هاميل (2)
الفصل 459: هاميل (2)
“مختوم…!” تألقت عينا كارمن.
بعد مرور بعض الوقت وهدوء العواطف المتأججة، شرح يوجين تفاصيل الهجوم خلف قلعة الأسود السوداء.
لم يكن إخفاء وجود سيف ضوء القمر من عمل فيرموت وحده. حقيقة أن حتى الشياطين لم ينشروا اسمه تشير إلى أن ملك الشياطين الحبس ربما تعاون أيضًا.
كان سيان قد واجه الفارس الميت في غابة سامار المطرية. وبدا مصدوماً عندما سمع عن الفارس الميت.
“هل يمكن أن يكون… حتى عين الشيطان لدى سييل؟” سألت أنسيلا بينما كانت تمسك رأسها.
“ألم يُقتل ذلك الرجل حينها… سيدي؟” سأل سيان.
كيف يمكنهم قول مثل هذه الأشياء أمام أحفاد فيرموت، خاصة في ظل هذه الجدية؟ تبادل يوجين وسينا النظرات بسرعة.
“لماذا تتحدث هكذا؟” ردّ يوجين.
“رجاءً ناديني مرة أخرى”، طلبت كارمن بوجه جدي.
“أحم… أستمر في التشتيت…” اعترف سيان بشيء من الإحراج.
بعد مرور بعض الوقت وهدوء العواطف المتأججة، شرح يوجين تفاصيل الهجوم خلف قلعة الأسود السوداء.
“إذا كان الأمر يزعجك كثيراً، ربما يجب أن نتوقف عن مناداة بعضنا بالإخوة”، اقترح يوجين بنبرة نصف جادة.
“وبعد ارتكابه لتلك الأفعال البشعة”، أنهى يوجين حديثه.
“ذلك الوغد. ألم يكن من المفترض أن يكون ميتاً؟” قال سيان باندفاع، ثم أدرك فجأة وجود أنسيلا وجيلياد في الغرفة.
“إذا كانت القوة الظلامية المختلطة داخله هي قوة التدمير، فإن ذلك الشعور المزعج والمشؤوم يجب أن يكون منها. لكن… لقد شعرت بهذه القوة الظلامية من قبل”، قالت كارمن.
لم يبدو على جيلياد الانزعاج، لكن أنسيلا نظرت إلى سيان بنظرة حادة حالما تحدث، مما جعله يتراجع. كانت والدته أكثر رهبة من أي شخص آخر، ولم تكن طبيعتها تخفى عليه.
كان تعبيره مكفهراً وصوته ثقيل، وعندما كان ينظر إلى يوجين بحذر، شعر بعرق بارد يسري على ظهره.
“الفارس الميت…”
ألقى يوجين نظرة سريعة على تعبيرها قبل أن يواصل، “نعم، يبدو أن الأمر كذلك. تعامل ليونهارت مع قطع أثرية لملك الشياطين… بما في ذلك هذا سيف ضوء القمر.”
أولئك الذين لم يكونوا في الغابة؛ بمعنى آخر، الجميع باستثناء سيان، لم يكونوا على علم بهذه الكينونة. كان يوجين قد طلب سابقاً إبقاء هذا الأمر سرياً لتجنب الفوضى في العائلة الرئيسية.
أجاب يوجين: “قلت لكم بالفعل. بخلاف تناسخي، أنا لا أزال كما كنت”.
لكن حتى عندما كانت الروح المزروعة في الجسد مزيفة، فإن الجسد نفسه يعود إلى هامل الغبي. إبلاغ العائلة الرئيسية بذلك كان سيسبب فوضى، لذا بدا الاحتفاظ بالسر قراراً معقولاً لسيان في ذلك الوقت.
بقيت نهاية القصة الخيالية كما هي عبر عشرات التعديلات. اعترف هامل بمشاعره تجاه سينا وهو يحتضر. ماذا لو أصبح معروفاً أن سينا هي المؤلفة؟ لم تكن تريد مواجهة العواقب.
كيف يمكن أن يتم تدنيس جسد بطل عظيم وتحويله إلى فارس ميت؟
“…كانت قوته الظلامية مزعجة ومشؤومة”.
علاوة على ذلك، أصبح الفارس الميت كياناً قريباً من ملك الشياطين وهاجم قلعة الأسود السوداء.
“الأمر معقد”، تمتمت كارمن وهي تلمس ذقنها. “الأسد الأسود الغبي”.
كانت حقيقة صادمة وصعبة التقبل. ربما كان ذلك متوقعاً في عهد الحروب، لكن في هذه الأوقات السلمية، كانت الكائنات غير الحية المصنوعة من جثث البشر نادرة للغاية.
“سيكون من المرهق شرح كل شيء”، قال يوجين، ثم تنحنح وهو ينهض من مقعده. شعر بنظرات سيينا وكريستينا القلقتين. أومأ برأسه قليلًا ليطمئنهما، ثم سحب سيف ضوء القمر من عباءته.
“أحم…” تنحنح جيلياد بينما كان ينظر إلى الأمام.
لكن حتى عندما كانت الروح المزروعة في الجسد مزيفة، فإن الجسد نفسه يعود إلى هامل الغبي. إبلاغ العائلة الرئيسية بذلك كان سيسبب فوضى، لذا بدا الاحتفاظ بالسر قراراً معقولاً لسيان في ذلك الوقت.
هوية المعتدي كانت ضئيلة مقارنة بكشف الهوية الحقيقية ليوجين. منذ حفل استمرارية الدم، كان جيلياد يرى هذا الطفل استثنائياً، موهوباً بشكل لا يُصدق، هدية من السماء. بالطبع، كان هذا متوقعاً. من كان ليصدق أن يوجين هو تناسخ هامل الغبي؟
رتب يوجين أفكاره بينما أعاد سيف ضوء القمر إلى غمده وأخفاه في عباءته.
“أحم… يوجين؟” تكلّم جيون بتردد. كانت ابتسامته مشرقة كالمعتاد بينما تابع، “أستطيع فهم أنك تناسخ السيد هامل، لكن… هل لا يزال من المقبول أن نتعامل معك كما كنا؟”
كان سيان قد واجه الفارس الميت في غابة سامار المطرية. وبدا مصدوماً عندما سمع عن الفارس الميت.
أجاب يوجين: “قلت لكم بالفعل. بخلاف تناسخي، أنا لا أزال كما كنت”.
كان سيان قد واجه الفارس الميت في غابة سامار المطرية. وبدا مصدوماً عندما سمع عن الفارس الميت.
“هاهاها. صحيح، لا تزال يوجين بغض النظر عن التناسخ. أمم، نعم”، أجاب جيون بتوتر.
“…..” لم يستطع يوجين سوى الاستماع إلى تذمرها، عاجزًا عن الرد.
كان قد سأل مرة أخرى، ربما بشكل مكرر، لأن أنسيلا وكلاين كانا لا يزالان غير مرتاحين مع الحقيقة الجديدة. من جهة أخرى، لم يكن أخوه جيلياد منزعجاً كثيراً؛ بل لم يبدو منزعجاً من كون يوجين تناسخ بطل عظيم.
“الفارس الميت…”
كان نفس الحال مع جيون. لقد اعتنى بيوجين منذ أن كان صغيراً.
“…كانت قوته الظلامية مزعجة ومشؤومة”.
بالطبع، لم يعد يمكن القول إنه كان يعتني بيوجين بعد معرفته بهويته الحقيقية، لكن في جميع الأحوال، كان يشاركه العديد من الذكريات وروابط قوية. لم يهتم كل من جيلياد وجيون كثيراً بشأن هوية يوجين الحقيقية.
ألقى يوجين نظرة سريعة على تعبيرها قبل أن يواصل، “نعم، يبدو أن الأمر كذلك. تعامل ليونهارت مع قطع أثرية لملك الشياطين… بما في ذلك هذا سيف ضوء القمر.”
كان الوضع مشابهاً بالنسبة لكارمن. كانت بشكل غير متوقع صارمة وعقلانية، ومع ذلك، قبلت يوجين كما هو. من ناحية أخرى، كان من الأصعب على كلاين التعايش مع هذا الكشف.
“هذه القلادة هي بالفعل شيء خبأه فيرموت، لكن سيف ضوء القمر لم يكن من الخزانة”، أجاب يوجين.
كان تعبيره مكفهراً وصوته ثقيل، وعندما كان ينظر إلى يوجين بحذر، شعر بعرق بارد يسري على ظهره.
حرص يوجين على التأكيد على كلماته الأخيرة.
كان يوجين تناسخاً لبطل ومن الشهيرين بكونه هامل السيئ الطبع. كلاين لم يصدق أن سلوك يوجين حتى الآن كان مجرد تمثيل أو خداع.
“ما يهم الآن ليس ما إذا كان هامل… أو يوجين غبياً”، قالت سينا.
لكن مع ذلك، إن كان ذلك هو هامل، خطرت له فكرة… هل سيقوم بقلب جميع العلاقات القائمة بعد انكشاف الحقيقة؟ كانت هذه الأفكار لا مفر منها، خاصةً أن هامل في القصص الخيالية التي قرأها كلاين كطفل كان شخصية ذات طبع فظ للغاية.
“نعم”، وافقت سيينا.
كان ذلك أمراً لا مفر منه. لقد مضى أكثر من مئتي عام منذ أن نشرت سينا وأنيس تلك القصص الخيالية. كانت الطبعات الأولى المحملة باللعنات موجودة فقط في مكتبات مثل أكرو، وخلال القرون، خضع الكتاب لعدة تعديلات لتلائم العصر.
“أي نوع من الهراء هذا…!” انفجر جيون غاضبًا، شاحب الوجه، وهو يترنح واقفًا. “المؤسس… العظيم فيرموت ليس بشريًا؟ هذا غير معقول!”
خاصةً في النسخ المستهدفة للأطفال، صورت العديد من القصص هامل على أنه أحمق سيء الطبع، لجعل القصة عبرة. كانت تهدف لتعليم الأطفال ألا يكبروا ليصبحوا مثله.
حرص يوجين على التأكيد على كلماته الأخيرة.
“الأمر معقد”، تمتمت كارمن وهي تلمس ذقنها. “الأسد الأسود الغبي”.
“أم… هل يزعج أحدًا إذا دعوت فيرموت باسمه فقط…؟” سأل يوجين.
“منذ اللحظة التي بدأت فيها المشي وصرت قادراً على التقاط كتاب وقراءته بمفردي”، قال يوجين، وهو ينظر إلى سينا بنظرة تحمل رغبة بالانتقام.
“إذا كان المؤسس حيًا، ويقوم بختم ملك الشياطين المدمّر بمفرده، وإذا كانت هذه الحقبة من السلام بفضل تضحيته…! أنا أولاً وأخيرًا من عائلة لايون هارت، ثم رئيس العائلة الرئيسية. أريد إنقاذ المؤسس”، أعلن جيلياد بحزم.
عندما التقطت سينا نظرته، استدارت بهدوء وهمهمت لنفسها، متظاهرة بعدم ملاحظة نظرته.
لم يكن إخفاء وجود سيف ضوء القمر من عمل فيرموت وحده. حقيقة أن حتى الشياطين لم ينشروا اسمه تشير إلى أن ملك الشياطين الحبس ربما تعاون أيضًا.
“كرهت أن يُطلق عليّ هامل الغبي”، قال.
“ما الأمر؟” سأل يوجين.
“أليس الحكم من حق الأجيال اللاحقة؟” ردّت كارمن.
لكن مع ذلك، إن كان ذلك هو هامل، خطرت له فكرة… هل سيقوم بقلب جميع العلاقات القائمة بعد انكشاف الحقيقة؟ كانت هذه الأفكار لا مفر منها، خاصةً أن هامل في القصص الخيالية التي قرأها كلاين كطفل كان شخصية ذات طبع فظ للغاية.
“إنه ليس حكم الأجيال اللاحقة! كل ذلك بسبب هذا…”
فجأة تذكر ذكرى. كانت ذكرى يوم دخول يوجين لأول مرة إلى الخزانة. اتسعت عيناه وهو ينظر إلى القلادة التي كان يرتديها يوجين.
كان يوجين على وشك الإشارة إلى سينا وهو يصرخ. ومع ذلك، سكت فجأة. عينّا سينا تلمعان كالجواهر، وفي لحظة، سحرها قيد فمه وقيد حركته.
لكن حتى عندما كانت الروح المزروعة في الجسد مزيفة، فإن الجسد نفسه يعود إلى هامل الغبي. إبلاغ العائلة الرئيسية بذلك كان سيسبب فوضى، لذا بدا الاحتفاظ بالسر قراراً معقولاً لسيان في ذلك الوقت.
“ما يهم الآن ليس ما إذا كان هامل… أو يوجين غبياً”، قالت سينا.
“هذا السيف استخدمه فيرموت قبل ثلاثمائة عام”، شرح.
بقيت نهاية القصة الخيالية كما هي عبر عشرات التعديلات. اعترف هامل بمشاعره تجاه سينا وهو يحتضر. ماذا لو أصبح معروفاً أن سينا هي المؤلفة؟ لم تكن تريد مواجهة العواقب.
نظرت كارمن بين يوجين وجينوس. كانت تعلم أن جينوس كان على علم بالتجسد مسبقًا.
“همم… بالفعل”، أومأت كارمن. “أعتقد أن ‘الأسد الأسود الغبي’ يبدو نبيلًا. لكن يوجين، إذا كنت تكره ذلك، فلن أدعوك بالأحمق. ما أعرفه عنك بعيد كل البعد عن الغباء.
“حسنًا، فكرة أن فيرموت قد لا يكون بشريًا هي مجرد تخمين. في الوقت الحالي، أقول فقط أن دمنا… آه، دم ليونهارت خاص، هذا كل ما في الأمر”، قال يوجين.
أي نوع من السحر هذا؟ كان يوجين مندهشاً ومرعوباً من السحر الذي يقيده.
علاوة على ذلك، أصبح الفارس الميت كياناً قريباً من ملك الشياطين وهاجم قلعة الأسود السوداء.
عندما سمع لأول مرة أن سينا تسعى لتصبح إلهة السحر، اعتقد أنها ربما فقدت عقلها أخيراً بعد ثلاثمئة عام… لكن يبدو أن الأمر لم يكن مجرد حديث.
“ألم يُقتل ذلك الرجل حينها… سيدي؟” سأل سيان.
“الأسد الأسود المتجسد… هذا لن ينفع أيضًا. ولا ’الأسد الأسود العائد‘، لأنك لا تريد أن تُعرف حقيقة تجسدك…” تمتمت كارمن.
ماذا عن فيرموت إذًا؟ عندما يتحدث إلى من لا يعرف الظروف، كان دائمًا يخاطب فيرموت بتكريم. ولكن الآن؟
“…..” لم يستطع يوجين سوى الاستماع إلى تذمرها، عاجزًا عن الرد.
“أفهم ما تتوجسين منه، سيدة كارمن”، قال يوجين بعمق.
“إذًا، ومع الأسف، يا يوجين، سأناديك ببساطة ’الأسد الأسود‘،” استقرت كارمن أخيرًا على هذا اللقب.
“أحم…” تنحنح جيلياد بينما كان ينظر إلى الأمام.
قرر يوجين أن يظل صامتًا، دون أن يعبر عن رأيه. قد يتداخل لقب “الأسد الأسود” مع فرسان الأسد الأسود، لكنه، بصراحة، لم يكن يكره هذا اللقب.
“هذا السيف استخدمه فيرموت قبل ثلاثمائة عام”، شرح.
“ومع ذلك. رغم أننا يمكن أن نتجاهله الآن، أعتقد أن علينا مناقشة وإعطائك لقبًا مناسبًا في وقت لاحق. ولكن الآن… كما قالت السيدة سيينا، هناك أمور أكثر إلحاحًا”، قالت كارمن.
“إذًا، ومع الأسف، يا يوجين، سأناديك ببساطة ’الأسد الأسود‘،” استقرت كارمن أخيرًا على هذا اللقب.
“نعم”، وافقت سيينا.
لكن حتى عندما كانت الروح المزروعة في الجسد مزيفة، فإن الجسد نفسه يعود إلى هامل الغبي. إبلاغ العائلة الرئيسية بذلك كان سيسبب فوضى، لذا بدا الاحتفاظ بالسر قراراً معقولاً لسيان في ذلك الوقت.
“فارس الموت”، أعلنت كارمن، وقد تغيرت تعابير وجهها على الفور. قبضت يديها وهي تستذكر المعركة مع فارس الموت. “حتى لو كان زائفًا، فإن المهارات التي استخدمها هي مهارات هامل المستمدة من بقايا ذكرياته. لقد تدربت عدة مرات مع السير جينوس، وأعرف هذه التقنيات جيدًا، ولكن…”
عندما التقطت سينا نظرته، استدارت بهدوء وهمهمت لنفسها، متظاهرة بعدم ملاحظة نظرته.
“لم يستخدم تلك التقنيات أبدًا”، قاطع جينوس، وصوته يحمل نبرة من الإحراج. “لو استخدم أسلوب هامل، لكنت تعرفت عليه بالتأكيد”.
“فوووش!”
“لم يكن بحاجة لاستخدامها، أو تعمد الامتناع عنها. كلاهما، أعتقد. الجرذ تجرأ وأظهر لي بعض الاحترام”، قال يوجين.
لم يكن إخفاء وجود سيف ضوء القمر من عمل فيرموت وحده. حقيقة أن حتى الشياطين لم ينشروا اسمه تشير إلى أن ملك الشياطين الحبس ربما تعاون أيضًا.
ثم ابتسم بسخرية.
وقفت كارمن فجأة كرد فعل على كلماته. اتسعت عيناها وهي تحدق في يوجين بتركيز.
“وبعد ارتكابه لتلك الأفعال البشعة”، أنهى يوجين حديثه.
لم يستطع يوجين أن يفهم تمامًا سبب رضا كارمن وهي تجلس مرة أخرى.
“همم”.
“الأسد الأسود المتجسد… هذا لن ينفع أيضًا. ولا ’الأسد الأسود العائد‘، لأنك لا تريد أن تُعرف حقيقة تجسدك…” تمتمت كارمن.
نظرت كارمن بين يوجين وجينوس. كانت تعلم أن جينوس كان على علم بالتجسد مسبقًا.
“أحم… يوجين؟” تكلّم جيون بتردد. كانت ابتسامته مشرقة كالمعتاد بينما تابع، “أستطيع فهم أنك تناسخ السيد هامل، لكن… هل لا يزال من المقبول أن نتعامل معك كما كنا؟”
كان ذلك متوقعًا إلى حد ما. فجينوس ينتمي إلى النسل الشرعي لأسلوب هامل. كانت كارمن فضولية بشأن توقيت تطور العلاقة بينهما لكنها لم تضغط للحصول على إجابات في تلك اللحظة. كانت تستطيع الاستفسار لاحقًا، ببطء، خطوة بخطوة.
“الأسد الأسود المتجسد… هذا لن ينفع أيضًا. ولا ’الأسد الأسود العائد‘، لأنك لا تريد أن تُعرف حقيقة تجسدك…” تمتمت كارمن.
“…كانت قوته الظلامية مزعجة ومشؤومة”.
“لا أعرف لماذا فعل فيرموث ما فعله”، قال يوجين، “لكنه أعادني إلى الحياة. منذ أن قرأت الحكاية أول مرة وعرفت عن العالم الحالي، كان لديّ فكرة ثابتة”.
كان هناك أمور أخرى يجب تناولها.
“حسنًا، فكرة أن فيرموت قد لا يكون بشريًا هي مجرد تخمين. في الوقت الحالي، أقول فقط أن دمنا… آه، دم ليونهارت خاص، هذا كل ما في الأمر”، قال يوجين.
“إذا كانت القوة الظلامية المختلطة داخله هي قوة التدمير، فإن ذلك الشعور المزعج والمشؤوم يجب أن يكون منها. لكن… لقد شعرت بهذه القوة الظلامية من قبل”، قالت كارمن.
“سيكون من المرهق شرح كل شيء”، قال يوجين، ثم تنحنح وهو ينهض من مقعده. شعر بنظرات سيينا وكريستينا القلقتين. أومأ برأسه قليلًا ليطمئنهما، ثم سحب سيف ضوء القمر من عباءته.
لم تستطع التخلص من هذا التساؤل المزعج. قال يوجين إن السيف الذي استخدمه ضد ملك الشياطين الغضب كان قطعة أثرية عثر عليها أثناء رحلاته.
كان يوجين تناسخاً لبطل ومن الشهيرين بكونه هامل السيئ الطبع. كلاين لم يصدق أن سلوك يوجين حتى الآن كان مجرد تمثيل أو خداع.
لم تكن مقتنعة تمامًا حتى ذلك الحين. كان الضوء الذي يشع من سيف ضوء القمر مظلمًا بشكل مشؤوم. لكنه كان قاتلًا بشكل لا يُنكر ضد ملك الشياطين الغضب، ومن حمل ذلك الضوء كان شخصًا من عائلتها يمكنها الوثوق به والاعتماد عليه في المعركة.
“ومع ذلك. رغم أننا يمكن أن نتجاهله الآن، أعتقد أن علينا مناقشة وإعطائك لقبًا مناسبًا في وقت لاحق. ولكن الآن… كما قالت السيدة سيينا، هناك أمور أكثر إلحاحًا”، قالت كارمن.
لهذا السبب، على الرغم من شكوكها، لم تتعمق في الاستفسار أكثر. بصراحة، كانت لديها ثقة في أن يوجين، بما هو عليه، سيتعامل مع الأمر بشكل جيد. لكن الآن، لم يعد ذلك ممكنًا.
كان نفس الحال مع جيون. لقد اعتنى بيوجين منذ أن كان صغيراً.
“أفهم ما تتوجسين منه، سيدة كارمن”، قال يوجين بعمق.
“سيدة كارمن”، ناداها.
وقفت كارمن فجأة كرد فعل على كلماته. اتسعت عيناها وهي تحدق في يوجين بتركيز.
ولكن بالنظر إلى أفعال فيرموت، والطبيعة الغريبة لسيف ضوء القمر، والعديد من الحقائق التي لم تُفصح، يمكنه أن يخمن أن لفيرموت علاقة وثيقة بملك الشياطين الدمار.
“ما الذي؟ ما الأمر؟” سأل يوجين.
بعد مرور بعض الوقت وهدوء العواطف المتأججة، شرح يوجين تفاصيل الهجوم خلف قلعة الأسود السوداء.
“سيدة كارمن…” تمتمت كارمن.
“إذا كان الأمر يزعجك كثيراً، ربما يجب أن نتوقف عن مناداة بعضنا بالإخوة”، اقترح يوجين بنبرة نصف جادة.
“ما الأمر؟” سأل يوجين.
“لم يستخدم تلك التقنيات أبدًا”، قاطع جينوس، وصوته يحمل نبرة من الإحراج. “لو استخدم أسلوب هامل، لكنت تعرفت عليه بالتأكيد”.
“رجاءً ناديني مرة أخرى”، طلبت كارمن بوجه جدي.
ثم، كيف ينبغي له أن يشرح ذلك؟
شعر يوجين أن نظرتها وتعبيراتها غريبة، لكنه لبى طلبها. لم يكن ذلك صعبًا.
بالطبع، لم يعد يمكن القول إنه كان يعتني بيوجين بعد معرفته بهويته الحقيقية، لكن في جميع الأحوال، كان يشاركه العديد من الذكريات وروابط قوية. لم يهتم كل من جيلياد وجيون كثيراً بشأن هوية يوجين الحقيقية.
“سيدة كارمن”، ناداها.
ماذا عن فيرموت إذًا؟ عندما يتحدث إلى من لا يعرف الظروف، كان دائمًا يخاطب فيرموت بتكريم. ولكن الآن؟
“آه…” أطلقت كارمن تأوهًا وارتجفت بتوتر غريب. لم يكن سوى البطل العظيم، هامل الأحمق، هو الذي يناديها هكذا.
“أحم… أستمر في التشتيت…” اعترف سيان بشيء من الإحراج.
لم يستطع يوجين أن يفهم تمامًا سبب رضا كارمن وهي تجلس مرة أخرى.
“فارس الموت”، أعلنت كارمن، وقد تغيرت تعابير وجهها على الفور. قبضت يديها وهي تستذكر المعركة مع فارس الموت. “حتى لو كان زائفًا، فإن المهارات التي استخدمها هي مهارات هامل المستمدة من بقايا ذكرياته. لقد تدربت عدة مرات مع السير جينوس، وأعرف هذه التقنيات جيدًا، ولكن…”
“سيكون من المرهق شرح كل شيء”، قال يوجين، ثم تنحنح وهو ينهض من مقعده. شعر بنظرات سيينا وكريستينا القلقتين. أومأ برأسه قليلًا ليطمئنهما، ثم سحب سيف ضوء القمر من عباءته.
كان الضوء الذي تراه الآن مختلفًا عن ذلك الذي رأته خلال معركتهم ضد ملك الشياطين الغضب. إذا وجب عليها المقارنة، بدا ضوء المعركة ضد ملك الشياطين الغضب أقرب إلى قوة فرسان الموت السوداء.
“هذا سيف فيرموت”. توقف يوجين فجأة.
كان الضوء الذي تراه الآن مختلفًا عن ذلك الذي رأته خلال معركتهم ضد ملك الشياطين الغضب. إذا وجب عليها المقارنة، بدا ضوء المعركة ضد ملك الشياطين الغضب أقرب إلى قوة فرسان الموت السوداء.
أزعجته فكرة بسيطة. منذ لحظات فقط، كان قد أكد للجميع أنه بقي يوجين ليونهارت. لم يتغير عما كان عليه. بمعنى آخر، الأشخاص أمامه كانوا لا يزالون كبار العائلة، ويوجين، كما هو الحال دائمًا، سيحترمهم بهذه الصفة.
كان قد سأل مرة أخرى، ربما بشكل مكرر، لأن أنسيلا وكلاين كانا لا يزالان غير مرتاحين مع الحقيقة الجديدة. من جهة أخرى، لم يكن أخوه جيلياد منزعجاً كثيراً؛ بل لم يبدو منزعجاً من كون يوجين تناسخ بطل عظيم.
ماذا عن فيرموت إذًا؟ عندما يتحدث إلى من لا يعرف الظروف، كان دائمًا يخاطب فيرموت بتكريم. ولكن الآن؟
لم يهم ذلك! لم تشعر كارمن أبدًا بأي رغبة شريرة، ليس ولو مرة واحدة في حياتها. الإحساس الوحيد الذي شعرت به من سيف الدمار كان مجرد نذير مزعج. لم تشك قط في عدالتها وكانت دائمًا مستعدة للتضحية بنفسها من أجل عائلة لايون هارت والعالم.
“أم… هل يزعج أحدًا إذا دعوت فيرموت باسمه فقط…؟” سأل يوجين.
“رجاءً ناديني مرة أخرى”، طلبت كارمن بوجه جدي.
لم يعرف أحد كيف يرد، وبشكل طبيعي، تحولت جميع الأنظار إلى جلعاد، رئيس العائلة. شعر جلعاد ببعض الاستياء من تلك النظرات وأطلق ابتسامة مترددة.
لكن هدف يوجين لم يتغير منذ الوقت الذي عاش فيه كـ هامل.
“يوجين. أنت أيضًا السير هامل، لذا يمكنك مناداة المؤسس بحرية”، قال.
لم يهم ذلك! لم تشعر كارمن أبدًا بأي رغبة شريرة، ليس ولو مرة واحدة في حياتها. الإحساس الوحيد الذي شعرت به من سيف الدمار كان مجرد نذير مزعج. لم تشك قط في عدالتها وكانت دائمًا مستعدة للتضحية بنفسها من أجل عائلة لايون هارت والعالم.
“حسنًا، نعم. أعتقد أن هذا صحيح”.
لم يكن إخفاء وجود سيف ضوء القمر من عمل فيرموت وحده. حقيقة أن حتى الشياطين لم ينشروا اسمه تشير إلى أن ملك الشياطين الحبس ربما تعاون أيضًا.
حتى لو كان ذلك مزعجًا أو غير مناسب، كان يوجين ينوي الاستمرار في مناداة فيرموت باسمه. واصل حديثه وهو يغمر سيف ضوء القمر بالطاقة.
“هاهاها. صحيح، لا تزال يوجين بغض النظر عن التناسخ. أمم، نعم”، أجاب جيون بتوتر.
“هذا السيف استخدمه فيرموت قبل ثلاثمائة عام”، شرح.
“هذا سيف فيرموت”. توقف يوجين فجأة.
“فوووش!”
“… إنه مختلف بعض الشيء…” قالت كارمن متفاجئة وهي تنظر إلى سيف ضوء القمر.
التف ضوء قمري شاحب ومرعب حول النصل.
ثم ابتسم بسخرية.
“… إنه مختلف بعض الشيء…” قالت كارمن متفاجئة وهي تنظر إلى سيف ضوء القمر.
“سيكون من المرهق شرح كل شيء”، قال يوجين، ثم تنحنح وهو ينهض من مقعده. شعر بنظرات سيينا وكريستينا القلقتين. أومأ برأسه قليلًا ليطمئنهما، ثم سحب سيف ضوء القمر من عباءته.
كان الضوء الذي تراه الآن مختلفًا عن ذلك الذي رأته خلال معركتهم ضد ملك الشياطين الغضب. إذا وجب عليها المقارنة، بدا ضوء المعركة ضد ملك الشياطين الغضب أقرب إلى قوة فرسان الموت السوداء.
“آآآه!” هتفت كارمن وهي ترفع يديها بدهشة.
“هذا لأن جزءًا كبيرًا من قوتي امتزج به”، قال يوجين، ثم أطفأ ضوء سيف ضوء القمر.
لم يعرف أحد كيف يرد، وبشكل طبيعي، تحولت جميع الأنظار إلى جلعاد، رئيس العائلة. شعر جلعاد ببعض الاستياء من تلك النظرات وأطلق ابتسامة مترددة.
كان جيلاد يحدق في السيف بدهشة، ثم هز رأسه وتحدث، “لم يكن هناك سيف كهذا في خزانة ليونهارت.”
“…كانت قوته الظلامية مزعجة ومشؤومة”.
فجأة تذكر ذكرى. كانت ذكرى يوم دخول يوجين لأول مرة إلى الخزانة. اتسعت عيناه وهو ينظر إلى القلادة التي كان يرتديها يوجين.
“همم… بالفعل”، أومأت كارمن. “أعتقد أن ‘الأسد الأسود الغبي’ يبدو نبيلًا. لكن يوجين، إذا كنت تكره ذلك، فلن أدعوك بالأحمق. ما أعرفه عنك بعيد كل البعد عن الغباء.
“هل يمكن أن تكون… مثل قلادتك؟” سأل.
“أخبرك، لقد كدت أُقتل على يد مؤسسك بثقب كبير في صدري.”
“هذه القلادة هي بالفعل شيء خبأه فيرموت، لكن سيف ضوء القمر لم يكن من الخزانة”، أجاب يوجين.
“الأمر معقد”، تمتمت كارمن وهي تلمس ذقنها. “الأسد الأسود الغبي”.
ورغم أن الأمر خالف توقعه، بدا جيلاد مرتاحًا. بعد عشر سنوات، كان من المريح لزعيم العائلة أن يكتشف أخيرًا أصل قطعة أثرية غامضة.
كان يوجين تناسخاً لبطل ومن الشهيرين بكونه هامل السيئ الطبع. كلاين لم يصدق أن سلوك يوجين حتى الآن كان مجرد تمثيل أو خداع.
“لم أسمع قط بسيف ضوء القمر…” تمتم كلاين وهو ينقر على جبهته.
فكرة تعاون ملك الشياطين مع بطل قبل بضع سنوات كانت ستعتبر سخيفة، لكن يوجين الحالي لم يعد يراها كذلك.
انغمس في التفكير. جميع الأسلحة الشهيرة التي استخدمها فيرموت كانت مخزنة في الخزانة، لكن لم يسمع أبدًا بسيف ضوء القمر. كان الاسم غريبًا تمامًا عليه.
“نعم”، وافقت سيينا.
“أخفى فيرموت عمداً وجود هذا السيف. لم يترك اسمه في أي مكان، وكان السيف مخبأً في… حسنًا، قبر هاميل”، شرح يوجين.
أولئك الذين لم يكونوا في الغابة؛ بمعنى آخر، الجميع باستثناء سيان، لم يكونوا على علم بهذه الكينونة. كان يوجين قد طلب سابقاً إبقاء هذا الأمر سرياً لتجنب الفوضى في العائلة الرئيسية.
لم يكن إخفاء وجود سيف ضوء القمر من عمل فيرموت وحده. حقيقة أن حتى الشياطين لم ينشروا اسمه تشير إلى أن ملك الشياطين الحبس ربما تعاون أيضًا.
علاوة على ذلك، أصبح الفارس الميت كياناً قريباً من ملك الشياطين وهاجم قلعة الأسود السوداء.
فكرة تعاون ملك الشياطين مع بطل قبل بضع سنوات كانت ستعتبر سخيفة، لكن يوجين الحالي لم يعد يراها كذلك.
“لم يكن بحاجة لاستخدامها، أو تعمد الامتناع عنها. كلاهما، أعتقد. الجرذ تجرأ وأظهر لي بعض الاحترام”، قال يوجين.
ثم، كيف ينبغي له أن يشرح ذلك؟
رتب يوجين أفكاره بينما أعاد سيف ضوء القمر إلى غمده وأخفاه في عباءته.
رتب يوجين أفكاره بينما أعاد سيف ضوء القمر إلى غمده وأخفاه في عباءته.
“وسأنقذ فيرموث.”
“سيف ضوء القمر هو سلاح ملك الشياطين الدمار”، قال.
“إذًا، ومع الأسف، يا يوجين، سأناديك ببساطة ’الأسد الأسود‘،” استقرت كارمن أخيرًا على هذا اللقب.
بهذا المعنى، كان مشابهًا لمطرقة الفناء أو رمح الشياطين، التي كانت أسلحة سابقة لملوك الشياطين. لكن فكرة أنه كان سلاح ملك الشياطين الدمار جعلت تعابير الجميع تتصلب. وسط الصمت، تابع يوجين حديثه.
“هاهاها. صحيح، لا تزال يوجين بغض النظر عن التناسخ. أمم، نعم”، أجاب جيون بتوتر.
لم يكن يعرف كيف استطاع فيرموت استخدام سيف ضوء القمر.
“حسنًا، فكرة أن فيرموت قد لا يكون بشريًا هي مجرد تخمين. في الوقت الحالي، أقول فقط أن دمنا… آه، دم ليونهارت خاص، هذا كل ما في الأمر”، قال يوجين.
ولكن بالنظر إلى أفعال فيرموت، والطبيعة الغريبة لسيف ضوء القمر، والعديد من الحقائق التي لم تُفصح، يمكنه أن يخمن أن لفيرموت علاقة وثيقة بملك الشياطين الدمار.
“هذا لأن جزءًا كبيرًا من قوتي امتزج به”، قال يوجين، ثم أطفأ ضوء سيف ضوء القمر.
كان من الممكن أن فيرموت ربما لم يكن حتى بشريًا.
كان الوضع مشابهاً بالنسبة لكارمن. كانت بشكل غير متوقع صارمة وعقلانية، ومع ذلك، قبلت يوجين كما هو. من ناحية أخرى، كان من الأصعب على كلاين التعايش مع هذا الكشف.
“أي نوع من الهراء هذا…!” انفجر جيون غاضبًا، شاحب الوجه، وهو يترنح واقفًا. “المؤسس… العظيم فيرموت ليس بشريًا؟ هذا غير معقول!”
“ومع ذلك. رغم أننا يمكن أن نتجاهله الآن، أعتقد أن علينا مناقشة وإعطائك لقبًا مناسبًا في وقت لاحق. ولكن الآن… كما قالت السيدة سيينا، هناك أمور أكثر إلحاحًا”، قالت كارمن.
“اجلس، جيون.” كان جيلاد شاحبًا أيضًا، لكنه على عكس جيون، لم يصيح. أصدر أمره بصوت منخفض وبارد. تردد جيون قبل أن يجلس.
حرص يوجين على التأكيد على كلماته الأخيرة.
“… وما هذه الأسرار التي لا تُقال؟” سأل جيلاد.
“ألم يُقتل ذلك الرجل حينها… سيدي؟” سأل سيان.
كانت هناك حادثة في قبر هاميل حيث هاجم فيرموت سينا.
كان يوجين تناسخاً لبطل ومن الشهيرين بكونه هامل السيئ الطبع. كلاين لم يصدق أن سلوك يوجين حتى الآن كان مجرد تمثيل أو خداع.
وكان فيرموت قد أطلق تحذيرًا بخصوص النور.
كان ذلك أمراً لا مفر منه. لقد مضى أكثر من مئتي عام منذ أن نشرت سينا وأنيس تلك القصص الخيالية. كانت الطبعات الأولى المحملة باللعنات موجودة فقط في مكتبات مثل أكرو، وخلال القرون، خضع الكتاب لعدة تعديلات لتلائم العصر.
لم يرغب يوجين في الإفصاح عن مثل هذه الأمور، وكان لسينا الرأي نفسه.
هوية المعتدي كانت ضئيلة مقارنة بكشف الهوية الحقيقية ليوجين. منذ حفل استمرارية الدم، كان جيلياد يرى هذا الطفل استثنائياً، موهوباً بشكل لا يُصدق، هدية من السماء. بالطبع، كان هذا متوقعاً. من كان ليصدق أن يوجين هو تناسخ هامل الغبي؟
“أخبرك، لقد كدت أُقتل على يد مؤسسك بثقب كبير في صدري.”
كان ذلك أمراً لا مفر منه. لقد مضى أكثر من مئتي عام منذ أن نشرت سينا وأنيس تلك القصص الخيالية. كانت الطبعات الأولى المحملة باللعنات موجودة فقط في مكتبات مثل أكرو، وخلال القرون، خضع الكتاب لعدة تعديلات لتلائم العصر.
“ليس الأمر أن فيرموت كان شخصًا سيئًا، لكنه كان نوعًا ما… غريبًا، كما تعلم.”
“فارس الموت”، أعلنت كارمن، وقد تغيرت تعابير وجهها على الفور. قبضت يديها وهي تستذكر المعركة مع فارس الموت. “حتى لو كان زائفًا، فإن المهارات التي استخدمها هي مهارات هامل المستمدة من بقايا ذكرياته. لقد تدربت عدة مرات مع السير جينوس، وأعرف هذه التقنيات جيدًا، ولكن…”
كيف يمكنهم قول مثل هذه الأشياء أمام أحفاد فيرموت، خاصة في ظل هذه الجدية؟ تبادل يوجين وسينا النظرات بسرعة.
“سيف ضوء القمر هو سلاح ملك الشياطين الدمار”، قال.
“السر الذي لا يمكن الكشف عنه هو ببساطة شيء لا يمكن الإفصاح عنه”، قالت سينا.
التف ضوء قمري شاحب ومرعب حول النصل.
هز الجميع رؤوسهم بتعبيرات ثقيلة.
كان من الممكن أن فيرموت ربما لم يكن حتى بشريًا.
“حسنًا، فكرة أن فيرموت قد لا يكون بشريًا هي مجرد تخمين. في الوقت الحالي، أقول فقط أن دمنا… آه، دم ليونهارت خاص، هذا كل ما في الأمر”، قال يوجين.
“هل يمكن أن تكون… مثل قلادتك؟” سأل.
“هل يمكن أن يكون… حتى عين الشيطان لدى سييل؟” سألت أنسيلا بينما كانت تمسك رأسها.
كان سيان قد واجه الفارس الميت في غابة سامار المطرية. وبدا مصدوماً عندما سمع عن الفارس الميت.
ألقى يوجين نظرة سريعة على تعبيرها قبل أن يواصل، “نعم، يبدو أن الأمر كذلك. تعامل ليونهارت مع قطع أثرية لملك الشياطين… بما في ذلك هذا سيف ضوء القمر.”
أزعجته فكرة بسيطة. منذ لحظات فقط، كان قد أكد للجميع أنه بقي يوجين ليونهارت. لم يتغير عما كان عليه. بمعنى آخر، الأشخاص أمامه كانوا لا يزالون كبار العائلة، ويوجين، كما هو الحال دائمًا، سيحترمهم بهذه الصفة.
“سيف الدمار…” تمتمت كارمن. “إذا كانت كلماتك صحيحة، إذن جسدي يحمل دماء خاصة. دماء ملك شياطين. لكن ليس الشرير…”
ورغم أن الأمر خالف توقعه، بدا جيلاد مرتاحًا. بعد عشر سنوات، كان من المريح لزعيم العائلة أن يكتشف أخيرًا أصل قطعة أثرية غامضة.
“نعم، بالضبط”، أكد يوجين على كلمات كارمن، مستغلًا الفجوة في الشرح الصعب. “بينما تظل الطبيعة الحقيقية لفيرموت غير معروفة، وسيف ضوء القمر هو بالفعل سيف الدمار، إلا أنه لم يكن شريرًا. في الواقع، كان أكثر بطولة من أي شخص. تمامًا كما أنني لم أكن أحمقًا.”
كان الوضع مشابهاً بالنسبة لكارمن. كانت بشكل غير متوقع صارمة وعقلانية، ومع ذلك، قبلت يوجين كما هو. من ناحية أخرى، كان من الأصعب على كلاين التعايش مع هذا الكشف.
حرص يوجين على التأكيد على كلماته الأخيرة.
نظرت كارمن بين يوجين وجينوس. كانت تعلم أن جينوس كان على علم بالتجسد مسبقًا.
“عقد فيرموت اتفاقًا مع ملك الشياطين الحبس ليدخل عهدًا من السلام. خدع الجميع ليصدقوا أنه مات وختم شخصيًا ملك الشياطين الدمار. وحتى في هذه اللحظة…” تابع يوجين.
لم يعرف أحد كيف يرد، وبشكل طبيعي، تحولت جميع الأنظار إلى جلعاد، رئيس العائلة. شعر جلعاد ببعض الاستياء من تلك النظرات وأطلق ابتسامة مترددة.
“مختوم…!” تألقت عينا كارمن.
الفصل 459: هاميل (2)
“مختوم؟ ماذا تقصد بذلك؟” سأل جيلياد بقلق.
“هل يمكن أن تكون… مثل قلادتك؟” سأل.
“ملك الشياطين المدمّر يرقد في سبات عميق في أعماق رافيستا. هناك معبد في قلب رافيستا. فيرموث يقوم بختمه هناك. من المحتمل أن يكون هذا جزءًا من العهد الذي أبرمه مع ملك الشياطين الأسير”، واصل يوجين.
بعد مرور بعض الوقت وهدوء العواطف المتأججة، شرح يوجين تفاصيل الهجوم خلف قلعة الأسود السوداء.
“هل تقول أن المؤسس لا يزال على قيد الحياة؟!” صرخ جينوس وهو يقفز من مقعده.
“سأقتل جميع ملوك الشياطين”، أعلن.
كان فيرموث العظيم لا يزال على قيد الحياة ويقوم بختم ملك الشياطين المدمر! هذا الخبر أشعل الحماس في عيون الجميع.
“هل يمكن أن تكون… مثل قلادتك؟” سأل.
“نعم”، أكد يوجين بقوة.
لهذا السبب، على الرغم من شكوكها، لم تتعمق في الاستفسار أكثر. بصراحة، كانت لديها ثقة في أن يوجين، بما هو عليه، سيتعامل مع الأمر بشكل جيد. لكن الآن، لم يعد ذلك ممكنًا.
“آآآه!” هتفت كارمن وهي ترفع يديها بدهشة.
“هل يمكن أن تكون… مثل قلادتك؟” سأل.
ربما لم يكن فيرموث العظيم بشريًا. قد يكون دم لايون هارت مختلطًا بجوهر شيطاني.
“عقد فيرموت اتفاقًا مع ملك الشياطين الحبس ليدخل عهدًا من السلام. خدع الجميع ليصدقوا أنه مات وختم شخصيًا ملك الشياطين الدمار. وحتى في هذه اللحظة…” تابع يوجين.
لم يهم ذلك! لم تشعر كارمن أبدًا بأي رغبة شريرة، ليس ولو مرة واحدة في حياتها. الإحساس الوحيد الذي شعرت به من سيف الدمار كان مجرد نذير مزعج. لم تشك قط في عدالتها وكانت دائمًا مستعدة للتضحية بنفسها من أجل عائلة لايون هارت والعالم.
“همم… بالفعل”، أومأت كارمن. “أعتقد أن ‘الأسد الأسود الغبي’ يبدو نبيلًا. لكن يوجين، إذا كنت تكره ذلك، فلن أدعوك بالأحمق. ما أعرفه عنك بعيد كل البعد عن الغباء.
“إذا كان المؤسس حيًا، ويقوم بختم ملك الشياطين المدمّر بمفرده، وإذا كانت هذه الحقبة من السلام بفضل تضحيته…! أنا أولاً وأخيرًا من عائلة لايون هارت، ثم رئيس العائلة الرئيسية. أريد إنقاذ المؤسس”، أعلن جيلياد بحزم.
“اجلس، جيون.” كان جيلاد شاحبًا أيضًا، لكنه على عكس جيون، لم يصيح. أصدر أمره بصوت منخفض وبارد. تردد جيون قبل أن يجلس.
كانت تلك مفاجأة عظيمة وصعبة الفهم أو التقبّل. لكن، إذا كان المؤسس يضحّي بنفسه من أجل العالم، كأحفاد يعرفون أسطورته ومجده، فيجب عليهم التصرف نيابة عنه.
لم يبدو على جيلياد الانزعاج، لكن أنسيلا نظرت إلى سيان بنظرة حادة حالما تحدث، مما جعله يتراجع. كانت والدته أكثر رهبة من أي شخص آخر، ولم تكن طبيعتها تخفى عليه.
“لا أعرف لماذا فعل فيرموث ما فعله”، قال يوجين، “لكنه أعادني إلى الحياة. منذ أن قرأت الحكاية أول مرة وعرفت عن العالم الحالي، كان لديّ فكرة ثابتة”.
“السر الذي لا يمكن الكشف عنه هو ببساطة شيء لا يمكن الإفصاح عنه”، قالت سينا.
مرت أكثر من عشرين سنة.
“أحم…” تنحنح جيلياد بينما كان ينظر إلى الأمام.
لكن هدف يوجين لم يتغير منذ الوقت الذي عاش فيه كـ هامل.
“أخبرك، لقد كدت أُقتل على يد مؤسسك بثقب كبير في صدري.”
“سأقتل جميع ملوك الشياطين”، أعلن.
“ومع ذلك. رغم أننا يمكن أن نتجاهله الآن، أعتقد أن علينا مناقشة وإعطائك لقبًا مناسبًا في وقت لاحق. ولكن الآن… كما قالت السيدة سيينا، هناك أمور أكثر إلحاحًا”، قالت كارمن.
كما أراد هامل، أراد يوجين ذلك.
“أحم…” تنحنح جيلياد بينما كان ينظر إلى الأمام.
سينا، أنيس، ومولون جميعهم أرادوا الشيء ذاته.
“إذا كان الأمر يزعجك كثيراً، ربما يجب أن نتوقف عن مناداة بعضنا بالإخوة”، اقترح يوجين بنبرة نصف جادة.
“وسأنقذ فيرموث.”
“ما يهم الآن ليس ما إذا كان هامل… أو يوجين غبياً”، قالت سينا.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
فجأة تذكر ذكرى. كانت ذكرى يوم دخول يوجين لأول مرة إلى الخزانة. اتسعت عيناه وهو ينظر إلى القلادة التي كان يرتديها يوجين.
لم يهم ذلك! لم تشعر كارمن أبدًا بأي رغبة شريرة، ليس ولو مرة واحدة في حياتها. الإحساس الوحيد الذي شعرت به من سيف الدمار كان مجرد نذير مزعج. لم تشك قط في عدالتها وكانت دائمًا مستعدة للتضحية بنفسها من أجل عائلة لايون هارت والعالم.
