Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 347

سيل لايونهارت (6)

سيل لايونهارت (6)

الفصل 347: سيل لايونهارت (6)

 

هل سيحدث ذلك مرة أخرى كما حدث من قبل في آروث؟

ضحكت الشياطين التي تفوح منها رائحة الكحول وهم يمزقون بطانية يوجين ويسقطون لكمة على جانبه. كانت نيتهم للسخرية والتسبب بالأذى واضحة تمامًا عندما إخترقوا مقاومته ومضايقته….

خشي يوجين من ذلك. لقد تذكر تلك الليلة عندما شقت سيينا وانيسيه وكريستينا، في حالة سكر مثل الظربان، طريقهن إلى غرفته. كان يوجين يتظاهر بالنوم، يرتجف تحت بطانيته خوفًا.

حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.

 

 

ضحكت الشياطين التي تفوح منها رائحة الكحول وهم يمزقون بطانية يوجين ويسقطون لكمة على جانبه. كانت نيتهم للسخرية والتسبب بالأذى واضحة تمامًا عندما إخترقوا مقاومته ومضايقته….

الفصل 347: سيل لايونهارت (6)

 

بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.

ماذا لو حدث ذلك مرة أخرى هذه المرة؟ لحسن الحظ، إمتنعت سيينا عن الشرب وعادت إلى غرفتها. لكن انيسيه كانت دائما أكثر شخص لا يمكن توقعه عندما يتعلق الأمر بالكحول، وهي سمعة إكتسبتها منذ أكثر من ثلاثمائة عام.

 

 

 

ماذا لو شربت انيسيه وسكرت كريستينا، وحتى سيل، الموجودة معهما؟ وإذا انضمت سيينا إلى الفوضى وشربوا جميعًا كما لو أن غدًا غير موجود. ماذا لو إقتحمنَ غرفته بعد ذلك؟

 

بقي يوجين مستيقظًا طوال الليل، مُستَهلَكًا بمثل هذه المخاوف.

صارت معجزة عائلة لايونهارت، التي بدأت للتو في فهم السحر، ساحرًا فائقًا في غضون أربع سنوات فقط. في تلك الفترة القصيرة، تم إختياره من قبل السيف المقدس، ووصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض ليكون الأسرع في تاريخ لايونهارت.

 

 

لكن لحسن الحظ، مر الفجر دون وقوع حوادث. لم يستلقِ يوجين على سريره وجلس بجوار النافذة، ضائعًا في أفكاره ولم يعِدهُ إلى رشده شيء سوى صفير العصافير في الصباح. تنهد بإرتياح وهو يشاهد شروق الشمس فوق البحر الشرقي.

 

 

قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.

“فيوو….” تنهد بعمق.

 

 

 

بدأ يوم جديد. على الرغم من تأمله الطويل خلال ساعات ما قبل الفجر، الوزن على صدره لا يزال موجودًا. وبينما هو ينظر إلى الخارج بلا هدف، إستدار فجأة متفاجئًا.

 

 

لكنها مهمة. تمنت الحصول، حتى لو كان ذلك من حين لآخر، على لحظة عابرة من إنتباهه. ومع ذلك، لم تُعبِّر أبدًا عن مثل هذه الرغبات بصوتٍ عال.

ظهرت سيل على أرض التدريب بملابس التمرين. لم يستطع يوجين رؤية تعابير سيل من مكانه، لكنها لم تبدو مكتئبة، وبدت خطواتها ثابتة.

ظهرت سيل على أرض التدريب بملابس التمرين. لم يستطع يوجين رؤية تعابير سيل من مكانه، لكنها لم تبدو مكتئبة، وبدت خطواتها ثابتة.

 

 

هل يجب أن يفتح النافذة؟ أو ينزل لرؤيتها؟ أم يجب أن يتجاهلها فقط؟ بينما ظل يوجين مترددًا، أدارت سيل رأسها.

“لم أفعل ذلك!” صرخ يوجين، مذعورًا قليلًا.

 

 

تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.

هل هي حقًا فترة طويلة؟ لا، ليست كذلك. إنه وقتٌ كافٍ لصبي لينضج ليصير شابًا ولكن ذلك ليس كافيًا ليصبح الأسطورة التي هو عليها.

 

مع إخارجها للسانه تسخر منه، أشارت إلى يوجين لِـأن ينزل. بعد تردد قصير، قفز يوجين من النافذة.

منذ سنوات، حدثت ثورة في قلعة البلاك لايونز. قامت بقايا ملك الشياطين المقيمين في مطرقة الإبادة بإغراء دومينيك والتلاعب به، كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وصاحب مطرقة الإبادة، إيذانًا ببدء الثورة.

 

 

“اه….هل….نمتِ جيدًا؟” سأل.

إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.

 

 

“الآن أنا أفهم.” ضحكت سيل أثناء مقاطعة ذراعيها. “منذ صغرك، ذكرتَ مرارًا وتكرارًا كيف أنت معجب بالسير هامل أكثر من السير فيرموث، سلفك.”

قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.

عند سماع هذه الكلمات، إبتلع يوجين لعابه بشدة. هذا هو السبب في أنه لم يرغب أبدًا في الكشف عن حقيقة تناسخه للآخرين، وخاصة عائلته. الخوف الهائل الذي يأويه بدأ يقترب.

ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.

 

“يجب أن يكون هذا مُحرِجًا جدًا، أليس كذلك؟” قالت سيل وهي تضحك، “إذن، لقد كنت تُلمِّعُ وجهك طوال الثامن سنوات الماضية دون أن يعرف أحد؟”

تابعت سيل: “كلما قلت أنا أو أخي شيئًا سلبيًا صغيرًا عن السير هامل، كنت تدافع عنه على الفور.”

“أوه؟ إذن فقد نصبت ملكة شياطين الليل كمينًا لنا في الرور بسبب ذلك؟” سألت سيل.

 

 

“اه….حسنًا….” حاول يوجين تشكيل شكل من أشكال الدفاع.

‘يبدو أن الأمور لم تسر على ما يرام….’

 

 

“علاوة على ذلك، أنتَ قريب من الكابتن جينوس من فرسان البلاك لايونز.” إستمرت سيل في سرد أفعاله حتى الآن.

 

 

 

لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.

 

 

 

“السير جينوس يعرف، أليس كذلك؟” سألت سيل.

لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.

 

لقد فكرت بعمق.

“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.

تابعت سيل: “كلما قلت أنا أو أخي شيئًا سلبيًا صغيرًا عن السير هامل، كنت تدافع عنه على الفور.”

 

 

“لماذا تهتم بهذه الأكاذيب الواضحة؟ لو لم أكن أعرف هويتك الحقيقية، لما فكرت كثيرًا في الأمر. لكن الآن بعد أن عرفت أنك السير هامل، صارت الأمور مختلفة تمامًا. بالتفكير في الأمر، كافح السير جينوس قليلًا في التعامل معك عندما كنتَ أصغر سنًا.”

 

“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.

“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.

 

“لا تقلق.” قال سيل: “لن ألومك على إخبار السير جينوس بشيء لم تخبرني به.”

لم تفكر أبدا في حب رجل. لم تشعر أبدًا بالرغبة في الحب. على الرغم من أنها تلقت العديد من المتقدمين في شبابها، إلا أنها لم تستمتع بها أبدًا. فكرت أحيانًا في إنجاب طفل لكنها ليست يائسة لفعل ذلك.

 

 

لقد ظلت تبكي طوال الساعات الأولى من الصباح. إنتظرت كريستينا وانيسيه بصبر حتى أوقفت سيل دموعها. لم يشاركوا المزيد من الكلمات في تلك الليلة. لو رغبت سيل في المحادثة أو العزاء، لقدماها القديستان لها بكل سرور. لكن سيل لم ترغب في ذلك. مجرد وجودهما بجانبها خلال ليلة حزينة كان كافيًا.

 

 

“اه—”

لقد فكرت بعمق.

“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.

 

رأت عيون سيل مشوبة باللون الأحمر. تحدثت سيل دائمًا بالفخر والثقة بصوت باهت وإبتسامة ضعيفة. بدت مشاهدة مثل هذا المشهد وكأنه خنجر يخترق قلب كارمن، بل إنه تسبب في بكاء ديزرا بلا حسيب ولا رقيب.

“يجب أن يكون هذا مُحرِجًا جدًا، أليس كذلك؟” قالت سيل وهي تضحك، “إذن، لقد كنت تُلمِّعُ وجهك طوال الثامن سنوات الماضية دون أن يعرف أحد؟”

 

“اه—”

 

قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء، تابعت سيل، “علاوة على ذلك، أمام الأطفال الذين لا يعرفون أي شيء.”

قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء، تابعت سيل، “علاوة على ذلك، أمام الأطفال الذين لا يعرفون أي شيء.”

ربما كان لِـيتم إسكات أي شخص آخر بسبب الإحراج، لكن يوجين لم يستطع. بعد النظر بجدية إلى سيل، أجاب يوجين، “ألمع؟ أنا لا أرى الأمر بهذه الطريقة. التاريخ لم يقيم السير هامل….أعني، أنا، بشكل صحيح….”

ضاحكة بهدوء، فتحت كارمن باب غرفتها.

مع تأخر كلماته، لم تستطع سيل إلا أن تضحك، وأعطت صفعة مرحة على كتف يوجين. “نعم، نعم، سير هامل الغبي. أفهم ما تحاول قوله. إذن، لا يحب السير هامل فكرة أن تُقلَلَ من قيمته من قبل الأجيال القادمة؟”

“أعتقد أنه….قد لاحظ، لكنه يتظاهر بالعكس….” إعترف يوجين.

“احم….” سعل هامل بشكل محرج.

 

 

 

“ولكن هذا يبدو غريبًا قليلًا. أستطيع أن أتفهم مدح المرء لنفسه، ولكن أنت، سير هامل….لقد ولدت مع كل ذكريات حياتك الماضية، صحيح؟” إنحنت سيل وهمست. كلما اقتربت، شعرت أن شفرة حادة إخترقت قلب يوجين. ترنح يوجين بينما يمسك صدره المؤلم. وذلك عندما سألت سيل، “هل هذا يعني….كطفل حديث الولادة، بكى السير هامل مثل طفل عادي، على الرغم من أنه ليس واحدًا؟”

 

“هذا….كان خارج عن إرادتي….” تمكن يوجين أخيرًا من قول شيء ما.

 

 

 

“زحفت على ركبتيك، ثم تعلمت المشي مثل الطفل؟” واصلت سيل السخرية.

رأت عيون سيل مشوبة باللون الأحمر. تحدثت سيل دائمًا بالفخر والثقة بصوت باهت وإبتسامة ضعيفة. بدت مشاهدة مثل هذا المشهد وكأنه خنجر يخترق قلب كارمن، بل إنه تسبب في بكاء ديزرا بلا حسيب ولا رقيب.

 

 

“لا يهم كيف….” قال يوجين: “إمتلاكي ذكريات حياتي الماضية لا يسهل تحريك جسد المولود الجديد.”

 

 

 

سألت سيل بعد ذلك، “هل….إرتديت الحفاضات و—”

لقد ظلت تبكي طوال الساعات الأولى من الصباح. إنتظرت كريستينا وانيسيه بصبر حتى أوقفت سيل دموعها. لم يشاركوا المزيد من الكلمات في تلك الليلة. لو رغبت سيل في المحادثة أو العزاء، لقدماها القديستان لها بكل سرور. لكن سيل لم ترغب في ذلك. مجرد وجودهما بجانبها خلال ليلة حزينة كان كافيًا.

“لم أفعل ذلك!” صرخ يوجين، مذعورًا قليلًا.

 

 

“اه….هل….نمتِ جيدًا؟” سأل.

‘بالتأكيد لم أفعل، أليس كذلك؟’ لم يستطع التذكر. تم دفن ذكريات تلك الأوقات في أعماقه. عدَّل تعابير وجهه وأخذ يوجين نفسًا عميقا لتهدئة نفسه.

 

 

 

“كيف يجب أن أخاطبك؟” سألت سيل، وهي تنظر بإهتمام إلى يوجين. “يوجين لايونهارت؟ أو هامل ديناس؟”

 

“هل أحتاج للإجابة على ذلك؟” تنهد يوجين بعمق أثناء النظر إلى سيل.

في المرة الأولى التي وضعت فيها عينيها عليه، كان يدرس في الخارج في آروث. في ذلك الوقت، كان بالكاد في السابعة عشرة. إن فكرة أن الصبي قد نما كثيرًا بمرور الوقت جعلت كارمن تفكر في مسيرة الزمن التي لا هوادة فيها.

 

 

عيناها حمراوتان، لكن فيهما نفس التصميم الواضح كما هو من قبل. لم تبحث سيل حقا عن إجابة منه في تلك اللحظة.

“لماذا أنت غامضٌ جدًا حول هذا؟” سألت سيل بإرتباك.

 

“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.

قال يوجين: “خاطبيني كما يحلو لك، سيل.”

 

 

 

“حسنا، يوجين.”

بقي يوجين مستيقظًا طوال الليل، مُستَهلَكًا بمثل هذه المخاوف.

حتى لو طلب يوجين أن يُطلَقَ عليه هامل، سيل ليست ملزمة بذلك. بغض النظر عن حياة الماضي أو التناسخ، بالنسبة سيل، يوجين هو ببساطة يوجين.

“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.

 

ضحكت الشياطين التي تفوح منها رائحة الكحول وهم يمزقون بطانية يوجين ويسقطون لكمة على جانبه. كانت نيتهم للسخرية والتسبب بالأذى واضحة تمامًا عندما إخترقوا مقاومته ومضايقته….

“ماذا يجب أن نفعل لكي نتجاوز هذا؟” إنجرف تركيز سيل، وبإستدارة لطيفة، بدأت تمشي برشاقة. “لقد أحرجت نفسي بشدة في الأمس. من اليوم فصاعدًا، لا أهدف إلى حدوث ذلك مجددًا.”

“كيف يجب أن أخاطبك؟” سألت سيل، وهي تنظر بإهتمام إلى يوجين. “يوجين لايونهارت؟ أو هامل ديناس؟”

إستمع يوجين بصمت كما قالت سيل كل شيء يثقل كاهل قلبها.

 

 

في المرة الأولى التي وضعت فيها عينيها عليه، كان يدرس في الخارج في آروث. في ذلك الوقت، كان بالكاد في السابعة عشرة. إن فكرة أن الصبي قد نما كثيرًا بمرور الوقت جعلت كارمن تفكر في مسيرة الزمن التي لا هوادة فيها.

“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.

مع تأخر كلماته، لم تستطع سيل إلا أن تضحك، وأعطت صفعة مرحة على كتف يوجين. “نعم، نعم، سير هامل الغبي. أفهم ما تحاول قوله. إذن، لا يحب السير هامل فكرة أن تُقلَلَ من قيمته من قبل الأجيال القادمة؟”

 

الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.

“هل هذا صحيح….” قال يوجين.

ضاحكة بهدوء، فتحت كارمن باب غرفتها.

 

الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.

تابعت سيل: “لا يهم إذا لم تنظر إلي بنفس الطريقة.”

“لا يهم كيف….” قال يوجين: “إمتلاكي ذكريات حياتي الماضية لا يسهل تحريك جسد المولود الجديد.”

 

 

لكنها مهمة. تمنت الحصول، حتى لو كان ذلك من حين لآخر، على لحظة عابرة من إنتباهه. ومع ذلك، لم تُعبِّر أبدًا عن مثل هذه الرغبات بصوتٍ عال.

إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.

 

في كل مرة إلتقيا، نما بشكل كبير، جعل نفسه السابقة تبدو بعيدة. تذكرت السجال معه عرضًا خلال حفل بلوغه سن الرشد. ثم قاتلا جنبًا إلى جنب ضد إيريس في عاصمة كيهل. على الرغم من أنها كانت المرة الأولى التي يقاتلان فيها، إلا أن إيقاعهما كان لا تشوبه شائبة. والمواجهة ضد فرسان التنين الأبيض….لم تستطع كارمن إلا أن تبتسم وهي تتذكر شجاعة يوجين.

“الأهم من ذلك.” قالت سيل وهي تشد قلبها. لم ترغب في الإنغماس في مثل هذه الأفكار بعد الآن. لم ترغب في أن تظهر جانبًا ضعيفًا آخر يبكي منها مثل اليوم السابق. توقفت سيل لتمالك نفسها، ثم إستدارت بإبتسامة مبتهجة. “من يدري أنك السير هامل؟ السيدة سيينا، قديسة روجرس، قديسة انيسيه، مير، رايميرا، السير جينوس من فرسان البلاك لايونز، وأنا. أي شخص آخر؟”

 

“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.

 

 

الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.

“أوه؟ إذن فقد نصبت ملكة شياطين الليل كمينًا لنا في الرور بسبب ذلك؟” سألت سيل.

بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.

 

 

نفى يوجين على الفور، “لا، لم يكن هذا هو السبب. كان ذلك الهجوم بسبب جنونها فقط، ولم تكتشف هويتي الحقيقية إلا بعد ذلك بكثير.” أبعد من ذلك….تنهد يوجين بعمق قبل المتابعة، “و….يبدو سيد البرج الأحمر….قد لاحظ، أو ربما لا….”

“لماذا تهتم بهذه الأكاذيب الواضحة؟ لو لم أكن أعرف هويتك الحقيقية، لما فكرت كثيرًا في الأمر. لكن الآن بعد أن عرفت أنك السير هامل، صارت الأمور مختلفة تمامًا. بالتفكير في الأمر، كافح السير جينوس قليلًا في التعامل معك عندما كنتَ أصغر سنًا.”

“لماذا أنت غامضٌ جدًا حول هذا؟” سألت سيل بإرتباك.

 

 

 

“أعتقد أنه….قد لاحظ، لكنه يتظاهر بالعكس….” إعترف يوجين.

 

 

بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.

“هيييه، حتى إنه إكتشف ذلك دون أن تكشف له ذلك صراحة؟ هذا أقل ما أتوقعه من اللورد لوفليان.” أشادت سيل بصدق.

 

 

لكن الأقزام ليسوا معروفين بصبرهم أو طاعتهم، خاصة مع إختطاف الحرفيين الكرام. لماذا يتركون الإنقاذ في أيدي البشر فقط؟

جيرهارد، شيوخ عائلتها، وشقيقها سيان لم يعرفوا هوية يوجين الحقيقية. بعد معرفة هذا، ظهرت إبتسامة خبيثة على وجه سيل وسألت، “ألا ينبغي أن نقول لِـسيان؟”

 

“ماذا؟” نظر يوجين المذهول إلى سيل بحذر.

 

 

 

قالت سيل: “إنه توأمي، بعد كل شيء.” وإتسعت إبتسامتها الخبيثة. “سيان يحترمك كثيرًا، هل تعلم؟ تمامًا مثلي، سَـيتقبل بسهولة حقيقة كونك السير هامل.”

وهكذا، تم إرسال الحرفيين من جزيرة المطرقة. بينما لم يتمكنوا من الإنخراط مباشرة في القتال، يمكنهم تقديم الدعم الفني للحملة.

قال يوجين بفظاظة: “لا تكوني سخيفة.”

عيناها حمراوتان، لكن فيهما نفس التصميم الواضح كما هو من قبل. لم تبحث سيل حقا عن إجابة منه في تلك اللحظة.

 

“هل هذا صحيح….” قال يوجين.

“يا، إذن أنتَ ترغب أن أبقى صامتة؟” لقد سارت المحادثة إلى مسار يصب في مصلحتها. تعمق إنحناء شفاه سيل بشكل خبيث. “في هذه الحالة، إمنحني معروفًا واحدًا.”

أومأت كارمن برأسها قليلًا. “ومع ذلك، تلميذتي، سيل لايونهارت، الوردة البيضاء. إنها تمتلك أحد أسلحة لايونهارت. سيف ظل المطر، سلاح يفضله فيرموث العظيم. هل تعرف الإسم؟”

***

هل يجب أن يفتح النافذة؟ أو ينزل لرؤيتها؟ أم يجب أن يتجاهلها فقط؟ بينما ظل يوجين مترددًا، أدارت سيل رأسها.

لم تعلن عائلة شيموين الملكية علنًا عن خطتها لقمع إمبراطورة القراصنة. هناك مؤشرات على أن الإمبراطورة تأمل في مواجهة أمامية، لكن، لا يوجد شيء ملموس حتى الآن. على الرغم من عدم الإعلان عن ذلك، إلا أن خطط القمع قيد التنفيذ بالفعل.

 

 

 

“غوندور المطرقة الحديدية.” قزم شجاع ذو لحية بنية سميكة. مد يده الضخمة نحو كارمن بينما يُعرِّفُ عن نفسه. “حتى يتم إخضاع الإمبراطورة وننقذ الحرفيين الأسرى، أنا، غوندور المطرقة الحديدية، سأدعم بالكامل جميع المحاربين الذين يقفون معك.”

ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.

لو لم تبدأ العائلة الملكية خطة لقمع الإمبراطورة، لكان أقزام نقابة العاصمة، بل أيضًا أقزام جزيرة المطرقة البعيدة، قد ثاروا. لو حدث ذلك، لَـعانت شيموين من إحراج دولي كبير وإنخفضت هيبة البلاد.

 

 

كارمن ليست بسيطة وغريبة كما يبدو على السطح.

لحسن الحظ، قبل أن يحدث ذلك، تصرفت العائلة الملكية بسرعة وتفاوضت مع نقابة الأقزام. تم التأكيد للأقزام أنه مع مرور الوقت، سَـتقمع العائلة الملكية الإمبراطورة. وبالتالي، طلبوا الصبر وعدم إحداث اضطرابات.

 

 

 

لكن الأقزام ليسوا معروفين بصبرهم أو طاعتهم، خاصة مع إختطاف الحرفيين الكرام. لماذا يتركون الإنقاذ في أيدي البشر فقط؟

“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.

وهكذا، تم إرسال الحرفيين من جزيرة المطرقة. بينما لم يتمكنوا من الإنخراط مباشرة في القتال، يمكنهم تقديم الدعم الفني للحملة.

“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.

 

لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.

غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.

إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.

 

خشي يوجين من ذلك. لقد تذكر تلك الليلة عندما شقت سيينا وانيسيه وكريستينا، في حالة سكر مثل الظربان، طريقهن إلى غرفته. كان يوجين يتظاهر بالنوم، يرتجف تحت بطانيته خوفًا.

“لقد سمعت عنك يا كارمن لايونهارت.” قال غوندور: “أنت تستعملين القفاز الذي يتحول إلى أشكال مختلفة، أليس كذلك؟”

إتسعت عيون غوندور متفاجئًا. سيف ظل المطر؟ بالطبع، كان يعرفه.

ردًا على ذلك، نظرت كارمن إلى غوندور. على عكس طولها العالي، طول غوندور مشابهٌ لإرتفاع الطفل.

“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.

 

 

إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.

 

 

 

بينما يتسم معظم الأقزام بغرابة الأفعال والمزاج، غوندور كذلك بشكل إستثنائي. هو مهتم بالأسلحة والتحف القديمة البالية أكثر من المعدات الجديدة مثل إكسيد.

إتسعت عيون غوندور متفاجئًا. سيف ظل المطر؟ بالطبع، كان يعرفه.

 

 

السبب بسيط: أسلحة العالم القديم والتحف، خاصة تلك التي تعود إلى العصور الأسطورية، صعبة الصنع أو حتى الفهم بالتقنيات الحديثة.

‘يبدو أن الأمور لم تسر على ما يرام….’

 

بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.

وإمتلكت عائلة لايونهارت معظم هذه القطع الأثرية في القارة.

“غوندور المطرقة الحديدية.” قزم شجاع ذو لحية بنية سميكة. مد يده الضخمة نحو كارمن بينما يُعرِّفُ عن نفسه. “حتى يتم إخضاع الإمبراطورة وننقذ الحرفيين الأسرى، أنا، غوندور المطرقة الحديدية، سأدعم بالكامل جميع المحاربين الذين يقفون معك.”

 

 

“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.

مهما كانت القطعة الأثرية ثمينة، إذا صُنِعَتْ كَـسلاح، فَـينبغي أن تُستَخدَمَ كَـواحدة. لهذا السبب أُعجب غوندور باللايونهارت. لدى عائلة شيموين الملكية عدد قليل من القطع الأثرية العظيمة، لكنهم عرضوها فقط خلف العرش بدلًا من إستخدامها كأسلحة.

 

 

مهما كانت القطعة الأثرية ثمينة، إذا صُنِعَتْ كَـسلاح، فَـينبغي أن تُستَخدَمَ كَـواحدة. لهذا السبب أُعجب غوندور باللايونهارت. لدى عائلة شيموين الملكية عدد قليل من القطع الأثرية العظيمة، لكنهم عرضوها فقط خلف العرش بدلًا من إستخدامها كأسلحة.

 

 

“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.

قال غوندور بحماس، “هيييه! لكي أكون قادرًا على لمس أسلحة لايونهارت بيدي! مجرد تخيل ذلك يثيرني. عندما كتبت إليهم منذ فترة طويلة أعرض خدماتي، رفضوا، قائلين أن الأسلحة لا تحتاج إلى صيانة—”

قوبلت بمشهد لم تتوقعه. وقف يوجين لايونهارت الهائل والمثير للإعجاب مرتديًا فستانًا أبيضًا، محاطًا بالنساء.

قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.

منذ إجتماعهما الأول، شعرت كارمن أن هناك شيئًا غير عادي حول يوجين لايونهارت.

 

 

لم تر أبدًا شخصًا لديه مثل هذه اللحية السميكة. حسًنا، على وجه الدقة، غوندور ليس إنسانًا بل قزمًا. لدى كارمن فكرة رومانسية عن اللحى الفخمة لكنها شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب مظهرها غير المرتب.

 

 

 

“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.

 

 

 

“لا يمكنني الكشف عن الحقيقة كاملة….لكنني فزت بهذه بنفسي. أو ربما كان القدر هو الذي جلبها لي….” قالت كارمن بشكل غامض.

“أعتقد أنه….قد لاحظ، لكنه يتظاهر بالعكس….” إعترف يوجين.

 

منذ إجتماعهما الأول، شعرت كارمن أن هناك شيئًا غير عادي حول يوجين لايونهارت.

ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.

 

 

‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.

“ومع ذلك….آه، فهمت.” علَّق غوندور.

 

 

لم تر أبدًا شخصًا لديه مثل هذه اللحية السميكة. حسًنا، على وجه الدقة، غوندور ليس إنسانًا بل قزمًا. لدى كارمن فكرة رومانسية عن اللحى الفخمة لكنها شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب مظهرها غير المرتب.

أومأت كارمن برأسها قليلًا. “ومع ذلك، تلميذتي، سيل لايونهارت، الوردة البيضاء. إنها تمتلك أحد أسلحة لايونهارت. سيف ظل المطر، سلاح يفضله فيرموث العظيم. هل تعرف الإسم؟”

 

إتسعت عيون غوندور متفاجئًا. سيف ظل المطر؟ بالطبع، كان يعرفه.

ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.

 

قال غوندور بحماس، “هيييه! لكي أكون قادرًا على لمس أسلحة لايونهارت بيدي! مجرد تخيل ذلك يثيرني. عندما كتبت إليهم منذ فترة طويلة أعرض خدماتي، رفضوا، قائلين أن الأسلحة لا تحتاج إلى صيانة—”

“لا أعتقد أنه يحتاج إلى صيانة، ولكن ربما لن تكون فكرة سيئة أن تفحصه؟” إقترحت كارمن.

لقد فكرت بعمق.

 

الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.

كارمن ليست بسيطة وغريبة كما يبدو على السطح.

“غوندور المطرقة الحديدية.” قزم شجاع ذو لحية بنية سميكة. مد يده الضخمة نحو كارمن بينما يُعرِّفُ عن نفسه. “حتى يتم إخضاع الإمبراطورة وننقذ الحرفيين الأسرى، أنا، غوندور المطرقة الحديدية، سأدعم بالكامل جميع المحاربين الذين يقفون معك.”

 

قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء، تابعت سيل، “علاوة على ذلك، أمام الأطفال الذين لا يعرفون أي شيء.”

الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.

“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.

 

“لم أفعل ذلك!” صرخ يوجين، مذعورًا قليلًا.

كارمن على علم بذلك. ومع ذلك، لقد فكرت في إظهاره لِـغوندور بسبب يوجين.

 

 

 

‘رمح الشيطان ومطرقة الإبادة.’ فكرت كارمن في هذين السلاحين اللذين ينتميان إلى ملوك الشياطين.

 

 

 

منذ سنوات، حدثت ثورة في قلعة البلاك لايونز. قامت بقايا ملك الشياطين المقيمين في مطرقة الإبادة بإغراء دومينيك والتلاعب به، كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وصاحب مطرقة الإبادة، إيذانًا ببدء الثورة.

كارمن على علم بذلك. ومع ذلك، لقد فكرت في إظهاره لِـغوندور بسبب يوجين.

 

صارت معجزة عائلة لايونهارت، التي بدأت للتو في فهم السحر، ساحرًا فائقًا في غضون أربع سنوات فقط. في تلك الفترة القصيرة، تم إختياره من قبل السيف المقدس، ووصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض ليكون الأسرع في تاريخ لايونهارت.

بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.

 

 

لكنها مهمة. تمنت الحصول، حتى لو كان ذلك من حين لآخر، على لحظة عابرة من إنتباهه. ومع ذلك، لم تُعبِّر أبدًا عن مثل هذه الرغبات بصوتٍ عال.

ومع ذلك، عرفت كارمن أنه لا ينبغي لها المضي قدمًا وإتخاذ القرارات بمفردها فيما يتعلق بهذه المسألة. حقيقة أن يوجين وسيينا وكريستينا يقيمون في قصرها بعد دخول المدينة هو أمر سري للغاية. لم تخبر أورتوس حتى عن ذلك.

“فيوو….” تنهد بعمق.

 

“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.

‘سيل….’ في طريق عودتها إلى القصر بعد إنفصالها عن غوندور، فكرت كارمن في تلميذتها.

عند سماع هذه الكلمات، إبتلع يوجين لعابه بشدة. هذا هو السبب في أنه لم يرغب أبدًا في الكشف عن حقيقة تناسخه للآخرين، وخاصة عائلته. الخوف الهائل الذي يأويه بدأ يقترب.

 

 

لم تقع كارمن في حب رجل طوال حياتها. ما أحبته هو إسم لايونهارت؛ نفسها، التي ولدت في الأسرة مع العديد من الإمتيازات؛ شعرها الرمادي، الذي أكسبها لقب الأسد الفضي؛ وعيناها الذهبيتان.

لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.

 

 

تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….

 

 

 

لم تفكر أبدا في حب رجل. لم تشعر أبدًا بالرغبة في الحب. على الرغم من أنها تلقت العديد من المتقدمين في شبابها، إلا أنها لم تستمتع بها أبدًا. فكرت أحيانًا في إنجاب طفل لكنها ليست يائسة لفعل ذلك.

 

 

“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.

حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.

لكن الأقزام ليسوا معروفين بصبرهم أو طاعتهم، خاصة مع إختطاف الحرفيين الكرام. لماذا يتركون الإنقاذ في أيدي البشر فقط؟

 

“لماذا أنت غامضٌ جدًا حول هذا؟” سألت سيل بإرتباك.

لهذا السبب كارمن تأمل بسعادة سيل قبل كل شيء.

رأت عيون سيل مشوبة باللون الأحمر. تحدثت سيل دائمًا بالفخر والثقة بصوت باهت وإبتسامة ضعيفة. بدت مشاهدة مثل هذا المشهد وكأنه خنجر يخترق قلب كارمن، بل إنه تسبب في بكاء ديزرا بلا حسيب ولا رقيب.

 

هل هي حقًا فترة طويلة؟ لا، ليست كذلك. إنه وقتٌ كافٍ لصبي لينضج ليصير شابًا ولكن ذلك ليس كافيًا ليصبح الأسطورة التي هو عليها.

‘يبدو أن الأمور لم تسر على ما يرام….’

بقي يوجين مستيقظًا طوال الليل، مُستَهلَكًا بمثل هذه المخاوف.

رأت عيون سيل مشوبة باللون الأحمر. تحدثت سيل دائمًا بالفخر والثقة بصوت باهت وإبتسامة ضعيفة. بدت مشاهدة مثل هذا المشهد وكأنه خنجر يخترق قلب كارمن، بل إنه تسبب في بكاء ديزرا بلا حسيب ولا رقيب.

إستمع يوجين بصمت كما قالت سيل كل شيء يثقل كاهل قلبها.

 

 

ولكن ما الذي يمكن القيام به؟ ليس هناك مكان لكارمن للتدخل في الأمور بين سيل ويوجين. في الواقع، لا ينبغي لها ذلك. كارمن تدرك جيدًا هذه الحدود.

 

 

السبب بسيط: أسلحة العالم القديم والتحف، خاصة تلك التي تعود إلى العصور الأسطورية، صعبة الصنع أو حتى الفهم بالتقنيات الحديثة.

‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.

“هذا….كان خارج عن إرادتي….” تمكن يوجين أخيرًا من قول شيء ما.

 

‘يوجين….’ أثناء السير في مدخل القصر، تحول عقلها إلى يوجين.

‘يوجين….’ أثناء السير في مدخل القصر، تحول عقلها إلى يوجين.

لكن الأقزام ليسوا معروفين بصبرهم أو طاعتهم، خاصة مع إختطاف الحرفيين الكرام. لماذا يتركون الإنقاذ في أيدي البشر فقط؟

 

 

في المرة الأولى التي وضعت فيها عينيها عليه، كان يدرس في الخارج في آروث. في ذلك الوقت، كان بالكاد في السابعة عشرة. إن فكرة أن الصبي قد نما كثيرًا بمرور الوقت جعلت كارمن تفكر في مسيرة الزمن التي لا هوادة فيها.

أومأت كارمن برأسها قليلًا. “ومع ذلك، تلميذتي، سيل لايونهارت، الوردة البيضاء. إنها تمتلك أحد أسلحة لايونهارت. سيف ظل المطر، سلاح يفضله فيرموث العظيم. هل تعرف الإسم؟”

 

 

صارت معجزة عائلة لايونهارت، التي بدأت للتو في فهم السحر، ساحرًا فائقًا في غضون أربع سنوات فقط. في تلك الفترة القصيرة، تم إختياره من قبل السيف المقدس، ووصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض ليكون الأسرع في تاريخ لايونهارت.

 

 

 

‘أربع سنوات….’

حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.

هل هي حقًا فترة طويلة؟ لا، ليست كذلك. إنه وقتٌ كافٍ لصبي لينضج ليصير شابًا ولكن ذلك ليس كافيًا ليصبح الأسطورة التي هو عليها.

الفصل 347: سيل لايونهارت (6)

 

“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.

‘لا، منذ البداية، كان مثل الوحش.’

قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء، تابعت سيل، “علاوة على ذلك، أمام الأطفال الذين لا يعرفون أي شيء.”

منذ إجتماعهما الأول، شعرت كارمن أن هناك شيئًا غير عادي حول يوجين لايونهارت.

“لماذا تهتم بهذه الأكاذيب الواضحة؟ لو لم أكن أعرف هويتك الحقيقية، لما فكرت كثيرًا في الأمر. لكن الآن بعد أن عرفت أنك السير هامل، صارت الأمور مختلفة تمامًا. بالتفكير في الأمر، كافح السير جينوس قليلًا في التعامل معك عندما كنتَ أصغر سنًا.”

 

 

في كل مرة إلتقيا، نما بشكل كبير، جعل نفسه السابقة تبدو بعيدة. تذكرت السجال معه عرضًا خلال حفل بلوغه سن الرشد. ثم قاتلا جنبًا إلى جنب ضد إيريس في عاصمة كيهل. على الرغم من أنها كانت المرة الأولى التي يقاتلان فيها، إلا أن إيقاعهما كان لا تشوبه شائبة. والمواجهة ضد فرسان التنين الأبيض….لم تستطع كارمن إلا أن تبتسم وهي تتذكر شجاعة يوجين.

لحسن الحظ، قبل أن يحدث ذلك، تصرفت العائلة الملكية بسرعة وتفاوضت مع نقابة الأقزام. تم التأكيد للأقزام أنه مع مرور الوقت، سَـتقمع العائلة الملكية الإمبراطورة. وبالتالي، طلبوا الصبر وعدم إحداث اضطرابات.

 

 

‘بالتأكيد. ليس من المستغرب أن تكون سيل مغرمةً به، نظرًا لمدى إعجابه.’

منذ سنوات، حدثت ثورة في قلعة البلاك لايونز. قامت بقايا ملك الشياطين المقيمين في مطرقة الإبادة بإغراء دومينيك والتلاعب به، كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وصاحب مطرقة الإبادة، إيذانًا ببدء الثورة.

ضاحكة بهدوء، فتحت كارمن باب غرفتها.

‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.

 

في المرة الأولى التي وضعت فيها عينيها عليه، كان يدرس في الخارج في آروث. في ذلك الوقت، كان بالكاد في السابعة عشرة. إن فكرة أن الصبي قد نما كثيرًا بمرور الوقت جعلت كارمن تفكر في مسيرة الزمن التي لا هوادة فيها.

قوبلت بمشهد لم تتوقعه. وقف يوجين لايونهارت الهائل والمثير للإعجاب مرتديًا فستانًا أبيضًا، محاطًا بالنساء.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط