الفصل 397 - ليلة تساقط بها المطر (6)
الفصل 397 – ليلة تساقط بها المطر (6)

أدركتُ ما يجب عليّ فعله. وكيف يجب عليّ القيام بذلك. كان كل شيء واضحًا أمامي. مُرسومًا بدقة. في الأوقات العادية، لربما ناقشتُ لابيس حول ثغرات خطتي. لكن هذه المرة، كان كل شيء واضحًا إلى الحد الذي لا يتطلب أي مشاورات.
تيارَتْ جسدي في كلّ اتجاه.
“يمكننا حظر العبيد البشر بشكل غير رسمي حتى لو سُمح بهم رسميًا”.
رفعتُ الكرسي وضربتُ به خمس مرات، عشر مرات، عشرات المرات.
تلاقت أعيننا. كانت بايمون تبكي، لكن ابتسامةً علقت على شفتيها. ابتسامة حزينةً فوق كل شيء.
لم يكن لذلك اتجاهٌ مُحدد. ما كنتُ أفعله مجرد حركاتٍ عشوائيةٍ لتحطيم أي شيء. كان الكرسي مناسباً. صُنع من خشب راقٍ، وكان متيناً. بدا أنه لن يتحطم ولو ضربته مئات المرات. لكن ما هذا؟ لم يستطع الكرسي تحمّل سوى عشرين ضربة قبل أن يتكسّر.
قلتُ بحزم.
أي شيء مهما كان، كان يتحطم بسهولة.
انتشر خبر رفض مشروع إلغاء العبودية بسرعة.
مددتُ يدي. كانت هناك سيوف طويلة مُعلَّقة كزينة على الجدار. سحبتُ إحداها وضربتُ بها بعشوائية في كلّ اتجاه. كل ما له حياة ماتَ بسهولة. وكل ما ليس له حياة تحطّم بسرعة.
0
تمزّق السرير وتناثر الريش الأبيض.
“….”
هطل الريش من السماء، الكثير من الريش.
اقتربت دايزي منّي ببطء.
سمعتُ صوتَ دويّ. السيف انزلق من يدي اليمنى فجأةً. وفي ذات اللحظة، تلاشت القوّة من ركبتيّ. ركعتُ على الأرض مثل دمية انقطعت خيوطها. لمس الريش وجهي وصدري وكفّي.
وفي تلك الأثناء، انتشرت إشاعة عن تصادم كبير بيني وبين بارباتوس.
“….”
“الصبية تعلم أن العالم لن يتغير دفعةً واحدةً. حتى لو بدا أنه تغيّر فجأة، إلا أنه إذا أمعنا النظر، سنجد اللانهاية من الإصلاحات والتضحيات المخفيّة وراء ذلك”.
خلال تلك الريشة البيضاء التي حجبت رؤيتي، شاهدتُ شخصاً يتمايل. عندما توقفتُ عن الهياج، هبطت الريش ببطء على الأرض. كانت دايزي واقفةً هناك، بملابسها السوداء، وشعرها الأسود، وعينيها ذات اللون الأسود العميق كالبئر.
رفعتُ الكرسي وضربتُ به خمس مرات، عشر مرات، عشرات المرات.
“لا تقلي لي كلمةً واحدةً. لا تقلي لي أي كلمة.”
“لا.. لن يكون مقبولاً بالطبع”.
اقتربت دايزي منّي ببطء.
نظرتُ مباشرةً إلى عيني بايمون.
أمسكتُ السيف من الأرض مجدداً بقوّة. كنتُ سأطعن قلب دايزي لو تفوّهت بأي هذيان. هذه أفكارٌ غير عقلانية، لكنني كنتُ غير عقلاني الآن. لم تكن دايزي قادرةً على مقاومتي على الرغم من أنها كادت تصل إلى مرتبة المحارب. قولي أي كلامٍ عابر. سأقتلك في لمح البصر…
تلاقت أعيننا. كانت بايمون تبكي، لكن ابتسامةً علقت على شفتيها. ابتسامة حزينةً فوق كل شيء.
سمعتُ صوتَ ضربةٍ خفيفةٍ مُسلِّية.
انتشر خبر رفض مشروع إلغاء العبودية بسرعة.
كانت دايزي تحمل قارورةَ خمرٍ. لقد فتحت سدادة قارورة النبيذ. اقتربت مني وأمالت القارورة فوق رأسي ثم قلبتها. بالطبع، سكب النبيذ الأحمر فوق رأسي.
ما الذي رأته بايمون على وجهي؟
تدفّق النبيذ على شعري وذقني.
سأتي مع بايمون، وليس بمفردي.
لطّخ السائل الأحمر وجهي وملابسي وأرضية الغرفة. اخترق النبيذ أيضاً الريش الأبيض المتناثر على الأرض. طوال ذلك الوقت، نظرت إليّ دايزي بعينيها اللامباليتين.
1- قتل جميع الأمراء؟
في لمح البصر، فُرِغَت القارورة. ذهبت دايزي إلى خزانة الخمور في زاوية الغرفة وأخذت قارورة نبيذ أخرى. سمعتُ صوت فتح السدادة مرة أخرى، ثم سكبت المزيد من الخمر فوق رأسي.
“عندها سيركّز أمراء الشياطين على شراء وتجميع العبيد البشر. حتى لو حُرّر الشياطين، فسيسقط البشر إلى الهاوية. هل ما زال هذا مقبولاً؟”
مرة، مرتين، ثلاث، أربع.
سمعتُ صوتَ ضربةٍ خفيفةٍ مُسلِّية.
واصلت حتى أفرغت ما يقرب من عشر قوارير قبل أن تتوقف. كانت أرضية الغرفة مبللةً بالأحمر.
أدركتُ ما يجب عليّ فعله. وكيف يجب عليّ القيام بذلك. كان كل شيء واضحًا أمامي. مُرسومًا بدقة. في الأوقات العادية، لربما ناقشتُ لابيس حول ثغرات خطتي. لكن هذه المرة، كان كل شيء واضحًا إلى الحد الذي لا يتطلب أي مشاورات.
“هل هدأ ذهنك قليلاً الآن، سيدي؟”
“هل هدأ ذهنك قليلاً الآن، سيدي؟”
“….”
“بايمون….”
“كمية الدم الذي نزفتُه أثناء عملية غرس شعار العبد كانت تقريبًا بهذا القدر”.
اقتربت دايزي منّي ببطء.
ضحكتُ سخريةً. أو ربما مجرد هواءٍ خرج من رئتيّ.
“الأراضي الستة التي صادرناها من الأسياد خلال التطهير الأخير. سنوزّعها على الأمراء”.
“كان أقل من ثلث هذا”.
على الرغم من أنها كانت إشاعة خاطئة إلى حد بعيد، إلا أنها أصابت الجوهرة. لقد مثّلنا أنا وبارباتوس حربًا باردةً حقيقيةً. منذ تلك الليلة التي تشاجرنا فيها، لم ننظر إلى بعضنا البعض مباشرةً مرة أخرى. لقد تحدثنا عبر كرات السحر فقط. وإذا صادف أن التقينا في القصر الإمبراطوري، كنا نتجاهل بعضنا كأننا لم نر بعضًا.
“عادةً ما تضاعف سيادتكم الأشياء الواحدة إلى عشرة أضعاف، لكنني لو بالغتُ ثلاثة أضعاف فقط فلن يكون ذلك كذبًا”.
“حسنًا، سيدي”.
أخرجتُ منديلاً من جيبي. كان المنديل مبللاً تمامًا بالخمر. فأعطتني دايزي منديلاً أبيض. أخذتُه ومسحتُ وجهي وهمستُ:
1- قتل جميع الأمراء؟
“يجب أن أقتل المزيد. يجب عليّ قتل المزيد”.
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
بردَ رأسي.
“إقناع الأمراء هو خيارٌ آخرٌ”.
أدركتُ ما يجب عليّ فعله. وكيف يجب عليّ القيام بذلك. كان كل شيء واضحًا أمامي. مُرسومًا بدقة. في الأوقات العادية، لربما ناقشتُ لابيس حول ثغرات خطتي. لكن هذه المرة، كان كل شيء واضحًا إلى الحد الذي لا يتطلب أي مشاورات.
بعد إزالة كل الصيغ المجاملة، كان المضمون كالتالي:
سأحكم بنفسي تمامًا في هذا.
تمزّق السرير وتناثر الريش الأبيض.
“دايزي، استدعِ بايمون”.
0
“حسنًا، سيدي”.
لا بد أن الأمراء شعروا بالارتباك. بعد أن هددتهم بقوة، كانوا مقتنعين تمامًا بأن المشروع سيمر. كانوا يريدون معرفة ما الذي يحدث بالضبط.
انصاعت دايزي للأمر دون أدنى شك. انتظرتُ على السرير الممزّق وسط الفوضى حتى تأتي بايمون.
“كمية الدم الذي نزفتُه أثناء عملية غرس شعار العبد كانت تقريبًا بهذا القدر”.
بعد مرور نحو عشرين دقيقة، دخلت بايمون غرفتي. كانت لا تزال ترتدي ملابس نومها، ربما كانت نائمةً عندما استدعيتُها.
توقع بعض الأمراء أنني سأرفض.
“يا إلهي، دانتاليان؟”
‘نقبل اعتذارك، لكن لا يمكننا زيارة القصر الإمبراطوري’.
مجرد دخولها صرخت بايمون رعبًا. كانت جميع الأثاث محطّمة، والأرضية مغطاة بشظايا الخزف والريش والخمر المنسكبة. لا عجب أنها فُزعت.
أجابت بايمون بنبرةٍ مكتومةٍ كأنها تكبح شيئًا ما.
“ما الذي حدث؟ ماذا..”
مددتُ يدي. كانت هناك سيوف طويلة مُعلَّقة كزينة على الجدار. سحبتُ إحداها وضربتُ بها بعشوائية في كلّ اتجاه. كل ما له حياة ماتَ بسهولة. وكل ما ليس له حياة تحطّم بسرعة.
“خانتني بارباتوس”.
“يجب أن أقتل المزيد. يجب عليّ قتل المزيد”.
ابتسمتُ بشكلٍ خافت.
مجرد دخولها صرخت بايمون رعبًا. كانت جميع الأثاث محطّمة، والأرضية مغطاة بشظايا الخزف والريش والخمر المنسكبة. لا عجب أنها فُزعت.
“نعم، خانتني بارباتوس”.
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
“….”
ترى ما الذي يمكن أن يفعل دانتاليان للأمراء؟ هل سيقوم بـ:
ما الذي رأته بايمون على وجهي؟
“لكن يا بايمون.. هل سيكون هذا مقبولاً؟”
أغلقت بايمون فمها واقتربت منّي. جلست عند طرف السرير ثم أحاطتني بايمون بعنايةٍ بذراعيها.
“كمية الدم الذي نزفتُه أثناء عملية غرس شعار العبد كانت تقريبًا بهذا القدر”.
“لا تقلق، دانتاليان. بارباتوس فقط لديها معتقدات مختلفة. معتقدات معاكسة تمامًا لنا.. معتقدات لن تتخلى عنها أبدًا. نعم، بارباتوس هي ذلك النوع من أسياد الشياطين”.
بعد إزالة كل الصيغ المجاملة، كان المضمون كالتالي:
“بايمون….”
“لا تقلي لي كلمةً واحدةً. لا تقلي لي أي كلمة.”
“ههه، ربما يجب أن نتراجع خطوةً واحدةً”.
أخرجتُ منديلاً من جيبي. كان المنديل مبللاً تمامًا بالخمر. فأعطتني دايزي منديلاً أبيض. أخذتُه ومسحتُ وجهي وهمستُ:
قالت بايمون بنبرةٍ مرحة، ربما متظاهرةً بالمرح.
ضحكتُ سخريةً. أو ربما مجرد هواءٍ خرج من رئتيّ.
كانت بايمون هي الأكثر ألمًا لفشل مشروع إلغاء العبودية. بالنسبة لي، لم يكن لي أي اهتمام حقيقي سواءً أُلغيت العبودية أم لا. لقد وافقتُ على المضي قدمًا فيها لأنني قررتُ حمل قناعات بايمون بدلاً مني.
سأتي مع بايمون، وليس بمفردي.
“يمكن تأجيل تحرير العبيد البشر قليلاً. لو قدمنا الاقتراح مرة أخرى بشروط أكثر مرونةً، مثل تحرير الشياطين فقط، فسيمر بالتأكيد في مهرجان فالبورغس القادم”.
تلاقت أعيننا. كانت بايمون تبكي، لكن ابتسامةً علقت على شفتيها. ابتسامة حزينةً فوق كل شيء.
“لكن يا بايمون.. هل سيكون هذا مقبولاً؟”
0
ضممتُ وجهي إلى صدر بايمون وهمستُ:
‘إذا عقدت الاجتماع في قصرك بدلاً من قصر هابسبورغ الإمبراطوري، فإنني سأوافق بكل سرور’.
“عندها سيركّز أمراء الشياطين على شراء وتجميع العبيد البشر. حتى لو حُرّر الشياطين، فسيسقط البشر إلى الهاوية. هل ما زال هذا مقبولاً؟”
“أرسِل رسائل للصلح إلى الأمراء”.
“لا.. لن يكون مقبولاً بالطبع”.
تدفّق النبيذ على شعري وذقني.
أجابت بايمون بنبرةٍ مكتومةٍ كأنها تكبح شيئًا ما.
اقتربت دايزي منّي ببطء.
“لكنه سيكون أفضل بكثير من بقاء العبودية كما هي”.
0
“….”
سمعتُ صوتَ ضربةٍ خفيفةٍ مُسلِّية.
“الصبية تعلم أن العالم لن يتغير دفعةً واحدةً. حتى لو بدا أنه تغيّر فجأة، إلا أنه إذا أمعنا النظر، سنجد اللانهاية من الإصلاحات والتضحيات المخفيّة وراء ذلك”.
ما الذي رأته بايمون على وجهي؟
قبّلت بايمون جبيني بلطف.
أي شيء مهما كان، كان يتحطم بسهولة.
تلاقت أعيننا. كانت بايمون تبكي، لكن ابتسامةً علقت على شفتيها. ابتسامة حزينةً فوق كل شيء.
“عندها سيركّز أمراء الشياطين على شراء وتجميع العبيد البشر. حتى لو حُرّر الشياطين، فسيسقط البشر إلى الهاوية. هل ما زال هذا مقبولاً؟”
“دانتاليان، نحن لسنا مؤرخين يراقبون التاريخ ببطء، بل نحن أولئك الذين يحملون هذا التاريخ على أكتافهم. حتى لو كانت خطوةً واحدةً، فهي الخطوة الوحيدة التي يمكننا أن نتخذها. لأنه لن يتحرك أحد سوانا…”
‘نقبل اعتذارك، لكن لا يمكننا زيارة القصر الإمبراطوري’.
“إقناع الأمراء هو خيارٌ آخرٌ”.
“….”
نظرتُ مباشرةً إلى عيني بايمون.
سمعتُ صوتَ دويّ. السيف انزلق من يدي اليمنى فجأةً. وفي ذات اللحظة، تلاشت القوّة من ركبتيّ. ركعتُ على الأرض مثل دمية انقطعت خيوطها. لمس الريش وجهي وصدري وكفّي.
“يمكننا حظر العبيد البشر بشكل غير رسمي حتى لو سُمح بهم رسميًا”.
ضممتُ وجهي إلى صدر بايمون وهمستُ:
“كيف؟”
خلال التطهير الأخير، أُزيل ستة أسياد شياطين وأحد عشر أميرًا. كان الأسياد الستة يمتلكون بالطبع أراضٍ في القارة. حاليًا، عادت تلك الأراضي إلى إمبراطورية هابسبورغ.
“بايمون، أنا الآن على استعداد لخوض معركة مباشرة مع الأمراء. على أية حال، ستتقلص قوتهم بسرعة إذا مُنع العبيد الشياطين. لذا يجب مكافأتهم مقابل ذلك”.
3- التلاعب بالأمراء؟
هزت بايمون رأسها قليلاً.
“في الآونة الأخيرة، استولى السيد الشيطان دانتاليان على معظم سلطة جيش الأسياد الشياطين. أظهرت بارباتوس استياءها من تصرفات دانتاليان هذه، وانتهى بهما الأمر إلى مواجهة…” تقريبًا هكذا كانت الإشاعة.
“ما هي المكافأة التي تقصدها؟”
“بايمون، أنا الآن على استعداد لخوض معركة مباشرة مع الأمراء. على أية حال، ستتقلص قوتهم بسرعة إذا مُنع العبيد الشياطين. لذا يجب مكافأتهم مقابل ذلك”.
“الأراضي الستة التي صادرناها من الأسياد خلال التطهير الأخير. سنوزّعها على الأمراء”.
بعد إزالة كل الصيغ المجاملة، كان المضمون كالتالي:
“!…”
أمسكتُ السيف من الأرض مجدداً بقوّة. كنتُ سأطعن قلب دايزي لو تفوّهت بأي هذيان. هذه أفكارٌ غير عقلانية، لكنني كنتُ غير عقلاني الآن. لم تكن دايزي قادرةً على مقاومتي على الرغم من أنها كادت تصل إلى مرتبة المحارب. قولي أي كلامٍ عابر. سأقتلك في لمح البصر…
اتسعت حدقتا بايمون.
تدفّق النبيذ على شعري وذقني.
خلال التطهير الأخير، أُزيل ستة أسياد شياطين وأحد عشر أميرًا. كان الأسياد الستة يمتلكون بالطبع أراضٍ في القارة. حاليًا، عادت تلك الأراضي إلى إمبراطورية هابسبورغ.
لطّخ السائل الأحمر وجهي وملابسي وأرضية الغرفة. اخترق النبيذ أيضاً الريش الأبيض المتناثر على الأرض. طوال ذلك الوقت، نظرت إليّ دايزي بعينيها اللامباليتين.
“لكن.. لكن يا دانتاليان، إذا فعلنا ذلك ستذداد قوة الأمراء بشكل كبير. الهدف من مشروع إلغاء العبودية هو إضعاف الأمراء أصلاً، لكن بهذه الطريقة سنحقق العكس!”
نظرتُ مباشرةً إلى عيني بايمون.
“كانت مجرد ذريعة منذ البداية”.
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
قلتُ بحزم.
“لكن.. لكن يا دانتاليان، إذا فعلنا ذلك ستذداد قوة الأمراء بشكل كبير. الهدف من مشروع إلغاء العبودية هو إضعاف الأمراء أصلاً، لكن بهذه الطريقة سنحقق العكس!”
انتشر خبر رفض مشروع إلغاء العبودية بسرعة.
0
لا بد أن الأمراء شعروا بالارتباك. بعد أن هددتهم بقوة، كانوا مقتنعين تمامًا بأن المشروع سيمر. كانوا يريدون معرفة ما الذي يحدث بالضبط.
لا بد أن الأمراء شعروا بالارتباك. بعد أن هددتهم بقوة، كانوا مقتنعين تمامًا بأن المشروع سيمر. كانوا يريدون معرفة ما الذي يحدث بالضبط.
وفي تلك الأثناء، انتشرت إشاعة عن تصادم كبير بيني وبين بارباتوس.
سمعتُ صوتَ ضربةٍ خفيفةٍ مُسلِّية.
“في الآونة الأخيرة، استولى السيد الشيطان دانتاليان على معظم سلطة جيش الأسياد الشياطين. أظهرت بارباتوس استياءها من تصرفات دانتاليان هذه، وانتهى بهما الأمر إلى مواجهة…” تقريبًا هكذا كانت الإشاعة.
تدفّق النبيذ على شعري وذقني.
على الرغم من أنها كانت إشاعة خاطئة إلى حد بعيد، إلا أنها أصابت الجوهرة. لقد مثّلنا أنا وبارباتوس حربًا باردةً حقيقيةً. منذ تلك الليلة التي تشاجرنا فيها، لم ننظر إلى بعضنا البعض مباشرةً مرة أخرى. لقد تحدثنا عبر كرات السحر فقط. وإذا صادف أن التقينا في القصر الإمبراطوري، كنا نتجاهل بعضنا كأننا لم نر بعضًا.
سأحكم بنفسي تمامًا في هذا.
لذلك، كان هناك جانبٌ من المصداقية في الإشاعة. كان صحيحًا أن بارباتوس عارضتني علنًا في مهرجان فالبورغس، وأننا كنا نتعامل ببرود مع بعضنا البعض، على عكس السابق.
كان الأمراء مشكّكين. كأنهم يتساءلون: ما الذي يخطط له مرة أخرى؟ هل سيجمعنا معًا ثم يبيدنا كما فعل في احتفال رأس السنة؟ ربما يمكن الوثوق بأسياد شياطين آخرين، ولكن ليس دانتاليان. هذا ما كان يفكر به الأمراء بالتأكيد.
ومع ذلك، من وجهة نظر أمراء الشياطين، كان من الصعب تصديق الإشاعة بسهولة.
0
كان الأمراء يحذرون مني، دانتاليان، للغاية. مهما كانت الإشاعة، فلن يصدقوها بسهولة لأنها خطيرة جدًا. ألم يُزيل أكثر من عشرة أمراء قبل نصف سنة فقط؟
بعد إزالة كل الصيغ المجاملة، كان المضمون كالتالي:
“أرسِل رسائل للصلح إلى الأمراء”.
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
دعوتُ أمراء الشياطين إلى القصر الإمبراطوري. كان الغرض بسيطًا: أردتُ الاعتذار عن تهديدي الشخصي للأمراء في المرة الماضية. ردّ الأمراء الخمسة عشر المتبقين على رسائلي.
خلال التطهير الأخير، أُزيل ستة أسياد شياطين وأحد عشر أميرًا. كان الأسياد الستة يمتلكون بالطبع أراضٍ في القارة. حاليًا، عادت تلك الأراضي إلى إمبراطورية هابسبورغ.
بعد إزالة كل الصيغ المجاملة، كان المضمون كالتالي:
“….”
‘نقبل اعتذارك، لكن لا يمكننا زيارة القصر الإمبراطوري’.
“ما هي المكافأة التي تقصدها؟”
كان الأمراء مشكّكين. كأنهم يتساءلون: ما الذي يخطط له مرة أخرى؟ هل سيجمعنا معًا ثم يبيدنا كما فعل في احتفال رأس السنة؟ ربما يمكن الوثوق بأسياد شياطين آخرين، ولكن ليس دانتاليان. هذا ما كان يفكر به الأمراء بالتأكيد.
سأحكم بنفسي تمامًا في هذا.
حينها، اقترح أمير الشياطين في جهنم الأفاعي شيءًا:
“هل هدأ ذهنك قليلاً الآن، سيدي؟”
‘إذا عقدت الاجتماع في قصرك بدلاً من قصر هابسبورغ الإمبراطوري، فإنني سأوافق بكل سرور’.
0
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
“الصبية تعلم أن العالم لن يتغير دفعةً واحدةً. حتى لو بدا أنه تغيّر فجأة، إلا أنه إذا أمعنا النظر، سنجد اللانهاية من الإصلاحات والتضحيات المخفيّة وراء ذلك”.
توقع بعض الأمراء أنني سأرفض.
0
ولكنني وافقتُ بسرورٍ على رسالة الموافقة.
“في الآونة الأخيرة، استولى السيد الشيطان دانتاليان على معظم سلطة جيش الأسياد الشياطين. أظهرت بارباتوس استياءها من تصرفات دانتاليان هذه، وانتهى بهما الأمر إلى مواجهة…” تقريبًا هكذا كانت الإشاعة.
أشرتُ إلى أنه من الطبيعي أن أتحمل أنا عناء السفر كوني المعتذر، وأن زيارة العالم السفلي ليست مهينةً لي كسيدٍ شيطان.
أشرتُ إلى أنه من الطبيعي أن أتحمل أنا عناء السفر كوني المعتذر، وأن زيارة العالم السفلي ليست مهينةً لي كسيدٍ شيطان.
لكن، كان هناك شرطٌ واحدٌ:
مددتُ يدي. كانت هناك سيوف طويلة مُعلَّقة كزينة على الجدار. سحبتُ إحداها وضربتُ بها بعشوائية في كلّ اتجاه. كل ما له حياة ماتَ بسهولة. وكل ما ليس له حياة تحطّم بسرعة.
سأتي مع بايمون، وليس بمفردي.
على الرغم من أنها كانت إشاعة خاطئة إلى حد بعيد، إلا أنها أصابت الجوهرة. لقد مثّلنا أنا وبارباتوس حربًا باردةً حقيقيةً. منذ تلك الليلة التي تشاجرنا فيها، لم ننظر إلى بعضنا البعض مباشرةً مرة أخرى. لقد تحدثنا عبر كرات السحر فقط. وإذا صادف أن التقينا في القصر الإمبراطوري، كنا نتجاهل بعضنا كأننا لم نر بعضًا.
0
“يجب أن أقتل المزيد. يجب عليّ قتل المزيد”.
0
‘نقبل اعتذارك، لكن لا يمكننا زيارة القصر الإمبراطوري’.
0
اتسعت حدقتا بايمون.
0
“بايمون….”
0
كان الأمراء مشكّكين. كأنهم يتساءلون: ما الذي يخطط له مرة أخرى؟ هل سيجمعنا معًا ثم يبيدنا كما فعل في احتفال رأس السنة؟ ربما يمكن الوثوق بأسياد شياطين آخرين، ولكن ليس دانتاليان. هذا ما كان يفكر به الأمراء بالتأكيد.
0
“كيف؟”
0
قبّلت بايمون جبيني بلطف.
0
“بايمون، أنا الآن على استعداد لخوض معركة مباشرة مع الأمراء. على أية حال، ستتقلص قوتهم بسرعة إذا مُنع العبيد الشياطين. لذا يجب مكافأتهم مقابل ذلك”.
ترى ما الذي يمكن أن يفعل دانتاليان للأمراء؟ هل سيقوم بـ:
خلال تلك الريشة البيضاء التي حجبت رؤيتي، شاهدتُ شخصاً يتمايل. عندما توقفتُ عن الهياج، هبطت الريش ببطء على الأرض. كانت دايزي واقفةً هناك، بملابسها السوداء، وشعرها الأسود، وعينيها ذات اللون الأسود العميق كالبئر.
1- قتل جميع الأمراء؟
“بايمون، أنا الآن على استعداد لخوض معركة مباشرة مع الأمراء. على أية حال، ستتقلص قوتهم بسرعة إذا مُنع العبيد الشياطين. لذا يجب مكافأتهم مقابل ذلك”.
2- التعاون مع الأمراء؟
دعوتُ أمراء الشياطين إلى القصر الإمبراطوري. كان الغرض بسيطًا: أردتُ الاعتذار عن تهديدي الشخصي للأمراء في المرة الماضية. ردّ الأمراء الخمسة عشر المتبقين على رسائلي.
3- التلاعب بالأمراء؟
الفصل 397 – ليلة تساقط بها المطر (6)
4- شيء آخر لا نعلمه؟
كان الأمراء مشكّكين. كأنهم يتساءلون: ما الذي يخطط له مرة أخرى؟ هل سيجمعنا معًا ثم يبيدنا كما فعل في احتفال رأس السنة؟ ربما يمكن الوثوق بأسياد شياطين آخرين، ولكن ليس دانتاليان. هذا ما كان يفكر به الأمراء بالتأكيد.
وافق الأمراء الآخرون على هذا الاقتراح. بعبارة أخرى، طلبوا مني أن آتي إلى العالم السفلي بدلاً من أن يأتوا هم إلى القارة. في هذا تلميحٌ ضمني بأنني يجب أن أُظهر هذا القدر من حسن النية إذا كنت جادًا في اعتذاري.
