هاميل (3)
الفصل 460: هاميل (3)
كان يوجين واضحًا في رغباته. لقد طلب من ميلكيث مهاجمة السحرة السود في نهاما. حاول استدراج أميليا من مخبئها. جعل الشياطين يعبرون إلى نهاما.
على الرغم من أنهما كانا من والدين مختلفين، عاش يوجين وسيان كأخوين لمدة عشر سنوات. ومع ذلك، عندما انضم يوجين لأول مرة إلى العائلة كطفل مُتبنّى، كان لدى سيان الكثير من التظلمات.
— إذًا أرني.
كانت أنسيلا تُلِحّ مرارًا وتكرارًا على سيان بأن يتعايش مع يوجين ويعامله كأخ حقيقي من الدم. كان زعيم العشيرة، والدهما، وعمهما سعداء بوجود موهبة مثل يوجين في العائلة الرئيسية. أما شقيقته التوأم، سييل، فقد أظهرت إعجابها بيوجين من البداية، سواء بشكل خفي أو بالأحرى بشكل علني تمامًا.
كانت أنسيلا تُلِحّ مرارًا وتكرارًا على سيان بأن يتعايش مع يوجين ويعامله كأخ حقيقي من الدم. كان زعيم العشيرة، والدهما، وعمهما سعداء بوجود موهبة مثل يوجين في العائلة الرئيسية. أما شقيقته التوأم، سييل، فقد أظهرت إعجابها بيوجين من البداية، سواء بشكل خفي أو بالأحرى بشكل علني تمامًا.
في سن الثالثة عشرة، كان من الصعب على سيان تقبل هذا الإضافة المفاجئة لعائلته، هذا الأخ الجديد.
— ما يُكتب في الحكايات الخيالية والتاريخ الحقيقي مختلف. أنت أحمق لدرجة أنك قرأت الحكايات فقط، لكنني قرأت حكايات الأبطال عن هاميل التي لا توجد في تلك الكتب.
وخاصة أن سيان، منذ صغره، كان قد قرر أن يصبح زعيم العشيرة من أجل والدته التي كانت محظية. ولذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بالانزعاج والغيرة من يوجين، الذي كان يتمتع بموهبة كبيرة لدرجة أنه وُصف بالمعجزة. وبينما لم تطمح سييل أبدًا لمنصب زعيم العشيرة، لم يكن الحال كذلك مع سيان. بالنسبة له، كان يوجين حجر عثرة غير مرحب به، لا بل صخرة تعترض طريقه.
عند استعادة الذكريات، كان نضج يوجين ملفتًا للنظر، بشكل يكاد يكون غير معقول. كان سيان غالبًا يشعر بموجة من الإحراج عندما يسترجع ذكريات طفولته، خاصة سنوات مراهقته. كونهما من نفس العمر، كان من المفترض أن يمر يوجين بفترة المراهقة أيضًا. لكن يوجين لم يُظهر أبدًا أي علامات على مرحلة مراهقة أو تمرد.
ومع ذلك، لم تستمر مشاعر عدم الرضا حيال انضمام يوجين للعائلة حتى شهر. وكما كان الحال مع سييل، لم يكن لدى سيان أيضًا أصدقاء من عمره.
— ما يُكتب في الحكايات الخيالية والتاريخ الحقيقي مختلف. أنت أحمق لدرجة أنك قرأت الحكايات فقط، لكنني قرأت حكايات الأبطال عن هاميل التي لا توجد في تلك الكتب.
لقد نشأ سيان في بيئة صارمة، يتلقى تعليمه في المنزل. كان يُنظر إليه باعتباره ابن المحظية، وكانت أنسيلا دائمًا صارمة. وبعد أن نشأ في مثل هذه البيئة، لم يكن من الممكن إلا أن يلفت يوجين انتباهه. يوجين لم يهتم يومًا بآراء الآخرين.
بالطبع، حتى لو كان يفتقر للذكاء، وكان سيئ المزاج ومحظوظًا، كان يُقال إن هاميل كان مقاتلًا بارعًا. علاوة على ذلك، ضحى بنفسه في النهاية من أجل رفاقه. مع قليل من البحث، يمكن العثور على بعض الجوانب الجديرة بالإعجاب في هذا البطل.
تحدى سيان يوجين عدة مرات، وفي كل مرة كان يُهزم هزيمة ساحقة. ومن المفارقات أن هذه الهزائم فتحت قلب سيان تدريجيًا…
اقتربت من يوجين بينما كان يتنمر على سيان. أشارت إلى كهنة يوراس في المسافة وهمست.
“…” صمت سيان بينما كان يتذكر ماضيهم.
“أوه، حسنًا…” أجابت سينا على مضض.
الثالثة عشرة كانت سنًا رقيقة. مهما كان الشخص متعلمًا جيدًا، كان من الحتمي أن يتصرف بطفولية في مثل هذا العمر الصغير.
كانت الإمبراطورية المقدسة قد أعلنت أن يوجين هو تجسيد النور والبطل. وأعربت عن دعمها المطلق ليوجين. وصلت أخبار الهجوم على قلعة الأسد الأسود إلى الباباوية، ويبدو أن المتعصبين كانوا يناقشون حملة صليبية.
لكن بالنسبة ليوجين…
كانت أنسيلا تُلِحّ مرارًا وتكرارًا على سيان بأن يتعايش مع يوجين ويعامله كأخ حقيقي من الدم. كان زعيم العشيرة، والدهما، وعمهما سعداء بوجود موهبة مثل يوجين في العائلة الرئيسية. أما شقيقته التوأم، سييل، فقد أظهرت إعجابها بيوجين من البداية، سواء بشكل خفي أو بالأحرى بشكل علني تمامًا.
عند استعادة الذكريات، كان نضج يوجين ملفتًا للنظر، بشكل يكاد يكون غير معقول. كان سيان غالبًا يشعر بموجة من الإحراج عندما يسترجع ذكريات طفولته، خاصة سنوات مراهقته. كونهما من نفس العمر، كان من المفترض أن يمر يوجين بفترة المراهقة أيضًا. لكن يوجين لم يُظهر أبدًا أي علامات على مرحلة مراهقة أو تمرد.
“هاه…”
كان سيان يعتقد أن السبب هو أن يوجين كان ناضجًا بشكل طبيعي.
ومع ذلك، لم تستمر مشاعر عدم الرضا حيال انضمام يوجين للعائلة حتى شهر. وكما كان الحال مع سييل، لم يكن لدى سيان أيضًا أصدقاء من عمره.
هذا ما كان يعتقده…
— أود حقًا، لكن للأسف، لا أستطيع الآن. هذا الكتاب موجود في بيتي في جيدول. العنوان؟ لا أستطيع تذكره. كان كتابًا قديمًا جدًا لدرجة أنه قد لا يكون له عنوان….
“أحم…” وبينما كان يتذكر، ارتسمت ابتسامة على شفتي سيان.
ما كان يوجين ينويه هو دفع أميليا إلى زاوية لإجبارها على الاستعداد للحرب.
رغم أن يوجين كان دائمًا ناضجًا بالنسبة لعمره، كانت هناك لحظات تصرف فيها كطفل، خاصة عند الحديث عن الأبطال من قبل ثلاثمئة عام. كان معظم أعضاء عائلة ليونهارت يقولون إنهم يُعجبون بالمؤسس، العظيم فيرموت.
“مفهوم.” أومأت كريستينا برأسها قليلاً.
— ليس أنا. أنا أُعجب بالسير هاميل.
“أوه، حسنًا…” أجابت سينا على مضض.
— لقد رأيت أشخاصًا يُعجبون بالسير مولون، لكن شخصًا يُعجب بالسير هاميل هذا أول مرة.
على الرغم من أنهما كانا من والدين مختلفين، عاش يوجين وسيان كأخوين لمدة عشر سنوات. ومع ذلك، عندما انضم يوجين لأول مرة إلى العائلة كطفل مُتبنّى، كان لدى سيان الكثير من التظلمات.
كان ذلك صحيحًا بالفعل. عادةً ما يُعجب السحرة بالحكيمة سيينا، ويُعجب الكهنة بالوفية أنيس. أما الفرسان، فيُعجبون عادةً بالعظيم فيرموت. أحيانًا كان هناك بعض غريبي الأطوار أو من يعتمدون على القوة الغاشمة ممن يُعجبون بالشجاع مولون.
“إشباع الرغبات الشخصية وسط هذه الفوضى…” هزت أنسيلا رأسها وهي تضغط على لسانها. نظرت رايميرا ومر بتعابير متحيرة إلى أنسيلا بينما تمسكان بيديها.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد يقول إنه يُعجب بالأحمق هاميل. حسنًا، ليس تمامًا لا أحد، لكنه كان نادرًا للغاية. بعد كل شيء، كان هاميل يُصوّر في الحكايات الخيالية على أنه أحمق حقًا ويفتقر للعديد من الصفات الجديرة بالإعجاب.
كان صوت والدتها باردًا.
بالطبع، حتى لو كان يفتقر للذكاء، وكان سيئ المزاج ومحظوظًا، كان يُقال إن هاميل كان مقاتلًا بارعًا. علاوة على ذلك، ضحى بنفسه في النهاية من أجل رفاقه. مع قليل من البحث، يمكن العثور على بعض الجوانب الجديرة بالإعجاب في هذا البطل.
كان المزيف يحمل ذكريات هامل. حتى وإن أدرك أنه مزيف، كانت شخصيته لا تزال مشتقة من ذكريات هامل.
ومع ذلك، كانت جاذبية الأحمق هاميل صعبة الفهم بالنسبة للطفل. عادة ما ينشأ الإعجاب بهاميل فقط في وقت لاحق من الحياة، بعد التقدم في العمر وإعادة قراءة تلك الحكايات. بعض الناس يدركون، “آه، كان هاميل شخصية لا بأس بها في النهاية.”
بمعنى آخر، كان المزيف يفكر مثل هامل ويتوصل إلى استنتاجات بناءً على سلسلة أفكاره. لم يكن يوجين يريد التفكير بهذه الطريقة، لكنه لم يكن لديه خيار سوى أخذ ذلك في الاعتبار.
— هذا غير صحيح. البطريرك قال إنه يحب السير هاميل.
“أحم…” وبينما كان يتذكر، ارتسمت ابتسامة على شفتي سيان.
— توقف عن الكذب.
“سييل، اذهبي مع السيدة سينا وساعديها”، قالت أنسيلا.
— لماذا أكذب بشأن البطريرك؟ ومهلاً، ما الخطأ في الإعجاب بالسير هاميل؟ هل تعرف مدى عظمته؟ ماذا تعرف عن السير هاميل؟
ما كان يوجين ينويه هو دفع أميليا إلى زاوية لإجبارها على الاستعداد للحرب.
— أنا… لقد قرأت الحكاية الخيالية أيضًا….
وخاصة أن سيان، منذ صغره، كان قد قرر أن يصبح زعيم العشيرة من أجل والدته التي كانت محظية. ولذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بالانزعاج والغيرة من يوجين، الذي كان يتمتع بموهبة كبيرة لدرجة أنه وُصف بالمعجزة. وبينما لم تطمح سييل أبدًا لمنصب زعيم العشيرة، لم يكن الحال كذلك مع سيان. بالنسبة له، كان يوجين حجر عثرة غير مرحب به، لا بل صخرة تعترض طريقه.
— ما يُكتب في الحكايات الخيالية والتاريخ الحقيقي مختلف. أنت أحمق لدرجة أنك قرأت الحكايات فقط، لكنني قرأت حكايات الأبطال عن هاميل التي لا توجد في تلك الكتب.
لم يكن يهم ما إذا كانوا رجالًا أو نساءً. البشر يتحولون فعلًا إلى أغبياء عندما تسيطر عليهم مشاعر الحب الجارف.
— إذًا أرني.
كان يوجين واضحًا في رغباته. لقد طلب من ميلكيث مهاجمة السحرة السود في نهاما. حاول استدراج أميليا من مخبئها. جعل الشياطين يعبرون إلى نهاما.
— أود حقًا، لكن للأسف، لا أستطيع الآن. هذا الكتاب موجود في بيتي في جيدول. العنوان؟ لا أستطيع تذكره. كان كتابًا قديمًا جدًا لدرجة أنه قد لا يكون له عنوان….
هذا ما اعتقده يوجين. كان يتساءل عن الهدف الذي كان يسعى إليه فارس الموت من وراء هذا الفعل، وكذلك عن الشخصية التي تحكم تصرفاته.
تذكر سيان محادثتهم من سنوات مضت. حتى بعد سؤاله يوجين عدة مرات، لم يحصل على الكتاب الذي يُفترض أنه في جيدول.
— لماذا أكذب بشأن البطريرك؟ ومهلاً، ما الخطأ في الإعجاب بالسير هاميل؟ هل تعرف مدى عظمته؟ ماذا تعرف عن السير هاميل؟
لم يكن الأمر محصورًا في طفولتهم فقط. تذكر مواقف مشابهة عندما رأى فارس الموت لأول مرة في غابة سامار المطيرة، عندما رأى تمثال السير هاميل في مملكة روهر، وفي عدة مرات أخرى. في كل مرة كان يُتاح له، كان يوجين دائمًا يمجّد هاميل ويتحدث عنه.
— أود حقًا، لكن للأسف، لا أستطيع الآن. هذا الكتاب موجود في بيتي في جيدول. العنوان؟ لا أستطيع تذكره. كان كتابًا قديمًا جدًا لدرجة أنه قد لا يكون له عنوان….
“هاه…” لم يستطع سيان منع ضحكته.
اقتربت من يوجين بينما كان يتنمر على سيان. أشارت إلى كهنة يوراس في المسافة وهمست.
إذًا، طوال هذا الوقت، كان يمدح نفسه بجدية دون أن يعلم أحد؟ كان يُغني بصدق مدائح نفسه؟
“سيدة سينا، هل يمكنني طلب مساعدتك في ترميم الغابة التي دُمِّرت خلال المعركة؟” سألت أنسيلا فجأة.
كلما فكّر سيان في الأمر، أصبح من الصعب عليه الحفاظ على تعابير وجهه.
وخاصة أن سيان، منذ صغره، كان قد قرر أن يصبح زعيم العشيرة من أجل والدته التي كانت محظية. ولذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بالانزعاج والغيرة من يوجين، الذي كان يتمتع بموهبة كبيرة لدرجة أنه وُصف بالمعجزة. وبينما لم تطمح سييل أبدًا لمنصب زعيم العشيرة، لم يكن الحال كذلك مع سيان. بالنسبة له، كان يوجين حجر عثرة غير مرحب به، لا بل صخرة تعترض طريقه.
“هاه…”
لقد نشأ سيان في بيئة صارمة، يتلقى تعليمه في المنزل. كان يُنظر إليه باعتباره ابن المحظية، وكانت أنسيلا دائمًا صارمة. وبعد أن نشأ في مثل هذه البيئة، لم يكن من الممكن إلا أن يلفت يوجين انتباهه. يوجين لم يهتم يومًا بآراء الآخرين.
حاول أن يكتم ضحكته، لكنه لم يستطع منع ضحكات خافتة من الإفلات عبر شفتيه المرتعشتين.
بمعنى آخر، كان المزيف يفكر مثل هامل ويتوصل إلى استنتاجات بناءً على سلسلة أفكاره. لم يكن يوجين يريد التفكير بهذه الطريقة، لكنه لم يكن لديه خيار سوى أخذ ذلك في الاعتبار.
بطبيعة الحال، سمع يوجين. تمالك نفسه. الآن بعدما خرجت الحقيقة كاملة، اعتبر من الطبيعي أن يضحك سيان. سيكون من القسوة أن يُمنع من الضحك على أمر واضح كهذا.
لكن بعد سماع ضحكاته المتكررة، لم يستطع يوجين إلا أن يظن أن القليل من القسوة لن يكون سيئًا.
تصرف يوجين بدافع من اندفاعه. استدار واقترب من سيان. ارتبك سيان وهو يحاول تغيير تعابير وجهه والهرب، ولكن الهروب من يوجين كان مهمة مستحيلة، حتى لو بذل قصارى جهده. في النهاية، لم يبتعد سيان كثيرًا قبل أن يمسك به يوجين ويوجه له ركلة سريعة على ساقه.
“لماذا تضحك؟ ها؟ لماذا؟” سأل يوجين.
“كنت فقط… تذكرت أشياء قديمة…” تلعثم سيان.
“أشياء قديمة؟ أي ذكريات قديمة؟ لماذا لا تخبرني، لكي أضحك أنا أيضًا؟ ها؟ دعنا نضحك معًا”، ألح يوجين.
أغلق سيان فمه بإحكام. لو أجاب يوجين بصراحة واعترف بأنه يضحك بسبب الطريقة التي كان يوجين يتحدث بها عن هاميل، فمن الممكن جدًا أن يقوم الفتى سيء المزاج بقتل أخيه.
انتهت المحادثة على الطاولة المستديرة. كان الجميع في حالة من الحيرة، لكن كان عليهم مع ذلك التركيز على تنظيم الفوضى في القلعة.
“…..” لم تفهم أنسيلا في البداية لماذا كانت سينا تتبعها ولماذا كانت سييل تلاحقها عن كثب.
لكنها كانت امرأة من حديد وطموح. دخلت عائلة ليونهارت كجارية وتفوقت على الزوجة الشرعية بمجهودها. حتى قبل أن تنجب التوأم، كانت قد أسست مكانتها في العائلة بفضل حدسها ووعيها. في هذه اللحظة، استطاعت أنسيلا أن تشعر بتوقع قوي في أعين سينا وسييل.
“بالتأكيد لا…” فكرت أنسيلا.
كانت سينا تحمل مشاعر تجاه تلميذها، يوجين. لقد زارت سينا القصر من قبل. وعلى الرغم من أنهما تناولا الشاي فقط، إلا أن سينا بدأت تتحدث وكأنها قد شربت الكحول. لم تستطع أنسيلا نسيان تلك اللحظة حتى لو أرادت ذلك. ومع ذلك، كانت تخشى تذكرها.
على أي حال، كانت سينا تحمل مشاعر تجاه يوجين وطلبت إذن أنسيلا. طلبت ذلك مسبقًا لأنها كانت واعية بآراء الآخرين أكثر مما قد يُتوقع.
إذا كشف يوجين عن هويته ليس فقط للبعض داخل عائلة ليونهارت بل للعالم بأسره، فلن تحتاج سينا بعد الآن للقلق بشأن رأي الآخرين.
“مع كون يوجين هو تجسد هاميل، لا توجد مشكلة في علاقتهما. على الأقل، هذا ما أراه أنا وزوجي.” رتبت أنسيلا أفكارها.
في الحقيقة، لم تفكر أبدًا في الأمر كمشكلة من قبل. فبغض النظر عن الفارق الزمني لقرون، انضمام “الحكيمة سينا” لعائلة ليونهارت كان شرفًا يفوق عقبة الفارق الزمني الذي يمتد لمئات السنين.
“ولكن الآن، لم يعد ذلك أمرًا يدعو للقلق… فهل تريد إجابة أكثر وضوحًا؟”
أجبرت أنسيلا نفسها على محاولة الفهم.
كانت خطوة لا يمكن اعتبارها حكيمة بأي شكل، لكن مما رأته، كان لسينا جوانب تبدو بريئة للغاية بالنسبة لشخص عاش ثلاثمائة عام.
في الواقع، أرادت أنسيلا أن تعيش لترى أحفادها. التفكير في يوجين كابن كان صعبًا، لكنها كانت تعتبره قريبًا بشكل أو بآخر. كانت غالبًا ما تتخيل يوجين أو سيان وهما ينجبان أطفالًا. فكرة العناية بأحفادها كانت ترسم ابتسامة سعيدة على وجهها.
شدّت أنسيلا قبضتها على يدها اليسرى التي كانت تمسك بيد مير.
“ههه…”
كانت مير سعيدة أيضًا برؤية أنسيلا بعد مدة طويلة. كانت أنسيلا بمثابة شخصية أمومة، لكن العاطفة التي منحتها كانت أكثر نضجًا من تلك التي أظهرتها سينا أو القديسات. كانت رايميرا تشعر بالمثل وهي تمسك بيد أنسيلا الأخرى.
“إنها مثل الجدة.” لم تقل رايميرا ذلك بصوت عالٍ. لقد وبختها مير من قبل.
— قد تغضب السيدة أنسيلا إذا ناديتها بالجدة. لذا، اكتفِ بمناداتها بالسيدة أنسيلا.
كانت تلك النصيحة صحيحة. كانت تريد رؤية أحفادها، لكنها لم تكن جاهزة لتحمل لقب الجدة بعد… كانت أنسيلا تقف عند مفترق طرق معقد في حياتها.
“سييل… ماذا عن سييل…؟” فكرت أنسيلا بعد ذلك.
كانت تعلم أن ابنتها تحمل مشاعر خاصة تجاه يوجين. لقد فكرت في احترام ودعم تلك المشاعر.
تخيلت مستقبلًا يتحد فيه يوجين وسييل منذ البداية عندما تم تبني يوجين. المشكلة كانت أن يوجين لم يكن لديه أي نية تجاه سييل. ماذا يمكنها أن تفعل إذا كان الطرف الآخر غير راغب؟
“لم يعودوا أشقاء… نعم. يوجين هو تجسد السيد هاميل. بمعرفة ذلك، سييل، قد يكون لديك مبرر أقوى لتأكيد مشاعرك. على الرغم من أنه لم تكن هناك علاقة دم بينكما، فإن معرفة أن يوجين هو كيان متجسد قد يمنحك أساسًا أقوى.”
فلماذا إذًا يتبعانها بكل هذا اللطف الآن؟ يوجين يحترم أنسيلا. إذا رتبت أنسيلا شيئًا ما، فسيشارك، حتى وإن كان مترددًا.
هل يمكن أن يكون الاثنان يأملان في ذلك؟ هل يتوقعان أن ترتب خطوبة؟ بالتأكيد لا. لم تكن تعلم بشأن سينا، لكن هل ستشارك سييل في مثل هذه التصرفات الساذجة؟ لا، لن تفعل.
— أنا… لقد قرأت الحكاية الخيالية أيضًا….
…ولكن هل كانت متأكدة؟ في الماضي، شعرت أنسيلا نفسها بحب ملتهب تجاه زوجها. كان صحيحًا أنها رغبت في اسم “ليونهارت”، ولكن لم يكن هذا كل شيء. انضمت إلى العائلة كجارية في ذروة شبابها، رغم معارضة الجميع. لقد كان فعلًا أحمق ناتجًا عن حب عاطفي.
— ما يُكتب في الحكايات الخيالية والتاريخ الحقيقي مختلف. أنت أحمق لدرجة أنك قرأت الحكايات فقط، لكنني قرأت حكايات الأبطال عن هاميل التي لا توجد في تلك الكتب.
لم يكن يهم ما إذا كانوا رجالًا أو نساءً. البشر يتحولون فعلًا إلى أغبياء عندما تسيطر عليهم مشاعر الحب الجارف.
الفصل 460: هاميل (3)
كما فكرت أنسيلا. كانت سينا تأمل أن تشير أنسيلا إلى احتمال حدوث خطبة. لم تكن سييل تتوقع ذلك بالضرورة، لكنها أرادت أن تبقي سينا تحت المراقبة. وإن أمكن، كانت تأمل أن تنحاز والدتها إلى صف ابنتها. لقد تحولتا كلتاهما إلى حمقى بالفعل.
عند استعادة الذكريات، كان نضج يوجين ملفتًا للنظر، بشكل يكاد يكون غير معقول. كان سيان غالبًا يشعر بموجة من الإحراج عندما يسترجع ذكريات طفولته، خاصة سنوات مراهقته. كونهما من نفس العمر، كان من المفترض أن يمر يوجين بفترة المراهقة أيضًا. لكن يوجين لم يُظهر أبدًا أي علامات على مرحلة مراهقة أو تمرد.
“سيدة سينا، هل يمكنني طلب مساعدتك في ترميم الغابة التي دُمِّرت خلال المعركة؟” سألت أنسيلا فجأة.
تم علاج الجرحى، وكان الصباح يقترب. ولكن مع الكارثة الأخيرة، لن ينعم أحد بالراحة بسهولة، حتى وإن عُولجت جراحهم. كان الفرسان في قاعة الطعام، يهدئون بطونهم بوجبة.
“هاه، نعم؟”
***** شكرا للقراءة Isngard
“لقد كنت هناك للتو، ولم تعد الغابة قابلة للتعرف. تحطمت الأشجار وتشققت الأرض”، واصلت أنسيلا.
لقد نشأ سيان في بيئة صارمة، يتلقى تعليمه في المنزل. كان يُنظر إليه باعتباره ابن المحظية، وكانت أنسيلا دائمًا صارمة. وبعد أن نشأ في مثل هذه البيئة، لم يكن من الممكن إلا أن يلفت يوجين انتباهه. يوجين لم يهتم يومًا بآراء الآخرين.
ارتعشت عينا سينا. ربما كان نصف هذا الدمار بسبب سحرها.
لم يكن الأمر محصورًا في طفولتهم فقط. تذكر مواقف مشابهة عندما رأى فارس الموت لأول مرة في غابة سامار المطيرة، عندما رأى تمثال السير هاميل في مملكة روهر، وفي عدة مرات أخرى. في كل مرة كان يُتاح له، كان يوجين دائمًا يمجّد هاميل ويتحدث عنه.
“قد يكون من الصعب إعادة الغابة على الفور، لكن تركها على حالها قد يؤدي إلى مزيد من الأضرار مثل الانهيارات الأرضية أو سقوط المزيد من الأشجار. ولكن مع سحر السيدة الحكيمة سينا، يمكن ترميمها بسرعة”، اقترحت أنسيلا.
بالطبع، حتى لو كان يفتقر للذكاء، وكان سيئ المزاج ومحظوظًا، كان يُقال إن هاميل كان مقاتلًا بارعًا. علاوة على ذلك، ضحى بنفسه في النهاية من أجل رفاقه. مع قليل من البحث، يمكن العثور على بعض الجوانب الجديرة بالإعجاب في هذا البطل.
“أوه، حسنًا…” أجابت سينا على مضض.
لقد نشأ سيان في بيئة صارمة، يتلقى تعليمه في المنزل. كان يُنظر إليه باعتباره ابن المحظية، وكانت أنسيلا دائمًا صارمة. وبعد أن نشأ في مثل هذه البيئة، لم يكن من الممكن إلا أن يلفت يوجين انتباهه. يوجين لم يهتم يومًا بآراء الآخرين.
“سييل، اذهبي مع السيدة سينا وساعديها”، قالت أنسيلا.
لكن بالنسبة ليوجين…
“نعم، أمي”، أجابت سييل وهي تسرع في تصحيح تعبير وجهها.
ومع ذلك، لم تستمر مشاعر عدم الرضا حيال انضمام يوجين للعائلة حتى شهر. وكما كان الحال مع سييل، لم يكن لدى سيان أيضًا أصدقاء من عمره.
كان صوت والدتها باردًا.
إذًا، طوال هذا الوقت، كان يمدح نفسه بجدية دون أن يعلم أحد؟ كان يُغني بصدق مدائح نفسه؟
“إشباع الرغبات الشخصية وسط هذه الفوضى…” هزت أنسيلا رأسها وهي تضغط على لسانها. نظرت رايميرا ومر بتعابير متحيرة إلى أنسيلا بينما تمسكان بيديها.
كان المزيف يحمل ذكريات هامل. حتى وإن أدرك أنه مزيف، كانت شخصيته لا تزال مشتقة من ذكريات هامل.
“لنذهب إلى قاعة الطعام. سيكون هناك الكثير من الأشياء التي ستحبانها”، قالت أنسيلا.
***** شكرا للقراءة Isngard
تم علاج الجرحى، وكان الصباح يقترب. ولكن مع الكارثة الأخيرة، لن ينعم أحد بالراحة بسهولة، حتى وإن عُولجت جراحهم. كان الفرسان في قاعة الطعام، يهدئون بطونهم بوجبة.
“إشباع الرغبات الشخصية وسط هذه الفوضى…” هزت أنسيلا رأسها وهي تضغط على لسانها. نظرت رايميرا ومر بتعابير متحيرة إلى أنسيلا بينما تمسكان بيديها.
“السيد يوجين”، نادت كريستينا.
لم يكونوا متأكدين من سبب هجوم فارس الموت على قلعة الأسد الأسود. لم يكن ذلك بأمر من أميليا. كان قرارًا اتخذه المزيف بنفسه.
اقتربت من يوجين بينما كان يتنمر على سيان. أشارت إلى كهنة يوراس في المسافة وهمست.
“لقد كنت هناك للتو، ولم تعد الغابة قابلة للتعرف. تحطمت الأشجار وتشققت الأرض”، واصلت أنسيلا.
“لقد تواصل البابا معنا مجددًا. يسألون عن الاستعدادات للحملة الصليبية. كيف يجب أن أرد؟” سألت.
“ما السبب؟ لماذا أهاجم القلعة من أجلي؟”
كانت الإمبراطورية المقدسة قد أعلنت أن يوجين هو تجسيد النور والبطل. وأعربت عن دعمها المطلق ليوجين. وصلت أخبار الهجوم على قلعة الأسد الأسود إلى الباباوية، ويبدو أن المتعصبين كانوا يناقشون حملة صليبية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
“لا حاجة لحشد الجيش المقدس. فقط اجعلوا فرسان الصليب الدموي وعهد اللمعان في حالة استعداد”، رد يوجين.
“لنذهب إلى قاعة الطعام. سيكون هناك الكثير من الأشياء التي ستحبانها”، قالت أنسيلا.
“مفهوم.” أومأت كريستينا برأسها قليلاً.
ما كان يوجين ينويه هو دفع أميليا إلى زاوية لإجبارها على الاستعداد للحرب.
كان فرسان الصليب الدموي نخبة الفرسان، وكان عهد اللمعان نخبة الكهنة المقاتلين. كلا المجموعتين كانتا مسلحتين بإيمان وروح شبه متعصبة. دعوا للشهادة ولم يخافوا الموت. علاوة على ذلك، إذا أعلن البابا حملة صليبية بدعوى إلهية، فإن معظم مؤمني يوراس سينضمون للجيش المقدس، حتى وإن كانت بأيديهم أدوات زراعية فقط.
لم يكونوا متأكدين من سبب هجوم فارس الموت على قلعة الأسد الأسود. لم يكن ذلك بأمر من أميليا. كان قرارًا اتخذه المزيف بنفسه.
ومع ذلك، لم تكن كريستينا وأنيس ترغبان في الذهاب إلى هذا الحد. لم يكن لديهما رغبة في تعبئة الجيش المقدس ما لم يكن العالم على شفا الدمار التام.
“السيد يوجين”، نادت كريستينا.
لم يكونوا متأكدين من سبب هجوم فارس الموت على قلعة الأسد الأسود. لم يكن ذلك بأمر من أميليا. كان قرارًا اتخذه المزيف بنفسه.
— إذًا أرني.
“إنها وضعية لعين، لكن هذا الهجوم… كان يتعمد استفزازي. يحاول استدراجي.”
“هاه، نعم؟”
هذا ما اعتقده يوجين. كان يتساءل عن الهدف الذي كان يسعى إليه فارس الموت من وراء هذا الفعل، وكذلك عن الشخصية التي تحكم تصرفاته.
كان سيان يعتقد أن السبب هو أن يوجين كان ناضجًا بشكل طبيعي.
كان المزيف يحمل ذكريات هامل. حتى وإن أدرك أنه مزيف، كانت شخصيته لا تزال مشتقة من ذكريات هامل.
كلما فكّر سيان في الأمر، أصبح من الصعب عليه الحفاظ على تعابير وجهه.
بمعنى آخر، كان المزيف يفكر مثل هامل ويتوصل إلى استنتاجات بناءً على سلسلة أفكاره. لم يكن يوجين يريد التفكير بهذه الطريقة، لكنه لم يكن لديه خيار سوى أخذ ذلك في الاعتبار.
تحدى سيان يوجين عدة مرات، وفي كل مرة كان يُهزم هزيمة ساحقة. ومن المفارقات أن هذه الهزائم فتحت قلب سيان تدريجيًا…
“ما السبب؟ لماذا أهاجم القلعة من أجلي؟”
تم علاج الجرحى، وكان الصباح يقترب. ولكن مع الكارثة الأخيرة، لن ينعم أحد بالراحة بسهولة، حتى وإن عُولجت جراحهم. كان الفرسان في قاعة الطعام، يهدئون بطونهم بوجبة.
إذا كان المزيف قريبًا حقًا من كونه هامل، فإنه سيعرف ما يريده يوجين من خلال أفعاله حتى الآن. في الحقيقة، التوصل إلى هذا الاستنتاج لم يكن يتطلب التفكير كـ هامل بالضرورة.
— هذا غير صحيح. البطريرك قال إنه يحب السير هاميل.
كان يوجين واضحًا في رغباته. لقد طلب من ميلكيث مهاجمة السحرة السود في نهاما. حاول استدراج أميليا من مخبئها. جعل الشياطين يعبرون إلى نهاما.
“هاه، نعم؟”
“لقد أعطاني مبررًا”، أدرك يوجين.
هذا ما كان يعتقده…
ما كان يوجين ينويه هو دفع أميليا إلى زاوية لإجبارها على الاستعداد للحرب.
تحدى سيان يوجين عدة مرات، وفي كل مرة كان يُهزم هزيمة ساحقة. ومن المفارقات أن هذه الهزائم فتحت قلب سيان تدريجيًا…
*****
شكرا للقراءة
Isngard
“سييل، اذهبي مع السيدة سينا وساعديها”، قالت أنسيلا.
***** شكرا للقراءة Isngard
