ألكارت (6)
الفصل 254: ألكارت (6)
إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.
متكئًا على درابزين شرفة الفندق، نظر يوجين إلى الشارع بعيون خاملة.
“أنتَ حقًا تقول مثل هذه الأشياء الأنانية بشكل يبعث للسخرية بوجه هادئ. متى بالضبط تخطط للمجيء من أجل قتلي؟” سألت نوير، وعيناها تتسع إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين.
شعر فجأة أن العالم قد تحسن حقًا.
توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.
“لو ترغب في دخول قلعة التنين الشيطاني، فَـيمكنني مساعدتك.” عرضت نوير.
نظر إلى الشارع من أعلى على إرتفاع عشرات الطوابق. يحتوي الطريق الأسود على كابلات طاقة مظلمة تعمل تحته. تم صنع الطرق المعبدة بإستخدام مادة خاصة ذات موصلية عالية للطاقة المظلمة. على طريق مثل هذا، العديد من المركبات ذات القوة المظلمة تتسابق بسرعات عالية.
“لا، لا، سَـأكون سعيدةً جدًا إذا أتيت لقتلي. عندما يحين ذلك الوقت، سَـأبذل قصارى جهدي بسعادة ومتعة لقتلك أيضًا.” أعلنت نوير بمرح.
[على عكس الأمس، عندما أمطرت، سَـتكون السماء اليوم صافية للغاية وزرقاء. سيكون الجو دافئًا أثناء النهار، لكن يرجى توخي الحذر من التغيرات في درجات الحرارة. بعد الظهر بِـقليل، يجب أن تكونوا قادرين على رؤية منظر قلعة التنين الشيطاني التي تمر عبر السماء من جهة الشرق….]
تم بث توقعات الطقس من شاشة في غرفة المعيشة.
ومع ذلك، يستحيل أن يحظى يوجين بِـنفس الحظ عند التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني. بغض النظر عن وضع رايزاكيا الحالي، لا يزال أحد دوقات هيلموث الثلاثة. يمثل غزو قلعة التنين الشيطاني تحديًا لهيبة جميع الدوقات، لذلك فَـهذا ليس شيئًا يمكن القيام به بإستخفاف.
حتى في مملكة آروث السحرية، السحر ليس ممزوجًا تمامًا في الحياة اليومية كما هو في هيلموث.
قالت نوير بإغراء: “أنتَ حقا وجود رائع، عزيزي يوجين.”
يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.
….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.
“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.
‘قبل ثلاثمائة عام، كان من الممكن أن يستغرق الأمر خمس سنواتٍ للسفر إلى هذا الحد فقط.’ فكر يوجين.
لم يمتلكوا حينها أي شيء مثل بوابة الإنتقال، وبالطبع لم توجد أي مركبات ذات قوة مظلمة أيضًا. والخيول العادية ليست مفيدةً جدًا للسفر عبر هذه الأراضي بسبب خوفها من الوحوش الشيطانية، وخيول الحرب المدربة فقط هادئة بما يكفي لإستخدامها للتنقل. كان هناك أيضًا العديد من الوحوش الشيطانية والشياطين الذين يعيقون الطريق إلى الأمام في ذلك الوقت.
“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.
من فوق في السماء البعيدة، رصدت شيئًا يقترب.
في هذا اليوم وهذا العصر، لا توجد أي مشاكل كهذه. هل لا يزال هناك وحوش شيطانية؟ لقد رأوا القليل منهم أثناء السفر. في حقول الحبوب الشاسعة في هيلموث، إكتشف يوجين وحوشًا شيطانية عملاقة تحرث حقولًا جديدة، كما رأى القليل منها يستخدمون كمركبات غريبة، مثل السيارات الجديدة ذات القوة المظلمة. حتى تنظيف الشوارع الذي تم في ساعات الصباح المهجورة قام به الوحوش الشيطانية.
“هاها—” لا تزال نوير تحاول الضحك، ولكن حتى ذلك توقف عندما إنهار رأسها.
المسافة بينهم وبين القلعة ليست قريبة بأي وسيلة، ولكن في عيون يوجين وكريستينا، بإمكانهما رؤية قلعة التنين الشيطاني كما لو أنها قريبة.
“هل يمكنك رؤيتها؟” سألت كريستينا عندما خرجت من الغرفة وخرجت إلى الشرفة.
الوقت حاليًا هو بعد الظهر بِـقليل.
مجرد تخيل هذا تسبب في تسخين جسد نوير.
أجاب يوجين: “ليس بعد.”
نظرت كريستينا، التي جعدت جبينها بقلق، نظرت إلى يوجين المُرَّكِز. “ما رأيك؟”
عندما إلتقيا آخر مرة في حقول الثلج، لم يسحب يوجين السيف المقدس. شعرت نوير بسعادة غامرة لأنها تمكنت من رؤية النور من السيف المقدس لأول مرة منذ ثلاثمائة عام.
حلَّقت قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا في السماء ولم تتحرك بسرعة عالية بشكل خاص. في الأيام التي يكون فيها الطقس صافيًا والرؤية جيدة، يمكن للناس رؤية قلعة التنين الشيطاني وهي تحلق من بعيد.
“لطالما قلت إن سيينا ميردين هي لغز بالكامل. لماذا خلقت مخلوقة سحرية تشبهها إلى حد كبير؟” غمزت نوير إلى مير. “ربما أرادت أن يكون لها أطفال؟ إذا كان هذا هو الحال، إذن فَـهذا لا يمكن تفسيره أكثر. لماذا تحتاج إلى إنشاء مخلوق سحري لذلك؟ سيينا جميلةٌ جدًا، لذا يمكنها الحصول على أي عدد من الرجال إذا أرادت ذلك فقط—”
ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.
بعد حوالي عشر دقائق، أطلقت مير تعجبًا، “آه!”
“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.
من فوق في السماء البعيدة، رصدت شيئًا يقترب.
حتى في مملكة آروث السحرية، السحر ليس ممزوجًا تمامًا في الحياة اليومية كما هو في هيلموث.
قلعة التنين الشيطاني.
….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.
هذه القلعة مختلفة عن ناطحات السحاب في هيلموث، ومختلفة أيضًا عن القلاع الموجودة في البلدان الأخرى في القارة.
على الرغم من أن نوير لم ترَّ مير في حقول الثلج، إلا أنها سمعت الشائعات. في الأصل من مكتبة آروث الملكية التي تتبجح بها آروث، قيل إن ملكية هذه المخلوقة السحرية التي تم صنعها شخصيًا من قبل الحكيمة سيينا نفسها تم نقلها إلى يوجين مع آكاشا.
بعد إنتهاء الحرب، أراد رايزاكيا، الذي إمتلك رغبة قوية في التباهي، أن يوضح تفرده وتميزه عن الشياطين الآخرين في هيلموث. منذ البداية، حقيقة أن قلعة التنين الشيطاني قادرة على الطيران في السماء هو بسبب رغبة رايزاكيا في التباهي بتفرده.
في هذا اليوم وهذا العصر، لا توجد أي مشاكل كهذه. هل لا يزال هناك وحوش شيطانية؟ لقد رأوا القليل منهم أثناء السفر. في حقول الحبوب الشاسعة في هيلموث، إكتشف يوجين وحوشًا شيطانية عملاقة تحرث حقولًا جديدة، كما رأى القليل منها يستخدمون كمركبات غريبة، مثل السيارات الجديدة ذات القوة المظلمة. حتى تنظيف الشوارع الذي تم في ساعات الصباح المهجورة قام به الوحوش الشيطانية.
لقد بذل الأقزام الذين إستعبدهم رايزاكيا قصارى جهدهم لإشباع رغبات سيدهم. تم بناء القلعة عن طريق إختيار معيار معماري لم يستخدمه أي بلد في العصر الحالي؛ يعود تاريخه إلى حضارة قديمة إنهارت منذ وقت طويل.
سَـتحتضن يوجين الملطخ بالدماء، أو قد ينتهي بها الأمر بمعانقة رأسه المقطوع بين ذراعيها. تقبلُ شفتيه اللتان لا تزالان دافئتَين، ورائحة دمه تحيطها من كل جهة—
قلعة التنين الشيطاني.
المسافة بينهم وبين القلعة ليست قريبة بأي وسيلة، ولكن في عيون يوجين وكريستينا، بإمكانهما رؤية قلعة التنين الشيطاني كما لو أنها قريبة.
بعد حوالي عشر دقائق، أطلقت مير تعجبًا، “آه!”
نظرت كريستينا، التي جعدت جبينها بقلق، نظرت إلى يوجين المُرَّكِز. “ما رأيك؟”
‘عزيزي يوجين؟’
حاليًا، أخرج يوجين آكاشا حتى يتمكن من فحص أجنحة قلعة التنين الشيطاني.
“هل يمكنك رؤيتها؟” سألت كريستينا عندما خرجت من الغرفة وخرجت إلى الشرفة.
الوقت حاليًا هو بعد الظهر بِـقليل.
“سيكون من الصعب التسلل.” أعطى يوجين رأيه الصادق.
على الرغم من أنه بعيد جدًا لكي يتمكن من رؤية جميع طبقات السحر المختلفة، حتى على هذه المسافة، يمكن أن يفحص يوجين الحاجز المحيط بقلعة التنين الشيطاني.
بالطبع، حقيقة أن نوير لم تُظهِر أي نية قتل ليس إلى حد بعيد سببًا جيدًا بما يكفي لِـيوجين لإبعاد السيف المقدس. ولكن بدلًا من الشعور بالإساءة، بدا أن نوير قد وقعت في حب عرض يوجين للعداء الأعمى.
لم يتم صنع الحاجز بالسحر وحده أيضًا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني قدمت هدفًا هائلًا وواضحًا لكيفية تحليقها في من الطبيعي أن يكونوا قد أعدوا حاجزًا ماديًا لضمان سلامتهم.
‘حتى بدون رايزاكيا، لا تزال التعاويذ نشطة. لا ينبغي أن يكون الحفاظ على الحاجز وإدامته بإستخدام الطاقة السحرية التي يمكن إمتصاصها من الهواء فقط كافيًا….’
باب الغرفة، الذي كان يجب أن يكون مغلقًا بإحكام، تم فتحه فجأة. ويقف على الجانب الآخر نوير جيابيلا، التي ترتدي نظارة شمسية وقناعا.
في منتصف تفكيره، جاء يوجين على الفور إلى إستنتاج. كما هو متوقع، من الواضح أن طفل رايزاكيا يجب أن يكون في هذه القلعة. ربما لا يزال صغيرًا، ولكن حتى التنين الصغير لا يزال تنينًا. من المحتمل أن مستوى التعويذات الدراكونية وأنواع السحر الأخرى لا يزال منخفضًا، لكن الحفاظ على الحاجز ليس مستحيلًا حتى مع قوة قلب التنين فقط.
أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.
توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.
‘كما توقعنا، سَـيكون التسلل صعبًا.’
على الرغم من أنه صحيحٌ أن يوجين هو ساحرٌ إستثنائي، إلا أن التسلل عبر حاجز تم بناؤه بإستخدام تعويذة دراكونية ممزوجة بالسحر لا يزال صعبًا.
“إنقلعي!” هدر يوجين بحدة.
قالت نوير بإغراء: “أنتَ حقا وجود رائع، عزيزي يوجين.”
ومع ذلك، في حين أن التسلل قد يكون مستحيلًا، إلا أن الإقتحام لا يزال خيارًا قابلًا للتطبيق. إذا دمر أولًا حاجز قلعة التنين الشيطاني، يمكنه أن يقتحم الباقي بالقوة الخالصة.
إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.
عيناها المليئتان بِـنور عدد لا يحصى من النجوم تنظران مباشرةً إلى يوجين.
ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.
سَـتحتضن يوجين الملطخ بالدماء، أو قد ينتهي بها الأمر بمعانقة رأسه المقطوع بين ذراعيها. تقبلُ شفتيه اللتان لا تزالان دافئتَين، ورائحة دمه تحيطها من كل جهة—
سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”
لم ينجح إنهيار منجم كازارد في لفت الإنتباه إلى يوجين. ذلك جزئيًا لأن ما يحدث في ذلك الكهف تحت الأرض ليس شيئًا يمكن نشره للعامة. وأيضًا لأن صاحب المنجم — رود لونيك — هو، بعبارة مبتذلة، يُستَخدَمُ كَـكبش فداء.
على الرغم من أنه صحيحٌ أن يوجين هو ساحرٌ إستثنائي، إلا أن التسلل عبر حاجز تم بناؤه بإستخدام تعويذة دراكونية ممزوجة بالسحر لا يزال صعبًا.
علاوة على ذلك، الكولوسيوم ليس مكانًا لدى أي من البشر أو السُياح بشكل عام سبب للذهاب إليه. الشياطين الذين جاءوا وذهبوا إلى هناك هم أولئك الذين ينتمون إلى أدنى فئات الشياطين، وإنتهى الأمر بالشياطين في المنجم في ذلك الوقت بالتحول حرفيًا إلى عجينة. منذ أن إنهار المنجم بشكل نظيف، ودُفِنَ كل شيء فيه في أعماقه، من المنطقي إلى حد ما أنه لا توجد علامة على أن أي شخص يحقق في ما الذي حدث هناك.
سأل يوجين مرة أخرى، “لماذا أتيتِ إلى هنا؟”
ومع ذلك، يستحيل أن يحظى يوجين بِـنفس الحظ عند التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني. بغض النظر عن وضع رايزاكيا الحالي، لا يزال أحد دوقات هيلموث الثلاثة. يمثل غزو قلعة التنين الشيطاني تحديًا لهيبة جميع الدوقات، لذلك فَـهذا ليس شيئًا يمكن القيام به بإستخفاف.
….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.
على الرغم من ذلك، في الواقع، ما يهدف إليه يوجين هو تحدي سلطة الدوق على وجه التحديد.
‘حسنًا، حتى لو أن هذا هو الحال، لِـغزو قلعة التنين الشيطاني عندما لا يكون لدينا أي فكرة عن من هو طفل رايزاكيا….’
سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”
هز يوجين رأسه إمتلأت أفكاره بالأسى. بغض النظر عن المدة التي إستمر فيها في النظر إلى قلعة التنين الشيطاني من هنا، فَـلن يتمكن من العثور على إجابة. إلى الآن، سَـيحتاج أولًا إلى التسلل إلى كارابلوم، الإقطاعية أدناه—
برينج!
توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.
تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.
“لا، لا، سَـأكون سعيدةً جدًا إذا أتيت لقتلي. عندما يحين ذلك الوقت، سَـأبذل قصارى جهدي بسعادة ومتعة لقتلك أيضًا.” أعلنت نوير بمرح.
“مرحبًا؟ آه، نعم….؟” إبتسمت مير بسعادة عندما ردت على الهاتف، فقط لكي تتغير تعابيرها بسرعة. أدارت مير رأسها إلى الجانب وتحولت للنظر إلى يوجين، “السير يوجين، على ما يبدو….لقد وصل ضيف؟”
“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.
“ضيف؟” كرر يوجين. “لماذا يأتي شخص يبحث عني هنا؟ إسألي من هو.”
بدا صوتها فظيعًا، مقرفًا وحتى أنه أرعبه. ومع ذلك، أكبر من تلك الأحاسيس تفكير يوجين في عرض نوير لِـمساعدته على دخول قلعة التنين الشيطاني.
يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.
لا يمكن أن تموت نوير بسهولة. بصراحة، هزيمتها وموتها شيءٌ لا يمكن تصوره بالنسبة لها. إذا حاولا قتل بعضهما البعض، شعرت نوير أن الوحيد الذي سَـينجو سَـيكون هي نفسها.
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.
تجمدت لعبة اليد إلى اليد الخاصة بهما على الفور. سحب يوجين يده مرة أخرى، وتوقفت نوير عن محاولة الإمساك به. يجب تأجيل المتعة إلى وقت لاحق.
“أنتِ! لا تدعوني بذلك.” هدر يوجين.
فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.
لقد بذل الأقزام الذين إستعبدهم رايزاكيا قصارى جهدهم لإشباع رغبات سيدهم. تم بناء القلعة عن طريق إختيار معيار معماري لم يستخدمه أي بلد في العصر الحالي؛ يعود تاريخه إلى حضارة قديمة إنهارت منذ وقت طويل.
أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.
باب الغرفة، الذي كان يجب أن يكون مغلقًا بإحكام، تم فتحه فجأة. ويقف على الجانب الآخر نوير جيابيلا، التي ترتدي نظارة شمسية وقناعا.
طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”
قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”
“مرحبًا؟ آه، نعم….؟” إبتسمت مير بسعادة عندما ردت على الهاتف، فقط لكي تتغير تعابيرها بسرعة. أدارت مير رأسها إلى الجانب وتحولت للنظر إلى يوجين، “السير يوجين، على ما يبدو….لقد وصل ضيف؟”
تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.
ما وراء العدسات الداكنة لنظَّارتها الشمسية، بدت الإبتسامة واضحة حتى على عينيها. عندما خلعت القناع الذي غطى أنفها، أصبحت الإبتسامة الكبيرة على وجهها أكثر إبهارًا.
“على الرغم من أنني أشعر أنني قد بالغت في التنكر، إلا أن هذا لا مفر منه، أليس كذلك؟ في الآونة الأخيرة، نظرًا للنجاح الكبير الذي حققته مدينة جيابيلا، كنتُ أظهر كثيرًا على التلفزيون والصحف لدرجة أنه حتى الأطفال الصغار في الريف يجب أن يكونوا قادرين على التعرف على وجهي—”
لم يوجد سبب يدفعه لمواصلة الإستماع حتى تنتهي من الحديث. سحب يوجين السيف المقدس على الفور من عباءته ووجهه إلى نوير. لم يحاول الإنطلاق لِـشنِّ هجوم مفاجئ من أجل شق حلقها كما فعل من قبل. هذا خصم لن يعمل عليه مثل هذا الهجوم المفاجئ، والظروف هذه المرة مختلفة عما كانت عليه عندما واجه غافيد ليندمان منذ فترة.
في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.
“…آه، كم هو رائع.” تمتمت نوير وهي تنظر إلى السيف المقدس بعيون حزينة.
بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.
عندما إلتقيا آخر مرة في حقول الثلج، لم يسحب يوجين السيف المقدس. شعرت نوير بسعادة غامرة لأنها تمكنت من رؤية النور من السيف المقدس لأول مرة منذ ثلاثمائة عام.
عين الخيال الشيطانية.
رفضها يوجين ببرود. “لو أردتِ مساعدتي فَـيمكنك الخروج من عيني، والبقاء هناك حيث أنتِ حتى آتيَّ لِـقتلك.”
علَّقت نوير بهدوء، “على الرغم من أنه كان مثيرًا للإعجاب حتى عندما كان يمسكه فيرموث، أعتقد أن السيف المقدس الحالي يبدو أكثر روعة. هل تعرف لماذا هذا؟ لأنه في ذلك الوقت، لم تكن نية قتل فيرموث واضحة. فَـبعد كل شيء، بعد أن قتل ثلاثة من ملوك الشياطين، أصبحت نية قتل فيرموث باهتة للغاية.”
لا يمكن أن يُفوِّت يوجين مثل هذه الحقيقة. فيرموث من هذا النوع من الرجال. ليست فقط نية القتل خاصته، ذلك الرجل هو شخصٌ لديه القليل جدًا من التعابير العاطفية بشكل عام.
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
….ولكن ماذا عن عندما قالت نوير أن نية قتل فيرموث لم تكن واضحةً جدًا؟ السبب الوحيد الذي جعلها تقول هذه الكلمات هو على وجه التحديد لأنها لم تعرف فيرموث جيدًا. عندما إحتاج إليها، كانت نية قتل فيرموث أقوى وأكثر وضوحا من أي شخص آخر في المجموعة.
بلوب!
“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.
“آه، كم هذا لطيف….”
قالت نوير بنبرة ناعمة: “من فضلك لا تكُن ساذجًا جدًا، عزيزي يوجين.”
تم بث توقعات الطقس من شاشة في غرفة المعيشة.
‘عزيزي يوجين؟’
نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.
أرسلت هذه الكلمات صرخة الرعب تتصاعد عبر جسد يوجين بالكامل. موجة مجنونة من نية القتل الهائجة جرفت نوير.
فوووش!
على الرغم من أنه خاطر بأن تأسره تلك العيون، رفض يوجين التراجع. إذا أراد حقًا أن يكون في مأمن من عين الخيال الشيطانية، إذن يجب عليه أن يتجنب حتى الوقوف أمام نوير جيابيلا من الأساس. قوتها المظلمة القوية وعين الخيال تلك ليست قدرات يمكن صدها بمجرد نظَّارات الشمسية.
تم دفع شعر نوير للخلف. تخدر جسدها كله كما لو أنها قد تعرضت للصعق بالكهرباء.
ما وراء العدسات الداكنة لنظَّارتها الشمسية، بدت الإبتسامة واضحة حتى على عينيها. عندما خلعت القناع الذي غطى أنفها، أصبحت الإبتسامة الكبيرة على وجهها أكثر إبهارًا.
ومع ذلك، واصلت نوير التحدث بصوت ناعم وغير مُنزعج، “هذه هي هيلموث. أرض الشياطين. في هذا البلد، لا يوجد مكان لا أستطيع الذهاب إليه. هل يمكن أن يكون أنك لم تعتقد حقًا أن هذا قد يحدث؟ لم تتوقع أن أفتقدك كثيرًا ولا يسعني إلا أن أبحث عنك؟”
أرسلت هذه الكلمات صرخة الرعب تتصاعد عبر جسد يوجين بالكامل. موجة مجنونة من نية القتل الهائجة جرفت نوير.
بالطبع، لقد فكر يوجين في هذا. لم يتنكر حتى، وبدلًا من ذلك دخل هيلموث بإذن رسمي. لذلك فيما يتعلق بملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا، إعتقد يوجين أن هناك فرصة أن تحاول هذه الشيطانة المجنونة الإقتراب منهم دون سبب معين.
على الرغم من أن نوير لم ترَّ مير في حقول الثلج، إلا أنها سمعت الشائعات. في الأصل من مكتبة آروث الملكية التي تتبجح بها آروث، قيل إن ملكية هذه المخلوقة السحرية التي تم صنعها شخصيًا من قبل الحكيمة سيينا نفسها تم نقلها إلى يوجين مع آكاشا.
سأل يوجين مرة أخرى، “لماذا أتيتِ إلى هنا؟”
‘حتى بدون رايزاكيا، لا تزال التعاويذ نشطة. لا ينبغي أن يكون الحفاظ على الحاجز وإدامته بإستخدام الطاقة السحرية التي يمكن إمتصاصها من الهواء فقط كافيًا….’
نوير جيابيلا مجنونةٌ بالتأكيد، ولكن مع ذلك، ليس الأمر كما لو أنها غير قادرة على إجراء محادثة. على أقل تقدير، لم يستطِع يوجين الشعور بأي نية قتل قادمة من نوير في الوقت الحالي.
تحركت يد نوير وأمسكت رأسها قبل سقوطه على الأرض.
بالطبع، حقيقة أن نوير لم تُظهِر أي نية قتل ليس إلى حد بعيد سببًا جيدًا بما يكفي لِـيوجين لإبعاد السيف المقدس. ولكن بدلًا من الشعور بالإساءة، بدا أن نوير قد وقعت في حب عرض يوجين للعداء الأعمى.
سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.
بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.
في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.
على الرغم من أنه بعيد جدًا لكي يتمكن من رؤية جميع طبقات السحر المختلفة، حتى على هذه المسافة، يمكن أن يفحص يوجين الحاجز المحيط بقلعة التنين الشيطاني.
على الرغم من أن نوير لم ترَّ مير في حقول الثلج، إلا أنها سمعت الشائعات. في الأصل من مكتبة آروث الملكية التي تتبجح بها آروث، قيل إن ملكية هذه المخلوقة السحرية التي تم صنعها شخصيًا من قبل الحكيمة سيينا نفسها تم نقلها إلى يوجين مع آكاشا.
“لطالما قلت إن سيينا ميردين هي لغز بالكامل. لماذا خلقت مخلوقة سحرية تشبهها إلى حد كبير؟” غمزت نوير إلى مير. “ربما أرادت أن يكون لها أطفال؟ إذا كان هذا هو الحال، إذن فَـهذا لا يمكن تفسيره أكثر. لماذا تحتاج إلى إنشاء مخلوق سحري لذلك؟ سيينا جميلةٌ جدًا، لذا يمكنها الحصول على أي عدد من الرجال إذا أرادت ذلك فقط—”
لم تتمكن نوير من إنهاء كلماتها. قطع آلتاير عنق نوير، وأرسل رأسها يطير في السماء.
غرريك!
غرريك!
غرريك!
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
ومع ذلك، بدلًا من صوت الرأس المتدحرج على الأرض، الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في أعقاب الهجوم هو صوت يوجين وهو يطحن أسنانه.
بلوب!
جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.
“على الرغم من أنني أشعر أنني قد بالغت في التنكر، إلا أن هذا لا مفر منه، أليس كذلك؟ في الآونة الأخيرة، نظرًا للنجاح الكبير الذي حققته مدينة جيابيلا، كنتُ أظهر كثيرًا على التلفزيون والصحف لدرجة أنه حتى الأطفال الصغار في الريف يجب أن يكونوا قادرين على التعرف على وجهي—”
تحركت يد نوير وأمسكت رأسها قبل سقوطه على الأرض.
كَـجناح فندق في هيلموث، تم تصميم الأسرة هنا لإستيعاب الشياطين من جميع الهياكل المختلفة، لذلك فَـهي في الغالب كبيرةٌ جدًا.
متكئًا على درابزين شرفة الفندق، نظر يوجين إلى الشارع بعيون خاملة.
“هاها—” لا تزال نوير تحاول الضحك، ولكن حتى ذلك توقف عندما إنهار رأسها.
في هذا اليوم وهذا العصر، لا توجد أي مشاكل كهذه. هل لا يزال هناك وحوش شيطانية؟ لقد رأوا القليل منهم أثناء السفر. في حقول الحبوب الشاسعة في هيلموث، إكتشف يوجين وحوشًا شيطانية عملاقة تحرث حقولًا جديدة، كما رأى القليل منها يستخدمون كمركبات غريبة، مثل السيارات الجديدة ذات القوة المظلمة. حتى تنظيف الشوارع الذي تم في ساعات الصباح المهجورة قام به الوحوش الشيطانية.
ليس رقبتها فقط هي التي قُطِعَت، حتى رأسها إنقسم إلى قطعتين بسبب الضربة.
“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.
جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
‘يبدو أنه من الطبيعي ألا تموت من قطع حلقها. تجديدها هو أيضًا سريع جدًا. لذا فإن تقطيعها إلى قطع أسرع لتقليل سرعة تجديدها….غالبًا لن ينجح.’ قيَّم يوجين هدفه.
“أنتِ! لا تدعوني بذلك.” هدر يوجين.
حلَّقت قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا في السماء ولم تتحرك بسرعة عالية بشكل خاص. في الأيام التي يكون فيها الطقس صافيًا والرؤية جيدة، يمكن للناس رؤية قلعة التنين الشيطاني وهي تحلق من بعيد.
على الرغم من أنه قد قطع رأسها إلى نصفين بالسيف المقدس، أرخى يوجين فكيه المشدودين بإحكام وقال، “سألتُك، لماذا أتيتِ إلى هنا؟”
دون أن تظهر أي إنزعاج من إصاباتها، قالت نوير بندم واضح، “يبدو أنني إرتكبتُ خطأ. أنا آسفة، من فضلك لا تغضب، عزيزي يوجين. لقد نسيت أنك تلميذ سيينا ميردين.”
“أنتِ! لا تدعوني بذلك.” هدر يوجين.
عين الخيال الشيطانية.
….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.
“هل أساءتُ لك بِـدعوتك بِـعزيزي يوجين؟ لا أعرف عن بقية الأشياء، لكن الطريقة التي أخاطبك بها، على الأقل، متروكة لي تمامًا.” أصرَّت نوير.
“إنقلعي!” هدر يوجين بحدة.
لم يرغب يوجين في مناقشة أي شيء آخر معها. بدأ الباب الذي فتحته نوير عمدًا يُغلَقُ من تلقاء نفسه. بالطبع، لن تترك نوير الباب يغلق أمامها فقط. رفعت يدها بسرعة لإيقاف الباب، ثم دفعت رأسها المقطوع نحو يوجين.
يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.
“أنا لست هنا للعب المقالب كما فعلت في المرة السابقة.” أوضحت نوير بسرعة. “حقًا أتكلم. لقد جِئتُ إلى هنا من أجل مساعدتك.”
رفضها يوجين ببرود. “لو أردتِ مساعدتي فَـيمكنك الخروج من عيني، والبقاء هناك حيث أنتِ حتى آتيَّ لِـقتلك.”
فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.
“أنتَ حقًا تقول مثل هذه الأشياء الأنانية بشكل يبعث للسخرية بوجه هادئ. متى بالضبط تخطط للمجيء من أجل قتلي؟” سألت نوير، وعيناها تتسع إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين.
في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.
ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.
دون أن يقول أي شيء أكثر من ذلك، أمسك يوجين على الفور مقبض الباب من أجل إغلاقه.
شعر فجأة أن العالم قد تحسن حقًا.
أما بالنسبة لنوير، فقد شعرت بإحساس قوي بالمصير قادم من كلمات يوجين.
دفعت طرف قدمها بين الباب والإطار لمنع الباب من الإغلاق، ثم أمسكت نوير بمعصم يوجين.
“سيكون من الصعب التسلل.” أعطى يوجين رأيه الصادق.
أو بالأحرى، حاولت الإمساك به. ليس لدى يوجين بطبيعة الحال أي رغبة في أن يُمسك من قبل نوير. في اللحظة التي أوشكت أصابعها على لمس معصمه، سحب يده على الفور.
بلوب!
“هل سَـتقتلني حقًا؟” سألت نوير بحماس.
بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.
لم يتحرك أي منهما من حيث يقفان؛ فقط يَدَيهُما تومضان بسرعة في الهواء وهما يقفان في مكانهما. حاولت نوير إمساك يوجين، بينما حاول هو بدوره تفادي ذلك.
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.
قالت نوير بإغراء: “أنتَ حقا وجود رائع، عزيزي يوجين.”
أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.
في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.
غرريك!
“وماذا في ذلك، هل تريدين مني ألَّا أحاول قتلك؟” تحدى يوجين.
سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.
الفصل 254: ألكارت (6)
“لا، لا، سَـأكون سعيدةً جدًا إذا أتيت لقتلي. عندما يحين ذلك الوقت، سَـأبذل قصارى جهدي بسعادة ومتعة لقتلك أيضًا.” أعلنت نوير بمرح.
ومع ذلك، بدلًا من صوت الرأس المتدحرج على الأرض، الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في أعقاب الهجوم هو صوت يوجين وهو يطحن أسنانه.
عين الخيال الشيطانية.
لو لم يكن هذا هو رباط المصير، ثم ماذا يمكنك أن يسمى؟ ربما مأساة خطيرة؟ حاولت نوير أن تتخيل كيف سيأتي يوم يذهب إليها يوجين، البطل، لقتلها.
أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”
لا يمكن أن تموت نوير بسهولة. بصراحة، هزيمتها وموتها شيءٌ لا يمكن تصوره بالنسبة لها. إذا حاولا قتل بعضهما البعض، شعرت نوير أن الوحيد الذي سَـينجو سَـيكون هي نفسها.
لم يمتلكوا حينها أي شيء مثل بوابة الإنتقال، وبالطبع لم توجد أي مركبات ذات قوة مظلمة أيضًا. والخيول العادية ليست مفيدةً جدًا للسفر عبر هذه الأراضي بسبب خوفها من الوحوش الشيطانية، وخيول الحرب المدربة فقط هادئة بما يكفي لإستخدامها للتنقل. كان هناك أيضًا العديد من الوحوش الشيطانية والشياطين الذين يعيقون الطريق إلى الأمام في ذلك الوقت.
سَـتحتضن يوجين الملطخ بالدماء، أو قد ينتهي بها الأمر بمعانقة رأسه المقطوع بين ذراعيها. تقبلُ شفتيه اللتان لا تزالان دافئتَين، ورائحة دمه تحيطها من كل جهة—
لم يمتلكوا حينها أي شيء مثل بوابة الإنتقال، وبالطبع لم توجد أي مركبات ذات قوة مظلمة أيضًا. والخيول العادية ليست مفيدةً جدًا للسفر عبر هذه الأراضي بسبب خوفها من الوحوش الشيطانية، وخيول الحرب المدربة فقط هادئة بما يكفي لإستخدامها للتنقل. كان هناك أيضًا العديد من الوحوش الشيطانية والشياطين الذين يعيقون الطريق إلى الأمام في ذلك الوقت.
مجرد تخيل هذا تسبب في تسخين جسد نوير.
طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”
سألت نوير فجأة، “تريد دخول قلعة التنين الشيطاني، أليس كذلك؟”
“على الرغم من أنني أشعر أنني قد بالغت في التنكر، إلا أن هذا لا مفر منه، أليس كذلك؟ في الآونة الأخيرة، نظرًا للنجاح الكبير الذي حققته مدينة جيابيلا، كنتُ أظهر كثيرًا على التلفزيون والصحف لدرجة أنه حتى الأطفال الصغار في الريف يجب أن يكونوا قادرين على التعرف على وجهي—”
تجمدت لعبة اليد إلى اليد الخاصة بهما على الفور. سحب يوجين يده مرة أخرى، وتوقفت نوير عن محاولة الإمساك به. يجب تأجيل المتعة إلى وقت لاحق.
“سيكون من الصعب التسلل.” أعطى يوجين رأيه الصادق.
على الرغم من أنه قد قطع رأسها إلى نصفين بالسيف المقدس، أرخى يوجين فكيه المشدودين بإحكام وقال، “سألتُك، لماذا أتيتِ إلى هنا؟”
“لو ترغب في دخول قلعة التنين الشيطاني، فَـيمكنني مساعدتك.” عرضت نوير.
على الرغم من أنه قد قطع رأسها إلى نصفين بالسيف المقدس، أرخى يوجين فكيه المشدودين بإحكام وقال، “سألتُك، لماذا أتيتِ إلى هنا؟”
“هناك عدة أسباب، في الواقع. أولًا، أنا معجبةٌ بك. حقيقة أنك سليل فيرموث، وكذلك البطل الذي تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس، لطيفة بما فيه الكفاية، ولكن….من الجيد أيضًا رؤية أنك شخص مختلف تمامًا وأكثر جشعًا من فيرموث. أنت تعرف ما أعنيه بذلك، صحيح؟” قالت نوير وهي تسحب نظَّارتها الشمسية إلى جسر أنفها وأظهرت لِـيوجين عينيها.
سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”
“هناك عدة أسباب، في الواقع. أولًا، أنا معجبةٌ بك. حقيقة أنك سليل فيرموث، وكذلك البطل الذي تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس، لطيفة بما فيه الكفاية، ولكن….من الجيد أيضًا رؤية أنك شخص مختلف تمامًا وأكثر جشعًا من فيرموث. أنت تعرف ما أعنيه بذلك، صحيح؟” قالت نوير وهي تسحب نظَّارتها الشمسية إلى جسر أنفها وأظهرت لِـيوجين عينيها.
عيناها المليئتان بِـنور عدد لا يحصى من النجوم تنظران مباشرةً إلى يوجين.
قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”
هز يوجين رأسه إمتلأت أفكاره بالأسى. بغض النظر عن المدة التي إستمر فيها في النظر إلى قلعة التنين الشيطاني من هنا، فَـلن يتمكن من العثور على إجابة. إلى الآن، سَـيحتاج أولًا إلى التسلل إلى كارابلوم، الإقطاعية أدناه—
عين الخيال الشيطانية.
جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.
على الرغم من أنه خاطر بأن تأسره تلك العيون، رفض يوجين التراجع. إذا أراد حقًا أن يكون في مأمن من عين الخيال الشيطانية، إذن يجب عليه أن يتجنب حتى الوقوف أمام نوير جيابيلا من الأساس. قوتها المظلمة القوية وعين الخيال تلك ليست قدرات يمكن صدها بمجرد نظَّارات الشمسية.
قالت نوير بإغراء: “أنتَ حقا وجود رائع، عزيزي يوجين.”
بدا صوتها فظيعًا، مقرفًا وحتى أنه أرعبه. ومع ذلك، أكبر من تلك الأحاسيس تفكير يوجين في عرض نوير لِـمساعدته على دخول قلعة التنين الشيطاني.
يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.
“…كيف يفترض بي أن أثق بك؟” سأل يوجين بتشكك.
لم يتحرك أي منهما من حيث يقفان؛ فقط يَدَيهُما تومضان بسرعة في الهواء وهما يقفان في مكانهما. حاولت نوير إمساك يوجين، بينما حاول هو بدوره تفادي ذلك.
طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”
تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.
نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.
أما بالنسبة لنوير، فقد شعرت بإحساس قوي بالمصير قادم من كلمات يوجين.
“من فضلك، إفتح هذا الباب وإدعُني للدخول.” طلبت نوير بأدب. “أنا أُفضِّلُ الكحول على الشاي، ولكن نظرًا لأنه يبدو أنك تفضل عدم تناول المشروب معي….لماذا لا نجري محادثة مع بعض الشاي اللطيف؟”
بووم!
توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.
أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.
“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.
“آه، كم هذا لطيف….”
في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.
تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.
طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”
سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.
ومع ذلك، بدلًا من صوت الرأس المتدحرج على الأرض، الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في أعقاب الهجوم هو صوت يوجين وهو يطحن أسنانه.
علَّقت نوير بنظرة على الأسرة الكبيرة وهي تمشي في غرفة المعيشة: “الأسِرةُ لديك واسعةٌ جدًا.”
كَـجناح فندق في هيلموث، تم تصميم الأسرة هنا لإستيعاب الشياطين من جميع الهياكل المختلفة، لذلك فَـهي في الغالب كبيرةٌ جدًا.
‘عزيزي يوجين؟’
“هناك مساحة كافية لثلاثة أشخاص….لا، لأربعة أشخاص يتدحرجون. ماذا عن ذلك؟ قبل أن نتحدث، لماذا لا نتشاركُ حُلمًا جميلًا معًا—”
أو بالأحرى، حاولت الإمساك به. ليس لدى يوجين بطبيعة الحال أي رغبة في أن يُمسك من قبل نوير. في اللحظة التي أوشكت أصابعها على لمس معصمه، سحب يده على الفور.
“إنقلعي!” هدر يوجين بحدة.
علَّقت نوير بهدوء، “على الرغم من أنه كان مثيرًا للإعجاب حتى عندما كان يمسكه فيرموث، أعتقد أن السيف المقدس الحالي يبدو أكثر روعة. هل تعرف لماذا هذا؟ لأنه في ذلك الوقت، لم تكن نية قتل فيرموث واضحة. فَـبعد كل شيء، بعد أن قتل ثلاثة من ملوك الشياطين، أصبحت نية قتل فيرموث باهتة للغاية.”
نظر إلى الشارع من أعلى على إرتفاع عشرات الطوابق. يحتوي الطريق الأسود على كابلات طاقة مظلمة تعمل تحته. تم صنع الطرق المعبدة بإستخدام مادة خاصة ذات موصلية عالية للطاقة المظلمة. على طريق مثل هذا، العديد من المركبات ذات القوة المظلمة تتسابق بسرعات عالية.
“حتى رفضك الباردُ مثير.” قالت نوير وهي تجلس على الأريكة. “حسنًا، لنبدأ مناقشتنا حول السيد الشاب لقلعة التنين الشيطاني….أميرةُ التنين.”
