سيل لايونهارت (6)
الفصل 347: سيل لايونهارت (6)
غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.
هل سيحدث ذلك مرة أخرى كما حدث من قبل في آروث؟
كارمن على علم بذلك. ومع ذلك، لقد فكرت في إظهاره لِـغوندور بسبب يوجين.
خشي يوجين من ذلك. لقد تذكر تلك الليلة عندما شقت سيينا وانيسيه وكريستينا، في حالة سكر مثل الظربان، طريقهن إلى غرفته. كان يوجين يتظاهر بالنوم، يرتجف تحت بطانيته خوفًا.
“احم….” سعل هامل بشكل محرج.
ضحكت الشياطين التي تفوح منها رائحة الكحول وهم يمزقون بطانية يوجين ويسقطون لكمة على جانبه. كانت نيتهم للسخرية والتسبب بالأذى واضحة تمامًا عندما إخترقوا مقاومته ومضايقته….
لقد فكرت بعمق.
ماذا لو حدث ذلك مرة أخرى هذه المرة؟ لحسن الحظ، إمتنعت سيينا عن الشرب وعادت إلى غرفتها. لكن انيسيه كانت دائما أكثر شخص لا يمكن توقعه عندما يتعلق الأمر بالكحول، وهي سمعة إكتسبتها منذ أكثر من ثلاثمائة عام.
لم تعلن عائلة شيموين الملكية علنًا عن خطتها لقمع إمبراطورة القراصنة. هناك مؤشرات على أن الإمبراطورة تأمل في مواجهة أمامية، لكن، لا يوجد شيء ملموس حتى الآن. على الرغم من عدم الإعلان عن ذلك، إلا أن خطط القمع قيد التنفيذ بالفعل.
صارت معجزة عائلة لايونهارت، التي بدأت للتو في فهم السحر، ساحرًا فائقًا في غضون أربع سنوات فقط. في تلك الفترة القصيرة، تم إختياره من قبل السيف المقدس، ووصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض ليكون الأسرع في تاريخ لايونهارت.
ماذا لو شربت انيسيه وسكرت كريستينا، وحتى سيل، الموجودة معهما؟ وإذا انضمت سيينا إلى الفوضى وشربوا جميعًا كما لو أن غدًا غير موجود. ماذا لو إقتحمنَ غرفته بعد ذلك؟
بقي يوجين مستيقظًا طوال الليل، مُستَهلَكًا بمثل هذه المخاوف.
غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.
لكن لحسن الحظ، مر الفجر دون وقوع حوادث. لم يستلقِ يوجين على سريره وجلس بجوار النافذة، ضائعًا في أفكاره ولم يعِدهُ إلى رشده شيء سوى صفير العصافير في الصباح. تنهد بإرتياح وهو يشاهد شروق الشمس فوق البحر الشرقي.
“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.
“فيوو….” تنهد بعمق.
ماذا لو حدث ذلك مرة أخرى هذه المرة؟ لحسن الحظ، إمتنعت سيينا عن الشرب وعادت إلى غرفتها. لكن انيسيه كانت دائما أكثر شخص لا يمكن توقعه عندما يتعلق الأمر بالكحول، وهي سمعة إكتسبتها منذ أكثر من ثلاثمائة عام.
بدأ يوم جديد. على الرغم من تأمله الطويل خلال ساعات ما قبل الفجر، الوزن على صدره لا يزال موجودًا. وبينما هو ينظر إلى الخارج بلا هدف، إستدار فجأة متفاجئًا.
ظهرت سيل على أرض التدريب بملابس التمرين. لم يستطع يوجين رؤية تعابير سيل من مكانه، لكنها لم تبدو مكتئبة، وبدت خطواتها ثابتة.
“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.
هل يجب أن يفتح النافذة؟ أو ينزل لرؤيتها؟ أم يجب أن يتجاهلها فقط؟ بينما ظل يوجين مترددًا، أدارت سيل رأسها.
قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.
تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.
“لا يمكنني الكشف عن الحقيقة كاملة….لكنني فزت بهذه بنفسي. أو ربما كان القدر هو الذي جلبها لي….” قالت كارمن بشكل غامض.
مع إخارجها للسانه تسخر منه، أشارت إلى يوجين لِـأن ينزل. بعد تردد قصير، قفز يوجين من النافذة.
“ماذا يجب أن نفعل لكي نتجاوز هذا؟” إنجرف تركيز سيل، وبإستدارة لطيفة، بدأت تمشي برشاقة. “لقد أحرجت نفسي بشدة في الأمس. من اليوم فصاعدًا، لا أهدف إلى حدوث ذلك مجددًا.”
“اه….هل….نمتِ جيدًا؟” سأل.
حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.
“الآن أنا أفهم.” ضحكت سيل أثناء مقاطعة ذراعيها. “منذ صغرك، ذكرتَ مرارًا وتكرارًا كيف أنت معجب بالسير هامل أكثر من السير فيرموث، سلفك.”
عند سماع هذه الكلمات، إبتلع يوجين لعابه بشدة. هذا هو السبب في أنه لم يرغب أبدًا في الكشف عن حقيقة تناسخه للآخرين، وخاصة عائلته. الخوف الهائل الذي يأويه بدأ يقترب.
“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.
تابعت سيل: “كلما قلت أنا أو أخي شيئًا سلبيًا صغيرًا عن السير هامل، كنت تدافع عنه على الفور.”
نفى يوجين على الفور، “لا، لم يكن هذا هو السبب. كان ذلك الهجوم بسبب جنونها فقط، ولم تكتشف هويتي الحقيقية إلا بعد ذلك بكثير.” أبعد من ذلك….تنهد يوجين بعمق قبل المتابعة، “و….يبدو سيد البرج الأحمر….قد لاحظ، أو ربما لا….”
تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….
“اه….حسنًا….” حاول يوجين تشكيل شكل من أشكال الدفاع.
“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.
“علاوة على ذلك، أنتَ قريب من الكابتن جينوس من فرسان البلاك لايونز.” إستمرت سيل في سرد أفعاله حتى الآن.
“علاوة على ذلك، أنتَ قريب من الكابتن جينوس من فرسان البلاك لايونز.” إستمرت سيل في سرد أفعاله حتى الآن.
لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.
تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.
“السير جينوس يعرف، أليس كذلك؟” سألت سيل.
“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.
لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.
“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.
“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.
“لماذا تهتم بهذه الأكاذيب الواضحة؟ لو لم أكن أعرف هويتك الحقيقية، لما فكرت كثيرًا في الأمر. لكن الآن بعد أن عرفت أنك السير هامل، صارت الأمور مختلفة تمامًا. بالتفكير في الأمر، كافح السير جينوس قليلًا في التعامل معك عندما كنتَ أصغر سنًا.”
“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.
سألت سيل بعد ذلك، “هل….إرتديت الحفاضات و—”
“لا تقلق.” قال سيل: “لن ألومك على إخبار السير جينوس بشيء لم تخبرني به.”
عند سماع هذه الكلمات، إبتلع يوجين لعابه بشدة. هذا هو السبب في أنه لم يرغب أبدًا في الكشف عن حقيقة تناسخه للآخرين، وخاصة عائلته. الخوف الهائل الذي يأويه بدأ يقترب.
لقد ظلت تبكي طوال الساعات الأولى من الصباح. إنتظرت كريستينا وانيسيه بصبر حتى أوقفت سيل دموعها. لم يشاركوا المزيد من الكلمات في تلك الليلة. لو رغبت سيل في المحادثة أو العزاء، لقدماها القديستان لها بكل سرور. لكن سيل لم ترغب في ذلك. مجرد وجودهما بجانبها خلال ليلة حزينة كان كافيًا.
لقد فكرت بعمق.
هل يجب أن يفتح النافذة؟ أو ينزل لرؤيتها؟ أم يجب أن يتجاهلها فقط؟ بينما ظل يوجين مترددًا، أدارت سيل رأسها.
“يجب أن يكون هذا مُحرِجًا جدًا، أليس كذلك؟” قالت سيل وهي تضحك، “إذن، لقد كنت تُلمِّعُ وجهك طوال الثامن سنوات الماضية دون أن يعرف أحد؟”
ربما كان لِـيتم إسكات أي شخص آخر بسبب الإحراج، لكن يوجين لم يستطع. بعد النظر بجدية إلى سيل، أجاب يوجين، “ألمع؟ أنا لا أرى الأمر بهذه الطريقة. التاريخ لم يقيم السير هامل….أعني، أنا، بشكل صحيح….”
“اه—”
قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء، تابعت سيل، “علاوة على ذلك، أمام الأطفال الذين لا يعرفون أي شيء.”
لم تعلن عائلة شيموين الملكية علنًا عن خطتها لقمع إمبراطورة القراصنة. هناك مؤشرات على أن الإمبراطورة تأمل في مواجهة أمامية، لكن، لا يوجد شيء ملموس حتى الآن. على الرغم من عدم الإعلان عن ذلك، إلا أن خطط القمع قيد التنفيذ بالفعل.
ربما كان لِـيتم إسكات أي شخص آخر بسبب الإحراج، لكن يوجين لم يستطع. بعد النظر بجدية إلى سيل، أجاب يوجين، “ألمع؟ أنا لا أرى الأمر بهذه الطريقة. التاريخ لم يقيم السير هامل….أعني، أنا، بشكل صحيح….”
“حسنا، يوجين.”
مع تأخر كلماته، لم تستطع سيل إلا أن تضحك، وأعطت صفعة مرحة على كتف يوجين. “نعم، نعم، سير هامل الغبي. أفهم ما تحاول قوله. إذن، لا يحب السير هامل فكرة أن تُقلَلَ من قيمته من قبل الأجيال القادمة؟”
‘يوجين….’ أثناء السير في مدخل القصر، تحول عقلها إلى يوجين.
“احم….” سعل هامل بشكل محرج.
لم يستطع يوجين العثور على كلمات لقولها. فقط العرق البارد الذي تشكل على حواجبه عكس أفكاره. بدا أن سيل تستمتع برد فعل يوجين وضحكت بشكل خبيت.
“ولكن هذا يبدو غريبًا قليلًا. أستطيع أن أتفهم مدح المرء لنفسه، ولكن أنت، سير هامل….لقد ولدت مع كل ذكريات حياتك الماضية، صحيح؟” إنحنت سيل وهمست. كلما اقتربت، شعرت أن شفرة حادة إخترقت قلب يوجين. ترنح يوجين بينما يمسك صدره المؤلم. وذلك عندما سألت سيل، “هل هذا يعني….كطفل حديث الولادة، بكى السير هامل مثل طفل عادي، على الرغم من أنه ليس واحدًا؟”
“هذا….كان خارج عن إرادتي….” تمكن يوجين أخيرًا من قول شيء ما.
‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.
ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.
“زحفت على ركبتيك، ثم تعلمت المشي مثل الطفل؟” واصلت سيل السخرية.
‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.
“لا يهم كيف….” قال يوجين: “إمتلاكي ذكريات حياتي الماضية لا يسهل تحريك جسد المولود الجديد.”
‘سيل….’ في طريق عودتها إلى القصر بعد إنفصالها عن غوندور، فكرت كارمن في تلميذتها.
سألت سيل بعد ذلك، “هل….إرتديت الحفاضات و—”
“لم أفعل ذلك!” صرخ يوجين، مذعورًا قليلًا.
‘بالتأكيد لم أفعل، أليس كذلك؟’ لم يستطع التذكر. تم دفن ذكريات تلك الأوقات في أعماقه. عدَّل تعابير وجهه وأخذ يوجين نفسًا عميقا لتهدئة نفسه.
“كيف يجب أن أخاطبك؟” سألت سيل، وهي تنظر بإهتمام إلى يوجين. “يوجين لايونهارت؟ أو هامل ديناس؟”
تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….
“هل أحتاج للإجابة على ذلك؟” تنهد يوجين بعمق أثناء النظر إلى سيل.
لقد فكرت بعمق.
عيناها حمراوتان، لكن فيهما نفس التصميم الواضح كما هو من قبل. لم تبحث سيل حقا عن إجابة منه في تلك اللحظة.
لم تفكر أبدا في حب رجل. لم تشعر أبدًا بالرغبة في الحب. على الرغم من أنها تلقت العديد من المتقدمين في شبابها، إلا أنها لم تستمتع بها أبدًا. فكرت أحيانًا في إنجاب طفل لكنها ليست يائسة لفعل ذلك.
قال يوجين: “خاطبيني كما يحلو لك، سيل.”
الفصل 347: سيل لايونهارت (6)
ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.
“حسنا، يوجين.”
“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.
حتى لو طلب يوجين أن يُطلَقَ عليه هامل، سيل ليست ملزمة بذلك. بغض النظر عن حياة الماضي أو التناسخ، بالنسبة سيل، يوجين هو ببساطة يوجين.
لم تر أبدًا شخصًا لديه مثل هذه اللحية السميكة. حسًنا، على وجه الدقة، غوندور ليس إنسانًا بل قزمًا. لدى كارمن فكرة رومانسية عن اللحى الفخمة لكنها شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب مظهرها غير المرتب.
“ماذا يجب أن نفعل لكي نتجاوز هذا؟” إنجرف تركيز سيل، وبإستدارة لطيفة، بدأت تمشي برشاقة. “لقد أحرجت نفسي بشدة في الأمس. من اليوم فصاعدًا، لا أهدف إلى حدوث ذلك مجددًا.”
ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.
إستمع يوجين بصمت كما قالت سيل كل شيء يثقل كاهل قلبها.
“هذا لا يعني أنني سَـأستسلم أو أتخلص من مشاعري تجاهك. هذا شيء لا يمكنني الإستغناء عنه.” إعترفت.
“هل هذا صحيح….” قال يوجين.
“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.
“فيوو….” تنهد بعمق.
تابعت سيل: “لا يهم إذا لم تنظر إلي بنفس الطريقة.”
“لا تقلق.” قال سيل: “لن ألومك على إخبار السير جينوس بشيء لم تخبرني به.”
لكنها مهمة. تمنت الحصول، حتى لو كان ذلك من حين لآخر، على لحظة عابرة من إنتباهه. ومع ذلك، لم تُعبِّر أبدًا عن مثل هذه الرغبات بصوتٍ عال.
تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.
مهما كانت القطعة الأثرية ثمينة، إذا صُنِعَتْ كَـسلاح، فَـينبغي أن تُستَخدَمَ كَـواحدة. لهذا السبب أُعجب غوندور باللايونهارت. لدى عائلة شيموين الملكية عدد قليل من القطع الأثرية العظيمة، لكنهم عرضوها فقط خلف العرش بدلًا من إستخدامها كأسلحة.
“الأهم من ذلك.” قالت سيل وهي تشد قلبها. لم ترغب في الإنغماس في مثل هذه الأفكار بعد الآن. لم ترغب في أن تظهر جانبًا ضعيفًا آخر يبكي منها مثل اليوم السابق. توقفت سيل لتمالك نفسها، ثم إستدارت بإبتسامة مبتهجة. “من يدري أنك السير هامل؟ السيدة سيينا، قديسة روجرس، قديسة انيسيه، مير، رايميرا، السير جينوس من فرسان البلاك لايونز، وأنا. أي شخص آخر؟”
ربما كان لِـيتم إسكات أي شخص آخر بسبب الإحراج، لكن يوجين لم يستطع. بعد النظر بجدية إلى سيل، أجاب يوجين، “ألمع؟ أنا لا أرى الأمر بهذه الطريقة. التاريخ لم يقيم السير هامل….أعني، أنا، بشكل صحيح….”
“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.
“هذا….أعني— ” الآن، صار يوجين يكافح لتشكيل جملة متماسكة.
“أوه؟ إذن فقد نصبت ملكة شياطين الليل كمينًا لنا في الرور بسبب ذلك؟” سألت سيل.
“السير جينوس يعرف، أليس كذلك؟” سألت سيل.
نفى يوجين على الفور، “لا، لم يكن هذا هو السبب. كان ذلك الهجوم بسبب جنونها فقط، ولم تكتشف هويتي الحقيقية إلا بعد ذلك بكثير.” أبعد من ذلك….تنهد يوجين بعمق قبل المتابعة، “و….يبدو سيد البرج الأحمر….قد لاحظ، أو ربما لا….”
“لماذا أنت غامضٌ جدًا حول هذا؟” سألت سيل بإرتباك.
“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.
“أعتقد أنه….قد لاحظ، لكنه يتظاهر بالعكس….” إعترف يوجين.
مع إخارجها للسانه تسخر منه، أشارت إلى يوجين لِـأن ينزل. بعد تردد قصير، قفز يوجين من النافذة.
“هيييه، حتى إنه إكتشف ذلك دون أن تكشف له ذلك صراحة؟ هذا أقل ما أتوقعه من اللورد لوفليان.” أشادت سيل بصدق.
جيرهارد، شيوخ عائلتها، وشقيقها سيان لم يعرفوا هوية يوجين الحقيقية. بعد معرفة هذا، ظهرت إبتسامة خبيثة على وجه سيل وسألت، “ألا ينبغي أن نقول لِـسيان؟”
“ماذا؟” نظر يوجين المذهول إلى سيل بحذر.
“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.
“هل أحتاج للإجابة على ذلك؟” تنهد يوجين بعمق أثناء النظر إلى سيل.
قالت سيل: “إنه توأمي، بعد كل شيء.” وإتسعت إبتسامتها الخبيثة. “سيان يحترمك كثيرًا، هل تعلم؟ تمامًا مثلي، سَـيتقبل بسهولة حقيقة كونك السير هامل.”
ولكن ما الذي يمكن القيام به؟ ليس هناك مكان لكارمن للتدخل في الأمور بين سيل ويوجين. في الواقع، لا ينبغي لها ذلك. كارمن تدرك جيدًا هذه الحدود.
قال يوجين بفظاظة: “لا تكوني سخيفة.”
بدأ يوم جديد. على الرغم من تأمله الطويل خلال ساعات ما قبل الفجر، الوزن على صدره لا يزال موجودًا. وبينما هو ينظر إلى الخارج بلا هدف، إستدار فجأة متفاجئًا.
“يا، إذن أنتَ ترغب أن أبقى صامتة؟” لقد سارت المحادثة إلى مسار يصب في مصلحتها. تعمق إنحناء شفاه سيل بشكل خبيث. “في هذه الحالة، إمنحني معروفًا واحدًا.”
***
قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.
لم تعلن عائلة شيموين الملكية علنًا عن خطتها لقمع إمبراطورة القراصنة. هناك مؤشرات على أن الإمبراطورة تأمل في مواجهة أمامية، لكن، لا يوجد شيء ملموس حتى الآن. على الرغم من عدم الإعلان عن ذلك، إلا أن خطط القمع قيد التنفيذ بالفعل.
لكنها مهمة. تمنت الحصول، حتى لو كان ذلك من حين لآخر، على لحظة عابرة من إنتباهه. ومع ذلك، لم تُعبِّر أبدًا عن مثل هذه الرغبات بصوتٍ عال.
غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.
“غوندور المطرقة الحديدية.” قزم شجاع ذو لحية بنية سميكة. مد يده الضخمة نحو كارمن بينما يُعرِّفُ عن نفسه. “حتى يتم إخضاع الإمبراطورة وننقذ الحرفيين الأسرى، أنا، غوندور المطرقة الحديدية، سأدعم بالكامل جميع المحاربين الذين يقفون معك.”
لو لم تبدأ العائلة الملكية خطة لقمع الإمبراطورة، لكان أقزام نقابة العاصمة، بل أيضًا أقزام جزيرة المطرقة البعيدة، قد ثاروا. لو حدث ذلك، لَـعانت شيموين من إحراج دولي كبير وإنخفضت هيبة البلاد.
بدأ يوم جديد. على الرغم من تأمله الطويل خلال ساعات ما قبل الفجر، الوزن على صدره لا يزال موجودًا. وبينما هو ينظر إلى الخارج بلا هدف، إستدار فجأة متفاجئًا.
لحسن الحظ، قبل أن يحدث ذلك، تصرفت العائلة الملكية بسرعة وتفاوضت مع نقابة الأقزام. تم التأكيد للأقزام أنه مع مرور الوقت، سَـتقمع العائلة الملكية الإمبراطورة. وبالتالي، طلبوا الصبر وعدم إحداث اضطرابات.
لكن الأقزام ليسوا معروفين بصبرهم أو طاعتهم، خاصة مع إختطاف الحرفيين الكرام. لماذا يتركون الإنقاذ في أيدي البشر فقط؟
وهكذا، تم إرسال الحرفيين من جزيرة المطرقة. بينما لم يتمكنوا من الإنخراط مباشرة في القتال، يمكنهم تقديم الدعم الفني للحملة.
غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.
إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.
“لقد سمعت عنك يا كارمن لايونهارت.” قال غوندور: “أنت تستعملين القفاز الذي يتحول إلى أشكال مختلفة، أليس كذلك؟”
ردًا على ذلك، نظرت كارمن إلى غوندور. على عكس طولها العالي، طول غوندور مشابهٌ لإرتفاع الطفل.
تابعت سيل: “لا يهم إذا لم تنظر إلي بنفس الطريقة.”
“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.
إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.
بينما يتسم معظم الأقزام بغرابة الأفعال والمزاج، غوندور كذلك بشكل إستثنائي. هو مهتم بالأسلحة والتحف القديمة البالية أكثر من المعدات الجديدة مثل إكسيد.
‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.
لم تعلن عائلة شيموين الملكية علنًا عن خطتها لقمع إمبراطورة القراصنة. هناك مؤشرات على أن الإمبراطورة تأمل في مواجهة أمامية، لكن، لا يوجد شيء ملموس حتى الآن. على الرغم من عدم الإعلان عن ذلك، إلا أن خطط القمع قيد التنفيذ بالفعل.
السبب بسيط: أسلحة العالم القديم والتحف، خاصة تلك التي تعود إلى العصور الأسطورية، صعبة الصنع أو حتى الفهم بالتقنيات الحديثة.
قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.
وإمتلكت عائلة لايونهارت معظم هذه القطع الأثرية في القارة.
“اه….لا….لا؟” نفى يوجين بضعف.
مع تأخر كلماته، لم تستطع سيل إلا أن تضحك، وأعطت صفعة مرحة على كتف يوجين. “نعم، نعم، سير هامل الغبي. أفهم ما تحاول قوله. إذن، لا يحب السير هامل فكرة أن تُقلَلَ من قيمته من قبل الأجيال القادمة؟”
“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.
‘رمح الشيطان ومطرقة الإبادة.’ فكرت كارمن في هذين السلاحين اللذين ينتميان إلى ملوك الشياطين.
“هل هذا صحيح….” قال يوجين.
مهما كانت القطعة الأثرية ثمينة، إذا صُنِعَتْ كَـسلاح، فَـينبغي أن تُستَخدَمَ كَـواحدة. لهذا السبب أُعجب غوندور باللايونهارت. لدى عائلة شيموين الملكية عدد قليل من القطع الأثرية العظيمة، لكنهم عرضوها فقط خلف العرش بدلًا من إستخدامها كأسلحة.
قال غوندور بحماس، “هيييه! لكي أكون قادرًا على لمس أسلحة لايونهارت بيدي! مجرد تخيل ذلك يثيرني. عندما كتبت إليهم منذ فترة طويلة أعرض خدماتي، رفضوا، قائلين أن الأسلحة لا تحتاج إلى صيانة—”
هل يجب أن يفتح النافذة؟ أو ينزل لرؤيتها؟ أم يجب أن يتجاهلها فقط؟ بينما ظل يوجين مترددًا، أدارت سيل رأسها.
قاطعته كارمن: “هذا القفاز ليس من عائلة لايونهارت.” نظرت بصمت إلى لحية غوندور.
“ملك الحصار الشيطاني و….ملكة شياطين الليل تعرف كذلك. أعتقد أنهما الوحيدان بين الشياطين.” أجاب يوجين.
“لا يمكنني الكشف عن الحقيقة كاملة….لكنني فزت بهذه بنفسي. أو ربما كان القدر هو الذي جلبها لي….” قالت كارمن بشكل غامض.
لم تر أبدًا شخصًا لديه مثل هذه اللحية السميكة. حسًنا، على وجه الدقة، غوندور ليس إنسانًا بل قزمًا. لدى كارمن فكرة رومانسية عن اللحى الفخمة لكنها شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب مظهرها غير المرتب.
‘لا، منذ البداية، كان مثل الوحش.’
جيرهارد، شيوخ عائلتها، وشقيقها سيان لم يعرفوا هوية يوجين الحقيقية. بعد معرفة هذا، ظهرت إبتسامة خبيثة على وجه سيل وسألت، “ألا ينبغي أن نقول لِـسيان؟”
“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.
إعترف غوندور مبتسمًا ليكشف عن أسنانه المصفرة: “أنا مهتم جدًا بأسلحة عشيرة لايونهارت.” يمكن للحرفيين الأقزام المهرة التعامل مع أي درع أو سلاح، لكن قلة قليلة منهم يمكنهم التعامل مع درع شيموين السحري.
“لا يمكنني الكشف عن الحقيقة كاملة….لكنني فزت بهذه بنفسي. أو ربما كان القدر هو الذي جلبها لي….” قالت كارمن بشكل غامض.
“لا يهم كيف….” قال يوجين: “إمتلاكي ذكريات حياتي الماضية لا يسهل تحريك جسد المولود الجديد.”
ملكية كارمن الثمينة، مدمر السماء، هدية تلقتها مباشرة من التنين الأحمر. بسبب الوعد الذي قطعته في طفولتها، لم تستطِع التحدث عن أصلها. لولا هذا الوعد، لكانت قد تفاخرت بعلاقاتها مع تنين….هزت كارمن رأسها بأسف.
“ومع ذلك….آه، فهمت.” علَّق غوندور.
حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.
أومأت كارمن برأسها قليلًا. “ومع ذلك، تلميذتي، سيل لايونهارت، الوردة البيضاء. إنها تمتلك أحد أسلحة لايونهارت. سيف ظل المطر، سلاح يفضله فيرموث العظيم. هل تعرف الإسم؟”
إتسعت عيون غوندور متفاجئًا. سيف ظل المطر؟ بالطبع، كان يعرفه.
“لا تقلق.” قال سيل: “لن ألومك على إخبار السير جينوس بشيء لم تخبرني به.”
“هل هذا صحيح….” قال يوجين.
“لا أعتقد أنه يحتاج إلى صيانة، ولكن ربما لن تكون فكرة سيئة أن تفحصه؟” إقترحت كارمن.
جيرهارد، شيوخ عائلتها، وشقيقها سيان لم يعرفوا هوية يوجين الحقيقية. بعد معرفة هذا، ظهرت إبتسامة خبيثة على وجه سيل وسألت، “ألا ينبغي أن نقول لِـسيان؟”
‘بالتأكيد. ليس من المستغرب أن تكون سيل مغرمةً به، نظرًا لمدى إعجابه.’
كارمن ليست بسيطة وغريبة كما يبدو على السطح.
“احم….” سعل هامل بشكل محرج.
السبب بسيط: أسلحة العالم القديم والتحف، خاصة تلك التي تعود إلى العصور الأسطورية، صعبة الصنع أو حتى الفهم بالتقنيات الحديثة.
الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.
وهكذا، تم إرسال الحرفيين من جزيرة المطرقة. بينما لم يتمكنوا من الإنخراط مباشرة في القتال، يمكنهم تقديم الدعم الفني للحملة.
كارمن على علم بذلك. ومع ذلك، لقد فكرت في إظهاره لِـغوندور بسبب يوجين.
الأسلحة التي إستخدمها فيرموث العظيم لم تتطلب أي صيانة لأكثر من ثلاثمائة عام. لم تبلى حتى مع الإحتفاظ بها في قبو الكنز لفترة طويلة ولم تنكسر حتى عند إستخدامها في المعارك وإهمالها بعد ذلك. جافيل ليس مختلفا. لا توجد حاجة لإسناد صيانته إلى قزم الآن.
‘رمح الشيطان ومطرقة الإبادة.’ فكرت كارمن في هذين السلاحين اللذين ينتميان إلى ملوك الشياطين.
تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.
منذ سنوات، حدثت ثورة في قلعة البلاك لايونز. قامت بقايا ملك الشياطين المقيمين في مطرقة الإبادة بإغراء دومينيك والتلاعب به، كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وصاحب مطرقة الإبادة، إيذانًا ببدء الثورة.
“زحفت على ركبتيك، ثم تعلمت المشي مثل الطفل؟” واصلت سيل السخرية.
“ومع ذلك….آه، فهمت.” علَّق غوندور.
بعد تلك الحادثة، تم القضاء تمامًا على بقايا ملك الشياطين في مطرقة الإبادة ورمح الشيطان، وأصبح يوجين المالك الجديد للسلاحين. مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، ولا يوجد شك فيما يتعلق بقدرات يوجين. ومع ذلك، لا ضرر في توخي الحذر.
“ماذا؟ إنها ليستْ من الأسرة؟” سأل غوندور.
ومع ذلك، عرفت كارمن أنه لا ينبغي لها المضي قدمًا وإتخاذ القرارات بمفردها فيما يتعلق بهذه المسألة. حقيقة أن يوجين وسيينا وكريستينا يقيمون في قصرها بعد دخول المدينة هو أمر سري للغاية. لم تخبر أورتوس حتى عن ذلك.
“لا يهم كيف….” قال يوجين: “إمتلاكي ذكريات حياتي الماضية لا يسهل تحريك جسد المولود الجديد.”
تابعت سيل: “لا يهم إذا لم تنظر إلي بنفس الطريقة.”
‘سيل….’ في طريق عودتها إلى القصر بعد إنفصالها عن غوندور، فكرت كارمن في تلميذتها.
تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….
‘بالتأكيد. ليس من المستغرب أن تكون سيل مغرمةً به، نظرًا لمدى إعجابه.’
لم تقع كارمن في حب رجل طوال حياتها. ما أحبته هو إسم لايونهارت؛ نفسها، التي ولدت في الأسرة مع العديد من الإمتيازات؛ شعرها الرمادي، الذي أكسبها لقب الأسد الفضي؛ وعيناها الذهبيتان.
تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….
لم تفكر أبدا في حب رجل. لم تشعر أبدًا بالرغبة في الحب. على الرغم من أنها تلقت العديد من المتقدمين في شبابها، إلا أنها لم تستمتع بها أبدًا. فكرت أحيانًا في إنجاب طفل لكنها ليست يائسة لفعل ذلك.
“يا، إذن أنتَ ترغب أن أبقى صامتة؟” لقد سارت المحادثة إلى مسار يصب في مصلحتها. تعمق إنحناء شفاه سيل بشكل خبيث. “في هذه الحالة، إمنحني معروفًا واحدًا.”
حتى تلك الرغبة المعتدلة تحققت عندما أخذت سيل تلميذةً لها.
لهذا السبب كارمن تأمل بسعادة سيل قبل كل شيء.
“أعتقد أنه….قد لاحظ، لكنه يتظاهر بالعكس….” إعترف يوجين.
‘يبدو أن الأمور لم تسر على ما يرام….’
‘لا، منذ البداية، كان مثل الوحش.’
رأت عيون سيل مشوبة باللون الأحمر. تحدثت سيل دائمًا بالفخر والثقة بصوت باهت وإبتسامة ضعيفة. بدت مشاهدة مثل هذا المشهد وكأنه خنجر يخترق قلب كارمن، بل إنه تسبب في بكاء ديزرا بلا حسيب ولا رقيب.
ولكن ما الذي يمكن القيام به؟ ليس هناك مكان لكارمن للتدخل في الأمور بين سيل ويوجين. في الواقع، لا ينبغي لها ذلك. كارمن تدرك جيدًا هذه الحدود.
خشي يوجين من ذلك. لقد تذكر تلك الليلة عندما شقت سيينا وانيسيه وكريستينا، في حالة سكر مثل الظربان، طريقهن إلى غرفته. كان يوجين يتظاهر بالنوم، يرتجف تحت بطانيته خوفًا.
‘نعم. كل ما يمكنني القيام به هو….الوقوف في الخلف بصمت وتقديم دعمي. سـأدعم هذه الطفلة عندما يصبح الوزن أكثر من اللازم بالنسبة لها.’ بمثل هذه الأفكار، فتحت كارمن أبواب القصر، ولم تعتبر نفسها عاجزة عن الحفاظ على مسافة بينهما.
“أوه؟ إذن فقد نصبت ملكة شياطين الليل كمينًا لنا في الرور بسبب ذلك؟” سألت سيل.
‘يوجين….’ أثناء السير في مدخل القصر، تحول عقلها إلى يوجين.
لهذا السبب كارمن تأمل بسعادة سيل قبل كل شيء.
“لماذا أنت غامضٌ جدًا حول هذا؟” سألت سيل بإرتباك.
في المرة الأولى التي وضعت فيها عينيها عليه، كان يدرس في الخارج في آروث. في ذلك الوقت، كان بالكاد في السابعة عشرة. إن فكرة أن الصبي قد نما كثيرًا بمرور الوقت جعلت كارمن تفكر في مسيرة الزمن التي لا هوادة فيها.
لحسن الحظ، قبل أن يحدث ذلك، تصرفت العائلة الملكية بسرعة وتفاوضت مع نقابة الأقزام. تم التأكيد للأقزام أنه مع مرور الوقت، سَـتقمع العائلة الملكية الإمبراطورة. وبالتالي، طلبوا الصبر وعدم إحداث اضطرابات.
صارت معجزة عائلة لايونهارت، التي بدأت للتو في فهم السحر، ساحرًا فائقًا في غضون أربع سنوات فقط. في تلك الفترة القصيرة، تم إختياره من قبل السيف المقدس، ووصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض ليكون الأسرع في تاريخ لايونهارت.
“ماذا يجب أن نفعل لكي نتجاوز هذا؟” إنجرف تركيز سيل، وبإستدارة لطيفة، بدأت تمشي برشاقة. “لقد أحرجت نفسي بشدة في الأمس. من اليوم فصاعدًا، لا أهدف إلى حدوث ذلك مجددًا.”
ردًا على ذلك، نظرت كارمن إلى غوندور. على عكس طولها العالي، طول غوندور مشابهٌ لإرتفاع الطفل.
‘أربع سنوات….’
غوندور المطرقة الحديدية هو أحد أفضل الحرفيين بين أقزام جزيرة المطرقة. لقد غاب عن الرحلة السابقة بسبب المهام غير المكتملة، ولحسن الحظ تجنب التعرض للإختطاف من قبل إمبراطورة القراصنة.
هل هي حقًا فترة طويلة؟ لا، ليست كذلك. إنه وقتٌ كافٍ لصبي لينضج ليصير شابًا ولكن ذلك ليس كافيًا ليصبح الأسطورة التي هو عليها.
تمكن يوجين أخيرًا من رؤية وجهها. عيناها حمراوتان، ربما بسبب البكاء طوال الليل. لكن نظرتها بدت واضحة، ولا تبدو تعابيرها خافتة مترددة. نظرت سيل إلى يوجين، مبتسمة، ثم قالت كلمة بصمت: أحمق.
أومأت كارمن برأسها قليلًا. “ومع ذلك، تلميذتي، سيل لايونهارت، الوردة البيضاء. إنها تمتلك أحد أسلحة لايونهارت. سيف ظل المطر، سلاح يفضله فيرموث العظيم. هل تعرف الإسم؟”
‘لا، منذ البداية، كان مثل الوحش.’
منذ إجتماعهما الأول، شعرت كارمن أن هناك شيئًا غير عادي حول يوجين لايونهارت.
“هل هذا القفاز أيضًا من بقايا العصر الأسطوري؟” سأل غوندور.
الفصل 347: سيل لايونهارت (6)
في كل مرة إلتقيا، نما بشكل كبير، جعل نفسه السابقة تبدو بعيدة. تذكرت السجال معه عرضًا خلال حفل بلوغه سن الرشد. ثم قاتلا جنبًا إلى جنب ضد إيريس في عاصمة كيهل. على الرغم من أنها كانت المرة الأولى التي يقاتلان فيها، إلا أن إيقاعهما كان لا تشوبه شائبة. والمواجهة ضد فرسان التنين الأبيض….لم تستطع كارمن إلا أن تبتسم وهي تتذكر شجاعة يوجين.
ردًا على ذلك، نظرت كارمن إلى غوندور. على عكس طولها العالي، طول غوندور مشابهٌ لإرتفاع الطفل.
‘بالتأكيد. ليس من المستغرب أن تكون سيل مغرمةً به، نظرًا لمدى إعجابه.’
“غوندور المطرقة الحديدية.” قزم شجاع ذو لحية بنية سميكة. مد يده الضخمة نحو كارمن بينما يُعرِّفُ عن نفسه. “حتى يتم إخضاع الإمبراطورة وننقذ الحرفيين الأسرى، أنا، غوندور المطرقة الحديدية، سأدعم بالكامل جميع المحاربين الذين يقفون معك.”
ضاحكة بهدوء، فتحت كارمن باب غرفتها.
قوبلت بمشهد لم تتوقعه. وقف يوجين لايونهارت الهائل والمثير للإعجاب مرتديًا فستانًا أبيضًا، محاطًا بالنساء.
كارمن ليست بسيطة وغريبة كما يبدو على السطح.
تحب قبضتيها وقدميها، حيث تحركوا بشكل أسرع وأقوى مما يمكن تخيله. لقد أحببت حقيقة أنه تم إختيارها من قبل تنين. لقد أحبت مصيرها، الذي يفيد الآن العالم….
