الغريب(3)
على الرغم من أن البوليهيدرون غير المحدد قد تم كسره وتدمير شكله الأصلي، إلا أنه كان لا يزال يفتقر إلى هالة غير نقية.
إذن ماذا الآن؟ ماذا كان خوان بالنسبة لها؟
“إذا لم تمانع في سؤالي، لماذا طلب مني السيد خوان أن أبحث عن هذا العنصر؟ لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً من عدة أشخاص للعثور على هذه الجوهرة المكسورة تحت الأنقاض. أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان يستحق وقتنا.”
“شخصيًا، لم تكن لي صلة بأوامر الفرسان أو الإمبراطور. ولكن ما أظهرته لنا في ذلك اليوم، ذلك الضوء، تلك القوة، قد غيرت حياة كل من شهد ذلك. أخيراً، فهمت ما كان الناس يتوقون إليه طوال هذا الوقت. الآن، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إليك.”
“إنه بسبب رييتو.”
قام أوبيرت بتعديل ملابسه واستدار. كان هناك الكثير من الأشياء التي يجب القيام بها.
“أنت تقصد… الأسقف رييتو؟ ماذا تقصد؟ ألم يُقال إن الأسقف رييتو مات؟”
“خوان.”
تم العثور على رييتو ميتًا ورأسه محطم إلى قطع. افترض الجميع أنه لقي حتفه بسبب استنفاد المانا بعد استحضار معجزة تتجاوز قدراته، لكن خوان كان لديه رأي آخر.
النبوءة عن الإمبراطور ذي الشعر الأسود، شيطان تانتي، إبادة فرسان الغراب الأبيض، الرسائل الجديدة التي بدأت القديسة تتحدث بها… كان يشعر وكأن كل شيء متشابك. لقد حان الوقت لإنهاء الأمور بطريقة أو بأخرى.
“عندما كنت أقاتل رييتو، في لحظة قصيرة دخلت في عقله… كان عقله في حالة تحطم لا يمكن إصلاحها.”
ولكن لماذا كان يحمي القديسة فجأة؟
“كما هو متوقع. سمعت العديد من القصص عن الأسقف رييتو. كانوا يذكرون غالباً أن عقله قد انقسم نتيجة سماعه كلمات الإمبراطور مباشرة… حسنًا، لم أكن أعتقد أن ذلك صحيح.”
أمر هيلمت كهنته السود.
“هذا غير صحيح. كان في عقله آثار الشق.”
على عكس الفرسان البالاتين، لم يحمل الكهنة السود أسلحة ’مباركة‘ ولا تم تعزيز أجسادهم جسدياً، إلى حد كبير لأنهم يمتلكون كميات هائلة من ’النعمة‘ تحت تصرفهم.
“هل قلت الشق؟”
“لماذا لم تشفوا أنفسكم حتى الآن؟ هل هو للحصول على تعاطفي؟”
اتسعت عينا أوبيرت. في عالم حيث الآلهة لم تكن موجودة في الغالب، كان الخطر الواقعي الوحيد الذي يهدد الإمبراطورية هو الشق الشمالي.
ملأ أوبيرت الفجوات بنفسه. عندما فعل خوان قوته، لم يكن عقل رييتو المحطم قادراً على تحملها.
حتى أن الإمبراطور قد قُتل في معركة عند الشق، مع مساعدة من خونة.
“ماذا تعني؟”
لفترة طويلة، كانت القبائل الشمالية والجنرال نينا نيلبورن تقوم بعمل جيد في احتوائه، ولكن أحياناً تهرب وحوش من الشق وتتسبب في أضرار كبيرة للإمبراطورية.
“أعتذر. لا أعرف الكثير عن الشق. كل ما أعرفه أنه كبير لدرجة أنه شق المنطقة الشمالية، وأن هناك وحوشاً لا يمكن التعرف عليها تخرج من الأعماق. وقد قيلت قصص مبالغ فيها بأنهم يمكنهم تلوث وإفساد العقل بمجرد ترديد أسمائهم.”
“يبدو أنك تجد صعوبة في التصديق.”
“ليس على الإطلاق يا صاحب السمو. ليس فقط أنا بل جميع الكهنة الآخرين كانوا مصابين بجروح بالغة أيضاً. تأثيرات الشفاء لدينا لا تبدو فعالة على هذه الجروح. أفكر فيما إذا كان هذا هو استخدام الفنون المحرمة أو شيء مشابه…”
“أعتذر. لا أعرف الكثير عن الشق. كل ما أعرفه أنه كبير لدرجة أنه شق المنطقة الشمالية، وأن هناك وحوشاً لا يمكن التعرف عليها تخرج من الأعماق. وقد قيلت قصص مبالغ فيها بأنهم يمكنهم تلوث وإفساد العقل بمجرد ترديد أسمائهم.”
