Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 474

هوريا (9)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هوريا (9)

الفصل 474: هوريا (9)

مازحها يوجين: “هل هو كثير حتى على عاهلة السحر؟”

 

 

وووووش!

تمتم يوجين بازدراء: “كم هي قذرة.”

 

لم يكن في صفوف جيش التحرير أي جنود عاديين. فجميع من جاءوا إلى هنا يملكون مهارات قتالية جيدة على الأقل، ولا يمكن لأي فارس منهم أن يضعف أمام هذه الأنواع من الموتى الأحياء.

كان يوجين لا يزال متصلاً بالنور الذي أنتجه الكهنة والقديسة. وبينما كان يسقط نحو المدينة، رفع رأسه لينظر إلى السماء.

 

 

ولا يمكن أن أميليا تجهل ذلك.

كان هناك خيط يربط يوجين برايميرا التي كانت تحلّق عالياً فوقه. أجل، بدا النور النازل من السماء باتجاه يوجين كأنه خيط رفيع.

 

 

اعتبر يوجين صمت النور علامة على موافقة العاهل على ما يقوم به.

ولو شبّه يوجين هذا المشهد بشيء، لذكّره بماريونيت، كدمية تتحكم بها خيوط تتدلى من السماء.

 

 

لكن، مهما بلغ عددهم، فهم في النهاية مجرد موتى أحياء.

…دمية؟ أطلق يوجين ضحكة ساخرة وهز رأسه.

“وليس الموتى الأحياء وحدهم”، ذكّر يوجين نفسه.

 

 

يوجين لم يكن دمية، وكان واثقاً من ذلك. هذا الخيط لم يكن وسيلة من عاهل النور للتحكم به كدمية، بل كان تجسيداً لحب العاهل الغير المشروط واللانهائي. الغرض من هذا الخيط هو أن يضمن ألا تخطئ ضربات يوجين، وألا يتعرض للأذى، وألا يلقى حتفه.

 

 

 

“يا له من عبء”، تذمّر يوجين.

 

 

من منظور أميليا، كان الأمر وكأنها حوصرت في ظلام دامس لا ترى فيه شيئًا، ثم بسط شبح يده نحوها. أمسَك الشبح شعرها بسرعة وبثبات، ثم لف خصل شعرها الطويلة حول معصمه ليضمن قبضته محكمة.

كان من الطبيعي أن يحب العاهل أتباعه. وفوق ذلك، لم يكن يوجين مجرد مؤمن عادي، بل البطل الذي اختاره العاهل بنفسه. ورغم أن عاهل النور كان يوحي عادة بشيء من اللامبالاة، إلا أنه من الطبيعي أن يمنح يوجين حبه المطلق.

 

 

أسفل منه تقع العاصمة نهاما، هوريا. كانت ذات يوم أجمل وأزدهر مدينة في مملكة نهاما بأكملها.

حتى الآن، مرّت عدة مرات شهد فيها يوجين المعجزات التي منحه إياها عاهل النور، لكنه لم يتلقَّ يومًا وحياً مباشراً منه، ولا حتى الآن. لم يكن يوجين يسمع أي صوت يحاول مخاطبته.

حينها رأت أميليا الوحش الذي أمسك بها.

 

 

اعتبر يوجين صمت النور علامة على موافقة العاهل على ما يقوم به.

كانت هوريا مدينة شاسعة للغاية. ومع ذلك، فإن حجم المدينة لم يكن مهمًا، لأن سرعة تحليق يوجين كانت مذهلة إلى حد لا يُصدق. اجتاز المدينة بأكملها في لحظات معدودة.

 

ترجمة: Almaster-7

فمهما فعل بهذا النور، فلن يرفض التعاون معه. حتى لو اقتحم الإمبراطورية المقدسة، وقتل البابا، وارتكب مجزرة راح ضحيتها عشرات الآلاف من المؤمنين، فإن عاهل النور سيواصل منحه من القوة ما يشاء.

 

 

 

“السيد يوجين،” دوّى صوت كريستينا في رأسه.

 

 

 

“لا جدوى من نزولك إلى هنا، فقط أبقِ هناك” أمرها يوجين.

كان كاماش قد مات. والوحوش الشيطانية التي جُلبت من رافيستا قُتلت جميعها. قد يكون جيش الموتى الأحياء ما زال قائمًا، لكن أميليا لم تعد قادرة على التحكم بأي منهم داخل المدينة.

 

“افعلوها الآن!” صرخت أميليا.

حاولت كريستينا الاعتراض: “لكن…”

أمرت أميليا دون أن تلتفت: “كلكم، موتوا لأجلي.”

 

تمتمت أنيس بسخرية: “لست غبيًا فحسب، بل عديم الحياء أيضًا. على أي حال، هامل، هل ستتجه مباشرة إلى القصر؟”

قاطعها يوجين: “أنتِ تشعرين به أيضاً، أليس كذلك؟ حتى بدون أن تنزلي إلى هنا وتتبعيني… نحن بالفعل مرتبطان بهذا النور. أليس كذلك؟”

كان يوجين لا يزال متصلاً بالنور الذي أنتجه الكهنة والقديسة. وبينما كان يسقط نحو المدينة، رفع رأسه لينظر إلى السماء.

 

 

عند هذه الكلمات، لم يكن أمام كريستينا سوى الإيماء بالموافقة. رغم أن هذه كانت المرة الأولى التي يختبران فيها شيئًا كهذا، إلا أن الأمر كان كما قال يوجين بالضبط.

 

 

وبينما كان يستمع إلى ردها، واصل يوجين تقدمه.

في هذه اللحظة، اندمجت قوة كريستينا المقدسة مع قوة كهنة التألق الرشيق، فشكّلت مصدرًا واحدًا من النور المتصل بيوجين. يمكن لإرادتَي كريستينا وأنيس أن تُنقلا إلى يوجين عبر هذا الخيط من النور، وكل السحر المقدس والمعجزات التي يلقيها القديسان يمكن أن تُمنح ليوجين عن بُعد، إلى جانب القوة المقدسة التي يمدّها باقي الكهنة.

كانت قد استحوذت على أوعية حياتهم عبر إخبار الليتش بأن ذلك سيمكنها من قيادتهم لإلقاء السحر الأسود بقوة وكفاءة أكبر. كانت معلمتهم العظمى، الشخصية التي طالما احترموها كسحرة سود، والتي لجأوا إليها طوال حياتهم طلبًا للإرشاد. من كان ليتخيل أنها ستتخلى عنهم كأنها ترمي حذاءً باليًا؟

 

 

“مع ذلك، هذا فعلاً أمر مزعج للغاية”، قال يوجين وهو يحدق في الخيط الضوئي الممتد فوق رأسه نحو السماء.

لم يكن شيئًا ملموسًا يمكن لمسُه باليد، ولم يتصرّف كخيط حقيقي، لذا لم يكن هناك أي إزعاج أثناء الحركة.

 

 

لم يكن شيئًا ملموسًا يمكن لمسُه باليد، ولم يتصرّف كخيط حقيقي، لذا لم يكن هناك أي إزعاج أثناء الحركة.

“لا جدوى من نزولك إلى هنا، فقط أبقِ هناك” أمرها يوجين.

 

ولا يمكن أن أميليا تجهل ذلك.

مع ذلك، كان لا يزال مزعجًا. فعلى سبيل المثال، عندما قفز يوجين عبر الفضاء باستخدام أجنحة البروز أو عندما كان يتحرك بأقصى سرعة، إذا استمر هذا الخيط الضوئي في تتبعه، ألا يستطيع خصمه بسهولة متابعة تحركاته طالما راقب اتجاه الخيط؟

 

 

لم يكن في صفوف جيش التحرير أي جنود عاديين. فجميع من جاءوا إلى هنا يملكون مهارات قتالية جيدة على الأقل، ولا يمكن لأي فارس منهم أن يضعف أمام هذه الأنواع من الموتى الأحياء.

“اختفي، اختفي…” تمتم يوجين وضيّق عينيه بينما كان يلوّح بيديه محاولاً إبعاد الخيط.

أكبر ميزة للموتى الأحياء هي أن أعدادهم تتزايد كلما قتلوا أعداءهم. صحيح أن الأنواع الخاصة مثل فرسان الموت، أو الليتش، أو مخلوقات مثل كاماش قد تشكّل خطرًا حقيقيًا، لكن الموتى الأحياء الذين يجوبون هوريا الآن لا ينبغي أن يشكلوا تهديدًا لجيش التحرير.

 

 

في السماء، عبرت كريستينا وأنيس عن نفس الرغبة. وهكذا، بدأ الخيط الضوئي يتلاشى حتى اختفى تمامًا. لكن الاتصال الذي صنعه النور لم يُقطع، بل أصبح غير مرئي ببساطة.

 

 

 

“أليس ذلك الوغد يتجسس علينا الآن فعلاً؟” تساءل يوجين وهو ينظر بريبة.

قال يوجين بنبرة غاضبة: “سيينا، لا داعي لأن تستعجلي. بعد كل شيء، أنا من ينتظره ذلك اللعين.”

 

 

“هامل، حتى وإن كنت عاهلاً، أرجوك ألا تستخدم كلمات مهينة بهذا الشكل تجاه عاهلي”، وبّخته أنيس.

قال يوجين بنبرة غاضبة: “سيينا، لا داعي لأن تستعجلي. بعد كل شيء، أنا من ينتظره ذلك اللعين.”

 

 

ورغم قولها ذلك، كانت أنيس كقديسة تحمل في داخلها أفكارًا أكثر انتقادًا لعاهلها من أي شخص آخر.

لذا، كان على أميليا في المقام الأول أن تخرج من هذا المخبأ تحت الأرض. رغم المسافة الكبيرة بينها وبين القصر، كان بإمكانها الهرب إليه إذا منحت بعض الوقت فقط. كانت تأمل أن يمنحها هؤلاء الكيميرا بعض الوقت، لكنهم فشلوا حتى في تفعيل تعاويذ التدمير الذاتي، ناهيك عن استخدام اللعنات والسموم المعقدة التي أُعدت بعناية.

 

فهل هؤلاء الكيميرا؟ والموتى الأحياء؟ حتى لو جُمِعوا في جدار من اللحم، فلن يكونوا كافين لإيقاف يوجين.

أو هكذا كان يوجين يظن، لكنه لم يستطع أن يجرؤ على قول شيء لأنيس.

 

 

 

“لاحقًا”، تمتم يوجين بهدوء.

ولكن كيف، بحق السماء، استطاع يوجين كشف حيلتهم؟ كان تمويههم مثاليًا. كانوا مختبئين في أعماق الأرض. لم يتركوا أي أثر على سطح المقبرة. بل إن أميليا أعدّت دمى متقنة مخبأة في أماكن أخرى، تحسبًا لأي طارئ.

 

 

كان من الأفضل أن يحتفظ بهذه الملاحظة لنفسه حتى يحين الوقت المناسب، حين يكون في وضع يسمح له بالضحك بحرية بعد أن يتحمل الصفعة التي لا مفر منها من أنيس. ابتسم يوجين ابتسامة ساخرة وهو يحدق إلى الأرض أدناه.

 

 

بوم!

أسفل منه تقع العاصمة نهاما، هوريا. كانت ذات يوم أجمل وأزدهر مدينة في مملكة نهاما بأكملها.

لم تكن أميليا تتوقع أن تنطلي حيلتهم على يوجين لفترة طويلة، لكن… لم يخطر ببالها أبدًا أنه سيتوجه مباشرة نحوها دون أدنى تردد، متجاوزًا أي محاولة للتحقق أو تحرّي.

 

 

لكن الآن، هوريا احتلها ملك الشياطين وتحولت إلى أنقاض لا يسكنها إلا الأشباح. نظر يوجين بغضب إلى تلك المدينة التي دُمّرت في ليلة واحدة فقط.

من منظور أميليا، كان الأمر وكأنها حوصرت في ظلام دامس لا ترى فيه شيئًا، ثم بسط شبح يده نحوها. أمسَك الشبح شعرها بسرعة وبثبات، ثم لف خصل شعرها الطويلة حول معصمه ليضمن قبضته محكمة.

 

وافقت كريستينا على الفور: “حسناً، فهمت، سيدي يوجين.”

يبدو أن عددًا كبيرًا من قوات الموتى الأحياء قد انتشر في الصحراء، لكن مقارنة بجميع الموتى الأحياء الذين كانوا يجوبون المدينة، كانت تلك القوات مجرد قطرة في دلو.

 

 

 

لكن، مهما بلغ عددهم، فهم في النهاية مجرد موتى أحياء.

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه.

 

 

أكبر ميزة للموتى الأحياء هي أن أعدادهم تتزايد كلما قتلوا أعداءهم. صحيح أن الأنواع الخاصة مثل فرسان الموت، أو الليتش، أو مخلوقات مثل كاماش قد تشكّل خطرًا حقيقيًا، لكن الموتى الأحياء الذين يجوبون هوريا الآن لا ينبغي أن يشكلوا تهديدًا لجيش التحرير.

 

 

ردت سيينا بابتسامة ساخرة: “لا تلجأ إلى مثل هذه الحيل الواضحة. أنا من أشعر بالإحراج بعد الاضطرار لسماعها. لماذا لا تحاول أن تكون أكثر صراحة، يا يوجين؟”

لم يكن في صفوف جيش التحرير أي جنود عاديين. فجميع من جاءوا إلى هنا يملكون مهارات قتالية جيدة على الأقل، ولا يمكن لأي فارس منهم أن يضعف أمام هذه الأنواع من الموتى الأحياء.

 

 

 

ومع ذلك، لا شيء مضمون في ساحة المعركة. خصوصًا وأن هوريا مدينة يحكمها حاليًا أحد ملوك الشياطين. فمع أن هؤلاء الموتى الأحياء يبدون عاديين وضعفاء، قد لا يكون الأمر كذلك في الحقيقة.

ثم، وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، قفزت بعض الكائنات لتعترض طريق يوجين. كانت مجموعة من الكائنات الهجينة التي جُمعت من أجزاء حيوانات مختلفة كأنها أحجية معقدة. ومن مجرد مظهرها، كان واضحًا تمامًا من الذي صنعها.

 

 

“أيها اللعين الفاسد”، شتم يوجين في صمت.

ترددت صيحات جيش التحرير الموحدة في أرجاء المدينة. حملت أصواتهم المشاعر، وتطلعاتهم نحو يوجين، وما تعهد به يوجين نفسه…. كل ذلك استقر في قلبه، فأيقظ فيه عزيمة متجدد وإصرار لا يلين.

 

 

كان الأمر تمامًا كما توقع.

 

 

 

ألقى يوجين نظرة فاحصة على جيش الغيلان والهياكل العظمية التي كانت تتعثر في أرجاء المدينة. حتى بين الموتى الأحياء، كان هذان النوعان يُعدّان الأدنى مرتبة على الإطلاق. ومع ذلك، ورغم كون هذا صحيحًا، فإنه لا يزال بالإمكان استخدامهم كأوعية للقوة المظلمة. صحيح أن ضعف متانة الغيلان والهياكل العظمية يعني أنهم لا يستطيعون حمل قدر كبير من القوة المظلمة، لكن حتى تلك الكمية الضئيلة تجعلهم أقوى بكثير من هيئتهم الأصلية.

 

 

 

وبالنظر إلى الأعداد التي تغمر المدينة، وأخذًا في الاعتبار أن المدينة بأكملها مغمورة بالقوة المظلمة، فإن الأضرار التي سيتكبدها جيش التحرير أثناء محاولة اختراق المدينة لن تكون قليلة.

وبالنظر إلى الأعداد التي تغمر المدينة، وأخذًا في الاعتبار أن المدينة بأكملها مغمورة بالقوة المظلمة، فإن الأضرار التي سيتكبدها جيش التحرير أثناء محاولة اختراق المدينة لن تكون قليلة.

 

 

“وليس الموتى الأحياء وحدهم”، ذكّر يوجين نفسه.

 

 

 

لم يعد هناك أي وحوش شيطانية خارقة في المدينة. كما أن جميع الشياطين رفيعي الرتبة الذين جاؤوا من هيلموت، ومعهم أتباعهم، قد لقوا حتفهم في الصحراء.

 

 

ترددت صيحات جيش التحرير الموحدة في أرجاء المدينة. حملت أصواتهم المشاعر، وتطلعاتهم نحو يوجين، وما تعهد به يوجين نفسه…. كل ذلك استقر في قلبه، فأيقظ فيه عزيمة متجدد وإصرار لا يلين.

ومع ذلك، لا يزال أتباع الدمار الأصليون موجودين. ويشمل ذلك ألفييرو والعديد من الشياطين من أمثاله. يمكن اعتبارهم القوات الخاصة المميزة لملك الشياطين الذي استولى على هذه المدينة.

 

 

 

رفع يوجين رأسه ليلقي نظرة على ما ينتظره في الأمام. في الأفق، كان يرى القصر الملكي. ملك الشياطين، تلك النسخة المزيفة، كان ينتظره هناك.

راقب يوجين انهيار الأسوار الخارجية لهوريا. ومن خلال سحب الغبار الكثيفة التي ارتفعت جراء الانهيار، رأى ضوءًا يتلألأ كالجوهرة.

 

 

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه.

حاولت كريستينا الاعتراض: “لكن…”

 

 

بوم!

لكن، مهما بلغ عددهم، فهم في النهاية مجرد موتى أحياء.

 

 

راقب يوجين انهيار الأسوار الخارجية لهوريا. ومن خلال سحب الغبار الكثيفة التي ارتفعت جراء الانهيار، رأى ضوءًا يتلألأ كالجوهرة.

لم يكن لدى الليتش خيار سوى تنفيذ أوامرها فورًا، فشرعوا في إلقاء التعويذة.

 

 

“يجب أن تتابع التقدم إلى الأمام”، وصل صوت سيينا إلى يوجين رغم المسافة الكبيرة بينهما.

“افعلوها الآن!” صرخت أميليا.

 

 

لم تكن سيينا الوحيدة التي ساهمت في انهيار أسوار المدينة. فقد تمكنت ميلكيث، التي أبرمت أخيرًا عقدًا مع تيمبست، من هدم أسوار المدينة بركلة بينما كانت تدخل إلى داخل المدينة. دخل سحرة أبراج السحر وفيلق السحر الخاص بآروث من خلال الطريق الذي فتحَ لهم.

 

 

 

علاوة على ذلك، في موقع بعيد آخر، فتح محاربو قبيلة زوران وفرق الفرسان من مختلف البلدان طريقهم الخاص إلى داخل المدينة. وكانت وحدات الطيران بقيادة كارمن ورافائيل تنزل أيضًا من السماء معهم.

 

 

كان الأمر تمامًا كما توقع.

كانت هوريا حقًا مدينة ضخمة. لم يكن على يوجين أن يواجه جيش الموتى الأحياء الضخم أو أتباع الدمار المتجولين في هذه المدينة الضخمة بمفرده، ولم يكن هناك سبب يجعله يحاول ذلك أصلاً.

لم يكن في صفوف جيش التحرير أي جنود عاديين. فجميع من جاءوا إلى هنا يملكون مهارات قتالية جيدة على الأقل، ولا يمكن لأي فارس منهم أن يضعف أمام هذه الأنواع من الموتى الأحياء.

 

 

“لننطلق!”

وووووش!

 

 

ترددت صيحات جيش التحرير الموحدة في أرجاء المدينة. حملت أصواتهم المشاعر، وتطلعاتهم نحو يوجين، وما تعهد به يوجين نفسه…. كل ذلك استقر في قلبه، فأيقظ فيه عزيمة متجدد وإصرار لا يلين.

ومع ذلك، لا شيء مضمون في ساحة المعركة. خصوصًا وأن هوريا مدينة يحكمها حاليًا أحد ملوك الشياطين. فمع أن هؤلاء الموتى الأحياء يبدون عاديين وضعفاء، قد لا يكون الأمر كذلك في الحقيقة.

 

 

أدار يوجين رأسه للأمام. من الآن فصاعدًا، بدلًا من النظر إلى الوراء، سيظل يوجين ينظر إلى الأمام فقط.

لم يكن لدى الليتش خيار سوى تنفيذ أوامرها فورًا، فشرعوا في إلقاء التعويذة.

 

فهل هؤلاء الكيميرا؟ والموتى الأحياء؟ حتى لو جُمِعوا في جدار من اللحم، فلن يكونوا كافين لإيقاف يوجين.

قال يوجين بنبرة غاضبة: “سيينا، لا داعي لأن تستعجلي. بعد كل شيء، أنا من ينتظره ذلك اللعين.”

 

 

“اختفي، اختفي…” تمتم يوجين وضيّق عينيه بينما كان يلوّح بيديه محاولاً إبعاد الخيط.

على الرغم من المسافة الكبيرة بينهما، تمكنت سيينا من سماع صوت يوجين بوضوح تام. ضحكت وهي تدرك بسهولة المغزى الصريح الكامن وراء كلامه.

رد يوجين بابتسامة ساخرة: “لطالما كنت دائمًا مثالًا للضمير الحي.”

 

 

ردت سيينا بابتسامة ساخرة: “لا تلجأ إلى مثل هذه الحيل الواضحة. أنا من أشعر بالإحراج بعد الاضطرار لسماعها. لماذا لا تحاول أن تكون أكثر صراحة، يا يوجين؟”

 

 

 

كانت تعرفه جيدًا جدًا. بابتسامة ساخرة، أومأ يوجين، “إذا كان ذلك ممكنًا، تعالي وساعدينا بعد الانتهاء من المدينة.”

اندلعت ألسنة لهب أجنحة البروز، وتحول يوجين إلى مذنب أسود يشق السماء. مرّ تحت قدميه مشهد المدينة المدمرة التي تحولت إلى وكر للموتى الأحياء.

 

رفع يوجين رأسه ليلقي نظرة على ما ينتظره في الأمام. في الأفق، كان يرى القصر الملكي. ملك الشياطين، تلك النسخة المزيفة، كان ينتظره هناك.

رفعت سيينا حاجبها وردت: “هذه المدينة الضخمة؟ أليس هذا طلبًا صعباً.”

هؤلاء الكيميرا الذين كانوا يقفزون نحوه، محاولين جره إلى المعركة… لم يكونوا هنا فقط لمجرد كسب الوقت.

 

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه.

مازحها يوجين: “هل هو كثير حتى على عاهلة السحر؟”

أجابت سيينا وهي تضحك: “بما أنه طلب من تلميذي الحبيب، فعلى هذه العاهلة المستقبلية أن تبذل قصارى جهدها لتلبية مطلبك.”

 

كان من الأفضل أن يحتفظ بهذه الملاحظة لنفسه حتى يحين الوقت المناسب، حين يكون في وضع يسمح له بالضحك بحرية بعد أن يتحمل الصفعة التي لا مفر منها من أنيس. ابتسم يوجين ابتسامة ساخرة وهو يحدق إلى الأرض أدناه.

أجابت سيينا وهي تضحك: “بما أنه طلب من تلميذي الحبيب، فعلى هذه العاهلة المستقبلية أن تبذل قصارى جهدها لتلبية مطلبك.”

 

 

{√•——————-•√}

وبينما كان يستمع إلى ردها، واصل يوجين تقدمه.

واحدة من ميزات المقابر هي وجود طاقة شريرة راكدة تراكمت على مدى فترة طويلة، مما يجعلها المكان الأمثل لإخفاء استخدام السحر الأسود على نطاق واسع.

 

 

توقف قليلاً وتحدث: “كريستينا، أنيس، أنتما الاثنتان… يجب أن تساعدا حلفاءنا حتى يقل عدد الضحايا.”

وووووش!

 

 

وافقت كريستينا على الفور: “حسناً، فهمت، سيدي يوجين.”

 

 

“لاحقًا”، تمتم يوجين بهدوء.

“تقول حتى يقل عدد القتلى؟ هامل، يبدو أنك ما زلت تملك ضميرًا، ولو بأدنى حد ممكن” سخرت أنيس.

بطبيعة الحال، لم تكن أميليا تنوي حمايتهم. لم تتردد لحظة واحدة عندما اتخذت قرارها بالتخلي عنهم. أمسكت على الفور بعصاها، فلادمير، وغادرت الدائرة السحرية.

 

ولكن كيف، بحق السماء، استطاع يوجين كشف حيلتهم؟ كان تمويههم مثاليًا. كانوا مختبئين في أعماق الأرض. لم يتركوا أي أثر على سطح المقبرة. بل إن أميليا أعدّت دمى متقنة مخبأة في أماكن أخرى، تحسبًا لأي طارئ.

كانت هذه ساحة معركة. من المستحيل أن لا تتكبد القوات المتحالفة أي خسائر. كان دور القديسات والكهنة في ساحة كهذه هو ضمان أن يسقط أقل عدد ممكن من حلفائهم.

مهما بكت وتوسلت، فلن يظهر هذا الوحش لها أي رحمة.

 

 

رد يوجين بابتسامة ساخرة: “لطالما كنت دائمًا مثالًا للضمير الحي.”

حاولت كريستينا الاعتراض: “لكن…”

 

كان كاماش قد مات. والوحوش الشيطانية التي جُلبت من رافيستا قُتلت جميعها. قد يكون جيش الموتى الأحياء ما زال قائمًا، لكن أميليا لم تعد قادرة على التحكم بأي منهم داخل المدينة.

تمتمت أنيس بسخرية: “لست غبيًا فحسب، بل عديم الحياء أيضًا. على أي حال، هامل، هل ستتجه مباشرة إلى القصر؟”

لم تكن سيينا الوحيدة التي ساهمت في انهيار أسوار المدينة. فقد تمكنت ميلكيث، التي أبرمت أخيرًا عقدًا مع تيمبست، من هدم أسوار المدينة بركلة بينما كانت تدخل إلى داخل المدينة. دخل سحرة أبراج السحر وفيلق السحر الخاص بآروث من خلال الطريق الذي فتحَ لهم.

 

 

رد يوجين وهو يهز رأسه: “هناك أمر يجب أن أنهيه قبل ذلك.”

 

 

 

كان على وشك أن يفقد أعصابه عندما بدأت أنيس في السخرية منه بوصفه بالأحمق. ومع ذلك، كان يعلم أن الغضب من أنيس في وضعهم الحالي سيكون أمرًا سخيفًا، لذا كبح غضبه بقوة. وكان ذلك أيضًا لأنه يعرف أن الانفعال بسبب كلمات أنيس الساخرة سيكون إهدارًا لغضبه. فمنذ اللحظة التي هبط فيها في هوريا، كان يوجين قد حدد هدفًا واضحاً ليصب فيه كل نيران غضبه.

يبدو أن عددًا كبيرًا من قوات الموتى الأحياء قد انتشر في الصحراء، لكن مقارنة بجميع الموتى الأحياء الذين كانوا يجوبون المدينة، كانت تلك القوات مجرد قطرة في دلو.

 

قفز الليتش على أقدامهم. بدأ هيكل الدائرة السحرية يتغير فورًا. لم تعد موجهة لحماية المدينة، بل صُممت لقتل عدو واحد بالكامل. وفي تلك اللحظة، تغير الجو داخل المخبأ تحت الأرض فجأة.

اندلعت ألسنة لهب أجنحة البروز، وتحول يوجين إلى مذنب أسود يشق السماء. مرّ تحت قدميه مشهد المدينة المدمرة التي تحولت إلى وكر للموتى الأحياء.

 

 

 

كانت هوريا مدينة شاسعة للغاية. ومع ذلك، فإن حجم المدينة لم يكن مهمًا، لأن سرعة تحليق يوجين كانت مذهلة إلى حد لا يُصدق. اجتاز المدينة بأكملها في لحظات معدودة.

 

 

 

وكما أخبر أنيس، لم يقتحم القصر على الفور. فجأة، ارتفعت أجنحة البروز التي كانت ترفرف خلفه كذيل مذنب إلى الأعلى، وفي تلك اللحظة هبط جسد يوجين عموديًا نحو الأسفل.

 

 

 

ثم، وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، قفزت بعض الكائنات لتعترض طريق يوجين. كانت مجموعة من الكائنات الهجينة التي جُمعت من أجزاء حيوانات مختلفة كأنها أحجية معقدة. ومن مجرد مظهرها، كان واضحًا تمامًا من الذي صنعها.

كانت هذه ساحة معركة. من المستحيل أن لا تتكبد القوات المتحالفة أي خسائر. كان دور القديسات والكهنة في ساحة كهذه هو ضمان أن يسقط أقل عدد ممكن من حلفائهم.

 

تمتم يوجين بازدراء: “كم هي قذرة.”

همس يوجين باسمها بنبرة باردة: “أميليا ميروين.”

 

 

 

حتى كاماش لم يستطع الصمود أمام يوجين. الشياطين رفيعو الرتبة لم يتمكنوا حتى من تحمل ضربة واحدة منه.

 

 

 

فهل هؤلاء الكيميرا؟ والموتى الأحياء؟ حتى لو جُمِعوا في جدار من اللحم، فلن يكونوا كافين لإيقاف يوجين.

 

 

 

ولا يمكن أن أميليا تجهل ذلك.

“السيد يوجين،” دوّى صوت كريستينا في رأسه.

 

 

تمتم يوجين بازدراء: “كم هي قذرة.”

 

 

 

هؤلاء الكيميرا الذين كانوا يقفزون نحوه، محاولين جره إلى المعركة… لم يكونوا هنا فقط لمجرد كسب الوقت.

لم يكن الوقت متأخرًا فقط، بل كان الأمر بلا فائدة. كانت لهب يوجين ينتشر أسرع من قدرة الليتش على إتمام التعويذة. كانت النيران السوداء المشتعلة أكثر كثافة وقوة من القوة المظلمة التي أنتجها العشرات من الليتش مجتمعين أو من الطاقة الشريرة التي تراكمت وترسخت في هذه المقبرة على مدى فترة طويلة.

 

 

في غضون لحظات قصيرة، أدرك يوجين ما الذي كان يفعله هؤلاء الكيميرا هنا. كل واحد منهم كان مزود بتعويذة تدمير ذاتي قوية. ولم يكن هذا مجرد تدمير ذاتي عادي يغذي انفجارًا بما تبقى من قوتهم المظلمة فحسب.

 

 

 

كانت أميليا قد دمجت اللعنات المختلفة التي يمكن إلقاؤها بالسحر الأسود في تعويذات التدمير الذاتي الخاصة بهؤلاء الكيميرا، كما أنها أضافت إلى الانفجارات سُماً قاتلًا يستهدف وجود الضحية ذاته، جسدًا وروحًا معًا. ربما لم تكن تتوقع أن يقتل أي منهما يوجين فعلاً، لكن سواء كانت اللعنات أو السم، فلا بد أنها كانت تأمل بيأس أن يعيق أحدهما تقدمه.

 

 

 

يا لها من حيلة قذرة وتافهة. هل كانت تعتقد حقًا أن شيئًا كهذا سيجدي نفعًا؟ لم يستطع يوجين منع نفسه من إطلاق ضحكة ساخرة. لم يكن بحاجة حتى لأن يلوّح بسيفه المقدس أو بسيف المون لايت ليتخلص من هذه الكائنات.

 

 

عند هذه الكلمات، لم يكن أمام كريستينا سوى الإيماء بالموافقة. رغم أن هذه كانت المرة الأولى التي يختبران فيها شيئًا كهذا، إلا أن الأمر كان كما قال يوجين بالضبط.

ببساطة، وسّع يوجين ألسنة لهبه. لم تكن هذه الحركة فقط كافية، بل كانت مفرطة القوة. تحول العشرات من الكيميرا فورًا إلى رماد وتلاشوا، عاجزين عن إلقاء لعناتهم أو إطلاق سمهم أو الانفجار في نطاقه.

 

 

 

كانت أميليا تراقب ما يجري. وبينما كانت تبتلع أنفاسها المتقطعة، قفزت واقفة على قدميها.

 

 

همس يوجين باسمها بنبرة باردة: “أميليا ميروين.”

يوجين ليونهارت، ذلك الرجل، ذلك الوحش، كان يقترب وهو يعلم بالضبط مكان اختبائها.

في هذه الحالة…

 

 

“يجب أن أهرب”، فكرت أميليا وهي مذعورة.

“مع ذلك، هذا فعلاً أمر مزعج للغاية”، قال يوجين وهو يحدق في الخيط الضوئي الممتد فوق رأسه نحو السماء.

 

 

لو كان بإمكانها الاختيار، كانت تفضل اللجوء إلى القصر، لكن ذلك بات مستحيلًا.

“لقد مر وقت طويل،” قال يوجين بابتسامة شريرة.

 

“الـ… المعلّمة الكبرى…” تمتم أحد العشرات من الليتش المرافقين لأميليا.

ذلك لأن القوة التي يبثها ذلك الوحش — تجسيد الدمار الذي لم يعد يُدعى هامل وأضحى شبحًا بلا اسم — كانت ستمتص حتى سحر أميليا والليتش إذا اقتربوا كثيرًا.

 

 

 

الحاجز الذي كان يغطي المدينة بأكملها يحتاج إلى دائرة سحرية معقدة لإصلاح الصيغ الأساسية للحاجز باستمرار من الأضرار الناتجة عن الهجمات الخارجية، ولكن كان من المستحيل الحفاظ على تلك الدائرة في القصر مع تأثير قوة الشبح المظلمة.

 

 

 

لذا، لم يكن أمام أميليا سوى مغادرة القصر. ولأنها هي والليتش لم يرغبوا بأن يكونوا هدفًا مكشوفًا، توجهوا إلى مقابر المدينة وحفروا عميقاً تحتها لينشئوا قاعدة في أعماق الأرض.

 

 

 

واحدة من ميزات المقابر هي وجود طاقة شريرة راكدة تراكمت على مدى فترة طويلة، مما يجعلها المكان الأمثل لإخفاء استخدام السحر الأسود على نطاق واسع.

 

 

قفز الليتش على أقدامهم. بدأ هيكل الدائرة السحرية يتغير فورًا. لم تعد موجهة لحماية المدينة، بل صُممت لقتل عدو واحد بالكامل. وفي تلك اللحظة، تغير الجو داخل المخبأ تحت الأرض فجأة.

ولكن كيف، بحق السماء، استطاع يوجين كشف حيلتهم؟ كان تمويههم مثاليًا. كانوا مختبئين في أعماق الأرض. لم يتركوا أي أثر على سطح المقبرة. بل إن أميليا أعدّت دمى متقنة مخبأة في أماكن أخرى، تحسبًا لأي طارئ.

“يا له من عبء”، تذمّر يوجين.

 

 

لم تكن أميليا تتوقع أن تنطلي حيلتهم على يوجين لفترة طويلة، لكن… لم يخطر ببالها أبدًا أنه سيتوجه مباشرة نحوها دون أدنى تردد، متجاوزًا أي محاولة للتحقق أو تحرّي.

حاولت كريستينا الاعتراض: “لكن…”

 

 

“الـ… المعلّمة الكبرى…” تمتم أحد العشرات من الليتش المرافقين لأميليا.

 

 

لو كان بإمكانها الاختيار، كانت تفضل اللجوء إلى القصر، لكن ذلك بات مستحيلًا.

لم يكن مسموحًا لهم بالتحرك وفق إرادتهم، لذا كان عليهم انتظار أوامرها.

 

 

ترجمة: Almaster-7

بطبيعة الحال، لم تكن أميليا تنوي حمايتهم. لم تتردد لحظة واحدة عندما اتخذت قرارها بالتخلي عنهم. أمسكت على الفور بعصاها، فلادمير، وغادرت الدائرة السحرية.

تلاشت النيران في محاجر أعين الليتش عند سماع هذا الأمر. كان أمرًا قاسيًا، لكن الليتش لم يكونوا قادرين على معارضتها. فأوعية حياتهم كانت تحت سيطرة أميليا.

 

كانت تعرفه جيدًا جدًا. بابتسامة ساخرة، أومأ يوجين، “إذا كان ذلك ممكنًا، تعالي وساعدينا بعد الانتهاء من المدينة.”

كان كاماش قد مات. والوحوش الشيطانية التي جُلبت من رافيستا قُتلت جميعها. قد يكون جيش الموتى الأحياء ما زال قائمًا، لكن أميليا لم تعد قادرة على التحكم بأي منهم داخل المدينة.

 

 

 

أما بالنسبة لأتباع الدمار؟ الأمر نفسه ينطبق عليهم. الوحيدون الذين كانت أميليا قادرة على إصدار الأوامر لهم هم جيوش الموتى الأحياء التي تم نشرها في الصحراء. كل ما تبقى في المدينة أصبح خاضعًا بالكامل لذلك الشبح.

كان هناك خيط يربط يوجين برايميرا التي كانت تحلّق عالياً فوقه. أجل، بدا النور النازل من السماء باتجاه يوجين كأنه خيط رفيع.

 

كانت هوريا حقًا مدينة ضخمة. لم يكن على يوجين أن يواجه جيش الموتى الأحياء الضخم أو أتباع الدمار المتجولين في هذه المدينة الضخمة بمفرده، ولم يكن هناك سبب يجعله يحاول ذلك أصلاً.

لذا، كان على أميليا في المقام الأول أن تخرج من هذا المخبأ تحت الأرض. رغم المسافة الكبيرة بينها وبين القصر، كان بإمكانها الهرب إليه إذا منحت بعض الوقت فقط. كانت تأمل أن يمنحها هؤلاء الكيميرا بعض الوقت، لكنهم فشلوا حتى في تفعيل تعاويذ التدمير الذاتي، ناهيك عن استخدام اللعنات والسموم المعقدة التي أُعدت بعناية.

 

 

 

في هذه الحالة…

 

 

الفصل 474: هوريا (9)

أمرت أميليا دون أن تلتفت: “كلكم، موتوا لأجلي.”

بدأت قوتهم المظلمة المشتركة بالانتشار بشراسة.

 

كانت تعرفه جيدًا جدًا. بابتسامة ساخرة، أومأ يوجين، “إذا كان ذلك ممكنًا، تعالي وساعدينا بعد الانتهاء من المدينة.”

تلاشت النيران في محاجر أعين الليتش عند سماع هذا الأمر. كان أمرًا قاسيًا، لكن الليتش لم يكونوا قادرين على معارضتها. فأوعية حياتهم كانت تحت سيطرة أميليا.

 

 

 

كانت قد استحوذت على أوعية حياتهم عبر إخبار الليتش بأن ذلك سيمكنها من قيادتهم لإلقاء السحر الأسود بقوة وكفاءة أكبر. كانت معلمتهم العظمى، الشخصية التي طالما احترموها كسحرة سود، والتي لجأوا إليها طوال حياتهم طلبًا للإرشاد. من كان ليتخيل أنها ستتخلى عنهم كأنها ترمي حذاءً باليًا؟

على الرغم من المسافة الكبيرة بينهما، تمكنت سيينا من سماع صوت يوجين بوضوح تام. ضحكت وهي تدرك بسهولة المغزى الصريح الكامن وراء كلامه.

 

يوجين ليونهارت، ذلك الرجل، ذلك الوحش، كان يقترب وهو يعلم بالضبط مكان اختبائها.

قفز الليتش على أقدامهم. بدأ هيكل الدائرة السحرية يتغير فورًا. لم تعد موجهة لحماية المدينة، بل صُممت لقتل عدو واحد بالكامل. وفي تلك اللحظة، تغير الجو داخل المخبأ تحت الأرض فجأة.

لو كان بإمكانها الاختيار، كانت تفضل اللجوء إلى القصر، لكن ذلك بات مستحيلًا.

 

وأثناء استعداد أميليا للهروب، فكرت: “هذا يجب أن يمنحني بعض الوقت الإضافي—”

وأثناء استعداد أميليا للهروب، فكرت: “هذا يجب أن يمنحني بعض الوقت الإضافي—”

وكما أخبر أنيس، لم يقتحم القصر على الفور. فجأة، ارتفعت أجنحة البروز التي كانت ترفرف خلفه كذيل مذنب إلى الأعلى، وفي تلك اللحظة هبط جسد يوجين عموديًا نحو الأسفل.

 

وووووش!

لكنها لم تستطع إكمال فكرتها.

“الـ… المعلّمة الكبرى…” تمتم أحد العشرات من الليتش المرافقين لأميليا.

 

الحاجز الذي كان يغطي المدينة بأكملها يحتاج إلى دائرة سحرية معقدة لإصلاح الصيغ الأساسية للحاجز باستمرار من الأضرار الناتجة عن الهجمات الخارجية، ولكن كان من المستحيل الحفاظ على تلك الدائرة في القصر مع تأثير قوة الشبح المظلمة.

بوممممم!

وأثناء استعداد أميليا للهروب، فكرت: “هذا يجب أن يمنحني بعض الوقت الإضافي—”

 

 

انهار سقف المخبأ بقوة هائلة. الحاجز، المكون من مئات طبقات التعويذات، اخترق بسهولة أمام هذه القوة الكاسحة، كما يُثقب الورق بإبرة.

رد يوجين وهو يهز رأسه: “هناك أمر يجب أن أنهيه قبل ذلك.”

 

الليتش لا يملكون جلدًا ولا لحمًا ولا عضلات. ورغم تفوقهم الكبير على الهياكل العظمية العادية، إلا أن أجسادهم كانت تتألف فقط من عظام مغطاة بقوتهم المظلمة.

“افعلوها الآن!” صرخت أميليا.

أجابت سيينا وهي تضحك: “بما أنه طلب من تلميذي الحبيب، فعلى هذه العاهلة المستقبلية أن تبذل قصارى جهدها لتلبية مطلبك.”

 

 

لم يكن لدى الليتش خيار سوى تنفيذ أوامرها فورًا، فشرعوا في إلقاء التعويذة.

في هذه الحالة…

 

 

غررررر!

{√•——————-•√}

 

 

بدأت قوتهم المظلمة المشتركة بالانتشار بشراسة.

“يا له من عبء”، تذمّر يوجين.

 

 

لم يكن الوقت متأخرًا فقط، بل كان الأمر بلا فائدة. كانت لهب يوجين ينتشر أسرع من قدرة الليتش على إتمام التعويذة. كانت النيران السوداء المشتعلة أكثر كثافة وقوة من القوة المظلمة التي أنتجها العشرات من الليتش مجتمعين أو من الطاقة الشريرة التي تراكمت وترسخت في هذه المقبرة على مدى فترة طويلة.

“مع ذلك، هذا فعلاً أمر مزعج للغاية”، قال يوجين وهو يحدق في الخيط الضوئي الممتد فوق رأسه نحو السماء.

 

 

لم يكن لهب يوجين الأسود يضئ المخبأ المظلم تحت الأرض، لكنه بدا لأعين الليتش كأنها شمس مشتعلة حارقة، ظهرت على بعد خطوة واحدة فقط منهم.

ومع ذلك، لا شيء مضمون في ساحة المعركة. خصوصًا وأن هوريا مدينة يحكمها حاليًا أحد ملوك الشياطين. فمع أن هؤلاء الموتى الأحياء يبدون عاديين وضعفاء، قد لا يكون الأمر كذلك في الحقيقة.

 

 

الليتش لا يملكون جلدًا ولا لحمًا ولا عضلات. ورغم تفوقهم الكبير على الهياكل العظمية العادية، إلا أن أجسادهم كانت تتألف فقط من عظام مغطاة بقوتهم المظلمة.

 

 

 

في تلك اللحظة، بدا كما لو أن أجسادهم الفارغة كلها تُحرق حتى تتحول إلى رماد. تدحرج الليتش على الأرض وهم يصرخون من الألم. كما اجتاحت ألسنة اللهب دائرة السحر، فاحترقت، وتبدد السحر الأسود الذي كان على وشك أن يُلقى.

 

 

من منظور أميليا، كان الأمر وكأنها حوصرت في ظلام دامس لا ترى فيه شيئًا، ثم بسط شبح يده نحوها. أمسَك الشبح شعرها بسرعة وبثبات، ثم لف خصل شعرها الطويلة حول معصمه ليضمن قبضته محكمة.

أما أميليا… فقد أمسك أحدهم بشعرها. حدث ذلك في جزء من الثانية. ظهر ذلك الرجل، ذلك الوحش، فجأة إلى جانبها.

ومع ذلك، لا يزال أتباع الدمار الأصليون موجودين. ويشمل ذلك ألفييرو والعديد من الشياطين من أمثاله. يمكن اعتبارهم القوات الخاصة المميزة لملك الشياطين الذي استولى على هذه المدينة.

 

 

من منظور أميليا، كان الأمر وكأنها حوصرت في ظلام دامس لا ترى فيه شيئًا، ثم بسط شبح يده نحوها. أمسَك الشبح شعرها بسرعة وبثبات، ثم لف خصل شعرها الطويلة حول معصمه ليضمن قبضته محكمة.

في غضون لحظات قصيرة، أدرك يوجين ما الذي كان يفعله هؤلاء الكيميرا هنا. كل واحد منهم كان مزود بتعويذة تدمير ذاتي قوية. ولم يكن هذا مجرد تدمير ذاتي عادي يغذي انفجارًا بما تبقى من قوتهم المظلمة فحسب.

 

كانت قد استحوذت على أوعية حياتهم عبر إخبار الليتش بأن ذلك سيمكنها من قيادتهم لإلقاء السحر الأسود بقوة وكفاءة أكبر. كانت معلمتهم العظمى، الشخصية التي طالما احترموها كسحرة سود، والتي لجأوا إليها طوال حياتهم طلبًا للإرشاد. من كان ليتخيل أنها ستتخلى عنهم كأنها ترمي حذاءً باليًا؟

ثم قام بسحب رأس أميليا إلى الجانب. وعلى الرغم من الشد الشديد، لم ينقطع شعرها. بدا ذلك الشبح، ذلك الوحش، متقنًا جداً في ضبط قوته بحيث لا تتقطع خصلات شعرها رغم الشد الشديد.

 

 

ثم قام بسحب رأس أميليا إلى الجانب. وعلى الرغم من الشد الشديد، لم ينقطع شعرها. بدا ذلك الشبح، ذلك الوحش، متقنًا جداً في ضبط قوته بحيث لا تتقطع خصلات شعرها رغم الشد الشديد.

كانت أميليا قد اعتادت على تحمل مثل هذا العنف في الماضي، لكن ذلك كان منذ زمن بعيد. أما الآن، فقد أصبحت هي التي تمارس العنف بسحب شعر الآخرين، ولم تعد معتادة على أن تكون هي الضحية.

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه.

 

لكن الآن، هوريا احتلها ملك الشياطين وتحولت إلى أنقاض لا يسكنها إلا الأشباح. نظر يوجين بغضب إلى تلك المدينة التي دُمّرت في ليلة واحدة فقط.

ومع ذلك… بينما كان يُسحب شعرها، تم ركل ساقيها من تحتها، ثم سحق ركبتيها في الأرض، وانحنى خصرها، ثم سُحب شعرها بالاتجاه المعاكس مما جعل عنقها يتمدد إلى الوراء… أعادت هذه اللحظات إلى ذهن أميليا ذكريات طفولتها، التي كانت مليئة بالإذلال والألم.

 

 

لم يكن شيئًا ملموسًا يمكن لمسُه باليد، ولم يتصرّف كخيط حقيقي، لذا لم يكن هناك أي إزعاج أثناء الحركة.

كما تذكرت كيف يجب أن تتصرف عندما يتم الهيمنة عليها بهذا الشكل.

 

 

لم يكن شيئًا ملموسًا يمكن لمسُه باليد، ولم يتصرّف كخيط حقيقي، لذا لم يكن هناك أي إزعاج أثناء الحركة.

“مرحباً،” تحدث صوت هامس فجأة.

الليتش لا يملكون جلدًا ولا لحمًا ولا عضلات. ورغم تفوقهم الكبير على الهياكل العظمية العادية، إلا أن أجسادهم كانت تتألف فقط من عظام مغطاة بقوتهم المظلمة.

 

 

حينها رأت أميليا الوحش الذي أمسك بها.

 

 

 

وعلى الفور عرفت شيئًا واحدًا مؤكداً.

كان هناك خيط يربط يوجين برايميرا التي كانت تحلّق عالياً فوقه. أجل، بدا النور النازل من السماء باتجاه يوجين كأنه خيط رفيع.

 

 

“لقد مر وقت طويل،” قال يوجين بابتسامة شريرة.

 

 

 

مهما بكت وتوسلت، فلن يظهر هذا الوحش لها أي رحمة.

 

 

رفعت سيينا حاجبها وردت: “هذه المدينة الضخمة؟ أليس هذا طلبًا صعباً.”

~ انتهى الفصل ~

اعتبر يوجين صمت النور علامة على موافقة العاهل على ما يقوم به.

 

في السماء، عبرت كريستينا وأنيس عن نفس الرغبة. وهكذا، بدأ الخيط الضوئي يتلاشى حتى اختفى تمامًا. لكن الاتصال الذي صنعه النور لم يُقطع، بل أصبح غير مرئي ببساطة.

{√•——————-•√}

كانت هوريا مدينة شاسعة للغاية. ومع ذلك، فإن حجم المدينة لم يكن مهمًا، لأن سرعة تحليق يوجين كانت مذهلة إلى حد لا يُصدق. اجتاز المدينة بأكملها في لحظات معدودة.

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

ترجمة: Almaster-7

رد يوجين وهو يهز رأسه: “هناك أمر يجب أن أنهيه قبل ذلك.”

{√•——————-•√}

 

“أيها اللعين الفاسد”، شتم يوجين في صمت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط