Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 527

الفصل 527_ الإعلان (5)

الفصل 527_ الإعلان (5)

كانت أبرشية ألكارت منطقة مقدسة على حدود الإمبراطورية المقدسة يوراس وإمبراطورية هيلموث؛ وكانت أيضًا المنطقة المحايدة الوحيدة في القارة بين المملكتين.

“لو خسرت، سأموت… وسيتأخر اندلاع الحرب… على الأقل حتى يتمكن البطل من صعود بابل،” أجاب جافيد. “ولكن لا يمكن تأجيلها إلا لفترة قصيرة قبل أن تندلع”.

احتلت المنطقة أهمية سياسية كبيرة لكل من هيلموث والقارة قبل ثلاثمائة عام، مباشرة بعد انتهاء الحرب. في ذلك الوقت، لم يتمكن شعب القارة من الوثوق بالشياطين أو ملك شياطين الحبس في هيلموث.

فززت.

كان من الطبيعي أن يكونوا متشككين في الإعلان المفاجئ عن السلام بالنظر إلى أن الشياطين كادت أن تدوس القارة تحت أقدامها. ففي النهاية، من يستطيع أن يصدق كلمة ملك شياطين، الذي بدا قبل أيام فقط، على وشك غزو القارة بأكملها؟ على هذا النحو، عندما أعلن ملك شياطين الحبس السلام، وأعلن عالم الشياطين إمبراطورية، وأعلن عن نيته في التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، لم يصدقه أحد.

“سيكون هذا هو الحال على الأرجح. جلالته يؤجل الحرب، على أمل أن يصعد البطل بابل. إذا سقط البطل، فلن يكون لدى جلالته سبب للانتظار،” أجاب جافيد.

لولا فيرموث، الذي بادر بإقناع شعب القارة بوعد السلام، لاستغرق الأمر وقتًا أطول بكثير حتى يصبح عالم الشياطين في هيلموث إمبراطورية.

كانت حكاية من زمن بعيد لكنها لا تزال واضحة تمامًا في ذاكرتها. قبل اعتناق الإيمان بالنور، غرقت إيلين في مثل هذه الأفكار المرة لمدة قرن وهي تتجول في أحياء هيلموث الفقيرة. عاشت على تعاطف نبلاء الشياطين والسياح البشر والمهاجرين.

“إنها تعيد الذكريات،” تحدث جافيد بنبرة متساوية وهو يسير. “أبرشية ألكارت. أُعلن هذا المكان رمزًا للتسوية مع الإمبراطورية المقدسة، خاصة بسبب تأثيره الكبير بغض النظر عن الحدود. في ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين سيعبدون النور لا تعدو كونها مزحة تُروى في الحانات الرخيصة”.

توقف جافيد أيضًا. حدق في ظهر إيلين والباب المغلق أمامها.

ومع ذلك، تحت حكم ملك الشياطين، اعترفت هيلموث بأبرشية ألكارت. كان قبول ملك شياطين الحبس وإذعان الشياطين شكلاً من أشكال الدعاية للقارة.

“إنها تقلق كثيرًا حقًا،” قال يوجين بابتسامة عاجزة.

“فجر إمبراطورية هيلموث. حاول جلالة ملك شياطين الحبس تقديم مساعدات مختلفة للقارة، لكن لم يأتِ أحد إلى الإمبراطورية. ولم يرغبوا في أن تطأ الشياطين أراضيهم. خلال تلك الفترة، كانت أبرشية ألكارت بمثابة منطقة تجارية مفيدة،” واصل جافيد.

“صادفت شريك مبارزة جيد،” قال جافيد بضحكة.

“لقد ولدت في تلك الحقبة”.

“إذًا أين سيكون موقعًا مناسبًا؟” سأل جافيد.

التي ردت كانت إيلين فلور، أسقف ألكارت. كانت مغطاة من الرأس إلى أخمص القدمين برداء أبيض ناصع. ابتسم جافيد بسخرية وهو يفحصها. على الرغم من أن وجهها كان مخفيًا خلف قناع شاحب، مما يجعل من المستحيل رؤية تعابيرها، إلا أن عينيها لم تكن صعبة القراءة.

“ماذا عن البحر؟ قد يكون من الجيد إقامتها في البحار الجنوبية، حيث غرقت تلك الجنية المظلمة البائسة والمؤسفة، إيريس،” اقترح جافيد مرة أخرى.

“كما قال الدوق، خلال ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين يمكن تحويلهم لعبادة النور مضحكة،” قالت إيلين.

“هذا شائع بين الشياطين،” قالت إيلين، وهي تواصل السير إلى الأمام. كان رداؤها يصدر حفيفًا ناعمًا مع كل خطوة. “ومع ذلك، هناك البعض… الذين يبدأون بالفضول ويجدون أنفسهم يخطون إلى الإيمان وبالطبع، هناك أيضًا الأرواح اليائسة التي تبحث عن العزاء في الدين”.

أغمضت عينيها لفترة وجيزة، ثم أعادت فتحهما بعد أن استقرت مشاعرها.

توقف يوجين، للتفكير في الاقتراح. سرعان ما أومأ برأسه.

واصلت: “في تلك الحقبة، هنا، تم الاستخفاف بالإيمان. بدلاً من قتل البشر، سخر الشياطين منهم وعذبوهم. لم يعاملوا الكهنة المتدينين أفضل من نادلات الحانات”.

“إذا اندفعوا للانضمام إلى المعركة لأسباب تافهة كهذه، ألن تقولي إن إيمانهم بالنور ضحل جدًا؟” علق جافيد بابتسامة ساخرة. “تقولين هذا، يا أسقف إيلين فلور، ولكن ماذا عنكِ؟ قد لا ترغبين في الاعتراف بذلك، لكن نصف دمكِ شيطاني. هل ستبقين كاهنة إذا اندلعت الحرب؟”

كانت إيلين فلور نصف شيطان ونصف إنسان. على حد علم جافيد، لم يكن هناك حتى مئة مثلها في العالم، بما في ذلك أميليا وإيلين.

“وراء ليهينجار. لنقم بها في راغوياران،” قال يوجين.

“في وقت مبكر، كرهت وجودي ذاته. ندمت على ولادتي في هذا العالم. لو لم يصبح هذا المكان أبرشية ليوراس، ربما لم أكن لأولد أبدًا. كنت أفكر في ذلك أيضًا،” واصلت.

“وماذا عن القديسة كريستينا روجيريس؟” سأل جافيد.

أغمضت إيلين عينيها مرة أخرى ثم فتحتهما.

لقد توصل بالفعل إلى استنتاج خاص به حول سبب دعوة جافيد لمبارزة. ربما اختلفت أسباب جافيد عن تكهناته، لكن ذلك لم يعد من شأن يوجين.

كانت حكاية من زمن بعيد لكنها لا تزال واضحة تمامًا في ذاكرتها. قبل اعتناق الإيمان بالنور، غرقت إيلين في مثل هذه الأفكار المرة لمدة قرن وهي تتجول في أحياء هيلموث الفقيرة. عاشت على تعاطف نبلاء الشياطين والسياح البشر والمهاجرين.

فرقع يوجين بلسانه داخليًا.

“أعتبر نفسي محظوظة بشكل لا يصدق. رأيت النور في الظلام، وتبعته، ومشيت إلى أحضان النور. تلقيت الرعاية، وتعلمت، وهذا ما جعلني ما أنا عليه اليوم،” اعترفت.

داخل الباب كانت غرفة واسعة بأريكة عريضة في الوسط، جلس عليها يوجين في وضعية مريحة.

أدارت إيلين رأسها لتنظر إلى جافيد مرة أخرى.

“إنها تعيد الذكريات،” تحدث جافيد بنبرة متساوية وهو يسير. “أبرشية ألكارت. أُعلن هذا المكان رمزًا للتسوية مع الإمبراطورية المقدسة، خاصة بسبب تأثيره الكبير بغض النظر عن الحدود. في ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين سيعبدون النور لا تعدو كونها مزحة تُروى في الحانات الرخيصة”.

“اخترت أن أخدم كأسقف هنا في ألكارت لأشارك النعمة التي تلقيتها،” أعلنت.

“ماذا يحدث لهؤلاء الشياطين إذا اندلعت الحرب؟” لم تتوقف إيلين عن المشي وهي تطرح السؤال. “ماذا سيفعل بالشياطين الذين اعتنقوا النور، الذين يدرسون الكتب المقدسة في انتظار تسرب النور إليهم… لو اندلعت الحرب؟”

“لقد سمعت الكثير عن الخدمات التي تقيمينها،” رد جافيد، مع لمحة من الفضول في نبرته. “لطالما أردت حضور واحدة، لكن واجباتي أبقتني مشغولاً للغاية بحيث لم أجد الوقت”.

أشرق السيف المقدس بالضوء — وكانت تلك هي النهاية. امتص السيف المقدس، ألتير، القوة المقدسة التي بثتها القديستان في الغرفة بالكامل. ومع ذلك، لم يضع يوجين السيف مرة أخرى داخل عباءته. بدلاً من ذلك، أدخله بإهمال خلفه.

“الشياطين الذين يأتون إلى خدماتي يفعلون ذلك عادة بدافع الفضول — لرؤية نصف شيطان يعظ أو للسخرية من الإيمان. في أي معسكر ستقع، يا صاحب السعادة؟” سألت إيلين.

توقف جافيد أيضًا. حدق في ظهر إيلين والباب المغلق أمامها.

“أنا أحترمكِ،” ضحك جافيد بخفة. “لو حضرت خدمتكِ، سأفعل ذلك بكل الاحترام الواجب، متلهفًا لسماع عظتكِ. ومع ذلك، لن أتحول. أنا غير قادر على عبادة النور”.

“في وقت مبكر، كرهت وجودي ذاته. ندمت على ولادتي في هذا العالم. لو لم يصبح هذا المكان أبرشية ليوراس، ربما لم أكن لأولد أبدًا. كنت أفكر في ذلك أيضًا،” واصلت.

“هذا شائع بين الشياطين،” قالت إيلين، وهي تواصل السير إلى الأمام. كان رداؤها يصدر حفيفًا ناعمًا مع كل خطوة. “ومع ذلك، هناك البعض… الذين يبدأون بالفضول ويجدون أنفسهم يخطون إلى الإيمان وبالطبع، هناك أيضًا الأرواح اليائسة التي تبحث عن العزاء في الدين”.

“كما قال الدوق، خلال ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين يمكن تحويلهم لعبادة النور مضحكة،” قالت إيلين.

“هاه، هذه الاحتمالات هي التي تبقي هذا المكان، أبرشية ألكارت، قائمًا. بغض النظر عن مدى عظمة جلالة ملك شياطين الحبس، لا يمكنه رعاية كل شيطان،” رد جافيد.

“سامح وقاحتي،” قالت إيلين بتنهيدة طويلة وهي تمسك بمقبض الباب. “سأصلي، بحرارة وإخلاص، لهزيمة سعادتكم”.

“ماذا يحدث لهؤلاء الشياطين إذا اندلعت الحرب؟” لم تتوقف إيلين عن المشي وهي تطرح السؤال. “ماذا سيفعل بالشياطين الذين اعتنقوا النور، الذين يدرسون الكتب المقدسة في انتظار تسرب النور إليهم… لو اندلعت الحرب؟”

“لا داعي للقلق بشأن ذلك،” قال جافيد بهزة من رأسه. “لهذه المبارزة، حصلت على ضمان من جلالة ملك شياطين الحبس. وعد جلالته باستخدام سلطته شخصيًا في الموقع لضمان عدم تسبب مبارزتنا في دمار للمحيط”.

“قوانين الإمبراطورية لا تجبر المدنيين في زمن الحرب،” صرح جافيد بشكل واقعي. “الأمر نفسه كما كان قبل ثلاثمائة عام. إذا أعلن جلالته الحرب، فإن الشياطين الذين يرغبون في القتال يمكنهم فعل ذلك”.

“اخترت أن أخدم كأسقف هنا في ألكارت لأشارك النعمة التي تلقيتها،” أعلنت.

“هذه حقيقة قاسية للتعبير عنها،” قالت إيلين. تنهدت بعمق، وخيبة أملها واضحة. “وحشية الشياطين فطرية. لقد تم كبحها حتى الآن بسبب الوعد بين فيرموث العظيم وملك شياطين الحبس… لو اندلعت الحرب مرة أخرى، فإن أولئك الذين تمت تربيتهم ببطء لخدمة النور وأولئك الذين يعيشون بين البشر في القارة… سيلقون جميعًا عنهم اللجام والكمامات”.

أغمضت عينيها لفترة وجيزة، ثم أعادت فتحهما بعد أن استقرت مشاعرها.

“إذا اندفعوا للانضمام إلى المعركة لأسباب تافهة كهذه، ألن تقولي إن إيمانهم بالنور ضحل جدًا؟” علق جافيد بابتسامة ساخرة. “تقولين هذا، يا أسقف إيلين فلور، ولكن ماذا عنكِ؟ قد لا ترغبين في الاعتراف بذلك، لكن نصف دمكِ شيطاني. هل ستبقين كاهنة إذا اندلعت الحرب؟”

توقع توبيخًا من القديستين لاحقًا لتجاهله مخاوفهما، ولكن كما اعترف بنفسه، لم يرغب يوجين في إثارة ضجة في هذا المكان. ففي النهاية، ألم يأتِ جافيد وحده دون مرافقة الضباب الأسود؟

لم ترد إيلين على الفور. كان هذا هو السؤال الذي كانت تفكر فيه كل ليلة.

أظهر وجه جافيد المفاجأة أيضًا.

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

“هذا شائع بين الشياطين،” قالت إيلين، وهي تواصل السير إلى الأمام. كان رداؤها يصدر حفيفًا ناعمًا مع كل خطوة. “ومع ذلك، هناك البعض… الذين يبدأون بالفضول ويجدون أنفسهم يخطون إلى الإيمان وبالطبع، هناك أيضًا الأرواح اليائسة التي تبحث عن العزاء في الدين”.

“هذا يبدو أقل من مؤكد،” لاحظ جافيد.

“لا بأس. ستحتاج إلى وقت أيضًا،” قال جافيد.

“أنا أيضًا أحمل الطبيعة الفطرية لشيطان، ولكن بكوني نصف بشرية، أثق في أن الإيمان الذي رعيته لأكثر من قرن والنور الذي يقيم بداخلي سيقمع غرائزي الأساسية،” اعترفت إيلين.

توقف جافيد أيضًا. حدق في ظهر إيلين والباب المغلق أمامها.

“الإيمان، بالفعل. هذا هو كل ما يتعلق بالاعتقاد، أليس كذلك؟” قال جافيد.

توقف يوجين، للتفكير في الاقتراح. سرعان ما أومأ برأسه.

“مبارزة،” قالت إيلين فجأة وهي تتوقف. “إذا فاز اللورد ليندمان، هل ستتبع الحرب على الفور؟”

“لو خسرت، سأموت… وسيتأخر اندلاع الحرب… على الأقل حتى يتمكن البطل من صعود بابل،” أجاب جافيد. “ولكن لا يمكن تأجيلها إلا لفترة قصيرة قبل أن تندلع”.

“سيكون هذا هو الحال على الأرجح. جلالته يؤجل الحرب، على أمل أن يصعد البطل بابل. إذا سقط البطل، فلن يكون لدى جلالته سبب للانتظار،” أجاب جافيد.

توقف جافيد أيضًا. حدق في ظهر إيلين والباب المغلق أمامها.

“وإذا ساد البطل؟” استفسرت إيلين.

“إذا اندفعوا للانضمام إلى المعركة لأسباب تافهة كهذه، ألن تقولي إن إيمانهم بالنور ضحل جدًا؟” علق جافيد بابتسامة ساخرة. “تقولين هذا، يا أسقف إيلين فلور، ولكن ماذا عنكِ؟ قد لا ترغبين في الاعتراف بذلك، لكن نصف دمكِ شيطاني. هل ستبقين كاهنة إذا اندلعت الحرب؟”

“لو خسرت، سأموت… وسيتأخر اندلاع الحرب… على الأقل حتى يتمكن البطل من صعود بابل،” أجاب جافيد. “ولكن لا يمكن تأجيلها إلا لفترة قصيرة قبل أن تندلع”.

“أنا أسامحكِ، يا أسقف إيلين فلور. ككاهنة، لن يكون لديكِ خيار سوى الصلاة لهزيمتي”.

توقف جافيد أيضًا. حدق في ظهر إيلين والباب المغلق أمامها.

“هاه، هذه الاحتمالات هي التي تبقي هذا المكان، أبرشية ألكارت، قائمًا. بغض النظر عن مدى عظمة جلالة ملك شياطين الحبس، لا يمكنه رعاية كل شيطان،” رد جافيد.

“حتى لو لم يصعد البطل بابل، فإن نهاية العهد تقترب. لقد تنبأ جلالته بهذا. عاجلاً أم آجلاً، سينتهي العهد. أعتقد أن إعلان جلالته بالانتظار على عرش بابل هو آخر عمل رحمة له للعالم،” قال جافيد.

“هذا داخل أراضي لايونهارت. وقلعة الأسد الأسود وقبر فيرموث هناك. لا أريد دعوتك أنت وملك شياطين الحبس إلى هناك،” رد يوجين.

واصل بنبرة أخفض: “إذًا، يكمن الفرق فيمن يغزو. إذا صعد البطل بابل، فسيكون البطل هو من يغزو. ولكن إذا لم يفعل البطل، وانتهى العهد… فستغزو هيلموث القارة. أي رعب يبدو أعظم؟”

أمال رأسه قليلاً بينما خانت نبرته مشاعره. منذ اللحظة التي رأى فيها جافيد في هذه الغرفة، شعر بعدم الارتياح.

“سامح وقاحتي،” قالت إيلين بتنهيدة طويلة وهي تمسك بمقبض الباب. “سأصلي، بحرارة وإخلاص، لهزيمة سعادتكم”.

“هذا داخل أراضي لايونهارت. وقلعة الأسد الأسود وقبر فيرموث هناك. لا أريد دعوتك أنت وملك شياطين الحبس إلى هناك،” رد يوجين.

“هاهاها.”

كان النصل الحالي للسيف المقدس مغطى كما لو بطبقة من الزجاج الشفاف. لكنه لم يكن يختم الضوء بداخله. بدلاً من ذلك، عرض هذا الزجاج الشفاف الضوء وأنار العالم. بدا هشًا لدرجة أن نقرة طفيفة قد تحطمه.

انفجر جافيد ضاحكًا عند ردها.

“لقد سمعت الكثير عن الخدمات التي تقيمينها،” رد جافيد، مع لمحة من الفضول في نبرته. “لطالما أردت حضور واحدة، لكن واجباتي أبقتني مشغولاً للغاية بحيث لم أجد الوقت”.

“أنا أسامحكِ، يا أسقف إيلين فلور. ككاهنة، لن يكون لديكِ خيار سوى الصلاة لهزيمتي”.

“وماذا عن القديسة كريستينا روجيريس؟” سأل جافيد.

انفتح الباب. لم تتحدث إيلين أكثر، بل انحنت قبل الانسحاب. دخل جافيد بابتسامة هادئة.

“سأحدد الموعد. ولكن هذا يكفي بالنسبة لي. لا أهتم باختيار المكان أيضًا،” قال يوجين.

“هل تأخرت؟” سأل.

“أنا أحترمكِ،” ضحك جافيد بخفة. “لو حضرت خدمتكِ، سأفعل ذلك بكل الاحترام الواجب، متلهفًا لسماع عظتكِ. ومع ذلك، لن أتحول. أنا غير قادر على عبادة النور”.

“لا،” جاء الجواب.

حدق جافيد فيه بنظرة فارغة للحظة، ولم يفهم كلمات يوجين تمامًا. ثم، انفجر في ضحكة قلبية وأومأ برأسه.

داخل الباب كانت غرفة واسعة بأريكة عريضة في الوسط، جلس عليها يوجين في وضعية مريحة.

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

“لقد كنت مبكرًا فقط، هذا كل شيء،” قال يوجين.

“إذا اندفعوا للانضمام إلى المعركة لأسباب تافهة كهذه، ألن تقولي إن إيمانهم بالنور ضحل جدًا؟” علق جافيد بابتسامة ساخرة. “تقولين هذا، يا أسقف إيلين فلور، ولكن ماذا عنكِ؟ قد لا ترغبين في الاعتراف بذلك، لكن نصف دمكِ شيطاني. هل ستبقين كاهنة إذا اندلعت الحرب؟”

على الرغم من مرور الزمن، ثلاثمائة عام بالضبط، ظلت أبرشية ألكارت منطقة محايدة رمزية للغاية. وهكذا، اتفق يوجين وجافيد على مناقشة المبارزة هنا.

انفتح الباب. لم تتحدث إيلين أكثر، بل انحنت قبل الانسحاب. دخل جافيد بابتسامة هادئة.

“لم أتوقع أن تكون وحدك،” قال جافيد وهو يأخذ مقعده مقابل يوجين.

“سيكون هذا هو الحال على الأرجح. جلالته يؤجل الحرب، على أمل أن يصعد البطل بابل. إذا سقط البطل، فلن يكون لدى جلالته سبب للانتظار،” أجاب جافيد.

“أراد الكثير من الناس المجيء معي، لكنني أخبرتهم ألا يفعلوا. لم أكن أريد إثارة ضجة،” رد يوجين.

“بناء مسرح مبارزة في وسط البحر يبدو مملًا،” قال يوجين.

عندما تم تحديد الاجتماع في ألكارت، لم يقتصر الأمر على أفراد عشيرة لايونهارت فقط، بل عرض جميع الحلفاء الأقوياء الذين يعرفهم يوجين المجيء. حتى الأمير هونين والملك أمان اقترحا إرسال قوات ملكية، وتحدث البابا عن إرسال جميع البالادين. في هذه الحالة بالذات، كان إمبراطور كيل هو صوت العقل.

“صادفت شريك مبارزة جيد،” قال جافيد بضحكة.

“وماذا عن القديسة كريستينا روجيريس؟” سأل جافيد.

تطابقت فجائيته مع فجائية يوجين. عندما قيل له أن يرتب اجتماعًا لمناقشة المبارزة، اختار كاتدرائية المنطقة المحايدة، أبرشية ألكارت.

“لقد أرسلتها بعيدًا. إنها تقلق عليّ كثيرًا،” رد يوجين.

من كان يظن أن لدى يوجين مثل هذا السبب؟ كانت إجابة غير متوقعة، لكن سماعها الآن بدا شبيهًا جدًا بشيء سيقوله هامل.

“هاها، إرسالها بعيدًا لا يعني الكثير، رغم ذلك. إنه واضح جدًا،” اعترف جافيد.

داخل الباب كانت غرفة واسعة بأريكة عريضة في الوسط، جلس عليها يوجين في وضعية مريحة.

منذ لحظة فتح الباب، ودخول جافيد، اهتز الهواء بقوة مقدسة. بمجرد دخوله، غُلفت كاتدرائية ألكارت بحاجز مقدس قوي.

“وراء ليهينجار. لنقم بها في راغوياران،” قال يوجين.

“إنها تقلق كثيرًا حقًا،” قال يوجين بابتسامة عاجزة.

“لقد سمعت الكثير عن الخدمات التي تقيمينها،” رد جافيد، مع لمحة من الفضول في نبرته. “لطالما أردت حضور واحدة، لكن واجباتي أبقتني مشغولاً للغاية بحيث لم أجد الوقت”.

لم يكن هناك طريقة يمكنه من خلالها ألا يشعر بهذه القوة الواضحة والقوية. التوى وجهه وهو يسحب عباءته. على عكس المعتاد، لم تكن مير ورايميرا معه. وضع يده في الصمت المحرج للعباءة وسحب السيف المقدس.

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

فززت.

“لم أتوقع أن تكون وحدك،” قال جافيد وهو يأخذ مقعده مقابل يوجين.

أشرق السيف المقدس بالضوء — وكانت تلك هي النهاية. امتص السيف المقدس، ألتير، القوة المقدسة التي بثتها القديستان في الغرفة بالكامل. ومع ذلك، لم يضع يوجين السيف مرة أخرى داخل عباءته. بدلاً من ذلك، أدخله بإهمال خلفه.

لمعت عينا جافيد عند ظهور السيف المقدس. كان مختلفًا عما يتذكره.

لمعت عينا جافيد عند ظهور السيف المقدس. كان مختلفًا عما يتذكره.

كانت إيلين فلور نصف شيطان ونصف إنسان. على حد علم جافيد، لم يكن هناك حتى مئة مثلها في العالم، بما في ذلك أميليا وإيلين.

ألتير. تغير السيف الذي لا يُنسى مظهره عن ثلاثمائة عام مضت عندما تحطم نصله خلال قتال مع الشبح في هوريا. أُطلق العنان لكرة الضوء المحبوسة من داخل النصل المعدني.

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

“كم هو مثير للاهتمام،” علق جافيد وهو يحدق في السيف.

“أنا أيضًا أحمل الطبيعة الفطرية لشيطان، ولكن بكوني نصف بشرية، أثق في أن الإيمان الذي رعيته لأكثر من قرن والنور الذي يقيم بداخلي سيقمع غرائزي الأساسية،” اعترفت إيلين.

كان النصل الحالي للسيف المقدس مغطى كما لو بطبقة من الزجاج الشفاف. لكنه لم يكن يختم الضوء بداخله. بدلاً من ذلك، عرض هذا الزجاج الشفاف الضوء وأنار العالم. بدا هشًا لدرجة أن نقرة طفيفة قد تحطمه.

“وراء ليهينجار. لنقم بها في راغوياران،” قال يوجين.

لكنه لن ينكسر. توصل جافيد إلى هذا الإدراك غريزيًا، حتى دون الحاجة إلى استخدام عين المجد الإلهي الشيطانية. هذا النصل الشبيه بالزجاج لن يتحطم أبدًا.

“هل تأخرت؟” سأل.

“سيف ضوء القمر، وحتى السيف المقدس… يبدو أن جميع سيوف فيرموث المحبوبة تتغير في يديك،” علق جافيد.

من كان يظن أن لدى يوجين مثل هذا السبب؟ كانت إجابة غير متوقعة، لكن سماعها الآن بدا شبيهًا جدًا بشيء سيقوله هامل.

“لا بد أن ذلك الوغد استخدمه بطريقة غريبة،” رد يوجين بتعبير غير مهتم.

“لا،” جاء الجواب.

توقع توبيخًا من القديستين لاحقًا لتجاهله مخاوفهما، ولكن كما اعترف بنفسه، لم يرغب يوجين في إثارة ضجة في هذا المكان. ففي النهاية، ألم يأتِ جافيد وحده دون مرافقة الضباب الأسود؟

“لا،” جاء الجواب.

“هل دعوت إلى هذا الاجتماع لأنك فضولي بشأن سبب إعلاني عن مبارزة؟” سأل جافيد.

ومع ذلك، تحت حكم ملك الشياطين، اعترفت هيلموث بأبرشية ألكارت. كان قبول ملك شياطين الحبس وإذعان الشياطين شكلاً من أشكال الدعاية للقارة.

تطابقت فجائيته مع فجائية يوجين. عندما قيل له أن يرتب اجتماعًا لمناقشة المبارزة، اختار كاتدرائية المنطقة المحايدة، أبرشية ألكارت.

“بناء مسرح مبارزة في وسط البحر يبدو مملًا،” قال يوجين.

“لا. لست فضوليًا بشكل خاص،” رد يوجين وهو يهز رأسه.

كان من الطبيعي أن يكونوا متشككين في الإعلان المفاجئ عن السلام بالنظر إلى أن الشياطين كادت أن تدوس القارة تحت أقدامها. ففي النهاية، من يستطيع أن يصدق كلمة ملك شياطين، الذي بدا قبل أيام فقط، على وشك غزو القارة بأكملها؟ على هذا النحو، عندما أعلن ملك شياطين الحبس السلام، وأعلن عالم الشياطين إمبراطورية، وأعلن عن نيته في التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، لم يصدقه أحد.

لقد توصل بالفعل إلى استنتاج خاص به حول سبب دعوة جافيد لمبارزة. ربما اختلفت أسباب جافيد عن تكهناته، لكن ذلك لم يعد من شأن يوجين.

“قوانين الإمبراطورية لا تجبر المدنيين في زمن الحرب،” صرح جافيد بشكل واقعي. “الأمر نفسه كما كان قبل ثلاثمائة عام. إذا أعلن جلالته الحرب، فإن الشياطين الذين يرغبون في القتال يمكنهم فعل ذلك”.

أراد محاربة نصل الحبس، جافيد ليندمان. الآن، كان هذا هو أهم شيء بالنسبة ليوجين.

“سيكون من الجيد لنا أن نثور في ذلك المكان،” قال يوجين.

“سأحدد الموعد. ولكن هذا يكفي بالنسبة لي. لا أهتم باختيار المكان أيضًا،” قال يوجين.

حمل رده جوًا لا لبس فيه من الترف. لم يستطع يوجين إلا أن يشعر به بعمق.

“هاه. لماذا؟ كنت على استعداد لمنحك حرية الاختيار،” رد جافيد.

لم ترد إيلين على الفور. كان هذا هو السؤال الذي كانت تفكر فيه كل ليلة.

“لا أريد أي ميزة أرضية¹. لو اخترت مكان المبارزة وفزت، لما كنت راضيًا عن النصر. كنت لأشعر بأن النصر ناقص بعض الشيء،” قال يوجين.

“سامح وقاحتي،” قالت إيلين بتنهيدة طويلة وهي تمسك بمقبض الباب. “سأصلي، بحرارة وإخلاص، لهزيمة سعادتكم”.

“هاها!” استمتع جافيد حقًا بإجابته.

“سامح وقاحتي،” قالت إيلين بتنهيدة طويلة وهي تمسك بمقبض الباب. “سأصلي، بحرارة وإخلاص، لهزيمة سعادتكم”.

من كان يظن أن لدى يوجين مثل هذا السبب؟ كانت إجابة غير متوقعة، لكن سماعها الآن بدا شبيهًا جدًا بشيء سيقوله هامل.

“هاه، هذه الاحتمالات هي التي تبقي هذا المكان، أبرشية ألكارت، قائمًا. بغض النظر عن مدى عظمة جلالة ملك شياطين الحبس، لا يمكنه رعاية كل شيطان،” رد جافيد.

“إذًا أين سيكون موقعًا مناسبًا؟” سأل جافيد.

“كما قال الدوق، خلال ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين يمكن تحويلهم لعبادة النور مضحكة،” قالت إيلين.

“مكان غير مأهول سيكون الأفضل. يمكننا إخلاء المنطقة، ولكن إذا تقاتلنا أنا وأنت، فقد يُباد ذلك المكان،” حذر يوجين.

من كان يظن أن لدى يوجين مثل هذا السبب؟ كانت إجابة غير متوقعة، لكن سماعها الآن بدا شبيهًا جدًا بشيء سيقوله هامل.

“لا داعي للقلق بشأن ذلك،” قال جافيد بهزة من رأسه. “لهذه المبارزة، حصلت على ضمان من جلالة ملك شياطين الحبس. وعد جلالته باستخدام سلطته شخصيًا في الموقع لضمان عدم تسبب مبارزتنا في دمار للمحيط”.

“هاهاها.”

“سلطته؟” سأل يوجين.

“أنا أسامحكِ، يا أسقف إيلين فلور. ككاهنة، لن يكون لديكِ خيار سوى الصلاة لهزيمتي”.

“مبارزة بيننا نحن الاثنين. ستحتاج إلى مسرح مناسب”.

كان من الطبيعي أن يكونوا متشككين في الإعلان المفاجئ عن السلام بالنظر إلى أن الشياطين كادت أن تدوس القارة تحت أقدامها. ففي النهاية، من يستطيع أن يصدق كلمة ملك شياطين، الذي بدا قبل أيام فقط، على وشك غزو القارة بأكملها؟ على هذا النحو، عندما أعلن ملك شياطين الحبس السلام، وأعلن عالم الشياطين إمبراطورية، وأعلن عن نيته في التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، لم يصدقه أحد.

ارتجفت وجنة جافيد، ثم انحنت شفتاه في ابتسامة.

“فجر إمبراطورية هيلموث. حاول جلالة ملك شياطين الحبس تقديم مساعدات مختلفة للقارة، لكن لم يأتِ أحد إلى الإمبراطورية. ولم يرغبوا في أن تطأ الشياطين أراضيهم. خلال تلك الفترة، كانت أبرشية ألكارت بمثابة منطقة تجارية مفيدة،” واصل جافيد.

كانت مبارزة كان يتوقعها لثلاثمائة عام. مجرد إجراء مناقشة بشأنها مع هامل، مع يوجين، كان كافيًا ليدوخه بالمتعة.

داخل الباب كانت غرفة واسعة بأريكة عريضة في الوسط، جلس عليها يوجين في وضعية مريحة.

“هناك كولوسيوم كبير في شيموين. إنه مشهور بالمبارزات والبطولات بين الفرسان. لو تبارزنا أنا وأنت هناك، سيغلف جلالة ملك شياطين الحبس الكولوسيوم بالسلاسل بقوته. سيمنع ذلك أي إصابات أو تدمير للمنطقة التي تقلق بشأنها،” أوضح جافيد.

“أخبرتك أننا لا نحتاج إلى القلق بشأن الإصابات،” قال جافيد.

“همم.”

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

هذه المرة، أطلق يوجين صوت مفاجأة. لم يتوقع أن يذهب ملك شياطين الحبس إلى هذا الحد. هذا يعني أن تحدي جافيد قد تمت الموافقة عليه بالفعل من قبل ملك الشياطين.

“لا داعي للقلق بشأن ذلك،” قال جافيد بهزة من رأسه. “لهذه المبارزة، حصلت على ضمان من جلالة ملك شياطين الحبس. وعد جلالته باستخدام سلطته شخصيًا في الموقع لضمان عدم تسبب مبارزتنا في دمار للمحيط”.

“أفضل عدم استخدام كولوسيوم شيموين. من الأفضل بناء واحد جديد،” قال يوجين.

“لقد ولدت في تلك الحقبة”.

“إذًا يجب أن نقرر المكان أولاً، باستثناء أراضي إمبراطورية هيلموث، بالطبع. همم، ماذا عن هنا، أبرشية ألكارت؟” اقترح جافيد.

“لقد ولدت في تلك الحقبة”.

“لا، إنها في وسط مدينة،” رفض يوجين الاقتراح بوقاحة.

حمل رده جوًا لا لبس فيه من الترف. لم يستطع يوجين إلا أن يشعر به بعمق.

“أخبرتك أننا لا نحتاج إلى القلق بشأن الإصابات،” قال جافيد.

“نعم، أود ذلك،” قالت بعد لحظة من التأمل.

“قوة ملك شياطين الحبس ليست مطلقة،” قال يوجين بابتسامة ملتوية.

“مكان غير مأهول،” قال يوجين.

حدق جافيد فيه بنظرة فارغة للحظة، ولم يفهم كلمات يوجين تمامًا. ثم، انفجر في ضحكة قلبية وأومأ برأسه.

“ماذا يحدث لهؤلاء الشياطين إذا اندلعت الحرب؟” لم تتوقف إيلين عن المشي وهي تطرح السؤال. “ماذا سيفعل بالشياطين الذين اعتنقوا النور، الذين يدرسون الكتب المقدسة في انتظار تسرب النور إليهم… لو اندلعت الحرب؟”

“متغطرس جدًا، أليس كذلك، يا هامل؟ لكنني لن أوبخ كبرياءك،” قال جافيد.

حمل رده جوًا لا لبس فيه من الترف. لم يستطع يوجين إلا أن يشعر به بعمق.

“مكان غير مأهول،” قال يوجين.

“شهرين في عزلة، هاه؟ هل خضت بعض التدريب السري؟” سأل يوجين.

“ماذا عن البحر؟ قد يكون من الجيد إقامتها في البحار الجنوبية، حيث غرقت تلك الجنية المظلمة البائسة والمؤسفة، إيريس،” اقترح جافيد مرة أخرى.

“وإذا ساد البطل؟” استفسرت إيلين.

“بناء مسرح مبارزة في وسط البحر يبدو مملًا،” قال يوجين.

“اخترت أن أخدم كأسقف هنا في ألكارت لأشارك النعمة التي تلقيتها،” أعلنت.

“إذًا ماذا عن جبل أو غابة؟ جبل أوكلاس. إنه واسع وغير مأهول،” سأل جافيد.

توقع توبيخًا من القديستين لاحقًا لتجاهله مخاوفهما، ولكن كما اعترف بنفسه، لم يرغب يوجين في إثارة ضجة في هذا المكان. ففي النهاية، ألم يأتِ جافيد وحده دون مرافقة الضباب الأسود؟

“هذا داخل أراضي لايونهارت. وقلعة الأسد الأسود وقبر فيرموث هناك. لا أريد دعوتك أنت وملك شياطين الحبس إلى هناك،” رد يوجين.

أمال رأسه قليلاً بينما خانت نبرته مشاعره. منذ اللحظة التي رأى فيها جافيد في هذه الغرفة، شعر بعدم الارتياح.

“همم، أرى وجهة نظرك. حسنًا إذن… ماذا عن أقصى الشمال؟ ليهينجار. إقامتها هناك سيسمح أيضًا لمولون بمشاهدة مبارزتنا،” اقترح جافيد.

“هذا شائع بين الشياطين،” قالت إيلين، وهي تواصل السير إلى الأمام. كان رداؤها يصدر حفيفًا ناعمًا مع كل خطوة. “ومع ذلك، هناك البعض… الذين يبدأون بالفضول ويجدون أنفسهم يخطون إلى الإيمان وبالطبع، هناك أيضًا الأرواح اليائسة التي تبحث عن العزاء في الدين”.

توقف يوجين، للتفكير في الاقتراح. سرعان ما أومأ برأسه.

“همم، أرى وجهة نظرك. حسنًا إذن… ماذا عن أقصى الشمال؟ ليهينجار. إقامتها هناك سيسمح أيضًا لمولون بمشاهدة مبارزتنا،” اقترح جافيد.

“وراء ليهينجار. لنقم بها في راغوياران،” قال يوجين.

لولا فيرموث، الذي بادر بإقناع شعب القارة بوعد السلام، لاستغرق الأمر وقتًا أطول بكثير حتى يصبح عالم الشياطين في هيلموث إمبراطورية.

“همم.”

“أراد الكثير من الناس المجيء معي، لكنني أخبرتهم ألا يفعلوا. لم أكن أريد إثارة ضجة،” رد يوجين.

أظهر وجه جافيد المفاجأة أيضًا.

من كان يظن أن لدى يوجين مثل هذا السبب؟ كانت إجابة غير متوقعة، لكن سماعها الآن بدا شبيهًا جدًا بشيء سيقوله هامل.

“أنا على دراية بتلك الأرض الغريبة أيضًا — بحر بعيد مرتبط بنهاية العالم. ومع ذلك لم يؤكد أحد أبدًا الاتصال بين طرف وآخر،” علق جافيد.

“أفضل عدم استخدام كولوسيوم شيموين. من الأفضل بناء واحد جديد،” قال يوجين.

“سيكون من الجيد لنا أن نثور في ذلك المكان،” قال يوجين.

“لا، إنها في وسط مدينة،” رفض يوجين الاقتراح بوقاحة.

“تم تحديد الموقع إذن… ماذا عن الموعد؟” سأل جافيد.

ومع ذلك، تحت حكم ملك الشياطين، اعترفت هيلموث بأبرشية ألكارت. كان قبول ملك شياطين الحبس وإذعان الشياطين شكلاً من أشكال الدعاية للقارة.

“بحلول نهاية العام المقبل؟ لندفع به أقرب ما يمكن إلى الموعد النهائي،” قال يوجين.

“كم هو مثير للاهتمام،” علق جافيد وهو يحدق في السيف.

“لا بأس. ستحتاج إلى وقت أيضًا،” قال جافيد.

“هذا شائع بين الشياطين،” قالت إيلين، وهي تواصل السير إلى الأمام. كان رداؤها يصدر حفيفًا ناعمًا مع كل خطوة. “ومع ذلك، هناك البعض… الذين يبدأون بالفضول ويجدون أنفسهم يخطون إلى الإيمان وبالطبع، هناك أيضًا الأرواح اليائسة التي تبحث عن العزاء في الدين”.

حمل رده جوًا لا لبس فيه من الترف. لم يستطع يوجين إلا أن يشعر به بعمق.

“في وقت مبكر، كرهت وجودي ذاته. ندمت على ولادتي في هذا العالم. لو لم يصبح هذا المكان أبرشية ليوراس، ربما لم أكن لأولد أبدًا. كنت أفكر في ذلك أيضًا،” واصلت.

“شهرين في عزلة، هاه؟ هل خضت بعض التدريب السري؟” سأل يوجين.

“سيف ضوء القمر، وحتى السيف المقدس… يبدو أن جميع سيوف فيرموث المحبوبة تتغير في يديك،” علق جافيد.

أمال رأسه قليلاً بينما خانت نبرته مشاعره. منذ اللحظة التي رأى فيها جافيد في هذه الغرفة، شعر بعدم الارتياح.

تطابقت فجائيته مع فجائية يوجين. عندما قيل له أن يرتب اجتماعًا لمناقشة المبارزة، اختار كاتدرائية المنطقة المحايدة، أبرشية ألكارت.

لقد ساء الأمر. لم يكن من الممكن أن يسوء الأمر بأي طريقة أخرى.

“كما قال الدوق، خلال ذلك الوقت، كانت فكرة أن الشياطين يمكن تحويلهم لعبادة النور مضحكة،” قالت إيلين.

شعر بحقيقة غير مريحة لم يكن يريد قبولها.

¹ ملاحظة المترجم: يستخدم المصطلح الأصلي هنا تعبيرًا يعني حرفيًا “حتى الكلب الضال يأكل قليلاً في فناء منزله”، ويتحدث أساسًا عن ميزة الأرضية المنزلية.

’لو تقاتلنا الآن، سأموت‘.

“لا بد أن ذلك الوغد استخدمه بطريقة غريبة،” رد يوجين بتعبير غير مهتم.

فرقع يوجين بلسانه داخليًا.

“بناء مسرح مبارزة في وسط البحر يبدو مملًا،” قال يوجين.

“صادفت شريك مبارزة جيد،” قال جافيد بضحكة.

“اخترت أن أخدم كأسقف هنا في ألكارت لأشارك النعمة التي تلقيتها،” أعلنت.

¹ ملاحظة المترجم: يستخدم المصطلح الأصلي هنا تعبيرًا يعني حرفيًا “حتى الكلب الضال يأكل قليلاً في فناء منزله”، ويتحدث أساسًا عن ميزة الأرضية المنزلية.

“لم أتوقع أن تكون وحدك،” قال جافيد وهو يأخذ مقعده مقابل يوجين.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“أنا أيضًا أحمل الطبيعة الفطرية لشيطان، ولكن بكوني نصف بشرية، أثق في أن الإيمان الذي رعيته لأكثر من قرن والنور الذي يقيم بداخلي سيقمع غرائزي الأساسية،” اعترفت إيلين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط