Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 471

هوريا (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هوريا (6)

الفصل 471: هوريا (6)

 

 

 

“ألم يكن بإمكانك الطيران بشكل أسرع قليلًا؟” تذمّرت سيينا، وهي تشعر ببعض الندم.

“تفضّل،” قالت كريستينا.

 

رفرفت عشرات الوحوش الطائرة في السماء. وعندما ترددت رايميرا، غير متأكدة مما يجب عليها فعله، اندفعت الأسراب الجوية خلفها.

لو لم يتمكن يوجين من القضاء على كاماش قبل وصولهم، لكانت قد وجدت نقطة ضعفه وتفنّنت في السخرية منه.

“أتظن أنني معتاد على الحروب؟” ضحك غيلياد، “هاها… ناهيك عن الحرب؛ لقد مر وقت طويل منذ أن قاتلت بجدية.”

 

أما العائلة الرئيسية وفرسان الأسد الأبيض، فقد كانوا يتدربون بانتظام، لكن هذه هي أول مرة يذهبون فيها إلى حرب حقيقية.

“لقد طرت بأقصى سرعة استطعتُها،” دافعت رايميرا عن نفسها.

 

 

 

ضحكت سيينا بسخرية، “لا تكذبي. أحقًا تظنين أنني لم ألاحظ أنك تعمدتِ خفض سرعتك لأجل يوجين؟”

رغم شعورها بخيبة الأمل لأنها لم تحصل على فرصة لمضايقة يوجين، إلا أن قدرته على القضاء على العملاق بكل هذه القوة، استحقت الثناء. خاصة وأنهم جميعًا قد شهدوا عن بُعد مدى القوة الرهيبة لكاماش. لو أنه استطاع إيقاف الجيش أو اجتاح الخطوط الأمامية، لكان الأمر كارثيًا للغاية.

 

“…هل كان يجدر بي أن آتي وحدي؟” تمتم يوجين لنفسه.

لم يكن هناك أي أساس لهذه الكلمات القاسية التي وجهتها سيينا إلى رايميرا بنظرة حادة. هذه الساحرة العظيمة سيئة الطبع والكلام، كانت كعادتها تثير الجلبة بلا سبب وجيه.

 

 

فتح بعض هؤلاء الوحوش، الذين كانوا في مقدمة الصفوف، أفواههم على مصراعيها.

“أنا… أنا لم أبطئ عمدًا أبدًا…” تمتمت رايميرا بصوت متألم.

 

 

 

لو كان يوجين، أو كريستينا، أو أنيس هم من تعرضوا لتوبيخ سيينا، لكانوا قد ردوا عليها من دون تردد أو خوف، لكن للأسف، رايميرا لم تستطع ذلك.

فووووش!

 

 

“كفي عن اختلاق الهراء واذهبي لتجلسي،” قالت أنيس وهي تمشي نحو سيينا وتصفعها على كتفها.

 

 

ثم اندفعوا جميعًا معًا. تلاهم فرسان شيموين بقيادة أورتوس، ثم المرتزقة بقيادة إيفيك، وأخيرًا محاربو قبيلة زوران بقيادة إيفاتار، وهم يطلقون صيحات الحرب.

كانت سيينا تدرك في قرارة نفسها أنها تثير الضجة بلا سبب حقيقي، لذا بدلًا من الرد، اكتفت بأن أصدرت سعالًا محرجًا عدة مرات، “أحم… كما هو متوقع من تلميذي، أن يتمكن من هزيمة عملاق ضخم بتلك السرعة، وبمفرده!”

 

 

 

رغم شعورها بخيبة الأمل لأنها لم تحصل على فرصة لمضايقة يوجين، إلا أن قدرته على القضاء على العملاق بكل هذه القوة، استحقت الثناء. خاصة وأنهم جميعًا قد شهدوا عن بُعد مدى القوة الرهيبة لكاماش. لو أنه استطاع إيقاف الجيش أو اجتاح الخطوط الأمامية، لكان الأمر كارثيًا للغاية.

 

 

في لحظات، ارتفعت في السماء ارتفاعًا كبيرًا. عندما أصبحت أعلى من أسراب الوحوش الطائرة التي كانت تقاتل في الأمام، رأت بوضوح كيف كانت هوريا محاطة بالكامل بجبال الحريش.

“آآآه، السير يوجين اندفع بمفرده نحو معسكر العدو لتقليل الأضرار على حلفائه!” صاحت كريستينا بحماس.

اتسعت عينا سيان أكثر وأكثر.

 

هبط يوجين على ظهر رايميرا، “كان يجب أن أنظف السماء قليلًا قبل العودة.”

ورغم أن كلماتها كانت أشبه بتمجيد، إلا أنها لم تكن بعيدة عن الحقيقة. حتى من وجهة نظر أنيس، السبب في اندفاع يوجين بمفرده كان على الأرجح قلقه من الأضرار الجانبية بسبب حجم كاماش الضخم.

 

 

 

“حسنًا… قد يكون أيضًا أراد قتله بنفسه فحسب،” تمتمت أنيس وهي تنظر إلى سيينا.

حتى الآن، كان العالم في سلام مؤقت. ولم يجرؤ الكثير من النبلاء على معاداة ليونهارت.

 

“هاه…؟” اتسعت عينا سيان بدهشة.

شعرت سيينا بالفخر تجاه أداء تلميذها. فسعلت مجددًا عند هذه النظرة ثم أومأت برأسها.

“أنا… أنا لم أبطئ عمدًا أبدًا…” تمتمت رايميرا بصوت متألم.

 

 

“حسنًا إذن، هل ننطلق؟” أومأت سيينا لهم للمضي قدماً.

 

 

انتشرت أجنحتها الثمانية على مصراعيها. رفع كهنة التألق الرشيق أيديهم في الصلاة، وأحنوا رؤوسهم عميقًا.

كانت فيالق السحر، فخر أروث، تحت قيادة ترمبل، بينما كان كل رئيس برج يقود السحرة التابعين لبرجه. أما بالنسبة لبرج السحر الأخضر، الذي ما زال منصب رئيسه شاغرًا، فلم يكن هناك خيار سوى أن يتولى جينيريك القيادة مؤقتًا.

ثم اندفعوا جميعًا معًا. تلاهم فرسان شيموين بقيادة أورتوس، ثم المرتزقة بقيادة إيفيك، وأخيرًا محاربو قبيلة زوران بقيادة إيفاتار، وهم يطلقون صيحات الحرب.

 

“لا تقم بأي تصرف يثير الريبة بلا داع. فقط كن مساعدي،” أمرته سيينا. “ولا تفرط في الأكل*.”

كُلفت سيينا، وبلزاك، ورينين بفتح طريق عبر جبال الحريش. بالطبع، هذا لم يكن يعني أنهم سيقتصرون على مهاجمة تلك الجبال فقط؛ بل كان بإمكانهم تقديم الدعم في أماكن أخرى أو استغلال الفرص المناسبة لتحقيق تقدم ساحق.

كان بلزاك واعيًا تمامًا لهذه الحقيقة. ورغم أنه لم يتوقع أبدًا أن يجد نفسه يقاتل في معركة كهذه، فقد شعر أنه نال نعمة عظيمة بفرصة القتال إلى جانب “الحكيمة سيينا”.

 

شجعها يوجين، “إذا أردتِ إطلاقه، فأطلقيه وحسب.”

“لنذهب،” قالت سيينا بثقة وهي تلتفت إلى الاثنين الآخرين.

 

 

 

أما برج السحر الأسود، فقد تم حله عمليًا، لذا كان بلزاك هو العضو الوحيد الباقي. في الحقيقة، حتى لو لم يكن الأمر كذلك، لكان من السخافة أن يجلب الحلفاء ساحرًا أسود إلى هذه المعركة. لقد كان بلزاك هنا فقط لأن سيينا اتخذت الكثير من الاحتياطات قبل السماح له بالمشاركة.

صحيح أنهما أصبحا معتادين على العمل معًا، لكن ذلك لم يكن كافيًا ليجعلها تتردد في قتله. لم تنسى سيينا مطلقًا أنه ساحر أسود، وكانت تدرك تمامًا أنه سيصبح عدوهم يومًا ما.

 

“طالما أنك مدرك لذلك، فلماذا تشتكي؟” قاطعته أنيس بنفاد صبر، وهي تمسك بمعصمه. “هل أصبت بأي مكان؟”

“أخشى أنني لن أستطيع استخدام تعويذة العمى” قال بلزاك بنبرة خيبة أمل.

بدأت المعركة بإطلاق جميع المدافع في وقت واحد. بدأت جميع الدول تطلق قصفها المدفعي. ورغم توقعات أن تكون مدافع أروث السحرية الأقوى، إلا أن الواقع خالف ذلك. فقد كانت مدافع ليونهارت، التي ملأتها أقصى تخيلات الأقزام الجامحة، تطلق قذائف مانا الأكثر تدميرًا بصوت صاخب مدوّي.

 

 

لو أن خصومهم كان جيش بشري كما توقع، لكانت تقنيته المميزة “العمى” ذات فائدة عظيمة. لكن، لم يكن هناك سوى الحلفاء من البشر على أرض المعركة الآن. وحتى لو استخدمها ضد الموتى الأحياء أو الوحوش أو شياطين العدو، فلن تكون فعّالة كما ينبغي.

تشكلت مجرّة متلألئة خلف سيينا. تبعها رينين وبلزاك من الخلف، وهما يشعران بالرهبة.

 

ظل يبتسم وهو يستمتع بهذا الشعور، حتى وصلت قوات الجيش إلى موقع معين. مؤقتًا، أخفى ابتسامته، ثم رفع يده. رفع الفرسان الذين يتبعونه راية فرسان التنين الأبيض على الفور.

“لا تقم بأي تصرف يثير الريبة بلا داع. فقط كن مساعدي،” أمرته سيينا. “ولا تفرط في الأكل*.”

“تفضّل،” قالت كريستينا.

 

“أن يُستخدم السيف الفارغ الذي تعلّمه مني بهذا الإتقان…”، فكر ألشيستر بحماس.

*ملاحظة: هنا تم الإشارة إلى توقيع بلزاك الجديد “الشراهة”، والذي يسمح له بامتصاص القوة المظلمة.

 

 

كان الملك أمان وفرسانه، المعروفون بالأنياب البيضاء، يركبون الذئاب، لكن الذئب الذي امتطاه أمان كان الأكبر بينهم جميعًا. ذلك الذئب هو أبيل، نفس الذئب العملاق الذي رافق يوجين عبر حقول الثلج.

“مفهوم،” ردّ بلزاك مطيعًا.

“جربي أن تطلقي هجومًا عليه،” اقترح يوجين.

 

 

لو قام بأي حركة مريبة، لما ترددت سيينا لحظة واحدة في قتله.

الفصل 471: هوريا (6)

 

“هاه،” أطلق يوجين ضحكة لا إرادية.

صحيح أنهما أصبحا معتادين على العمل معًا، لكن ذلك لم يكن كافيًا ليجعلها تتردد في قتله. لم تنسى سيينا مطلقًا أنه ساحر أسود، وكانت تدرك تمامًا أنه سيصبح عدوهم يومًا ما.

 

 

رغم أن نيران المدافع وحدها استطاعت إيقاف تقدم الوحوش الشيطانية العملاقة، بدا صعبًا القضاء عليها تمامًا بهذه الطريقة. بمجرد صدور هذا التقييم، رفعت جميع المدافع زواياها، لتصوب نحو جيش الموتى الأحياء الذي كان يتبع الوحوش.

كان بلزاك واعيًا تمامًا لهذه الحقيقة. ورغم أنه لم يتوقع أبدًا أن يجد نفسه يقاتل في معركة كهذه، فقد شعر أنه نال نعمة عظيمة بفرصة القتال إلى جانب “الحكيمة سيينا”.

كيياااااك!

 

أطلق ملك الوحوش روهر، الملك الوحيد الذي حضر الحرب شخصيًا، زئيرًا: “هجووم!”

“لن أغير شيئًا”، فكّر بلزاك بسعادة.

“حتى لو مات شخص ما هنا، فلن تكون تلك غلطتك.” توقفت أنيس للحظة ثم هزت رأسها. “…لا، لا ينبغي أن أصوغها هكذا. من الصحيح أنك بالفعل كنت تنوي إشعال هذه الحرب. وهم جاءوا من أجلك، ومن أجل العالم كله. لذا، ربما، بطريقة ما، كل هذا بالفعل مسؤوليتك.”

 

أول ما بحث عنه كان الأسود السوداء وهم يركبون الويفرن.

لو كانت أميليا قد حاولت أن تؤدي طقسًا لتصبح ملكة شياطين مثلما فعل إدموند، لكان بوسعه أن يجني فوائد عديدة من تلك العملية. ومع ذلك، لم يشعر بلزاك بأي ندم على ما جرى.

 

 

شعرت سيينا بالفخر تجاه أداء تلميذها. فسعلت مجددًا عند هذه النظرة ثم أومأت برأسها.

“من خلال هذه الحرب، سأقترب أكثر من رغبتي الخفية”، فكّر بلزاك وهو ينظر إلى سيينا بنظرة مليئة بالإعجاب والرهبة.

هؤلاء الوحوش الشيطانية يُصنَّفون ضمن فئة “الوحوش الشيطانية الخارقة”. لم يُسمَّوا بذلك بسبب حجمهم الكبير فحسب، بل لأن أجسادهم بالكامل تتألف من طاقة الظلام النقية.

 

 

أعظم ساحرة في التاريخ كله. الساحرة التي تجاوزت حدود البشرية، متحدية أن تصبح سامية السحر، والتي بدت وكأنها تقترب حقًا من تحقيق هدفها.

 

 

كانت سيينا الحكيمة تسير عبر السماء، وهي تمسك عصا “فروست”.

كانت سيينا الحكيمة تسير عبر السماء، وهي تمسك عصا “فروست”.

 

“حتى لو مات شخص ما هنا، فلن تكون تلك غلطتك.” توقفت أنيس للحظة ثم هزت رأسها. “…لا، لا ينبغي أن أصوغها هكذا. من الصحيح أنك بالفعل كنت تنوي إشعال هذه الحرب. وهم جاءوا من أجلك، ومن أجل العالم كله. لذا، ربما، بطريقة ما، كل هذا بالفعل مسؤوليتك.”

فوووش!

 

 

“يا مُنقذي! أتريد أن ترى نفَس هذه السيدة؟!” ردت رايميرا بحماسة.

تشكلت مجرّة متلألئة خلف سيينا. تبعها رينين وبلزاك من الخلف، وهما يشعران بالرهبة.

“لماذا جمعت جيشًا إذا كنت تنوي فعل كل شيء بنفسك؟” سألت سيينا بسخرية.

 

“لقد طرت بأقصى سرعة استطعتُها،” دافعت رايميرا عن نفسها.

في الأسفل، تمتم قائد فرسان التنين الأبيض، ألشيستر، بصوت مرتعش، “السيف الفارغ….”

“آه… ن-نعم؟” تلعثم سيان.

 

كانت سيينا الحكيمة تسير عبر السماء، وهي تمسك عصا “فروست”.

منذ مسيرة الفرسان، لم تتح له الفرصة لرؤية يوجين يقاتل مباشرة. لهذا السبب، شعر ألشيستر بإثارة شديدة لرؤية قوة يوجين ومدى اكتمال تقنية السيف الفارغ.

“آآآه، السير يوجين اندفع بمفرده نحو معسكر العدو لتقليل الأضرار على حلفائه!” صاحت كريستينا بحماس.

 

 

كانت تقنية “السيف الفارغ” تقنية سرية قد تم تطويرها وإتقانها عبر أجيال عديدة من عائلة دراغونيك. ولكن، شعر ألشيستر الآن بأنه لم يعد يستطيع الاكتفاء بإنجازات عائلته. لقد وصل سيف يوجين الفارغ إلى مستوى أعلى بكثير مما حققه ألشيستر، بطريرك عائلة دراغونيك.

لو كان يوجين، أو كريستينا، أو أنيس هم من تعرضوا لتوبيخ سيينا، لكانوا قد ردوا عليها من دون تردد أو خوف، لكن للأسف، رايميرا لم تستطع ذلك.

 

تعثرت الوحوش المصابة، لكنها لم تسقط بعد. إلا أن تقدمها توقف. ولم يقف العدو صامتًا، إذ أطلقت طاقة الظلام المكثفة من أفواههم في شكل موجة مخروطية، تمامًا مثل نفَس التنانين.

“لم يقتصر استخدامها على سيفه فقط”، تذكّر ألشيستر.

ضحكت سيينا بسخرية، “لا تكذبي. أحقًا تظنين أنني لم ألاحظ أنك تعمدتِ خفض سرعتك لأجل يوجين؟”

 

 

تلك الكرة السوداء التي رماها يوجين، التي دمّرت قوة الظلام المتجسدة وذراع العملاق بضربة واحدة، لا بد أنها كانت ناتجة عن تطبيق نفس مبادئ السيف الفارغ. هذه الحقيقة جعلت ألشيستر يرتعش مرة أخرى.

شجعها يوجين، “إذا أردتِ إطلاقه، فأطلقيه وحسب.”

 

 

هل كان غاضبًا لأن يوجين استخدم تقنيات عائلته السرية بدون إذن؟ لم يكن أبدًا ليشعر بالاستياء بسبب أمر كهذا. ما شعر به ألشيستر الآن كان موجة هائلة من المشاعر، لا تكاد تُوصف. هذا هو يوجين ليونهارت، البطل الذي سيهزم ملوك الشياطين وينقذ العالم.

 

 

 

“أن يُستخدم السيف الفارغ الذي تعلّمه مني بهذا الإتقان…”، فكر ألشيستر بحماس.

رُسمت دائرة من الضوء في منتصف ظهر رايميرا.

 

هؤلاء الوحوش الشيطانية يُصنَّفون ضمن فئة “الوحوش الشيطانية الخارقة”. لم يُسمَّوا بذلك بسبب حجمهم الكبير فحسب، بل لأن أجسادهم بالكامل تتألف من طاقة الظلام النقية.

ظل يبتسم وهو يستمتع بهذا الشعور، حتى وصلت قوات الجيش إلى موقع معين. مؤقتًا، أخفى ابتسامته، ثم رفع يده. رفع الفرسان الذين يتبعونه راية فرسان التنين الأبيض على الفور.

 

 

فتح بعض هؤلاء الوحوش، الذين كانوا في مقدمة الصفوف، أفواههم على مصراعيها.

وسرعان ما رفعت بقية وحدات الجيش الاخرى راياتها عالياً. وبدأ العدو يدخل في نطاق الرؤية تدريجيًا. خلف جثة العملاق التي كانت تلتهمها نيران يوجين السوداء، بدأ جيش الموتى الأحياء بالتقدم عبر الصحراء السوداء القاتمة.

تردد يوجين، “حسنًا… في حالتكم… كنتم لتتبعوني حتى لو طلبت منكم عدم فعل ذلك.”

 

انتشرت أجنحتها الثمانية على مصراعيها. رفع كهنة التألق الرشيق أيديهم في الصلاة، وأحنوا رؤوسهم عميقًا.

لكن الوحوش الشيطانية تحركت قبل الموتى الأحياء. رغم أنهم لا يُقارنون بكاماش، ناهيك عن جبال الحريش، فإن تلك الوحوش كانت ضخمة للغاية، كل واحدة منها كان بحجم قصر كبير.

 

 

 

هؤلاء الوحوش الشيطانية يُصنَّفون ضمن فئة “الوحوش الشيطانية الخارقة”. لم يُسمَّوا بذلك بسبب حجمهم الكبير فحسب، بل لأن أجسادهم بالكامل تتألف من طاقة الظلام النقية.

 

 

 

فتح بعض هؤلاء الوحوش، الذين كانوا في مقدمة الصفوف، أفواههم على مصراعيها.

ترجمة: Almaster-7

 

في أسفل، كان بإمكانه رؤية الرايات المتقدمة. في المقدمة، راية عائلة ليونهارت. وخلفه، رفرفت العديد من الرايات الأخرى.

فووووووم!

ورغم أن كلماتها كانت أشبه بتمجيد، إلا أنها لم تكن بعيدة عن الحقيقة. حتى من وجهة نظر أنيس، السبب في اندفاع يوجين بمفرده كان على الأرجح قلقه من الأضرار الجانبية بسبب حجم كاماش الضخم.

 

 

بدأت طاقة الظلام تتجمع بين أنيابهم. وكان واضحًا ما الذي سيحدث تاليًا؛ ستنطلق هذه الطاقة قريبًا على هيئة نفَس يشبه نفَس التنانين.

 

 

“أن يُستخدم السيف الفارغ الذي تعلّمه مني بهذا الإتقان…”، فكر ألشيستر بحماس.

بمجرد تحرك الوحوش، استعدت قوات التحالف للرد فورًا. بناءً على أوامر ترمبل، ألقى فيلق السحراء تعويذة موحدة في اللحظة ذاتها.

أجاب يوجين بجدية، “مهما كنت قويًا، لو حاولت القضاء عليهم وحدي، سينفد مني كل طاقتي.”

 

 

وووم!

 

 

 

غطى حاجز سحري كثيف مقدمة الجيش بأكملها. في الوقت نفسه، جُهزت تعاويذ مضادة متعددة. في المؤخرة، رسم سحرة البرج الأحمر بقيادة لوفليان دوائر الاستدعاء، ومن هذه الدوائر انتشرت مئات المدافع.

 

 

كيف لم يدرك ذلك من قبل؟ في الواقع، كان طبيعيًا.

بووم بووم بووم بوووم!

 

 

 

بدأت المعركة بإطلاق جميع المدافع في وقت واحد. بدأت جميع الدول تطلق قصفها المدفعي. ورغم توقعات أن تكون مدافع أروث السحرية الأقوى، إلا أن الواقع خالف ذلك. فقد كانت مدافع ليونهارت، التي ملأتها أقصى تخيلات الأقزام الجامحة، تطلق قذائف مانا الأكثر تدميرًا بصوت صاخب مدوّي.

 

 

“لماذا جمعت جيشًا إذا كنت تنوي فعل كل شيء بنفسك؟” سألت سيينا بسخرية.

بووم، بووم، بووم!

 

 

 

اخترقت القذائف المدفعية الحاجز وضربت الوحوش الشيطانية.

 

 

هبط يوجين على ظهر رايميرا، “كان يجب أن أنظف السماء قليلًا قبل العودة.”

تعثرت الوحوش المصابة، لكنها لم تسقط بعد. إلا أن تقدمها توقف. ولم يقف العدو صامتًا، إذ أطلقت طاقة الظلام المكثفة من أفواههم في شكل موجة مخروطية، تمامًا مثل نفَس التنانين.

“لم يقتصر استخدامها على سيفه فقط”، تذكّر ألشيستر.

 

 

بدأت طبقة من الضوء تتلألأ فوق الحاجز السحري الكثيف. أدى الكهنة من العهد المضيء، المتمركزين قرب المدافع، معجزة جماعية في اللحظة المناسبة. باستثناء فرسان الصليب الدموي، كان فرسان البالادين قد كُلّفوا بحماية الكهنة، لكنهم ساهموا أيضًا في تقديم قوة مقدسة إضافية.

 

 

 

رغم أن نيران المدافع وحدها استطاعت إيقاف تقدم الوحوش الشيطانية العملاقة، بدا صعبًا القضاء عليها تمامًا بهذه الطريقة. بمجرد صدور هذا التقييم، رفعت جميع المدافع زواياها، لتصوب نحو جيش الموتى الأحياء الذي كان يتبع الوحوش.

لكن الوحوش الشيطانية تحركت قبل الموتى الأحياء. رغم أنهم لا يُقارنون بكاماش، ناهيك عن جبال الحريش، فإن تلك الوحوش كانت ضخمة للغاية، كل واحدة منها كان بحجم قصر كبير.

 

 

أطلق ملك الوحوش روهر، الملك الوحيد الذي حضر الحرب شخصيًا، زئيرًا: “هجووم!”

 

 

 

كان الملك أمان وفرسانه، المعروفون بالأنياب البيضاء، يركبون الذئاب، لكن الذئب الذي امتطاه أمان كان الأكبر بينهم جميعًا. ذلك الذئب هو أبيل، نفس الذئب العملاق الذي رافق يوجين عبر حقول الثلج.

رفع غيلياد سيفه عاليًا.

 

 

ركب غيلياد حصانًا أسود ضخم، وصاح: “سيان.”

 

 

 

“نعم، يا بطريرك العائلة،” رد سيان، راكبًا حصانًا إلى جانب غيلياد.

رفرفت عشرات الوحوش الطائرة في السماء. وعندما ترددت رايميرا، غير متأكدة مما يجب عليها فعله، اندفعت الأسراب الجوية خلفها.

 

“من خلال هذه الحرب، سأقترب أكثر من رغبتي الخفية”، فكّر بلزاك وهو ينظر إلى سيينا بنظرة مليئة بالإعجاب والرهبة.

شعر سيان بالامتنان لأنه يرتدي خوذة، فرغم أنه خاض المعركة في الغابة المطيرة، إلا أنه لم يستطع منع التوتر الذي اجتاحه أمام حرب بهذا الحجم. شعر بصلابة في خديه، فالتفت ليلقي نظرة على والده.

 

 

“هل تنوي تركنا جميعًا خلفك أيضًا؟” سألته أنيس متحدّية.

“تبدو متوترًا،” قال غيلياد وهو يلمح حال ابنه.

 

 

أول ما بحث عنه كان الأسود السوداء وهم يركبون الويفرن.

لم يكن سيان قادرًا على إخفاء مشاعره.

في الأسفل، تمتم قائد فرسان التنين الأبيض، ألشيستر، بصوت مرتعش، “السيف الفارغ….”

 

 

لكن، قبل أن يرد سيان، اعترف غيلياد بابتسامة: “أنا أيضًا أشعر ببعض التوتر.”

غطى حاجز سحري كثيف مقدمة الجيش بأكملها. في الوقت نفسه، جُهزت تعاويذ مضادة متعددة. في المؤخرة، رسم سحرة البرج الأحمر بقيادة لوفليان دوائر الاستدعاء، ومن هذه الدوائر انتشرت مئات المدافع.

 

 

“هاه…؟” اتسعت عينا سيان بدهشة.

تبدّل وعي القديسة.

 

 

“أتظن أنني معتاد على الحروب؟” ضحك غيلياد، “هاها… ناهيك عن الحرب؛ لقد مر وقت طويل منذ أن قاتلت بجدية.”

 

 

آآآآه!

اتسعت عينا سيان أكثر وأكثر.

 

 

بدأت طاقة الظلام تتجمع بين أنيابهم. وكان واضحًا ما الذي سيحدث تاليًا؛ ستنطلق هذه الطاقة قريبًا على هيئة نفَس يشبه نفَس التنانين.

كيف لم يدرك ذلك من قبل؟ في الواقع، كان طبيعيًا.

 

 

“آآآه، السير يوجين اندفع بمفرده نحو معسكر العدو لتقليل الأضرار على حلفائه!” صاحت كريستينا بحماس.

فتح سيان فمه، لكنه لم يجد كلمات يقولها.

 

 

رغم أن نيران المدافع وحدها استطاعت إيقاف تقدم الوحوش الشيطانية العملاقة، بدا صعبًا القضاء عليها تمامًا بهذه الطريقة. بمجرد صدور هذا التقييم، رفعت جميع المدافع زواياها، لتصوب نحو جيش الموتى الأحياء الذي كان يتبع الوحوش.

حتى الآن، كان العالم في سلام مؤقت. ولم يجرؤ الكثير من النبلاء على معاداة ليونهارت.

رفع غيلياد سيفه عاليًا.

 

 

بفضل ذلك، لم يكن لدى عائلة ليونهارت أي خصوم حقيقيين. ولم تكن هناك حروب إقليمية أو مبارزات مع النبلاء الآخرين. حتى فرسان الأسد الأسود، رغم تدريباتهم القاسية، لم يشاركوا في معارك حقيقية.

 

 

 

أما العائلة الرئيسية وفرسان الأسد الأبيض، فقد كانوا يتدربون بانتظام، لكن هذه هي أول مرة يذهبون فيها إلى حرب حقيقية.

 

 

“كابني، لا أستطيع أن أوكل ظهري إلا إليك،” أضاف غيلياد بابتسامة ممتلئة باللطف والحب والثقة.

تردد سيان، “آه، أيها البطريرك…”

“لقد مضى زمن طويل منذ أن سمعت هذه الكلمات،” قال يوجين بابتسامة باهتة.

 

 

“قد أكون متوترًا، لكن…” تابع غيلياد بهدوء، بينما تحرك درعه الحربي خاصته استجابةً لإرادته، وانفتحت خوذته قليلاً، كاشفة وجهه. “…لكن أكثر من التوتر، أشعر بالحماس. كأن دمي يغلي.”

 

 

 

كانت هذه المرة الأولى في حياة سيان التي يرى فيها والده بتعبير كهذا. الوجه الصارم المعتاد، المفعم بالهيبة كبطريرك للعائلة، قد ارتسمت عليه الآن ابتسامة غريبة.

آآآآه!

 

 

“سيان،” ناداه غيلياد مجددًا.

“يوجين ليس ليونهارت الوحيد هنا،” قال غيلياد وهو يغلق خوذته. “فلنذهب ونخفف عن ذلك الفتى بعض العبء.”

 

 

“آه… ن-نعم؟” تلعثم سيان.

 

 

 

“راقب ظهري جيدًا، حتى لا يفرط والدك في الحماس،” قال غيلياد بابتسامة متحمسة.

 

 

لو قام بأي حركة مريبة، لما ترددت سيينا لحظة واحدة في قتله.

ظل سيان صامتًا، “….”

تلك الكرة السوداء التي رماها يوجين، التي دمّرت قوة الظلام المتجسدة وذراع العملاق بضربة واحدة، لا بد أنها كانت ناتجة عن تطبيق نفس مبادئ السيف الفارغ. هذه الحقيقة جعلت ألشيستر يرتعش مرة أخرى.

 

 

“كابني، لا أستطيع أن أوكل ظهري إلا إليك،” أضاف غيلياد بابتسامة ممتلئة باللطف والحب والثقة.

كانت سيينا الحكيمة تسير عبر السماء، وهي تمسك عصا “فروست”.

 

 

ارتعشت كتفا سيان للحظة، ثم أومأ بحزم، “نعم!”

“هذه السيدة أصبحت الآن تنينًا وسفينة معركة في آن واحد…!” صرخت رايميرا وهي ترفرف بجناحيها بحماس.

 

رفع يوجين رأسه، فرأى الأسراب الجوية وهي تصطدم بالوحوش الطائرة. أول ما لفت نظره كان رافاييل يلوح بسيفه الضخم فوق أبولو العملاق. ثم بدأ يوجين يبحث عن وجوه مألوفة أخرى بين وحدات الطيران.

أن يقف غيلياد وابنه على ساحة معركة واحدة… لا، لم يكن سيان وحده. في مكان عالٍ في السماء، كانت ابنته أيضًا. وكذلك، ابنه الآخر، الذي عاد بعد أن سبقهم وهزم العملاق بمفرده.

“لنذهب،” قالت سيينا بثقة وهي تلتفت إلى الاثنين الآخرين.

 

 

“يوجين ليس ليونهارت الوحيد هنا،” قال غيلياد وهو يغلق خوذته. “فلنذهب ونخفف عن ذلك الفتى بعض العبء.”

 

 

تبدّل وعي القديسة.

رفع غيلياد سيفه عاليًا.

 

 

 

آآآآآه!

 

 

 

زأر جميع فرسان الأسد الأبيض خلفه في انسجام.

بدأت طاقة الظلام تتجمع بين أنيابهم. وكان واضحًا ما الذي سيحدث تاليًا؛ ستنطلق هذه الطاقة قريبًا على هيئة نفَس يشبه نفَس التنانين.

 

لو كانت أميليا قد حاولت أن تؤدي طقسًا لتصبح ملكة شياطين مثلما فعل إدموند، لكان بوسعه أن يجني فوائد عديدة من تلك العملية. ومع ذلك، لم يشعر بلزاك بأي ندم على ما جرى.

ثم اندفعوا جميعًا معًا. تلاهم فرسان شيموين بقيادة أورتوس، ثم المرتزقة بقيادة إيفيك، وأخيرًا محاربو قبيلة زوران بقيادة إيفاتار، وهم يطلقون صيحات الحرب.

 

 

 

كيياااااك!

 

 

بدأت طاقة الظلام تتجمع بين أنيابهم. وكان واضحًا ما الذي سيحدث تاليًا؛ ستنطلق هذه الطاقة قريبًا على هيئة نفَس يشبه نفَس التنانين.

رفرفت عشرات الوحوش الطائرة في السماء. وعندما ترددت رايميرا، غير متأكدة مما يجب عليها فعله، اندفعت الأسراب الجوية خلفها.

 

 

 

هبط يوجين على ظهر رايميرا، “كان يجب أن أنظف السماء قليلًا قبل العودة.”

 

 

 

“لماذا جمعت جيشًا إذا كنت تنوي فعل كل شيء بنفسك؟” سألت سيينا بسخرية.

 

 

 

أجاب يوجين بجدية، “مهما كنت قويًا، لو حاولت القضاء عليهم وحدي، سينفد مني كل طاقتي.”

 

 

 

“طالما أنك مدرك لذلك، فلماذا تشتكي؟” قاطعته أنيس بنفاد صبر، وهي تمسك بمعصمه. “هل أصبت بأي مكان؟”

 

 

“لا يمكن أن أُصاب من مجرد قتال ضد ذلك الأحمق،” رد يوجين بسخرية.

“لقد طرت بأقصى سرعة استطعتُها،” دافعت رايميرا عن نفسها.

 

 

تنهدت أنيس، “لو عدت بخدش واحد فقط، لكنت مزقتك إربًا.”

هؤلاء الوحوش الشيطانية يُصنَّفون ضمن فئة “الوحوش الشيطانية الخارقة”. لم يُسمَّوا بذلك بسبب حجمهم الكبير فحسب، بل لأن أجسادهم بالكامل تتألف من طاقة الظلام النقية.

 

“حسنًا… قد يكون أيضًا أراد قتله بنفسه فحسب،” تمتمت أنيس وهي تنظر إلى سيينا.

“ألا تظنين أن رد فعلك قاسٍ جدًا تجاه شخص بذل قصارى جهده وحده؟ ألا يجب أن تمدحيني بدلًا من ذلك؟” تذمر يوجين.

فوووش!

 

 

“لقد قمت بعمل رائع حقًا،” قالت أنيس بابتسامة مشرقة وهي تربت على يده.

الفصل 471: هوريا (6)

 

“لنذهب،” قالت سيينا بثقة وهي تلتفت إلى الاثنين الآخرين.

شعر يوجين بالحرج، فأدار رأسه بعيدًا.

“انظر إلى قوة هذه السيدة!” صرخت رايميرا، بينما اخترق ضوء ساطع السماء.

 

 

في أسفل، كان بإمكانه رؤية الرايات المتقدمة. في المقدمة، راية عائلة ليونهارت. وخلفه، رفرفت العديد من الرايات الأخرى.

أما برج السحر الأسود، فقد تم حله عمليًا، لذا كان بلزاك هو العضو الوحيد الباقي. في الحقيقة، حتى لو لم يكن الأمر كذلك، لكان من السخافة أن يجلب الحلفاء ساحرًا أسود إلى هذه المعركة. لقد كان بلزاك هنا فقط لأن سيينا اتخذت الكثير من الاحتياطات قبل السماح له بالمشاركة.

 

لم يكن هناك أي أساس لهذه الكلمات القاسية التي وجهتها سيينا إلى رايميرا بنظرة حادة. هذه الساحرة العظيمة سيئة الطبع والكلام، كانت كعادتها تثير الجلبة بلا سبب وجيه.

رفع يوجين رأسه، فرأى الأسراب الجوية وهي تصطدم بالوحوش الطائرة. أول ما لفت نظره كان رافاييل يلوح بسيفه الضخم فوق أبولو العملاق. ثم بدأ يوجين يبحث عن وجوه مألوفة أخرى بين وحدات الطيران.

 

 

“تفضّل،” قالت كريستينا.

أول ما بحث عنه كان الأسود السوداء وهم يركبون الويفرن.

حتى الآن، كانت متحمسة جدًا ومتشوقة، ولو لم يسمح لها يوجين بإطلاق نفَسها قريبًا، لكان من الواضح أنها ستفقد أعصابها.

 

 

كانت كارمن قد تركت الويفرن الخاص بها، قافزة فوق وحش شيطاني، تضربه بقبضتيها.

“جربي أن تطلقي هجومًا عليه،” اقترح يوجين.

 

 

على مسافة ليست بعيدة، كان جيون يقود الويفرن الخاص به بمهارة وهو يلوح بسيفه. كذلك لمح جينوس يستخدم تقنية “هيجان آسورا”.

الفصل 471: هوريا (6)

 

لم يكن هناك أي أساس لهذه الكلمات القاسية التي وجهتها سيينا إلى رايميرا بنظرة حادة. هذه الساحرة العظيمة سيئة الطبع والكلام، كانت كعادتها تثير الجلبة بلا سبب وجيه.

وكان من السهل أيضًا إيجاد ديزرا و غارغيث.

 

 

 

ثم كانت هناك سييل. كانت تستخدم شفرة جافيل الطويلة والضيقة كرمح، تقطع بها جلود الوحوش الشيطانية. للحظة، اكتفى يوجين بالتحديق في اللهب الذي كان يلتف حول سييل مثل بدة الأسد.

“هم أيضًا كانوا سيفعلون الشيء نفسه،” قالت أنيس بابتسامة وهي تمسك بيد يوجين. “أنت لم تستدعهم هنا. لقد جاءوا جميعًا من أجلك.”

 

أطلق ملك الوحوش روهر، الملك الوحيد الذي حضر الحرب شخصيًا، زئيرًا: “هجووم!”

“…هل كان يجدر بي أن آتي وحدي؟” تمتم يوجين لنفسه.

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

بعد أن سيطرت على الجسد، أخذت كريستينا نفسًا عميقًا ببطء، وأومأت.

“هل تنوي تركنا جميعًا خلفك أيضًا؟” سألته أنيس متحدّية.

 

 

 

تردد يوجين، “حسنًا… في حالتكم… كنتم لتتبعوني حتى لو طلبت منكم عدم فعل ذلك.”

تشكلت مجرّة متلألئة خلف سيينا. تبعها رينين وبلزاك من الخلف، وهما يشعران بالرهبة.

 

“لماذا جمعت جيشًا إذا كنت تنوي فعل كل شيء بنفسك؟” سألت سيينا بسخرية.

“هم أيضًا كانوا سيفعلون الشيء نفسه،” قالت أنيس بابتسامة وهي تمسك بيد يوجين. “أنت لم تستدعهم هنا. لقد جاءوا جميعًا من أجلك.”

 

 

 

“لكنهم جاؤوا لأنني كنت أنوي بدء هذه الحرب،” رد يوجين بنبرة يملؤها الذنب.

 

 

ورغم أن كلماتها كانت أشبه بتمجيد، إلا أنها لم تكن بعيدة عن الحقيقة. حتى من وجهة نظر أنيس، السبب في اندفاع يوجين بمفرده كان على الأرجح قلقه من الأضرار الجانبية بسبب حجم كاماش الضخم.

رفعت أنيس حاجبها، “إذا كنت تظن أن ذلك كان خطأً، فما جدوى كل هذا؟”

مايز، الساحر الوحيد الباقي واقفًا على ظهر رايميرا، انبهر مؤقتًا من المشهد المقدس، لكنه سرعان ما استعاد تعبيره الجاد وأومأ.

 

 

هز يوجين رأسه، “لا أشعر بأي ندم. فقط، فجأة، تسللت إلي بعض الشكوك.”

“جربي أن تطلقي هجومًا عليه،” اقترح يوجين.

 

“حسنًا إذن، هل ننطلق؟” أومأت سيينا لهم للمضي قدماً.

“حتى لو مات شخص ما هنا، فلن تكون تلك غلطتك.” توقفت أنيس للحظة ثم هزت رأسها. “…لا، لا ينبغي أن أصوغها هكذا. من الصحيح أنك بالفعل كنت تنوي إشعال هذه الحرب. وهم جاءوا من أجلك، ومن أجل العالم كله. لذا، ربما، بطريقة ما، كل هذا بالفعل مسؤوليتك.”

لم تتمكن من رؤية المدينة بوضوح تام. كان ذلك بسبب حجاب الظلام القاتم الذي غطى المدينة كأنه سقف أسود.

 

لو كان يوجين، أو كريستينا، أو أنيس هم من تعرضوا لتوبيخ سيينا، لكانوا قد ردوا عليها من دون تردد أو خوف، لكن للأسف، رايميرا لم تستطع ذلك.

ضغطت كفها بلطف على يد يوجين. شعر يوجين بختم القديس الذي حُفر في جلد كفها الناعم.

 

 

 

“في هذه الحالة، بصفتي القديسة، اسمح لي أن أغفر خطاياك. وسأصلي من أجل كل من يموت هنا، كي يصعد إلى السماء بدلًا من الجحيم،” وعدت أنيس.

 

 

“أن يُستخدم السيف الفارغ الذي تعلّمه مني بهذا الإتقان…”، فكر ألشيستر بحماس.

“هاه،” أطلق يوجين ضحكة لا إرادية.

غطى حاجز سحري كثيف مقدمة الجيش بأكملها. في الوقت نفسه، جُهزت تعاويذ مضادة متعددة. في المؤخرة، رسم سحرة البرج الأحمر بقيادة لوفليان دوائر الاستدعاء، ومن هذه الدوائر انتشرت مئات المدافع.

 

 

السماء، هكذا تقول.

 

 

هبط يوجين على ظهر رايميرا، “كان يجب أن أنظف السماء قليلًا قبل العودة.”

“لقد مضى زمن طويل منذ أن سمعت هذه الكلمات،” قال يوجين بابتسامة باهتة.

 

 

 

“هناك دومًا من يصلي في ساحة المعركة، راجيًا أن يذهب الموتى إلى السماء. وبصفتي القديسة، فمن واجبي أن أتحمل مسؤولية تلك الصلاة،” قالت أنيس، مبتسمة مع يوجين.

كانت كارمن قد تركت الويفرن الخاص بها، قافزة فوق وحش شيطاني، تضربه بقبضتيها.

 

لو أن خصومهم كان جيش بشري كما توقع، لكانت تقنيته المميزة “العمى” ذات فائدة عظيمة. لكن، لم يكن هناك سوى الحلفاء من البشر على أرض المعركة الآن. وحتى لو استخدمها ضد الموتى الأحياء أو الوحوش أو شياطين العدو، فلن تكون فعّالة كما ينبغي.

ثم أفلتت يده، واستدارت. كان كهنة التألق الرشيق جميعهم راكعين، ينظرون إليها وإلى يوجين.

غطى حاجز سحري كثيف مقدمة الجيش بأكملها. في الوقت نفسه، جُهزت تعاويذ مضادة متعددة. في المؤخرة، رسم سحرة البرج الأحمر بقيادة لوفليان دوائر الاستدعاء، ومن هذه الدوائر انتشرت مئات المدافع.

 

كانت كارمن قد تركت الويفرن الخاص بها، قافزة فوق وحش شيطاني، تضربه بقبضتيها.

تبدّل وعي القديسة.

 

 

ثم ألقى توقيعه المميز: “السفينة الحربية”. التعويذة التي تُستخدم عادة لتسليح سفينة بأكملها بالسحر، غلفت الآن رايميرا.

“حسنًا، الآن لنقم بما يجب فعله،” همست أنيس في رأسهم.

ورغم أن كلماتها كانت أشبه بتمجيد، إلا أنها لم تكن بعيدة عن الحقيقة. حتى من وجهة نظر أنيس، السبب في اندفاع يوجين بمفرده كان على الأرجح قلقه من الأضرار الجانبية بسبب حجم كاماش الضخم.

 

 

بعد أن سيطرت على الجسد، أخذت كريستينا نفسًا عميقًا ببطء، وأومأت.

في لحظات، ارتفعت في السماء ارتفاعًا كبيرًا. عندما أصبحت أعلى من أسراب الوحوش الطائرة التي كانت تقاتل في الأمام، رأت بوضوح كيف كانت هوريا محاطة بالكامل بجبال الحريش.

 

*ملاحظة: هنا تم الإشارة إلى توقيع بلزاك الجديد “الشراهة”، والذي يسمح له بامتصاص القوة المظلمة.

“حسنًا، الآن لنقم بما يجب فعله،” كررت كريستينا الكلمات ذاتها، بينما تنشر جناحيها.

 

 

 

فووووش!

تعثرت الوحوش المصابة، لكنها لم تسقط بعد. إلا أن تقدمها توقف. ولم يقف العدو صامتًا، إذ أطلقت طاقة الظلام المكثفة من أفواههم في شكل موجة مخروطية، تمامًا مثل نفَس التنانين.

 

“انظر إلى قوة هذه السيدة!” صرخت رايميرا، بينما اخترق ضوء ساطع السماء.

انتشرت أجنحتها الثمانية على مصراعيها. رفع كهنة التألق الرشيق أيديهم في الصلاة، وأحنوا رؤوسهم عميقًا.

كانت هذه المرة الأولى في حياة سيان التي يرى فيها والده بتعبير كهذا. الوجه الصارم المعتاد، المفعم بالهيبة كبطريرك للعائلة، قد ارتسمت عليه الآن ابتسامة غريبة.

 

 

آآآآه!

 

 

 

رُسمت دائرة من الضوء في منتصف ظهر رايميرا.

ركب غيلياد حصانًا أسود ضخم، وصاح: “سيان.”

 

“يا مُنقذي! أتريد أن ترى نفَس هذه السيدة؟!” ردت رايميرا بحماسة.

“تفضّل،” قالت كريستينا.

 

 

 

مايز، الساحر الوحيد الباقي واقفًا على ظهر رايميرا، انبهر مؤقتًا من المشهد المقدس، لكنه سرعان ما استعاد تعبيره الجاد وأومأ.

بووم، بووم، بووم!

 

 

“حسنًا،” قال مايز رافعًا عصاه.

 

 

أول ما بحث عنه كان الأسود السوداء وهم يركبون الويفرن.

ثم ألقى توقيعه المميز: “السفينة الحربية”. التعويذة التي تُستخدم عادة لتسليح سفينة بأكملها بالسحر، غلفت الآن رايميرا.

كان الملك أمان وفرسانه، المعروفون بالأنياب البيضاء، يركبون الذئاب، لكن الذئب الذي امتطاه أمان كان الأكبر بينهم جميعًا. ذلك الذئب هو أبيل، نفس الذئب العملاق الذي رافق يوجين عبر حقول الثلج.

 

*ملاحظة: هنا تم الإشارة إلى توقيع بلزاك الجديد “الشراهة”، والذي يسمح له بامتصاص القوة المظلمة.

“أوووو…!” صرخت رايميرا بحماسة.

“هاه…؟” اتسعت عينا سيان بدهشة.

 

“حتى لو مات شخص ما هنا، فلن تكون تلك غلطتك.” توقفت أنيس للحظة ثم هزت رأسها. “…لا، لا ينبغي أن أصوغها هكذا. من الصحيح أنك بالفعل كنت تنوي إشعال هذه الحرب. وهم جاءوا من أجلك، ومن أجل العالم كله. لذا، ربما، بطريقة ما، كل هذا بالفعل مسؤوليتك.”

رغم أنهم تدربوا على هذا مسبقًا، إلا أن رايميرا لم تستطع كبح الإثارة عندما حان وقت الأداء الفعلي. نجح سحر “السفينة الحربية” في تسليح رايميرا.

“هاه…؟” اتسعت عينا سيان بدهشة.

 

{√•——————-•√}

ولم تبقَ رايميرا ساكنة خلال ذلك. فمن بين ألقاب التنانين “أسياد السحر”. لذا، استخدمت تعويذتها التنينية الخاصة لتعزيز صيغة “السفينة الحربية”.

 

 

 

“هذه السيدة أصبحت الآن تنينًا وسفينة معركة في آن واحد…!” صرخت رايميرا وهي ترفرف بجناحيها بحماس.

 

 

 

في لحظات، ارتفعت في السماء ارتفاعًا كبيرًا. عندما أصبحت أعلى من أسراب الوحوش الطائرة التي كانت تقاتل في الأمام، رأت بوضوح كيف كانت هوريا محاطة بالكامل بجبال الحريش.

هل كان غاضبًا لأن يوجين استخدم تقنيات عائلته السرية بدون إذن؟ لم يكن أبدًا ليشعر بالاستياء بسبب أمر كهذا. ما شعر به ألشيستر الآن كان موجة هائلة من المشاعر، لا تكاد تُوصف. هذا هو يوجين ليونهارت، البطل الذي سيهزم ملوك الشياطين وينقذ العالم.

 

فتح سيان فمه، لكنه لم يجد كلمات يقولها.

لم تتمكن من رؤية المدينة بوضوح تام. كان ذلك بسبب حجاب الظلام القاتم الذي غطى المدينة كأنه سقف أسود.

 

 

“لماذا جمعت جيشًا إذا كنت تنوي فعل كل شيء بنفسك؟” سألت سيينا بسخرية.

“جربي أن تطلقي هجومًا عليه،” اقترح يوجين.

“لنذهب،” قالت سيينا بثقة وهي تلتفت إلى الاثنين الآخرين.

 

 

“يا مُنقذي! أتريد أن ترى نفَس هذه السيدة؟!” ردت رايميرا بحماسة.

 

 

 

شجعها يوجين، “إذا أردتِ إطلاقه، فأطلقيه وحسب.”

 

 

 

حتى الآن، كانت متحمسة جدًا ومتشوقة، ولو لم يسمح لها يوجين بإطلاق نفَسها قريبًا، لكان من الواضح أنها ستفقد أعصابها.

مايز، الساحر الوحيد الباقي واقفًا على ظهر رايميرا، انبهر مؤقتًا من المشهد المقدس، لكنه سرعان ما استعاد تعبيره الجاد وأومأ.

 

كانت فيالق السحر، فخر أروث، تحت قيادة ترمبل، بينما كان كل رئيس برج يقود السحرة التابعين لبرجه. أما بالنسبة لبرج السحر الأخضر، الذي ما زال منصب رئيسه شاغرًا، فلم يكن هناك خيار سوى أن يتولى جينيريك القيادة مؤقتًا.

“انظر إلى قوة هذه السيدة!” صرخت رايميرا، بينما اخترق ضوء ساطع السماء.

“انظر إلى قوة هذه السيدة!” صرخت رايميرا، بينما اخترق ضوء ساطع السماء.

 

 

{√•——————-•√}

 

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

“لقد قمت بعمل رائع حقًا،” قالت أنيس بابتسامة مشرقة وهي تربت على يده.

ترجمة: Almaster-7

“لنذهب،” قالت سيينا بثقة وهي تلتفت إلى الاثنين الآخرين.

{√•——————-•√}

كانت كارمن قد تركت الويفرن الخاص بها، قافزة فوق وحش شيطاني، تضربه بقبضتيها.

 

 

 

“…هل كان يجدر بي أن آتي وحدي؟” تمتم يوجين لنفسه.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط