الفصل 492 - الحارس (4)
الفصل 492 – الحارس (4)

“يهتم بعض النبلاء بهواية الرسم في بعض الأحيان…”
استقريت في نوفجورود بسهولة.
“لا.”
اشتريت منزلا لائقا بعد أن ساعدني موظف إدارة الأراضي. كان منزلا من طابقين يقع خارج أسوار المدينة. كان في الأصل قصرا صغيرا لأحد النبلاء الصغار يستخدمه للصيد، لكنه طرحه للبيع بسبب أزمة مالية.
قطبت حاجبي.
“سيدي، لكن هذا سيتعين علينا بيعه نقدًا…”
لقد كنت مصممًا على البقاء في المنزل حتى نهاية العالم، لكن الملل أصبح لا يطاق. حتى عندما أكون وحدي، كنت بحاجة إلى شيء ما لأركز عليه عقليًا. وفجأة، خطرت لي هواية لم أكن لأتصورها من قبل.
“هل هذا كاف؟”
وبعد ذلك؟
عندما أخرجت مئتي قطعة ذهبية في الحال، أغلق الموظف فمه تمامًا.
“ابتعدوا عن عيني.”
“انتظر في الفندق ليوم واحدٍ فقط. سنقوم بالتنظيف وإعادة الترميم وسنرجع لك.”
نعم،
“أنا ممتن لكم.”
الآن لم تعد لابيس موجودة.
“لن يكون هناك داع للقلق.”
تنهدت لابيس وكأنها استسلمت لعدم قدرتها على منعي.
لعل تجارة المدينة هي السبب في هذا الاستقبال الحار. طالما قدمت المال، فإنهم يعاملونك بلطف سواء كنت غريبًا أم لا. بعد أن دفعت أيضًا مبلغًا كبيرًا للحصول على جنسية المواطن، استقريت في منزلي الجديد الحبيب.
استقريت في نوفجورود بسهولة.
منزل جديد.
“هل هذا كاف؟”
حياة جديدة.
0
أنا الجديد.
اشتريت منزلا لائقا بعد أن ساعدني موظف إدارة الأراضي. كان منزلا من طابقين يقع خارج أسوار المدينة. كان في الأصل قصرا صغيرا لأحد النبلاء الصغار يستخدمه للصيد، لكنه طرحه للبيع بسبب أزمة مالية.
استمتعت بالشعور بالجدة، وبقيت الأسبوع كامل منزويًا في المنزل غارقًا في الكسل. لم يحتج جسدي الجديد لتناول الطعام أو النوم. علاوة على ذلك، لم يكن لدي أي شيء لأفعله. لذلك سرعان ما أزعجني الملال.
ـ يرجى الاستمتاع بالتدخين والشراب بمعتدل. أخشى أن تنهار صحتك العقلية يا دانتاليان.
“قد أموت من الملل…”
وتحولها إلى عبدة.
ـ لماذا لا تموت إذاً؟
كانت هناك امرأة غريبة في استوديو الرسم.
“اخرس.”
ماذا تعني بجعلها؟ أيتها الغبية.
ردّدت بعصبية على الهلوسة الصوتية القادمة من المصدر المجهول.
يجب ألا أثير غضبهم.
لم يعد هناك حاجة لتجاهل الهلاوس. لا يهم إذا كنت أعاني من الهلاوس أم لا، فبعد أن رحل الجميع. كانت هذه الظلال هي المصدر الوحيد لي لتخفيف الملل، باستثناء حقيقة أنها كانت تحاول دائمًا قضم جماجمي وأحشائي.
سرعان ما امتلأ استديو الرسم الخاص بي باللوحات.
“ابتعدوا عن عيني.”
على الرغم من أنه لم يمض عام بعد، إلا أنني شعرت بأن حياتي ستمضي هكذا إلى الأبد. أيام فارغة، محاصرًا ببقايا الماضي، غير قادر على الموت، وأعيش بجهد لأمضي الوقت.
ـ موت.
“لا داعي للقلق. لن أدعي أبدًا أنني فنان ذاتي. أنا مجرد شخص لديه شيء يرغب في رسمه، لذا فأنا أجهز الأدوات.”
“حسنًا، حسنًا، فهمت. لكن لا تمسوا عيني.”
0
أنينت وأنا ممدد على الأرض. واصلت الهلوسة عض أذني بدلاً من قضم جفني. لقد شعرت بملمس واقعي للغاية، لكنها لم تكن سوى هلوسة حقيقية.
قطبت حاجبي.
ـ لماذا… لماذا كذبت علينا؟
لقد عانت من الشعور بالذنب تجاه إليزابيث. أخيرًا استطاعت حل هذا الإحساق المرير الذي لم تنجح في التخلص منه في حرب الكرز الثانية. كم ستكون سعيدة. كم ستحب أن تُمدح مني. كان هذا اليوم مجيدًا بالنسبة للورا، لكنني لم أستطع أن أكون إلى جانبها.
ـ أيها الحقير، لقد خانتنا…
سمعت همسات وأنا أمر عبر شوارع حافلة بالحانات.
بمجرد أن بدأت في الرد على الهلاوس، اقتربت فورًا. في السابق، كان من النادر أن تقترب إحداها إلى نطاق خمسة أمتار، لكن الآن أصبح الحد الأدنى ثلاثة أمتار فقط. كانت هذه الروح الضالة محبة للحديث.
كان جاك ألاند يراقبني من مسافة مترين من أمامي بجروح وكدمات على رأسه، وكان القائد هوك يهمس لي باستمرار بينما كان يفقد دمه من حلقه. وما زالت بايمون ملتصقة بظهري حتى الآن.
لم تستمر استراتيجية الانطواء لمدة أطول.
“لكنهم سرعان ما يملّون من الرسم… إنه من الصعب تحقيق المتعة بدون أساسيات متينة. أوصي ببدء التدرب على الرسم من الرسومات التخطيطية البسيطة.”
لقد كنت مصممًا على البقاء في المنزل حتى نهاية العالم، لكن الملل أصبح لا يطاق. حتى عندما أكون وحدي، كنت بحاجة إلى شيء ما لأركز عليه عقليًا. وفجأة، خطرت لي هواية لم أكن لأتصورها من قبل.
في الواقع، نصف ما كانت لابيس تقوله لي لم تكن سوى محاضرات.
“ماذا لو رسمت؟”
“من يدري.”
كانت النماذج حرفيًا متوفرة بالجملة.
“…”
كان جاك ألاند يراقبني من مسافة مترين من أمامي بجروح وكدمات على رأسه، وكان القائد هوك يهمس لي باستمرار بينما كان يفقد دمه من حلقه. وما زالت بايمون ملتصقة بظهري حتى الآن.
ـ لماذا لا تموت إذاً؟
“سأرسمكم.”
“لن يكون هناك داع للقلق.”
لم تبُدِ الهلاوس أي اهتمام بكلامي واستمرت في شتمي. لا يمكن للحوار أن يحدث إلا من خلال تبادل الأفكار بين الطرفين، وهؤلاء الأشباح فاشلون تمامًا في هذا الصدد. لقد حاولت لكمهم عن طريق الخطأ، وكان الإحساس وكأنني أمزق لحمًا بأسناني.
قال الرجل العجوز ببروده.
“…”
لولا وجود لابيس بجانبي لما كنت قادرًا على الحفاظ على عقلي سليمًا. كانت تعرف كيف توبخني دون أن تقول أي شيء. كان صمتها يمنحني راحة البال ويجعلني متيقظًا في الوقت نفسه.
يالهم من أشباح مرعبة.
0
يجب ألا أثير غضبهم.
“هل هو إنسان حي أم ميت؟”
حدقت باربتوس نحوي بنظرة مرعبة. تقدمت نحوي خطوة تلو الأخرى، ثم اختفت فجأة كما لو كانت هلوسة. لم يتبقَ في المكان الذي اختفت منه سوى الهواء البارد.
* * *
“سمعت أن ميونخ أصبحت خرابًا.”
خرجت إلى المدينة لأول مرة منذ فترة طويلة. كان هناك العديد من المتاجر المتخصصة ببيع اللوازم الفنية في هذه المدينة الكبيرة. دخلت إحداها واشتريت أقلامًا وأوراقًا وألوانًا ولوحات. كان صاحب المتجر رجلاً كبيرًا في السن. بدوت مثيرًا لاهتمامه فنظر إلي بإمعان طوال الوقت.
ـ موت.
“أنت من النبلاء أليس كذلك؟”
“لا يهمني حتى لو مللت منه، أيها العجوز.”
“لا.”
“من دواعي سروري أن ألتقي بك للمرة الأولى.”
“يهتم بعض النبلاء بهواية الرسم في بعض الأحيان…”
“…”
بدا وكأن الرجل يشك في أصلي.
“ابتعدوا عن عيني.”
“لكنهم سرعان ما يملّون من الرسم… إنه من الصعب تحقيق المتعة بدون أساسيات متينة. أوصي ببدء التدرب على الرسم من الرسومات التخطيطية البسيطة.”
ـ دانتاليان! هل أنت من جعل لورا الحبيبة تفعل شيئًا كهذا؟!
“لا يهمني حتى لو مللت منه، أيها العجوز.”
بدا وكأن الرجل يشك في أصلي.
“هذه هي عقلية النبلاء.”
ماذا سأفعل غدًا؟
قال الرجل العجوز ببروده.
“لكنهم سرعان ما يملّون من الرسم… إنه من الصعب تحقيق المتعة بدون أساسيات متينة. أوصي ببدء التدرب على الرسم من الرسومات التخطيطية البسيطة.”
“الرسم هي أيضًا مهنة الحرفيين. سواء أحببتها أم لا، فهي مهنة منحت لهم من قبل الآلهة. لا يمكنك الانسحاب من اللوحة البريئة ببساطة لأنك مللت منها. هذه هي امتيازات النبلاء، المجيء والذهاب كيفما يحلو لهم.”
في الواقع، نصف ما كانت لابيس تقوله لي لم تكن سوى محاضرات.
“لا داعي للقلق. لن أدعي أبدًا أنني فنان ذاتي. أنا مجرد شخص لديه شيء يرغب في رسمه، لذا فأنا أجهز الأدوات.”
هوب هوب هوب شكل الوضع بدأ يسخن.
“شيء ترغب في رسمه؟”
بمجرد أن بدأت في الرد على الهلاوس، اقتربت فورًا. في السابق، كان من النادر أن تقترب إحداها إلى نطاق خمسة أمتار، لكن الآن أصبح الحد الأدنى ثلاثة أمتار فقط. كانت هذه الروح الضالة محبة للحديث.
رمش العجوز بعينيه.
إذن هكذا.
همست وأنا أختار الفرشاة:
‘أنت بالفعل الأفضل، لورا.’
“مع مرور الوقت، هناك أشياء لا أستطيع إلا أن أتركها خلفي.”
“لكنهم سرعان ما يملّون من الرسم… إنه من الصعب تحقيق المتعة بدون أساسيات متينة. أوصي ببدء التدرب على الرسم من الرسومات التخطيطية البسيطة.”
“…”
وتحولها إلى عبدة.
اكفهر وجه العجوز فجأة.
بدا أن باربتوس قد تراجعت في النقاش. التفتت لتنظر نحوي.
“هل هو إنسان حي أم ميت؟”
علاقة استغلال متبادلة.
“من يدري.”
يالهم من أشباح مرعبة.
“اشتر دفاتر الرسم أيضًا. ستساعدك كثيرًا في تعلم الرسم.”
وكنت أنا في قلب هذه العلاقة، لكنني على وجه التحديد لم أكن أعلم شيئًا عنها.
لقد دفعت ثلاثين قطعة ذهبية في ذلك اليوم لشراء أدوات الرسم الأساسية فقط. من المرجح أن العجوز قد اغتصب الفرصة لزيادة جيبه. لكن لم يكن لدي مكان آخر لإنفاق المال، لذلك تقبلتها عن علم. على سبيل الخدمة، أحضرت حفيدة العجوز عربة وسلمتني الأدوات حتي المنزل بنفسها.
وكنت أنا في قلب هذه العلاقة، لكنني على وجه التحديد لم أكن أعلم شيئًا عنها.
“أسمع أن حرب المطالبة بالعرش لبيت هايسبورغ انتهت للتو.”
ماذا تعني بجعلها؟ أيتها الغبية.
سمعت همسات وأنا أمر عبر شوارع حافلة بالحانات.
لم تستمر استراتيجية الانطواء لمدة أطول.
تباطأت خطواتي بشكل لا إرادي. كان الرجال يتكلمون عن أحداث العالم بينما كانوا يبادلون الجعة.
“…”
“سمعت أن ميونخ أصبحت خرابًا.”
“ابتعدوا عن عيني.”
“قيل إنهم قتلوا الجميع دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال…”
ـ دانتاليان! هل أنت من جعل لورا الحبيبة تفعل شيئًا كهذا؟!
“الجيش الإمبراطوري لا يعرف الرحمة على ما يبدو.”
0
توقفت وسط الشارع مذهولًا.
0
“…”
يالهم من أشباح مرعبة.
إذن هكذا.
عدت إلى المنزل بخطوات متثاقلة. أعطيت الأجرة لحفيدة صاحب المتجر التي جلبت الأدوات إلى هنا. ركضت الفتاة مسرعة باتجاه المدينة. وبعد هدوء المنزل مرة أخرى، بدأت في الرسم بشكل عشوائي في منتصف الغرفة.
لقد انتصروا.
يالهم من أشباح مرعبة.
بمعنى آخر، نجحت مسرحية إيفار. لو اكتشفت لورا حقيقة تجسدي، لما استطاعت التركيز على الحرب. بدون قيادة لورا، لم تكن هناك أي فرصة لهزيمة الرئيسة إليزابيث.
وماذا بعد غد؟
انخدعت لورا بمسرحية إيفار. وبفضل مهاراتها، استطاعت هزيمة الرئيسة إليزابيث. سقوط ميونخ كانت إشارة لي على ذلك.
“هل هو إنسان حي أم ميت؟”
‘أحسنتِ الصنع.’
توقفت وسط الشارع مذهولًا.
رغبت في الاندفاع والترحيب بلورا والتربيت على رأسها.
“يهتم بعض النبلاء بهواية الرسم في بعض الأحيان…”
‘أنت بالفعل الأفضل، لورا.’
لكن هذا جيد.
ستبتسم لورا لي بسعادة.
ستبتسم لورا لي بسعادة.
لقد عانت من الشعور بالذنب تجاه إليزابيث. أخيرًا استطاعت حل هذا الإحساق المرير الذي لم تنجح في التخلص منه في حرب الكرز الثانية. كم ستكون سعيدة. كم ستحب أن تُمدح مني. كان هذا اليوم مجيدًا بالنسبة للورا، لكنني لم أستطع أن أكون إلى جانبها.
“من يدري.”
‘لم أستطع أن أترك للورا شيئًا آخر غير التحسرات.’
على اللوحات، رسمت بايمون، وباربتوس، ولورا، ولابيس، وديزي. لم أحب رسم الرجال كثيرًا، لكنني كنت أقضم عليهم من حين لآخر. وهكذا أصبح هذا المنزل معرضًا يلخص حياتي.
التحسر.
ـ دانتاليان!
طردها من عائلتها.
سمعت المرأة الصوت وأدارت جسدها.
وتحولها إلى عبدة.
انحنت المرأة باحترام. هنا فقط لاحظت أنها كانت ترتدي بدلة سوداء رسمية. لم تكن ملابسها كملابس الشياطين أو الإنس. كانت تشبه البدل من عالمي الأصلي.
وخيانة باقي العالم لها. وها أنا ذا أخونها هي أيضًا مرة أخرى.
ـ لماذا… لماذا كذبت علينا؟
عدت إلى المنزل بخطوات متثاقلة. أعطيت الأجرة لحفيدة صاحب المتجر التي جلبت الأدوات إلى هنا. ركضت الفتاة مسرعة باتجاه المدينة. وبعد هدوء المنزل مرة أخرى، بدأت في الرسم بشكل عشوائي في منتصف الغرفة.
سمعت المرأة الصوت وأدارت جسدها.
منذ ذلك اليوم، اتبعت نمط حياة الانعزال.
“لكنهم سرعان ما يملّون من الرسم… إنه من الصعب تحقيق المتعة بدون أساسيات متينة. أوصي ببدء التدرب على الرسم من الرسومات التخطيطية البسيطة.”
لم آكل شيئًا سوى الكحول. وانقسم يومي إلى شقين: إما رسم الهلاوس، أو الانغماس في الشراب. وفي بعض الأحيان، كنت أقوم بكلا الشيئين في نفس الوقت. أو بصراحة أكثر، كنت أفعل ذلك في معظم الأوقات.
توقفت وسط الشارع مذهولًا.
سرعان ما امتلأ استديو الرسم الخاص بي باللوحات.
“…”
على اللوحات، رسمت بايمون، وباربتوس، ولورا، ولابيس، وديزي. لم أحب رسم الرجال كثيرًا، لكنني كنت أقضم عليهم من حين لآخر. وهكذا أصبح هذا المنزل معرضًا يلخص حياتي.
رفعت زجاجة الخمر إلى فمي بهدوء.
أحيانًا، عندما كنت أُراقب اللوحات من بعيد، كانت الشخصيات تتحدث فيما بينها. كان هذا يحدث عادة عندما يكون عقلي مخموراً بالكحول.
إذن هكذا.
ـ أختي، هل تعتقدين أنني أتصرف الآن وكأنني أطلب هدية منكِ؟
لهذا السبب تم إقصاؤك من قبل شخص مثلي.
ـ لا، آه، لا. أنا أعرف ذلك. أنا فقط آسفة. هل تفهمين؟
عدت إلى المنزل بخطوات متثاقلة. أعطيت الأجرة لحفيدة صاحب المتجر التي جلبت الأدوات إلى هنا. ركضت الفتاة مسرعة باتجاه المدينة. وبعد هدوء المنزل مرة أخرى، بدأت في الرسم بشكل عشوائي في منتصف الغرفة.
لورا وباربتوس.
“اشتر دفاتر الرسم أيضًا. ستساعدك كثيرًا في تعلم الرسم.”
حصلت على هذه المعلومات مؤخرًا، لكن في الواقع كانت لورا لا تحب باربتوس بشكل خاص. عندما واجهت باربتوس خطر أن تصبح زوجة رسمية لي، لجأت لورا إلى استخدام فتنتها النسائية كحل أخير. كنت مذهولًا للغاية عندما أخبرتني لابيس بتفاصيل ما حدث.
علاقة استغلال متبادلة.
يالهم من أشباح مرعبة.
وكنت أنا في قلب هذه العلاقة، لكنني على وجه التحديد لم أكن أعلم شيئًا عنها.
ـ أيها الحقير، لقد خانتنا…
بدا أن باربتوس قد تراجعت في النقاش. التفتت لتنظر نحوي.
ماذا تعني بجعلها؟ أيتها الغبية.
ـ دانتاليان! هل أنت من جعل لورا الحبيبة تفعل شيئًا كهذا؟!
لم تستمر استراتيجية الانطواء لمدة أطول.
ماذا تعني بجعلها؟ أيتها الغبية.
ـ لا، آه، لا. أنا أعرف ذلك. أنا فقط آسفة. هل تفهمين؟
أنت الآن منخدعة من قبل لورا. أيتها الحمقاء، وأنتِ سيدة شياطين عاشت لآلاف السنين، كيف يمكن أن تنخدعي بسهولة من قبل فتاة بشرية في العشرينات من عمرها؟ لقد كنت دائمًا ضعيفًا تجاه العواطف. بالرغم من كونك قائدة لفصيل بأكمله، إلا أن مشاعريك تشكل نقطة ضعف كبيرة لديكِ.
“من يدري.”
لهذا السبب تم إقصاؤك من قبل شخص مثلي.
وخيانة باقي العالم لها. وها أنا ذا أخونها هي أيضًا مرة أخرى.
ـ دانتاليان!
بدا وكأن الرجل يشك في أصلي.
حدقت باربتوس نحوي بنظرة مرعبة. تقدمت نحوي خطوة تلو الأخرى، ثم اختفت فجأة كما لو كانت هلوسة. لم يتبقَ في المكان الذي اختفت منه سوى الهواء البارد.
من حين لآخر، كانت حفيدة صاحب متجر الأدوات الفنية تأتي وتزودني بالألوان والورق. قالت إن سرعة زيادة لوحاتي كانت مذهلة، وأنها لم تر من قبل شخصًا بهذا القدر من الموهبة. بالنسبة لي، كان هذا مجرد هراء.
رفعت زجاجة الخمر إلى فمي بهدوء.
و في يوم من تلك الأيام التي أستبدل فيها عقلي بالكحول واستيقظ.
ـ الإدمان مهما كان نوعه ضار بالصحة.
طردها من عائلتها.
هذه المرة، كانت لابيس هي من تلقي المحاضرة.
ـ دانتاليان! هل أنت من جعل لورا الحبيبة تفعل شيئًا كهذا؟!
في الواقع، نصف ما كانت لابيس تقوله لي لم تكن سوى محاضرات.
“…”
ـ يرجى الاستمتاع بالتدخين والشراب بمعتدل. أخشى أن تنهار صحتك العقلية يا دانتاليان.
و في يوم من تلك الأيام التي أستبدل فيها عقلي بالكحول واستيقظ.
نعم،
استقريت في نوفجورود بسهولة.
لولا وجود لابيس بجانبي لما كنت قادرًا على الحفاظ على عقلي سليمًا. كانت تعرف كيف توبخني دون أن تقول أي شيء. كان صمتها يمنحني راحة البال ويجعلني متيقظًا في الوقت نفسه.
“…إذا دخلتِ منزلي بدون إذن، فلا شكوى عليكِ إذا متِ.”
الآن لم تعد لابيس موجودة.
“…”
ـ…
قال الرجل العجوز ببروده.
تنهدت لابيس وكأنها استسلمت لعدم قدرتها على منعي.
الآن لم تعد لابيس موجودة.
شعرت وكأن نفسها لامس وجهي برفق.
لعل تجارة المدينة هي السبب في هذا الاستقبال الحار. طالما قدمت المال، فإنهم يعاملونك بلطف سواء كنت غريبًا أم لا. بعد أن دفعت أيضًا مبلغًا كبيرًا للحصول على جنسية المواطن، استقريت في منزلي الجديد الحبيب.
استلقيت على الأرض وغفوت مغطى بالألوان. لم يكن هذا مهمًا بالنسبة لي، لأن لا أحد سيراني على أية حال.
همست وأنا أختار الفرشاة:
ماذا سأفعل غدًا؟
“…”
وماذا بعد غد؟
الفصل 492 – الحارس (4)
وبعد ذلك؟
قال الرجل العجوز ببروده.
على الرغم من أنه لم يمض عام بعد، إلا أنني شعرت بأن حياتي ستمضي هكذا إلى الأبد. أيام فارغة، محاصرًا ببقايا الماضي، غير قادر على الموت، وأعيش بجهد لأمضي الوقت.
ـ دانتاليان!
لكن هذا جيد.
وكنت أنا في قلب هذه العلاقة، لكنني على وجه التحديد لم أكن أعلم شيئًا عنها.
الوقت الذي سيمر كالغبار مناسب لي.
“ماذا لو رسمت؟”
من حين لآخر، كانت حفيدة صاحب متجر الأدوات الفنية تأتي وتزودني بالألوان والورق. قالت إن سرعة زيادة لوحاتي كانت مذهلة، وأنها لم تر من قبل شخصًا بهذا القدر من الموهبة. بالنسبة لي، كان هذا مجرد هراء.
لهذا السبب تم إقصاؤك من قبل شخص مثلي.
و في يوم من تلك الأيام التي أستبدل فيها عقلي بالكحول واستيقظ.
شعرت وكأن نفسها لامس وجهي برفق.
كانت هناك امرأة غريبة في استوديو الرسم.
‘لم أستطع أن أترك للورا شيئًا آخر غير التحسرات.’
“…”
تباطأت خطواتي بشكل لا إرادي. كان الرجال يتكلمون عن أحداث العالم بينما كانوا يبادلون الجعة.
نظرت باهتمام إلى اللوحات التي رسمتها. في البداية، ظننت أنها هلوسة أخرى. لكن مهما حاولت التذكر، لم أستطع أن أتذكر أنني قابلت امرأة كهذه من قبل. أصدرت صوتًا غريبًا وأنا أنهض من الأرض.
لم آكل شيئًا سوى الكحول. وانقسم يومي إلى شقين: إما رسم الهلاوس، أو الانغماس في الشراب. وفي بعض الأحيان، كنت أقوم بكلا الشيئين في نفس الوقت. أو بصراحة أكثر، كنت أفعل ذلك في معظم الأوقات.
سمعت المرأة الصوت وأدارت جسدها.
“أنا ممتن لكم.”
“آه، لقد أستيقظت أخيرًا.”
كان جاك ألاند يراقبني من مسافة مترين من أمامي بجروح وكدمات على رأسه، وكان القائد هوك يهمس لي باستمرار بينما كان يفقد دمه من حلقه. وما زالت بايمون ملتصقة بظهري حتى الآن.
“…إذا دخلتِ منزلي بدون إذن، فلا شكوى عليكِ إذا متِ.”
من حين لآخر، كانت حفيدة صاحب متجر الأدوات الفنية تأتي وتزودني بالألوان والورق. قالت إن سرعة زيادة لوحاتي كانت مذهلة، وأنها لم تر من قبل شخصًا بهذا القدر من الموهبة. بالنسبة لي، كان هذا مجرد هراء.
قطبت حاجبي.
ـ أختي، هل تعتقدين أنني أتصرف الآن وكأنني أطلب هدية منكِ؟
“من دواعي سروري أن ألتقي بك للمرة الأولى.”
“أنا من أحضرتك إلى هذا العالم.”
انحنت المرأة باحترام. هنا فقط لاحظت أنها كانت ترتدي بدلة سوداء رسمية. لم تكن ملابسها كملابس الشياطين أو الإنس. كانت تشبه البدل من عالمي الأصلي.
“اخرس.”
“أنا من أحضرتك إلى هذا العالم.”
(2\10)
0
“هل هذا كاف؟”
0
“اخرس.”
0
“أنا من أحضرتك إلى هذا العالم.”
0
رمش العجوز بعينيه.
0
عندما أخرجت مئتي قطعة ذهبية في الحال، أغلق الموظف فمه تمامًا.
0
بمجرد أن بدأت في الرد على الهلاوس، اقتربت فورًا. في السابق، كان من النادر أن تقترب إحداها إلى نطاق خمسة أمتار، لكن الآن أصبح الحد الأدنى ثلاثة أمتار فقط. كانت هذه الروح الضالة محبة للحديث.
هوب هوب هوب شكل الوضع بدأ يسخن.
لولا وجود لابيس بجانبي لما كنت قادرًا على الحفاظ على عقلي سليمًا. كانت تعرف كيف توبخني دون أن تقول أي شيء. كان صمتها يمنحني راحة البال ويجعلني متيقظًا في الوقت نفسه.
(2\10)
“لن يكون هناك داع للقلق.”
“حسنًا، حسنًا، فهمت. لكن لا تمسوا عيني.”
