الفصل 486 - لأجل ماذا؟ (14)
الفصل 486 – لأجل ماذا؟ (14)

كان الكيس ثقيلاً للغاية. عمل المهندسون المعماريون مع لابيس لازولي لمدة سبع سنوات. في المعتاد، كانت امرأة قاسية للغاية، مستغلة مهاراتهم إلى أقصى حد. ولكن عند تقديم الهدايا، كانت سخية للغاية بحيث لا يمكن تصور أي نوع من الحرمان.
“عاهرة قذرة. لماذا لا تنتحر؟”
قبو الطابق العاشر في قلعة سيد الشياطين.
كانت لابيس لازولي كالمعتاد تحرس مقعدها. في مكتب الوزيرة الذي عينه سيد الشياطين دانتاليان، كانت التقارير تأتي بلا انقطاع كل عشرين دقيقة على الأقل وساعة كحد أقصى. اليوم زار مكتب الوزير المسؤولون عن بناء قلعة سيد الشياطين.
ذكريات عزيزة.
“لا يزال هناك المزيد من التحضير لحفل الافتتاح، لكننا أنهيناه تقريبًا بطريقة أو بأخرى”.
‘نعم.’
“أنا ممتنة لكم على جهودكم”.
هزت لابيس لازولي رأسها.
“كلا، كلا. إن خدمة مولانا سيد الشياطين دانتاليان العظيم هي بالفعل سعادة لنا”.
جلست لابيس لازولي على الأرض. استقرت بعض الشيء على مقعد العرش. وضعت رأسها هناك، وأغمضت لابيس لازولي عينيها.
ضحك الخمس أقزام وحوالي الستة غوبلين.
“يمكننا أخيرًا أن نشرب حتى تنفجر أنوفنا!”
بعد سبع سنوات تقريبًا من البناء، اقترب المشروع من نهايته أخيرًا. في الواقع، انتهى البناء بالفعل. من المناسب أن يكون لمثل هذا المشروع الضخم ذروة مثيرة، لذلك خطط الأقزام والغوبلين لإقامة أكثر الاحتفالات فخامة لإكتمال البناء.
عندما التفتت لابيس لازولي إلى الخلف، وجدت كبيرة الحراس جيريمي واقفة وهي تمسك سيجارة في فمها.
“اهه، سيدتي الوزيرة. من سيحضر حفل الافتتاح، إذا سمحتِ لي بالسؤال….”
‘لابيس…… لابيس…….’
“سيدعى هؤلاء الذين لديهم صداقات مع سيد الشياطين دانتاليان. يمكنك أن تتوقع سيد الشياطين مارباس و سيدة الشياطين سيتري وسيدة الشياطين جاميغين وسيد الشياطين باساغو سيحضرون جميعًا”.
أومأت لابيس لازولي برأسها احترامًا.
ابتهج المهندسون المعماريون.
عندما كانت تتجول في مبنى التجارة، كان زملاؤها التجار يبصقون على الأرض أمامها علانية. الكثير منهم كانوا من الطبقة الدنيا، مباشرة فوق طبقة المنبوذين. لكن لابيس لازولي لم تتزعزع وواصلت عملها.
كان احتفال الافتتاح بمثابة منصة للافتخار بمهاراتهم. من خلال إظهار المبنى الرائع والهائل الذي شيدوه، يمكنهم رفع قيمتهم. بطبيعة الحال، كان من الأفضل الافتخار أمام النبلاء ذوي المناصب العالية. لكن إذا كان مارباس وسيتري وغاميغين وباساغو حاضرين، فلا يمكن أن يطلبوا المزيد.
“……انتهينا من التحضيرات. سينهار هذه المكان عند الوقت المحدد، أليس كذلك؟”
“شكرًا لكِ. شكرًا لكِ، سيدتي الوزيرة!”
انحنت بعمق لإظهار أقصى الاحترام لنظيرتها. كانت جيريمي تبدو غير عادية، بتعبير بارد. في الأساس، لم يكن لها أي تعبير على وجهها. كان انحناؤها صادقًا.
“عفوًا”.
‘آسفة’.
قدمت لابيس لازولي كيسًا ثقيلاً من العملات المعدنية للقزم.
“رغم أن احتفال الافتتاح لا يزال قادمًا، إلا أنه مجرد ترف. اليوم، أنهيتم مهمتكم بالفعل. اصعدوا إلى الأرض واستريحوا براحة”.
أحبت لابيس هذا الهدوء.
“أوه……!”
دون ملامسة.
كان هذا ما يسمى بـ “مكافأة عن الجهد”.
بمجرد الولادة، تخلت عنها والدتها. سمحت لها قبيلة السكايوبس أن تعيش في القرية، ولكن من دون أي دعم. سعت لابيس لازولي طفولتها بأكملها بين الأزقة، متسولةً من بيت لبيت وهي جائعة.
كان الكيس ثقيلاً للغاية. عمل المهندسون المعماريون مع لابيس لازولي لمدة سبع سنوات. في المعتاد، كانت امرأة قاسية للغاية، مستغلة مهاراتهم إلى أقصى حد. ولكن عند تقديم الهدايا، كانت سخية للغاية بحيث لا يمكن تصور أي نوع من الحرمان.
فجأة، سمعت صوتًا.
“يمكننا أخيرًا أن نشرب حتى تنفجر أنوفنا!”
كان احتفال الافتتاح بمثابة منصة للافتخار بمهاراتهم. من خلال إظهار المبنى الرائع والهائل الذي شيدوه، يمكنهم رفع قيمتهم. بطبيعة الحال، كان من الأفضل الافتخار أمام النبلاء ذوي المناصب العالية. لكن إذا كان مارباس وسيتري وغاميغين وباساغو حاضرين، فلا يمكن أن يطلبوا المزيد.
“إذا لم تكونين مشغولة للغاية، يا سيدتي الوزيرة، فلماذا لا تنضمين إلينا؟ علينا أن نقدم لكِ الضيافة ولو لمرة واحدة على الأقل…… ههه”.
“…….”
“لا يمكن”.
“حسنًا، سنرحل الآن”.
هزت لابيس لازولي رأسها.
‘نعم.’
“إذا كنت معكم، فلن تأخذوا راحتكم. بالإضافة إلى ذلك، ما زال لدي المزيد من الأعمال التي توجب علي الانتهاء منها”.
“كلا، كلا. إن خدمة مولانا سيد الشياطين دانتاليان العظيم هي بالفعل سعادة لنا”.
“ههه. يلا، الأسف، حسنًا إذاً، ما باليد حيلة.”
0
تهلل القزم بخجل. كانت لابيس لازولي رئيسة بعيدة المنال وعميلة يجب احترامها. لن يستطيع أحد الأستمتاع بوجود شخصية كهذه معهم، ولكنهم دعوها فقط كمجاملة. وردت لابيس لازولي بلطف.
انتقلت لابيس لازولي من أسفل البئر في غرفة كونكوسكا التجارية لتشغل منصب وزيرة الدولة لأمة بأكملها. في أوقات الطوارئ، تولت شؤون إمبراطورية هايسبورغ بدلاً من دانتاليان. عندما يرى أمراء عالم الشياطين لابيس لازولي، يطلبون بتواضع مصافحتها، وحتى إيفار لوردبروك- الذي كانت ذات مرة رئيسة بعيدة المنال – تنحني أمامها.
“حسنًا، سنرحل الآن”.
0
“نعم.”.
‘سيد دانتاليان’.
غادر المهندسون المعماريون مكتب الوزيرة على عجل.
“……”
عندما اختفى الجو الصاخب، هبط الهدوء الثقيل. جلست لابيس لازولي على كرسيها وواصلت معالجة المستندات. وقعت بالنيابة عن دانتاليان في خانة التوقيع، وختمت تصريح وزيرة الشؤون بدقة ميكانيكية.
بعد ثماني سنوات، تغير كل شيء.
“…….”
وضعت راحة يدها على جدار الرواق المكسو بالرخام. كان باردًا. باردًا وفاخرًا. كانت الكهوف أكثر إلفةً بالنسبة لها.
قبل أن تدرك، أنهت جميع المستندات المطلوبة لذلك اليوم.
كان بإمكانه التخلص منها.
نظرت لابيس لازولي إلى كومة المستندات بتعبير خالٍ من المشاعر. بعد التحديق في مجموعة الوثائق لبعض الوقت، أدركت أنه لن يظهر أحد فجأةً لتسليم مجموعة جديدة من المستندات ما لم تترك مقعدها.
“أوه……!”
“تم الانتهاء من قلعة الشياطين”.
“كلا، كلا. إن خدمة مولانا سيد الشياطين دانتاليان العظيم هي بالفعل سعادة لنا”.
نهضت لابيس لازولي ورتبت ملابسها بشكل لا يعتريه الشك. كانت الآن مألوفة بقدر جسدها. ربما ظنت أنها وُلدت مرتدية بدلة، وربما لا تتذكر حين ولادتها في الواقع.
“يبدوا إن والديها تخليا عنها أيضًا”.
“تخلت عني والدتي عندما كان عمري 11 يومًا”.
‘ماذا؟’
نصف بشرية ونصف شيطانية.
“…….”
على الرغم من أن دانتاليان طبق الآن سياسات لتخفيف نظام الطبقات والعبودية في عالم الشياطين، في الفترة التي وُلدت فيها لابيس لازولي، كان هناك تمييز واضح بين الطبقات والقبائل المختلفة في ذلك العالم. كان نصف البشر ونصف الشياطين بلا جنسية، دون انتماء لأي قبيلة.
“لا يمكن”.
دون ملامسة.
“نعم…. سأبذل حياتي من أجل ذلك”.
بمجرد الولادة، تخلت عنها والدتها. سمحت لها قبيلة السكايوبس أن تعيش في القرية، ولكن من دون أي دعم. سعت لابيس لازولي طفولتها بأكملها بين الأزقة، متسولةً من بيت لبيت وهي جائعة.
لم تسمع أي ضجيج. كان المكان صامتًا تمامًا. حتى خطواتها امتصها السجاد. مع التقدم نحو العرش الفارغ، تذكرت لابيس لازولي رجلاً ما.
“……”
ذكريات عزيزة.
ذات يوم، استيقظت لابيس لازولي ملقاة على الأرض.
لم تتذكر لماذا فقدت الوعي. ولكن شعرها كان لزجًا.
لم تتذكر لماذا فقدت الوعي. ولكن شعرها كان لزجًا.
غادر المهندسون المعماريون مكتب الوزيرة على عجل.
عندما لمسته بحذر بواسطة إصبعها، وجدت بقع متجلطة من الدم. أدركت لابيس لازولي أن شخصًا ما رماها بحجر حتى فقدت الوعي.
0
“يجب أن أعيش”.
نفثت جيريمي الدخان في الهواء.
هكذا قررت لابيس لازولي.
ولكن دانتاليان لم يهملها، لا مرة واحدة. كلما أهان أحد لابيس لازولي، قطع دانتاليان رأسه في الحال وألقى به للكلاب.
غادرت القرية وانتقلت إلى المدينة. نجت لابيس لازولي هناك بالعمل في أي وظيفة، مهما كانت قذرة. عندما سمعت أن كونكوسكا توظف المواهب بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية، انضمت لابيس لازولي إلى غرفة التجارة دون تردد.
“لا تنسوا الدعاء لإخوتنا في فلسطين، حفظهم الله، يا رب.”
“عاهرة قذرة. لماذا لا تنتحر؟”
‘لا. أعني… مملكتي. يعني….’
“سيكيوبس واضحة البشاعة”.
وصلت أخيرًا إلى العرش.
“يبدوا إن والديها تخليا عنها أيضًا”.
“شكرًا لكِ. شكرًا لكِ، سيدتي الوزيرة!”
بالطبع، كان هناك أيضًا تمييز وازدراء.
كان بإمكانه تعيين رئيس وزراء أكثر كفاءة.
عندما كانت تتجول في مبنى التجارة، كان زملاؤها التجار يبصقون على الأرض أمامها علانية. الكثير منهم كانوا من الطبقة الدنيا، مباشرة فوق طبقة المنبوذين. لكن لابيس لازولي لم تتزعزع وواصلت عملها.
“…….”
الفرصة.
كان بإمكانه تعيين رئيس وزراء أكثر كفاءة.
ستأتي الفرصة في يوم من الأيام.
بالطبع، كان هناك أيضًا تمييز وازدراء.
ربما فكرت ذات مرة في الانتقام من أولئك الذين ازدروها – لكن في مرحلة ما، لم يعد ذلك مهمًا لها. أرادت لابيس لازولي إثبات نفسها. لم تكن واضحة حتى بالنسبة لها فيم تريد إثباته. ولكنها شعرت أن هناك شيءًا ما داخلها تحتاج إلى إثباته.
“لا يمكن”.
فرصة غامضة.
ابتهج المهندسون المعماريون.
وصلت بعد الانتظار الطويل.
جلست لابيس لازولي على الأرض. استقرت بعض الشيء على مقعد العرش. وضعت رأسها هناك، وأغمضت لابيس لازولي عينيها.
“أهلاً بك سيد الشياطين دانتاليان. أنا لابيس لازولي من غرفة تجارة كونكوسكا”.
“شكرًا لكِ. شكرًا لكِ، سيدتي الوزيرة!”
“ماذا؟ ماذا؟”
ذكريات عزيزة.
“لقد تم تعييني للإشراف على التعاملات التجارية بينك وبين غرفة كونكوسكا التجارية. أرجو أن أكون تحت رعايتكم”.
“شعرت ببعض الراحة في رؤية وزيرة الدولة. أنا ممتنة لكِ”.
توقفت لابيس لازولي في منتصف الرواق.
0
وضعت راحة يدها على جدار الرواق المكسو بالرخام. كان باردًا. باردًا وفاخرًا. كانت الكهوف أكثر إلفةً بالنسبة لها.
توقفت لابيس لازولي في منتصف الرواق.
“آسفة، سيد دانتاليان. علي أن أقول هذا”.
غادرت القرية وانتقلت إلى المدينة. نجت لابيس لازولي هناك بالعمل في أي وظيفة، مهما كانت قذرة. عندما سمعت أن كونكوسكا توظف المواهب بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية، انضمت لابيس لازولي إلى غرفة التجارة دون تردد.
“تفضلي….”
كان هذا ما يسمى بـ “مكافأة عن الجهد”.
“هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها قلعة سيد شياطين متداعية كهذه في حياتي القصيرة كشيطانة”.
ابتسم دانتاليان بخجل ردًا على سؤالها. كان وجه دانتاليان الحقيقي، الذي يظهره فقط للابيس لازولي.
بعد ثماني سنوات، تغير كل شيء.
“هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها قلعة سيد شياطين متداعية كهذه في حياتي القصيرة كشيطانة”.
انتقلت لابيس لازولي من أسفل البئر في غرفة كونكوسكا التجارية لتشغل منصب وزيرة الدولة لأمة بأكملها. في أوقات الطوارئ، تولت شؤون إمبراطورية هايسبورغ بدلاً من دانتاليان. عندما يرى أمراء عالم الشياطين لابيس لازولي، يطلبون بتواضع مصافحتها، وحتى إيفار لوردبروك- الذي كانت ذات مرة رئيسة بعيدة المنال – تنحني أمامها.
“أوصيكِ بالارتقاء إلى الأرض بسلام، يا كبيرة الحراس. كوني دائمًا مع اللورد بارسي. ”
“لابيس، دعينا نظهر كرامة الضعفاء”.
“اهه، سيدتي الوزيرة. من سيحضر حفل الافتتاح، إذا سمحتِ لي بالسؤال….”
كرامة الضعفاء.
“لكن مكاني هنا”.
وفى دانتاليان بوعده لها.
قبو الطابق العاشر في قلعة سيد الشياطين.
اجتاز الجبال السوداء وأخضع براندنبورغ، وقمع هايسبورغ وأخضع فرنسا وسردينيا. جميع القوى العظمى في القارتين وعالم الشياطين ركعت أمام دانتاليان. وبجانب دانتاليان، وقفت لابيس لازولي صامتةً….
نصف بشرية ونصف شيطانية.
كان بإمكانه التخلص منها.
تهلل القزم بخجل. كانت لابيس لازولي رئيسة بعيدة المنال وعميلة يجب احترامها. لن يستطيع أحد الأستمتاع بوجود شخصية كهذه معهم، ولكنهم دعوها فقط كمجاملة. وردت لابيس لازولي بلطف.
كان بإمكانه تعيين رئيس وزراء أكثر كفاءة.
كانت الحمرة واضحة على وجه دانتاليان. رأت لابيس لازولي ذلك بلا شك. فقدت كلماتها بسبب رده المفاجئ. لم تكن متأكدة من التعبير الذي كان على وجهها آنذاك.
ولكن دانتاليان لم يهملها، لا مرة واحدة. كلما أهان أحد لابيس لازولي، قطع دانتاليان رأسه في الحال وألقى به للكلاب.
جاء صدى انفجار من مكان ما.
“وزيرة الدولة”
بمجرد الولادة، تخلت عنها والدتها. سمحت لها قبيلة السكايوبس أن تعيش في القرية، ولكن من دون أي دعم. سعت لابيس لازولي طفولتها بأكملها بين الأزقة، متسولةً من بيت لبيت وهي جائعة.
فجأة، سمعت صوتًا.
فرصة غامضة.
عندما التفتت لابيس لازولي إلى الخلف، وجدت كبيرة الحراس جيريمي واقفة وهي تمسك سيجارة في فمها.
ضحك الخمس أقزام وحوالي الستة غوبلين.
“انتهينا من التحضيرات هنا. حان الوقت لتأتي معي، سيدتي الوزيرة”.
0
“شكرًا لك، كبيرة الحراس”.
ربما فكرت ذات مرة في الانتقام من أولئك الذين ازدروها – لكن في مرحلة ما، لم يعد ذلك مهمًا لها. أرادت لابيس لازولي إثبات نفسها. لم تكن واضحة حتى بالنسبة لها فيم تريد إثباته. ولكنها شعرت أن هناك شيءًا ما داخلها تحتاج إلى إثباته.
أومأت لابيس لازولي برأسها احترامًا.
“تخلت عني والدتي عندما كان عمري 11 يومًا”.
“لكن مكاني هنا”.
قدمت لابيس لازولي كيسًا ثقيلاً من العملات المعدنية للقزم.
“……انتهينا من التحضيرات. سينهار هذه المكان عند الوقت المحدد، أليس كذلك؟”
كان بإمكانه تعيين رئيس وزراء أكثر كفاءة.
“كبيرة الحراس”
ذكريات عزيزة.
قالت لابيس لازولي بجفاف:
ابتهج المهندسون المعماريون.
“مكاني هنا”.
“كبيرة الحراس”
“…….”
“لقد تم تعييني للإشراف على التعاملات التجارية بينك وبين غرفة كونكوسكا التجارية. أرجو أن أكون تحت رعايتكم”.
نفثت جيريمي الدخان في الهواء.
وصلت بعد الانتظار الطويل.
انحنت بعمق لإظهار أقصى الاحترام لنظيرتها. كانت جيريمي تبدو غير عادية، بتعبير بارد. في الأساس، لم يكن لها أي تعبير على وجهها. كان انحناؤها صادقًا.
“……”
“شعرت ببعض الراحة في رؤية وزيرة الدولة. أنا ممتنة لكِ”.
0
“أوصيكِ بالارتقاء إلى الأرض بسلام، يا كبيرة الحراس. كوني دائمًا مع اللورد بارسي. ”
عندما اختفى الجو الصاخب، هبط الهدوء الثقيل. جلست لابيس لازولي على كرسيها وواصلت معالجة المستندات. وقعت بالنيابة عن دانتاليان في خانة التوقيع، وختمت تصريح وزيرة الشؤون بدقة ميكانيكية.
“نعم…. سأبذل حياتي من أجل ذلك”.
جلست لابيس لازولي على الأرض. استقرت بعض الشيء على مقعد العرش. وضعت رأسها هناك، وأغمضت لابيس لازولي عينيها.
بعدها اختفت جيريمي في الرواق.
“آسفة، سيد دانتاليان. علي أن أقول هذا”.
توجهت لابيس لازولي إلى الاتجاه المعاكس. بعد لحظات، ظهرت قاعة عرش كبيرة. تدلت عشرات الأعلام التي ترمز إلى سيد الشياطين دانتاليان على جانبي القاعة. في المنتصف، كان سجاد أحمر ممدوداً، وفي نهايته، كما هو متوقع، كان عرش دانتاليان.
غادر المهندسون المعماريون مكتب الوزيرة على عجل.
“…….”
ارتجت القلعة بأكملها. بدأ الهجوم الأخير. شكل السحرة حواجز سحرية في جميع أنحاء القلعة، بينما دمر فريق الاغتيال بقيادة جيريمي الهياكل الأساسية. لم تعد سوى مسألة وقت قبل أن تنهار القلعة.
سارت لابيس لازولي إلى مركز القاعة.
‘لكن ذلك سيجعل الحيز الخاص بنا أضيق’.
لم تسمع أي ضجيج. كان المكان صامتًا تمامًا. حتى خطواتها امتصها السجاد. مع التقدم نحو العرش الفارغ، تذكرت لابيس لازولي رجلاً ما.
نهضت لابيس لازولي ورتبت ملابسها بشكل لا يعتريه الشك. كانت الآن مألوفة بقدر جسدها. ربما ظنت أنها وُلدت مرتدية بدلة، وربما لا تتذكر حين ولادتها في الواقع.
‘لابيس، فشلت المسرحية. لقد فشلنا…….’
0
‘تنوي تحمل المسؤولية، أليس كذلك؟’
ذكريات عزيزة.
‘نعم.’
ستأتي الفرصة في يوم من الأيام.
وصلت أخيرًا إلى العرش.
“يبدوا إن والديها تخليا عنها أيضًا”.
جلست لابيس لازولي على الأرض. استقرت بعض الشيء على مقعد العرش. وضعت رأسها هناك، وأغمضت لابيس لازولي عينيها.
‘أريدك…. أريدك أن تعيشي، يا لابيس. انسي كل هذا…….’
‘أريدك…. أريدك أن تعيشي، يا لابيس. انسي كل هذا…….’
نفثت جيريمي الدخان في الهواء.
‘هذا مستحيل’.
كان احتفال الافتتاح بمثابة منصة للافتخار بمهاراتهم. من خلال إظهار المبنى الرائع والهائل الذي شيدوه، يمكنهم رفع قيمتهم. بطبيعة الحال، كان من الأفضل الافتخار أمام النبلاء ذوي المناصب العالية. لكن إذا كان مارباس وسيتري وغاميغين وباساغو حاضرين، فلا يمكن أن يطلبوا المزيد.
جاء صدى انفجار من مكان ما.
“يجب أن أعيش”.
ارتجت القلعة بأكملها. بدأ الهجوم الأخير. شكل السحرة حواجز سحرية في جميع أنحاء القلعة، بينما دمر فريق الاغتيال بقيادة جيريمي الهياكل الأساسية. لم تعد سوى مسألة وقت قبل أن تنهار القلعة.
ستأتي الفرصة في يوم من الأيام.
‘لا يمكنني نسيان السيد دانتاليان’.
“لا يمكن”.
‘لابيس…… لابيس…….’
“لا يزال هناك المزيد من التحضير لحفل الافتتاح، لكننا أنهيناه تقريبًا بطريقة أو بأخرى”.
‘آسفة’.
“ماذا؟ ماذا؟”
من فضلك، دعنا نتحمل المسؤولية معًا.
“شكرًا لكِ. شكرًا لكِ، سيدتي الوزيرة!”
غرست لابيس لازولي رأسها أكثر في مقعد العرش. شممت رائحة مألوفة للغاية. رائحة تشتاق إليها كثيرًا. منذ متى، أصبحت هذه هي الرائحة المفضلة لديها.
من فضلك، دعنا نتحمل المسؤولية معًا.
‘سيد دانتاليان’.
وفى دانتاليان بوعده لها.
سقطت حبيبات الغبار من السقف.
0
انهارت الأعلام على الأرض الرخامية. تصدعت الأرض مصدرة صوتًا مرعبًا. تشققت الأعمدة الضخمة، وانبثقت سحب الغبار والصخور الصغيرة من كل مكان. كانت القلعة بأكملها تصرخ. وأصبحت الصرخات أعلى وأعلى.
تهلل القزم بخجل. كانت لابيس لازولي رئيسة بعيدة المنال وعميلة يجب احترامها. لن يستطيع أحد الأستمتاع بوجود شخصية كهذه معهم، ولكنهم دعوها فقط كمجاملة. وردت لابيس لازولي بلطف.
أغلقت لابيس لازولي عينيها ببطء.
“تفضلي….”
‘السيد دانتاليان. الطابق العاشر أكبر بكثير من اللازم. أعتقد أنه من المقبول تقليل الحجم قليلاً. على سبيل المثال، نعم، ثمانية طوابق كافية’.
“تخلت عني والدتي عندما كان عمري 11 يومًا”.
ذكريات عزيزة.
“كلا، كلا. إن خدمة مولانا سيد الشياطين دانتاليان العظيم هي بالفعل سعادة لنا”.
ابتسم دانتاليان بخجل ردًا على سؤالها. كان وجه دانتاليان الحقيقي، الذي يظهره فقط للابيس لازولي.
0
‘لكن ذلك سيجعل الحيز الخاص بنا أضيق’.
ضحك الخمس أقزام وحوالي الستة غوبلين.
‘ماذا؟’
لم تتذكر لماذا فقدت الوعي. ولكن شعرها كان لزجًا.
‘لا. أعني… مملكتي. يعني….’
وفى دانتاليان بوعده لها.
حك دانتاليان مؤخرة رأسه.
“شكرًا لك، كبيرة الحراس”.
كانت الحمرة واضحة على وجه دانتاليان. رأت لابيس لازولي ذلك بلا شك. فقدت كلماتها بسبب رده المفاجئ. لم تكن متأكدة من التعبير الذي كان على وجهها آنذاك.
0
“…….”
0
ابتسمت لابيس لازولي.
ابتسمت لابيس لازولي.
في ظلام لا ينتهي، انهار كل شيء، وكان هناك هدوء شديد.
كان هذا ما يسمى بـ “مكافأة عن الجهد”.
أحبت لابيس هذا الهدوء.
“انتهينا من التحضيرات هنا. حان الوقت لتأتي معي، سيدتي الوزيرة”.
0
0
0
‘لا. أعني… مملكتي. يعني….’
0
هزت لابيس لازولي رأسها.
0
نصف بشرية ونصف شيطانية.
0
انحنت بعمق لإظهار أقصى الاحترام لنظيرتها. كانت جيريمي تبدو غير عادية، بتعبير بارد. في الأساس، لم يكن لها أي تعبير على وجهها. كان انحناؤها صادقًا.
0
0
0
“آسفة، سيد دانتاليان. علي أن أقول هذا”.
0
0
0
“أنا ممتنة لكم على جهودكم”.
0
“لا تنسوا الدعاء لإخوتنا في فلسطين، حفظهم الله، يا رب.”
0
وصلت أخيرًا إلى العرش.
“لا تنسوا الدعاء لإخوتنا في فلسطين، حفظهم الله، يا رب.”
كان الكيس ثقيلاً للغاية. عمل المهندسون المعماريون مع لابيس لازولي لمدة سبع سنوات. في المعتاد، كانت امرأة قاسية للغاية، مستغلة مهاراتهم إلى أقصى حد. ولكن عند تقديم الهدايا، كانت سخية للغاية بحيث لا يمكن تصور أي نوع من الحرمان.
0
