الفصل 434 - فخر الوجود (6)
الفصل 434 – فخر الوجود (6)
—
“أنا لم أسمع عن مثل هذا الكلام من قبل. بايمون -رغم غبائها- ليست ساذجة بما يكفي لتستهدفها تلك العقول البلهاء. يتوجب بذل جهداً كبيراً لاغتيالها.”
ساد صمت متوتر لفترة وجيزة.
ثم قلتُ:
أصاب الناس الذهول من الكلام الذي قاله جيفار. وبعد لحظات، انفجر صراخ هائل لم يسبق له مثيل في الساحة. نظرت بسرعة إلى المكان الذي تجلس فيه سيتري، ولاحظت أنها ظلت بلا تعبير على وجهها طوال الوقت.
كانت بارباتوس تتعرض للإذلال على أيدي نفس الشياطين الذين حاولت حمايتهم يومًا ما. كأية محاربة مظلومة سقطت من قمة مجدها إلى قاع الهوان. ومع ذلك، واصلت بارباتوس السير دون أن تنبس ببنت شفة.
“الشيء الوحيد الذي أندم عليه فعلاً هو أنني لم أشهد مشهد موت تلك العاهرة ذات الشعر الأحمر بنفسي. لا شك أنه كان سيكون مشهدًا فنيًا رائعًا. إنه لمن المحزن حقًا ألا أرى وجه تلك العاهرة وهو يتحطم بشكل مروع!”
قبل ثلاثة أيام، زرتُ السجن شخصيًا، وزرعت الشكوك في نفوس أسياد شياطين حزب السهول. غرستُ شكوكًا بأنّ بارباتوس قد تكون هي من نفّذت عملية الاغتيال. ولو استمرت المحاكمة على ما هي عليه، كان من المؤكد أن تُوجّه أصابع الاتهام نحو بارباتوس التي كان مصيرها المحتوم هو الإعدام.
إلا أن يدها…
ومع كل خطوة تخطوها بارباتوس، تضغط السلاسل الحديدية على أطرافها مصدرةً صريرًا. قدّ تمزق جلدها حتى سال الدم منه. وهي تقطر دمًا، تابعت بارباتوس تعثر بخطى لتصعد على المنصة. ظلت منكسة الرأس.
كانت يد سيتري اليسرى ترتجف بشدة.
“……”
حدقت بجيفار بنظرة حادة.
ثم قلتُ:
“هل تستطيع أن تتعهد بأن كل ما قلته لحظة سابقة صحيح تمامًا؟”
“نعم، لقد قتلت بايمون!”
“أتعهد وأقسم بأن كل هذا حقيقة. أنا من تولى قيادة عملية الاغتيال. كما أنني من خطط لإحداث انقسام داخل حزب الجبال من خلال التحدث إلى بيليال. لقد فضح أمري بسرعة لأن ذلك الأحمق لم يستطع حتى إخفاء وجهته بشكل صحيح…”
أخيرًا، استدعيتُ سيدة الشياطين الأخيرة التي سأستجوبها:
ثم قاطع جيفار كلامه وهو ينظر باستهزاء إلى سيتري. كانت عيناه ممتلئتين بالسخرية.
“لطالما كان حزب الجبال مجرد مجموعة من الحثالات… لكنت سقطت في نهاية المطاف بغض النظر عما إذا تدخلت أم لا. بل إنني أستحق الشكر في الواقع. فقد منحت تلك العاهرة هالة من التضحية والنبل. كان من الممكن أن تُقتل في أحد الأزقة من قِبل أوباش بلا اسم ولا قيمة…”
“لطالما كان حزب الجبال مجرد مجموعة من الحثالات… لكنت سقطت في نهاية المطاف بغض النظر عما إذا تدخلت أم لا. بل إنني أستحق الشكر في الواقع. فقد منحت تلك العاهرة هالة من التضحية والنبل. كان من الممكن أن تُقتل في أحد الأزقة من قِبل أوباش بلا اسم ولا قيمة…”
“أتباعي لم يرتكبوا الاغتيال. بل أنا، أنا الحائزة على المرتبة الثامنة وزعيمة حزب السهول، والتي كنت أكره بايمون وتمنيت موتها أكثر من أي شخص آخر، أنا، بارباتوس، من قتلت بايمون.”
وفي تلك اللحظة، صرخت سيتري واندفعت نحو جيفار.
ولإثبات ذلك الإخلاص، وصف أسياد شياطين حزب السهول بايمون بأنها عاهرة، وامرأة قذرة، وامرأة تستحق الموت. فبارباتوس أعزُّ إليهم من بايمون.
عُولِجَت سيتري بعناية فاستعادت ذراعها، لكن ساقاها لم تتعافى بالكامل بعد. لذلك اندفعت سيتري كحيوانٍ هائج، وهي تنخر الأرض بيديها وقدميها، في اتجاه جيفار. ثم بدأت تلكم وجهه بقبضتها بعنف.
وعندما عارضت مجموعة كبيرة من أسياد الشياطين المستقلّين فكرة تشكيل مملكة أسياد الشياطين باسم “الإمبراطورية”، وثاروا بالسلاح، وجد حزب السهول أنفسهم على شفا الهلاك. ورغم أننا لم نكن نعلم ذلك آنذاك، إلا أن بعل المرتبة الأولى كان يؤيد المتمردين سرًا أيضًا.
“كيف تجرؤ على إهانة أختي بايمون؟!”
“أنا لم أسمع عن مثل هذا الكلام من قبل. بايمون -رغم غبائها- ليست ساذجة بما يكفي لتستهدفها تلك العقول البلهاء. يتوجب بذل جهداً كبيراً لاغتيالها.”
جيفار عاجزٌ بيديه وقدميه المقيّدتين، تعرّض للعنف دون أن يستطيع فعل شيء. طار الدم في كل مكان. هرع أسياد شياطين الحزب المحايد واعتقلوا سيتري. وفي أثناء قيام أسياد الشياطين بضبطها، استمرت سيتري في الصراخ:
بل ربما كان بعل هو العقل المدبر وراء المتمردين. سياسيًا، كان حزب السهول بين فكي كماشة غاميجين، وعسكريًا بين فكي كماشة أغاريس. لم يعد بإمكانهم ضمان مستقبلهم.
“لِمَ تفعلون هذا بأختي؟!”
“نعم، لقد قتلت بايمون!”
تصرفت سيتري كفريسة قد اصطادها الصيادون، متلوية بفتور. لم يكن مع سيتري أي جهاز سحري لتكبير الصوت. مواطنو الساحة لن يسمعوا ما تقوله. ورغم ذلك، عبّرت سيتري بحركاتها اليائسة أكثر من أي خطابة بليغة عمّا بداخلها:
اختاري… هل ستموتين معي، أم ستنقذين أسياد شياطين السهل؟
“لقد أنقذتكم! لولاي لكنتم أيها القاطنون في السهول قد انقرضتم على يد أغاريس! إنقاذكم لم يكن شئ جيد! كان ينبغي عليّ ترككم تموتون على يدها!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
عندما ثارت أغاريس وغاميجين ضدّ حزب السهول…
“أتعهد وأقسم بأن كل هذا حقيقة. أنا من تولى قيادة عملية الاغتيال. كما أنني من خطط لإحداث انقسام داخل حزب الجبال من خلال التحدث إلى بيليال. لقد فضح أمري بسرعة لأن ذلك الأحمق لم يستطع حتى إخفاء وجهته بشكل صحيح…”
وعندما عارضت مجموعة كبيرة من أسياد الشياطين المستقلّين فكرة تشكيل مملكة أسياد الشياطين باسم “الإمبراطورية”، وثاروا بالسلاح، وجد حزب السهول أنفسهم على شفا الهلاك. ورغم أننا لم نكن نعلم ذلك آنذاك، إلا أن بعل المرتبة الأولى كان يؤيد المتمردين سرًا أيضًا.
الأول أن تفضحي جرمي، وتصرّين على أن هذا الاغتيال كان مخططًا له بيني وبينك، وأننا معًا المسؤولان عن مقتل بايمون. لن أحاول دحض هذا الادعاء.
بل ربما كان بعل هو العقل المدبر وراء المتمردين. سياسيًا، كان حزب السهول بين فكي كماشة غاميجين، وعسكريًا بين فكي كماشة أغاريس. لم يعد بإمكانهم ضمان مستقبلهم.
أمامك يا بارباتوس خياران فقط:
وفي تلك اللحظات الحرجة، كانت سيتري هي سيدة الشياطين التي أنقذت حزب السهول. على الرغم من كونهم أعداء لها، إلا أن سيتري ساعدتهم تحت مبرر التزامها بالوعد فقط، لتلك الأسباب التافهة والبسيطة… وبفضلها تجنب حزب السهول الدمار، وساد سلامٌ مؤقت بين الفريقين…
قبل ثلاثة أيام، زرتُ السجن شخصيًا، وزرعت الشكوك في نفوس أسياد شياطين حزب السهول. غرستُ شكوكًا بأنّ بارباتوس قد تكون هي من نفّذت عملية الاغتيال. ولو استمرت المحاكمة على ما هي عليه، كان من المؤكد أن تُوجّه أصابع الاتهام نحو بارباتوس التي كان مصيرها المحتوم هو الإعدام.
“أيها الكلاب غير الممتنين!”
0
صرخت سيتري مكشرةً أسنانها.
بعد لحظات من الصمت، بدأت بارباتوس بالكلام ببطء:
“أيها الخنازير التي لا تفهمون معنى الشرف ولا معنى الوفاء بالوعد! ينبغي أن تموتوا جميعًا! يجب أن تموتوا جميعًا…!”
تصرفت سيتري كفريسة قد اصطادها الصيادون، متلوية بفتور. لم يكن مع سيتري أي جهاز سحري لتكبير الصوت. مواطنو الساحة لن يسمعوا ما تقوله. ورغم ذلك، عبّرت سيتري بحركاتها اليائسة أكثر من أي خطابة بليغة عمّا بداخلها:
“سأُنهي الاستجواب الخاص بجيفار الآن.”
“إن بارباتوس لم تعلم بشيء!”
تدخلت لإنهاء الموقف. أخرج أسياد الشياطين الحزب المحايد جيفار وغطوا رأسه مرة أخرى بالخوذة ثم نزلوه من المنصة. قبل أن تخفي الخوذة وجهه تمامًا، نظر جيفار فيّ بتعبير لا مبالاة. لم أستطع قراءة أي شيء من نظرته الباردة.
0
لكن معاناة سيتري لم تنتهِ بعد.
كانت تبدو ثابتة العزم وجميلة كما اعتادت دائمًا.
جاء دور أسياد شياطين حزب السهول للصعود على المنصة أحدًا تلو الآخر بعد جيفار.
عندما ثارت أغاريس وغاميجين ضدّ حزب السهول…
“نعم، لقد قتلت بايمون!”
لكنهم لم يفعلوا ذلك…
“لقد أمرت بتمزيق جسدها البائس إربًا إربًا بالسكاكين!”
ثم بارباتوس التي خانها أسياد الشياطين وحبيبها أيضًا، قالت:
“إن بارباتوس لم تعلم بشيء!”
0
الجميع.
لم يدافع أحد عن شرف المتوفاة. لم يقدّر أحد حقيقة أن تلك المرأة الميتة كانت قد كرّست نفسها لخدمة جيش أسياد الشياطين لأكثر من ألفي سنة. كانت سيتري وحدها من بكت على بايمون.
أقر الخمسة جميعًا ببراءة بارباتوس وبذنبهم هم. وأهان الجميع بايمون بقسوة، كأنهم تعاهدوا على ذلك، حتى لا تتجه أصابع الاتهام نحو أي منهم.
أصاب الناس الذهول من الكلام الذي قاله جيفار. وبعد لحظات، انفجر صراخ هائل لم يسبق له مثيل في الساحة. نظرت بسرعة إلى المكان الذي تجلس فيه سيتري، ولاحظت أنها ظلت بلا تعبير على وجهها طوال الوقت.
قبل ثلاثة أيام، زرتُ السجن شخصيًا، وزرعت الشكوك في نفوس أسياد شياطين حزب السهول. غرستُ شكوكًا بأنّ بارباتوس قد تكون هي من نفّذت عملية الاغتيال. ولو استمرت المحاكمة على ما هي عليه، كان من المؤكد أن تُوجّه أصابع الاتهام نحو بارباتوس التي كان مصيرها المحتوم هو الإعدام.
0
لهذا توقعتُ أن يعترف أسياد شياطين حزب السهول بهذه الطريقة.
أمامك يا بارباتوس خياران فقط:
آثر أسياد شياطين حزب السهول أن يعترفوا بجرائم لم يرتكبوها بدلاً من السماح لبارباتوس بالموت. لم يكن هناك من يشكّل استثناءً. اعترف جيفار وبيليث وجميع البقية بذنبهم بصوتٍ عالٍ.
“……”
كان ولاؤهم لبارباتوس خالصاً.
عندما ثارت أغاريس وغاميجين ضدّ حزب السهول…
ولإثبات ذلك الإخلاص، وصف أسياد شياطين حزب السهول بايمون بأنها عاهرة، وامرأة قذرة، وامرأة تستحق الموت. فبارباتوس أعزُّ إليهم من بايمون.
وفي النهاية، خفضت سيتري رأسها وأطلقت دموعها بصمت.
“……”
الفصل 434 – فخر الوجود (6) —
وفي النهاية، خفضت سيتري رأسها وأطلقت دموعها بصمت.
“نعم، لقد قتلت بايمون!”
لم يدافع أحد عن شرف المتوفاة. لم يقدّر أحد حقيقة أن تلك المرأة الميتة كانت قد كرّست نفسها لخدمة جيش أسياد الشياطين لأكثر من ألفي سنة. كانت سيتري وحدها من بكت على بايمون.
غُطّي جسد بارباتوس بالفواكه الفاسدة والبيض المتعفن. وقد اتسخت الخُرق التي كانت ترتديها أصلاً حتى صار من المحرج تسميتها ملابس. اصطدمت تلك الأشياء القذرة برأسها، وذراعيها النحيلتين، وساقيها البيضاء.
كم تمنيت لو أستطيع معرفة عدد المشاعر المتباينة وراء كل ذلك!
“لكن أسياد شياطين حزب السهول يصرّون على أن هذه الجريمة لم ترتكب بأوامر منكِ. بل إنهم هم من خطط ونفَّذ الاغتيال، وأنَّ لكِ يا بارباتوس لا علاقة بالأمر.”
اعترف أسياد شياطين حزب السهول بتهم لم يرتكبوها من أجل إنقاذ بارباتوس. وكانت سيتري تضحّي بكل شيء من أجل الثأر لبايمون. وفي الوقت نفسه، لم يشكّ أحد بي رغم أنني من كان وراء مقتل بايمون ومحاولة قتل بارباتوس.
ربما لو اعترف ملكٌ واحدٌ فقط منهم بذنبه، لكان هناك أمل في نقلة في القضية.
كان ذلك رائعًا جدًا.
“إن بارباتوس لم تعلم بشيء!”
أخيرًا، استدعيتُ سيدة الشياطين الأخيرة التي سأستجوبها:
“……”
“أيها الرفاق، سأستدعي الآن المجرمة الأخيرة إلى هنا. أحضروا بارباتوس، من فضلكم.”
“يا بارباتوس، لقد أقرّ أسياد شياطين الخمسة بجرمكِ. وأصبح إدانتكِ شبه مؤكدة الآن.”
“موافقة.”
تصرفت سيتري كفريسة قد اصطادها الصيادون، متلوية بفتور. لم يكن مع سيتري أي جهاز سحري لتكبير الصوت. مواطنو الساحة لن يسمعوا ما تقوله. ورغم ذلك، عبّرت سيتري بحركاتها اليائسة أكثر من أي خطابة بليغة عمّا بداخلها:
جرّ أسياد الشياطين الحزب المحايد بارباتوس إلى المكان.
“ما هذا الهراء؟ هل تزعم أن أتباعي هم من قتلوا بايمون؟”
كانت بارباتوس ترتدي ملابس بالية شبه ممزقة، وقذرة، واهترأت من شدة الاستعمال. كانت مقيّدة بإحكام بالسلاسل الحديدية عند معصميها وكاحليها. كانت في حالة يرثى لها.
آثر أسياد شياطين حزب السهول أن يعترفوا بجرائم لم يرتكبوها بدلاً من السماح لبارباتوس بالموت. لم يكن هناك من يشكّل استثناءً. اعترف جيفار وبيليث وجميع البقية بذنبهم بصوتٍ عالٍ.
ومع كل خطوة تخطوها بارباتوس، تضغط السلاسل الحديدية على أطرافها مصدرةً صريرًا. قدّ تمزق جلدها حتى سال الدم منه. وهي تقطر دمًا، تابعت بارباتوس تعثر بخطى لتصعد على المنصة. ظلت منكسة الرأس.
صرخ المواطنون. أدينت بارباتوس بالفعل بناءً على شهادات أسياد الشياطين الخمسة. حاول أسياد شياطين حزب السهول جاهدين إثبات براءة بارباتوس، لكن دون جدوى.
-بوهقة-
ومع كل خطوة تخطوها بارباتوس، تضغط السلاسل الحديدية على أطرافها مصدرةً صريرًا. قدّ تمزق جلدها حتى سال الدم منه. وهي تقطر دمًا، تابعت بارباتوس تعثر بخطى لتصعد على المنصة. ظلت منكسة الرأس.
اصطدم شيء ما بشعر بارباتوس الأبيض. كانت فاكهة فاسدة.
صرخ المواطنون. أدينت بارباتوس بالفعل بناءً على شهادات أسياد الشياطين الخمسة. حاول أسياد شياطين حزب السهول جاهدين إثبات براءة بارباتوس، لكن دون جدوى.
وتلا ذلك أن نثر الشياطين القريبون من المنصة مختلف الأشياء القذرة عليها. وبرهة عين، غطت الفوضى محيط بارباتوس. وما لبثت بارباتوس أن غطى جسدها سائل أحمر لزج.
تصرفت سيتري كفريسة قد اصطادها الصيادون، متلوية بفتور. لم يكن مع سيتري أي جهاز سحري لتكبير الصوت. مواطنو الساحة لن يسمعوا ما تقوله. ورغم ذلك، عبّرت سيتري بحركاتها اليائسة أكثر من أي خطابة بليغة عمّا بداخلها:
“أيتها القاتلة الجبانة!”
أقر الخمسة جميعًا ببراءة بارباتوس وبذنبهم هم. وأهان الجميع بايمون بقسوة، كأنهم تعاهدوا على ذلك، حتى لا تتجه أصابع الاتهام نحو أي منهم.
صرخ المواطنون. أدينت بارباتوس بالفعل بناءً على شهادات أسياد الشياطين الخمسة. حاول أسياد شياطين حزب السهول جاهدين إثبات براءة بارباتوس، لكن دون جدوى.
صرخ المواطنون. أدينت بارباتوس بالفعل بناءً على شهادات أسياد الشياطين الخمسة. حاول أسياد شياطين حزب السهول جاهدين إثبات براءة بارباتوس، لكن دون جدوى.
ربما لو اعترف ملكٌ واحدٌ فقط منهم بذنبه، لكان هناك أمل في نقلة في القضية.
وصلت بارباتوس أخيرًا إلى المنصة وصعدت عليها.
ولو بقي جميعهم مصرين على براءتهم، لظل هناك احتمال ضئيل على الأقل بأنهم قد ينجون.
رفعت بارباتوس رأسها أخيرًا.
لكنهم لم يفعلوا ذلك…
“نعم، لقد قتلت بايمون!”
سلك أسياد شياطين حزب السهول الطريق الأيسر وهو التخلي عن بارباتوس. تجاهلوها وتنكروا لها، على الرغم من احتمال أن تكون هي من نفذت عملية الاغتيال. ولو أنهم تمسكوا ببراءتهم، لكان من الممكن أن يُفرج عن الجميع لعدم كفاية الأدلة.
اصطدم شيء ما بشعر بارباتوس الأبيض. كانت فاكهة فاسدة.
أنا توقعتُ ذلك الولاء العميق منهم لبارباتوس، واستغللتُه.
“أيها الكلاب غير الممتنين!”
كانت تلك نتيجة النظرة الاحتقارية التي واجهت بها بارباتوس الآن.
“أيها الكلاب غير الممتنين!”
“……”
“……”
غُطّي جسد بارباتوس بالفواكه الفاسدة والبيض المتعفن. وقد اتسخت الخُرق التي كانت ترتديها أصلاً حتى صار من المحرج تسميتها ملابس. اصطدمت تلك الأشياء القذرة برأسها، وذراعيها النحيلتين، وساقيها البيضاء.
جاء دور أسياد شياطين حزب السهول للصعود على المنصة أحدًا تلو الآخر بعد جيفار.
كانت بارباتوس تتعرض للإذلال على أيدي نفس الشياطين الذين حاولت حمايتهم يومًا ما. كأية محاربة مظلومة سقطت من قمة مجدها إلى قاع الهوان. ومع ذلك، واصلت بارباتوس السير دون أن تنبس ببنت شفة.
كانت بارباتوس ترتدي ملابس بالية شبه ممزقة، وقذرة، واهترأت من شدة الاستعمال. كانت مقيّدة بإحكام بالسلاسل الحديدية عند معصميها وكاحليها. كانت في حالة يرثى لها.
وصلت بارباتوس أخيرًا إلى المنصة وصعدت عليها.
صرخ المواطنون. أدينت بارباتوس بالفعل بناءً على شهادات أسياد الشياطين الخمسة. حاول أسياد شياطين حزب السهول جاهدين إثبات براءة بارباتوس، لكن دون جدوى.
ثم قلتُ:
وفي تلك اللحظات الحرجة، كانت سيتري هي سيدة الشياطين التي أنقذت حزب السهول. على الرغم من كونهم أعداء لها، إلا أن سيتري ساعدتهم تحت مبرر التزامها بالوعد فقط، لتلك الأسباب التافهة والبسيطة… وبفضلها تجنب حزب السهول الدمار، وساد سلامٌ مؤقت بين الفريقين…
“يا بارباتوس، لقد أقرّ أسياد شياطين الخمسة بجرمكِ. وأصبح إدانتكِ شبه مؤكدة الآن.”
تصرفت سيتري كفريسة قد اصطادها الصيادون، متلوية بفتور. لم يكن مع سيتري أي جهاز سحري لتكبير الصوت. مواطنو الساحة لن يسمعوا ما تقوله. ورغم ذلك، عبّرت سيتري بحركاتها اليائسة أكثر من أي خطابة بليغة عمّا بداخلها:
“…….”
“……”
“لكن أسياد شياطين حزب السهول يصرّون على أن هذه الجريمة لم ترتكب بأوامر منكِ. بل إنهم هم من خطط ونفَّذ الاغتيال، وأنَّ لكِ يا بارباتوس لا علاقة بالأمر.”
“لكن أسياد شياطين حزب السهول يصرّون على أن هذه الجريمة لم ترتكب بأوامر منكِ. بل إنهم هم من خطط ونفَّذ الاغتيال، وأنَّ لكِ يا بارباتوس لا علاقة بالأمر.”
وهنا كمنت الفخّ الأخير.
“لِمَ تفعلون هذا بأختي؟!”
أمامك يا بارباتوس خياران فقط:
جاء دور أسياد شياطين حزب السهول للصعود على المنصة أحدًا تلو الآخر بعد جيفار.
الأول أن تفضحي جرمي، وتصرّين على أن هذا الاغتيال كان مخططًا له بيني وبينك، وأننا معًا المسؤولان عن مقتل بايمون. لن أحاول دحض هذا الادعاء.
لكن معاناة سيتري لم تنتهِ بعد.
وأنا مستعدّ للموت معكِ هنا الآن، لأنكِ تملكين الحق في قتلي يا بارباتوس. ولا يُعدّ انتحاري معك أمرًا سيئًا على الإطلاق. دعينا نحمّل أنفسنا مسؤولية مقتل تلك المرأة الجميلة بايمون، ثم نلقي بأنفسنا في الجحيم…
كان وجهها ملطّخًا بالأوساخ بشكل مروّع، لكن عينيها الذهبيتين كانتا لامعتين ومستقيمتي النظر.
والخيار الثاني هو أن تتحمّلي وحدك كامل المسؤولية وتموتي.
آثر أسياد شياطين حزب السهول أن يعترفوا بجرائم لم يرتكبوها بدلاً من السماح لبارباتوس بالموت. لم يكن هناك من يشكّل استثناءً. اعترف جيفار وبيليث وجميع البقية بذنبهم بصوتٍ عالٍ.
إذا تركت الأمر على حاله، سيُدان أسياد شياطين حزب السهول بالجريمة بدلاً منك. سيُعدمون رغم عدم ارتكابهم لشيء. لكن إذا اعترفتِ أنتِ بالجرم يا بارباتوس، سيكون هناك احتمال بتبرئتهم.
كان ذلك رائعًا جدًا.
اختاري… هل ستموتين معي، أم ستنقذين أسياد شياطين السهل؟
اصطدم شيء ما بشعر بارباتوس الأبيض. كانت فاكهة فاسدة.
بعد لحظات من الصمت، بدأت بارباتوس بالكلام ببطء:
“……”
“ما هذا الهراء؟ هل تزعم أن أتباعي هم من قتلوا بايمون؟”
“لكن أسياد شياطين حزب السهول يصرّون على أن هذه الجريمة لم ترتكب بأوامر منكِ. بل إنهم هم من خطط ونفَّذ الاغتيال، وأنَّ لكِ يا بارباتوس لا علاقة بالأمر.”
رفعت بارباتوس رأسها أخيرًا.
وفي النهاية، خفضت سيتري رأسها وأطلقت دموعها بصمت.
كان وجهها ملطّخًا بالأوساخ بشكل مروّع، لكن عينيها الذهبيتين كانتا لامعتين ومستقيمتي النظر.
وفي تلك اللحظات الحرجة، كانت سيتري هي سيدة الشياطين التي أنقذت حزب السهول. على الرغم من كونهم أعداء لها، إلا أن سيتري ساعدتهم تحت مبرر التزامها بالوعد فقط، لتلك الأسباب التافهة والبسيطة… وبفضلها تجنب حزب السهول الدمار، وساد سلامٌ مؤقت بين الفريقين…
“أنا لم أسمع عن مثل هذا الكلام من قبل. بايمون -رغم غبائها- ليست ساذجة بما يكفي لتستهدفها تلك العقول البلهاء. يتوجب بذل جهداً كبيراً لاغتيالها.”
“لقد أنقذتكم! لولاي لكنتم أيها القاطنون في السهول قد انقرضتم على يد أغاريس! إنقاذكم لم يكن شئ جيد! كان ينبغي عليّ ترككم تموتون على يدها!”
ثم بارباتوس التي خانها أسياد الشياطين وحبيبها أيضًا، قالت:
بعد لحظات من الصمت، بدأت بارباتوس بالكلام ببطء:
“أتباعي لم يرتكبوا الاغتيال. بل أنا، أنا الحائزة على المرتبة الثامنة وزعيمة حزب السهول، والتي كنت أكره بايمون وتمنيت موتها أكثر من أي شخص آخر، أنا، بارباتوس، من قتلت بايمون.”
“ما هذا الهراء؟ هل تزعم أن أتباعي هم من قتلوا بايمون؟”
كانت بارباتوس تبتسم ابتسامة عريضة.
والخيار الثاني هو أن تتحمّلي وحدك كامل المسؤولية وتموتي.
كانت تبدو ثابتة العزم وجميلة كما اعتادت دائمًا.
“……”
0
“إن بارباتوس لم تعلم بشيء!”
0
ثم قلتُ:
0
اصطدم شيء ما بشعر بارباتوس الأبيض. كانت فاكهة فاسدة.
0
“الشيء الوحيد الذي أندم عليه فعلاً هو أنني لم أشهد مشهد موت تلك العاهرة ذات الشعر الأحمر بنفسي. لا شك أنه كان سيكون مشهدًا فنيًا رائعًا. إنه لمن المحزن حقًا ألا أرى وجه تلك العاهرة وهو يتحطم بشكل مروع!”
0
“يا بارباتوس، لقد أقرّ أسياد شياطين الخمسة بجرمكِ. وأصبح إدانتكِ شبه مؤكدة الآن.”
0
أمامك يا بارباتوس خياران فقط:
0
ولو بقي جميعهم مصرين على براءتهم، لظل هناك احتمال ضئيل على الأقل بأنهم قد ينجون.
يارجل أشعر أني متفوق علي نفسي اليوم.
0
“لقد أمرت بتمزيق جسدها البائس إربًا إربًا بالسكاكين!”

