العملة خاصتي ودعوته للحضور وزيارة مدينة جيابيلا الخاصة بي!”
إقطاعية ماليرا ليست المنطقة الوحيدة المجاورة لكارابلوم، حيث تقع قلعة التنين الشيطاني. لورد إقطاعية رول القريبة، الكونت كاراد، من سلالة الشيطان العملاق، وعلى الرغم من أنه صغير، إلا أنه نبيلٌ موهوبٌ وقوي. في السنوات الأخيرة، بدأ الكونت كاراد في نزاع مع قلعة التنين الشيطاني، التي ظلت صامتة لمئات السنين.
ربما ذلك بسبب خوفه من إسم الدوق رايزاكيا، لكنه لم يتقدم بعد بطلب مباشر لتحدي رتبة أو حربٍ إقليمية. لكن الكونت كاراد إستمر في التطفل على حدود كارابلوم. إذا استمر هذا الإتجاه، فمن المحتم أن تبدأ حرب الأراضي عاجلًا وليس آجلًا.
“بما أن هذا هو الحال، إسمح لي أن أخبرك بشيء سَـتهتم به. إدموند كودريث غادر إلى سمر قبل عشرة أيام.” أخبرته نوير.
[لا أعرف لماذا يريد السير يوجين دخول كارابلوم. بعد كل شيء، ليس من المؤكد حتى الآن أن هناك شيئًا يريد رؤيته في كارابلوم. ومع ذلك، من الشائعات التي تطوف، هناك شيء صغير أعرفه على وجه اليقين.] كشف بلزاك.
تعبيرها لم يعد يبدو عليه خجل فتاة صغيرة؛ على العكس، ظهرت إبتسامة شريرة يبدو أنها تعود لوغد إكتشف فرصة لتنفيذ مقلبٍ مضحك.
من السهل تخمين سبب ذلك. خلال مسيرة الفرسان التي أقيمت في قلعة ليهاين، ظهر مولون الشجاع وحتى ملك الحصار الشيطاني نزل هناك. غافيد ليندمان، الذي زار الحدث من أجل قياس قوة القارة، إضطر إلى الإنسحاب بسبب الإذلال.
“ما هو؟”
التفكير في الأمر وحده بدا مسليًا.
[مما سمعته، إستأجر الكونت كاراد وحش لافيستا الشيطاني إستعدادًا لحربه ضد التنين الأسود رايزاكيا.]
“يبدو أنه يمكنك سماع شائعات حول هيلموث حتى في آروث؟”
إحتفظ الرجل بنفس الابتسامة الساخرة على وجهه وهو ينظر إلى نوير.
[ليس الأمر كما لو أنني لا أملك أعيني وآذاني في هيلموث، تماما كما لديكِ أنت.]
“لكنه لا يملك سببًا لعدم فعل ما فعله.” إعترضت نوير. “قد لا تعرف هذا، لكن مدينة جيابيلا ظلت مكتظةً بالناس منذ اليوم الأول الذي تم إفتتاحها فيه. يتم بيع جميع الغرف في أماكن الإقامة لدينا دائمًا، وهناك طوابير إنتظار لمدة أيام للدخول حتى إلى الكازينوهات الأكثر تدنيًا وأنواع المتاجر الأخرى. إنها مزدحمة لدرجة أنهم يضطرون حتى إلى فرض مراقبة حركة المرور.”
وحش لافيستا الشيطاني، إقطاعية ملك الدمار الشيطاني.
هل سيكون نومًا لن تستيقظ منه أبدًا؟ أو ربما سيكون عذابًا شديدًا بما يكفي لتمزيق روحها إلى أشلاء؟ هل سيكون هناك فراغ فارغ في إنتظارها؟ أو…
لا يوجد سوى وجود واحد يمكن أن يشار إليه بهذا الإسم.
“أنا فقط أقول، ألست أنا ملكة شياطين الليل؟ هذا يعني أن لدي شياطين ليل لا حصر لهم يخدمونني. أنا أيضًا دوقة هيلموث، لورد فانيريس، سيدة الغابة السوداء، والآن، عمدة مدينة جيابيلا.” أدرجت نوير ألقابها.
“لذلك ألن يكون من غير المناسب مني أن أتحرك بدون حاشية؟ على كل حال، بما أنني معتادة على التحرك دون حاشية كبيرة، ألا ينبغي أن يكون بإمكاني التحرك كما أشاء؟”
قبل ثلاثمائة سنة، كان هناك أربعة من الشياطين الذين كان يطلق عليهم أطفال الغضب. من بينهم، إلى جانب زعيمة جان الظلام — الأميرة راكشاسا إيريس — ناشر الفساد أوبيرون، الذي حكم مجموعته من الوحوش بإعتباره المفترس الرئيسي.
[هاه؟]
حتى لو كان الترفيه الذي توفره المدينة أقل من التوقعات، فإن نوير جيابيلا لا تزال تمتلك عين الخيال الشيطانية فوق ذلك. من المؤكد أن عددًا لا يحصى من البشر والشياطين الذين دخلوا المدينة بالفعل أصبحوا أسرى الأحلام التي أظهرتها لهم نوير جيابيلا.
والخاطئ الذي مزق حلق أوبيرون وقتله، المفترس الذي خَلَفَ أوبيرون لِـيصير القائد الجديد لقطيعه من الوحوش، هو جاغون.
“هل حقا لن تبيعه حتى لي؟” سألت نوير ضاحكة وهي تقاطع ساقيها.
“….لا يريد الشياطين الآخرون مواجهة الخطر غير المؤكد المتمثل في القتال مع رايزاكيا، لكن عند الحديث جاغون….إنه مجرد وحش بدون أي قدرة على التفكير. لا أعرف كم إضطر الكونت كاراد لِـأن يدفع لتوظيفه، لكن جاغون يجب أن يكون الأقوى بين جميع القوى التي يمكن تجنيدها مقابل المال داخل هيلموث.” قالت نوير.
[مستحيل.] أجاب بلزاك دون أي تردد.
إعترف بلزاك، [هذا صحيح.]
[هناك أيضًا بعض الشائعات الأخرى. يقولون أن التنين الأسود يتعامل مع مشكلة شخصية ضخمة. حتى أنه قد يموت. على ما يبدو، هذا هو سبب عدم رؤية التنين الأسود في المائتي عام الماضية….هل مات التنين الأسود حقًا؟] سأل بلزاك.
قال ملك الحصار الشيطاني إنه يتطلع إلى زيارة البطل له في قلعته. وهكذا، لا يمتلك غافيد، المخلص لملك الشياطين، أي وسيلة للمس يوجين حاليًا.
ومع ذلك، لا تزال نوير تفشل في تصوير موتها داخل أحلامها.
“هو ربما لم يمُت….بعد؟” قالت نوير بنبرة غير متأكدة.
بلزاك لودبيث، إدموند كودريث وأميليا ميروين — أُطلق على هؤلاء السحرة السود الثلاثة سحرة الحصار الثلاثة. وقع ملك الحصار الشيطاني نفس العقد مع كل من هؤلاء السحرة السود الثلاثة، لكن القوة التي يمتلكها كل منهم هي مسألة مختلفة تمامًا.
إحتفظ الرجل بنفس الابتسامة الساخرة على وجهه وهو ينظر إلى نوير.
[إذن أنتِ تقولين أنه حتى أنتِ لا تعرفين يقينًا، جلالتك؟]
[…هاه؟]
لم ترد نوير وإبتسمت إبتسامة عريضة.
“آه، كان من المفترض أن يكون هذا سرًا….لا يمكنك إخبار أي شخص، حسنًا؟” حذرته نوير بإبتسامة وهي تهز إصبعها في وجه بلزاك.
أجابت نوير بمرح، “ماذا يمكن لشخص مثلي أن يفعل؟ لست متأكدة من كيف يعتبرني غافيد، لكنني شخصيًا أعتقد أنه وأنا أصدقاء. أيضًا، أنا أيضًا أقسمت الولاء لملك الحصار الشيطاني.”
ناظرًا إلى إبتسامتها، واصل بلزاك حديثه، [….إذا تم تعيين جاغون بالفعل من قبل الكونت كاراد، فإن كارابلوم سَـتكون خطيرةً جدًا على السير يوجين. لو أن جاغون هو حقًا المجنون الذي تصوره الشائعات، فَسَـيبدأ بالتأكيد معركة مع السير يوجين، الذي يقال إنه المجيء الثاني لفيرموث العظيم.]
بدلًا من ذلك، السؤال هو، هل سَـتتحرك ضد يوجين لايونهارت؟ لا، هذا النوع من العمل لم يتناسب مع طبيعة ملكة شياطين الليل. بالنظر إلى الموقف الذي تظهره، فإنها تفضل تقديم بعض المساعدة إلى يوجين بدلًا من إيذائه.
أومأت نوير برأسها. “يمكن أن يكون ذلك مثيرًا للإهتمام أيضًا.”
[…هاه؟]
“ما هو؟”
“ألا توافقني؟ جاغون هو سليل أوبيرون. إنه أيضًا تابع لملك الدمار الشيطاني. يوجين لايونهارت هو سليل فيرموث والبطل….”
[ما الذي تخططين لِـفعله؟] إستفسر صوت الرجل.
لبضع لحظات، صورت نوير الإثنين في رأسها. ثم قفزت من كرسيها. لم تستطع تحمل الأمر أكثر من ذلك.
“أريد أن أذهب لرؤية يوجين لايونهارت.” أعلنت نوير. “حتى لو لم يوافق، فأنا سَـأرسله إلى قلعة التنين الشيطاني.”
لكن، هل سَـيحدث ذلك حقًا؟
[هاه؟]
أومأت نوير برأسها. “يمكن أن يكون ذلك مثيرًا للإهتمام أيضًا.”
قالت نوير بتفاؤل، “ربما قد تصنع هذه الفرصة صداقة بيني وبين يوجين لايونهارت. أنا أساعده، بعد كل شيء! في هذه الحالة، ألن يكون من الممكن بالنسبة لي طلب قلب التنين غير الناضج في مقابل مساعدتي؟ أيضًا، يمكنني أن أجعل براعم الصداقة الصغيرة هذه تتفتح في النهاية إلى حب، مما يؤدي إلى الحب الممنوع بين البطل والشيطانة….نعم نعم، هذا يبدو رائعًا أيضًا من ناحية الفجور.”
إلتقط بلزاك شيئًا ذكرته. [هل قُلتِ قلب تنينٍ غير ناضج…..؟]
“آه، كان من المفترض أن يكون هذا سرًا….لا يمكنك إخبار أي شخص، حسنًا؟” حذرته نوير بإبتسامة وهي تهز إصبعها في وجه بلزاك.
ملك الحصار الشيطاني هو إمبراطور هيلموث. لا يوجد بين الشياطين من يمكنه إنكار هذه الحقيقة، ومعظم كبار الشياطين هم من أفراد الأسر الذين أقسموا ولائهم لملك الحصار الشيطاني. طالما يظل الدوق غافيد ليندمان، الذي يمكن إعتباره ذروة هؤلاء الرعايا المخلصين بصفته شفرة الحصار، صامتًا، فإن الشياطين الآخرين الذين تحت قيادته لن يندفعوا إلى الأمام لإتخاذ خطوة.
إبتسمت نوير جيابيلا بشكل مشرق عندما سمعت الخبر. لِـحَدَثٍ بهذا الحجم، ينبغي عقد إجتماع لمجموعة الولاء، لكن بابل ظلت صامتة.
غيَّر بلزاك الموضوع. [هل سَـتذهبين إلى هناك الآن؟]
قال ملك الحصار الشيطاني إنه يتطلع إلى زيارة البطل له في قلعته. وهكذا، لا يمتلك غافيد، المخلص لملك الشياطين، أي وسيلة للمس يوجين حاليًا.
“لا سبب يدفعني للتأخر، صحيح؟ يصادف أيضًا أنني حرة في الوقت الحالي. حسنًا إذن، وداعًا، بلزاك.” قالت نوير وهي تبتسم. “حيًا أو ميتًا، أراك في المرة القادمة~”
“يبدو أنه يمكنك سماع شائعات حول هيلموث حتى في آروث؟”
ومع ذلك، لا تزال نوير تفشل في تصوير موتها داخل أحلامها.
