Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 478

الشبح (1)
PDF

الشبح (1)

الفصل 478: الشبح (1)

 

 

هكذا فكّر رافائيل. لو لم تلتقي بيوجين، لو لم تكن عند ينبوع النور، ولو لم تعترض طريق البطل… لكان ربما كتب لها مصير آخر.

شعرت هيموريا بشيء من الندم. لقد كانت تتمنى أن ترى لحظة هلاك أميليا بعينيها.

لكن ما حدث لم يكن سوى سوء حظ عاثر.

 

لماذا كانت الـنور هنا؟ لم يكن من الصعب الربط بين النقاط. الـنور هم تابعو الدمار. ربما كان لتجسيد الدمار القدرة على استدعاء الـنور….

لكنها لم تكن غبية لتبقى في مواجهة تلك الساحرة العظيمة الخطيرة بدافع الفضول فقط. ما سمعته من كلمات الرحمة لم يكن وعداً ولا عهداً.

“امنحنا القوة نحن أيضًا…”

 

“أرجوك…”

“قد تغيّر رأيها وتقتلني في أي وقت”، هكذا أقنعت نفسها.

 

 

“آآآه!” صرخت هيموريا وهي تمزّق جلدها بلا جدوى.

صحيح أن سيينا الحكيمة نادراً ما تتراجع عن أقوالها، لكن لا أحد يستطيع أن يثق بذلك كلياً. ولهذا السبب، ركضت هيموريا مبتعدة دون أن تلتفت خلفها.

 

 

 

ألفييرو مات. وأميليا أيضاً ستلقى نهايتها قريباً. أما الطيف… فلم يكن يشكل مصدر قلق لها. فهي تدرك تماماً أنه لا يهتم بها، وحتى إن حاولت الهرب فوق الأسوار فلن يمنعها.

 

 

 

الأسوار باتت قريبة. السحرة خلفها لم يلقوا لها بالاً، ربما لأنهم سمعوا كلمات سيينا.

 

 

ارتجف المحاربون للحظة أمام تدفق القوة المظلمة. بدا لهم بشكل غريزي أن مجرد ملامستها سيحوّلهم إلى كائنات لا تشبه البشر أبدًا.

لقد أوشكت على الوصول. خلف قناعها الحديدي، ارتسمت ابتسامة عريضة.

 

 

 

لكن فجأة، عصفت رياح قوية جعلتها تقفز للخلف مذعورة. أمامها ظهر بيغاسوس ذو جناحين مزدوجين يشع نوراً باهراً. وبحكم كونها محققة سابقة من يوراس، أدركت اسمه فوراً.

كانت هيموريا إحدى أعضاء الماليفيكاروم التابعة لمحاكم التفتيش. تلميذة وابنة المعاقِب أتاراكس. محققة بارعة حملت منذ صغرها لقب “المقصلة هيموريا” بفضل إنجازاتها العديدة.

 

 

أبولو.

 

 

ما يحتاج إلى فعله مع الطيف لم يكن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات.

ذلك الحصان كان رمز قائد فرسان الصليب الدموي، رافائيل الصليبي. الحصان المجنح العملاق اشتهر بكونه الأسرع على الإطلاق…

 

 

ما يحتاج إلى فعله مع الطيف لم يكن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات.

“هيموريا.” سمعت صوتاً يناديها.

الشبح لم يأمر الـنور بالكلمات. مجرد حركة إصبعه كانت كافية.

 

لم يكن الأمر مقتصرًا عليهم فقط، فقد بقي عدد كبير من الجنود في القصر.

ارتج الدرع الملطخ بالدماء وأحدث صريراً بينما رفع رافائيل قناع خوذته ليلقي نظرة على هيموريا. وجهه بدا شاباً، لكن عينَيه القاسيتين حملتا صرامة لا تناسب ملامحه. تلك النظرة الحادة دفعت هيموريا إلى ابتلاع ريقها بصعوبة.

 

 

 

“حتى وإن وافقت سيينا الحكيمة على تركك… أنا لست مضطراً أن أفعل الشيء نفسه.” أعلن رافائيل بنبرة صارمة.

رأى سقوط كاماش. ورأى وحوش رافيستا الشيطانية – بما في ذلك جبال الحريش – تُذبح. وشهد هلاك شياطين هيلموث ذو المراتب العليا، واختراق صفوف جيش الموتى.

 

 

كانت هيموريا إحدى أعضاء الماليفيكاروم التابعة لمحاكم التفتيش. تلميذة وابنة المعاقِب أتاراكس. محققة بارعة حملت منذ صغرها لقب “المقصلة هيموريا” بفضل إنجازاتها العديدة.

 

 

~ انتهى الفصل ~

لكن ما حدث لم يكن سوى سوء حظ عاثر.

“ماذا فعلت؟” تحدث يوجين.

 

 

هكذا فكّر رافائيل. لو لم تلتقي بيوجين، لو لم تكن عند ينبوع النور، ولو لم تعترض طريق البطل… لكان ربما كتب لها مصير آخر.

 

 

لكن ساحة المعركة كانت تُدفع إلى الوراء باستمرار، ومع ضخامة حجم العاصمة، سيستغرق العدو وقتًا للوصول إلى القصر.

والآن، كان سيف رافائيل الصليبي موجهاً مباشرة نحوها.

كان هذا كافيًا لكسب وقت طويل. بعد الانتهاء من التحضيرات، جلس الشبح مرة أخرى على العرش.

 

كان هذا أمرًا محتومًا. المحاربون لم يكونوا على دراية بما يحدث خارج القصر. ما رأوه كان جيشًا لا ينتهي من الموتى الأحياء، ووحوشًا شيطانية عملاقة، وشياطين مجرد وجودهم يغير الهواء من حولهم. كيف لهم أن يتصوروا قوة بهذا المستوى تُخترق بهذه السرعة؟

“سي–سيدي رافائيل…” تمتمت هيموريا مرتبكة.

لم تكن هذه الوحوش شياطين ولا وحوشًا عادية. الشبح عرف حقيقتها.

 

 

لكن قبل أن تنطق بشيء آخر، انطلق وميض من طرف الصليب.

 

 

 

“…؟” تراجعت هيموريا في ذهول.

الأسوار باتت قريبة. السحرة خلفها لم يلقوا لها بالاً، ربما لأنهم سمعوا كلمات سيينا.

 

لكن قبل أن تنطق بشيء آخر، انطلق وميض من طرف الصليب.

كانت تتوقع أن يخترقها الوميض مباشرة، لكن ذلك لم يحدث. بدلاً من ذلك، شعرت بحرارة حارقة تلسع كتفها الأيسر. مزّقت القماش بسرعة، لتكشف عن ختم بدأ وكأنه قد كُوي بحديدة ملتهبة.

 

 

 

تحدث رافائيل وهو يُعيد سيفه إلى غمده: “السيدة سيينا قالت إنها لن تقتلك، وأنا لا أجرؤ على مخالفة كلمتها.”

توهجت أجنحة البروز بعنف.

 

 

ارتسمت على وجه هيموريا ملامح الذهول والاضطراب وهي تلمس الختم. عرفت تماماً معناها. فهذا الختم لا يُطبع إلا على من يُشتبه بهم بالهرطقة في يوراس. ومن يحملونه يبقون تحت رقابة دائمة من محققي النور، وإذا حاولوا الهرب، تتم مطاردتهم حتى أطراف القارة ثم يُعدمون.

“الاشتعال؟” تساءل الشبح بدهشة.

 

“القوة”، تمتم الشبح.

أعلن رافاييل بصرامة: “عيشي بهدوء… كأنك في عداد الأموات.”

وأبقى على هيموريا حيّة، لا بدافع الرحمة، بل لأنه اعتقد أن حقدها على أميليا قد يفيد يوجين يوماً.

 

 

فتح أبولو جناحيه المزدوجين.

 

 

 

“وإن شربتِ دم إنسان، أو ارتكبتِ ذنباً – مهما بدا تافهاً – فسيأتيك وكلاء النور ليحاسبوك.”

 

 

 

كانت تلك كلماته الأخيرة. لم ينوِي الدخول في نقاش أطول. ولو لم تكن إرادة سيينا، لما اكتفى بختمها وإطلاق سراحها، بل لقتلها في مكانها.

 

 

أعلن رافاييل بصرامة: “عيشي بهدوء… كأنك في عداد الأموات.”

الهرب من الختم كان مستحيلاً. الختم سيظل محفوراً في كيان الشخص نفسه وحتى لو مزق جلده أو بتر كتفه. إنه أقرب إلى لعنة منقوشة في كيانه.

“أرجوك…”

 

الأسوار باتت قريبة. السحرة خلفها لم يلقوا لها بالاً، ربما لأنهم سمعوا كلمات سيينا.

“آآآه!” صرخت هيموريا وهي تمزّق جلدها بلا جدوى.

 

 

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أميليا رغبت في النجاة، فانتهى بها المطاف في مصير أسوأ من الموت. أما هيموريا، فطلبت الحرية، لكنها أُدينت بحياة من المراقبة الأبدية.

لم يكن الأمر مقتصرًا عليهم فقط، فقد بقي عدد كبير من الجنود في القصر.

 

مع ذلك، كان الضوء الذي يخترق السماء ويقترب من موقعه يبدو لامعًا بعض الشيء. لم يكن الضوء في الواقع قوة مقدسة، بل نيران سوداء مشتعلة بشراسة. الضوء الذي بدا وكأنه يخدش العينين كان حادًا وواضحًا.

أما الشبح… فقد شهد كل شيء.

 

 

الشبح لم يأمر الـنور بالكلمات. مجرد حركة إصبعه كانت كافية.

رأى سقوط كاماش. ورأى وحوش رافيستا الشيطانية – بما في ذلك جبال الحريش – تُذبح. وشهد هلاك شياطين هيلموث ذو المراتب العليا، واختراق صفوف جيش الموتى.

مع ذلك، كان الضوء الذي يخترق السماء ويقترب من موقعه يبدو لامعًا بعض الشيء. لم يكن الضوء في الواقع قوة مقدسة، بل نيران سوداء مشتعلة بشراسة. الضوء الذي بدا وكأنه يخدش العينين كان حادًا وواضحًا.

 

 

جيش التحرير الذي اخترق الأسوار كان الآن يخوض حرب شوارع داخل المدينة. ما تبقى من جيش الموتى كان يماطل بالوقت، وأتباع الدمار يقاتلون بشراسة، لكن… الوضع لم يكن لصالحهم. ففي صفوف جيش التحرير قادة قادرون على قلب دفة المعركة، بينما قوات الشبح تفتقر إلى هذه القوى.

 

 

 

ألفييرو لاسات؟ لم يختر متعة القتال. بل وقف في وجه يوجين بدافع ولاء أعمى، فانتهى مسحوقاً كالبعوضة.

“حتى وإن وافقت سيينا الحكيمة على تركك… أنا لست مضطراً أن أفعل الشيء نفسه.” أعلن رافائيل بنبرة صارمة.

 

 

بالطبع، لم يكن لدى الشبح أي ولاء لأميليا أو لهيموريا أو لغيرهما. لم يقتل أميليا لأنه رأى أن حياتها ملك ليوجين أو سيينا.

 

 

“آآآه!” صرخت هيموريا وهي تمزّق جلدها بلا جدوى.

وأبقى على هيموريا حيّة، لا بدافع الرحمة، بل لأنه اعتقد أن حقدها على أميليا قد يفيد يوجين يوماً.

 

 

والآن، كان سيف رافائيل الصليبي موجهاً مباشرة نحوها.

وفي النهاية، مضت الأحداث تماماً كما أراد الشبح.

رأى تنينًا يلمع كالشمس. كان مضيئًا بشكل مذهل وكأنه يحمل آلاف رجال الدين. لكن الضوء لم يذهله كثيرًا؛ لم يبدو له ساطعًا بهذه الشدة.

 

 

“إنه قادم…” تمتم الطيف.

ظن أن من المعتاد على هامل ألا يبدأ المحادثة، لكن استخدام الاشتعال مباشرة لم يبدو تصرفًا لهامل.

 

 

رأى يوجين وهو يصعد من الضريح الذي تحت الأرض. ومع زوال كل الشياطين من طريقه، لم يبقَ أمامه سوى التوجه مباشرة إلى القصر.

ارتجف المحاربون للحظة أمام تدفق القوة المظلمة. بدا لهم بشكل غريزي أن مجرد ملامستها سيحوّلهم إلى كائنات لا تشبه البشر أبدًا.

 

 

فتح الطيف عينيه ببطء. ورأى محاربين ساجدين أسفل عرش السلطان. كانوا من الحرس الذين بقوا طوعاً، ومن نخبة محاربي نهاما.

فتح أبولو جناحيه المزدوجين.

 

أعلن رافاييل بصرامة: “عيشي بهدوء… كأنك في عداد الأموات.”

لم يكن الأمر مقتصرًا عليهم فقط، فقد بقي عدد كبير من الجنود في القصر.

هل علي أن أبدأ بـالاشتعال أولًا؟

 

حتى لو عرفوا حقيقة الوضع الراهن، لما اختار كثير منهم الفرار، فالسبب كان وجود الشبح. مجرد وجود هذا الكائن الغامض جعل فكرة هزيمته مستحيلة التصور.

لقد تأثر كثير من البشر بالقوة الساحقة التي أظهرها الشياطين وملوك الشياطين خلال حقبة الحرب، والجنود والمحاربون الذين بقوا في القصر لم يختلفوا عن أولئك في الماضي. كانوا مفتونين بقوة الشبح، إذ شاهدوا بأعينهم كيف جلب الشبح جيوشًا من الشياطين والوحوش الشيطانية، وتمكّن بسهولة من فرض حصار كامل على المدينة.

 

 

شعرت هيموريا بشيء من الندم. لقد كانت تتمنى أن ترى لحظة هلاك أميليا بعينيها.

لم يصدر الشبح لهم أي أوامر، ولم يرَا فيهم أي نفع يُذكر، بل اعتبر قرارهم بالبقاء أمرًا غبيًا.

كان يفضل منعهم من الاقتراب من القصر كليًا، لذا قرر تعزيز صفوفه وتقويتها.

 

 

ولو أرادوا مغادرة المدينة الآن، لما أوقفهم، لكن لم يفكر أحد بالفرار. معظمهم كان يرمق الشبح بعيون يملؤها الترقب والحماس.

“هيموريا.” سمعت صوتاً يناديها.

 

 

كان هذا أمرًا محتومًا. المحاربون لم يكونوا على دراية بما يحدث خارج القصر. ما رأوه كان جيشًا لا ينتهي من الموتى الأحياء، ووحوشًا شيطانية عملاقة، وشياطين مجرد وجودهم يغير الهواء من حولهم. كيف لهم أن يتصوروا قوة بهذا المستوى تُخترق بهذه السرعة؟

 

 

 

حتى لو عرفوا حقيقة الوضع الراهن، لما اختار كثير منهم الفرار، فالسبب كان وجود الشبح. مجرد وجود هذا الكائن الغامض جعل فكرة هزيمته مستحيلة التصور.

 

 

ذلك الحصان كان رمز قائد فرسان الصليب الدموي، رافائيل الصليبي. الحصان المجنح العملاق اشتهر بكونه الأسرع على الإطلاق…

نهض الشبح ببطء من على العرش

صرخ الـنور المنحنون قبل أن يندفعوا خارج القصر. قفز جميع الـنور فوق الأسوار وبدأوا الركض نحو ساحة المعركة داخل المدينة، متحركين وفقًا لغريزتهم الوحيدة.

 

تفتت الأجساد البشرية. جسد واحد انقسم إلى عدة أجساد، وتجمعت القوة المظلمة لتكوّن أجسادًا جديدة. بدا المشهد كما لو أن جسدًا واحدًا استُخدم كغذاء لإنشاء كائنات مختلفة تمامًا.

كان يوجين لايونهارت قادماً.

 

 

ارتج الدرع الملطخ بالدماء وأحدث صريراً بينما رفع رافائيل قناع خوذته ليلقي نظرة على هيموريا. وجهه بدا شاباً، لكن عينَيه القاسيتين حملتا صرامة لا تناسب ملامحه. تلك النظرة الحادة دفعت هيموريا إلى ابتلاع ريقها بصعوبة.

“أرجوك…”

السماء العالية.

 

لكن الشبح لم يمنحهم فرصة الهروب. لو كان لهم إرادة حقيقية في النجاة، لكانوا فرّوا منذ زمن بعيد. لم يعد يحترم خيارهم الآن.

“امنحنا القوة نحن أيضًا…”

 

 

صحيح أن سيينا الحكيمة نادراً ما تتراجع عن أقوالها، لكن لا أحد يستطيع أن يثق بذلك كلياً. ولهذا السبب، ركضت هيموريا مبتعدة دون أن تلتفت خلفها.

انحنى المحاربون برؤوسهم متوسلين بينما الشبح واقف. لم يكن السحرة السود وحدهم القادرين على إبرام عقود مع الشياطين للحصول على القوة، بل حتى المحاربين والفرسان الذين لا يمتلكون السحر كان بمقدورهم إبرام عقود مع الشياطين للحصول على قوة مظلمة هائلة.

 

 

لكن قبل أن تنطق بشيء آخر، انطلق وميض من طرف الصليب.

كان الشبح ينظر إليهم بعيون باهتة.

{√•——————-•√}

 

 

“حسنًا…” قال.

 

 

رأى سقوط كاماش. ورأى وحوش رافيستا الشيطانية – بما في ذلك جبال الحريش – تُذبح. وشهد هلاك شياطين هيلموث ذو المراتب العليا، واختراق صفوف جيش الموتى.

رغم تجاهله لتوسلاتهم عدة مرات، استمروا في طلب القوة. لم يخطر ببالهم خيار الهرب، وفي هذه الحالة لم يكن للشبح سوى طريقة واحدة لاستغلالهم، فمد يده نحو المحاربين.

 

 

 

لم يكن يريد أي إزعاج. يوجين لايونهارت كان قادمًا، وكان يريد أن يخوض المعركة بمفرده معه، ولهذا جلب الوحوش الشيطانية والتابعين من رافيستا.

جيش التحرير الذي اخترق الأسوار كان الآن يخوض حرب شوارع داخل المدينة. ما تبقى من جيش الموتى كان يماطل بالوقت، وأتباع الدمار يقاتلون بشراسة، لكن… الوضع لم يكن لصالحهم. ففي صفوف جيش التحرير قادة قادرون على قلب دفة المعركة، بينما قوات الشبح تفتقر إلى هذه القوى.

 

“سي–سيدي رافائيل…” تمتمت هيموريا مرتبكة.

لكن ساحة المعركة كانت تُدفع إلى الوراء باستمرار، ومع ضخامة حجم العاصمة، سيستغرق العدو وقتًا للوصول إلى القصر.

فرقعة!

 

لماذا كانت الـنور هنا؟ لم يكن من الصعب الربط بين النقاط. الـنور هم تابعو الدمار. ربما كان لتجسيد الدمار القدرة على استدعاء الـنور….

كان يفضل منعهم من الاقتراب من القصر كليًا، لذا قرر تعزيز صفوفه وتقويتها.

 

 

“الآن أصبح المكان هادئًا،” أدرك الشبح.

تدفقت قوة رمادية من حوله، كانت جوهر الدمار الخالص، لا يستطيع استخراجها سوى الشبح الذي أصبح تجسيدًا للدمار.

 

 

 

“آه…!”

 

 

كووووه—!

ارتجف المحاربون للحظة أمام تدفق القوة المظلمة. بدا لهم بشكل غريزي أن مجرد ملامستها سيحوّلهم إلى كائنات لا تشبه البشر أبدًا.

لم يصدر الشبح لهم أي أوامر، ولم يرَا فيهم أي نفع يُذكر، بل اعتبر قرارهم بالبقاء أمرًا غبيًا.

 

 

بعضهم حاول الفرار على الفور، مدفوعًا بالغرائز فقط، دون أي إرادة قوية.

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

لكن الشبح لم يمنحهم فرصة الهروب. لو كان لهم إرادة حقيقية في النجاة، لكانوا فرّوا منذ زمن بعيد. لم يعد يحترم خيارهم الآن.

وفي النهاية، مضت الأحداث تماماً كما أراد الشبح.

 

 

“القوة”، تمتم الشبح.

{√•——————-•√}

 

شعر الشبح بالحيرة. وفي

الطاقة اللزجة ابتلعت كل المحاربين. كانت الأجساد تتلوى بلا جدوى داخل الكتلة الرمادية.

 

 

مذنب أسود اصطدم بالأرض. بالرغم من الصخب الذي أحدثه أثناء عبوره في السماء، لم يصدر صوت عند الهبوط. هبط يوجين على الأرض بطريقة طبيعية، كما لو كان يقف هناك منذ البداية.

فرقعة، طقطقة.

 

 

 

تفتت الأجساد البشرية. جسد واحد انقسم إلى عدة أجساد، وتجمعت القوة المظلمة لتكوّن أجسادًا جديدة. بدا المشهد كما لو أن جسدًا واحدًا استُخدم كغذاء لإنشاء كائنات مختلفة تمامًا.

دوّى الزئير من كل الجهات مع صراخ الـنور. لكن الـنور الذين وقفوا أمام الشبح بأجسادهم الضخمة، منحنين باحترام، خفضوا رؤوسهم.

 

كووووه—!

انتفخت اللحوم، وتضاعفت العظام لتصبح عشرات، وأُعيد ترتيبها. وُلدت وحوش جديدة من جسد بشري واحد.

 

 

“…؟” تراجعت هيموريا في ذهول.

لم تكن هذه الوحوش شياطين ولا وحوشًا عادية. الشبح عرف حقيقتها.

اليد على الصدر… ما الذي يمكن أن يكون سوى الاشتعال الذي يجعل النواة تخرج عن السيطرة؟

 

هكذا فكّر رافائيل. لو لم تلتقي بيوجين، لو لم تكن عند ينبوع النور، ولو لم تعترض طريق البطل… لكان ربما كتب لها مصير آخر.

“الـنور،” قال في داخله.

 

 

 

في ليهينجار، وادي المطرقة العظمى، رأى مثل هذه الكائنات. كانت مماثلة لتلك الوحوش التي كان مولون يقتلها. هؤلاء هم التابعون الحقيقيون للدمار. تحوّل عشرات المحاربين إلى مئات من “الـنور”.

أبولو.

 

 

فرقعة!

ألفييرو مات. وأميليا أيضاً ستلقى نهايتها قريباً. أما الطيف… فلم يكن يشكل مصدر قلق لها. فهي تدرك تماماً أنه لا يهتم بها، وحتى إن حاولت الهرب فوق الأسوار فلن يمنعها.

 

اليد على الصدر… ما الذي يمكن أن يكون سوى الاشتعال الذي يجعل النواة تخرج عن السيطرة؟

التكاثر المفاجئ للـنور ذات الحجم الكبير تسبب في انهيار جدران وسقف القصر.

سيتمكن يوجين من اختبار مدى تأثيره ومدى قدرته على الاختراق.

 

 

وسط الحطام، مد الشبح يده إلى الأعلى مبتسمًا ابتسامة مريرة.

لكن ساحة المعركة كانت تُدفع إلى الوراء باستمرار، ومع ضخامة حجم العاصمة، سيستغرق العدو وقتًا للوصول إلى القصر.

 

 

انتشرت القوة المظلمة المتدفقة في جميع الاتجاهات. القوة التي استخلصها ووزعها الشبح تدفقت إلى الجنود الموجودين في القصر. مئات منهم، دون أن يشعروا، سيصبحون آلاف الوحوش.

كان يوجين لايونهارت قادماً.

 

 

كان هذا كافيًا لكسب وقت طويل. بعد الانتهاء من التحضيرات، جلس الشبح مرة أخرى على العرش.

 

 

التكاثر المفاجئ للـنور ذات الحجم الكبير تسبب في انهيار جدران وسقف القصر.

كووووه—!

 

 

كانت تلك كلماته الأخيرة. لم ينوِي الدخول في نقاش أطول. ولو لم تكن إرادة سيينا، لما اكتفى بختمها وإطلاق سراحها، بل لقتلها في مكانها.

دوّى الزئير من كل الجهات مع صراخ الـنور. لكن الـنور الذين وقفوا أمام الشبح بأجسادهم الضخمة، منحنين باحترام، خفضوا رؤوسهم.

 

 

 

الشبح لم يأمر الـنور بالكلمات. مجرد حركة إصبعه كانت كافية.

 

 

 

صرخ الـنور المنحنون قبل أن يندفعوا خارج القصر. قفز جميع الـنور فوق الأسوار وبدأوا الركض نحو ساحة المعركة داخل المدينة، متحركين وفقًا لغريزتهم الوحيدة.

 

 

 

“الآن أصبح المكان هادئًا،” أدرك الشبح.

“سي–سيدي رافائيل…” تمتمت هيموريا مرتبكة.

 

 

لم يتوقع أن تنمو هذه الوحوش إلى هذا الحجم، ولم يتوقع أيضًا أن يتحول إنسان واحد إلى عدة وحوش. كل شيء تجاوز توقعاته، ونتيجة لذلك، انهار القصر.

 

 

ما يحتاج إلى فعله مع الطيف لم يكن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات.

السقف، الجدران، كل شيء اختفى. الشيء الوحيد الذي بقي هو العرش الذي يجلس عليه الشبح. ضحك وهو ينظر إلى السماء.

ملأ التفكير في المعركة الفراغ في ذهنه.

 

 

السماء العالية.

 

 

لماذا كانت الـنور هنا؟ لم يكن من الصعب الربط بين النقاط. الـنور هم تابعو الدمار. ربما كان لتجسيد الدمار القدرة على استدعاء الـنور….

رأى تنينًا يلمع كالشمس. كان مضيئًا بشكل مذهل وكأنه يحمل آلاف رجال الدين. لكن الضوء لم يذهله كثيرًا؛ لم يبدو له ساطعًا بهذه الشدة.

بعضهم حاول الفرار على الفور، مدفوعًا بالغرائز فقط، دون أي إرادة قوية.

 

رأى يوجين وهو يصعد من الضريح الذي تحت الأرض. ومع زوال كل الشياطين من طريقه، لم يبقَ أمامه سوى التوجه مباشرة إلى القصر.

مع ذلك، كان الضوء الذي يخترق السماء ويقترب من موقعه يبدو لامعًا بعض الشيء. لم يكن الضوء في الواقع قوة مقدسة، بل نيران سوداء مشتعلة بشراسة. الضوء الذي بدا وكأنه يخدش العينين كان حادًا وواضحًا.

كان الشبح ينظر إليهم بعيون باهتة.

 

 

“أنت هنا،” تمتم الشبح.

 

 

كان هذا أمرًا محتومًا. المحاربون لم يكونوا على دراية بما يحدث خارج القصر. ما رأوه كان جيشًا لا ينتهي من الموتى الأحياء، ووحوشًا شيطانية عملاقة، وشياطين مجرد وجودهم يغير الهواء من حولهم. كيف لهم أن يتصوروا قوة بهذا المستوى تُخترق بهذه السرعة؟

مذنب أسود اصطدم بالأرض. بالرغم من الصخب الذي أحدثه أثناء عبوره في السماء، لم يصدر صوت عند الهبوط. هبط يوجين على الأرض بطريقة طبيعية، كما لو كان يقف هناك منذ البداية.

لم يكن الشبح يعرف عن السيف السماوي، لذلك لم يستطع توقع ما سيقوم به يوجين.

 

 

ماذا يجب أن يقول؟

انتفخت اللحوم، وتضاعفت العظام لتصبح عشرات، وأُعيد ترتيبها. وُلدت وحوش جديدة من جسد بشري واحد.

 

سيكون الوقت المثالي لسحب السيف حين لا يتوقع الشبح ذلك على الإطلاق.

توقف يوجين للحظة للتفكير.

رأى سقوط كاماش. ورأى وحوش رافيستا الشيطانية – بما في ذلك جبال الحريش – تُذبح. وشهد هلاك شياطين هيلموث ذو المراتب العليا، واختراق صفوف جيش الموتى.

 

 

“ماذا فعلت؟” تحدث يوجين.

 

 

تدفقت قوة رمادية من حوله، كانت جوهر الدمار الخالص، لا يستطيع استخراجها سوى الشبح الذي أصبح تجسيدًا للدمار.

كان هذا أول سؤال خطر في ذهنه. رأى الوحوش تتدفق من القلعة أثناء طيرانه. رأى وحوشًا بأشكال وأحجام مختلفة. تعرف على هذه الوحوش بأنها الـنور، نفس الوحوش التي يتذكرها من ذكرياته في أغاروث والتي رآها في ليهينجار.

ذلك الحصان كان رمز قائد فرسان الصليب الدموي، رافائيل الصليبي. الحصان المجنح العملاق اشتهر بكونه الأسرع على الإطلاق…

 

 

لماذا كانت الـنور هنا؟ لم يكن من الصعب الربط بين النقاط. الـنور هم تابعو الدمار. ربما كان لتجسيد الدمار القدرة على استدعاء الـنور….

 

 

لم تكن هذه الوحوش شياطين ولا وحوشًا عادية. الشبح عرف حقيقتها.

هل استدعاهم؟

والآن، كان سيف رافائيل الصليبي موجهاً مباشرة نحوها.

 

 

هل استدعاهم حقًا؟ لم يعد يشعر بأي أثر للبشر، رغم أنه كان قادرًا على إحساسه بهم قبل لحظات. هل ماتوا جميعًا؟ هل هو من قتلهم؟ أم…

 

 

لكنها لم تكن غبية لتبقى في مواجهة تلك الساحرة العظيمة الخطيرة بدافع الفضول فقط. ما سمعته من كلمات الرحمة لم يكن وعداً ولا عهداً.

رفض يوجين كل الأسئلة التي دارت في ذهنه.

“الاشتعال؟” تساءل الشبح بدهشة.

 

 

ما يحتاج إلى فعله مع الطيف لم يكن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات.

~ انتهى الفصل ~

 

لم يصدر الشبح لهم أي أوامر، ولم يرَا فيهم أي نفع يُذكر، بل اعتبر قرارهم بالبقاء أمرًا غبيًا.

توهجت أجنحة البروز بعنف.

 

 

 

هل علي أن أبدأ بـالاشتعال أولًا؟

 

 

ملأ التفكير في المعركة الفراغ في ذهنه.

كان هذا أمرًا محتومًا. المحاربون لم يكونوا على دراية بما يحدث خارج القصر. ما رأوه كان جيشًا لا ينتهي من الموتى الأحياء، ووحوشًا شيطانية عملاقة، وشياطين مجرد وجودهم يغير الهواء من حولهم. كيف لهم أن يتصوروا قوة بهذا المستوى تُخترق بهذه السرعة؟

 

 

“بقوتي الحالية، يمكنني الحفاظ على الاشتعال لمدة حوالي 15 دقيقة. هل أستطيع قتله خلال هذا الوقت؟”

“إنه قادم…” تمتم الطيف.

 

والآن، كان سيف رافائيل الصليبي موجهاً مباشرة نحوها.

لا بد أن يحدث ارتداد عند انتهاء الاشتعال. لذلك كان على يوجين قتله قبل انقضاء الوقت.

 

 

 

ظن أنه مستحيل الآن. يجب عليه الاحتفاظ بالاشتعال للحظة التي يستطيع فيها التأكد من قتل الشبح.

 

 

كانت تتوقع أن يخترقها الوميض مباشرة، لكن ذلك لم يحدث. بدلاً من ذلك، شعرت بحرارة حارقة تلسع كتفها الأيسر. مزّقت القماش بسرعة، لتكشف عن ختم بدأ وكأنه قد كُوي بحديدة ملتهبة.

“يمكنني استخدام السيف السماوي ثلاث مرات. سواء كانت المرة الأولى أو الأخيرة، لا فرق في القوة. إذا كان الأمر كذلك…”

رأى تنينًا يلمع كالشمس. كان مضيئًا بشكل مذهل وكأنه يحمل آلاف رجال الدين. لكن الضوء لم يذهله كثيرًا؛ لم يبدو له ساطعًا بهذه الشدة.

 

لم يصدر الشبح لهم أي أوامر، ولم يرَا فيهم أي نفع يُذكر، بل اعتبر قرارهم بالبقاء أمرًا غبيًا.

سيكون الوقت المثالي لسحب السيف حين لا يتوقع الشبح ذلك على الإطلاق.

 

 

 

سيتمكن يوجين من اختبار مدى تأثيره ومدى قدرته على الاختراق.

 

 

هل استدعاهم حقًا؟ لم يعد يشعر بأي أثر للبشر، رغم أنه كان قادرًا على إحساسه بهم قبل لحظات. هل ماتوا جميعًا؟ هل هو من قتلهم؟ أم…

حرك يوجين يده اليمنى نحو صدره.

“آه…!”

 

 

“الاشتعال؟” تساءل الشبح بدهشة.

هل استدعاهم حقًا؟ لم يعد يشعر بأي أثر للبشر، رغم أنه كان قادرًا على إحساسه بهم قبل لحظات. هل ماتوا جميعًا؟ هل هو من قتلهم؟ أم…

 

 

ظن أن من المعتاد على هامل ألا يبدأ المحادثة، لكن استخدام الاشتعال مباشرة لم يبدو تصرفًا لهامل.

“سي–سيدي رافائيل…” تمتمت هيموريا مرتبكة.

 

 

لم يكن الشبح يعرف عن السيف السماوي، لذلك لم يستطع توقع ما سيقوم به يوجين.

 

 

 

اليد على الصدر… ما الذي يمكن أن يكون سوى الاشتعال الذي يجعل النواة تخرج عن السيطرة؟

 

 

 

شعر الشبح بالحيرة. وفي

 

الوقت نفسه، بدأ ضوء قرمزي ينبعث من صدر يوجين.

والآن، كان سيف رافائيل الصليبي موجهاً مباشرة نحوها.

 

 

~ انتهى الفصل ~

انتفخت اللحوم، وتضاعفت العظام لتصبح عشرات، وأُعيد ترتيبها. وُلدت وحوش جديدة من جسد بشري واحد.

 

 

{√•——————-•√}

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

{√•——————-•√}

ترجمة: Almaster-7

 

{√•——————-•√}

ألفييرو لاسات؟ لم يختر متعة القتال. بل وقف في وجه يوجين بدافع ولاء أعمى، فانتهى مسحوقاً كالبعوضة.

ارتج الدرع الملطخ بالدماء وأحدث صريراً بينما رفع رافائيل قناع خوذته ليلقي نظرة على هيموريا. وجهه بدا شاباً، لكن عينَيه القاسيتين حملتا صرامة لا تناسب ملامحه. تلك النظرة الحادة دفعت هيموريا إلى ابتلاع ريقها بصعوبة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط