Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 254

ألكارت (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ألكارت (6)

الفصل 254: ألكارت (6)

 

إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.

نظر إلى الشارع من أعلى على إرتفاع عشرات الطوابق. يحتوي الطريق الأسود على كابلات طاقة مظلمة تعمل تحته. تم صنع الطرق المعبدة بإستخدام مادة خاصة ذات موصلية عالية للطاقة المظلمة. على طريق مثل هذا، العديد من المركبات ذات القوة المظلمة تتسابق بسرعات عالية.

 

في منتصف تفكيره، جاء يوجين على الفور إلى إستنتاج. كما هو متوقع، من الواضح أن طفل رايزاكيا يجب أن يكون في هذه القلعة. ربما لا يزال صغيرًا، ولكن حتى التنين الصغير لا يزال تنينًا. من المحتمل أن مستوى التعويذات الدراكونية وأنواع السحر الأخرى لا يزال منخفضًا، لكن الحفاظ على الحاجز ليس مستحيلًا حتى مع قوة قلب التنين فقط.

متكئًا على درابزين شرفة الفندق، نظر يوجين إلى الشارع بعيون خاملة.

بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.

 

 

شعر فجأة أن العالم قد تحسن حقًا.

برينج!

 

لقد بذل الأقزام الذين إستعبدهم رايزاكيا قصارى جهدهم لإشباع رغبات سيدهم. تم بناء القلعة عن طريق إختيار معيار معماري لم يستخدمه أي بلد في العصر الحالي؛ يعود تاريخه إلى حضارة قديمة إنهارت منذ وقت طويل.

نظر إلى الشارع من أعلى على إرتفاع عشرات الطوابق. يحتوي الطريق الأسود على كابلات طاقة مظلمة تعمل تحته. تم صنع الطرق المعبدة بإستخدام مادة خاصة ذات موصلية عالية للطاقة المظلمة. على طريق مثل هذا، العديد من المركبات ذات القوة المظلمة تتسابق بسرعات عالية.

برينج!

 

“هناك مساحة كافية لثلاثة أشخاص….لا، لأربعة أشخاص يتدحرجون. ماذا عن ذلك؟ قبل أن نتحدث، لماذا لا نتشاركُ حُلمًا جميلًا معًا—”

[على عكس الأمس، عندما أمطرت، سَـتكون السماء اليوم صافية للغاية وزرقاء. سيكون الجو دافئًا أثناء النهار، لكن يرجى توخي الحذر من التغيرات في درجات الحرارة. بعد الظهر بِـقليل، يجب أن تكونوا قادرين على رؤية منظر قلعة التنين الشيطاني التي تمر عبر السماء من جهة الشرق….]

شعر فجأة أن العالم قد تحسن حقًا.

تم بث توقعات الطقس من شاشة في غرفة المعيشة.

 

 

 

حتى في مملكة آروث السحرية، السحر ليس ممزوجًا تمامًا في الحياة اليومية كما هو في هيلموث.

ليس رقبتها فقط هي التي قُطِعَت، حتى رأسها إنقسم إلى قطعتين بسبب الضربة.

 

لم يوجد سبب يدفعه لمواصلة الإستماع حتى تنتهي من الحديث. سحب يوجين السيف المقدس على الفور من عباءته ووجهه إلى نوير. لم يحاول الإنطلاق لِـشنِّ هجوم مفاجئ من أجل شق حلقها كما فعل من قبل. هذا خصم لن يعمل عليه مثل هذا الهجوم المفاجئ، والظروف هذه المرة مختلفة عما كانت عليه عندما واجه غافيد ليندمان منذ فترة.

….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.

دون أن تظهر أي إنزعاج من إصاباتها، قالت نوير بندم واضح، “يبدو أنني إرتكبتُ خطأ. أنا آسفة، من فضلك لا تغضب، عزيزي يوجين. لقد نسيت أنك تلميذ سيينا ميردين.”

 

 

‘قبل ثلاثمائة عام، كان من الممكن أن يستغرق الأمر خمس سنواتٍ للسفر إلى هذا الحد فقط.’ فكر يوجين.

فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.

 

بالطبع، حقيقة أن نوير لم تُظهِر أي نية قتل ليس إلى حد بعيد سببًا جيدًا بما يكفي لِـيوجين لإبعاد السيف المقدس. ولكن بدلًا من الشعور بالإساءة، بدا أن نوير قد وقعت في حب عرض يوجين للعداء الأعمى.

لم يمتلكوا حينها أي شيء مثل بوابة الإنتقال، وبالطبع لم توجد أي مركبات ذات قوة مظلمة أيضًا. والخيول العادية ليست مفيدةً جدًا للسفر عبر هذه الأراضي بسبب خوفها من الوحوش الشيطانية، وخيول الحرب المدربة فقط هادئة بما يكفي لإستخدامها للتنقل. كان هناك أيضًا العديد من الوحوش الشيطانية والشياطين الذين يعيقون الطريق إلى الأمام في ذلك الوقت.

 

 

 

في هذا اليوم وهذا العصر، لا توجد أي مشاكل كهذه. هل لا يزال هناك وحوش شيطانية؟ لقد رأوا القليل منهم أثناء السفر. في حقول الحبوب الشاسعة في هيلموث، إكتشف يوجين وحوشًا شيطانية عملاقة تحرث حقولًا جديدة، كما رأى القليل منها يستخدمون كمركبات غريبة، مثل السيارات الجديدة ذات القوة المظلمة. حتى تنظيف الشوارع الذي تم في ساعات الصباح المهجورة قام به الوحوش الشيطانية.

“مرحبًا؟ آه، نعم….؟” إبتسمت مير بسعادة عندما ردت على الهاتف، فقط لكي تتغير تعابيرها بسرعة. أدارت مير رأسها إلى الجانب وتحولت للنظر إلى يوجين، “السير يوجين، على ما يبدو….لقد وصل ضيف؟”

 

 

“هل يمكنك رؤيتها؟” سألت كريستينا عندما خرجت من الغرفة وخرجت إلى الشرفة.

في منتصف تفكيره، جاء يوجين على الفور إلى إستنتاج. كما هو متوقع، من الواضح أن طفل رايزاكيا يجب أن يكون في هذه القلعة. ربما لا يزال صغيرًا، ولكن حتى التنين الصغير لا يزال تنينًا. من المحتمل أن مستوى التعويذات الدراكونية وأنواع السحر الأخرى لا يزال منخفضًا، لكن الحفاظ على الحاجز ليس مستحيلًا حتى مع قوة قلب التنين فقط.

 

 

الوقت حاليًا هو بعد الظهر بِـقليل.

سأل يوجين مرة أخرى، “لماذا أتيتِ إلى هنا؟”

 

….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.

أجاب يوجين: “ليس بعد.”

دفعت طرف قدمها بين الباب والإطار لمنع الباب من الإغلاق، ثم أمسكت نوير بمعصم يوجين.

 

“وماذا في ذلك، هل تريدين مني ألَّا أحاول قتلك؟” تحدى يوجين.

حلَّقت قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا في السماء ولم تتحرك بسرعة عالية بشكل خاص. في الأيام التي يكون فيها الطقس صافيًا والرؤية جيدة، يمكن للناس رؤية قلعة التنين الشيطاني وهي تحلق من بعيد.

ومع ذلك، واصلت نوير التحدث بصوت ناعم وغير مُنزعج، “هذه هي هيلموث. أرض الشياطين. في هذا البلد، لا يوجد مكان لا أستطيع الذهاب إليه. هل يمكن أن يكون أنك لم تعتقد حقًا أن هذا قد يحدث؟ لم تتوقع أن أفتقدك كثيرًا ولا يسعني إلا أن أبحث عنك؟”

 

سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.

بعد حوالي عشر دقائق، أطلقت مير تعجبًا، “آه!”

تم بث توقعات الطقس من شاشة في غرفة المعيشة.

من فوق في السماء البعيدة، رصدت شيئًا يقترب.

ومع ذلك، واصلت نوير التحدث بصوت ناعم وغير مُنزعج، “هذه هي هيلموث. أرض الشياطين. في هذا البلد، لا يوجد مكان لا أستطيع الذهاب إليه. هل يمكن أن يكون أنك لم تعتقد حقًا أن هذا قد يحدث؟ لم تتوقع أن أفتقدك كثيرًا ولا يسعني إلا أن أبحث عنك؟”

 

جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.

قلعة التنين الشيطاني.

“…كيف يفترض بي أن أثق بك؟” سأل يوجين بتشكك.

 

ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.

هذه القلعة مختلفة عن ناطحات السحاب في هيلموث، ومختلفة أيضًا عن القلاع الموجودة في البلدان الأخرى في القارة.

 

 

يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.

بعد إنتهاء الحرب، أراد رايزاكيا، الذي إمتلك رغبة قوية في التباهي، أن يوضح تفرده وتميزه عن الشياطين الآخرين في هيلموث. منذ البداية، حقيقة أن قلعة التنين الشيطاني قادرة على الطيران في السماء هو بسبب رغبة رايزاكيا في التباهي بتفرده.

 

 

“هل سَـتقتلني حقًا؟” سألت نوير بحماس.

لقد بذل الأقزام الذين إستعبدهم رايزاكيا قصارى جهدهم لإشباع رغبات سيدهم. تم بناء القلعة عن طريق إختيار معيار معماري لم يستخدمه أي بلد في العصر الحالي؛ يعود تاريخه إلى حضارة قديمة إنهارت منذ وقت طويل.

….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.

 

ليس رقبتها فقط هي التي قُطِعَت، حتى رأسها إنقسم إلى قطعتين بسبب الضربة.

المسافة بينهم وبين القلعة ليست قريبة بأي وسيلة، ولكن في عيون يوجين وكريستينا، بإمكانهما رؤية قلعة التنين الشيطاني كما لو أنها قريبة.

 

 

….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.

نظرت كريستينا، التي جعدت جبينها بقلق، نظرت إلى يوجين المُرَّكِز. “ما رأيك؟”

 

حاليًا، أخرج يوجين آكاشا حتى يتمكن من فحص أجنحة قلعة التنين الشيطاني.

بووم!

 

 

“سيكون من الصعب التسلل.” أعطى يوجين رأيه الصادق.

 

 

على الرغم من أنه بعيد جدًا لكي يتمكن من رؤية جميع طبقات السحر المختلفة، حتى على هذه المسافة، يمكن أن يفحص يوجين الحاجز المحيط بقلعة التنين الشيطاني.

 

 

‘قبل ثلاثمائة عام، كان من الممكن أن يستغرق الأمر خمس سنواتٍ للسفر إلى هذا الحد فقط.’ فكر يوجين.

لم يتم صنع الحاجز بالسحر وحده أيضًا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني قدمت هدفًا هائلًا وواضحًا لكيفية تحليقها في من الطبيعي أن يكونوا قد أعدوا حاجزًا ماديًا لضمان سلامتهم.

 

 

 

‘حتى بدون رايزاكيا، لا تزال التعاويذ نشطة. لا ينبغي أن يكون الحفاظ على الحاجز وإدامته بإستخدام الطاقة السحرية التي يمكن إمتصاصها من الهواء فقط كافيًا….’

يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.

في منتصف تفكيره، جاء يوجين على الفور إلى إستنتاج. كما هو متوقع، من الواضح أن طفل رايزاكيا يجب أن يكون في هذه القلعة. ربما لا يزال صغيرًا، ولكن حتى التنين الصغير لا يزال تنينًا. من المحتمل أن مستوى التعويذات الدراكونية وأنواع السحر الأخرى لا يزال منخفضًا، لكن الحفاظ على الحاجز ليس مستحيلًا حتى مع قوة قلب التنين فقط.

 

 

بلوب!

‘كما توقعنا، سَـيكون التسلل صعبًا.’

سألت نوير فجأة، “تريد دخول قلعة التنين الشيطاني، أليس كذلك؟”

على الرغم من أنه صحيحٌ أن يوجين هو ساحرٌ إستثنائي، إلا أن التسلل عبر حاجز تم بناؤه بإستخدام تعويذة دراكونية ممزوجة بالسحر لا يزال صعبًا.

في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.

 

 

ومع ذلك، في حين أن التسلل قد يكون مستحيلًا، إلا أن الإقتحام لا يزال خيارًا قابلًا للتطبيق. إذا دمر أولًا حاجز قلعة التنين الشيطاني، يمكنه أن يقتحم الباقي بالقوة الخالصة.

“أنتَ حقًا تقول مثل هذه الأشياء الأنانية بشكل يبعث للسخرية بوجه هادئ. متى بالضبط تخطط للمجيء من أجل قتلي؟” سألت نوير، وعيناها تتسع إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين.

 

أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”

ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.

فوووش!

 

 

لم ينجح إنهيار منجم كازارد في لفت الإنتباه إلى يوجين. ذلك جزئيًا لأن ما يحدث في ذلك الكهف تحت الأرض ليس شيئًا يمكن نشره للعامة. وأيضًا لأن صاحب المنجم — رود لونيك — هو، بعبارة مبتذلة، يُستَخدَمُ كَـكبش فداء.

 

 

“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.

علاوة على ذلك، الكولوسيوم ليس مكانًا لدى أي من البشر أو السُياح بشكل عام سبب للذهاب إليه. الشياطين الذين جاءوا وذهبوا إلى هناك هم أولئك الذين ينتمون إلى أدنى فئات الشياطين، وإنتهى الأمر بالشياطين في المنجم في ذلك الوقت بالتحول حرفيًا إلى عجينة. منذ أن إنهار المنجم بشكل نظيف، ودُفِنَ كل شيء فيه في أعماقه، من المنطقي إلى حد ما أنه لا توجد علامة على أن أي شخص يحقق في ما الذي حدث هناك.

بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.

 

 

ومع ذلك، يستحيل أن يحظى يوجين بِـنفس الحظ عند التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني. بغض النظر عن وضع رايزاكيا الحالي، لا يزال أحد دوقات هيلموث الثلاثة. يمثل غزو قلعة التنين الشيطاني تحديًا لهيبة جميع الدوقات، لذلك فَـهذا ليس شيئًا يمكن القيام به بإستخفاف.

 

 

 

على الرغم من ذلك، في الواقع، ما يهدف إليه يوجين هو تحدي سلطة الدوق على وجه التحديد.

سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”

 

“آه، كم هذا لطيف….”

‘حسنًا، حتى لو أن هذا هو الحال، لِـغزو قلعة التنين الشيطاني عندما لا يكون لدينا أي فكرة عن من هو طفل رايزاكيا….’

نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.

هز يوجين رأسه إمتلأت أفكاره بالأسى. بغض النظر عن المدة التي إستمر فيها في النظر إلى قلعة التنين الشيطاني من هنا، فَـلن يتمكن من العثور على إجابة. إلى الآن، سَـيحتاج أولًا إلى التسلل إلى كارابلوم، الإقطاعية أدناه—

 

برينج!

 

 

“هاها—” لا تزال نوير تحاول الضحك، ولكن حتى ذلك توقف عندما إنهار رأسها.

توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.

 

 

 

“مرحبًا؟ آه، نعم….؟” إبتسمت مير بسعادة عندما ردت على الهاتف، فقط لكي تتغير تعابيرها بسرعة. أدارت مير رأسها إلى الجانب وتحولت للنظر إلى يوجين، “السير يوجين، على ما يبدو….لقد وصل ضيف؟”

سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”

“ضيف؟” كرر يوجين. “لماذا يأتي شخص يبحث عني هنا؟ إسألي من هو.”

….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.

يستحيل أن يأتي شخص ما للبحث عن يوجين في هيلموث من بين جميع الأماكن.

نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.

 

ومع ذلك، بدلًا من صوت الرأس المتدحرج على الأرض، الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في أعقاب الهجوم هو صوت يوجين وهو يطحن أسنانه.

أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”

دفعت طرف قدمها بين الباب والإطار لمنع الباب من الإغلاق، ثم أمسكت نوير بمعصم يوجين.

“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.

….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.

 

 

فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.

 

 

نوير جيابيلا مجنونةٌ بالتأكيد، ولكن مع ذلك، ليس الأمر كما لو أنها غير قادرة على إجراء محادثة. على أقل تقدير، لم يستطِع يوجين الشعور بأي نية قتل قادمة من نوير في الوقت الحالي.

باب الغرفة، الذي كان يجب أن يكون مغلقًا بإحكام، تم فتحه فجأة. ويقف على الجانب الآخر نوير جيابيلا، التي ترتدي نظارة شمسية وقناعا.

 

 

باب الغرفة، الذي كان يجب أن يكون مغلقًا بإحكام، تم فتحه فجأة. ويقف على الجانب الآخر نوير جيابيلا، التي ترتدي نظارة شمسية وقناعا.

قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”

 

 

 

ما وراء العدسات الداكنة لنظَّارتها الشمسية، بدت الإبتسامة واضحة حتى على عينيها. عندما خلعت القناع الذي غطى أنفها، أصبحت الإبتسامة الكبيرة على وجهها أكثر إبهارًا.

 

 

 

“على الرغم من أنني أشعر أنني قد بالغت في التنكر، إلا أن هذا لا مفر منه، أليس كذلك؟ في الآونة الأخيرة، نظرًا للنجاح الكبير الذي حققته مدينة جيابيلا، كنتُ أظهر كثيرًا على التلفزيون والصحف لدرجة أنه حتى الأطفال الصغار في الريف يجب أن يكونوا قادرين على التعرف على وجهي—”

جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.

لم يوجد سبب يدفعه لمواصلة الإستماع حتى تنتهي من الحديث. سحب يوجين السيف المقدس على الفور من عباءته ووجهه إلى نوير. لم يحاول الإنطلاق لِـشنِّ هجوم مفاجئ من أجل شق حلقها كما فعل من قبل. هذا خصم لن يعمل عليه مثل هذا الهجوم المفاجئ، والظروف هذه المرة مختلفة عما كانت عليه عندما واجه غافيد ليندمان منذ فترة.

إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.

 

“…كيف يفترض بي أن أثق بك؟” سأل يوجين بتشكك.

“…آه، كم هو رائع.” تمتمت نوير وهي تنظر إلى السيف المقدس بعيون حزينة.

[على عكس الأمس، عندما أمطرت، سَـتكون السماء اليوم صافية للغاية وزرقاء. سيكون الجو دافئًا أثناء النهار، لكن يرجى توخي الحذر من التغيرات في درجات الحرارة. بعد الظهر بِـقليل، يجب أن تكونوا قادرين على رؤية منظر قلعة التنين الشيطاني التي تمر عبر السماء من جهة الشرق….]

 

ولكن حتى بالتفكير بالأمر فقط، إضطر يوجين للإعتراف بأن ذلك متهورٌ للغاية.

عندما إلتقيا آخر مرة في حقول الثلج، لم يسحب يوجين السيف المقدس. شعرت نوير بسعادة غامرة لأنها تمكنت من رؤية النور من السيف المقدس لأول مرة منذ ثلاثمائة عام.

 

 

 

علَّقت نوير بهدوء، “على الرغم من أنه كان مثيرًا للإعجاب حتى عندما كان يمسكه فيرموث، أعتقد أن السيف المقدس الحالي يبدو أكثر روعة. هل تعرف لماذا هذا؟ لأنه في ذلك الوقت، لم تكن نية قتل فيرموث واضحة. فَـبعد كل شيء، بعد أن قتل ثلاثة من ملوك الشياطين، أصبحت نية قتل فيرموث باهتة للغاية.”

 

لا يمكن أن يُفوِّت يوجين مثل هذه الحقيقة. فيرموث من هذا النوع من الرجال. ليست فقط نية القتل خاصته، ذلك الرجل هو شخصٌ لديه القليل جدًا من التعابير العاطفية بشكل عام.

توقفت أفكار يوجين للحظة عندما إستدار لينظر خلفه. بدأ هاتف الغرفة، وهو منتج آخر لتقنيات هيلموث السحرية، يرن. أوشك يوجين على الذهاب وإلتقاطه بنفسه، لكن مير، التي تقف بجانبه، ركضت على عجل لإلتقاط الهاتف.

 

 

….ولكن ماذا عن عندما قالت نوير أن نية قتل فيرموث لم تكن واضحةً جدًا؟ السبب الوحيد الذي جعلها تقول هذه الكلمات هو على وجه التحديد لأنها لم تعرف فيرموث جيدًا. عندما إحتاج إليها، كانت نية قتل فيرموث أقوى وأكثر وضوحا من أي شخص آخر في المجموعة.

رفضها يوجين ببرود. “لو أردتِ مساعدتي فَـيمكنك الخروج من عيني، والبقاء هناك حيث أنتِ حتى آتيَّ لِـقتلك.”

 

“أنا لست هنا للعب المقالب كما فعلت في المرة السابقة.” أوضحت نوير بسرعة. “حقًا أتكلم. لقد جِئتُ إلى هنا من أجل مساعدتك.”

“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.

 

 

تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.

قالت نوير بنبرة ناعمة: “من فضلك لا تكُن ساذجًا جدًا، عزيزي يوجين.”

 

 

الوقت حاليًا هو بعد الظهر بِـقليل.

‘عزيزي يوجين؟’

رفضها يوجين ببرود. “لو أردتِ مساعدتي فَـيمكنك الخروج من عيني، والبقاء هناك حيث أنتِ حتى آتيَّ لِـقتلك.”

أرسلت هذه الكلمات صرخة الرعب تتصاعد عبر جسد يوجين بالكامل. موجة مجنونة من نية القتل الهائجة جرفت نوير.

“من فضلك، إفتح هذا الباب وإدعُني للدخول.” طلبت نوير بأدب. “أنا أُفضِّلُ الكحول على الشاي، ولكن نظرًا لأنه يبدو أنك تفضل عدم تناول المشروب معي….لماذا لا نجري محادثة مع بعض الشاي اللطيف؟”

 

سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.

فوووش!

لم يرغب يوجين في مناقشة أي شيء آخر معها. بدأ الباب الذي فتحته نوير عمدًا يُغلَقُ من تلقاء نفسه. بالطبع، لن تترك نوير الباب يغلق أمامها فقط. رفعت يدها بسرعة لإيقاف الباب، ثم دفعت رأسها المقطوع نحو يوجين.

تم دفع شعر نوير للخلف. تخدر جسدها كله كما لو أنها قد تعرضت للصعق بالكهرباء.

تجمدت لعبة اليد إلى اليد الخاصة بهما على الفور. سحب يوجين يده مرة أخرى، وتوقفت نوير عن محاولة الإمساك به. يجب تأجيل المتعة إلى وقت لاحق.

 

 

ومع ذلك، واصلت نوير التحدث بصوت ناعم وغير مُنزعج، “هذه هي هيلموث. أرض الشياطين. في هذا البلد، لا يوجد مكان لا أستطيع الذهاب إليه. هل يمكن أن يكون أنك لم تعتقد حقًا أن هذا قد يحدث؟ لم تتوقع أن أفتقدك كثيرًا ولا يسعني إلا أن أبحث عنك؟”

سَـتحتضن يوجين الملطخ بالدماء، أو قد ينتهي بها الأمر بمعانقة رأسه المقطوع بين ذراعيها. تقبلُ شفتيه اللتان لا تزالان دافئتَين، ورائحة دمه تحيطها من كل جهة—

بالطبع، لقد فكر يوجين في هذا. لم يتنكر حتى، وبدلًا من ذلك دخل هيلموث بإذن رسمي. لذلك فيما يتعلق بملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا، إعتقد يوجين أن هناك فرصة أن تحاول هذه الشيطانة المجنونة الإقتراب منهم دون سبب معين.

