مدينة جيابيللا (6)
الفصل 431: مدينة جيابيللا (6)
كان يوجين محاطًا الآن بمجموعة من الناس الذين كانوا يتجهون إلى هذين المكانين. كانت رائحة الكحول والعطور ممزوجة برائحة أجسادهم، مكونة رائحة رغبة. كان الأشخاص المتجهون إلى ساحة القمار يحلمون بالمال، وأولئك المتجهون إلى ساحة الأحلام يبحثون عن إشباع شهواتهم.
كانت الأخبار مليئة بنظريات المؤامرة التي تفيد بأن يوجين ونوار قد يكونان في نوع من العلاقة. بالنظر إلى أن فيديو بهذه الوضوح قد تم إرساله إلى الأخبار في أقل من نصف يوم، كان من الواضح أن نوار قد دبرت نوعًا من الحيلة. وقد يكون لنفوذ نوار دور أيضًا في انتشار كل هذه نظريات المؤامرة التي يطرحها المشاركون في البرامج الحوارية.
أحيانًا كان يسمع أخبارًا عن عائلته من سينا.
لم يكن يوجين يعتقد بصدق أن الأمور ستنتشر بهذه السرعة، لكن هذه السرعة كانت ما يريده بالفعل. لو لم تنتشر الشائعة، لكان يوجين قد حاول التجول علنًا في حديقة جابيلا لينشر بنفسه الأخبار عن وجوده هناك.
“ألا تعتقد أنه كان يجب عليك التفكير أكثر قليلاً قبل أن تقطع يدي؟ ماذا لو كنت مجرد إنسان عادي؟” قال الصوت بنبرة عابسة.
لم يكن يهتم بنظريات المؤامرة. فبغض النظر عن المدة التي يقضونها في الحديث عنها، في النهاية، كانت مجرد تكهنات غير مؤكدة، وأي شخص يعرف يوجين حقًا سيعلم أنه لن يتعاون أبدًا مع نوار جابيلا.
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
ومع ذلك، فكر يوجين، “يبدو أننا سنضطر للبقاء في هذه المدينة لبعض الوقت.”
مدت نوير إصبعها وأشارت إلى سطح السكة الحديدية المهجورة. “هل ترين تلك تيارات المياه هناك؟ تأكدت أيضًا من أن يتم حفرها قبل فتح النفق. لأنني كنت أعلم أن الناس هنا سيحتاجون إلى هذه المياه للشرب. كما نرسل العمال بشكل دوري لتنظيف القاذورات التي تطفو في المجاري والأوساخ المتراكمة في الزوايا. كما نقدم وظائف لأي شخص يرغب في العمل!” قالت نوير بفخر.
فجأة، شعر يوجين بالحنين إلى منزل عائلة ليونهارت في كيل. وإذا أخذنا في الحسبان الوقت الذي قضاه بعيدًا في شيموين، فقد مضى بالفعل عام منذ أن عاد إلى غرفته في المنزل.
“وأنا أقول إن هذه هي المشكلة”، قاطع يوجين كلمات نوير مرة أخرى. “العصر الحالي يسير في الاتجاه الخاطئ.”
ومع ذلك، كان يحرص دائمًا على إرسال الأخبار إلى عائلته. ورغم أنه لم يكن تبادلًا كاملاً للأخبار، حيث كان يوجين يرسل الرسائل فقط من الأماكن التي يتواجد فيها دون أن يتلقى ردودًا، إلا أنه حرص على إرسال أخبار لعائلته عندما توجه لأول مرة إلى سلسلة جبال لاهينجار وقبل وصوله إلى مدينة جابيلا.
لم يُظهر يوجين أي رد فعل، “…”
أحيانًا كان يسمع أخبارًا عن عائلته من سينا.
لم يكن الجميع في المترو هناك لركوب القطارات. كان هناك أيضًا أشخاص لا يستطيعون تحمل تكاليف الذهاب إلى ساحة الأحلام أو ساحة القمار. كانت أجسادهم تفوح منها رائحة عفنة وكريهة.
كانت كارمن تخوض حاليًا تدريبًا مغلقًا للوصول إلى النجمة الثامنة من صيغة اللهب الأبيض، وقد تمكن جلياد وجيون من الوصول إلى النجمة السابعة في تتابع سريع. أما سايان، فكان يعمل بجد للتغلب على حاجز النجمة الخامسة، ونجحت سييل مؤخرًا في الوصول إلى النجمة الخامسة.
عندما لم يتساقط ولا قطرة دم واحدة من سطح المعصم المقطوع، كان من الوقاحة الشديدة أن تقول شيئًا كهذا.
فكر يوجين بامتنان: “العائلة أصبحت قوية بما يكفي لحماية نفسها.”
حاولت نوار مواصلة الحديث، “في هذه الحالة… همم… هل ستعود إلى قلعة جيابيلا؟”
علمت ميلكيث استدعاء الأرواح إلى الجان في الغابة كذريعة لتجولها داخل وخارج غابة ليونهارت.
أيا كان الاتجاه الذي يسلكونه، فإن رغباتهم المكشوفة سيتم استغلالها، وفي النهاية، سيقدمون جميعًا القرابين لنوار جابيلا.
كان الجان يتمتعون بقدرة عالية للغاية على استدعاء الأرواح. وكان بإمكانهم استدعاء الأرواح ذات المستوى المنخفض بشكل طبيعي دون الحاجة إلى ممارسة تقنيات استدعاء الأرواح الخاصة. وبفضل تعليمات ميلكيث، أصبح معظم الجان في غابة ليونهارت قادرين على التحكم في الأرواح ذات المستويات المتوسطة أو الأعلى.
رفعت نوير يديها عمداً وجمعت بينهما لتشكل قلبًا. “يمكن القول إن العصر الحالي هو عصر الحب والسلام. الشياطين لا يصطادون البشر ولا يشنون حربًا ضدهم. هنا في هيلموث، تحمي الشياطين البشر وتتعايش معهم.”
بمعنى آخر، أصبح لدى عائلة ليونهارت الآن عشرات من مستدعي الأرواح من المستوى المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، كان لديهم أيضًا فرسان الأسد الأبيض المعززين، كما كانت فرقة كارمن الثالثة وفرقة جيون الخامسة من فرسان الأسد الأسود متمركزتين في المنزل الرئيسي.
“رغم غيابي، لا أعتقد أنهم سيحاولون شيئًا كهذا”، قرر يوجين.
شعر يوجين بالارتياح، “عائلة ليونهارت الآن قوية بما يكفي. حتى في غيابي، لديهم السيدة كارمن.”
لم يكن يهتم بنظريات المؤامرة. فبغض النظر عن المدة التي يقضونها في الحديث عنها، في النهاية، كانت مجرد تكهنات غير مؤكدة، وأي شخص يعرف يوجين حقًا سيعلم أنه لن يتعاون أبدًا مع نوار جابيلا.
ومع وجود كارمن، لم يكن هناك داعٍ للقلق حتى لو كان الخصم أحد الشياطين رفيعي المستوى. علاوة على ذلك، كانت في طريقها للوصول إلى النجمة الثامنة من صيغة اللهب الأبيض، فهل يعني ذلك أن كارمن أصبحت أقوى مما كانت عليه عندما شاركت في قمع آيريس؟
“نعم، في وقت سابق. أعني عندما كنت في وجه جيابيلا،” أوضحت نوير. “في ذلك الوقت، حسنًا، بصراحة، حتى من وجهة نظرك، كنت تتصرف بغرابة، أليس كذلك؟”
وعلاوة على ذلك، كان جلياد وجيون موجودين أيضًا، وقد قامت سينا شخصيًا بتعزيز التشكيل الدفاعي للمنزل. كان هذا التشكيل قادرًا على الدفاع ضد جميع الهجمات تقريبًا، وسيقوم بإبلاغ سينا فورًا عند اكتشاف أي هجوم من العدو.
قال يوجين بنبرة مرهقة، “أنا أقول إنني سأكون المشتت. هل تريدين حقًا أن تقاتليني بينما أكون مترددًا، أفكر في كيفية تقليل الخسائر البشرية ولا أُعطي كل ما عندي؟”
كان لدى منزل ليونهارت بوابة انتقال خاصة به. إذا هاجم العدو المنزل الرئيسي، يمكن لسينا التوجه من أرث عبر بوابة الانتقال بينما يتحمل التشكيل الدفاعي الهجوم.
“رغم غيابي، لا أعتقد أنهم سيحاولون شيئًا كهذا”، قرر يوجين.
قيَّم يوجين المخاطر وقال: “لا يوجد احتمال أن يقوم ملك الشياطين الحبيس بتوجيه الضربة الأولى ضد عائلة ليونهارت.”
على الرغم من أن يوجين لم يسحب سيفه مباشرة ويقطعه، إلا أن دفقة من الطاقة السوداء انطلقت في ضربة قطعت اليد من المعصم.
لذا، الاحتمال الوحيد المتبقي سيكون أميليا ميروين، أليس كذلك؟ يُقال إن حتى الفأر قد يعض القطة عندما يكون محاصرًا، لكن هل يمكن أن تفعل أميليا ميروين شيئًا مجنونًا كهذا؟
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
ظاهريًا، لم يكن كيل متورطًا في المشكلات الجارية في نهاما. ومع ذلك، إذا قامت أميليا، أو من يحرضها، بمهاجمة منزل ليونهارت، فسيُعتبر ذلك غزوًا لأراضي إمبراطورية كيل. وعندما كانوا بالفعل في موقف غير مواتٍ، فإن فعل ذلك سيعني جعل الجيش الإمبراطوري عدوًا لهم أيضًا.
قيَّم يوجين المخاطر وقال: “لا يوجد احتمال أن يقوم ملك الشياطين الحبيس بتوجيه الضربة الأولى ضد عائلة ليونهارت.”
“رغم غيابي، لا أعتقد أنهم سيحاولون شيئًا كهذا”، قرر يوجين.
“ألا تعتقد أنه كان يجب عليك التفكير أكثر قليلاً قبل أن تقطع يدي؟ ماذا لو كنت مجرد إنسان عادي؟” قال الصوت بنبرة عابسة.
في النهاية، كان أكبر خطر على عائلة ليونهارت يأتي من حقيقة أن يوجين لم يكن متواجدًا في المنزل، ولكن عند التفكير بهدوء، لم يكن بإمكان يوجين أن يكون دائمًا في المنزل.
أحيانًا كان يسمع أخبارًا عن عائلته من سينا.
بما أن عائلة ليونهارت هم أحفاد فيرموت وعشيرة قتالية، كانوا بحاجة إلى التعامل مع التهديدات الخارجية بأنفسهم. لم يكن الأمر كما لو أن يوجين بحاجة إلى تأكيد هذه الحقيقة لهم، حيث إن كل من يحمل اسم ليونهارت سيتحلى بهذا الوعي بشكل طبيعي.
كان لدى منزل ليونهارت بوابة انتقال خاصة به. إذا هاجم العدو المنزل الرئيسي، يمكن لسينا التوجه من أرث عبر بوابة الانتقال بينما يتحمل التشكيل الدفاعي الهجوم.
ابتسم يوجين وسحب قبعته.
“سأقوم بإخراج السياح قبل وصولك،” لم تجد نوار خيارًا سوى أن تعد بذلك.
“لدي مشاكلي الخاصة التي يجب أن أتعامل معها أيضًا”، تمتم يوجين.
عبس يوجين وهو ينظر عن كثب إلى حركة اليد.
كان الوقت قد تأخر بالفعل، ولكن بالتأكيد لم يكن يبدو كأنه الليل. كان السبب في ذلك هو أن الثلاثة وجوه من جابيلا التي تحوم في السماء كانت تطلق أشعة ليزر ملونة، وكل الشوارع تحتها كانت مضاءة بمصادر ضوء خاصة بها.
ابتسم يوجين وسحب قبعته.
كان قد سمع أنه يطلق عليها اسم “المدينة بلا ليل” وبالفعل كانت تستحق هذا الاسم.
كان قد سمع أنه يطلق عليها اسم “المدينة بلا ليل” وبالفعل كانت تستحق هذا الاسم.
قد يكون الاسم المستخدم لهذه المنطقة بالكامل هو “مدينة جابيلا”، لكن معظم الأرض كانت مخصصة لحديقة جابيلا، وحتى الأرض المتبقية كانت مخصصة فقط لسكن موظفي الحديقة.
كان هذا ردًا بارد الدم من يوجين.
تم تقسيم حديقة جابيلا الضخمة إلى أربعة أقسام رئيسية. كان هناك “ساحة الخيال” حيث يقيم يوجين ورفاقه حاليًا. و”ساحة المغامرات” التي تحتوي على ألعاب متنوعة وسفاري وحتى حديقة مائية ضخمة. و”ساحة القمار” التي تجمع كل الترفيه المرتبط بالمقامرة. وأخيرًا، “ساحة الأحلام” التي تقدم مجموعة متنوعة من الترفيه الحسي.
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
كانت الأقسام الأربعة كلها متصلة ببوابات انتقال خاصة بها، ولكن بوابات الانتقال لم تكن وسيلة النقل الوحيدة في حديقة جابيلا. نظرًا لكبر مساحة الأرض وعدد السياح الهائل، لم تكن بوابات الانتقال كافية للتعامل مع تدفق الحركة.
اقترب الإبهام والسبابة لتشكيل قلب، ثم قال المتسول: “إذاً ماذا عن الحب؟”
وأيضًا، كان من المهم أن يكون للتنقل في هذا المكان الضخم عنصر من المرح. ففي وجهة سياحية ضخمة كهذه، حتى التنقل يحتاج إلى طابع ترفيهي.
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
لهذا السبب، كانت هناك قطارات الأحلام تحت حديقة جابيلا. رغم أن يوجين لم يعرف سبب تسميتها بقطارات الأحلام بينما أغلب الأسماء في الحديقة تستخدم كلمة “جابيلا”، إلا أن هناك العديد من القطارات المختلفة التي تسير على عشرات المسارات في شبكة مترو تحت هذه المنطقة بأكملها.
كان الجان يتمتعون بقدرة عالية للغاية على استدعاء الأرواح. وكان بإمكانهم استدعاء الأرواح ذات المستوى المنخفض بشكل طبيعي دون الحاجة إلى ممارسة تقنيات استدعاء الأرواح الخاصة. وبفضل تعليمات ميلكيث، أصبح معظم الجان في غابة ليونهارت قادرين على التحكم في الأرواح ذات المستويات المتوسطة أو الأعلى.
كمدينة بلا ليل، كانت قطارات الأحلام في مدينة جابيلا تعمل على مدار الساعة. كان معظم الناس الذين يتجهون إلى مترو الأنفاق تحت “ساحة الخيال” في هذا الوقت هم الحراس الذين وضعوا أطفالهم للنوم بعد أن لعبوا طوال اليوم في الأماكن المخصصة لهم. لم تكن هناك مناطق محظورة في حديقة جابيلا، لكن لم يُسمح لك بأخذ الأطفال معك إلى ساحة القمار أو ساحة الأحلام.
كان لدى منزل ليونهارت بوابة انتقال خاصة به. إذا هاجم العدو المنزل الرئيسي، يمكن لسينا التوجه من أرث عبر بوابة الانتقال بينما يتحمل التشكيل الدفاعي الهجوم.
كان يوجين محاطًا الآن بمجموعة من الناس الذين كانوا يتجهون إلى هذين المكانين. كانت رائحة الكحول والعطور ممزوجة برائحة أجسادهم، مكونة رائحة رغبة. كان الأشخاص المتجهون إلى ساحة القمار يحلمون بالمال، وأولئك المتجهون إلى ساحة الأحلام يبحثون عن إشباع شهواتهم.
فُتح فم نوير في صدمة فارغة بسبب تلك الكلمات الواثقة للغاية.
أيا كان الاتجاه الذي يسلكونه، فإن رغباتهم المكشوفة سيتم استغلالها، وفي النهاية، سيقدمون جميعًا القرابين لنوار جابيلا.
قال يوجين بنبرة مرهقة، “أنا أقول إنني سأكون المشتت. هل تريدين حقًا أن تقاتليني بينما أكون مترددًا، أفكر في كيفية تقليل الخسائر البشرية ولا أُعطي كل ما عندي؟”
لم يكن الجميع في المترو هناك لركوب القطارات. كان هناك أيضًا أشخاص لا يستطيعون تحمل تكاليف الذهاب إلى ساحة الأحلام أو ساحة القمار. كانت أجسادهم تفوح منها رائحة عفنة وكريهة.
قالت نوار، “هاميل، قلت أنك ستعود إلى هذه المدينة لقتلي، أليس كذلك؟ وبنفس الطريقة، كنت دائمًا أنوي أن أجذبك إلى قلعتي. في هذه الحالة، ستصبح هذه المدينة ساحة معركة بيننا، أليس كذلك؟”
كانت أبواب الطوارئ في المترو دائمًا مفتوحة. إذا مررت من إحداها وحفرت أعمق قليلاً، ستصل إلى مجموعة من السكك الحديدية المهجورة حيث كان صوت القطارات يرن طوال اليوم.
على الرغم من أنها كانت تُسمى خطوط السكك الحديدية المهجورة، إلا أنها في الواقع بُنيت لهذا الغرض منذ البداية. فقد مر هذا الخط الطويل والعميق عبر جميع الأقسام الأربعة لحديقة جيابيلا، وكان الغرض الحقيقي منه هو أن يكون مكبًا للنفايات.
على الرغم من أنها كانت تُسمى خطوط السكك الحديدية المهجورة، إلا أنها في الواقع بُنيت لهذا الغرض منذ البداية. فقد مر هذا الخط الطويل والعميق عبر جميع الأقسام الأربعة لحديقة جيابيلا، وكان الغرض الحقيقي منه هو أن يكون مكبًا للنفايات.
معظم الأشخاص الذين انتهى بهم المطاف في هذا المكب كانوا ينقسمون إلى نوعين: شخص حلم بجني ثروة لكنه خسر كل أمواله في ساحة المقامرة، أو شخص أعمته الشهوة وأعطى كل ما يملكه لمضيفة في ساحة الأحلام.
كان الفضلات البشرية التي لا يمكن إعادة تدويرها أو شحنها تتساقط من الساحات الأربع في الأعلى لتصل إلى هذا الخط المهجور.
في الوقت القصير الذي قضاه يوجين في النزول إلى الخط المهجور، كان قد تعرض بالفعل للإزعاج من قبل المتسولين عدة مرات. قد يكون هذا بسبب أن الرداء الذي كان يرتديه يوجين كان نظيفًا بدلاً من أن يكون قذرًا أو ذو رائحة كريهة.
معظم الأشخاص الذين انتهى بهم المطاف في هذا المكب كانوا ينقسمون إلى نوعين: شخص حلم بجني ثروة لكنه خسر كل أمواله في ساحة المقامرة، أو شخص أعمته الشهوة وأعطى كل ما يملكه لمضيفة في ساحة الأحلام.
لهذا السبب، كانت هناك قطارات الأحلام تحت حديقة جابيلا. رغم أن يوجين لم يعرف سبب تسميتها بقطارات الأحلام بينما أغلب الأسماء في الحديقة تستخدم كلمة “جابيلا”، إلا أن هناك العديد من القطارات المختلفة التي تسير على عشرات المسارات في شبكة مترو تحت هذه المنطقة بأكملها.
مهما كانت الطريقة التي حدث بها ذلك، فقد انتهى بهؤلاء الأشخاص الأمر بالإفلاس أثناء وجودهم في حديقة جيابيلا. كانوا ينامون في هذا المكب ليلاً ويتجولون في الساحات الأربع نهارًا.
سألت نوار، “إلى أين أنت ذاهب؟”
كانت الرغبة لا تزال تُرى في أعينهم أيضًا. في الواقع، كانت الرغبة المشتعلة في أعين هؤلاء النفايات، الذين أُلقي بهم في هذا الخط المهجور، أكثر وضوحًا وتعكرًا من تلك التي أظهرها الأشخاص الذين كانوا يمرون فقط عبر مترو الأنفاق.
“يا إلهي.”
بمجرد أن يتمكنوا من جمع بعض العملات القليلة، كانوا يتوجهون فورًا إلى ساحة المقامرة أو يتجهون إلى ساحة الأحلام. كانوا إما يحلمون باستعادة أموالهم من خلال المقامرة، أو يحاولون الهروب مما تبقى من عقولهم المحطمة من خلال لذة مؤقتة وأحلام واهية.
بعد أن طرح يوجين هذا السؤال بنبرة جعلته يبدو وكأنه يقول شيئًا بديهيًا، ردت نوار بعناية، “لماذا أفعل ذلك؟”
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
لقد اضطر للاستماع إلى تسولهم عدة مرات، لكنه لم يُعطهم المال أبدًا. لم يكن يوجين يشعر بأي شيء سوى الاشمئزاز تجاه هؤلاء الأشخاص.
كان الخط المهجور يقع على بعد بضع عشرات من الأمتار فقط تحت خطوط المترو. كل بضع دقائق، كان هناك صوت هدير لقطار يمر من الأعلى، وكان السقف والأرضية يهتزان في كل مرة يحدث ذلك.
لم يكن يوجين يعتقد بصدق أن الأمور ستنتشر بهذه السرعة، لكن هذه السرعة كانت ما يريده بالفعل. لو لم تنتشر الشائعة، لكان يوجين قد حاول التجول علنًا في حديقة جابيلا لينشر بنفسه الأخبار عن وجوده هناك.
كانت تيارات من الماء تُرى تتساقط من السقف في فترات نادرة.
“في هذه الحالة، كانت توقعاتكِ خاطئة”، قال يوجين.
يبدو أن تلك التيارات كانت توفر كل ما يحتاجه هؤلاء الأشخاص من ماء للشرب، لكن ألم يفكروا أبدًا في استخدامها لغسل رائحتهم الكريهة؟ عندما كان يوجين ينظر إلى الأسفل في الخط المهجور بوجه ملتوي من الاشمئزاز، سرعان ما فهم لماذا لا يفعلون ذلك.
عندما لم يتساقط ولا قطرة دم واحدة من سطح المعصم المقطوع، كان من الوقاحة الشديدة أن تقول شيئًا كهذا.
طالما أنهم صعدوا إلى المترو، كانت هناك العديد من الحمامات النظيفة التي يمكنهم استخدامها لتنظيف أنفسهم، ولكن لم تكن هناك مثل هذه الحمامات هنا في الخط المهجور. بينما يمكن استخدام القنوات التي تنقل تدفقات المياه المتساقطة من السقف كدش، لم يكن يبدو أن لذلك معنى كبيرًا.
كانت الأخبار مليئة بنظريات المؤامرة التي تفيد بأن يوجين ونوار قد يكونان في نوع من العلاقة. بالنظر إلى أن فيديو بهذه الوضوح قد تم إرساله إلى الأخبار في أقل من نصف يوم، كان من الواضح أن نوار قد دبرت نوعًا من الحيلة. وقد يكون لنفوذ نوار دور أيضًا في انتشار كل هذه نظريات المؤامرة التي يطرحها المشاركون في البرامج الحوارية.
كم عدد الأشخاص الموجودين هناك؟ سأل يوجين نفسه.
في الوقت القصير الذي قضاه يوجين في النزول إلى الخط المهجور، كان قد تعرض بالفعل للإزعاج من قبل المتسولين عدة مرات. قد يكون هذا بسبب أن الرداء الذي كان يرتديه يوجين كان نظيفًا بدلاً من أن يكون قذرًا أو ذو رائحة كريهة.
كان هذا هو الظلام المخفي تحت بريق وحديقة جيابيلا الجميلة. لقد تم تحويل هذا الخط المهجور تحت الأرض إلى وكر للنفايات البشرية. نظر يوجين إلى الأعلى نحو الأضواء المتمايلة والومضة التي كانت تضيء الخط المهجور. كانت معظم الأضواء المعلقة من السقف خافتة، لكنها كانت لا تزال مزودة بالطاقة السحرية.
استمرت نوير: “إلى جانب ذلك، أقدم لهم أيضًا الحد الأدنى من الرفاهية الضرورية. ومع ذلك، ماذا يمكنني أن أفعل إذا قرروا العيش مثل القمامة؟ حتى إذا أعطيتهم المال ليعودوا إلى منازلهم، فإنهم يذهبون إلى الكازينو أو نادي السوكوبوس ويهدرونه. إذاً، لا شيء يمكنني فعله حيال ذلك، أليس كذلك؟”
“بعض الفكة؟” امتدت يد من الظلام وسدت طريق يوجين وهو ينزل إلى الخط المهجور. “حتى لو كانت قليلة، ستكون جيدة.”
وجدت نفسها تتمنى أن ترى هاميل وهو يحاول جاهدًا منع وقوع أي ضحايا بينما يُلقي بنفسه في الخطر لإنقاذ أرواح الأشخاص الذين لا علاقة له بهم.
في الوقت القصير الذي قضاه يوجين في النزول إلى الخط المهجور، كان قد تعرض بالفعل للإزعاج من قبل المتسولين عدة مرات. قد يكون هذا بسبب أن الرداء الذي كان يرتديه يوجين كان نظيفًا بدلاً من أن يكون قذرًا أو ذو رائحة كريهة.
وجدت نفسها تتمنى أن ترى هاميل وهو يحاول جاهدًا منع وقوع أي ضحايا بينما يُلقي بنفسه في الخطر لإنقاذ أرواح الأشخاص الذين لا علاقة له بهم.
لقد اضطر للاستماع إلى تسولهم عدة مرات، لكنه لم يُعطهم المال أبدًا. لم يكن يوجين يشعر بأي شيء سوى الاشمئزاز تجاه هؤلاء الأشخاص.
“أوه، هل رأيتها؟ كنت أتوقع أنكِ ستأتين إلي لتعبري عن غضبكِ إذا شاهدتها”، اعترف نوير.
“إذا لم يكن لديك أي مال…” بدأت اليد التي كانت تسد طريقه ترتجف فجأة.
“بعض الفكة؟” امتدت يد من الظلام وسدت طريق يوجين وهو ينزل إلى الخط المهجور. “حتى لو كانت قليلة، ستكون جيدة.”
عبس يوجين وهو ينظر عن كثب إلى حركة اليد.
كانت الأقسام الأربعة كلها متصلة ببوابات انتقال خاصة بها، ولكن بوابات الانتقال لم تكن وسيلة النقل الوحيدة في حديقة جابيلا. نظرًا لكبر مساحة الأرض وعدد السياح الهائل، لم تكن بوابات الانتقال كافية للتعامل مع تدفق الحركة.
اقترب الإبهام والسبابة لتشكيل قلب، ثم قال المتسول: “إذاً ماذا عن الحب؟”
“قبل ثلاثمائة عام، في الحقبة التي عشتِ فيها أول مرة، كان من الطبيعي والواضح أن يكنّ البشر الكراهية للشياطين. بالتأكيد، الشياطين فعلوا الكثير مما يستحق الكراهية. لكن هذا ليس الحال في العصر الحالي، أليس كذلك؟” قالت نوير.
هذا المشهد أشعل على الفور رغبة قاتلة وغضب شديد في قلب يوجين. بينما كان القلب الذي تشكله أصابع المتسول يهتز أمام عينيه، لم يكلف يوجين نفسه عناء كبح جماح غضبه.
كانت الرغبة لا تزال تُرى في أعينهم أيضًا. في الواقع، كانت الرغبة المشتعلة في أعين هؤلاء النفايات، الذين أُلقي بهم في هذا الخط المهجور، أكثر وضوحًا وتعكرًا من تلك التي أظهرها الأشخاص الذين كانوا يمرون فقط عبر مترو الأنفاق.
“تشينغ!”
لهذا السبب، كانت هناك قطارات الأحلام تحت حديقة جابيلا. رغم أن يوجين لم يعرف سبب تسميتها بقطارات الأحلام بينما أغلب الأسماء في الحديقة تستخدم كلمة “جابيلا”، إلا أن هناك العديد من القطارات المختلفة التي تسير على عشرات المسارات في شبكة مترو تحت هذه المنطقة بأكملها.
على الرغم من أن يوجين لم يسحب سيفه مباشرة ويقطعه، إلا أن دفقة من الطاقة السوداء انطلقت في ضربة قطعت اليد من المعصم.
كم عدد الأشخاص الموجودين هناك؟ سأل يوجين نفسه.
“ألا تعتقد أنه كان يجب عليك التفكير أكثر قليلاً قبل أن تقطع يدي؟ ماذا لو كنت مجرد إنسان عادي؟” قال الصوت بنبرة عابسة.
“رغم غيابي، لا أعتقد أنهم سيحاولون شيئًا كهذا”، قرر يوجين.
عندما لم يتساقط ولا قطرة دم واحدة من سطح المعصم المقطوع، كان من الوقاحة الشديدة أن تقول شيئًا كهذا.
لكن لم يكن هناك شيء. بحث بنفسه واستخدم بعض التعاويذ، لكن جيابيلا بارك كانت كما بدت تمامًا. السكة الحديدية المهجورة كانت مليئة بالنفايات البشرية بينما الناس الذين غرقوا في رغباتهم يجولون في الطوابق العليا الفاخرة من المترو.
بينما كان يوجين لا يزال يحدق في الظلام بعينين ضيقتين، خرجت نوير جيابيلا، التي كانت أيضًا ترتدي رداءً، من الظلام لتحيته.
ابتسمت نوار وهي تنظر إلى عيني يوجين، وقالت، “ألا ينبغي عليك التفكير في كيفية إيقافي قبل أن أفعل شيئًا كهذا؟ هاميل، أنت البطل، أليس كذلك؟”
“مرحبًا، هامل،” قالت نوير بمرح. “يبدو أنك في مزاج أفضل الآن، أليس كذلك؟ في وقت سابق، كنت تبدو سيئًا للغاية.”
لذا، الاحتمال الوحيد المتبقي سيكون أميليا ميروين، أليس كذلك؟ يُقال إن حتى الفأر قد يعض القطة عندما يكون محاصرًا، لكن هل يمكن أن تفعل أميليا ميروين شيئًا مجنونًا كهذا؟
“في وقت سابق؟” رد يوجين وكأنه مرتبك.
“أوه، هل رأيتها؟ كنت أتوقع أنكِ ستأتين إلي لتعبري عن غضبكِ إذا شاهدتها”، اعترف نوير.
“نعم، في وقت سابق. أعني عندما كنت في وجه جيابيلا،” أوضحت نوير. “في ذلك الوقت، حسنًا، بصراحة، حتى من وجهة نظرك، كنت تتصرف بغرابة، أليس كذلك؟”
أحيانًا كان يسمع أخبارًا عن عائلته من سينا.
“لا أعرف عما تتحدثين”، أنكر يوجين بوقاحة. “لقد شعرت بالسوء فقط لأنني كنت أنظر إليك.”
سألت نوار بهدوء، “لماذا؟”
“همم، بدلًا من أن تبدو سيئًا في وقت سابق، كنت تبدو سيئًا بمعنى آخر للكلمة،” تمتمت نوير وهي تميل رأسها بفضول، لكنها لم تسأله المزيد من الأسئلة، بل خرجت أمام يوجين. “كنت أعرف أنك ستأتي هنا.”
ومع ذلك، فكر يوجين، “يبدو أننا سنضطر للبقاء في هذه المدينة لبعض الوقت.”
“…”، ظل يوجين صامتًا.
هز يوجين كتفيه، “أعتقد أن هذا هو ما سيحدث.”
“حسنًا، لأقول الحقيقة، كنت أراقبكِ طوال الوقت”، اعترف نوير بسهولة. “هل يزعجكِ ذلك؟”
“إذا لم يكن لديك أي مال…” بدأت اليد التي كانت تسد طريقه ترتجف فجأة.
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
كان الجان يتمتعون بقدرة عالية للغاية على استدعاء الأرواح. وكان بإمكانهم استدعاء الأرواح ذات المستوى المنخفض بشكل طبيعي دون الحاجة إلى ممارسة تقنيات استدعاء الأرواح الخاصة. وبفضل تعليمات ميلكيث، أصبح معظم الجان في غابة ليونهارت قادرين على التحكم في الأرواح ذات المستويات المتوسطة أو الأعلى.
تحدث يوجين بصراحة: “الأخبار.”
“همم، بدلًا من أن تبدو سيئًا في وقت سابق، كنت تبدو سيئًا بمعنى آخر للكلمة،” تمتمت نوير وهي تميل رأسها بفضول، لكنها لم تسأله المزيد من الأسئلة، بل خرجت أمام يوجين. “كنت أعرف أنك ستأتي هنا.”
“أوه، هل رأيتها؟ كنت أتوقع أنكِ ستأتين إلي لتعبري عن غضبكِ إذا شاهدتها”، اعترف نوير.
أومأت نوير أيضًا: “هذا صحيح. حتى عندما يستخرج أحد شياطين الليل قوة الحياة من إنسان من خلال أحلامه، يجب أن يكون ذلك جزءًا من صفقة، وليس سرقة. وفقًا للقانون…”
“في هذه الحالة، كانت توقعاتكِ خاطئة”، قال يوجين.
أجاب يوجين متذمرًا، “إلى السطح.”
“فوفوفو، توقعت أيضًا أن تكون توقعاتي خاطئة”، تفاخر نوير بينما كان يهز إصبعه محذّرًا. “بعد كل شيء، ألم أتمكن من قراءة نواياكِ قليلاً؟ ربما أضفت نكهتي الخاصة على الأخبار، لكن هذا يجب أن يكون مقبولاً، أليس كذلك؟”
اعتقدت نوار أن هذه كانت فرصة لبناء تلك الذكريات التي قد تترك الناجي منها مليئًا بالندم لاحقًا.
ضحك نوير ثم أشار إلى السكة الحديدية المهجورة وسأل: “إذاً، ما رأيك؟”
كانت الرغبة لا تزال تُرى في أعينهم أيضًا. في الواقع، كانت الرغبة المشتعلة في أعين هؤلاء النفايات، الذين أُلقي بهم في هذا الخط المهجور، أكثر وضوحًا وتعكرًا من تلك التي أظهرها الأشخاص الذين كانوا يمرون فقط عبر مترو الأنفاق.
“ما الذي تسألين عنه تحديدًا؟” طلب يوجين بتحدٍ.
على الرغم من أنها كانت تُسمى خطوط السكك الحديدية المهجورة، إلا أنها في الواقع بُنيت لهذا الغرض منذ البداية. فقد مر هذا الخط الطويل والعميق عبر جميع الأقسام الأربعة لحديقة جيابيلا، وكان الغرض الحقيقي منه هو أن يكون مكبًا للنفايات.
“ألم تأتِ إلى هنا لترى الجوانب القذرة لمدينتي؟” سألت نوير، وابتسامتها تتعمق. “أدركت أنكِ ستأتين إلى هنا بعد أن حاولت التفكير في ما قد تبدو عليه هذه المدينة من وجهة نظركِ، هاميل.”
“أوه، هل رأيتها؟ كنت أتوقع أنكِ ستأتين إلي لتعبري عن غضبكِ إذا شاهدتها”، اعترف نوير.
… شفتا يوجين بقيتا مغلقتين.
ابتسمت نوير وتابعت حديثها: “هه. ولكن، كما قلت للتو، ليس هناك شيء خاطئ في هذه المدينة، أليس كذلك؟ آه، ولا تفهميني خطأ. أنا لا أمنع هؤلاء القمامة من المغادرة بالقوة. إنهم فقط لا يريدون المغادرة.”
“قبل ثلاثمائة عام، في الحقبة التي عشتِ فيها أول مرة، كان من الطبيعي والواضح أن يكنّ البشر الكراهية للشياطين. بالتأكيد، الشياطين فعلوا الكثير مما يستحق الكراهية. لكن هذا ليس الحال في العصر الحالي، أليس كذلك؟” قالت نوير.
مدت نوير إصبعها وأشارت إلى سطح السكة الحديدية المهجورة. “هل ترين تلك تيارات المياه هناك؟ تأكدت أيضًا من أن يتم حفرها قبل فتح النفق. لأنني كنت أعلم أن الناس هنا سيحتاجون إلى هذه المياه للشرب. كما نرسل العمال بشكل دوري لتنظيف القاذورات التي تطفو في المجاري والأوساخ المتراكمة في الزوايا. كما نقدم وظائف لأي شخص يرغب في العمل!” قالت نوير بفخر.
دون أن يقول شيئًا، استمع يوجين فقط إلى حديث نوير.
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
رفعت نوير يديها عمداً وجمعت بينهما لتشكل قلبًا. “يمكن القول إن العصر الحالي هو عصر الحب والسلام. الشياطين لا يصطادون البشر ولا يشنون حربًا ضدهم. هنا في هيلموث، تحمي الشياطين البشر وتتعايش معهم.”
في الوقت القصير الذي قضاه يوجين في النزول إلى الخط المهجور، كان قد تعرض بالفعل للإزعاج من قبل المتسولين عدة مرات. قد يكون هذا بسبب أن الرداء الذي كان يرتديه يوجين كان نظيفًا بدلاً من أن يكون قذرًا أو ذو رائحة كريهة.
لم يحاول يوجين إنكار كلمات نوير. عندما سافر عبر هيلموث آخر مرة، وحتى قبل ذلك، تعلم طبيعة العلاقة بين الشياطين والبشر في العصر الحالي. في البداية، لم يرغب في قبولها أو الاعتراف بها، لكن ثلاثمائة عام كانت مدة طويلة كافية لتغيير ما كان يُعتبر من البديهيات.
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
“هذه هي مدينة جيابيلا بارك، مدينة تركز على إشباع جميع رغبات البشر. لتحقيق ذلك، أنا لا أفعل أي شيء شنيع، أليس كذلك؟ في أقصى حد، أنا فقط أبيع لهم الأحلام مقابل المال، أليس كذلك؟ وحسنًا، لا أستطيع مساعدتهم إذا قرروا إنفاق كل أموالهم على أحلامهم”، قالت نوير وهي تقترب من يوجين. “هذه السكة الحديدية المهجورة مكان صنع للأغبياء مثلهم. من الوقت الذي كنا نصمم فيه جيابيلا بارك، كنا نتوقع أن يكون هناك بعض الهدر.”
بمجرد أن يتمكنوا من جمع بعض العملات القليلة، كانوا يتوجهون فورًا إلى ساحة المقامرة أو يتجهون إلى ساحة الأحلام. كانوا إما يحلمون باستعادة أموالهم من خلال المقامرة، أو يحاولون الهروب مما تبقى من عقولهم المحطمة من خلال لذة مؤقتة وأحلام واهية.
“ما الذي تحاولين قوله؟” سأل يوجين بنفاد صبر.
تحدث يوجين بصراحة: “الأخبار.”
ضيقت نوير عينيها: “هاميل، أليس أنكِ تبحثين في هذه المدينة عن سبب لتستمرين في كراهيتي؟”
فجأة، شعر يوجين بالحنين إلى منزل عائلة ليونهارت في كيل. وإذا أخذنا في الحسبان الوقت الذي قضاه بعيدًا في شيموين، فقد مضى بالفعل عام منذ أن عاد إلى غرفته في المنزل.
تشنجت حواجب يوجين. لقد أصابت نوير الهدف.
كما قلت، هذا هو أقذر مكان في المدينة. المكان الأكثر نتانة، وأسوأ رائحة، والأكثر تفاهة، قال يوجين وهو يضيّق عينيه مشيرًا إلى السقف. بصراحة، لا أعتقد أن انهيار هذا السقف ومسح كل هذه القاذورات سيكون مشكلة كبيرة.
ابتسمت نوير وتابعت حديثها: “هه. ولكن، كما قلت للتو، ليس هناك شيء خاطئ في هذه المدينة، أليس كذلك؟ آه، ولا تفهميني خطأ. أنا لا أمنع هؤلاء القمامة من المغادرة بالقوة. إنهم فقط لا يريدون المغادرة.”
ومع ذلك، كان يحرص دائمًا على إرسال الأخبار إلى عائلته. ورغم أنه لم يكن تبادلًا كاملاً للأخبار، حيث كان يوجين يرسل الرسائل فقط من الأماكن التي يتواجد فيها دون أن يتلقى ردودًا، إلا أنه حرص على إرسال أخبار لعائلته عندما توجه لأول مرة إلى سلسلة جبال لاهينجار وقبل وصوله إلى مدينة جابيلا.
مدت نوير إصبعها وأشارت إلى سطح السكة الحديدية المهجورة. “هل ترين تلك تيارات المياه هناك؟ تأكدت أيضًا من أن يتم حفرها قبل فتح النفق. لأنني كنت أعلم أن الناس هنا سيحتاجون إلى هذه المياه للشرب. كما نرسل العمال بشكل دوري لتنظيف القاذورات التي تطفو في المجاري والأوساخ المتراكمة في الزوايا. كما نقدم وظائف لأي شخص يرغب في العمل!” قالت نوير بفخر.
أجابت نوار بابتسامة مليئة بالمكر وهي تلتف بذراعيها حول يوجين، “لا يمكنني فعل ذلك، الآن بعد أن أصبحت بالخارج، تعال وامرح معي.”
لم يُظهر يوجين أي رد فعل، “…”
تشنجت حواجب يوجين. لقد أصابت نوير الهدف.
استمرت نوير: “إلى جانب ذلك، أقدم لهم أيضًا الحد الأدنى من الرفاهية الضرورية. ومع ذلك، ماذا يمكنني أن أفعل إذا قرروا العيش مثل القمامة؟ حتى إذا أعطيتهم المال ليعودوا إلى منازلهم، فإنهم يذهبون إلى الكازينو أو نادي السوكوبوس ويهدرونه. إذاً، لا شيء يمكنني فعله حيال ذلك، أليس كذلك؟”
بينما كان يوجين لا يزال يحدق في الظلام بعينين ضيقتين، خرجت نوير جيابيلا، التي كانت أيضًا ترتدي رداءً، من الظلام لتحيته.
“هذا صحيح”، قال يوجين بهدوء وهو يهز رأسه. “لا يبدو أنك تخططين لفعل شيء شرير حقًا بهذه المدينة.”
همهمت نوار متفكرة.
بصراحة، هذه التحقيقات كانت أقل إثارة مما كان يأمل. كان يوجين يتوقع أن يصادف شيئًا مثل تجربة بشرية فظيعة تجري داخل السكة الحديدية المهجورة. أو ربما عرض ذبح يُقدّم للبشر والشياطين ذوي الأذواق المنحرفة.
قالت نوار معترضة، “لقد أتيت هنا خصيصًا لرؤيته.”
لكن لم يكن هناك شيء. بحث بنفسه واستخدم بعض التعاويذ، لكن جيابيلا بارك كانت كما بدت تمامًا. السكة الحديدية المهجورة كانت مليئة بالنفايات البشرية بينما الناس الذين غرقوا في رغباتهم يجولون في الطوابق العليا الفاخرة من المترو.
“ما الذي تسألين عنه تحديدًا؟” طلب يوجين بتحدٍ.
“أنتِ محقة أيضًا أنني كنت أبحث في هذه المدينة عن مزيد من الأسباب لكراهيتك”، كشف يوجين.
ومع تعمق ابتسامتها، نظرت نوار إلى السقف وقالت، “إذاً، لا يهمك إن مات الجميع هنا في هذا النفق المهجور؟ إذا كان هذا هو الحال، ماذا عن الناس في الأعلى؟”
ضحكت نوير: “ههه، يا للأسف، أليس كذلك؟ حاليًا، أنا فقط أتعامل في الأعمال التجارية القانونية. حتى لو لم أفعل أي شيء غير قانوني أو شرير، ما زلت قادرة على…”
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
“هذه هي المشكلة”، قاطعها يوجين وهو يهز رأسه مرة أخرى. “هيلموث الحالي وملك الشياطين الحاليان كريمان للغاية تجاه البشر. حتى هذه المدينة عليها اتباع قوانين هيلموث، لذا لا يمكنك فعل شيء قاسٍ تجاه البشر الزائرين.”
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
أومأت نوير أيضًا: “هذا صحيح. حتى عندما يستخرج أحد شياطين الليل قوة الحياة من إنسان من خلال أحلامه، يجب أن يكون ذلك جزءًا من صفقة، وليس سرقة. وفقًا للقانون…”
أيا كان الاتجاه الذي يسلكونه، فإن رغباتهم المكشوفة سيتم استغلالها، وفي النهاية، سيقدمون جميعًا القرابين لنوار جابيلا.
“وأنا أقول إن هذه هي المشكلة”، قاطع يوجين كلمات نوير مرة أخرى. “العصر الحالي يسير في الاتجاه الخاطئ.”
“أنتِ محقة أيضًا أنني كنت أبحث في هذه المدينة عن مزيد من الأسباب لكراهيتك”، كشف يوجين.
“…هاه؟” أصدرت نوير صوتًا مرتبكًا.
كانت كارمن تخوض حاليًا تدريبًا مغلقًا للوصول إلى النجمة الثامنة من صيغة اللهب الأبيض، وقد تمكن جلياد وجيون من الوصول إلى النجمة السابعة في تتابع سريع. أما سايان، فكان يعمل بجد للتغلب على حاجز النجمة الخامسة، ونجحت سييل مؤخرًا في الوصول إلى النجمة الخامسة.
“هذا العصر الذي جعل من القانوني لكِ، كشياطين، أن تتغذي على هؤلاء البشر وهذه المدينة بأكملها، كل ذلك خطأ”، أعلن يوجين بحزم.
كانت حديقة جيابيلا أهم وجهة سياحية في القارة. عدد الأشخاص الموجودين حاليًا على سطح المدينة كان يعادل عدد سكان العاصمة كيل.
فُتح فم نوير في صدمة فارغة بسبب تلك الكلمات الواثقة للغاية.
تحدث يوجين بصراحة: “الأخبار.”
“بالطبع، لو كنتِ أكثر قسوة وتغذيتِ على البشر جسديًا في هذه المدينة، لكنتُ أكرهك أكثر وأرغب في قتلكِ. لكن مجرد أنكِ لم تفعلي ذلك لا يعني أنني أفتقد أي كراهية أو رغبة في قتلكِ”، أوضح يوجين.
“والآن بعدما رأيته، لا حاجة لمواصلة النظر،” قال يوجين وهو يهمهم.
… كانت هذه المرة دور نوير لتصبح مذهولة.
همهمت نوار متفكرة.
كما قلت، هذا هو أقذر مكان في المدينة. المكان الأكثر نتانة، وأسوأ رائحة، والأكثر تفاهة، قال يوجين وهو يضيّق عينيه مشيرًا إلى السقف. بصراحة، لا أعتقد أن انهيار هذا السقف ومسح كل هذه القاذورات سيكون مشكلة كبيرة.
كان يوجين محاطًا الآن بمجموعة من الناس الذين كانوا يتجهون إلى هذين المكانين. كانت رائحة الكحول والعطور ممزوجة برائحة أجسادهم، مكونة رائحة رغبة. كان الأشخاص المتجهون إلى ساحة القمار يحلمون بالمال، وأولئك المتجهون إلى ساحة الأحلام يبحثون عن إشباع شهواتهم.
… بقيت نوار صامتة.
لهذا السبب، كانت هناك قطارات الأحلام تحت حديقة جابيلا. رغم أن يوجين لم يعرف سبب تسميتها بقطارات الأحلام بينما أغلب الأسماء في الحديقة تستخدم كلمة “جابيلا”، إلا أن هناك العديد من القطارات المختلفة التي تسير على عشرات المسارات في شبكة مترو تحت هذه المنطقة بأكملها.
هز يوجين رأسه، وقال، “مع ذلك، إذا كان بالإمكان، أتمنى أن تكوني أنتِ من يفعل ذلك. وليس أنا.”
كانت تيارات من الماء تُرى تتساقط من السقف في فترات نادرة.
سألت نوار بهدوء، “لماذا؟”
كان الخط المهجور تحت حديقة جيابيلا مشهورًا لدرجة أن حتى يوجين سمع عنه مسبقًا. عندما وصل يوجين إلى إحدى مداخل هذا الخط المهجور، نظر إليه فقط من فوق بدلاً من الدخول فورًا.
أوضح يوجين، “لأنني إنسان، وأنتِ من سلالة الشياطين.”
لم يكن الجميع في المترو هناك لركوب القطارات. كان هناك أيضًا أشخاص لا يستطيعون تحمل تكاليف الذهاب إلى ساحة الأحلام أو ساحة القمار. كانت أجسادهم تفوح منها رائحة عفنة وكريهة.
“يا إلهي.”
كان لدى منزل ليونهارت بوابة انتقال خاصة به. إذا هاجم العدو المنزل الرئيسي، يمكن لسينا التوجه من أرث عبر بوابة الانتقال بينما يتحمل التشكيل الدفاعي الهجوم.
ابتسمت نوار وهي تنظر إلى عيني يوجين، وقالت، “ألا ينبغي عليك التفكير في كيفية إيقافي قبل أن أفعل شيئًا كهذا؟ هاميل، أنت البطل، أليس كذلك؟”
ضيقت نوير عينيها: “هاميل، أليس أنكِ تبحثين في هذه المدينة عن سبب لتستمرين في كراهيتي؟”
أجاب يوجين ببرود، “لدي الكثير من الأشخاص الذين يجب أن أنقذهم بخلاف هؤلاء الأوغاد.”
لم يحاول يوجين إنكار كلمات نوير. عندما سافر عبر هيلموث آخر مرة، وحتى قبل ذلك، تعلم طبيعة العلاقة بين الشياطين والبشر في العصر الحالي. في البداية، لم يرغب في قبولها أو الاعتراف بها، لكن ثلاثمائة عام كانت مدة طويلة كافية لتغيير ما كان يُعتبر من البديهيات.
همهمت نوار متفكرة.
… بقيت نوار صامتة.
كان هذا ردًا بارد الدم من يوجين.
فكر يوجين بامتنان: “العائلة أصبحت قوية بما يكفي لحماية نفسها.”
ومع تعمق ابتسامتها، نظرت نوار إلى السقف وقالت، “إذاً، لا يهمك إن مات الجميع هنا في هذا النفق المهجور؟ إذا كان هذا هو الحال، ماذا عن الناس في الأعلى؟”
“ما الذي تسألين عنه تحديدًا؟” طلب يوجين بتحدٍ.
كانت حديقة جيابيلا أهم وجهة سياحية في القارة. عدد الأشخاص الموجودين حاليًا على سطح المدينة كان يعادل عدد سكان العاصمة كيل.
لم يكن يهتم بنظريات المؤامرة. فبغض النظر عن المدة التي يقضونها في الحديث عنها، في النهاية، كانت مجرد تكهنات غير مؤكدة، وأي شخص يعرف يوجين حقًا سيعلم أنه لن يتعاون أبدًا مع نوار جابيلا.
قالت نوار، “هاميل، قلت أنك ستعود إلى هذه المدينة لقتلي، أليس كذلك؟ وبنفس الطريقة، كنت دائمًا أنوي أن أجذبك إلى قلعتي. في هذه الحالة، ستصبح هذه المدينة ساحة معركة بيننا، أليس كذلك؟”
“بالطبع لا، سيكون غريبًا أن يزعجكِ شيء مثل هذا. بعد كل شيء، هذه مدينتي، والمكان الذي تقيمين فيه هو فندقي الخاص. أليس من الطبيعي أن يتم إبلاغي بجميع تحركاتكِ؟”
هز يوجين كتفيه، “أعتقد أن هذا هو ما سيحدث.”
كان الوقت قد تأخر بالفعل، ولكن بالتأكيد لم يكن يبدو كأنه الليل. كان السبب في ذلك هو أن الثلاثة وجوه من جابيلا التي تحوم في السماء كانت تطلق أشعة ليزر ملونة، وكل الشوارع تحتها كانت مضاءة بمصادر ضوء خاصة بها.
تظاهرت نوار بدهشة، “هذا يعني أن هناك احتمالًا لوقوع ضحايا لا حصر لهم بسبب معركتنا.”
لم يكن يوجين يعتقد بصدق أن الأمور ستنتشر بهذه السرعة، لكن هذه السرعة كانت ما يريده بالفعل. لو لم تنتشر الشائعة، لكان يوجين قد حاول التجول علنًا في حديقة جابيلا لينشر بنفسه الأخبار عن وجوده هناك.
رفع يوجين حاجبه، “ألم تكوني تنوين إخلاء المدينة أولًا؟”
“ما الذي تحاولين قوله؟” سأل يوجين بنفاد صبر.
بعد أن طرح يوجين هذا السؤال بنبرة جعلته يبدو وكأنه يقول شيئًا بديهيًا، ردت نوار بعناية، “لماذا أفعل ذلك؟”
لهذا السبب، كانت هناك قطارات الأحلام تحت حديقة جابيلا. رغم أن يوجين لم يعرف سبب تسميتها بقطارات الأحلام بينما أغلب الأسماء في الحديقة تستخدم كلمة “جابيلا”، إلا أن هناك العديد من القطارات المختلفة التي تسير على عشرات المسارات في شبكة مترو تحت هذه المنطقة بأكملها.
أجاب يوجين بصراحة، “لأنهم سيكونون مصدر تشتيت.”
“هذه هي مدينة جيابيلا بارك، مدينة تركز على إشباع جميع رغبات البشر. لتحقيق ذلك، أنا لا أفعل أي شيء شنيع، أليس كذلك؟ في أقصى حد، أنا فقط أبيع لهم الأحلام مقابل المال، أليس كذلك؟ وحسنًا، لا أستطيع مساعدتهم إذا قرروا إنفاق كل أموالهم على أحلامهم”، قالت نوير وهي تقترب من يوجين. “هذه السكة الحديدية المهجورة مكان صنع للأغبياء مثلهم. من الوقت الذي كنا نصمم فيه جيابيلا بارك، كنا نتوقع أن يكون هناك بعض الهدر.”
“همم، لا أشعر أنني سأكون مشتتة، آه… همم، فهمت، أنت محق،” nodded نوار مستدركة. “وفقًا لقوانين هيلموت، يُحظر تمامًا وقوع ضحايا أبرياء أثناء النزاعات بين الشياطين، لكن… إذا أتيت هنا بنية قتلي، سيُجبر ملك الشياطين على إعلان حالة الحرب، فهل ستظل القوانين سارية في هذه الحالة؟”
***** شكرا للقراءة Isngard
قال يوجين بنبرة مرهقة، “أنا أقول إنني سأكون المشتت. هل تريدين حقًا أن تقاتليني بينما أكون مترددًا، أفكر في كيفية تقليل الخسائر البشرية ولا أُعطي كل ما عندي؟”
طالما أنهم صعدوا إلى المترو، كانت هناك العديد من الحمامات النظيفة التي يمكنهم استخدامها لتنظيف أنفسهم، ولكن لم تكن هناك مثل هذه الحمامات هنا في الخط المهجور. بينما يمكن استخدام القنوات التي تنقل تدفقات المياه المتساقطة من السقف كدش، لم يكن يبدو أن لذلك معنى كبيرًا.
بقيت نوار بلا كلام. اتسعت عيناها وأخذت ترفرف بجفونها بضع مرات وهي تفكر بجدية في المسألة.
“إذا لم يكن لديك أي مال…” بدأت اليد التي كانت تسد طريقه ترتجف فجأة.
وجدت نفسها تتمنى أن ترى هاميل وهو يحاول جاهدًا منع وقوع أي ضحايا بينما يُلقي بنفسه في الخطر لإنقاذ أرواح الأشخاص الذين لا علاقة له بهم.
قال يوجين، “بالطبع ستفعلين”، وهو يمضي بخطوات متثاقلة بعد نوار.
ولكن، رغبتها في رؤية هاميل وهو لا يهتم بهذه الأمور ويحدق بها فقط بعيون ملتهبة بالنية القاتلة كانت أقوى.
“لدي مشاكلي الخاصة التي يجب أن أتعامل معها أيضًا”، تمتم يوجين.
“سأقوم بإخراج السياح قبل وصولك،” لم تجد نوار خيارًا سوى أن تعد بذلك.
“أنتِ محقة أيضًا أنني كنت أبحث في هذه المدينة عن مزيد من الأسباب لكراهيتك”، كشف يوجين.
على أي حال، بما أنها لم تكن تنوي احتجاز السياح كرهائن، لم يكن هناك حاجة لإبقائهم محبوسين في المدينة.
اقترب الإبهام والسبابة لتشكيل قلب، ثم قال المتسول: “إذاً ماذا عن الحب؟”
قال يوجين، “بالطبع ستفعلين”، وهو يمضي بخطوات متثاقلة بعد نوار.
على الرغم من أن يوجين لم يسحب سيفه مباشرة ويقطعه، إلا أن دفقة من الطاقة السوداء انطلقت في ضربة قطعت اليد من المعصم.
بقيت نوار تراقب ظهر يوجين وهو يتجه إلى الدرج ليصعد، ولكن سرعان ما لحقت به.
في النهاية، كان أكبر خطر على عائلة ليونهارت يأتي من حقيقة أن يوجين لم يكن متواجدًا في المنزل، ولكن عند التفكير بهدوء، لم يكن بإمكان يوجين أن يكون دائمًا في المنزل.
سألت نوار، “إلى أين أنت ذاهب؟”
رفعت نوير يديها عمداً وجمعت بينهما لتشكل قلبًا. “يمكن القول إن العصر الحالي هو عصر الحب والسلام. الشياطين لا يصطادون البشر ولا يشنون حربًا ضدهم. هنا في هيلموث، تحمي الشياطين البشر وتتعايش معهم.”
أجاب يوجين متذمرًا، “إلى السطح.”
كان قد سمع أنه يطلق عليها اسم “المدينة بلا ليل” وبالفعل كانت تستحق هذا الاسم.
واصلت نوار التساؤل، “لماذا؟”
كان الوقت قد تأخر بالفعل، ولكن بالتأكيد لم يكن يبدو كأنه الليل. كان السبب في ذلك هو أن الثلاثة وجوه من جابيلا التي تحوم في السماء كانت تطلق أشعة ليزر ملونة، وكل الشوارع تحتها كانت مضاءة بمصادر ضوء خاصة بها.
رد يوجين بنفس الطريقة، “هل هناك سبب يجعلني أنزل أكثر إلى هذا المكان النتِن المليء بالقمامة؟”
علمت ميلكيث استدعاء الأرواح إلى الجان في الغابة كذريعة لتجولها داخل وخارج غابة ليونهارت.
قالت نوار معترضة، “لقد أتيت هنا خصيصًا لرؤيته.”
لم يحاول يوجين إنكار كلمات نوير. عندما سافر عبر هيلموث آخر مرة، وحتى قبل ذلك، تعلم طبيعة العلاقة بين الشياطين والبشر في العصر الحالي. في البداية، لم يرغب في قبولها أو الاعتراف بها، لكن ثلاثمائة عام كانت مدة طويلة كافية لتغيير ما كان يُعتبر من البديهيات.
“والآن بعدما رأيته، لا حاجة لمواصلة النظر،” قال يوجين وهو يهمهم.
لذا، الاحتمال الوحيد المتبقي سيكون أميليا ميروين، أليس كذلك؟ يُقال إن حتى الفأر قد يعض القطة عندما يكون محاصرًا، لكن هل يمكن أن تفعل أميليا ميروين شيئًا مجنونًا كهذا؟
حاولت نوار مواصلة الحديث، “في هذه الحالة… همم… هل ستعود إلى قلعة جيابيلا؟”
كم عدد الأشخاص الموجودين هناك؟ سأل يوجين نفسه.
قال يوجين بفظاظة، “ابتعدي.”
أجاب يوجين متذمرًا، “إلى السطح.”
أجابت نوار بابتسامة مليئة بالمكر وهي تلتف بذراعيها حول يوجين، “لا يمكنني فعل ذلك، الآن بعد أن أصبحت بالخارج، تعال وامرح معي.”
ومع ذلك، فكر يوجين، “يبدو أننا سنضطر للبقاء في هذه المدينة لبعض الوقت.”
اعتقدت نوار أن هذه كانت فرصة لبناء تلك الذكريات التي قد تترك الناجي منها مليئًا بالندم لاحقًا.
“يا إلهي.”
*****
شكرا للقراءة
Isngard
قد يكون الاسم المستخدم لهذه المنطقة بالكامل هو “مدينة جابيلا”، لكن معظم الأرض كانت مخصصة لحديقة جابيلا، وحتى الأرض المتبقية كانت مخصصة فقط لسكن موظفي الحديقة.
… شفتا يوجين بقيتا مغلقتين.
