الأرض القاحلة الحمراء(1)
كانت هناك فترة من الزمن حيث كانت الأراضي الشرقية تُعتبر أجمل الأراضي.
“أطلب من الكونتة نيم أن تتفهم بأن الجنرال عليه أن يقود قوات الإمبراطورية بأكبر قدر من الكفاءة. حتى الكنيسة أرسلت فرقتهم البغيضة [1] استجابةً للأزمة. نعتذر، لكن ليس لدينا خيار سوى أن نطلب مساعدة الفرقة الرابعة التابعة للكونتة هينا.”
كانت الساحل الشرقي الطويل واحدة من أشهر مناظر الإمبراطورية، حيث يمكنك أن تجد التنانين تحلق في الأرجاء. كان اسمها يحمل قيمة جمالية بسبب مناظرها الطبيعية الخلابة.
“أنت تقول، أولئك الذين يعيشون هناك بشر وأولئك الذين يعيشون في الشرق كلاب أو خنازير؟ هه، أيتها العاهرة الصغيرة اللطيفة. إذا كانت المرة الأولى أو الثانية التي نتعرض فيها للتمييز، يمكنني أن أتغاضى عنها. لقد قلتها مرات لا تحصى، أنه إذا تم إرسال التعزيزات عندما طلبت ذلك، لما تدهورت الأوضاع في الشرق بهذا السوء… كان بإمكاننا بالفعل تسوية الأمور… التعامل مع البشر أسهل من التعامل مع الوحوش، أليس كذلك؟”
إلى أن قام غاريد غا-إن، حاكم الأرض الشرقية، بطعن الإمبراطور في ظهره.
“كم عدد الجنود الذين تنوين إرسالهم؟”
بعد اغتيال الإمبراطور، تم قطع رؤوس معظم فرسان غاريد غا-إن وفرسان التنانين أو هربوا للاختباء.
“حسنًا إذن.”
بعد فقدانهم لقائدهم وإنتاجهم للشخص الذي ألحق الأذى بالإمبراطور، بدأت الإمبراطورية بنبذ الأراضي الشرقية.
“حسنًا إذن.”
وفي خضم الاضطرابات، تمكنت القوات من الداخل الشمالي من التسلل إلى الأراضي الشرقية، وتحويل معظمها إلى أرض خراب.
“ماذا؟”
رغم أن الكونت هينا، أحد أبناء الشرق، قد تمكن بطريقة ما من صدهم بمساعدة البعض، إلا أن ذلك كان متأخراً للغاية. فقد تم تدمير معظم الأراضي في الشرق.
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
حملت رياح عاصفة حفنة من الغبار الأحمر إلى الهواء، ورشتها على خيمة. وصل رسول للتو من المدينة المقدسة تورا، وقد فوجئ بمدى سوء الأوضاع في الشرق.
“أيها الوغد! نعم! أنت من نبّهتنا وأقنعتنا بالقبض على هذا الفتى ذي الشعر الأسو…”
كان من الصعب على الرسول الشاب أن يصدق أن هذه الأرض كانت ذات يوم وجهة عطلة شهيرة في الإمبراطورية.
“نعم. سيوفيل سور من فرسان العاصمة.”
في الوقت الحالي، كان الشخص الذي كان ينتظره هو من يحكم هذه الأرض الخراب وحده.
كان بافان شخصًا قامت هيلا بتعليمه شخصيًا حتى وقع تحت تأثير فاريس. بالطبع، كانت تعرف شخصيته جيدًا.
فتحت الستائر ودخلت كبيرة نحيفة تغطي رأسها بعباءة مغطاة بالغبار الأحمر.
“أنت تقول، أولئك الذين يعيشون هناك بشر وأولئك الذين يعيشون في الشرق كلاب أو خنازير؟ هه، أيتها العاهرة الصغيرة اللطيفة. إذا كانت المرة الأولى أو الثانية التي نتعرض فيها للتمييز، يمكنني أن أتغاضى عنها. لقد قلتها مرات لا تحصى، أنه إذا تم إرسال التعزيزات عندما طلبت ذلك، لما تدهورت الأوضاع في الشرق بهذا السوء… كان بإمكاننا بالفعل تسوية الأمور… التعامل مع البشر أسهل من التعامل مع الوحوش، أليس كذلك؟”
وقف الرسول غريزيًا ورحب بالمسنة. عندما اختار معظم النبلاء مغادرة الشرق منذ زمن طويل، بقي نبيل واحد فقط. الكونت هيلا هينا دخلت.
وفي خضم الاضطرابات، تمكنت القوات من الداخل الشمالي من التسلل إلى الأراضي الشرقية، وتحويل معظمها إلى أرض خراب.
“آسفة لتأخري عليك. كنت في دورية. إذن، سمعت أن بافان أرسلك؟”
“أين دروجال؟”
“نعم. سيوفيل سور من فرسان العاصمة.”
مر أسبوعان منذ وصول خوان إلى الشرق، وكانت هذه هي الهجوم الخامس. حتى الآن، قتل كل مهاجم دون تردد، لكن مع مرور الوقت، بدأ يشعر أن هناك شيئًا غريبًا.
مد سيوفيل الرسالة. عبست هيلا بينما كانت تخلع عباءتها قبل أن تستلم الرسالة.
استخدمت هيلا يدها اليسرى الوحيدة لتحفر إصبعها في صدر سيوفيل.
ظهر وجه المرأة المسنة ذات العين اليسرى فقط في رؤيته. كما أن كمها الأيمن كان معلقًا في الهواء، كما لو كانت قد فقدت ذراعها اليمنى أيضًا. ولكن بشكل مدهش، باستخدام يدها اليسرى فقط، فتحت هيلا الرسالة بمهارة.
لو رفض سيوفيل بطريقة رخيصة لكنه أصرّ على الحصول على مساعدتها، كانت ستفكر في طرده. لكن رؤيته يقبل دون اعتراض جعلها تشعر بإحساس غريب لكنه مزعج.
بعد قراءتها، قامت هيلا بتكويرها.
“حسنًا إذن.”
“بافان. ذلك الوغد يتجاهلنا في كل مرة نطلب فيها شيئاً، لكنه يأتي مسرعاً قائلاً ‘معلمتي هذه، معلمتي تلك’ فقط عندما يحتاج شيئًا… ربما تعلم ذلك من ذلك الخنزير ذو القرون الشرير فاريس فالت، لأنني بالتأكيد لم أعلّمه هذا.”
“ماذا؟ أنت توافق؟ دون حتى أن تسأل بافان؟”
“إيرل هينا نيم.”
كان هناك سبب لإرسال بافان فارسًا يتسم بالنهج الدبلوماسي.
“لا تحاول حتى أن تشتكي مما قلته. إذا كان لديك مشكلة، اذهب واشتكي إلى رئيسك وخذها معه.”
“كما قلت، نحن في وسط حرب لذا لن أتمكن من إخراج الكثير من قواتي.”
بالطبع، لم يكن لدى سيوفيل أي نية للقيام بذلك. رغم كونه عضوًا في فرسان العاصمة، فقد كان مدربًا جيدًا في الدبلوماسية.
“أبلغ هذا لبافان أو فاريس، أيًا منهما. آمل أن تُقتل. ويفضل أن يكون ذلك في وقت مبكر. وللقائد التالي، أخبرهم أن يفكروا في اختيار كلبهم. على الأقل الكلاب تظهر لطفاً لمن يطعمها.”
“حسنًا إذن.”
كان هناك سبب لإرسال بافان فارسًا يتسم بالنهج الدبلوماسي.
“كون صادقًا. ما هي السلطة التي منحت لك تحديدًا؟”
كان على علم جيد بمزاج الكونتة هينا الحاد.
بالطبع، لم يكن لدى سيوفيل أي نية للقيام بذلك. رغم كونه عضوًا في فرسان العاصمة، فقد كان مدربًا جيدًا في الدبلوماسية.
“الكونتة هينا نيم، أنتِ على دراية تامة بالأوضاع المحيطة بالعاصمة. العمالقة يزدادون نشاطاً في الغرب، ونتلقى يومياً رسائل من الجنرال نيينا نيلبورن تطلب تعزيزات إضافية للشمال. في حين أن الجنوب… لا أحتاج إلى شرح أكثر مما قيل في الرسالة. من المؤسف أننا لا نستطيع إيلاء المزيد من الاهتمام للشرق ولكن…”
ارتفع زاوية شفتي خوان.
“ماذا؟ إذن ستلقي عليَّ محاضرة عن الصعوبات التي يواجهها السياسيون في العاصمة؟”
بدأ سيوفيل بكتابة شهادة كدليل.
“أطلب من الكونتة نيم أن تتفهم بأن الجنرال عليه أن يقود قوات الإمبراطورية بأكبر قدر من الكفاءة. حتى الكنيسة أرسلت فرقتهم البغيضة [1] استجابةً للأزمة. نعتذر، لكن ليس لدينا خيار سوى أن نطلب مساعدة الفرقة الرابعة التابعة للكونتة هينا.”
“كما قلت، نحن في وسط حرب لذا لن أتمكن من إخراج الكثير من قواتي.”
“أنت تقول، أولئك الذين يعيشون هناك بشر وأولئك الذين يعيشون في الشرق كلاب أو خنازير؟ هه، أيتها العاهرة الصغيرة اللطيفة. إذا كانت المرة الأولى أو الثانية التي نتعرض فيها للتمييز، يمكنني أن أتغاضى عنها. لقد قلتها مرات لا تحصى، أنه إذا تم إرسال التعزيزات عندما طلبت ذلك، لما تدهورت الأوضاع في الشرق بهذا السوء… كان بإمكاننا بالفعل تسوية الأمور… التعامل مع البشر أسهل من التعامل مع الوحوش، أليس كذلك؟”
خصمه جاء من أجله.
شق في الشمال، عمالقة في الغرب وموتى أحياء في الجنوب. المتمردون المتمردون في الشرق اعتُبروا لطيفين بالمقارنة مع الباقي.
حملت رياح عاصفة حفنة من الغبار الأحمر إلى الهواء، ورشتها على خيمة. وصل رسول للتو من المدينة المقدسة تورا، وقد فوجئ بمدى سوء الأوضاع في الشرق.
ولكن بالنسبة للكونتة هينا التي كانت تقاوم تمردًا لسنوات، لم يكن الأمر كذلك. كان من مثل هذا القتال الداخلي فقدت عينها وذراعها اليمنى.
“أبلغ هذا لبافان أو فاريس، أيًا منهما. آمل أن تُقتل. ويفضل أن يكون ذلك في وقت مبكر. وللقائد التالي، أخبرهم أن يفكروا في اختيار كلبهم. على الأقل الكلاب تظهر لطفاً لمن يطعمها.”
“لقد أرسلت مئات الرسائل الآن، تشير إلى أن الأتباع من الشق وراء التمرد. بشكل أكثر دقة، كهنة شجرة الشوك. هؤلاء المتعصبون يائسون للحصول على رأس الإمبراطور ومع ذلك فإن جنرال الإمبراطورية لا يبدو قلقاً، أليس كذلك؟”
“آسفة لتأخري عليك. كنت في دورية. إذن، سمعت أن بافان أرسلك؟”
“الكونتة نيم، من فضلك امتنعي عن الحديث بوقاحة عند إشراك اسم الإمبراطور…”
بدأ سيوفيل بكتابة شهادة كدليل.
“اخرس!”
“لماذا تبحث عن دروجال؟”
ألقت هيلا الرسالة المكورة في وجه سيوفيل.
بعد سماعه عن دروجال من أوبيرت، كان خوان يبحث عنه بنشاط. لكن كان من الصعب العثور على الموقع المحدد حيث لم يبدو أن أحدًا سمع عن المكان.
“حاليًا، أنا في وسط حرب حيث لا أستطيع تحمل خسارة حتى جندي واحد. على العكس من ذلك، أنا من يحتاج إلى تعزيزات، وتريد ماذا؟ تريدني أن أسحب بعض من جنودي وأجعلهم يطاردون مجرمًا؟ هل أنت تحت تأثير المخدرات؟ إذا كنت شديد الرغبة في القبض على هذا الشخص، لماذا لا تقوم بذلك بنفسك؟ أنت فارس بعد كل شيء.”
“7000 جندي. كل واحد منهم مزود بإمداداته الخاصة.”
“بالطبع هناك قوات أخرى تتعقب، ولكن إذا أرسلت الكونتة هينا نيم قواتها الخاصة، فسيكون ذلك محل تقدير كبير…”
“الكونتة نيم، من فضلك امتنعي عن الحديث بوقاحة عند إشراك اسم الإمبراطور…”
“ليس لديك قوات لإرسالها لنا لكن لديك قوات لتعقب هذا المجرم؟”
لم تكن هيلا ترغب في وجود أي متغيرات أخرى تدخل نطاق نفوذها. لذا كان المتبقي هو أي مؤامرة قد يحيكها بافان.
استخدمت هيلا يدها اليسرى الوحيدة لتحفر إصبعها في صدر سيوفيل.
“لقد أرسلت مئات الرسائل الآن، تشير إلى أن الأتباع من الشق وراء التمرد. بشكل أكثر دقة، كهنة شجرة الشوك. هؤلاء المتعصبون يائسون للحصول على رأس الإمبراطور ومع ذلك فإن جنرال الإمبراطورية لا يبدو قلقاً، أليس كذلك؟”
تراجع سيوفيل إلى الخلف بسبب دفعة هيلا التي لم يكن طولها سوى إلى صدره.
انقسمت يد المهاجم إلى نصفين فور أن أسقط خوان خنجره.
لكن أمام امرأة ذات خبرة، متحكمة بالحروب، لم يكن طول سيوفيل ولا تدريبه له فائدة.
لم تدع هيلا هذا الشعور بالقلق يتلاشى بسهولة.
“بعد طرد غاريد غا-إن وفرسان ليندورم، ماذا حققتم أيضًا؟ لا شيء! من استولى على الأرض الشرقية التي كانت في حالة فوضى وأعادها إلى وضع مقبول؟ صحيح، أنا! لم أتلقَ شيئًا لذا لا أملك شيئًا لأقدمه. في الواقع، يجب أن أكون من يتلقى شيئًا. فكر في عدد المواهب التي أخذتموها منا.”
“نعتذر مرة أخرى. لا أعلم ماذا أقول. القائد بافان على الأرجح يشعر بالذنب حيال هذا، لكن… لا أدري إن كنت تعلمين، لكن في العاصمة، بدون موافقة الجنرال لا يمكن إرسال شيء…”
رَشّ خوان الدم الذي كان ملطخًا على خنجره على الأرض.
“نعم نعم، مهما يكن. على أي حال، إلى الجحيم بها، إذا كنت تعتقد أنني سأفعل هذا بالمجان.”
“أعتقد أنكم جميعًا على علم.”
“……ما هي شروطك؟”
“أريد ذلك كتابة الآن. 10,000 جندي. كل واحد مزود بإمداداته الخاصة. ولا مجال للمساومة، أنت تعرف مدى فقرنا.”
“7000 جندي. كل واحد منهم مزود بإمداداته الخاصة.”
“ماذا؟”
“حسنًا. سأجعلها تتحقق.”
لم تكن هيلا ترغب في وجود أي متغيرات أخرى تدخل نطاق نفوذها. لذا كان المتبقي هو أي مؤامرة قد يحيكها بافان.
توقفت هيلا عن الحركة. وجهها كان مليئًا بالشك.
وقف الرسول غريزيًا ورحب بالمسنة. عندما اختار معظم النبلاء مغادرة الشرق منذ زمن طويل، بقي نبيل واحد فقط. الكونت هيلا هينا دخلت.
“ماذا؟ أنت توافق؟ دون حتى أن تسأل بافان؟”
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
“نعم. بشرط أن تأخذي هذا بجدية. لدي سلطة قبول الشروط حتى حد معين، لذا إذا كنت تريدين شهادة كدليل، يمكنني توفير واحدة الآن.”
بعد أن استلمت الشهادة، حدقت هيلا في سيوفيل بتعبير غاضب.
“كانت هيلا قد ألقت شرطها متوقعة رفضه فورًا.
“آسفة لتأخري عليك. كنت في دورية. إذن، سمعت أن بافان أرسلك؟”
كانت تعتقد أنه لا توجد طريقة لأن يوفروا لها 7000 جندي فقط لتعقب مجرم.
ألقت هيلا الرسالة المكورة في وجه سيوفيل.
لو رفض سيوفيل بطريقة رخيصة لكنه أصرّ على الحصول على مساعدتها، كانت ستفكر في طرده. لكن رؤيته يقبل دون اعتراض جعلها تشعر بإحساس غريب لكنه مزعج.
ألقت هيلا الرسالة المكورة في وجه سيوفيل.
لم تدع هيلا هذا الشعور بالقلق يتلاشى بسهولة.
انقسمت يد المهاجم إلى نصفين فور أن أسقط خوان خنجره.
“أيها الوغد الصغير. ما الذي تخطط له؟”
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
في غمضة عين، كانت هيلا تمسك بسيوفيل من ياقة سترته. رفع سيوفيل يديه في الهواء، مظهرًا أنه لا ينوي المقاومة.
“بعد طرد غاريد غا-إن وفرسان ليندورم، ماذا حققتم أيضًا؟ لا شيء! من استولى على الأرض الشرقية التي كانت في حالة فوضى وأعادها إلى وضع مقبول؟ صحيح، أنا! لم أتلقَ شيئًا لذا لا أملك شيئًا لأقدمه. في الواقع، يجب أن أكون من يتلقى شيئًا. فكر في عدد المواهب التي أخذتموها منا.”
“هذا يظهر مدى جدية بافان في هذا الأمر. أعدك أنه يمكنك استخدام الجنود بأي طريقة تفضلينها. كما قلت، القائد بافان دائمًا شعر بأنه مدين لك، لذا سيكون من المفيد لو نظرتِ إلى هذا على أنه سداد لهذا الدين.”
لو رفض سيوفيل بطريقة رخيصة لكنه أصرّ على الحصول على مساعدتها، كانت ستفكر في طرده. لكن رؤيته يقبل دون اعتراض جعلها تشعر بإحساس غريب لكنه مزعج.
لم يكن هذا معقولاً.
“7000 جندي. كل واحد منهم مزود بإمداداته الخاصة.”
كان بافان شخصًا قامت هيلا بتعليمه شخصيًا حتى وقع تحت تأثير فاريس. بالطبع، كانت تعرف شخصيته جيدًا.
“أعتقد أنكم جميعًا على علم.”
ظهرت علامات القلق على وجه هيلا، لكن عندما فكرت في ما يمكن أن تحققه بوجود 7000 جندي إضافي، لم يكن القرار صعبًا.
*****
“مجرم يستحق إرسال 7000 جندي؟ من هو؟”
“طالما أنكِ متأكدة من إنجاز الأمر بشكل صحيح.”
“سأعطيك التفاصيل الدقيقة لاحقًا. لكن أعتقد أن حتى الكونتة هينا نيم لن تكون سعيدة بسماع عن شخص خطير يتسلل إلى أراضيها.”
لم تكن لديها شكوكها فقط، لكنها اختارت الخيار العملي. دفعت هيلا قلمًا وورقة أمام سيوفيل وطالبت.
كان هذا صحيحًا.
“هذا يظهر مدى جدية بافان في هذا الأمر. أعدك أنه يمكنك استخدام الجنود بأي طريقة تفضلينها. كما قلت، القائد بافان دائمًا شعر بأنه مدين لك، لذا سيكون من المفيد لو نظرتِ إلى هذا على أنه سداد لهذا الدين.”
لم تكن هيلا ترغب في وجود أي متغيرات أخرى تدخل نطاق نفوذها. لذا كان المتبقي هو أي مؤامرة قد يحيكها بافان.
رغم أنهم كانوا في أرض مفتوحة، شعر المهاجمون جميعهم وكأنهم محاصرون في زنزانة، تُضيق عليهم ببطء ليختنقوا.
“كون صادقًا. ما هي السلطة التي منحت لك تحديدًا؟”
في غمضة عين، كانت هيلا تمسك بسيوفيل من ياقة سترته. رفع سيوفيل يديه في الهواء، مظهرًا أنه لا ينوي المقاومة.
“لست متأكدًا مما تتحدثين عنه.”
“اخرس!”
لم تكن لديها شكوكها فقط، لكنها اختارت الخيار العملي. دفعت هيلا قلمًا وورقة أمام سيوفيل وطالبت.
بعد سماعه عن دروجال من أوبيرت، كان خوان يبحث عنه بنشاط. لكن كان من الصعب العثور على الموقع المحدد حيث لم يبدو أن أحدًا سمع عن المكان.
“أريد ذلك كتابة الآن. 10,000 جندي. كل واحد مزود بإمداداته الخاصة. ولا مجال للمساومة، أنت تعرف مدى فقرنا.”
“مجرم يستحق إرسال 7000 جندي؟ من هو؟”
“لماذا الزيادة بـ 3000 فجأة…؟”
زنزانة لم تكن أكبر من ثلاث خطوات في جميع الاتجاهات.
“اصمت واكتب فقط.”
وقف الرسول غريزيًا ورحب بالمسنة. عندما اختار معظم النبلاء مغادرة الشرق منذ زمن طويل، بقي نبيل واحد فقط. الكونت هيلا هينا دخلت.
“حسنًا إذن.”
“أطلب من الكونتة نيم أن تتفهم بأن الجنرال عليه أن يقود قوات الإمبراطورية بأكبر قدر من الكفاءة. حتى الكنيسة أرسلت فرقتهم البغيضة [1] استجابةً للأزمة. نعتذر، لكن ليس لدينا خيار سوى أن نطلب مساعدة الفرقة الرابعة التابعة للكونتة هينا.”
بدأ سيوفيل بكتابة شهادة كدليل.
“نعم. بشرط أن تأخذي هذا بجدية. لدي سلطة قبول الشروط حتى حد معين، لذا إذا كنت تريدين شهادة كدليل، يمكنني توفير واحدة الآن.”
وببضع قطرات من الحبر، تم ضمان 10,000 جندي كتابيًا. فجأة، شعرت هيلا وكأن كل شيء يبدو بائسًا قليلاً، حيث كانت تجد صعوبة في الحصول على 1,000 أو حتى 500 جندي للمساعدة في الماضي.
“……ما هي شروطك؟”
بعد أن استلمت الشهادة، حدقت هيلا في سيوفيل بتعبير غاضب.
“اخرس!”
“كما قلت، نحن في وسط حرب لذا لن أتمكن من إخراج الكثير من قواتي.”
“حسنًا إذن.”
“طالما أنكِ متأكدة من إنجاز الأمر بشكل صحيح.”
“طالما أنكِ متأكدة من إنجاز الأمر بشكل صحيح.”
“لا تقلق بشأن ذلك. لدي شخص في بالي.”
ظهرت علامات القلق على وجه هيلا، لكن عندما فكرت في ما يمكن أن تحققه بوجود 7000 جندي إضافي، لم يكن القرار صعبًا.
بدا سيوفيل مرتبكًا من كلمات هيلا وأمال رأسه.
بعد فقدانهم لقائدهم وإنتاجهم للشخص الذي ألحق الأذى بالإمبراطور، بدأت الإمبراطورية بنبذ الأراضي الشرقية.
“كم عدد الجنود الذين تنوين إرسالهم؟”
“ماذا؟ إذن ستلقي عليَّ محاضرة عن الصعوبات التي يواجهها السياسيون في العاصمة؟”
“واحد فقط. لكن لهذه الحالات، من الأفضل إرسال هذا ‘الواحد’ من إرسال مائة.”
“لا تحاول حتى أن تشتكي مما قلته. إذا كان لديك مشكلة، اذهب واشتكي إلى رئيسك وخذها معه.”
*****
وفي خضم الاضطرابات، تمكنت القوات من الداخل الشمالي من التسلل إلى الأراضي الشرقية، وتحويل معظمها إلى أرض خراب.
تلألأت السيف في ضوء القمر.
إلى أن قام غاريد غا-إن، حاكم الأرض الشرقية، بطعن الإمبراطور في ظهره.
انقسمت يد المهاجم إلى نصفين فور أن أسقط خوان خنجره.
“حاليًا، أنا في وسط حرب حيث لا أستطيع تحمل خسارة حتى جندي واحد. على العكس من ذلك، أنا من يحتاج إلى تعزيزات، وتريد ماذا؟ تريدني أن أسحب بعض من جنودي وأجعلهم يطاردون مجرمًا؟ هل أنت تحت تأثير المخدرات؟ إذا كنت شديد الرغبة في القبض على هذا الشخص، لماذا لا تقوم بذلك بنفسك؟ أنت فارس بعد كل شيء.”
قطع خنجر خوان ثلاث، أربع، خمس، لا سبع مرات قبل أن يتمكن المهاجم حتى من الصراخ.
تلألأت السيف في ضوء القمر.
مثل إناء يتحطم، تدفق الدم من كل مكان، وفقط حينها أطلق المهاجم صرخة.
“كون صادقًا. ما هي السلطة التي منحت لك تحديدًا؟”
لم يسمح له خوان بالصراخ طويلاً. اخترق خنجره قلبه.
“أعلنَت الكنيسة عن مكافأة قدرها 10,000 ورقة ذهبية لأي شخص أسود الشعر. لذا كما يمكنك التخيل، الجميع يحاولون القبض على أي شخص ذو شعر أسود يصادفونه بغض النظر عن العمر. لذلك هاجمنا. لسنا الوحيدين الذين يفعلون ذلك.”
حدث كل هذا في لمح البصر عندما اندفع المهاجم الأول. بدأ المهاجمون الباقون بالتراجع بوجوه مذعورة.
رَشّ خوان الدم الذي كان ملطخًا على خنجره على الأرض.
“أيها الوغد الصغير. ما الذي تخطط له؟”
“أعتقد أنكم جميعًا على علم.”
كان هناك سبب لإرسال بافان فارسًا يتسم بالنهج الدبلوماسي.
تقدم خوان نحو المهاجمين.
“نعتذر مرة أخرى. لا أعلم ماذا أقول. القائد بافان على الأرجح يشعر بالذنب حيال هذا، لكن… لا أدري إن كنت تعلمين، لكن في العاصمة، بدون موافقة الجنرال لا يمكن إرسال شيء…”
في داخل عقل كل مهاجم، كانت هناك ندم على تورطهم وصوت يخبرهم بالهروب.
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
رغم أنهم كانوا في أرض مفتوحة، شعر المهاجمون جميعهم وكأنهم محاصرون في زنزانة، تُضيق عليهم ببطء ليختنقوا.
كان الشخص الذي أجاب هو الرجل الأبعد باتجاه المركز. بجسد نحيف، كان الرجل يبتسم بخفة وهو ينظر إلى خوان.
زنزانة لم تكن أكبر من ثلاث خطوات في جميع الاتجاهات.
ألقت هيلا الرسالة المكورة في وجه سيوفيل.
“أنه كان بإمكاني قتلكم جميعًا دفعة واحدة.”
“قلت أين دروجال. أجبني وسأدع أحدكم يعيش.”
مر أسبوعان منذ وصول خوان إلى الشرق، وكانت هذه هي الهجوم الخامس. حتى الآن، قتل كل مهاجم دون تردد، لكن مع مرور الوقت، بدأ يشعر أن هناك شيئًا غريبًا.
كانت هناك فترة من الزمن حيث كانت الأراضي الشرقية تُعتبر أجمل الأراضي.
مهاراتهم كانت ضحلة، وكانوا بالتأكيد هنا من أجله، لكن بشكل غريب شعر أن موقعه يتم اكتشافه بسهولة شديدة من قِبل أولئك الذين كانوا يطاردونه.
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
ابتلع المهاجمون ريقهم بصعوبة. قبل الهجوم، كان خوان جالسًا بهدوء.
صرخ المهاجمون قبل أن يهربوا في جميع الاتجاهات.
لكن في لحظة، شلّ خوان وأظهر قتلًا وحشيًا كما لو كان ليثبت مثالاً لما سيأتي.
استخدمت هيلا يدها اليسرى الوحيدة لتحفر إصبعها في صدر سيوفيل.
الشخص الذي ظهر وكأنه زعيم المهاجمين تردد قبل أن يفتح شفتيه.
“إيرل هينا نيم.”
“انتظر، انتظر. إنه سوء فهم. نحن لسنا هنا من أجلك خصيصًا.”
“حسنًا إذن.”
أمال خوان رأسه.
لكن أمام امرأة ذات خبرة، متحكمة بالحروب، لم يكن طول سيوفيل ولا تدريبه له فائدة.
“لست هنا من أجلي؟”
بالطبع، لم يكن لدى سيوفيل أي نية للقيام بذلك. رغم كونه عضوًا في فرسان العاصمة، فقد كان مدربًا جيدًا في الدبلوماسية.
“أعلنَت الكنيسة عن مكافأة قدرها 10,000 ورقة ذهبية لأي شخص أسود الشعر. لذا كما يمكنك التخيل، الجميع يحاولون القبض على أي شخص ذو شعر أسود يصادفونه بغض النظر عن العمر. لذلك هاجمنا. لسنا الوحيدين الذين يفعلون ذلك.”
كان الشخص الذي أجاب هو الرجل الأبعد باتجاه المركز. بجسد نحيف، كان الرجل يبتسم بخفة وهو ينظر إلى خوان.
سكت خوان. وبدأ العرق يتصبب من جباه المهاجمين.
لم يسمح له خوان بالصراخ طويلاً. اخترق خنجره قلبه.
“انظر، أنا آسف إن كنت قد شعرت بالإهانة لكن ليس كأننا تسببنا لك في أذى. بينما نحن فقدنا واحدًا. سنغادر هنا فلماذا لا نبتعد جميعًا دون رؤية المزيد من الدماء؟”
كانت تعتقد أنه لا توجد طريقة لأن يوفروا لها 7000 جندي فقط لتعقب مجرم.
“أحب ألا أرى الدم.”
“أنت تقول، أولئك الذين يعيشون هناك بشر وأولئك الذين يعيشون في الشرق كلاب أو خنازير؟ هه، أيتها العاهرة الصغيرة اللطيفة. إذا كانت المرة الأولى أو الثانية التي نتعرض فيها للتمييز، يمكنني أن أتغاضى عنها. لقد قلتها مرات لا تحصى، أنه إذا تم إرسال التعزيزات عندما طلبت ذلك، لما تدهورت الأوضاع في الشرق بهذا السوء… كان بإمكاننا بالفعل تسوية الأمور… التعامل مع البشر أسهل من التعامل مع الوحوش، أليس كذلك؟”
“إذًا…”
مهاراتهم كانت ضحلة، وكانوا بالتأكيد هنا من أجله، لكن بشكل غريب شعر أن موقعه يتم اكتشافه بسهولة شديدة من قِبل أولئك الذين كانوا يطاردونه.
“أين دروجال؟”
“أريد ذلك كتابة الآن. 10,000 جندي. كل واحد مزود بإمداداته الخاصة. ولا مجال للمساومة، أنت تعرف مدى فقرنا.”
“ماذا؟”
*****
“قلت أين دروجال. أجبني وسأدع أحدكم يعيش.”
حدث كل هذا في لمح البصر عندما اندفع المهاجم الأول. بدأ المهاجمون الباقون بالتراجع بوجوه مذعورة.
بعد سماعه عن دروجال من أوبيرت، كان خوان يبحث عنه بنشاط. لكن كان من الصعب العثور على الموقع المحدد حيث لم يبدو أن أحدًا سمع عن المكان.
“سأعطيك التفاصيل الدقيقة لاحقًا. لكن أعتقد أن حتى الكونتة هينا نيم لن تكون سعيدة بسماع عن شخص خطير يتسلل إلى أراضيها.”
“لماذا تبحث عن دروجال؟”
لكن أمام امرأة ذات خبرة، متحكمة بالحروب، لم يكن طول سيوفيل ولا تدريبه له فائدة.
كان الشخص الذي أجاب هو الرجل الأبعد باتجاه المركز. بجسد نحيف، كان الرجل يبتسم بخفة وهو ينظر إلى خوان.
“لست هنا من أجلي؟”
أدرك المهاجمون أنهم قد خُدعوا، عندما رأوا ابتسامة الرجل.
بعد فقدانهم لقائدهم وإنتاجهم للشخص الذي ألحق الأذى بالإمبراطور، بدأت الإمبراطورية بنبذ الأراضي الشرقية.
“أيها الوغد! نعم! أنت من نبّهتنا وأقنعتنا بالقبض على هذا الفتى ذي الشعر الأسو…”
“انظر، أنا آسف إن كنت قد شعرت بالإهانة لكن ليس كأننا تسببنا لك في أذى. بينما نحن فقدنا واحدًا. سنغادر هنا فلماذا لا نبتعد جميعًا دون رؤية المزيد من الدماء؟”
لم تكتمل الكلمات الأخيرة. شيء انطلق من يد الرجل النحيف وقطع رأسه بشكل نظيف.
“أبلغ هذا لبافان أو فاريس، أيًا منهما. آمل أن تُقتل. ويفضل أن يكون ذلك في وقت مبكر. وللقائد التالي، أخبرهم أن يفكروا في اختيار كلبهم. على الأقل الكلاب تظهر لطفاً لمن يطعمها.”
لاحظ الجميع وجود مجس غريب طويل يصل من يده إلى حلق الرجل الآخر.
صرخ المهاجمون قبل أن يهربوا في جميع الاتجاهات.
صرخ المهاجمون قبل أن يهربوا في جميع الاتجاهات.
أمال خوان رأسه.
ارتفع زاوية شفتي خوان.
“أنت تقول، أولئك الذين يعيشون هناك بشر وأولئك الذين يعيشون في الشرق كلاب أو خنازير؟ هه، أيتها العاهرة الصغيرة اللطيفة. إذا كانت المرة الأولى أو الثانية التي نتعرض فيها للتمييز، يمكنني أن أتغاضى عنها. لقد قلتها مرات لا تحصى، أنه إذا تم إرسال التعزيزات عندما طلبت ذلك، لما تدهورت الأوضاع في الشرق بهذا السوء… كان بإمكاننا بالفعل تسوية الأمور… التعامل مع البشر أسهل من التعامل مع الوحوش، أليس كذلك؟”
خصمه جاء من أجله.
بعد فقدانهم لقائدهم وإنتاجهم للشخص الذي ألحق الأذى بالإمبراطور، بدأت الإمبراطورية بنبذ الأراضي الشرقية.
بعد اغتيال الإمبراطور، تم قطع رؤوس معظم فرسان غاريد غا-إن وفرسان التنانين أو هربوا للاختباء.