 

 

 

سأل يوجين مرة أخرى، “لماذا أتيتِ إلى هنا؟”

“هناك مساحة كافية لثلاثة أشخاص….لا، لأربعة أشخاص يتدحرجون. ماذا عن ذلك؟ قبل أن نتحدث، لماذا لا نتشاركُ حُلمًا جميلًا معًا—”

نوير جيابيلا مجنونةٌ بالتأكيد، ولكن مع ذلك، ليس الأمر كما لو أنها غير قادرة على إجراء محادثة. على أقل تقدير، لم يستطِع يوجين الشعور بأي نية قتل قادمة من نوير في الوقت الحالي.

قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”

 

“هل أساءتُ لك بِـدعوتك بِـعزيزي يوجين؟ لا أعرف عن بقية الأشياء، لكن الطريقة التي أخاطبك بها، على الأقل، متروكة لي تمامًا.” أصرَّت نوير.

بالطبع، حقيقة أن نوير لم تُظهِر أي نية قتل ليس إلى حد بعيد سببًا جيدًا بما يكفي لِـيوجين لإبعاد السيف المقدس. ولكن بدلًا من الشعور بالإساءة، بدا أن نوير قد وقعت في حب عرض يوجين للعداء الأعمى.

….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.

 

 

بإبتسامة، أطلَّت نوير على الشفرة اللافتة للنظر حول غرفتهم. ذهبت نظرتها أولًا إلى مير، التي تنظر إليها علانية.

 

 

أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.

على الرغم من أن نوير لم ترَّ مير في حقول الثلج، إلا أنها سمعت الشائعات. في الأصل من مكتبة آروث الملكية التي تتبجح بها آروث، قيل إن ملكية هذه المخلوقة السحرية التي تم صنعها شخصيًا من قبل الحكيمة سيينا نفسها تم نقلها إلى يوجين مع آكاشا.

 

 

تجمدت لعبة اليد إلى اليد الخاصة بهما على الفور. سحب يوجين يده مرة أخرى، وتوقفت نوير عن محاولة الإمساك به. يجب تأجيل المتعة إلى وقت لاحق.

“لطالما قلت إن سيينا ميردين هي لغز بالكامل. لماذا خلقت مخلوقة سحرية تشبهها إلى حد كبير؟” غمزت نوير إلى مير. “ربما أرادت أن يكون لها أطفال؟ إذا كان هذا هو الحال، إذن فَـهذا لا يمكن تفسيره أكثر. لماذا تحتاج إلى إنشاء مخلوق سحري لذلك؟ سيينا جميلةٌ جدًا، لذا يمكنها الحصول على أي عدد من الرجال إذا أرادت ذلك فقط—”

لم تتمكن نوير من إنهاء كلماتها. قطع آلتاير عنق نوير، وأرسل رأسها يطير في السماء.

 

 

أرسلت هذه الكلمات صرخة الرعب تتصاعد عبر جسد يوجين بالكامل. موجة مجنونة من نية القتل الهائجة جرفت نوير.

غرريك!

أما بالنسبة لنوير، فقد شعرت بإحساس قوي بالمصير قادم من كلمات يوجين.

 

“هاها—” لا تزال نوير تحاول الضحك، ولكن حتى ذلك توقف عندما إنهار رأسها.

ومع ذلك، بدلًا من صوت الرأس المتدحرج على الأرض، الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في أعقاب الهجوم هو صوت يوجين وهو يطحن أسنانه.

نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.

 

 

بلوب!

سأل يوجين مرة أخرى، “لماذا أتيتِ إلى هنا؟”

 

 

تحركت يد نوير وأمسكت رأسها قبل سقوطه على الأرض.

 

 

إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.

“هاها—” لا تزال نوير تحاول الضحك، ولكن حتى ذلك توقف عندما إنهار رأسها.

بالطبع، لقد فكر يوجين في هذا. لم يتنكر حتى، وبدلًا من ذلك دخل هيلموث بإذن رسمي. لذلك فيما يتعلق بملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا، إعتقد يوجين أن هناك فرصة أن تحاول هذه الشيطانة المجنونة الإقتراب منهم دون سبب معين.

 

هز يوجين رأسه إمتلأت أفكاره بالأسى. بغض النظر عن المدة التي إستمر فيها في النظر إلى قلعة التنين الشيطاني من هنا، فَـلن يتمكن من العثور على إجابة. إلى الآن، سَـيحتاج أولًا إلى التسلل إلى كارابلوم، الإقطاعية أدناه—

ليس رقبتها فقط هي التي قُطِعَت، حتى رأسها إنقسم إلى قطعتين بسبب الضربة.

 

 

 

جمعت نوير رأسها المشطور مرة أخرى معًا بكلتا يديها حتى تم إعادة ربط كل شيء.

 

 

كَـجناح فندق في هيلموث، تم تصميم الأسرة هنا لإستيعاب الشياطين من جميع الهياكل المختلفة، لذلك فَـهي في الغالب كبيرةٌ جدًا.

‘يبدو أنه من الطبيعي ألا تموت من قطع حلقها. تجديدها هو أيضًا سريع جدًا. لذا فإن تقطيعها إلى قطع أسرع لتقليل سرعة تجديدها….غالبًا لن ينجح.’ قيَّم يوجين هدفه.

 

 

علَّقت نوير بنظرة على الأسرة الكبيرة وهي تمشي في غرفة المعيشة: “الأسِرةُ لديك واسعةٌ جدًا.”

على الرغم من أنه قد قطع رأسها إلى نصفين بالسيف المقدس، أرخى يوجين فكيه المشدودين بإحكام وقال، “سألتُك، لماذا أتيتِ إلى هنا؟”

 

دون أن تظهر أي إنزعاج من إصاباتها، قالت نوير بندم واضح، “يبدو أنني إرتكبتُ خطأ. أنا آسفة، من فضلك لا تغضب، عزيزي يوجين. لقد نسيت أنك تلميذ سيينا ميردين.”

هذه القلعة مختلفة عن ناطحات السحاب في هيلموث، ومختلفة أيضًا عن القلاع الموجودة في البلدان الأخرى في القارة.

“أنتِ! لا تدعوني بذلك.” هدر يوجين.

 

 

 

“هل أساءتُ لك بِـدعوتك بِـعزيزي يوجين؟ لا أعرف عن بقية الأشياء، لكن الطريقة التي أخاطبك بها، على الأقل، متروكة لي تمامًا.” أصرَّت نوير.

[على عكس الأمس، عندما أمطرت، سَـتكون السماء اليوم صافية للغاية وزرقاء. سيكون الجو دافئًا أثناء النهار، لكن يرجى توخي الحذر من التغيرات في درجات الحرارة. بعد الظهر بِـقليل، يجب أن تكونوا قادرين على رؤية منظر قلعة التنين الشيطاني التي تمر عبر السماء من جهة الشرق….]

 

إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.

لم يرغب يوجين في مناقشة أي شيء آخر معها. بدأ الباب الذي فتحته نوير عمدًا يُغلَقُ من تلقاء نفسه. بالطبع، لن تترك نوير الباب يغلق أمامها فقط. رفعت يدها بسرعة لإيقاف الباب، ثم دفعت رأسها المقطوع نحو يوجين.

 

 

“هل سَـتقتلني حقًا؟” سألت نوير بحماس.

“أنا لست هنا للعب المقالب كما فعلت في المرة السابقة.” أوضحت نوير بسرعة. “حقًا أتكلم. لقد جِئتُ إلى هنا من أجل مساعدتك.”

 

رفضها يوجين ببرود. “لو أردتِ مساعدتي فَـيمكنك الخروج من عيني، والبقاء هناك حيث أنتِ حتى آتيَّ لِـقتلك.”

 

“أنتَ حقًا تقول مثل هذه الأشياء الأنانية بشكل يبعث للسخرية بوجه هادئ. متى بالضبط تخطط للمجيء من أجل قتلي؟” سألت نوير، وعيناها تتسع إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين.

 

 

 

دون أن يقول أي شيء أكثر من ذلك، أمسك يوجين على الفور مقبض الباب من أجل إغلاقه.

بدا صوتها فظيعًا، مقرفًا وحتى أنه أرعبه. ومع ذلك، أكبر من تلك الأحاسيس تفكير يوجين في عرض نوير لِـمساعدته على دخول قلعة التنين الشيطاني.

 

فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.

أما بالنسبة لنوير، فقد شعرت بإحساس قوي بالمصير قادم من كلمات يوجين.

 

 

 

دفعت طرف قدمها بين الباب والإطار لمنع الباب من الإغلاق، ثم أمسكت نوير بمعصم يوجين.

“ماذا يحدث؟” تمتم يوجين، تعبيره يتلوى عندما عاد من الشرفة إلى غرفة المعيشة.

 

 

أو بالأحرى، حاولت الإمساك به. ليس لدى يوجين بطبيعة الحال أي رغبة في أن يُمسك من قبل نوير. في اللحظة التي أوشكت أصابعها على لمس معصمه، سحب يده على الفور.

 

 

 

“هل سَـتقتلني حقًا؟” سألت نوير بحماس.

أو بالأحرى، حاولت الإمساك به. ليس لدى يوجين بطبيعة الحال أي رغبة في أن يُمسك من قبل نوير. في اللحظة التي أوشكت أصابعها على لمس معصمه، سحب يده على الفور.

 

 

لم يتحرك أي منهما من حيث يقفان؛ فقط يَدَيهُما تومضان بسرعة في الهواء وهما يقفان في مكانهما. حاولت نوير إمساك يوجين، بينما حاول هو بدوره تفادي ذلك.

طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”

 

“أنتَ حقًا تقول مثل هذه الأشياء الأنانية بشكل يبعث للسخرية بوجه هادئ. متى بالضبط تخطط للمجيء من أجل قتلي؟” سألت نوير، وعيناها تتسع إلى دوائر وهي تنظر إلى يوجين.

….بدلًا من الانزعاج، شعرت نوير في الواقع بإحساس وخز بسبب الإثارة يتصاعد في قلبها فقط من لعبتهم الطفولية هذه.

 

 

 

في هذه الثلاثمائة عام منذ إنتهاء الحرب، لم تفشل نوير أبدًا في الحصول على ما تريد.

متكئًا على درابزين شرفة الفندق، نظر يوجين إلى الشارع بعيون خاملة.

 

 

“وماذا في ذلك، هل تريدين مني ألَّا أحاول قتلك؟” تحدى يوجين.

“سيكون من الصعب التسلل.” أعطى يوجين رأيه الصادق.

 

 

“لا، لا، سَـأكون سعيدةً جدًا إذا أتيت لقتلي. عندما يحين ذلك الوقت، سَـأبذل قصارى جهدي بسعادة ومتعة لقتلك أيضًا.” أعلنت نوير بمرح.

 

 

علاوة على ذلك، الكولوسيوم ليس مكانًا لدى أي من البشر أو السُياح بشكل عام سبب للذهاب إليه. الشياطين الذين جاءوا وذهبوا إلى هناك هم أولئك الذين ينتمون إلى أدنى فئات الشياطين، وإنتهى الأمر بالشياطين في المنجم في ذلك الوقت بالتحول حرفيًا إلى عجينة. منذ أن إنهار المنجم بشكل نظيف، ودُفِنَ كل شيء فيه في أعماقه، من المنطقي إلى حد ما أنه لا توجد علامة على أن أي شخص يحقق في ما الذي حدث هناك.

لو لم يكن هذا هو رباط المصير، ثم ماذا يمكنك أن يسمى؟ ربما مأساة خطيرة؟ حاولت نوير أن تتخيل كيف سيأتي يوم يذهب إليها يوجين، البطل، لقتلها.

 

 

 

لا يمكن أن تموت نوير بسهولة. بصراحة، هزيمتها وموتها شيءٌ لا يمكن تصوره بالنسبة لها. إذا حاولا قتل بعضهما البعض، شعرت نوير أن الوحيد الذي سَـينجو سَـيكون هي نفسها.

على الرغم من أن نوير لم ترَّ مير في حقول الثلج، إلا أنها سمعت الشائعات. في الأصل من مكتبة آروث الملكية التي تتبجح بها آروث، قيل إن ملكية هذه المخلوقة السحرية التي تم صنعها شخصيًا من قبل الحكيمة سيينا نفسها تم نقلها إلى يوجين مع آكاشا.

 

 

سَـتحتضن يوجين الملطخ بالدماء، أو قد ينتهي بها الأمر بمعانقة رأسه المقطوع بين ذراعيها. تقبلُ شفتيه اللتان لا تزالان دافئتَين، ورائحة دمه تحيطها من كل جهة—

“من فضلك، إفتح هذا الباب وإدعُني للدخول.” طلبت نوير بأدب. “أنا أُفضِّلُ الكحول على الشاي، ولكن نظرًا لأنه يبدو أنك تفضل عدم تناول المشروب معي….لماذا لا نجري محادثة مع بعض الشاي اللطيف؟”

مجرد تخيل هذا تسبب في تسخين جسد نوير.

أومأت مير برأسها بناء على تعليمات يوجين وقرَّبتْ الهاتف إلى أذنها مرة أخرى، فقط للإبلاغ، “لقد أغلقوا الخط.”

 

بووم!

سألت نوير فجأة، “تريد دخول قلعة التنين الشيطاني، أليس كذلك؟”

قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”

تجمدت لعبة اليد إلى اليد الخاصة بهما على الفور. سحب يوجين يده مرة أخرى، وتوقفت نوير عن محاولة الإمساك به. يجب تأجيل المتعة إلى وقت لاحق.

على الرغم من أنه صحيحٌ أن يوجين هو ساحرٌ إستثنائي، إلا أن التسلل عبر حاجز تم بناؤه بإستخدام تعويذة دراكونية ممزوجة بالسحر لا يزال صعبًا.

 

لم يتم صنع الحاجز بالسحر وحده أيضًا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني قدمت هدفًا هائلًا وواضحًا لكيفية تحليقها في من الطبيعي أن يكونوا قد أعدوا حاجزًا ماديًا لضمان سلامتهم.

“لو ترغب في دخول قلعة التنين الشيطاني، فَـيمكنني مساعدتك.” عرضت نوير.

لم يمتلكوا حينها أي شيء مثل بوابة الإنتقال، وبالطبع لم توجد أي مركبات ذات قوة مظلمة أيضًا. والخيول العادية ليست مفيدةً جدًا للسفر عبر هذه الأراضي بسبب خوفها من الوحوش الشيطانية، وخيول الحرب المدربة فقط هادئة بما يكفي لإستخدامها للتنقل. كان هناك أيضًا العديد من الوحوش الشيطانية والشياطين الذين يعيقون الطريق إلى الأمام في ذلك الوقت.

 

فكر في الإتصال بالردهة في الطابق الأول، ولكن عندما أوشك على إمساك الهاتف، تجمد في مكانه. الشيء نفسه ينطبق على كريستينا، التي لا تزال في الشرفة.

سأل يوجين بتردد، “….لماذا بحق الجحيم قد تفعلين ذلك؟”

دفعت طرف قدمها بين الباب والإطار لمنع الباب من الإغلاق، ثم أمسكت نوير بمعصم يوجين.

“هناك عدة أسباب، في الواقع. أولًا، أنا معجبةٌ بك. حقيقة أنك سليل فيرموث، وكذلك البطل الذي تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس، لطيفة بما فيه الكفاية، ولكن….من الجيد أيضًا رؤية أنك شخص مختلف تمامًا وأكثر جشعًا من فيرموث. أنت تعرف ما أعنيه بذلك، صحيح؟” قالت نوير وهي تسحب نظَّارتها الشمسية إلى جسر أنفها وأظهرت لِـيوجين عينيها.

“لو ترغب في دخول قلعة التنين الشيطاني، فَـيمكنني مساعدتك.” عرضت نوير.

 

فوووش!

عيناها المليئتان بِـنور عدد لا يحصى من النجوم تنظران مباشرةً إلى يوجين.

 

 

[على عكس الأمس، عندما أمطرت، سَـتكون السماء اليوم صافية للغاية وزرقاء. سيكون الجو دافئًا أثناء النهار، لكن يرجى توخي الحذر من التغيرات في درجات الحرارة. بعد الظهر بِـقليل، يجب أن تكونوا قادرين على رؤية منظر قلعة التنين الشيطاني التي تمر عبر السماء من جهة الشرق….]

عين الخيال الشيطانية.

نوير جيابيلا مجنونةٌ بالتأكيد، ولكن مع ذلك، ليس الأمر كما لو أنها غير قادرة على إجراء محادثة. على أقل تقدير، لم يستطِع يوجين الشعور بأي نية قتل قادمة من نوير في الوقت الحالي.

 

في هذا اليوم وهذا العصر، لا توجد أي مشاكل كهذه. هل لا يزال هناك وحوش شيطانية؟ لقد رأوا القليل منهم أثناء السفر. في حقول الحبوب الشاسعة في هيلموث، إكتشف يوجين وحوشًا شيطانية عملاقة تحرث حقولًا جديدة، كما رأى القليل منها يستخدمون كمركبات غريبة، مثل السيارات الجديدة ذات القوة المظلمة. حتى تنظيف الشوارع الذي تم في ساعات الصباح المهجورة قام به الوحوش الشيطانية.

على الرغم من أنه خاطر بأن تأسره تلك العيون، رفض يوجين التراجع. إذا أراد حقًا أن يكون في مأمن من عين الخيال الشيطانية، إذن يجب عليه أن يتجنب حتى الوقوف أمام نوير جيابيلا من الأساس. قوتها المظلمة القوية وعين الخيال تلك ليست قدرات يمكن صدها بمجرد نظَّارات الشمسية.

على الرغم من ذلك، في الواقع، ما يهدف إليه يوجين هو تحدي سلطة الدوق على وجه التحديد.

 

 

قالت نوير بإغراء: “أنتَ حقا وجود رائع، عزيزي يوجين.”

أما بالنسبة لنوير، فقد شعرت بإحساس قوي بالمصير قادم من كلمات يوجين.

 

هز يوجين رأسه إمتلأت أفكاره بالأسى. بغض النظر عن المدة التي إستمر فيها في النظر إلى قلعة التنين الشيطاني من هنا، فَـلن يتمكن من العثور على إجابة. إلى الآن، سَـيحتاج أولًا إلى التسلل إلى كارابلوم، الإقطاعية أدناه—

بدا صوتها فظيعًا، مقرفًا وحتى أنه أرعبه. ومع ذلك، أكبر من تلك الأحاسيس تفكير يوجين في عرض نوير لِـمساعدته على دخول قلعة التنين الشيطاني.

“ما هي نواياك؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟” سأل يوجين.

 

 

“…كيف يفترض بي أن أثق بك؟” سأل يوجين بتشكك.

في منتصف تفكيره، جاء يوجين على الفور إلى إستنتاج. كما هو متوقع، من الواضح أن طفل رايزاكيا يجب أن يكون في هذه القلعة. ربما لا يزال صغيرًا، ولكن حتى التنين الصغير لا يزال تنينًا. من المحتمل أن مستوى التعويذات الدراكونية وأنواع السحر الأخرى لا يزال منخفضًا، لكن الحفاظ على الحاجز ليس مستحيلًا حتى مع قوة قلب التنين فقط.

 

عيناها المليئتان بِـنور عدد لا يحصى من النجوم تنظران مباشرةً إلى يوجين.

طرحت نوير سؤالها الخاص في المقابل، “كَـدوقة هيلموث وملكة شياطين الليل، ما السبب الذي يجعلني، نوير جيابيلا، أكذب عليك هكذا؟”

قلعة التنين الشيطاني.

نظرت نوير إلى حذائها العالق بين المدخل المفتوح المتشقق وإبتسمت.

ومع ذلك، في حين أن التسلل قد يكون مستحيلًا، إلا أن الإقتحام لا يزال خيارًا قابلًا للتطبيق. إذا دمر أولًا حاجز قلعة التنين الشيطاني، يمكنه أن يقتحم الباقي بالقوة الخالصة.

 

أجاب يوجين: “ليس بعد.”

“من فضلك، إفتح هذا الباب وإدعُني للدخول.” طلبت نوير بأدب. “أنا أُفضِّلُ الكحول على الشاي، ولكن نظرًا لأنه يبدو أنك تفضل عدم تناول المشروب معي….لماذا لا نجري محادثة مع بعض الشاي اللطيف؟”

 

بووم!

لا يمكن أن تموت نوير بسهولة. بصراحة، هزيمتها وموتها شيءٌ لا يمكن تصوره بالنسبة لها. إذا حاولا قتل بعضهما البعض، شعرت نوير أن الوحيد الذي سَـينجو سَـيكون هي نفسها.

 

نظرت كريستينا، التي جعدت جبينها بقلق، نظرت إلى يوجين المُرَّكِز. “ما رأيك؟”

أعطى يوجين الباب ركلة خفيفة قبل أن يستدير. مشت نوير من خلال الباب المفتوح الآن وتبعته إلى الداخل. بعد لقاء عيون مير، التي بدت خائفة، وكريستينا، التي تنظر إليها بغضب، إبتسمت نوير.

إقطاعية ماليرا هو مكان منعزلٌ بدون أي مناطق جذب سياحي معينة. كان الأمر كذلك في الماضي. نظرًا لأنها تقع في مكان بعيد عن أي من قلاع ملوك الشياطين الخمسة، لم يزُر يوجين هذا المكان في الماضي.

 

“هناك مساحة كافية لثلاثة أشخاص….لا، لأربعة أشخاص يتدحرجون. ماذا عن ذلك؟ قبل أن نتحدث، لماذا لا نتشاركُ حُلمًا جميلًا معًا—”

“آه، كم هذا لطيف….”

 

تنهد هرب دون وعي من شفاه نوير.

 

 

 

سليل فيرموث الذي يشبه هامل، قديسة هذا العصر الحالي التي تشبه انيسيه، المخلوق السحري الذي يشبه سيينا…. هناك بعض الإختلافات الطفيفة، ولكن في الوقت الحالي، ذكَّر هذا المكان نوير بذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.

قالت نوير شرحًا لتنكرها: “هذا لأنني مشهورة.”

 

‘كما توقعنا، سَـيكون التسلل صعبًا.’

علَّقت نوير بنظرة على الأسرة الكبيرة وهي تمشي في غرفة المعيشة: “الأسِرةُ لديك واسعةٌ جدًا.”

‘قبل ثلاثمائة عام، كان من الممكن أن يستغرق الأمر خمس سنواتٍ للسفر إلى هذا الحد فقط.’ فكر يوجين.

 

“…كيف يفترض بي أن أثق بك؟” سأل يوجين بتشكك.

كَـجناح فندق في هيلموث، تم تصميم الأسرة هنا لإستيعاب الشياطين من جميع الهياكل المختلفة، لذلك فَـهي في الغالب كبيرةٌ جدًا.

 

 

 

“هناك مساحة كافية لثلاثة أشخاص….لا، لأربعة أشخاص يتدحرجون. ماذا عن ذلك؟ قبل أن نتحدث، لماذا لا نتشاركُ حُلمًا جميلًا معًا—”

 

“إنقلعي!” هدر يوجين بحدة.

….على الرغم من أنه الآن إعتاد على ذلك، لم يندهش من الأمر حقًا.

 

ومع ذلك، يستحيل أن يحظى يوجين بِـنفس الحظ عند التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني. بغض النظر عن وضع رايزاكيا الحالي، لا يزال أحد دوقات هيلموث الثلاثة. يمثل غزو قلعة التنين الشيطاني تحديًا لهيبة جميع الدوقات، لذلك فَـهذا ليس شيئًا يمكن القيام به بإستخفاف.

“حتى رفضك الباردُ مثير.” قالت نوير وهي تجلس على الأريكة. “حسنًا، لنبدأ مناقشتنا حول السيد الشاب لقلعة التنين الشيطاني….أميرةُ التنين.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط