4: 24
لأول مرة في المحادثة، ابتسم فيكتور. ومع ذلك، لم تكن ابتسامة لطيفة، وكان على غاريت أن يأخذ نفسًا عميقًا لمنع يده من الارتعاش.
“هذا هو ابني، غاريت.”
“الآن هذه أخبار مثيرة للاهتمام. أخبرني عنها.”
“عزيزي غاريت، لقد كنت دائمًا شقيًا ذا بصيرة، لكن يجب أن أعترف بأنني مندهش لسماع هذه الكلمات منك.”
“بموجب تعليمات البارون جيلافين، وصلت الأميرة قبل بضعة أيام.”
لاحظ غاريت أن عينا والده قد ضاقت قليلًا عندما ذكر اسم العلامة التجارية للصابون، وحاول ألا يبتسم. لقد خسر والده، من خلال أحد النبلاء الذين دعموا بارو، مبلغًا كبيرًا من المال، على الأقل إذا كانت سجلات الأرقام القياسية تشير إلى أي شيء، وبالكاد تمكن من تجنب الانجراف مع موجة الاعتقالات التي بدأت في كل مكان في جميع أنحاء المدينة لأن غاريت قام بتعديل بسيط.
“ها، كنت أعلم أن ذلك الماعز العجوز الماكر كانت تخطط لشيء ما،” قال فيكتور وهو يضرب مكتبه بكفه المفتوح.
“صابون رين الملكي،” وأضاف، عندما رأى التعابير على وجوه من حوله.
نهض واقفا على قدميه، وتوجه نحو المدفأة والتقط وعاء النار لكز أحد جذوع الأشجار.
على الرغم من أنه لم يكن ينظر للأعلى، إلا أن غاريت كان جاهزًا في حالة قيام فيكتور بأي خطوة، ولكن بعد لحظة طويلة ومتوترة، أطلق فيكتور ضحكة قصيرة وعاد إلى مكتبه. جلس ووضع رجلًا على رجل. ابتسامة سهلة امتدت على وجهه. الغيوم الرعدية التي غطته قبل لحظة لم تكن مرئية في أي مكان.
“أخبرني،” قال دون أن ينظر حوله. “هل يحاول جمع الدعم لإعادة الأميرة إلى منصبها؟ أراهن أنه هو الذي طلب منك كتابة تلك الرسالة. بعد كل شيء، أنا متأكد من أنك ستستمر في الاختباء في المنطقة الشمالية، خائفًا جدًا من الاتصال بي، حتى عندما قمت بسحب شرف عائلتنا عبر الوحل من خلال ربط اسمنا بالمجرمين العاديين.”
“عزيزي غاريت، لقد كنت دائمًا شقيًا ذا بصيرة، لكن يجب أن أعترف بأنني مندهش لسماع هذه الكلمات منك.”
لقد وضع علامات الترقيم على كل كلمة في جملته الأخيرة عن طريق غرس قطعة الخشب في النار بشدة، مما أدى إلى تطاير الشرر في المدفأة.
“القليل هو أمر بخس للغاية،” قال فيكتور بابتسامة عريضة. “ما لم تخبرك به هنريتا يا غاريت، هو أن والدها، الإيرل بورين، يمتلك أكثر من نصف العقارات في الأحياء الفقيرة.”
“أنت على حق يا أبي. البارون هو الذي طلب مني التواصل، على الرغم من أنني كنت سأفعل ذلك على أي حال، حتى لو لم يفعل.”
“أعتذر، لم أدرك أنك ابنة الإيرل بورين.”
“أوه، اشرح نفسك.”
ملاحظة العبوس الخافت في جبينه، لم تتفاعل هنريتا، لكنه سرعان ما تلاشى عندما أومأ غاريت برأسه.
استدار غاريت قليلًا في كرسيه ليواجه والده، الذي استقام ويحدق به مرة أخرى. ابتسم غاريت قليلًا.
“لقد ذكر والدك أنك رجل أعمال. هل هذا صحيح؟”
“يمكن أن تكون الأميرة مفيدة جدًا لك يا أبي.”
التقطت غاريت وميضًا طفيفًا في عينيها وهي تتحدث. أضاف ذلك القليل من السحر إلى أناقتها الهادئة. ولكن قبل أن يشكرها، أعدت الوجبة وجلس الجميع. جلس فيكتور وبرودنس على أحد جانبي الطاولة، وجلس غاريت وهنريتا على الجانب الآخر، بينما وجه فيستر الخدم لوضع الطعام على الطاولة. كما جرت العادة، كان هناك القليل جدًا من المحادثة أثناء تناول الطعام، حيث يسأل فيكتور هنريتا أحيانًا عن عائلتها.
