الفصل 435 - فخر الوجود (7)
الفصل 435 – فخر الوجود (7)

“علّقوا رأسي في ساحة نيبلهايم هذه! واحتفظوا إلى الأبد بالحكم الذي أصدره الآن! أيّتها الخنازير الأغبياء. أنا بارباتوس أزدري بتهاونكم وغبائكم وجبنكم، وأحكم عليكم بشنق أنفسكم!”
“……”
شددتُ قبضتي وتفحّصت الساحة.
من النادر حدوث صمت بسبب الضحك.
رحّب المواطنون بحماس بالاقتراح.
لا بدّ أنّ بارباتوس بدت واثقة جدًا من نفسها وهي تضحك بعد اعترافها بجريمتها، حتى إنّ الناس لم يستوعبوا للحظة ماذا قالت. ابتسمت بارباتوس ابتسامة ساخرة كطفلة مزعجة.
“لقد حصل هذا…”
“لكن، بصراحة، شعرت ببعض الخيبة. حقًا؟ حتى لو قتلت بايمون، هل من المسموح لكم أن تعاملوني هكذا؟ هاه؟ يبدو أنّ لديكم القليل جدًا من الوفاء، يا سادتي. هكذا تبدو تضحياتي وجهودي باهتة.”
تنهّدت بارباتوس وهزّت رأسها.
“أخيرًا، ثالثًا: أنتم جبناء! كسالى لدرجة عدم القيام بأيّ شيء، وأغبياء لدرجة عدم إدراك أيّ شيء. تهربون من كلّ شيء، ولا تدركون حتى أنّكم تهربون! لهذا، حياتكم هي الجبن نفسه. أشياء لم تعش حياة حقيقية قط! تفتخرون بأنفسكم كمواطنين أبرياء، ولكنّكم مواطنون شيطانيّون في جوهركم!”
“السعي لخدمة الشعب دائمًا ما يكون عبثًا؛ لكنّ هذا خيبة أمل كبيرة بالتأكيد. آه، أيّتها الخنازير التي تستنشق الطين كأنّه عطر. متى ستكتسبون حاسة شم جيدة؟”
انتهى الاستجواب. اعترف الشياطين الستة من حزب السهول بكل التهم.
طارت القاذورات مرة أخرى في الساحة. معظمها كانت ذات دقة سيئة، سقطت عند قدميّ بارباتوس أو أخطأت بعيدًا. لم تحرّك بارباتوس حتى حاجبها وظلّت تنظر أمامها.
“أيّها الرفاق المحترمون. لم أعد أرغب في تحمّل مشهد القتلة القذرين وهم يتباهون بجرائمهم. لقد أصبحت الحقائق التالية واضحة.”
“نعم، قتلت بايمون. هذا صحيح. ولكن… يبدو أنّ هناك بعض الخلط، حتى لو كان عليّ أن أُعاقب، فلن أقبل العقاب من كومة قمامة مثلكم. اسمعوا. لأنّه ليس لديكم الحق في معاقبتي. ليس لديكم هذا الحق!”
لذلك، بدلًا من مواصلة الكلام، رفعتُ سيفي وضربت رأسه. سقط رأسه مع صوت ثقيل ومطبق. رش الدم ثيابي. لم أمسحه وانتظرت التالي بصمت.
رفعت بارباتوس ذقنها وتفحّصت الساحة من اليمين إلى اليسار ببطء.
فهم جيفار الوضع كله في لحظة، وهمس بارتياح:
“بل إنّني أتّهمكم هنا، أيّتها الشياطين، أيّتها القاذورات المنتنة التي تحيط بنا، أولاً: أنتم كسالى. تلقون بالمسؤوليات على الآخرين وتثنون على أنفسكم على هذا الجبن والمكر. إنّ تزيين الجبن والخداع بالحكمة هي العادة الفطرية للعبيد الأغبياء، وبهذا المعنى، الحياة التي تناسبكم هي أن تعيشوا كعبيد للأبد، ملعونيين في دمائكم القذرة”.
أعطتني ديزي سيف بعل. كان ثقيلاً بعض الشيء، ولكن بإمكاني حمله. تغيّر حجم هذا السيف وفقًا لحامله، لذلك كان مناسبًا. أمسكتُ السيف مقلوبًا وكبّرت صوتي بالسحر.
ابتسمت بارباتوس.
0
“كم أشعر بالأسف لإلغاء العبودية! الآن، لم يعُد بإمكاننا تسمية مخلوقات لها وجوه جنسنا ودماء كلاب بالعبيد، لذا عليكم ابتكار مصطلح جديد لتصفوا به أنفسكم! لنرى، ربما نفايات الأطعمة ستكون مناسبة. فبما أنّكم تُرمون دون الانتهاء من أكلها، هناك تقاطع مع حياتكم البائسة. تشاركون في أنّكم تُثيرون الغثيان بمجرّد النظر إليكم.”
“أوافق”.
ازدادت ضجّة الساحة. لكنّ بارباتوس كانت مرتفعة المعنويات أكثر فأكثر وهي تشرشح لهم بسعادة.
“……أية إلهة ترغب في الالتجاء إليها في نهايتك؟”
“لم أذكر سوى التّهمة الأولى. لا يزال هناك المزيد بكثير. أليس كذلك؟ بعد مراقبتكم لآلاف السنين، لن أكتفي بهذا القدر! ثانيًا: أنتم أغبياء. من المذهل مدى رضاكم عن المعرفة السطحية والعيش وفقها. ليس لديكم ما يكفي من التفكير العميق لمعرفة الحقيقة. أنتم أغبياء يعيدون بناء نفس الأكواخ التي تسقط عليهم في الأعاصير، وتعيشون حياتكم في مياه دافئة راكدة، مفتخرين بغبائكم!”
“أقسم أن أقول الحقيقة في أي سؤال”.
رفع المواطنون أصواتهم الآن، مطلقين شتائم فظة. وبدلاً من الصراخ، كانوا يعوّلون كقطعان الوحوش. انتفخت العروق وارتجفت الذراعان دون تحكّم.
“بناءً على هذه الجرائم―أقترح عليكم تنفيذ عقوبة الإعدام لكلّ حزب السهول.”
“أخيرًا، ثالثًا: أنتم جبناء! كسالى لدرجة عدم القيام بأيّ شيء، وأغبياء لدرجة عدم إدراك أيّ شيء. تهربون من كلّ شيء، ولا تدركون حتى أنّكم تهربون! لهذا، حياتكم هي الجبن نفسه. أشياء لم تعش حياة حقيقية قط! تفتخرون بأنفسكم كمواطنين أبرياء، ولكنّكم مواطنون شيطانيّون في جوهركم!”
“أوافق”.
صرخت بارباتوس:
“……”
“علّقوا رأسي في ساحة نيبلهايم هذه! واحتفظوا إلى الأبد بالحكم الذي أصدره الآن! أيّتها الخنازير الأغبياء. أنا بارباتوس أزدري بتهاونكم وغبائكم وجبنكم، وأحكم عليكم بشنق أنفسكم!”
“ألا تشعر بالندم؟”
ثمّ ضحكت بارباتوس بصوتٍ عالٍ.
أجبره الشياطين المحايدين على ركوع ركبتيه بقسوة. عندما خلعوا خوذته، تفحّص جيفار ببطء اليمين واليسار. ثمّ التقت نظراتنا.
جاء الحزب المحايد أسياد شياطين ونزعوا أداة السحر المكبّرة للصوت من بارباتوس. لم يتوقّف ضحكها وتردّد صداه في الفضاء. كانت تضحك كجرس المدينة.
بطبيعة الحال، اسمها كانت بارباتوس.
انتهى الاستجواب. اعترف الشياطين الستة من حزب السهول بكل التهم.
وفوق كل شيء، لم يدافع أي من أسياد شياطين حزب السهول عن نفسه، ما اعتُبر من قِبل عامة الشعب دليلاً حاسماً على أنهم فعلاً خططوا ونفّذوا اغتيال بايمون.
قدّم شياطين حزب السهول اعترافاتهم لإنقاذ بارباتوس، وقبلت بارباتوس التّهم لإنقاذ مرؤوسيها. لكنّ هذه المأساة التضحوية كانت محكومًا عليها بالفشل منذ البداية. لقد كانت هذه نقطة تحوّل لصالحنا.
“أوافق”.
لم يكن هناك ما يدعو للتردّد. وقفت على المنصّة وبدأت خطابي:
رفعت بارباتوس ذقنها وتفحّصت الساحة من اليمين إلى اليسار ببطء.
“أيّها الرفاق المحترمون. لم أعد أرغب في تحمّل مشهد القتلة القذرين وهم يتباهون بجرائمهم. لقد أصبحت الحقائق التالية واضحة.”
“بناءً على هذه الجرائم―أقترح عليكم تنفيذ عقوبة الإعدام لكلّ حزب السهول.”
نظرتُ مباشرةً إلى مارباس وتكلّمتُ بوضوح:
طارت القاذورات مرة أخرى في الساحة. معظمها كانت ذات دقة سيئة، سقطت عند قدميّ بارباتوس أو أخطأت بعيدًا. لم تحرّك بارباتوس حتى حاجبها وظلّت تنظر أمامها.
“أولاً: حاول حزب السهول سحق حزب الجبال سياسيًا. لتنفيذ ذلك، دفعت بارباتوس الشيطان الكبير موراكس للخيانة، وخطّط جيفار لانشقاق الشيطان الكبير فيليال”.
رفعت إصبعي الثاني وقلت:
رفعت إصبعي الثاني وقلت:
ازدادت ضجّة الساحة. لكنّ بارباتوس كانت مرتفعة المعنويات أكثر فأكثر وهي تشرشح لهم بسعادة.
“ثانيًا: ابتزّ حزب السهول الدوقات الكبرى لاغتيال بايمون. ربما هناك بعض الجدل حول مَن بالتحديد العقل المدبّر وراء الابتزاز. ولكن، بالنظر إلى أنّ كل شياطين حزب السهول كانوا على علم مسبق بخطة الاغتيال، وأنّ الكل اعترف بأنّه المنفّذ، يمكن بسهولة استنتاج أنّ عمليّة الاغتيال الأخيرة لم تُنفّذ من قِبل شخص واحد، وإنما كانت منظّمة على مستوى حزب السهول ككل.”
“أوافق”.
شددتُ قبضتي وتفحّصت الساحة.
“لكن، بصراحة، شعرت ببعض الخيبة. حقًا؟ حتى لو قتلت بايمون، هل من المسموح لكم أن تعاملوني هكذا؟ هاه؟ يبدو أنّ لديكم القليل جدًا من الوفاء، يا سادتي. هكذا تبدو تضحياتي وجهودي باهتة.”
كانت عشرات الآلاف من الأنظار والعواطف مركّزة عليّ. وبينما أنا أردُّ هذا التركيز، أعلنتُ بهدوء:
اختفوا وهم محتفظون بأكاذيبهم حتى النهاية. لا يوجد خداع أكثر فعالية في إهانة موتهم.
“بناءً على هذه الجرائم―أقترح عليكم تنفيذ عقوبة الإعدام لكلّ حزب السهول.”
ازدادت ضجّة الساحة. لكنّ بارباتوس كانت مرتفعة المعنويات أكثر فأكثر وهي تشرشح لهم بسعادة.
رحّب المواطنون بحماس بالاقتراح.
قال مارباس بجديّة:
لم تكن هناك حاجة لمزيد من الإثارة. ردّد الناس صرخات الإعدام بصوتٍ واحد. قد يكون هناك بعض المواطنين الذين لم يتخلوا عن بارباتوس، لكنهم كانوا ضعفاء للغاية بالمقارنة مع الصوت الجماعي المدوّي.
“كم أشعر بالأسف لإلغاء العبودية! الآن، لم يعُد بإمكاننا تسمية مخلوقات لها وجوه جنسنا ودماء كلاب بالعبيد، لذا عليكم ابتكار مصطلح جديد لتصفوا به أنفسكم! لنرى، ربما نفايات الأطعمة ستكون مناسبة. فبما أنّكم تُرمون دون الانتهاء من أكلها، هناك تقاطع مع حياتكم البائسة. تشاركون في أنّكم تُثيرون الغثيان بمجرّد النظر إليكم.”
وفوق كل شيء، لم يدافع أي من أسياد شياطين حزب السهول عن نفسه، ما اعتُبر من قِبل عامة الشعب دليلاً حاسماً على أنهم فعلاً خططوا ونفّذوا اغتيال بايمون.
اختفوا وهم محتفظون بأكاذيبهم حتى النهاية. لا يوجد خداع أكثر فعالية في إهانة موتهم.
لم يكن هناك مجال للدفاع.
أخبرتهم أن مسرحيتكم نجحت، وأن عقوبتها خفّفت بسبب اعترافاتكم الكاذبة. بعد سماع إجابتي، استسلم الشياطين كما لو أنهم وعدوا بذلك، راضين تمامًا عن نهاياتهم.
استدعى مارباس أسياد شياطين الذين شاركوه في منصب القاضي.
أطرق جيفار برأسه للأسفل.
“سيتري”.
انتهى الاستجواب. اعترف الشياطين الستة من حزب السهول بكل التهم.
“……أوافق على الحكم”.
رفع مارباس المطرقة القانونية وهزّها كمطرقة. بعد صوت إصدار الحكم، جرّ الحزب المحايد جيفار إلى المنصة.
“جاميجين”.
الفصل 435 – فخر الوجود (7)
“بالطبع أوافق. لو كان حرقاً بدلاً من قطع الرأس لشعرت بالراحة”.
0
“باساجو”.
هتف المواطنون بابتهاج. كانوا يرددون اسمي بصوتٍ واحد. “دانتاليان!” وسط هذا الطوفان من الصراخ، لمحتُ وميضًا أزرق ظهر أمامي لكنني تجاهلته عمدًا. أخذ شياطين الحزب المحايد جثة جيفار واختفوا.
“أوافق”.
وفوق كل شيء، لم يدافع أي من أسياد شياطين حزب السهول عن نفسه، ما اعتُبر من قِبل عامة الشعب دليلاً حاسماً على أنهم فعلاً خططوا ونفّذوا اغتيال بايمون.
أومأ مارباس برأسه.
“ثانيًا: ابتزّ حزب السهول الدوقات الكبرى لاغتيال بايمون. ربما هناك بعض الجدل حول مَن بالتحديد العقل المدبّر وراء الابتزاز. ولكن، بالنظر إلى أنّ كل شياطين حزب السهول كانوا على علم مسبق بخطة الاغتيال، وأنّ الكل اعترف بأنّه المنفّذ، يمكن بسهولة استنتاج أنّ عمليّة الاغتيال الأخيرة لم تُنفّذ من قِبل شخص واحد، وإنما كانت منظّمة على مستوى حزب السهول ككل.”
“أنا أيضًا أقبل الحكم. بموافقة الأربعة قضاة بالإجماع على الحكم، أعلن إدانة الحزب بأكمله مع إعدامهم جميعًا بقطع الرأس. عادةً ما يمنح مهلة قبل تنفيذ العقوبة”.
“الأخ جيفار”.
قال مارباس بجديّة:
اختفوا وهم محتفظون بأكاذيبهم حتى النهاية. لا يوجد خداع أكثر فعالية في إهانة موتهم.
“كانت هذه الجريمة شريرة وخبيثة للغاية، ملحقةً ضررًا فادحًا ليس فقط بأسياد شياطين بل بمجتمع الشياطين بأكمله. لذلك، من دون أي تردد أو تأخير، يجب تنفيذها فورًا. سيتلقى حزب السهول العقاب القاسي.”
“……أوافق على الحكم”.
رفع مارباس المطرقة القانونية وهزّها كمطرقة. بعد صوت إصدار الحكم، جرّ الحزب المحايد جيفار إلى المنصة.
“آسف، ولكن…”
أعطتني ديزي سيف بعل. كان ثقيلاً بعض الشيء، ولكن بإمكاني حمله. تغيّر حجم هذا السيف وفقًا لحامله، لذلك كان مناسبًا. أمسكتُ السيف مقلوبًا وكبّرت صوتي بالسحر.
لم يكن هناك مجال للدفاع.
أجبره الشياطين المحايدين على ركوع ركبتيه بقسوة. عندما خلعوا خوذته، تفحّص جيفار ببطء اليمين واليسار. ثمّ التقت نظراتنا.
رفعت إصبعي الثاني وقلت:
فهم جيفار الوضع كله في لحظة، وهمس بارتياح:
“أيّها الرفاق المحترمون. لم أعد أرغب في تحمّل مشهد القتلة القذرين وهم يتباهون بجرائمهم. لقد أصبحت الحقائق التالية واضحة.”
“لقد حصل هذا…”
جاء التالي، ثم التالي.
رسمت ابتسامة خافتة على زوايا فم جيفار.
“……”
“دانتاليان، أودّ أن أسألك شيئًا واحدًا فقط. هل بإمكانك الإجابة بصدق؟”
“بل إنّني أتّهمكم هنا، أيّتها الشياطين، أيّتها القاذورات المنتنة التي تحيط بنا، أولاً: أنتم كسالى. تلقون بالمسؤوليات على الآخرين وتثنون على أنفسكم على هذا الجبن والمكر. إنّ تزيين الجبن والخداع بالحكمة هي العادة الفطرية للعبيد الأغبياء، وبهذا المعنى، الحياة التي تناسبكم هي أن تعيشوا كعبيد للأبد، ملعونيين في دمائكم القذرة”.
“أقسم أن أقول الحقيقة في أي سؤال”.
“……أية إلهة ترغب في الالتجاء إليها في نهايتك؟”
“ماذا حدث لبارباتوس؟”
“بل إنّني أتّهمكم هنا، أيّتها الشياطين، أيّتها القاذورات المنتنة التي تحيط بنا، أولاً: أنتم كسالى. تلقون بالمسؤوليات على الآخرين وتثنون على أنفسكم على هذا الجبن والمكر. إنّ تزيين الجبن والخداع بالحكمة هي العادة الفطرية للعبيد الأغبياء، وبهذا المعنى، الحياة التي تناسبكم هي أن تعيشوا كعبيد للأبد، ملعونيين في دمائكم القذرة”.
نظرتُ بتعبيرات فارغة إلى حدقتي جيفار. وبينما أتأمل الرمادي الداكن، فتحتُ فمي وقلت:
رفع المواطنون أصواتهم الآن، مطلقين شتائم فظة. وبدلاً من الصراخ، كانوا يعوّلون كقطعان الوحوش. انتفخت العروق وارتجفت الذراعان دون تحكّم.
“ستُعتقل في سجن الجحيم لأربعمائة سنة. وفي المقابل، سيُعدم الأخ جيفار وأخي بيليث وأربعة من شياطين حزب السهول. لقد نجت بارباتوس كما أردتم.”
“كانت حياتي كلها ندمًا. لا داعي للحديث عن ذلك.”
“……”
“لقد حصل هذا…”
تحدثت:
بطبيعة الحال، اسمها كانت بارباتوس.
“ألا تشعر بالندم؟”
“اعتني ببارباتوس، يا دانتاليان، فهي ألطف امرأة عرفتها”.
“كانت حياتي كلها ندمًا. لا داعي للحديث عن ذلك.”
“……أوافق على الحكم”.
“اعتني ببارباتوس، يا دانتاليان، فهي ألطف امرأة عرفتها”.
“ستُحتجز في سجن الجحيم لأربعمائة سنة”.
“……أية إلهة ترغب في الالتجاء إليها في نهايتك؟”
“باساجو”.
“آسف، ولكن…”
لم يكن هناك ما يدعو للتردّد. وقفت على المنصّة وبدأت خطابي:
أطرق جيفار برأسه للأسفل.
لذلك، بدلًا من مواصلة الكلام، رفعتُ سيفي وضربت رأسه. سقط رأسه مع صوت ثقيل ومطبق. رش الدم ثيابي. لم أمسحه وانتظرت التالي بصمت.
“أنا لا أؤمن بأي إلهة”.
أومأ مارباس برأسه.
أغمضتُ عينيّ للحظة ثم فتحتهما. قبضتُ بإحكام على مقبض السيف، وأسقطتُ الشفرة على رقبة جيفار بدقة. شعرتُ بالعظام وهي تنكسر من خلال راحتي. سقط رأس جيفار عن جثته وتدحرج على الأرض.
“بل إنّني أتّهمكم هنا، أيّتها الشياطين، أيّتها القاذورات المنتنة التي تحيط بنا، أولاً: أنتم كسالى. تلقون بالمسؤوليات على الآخرين وتثنون على أنفسكم على هذا الجبن والمكر. إنّ تزيين الجبن والخداع بالحكمة هي العادة الفطرية للعبيد الأغبياء، وبهذا المعنى، الحياة التي تناسبكم هي أن تعيشوا كعبيد للأبد، ملعونيين في دمائكم القذرة”.
هتف المواطنون بابتهاج. كانوا يرددون اسمي بصوتٍ واحد. “دانتاليان!” وسط هذا الطوفان من الصراخ، لمحتُ وميضًا أزرق ظهر أمامي لكنني تجاهلته عمدًا. أخذ شياطين الحزب المحايد جثة جيفار واختفوا.
“ألا تشعر بالندم؟”
جاء دور بيليث بعد ذلك.
صرخت بارباتوس:
جُرّ بيليث من قِبل أسياد الشياطين ليجلس في نفس المكان الذي ركع فيه جيفار. خُلعت خوذته أيضًا. حدّق بيليث نحوي وجمع حاجبيه.
“أخيرًا، ثالثًا: أنتم جبناء! كسالى لدرجة عدم القيام بأيّ شيء، وأغبياء لدرجة عدم إدراك أيّ شيء. تهربون من كلّ شيء، ولا تدركون حتى أنّكم تهربون! لهذا، حياتكم هي الجبن نفسه. أشياء لم تعش حياة حقيقية قط! تفتخرون بأنفسكم كمواطنين أبرياء، ولكنّكم مواطنون شيطانيّون في جوهركم!”
“مَنْ هذا الوقح الذي سبقني إلى الموت؟”
“أيّها الرفاق المحترمون. لم أعد أرغب في تحمّل مشهد القتلة القذرين وهم يتباهون بجرائمهم. لقد أصبحت الحقائق التالية واضحة.”
“الأخ جيفار”.
“أنا لا أؤمن بأي إلهة”.
استنشق بيليث بصوت عالٍ.
“أنا أيضًا أقبل الحكم. بموافقة الأربعة قضاة بالإجماع على الحكم، أعلن إدانة الحزب بأكمله مع إعدامهم جميعًا بقطع الرأس. عادةً ما يمنح مهلة قبل تنفيذ العقوبة”.
“بما أنّه وُلد بعدي، ومات قبلي، يُعدّ هذا انتصارًا لي. ماذا حدث لبارباتوس؟”
أعطتني ديزي سيف بعل. كان ثقيلاً بعض الشيء، ولكن بإمكاني حمله. تغيّر حجم هذا السيف وفقًا لحامله، لذلك كان مناسبًا. أمسكتُ السيف مقلوبًا وكبّرت صوتي بالسحر.
“ستُحتجز في سجن الجحيم لأربعمائة سنة”.
تحدثت:
“هاهاها. من حسن الحظ أنني لن أعيش أكثر من سيّدي، لذلك لن أشهد خيانة مثل هذه”.
“أيّها الرفاق المحترمون. لم أعد أرغب في تحمّل مشهد القتلة القذرين وهم يتباهون بجرائمهم. لقد أصبحت الحقائق التالية واضحة.”
ثم مدّ بيليث رقبته. كان ذلك يعني أنه لا يرغب في ترك وصيّة. كما أتذكر، لم يذكر بيليث اسم إلهة قط. ربما، مثل جيفار، لم يكن يرغب في قضاء لحظاته الأخيرة وهو يردد صلواتٍ – أراد أن يرفض ذلك.
بطبيعة الحال، اسمها كانت بارباتوس.
لذلك، بدلًا من مواصلة الكلام، رفعتُ سيفي وضربت رأسه. سقط رأسه مع صوت ثقيل ومطبق. رش الدم ثيابي. لم أمسحه وانتظرت التالي بصمت.
لم يكن هناك ما يدعو للتردّد. وقفت على المنصّة وبدأت خطابي:
جاء التالي، ثم التالي.
صرخت بارباتوس:
لم يلفظ شياطين حزب السهول سوى سؤال واحد: ماذا حدث لبارباتوس؟ ثم أطاعوا وأسلموا رؤوسهم. رددتُ في كل مرة أنه حُكم عليها بالسجن.
أطرق جيفار برأسه للأسفل.
أخبرتهم أن مسرحيتكم نجحت، وأن عقوبتها خفّفت بسبب اعترافاتكم الكاذبة. بعد سماع إجابتي، استسلم الشياطين كما لو أنهم وعدوا بذلك، راضين تمامًا عن نهاياتهم.
ازدادت ضجّة الساحة. لكنّ بارباتوس كانت مرتفعة المعنويات أكثر فأكثر وهي تشرشح لهم بسعادة.
اختفوا وهم محتفظون بأكاذيبهم حتى النهاية. لا يوجد خداع أكثر فعالية في إهانة موتهم.
استنشق بيليث بصوت عالٍ.
“……”
رسمت ابتسامة خافتة على زوايا فم جيفار.
هدأتُ عقلي ومشاعري.
انتهى الاستجواب. اعترف الشياطين الستة من حزب السهول بكل التهم.
أخيرًا، جرّ شياطين الحزب المحايد فتاة.
“ثانيًا: ابتزّ حزب السهول الدوقات الكبرى لاغتيال بايمون. ربما هناك بعض الجدل حول مَن بالتحديد العقل المدبّر وراء الابتزاز. ولكن، بالنظر إلى أنّ كل شياطين حزب السهول كانوا على علم مسبق بخطة الاغتيال، وأنّ الكل اعترف بأنّه المنفّذ، يمكن بسهولة استنتاج أنّ عمليّة الاغتيال الأخيرة لم تُنفّذ من قِبل شخص واحد، وإنما كانت منظّمة على مستوى حزب السهول ككل.”
بطبيعة الحال، اسمها كانت بارباتوس.
ثم مدّ بيليث رقبته. كان ذلك يعني أنه لا يرغب في ترك وصيّة. كما أتذكر، لم يذكر بيليث اسم إلهة قط. ربما، مثل جيفار، لم يكن يرغب في قضاء لحظاته الأخيرة وهو يردد صلواتٍ – أراد أن يرفض ذلك.
0
“جاميجين”.
0
“باساجو”.
0
صرخت بارباتوس:
0
0
0
“بالطبع أوافق. لو كان حرقاً بدلاً من قطع الرأس لشعرت بالراحة”.
0
“……”
0
استنشق بيليث بصوت عالٍ.
أعتقد أنكم مبسوطين مش كدا.
“بالطبع أوافق. لو كان حرقاً بدلاً من قطع الرأس لشعرت بالراحة”.
الفصل 435 – فخر الوجود (7)