“كزاتيكوزيل، أليس كذلك؟ يبدو كاسم من عالم آخر. إنها المرة الأولى التي أسمع بها ذلك.”
ابتسم خوان.
كان رينري قوياً بشكل لا يصدق. غالباً ما وجد نفسه في مواجهات مع الكنيسة. تابع غير قابل للفساد للإمبراطور، ومن أتباع العقيدة.
“مبالغ فيها؟ لا تصور حتى نصف، لا، ربع الرعب.”
صعد خوان على حصانه. أحد الفوائد التي وجدها منذ أن نضج جسده هو أنه أصبح يستطيع ركوب الحصان بسهولة.
“… حقًا؟”
“بدلاً من الانضمام إلى فرسان العاصمة حيث ستكون المواجهات معه حتمية، كان اختيار الحياد بالذهاب إلى الحرس الإمبراطوري هو ما رغب فيه هيلمت.
“مما رأيته في الشق… في الواقع، لا يهم. اعتبره مكاناً تخرج منه كائنات من عوالم أخرى. وجودهم، شكلهم وحتى مفهومهم شيء غريب. نسيان التحدث معهم، هم وجود لا يمكن فهمه. مقارنةً بهم، يمكن اعتبار نيغراتو معقولًا… على أي حال، المهم أنني شعرت بوجود الشق داخل رييتو. ليس في الشمال، بل في الجنوب.”
كان رينري لوين شخصاً يعرفه هلموت جيداً. لقد كان في وقت من الأوقات مرشحاً بارزاً كقائد لأمر الفرسان البالاتين. الأمور لم تكن أسوأ من ذلك.
رفع خوان الحقيبة التي تحتوي على متعدد الأضلاع غير المحدد بداخلها.
كل هذا بدأ من القصص التي جاءت من الجنوب.
“ليس منذ وقت طويل، هاجمني شخص. شخص يحمل وجود الشق بداخله. عندها أدركت شيئًا مؤكدًا. لست متأكدًا مما إذا كانت هذه الجوهرة جاءت من الشق، لكن يبدو أن عقل رييتو قد تحطم بسببها. ربما من خلال عالم رييتو المحطم في عقله، تسربت قوّتي، ولهذا السبب…”
“إلى الشرق. إنه المكان الذي اخترق فيه الشق أكثر في الإمبراطورية.”
كان خوان على وشك قول شيء لكنه توقف وأغلق شفتيه بابتسامة محرجة.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع بها ذلك. أومأ أوبيرت ثم أوضح.
ملأ أوبيرت الفجوات بنفسه. عندما فعل خوان قوته، لم يكن عقل رييتو المحطم قادراً على تحملها.
“…لا شيء. أخبر ديلموند أنني أتمنى له الشفاء العاجل.”
“لو كان رييتو على قيد الحياة، كنت قد فكرت في فحص المسار الذي جاء منه متعدد الأضلاع غير المحدد… لكنه مات. لذا قررت التحقيق بشكل منفصل لمعرفة ما إذا كان للشق علاقة بكيفية إنشائه.”
بوجه جاد، أومأ أوبيرت ببطء.
“هل هذا كل شيء؟”
على عكس الفرسان البالاتين، لم يحمل الكهنة السود أسلحة ’مباركة‘ ولا تم تعزيز أجسادهم جسدياً، إلى حد كبير لأنهم يمتلكون كميات هائلة من ’النعمة‘ تحت تصرفهم.
“ماذا تعني؟”
“مما رأيته في الشق… في الواقع، لا يهم. اعتبره مكاناً تخرج منه كائنات من عوالم أخرى. وجودهم، شكلهم وحتى مفهومهم شيء غريب. نسيان التحدث معهم، هم وجود لا يمكن فهمه. مقارنةً بهم، يمكن اعتبار نيغراتو معقولًا… على أي حال، المهم أنني شعرت بوجود الشق داخل رييتو. ليس في الشمال، بل في الجنوب.”
“انظر، الجنرال نينا نيلبورن تحتفظ بالخطر محصوراً في الشمال. وفرسان فينرير يمنعون انتشار تأثيرهم في الإمبراطورية. ومع ذلك، خوان السيد سيترك أنيا، وفرسان هوجين، ونحن… كل ذلك من أجل قطعة جوهرة مكسورة؟”
“يعني أنني لا أريد أن أصبح الإمبراطور. لا تتفاجأ. أعرف ما يعنيه حمل لقب ’الإمبراطور‘ في هذه الإمبراطورية. لا يمكن للمرء ببساطة أن يعلن نفسه إمبراطوراً فقط لأن من حوله يقولون ذلك. لا يزال هناك أشياء يجب علي تعلمها وأعمال غير منتهية يجب علي أن أنهيها. حتى ذلك الحين، آمل أن يغفر لي الجميع على تصرفاتي الأنانية… ولكن اعلم هذا. إذا كنت تحتاج للمساعدة، سأكون دائمًا هناك لأساعدك.”
نظر خوان بصمت إلى أوبيرت. شعر أوبيرت بأن حلقه يجف.
“مما رأيته في الشق… في الواقع، لا يهم. اعتبره مكاناً تخرج منه كائنات من عوالم أخرى. وجودهم، شكلهم وحتى مفهومهم شيء غريب. نسيان التحدث معهم، هم وجود لا يمكن فهمه. مقارنةً بهم، يمكن اعتبار نيغراتو معقولًا… على أي حال، المهم أنني شعرت بوجود الشق داخل رييتو. ليس في الشمال، بل في الجنوب.”
“شخصيًا، لم تكن لي صلة بأوامر الفرسان أو الإمبراطور. ولكن ما أظهرته لنا في ذلك اليوم، ذلك الضوء، تلك القوة، قد غيرت حياة كل من شهد ذلك. أخيراً، فهمت ما كان الناس يتوقون إليه طوال هذا الوقت. الآن، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إليك.”
وكانت سينا هي التي ساعدته في إثبات شرعيته.
نطق أوبيرت الكلمات التي كان يتجنب قولها لفترة طويلة. على الرغم من أنه كان يعرف أنه من الأفضل عدم قول ذلك لخوان، كان من الصعب البقاء صامتاً.
شعر خوان فجأة وكأنه قد ضُرب على رأسه.
“جلالتك.”
“هل تقول إن قائد حرس الإمبراطورية، الشخص الذي يحرس الإمبراطور، يستخدم نوعًا من الفنون المظلمة؟ تريدني أن أعلن أنني أخطأت في تعيين هرطيق لحراسة الإمبراطور؟ أستطيع بالفعل سماع الفرسان في العاصمة يسخرون مني.”
“جلالة، ها.”
بتوتر قليل، عض خوان شفتيه. ربما هذه الكائنات الغريبة مثل الكائنات في الشق قد زرعت أفكارًا وأفكاراً غريبة في رأسه.
ابتسم خوان بمرارة.
“لماذا لم تشفوا أنفسكم حتى الآن؟ هل هو للحصول على تعاطفي؟”
“أنت تفهم الأمر خطأ، أوبيرت. إنه أنا الذي يجلب الخطر لكم وللجميع. أينما ذهبت، سيكون هناك من يحاول قتلي. وأنا لست مستعدًا لتحمل المسؤولية.”
“توقف.”
“ماذا تعني بأنك لست مستعدًا لتحمل المسؤولية؟”
حتى أن الإمبراطور قد قُتل في معركة عند الشق، مع مساعدة من خونة.
“يعني أنني لا أريد أن أصبح الإمبراطور. لا تتفاجأ. أعرف ما يعنيه حمل لقب ’الإمبراطور‘ في هذه الإمبراطورية. لا يمكن للمرء ببساطة أن يعلن نفسه إمبراطوراً فقط لأن من حوله يقولون ذلك. لا يزال هناك أشياء يجب علي تعلمها وأعمال غير منتهية يجب علي أن أنهيها. حتى ذلك الحين، آمل أن يغفر لي الجميع على تصرفاتي الأنانية… ولكن اعلم هذا. إذا كنت تحتاج للمساعدة، سأكون دائمًا هناك لأساعدك.”
“… حقًا؟”
“جلالتك…”
تحدق هلموت في الكاهن الأسود الذي كان يرتعد خوفاً بجانب قدميه.
“حتى يأتي ذلك اليوم، أود أن تناديني خوان. وينطبق هذا على الجميع.”
رفع خوان الحقيبة التي تحتوي على متعدد الأضلاع غير المحدد بداخلها.
بوجه جاد، أومأ أوبيرت ببطء.
كانت الكائنات من الشق موهوبة في فعل ذلك.
صعد خوان على حصانه. أحد الفوائد التي وجدها منذ أن نضج جسده هو أنه أصبح يستطيع ركوب الحصان بسهولة.
“اسم؟ اسم؟ لماذا فكرت أنه اسم؟”
“إذن، إلى أين ستذهب؟”
لم تكن سينا سولبين تعرف ماذا تفعل.
“إلى الشرق. إنه المكان الذي اخترق فيه الشق أكثر في الإمبراطورية.”
“مما رأيته في الشق… في الواقع، لا يهم. اعتبره مكاناً تخرج منه كائنات من عوالم أخرى. وجودهم، شكلهم وحتى مفهومهم شيء غريب. نسيان التحدث معهم، هم وجود لا يمكن فهمه. مقارنةً بهم، يمكن اعتبار نيغراتو معقولًا… على أي حال، المهم أنني شعرت بوجود الشق داخل رييتو. ليس في الشمال، بل في الجنوب.”
الأراضي الشرقية. الأرض التي تشرق الشمس من شواطئها والتي كانت تتجول فيها التنانين في السماء. الأرض التي أحبها بشدة غاريد غا-إن وفرسانه.
“إذا لم تمانع في سؤالي، لماذا طلب مني السيد خوان أن أبحث عن هذا العنصر؟ لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً من عدة أشخاص للعثور على هذه الجوهرة المكسورة تحت الأنقاض. أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان يستحق وقتنا.”
كانت أراضي غاريد الشرقية مشهورة بأنها تآكلت بسبب الشق.
لم يكن هذا من قبيل الصدفة. كان بحاجة للتحقق مما إذا كان كل ما حدث مرتبطاً بطريقة ما بالشق.
“سأضع ذلك في الاعتبار، شكرًا. آه، إذن ربما… هل يعني لك شيء اسم كزاتيكوزيل؟”
“جلالتك، إذا كان الأمر كذلك، توجه إلى دروغال.”
كما قال أوبيرت، من الممكن أن تكون لغة من عالم آخر أو رمزاً سحرياً. ولكن منذ اللحظة التي سمع فيها الاسم، افترض خوان تلقائياً أنه اسم. على الرغم من أنها كانت المرة الأولى التي يسمع بها شيئًا كهذا.
“دروغال؟ هل هو اسم مكان؟”
ابتسم خوان بمرارة.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع بها ذلك. أومأ أوبيرت ثم أوضح.
عندما كان خوان في خطر، عندما أظهر قوته، كان من الصحيح أنها أرادت مساعدته.
“سمعت أنه المكان الذي تم العثور فيه لأول مرة على متعدد الأضلاع غير المحدد. لست متأكدًا من مكانه بالضبط، لكني سمعت أنه مدينة في الشرق. ربما يمكنك العثور على بعض الأدلة هناك.”
“هل هذا كل شيء؟”
“سأضع ذلك في الاعتبار، شكرًا. آه، إذن ربما… هل يعني لك شيء اسم كزاتيكوزيل؟”
“أي كلمات لأنيا؟”
“كزاتيكوزيل، أليس كذلك؟ يبدو كاسم من عالم آخر. إنها المرة الأولى التي أسمع بها ذلك.”
حتى لو دخلوا في مواجهات مع الفرسان البالاتين، كان يكفي عادة لتنفيذ مهامهم.
“همم. حسنًا إذن…”
كان خوان على وشك قول شيء لكنه توقف وأغلق شفتيه بابتسامة محرجة.
شعر خوان فجأة وكأنه قد ضُرب على رأسه.
“صاحب…صاحب السمو.”
“اسم؟ اسم؟ لماذا فكرت أنه اسم؟”
ارتعش وجه الكاهن الأسود ثم خفض رأسه أكثر إلى الأرض على أمل إخفاء تعبير وجهه.
من الواضح أن هذه كانت كلمة غريبة تمامًا على خوان.
“حسنًا، أخبره أنني أعني كل المدح الذي قلته له، لذلك لا تتضايق.”
كما قال أوبيرت، من الممكن أن تكون لغة من عالم آخر أو رمزاً سحرياً. ولكن منذ اللحظة التي سمع فيها الاسم، افترض خوان تلقائياً أنه اسم. على الرغم من أنها كانت المرة الأولى التي يسمع بها شيئًا كهذا.
“سمعت أنه المكان الذي تم العثور فيه لأول مرة على متعدد الأضلاع غير المحدد. لست متأكدًا من مكانه بالضبط، لكني سمعت أنه مدينة في الشرق. ربما يمكنك العثور على بعض الأدلة هناك.”
بتوتر قليل، عض خوان شفتيه. ربما هذه الكائنات الغريبة مثل الكائنات في الشق قد زرعت أفكارًا وأفكاراً غريبة في رأسه.
حتى أن الإمبراطور قد قُتل في معركة عند الشق، مع مساعدة من خونة.
كانت الكائنات من الشق موهوبة في فعل ذلك.
“ليس على الإطلاق يا صاحب السمو. ليس فقط أنا بل جميع الكهنة الآخرين كانوا مصابين بجروح بالغة أيضاً. تأثيرات الشفاء لدينا لا تبدو فعالة على هذه الجروح. أفكر فيما إذا كان هذا هو استخدام الفنون المحرمة أو شيء مشابه…”
“…لا شيء. أخبر ديلموند أنني أتمنى له الشفاء العاجل.”
“هل قلت الشق؟”
قال خوان كلماته الأخيرة إلى أوبيرت، قبل أن ينوي المغادرة.
توقف خوان ثم ضحك.
“لا تطلب خدمات ستجعلني أتعرض للضرب.”
خوان، الذي أنكرت شرعيته حتى النهاية، أظهر قوة لا شك فيها أنها قوة الإمبراطور.
“حسنًا، أخبره أنني أعني كل المدح الذي قلته له، لذلك لا تتضايق.”
“توقف.”
“أي كلمات لأنيا؟”
“إذا لم تمانع في سؤالي، لماذا طلب مني السيد خوان أن أبحث عن هذا العنصر؟ لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً من عدة أشخاص للعثور على هذه الجوهرة المكسورة تحت الأنقاض. أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان يستحق وقتنا.”
توقف خوان ثم ضحك.
الأراضي الشرقية. الأرض التي تشرق الشمس من شواطئها والتي كانت تتجول فيها التنانين في السماء. الأرض التي أحبها بشدة غاريد غا-إن وفرسانه.
“لقد اختارها لارس بنفسه كخليفة له. ستكون بخير.”
نطق أوبيرت الكلمات التي كان يتجنب قولها لفترة طويلة. على الرغم من أنه كان يعرف أنه من الأفضل عدم قول ذلك لخوان، كان من الصعب البقاء صامتاً.
ثم مباشرة بعد ذلك، أشار خوان إلى حصانه للمغادرة. انطلق الحصان الأسود بامتثال للأمام دون أن يصدر صوت نهيق.
“حتى يأتي ذلك اليوم، أود أن تناديني خوان. وينطبق هذا على الجميع.”
أراد أوبيرت أن يشاهد حتى النهاية، لكن صورة خوان ذابت في الظلام قبل أن يختفي صوت حوافره.
“أي كلمات لأنيا؟”
قام أوبيرت بتعديل ملابسه واستدار. كان هناك الكثير من الأشياء التي يجب القيام بها.
أولاً، ما حاول لارس حمايته حتى نهايته.
أولاً، ما حاول لارس حمايته حتى نهايته.
*****
كان بحاجة إلى إكمال نسخ قلب مانانين ماكلير.
“هل هذا كل شيء؟”
*****
إذن ماذا الآن؟ ماذا كان خوان بالنسبة لها؟
ظهرت شخصية من الزقاق الذي اختفى فيه أوبيرت. بعيون فارغة،
الأراضي الشرقية. الأرض التي تشرق الشمس من شواطئها والتي كانت تتجول فيها التنانين في السماء. الأرض التي أحبها بشدة غاريد غا-إن وفرسانه.
حدقت الفارسة الشقراء ذات الغطاء في الظلام حيث اختفى خوان.
قاطع هلموت الكاهن الأسود. بعد وضع يده على رأسه الذي بدأ يؤلمه، أشعل مرة أخرى شمعته المعطرة.
همست شفتيها بهدوء اسمًا.
“حسنًا، أخبره أنني أعني كل المدح الذي قلته له، لذلك لا تتضايق.”
“خوان.”
ابتسم خوان.
لم تكن سينا سولبين تعرف ماذا تفعل.
ولكن لماذا كان يحمي القديسة فجأة؟
مات جميع فرسانها، بينما الفرسان البالاتين الذين اعتمدت عليهم مؤقتًا كان لديهم وجهات نظر مختلفة جعلتهم غير متوافقين.
“…لا شيء. أخبر ديلموند أنني أتمنى له الشفاء العاجل.”
خوان، الذي أنكرت شرعيته حتى النهاية، أظهر قوة لا شك فيها أنها قوة الإمبراطور.
“أي كلمات لأنيا؟”
وكانت سينا هي التي ساعدته في إثبات شرعيته.
بتوتر قليل، عض خوان شفتيه. ربما هذه الكائنات الغريبة مثل الكائنات في الشق قد زرعت أفكارًا وأفكاراً غريبة في رأسه.
عندما كان خوان في خطر، عندما أظهر قوته، كان من الصحيح أنها أرادت مساعدته.
لم يستطع هلموت تصديق عينيه عندما عاد كهنته السود بعيونهم منتفخة.
لم يكن هناك أحد آخر يمكنه إنقاذ هايفدين من كارثتها. في النهاية، تم القضاء على نيغراتو كما كانت تأمل.
وكانت سينا هي التي ساعدته في إثبات شرعيته.
إذن ماذا الآن؟ ماذا كان خوان بالنسبة لها؟
تم العثور على رييتو ميتًا ورأسه محطم إلى قطع. افترض الجميع أنه لقي حتفه بسبب استنفاد المانا بعد استحضار معجزة تتجاوز قدراته، لكن خوان كان لديه رأي آخر.
لم يكن لدى سينا إجابة بعد.
ظهرت شخصية من الزقاق الذي اختفى فيه أوبيرت. بعيون فارغة،
تلمست الرون الذي يخفي الندبة فوق عينها اليسرى. لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يجب معرفتها، والكثير من الأسئلة التي يجب أن تسألها خوان.
“أعتذر. لا أعرف الكثير عن الشق. كل ما أعرفه أنه كبير لدرجة أنه شق المنطقة الشمالية، وأن هناك وحوشاً لا يمكن التعرف عليها تخرج من الأعماق. وقد قيلت قصص مبالغ فيها بأنهم يمكنهم تلوث وإفساد العقل بمجرد ترديد أسمائهم.”
لم تكن سينا ستقف مكتوفة الأيدي وهي تراقبه يختفي.
نظر خوان بصمت إلى أوبيرت. شعر أوبيرت بأن حلقه يجف.
ركبت حصانها وانطلقت.
“ليس منذ وقت طويل، هاجمني شخص. شخص يحمل وجود الشق بداخله. عندها أدركت شيئًا مؤكدًا. لست متأكدًا مما إذا كانت هذه الجوهرة جاءت من الشق، لكن يبدو أن عقل رييتو قد تحطم بسببها. ربما من خلال عالم رييتو المحطم في عقله، تسربت قوّتي، ولهذا السبب…”
باتجاه الشرق.
*****
*****
“لو كان رييتو على قيد الحياة، كنت قد فكرت في فحص المسار الذي جاء منه متعدد الأضلاع غير المحدد… لكنه مات. لذا قررت التحقيق بشكل منفصل لمعرفة ما إذا كان للشق علاقة بكيفية إنشائه.”
لم يستطع هلموت تصديق عينيه عندما عاد كهنته السود بعيونهم منتفخة.
كان خوان على وشك قول شيء لكنه توقف وأغلق شفتيه بابتسامة محرجة.
على عكس الفرسان البالاتين، لم يحمل الكهنة السود أسلحة ’مباركة‘ ولا تم تعزيز أجسادهم جسدياً، إلى حد كبير لأنهم يمتلكون كميات هائلة من ’النعمة‘ تحت تصرفهم.
كان رينري قوياً بشكل لا يصدق. غالباً ما وجد نفسه في مواجهات مع الكنيسة. تابع غير قابل للفساد للإمبراطور، ومن أتباع العقيدة.
حتى لو دخلوا في مواجهات مع الفرسان البالاتين، كان يكفي عادة لتنفيذ مهامهم.
“حسنًا، أخبره أنني أعني كل المدح الذي قلته له، لذلك لا تتضايق.”
لكن جميعهم الإثني عشر كانوا يرقدون على أسرتهم مغطين بالكسور والكدمات.
ابتسم خوان.
“صاحب السمو، أرجو منك أن تجد في نفسك الهدوء.”
“أنت تقصد… الأسقف رييتو؟ ماذا تقصد؟ ألم يُقال إن الأسقف رييتو مات؟”
تحدق هلموت في الكاهن الأسود الذي كان يرتعد خوفاً بجانب قدميه.
“إذا لم تمانع في سؤالي، لماذا طلب مني السيد خوان أن أبحث عن هذا العنصر؟ لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً من عدة أشخاص للعثور على هذه الجوهرة المكسورة تحت الأنقاض. أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان يستحق وقتنا.”
“لماذا لم تشفوا أنفسكم حتى الآن؟ هل هو للحصول على تعاطفي؟”
مات جميع فرسانها، بينما الفرسان البالاتين الذين اعتمدت عليهم مؤقتًا كان لديهم وجهات نظر مختلفة جعلتهم غير متوافقين.
ارتعش وجه الكاهن الأسود ثم خفض رأسه أكثر إلى الأرض على أمل إخفاء تعبير وجهه.
“همم. حسنًا إذن…”
“ليس على الإطلاق يا صاحب السمو. ليس فقط أنا بل جميع الكهنة الآخرين كانوا مصابين بجروح بالغة أيضاً. تأثيرات الشفاء لدينا لا تبدو فعالة على هذه الجروح. أفكر فيما إذا كان هذا هو استخدام الفنون المحرمة أو شيء مشابه…”
“…..ماذا عن القديسة؟”
“توقف.”
الأراضي الشرقية. الأرض التي تشرق الشمس من شواطئها والتي كانت تتجول فيها التنانين في السماء. الأرض التي أحبها بشدة غاريد غا-إن وفرسانه.
قاطع هلموت الكاهن الأسود. بعد وضع يده على رأسه الذي بدأ يؤلمه، أشعل مرة أخرى شمعته المعطرة.
على عكس الفرسان البالاتين، لم يحمل الكهنة السود أسلحة ’مباركة‘ ولا تم تعزيز أجسادهم جسدياً، إلى حد كبير لأنهم يمتلكون كميات هائلة من ’النعمة‘ تحت تصرفهم.
“هل تقول إن قائد حرس الإمبراطورية، الشخص الذي يحرس الإمبراطور، يستخدم نوعًا من الفنون المظلمة؟ تريدني أن أعلن أنني أخطأت في تعيين هرطيق لحراسة الإمبراطور؟ أستطيع بالفعل سماع الفرسان في العاصمة يسخرون مني.”
لم تكن سينا ستقف مكتوفة الأيدي وهي تراقبه يختفي.
“صاحب…صاحب السمو.”
لفترة طويلة، كانت القبائل الشمالية والجنرال نينا نيلبورن تقوم بعمل جيد في احتوائه، ولكن أحياناً تهرب وحوش من الشق وتتسبب في أضرار كبيرة للإمبراطورية.
“لماذا ذلك الوغد رينري لوين يحمي القديسة…”
حتى الآن، كان هيلمت يشجع الفرسان المقدسين على الانضمام إلى الحرس الإمبراطوري، ولكن فقط أولئك الذين كانوا يبدون غير قابلين للفساد أو ضعفاء. لم يكن يتوقع أن يرتد هذا عليه لاحقًا.
كان رينري لوين شخصاً يعرفه هلموت جيداً. لقد كان في وقت من الأوقات مرشحاً بارزاً كقائد لأمر الفرسان البالاتين. الأمور لم تكن أسوأ من ذلك.
“يعني أنني لا أريد أن أصبح الإمبراطور. لا تتفاجأ. أعرف ما يعنيه حمل لقب ’الإمبراطور‘ في هذه الإمبراطورية. لا يمكن للمرء ببساطة أن يعلن نفسه إمبراطوراً فقط لأن من حوله يقولون ذلك. لا يزال هناك أشياء يجب علي تعلمها وأعمال غير منتهية يجب علي أن أنهيها. حتى ذلك الحين، آمل أن يغفر لي الجميع على تصرفاتي الأنانية… ولكن اعلم هذا. إذا كنت تحتاج للمساعدة، سأكون دائمًا هناك لأساعدك.”
كان رينري قوياً بشكل لا يصدق. غالباً ما وجد نفسه في مواجهات مع الكنيسة. تابع غير قابل للفساد للإمبراطور، ومن أتباع العقيدة.
“إنه بسبب رييتو.”
كان هذا هو السبب الذي جعله غير قادر على الارتباط بالكنيسة.
“شخصيًا، لم تكن لي صلة بأوامر الفرسان أو الإمبراطور. ولكن ما أظهرته لنا في ذلك اليوم، ذلك الضوء، تلك القوة، قد غيرت حياة كل من شهد ذلك. أخيراً، فهمت ما كان الناس يتوقون إليه طوال هذا الوقت. الآن، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إليك.”
عندما أعلن رينري تنحيه عن نفسه كفارس بالاتين وطلب الانضمام إلى الحرس الإمبراطوري، شعر هلموت بالارتياح.
“صاحب…صاحب السمو.”
“بدلاً من الانضمام إلى فرسان العاصمة حيث ستكون المواجهات معه حتمية، كان اختيار الحياد بالذهاب إلى الحرس الإمبراطوري هو ما رغب فيه هيلمت.
“حتى يأتي ذلك اليوم، أود أن تناديني خوان. وينطبق هذا على الجميع.”
ولكن لماذا كان يحمي القديسة فجأة؟
“مما رأيته في الشق… في الواقع، لا يهم. اعتبره مكاناً تخرج منه كائنات من عوالم أخرى. وجودهم، شكلهم وحتى مفهومهم شيء غريب. نسيان التحدث معهم، هم وجود لا يمكن فهمه. مقارنةً بهم، يمكن اعتبار نيغراتو معقولًا… على أي حال، المهم أنني شعرت بوجود الشق داخل رييتو. ليس في الشمال، بل في الجنوب.”
وضع غير متوقع.
ارتعش وجه الكاهن الأسود ثم خفض رأسه أكثر إلى الأرض على أمل إخفاء تعبير وجهه.
بموجب القانون، لا يجوز لأحد أن يمد يده على الحرس الإمبراطوري.
“انظر، الجنرال نينا نيلبورن تحتفظ بالخطر محصوراً في الشمال. وفرسان فينرير يمنعون انتشار تأثيرهم في الإمبراطورية. ومع ذلك، خوان السيد سيترك أنيا، وفرسان هوجين، ونحن… كل ذلك من أجل قطعة جوهرة مكسورة؟”
حتى الآن، كان هيلمت يشجع الفرسان المقدسين على الانضمام إلى الحرس الإمبراطوري، ولكن فقط أولئك الذين كانوا يبدون غير قابلين للفساد أو ضعفاء. لم يكن يتوقع أن يرتد هذا عليه لاحقًا.
“جلالتك، إذا كان الأمر كذلك، توجه إلى دروغال.”
“…..ماذا عن القديسة؟”
“تستريح داخل غرفتها، لكن رينري يرفض بإصرار الابتعاد عن بابها. لقد حاولنا حتى إصدار أوامر له تحت اسم البابا، لكنه لا يزال يرفض قائلاً بأن ‘أمر الإمبراطور له الأولوية على كل شيء آخر’…”
“تستريح داخل غرفتها، لكن رينري يرفض بإصرار الابتعاد عن بابها. لقد حاولنا حتى إصدار أوامر له تحت اسم البابا، لكنه لا يزال يرفض قائلاً بأن ‘أمر الإمبراطور له الأولوية على كل شيء آخر’…”
خوان، الذي أنكرت شرعيته حتى النهاية، أظهر قوة لا شك فيها أنها قوة الإمبراطور.
طحن هيلمت أسنانه. لا شك أن القديسة قد أعلنت رسالة جديدة. لم يفهم هيلمت تماماً ما يجري، لكن إن لم يحل الأمور الآن، فسيكون الأوان قد فات قريباً.
“كزاتيكوزيل، أليس كذلك؟ يبدو كاسم من عالم آخر. إنها المرة الأولى التي أسمع بها ذلك.”
كل هذا بدأ من القصص التي جاءت من الجنوب.
ملأ أوبيرت الفجوات بنفسه. عندما فعل خوان قوته، لم يكن عقل رييتو المحطم قادراً على تحملها.
النبوءة عن الإمبراطور ذي الشعر الأسود، شيطان تانتي، إبادة فرسان الغراب الأبيض، الرسائل الجديدة التي بدأت القديسة تتحدث بها… كان يشعر وكأن كل شيء متشابك. لقد حان الوقت لإنهاء الأمور بطريقة أو بأخرى.
“تستريح داخل غرفتها، لكن رينري يرفض بإصرار الابتعاد عن بابها. لقد حاولنا حتى إصدار أوامر له تحت اسم البابا، لكنه لا يزال يرفض قائلاً بأن ‘أمر الإمبراطور له الأولوية على كل شيء آخر’…”
أمر هيلمت كهنته السود.
إذن ماذا الآن؟ ماذا كان خوان بالنسبة لها؟
“أطلب من قائد فرقة البالادين البغيضة، بيلتر، أن يتوقف عن جميع الأنشطة الحالية ويتعقب شيطان تانتيل. وأعلن عن مكافأة عشرة آلاف ورقة على رأس الشيطان.”
نطق أوبيرت الكلمات التي كان يتجنب قولها لفترة طويلة. على الرغم من أنه كان يعرف أنه من الأفضل عدم قول ذلك لخوان، كان من الصعب البقاء صامتاً.
“ماذا تعني؟”