كان الصوت الوحيد في الغرفة هو صوت الساعة الخافت وهسهسة جذوع الأشجار أثناء استقرارها. بعد ذلك، وبصوت رنين، أسقط فيكتور مكرفس النار على الموقد الحجري ومشى ليقف أمام غاريت. وبينما يفعل ذلك، شعر غاريت بإحساس بارد ورطب يغمر جلده، كما لو كان محاطًا بالضباب. اختفى هذا الشعور بعد لحظة عندما لاح فيكتور في الأفق فوقه.
“بموجب تعليمات البارون جيلافين، وصلت الأميرة قبل بضعة أيام.”
“ماذا تعرف عن عملي؟” سأل وقد ضاقت عيناه بشكل خطير. “هل هذا من شأنه أن يعطيك هذا الانطباع؟”
لأول مرة في المحادثة، ابتسم فيكتور. ومع ذلك، لم تكن ابتسامة لطيفة، وكان على غاريت أن يأخذ نفسًا عميقًا لمنع يده من الارتعاش.
علم غاريت مدى عنف والده، لكنه يعلم أنه سيتعين عليه المخاطرة إذا أراد تحقيق هدفه. لذلك خفض رأسه، وهو يحدق في قبضته المشدودة، كما لو كان مرعوبًا.
وعندها فقط فُتح الباب ودخل فيستر. كان خلفه ثلاثة من كبار الحراس الذين وظفهم فيكتور كلاين. دون انتظار غاريت ليتحدث، مشوا نحوه، ورفعوا كرسيه المتحرك، وحملوه خارج الغرفة، وأخذوه إلى أعلى الدرج ووضعوه بعنف أمام أحد المداخل.
“قد لا يعرف الآخرون يا أبي، لكنني راقبتك منذ ولادتي. أعلم أنك خُلقت لأشياء أعظم من مجرد كونك مستشارًا، ويمكن للأميرة أن تساعدك على الصعود إلى تلك المرتفعات.”
التقطت غاريت وميضًا طفيفًا في عينيها وهي تتحدث. أضاف ذلك القليل من السحر إلى أناقتها الهادئة. ولكن قبل أن يشكرها، أعدت الوجبة وجلس الجميع. جلس فيكتور وبرودنس على أحد جانبي الطاولة، وجلس غاريت وهنريتا على الجانب الآخر، بينما وجه فيستر الخدم لوضع الطعام على الطاولة. كما جرت العادة، كان هناك القليل جدًا من المحادثة أثناء تناول الطعام، حيث يسأل فيكتور هنريتا أحيانًا عن عائلتها.
على الرغم من أنه لم يكن ينظر للأعلى، إلا أن غاريت كان جاهزًا في حالة قيام فيكتور بأي خطوة، ولكن بعد لحظة طويلة ومتوترة، أطلق فيكتور ضحكة قصيرة وعاد إلى مكتبه. جلس ووضع رجلًا على رجل. ابتسامة سهلة امتدت على وجهه. الغيوم الرعدية التي غطته قبل لحظة لم تكن مرئية في أي مكان.
غرق غاريت في أفكاره، ولم يكن على علم بمرور الوقت حتى طرق باب غرفته. البلطجي الذي يشعر بالملل، والذي كان يتكئ على الباب، يراقب غاريت طوال هذا الوقت، أخرج رأسه.
“عزيزي غاريت، لقد كنت دائمًا شقيًا ذا بصيرة، لكن يجب أن أعترف بأنني مندهش لسماع هذه الكلمات منك.”
على الرغم من أن فيكتور كان يطرح سؤالًا بوضوح، إلًا أن غاريت يعلم أنه لم يكن سؤالًا في الواقع. يمكنه أيضًا رؤية هنريتا تنظر إليه من زاوية عينيها، وتراقب تعبيره.
في ذلك الوقت فقط، كان هناك صوت رنين خافت، واتسعت ابتسامة فيكتور أكثر.
“ما نوع الأعمال التي شاركت فيها؟” سأل غاريت متشجعًا بنظرة والده.
“سنواصل هذه المحادثة لاحقًا. في الوقت الحالي، لدينا ضيف. ستتناول الغداء معنا. سأطلب من بعض الخدم مساعدتك في الوصول إلى غرفتك، حيث يمكنك تجديد نشاطك.”
انشغل غاريت للغاية بالبحث حول غرفته بحيث لم يعيره أي اهتمام. وكان كل شيء تماما كما تركه. إذا كان هناك شيء إيجابي في نشأته في أسرة كلاين، فهو أنه لم يفتقر أبدًا إلى الممتلكات المادية. كانت هناك خزانة كاملة مليئة بالملابس من الدرجة الأولى، حتى أن غاريت رأى مجموعات متعددة من الملابس التي لم يتذكرها. لقد قُصت جميعًا وفقًا لأحدث صيحات الموضة، وبدا القليل منها كما لو ابتيعت للتو.
وعندها فقط فُتح الباب ودخل فيستر. كان خلفه ثلاثة من كبار الحراس الذين وظفهم فيكتور كلاين. دون انتظار غاريت ليتحدث، مشوا نحوه، ورفعوا كرسيه المتحرك، وحملوه خارج الغرفة، وأخذوه إلى أعلى الدرج ووضعوه بعنف أمام أحد المداخل.
ملاحظة العبوس الخافت في جبينه، لم تتفاعل هنريتا، لكنه سرعان ما تلاشى عندما أومأ غاريت برأسه.
“عليك أن تدخل أيها السيد الشاب،” قال أحدهم، والسخرية في صوته واضحة.
ملاحظة العبوس الخافت في جبينه، لم تتفاعل هنريتا، لكنه سرعان ما تلاشى عندما أومأ غاريت برأسه.
دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليهم، تنهد غاريت، وفتح الباب، ودخل بنفسه. ودخل أحد الرجال الكبار خلفه، وأغلق الباب واستند عليه.
نهض واقفا على قدميه، وتوجه نحو المدفأة والتقط وعاء النار لكز أحد جذوع الأشجار.
“سيكون لديك صحبة لتناول طعام الغداء، لذا يمكنك المضي قدمًا والاستعداد،” قال البلطجي.
انشغل غاريت للغاية بالبحث حول غرفته بحيث لم يعيره أي اهتمام. وكان كل شيء تماما كما تركه. إذا كان هناك شيء إيجابي في نشأته في أسرة كلاين، فهو أنه لم يفتقر أبدًا إلى الممتلكات المادية. كانت هناك خزانة كاملة مليئة بالملابس من الدرجة الأولى، حتى أن غاريت رأى مجموعات متعددة من الملابس التي لم يتذكرها. لقد قُصت جميعًا وفقًا لأحدث صيحات الموضة، وبدا القليل منها كما لو ابتيعت للتو.
“يمكن أن تكون الأميرة مفيدة جدًا لك يا أبي.”
وبالنظر إلى أنه أرسل الرسالة قبل بضعة أيام فقط، فقد تفاجأ بمدى دقة والده. لم تلمس أي من أغراضه الأخرى أيضًا، وبينما اجتاحت نظرة غاريت الغرفة، ظلت عيناه معلقة على صورة لسيدة نبيلة جميلة لها نفس الملامح الرقيقة التي يمتلكها غاريت، وكان وجهها شاحبًا من المرض.
مرة أخرى، طغى أقل احمرار على ملامح هنريتا. كان من الواضح أنها تعرف بالضبط ما سيأتي. وعلى الرغم من أن غاريت لم يكن لديه إنذار مسبق، إلًا أنه كان بإمكانه التخمين بناءً على تعابير الوجوه من حوله.
توفيت والدة غاريت عندما كان صغيرًا، بعد فترة وجيزة من كسر إرادتها لأخته. شعر غاريت بقلبه ينقبض عندما رأى الصورة، لكن بعد لحظات قليلة بدأ الشعور يتلاشى، ووجد نفسه يعود إلى الشعور بالهدوء. بدأ يشعر بالإحساس الخافت بالخسارة الذي غلفه عندما وصل إلى هذا العالم، واستولى على هذا الجسد.
“أنت على حق يا أبي. البارون هو الذي طلب مني التواصل، على الرغم من أنني كنت سأفعل ذلك على أي حال، حتى لو لم يفعل.”
لا بد أن تتلاشى العديد من الارتباطات التي كانت لدى غاريت الشاب، والآن بعد عودته إلى منزل طفولته، شعر غاريت أنها بدأت تتبخر. جزء منه هو أن الذكريات والمشاعر المرتبطة بهذا المكان لم تكن تستحق التمسك بها. كانت الذكريات الإيجابية القليلة المتبقية من طفولة غاريت كلاين محفوظة في أعماق قلبه، لكن الخوف الذي دفنته قبضات والده الشرسة في عظامه كان يحترق بسبب الغضب البارد الذي شعر به.
“ما نوع الأعمال التي شاركت فيها؟” سأل غاريت متشجعًا بنظرة والده.
الحقيقة هي أن فيكتور كلاين وحشًا. لقد ألحق الأذى بالعديد من الأشخاص، لكن ليس أكثر من عائلته. ولكن بدلًا من الشعور بالخوف، كان على غاريت أن يكبت الرغبة في الضحك. إن كان هناك أي شيء، فقد أظهرت الأشهر الستة الماضية بوضوح أن والده لم يكن لديه أي شيء عليه. لم يكن غاريت كلاين الذي جلس على كرسي متحرك وسط ذكرياته هو نفس غاريت كلاين الذي عانى تحت حكم فيكتور الوحشي. هذه الدرجة الوحيدة من الانفصال سمحت له برؤية الوضع، والأهم من ذلك، رؤية والده بوضوح صارخ.
“لا بأس بذلك،” قالت هنريتا. “لم يكن أخي قادرًا على استخدام ساقيه منذ أن كان صغيرًا، لذا فأنا على دراية بوضعك تمامًا، ولا داعي للوقوف معي في حفل.”
غرق غاريت في أفكاره، ولم يكن على علم بمرور الوقت حتى طرق باب غرفته. البلطجي الذي يشعر بالملل، والذي كان يتكئ على الباب، يراقب غاريت طوال هذا الوقت، أخرج رأسه.
وعندها فقط فُتح الباب ودخل فيستر. كان خلفه ثلاثة من كبار الحراس الذين وظفهم فيكتور كلاين. دون انتظار غاريت ليتحدث، مشوا نحوه، ورفعوا كرسيه المتحرك، وحملوه خارج الغرفة، وأخذوه إلى أعلى الدرج ووضعوه بعنف أمام أحد المداخل.
“حان وقت الذهاب،” وقال.
عندما رأى غاريت أنها تقصد ذلك على سبيل المزاح، ابتسم بينما ضحك فيكتور وبرودنس. بدأ الشك يتفتح في ذهن غاريت بمجرد أن رأى هنريتا، والآن، عند سماع ضحك والده، كان متأكدًا من أنه كان على حق. عندها فقط، جاء فيستر ليقدم للسيدة بعض الحلوى، والتفت غاريت إلى والده، الذي يحدق به عبر الطاولة، وابتسامة متكلفة على وجهه. بعد تقديم الحلوى، دفع فيكتور نفسه بعيدًا عن الطاولة، واختار سيجارًا من الصندوق الذي أحضره فيستر. بعد إشعاله، أخذ بضع نفثات، ثم نظر بين هنريتا وغاريت.
منذ أن دخل غاريت الغرفة، نظر حوله مرة واحدة، ثم لم يتحرك، وكان سكونه يزحف إلى الخارج. دخل الرجال الكبار الآخرون الغرفة مرة أخرى، وحملوا غاريت إلى غرفة الطعام. لم يتغير بعد، وقد لقي نظرة استنكار من والده، نظرة كانت في الماضي ستوعده بالانتقام العنيف لاحقًا، وتسببت في ارتعاشه من الخوف. وبدلًا من ذلك، تجاهل ذلك، وهو ينظر نحو الباب، حيث دخلت امرأتان.
“أحد أعمالي يتعامل في الصابون،” قال.
الأولى هي سيدة نبيلة جميلة تحمل الاسم الساخر برودنس. في الأصل عشيقة والده، أصبحت زوجة أبيه بعد وفاة والدته. أومأ غاريت برأسه قليلًا نحوها، وانجرفت عيناه نحو المرأة الشابة التي دخلت خلفها.
“ما نوع الأعمال التي شاركت فيها؟” سأل غاريت متشجعًا بنظرة والده.
“آه، هنريتا، مرحبًا بك. شكرًا جزيلًا لانضمامك إلينا.”
ابتسمت هنريتا بهدوء بسبب تعبيره المتغير. “لا ينبغي للمرء أن يتاجر باسم أسلافه. على الأقل، هذا ما قاله والدي دائمًا. ومع ذلك، قد تخمن مدى اعتقاده بذلك، إذا نظرت إلى مصدر ممتلكاتنا.”
ابتسمت هنريتا بهدوء، وكشفت عن غماز على خدها الأيمن. امتلكت تجعيدات بنية ناعمة، وعينين رماديتين مملوءتين بقطع من اللون الأخضر، لكنها كانت تحدق بفضول أمام فيكتور في غاريت، الذي أعاد تحديقها بهدوء. وابتسامته هي الصورة اللطيفة، التفت فيكتور وأشار إلى ابنه.
كان الصوت الوحيد في الغرفة هو صوت الساعة الخافت وهسهسة جذوع الأشجار أثناء استقرارها. بعد ذلك، وبصوت رنين، أسقط فيكتور مكرفس النار على الموقد الحجري ومشى ليقف أمام غاريت. وبينما يفعل ذلك، شعر غاريت بإحساس بارد ورطب يغمر جلده، كما لو كان محاطًا بالضباب. اختفى هذا الشعور بعد لحظة عندما لاح فيكتور في الأفق فوقه.
“هذا هو ابني، غاريت.”
“لقد ذكر والدك أنك رجل أعمال. هل هذا صحيح؟”
قالت هنرييتا بهدوء، وهي تنحني، “يسعدني مقابلتك.”
قامت برودنس على الفور، وسرعان ما أحضرت هنريتا بعيدًا، لعدم رغبتها في إثارة أعصاب زوجها بالتواني، وتركت غاريت وفيكتور وحدهما في الغرفة. للحظات قصيرة، فكر غاريت في قتل الرجل الموجود على الطاولة. كان مخبأً في ذكرياته ما يكفي من الفظائع التي سيكون لها ما يبررها في إزالة فيكتور كلاين من هذا العالم. لكن الفكرة مرت عندما تذكر غاريت أهدافه من المجيء إلى هنا.
“وبالمثل،” قال غاريت. “ستعذريني لعدم قدرتي على الانحناء بشكل صحيح.”
على الرغم من أن هذا لم يكن ما كان يبحث عنه فيكتور تمامًا، إلًا أنه مقبول بما فيه الكفاية، ومع تسوية هذه المسألة، لوح بيده.
“لا بأس بذلك،” قالت هنريتا. “لم يكن أخي قادرًا على استخدام ساقيه منذ أن كان صغيرًا، لذا فأنا على دراية بوضعك تمامًا، ولا داعي للوقوف معي في حفل.”
“سنواصل هذه المحادثة لاحقًا. في الوقت الحالي، لدينا ضيف. ستتناول الغداء معنا. سأطلب من بعض الخدم مساعدتك في الوصول إلى غرفتك، حيث يمكنك تجديد نشاطك.”
التقطت غاريت وميضًا طفيفًا في عينيها وهي تتحدث. أضاف ذلك القليل من السحر إلى أناقتها الهادئة. ولكن قبل أن يشكرها، أعدت الوجبة وجلس الجميع. جلس فيكتور وبرودنس على أحد جانبي الطاولة، وجلس غاريت وهنريتا على الجانب الآخر، بينما وجه فيستر الخدم لوضع الطعام على الطاولة. كما جرت العادة، كان هناك القليل جدًا من المحادثة أثناء تناول الطعام، حيث يسأل فيكتور هنريتا أحيانًا عن عائلتها.
منذ أن دخل غاريت الغرفة، نظر حوله مرة واحدة، ثم لم يتحرك، وكان سكونه يزحف إلى الخارج. دخل الرجال الكبار الآخرون الغرفة مرة أخرى، وحملوا غاريت إلى غرفة الطعام. لم يتغير بعد، وقد لقي نظرة استنكار من والده، نظرة كانت في الماضي ستوعده بالانتقام العنيف لاحقًا، وتسببت في ارتعاشه من الخوف. وبدلًا من ذلك، تجاهل ذلك، وهو ينظر نحو الباب، حيث دخلت امرأتان.
كانت الشابة حادة الذكاء وحيوية. أثارت إجاباتها ضحك كل من فيكتور وبرودنس. عندما لاحظت أن غاريت لم يكن يضحك، خففت من حكاياتها المضحكة وأجابت على الأسئلة بجدية أكبر. إذا لاحظ هذا، فلا يبدو أن فيكتور يهتم. لكن هنريتا، التي لم تكن راضية عن السماح لغاريت بتناول الوجبة دون المشاركة، اغتنمت الفرصة عندما أُخذت الأطباق وأحضرت الحلوى لتتوجه إليه.
“لقد ذكر والدك أنك رجل أعمال. هل هذا صحيح؟”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
ملاحظة العبوس الخافت في جبينه، لم تتفاعل هنريتا، لكنه سرعان ما تلاشى عندما أومأ غاريت برأسه.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“لدي يدي في عدد قليل من المشاريع.”
“لم أواجه أيًا من هذه الأعمال من قبل،” قالت هنريتا وهي تتجهم على شفتيها.
“أي نوع من الأشياء؟ أنا مهتم جدًا بالعمل بنفسي، الأمر الذي أثار ذعر والدتي. لكن والدي لديه وجهة نظر أكثر ليبرالية وقد شجعني على الدراسة تحت عداد نقود.”
الحقيقة هي أن فيكتور كلاين وحشًا. لقد ألحق الأذى بالعديد من الأشخاص، لكن ليس أكثر من عائلته. ولكن بدلًا من الشعور بالخوف، كان على غاريت أن يكبت الرغبة في الضحك. إن كان هناك أي شيء، فقد أظهرت الأشهر الستة الماضية بوضوح أن والده لم يكن لديه أي شيء عليه. لم يكن غاريت كلاين الذي جلس على كرسي متحرك وسط ذكرياته هو نفس غاريت كلاين الذي عانى تحت حكم فيكتور الوحشي. هذه الدرجة الوحيدة من الانفصال سمحت له برؤية الوضع، والأهم من ذلك، رؤية والده بوضوح صارخ.
كان من دواعي سرور غاريت عدم الإجابة، ولكن عندما رأى كيف يحدق والده به عبر الطاولة، عرف أن ذلك لم يكن خيارًا.
ابتسمت هنريتا بهدوء بسبب تعبيره المتغير. “لا ينبغي للمرء أن يتاجر باسم أسلافه. على الأقل، هذا ما قاله والدي دائمًا. ومع ذلك، قد تخمن مدى اعتقاده بذلك، إذا نظرت إلى مصدر ممتلكاتنا.”
“أحد أعمالي يتعامل في الصابون،” قال.
“لقد ذكر والدك أنك رجل أعمال. هل هذا صحيح؟”
“صابون رين الملكي،” وأضاف، عندما رأى التعابير على وجوه من حوله.
“آه، هنريتا، مرحبًا بك. شكرًا جزيلًا لانضمامك إلينا.”
“أوه، جيد،” قالت هنريتا وهي تضغط بيدها على صدرها. “كنت أخشى أنك ستقول صابون بارو الناعم.”
نهض واقفا على قدميه، وتوجه نحو المدفأة والتقط وعاء النار لكز أحد جذوع الأشجار.
لاحظ غاريت أن عينا والده قد ضاقت قليلًا عندما ذكر اسم العلامة التجارية للصابون، وحاول ألا يبتسم. لقد خسر والده، من خلال أحد النبلاء الذين دعموا بارو، مبلغًا كبيرًا من المال، على الأقل إذا كانت سجلات الأرقام القياسية تشير إلى أي شيء، وبالكاد تمكن من تجنب الانجراف مع موجة الاعتقالات التي بدأت في كل مكان في جميع أنحاء المدينة لأن غاريت قام بتعديل بسيط.
“صابون رين الملكي،” وأضاف، عندما رأى التعابير على وجوه من حوله.
“لدينا أيضًا عمل في مجال النقل،” وتابع غاريت قائلًا، متظاهرًا بأنه لا يعرف شيئًا عن الأفكار المضطربة التي تدور في رأس والده. “التعامل في السلع المتخصصة.”
“القليل هو أمر بخس للغاية،” قال فيكتور بابتسامة عريضة. “ما لم تخبرك به هنريتا يا غاريت، هو أن والدها، الإيرل بورين، يمتلك أكثر من نصف العقارات في الأحياء الفقيرة.”
“لم أواجه أيًا من هذه الأعمال من قبل،” قالت هنريتا وهي تتجهم على شفتيها.
قالت هنرييتا بهدوء، وهي تنحني، “يسعدني مقابلتك.”
“ما نوع الأعمال التي شاركت فيها؟” سأل غاريت متشجعًا بنظرة والده.
علم غاريت مدى عنف والده، لكنه يعلم أنه سيتعين عليه المخاطرة إذا أراد تحقيق هدفه. لذلك خفض رأسه، وهو يحدق في قبضته المشدودة، كما لو كان مرعوبًا.
عندما سمعت سؤال المتابعة الخاص به، أشرق وجه هنريتا.
غرق غاريت في أفكاره، ولم يكن على علم بمرور الوقت حتى طرق باب غرفته. البلطجي الذي يشعر بالملل، والذي كان يتكئ على الباب، يراقب غاريت طوال هذا الوقت، أخرج رأسه.
“العقارات في الغالب. تمتلك عائلتي عددًا كبيرًا من المنازل في المنطقة الشمالية، بالإضافة إلى عدد قليل من المنازل في المنطقة الجنوبية. بالإضافة إلى عدد قليل من النزل وعدد قليل من الأحياء في الأحياء الفقيرة.”
وعندها فقط فُتح الباب ودخل فيستر. كان خلفه ثلاثة من كبار الحراس الذين وظفهم فيكتور كلاين. دون انتظار غاريت ليتحدث، مشوا نحوه، ورفعوا كرسيه المتحرك، وحملوه خارج الغرفة، وأخذوه إلى أعلى الدرج ووضعوه بعنف أمام أحد المداخل.
“القليل هو أمر بخس للغاية،” قال فيكتور بابتسامة عريضة. “ما لم تخبرك به هنريتا يا غاريت، هو أن والدها، الإيرل بورين، يمتلك أكثر من نصف العقارات في الأحياء الفقيرة.”
مرة أخرى، طغى أقل احمرار على ملامح هنريتا. كان من الواضح أنها تعرف بالضبط ما سيأتي. وعلى الرغم من أن غاريت لم يكن لديه إنذار مسبق، إلًا أنه كان بإمكانه التخمين بناءً على تعابير الوجوه من حوله.
ظهر احمرار طفيف على خدود هنريتا، وألقت نظرة خاطفة على غاريت، ومن الواضح أنها تريد أن ترى نوع تأثير كلمات فيكتور عليه. بدا غاريت معجبًا بشكل مناسب، والتفت إلى هنريتا.
“أعتذر، لم أدرك أنك ابنة الإيرل بورين.”
علم غاريت مدى عنف والده، لكنه يعلم أنه سيتعين عليه المخاطرة إذا أراد تحقيق هدفه. لذلك خفض رأسه، وهو يحدق في قبضته المشدودة، كما لو كان مرعوبًا.
ابتسمت هنريتا بهدوء بسبب تعبيره المتغير. “لا ينبغي للمرء أن يتاجر باسم أسلافه. على الأقل، هذا ما قاله والدي دائمًا. ومع ذلك، قد تخمن مدى اعتقاده بذلك، إذا نظرت إلى مصدر ممتلكاتنا.”
“لماذا لا تعودان يا سيدتان، وسنأتي وننضم إليكما خلال دقائق قليلة. هناك بعض الأمور التي أود مناقشتها مع ابني.”
عندما رأى غاريت أنها تقصد ذلك على سبيل المزاح، ابتسم بينما ضحك فيكتور وبرودنس. بدأ الشك يتفتح في ذهن غاريت بمجرد أن رأى هنريتا، والآن، عند سماع ضحك والده، كان متأكدًا من أنه كان على حق. عندها فقط، جاء فيستر ليقدم للسيدة بعض الحلوى، والتفت غاريت إلى والده، الذي يحدق به عبر الطاولة، وابتسامة متكلفة على وجهه. بعد تقديم الحلوى، دفع فيكتور نفسه بعيدًا عن الطاولة، واختار سيجارًا من الصندوق الذي أحضره فيستر. بعد إشعاله، أخذ بضع نفثات، ثم نظر بين هنريتا وغاريت.
مرة أخرى، طغى أقل احمرار على ملامح هنريتا. كان من الواضح أنها تعرف بالضبط ما سيأتي. وعلى الرغم من أن غاريت لم يكن لديه إنذار مسبق، إلًا أنه كان بإمكانه التخمين بناءً على تعابير الوجوه من حوله.
“أنا سعيد لأنكما حصلتما أخيرًا على فرصة الالتقاء،” قال. “كنت أنوي ترتيب هذا الاجتماع منذ بعض الوقت، ولكن مع الحادث المؤسف الذي وقع قبل ستة أشهر، أصبح الأمر صعبًا. ولكن الآن بعد أن سنحت الفرصة، أردت أن تحصلا على فرصة للقاء.”
الحقيقة هي أن فيكتور كلاين وحشًا. لقد ألحق الأذى بالعديد من الأشخاص، لكن ليس أكثر من عائلته. ولكن بدلًا من الشعور بالخوف، كان على غاريت أن يكبت الرغبة في الضحك. إن كان هناك أي شيء، فقد أظهرت الأشهر الستة الماضية بوضوح أن والده لم يكن لديه أي شيء عليه. لم يكن غاريت كلاين الذي جلس على كرسي متحرك وسط ذكرياته هو نفس غاريت كلاين الذي عانى تحت حكم فيكتور الوحشي. هذه الدرجة الوحيدة من الانفصال سمحت له برؤية الوضع، والأهم من ذلك، رؤية والده بوضوح صارخ.
مرة أخرى، طغى أقل احمرار على ملامح هنريتا. كان من الواضح أنها تعرف بالضبط ما سيأتي. وعلى الرغم من أن غاريت لم يكن لديه إنذار مسبق، إلًا أنه كان بإمكانه التخمين بناءً على تعابير الوجوه من حوله.
كان الصوت الوحيد في الغرفة هو صوت الساعة الخافت وهسهسة جذوع الأشجار أثناء استقرارها. بعد ذلك، وبصوت رنين، أسقط فيكتور مكرفس النار على الموقد الحجري ومشى ليقف أمام غاريت. وبينما يفعل ذلك، شعر غاريت بإحساس بارد ورطب يغمر جلده، كما لو كان محاطًا بالضباب. اختفى هذا الشعور بعد لحظة عندما لاح فيكتور في الأفق فوقه.
“غاريت،” قال والده وهو متكئ على كرسيه وهو يمسك سيجاره بين إصبعين. “أنت تتقدم في السن. أنت لم تعد طفلًا بعد الآن، أو حتى شابًا. ومن الواضح أن كل ما حدث في المدينة خلال الأشهر الستة الماضية قد أدى إلى نضجك. عندما تدخل في عالمك الخاص، فمن الصواب أن تتزوج. بعد التحدث بشكل مكثف مع الإيرل بورين، توصلنا معًا إلى نتيجة مفادها أنك وهنريتا ستكونان ثنائيًا جيدًا. بالطبع، ليس هناك حاجة لأن نكون في عجلة من أمرنا، ولكن سيكون من الجميل أن تتمكن من إعلان خطوبتك في حفل الموسم الأول. لذا أود منكما أن تقضيا بعض الوقت في التعرف على بعضكما البعض. سنحدد خطوبتك في أول حفلة راقصة لهذا الموسم، وطالما أنها في غضون ستة أشهر، يمكنك اختيار أي تاريخ تريده. كيف يبدو هذا؟”
“غاريت،” قال والده وهو متكئ على كرسيه وهو يمسك سيجاره بين إصبعين. “أنت تتقدم في السن. أنت لم تعد طفلًا بعد الآن، أو حتى شابًا. ومن الواضح أن كل ما حدث في المدينة خلال الأشهر الستة الماضية قد أدى إلى نضجك. عندما تدخل في عالمك الخاص، فمن الصواب أن تتزوج. بعد التحدث بشكل مكثف مع الإيرل بورين، توصلنا معًا إلى نتيجة مفادها أنك وهنريتا ستكونان ثنائيًا جيدًا. بالطبع، ليس هناك حاجة لأن نكون في عجلة من أمرنا، ولكن سيكون من الجميل أن تتمكن من إعلان خطوبتك في حفل الموسم الأول. لذا أود منكما أن تقضيا بعض الوقت في التعرف على بعضكما البعض. سنحدد خطوبتك في أول حفلة راقصة لهذا الموسم، وطالما أنها في غضون ستة أشهر، يمكنك اختيار أي تاريخ تريده. كيف يبدو هذا؟”
على الرغم من أن فيكتور كان يطرح سؤالًا بوضوح، إلًا أن غاريت يعلم أنه لم يكن سؤالًا في الواقع. يمكنه أيضًا رؤية هنريتا تنظر إليه من زاوية عينيها، وتراقب تعبيره.
“سأكون سعيدًا بالتعرف على الآنسة بورين،” قال غاريت وقد بدا وجهه هادئًا.
“سأكون سعيدًا بالتعرف على الآنسة بورين،” قال غاريت وقد بدا وجهه هادئًا.
ظهر احمرار طفيف على خدود هنريتا، وألقت نظرة خاطفة على غاريت، ومن الواضح أنها تريد أن ترى نوع تأثير كلمات فيكتور عليه. بدا غاريت معجبًا بشكل مناسب، والتفت إلى هنريتا.
على الرغم من أن هذا لم يكن ما كان يبحث عنه فيكتور تمامًا، إلًا أنه مقبول بما فيه الكفاية، ومع تسوية هذه المسألة، لوح بيده.
استدار غاريت قليلًا في كرسيه ليواجه والده، الذي استقام ويحدق به مرة أخرى. ابتسم غاريت قليلًا.
“لماذا لا تعودان يا سيدتان، وسنأتي وننضم إليكما خلال دقائق قليلة. هناك بعض الأمور التي أود مناقشتها مع ابني.”
دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليهم، تنهد غاريت، وفتح الباب، ودخل بنفسه. ودخل أحد الرجال الكبار خلفه، وأغلق الباب واستند عليه.
قامت برودنس على الفور، وسرعان ما أحضرت هنريتا بعيدًا، لعدم رغبتها في إثارة أعصاب زوجها بالتواني، وتركت غاريت وفيكتور وحدهما في الغرفة. للحظات قصيرة، فكر غاريت في قتل الرجل الموجود على الطاولة. كان مخبأً في ذكرياته ما يكفي من الفظائع التي سيكون لها ما يبررها في إزالة فيكتور كلاين من هذا العالم. لكن الفكرة مرت عندما تذكر غاريت أهدافه من المجيء إلى هنا.
“أوه، اشرح نفسك.”
“يبدو أنك كبرت،” قال فيكتور، وعيناه تضيقان بشكل خطير وهو يحدق عبر الطاولة في غاريت. “كنت أتوقع منك تقع في حبها فورًا.”
“القليل هو أمر بخس للغاية،” قال فيكتور بابتسامة عريضة. “ما لم تخبرك به هنريتا يا غاريت، هو أن والدها، الإيرل بورين، يمتلك أكثر من نصف العقارات في الأحياء الفقيرة.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
وبالنظر إلى أنه أرسل الرسالة قبل بضعة أيام فقط، فقد تفاجأ بمدى دقة والده. لم تلمس أي من أغراضه الأخرى أيضًا، وبينما اجتاحت نظرة غاريت الغرفة، ظلت عيناه معلقة على صورة لسيدة نبيلة جميلة لها نفس الملامح الرقيقة التي يمتلكها غاريت، وكان وجهها شاحبًا من المرض.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لًا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“حان وقت الذهاب،” وقال.
وبالنظر إلى أنه أرسل الرسالة قبل بضعة أيام فقط، فقد تفاجأ بمدى دقة والده. لم تلمس أي من أغراضه الأخرى أيضًا، وبينما اجتاحت نظرة غاريت الغرفة، ظلت عيناه معلقة على صورة لسيدة نبيلة جميلة لها نفس الملامح الرقيقة التي يمتلكها غاريت، وكان وجهها شاحبًا من المرض.
وعندها فقط فُتح الباب ودخل فيستر. كان خلفه ثلاثة من كبار الحراس الذين وظفهم فيكتور كلاين. دون انتظار غاريت ليتحدث، مشوا نحوه، ورفعوا كرسيه المتحرك، وحملوه خارج الغرفة، وأخذوه إلى أعلى الدرج ووضعوه بعنف أمام أحد المداخل.
عندما رأى غاريت أنها تقصد ذلك على سبيل المزاح، ابتسم بينما ضحك فيكتور وبرودنس. بدأ الشك يتفتح في ذهن غاريت بمجرد أن رأى هنريتا، والآن، عند سماع ضحك والده، كان متأكدًا من أنه كان على حق. عندها فقط، جاء فيستر ليقدم للسيدة بعض الحلوى، والتفت غاريت إلى والده، الذي يحدق به عبر الطاولة، وابتسامة متكلفة على وجهه. بعد تقديم الحلوى، دفع فيكتور نفسه بعيدًا عن الطاولة، واختار سيجارًا من الصندوق الذي أحضره فيستر. بعد إشعاله، أخذ بضع نفثات، ثم نظر بين هنريتا وغاريت.
