البحر (1)
الفصل 348: البحر (1)
في حين أنه بطبيعة الحال لا يمكن مقارنته بمولون في هذا الصدد، إلا أن يوجين طويل القامة أيضًا.
إنه بالتأكيد حنين إلى الماضي، حيث أعاد الحلم ذكريات الماضي البعيد. ومع ذلك، في ذكريات إيريس، مشهد مثل هذا لم يوجد. هل يمكن أن يكون حنينها للماضي هو الذي جعلها تحلم بذكريات ليست موجودة بالفعل؟
الأمر ليس مجرد طول وفقط أيضًا. بعد أن خضع لتدريب مستمر منذ الطفولة المبكرة، جسد يوجين، الذي تطور وفقًا لأسلوب المعركة الذي إلتزم به من حياته السابقة، ليس نحيفًا بأي حال من الأحوال.
“هذا….” سكتت سيينا بعد بلع لعابها بقوة.
على الرغم من أن جارجيث، الذي يعبد العضلات عمليًا، ينتقد جسد يوجين كلما يلتقيان، في نظر يوجين، عضلات جارجيث الكبيرة الغبية هي مضيعة للجهد. على أي حال، يوجين فخورٌ جدا بالتميز الجسدي خاصته.
بعد أن فقدت أراضيها في هيلموث، وصلت إيريس إلى هذه البحار البعيدة. بمجرد أن تكتسب القوة الكافية هنا، سَـتعود ذات يوم إلى هيلموث وتدوس في جميع أنحاء جسد نوير جيابيلا. أرادت إيريس تمزيق شيطانة الليل القذرة تلك إلى أشلاء بيديها العاريتين، وإذا تمكنت نوير من البقاء على قيد الحياة، فإن إيريس سَـتحولها إلى وعاء لجميع أنواع القذارة المثيرة للاشمئزاز وتجعلها تتوسل لِـأن تقتلها….
وبعبارة أخرى، جسد يوجين رجولي للغاية. حتى على سبيل المزاح، سيكون من الصعب الإدعاء بأنه سَـيبدو جيدًا في ملابس النساء.
“إنتظري.” قال يوجين.
ليس لدى إيريس مثل هذه الخلفية الرائعة. لقد كانت مجرد أحد الحماة من بين العديد من الآخرين، وهناك عدد كبير من جان الظلام الذين سقطوا بجانبها.
على الرغم من أن يوجين قد وُلِدَ بوجه وسيم للغاية لا يزال لديه بعض آثار الطفولية، بمجرد تغطية وجهه بمساعدة شعر مستعار، كل ما تبقى هو رؤية القبح النقي.
أو على الأقل، هذا ما أصر عليه يوجين بكل إخلاص. ومع ذلك، رفض الآخرون قبول رأي يوجين. ولكن إذا كان هذا هو كل ما في الأمر، فلن يهم يوجين حقًا. بغض النظر عما قد تدعيه سيينا، كريستينا أو انيسيه، يوجين شخصٌ يمكنه التمسك بمبادئه المتمثلة في كره كل ما يكرهه.
إلى ذلك البحر المليء بالألغاز، بحر سولجالتا.
ومع ذلك، الأمور مختلفة هذه المرة.
“ما علاقة هذا بي؟!” إنفجر يوجين.
“ما علاقة هذا بي؟!” إنفجر يوجين.
وكل ذلك بسبب طلب سيل. طلب حاقد وسيء، حقًا….
بعد إتخاذ خطوات قليلة إلى الأمام، في مجرد لحظات، ينحسر ظهره الضخم فجأة بسبب إتساع المسافة بينهما، يلقي ظلالًا طويلة وراءه من شأنها أن تبتلع الجميع هناك. هذا صحيح، لم تكن إيريس وحدها في الحلم. الجميع ينظرون إلى نفس الظهر من الخلف ويمشون إلى الأمام معًا.
بدت عظام يوجين الحادة وشعره الرمادي الطويل جيدًا فوق الفستان الأبيض النقي الذي إشترته له سيينا أمس كَـجزء من المقلب.
في الواقع، حتى لو رفض يوجين طلبها، كانت سيل سَـتظل تحتفظ بسر يوجين لنفسها. بعد كل شيء، إنه ليس شيئا يمكن نشره بلا مبالاة. على الرغم من أنها هددت بأنها ستخبر شقيقها بالحقيقة، إلا أن سيل ليست شخصًا قد يفعل شيئًا كهذا حقًا.
إستذكرت إيريس ملك الغضب الشيطاني، الذي توفي قبل ثلاثمائة عام. على الرغم من أنه ملك شياطين، إلا أنه كان دائمًا لطيفًا للغاية مع أطفاله. وحتى النهاية، لم تتمكن إيريس من فهم سبب إختيارها كَـطفلة للغضب.
صرير.
يوجين مدرك أيضًا لهذه الحقيقة، ولكن — حتى لو كان الأمر كذلك — يوجين لا يزال قرر الموافقة على طلب سيل. هذا من أجل سيل لأنه أراد أن يجعلها تشعر بتحسن. حتى لو كان ذلك بهامش صغير فقط، قرر يوجين تقديم تضحية نبيلة.
تمتمت إيريس لنفسها، “بصفتي الطفل الوحيد الباقي على قيد الحياة….هل تحاول أن تريني كيف أفتح طريقًا؟”
بعد أن فقدت أراضيها في هيلموث، وصلت إيريس إلى هذه البحار البعيدة. بمجرد أن تكتسب القوة الكافية هنا، سَـتعود ذات يوم إلى هيلموث وتدوس في جميع أنحاء جسد نوير جيابيلا. أرادت إيريس تمزيق شيطانة الليل القذرة تلك إلى أشلاء بيديها العاريتين، وإذا تمكنت نوير من البقاء على قيد الحياة، فإن إيريس سَـتحولها إلى وعاء لجميع أنواع القذارة المثيرة للاشمئزاز وتجعلها تتوسل لِـأن تقتلها….
حتى لو عنى ذلك عض لسانه.
الموت.
التعاويذ لتغيير لون الشعر أو العينين في الواقع بسيطة للغاية. التعاويذ التي يمكن أن تجعل حواس شخص آخر تدرك الأشياء بشكل مختلف ليست أيضًا مجالًا صعبًا للسحر إذا ركزت على تغيير حواس الناس العاديين فقط.
منذ تلك اللحظة فصاعدًا بدأت الأحلام.
ومع ذلك، فإن أي تعويذة تغير جسم الشخص تمامًا بطريقة ما هي سحرٌ متقدمٌ للغاية. ولكن بالنسبة إلى ساحر فائق، من المؤكد أنه في حدود قدراته إعادة بناء جسده والتحول إلى مظهر مختلف.
لكن يوجين لم يصل إلى هذا المستوى بعد. يمكن القول أن يوجين بالكاد وصل إلى الدائرة الثامنة، والتي يمكن أن يطلق عليها المستوى القياسي لقوة الساحر الفائق، بسبب صيغة حلقة اللهب الخاصة به، والتي حلت محل دوائر الساحر بنجومه وتضخيم قوتها. بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضًا دعم آكاشا.
الفصل 348: البحر (1)
‘الأب….’
نتيجة لهذا، شعر يوجين ببصيص أمل. بغض النظر عن مدى جمال وجهه بعد المكياج، أو بغض النظر عن كيفية إطالة شعره أو تغطيته بشعر مستعار، إذا كان هذا الوجه الجميل موجودًا فوق حجمه الكبير، عضلاته المنتفخة، في النهاية، ألن يظل هذا المشهد غير جذاب؟
في هيلموث، تم قمع إيريس من قبل جميع الشياطين الآخرين الذين عاشوا هناك. هذا لأنها أصرت بعناد على الإعتماد فقط على جان الظلام كَـمرؤوسيها. لهذا السبب، على الرغم من أن إيريس أمضت الثلاثمائة عام الماضية في هيلموث، إلا أنها ما زالت غير قادرة على بناء نفس القدر من القوة مثل الشياطين الآخرين رفيعي المستوى الذين نجوا من الحرب.
ومع ذلك، تم تحطيم تلك الآمال من قبل سيينا. بعد كل شيء، لم تحتج إلى تعويذة معقدة مثل تعدد الأشكال يمكن أن تغير تمامًا عرق شخص ما وجنسه.
إنطباعهما لم يأتِ من وجهة نظر جمالية فقط. بعد كل شيء، هذا هو النبيل يوجين لايونهارت. هذا جانبٌ من نفسه لم يظهره أبدًا لأي شخص آخر من قبل طوال حياته، ومن الواضح أنه محرجٌ لدرجة أنه بالكاد يستطيع تحمل الأمر، لكن حقيقة أنه يعرض نفسه لهم هكذا جعل قلب القديستين المشترك ينبض.
على الرغم من أنه حتى بالنسبة لسيينا، من المستحيل القيام بشيء مثل تجديد الأطراف المقطوعة لشخص ما. ومع ذلك، إذا كان الأمر مجرد إعادة بناء جسد إلى حد تقليل طوله قليلًا وضغط عضلاته إلى حدودها، ثم….
الصوت الذي ترك شفتيه بدا رقيقًا لدرجة أنه فاجأه.
الفصل 348: البحر (1)
“هذا….” سكتت سيينا بعد بلع لعابها بقوة.
تمتمت إيريس لنفسها، “بصفتي الطفل الوحيد الباقي على قيد الحياة….هل تحاول أن تريني كيف أفتح طريقًا؟”
حتى مع السحر، هناك حدود لما هو ممكن جسديا، لذلك لم تتمكن سيينا من إجراء تعديلات إلا في حدود ما يمكن لجسم يوجين التعامل معه. من المستحيل عليها أيضا أن تجعل الثديين ينتفخان عندما لا يكونان موجودان ببساطة.
‘الأب….’
على كل حال….حتى مع هذا التغيير البسيط….لم تستطع سيينا إلا الإعجاب بمهاراتها الخاصة في السحر، وكذلك مظهر يوجين الجديد.
أو على الأقل، هذا ما أصر عليه يوجين بكل إخلاص. ومع ذلك، رفض الآخرون قبول رأي يوجين. ولكن إذا كان هذا هو كل ما في الأمر، فلن يهم يوجين حقًا. بغض النظر عما قد تدعيه سيينا، كريستينا أو انيسيه، يوجين شخصٌ يمكنه التمسك بمبادئه المتمثلة في كره كل ما يكرهه.
تم تخفيض طوله إلى مستوى كريسيتنا تقريبًا. كما تم ضغط عضلاته السميكة إلى حدودها. حتى مع ذلك، مع كل ملابسه، يوجين لا يزال يبدو قويًا وبارزًا، ولكن عندما تم تغطيته ببعض الملابس، لم يمكن رؤية خطوط عضلاته، لذلك لم توجد مشاكل في هذا الصدد.
“ما الذي لا تفهمه بالضبط؟” ردت سيل بهدوء. “بهذه الطريقة، يجب أن نكون قادرين على خداع أعدائنا تمامًا.”
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
“هذا أفضل….حتى….مما توقعت….” تمتمت سيينا.
شعرت أنها ستكون فكرة سيئة أن تسأله لماذا يرتدي ملابس كهذه….
بدت عظام يوجين الحادة وشعره الرمادي الطويل جيدًا فوق الفستان الأبيض النقي الذي إشترته له سيينا أمس كَـجزء من المقلب.
دون طرح الكثير من الأسئلة، أومأت برأسها. تنهد يوجين بإرتياح عندما ترك معصم كارمن.
لم تكن سيينا الوحيدة التي إعتقدت ذلك. شعرت كريستينا وانيسيه بقلوبهما تنبض وهما ينظران إلى يوجين بعيون فارغة.
أو على الأقل، هذا ما أصر عليه يوجين بكل إخلاص. ومع ذلك، رفض الآخرون قبول رأي يوجين. ولكن إذا كان هذا هو كل ما في الأمر، فلن يهم يوجين حقًا. بغض النظر عما قد تدعيه سيينا، كريستينا أو انيسيه، يوجين شخصٌ يمكنه التمسك بمبادئه المتمثلة في كره كل ما يكرهه.
الكوابيس مؤلمة، وكقاعدة عامة، تجعل المرء يرغب في الإستيقاظ منها. تستخدم الكوابيس الضارة التي تستخدمها شياطين الليل طرقًا مختلفة لمحاولة إضعاف العقل وكسر إرادة الحالم. لكن أحلام إيريس المتكررة ليست من هذا القبيل.
كم هو جميل….
ذلك عندما سقطت قلعة التنين الشيطاني في هيلموث.
إنطباعهما لم يأتِ من وجهة نظر جمالية فقط. بعد كل شيء، هذا هو النبيل يوجين لايونهارت. هذا جانبٌ من نفسه لم يظهره أبدًا لأي شخص آخر من قبل طوال حياته، ومن الواضح أنه محرجٌ لدرجة أنه بالكاد يستطيع تحمل الأمر، لكن حقيقة أنه يعرض نفسه لهم هكذا جعل قلب القديستين المشترك ينبض.
الأب الذي يسير أمامهم، ويقود جميع أطفاله باليد، هو بالتأكيد ملك الغضب الشيطاني. أولئك الذين تبعوه هم جميع إخوتها، كما تذكرتهم إيريس.
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
“هل إنتهينا الآن؟” هدر يوجين من بين أسنانه المصرورة، يكافح من أجل تحمل عاره.
الصوت الذي ترك شفتيه بدا رقيقًا لدرجة أنه فاجأه.
لا يوجد أي أساس لذلك، لكن إيريس متأكدة من أن هذا الحلم ليس وهمًا أوجده شوقها للماضي.
“أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن نغير لون شعرك ولون عينيك.” قالت سيل وهي تفحص مظهر يوجين بتعبير جاد: “نحن نخطط لأخذك معي كخادمتي، ولكن ألن يكون واضحًا جدًا من أنت إذا إحتفظت بخصائص لايونهارت؟ بما أنك سَـتتنكر كإمرأة، يجب أن نستفيد من هذا حتى النهاية.”
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
“هل تخططين بجدية لأخذي إلى السفينة هكذا؟” سأل يوجين بصدمة.
حسنا، الأمر كما قالت سيل. إذا تنكر يوجين كَـخادمة، فلا ينبغي لأحد أن يرى من خلال هويته. على الرغم من وجود خطر من أن السحر الذي يخفيه قد ينكشف عندما يصلون إلى بحر سولجارتا، إذا كان ذلك يعني أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى وجهتهم بأمان والإقتراب بما يكفي لمواجهة إيريس، فَسَـيظل ذلك مفيدًا.
ردت سيل قائلة: “وافقت السيدة سيينا وقديسة روجرس أيضًا على التنكر كَـخدم من أجل ركوب السفينة.”
الموت.
بدت عظام يوجين الحادة وشعره الرمادي الطويل جيدًا فوق الفستان الأبيض النقي الذي إشترته له سيينا أمس كَـجزء من المقلب.
“ما علاقة هذا بي؟!” إنفجر يوجين.
إذا لم يتمكن من توضيح الأمور في الوقت المناسب، فقد ينفجر سوء الفهم هذا في الحجم مثل كرة الثلج المتدحرجة. في سباق مع الوقت، سرعان ما وضع يوجين قدمه في الفجوة المتقلصة بين المدخل وأمسك بمعصم كارمن.
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
“ما الذي لا تفهمه بالضبط؟” ردت سيل بهدوء. “بهذه الطريقة، يجب أن نكون قادرين على خداع أعدائنا تمامًا.”
أومأ يوجين برأسه بحزم، “أريدك أن تكوني واضحة بشأن هذا، السيدة كارمن، لكن ليس لدي أدنى اهتمام بإرتداء هذا التنكر. أنا حقًا لا أريد أن أفعل هذا، لكن….حسنًا….كيف يجب أن أضع هذا….؟ أعتقد أنه يمكنك القول أنه لم يكن لدي خيار سوى القيام بهذا….أنا….بما أنه أنتِ، سيدة كارمن، أنا على ثقة أنكِ سوف تتفهمين موقفي.”
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
“ألم تعِد بالإستماع إلى طلبي؟” قاطعته سيل بإبتسامة خبيثة.
“أوي، سيدة كارمن، الأمر ليس كذلك.” نفى يوجين بسرعة. “أنا لا أرتدي هذه الملابس وأغير مظهري لأنني أريد ذلك. ألم تكوني هنا معنا قبل يومين، سيدة كارمن؟ من أجل خداع الأميرة راكشاسا تمامًا، وافقت—”
ومع ذلك، تم تحطيم تلك الآمال من قبل سيينا. بعد كل شيء، لم تحتج إلى تعويذة معقدة مثل تعدد الأشكال يمكن أن تغير تمامًا عرق شخص ما وجنسه.
صر يوجين أسنانه وأغلق فمه.
نهاية الحلم هي نفسها دائمًا.
الموت.
حسنا، الأمر كما قالت سيل. إذا تنكر يوجين كَـخادمة، فلا ينبغي لأحد أن يرى من خلال هويته. على الرغم من وجود خطر من أن السحر الذي يخفيه قد ينكشف عندما يصلون إلى بحر سولجارتا، إذا كان ذلك يعني أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى وجهتهم بأمان والإقتراب بما يكفي لمواجهة إيريس، فَسَـيظل ذلك مفيدًا.
‘ولكن إذا تم القبض علي قبل ذلك….’ فكر يوجين بحزن.
على الرغم من أن يوجين قد وُلِدَ بوجه وسيم للغاية لا يزال لديه بعض آثار الطفولية، بمجرد تغطية وجهه بمساعدة شعر مستعار، كل ما تبقى هو رؤية القبح النقي.
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
الموت.
يجب أن تكون نوير جيابيلا تدرك تمامًا أن إيريس تحمل مثل هذا الحقد العميق تجاهها. هذا هو السبب في أن إيريس لم تستطِع إلا أن تشك في هذا في البداية.
“أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن نغير لون شعرك ولون عينيك.” قالت سيل وهي تفحص مظهر يوجين بتعبير جاد: “نحن نخطط لأخذك معي كخادمتي، ولكن ألن يكون واضحًا جدًا من أنت إذا إحتفظت بخصائص لايونهارت؟ بما أنك سَـتتنكر كإمرأة، يجب أن نستفيد من هذا حتى النهاية.”
لا يهم من يكون، سَـيتأكد من قتلهم. تلك قناعة يوجين الصادقة. لم يستطع السماح برؤيته بهذا المظهر من قبل أي شخص آخر.
صرير.
عندما فُتِحَ الباب، بدا أن الوقت توقف عن يوجين. إلتفت للنظر إلى الباب المفتوح مع تعبير من الرعب على وجهه. من خلال المدخل المفتوح، رأى كارمن تقف على الجانب الآخر.
عندما فُتِحَ الباب، بدا أن الوقت توقف عن يوجين. إلتفت للنظر إلى الباب المفتوح مع تعبير من الرعب على وجهه. من خلال المدخل المفتوح، رأى كارمن تقف على الجانب الآخر.
حل الصمت.
“أوي، سيدة كارمن، الأمر ليس كذلك.” نفى يوجين بسرعة. “أنا لا أرتدي هذه الملابس وأغير مظهري لأنني أريد ذلك. ألم تكوني هنا معنا قبل يومين، سيدة كارمن؟ من أجل خداع الأميرة راكشاسا تمامًا، وافقت—”
‘ما هذا بحق السماء؟’ لم تستطع كارمن فهم ما تراه الآن. ‘هناك امرأة في ثوب أبيض، لا…. هذا يوجين….يوجين لايونهارت. لماذا يرتدي ملابسًا كهذه؟’
“احم….” طهرت كارمن حلقها بشكل محرج.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
شعرت أنها ستكون فكرة سيئة أن تسأله لماذا يرتدي ملابس كهذه….
قالت إيريس وهي تواصل مداعبة عينيها الحمراء بأطراف أصابعها: “إذا كانت هذه هي إرادتك يا أبي.”
حل الصمت.
لدى الجميع أسرار أرادوا إخفاءها. لم تتوقع كارمن أبدًا أن يوجين لايونهارت، أسد الدم، قاتل التنين والبطل، سيكون لديه مثل هذه الأذواق، لكن….تمتلك كارمن نظرة مرنة يمكن أن تتقبل قدرًا من الإنحراف إذا كان فقط على هذا المستوى.
وهكذا، دون أن تقول أي شيء، قررت كارمن أن تأخذ خطوة إلى الوراء في الوقت الحالي.
توفي كاماش قبل ثلاثمائة عام. كما مات سين وجميع سلالته منذ ثلاثمائة عام. من بين أطفال الغضب، الوحيدون الذين نجوا من الحرب هما إيريس وأوبيرون، وحتى أوبيرون إلتهمه ابنه في النهاية.
كل هذه قد أُعطي لها من قبل والدها. أثناء إحتضان جسدها، أغلقت إيريس عينيها.
هل يجب أن تترك الباب مفتوحًا؟ أم يجب أن تغلقه؟ للحظة قصيرة، فكرت كارمن في هذا السؤال في ذهنها، ولكن لا يمكن رؤية أي أثر لترددها من خلال تعابيرها. في النهاية، تحركت كارمن لإغلاق الباب بتعبير هادئ.
دون طرح الكثير من الأسئلة، أومأت برأسها. تنهد يوجين بإرتياح عندما ترك معصم كارمن.
“إنتظري.” قال يوجين.
“هذا….” سكتت سيينا بعد بلع لعابها بقوة.
إذا لم يتمكن من توضيح الأمور في الوقت المناسب، فقد ينفجر سوء الفهم هذا في الحجم مثل كرة الثلج المتدحرجة. في سباق مع الوقت، سرعان ما وضع يوجين قدمه في الفجوة المتقلصة بين المدخل وأمسك بمعصم كارمن.
لكن لا بد أن أخبار مثل هذه وصلت بطريقة ما إلى ملكة العاهرات المتغطرسة والقذرة في هيلموث. إشتبهت إيريس في أن نوير ربما قررت أنه من الأفضل إعاقة إيريس الآن قبل إكتمال استعدادات إيريس بدلًا من الإنتظار حتى الحرب الشاملة التي من المؤكد أن تندلع بينهما. بعد كل شيء، تخصص نوير جيابيلا هو وضع ضحاياها في كوابيس لا تقاوم مرارًا وتكرارًا حتى تنهار عقولهم تمامًا.
“لا بأس. أنا أتفهم.” قالت كارمن، في محاولة لفهم مشاعر يوجين.
دون طرح الكثير من الأسئلة، أومأت برأسها. تنهد يوجين بإرتياح عندما ترك معصم كارمن.
لا يهم من يكون، سَـيتأكد من قتلهم. تلك قناعة يوجين الصادقة. لم يستطع السماح برؤيته بهذا المظهر من قبل أي شخص آخر.
‘هي تفهم؟ ما الذي تفهمه بالضبط؟’
إستذكرت إيريس ملك الغضب الشيطاني، الذي توفي قبل ثلاثمائة عام. على الرغم من أنه ملك شياطين، إلا أنه كان دائمًا لطيفًا للغاية مع أطفاله. وحتى النهاية، لم تتمكن إيريس من فهم سبب إختيارها كَـطفلة للغضب.
“أوي، سيدة كارمن، الأمر ليس كذلك.” نفى يوجين بسرعة. “أنا لا أرتدي هذه الملابس وأغير مظهري لأنني أريد ذلك. ألم تكوني هنا معنا قبل يومين، سيدة كارمن؟ من أجل خداع الأميرة راكشاسا تمامًا، وافقت—”
قاطعته كارمن، “هل تقصد أن هذا ليس مقلبًا؟ هل تفكر جديا في تمويه نفسك كامرأة؟”
أومأ يوجين برأسه بحزم، “أريدك أن تكوني واضحة بشأن هذا، السيدة كارمن، لكن ليس لدي أدنى اهتمام بإرتداء هذا التنكر. أنا حقًا لا أريد أن أفعل هذا، لكن….حسنًا….كيف يجب أن أضع هذا….؟ أعتقد أنه يمكنك القول أنه لم يكن لدي خيار سوى القيام بهذا….أنا….بما أنه أنتِ، سيدة كارمن، أنا على ثقة أنكِ سوف تتفهمين موقفي.”
لم يستطع أن يعطيها حتى أفضل دليل لكسب ثقتها، ولكن مع ذلك، لم يستطع أن يعترف بأنه وعد بالوفاء بطلب سيل مقابل الإحتفاظ بشيء ما سرًا.
منذ تلك اللحظة فصاعدًا بدأت الأحلام.
“هممم….” لم تستطع كارمن تجاهل طلب يوجين.
إذا لم يتمكن من توضيح الأمور في الوقت المناسب، فقد ينفجر سوء الفهم هذا في الحجم مثل كرة الثلج المتدحرجة. في سباق مع الوقت، سرعان ما وضع يوجين قدمه في الفجوة المتقلصة بين المدخل وأمسك بمعصم كارمن.
إنهارت تعابير يوجين عند سماع مجاملتها.
دون طرح الكثير من الأسئلة، أومأت برأسها. تنهد يوجين بإرتياح عندما ترك معصم كارمن.
هل يجب أن تترك الباب مفتوحًا؟ أم يجب أن تغلقه؟ للحظة قصيرة، فكرت كارمن في هذا السؤال في ذهنها، ولكن لا يمكن رؤية أي أثر لترددها من خلال تعابيرها. في النهاية، تحركت كارمن لإغلاق الباب بتعبير هادئ.
فقط لكي تقول كارمن، “يبدو الفستان جيدًا عليك.”
إنهارت تعابير يوجين عند سماع مجاملتها.
حتى مع السحر، هناك حدود لما هو ممكن جسديا، لذلك لم تتمكن سيينا من إجراء تعديلات إلا في حدود ما يمكن لجسم يوجين التعامل معه. من المستحيل عليها أيضا أن تجعل الثديين ينتفخان عندما لا يكونان موجودان ببساطة.
* * *
إيريس تحلم.
“هااااه….” تنهدت إيريس.
لقد تخلت بالفعل عن حساب عدد المرات التي حدث فيها هذا، لكنه دائمًا نفس الحلم.
عملاق، مصاص دماء ووحش. ربما هم جميعًا ينتمون إلى أعراق مختلفة، لكنهم كانوا بالتأكيد أشقاء.
عندما بدأت الأحلام في الظهور لأول مرة، لم تتكرر كما هي الآن، لكن الفاصل الزمني بين كل حلم وآخر تقلص ببطء. ما كان مرة واحدة في الأسبوع قبل فترة قصيرة فقط أصبح مرة واحدة كل أربعة أيام، والآن هي تحلم بنفس الحلم كل يوم تقريبًا.
إبتسم لها القدر وتحول إلى رياح خلفية ضخمة دفعت إيريس إلى هذا المكان. هذا صحيح، كل هذا يجب أن يكون مصيرًا.
وهكذا، ليس لدى إيريس أي نية لقطع هذه العداوة. لم تستطع أن تنسى الضغينة التي تم ترسيخها في ذلك الوقت.
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
لم يستطع أن يعطيها حتى أفضل دليل لكسب ثقتها، ولكن مع ذلك، لم يستطع أن يعترف بأنه وعد بالوفاء بطلب سيل مقابل الإحتفاظ بشيء ما سرًا.
عرفت إيريس أن الأمر لم ينتهِ بعد. حتى الآن، فإن التفكير في تلك الهزيمة يجعلها تطحن أسنانها بغضب.
أومأ يوجين برأسه بحزم، “أريدك أن تكوني واضحة بشأن هذا، السيدة كارمن، لكن ليس لدي أدنى اهتمام بإرتداء هذا التنكر. أنا حقًا لا أريد أن أفعل هذا، لكن….حسنًا….كيف يجب أن أضع هذا….؟ أعتقد أنه يمكنك القول أنه لم يكن لدي خيار سوى القيام بهذا….أنا….بما أنه أنتِ، سيدة كارمن، أنا على ثقة أنكِ سوف تتفهمين موقفي.”
التفكير في العودة إلى تلك المعركة الإقليمية واحد على واحد….هل يمكن أن يطلق عليها حتى معركة؟ حتى إيريس نفسها شعرت أن إعتبارها كذلك هو غطرسة مفرطة وخداع الذات. لم تكن المعركة الإقليمية حتى معركة. لقد كانت مجرد مذبحة من جانب واحد….
الأب الذي يسير أمامهم، ويقود جميع أطفاله باليد، هو بالتأكيد ملك الغضب الشيطاني. أولئك الذين تبعوه هم جميع إخوتها، كما تذكرتهم إيريس.
وهكذا، ليس لدى إيريس أي نية لقطع هذه العداوة. لم تستطع أن تنسى الضغينة التي تم ترسيخها في ذلك الوقت.
عندما فُتِحَ الباب، بدا أن الوقت توقف عن يوجين. إلتفت للنظر إلى الباب المفتوح مع تعبير من الرعب على وجهه. من خلال المدخل المفتوح، رأى كارمن تقف على الجانب الآخر.
بعد أن فقدت أراضيها في هيلموث، وصلت إيريس إلى هذه البحار البعيدة. بمجرد أن تكتسب القوة الكافية هنا، سَـتعود ذات يوم إلى هيلموث وتدوس في جميع أنحاء جسد نوير جيابيلا. أرادت إيريس تمزيق شيطانة الليل القذرة تلك إلى أشلاء بيديها العاريتين، وإذا تمكنت نوير من البقاء على قيد الحياة، فإن إيريس سَـتحولها إلى وعاء لجميع أنواع القذارة المثيرة للاشمئزاز وتجعلها تتوسل لِـأن تقتلها….
يجب أن تكون نوير جيابيلا تدرك تمامًا أن إيريس تحمل مثل هذا الحقد العميق تجاهها. هذا هو السبب في أن إيريس لم تستطِع إلا أن تشك في هذا في البداية.
في هيلموث، تم قمع إيريس من قبل جميع الشياطين الآخرين الذين عاشوا هناك. هذا لأنها أصرت بعناد على الإعتماد فقط على جان الظلام كَـمرؤوسيها. لهذا السبب، على الرغم من أن إيريس أمضت الثلاثمائة عام الماضية في هيلموث، إلا أنها ما زالت غير قادرة على بناء نفس القدر من القوة مثل الشياطين الآخرين رفيعي المستوى الذين نجوا من الحرب.
وهكذا، دون أن تقول أي شيء، قررت كارمن أن تأخذ خطوة إلى الوراء في الوقت الحالي.
نتيجة لهذا، شعر يوجين ببصيص أمل. بغض النظر عن مدى جمال وجهه بعد المكياج، أو بغض النظر عن كيفية إطالة شعره أو تغطيته بشعر مستعار، إذا كان هذا الوجه الجميل موجودًا فوق حجمه الكبير، عضلاته المنتفخة، في النهاية، ألن يظل هذا المشهد غير جذاب؟
ومع ذلك، الأمور مختلفة هنا في البحار الجنوبية. بعد وصولها إلى هذه البحار الجنوبية، لم تتعرض إيريس للفشل ولا حتى مرة واحدة. بدلًا من ذلك، عمل كل شيء مثلما أرادت — بدا أن القدر يبتسم إلى إيريس. لقد مر عامان فقط منذ وصول إيريس إلى البحار الجنوبية، لكن القوة التي تراكمت لديها خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة أكثر مما تمكنت من الحصول عليه خلال الثلاثمائة عام في هيلموث.
لكن يوجين لم يصل إلى هذا المستوى بعد. يمكن القول أن يوجين بالكاد وصل إلى الدائرة الثامنة، والتي يمكن أن يطلق عليها المستوى القياسي لقوة الساحر الفائق، بسبب صيغة حلقة اللهب الخاصة به، والتي حلت محل دوائر الساحر بنجومه وتضخيم قوتها. بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضًا دعم آكاشا.
كلمة واحدة من إيريس يمكن أن تجعل مئات من أساطيل القراصنة تتحرك. من خلال تعبئة مثل هذه القوة الهائلة، إستولت على العديد من الجان الذين كانوا يحاولون عبور البحار لدخول سمر.
إذا لم يتمكن من توضيح الأمور في الوقت المناسب، فقد ينفجر سوء الفهم هذا في الحجم مثل كرة الثلج المتدحرجة. في سباق مع الوقت، سرعان ما وضع يوجين قدمه في الفجوة المتقلصة بين المدخل وأمسك بمعصم كارمن.
إستذكرت إيريس ملك الغضب الشيطاني، الذي توفي قبل ثلاثمائة عام. على الرغم من أنه ملك شياطين، إلا أنه كان دائمًا لطيفًا للغاية مع أطفاله. وحتى النهاية، لم تتمكن إيريس من فهم سبب إختيارها كَـطفلة للغضب.
مر كل شيء بسلاسة.
ومع ذلك، الأمور مختلفة هذه المرة.
هذا صحيح، تمامًا مثل المعنى الحرفي لتلك الكلمات، بدا أن إيريس تبحر بسلاسة في مستقبل أحلامها.
التعاويذ لتغيير لون الشعر أو العينين في الواقع بسيطة للغاية. التعاويذ التي يمكن أن تجعل حواس شخص آخر تدرك الأشياء بشكل مختلف ليست أيضًا مجالًا صعبًا للسحر إذا ركزت على تغيير حواس الناس العاديين فقط.
لكن لا بد أن أخبار مثل هذه وصلت بطريقة ما إلى ملكة العاهرات المتغطرسة والقذرة في هيلموث. إشتبهت إيريس في أن نوير ربما قررت أنه من الأفضل إعاقة إيريس الآن قبل إكتمال استعدادات إيريس بدلًا من الإنتظار حتى الحرب الشاملة التي من المؤكد أن تندلع بينهما. بعد كل شيء، تخصص نوير جيابيلا هو وضع ضحاياها في كوابيس لا تقاوم مرارًا وتكرارًا حتى تنهار عقولهم تمامًا.
قالت إيريس وهي تواصل مداعبة عينيها الحمراء بأطراف أصابعها: “إذا كانت هذه هي إرادتك يا أبي.”
‘لكن هذا ليس صحيحًا.’
لم تستمر شكوكها إلا في المرات القليلة الأولى التي حلمت فيها بالحلم. بعد نفس الحلم مرارًا وتكرارًا، أدركت إيريس أن هذا الحلم ليس كابوسا. لا، في الواقع، عرفت إيريس الحقيقة منذ اللحظة التي إختبرت فيها هذا الحلم لأول مرة. لكن في البدايه، كان لا يزال لديها بعض الشكوك العالقة في أنه قد يكون هناك مخطط آخر قادم.
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
ومع ذلك، الآن لم يعد لديها أي شكوك.
حتى لو عنى ذلك عض لسانه.
في حين أنه بطبيعة الحال لا يمكن مقارنته بمولون في هذا الصدد، إلا أن يوجين طويل القامة أيضًا.
الكوابيس مؤلمة، وكقاعدة عامة، تجعل المرء يرغب في الإستيقاظ منها. تستخدم الكوابيس الضارة التي تستخدمها شياطين الليل طرقًا مختلفة لمحاولة إضعاف العقل وكسر إرادة الحالم. لكن أحلام إيريس المتكررة ليست من هذا القبيل.
منذ تلك اللحظة فصاعدًا بدأت الأحلام.
بدلًا من ذلك….الحلم حلو وجلب لها الحنين إلى الماضي. راودها دائمًا نفس الحلم مرارًا وتكرارًا، لكن إيريس لم تعتقد أبدًا أنه ممل.
والدها، الذي كان الأبعد أمامهم جميعا، نزل على ركبتيه. قبل أن تتمكن حتى من الإقتراب من والدها الثابت الآن، غُمِرَ العالم داخل الحلم بالماء. بفضل ذلك، غرق كل شيء في الماء وجُرِفَ بعيدًا. والدها، إيريس، أشقائها الآخرين، كل شيء.
عملاق، مصاص دماء ووحش. ربما هم جميعًا ينتمون إلى أعراق مختلفة، لكنهم كانوا بالتأكيد أشقاء.
“هااااه….” تنهدت إيريس.
التفكير في العودة إلى تلك المعركة الإقليمية واحد على واحد….هل يمكن أن يطلق عليها حتى معركة؟ حتى إيريس نفسها شعرت أن إعتبارها كذلك هو غطرسة مفرطة وخداع الذات. لم تكن المعركة الإقليمية حتى معركة. لقد كانت مجرد مذبحة من جانب واحد….
بدلا من الشعور بالملل، وجدت نفسها دائمًا حزينة وخائبة الأمل كلما إنتهى الحلم. عند الإستيقاظ من الحلم، مسحت إيريس الدموع في زوايا عينيها. علامات الدموع الجافة على خديها إمتدت مع تعابير وجهها. بعد فرك خديها بظهر يديها عدة مرات، غمرت إيريس نفسها في أحلامها.
‘لكن هذا ليس صحيحًا.’
ومع ذلك، الآن لم يعد لديها أي شكوك.
ظهره الضخم ويده التي إحتضنت بلطف جسدها. من الصعب رؤية شيء لأن كل شيء كان مغطى بالضباب، ولكن حتى من خلال هذا الضباب، تمكنت من التعرف على إبتسامة المراعاة على وجهه. في الحلم، يتخذ الخطوة الأولى في الطريق، وهي تتبعه بعد ذلك، في محاولة للسفر معه.
بعد إتخاذ خطوات قليلة إلى الأمام، في مجرد لحظات، ينحسر ظهره الضخم فجأة بسبب إتساع المسافة بينهما، يلقي ظلالًا طويلة وراءه من شأنها أن تبتلع الجميع هناك. هذا صحيح، لم تكن إيريس وحدها في الحلم. الجميع ينظرون إلى نفس الظهر من الخلف ويمشون إلى الأمام معًا.
لم تستمر شكوكها إلا في المرات القليلة الأولى التي حلمت فيها بالحلم. بعد نفس الحلم مرارًا وتكرارًا، أدركت إيريس أن هذا الحلم ليس كابوسا. لا، في الواقع، عرفت إيريس الحقيقة منذ اللحظة التي إختبرت فيها هذا الحلم لأول مرة. لكن في البدايه، كان لا يزال لديها بعض الشكوك العالقة في أنه قد يكون هناك مخطط آخر قادم.
“كاماش، سين، أوبيرون….” غمغمت إيريس بأسماء أشقائها الذين ماتوا منذ زمن طويل.
في البداية، شكت في أن نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، ربما تلعب خدعة عليها. كانت آخر مرة التقيا فيها هي المعركة الإقليمية قبل بضع سنوات. ومع ذلك، فإن علاقتهما، لا، عداوتهما، لم يتم قطعها بعد.
شعرت أنها ستكون فكرة سيئة أن تسأله لماذا يرتدي ملابس كهذه….
عملاق، مصاص دماء ووحش. ربما هم جميعًا ينتمون إلى أعراق مختلفة، لكنهم كانوا بالتأكيد أشقاء.
شعرت أنها ستكون فكرة سيئة أن تسأله لماذا يرتدي ملابس كهذه….
“هااااه….” تركت إيريس تنهيدة طويلة أخرى وهي تنهض من السرير.
وبعبارة أخرى، جسد يوجين رجولي للغاية. حتى على سبيل المزاح، سيكون من الصعب الإدعاء بأنه سَـيبدو جيدًا في ملابس النساء.
إنه حلمٌ غريب.
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
إنه بالتأكيد حنين إلى الماضي، حيث أعاد الحلم ذكريات الماضي البعيد. ومع ذلك، في ذكريات إيريس، مشهد مثل هذا لم يوجد. هل يمكن أن يكون حنينها للماضي هو الذي جعلها تحلم بذكريات ليست موجودة بالفعل؟
‘لا، الأمر ليس هكذا.’
لا يوجد أي أساس لذلك، لكن إيريس متأكدة من أن هذا الحلم ليس وهمًا أوجده شوقها للماضي.
ومع ذلك، تم تحطيم تلك الآمال من قبل سيينا. بعد كل شيء، لم تحتج إلى تعويذة معقدة مثل تعدد الأشكال يمكن أن تغير تمامًا عرق شخص ما وجنسه.
كل هذه قد أُعطي لها من قبل والدها. أثناء إحتضان جسدها، أغلقت إيريس عينيها.
الأب الذي يسير أمامهم، ويقود جميع أطفاله باليد، هو بالتأكيد ملك الغضب الشيطاني. أولئك الذين تبعوه هم جميع إخوتها، كما تذكرتهم إيريس.
كلمة واحدة من إيريس يمكن أن تجعل مئات من أساطيل القراصنة تتحرك. من خلال تعبئة مثل هذه القوة الهائلة، إستولت على العديد من الجان الذين كانوا يحاولون عبور البحار لدخول سمر.
لا يهم من يكون، سَـيتأكد من قتلهم. تلك قناعة يوجين الصادقة. لم يستطع السماح برؤيته بهذا المظهر من قبل أي شخص آخر.
‘الأب….’
بدلًا من ذلك….الحلم حلو وجلب لها الحنين إلى الماضي. راودها دائمًا نفس الحلم مرارًا وتكرارًا، لكن إيريس لم تعتقد أبدًا أنه ممل.
إستذكرت إيريس ملك الغضب الشيطاني، الذي توفي قبل ثلاثمائة عام. على الرغم من أنه ملك شياطين، إلا أنه كان دائمًا لطيفًا للغاية مع أطفاله. وحتى النهاية، لم تتمكن إيريس من فهم سبب إختيارها كَـطفلة للغضب.
يجب أن تكون نوير جيابيلا تدرك تمامًا أن إيريس تحمل مثل هذا الحقد العميق تجاهها. هذا هو السبب في أن إيريس لم تستطِع إلا أن تشك في هذا في البداية.
عندما فُتِحَ الباب، بدا أن الوقت توقف عن يوجين. إلتفت للنظر إلى الباب المفتوح مع تعبير من الرعب على وجهه. من خلال المدخل المفتوح، رأى كارمن تقف على الجانب الآخر.
ليس باليد حيلة، هذا لأن إيريس لديها الخلفية الأكثر تواضعًا بين جميع أطفال الغضب. كان كاماش زعيم العمالقة. وأوبيرون أيضًا زعيم الوحوش الذين سقطوا. حتى سين كان سيد واحدة من أكبر عشائر مصاصي الدماء.
في حين أنه بطبيعة الحال لا يمكن مقارنته بمولون في هذا الصدد، إلا أن يوجين طويل القامة أيضًا.
ليس لدى إيريس مثل هذه الخلفية الرائعة. لقد كانت مجرد أحد الحماة من بين العديد من الآخرين، وهناك عدد كبير من جان الظلام الذين سقطوا بجانبها.
إيريس تحلم.
ومع ذلك، حتى بين جان الظلام الآخرين هؤلاء، إختار ملك الغضب الشيطاني إيريس. لم يظهر ملك الغضب الشيطاني حتى أي أثر للتردد عند إتخاذ هذا الإختيار، ومن أجل تقوية إبنته الأضعف، أعطاها شخصيًا عينها الشيطانية.
ظهره الضخم ويده التي إحتضنت بلطف جسدها. من الصعب رؤية شيء لأن كل شيء كان مغطى بالضباب، ولكن حتى من خلال هذا الضباب، تمكنت من التعرف على إبتسامة المراعاة على وجهه. في الحلم، يتخذ الخطوة الأولى في الطريق، وهي تتبعه بعد ذلك، في محاولة للسفر معه.
الآن بعد أن مات إبن أوبيرون أيضًا، صار سليل الغضب الوحيد المتبقي هي إيريس.
وقفت إيريس أمام المرآة، ولم ترتدي شيئًا على الإطلاق. رأت بشرتها الرمادية وأذنيها الطويلتين المدببتين وشعرها الأبيض وعيناها الحمراوتان تنعكس في المرآة.
عندما مات جاغون، الذي قتل أوبيرون وأكله.
قال يوجين بيأس، “لكننا لا نحتاج حقًا إلى جعلي أتنكر كامرأة لجعلهم يخفضون حذرهم. يمكنني فقط إرتداء تمويه عادي مختلف. إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكنني الإختباء في برميل خشبي—”
كل هذه قد أُعطي لها من قبل والدها. أثناء إحتضان جسدها، أغلقت إيريس عينيها.
“احم….” طهرت كارمن حلقها بشكل محرج.
‘ما هذا بحق السماء؟’ لم تستطع كارمن فهم ما تراه الآن. ‘هناك امرأة في ثوب أبيض، لا…. هذا يوجين….يوجين لايونهارت. لماذا يرتدي ملابسًا كهذه؟’
إبتسم لها القدر وتحول إلى رياح خلفية ضخمة دفعت إيريس إلى هذا المكان. هذا صحيح، كل هذا يجب أن يكون مصيرًا.
دون طرح الكثير من الأسئلة، أومأت برأسها. تنهد يوجين بإرتياح عندما ترك معصم كارمن.
أعادت إيريس فتح عينيها. بداخلها عين الظلام الشيطانية التي تلقتها من ملك الغضب الشيطاني قبل ثلاثمائة عام. تلوَّت الظلال السوداء داخل عينيها الحمراء.
‘الأب….’
وكل ذلك بسبب طلب سيل. طلب حاقد وسيء، حقًا….
نهاية الحلم هي نفسها دائمًا.
كل هذه قد أُعطي لها من قبل والدها. أثناء إحتضان جسدها، أغلقت إيريس عينيها.
والدها، الذي كان الأبعد أمامهم جميعا، نزل على ركبتيه. قبل أن تتمكن حتى من الإقتراب من والدها الثابت الآن، غُمِرَ العالم داخل الحلم بالماء. بفضل ذلك، غرق كل شيء في الماء وجُرِفَ بعيدًا. والدها، إيريس، أشقائها الآخرين، كل شيء.
مر كل شيء بسلاسة.
لكن لا بد أن أخبار مثل هذه وصلت بطريقة ما إلى ملكة العاهرات المتغطرسة والقذرة في هيلموث. إشتبهت إيريس في أن نوير ربما قررت أنه من الأفضل إعاقة إيريس الآن قبل إكتمال استعدادات إيريس بدلًا من الإنتظار حتى الحرب الشاملة التي من المؤكد أن تندلع بينهما. بعد كل شيء، تخصص نوير جيابيلا هو وضع ضحاياها في كوابيس لا تقاوم مرارًا وتكرارًا حتى تنهار عقولهم تمامًا.
“الأب، هل تحاول أن تُريَّني شيئًا من خلال هذا الحلم؟” تمتمت إيريس وهي تداعب جفنها بلطف.
صرير.
تذكرت عندما بدأت لأول مرة في رؤية هذا الحلم.
“أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن نغير لون شعرك ولون عينيك.” قالت سيل وهي تفحص مظهر يوجين بتعبير جاد: “نحن نخطط لأخذك معي كخادمتي، ولكن ألن يكون واضحًا جدًا من أنت إذا إحتفظت بخصائص لايونهارت؟ بما أنك سَـتتنكر كإمرأة، يجب أن نستفيد من هذا حتى النهاية.”
ذلك عندما سقطت قلعة التنين الشيطاني في هيلموث.
لدى الجميع أسرار أرادوا إخفاءها. لم تتوقع كارمن أبدًا أن يوجين لايونهارت، أسد الدم، قاتل التنين والبطل، سيكون لديه مثل هذه الأذواق، لكن….تمتلك كارمن نظرة مرنة يمكن أن تتقبل قدرًا من الإنحراف إذا كان فقط على هذا المستوى.
عندما مات جاغون، الذي قتل أوبيرون وأكله.
منذ تلك اللحظة فصاعدًا بدأت الأحلام.
تمتمت إيريس لنفسها، “بصفتي الطفل الوحيد الباقي على قيد الحياة….هل تحاول أن تريني كيف أفتح طريقًا؟”
توفي كاماش قبل ثلاثمائة عام. كما مات سين وجميع سلالته منذ ثلاثمائة عام. من بين أطفال الغضب، الوحيدون الذين نجوا من الحرب هما إيريس وأوبيرون، وحتى أوبيرون إلتهمه ابنه في النهاية.
ومع ذلك، الأمور مختلفة هذه المرة.
كل هذه قد أُعطي لها من قبل والدها. أثناء إحتضان جسدها، أغلقت إيريس عينيها.
الآن بعد أن مات إبن أوبيرون أيضًا، صار سليل الغضب الوحيد المتبقي هي إيريس.
يجب أن تكون نوير جيابيلا تدرك تمامًا أن إيريس تحمل مثل هذا الحقد العميق تجاهها. هذا هو السبب في أن إيريس لم تستطِع إلا أن تشك في هذا في البداية.
وهكذا، دون أن تقول أي شيء، قررت كارمن أن تأخذ خطوة إلى الوراء في الوقت الحالي.
قالت إيريس وهي تواصل مداعبة عينيها الحمراء بأطراف أصابعها: “إذا كانت هذه هي إرادتك يا أبي.”
بعد ذلك، حتى بعد أن تم إقتيادها إلى المحيط لأول مرة في حياتها، تأكدت إيريس من الإبحار إلى نهاية البحار الجنوبية.
الأب الذي يسير أمامهم، ويقود جميع أطفاله باليد، هو بالتأكيد ملك الغضب الشيطاني. أولئك الذين تبعوه هم جميع إخوتها، كما تذكرتهم إيريس.
إلى ذلك البحر المليء بالألغاز، بحر سولجالتا.
هذا صحيح، تمامًا مثل المعنى الحرفي لتلك الكلمات، بدا أن إيريس تبحر بسلاسة في مستقبل أحلامها.
لكن لسبب غير معروف، شعرت إيريس أن هذا المكان مريحٌ ومُرَحِّبٌ كما لو أنه منزلها.
“احم….” طهرت كارمن حلقها بشكل محرج.
بعد إتخاذ خطوات قليلة إلى الأمام، في مجرد لحظات، ينحسر ظهره الضخم فجأة بسبب إتساع المسافة بينهما، يلقي ظلالًا طويلة وراءه من شأنها أن تبتلع الجميع هناك. هذا صحيح، لم تكن إيريس وحدها في الحلم. الجميع ينظرون إلى نفس الظهر من الخلف ويمشون إلى الأمام معًا.
