43- قبيلة السن الأسود
في الأراضي العشبية المقفرة، كانت ثلاثة وحوش سوداء تجري بسرعة عالية. كان لدى (نينج) والآخرون نظرات البهجة على وجوههم، فقد عادوا أخيراً من منطقة مستنقع جبل الشرق الحدودية واقتربوا أكثر فأكثر من مدينة المقاطعة الغربية.
“السيد الشاب” نادت (ورقة الخريف).
“همم؟” نظر (جي نينج) إليها.
“أنا لا أعرف عن هذا” هز (ووزهان) رأسه. “على الرغم من أنني قد رأيت [السن الأسود]، أنا لا أعرف أي شيء عن ابنته”
“قفوا” نزل (نينج) عن الوحش الأسود، ضاحكاً على قائد هؤلاء الحراس السود المدرعين. “هل قابلتني من قبل؟”
أسرعت (ورقة الخريف) بالقول “في هذه الرحلة الى بحيرة [سربنج]، ما رأيك أن نذهب لزيارة (عشب الربيع) في قبيلة [السن الأسود]؟ لقد مر وقت طويل منذ أن رأيتها، أفتقدها كثيرا”
فوجئ (نينج)، ثم قال على الفور “صحيح، اسمها (ميوا). هل مازالت حية؟”
“عشب الربيع؟” فوجئ (نينج)، ونشأت في قلبه طفرة من الشوق أيضا. رافقته (ورقة الخريف) و(عشب الربيع) منذ أن كان صغيراً، كانوا كأخوات بالنسبة له في البداية. رغم أنه لم يكن راغبا في الانفصال عنها، لم يكن يريد أن يسبب حزنا لها. لذلك سمح لها أن تكون مع والدها مرة اخرى. الآن بعد أن تم ذكرها فجأة، لم يستطع (نينج) إلا أن يشعر بتلميح من الإثارة “حسنا. فلنقم بزيارتها في الطريق”
“أنا لا أعرف عن هذا” هز (ووزهان) رأسه. “على الرغم من أنني قد رأيت [السن الأسود]، أنا لا أعرف أي شيء عن ابنته”
“شكراً لك أيها السيد الشاب” قالت (ورقة الخريف) بسرعة مع مشاعر امتنان.
” مستحيل أن تموت” كان (نينج) قلقاً للغاية.
“أيها القائد، ماذا حدث؟” كان الحارس المدرع الآخر محتارا. بالنسبة ل(ووزهان)، الذي خرج لتوه من القاعة الحجرية، فقد عبس محدقا في الأفق البعيد “عشب الربيع؟ ابنة قائد قبيلة السن الأسود؟”
بسرعة.
“أريد أن أذهب كذلك” ابتسم (نينج)، وكما فعل، صفع الوحش الأسود على رأسه، وأمره بتغيير اتجاهه قليلاً.
“هيا بنا” صرخ (نينج) على عجل.
” مستحيل أن تموت” كان (نينج) قلقاً للغاية.
في كهف جبلي مكشوف إلى حد ما تحت جدار جبلي محاط بسياجات خشبية كبيرة، كانت هنالك بعض الدروع المعلَّقة في فم الكهف، فيما كانت هنالك أيضا بعض الوحوش ذات الفراء الطويل معلَّقة على الأشجار. كان بعض الرجال ذو بنية عضلية قوية، عراة أجسادهم العليا، يدردشون وهم جالسون، بينما يأكلون لحم وحش مشوي.
“همم؟” نظر (جي نينج) إليها.
عند مدخل الكهف، كان عشرة حراس مدرعين سود يراقبون المكان.
كان قلب (نينج) مليئا بالقلق. كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، غير أنهن خادمتاه، في الحقيقة أشبه بأختان كبيرتان. لا يزال يتذكر كيف كانتا تجيبان على أسئلته عندما كان يشير إلى الكلمات المدونة في الكتب.
“السيد الشاب” سألت (ورقة الخريف) بقلق. “ما الخطب؟”
“شخص ما قادم” صرخ أحد الحراس السود المدرَّعين بصوت عالٍ، فنظر الذين كانوا يأكلون. وقف أحدهم، وهو رجل عاري الصدر، واتجه نحوهم بشكل عابس قليلا.
شق ثلاثة أشكال طريقهم بسرعة عالية من داخل الغابات الجبلية. شعروا على الفور بالاسترخاء لأنهم رأوا ثلاثة أشخاص يركبون وحوشا سوداء.
سرعان ما انطلقت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة نحو غابات الجبال.
تغير وجه الرجل عاري الصدر على الفور، وهلل على عجل، “لقد وصل السيد الشاب، لماذا لم تعربوا عن احترامكم حتى الآن؟ أسرعوا. بسرعة جميعكم، انهضوا” بعد أن تكلم، اندفع إِلَى الأمام ونزل على ركبة واحدة عِنْدَ المدخل. بكل احترام، نادى قائلا “أيها السيد الشاب!”
“أكثر من النصف؟” بدأ قلب (نينج) يقبض.
جاء الرجال المدرَّعون وكذلك الرجال ذوو الصدور العارية وركعوا وهم يصرخون “السيد الشاب”
“شخص ما قادم” صرخ أحد الحراس السود المدرَّعين بصوت عالٍ، فنظر الذين كانوا يأكلون. وقف أحدهم، وهو رجل عاري الصدر، واتجه نحوهم بشكل عابس قليلا.
“قفوا” نزل (نينج) عن الوحش الأسود، ضاحكاً على قائد هؤلاء الحراس السود المدرعين. “هل قابلتني من قبل؟”
“أنا، (ووزهان)، كنت محظوظا في الماضي” كان للشخصية البطولية وجه مجروح، وجسد قوي، بُني اللون. “سيدي الشاب، في الماضي، عندما حاربت محاربي المخالب التسعة، حاربت معك مرة، يا سيدي الشاب. وهكذا، كنت قادرا على التعرف عليك فورا، سيدي الشاب. يجب أن يكون خلفك ملكة الجمال، (ورقة الخريف)، خادمتك، أنا أميزها أيضا، سيدي”
سرعان ما انطلقت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة نحو غابات الجبال.
“شكراً لك أيها السيد الشاب” قالت (ورقة الخريف) بسرعة مع مشاعر امتنان.
ضحك (نينج).
إذاً كان هذا هو السبب. في الماضي، كان في أغلب الأحيان يصطدم بمقاتلي المخالب التسعة، وكثيرون منهم كانوا من الحرس الأسود المصفَّحين. لم يكن غريباً بالنسبة له أن يلتقي بأحدهم متمركزا في الخارج.
“أريد أن أسألك عن شيء” قال (نينج) “له علاقة ببحيرة [سربنج]. تعال لنتحدث بالداخل”
“قبيلة [السن الأسود]؟” أومأ (ووزهان) برأسه “أنا أعرفهم، بالطبع أعرفهم. قائد القبيلة رجل ماهر جدا، كان قادراً على تأسيس قبيلة جديدة، لا يستطيع أي شخص عادي أن يفعل شيء كهذا. لسوء الحظ، كانت من القبائل العديدة التي أبادها [الثعبان ذو الأجنحة]”
“حاضر” قال النّقيبِ (ووزهان) فوراً. “السيد الشاب، رجاءً تعال مَعي”
“قبل فترة، كان [الثعبان ذو الأجنحة] مسعورا في مكان لا يبعد كثيرا عنا. حتى أننا عانينا بعض العواقب” أخرج (ووزهان) نفساً ضاحكاً. في هذا الوقت، حارس أسود مدرع آخر جاء مع طبق من الفواكه. التقط (نينج) من حين إلى آخر فاكهة وقضم قضمتين. “هل أتى إلى منطقتك أيضا؟”
“لا. لو كان قد فعل، لكنا أمواتا بالتأكيد” هز (ووزهان) رأسه. “لكننا جميعا ارتعبنا في ذلك الوقت. في وجه [الثعبان ذو الأجنحة]، نحن الحراس السود المدرعين لن نستطيع المقاومة على الإطلاق ورغم اننا تمكنا من تجنب هذه الكارثة، عانت قبائل كثيرة من الكوارث. أستطيع فقط استخدام كلمة ‘بؤس’ لوصف ما حدث لهم! في ذلك الوقت كنا نأمل أن يعدم [الثعبان ذو الأجنحة] على يد عشيرتنا [جي]، لكن للأسف ….”
“قاع البحيرة؟” بدى أن (نينج) يفكر في شيء ما.
كان رجال القبائل هؤلاء مصدومين.
“لا. لو كان قد فعل، لكنا أمواتا بالتأكيد” هز (ووزهان) رأسه. “لكننا جميعا ارتعبنا في ذلك الوقت. في وجه [الثعبان ذو الأجنحة]، نحن الحراس السود المدرعين لن نستطيع المقاومة على الإطلاق ورغم اننا تمكنا من تجنب هذه الكارثة، عانت قبائل كثيرة من الكوارث. أستطيع فقط استخدام كلمة ‘بؤس’ لوصف ما حدث لهم! في ذلك الوقت كنا نأمل أن يعدم [الثعبان ذو الأجنحة] على يد عشيرتنا [جي]، لكن للأسف ….”
أومأ (نينج).
“كلا. لقد منحتها الحرية، إنها ابنة رئيس قبيلة [السن الأسود]” قال (نينج) على عجل.
في نهاية المطاف، تدخل امتداد الحمامة السامة ودخل في مفاوضات مع عشيرة [جي]، وكانت النتيجة أن [الثعبان ذو الأجنحة] سيظل في البحيرة لمدة قرن.
“هل [الثعبان ذو الأجنحة] كان في بحيرة [سربنج] طوال الوقت؟” سأل (نينج) “أيضا، هل هو في قاع البحيرة، أو في الجزيرة الوسطى؟”
هل يمكن ……
“قاع البحيرة بالطبع” قال (ووزهان) على عجل. “كيف يجرؤ على البقاء في الجزيرة؟ إنه يخشى أن تتصرف عشيرة [جي] ضده”
” مستحيل أن تموت” كان (نينج) قلقاً للغاية.
“قاع البحيرة؟” بدى أن (نينج) يفكر في شيء ما.
“قبيلة [السن الأسود]؟” أومأ (ووزهان) برأسه “أنا أعرفهم، بالطبع أعرفهم. قائد القبيلة رجل ماهر جدا، كان قادراً على تأسيس قبيلة جديدة، لا يستطيع أي شخص عادي أن يفعل شيء كهذا. لسوء الحظ، كانت من القبائل العديدة التي أبادها [الثعبان ذو الأجنحة]”
يبدو أنه لن يكون من السهل عليه قتله.
“ووزهان” سأل (نينج) “هل تعرف قبيلة بإسم [السن الأسود]؟”
“السيد الشاب” سألت (ورقة الخريف) بقلق. “ما الخطب؟”
“قبيلة [السن الأسود]؟” أومأ (ووزهان) برأسه “أنا أعرفهم، بالطبع أعرفهم. قائد القبيلة رجل ماهر جدا، كان قادراً على تأسيس قبيلة جديدة، لا يستطيع أي شخص عادي أن يفعل شيء كهذا. لسوء الحظ، كانت من القبائل العديدة التي أبادها [الثعبان ذو الأجنحة]”
“ماذا؟” تغير وجه (نينج) بشكل كبير، وارتجف قلبه.
“بالتأكيد، يجب أن تكون على ما يرام” طرق (نينج) أسنانه، ثم غادر فورا غرفة الحجر.
هل يمكن ……
بناء على ما كان يعرفه، في البداية، حتى قبل أن يهاجمه [الثعبان ذو الأجنحة]، كان قد دمر قبيلة صغيرة. كل من في القبيلة ماتوا في النهاية، فقط من خلال فحص جثث هؤلاء الضحايا المساكين اكتشفوا أن القاتل كان [الثعبان ذو الأجنحة].
“لازالت” أومأ (ووزهان) برأسه “هذه المرة، سبَّب [الثعبان ذو الأجنحة] كارثة في كل مكان. كان يذهب لقبيلة، ويشترك في بعض الذبح، ثم يرحل! لم يحاول القضاء على الجميع! على أية حال، لإبادة قبيلة كاملة سَيَستغرقُ وقتَ أكثرَ، مما سيجعل ممارسين من زيانتيان يلحقون به. لكن بالرغم من أن قبيلة [السن الأسود] لم تمحى، أكثر من نصف سكانها ماتوا، إنه حقا أمر مريع”
“عندي سؤال لك” أخرج (نينج) على الفور شارته التي كانت تحمل طابعا واحدا؛ جي.
“هل ما زالت قبيلة [السن الأسود] موجودة؟” سأل (نينج) على عجل.
“لازالت” أومأ (ووزهان) برأسه “هذه المرة، سبَّب [الثعبان ذو الأجنحة] كارثة في كل مكان. كان يذهب لقبيلة، ويشترك في بعض الذبح، ثم يرحل! لم يحاول القضاء على الجميع! على أية حال، لإبادة قبيلة كاملة سَيَستغرقُ وقتَ أكثرَ، مما سيجعل ممارسين من زيانتيان يلحقون به. لكن بالرغم من أن قبيلة [السن الأسود] لم تمحى، أكثر من نصف سكانها ماتوا، إنه حقا أمر مريع”
“آه؟!” صدمت (ورقة الخريف) على الفور. “إذن عشب الربيع ….”
“أكثر من النصف؟” بدأ قلب (نينج) يقبض.
ازداد وجه (نينج) سوءا، فبدأت الأشجار المجاورة تهتز وتتذبذب بسبب الأمواج العقلية التي تولّدها أفكاره العنيفة.
“هل تعرف (عشب الربيع)؟” سأل (نينج) على عجل “خادمتي، (عشب الربيع). هل مازالت حية؟”
“لا. لو كان قد فعل، لكنا أمواتا بالتأكيد” هز (ووزهان) رأسه. “لكننا جميعا ارتعبنا في ذلك الوقت. في وجه [الثعبان ذو الأجنحة]، نحن الحراس السود المدرعين لن نستطيع المقاومة على الإطلاق ورغم اننا تمكنا من تجنب هذه الكارثة، عانت قبائل كثيرة من الكوارث. أستطيع فقط استخدام كلمة ‘بؤس’ لوصف ما حدث لهم! في ذلك الوقت كنا نأمل أن يعدم [الثعبان ذو الأجنحة] على يد عشيرتنا [جي]، لكن للأسف ….”
“عشب الربيع؟” قال (ووزهان) متسائلاً “أنا أعرف (عشب الربيع). لديك خادمتان أيها السيد الشاب، هل من الممكن أنها لم تعد تتبعك، سيدي؟”
أعطى (نينج) الحرية ل(عشب الربيع)، لكن القليل من الناس عرفوا هذا.
“كلا. لقد منحتها الحرية، إنها ابنة رئيس قبيلة [السن الأسود]” قال (نينج) على عجل.
“توقفوا” صاح (نينج).
“أنا لا أعرف عن هذا” هز (ووزهان) رأسه. “على الرغم من أنني قد رأيت [السن الأسود]، أنا لا أعرف أي شيء عن ابنته”
“السيد الشاب؟” كان وجه (ورقة الخريف) أحمر من القلق أيضا.
أخذ (نينج) نفسا عميقا.
قلق!
“السيد الشاب؟” كان وجه (ورقة الخريف) أحمر من القلق أيضا.
“هل قبيلتك لديها شخص يدعى (عشب الربيع)؟ إنها ابنة رئيسك” سأل (نينج) بصوت عال.
تردد!
صرخ (نينج) قائلا “تعرضت قبيلة [السن الأسود] لهجوم من طرف [الثعبان ذو الأجنحة]. أكثر من نصف سكان القبيلة ماتوا”
أكثر من نصف سكان القبيلة ماتوا، الكثير ماتوا، ربما (عشب الربيع) كانت واحدة منهم.
تحركت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة عالية. بحلول الوقت الذي بدأت فيه الشمس تغرب، وصلت الوحوش السوداء الثلاثة الى غابة جبلية ذات غطاء نادر. من بعيد، كان بإمكانهم بالكاد رؤية قبيلة.
“بالتأكيد، يجب أن تكون على ما يرام” طرق (نينج) أسنانه، ثم غادر فورا غرفة الحجر.
تحركت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة عالية. بحلول الوقت الذي بدأت فيه الشمس تغرب، وصلت الوحوش السوداء الثلاثة الى غابة جبلية ذات غطاء نادر. من بعيد، كان بإمكانهم بالكاد رؤية قبيلة.
“السيد الشاب” التفتت (ورقة الخريف) و(ماوو) للنظر.
“أيها القائد، ماذا حدث؟” كان الحارس المدرع الآخر محتارا. بالنسبة ل(ووزهان)، الذي خرج لتوه من القاعة الحجرية، فقد عبس محدقا في الأفق البعيد “عشب الربيع؟ ابنة قائد قبيلة السن الأسود؟”
“هيا بنا” صرخ (نينج) على عجل.
يبدو أنه لن يكون من السهل عليه قتله.
كانت نظرة (ماوو) و(ورقة الخريف) تمتلئ بالحيرة. لماذا غادر بهذه العجلة؟ على أية حال، هم لَمْ يُجرؤوا على السؤال. وقفوا على عجل وتوجهوا نحو وحوشهم السوداء.
“هل [الثعبان ذو الأجنحة] كان في بحيرة [سربنج] طوال الوقت؟” سأل (نينج) “أيضا، هل هو في قاع البحيرة، أو في الجزيرة الوسطى؟”
“إلى قبيلة [السن الأسود]” كان وجه (نينج) كئيباً، فركل خصر الوحش الاسود وأرسله على الفور مسرعا إلى الأمام.
سرعان ما انطلقت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة نحو غابات الجبال.
اقترب (نينج) ووصل أمام العشرات من قاطعي الأخشاب، فَرَفَعُوا جميعا رماحهم وَسيوفهم، مراقبين اقترابهم.
“أيها القائد، ماذا حدث؟” كان الحارس المدرع الآخر محتارا. بالنسبة ل(ووزهان)، الذي خرج لتوه من القاعة الحجرية، فقد عبس محدقا في الأفق البعيد “عشب الربيع؟ ابنة قائد قبيلة السن الأسود؟”
كان قلب (نينج) مليئا بالقلق. كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، غير أنهن خادمتاه، في الحقيقة أشبه بأختان كبيرتان. لا يزال يتذكر كيف كانتا تجيبان على أسئلته عندما كان يشير إلى الكلمات المدونة في الكتب.
كانت نظرة (ماوو) و(ورقة الخريف) تمتلئ بالحيرة. لماذا غادر بهذه العجلة؟ على أية حال، هم لَمْ يُجرؤوا على السؤال. وقفوا على عجل وتوجهوا نحو وحوشهم السوداء.
“مستحيل”
” مستحيل أن تموت” كان (نينج) قلقاً للغاية.
فوجئ (نينج)، ثم قال على الفور “صحيح، اسمها (ميوا). هل مازالت حية؟”
“السيد الشاب” سألت (ورقة الخريف) بقلق. “ما الخطب؟”
صرخ (نينج) قائلا “تعرضت قبيلة [السن الأسود] لهجوم من طرف [الثعبان ذو الأجنحة]. أكثر من نصف سكان القبيلة ماتوا”
أكثر من نصف سكان القبيلة ماتوا، الكثير ماتوا، ربما (عشب الربيع) كانت واحدة منهم.
“همم؟” نظر (جي نينج) إليها.
“آه؟!” صدمت (ورقة الخريف) على الفور. “إذن عشب الربيع ….”
كان قلب (نينج) مليئا بالقلق. كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، غير أنهن خادمتاه، في الحقيقة أشبه بأختان كبيرتان. لا يزال يتذكر كيف كانتا تجيبان على أسئلته عندما كان يشير إلى الكلمات المدونة في الكتب.
“سنعرف عندما نصل إلى هناك” صرخ (نينج) ببرود.
“قاع البحيرة؟” بدى أن (نينج) يفكر في شيء ما.
سووش! سووش! سووش!
تحركت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة عالية. بحلول الوقت الذي بدأت فيه الشمس تغرب، وصلت الوحوش السوداء الثلاثة الى غابة جبلية ذات غطاء نادر. من بعيد، كان بإمكانهم بالكاد رؤية قبيلة.
“توقفوا” صاح (نينج).
“عشيرة [جي]؟”
توقفت الوحوش الثلاثة بسرعة.
أكثر من نصف سكان القبيلة ماتوا، الكثير ماتوا، ربما (عشب الربيع) كانت واحدة منهم.
سرعان ما انطلقت الوحوش السوداء الثلاثة بسرعة نحو غابات الجبال.
“السيد الشاب؟” كان وجه (ورقة الخريف) أحمر من القلق أيضا.
ضحك (نينج).
“اذهبا إلى هناك” أشار (نينج) إلى مكان محدد. من بعيد، كان عشرات الرجال، مكسوين بالفرو، يقطعون الأشجار مستخدمين الفؤوس. كانوا على الأرجح يجمعون الحطب.
“قتل [الثعبان ذو الأجنحة] العديد من رجال قبيلتنا حتى أحد أبناء الزعيم مات” قال الرجل ذو العين الواحدة “لقد مات العديد من أفراد قبيلتنا على الفور، بينما عانى آخرون من الشظايا الناجمة عن انفجار الصخور التي ارتطمت بجسدهم أو تجمدوا ….. بعد ذلك، تقرّحت جروحهم، فيما أُصيب آخرون بمرض شديد، لكنهم في النهاية ماتوا. العديد من رجال القبائل المصابين بجروح خطيرة ماتوا هكذا، ونفس الشيء حدث مع (ميوا)”
“يجب أن يكونوا رجال قبيلة [السن الأسود]. إذا سألناهم، سنعرف” تحرك (نينج) على الفور، بينما تبعه (ماوو) و(ورقة الخريف).
شق ثلاثة أشكال طريقهم بسرعة عالية من داخل الغابات الجبلية. شعروا على الفور بالاسترخاء لأنهم رأوا ثلاثة أشخاص يركبون وحوشا سوداء.
هل يمكن ……
بسرعة.
“كيف ماتت؟” صاح (نينج) “هل [الثعبان ذو الأجنحة] هو من قتلها؟”
اقترب (نينج) ووصل أمام العشرات من قاطعي الأخشاب، فَرَفَعُوا جميعا رماحهم وَسيوفهم، مراقبين اقترابهم.
“يجب أن يكونوا رجال قبيلة [السن الأسود]. إذا سألناهم، سنعرف” تحرك (نينج) على الفور، بينما تبعه (ماوو) و(ورقة الخريف).
“عندي سؤال لك” أخرج (نينج) على الفور شارته التي كانت تحمل طابعا واحدا؛ جي.
“أنا لا أعرف عن هذا” هز (ووزهان) رأسه. “على الرغم من أنني قد رأيت [السن الأسود]، أنا لا أعرف أي شيء عن ابنته”
“عشيرة [جي]؟”
كان رجال القبائل هؤلاء مصدومين.
“لقد ماتت (ميوا)” قال جميع رجال القبيلة.
“هل قبيلتك لديها شخص يدعى (عشب الربيع)؟ إنها ابنة رئيسك” سأل (نينج) بصوت عال.
“ابنة الزعيم؟” قال رجل ذو عين واحدة على عجل. “قبيلتنا ليس لديها أي شخص بإسم (عشب الربيع). ابنة رئيسنا اسمها (ميوا)!”
فوجئ (نينج)، ثم قال على الفور “صحيح، اسمها (ميوا). هل مازالت حية؟”
“كيف ماتت؟” صاح (نينج) “هل [الثعبان ذو الأجنحة] هو من قتلها؟”
“ميتة”
“أريد أن أسألك عن شيء” قال (نينج) “له علاقة ببحيرة [سربنج]. تعال لنتحدث بالداخل”
“لقد ماتت (ميوا)” قال جميع رجال القبيلة.
لقد تغيَّر وجه (نينج) تغييرا جذريا، وصار وجه (ورقة الخريف) المجاورة أبيضا كليا. تأرجح جسدها ثم انهارت من على وحشها الأسود، فقفز (ماوو) بسرعة من على وحشه الأسود وأمسك بها. كان وجهها شاحبا وبلا لون. كانت دموعها قد بدأت تنهمر دون توقف.
فوجئ (نينج)، ثم قال على الفور “صحيح، اسمها (ميوا). هل مازالت حية؟”
عند مدخل الكهف، كان عشرة حراس مدرعين سود يراقبون المكان.
“كيف ماتت؟” صاح (نينج) “هل [الثعبان ذو الأجنحة] هو من قتلها؟”
“كيف ماتت؟” صاح (نينج) “هل [الثعبان ذو الأجنحة] هو من قتلها؟”
هل يمكن ……
“قتل [الثعبان ذو الأجنحة] العديد من رجال قبيلتنا حتى أحد أبناء الزعيم مات” قال الرجل ذو العين الواحدة “لقد مات العديد من أفراد قبيلتنا على الفور، بينما عانى آخرون من الشظايا الناجمة عن انفجار الصخور التي ارتطمت بجسدهم أو تجمدوا ….. بعد ذلك، تقرّحت جروحهم، فيما أُصيب آخرون بمرض شديد، لكنهم في النهاية ماتوا. العديد من رجال القبائل المصابين بجروح خطيرة ماتوا هكذا، ونفس الشيء حدث مع (ميوا)”
“أريد أن أسألك عن شيء” قال (نينج) “له علاقة ببحيرة [سربنج]. تعال لنتحدث بالداخل”
سووش! سووش! سووش!
“عشب الربيع!” بكت (ورقة الخريف) بشدة.
“هل تعرف (عشب الربيع)؟” سأل (نينج) على عجل “خادمتي، (عشب الربيع). هل مازالت حية؟”
في كهف جبلي مكشوف إلى حد ما تحت جدار جبلي محاط بسياجات خشبية كبيرة، كانت هنالك بعض الدروع المعلَّقة في فم الكهف، فيما كانت هنالك أيضا بعض الوحوش ذات الفراء الطويل معلَّقة على الأشجار. كان بعض الرجال ذو بنية عضلية قوية، عراة أجسادهم العليا، يدردشون وهم جالسون، بينما يأكلون لحم وحش مشوي.
ازداد وجه (نينج) سوءا، فبدأت الأشجار المجاورة تهتز وتتذبذب بسبب الأمواج العقلية التي تولّدها أفكاره العنيفة.
“لقد ماتت (ميوا)” قال جميع رجال القبيلة.
“[الثعبان ذو الأجنحة]” ضغط (نينج) على أسنانه وصرخ “أنا، (جي نينج)، أقسم أنني سأقتلك! سأقتلك بالتأكيد!”.
“عشيرة [جي]؟”
“السيد الشاب” التفتت (ورقة الخريف) و(ماوو) للنظر.
