Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 465

هاميل (8)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هاميل (8)

الفصل 465: هاميل (8)

لكن كاماَش لقي حتفه في نهاية المطاف في سهول بالمير، مقطوع الرأس. ومئات العمالقة الذين تبعوه لقوا حتفهم أيضًا. وقد تلطخت السهول الواسعة بالدماء الحمراء للعمالقة.

أولئك الذين وجدوا أنفسهم في أكثر الأوضاع غموضًا في هاوريا كانوا الشياطين رفيعي الرتبة الذين غادروا هيلموت للتعاون مع أميليا. كان الشياطين يأملون أن يقوم ملك الشياطين المحتجز بإنهاء معاهدة السلام في النهاية.

واختفى جسد كاماَش حينها أيضًا. بعض العمالقة حملوا جذعه، وآخرون حملوا رأسه المقطوع.

كانوا يهدفون إلى تحقيق العديد من الفوائد من الحرب التي ستندلع في نهاما. كانوا يتطلعون إلى التمتع بالذبح بعد ثلاثمئة عام طويل، وحصد الخوف، وإبرام العقود مع البشر الساعين للقوة، وجمع الأرواح. ثم، كما وعدت أميليا، سيقدمون تضحيات من ساحة المعركة ليصبحوا ملوك شياطين.

قبل أن يصل هاميل، كان يجب أن يلتقي بهم مرة واحدة على الأقل.

لكن، لسوء الحظ، تبددت معظم هذه الآمال في الهواء. فعلى الرغم من أن الذبح لا يزال ممكنًا، إلا أن حصد الخوف لم يكن كذلك. كان هناك مصدر واحد فقط لليأس والخوف في هذه الحرب.

لن يتم فرض أي عقوبات أخرى.

إبرام العقود مع البشر الساعين للقوة كان مستحيلاً أيضاً. ورغم وجود بعض الأشخاص في المدينة، لم تتمكن قوى الشياطين من خداعهم. كان من المستحيل جمع أرواح البشر دون إبرام عقود.

بصرف النظر عن كل شيء آخر، فإن إطلاق سراح الوحوش الشيطانية المختومة في رافيستا يدل على تورط ملك الشياطين المحتجز.

وأما عن أن يصبحوا ملوك شياطين؟ لم يكن من الممكن حتى محاولة الطقوس. لم يشارك مئات الآلاف من الجنود المجندين من الإمارات حتى في الحرب. بالكاد كان هناك عشرة آلاف من المجانين المأخوذين بالشياطين والبشر المتبقين في المدينة.

الشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت، بما فيهم الثلاثة ضمن الخمسين الأوائل، تلقوا القوة من ملك الشياطين المحتجز. ولكن، كان يُعتبر ألفييرو من بين أقوى الأتباع للدمار. لم يكن أقل شأنا حتى عند مقارنته بالشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت.

ولكن بدلًا من محاولة الطقوس مع الحلفاء القليلين، ماذا لو ضحوا بالأعداء… أو غادروا المدينة وجعلوا مدينة أخرى أرضًا للتضحية للطقوس…

ربما سيرى يوجين ماضيه على ساحة المعركة هذه. شياطين، موتى أحياء، وحوش شيطانية، وبشر باعوا أرواحهم. سيرى أعداءً أراد قتلهم بشدة.

كان السؤال عن هذا الآن سيكون غبيًا، بل ومغفلًا، إذ إن أحد الشياطين قد طرح السؤال بالفعل في اليوم الأول.

قال ألفييرو معتذرًا: “أرجو مسامحتك… على كلماتي المتعجلة.”

– “إذا طُرد المواطنون، ماذا سيحدث للطقوس التي وُعدنا بها؟”

كان مصاص الدماء العجوز والطماع غير راضٍ عن بقاء الطيف في المدينة. كان يرغب في فتح بوابات جبال الحريش والضرب أولاً مع الوحش العملاق في المقدمة.

كان هذا السؤال موجهًا إلى أميليا.

وعلى الرغم من أن سؤال الشيطان بقي دون إجابة، إلا أن الشياطين الباقين اعتبروا الإعدام بحد ذاته الإجابة. كان الطيف كيانًا مخيفًا، وجوده وحده يجبر الجميع على الركوع، وكان من الواضح أنه لا ينوي أداء طقوس ملك الشياطين لهم.

لم يتلق الشيطان أي إجابة. فقد ابتلعه كتلة رمادية فورًا بعد طرح السؤال. كان هذا الإعدام الصامت لا يسمح للشيطان بأي مقاومة أو دهشة أو ألم. الكتلة الرمادية المقيتة – قوة الدمار – ابتلعت الشيطان وقتلته على الفور، رغم أنه كان يحتل مرتبة ضمن الستين الأوائل.

كان هاميل قادمًا.

وعلى الرغم من أن سؤال الشيطان بقي دون إجابة، إلا أن الشياطين الباقين اعتبروا الإعدام بحد ذاته الإجابة. كان الطيف كيانًا مخيفًا، وجوده وحده يجبر الجميع على الركوع، وكان من الواضح أنه لا ينوي أداء طقوس ملك الشياطين لهم.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

“هاميل المبيد….”

—نعم، ماذا هناك؟

أقوى ثلاثة شياطين في هاوريا كانوا يحتلون المراتب السادسة والعشرين، والثالثة والثلاثين، والأربعين. كان الثلاثة قد شاركوا في حفل تنصيب أميليا ميروين كالعصا الجديدة للملك المحتجز. لقد نجوا من الحدث وكانوا على علم بأن أميليا ميروين قد حولت هاميل المبيد إلى فارس موت.

أتباع الدمار من رافيستا كانوا يعرفون أن الطيف لم يكن في الحقيقة هاميل. الطيف نشأ من جثة هاميل كفارس موت، والروح الساكنة فيه كانت مزيفة. لكن ذلك زاد فقط من إعجابهم وعبادتهم للطيف كتجسد للدمار.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

‘كيف اكتسب هذه القوة؟’

“وأنا كذلك”، فكر الطيف.

كان بإمكان هؤلاء الشياطين الثلاثة تخمين هوية الطيف بعد رؤيته أثناء القتال وبسبب أنهم رأوه من قبل. على الرغم من أن وجه الطيف كان مقنعًا، إلا أنهم تذكروا ذكرياتهم المرعبة عن هاميل.

كان معروفًا بالفعل أن نهاما ستصبح ساحة معركة. رغم أن هلموث لم تكن مسؤولة مباشرة عن الوضع، إلا أن ملك الشياطين المحتجز بقي صامتًا وسلبيًا. هذا التراخي ساعد نهاما، أو بالأحرى أميليا ميروين.

“أيها تجسد الدمار.”

“كاماش.”

أتباع الدمار من رافيستا كانوا يعرفون أن الطيف لم يكن في الحقيقة هاميل. الطيف نشأ من جثة هاميل كفارس موت، والروح الساكنة فيه كانت مزيفة. لكن ذلك زاد فقط من إعجابهم وعبادتهم للطيف كتجسد للدمار.

كما كان يعلم أن ألفييرو لم يبلغ عن ذلك عن جهل.

كان الطيف معجزة أوجدتها قوة الدمار. كان كل من الجسد والروح الساكنة بداخلهما من نتاج قوة ملك الشياطين للدمار. ولهذا، أظهر الأتباع بصدق ملك الشياطين للدمار على الطيف.

بالطبع، فكر ألفييرو بطريقة مختلفة. أساء تفسير عدم تصرف الطيف. شعر بالابتهاج لأنه نجا دون عقاب شديد من الطيف.

كان ملك الشياطين للدمار ملك شياطين حقيقي يندفع بلا تمييز في ذلك العصر السعيد من الحرب. والآن، أرسل ملك الشياطين للدمار تجسدًا بعد ثلاثة قرون من السبات. وجود التجسد كان بحد ذاته تجسيدًا لإرادة الاسم “الدمار”.

“أتذكر”، همس الطيف بهدوء.

“جيش أميليا ميروين من الأموات قد اكتمل.”

أغمض الطيف عينيه اللتين تلمعان بضوء كئيب.

لم يكن الطيف جالسًا على العرش في القصر، بل كان يجلس على قمة أعلى برج بينما كان ينظر إلى المدينة المدمرة. كان قد جلس هناك لفترة، وعليه، كان على علم تام بأن جيش أميليا قد اكتمل.

حدّق الطيف في العملاق الواقف في وسط المدينة.

كما كان يعلم أن ألفييرو لم يبلغ عن ذلك عن جهل.

“هل سيأتي مولون؟”

كان مصاص الدماء العجوز والطماع غير راضٍ عن بقاء الطيف في المدينة. كان يرغب في فتح بوابات جبال الحريش والضرب أولاً مع الوحش العملاق في المقدمة.

كان ملك الشياطين للدمار ملك شياطين حقيقي يندفع بلا تمييز في ذلك العصر السعيد من الحرب. والآن، أرسل ملك الشياطين للدمار تجسدًا بعد ثلاثة قرون من السبات. وجود التجسد كان بحد ذاته تجسيدًا لإرادة الاسم “الدمار”.

“هناك مدينة ليست بعيدة من هنا. بإذنك، أستطيع الانضمام إلى أميليا و—.”

أقوى ثلاثة شياطين في هاوريا كانوا يحتلون المراتب السادسة والعشرين، والثالثة والثلاثين، والأربعين. كان الثلاثة قد شاركوا في حفل تنصيب أميليا ميروين كالعصا الجديدة للملك المحتجز. لقد نجوا من الحدث وكانوا على علم بأن أميليا ميروين قد حولت هاميل المبيد إلى فارس موت.

توقفت كلمات ألفييرو فجأة. رغم أنه لم يكن تحت نظرة الطيف مباشرة، إلا أن القوة المظلمة الصادرة عن الطيف استشعرت روحه، مغرزة فيه خوفًا مبردًا وكأنه يخطو إلى عالم الموت.

كانت أميليا قد أعدت سلاحًا سريًا للحرب قبل اكتشاف قبر هاميل والحصول على جثته المحفوظة بشكل مذهل.

قال ألفييرو معتذرًا: “أرجو مسامحتك… على كلماتي المتعجلة.”

الشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت، بما فيهم الثلاثة ضمن الخمسين الأوائل، تلقوا القوة من ملك الشياطين المحتجز. ولكن، كان يُعتبر ألفييرو من بين أقوى الأتباع للدمار. لم يكن أقل شأنا حتى عند مقارنته بالشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت.

ركع ودفن رأسه. توقف الطيف عن تهديده وسحب قوته. كان بإمكانه قتل ألفييرو هناك ولكن رأى أنه من الأنسب الاحتفاظ بشيطان قوي كهذا حيًا.

أتباع الدمار من رافيستا كانوا يعرفون أن الطيف لم يكن في الحقيقة هاميل. الطيف نشأ من جثة هاميل كفارس موت، والروح الساكنة فيه كانت مزيفة. لكن ذلك زاد فقط من إعجابهم وعبادتهم للطيف كتجسد للدمار.

فكر الطيف: “على الأكثر، بضعة أيام.”

كانت أميليا قد أعدت سلاحًا سريًا للحرب قبل اكتشاف قبر هاميل والحصول على جثته المحفوظة بشكل مذهل.

كان يعلم أنه حتى لا يحتاج للتدخل. عمر ألفييرو كان محدودًا ببضعة أيام فقط.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

بالطبع، فكر ألفييرو بطريقة مختلفة. أساء تفسير عدم تصرف الطيف. شعر بالابتهاج لأنه نجا دون عقاب شديد من الطيف.

لن يتم فرض أي عقوبات أخرى.

فكر ألفييرو بسعادة: “لقد اعترف بي.”

كانت أميليا قد أعدت سلاحًا سريًا للحرب قبل اكتشاف قبر هاميل والحصول على جثته المحفوظة بشكل مذهل.

الشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت، بما فيهم الثلاثة ضمن الخمسين الأوائل، تلقوا القوة من ملك الشياطين المحتجز. ولكن، كان يُعتبر ألفييرو من بين أقوى الأتباع للدمار. لم يكن أقل شأنا حتى عند مقارنته بالشياطين رفيعي الرتبة من هيلموت.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

“لكن….”

كان عند مدخل هيلمُث، في سهول بالمير، حيث حاول كاماَش هدم الحاجز الضخم الذي يفصل القارة عن هيلمُث لإظهار ولائه لملك الشياطين الغضب، والده بالتبني.

لم تكن لديه نية لمقارنة قوته مع الطيف. ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بشيء من المقارنة. بلع ألفييرو بعمق ورفع رأسه بحذر وهو يفكر: “لم أتوقع أبدًا أن يكون هناك شيء كهذا مخفي هنا.”

وأما عن أن يصبحوا ملوك شياطين؟ لم يكن من الممكن حتى محاولة الطقوس. لم يشارك مئات الآلاف من الجنود المجندين من الإمارات حتى في الحرب. بالكاد كان هناك عشرة آلاف من المجانين المأخوذين بالشياطين والبشر المتبقين في المدينة.

كانت المدينة منذ زمن طويل تحت سيطرة أميليا. كانت مستشارة السلطان وسيدة السحرة السوداء.

ومع ذلك، تم إطلاق الوحوش الشيطانية. بل وأكثر من ذلك، كان ملك الشياطين المحتجز يساعد أميليا في هاوريا….

وفي هذه الأثناء، كانت تعمل سرًا لتحقيق غاية خفية.

لكن ثقتهم ببعضهم البعض ازدادت مع تقدمهم نحو هيلمُث وزحفهم باتجاه قلعة ملك الشياطين.

كانت أميليا قد أعدت سلاحًا سريًا للحرب قبل اكتشاف قبر هاميل والحصول على جثته المحفوظة بشكل مذهل.

تساءل الطيف، “هل ستظل الروح هي نفسها؟”

صحراء أشور، حيث يقع زنزانة أميليا، كانت تُعرف بالإجماع في نهاما باسم “صحراء الموت”. أميليا منعت أي أحد من دخول الصحراء لعقود لأنها كانت تكرس نفسها لخلق هذا الكيان.

استعد الطيف لساحة معركة تتيح ليوجين إطلاق قوته الكاملة، تاركًا في المدينة فقط أولئك الذين لا تهم حياتهم.

كانت تجري تعديلات متكررة لعقود حتى وضعت أخيرًا هذا الكيان في أعمق جزء من مقبرة العاصمة التحتية لتكوين تركيز من طاقة الموت.

كان معروفًا بالفعل أن نهاما ستصبح ساحة معركة. رغم أن هلموث لم تكن مسؤولة مباشرة عن الوضع، إلا أن ملك الشياطين المحتجز بقي صامتًا وسلبيًا. هذا التراخي ساعد نهاما، أو بالأحرى أميليا ميروين.

كان هذا هو ذروة جميع جهودها.

—إذًا يمكنك الاعتناء بذراعه اليمنى.

“كاماش.”

—نعم، ماذا هناك؟

حدّق الطيف في العملاق الواقف في وسط المدينة.

كان بإمكان هؤلاء الشياطين الثلاثة تخمين هوية الطيف بعد رؤيته أثناء القتال وبسبب أنهم رأوه من قبل. على الرغم من أن وجه الطيف كان مقنعًا، إلا أنهم تذكروا ذكرياتهم المرعبة عن هاميل.

لم تتطابق الصورة مع ذاكرة هاميل. كان ذلك أمرًا لا مفر منه، نظرًا لأن كاماَش قد مات قبل ثلاثمائة عام. كانت ذكرى هاميل للحظة الأخيرة للعملاق واضحة وضوح الشمس.

كان جيشًا من المحاربين انجذبوا إلى لقب البطل المرتبط بيوجين أسد القلب، أو ربما تجمعوا بفعله المباشر. نظر غافيد إلى قائمة القوات المتحالفة ولم يستطع إلا أن يفكر، “كان يجب أن أقتله عندما رأيته أول مرة.”

كان عند مدخل هيلمُث، في سهول بالمير، حيث حاول كاماَش هدم الحاجز الضخم الذي يفصل القارة عن هيلمُث لإظهار ولائه لملك الشياطين الغضب، والده بالتبني.

كما كان يعلم أن ألفييرو لم يبلغ عن ذلك عن جهل.

مئات من العمالقة بقيادة كاماَش واجهوا قوة لا تتعدى بضعة آلاف من البشر. لم يكن التغلب على مئات العمالقة ببضعة آلاف من البشر ممكنًا. فمئات العمالقة، خاصة من كانوا مدعومين من ملك الشياطين الغضب، كانوا قوة لا يُستهان بها. كان بإمكان العملاق العادي هزيمة العشرات من الفرسان بسهولة. وإذا كان العمالقة مئات، ومدعومين من الغضب، فلن تكون عشرات الآلاف من الفرسان نداً لهم.

مئات من العمالقة بقيادة كاماَش واجهوا قوة لا تتعدى بضعة آلاف من البشر. لم يكن التغلب على مئات العمالقة ببضعة آلاف من البشر ممكنًا. فمئات العمالقة، خاصة من كانوا مدعومين من ملك الشياطين الغضب، كانوا قوة لا يُستهان بها. كان بإمكان العملاق العادي هزيمة العشرات من الفرسان بسهولة. وإذا كان العمالقة مئات، ومدعومين من الغضب، فلن تكون عشرات الآلاف من الفرسان نداً لهم.

كانت خطوات كاماَش والعمالقة تتسبب في زلازل قبل أيام من وصولهم إلى سهول بالمير. وعلى الرغم من أن عدد الذين تجمعوا للدفاع ضد العمالقة كان في البداية أكثر من آلاف، إلا أن الصوت المدوي والمتصاعد لخطوات العمالقة جعل الأعداد تتناقص.

“هلموث لن تتدخل. في النهاية… جلالته ينتظر أن يتحدى البطل برج بابل.”

كانت بضعة آلاف من البشر عددًا ضئيلاً للغاية لمنع مئات العمالقة.

“هل سيأتي مولون؟”

لكن كاماَش لقي حتفه في نهاية المطاف في سهول بالمير، مقطوع الرأس. ومئات العمالقة الذين تبعوه لقوا حتفهم أيضًا. وقد تلطخت السهول الواسعة بالدماء الحمراء للعمالقة.

—لماذا نزعج أنفسنا بتقسيم اليمين واليسار؟ سأفعل ما أراه مناسبًا.

كان ذلك ممكنًا فقط بسبب شراسة واستبسال البشر في القتال.

قال ألفييرو معتذرًا: “أرجو مسامحتك… على كلماتي المتعجلة.”

أو بالأحرى، لأن فيرموث كان هناك.

***

“أتذكر”، همس الطيف بهدوء.

كانوا يهدفون إلى تحقيق العديد من الفوائد من الحرب التي ستندلع في نهاما. كانوا يتطلعون إلى التمتع بالذبح بعد ثلاثمئة عام طويل، وحصد الخوف، وإبرام العقود مع البشر الساعين للقوة، وجمع الأرواح. ثم، كما وعدت أميليا، سيقدمون تضحيات من ساحة المعركة ليصبحوا ملوك شياطين.

تذكر ذكرى اليأس البشري الشديد في ساحة المعركة تلك. في ذلك الوقت، لم يكن فيرموث ورفاقه قد هزموا أيًا من ملوك الشياطين بعد.

ضيق غافيد عينيه بينما واصل قراءة التصريح المعد. “…نتمنى لجيش تحرير هاوريا التوفيق.”

لكن ثقتهم ببعضهم البعض ازدادت مع تقدمهم نحو هيلمُث وزحفهم باتجاه قلعة ملك الشياطين.

كان رأسه وجسده قد عادا معًا، رغم أن هناك أطرافًا جديدة مختلفة تعوض الأطراف التي تُركت في سهول بالمير. كان هذا ميتًا حيًا صنع من جسد كاماَش، لكن كم تبقى منه كاماَش حقًا؟

رغم أنهم كانوا غير متمرسين ومهتزين عندما دخلوا هيلمُث لأول مرة، إلا أنهم أصبحوا يحترمون ويقدرون بعضهم البعض بحلول وقت عودتهم إلى سهول بالمير.

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

لذلك، لم يهربوا.

وعلى الرغم من أن سؤال الشيطان بقي دون إجابة، إلا أن الشياطين الباقين اعتبروا الإعدام بحد ذاته الإجابة. كان الطيف كيانًا مخيفًا، وجوده وحده يجبر الجميع على الركوع، وكان من الواضح أنه لا ينوي أداء طقوس ملك الشياطين لهم.

لقد اعتقدوا أنهم قادرون على إيقاف تقدم العمالقة.

في ذلك الوقت، كان بإمكان غافيد سحقه بسهولة كأنه حشرة.

كانوا يعتقدون أنهم قادرون على فعلها.

“يوجين ليونهارت قادم.”

—هاميل.

ولكن الآن، لم يعد الطيف يرغب في القيام بذلك.

—نعم، ماذا هناك؟

تساءل الطيف، “هل ستظل الروح هي نفسها؟”

—الذراع اليسرى. هل يمكنك التعامل معها؟

كانت المدينة منذ زمن طويل تحت سيطرة أميليا. كانت مستشارة السلطان وسيدة السحرة السوداء.

—أفضل اليد اليمنى. أليس كاماَش يمينياً؟

مئات من العمالقة بقيادة كاماَش واجهوا قوة لا تتعدى بضعة آلاف من البشر. لم يكن التغلب على مئات العمالقة ببضعة آلاف من البشر ممكنًا. فمئات العمالقة، خاصة من كانوا مدعومين من ملك الشياطين الغضب، كانوا قوة لا يُستهان بها. كان بإمكان العملاق العادي هزيمة العشرات من الفرسان بسهولة. وإذا كان العمالقة مئات، ومدعومين من الغضب، فلن تكون عشرات الآلاف من الفرسان نداً لهم.

—إذًا يمكنك الاعتناء بذراعه اليمنى.

كان بإمكان هؤلاء الشياطين الثلاثة تخمين هوية الطيف بعد رؤيته أثناء القتال وبسبب أنهم رأوه من قبل. على الرغم من أن وجه الطيف كان مقنعًا، إلا أنهم تذكروا ذكرياتهم المرعبة عن هاميل.

—لماذا نزعج أنفسنا بتقسيم اليمين واليسار؟ سأفعل ما أراه مناسبًا.

لم يكن متأكدًا، لكن مولون بدا أن لديه سببًا لوجوده عالقًا في ليهينجار.

واجه هاميل وفيرموث كاماَش معًا. لم يكن فيرموث يملك سيف ضوء القمر آنذاك، لكنه لم يكن بحاجة إليه لقتل كاماَش.

وفي هذه الأثناء، كانت تعمل سرًا لتحقيق غاية خفية.

تذكر الطيف ذلك بوضوح.

كما كان يعلم أن ألفييرو لم يبلغ عن ذلك عن جهل.

لقد استخدم الفؤوس، والسيوف، والرماح، وكل سلاح كان بحوزته لإيقاف كاماَش. قطع كاحليه، وثقب ركبتيه، ومزق ذراعيه، مما جعله غير قادر على السير أو تحريك ذراعيه. ثم قُطع رأسه.

كان جيشًا من المحاربين انجذبوا إلى لقب البطل المرتبط بيوجين أسد القلب، أو ربما تجمعوا بفعله المباشر. نظر غافيد إلى قائمة القوات المتحالفة ولم يستطع إلا أن يفكر، “كان يجب أن أقتله عندما رأيته أول مرة.”

حتى بعد موت كاماَش، استمرت المعركة في السهول. لم يتراجع العمالقة الموالون لكاماَش، حتى بعد وفاة قائدهم.

رغم أن التصريح الرسمي يقول إن أتباع التدمير هم من أطلقوا الوحوش، إلا أن غافيد كان يعلم جيدًا أن هذا مستحيل. فالوحوش الشيطانية في رافيستا كانت مختومة بقوة ملك الشياطين المحتجز. حتى لو انتحر جميع أتباع التدمير جماعيًا، لم يكن بإمكانهم كسر أختام ملك الشياطين المحتجز.

لكن في النهاية، انتهت المعركة. قُتل معظم العمالقة، وتراجع الناجون إلى عالم الشياطين.

“فيرموث ليس هنا.”

واختفى جسد كاماَش حينها أيضًا. بعض العمالقة حملوا جذعه، وآخرون حملوا رأسه المقطوع.

استعد الطيف لساحة معركة تتيح ليوجين إطلاق قوته الكاملة، تاركًا في المدينة فقط أولئك الذين لا تهم حياتهم.

ربما كان ذلك لإنشاء ضريح أو لتقديمه إلى ملك الشياطين الغضب. تذكر الطيف كيف تحدث هاميل عن الأمر وهو منهك، مغطى بالدماء من رأسه حتى أخمص قدميه.

ولكن بدلًا من محاولة الطقوس مع الحلفاء القليلين، ماذا لو ضحوا بالأعداء… أو غادروا المدينة وجعلوا مدينة أخرى أرضًا للتضحية للطقوس…

تساءل الطيف، “هل ستظل الروح هي نفسها؟”

إبرام العقود مع البشر الساعين للقوة كان مستحيلاً أيضاً. ورغم وجود بعض الأشخاص في المدينة، لم تتمكن قوى الشياطين من خداعهم. كان من المستحيل جمع أرواح البشر دون إبرام عقود.

كان رأسه وجسده قد عادا معًا، رغم أن هناك أطرافًا جديدة مختلفة تعوض الأطراف التي تُركت في سهول بالمير. كان هذا ميتًا حيًا صنع من جسد كاماَش، لكن كم تبقى منه كاماَش حقًا؟

“أيها تجسد الدمار.”

بالنسبة للطيف، بدا أشبه بكيميرا صنعت بعناية بواسطة أميليا. ومع ذلك، لم يكن الأمر هزليًا. هذا الوحش كان أقوى من كاماَش عندما كان حيًا وأكثر قوة من الشياطين رفيعي المستوى في هذه المدينة.

“فيرموث ليس هنا.”

“هل سيأتي مولون؟”

كانت تجري تعديلات متكررة لعقود حتى وضعت أخيرًا هذا الكيان في أعمق جزء من مقبرة العاصمة التحتية لتكوين تركيز من طاقة الموت.

لم يكن متأكدًا، لكن مولون بدا أن لديه سببًا لوجوده عالقًا في ليهينجار.

“…لقد أعرب جلالة ملك الشياطين المحتجز عن ندمه العميق حيال الوضع القائم.”

“سينا بالتأكيد ستأتي معك.”

لكن، لسوء الحظ، تبددت معظم هذه الآمال في الهواء. فعلى الرغم من أن الذبح لا يزال ممكنًا، إلا أن حصد الخوف لم يكن كذلك. كان هناك مصدر واحد فقط لليأس والخوف في هذه الحرب.

هل يمكن لقديسة هذا العصر أن تحل محل أنيس الراحلة؟ ابتسم الطيف بمرارة.

كان ملك الشياطين للدمار ملك شياطين حقيقي يندفع بلا تمييز في ذلك العصر السعيد من الحرب. والآن، أرسل ملك الشياطين للدمار تجسدًا بعد ثلاثة قرون من السبات. وجود التجسد كان بحد ذاته تجسيدًا لإرادة الاسم “الدمار”.

“فيرموث ليس هنا.”

كان هاميل قادمًا.

لكن ذلك لن يشكل مشكلة كبيرة. كان الطيف يعرف قوة يوجين ليونهارت. كان من الصعب تخيل مدى قوته الحالية مقارنة بما كان عليه منذ بضع سنوات، حتى دون وجود فيرموث أو مولون.

رغم أن الاحترام الكبير الذي يكنه غافيد لملك الشياطين المحتجز يجعله ينأى عن أي شك أو تساؤل، إلا أنه لم يستطع منع نفسه من التساؤل.

“قريبًا.”

ولكن لماذا؟

كان هاميل قادمًا.

لم تكن لديه نية لمقارنة قوته مع الطيف. ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بشيء من المقارنة. بلع ألفييرو بعمق ورفع رأسه بحذر وهو يفكر: “لم أتوقع أبدًا أن يكون هناك شيء كهذا مخفي هنا.”

“يوجين ليونهارت قادم.”

ربما سيرى يوجين ماضيه على ساحة المعركة هذه. شياطين، موتى أحياء، وحوش شيطانية، وبشر باعوا أرواحهم. سيرى أعداءً أراد قتلهم بشدة.

وقف الطيف متمتمًا لنفسه.

أتباع الدمار من رافيستا كانوا يعرفون أن الطيف لم يكن في الحقيقة هاميل. الطيف نشأ من جثة هاميل كفارس موت، والروح الساكنة فيه كانت مزيفة. لكن ذلك زاد فقط من إعجابهم وعبادتهم للطيف كتجسد للدمار.

هاميل، أو بالأحرى يوجين، سيأتي لقتله دون تردد. سيقضي على كل من تبقى في هذه المدينة بلا ندم.

كان هذا هو التصريح الأهم. هلموث لن تساعد نهاما ولا تحالف القارة. هلموث وملك الشياطين المحتجز سيبقيان على الحياد.

استعد الطيف لساحة معركة تتيح ليوجين إطلاق قوته الكاملة، تاركًا في المدينة فقط أولئك الذين لا تهم حياتهم.

كان جيشًا من المحاربين انجذبوا إلى لقب البطل المرتبط بيوجين أسد القلب، أو ربما تجمعوا بفعله المباشر. نظر غافيد إلى قائمة القوات المتحالفة ولم يستطع إلا أن يفكر، “كان يجب أن أقتله عندما رأيته أول مرة.”

ربما سيرى يوجين ماضيه على ساحة المعركة هذه. شياطين، موتى أحياء، وحوش شيطانية، وبشر باعوا أرواحهم. سيرى أعداءً أراد قتلهم بشدة.

“الشياطين الذين عبروا إلى نهاما للتحالف مع أميليا لن تطأ أقدامهم هلموث مرة أخرى،” تابع قائلاً.

“وأنا كذلك”، فكر الطيف.

قبل أن يصل هاميل، كان يجب أن يلتقي بهم مرة واحدة على الأقل.

كان في البداية يخطط للموت في سبيل يوجين. لكان قد فعل ذلك لولا لقاؤه بملك الشياطين المحتجز.

لكن الآن، أصبح قويًا جدًا بحيث لا يمكن سحقه.

ولكن الآن، لم يعد الطيف يرغب في القيام بذلك.

كان جيشًا من المحاربين انجذبوا إلى لقب البطل المرتبط بيوجين أسد القلب، أو ربما تجمعوا بفعله المباشر. نظر غافيد إلى قائمة القوات المتحالفة ولم يستطع إلا أن يفكر، “كان يجب أن أقتله عندما رأيته أول مرة.”

“لا أستطيع فعل ذلك.”

ولكن الآن، لم يعد الطيف يرغب في القيام بذلك.

أغمض الطيف عينيه اللتين تلمعان بضوء كئيب.

“هلموث لن تتدخل. في النهاية… جلالته ينتظر أن يتحدى البطل برج بابل.”

قبل أن يصل هاميل، كان يجب أن يلتقي بهم مرة واحدة على الأقل.

حدّق الطيف في العملاق الواقف في وسط المدينة.

***

على الرغم من أن دوق جيابيلا ودوق غافيد قد أمروهم بالصمت حول هذه الحقيقة، إلا أنهم وجدوا في تحويل هاميل الشهير إلى فارس موت وخادم لساحرة سوداء أمرًا مفاجئًا وسارًا في نفس الوقت.

الساحرة السوداء أميليا ميروين أشعلت تمردًا. كل أتباعها من السحرة السود دعموا الخيانة، جنبًا إلى جنب مع الشياطين من إمبراطورية هلموث الذين تحالفوا معها من قبل.

لن يتم فرض أي عقوبات أخرى.

كانت أرض أميليا الأم هي رافيستا، إقليم التدمير. شاركت شياطين رافيستا في تمرد نهاما، وتم إطلاق سراح العديد من الوحوش الشيطانية المختومة خلال ذلك.

كان هذا السؤال موجهًا إلى أميليا.

“…لقد أعرب جلالة ملك الشياطين المحتجز عن ندمه العميق حيال الوضع القائم.”

لم يتلق الشيطان أي إجابة. فقد ابتلعه كتلة رمادية فورًا بعد طرح السؤال. كان هذا الإعدام الصامت لا يسمح للشيطان بأي مقاومة أو دهشة أو ألم. الكتلة الرمادية المقيتة – قوة الدمار – ابتلعت الشيطان وقتلته على الفور، رغم أنه كان يحتل مرتبة ضمن الستين الأوائل.

ومع ذلك، لم تستطع إمبراطورية هلموث حل أزمة نهاما.

“ملك الشياطين المدمر يقف خلف أميليا ميروين. وملك الشياطين المدمر هو شيطان عظيم حتى ملك الشياطين المحتجز لا يمكنه مواجهته بسهولة. علاوة على ذلك، فإن رافيستا، إقليم التدمير، ليس فعليًا جزءًا من هلموث….”

“ملك الشياطين المدمر يقف خلف أميليا ميروين. وملك الشياطين المدمر هو شيطان عظيم حتى ملك الشياطين المحتجز لا يمكنه مواجهته بسهولة. علاوة على ذلك، فإن رافيستا، إقليم التدمير، ليس فعليًا جزءًا من هلموث….”

بصرف النظر عن كل شيء آخر، فإن إطلاق سراح الوحوش الشيطانية المختومة في رافيستا يدل على تورط ملك الشياطين المحتجز.

كان التردد في هذه الكلمات واضحًا لغافيد ليندمان وهو يتحدث نيابة عن ملك الشياطين المحتجز. وكان الأمر ليبدو كذلك لأي شخص آخر في القارة.

لذلك، لم يهربوا.

لكن، كان ذلك مقبولاً.

كان رأسه وجسده قد عادا معًا، رغم أن هناك أطرافًا جديدة مختلفة تعوض الأطراف التي تُركت في سهول بالمير. كان هذا ميتًا حيًا صنع من جسد كاماَش، لكن كم تبقى منه كاماَش حقًا؟

“الشياطين الذين عبروا إلى نهاما للتحالف مع أميليا لن تطأ أقدامهم هلموث مرة أخرى،” تابع قائلاً.

“هلموث لن تتدخل. في النهاية… جلالته ينتظر أن يتحدى البطل برج بابل.”

لن يتم فرض أي عقوبات أخرى.

إبرام العقود مع البشر الساعين للقوة كان مستحيلاً أيضاً. ورغم وجود بعض الأشخاص في المدينة، لم تتمكن قوى الشياطين من خداعهم. كان من المستحيل جمع أرواح البشر دون إبرام عقود.

“هلموث لن تتدخل في شؤون نهاما.”

حتى بعد موت كاماَش، استمرت المعركة في السهول. لم يتراجع العمالقة الموالون لكاماَش، حتى بعد وفاة قائدهم.

كان هذا هو التصريح الأهم. هلموث لن تساعد نهاما ولا تحالف القارة. هلموث وملك الشياطين المحتجز سيبقيان على الحياد.

“جيش أميليا ميروين من الأموات قد اكتمل.”

“…من الصعب فهم النوايا”، فكر غافيد.

لم تتطابق الصورة مع ذاكرة هاميل. كان ذلك أمرًا لا مفر منه، نظرًا لأن كاماَش قد مات قبل ثلاثمائة عام. كانت ذكرى هاميل للحظة الأخيرة للعملاق واضحة وضوح الشمس.

كان معروفًا بالفعل أن نهاما ستصبح ساحة معركة. رغم أن هلموث لم تكن مسؤولة مباشرة عن الوضع، إلا أن ملك الشياطين المحتجز بقي صامتًا وسلبيًا. هذا التراخي ساعد نهاما، أو بالأحرى أميليا ميروين.

“هناك مدينة ليست بعيدة من هنا. بإذنك، أستطيع الانضمام إلى أميليا و—.”

ظل صامتًا رغم معرفته بالعواقب مسبقًا. كان هناك توقع بأن وعد السلام الذي دام ثلاثة قرون سينتهي مع الحرب في نهاما. إذا حولت أميليا ميروين بضعة شياطين إلى ملوك شياطين، فإن عصر السلام الذي استمر ثلاثمائة عام سينتهي بلا شك.

أو بالأحرى، لأن فيرموث كان هناك.

“جلالة ملك الشياطين المحتجز هو وراء ذلك،” استنتج غافيد.

“وأنا كذلك”، فكر الطيف.

بصرف النظر عن كل شيء آخر، فإن إطلاق سراح الوحوش الشيطانية المختومة في رافيستا يدل على تورط ملك الشياطين المحتجز.

لم يتلق الشيطان أي إجابة. فقد ابتلعه كتلة رمادية فورًا بعد طرح السؤال. كان هذا الإعدام الصامت لا يسمح للشيطان بأي مقاومة أو دهشة أو ألم. الكتلة الرمادية المقيتة – قوة الدمار – ابتلعت الشيطان وقتلته على الفور، رغم أنه كان يحتل مرتبة ضمن الستين الأوائل.

رغم أن التصريح الرسمي يقول إن أتباع التدمير هم من أطلقوا الوحوش، إلا أن غافيد كان يعلم جيدًا أن هذا مستحيل. فالوحوش الشيطانية في رافيستا كانت مختومة بقوة ملك الشياطين المحتجز. حتى لو انتحر جميع أتباع التدمير جماعيًا، لم يكن بإمكانهم كسر أختام ملك الشياطين المحتجز.

في ذلك الوقت، كان بإمكان غافيد سحقه بسهولة كأنه حشرة.

ومع ذلك، تم إطلاق الوحوش الشيطانية. بل وأكثر من ذلك، كان ملك الشياطين المحتجز يساعد أميليا في هاوريا….

لكن في النهاية، انتهت المعركة. قُتل معظم العمالقة، وتراجع الناجون إلى عالم الشياطين.

“ومع ذلك، قرر جلالته… ألا يشارك.”

“يوجين ليونهارت قادم.”

قبل أن يتمكن غافيد من التصرف بناءً على تقديره الشخصي، تلقى مرسومًا إمبراطوريًا من ملك الشياطين المحتجز.

“هلموث لن تتدخل. في النهاية… جلالته ينتظر أن يتحدى البطل برج بابل.”

هلموث لن تتدخل.

كانت أرض أميليا الأم هي رافيستا، إقليم التدمير. شاركت شياطين رافيستا في تمرد نهاما، وتم إطلاق سراح العديد من الوحوش الشيطانية المختومة خلال ذلك.

أصلاً، كان غافيد يعتزم الحصول على إذن لنشر القوات في نهاما. كان قد أعد جيش الضباب الأسود وجيش الشياطين لهذا الغرض.

“يوجين ليونهارت قادم.”

“هلموث لن تتدخل. في النهاية… جلالته ينتظر أن يتحدى البطل برج بابل.”

كان التردد في هذه الكلمات واضحًا لغافيد ليندمان وهو يتحدث نيابة عن ملك الشياطين المحتجز. وكان الأمر ليبدو كذلك لأي شخص آخر في القارة.

رغم أن الاحترام الكبير الذي يكنه غافيد لملك الشياطين المحتجز يجعله ينأى عن أي شك أو تساؤل، إلا أنه لم يستطع منع نفسه من التساؤل.

كان مصاص الدماء العجوز والطماع غير راضٍ عن بقاء الطيف في المدينة. كان يرغب في فتح بوابات جبال الحريش والضرب أولاً مع الوحش العملاق في المقدمة.

“لماذا جلالته مهووس هكذا؟”

كانت بضعة آلاف من البشر عددًا ضئيلاً للغاية لمنع مئات العمالقة.

كان هذا التعلق غير طبيعي، يكاد يكون جنونيًا. ملك الشياطين المحتجز لم يكن بهذا الهوس، حتى مع العظيم فيرماوث قبل ثلاثمائة عام.

“كاماش.”

ولكن لماذا؟

لكن ذلك لن يشكل مشكلة كبيرة. كان الطيف يعرف قوة يوجين ليونهارت. كان من الصعب تخيل مدى قوته الحالية مقارنة بما كان عليه منذ بضع سنوات، حتى دون وجود فيرموث أو مولون.

“يوجين أسد القلب.”

—هاميل.

ضيق غافيد عينيه بينما واصل قراءة التصريح المعد. “…نتمنى لجيش تحرير هاوريا التوفيق.”

هلموث لن تتدخل.

كان جيشًا من المحاربين انجذبوا إلى لقب البطل المرتبط بيوجين أسد القلب، أو ربما تجمعوا بفعله المباشر. نظر غافيد إلى قائمة القوات المتحالفة ولم يستطع إلا أن يفكر، “كان يجب أن أقتله عندما رأيته أول مرة.”

حدّق الطيف في العملاق الواقف في وسط المدينة.

في ذلك الوقت، كان بإمكان غافيد سحقه بسهولة كأنه حشرة.

أقوى ثلاثة شياطين في هاوريا كانوا يحتلون المراتب السادسة والعشرين، والثالثة والثلاثين، والأربعين. كان الثلاثة قد شاركوا في حفل تنصيب أميليا ميروين كالعصا الجديدة للملك المحتجز. لقد نجوا من الحدث وكانوا على علم بأن أميليا ميروين قد حولت هاميل المبيد إلى فارس موت.

لكن الآن، أصبح قويًا جدًا بحيث لا يمكن سحقه.

توقفت كلمات ألفييرو فجأة. رغم أنه لم يكن تحت نظرة الطيف مباشرة، إلا أن القوة المظلمة الصادرة عن الطيف استشعرت روحه، مغرزة فيه خوفًا مبردًا وكأنه يخطو إلى عالم الموت.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

تذكر الطيف ذلك بوضوح.

ولكن لماذا؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط