Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 93

تاج اللهب (2)

تاج اللهب (2)

سوالان حبست أنفاسها عند رؤية تلك الأشكال تنهض ببطء من الأرض. تمامًا مثل سوالان، كانوا جميعًا قد تم قطع آذانهم. علاوة على ذلك، تم قطع أنوفهم وشفاههم وعيونهم أيضًا—ومع ذلك، استطاعت التعرف عليهم على الفور. كانوا رفاق سوالان من الجن الذين سافروا معها وساعدوها لفترة طويلة.

“هل كنتم تحاولون زعزعة استقرار الإمبراطورية؟” سأل خوان.

كانوا أيضًا أولئك الذين علمتهم سوالان وسيلين وتلقوا منهم المساعدة. وعلى الرغم من مرور وقت طويل، بدا أن أجسادهم لم تتعفن على الإطلاق.

“لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل، سوالان.”

“أموات أحياء؟”

“هذه ليست الطريقة التي تدير بها تنظيم الفرسان،” قال خوان وكأنه يرى أن سيلين تثير الشفقة، بينما كان يطعن سيفه القصير في عنق فارس آخر.

“لا يجب أن تقارنيهم بمثل هذه الأشياء البسيطة. إنهم لا يزالون أحياء، كما تعلمين.”

“صحيح، نسيت أن الفتى ما زال هنا. قلت إنك كنت تطارد “جيراد جاين”، لذلك ربما كانت لديك عداوة مع “فرسان الليندوورم”. لماذا لم أفكر في ذلك؟”

ابتسمت سيلين وحركت أصابعها للإشارة. تأوه أحد الجن ببطء وأدار رأسه عند إشارة يد سيلين. فتح فمه، لكنه لم يتمكن من النطق بكلمة بسبب فمه الخاوي.

سوالان حبست أنفاسها عند رؤية تلك الأشكال تنهض ببطء من الأرض. تمامًا مثل سوالان، كانوا جميعًا قد تم قطع آذانهم. علاوة على ذلك، تم قطع أنوفهم وشفاههم وعيونهم أيضًا—ومع ذلك، استطاعت التعرف عليهم على الفور. كانوا رفاق سوالان من الجن الذين سافروا معها وساعدوها لفترة طويلة.

غطت سوالان فمها بيدها؛ كانت عاجزة عن الكلام عند رؤية المشهد البائس لرفيقها القديم. بدأت سيلين تدندن لحنًا غريبًا وتتحرك بين رفاق سوالان.

شعر خوان أن دفع كهنة منظمة الشوك المقدسة بمثل هذا المخطط لا يمكن أن يعني سوى شيء واحد.

“الجن الذين ولدوا بعد أن قتل الإمبراطور إيلولين، الذي كان يحمي الغابة والبحيرة، لم يتمكنوا من الاستمتاع بعمر طويل مثل أسلافهم. فقدوا تناغمهم مع الأرواح وانتهى بهم الأمر إلى الشيخوخة، تمامًا مثل البشر العاديين. تمامًا مثلك ومثلي، سوالان. لم يعتبرنا أو يعاملنا والدانا كجن أبداً،” قالت سيلين وهي تمد يدها لتدس إصبعها في عيون الجني الفارغة.

***

“لكن ذلك لا يعني أن البشر عاملونا كبشر، رغم أننا لم نعد مختلفين عن البشر العاديين بعد فقداننا لبركة إلهنا. ولكن انظري، أنا ورفاقي بنينا عشًا هنا في هذا السجن، ونحن أقوى من أي وقت مضى.”

تجمدت سوالان تمامًا. وبدأت يدها التي تمسك القوس ترتجف. كانت القصة التي تتحدث عنها سيلين شيئًا لا يعرفه أحد غير سوالان والشخص الآخر المعني.

“هذا… لا يعني… أنك أصبحت أقوى…” تمتمت سوالان.

ابتسمت سيلين وحركت أصابعها للإشارة. تأوه أحد الجن ببطء وأدار رأسه عند إشارة يد سيلين. فتح فمه، لكنه لم يتمكن من النطق بكلمة بسبب فمه الخاوي.

“بالطبع، كان علينا دفع ثمن. يبدو أنك تعتقدين أن لدي احتكارًا لهذه القوة. ولكنك مخطئة. جميع كهنة منظمة كهنة الشوك متساوون، وهم كذلك.”

كان فرسان جيرارد في ليندوورم مجموعة من الفرسان الشجعان الذين كرسوا أنفسهم لحماية الإقليم الشرقي من التنانين والوحوش البحرية. ومع ذلك، كان مقرهم الحالي في هذا المكان الرطب والمظلم تحت الأرض حيث لا تسطع أشعة الشمس. الشيء الذي كانوا موالين له الآن بدا أنه وحش مجسات بشع بدلاً من راية الإمبراطورية التي كانت ترفرف بفخر في ساحة المعركة.

عندما وضعت سيلين إصبعين على لسانها، سُمع صوت رطب وطيني. وبعد لحظات، فتحت سيلين فمها لتكشف عن لسانها الذي كان لا يزال يتلوى بمخالب.

ونظرت سيلين إلى المكان الفارغ حيث لم يعد خوان واقفًا، وتمتمت بهدوء لنفسها.

“سوالان.”

خوان انساب بين فجوات فرسان الليندوورم كضباب. وبسبب الحركة المفاجئة غير المتوقعة، فشل فرسان ليندوورم في تأرجح أسلحتهم بشكل صحيح واصطدموا ببعضهم البعض.

كان صوت رجل هو الذي خرج من فم سيلين. تجمدت سوالان تمامًا عند سماع الصوت.

سوالان حبست أنفاسها عند رؤية تلك الأشكال تنهض ببطء من الأرض. تمامًا مثل سوالان، كانوا جميعًا قد تم قطع آذانهم. علاوة على ذلك، تم قطع أنوفهم وشفاههم وعيونهم أيضًا—ومع ذلك، استطاعت التعرف عليهم على الفور. كانوا رفاق سوالان من الجن الذين سافروا معها وساعدوها لفترة طويلة.

“لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل، سوالان.”

سارعت سوالان بسحب سهم وأطلقته على الفور، لكن سيلين فقط أمالت رأسها قليلاً لتتفادى السهم.

بدلاً من مهاجمة خوان مرة أخرى، أحاط فرسان الليندوورم بسيلين وكأنهم يحاولون حمايتها.

“… هل اعتقدت حقًا أن مثل هذه الحيلة ستنجح معي، سيلين؟ هل اعتقدت أنني سأضطرب إذا قلدت صوت إيرغل؟ هل ظننت أنني جئت إلى هنا دون أي استعداد؟” قالت سوالان.

“لا جدوى من المهارة مهما كانت عالية إذا كان القائد مبتدئًا. فرسان الليندوورم كان لديهم أفضل تعاون وتناغم بين أعضائهم مقارنة بأي تنظيم فرسان آخر. أنت مثال نموذجي على قائد غير كفء لأنك تجعلهم يندفعون بشكل أعمى دون الاستفادة من ميزاتهم.”

لكن “سيلين” استمرت في الحديث.

كان خوان خصمًا أقوى مما توقعت سيلين. لم تستطع سيلين إلا أن تشعر بالارتباك. لم يُدفع فرسان الليندوورم إلى هذا الحد حتى في الماضي عندما زارهم فارس معبد يُدعى جول.

“أتذكر الليلة التي عبر فيها نجم إيلبيل مع طرف برج القوس، سوالان.”

غطت سوالان فمها بيدها؛ كانت عاجزة عن الكلام عند رؤية المشهد البائس لرفيقها القديم. بدأت سيلين تدندن لحنًا غريبًا وتتحرك بين رفاق سوالان.

تجمدت سوالان تمامًا. وبدأت يدها التي تمسك القوس ترتجف. كانت القصة التي تتحدث عنها سيلين شيئًا لا يعرفه أحد غير سوالان والشخص الآخر المعني.

كان لسان سيلين يتلوى، وعاد صوتها إلى صوته الأصلي.

استمرت “سيلين” في الحديث بنبرة هادئة.

لم تستطع سيلين سوى أن تشعر بالإحباط وهي ترى فرسان الليندوورم يتدمرون. لقد احترقت أعناق الفرسان بالسواد، مما صعّب نمو المجسات عليهم. كانت سيلين بالفعل على علم بأن خوان يستخدم قوة النيران منذ أن راقبته عبر البرية، لكنها لم تعتقد أن الحرارة ستكون قوية بما يكفي لمنع المجسات من التجدد.

“قلتِ إنكِ أردتِ تعلم كيفية استخدام القوس. على الرغم من أننا أخبرناكِ مرات عديدة أننا لم نعد قادرين على إطلاق السهام التي تقودنا إلى وجهتنا بسبب فقداننا لبركة روح الرياح، إلا أنكِ أصررتِ على أنكِ لا تزالين تريدين التعلم. قلتِ إن الفرسان الذين يطلقون السهام من أعلى التنين في جماعة ليندويرم بدوا رائعين، لكن…”

كان صوت رجل هو الذي خرج من فم سيلين. تجمدت سوالان تمامًا عند سماع الصوت.

“اصمتي،” قالت سوالان وهي تصر على أسنانها.

حدّقت سيلين في خوان.

قهقهت “سيلين” من تمتمة سوالان.

“لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل، سوالان.”

“لكن لم تكوني تعلمين آنذاك أن جماعة ليندويرم ساعدت في قتل إلهنا، إيلولين.”

كان فرسان جيرارد في ليندوورم مجموعة من الفرسان الشجعان الذين كرسوا أنفسهم لحماية الإقليم الشرقي من التنانين والوحوش البحرية. ومع ذلك، كان مقرهم الحالي في هذا المكان الرطب والمظلم تحت الأرض حيث لا تسطع أشعة الشمس. الشيء الذي كانوا موالين له الآن بدا أنه وحش مجسات بشع بدلاً من راية الإمبراطورية التي كانت ترفرف بفخر في ساحة المعركة.

“قلتُ لكِ اصمتي!”

خوان لم يمنح سيلين استراحة. تحول جسد خوان إلى صورة ضبابية وطار وراء فرسان ليندوورم كما لو كان ينسج من خلالهم، وقطع أجسادهم واحدًا تلو الآخر.

أطلقت سوالان سهمًا آخر. هذه المرة، انطلق السهم في اتجاه مختلف تمامًا، بعيدًا عن الوجه.

أشارت سيلين إلى فرسان الليندوورم دون أن تلقي نظرة أخرى على خوان. عندما رأت سيلين خوان من خلال العملاء في البرية، تمكنت على الفور من معرفة أنه كان خصمًا قويًا. ولكن لم يكن قوياً بما يكفي لمواجهة فرسان الليندوورم بالكامل. علاوة على ذلك، لم تكن مهارات فرسان الليندوورم قد تآكلت على الإطلاق مقارنةً بفترة نشاطهم.

واصلت “سيلين” حديثها وهي تنظر إلى السهم الذي أخطأها.

“الاحتمال أنك مجرد أحمق عشوائي ظهر من العدم.”

“أتذكر أيضًا أنكِ كسرْتِ قوسكِ بعد أن اكتشفتِ هذه الحقيقة. لم يكن أحد منا جيدًا في الرماية مثلكِ. لذا أعطيتكِ القوس المصنوع من قرون التنين الذي تم تمريره ككنز داخل غابتنا—حتى لا ينكسر أبدًا.”

ونظرت سيلين إلى المكان الفارغ حيث لم يعد خوان واقفًا، وتمتمت بهدوء لنفسها.

كانت سوالان تعض شفتيها بشدة لدرجة أنها بدأت تنزف. كانت تمسك قوسها بإحكام كما لو أنها مستعدة لإطلاق سهم آخر في أي لحظة، ولكن بدا أن القوس قد ينكسر قبل ذلك. رفعت “سيلين” إصبعها كما لو أنها تلعب بدمية.

كانت سيلين مرتبطة بهم جميعًا من خلال الأعصاب المصنوعة من المجسات. كان بإمكانها حتى أن تشعر بمشاعرهم وترى أحكامهم لتتحكم بهم بتفصيل. ولكن شعورًا لم تشعر به منهم في السنوات الماضية أُبلغ لها للتو: الخوف. لقد ارتجفوا.

“ولكن انظري، سوالان. لم تهرب سيلين إلى هذا السجن المظلم والرطب عبثًا. لقد راهنت بحياتنا على مخاطرة كبيرة. وانظري إلى ما حصلت عليه كجائزة.”

عند سماع كلمات خوان، نهضت سيلين ببطء. وقبل أن يدرك أحد، كانت مؤخرة رقبتها التي قُطِعت على مصراعيها تلتئم من خلال مجسات.

بدأت مجموعة جديدة من الأشخاص في النهوض من الأرض مرة أخرى؛ كانوا يرتدون دروعًا قديمة وصدئة مع رمز التنين الأبيض المنقوش على صدورهم.

اختفى جسد خوان لثانية واحدة، ثم ظهر من نقطة عمياء على الجانب الأيمن لسيلين.

“نجحت سيلين في الحصول على جماعة ليندويرم في يدها.”

“هل كنتم تحاولون زعزعة استقرار الإمبراطورية؟” سأل خوان.

كان لسان سيلين يتلوى، وعاد صوتها إلى صوته الأصلي.

“هذا… لا يعني… أنك أصبحت أقوى…” تمتمت سوالان.

“أنا الآن قادرة على التحكم في أولئك الذين كانوا رجالات الإمبراطور، سوالان. ألا تعتقدين أن هذا سيكون أكثر معنى من إعادة بناء غابتنا المدمرة؟ لا يمكننا قتل الإمبراطور الذي مات بالفعل، ولكن ألا تعتقدين أن تدمير الإمبراطورية التي أسسها سيكون ممتعًا بالقدر نفسه؟”

لكن “سيلين” استمرت في الحديث.

في تلك اللحظة، انطلق جسد خوان كالسهم مع صوت تشقق أرضية الحجر التي كان يقف عليها.

بدأت مجموعة جديدة من الأشخاص في النهوض من الأرض مرة أخرى؛ كانوا يرتدون دروعًا قديمة وصدئة مع رمز التنين الأبيض المنقوش على صدورهم.

***

لم تستطع سيلين الفهم. كل فارس من فرسان الليندوورم كان لديه ميزة هائلة على خوان من حيث الأسلحة، الحجم، البيئة، الموقع، وكل شيء آخر. وكأن هذه الأشياء لم يكن لها أي تأثير عليه على الإطلاق، قاتل خوان فرسان الليندوورم بسيف قصير واحد.

الدرع المحفور عليه تنين أبيض كان رمزًا لـفرسان الليندوورم. منذ اللحظة التي رأى فيها خوان الرمز على الدرع، اشتعلت عيناه غضبًا. تجاهل خوان حديث سيلين و سوالان على أمل أن تتجاوز سوالان صدمتها. ولكن خوان لم يعد يستطيع الجلوس مكتوف الأيدي بعد رؤية فرسان الليندوورم ينهضون من الأرض.

كانت سيلين خارجة عن السيطرة من الغضب عندما رأت فرسان الليندوورم يتدمرون بشكل عاجز.

بمجرد أن ضرب سيفه القصير مؤخرة رقبتها، سقطت سيلين على الأرض، وقد قُطِعت رقبتها تقريبًا إلى النصف. في الوقت نفسه، أحاط رفاق سوالان و فرسان الليندوورم بخوان على عجل. وبينما كان يتفادى السيوف الضخمة التي تتأرجح نحوه، قطع خوان أوتار أرجل الفرسان. سقط الفرسان على ركبهم، ليتم طعنهم في أعناقهم بالسيف القصير بعد ذلك مباشرة.

“سوالان.”

“أعلم أن ضربة واحدة لا تكفي لقتلك. انهضي.”

“اصمتي،” قالت سوالان وهي تصر على أسنانها.

عند سماع كلمات خوان، نهضت سيلين ببطء. وقبل أن يدرك أحد، كانت مؤخرة رقبتها التي قُطِعت على مصراعيها تلتئم من خلال مجسات.

“أعلم أن ضربة واحدة لا تكفي لقتلك. انهضي.”

بدلاً من مهاجمة خوان مرة أخرى، أحاط فرسان الليندوورم بسيلين وكأنهم يحاولون حمايتها.

اشتعلت النيران في عيني خوان. المرحلة الرابعة من سيف بالتك: حل الضباب.

“صحيح، نسيت أن الفتى ما زال هنا. قلت إنك كنت تطارد “جيراد جاين”، لذلك ربما كانت لديك عداوة مع “فرسان الليندوورم”. لماذا لم أفكر في ذلك؟”

“نعم، أراهن أن تعاونهم كان جيدًا لدرجة أنهم دُمروا بسبب صراع داخلي، أليس كذلك؟” ردت سيلين بلا تردد.

كان فرسان جيرارد في ليندوورم مجموعة من الفرسان الشجعان الذين كرسوا أنفسهم لحماية الإقليم الشرقي من التنانين والوحوش البحرية. ومع ذلك، كان مقرهم الحالي في هذا المكان الرطب والمظلم تحت الأرض حيث لا تسطع أشعة الشمس. الشيء الذي كانوا موالين له الآن بدا أنه وحش مجسات بشع بدلاً من راية الإمبراطورية التي كانت ترفرف بفخر في ساحة المعركة.

عند سماع كلمات خوان، نهضت سيلين ببطء. وقبل أن يدرك أحد، كانت مؤخرة رقبتها التي قُطِعت على مصراعيها تلتئم من خلال مجسات.

“دعني أكون صريحًا معك. كان كهنة منظمة الشوك المقدسة يراقبونك منذ ظهورك الأول في تانتيل. كنا نخطط لإحياء تالتر هناك بطريقة متقنة للغاية. وبسبب ما فعلته هناك، اعتبرناك عدونا.”

بدلاً من مهاجمة خوان مرة أخرى، أحاط فرسان الليندوورم بسيلين وكأنهم يحاولون حمايتها.

عبس خوان عند سماعه أن هناك يدًا خلف الكواليس تخطط لإحياء تالتر كما كان يتوقع. ولكن الآلهة لم تكن على علاقة جيدة بالشق، رغم أن الإمبراطورية و الشق كانتا في حالة عداء مع بعضهما البعض.

“أنا الآن قادرة على التحكم في أولئك الذين كانوا رجالات الإمبراطور، سوالان. ألا تعتقدين أن هذا سيكون أكثر معنى من إعادة بناء غابتنا المدمرة؟ لا يمكننا قتل الإمبراطور الذي مات بالفعل، ولكن ألا تعتقدين أن تدمير الإمبراطورية التي أسسها سيكون ممتعًا بالقدر نفسه؟”

شعر خوان أن دفع كهنة منظمة الشوك المقدسة بمثل هذا المخطط لا يمكن أن يعني سوى شيء واحد.

“الجن الذين ولدوا بعد أن قتل الإمبراطور إيلولين، الذي كان يحمي الغابة والبحيرة، لم يتمكنوا من الاستمتاع بعمر طويل مثل أسلافهم. فقدوا تناغمهم مع الأرواح وانتهى بهم الأمر إلى الشيخوخة، تمامًا مثل البشر العاديين. تمامًا مثلك ومثلي، سوالان. لم يعتبرنا أو يعاملنا والدانا كجن أبداً،” قالت سيلين وهي تمد يدها لتدس إصبعها في عيون الجني الفارغة.

“هل كنتم تحاولون زعزعة استقرار الإمبراطورية؟” سأل خوان.

كان صوت رجل هو الذي خرج من فم سيلين. تجمدت سوالان تمامًا عند سماع الصوت.

“حسنًا، هناك ذلك. لكنني لا أشعر بالحاجة إلى الخوض في التفاصيل معك. بعد ذلك، عاديتم ودمرتم فرسان الوردة الزرقاء و فرسان الغراب الأبيض. بفضل ذلك، وقعنا في ارتباك. حتى أنني فكرت في لحظة أنك قد تكون إلى جانبنا، لأن ما فعلته كان له تأثيرات أكبر من إحياء تالتر نفسه.”

عندما وضعت سيلين إصبعين على لسانها، سُمع صوت رطب وطيني. وبعد لحظات، فتحت سيلين فمها لتكشف عن لسانها الذي كان لا يزال يتلوى بمخالب.

قبض خوان على سيفه القصير. شعر أنه لا يوجد سبب للاستمرار في الاستماع إلى قصة تافهة كهذه.

سارعت سوالان بسحب سهم وأطلقته على الفور، لكن سيلين فقط أمالت رأسها قليلاً لتتفادى السهم.

“أردنا أن نعرف المزيد عنك، وأخيرًا جئت إلى هنا. لكن رؤيتك الآن تجعلني أفكر في احتمال آخر،” قالت سيلين.

خوان انساب بين فجوات فرسان الليندوورم كضباب. وبسبب الحركة المفاجئة غير المتوقعة، فشل فرسان ليندوورم في تأرجح أسلحتهم بشكل صحيح واصطدموا ببعضهم البعض.

اختفى جسد خوان لثانية واحدة، ثم ظهر من نقطة عمياء على الجانب الأيمن لسيلين.

كان فرسان جيرارد في ليندوورم مجموعة من الفرسان الشجعان الذين كرسوا أنفسهم لحماية الإقليم الشرقي من التنانين والوحوش البحرية. ومع ذلك، كان مقرهم الحالي في هذا المكان الرطب والمظلم تحت الأرض حيث لا تسطع أشعة الشمس. الشيء الذي كانوا موالين له الآن بدا أنه وحش مجسات بشع بدلاً من راية الإمبراطورية التي كانت ترفرف بفخر في ساحة المعركة.

ونظرت سيلين إلى المكان الفارغ حيث لم يعد خوان واقفًا، وتمتمت بهدوء لنفسها.

“دعني أكون صريحًا معك. كان كهنة منظمة الشوك المقدسة يراقبونك منذ ظهورك الأول في تانتيل. كنا نخطط لإحياء تالتر هناك بطريقة متقنة للغاية. وبسبب ما فعلته هناك، اعتبرناك عدونا.”

“الاحتمال أنك مجرد أحمق عشوائي ظهر من العدم.”

“نعم، أراهن أن تعاونهم كان جيدًا لدرجة أنهم دُمروا بسبب صراع داخلي، أليس كذلك؟” ردت سيلين بلا تردد.

على الرغم من أن المكان الذي كان يهاجم منه خوان كان نقطة عمياء واضحة بالنسبة لسيلين، إلا أن فرسان الليندوورم هاجموا أسلحتهم نحو خوان في الوقت نفسه وكأنهم يشاركون إحساسهم معها. بالكاد تفادى خوان الهجوم. ورغم أنهم كانوا تحت سيطرة المجسات، لا يزال فرسان الليندوورم يُعتبرون أفضل فرسان في الإمبراطورية بأكملها. يمكن القول إن مهارتهم في سيف بالتك تفوق معظم فرسان المعبد.

بدأت مجموعة جديدة من الأشخاص في النهوض من الأرض مرة أخرى؛ كانوا يرتدون دروعًا قديمة وصدئة مع رمز التنين الأبيض المنقوش على صدورهم.

“أنت خطر جدًا كأحمق لا يمكن التحكم فيه. ربما من الأفضل أن تموت هنا.”

“لا يجب أن تقارنيهم بمثل هذه الأشياء البسيطة. إنهم لا يزالون أحياء، كما تعلمين.”

أشارت سيلين إلى فرسان الليندوورم دون أن تلقي نظرة أخرى على خوان. عندما رأت سيلين خوان من خلال العملاء في البرية، تمكنت على الفور من معرفة أنه كان خصمًا قويًا. ولكن لم يكن قوياً بما يكفي لمواجهة فرسان الليندوورم بالكامل. علاوة على ذلك، لم تكن مهارات فرسان الليندوورم قد تآكلت على الإطلاق مقارنةً بفترة نشاطهم.

“هذه ليست الطريقة التي تدير بها تنظيم الفرسان،” قال خوان وكأنه يرى أن سيلين تثير الشفقة، بينما كان يطعن سيفه القصير في عنق فارس آخر.

توجه اهتمام سيلين نحو سوالان بدلاً من خوان – حتى تم تشتيت أحد فرسان اللندوورم فجأة وتقطيعه في لحظة.

قهقهت “سيلين” من تمتمة سوالان.

“هاه؟”

كان ذلك يعني أن مهارات خوان تفوق بكثير مهارات فرسان المعبد.

كانت سيلين مرتبطة بهم جميعًا من خلال الأعصاب المصنوعة من المجسات. كان بإمكانها حتى أن تشعر بمشاعرهم وترى أحكامهم لتتحكم بهم بتفصيل. ولكن شعورًا لم تشعر به منهم في السنوات الماضية أُبلغ لها للتو: الخوف. لقد ارتجفوا.

عند سماع كلمات خوان، نهضت سيلين ببطء. وقبل أن يدرك أحد، كانت مؤخرة رقبتها التي قُطِعت على مصراعيها تلتئم من خلال مجسات.

لم تستطع سيلين الفهم. كل فارس من فرسان الليندوورم كان لديه ميزة هائلة على خوان من حيث الأسلحة، الحجم، البيئة، الموقع، وكل شيء آخر. وكأن هذه الأشياء لم يكن لها أي تأثير عليه على الإطلاق، قاتل خوان فرسان الليندوورم بسيف قصير واحد.

“هذا… لا يعني… أنك أصبحت أقوى…” تمتمت سوالان.

اشتعلت النيران في عيني خوان. المرحلة الرابعة من سيف بالتك: حل الضباب.

“دعني أكون صريحًا معك. كان كهنة منظمة الشوك المقدسة يراقبونك منذ ظهورك الأول في تانتيل. كنا نخطط لإحياء تالتر هناك بطريقة متقنة للغاية. وبسبب ما فعلته هناك، اعتبرناك عدونا.”

خوان انساب بين فجوات فرسان الليندوورم كضباب. وبسبب الحركة المفاجئة غير المتوقعة، فشل فرسان ليندوورم في تأرجح أسلحتهم بشكل صحيح واصطدموا ببعضهم البعض.

“لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل، سوالان.”

في تلك اللحظة القصيرة، تحول ضباب خوان فجأة إلى شفرة. قطع فارس آخر في غمضة عين. فشلت دروعهم في حمايتهم من سيف خوان القصير وتم تقطيعهم كقطعة ورق. ركّل خوان رأس الفارس الذي قطع، وأرسله طائرًا وكأنه يرفض إعطاء الفارس فرصة للتعافي.

“أنا الآن قادرة على التحكم في أولئك الذين كانوا رجالات الإمبراطور، سوالان. ألا تعتقدين أن هذا سيكون أكثر معنى من إعادة بناء غابتنا المدمرة؟ لا يمكننا قتل الإمبراطور الذي مات بالفعل، ولكن ألا تعتقدين أن تدمير الإمبراطورية التي أسسها سيكون ممتعًا بالقدر نفسه؟”

“ماذا يحدث؟”

عندما وضعت سيلين إصبعين على لسانها، سُمع صوت رطب وطيني. وبعد لحظات، فتحت سيلين فمها لتكشف عن لسانها الذي كان لا يزال يتلوى بمخالب.

لم تستطع سيلين سوى أن تشعر بالإحباط وهي ترى فرسان الليندوورم يتدمرون. لقد احترقت أعناق الفرسان بالسواد، مما صعّب نمو المجسات عليهم. كانت سيلين بالفعل على علم بأن خوان يستخدم قوة النيران منذ أن راقبته عبر البرية، لكنها لم تعتقد أن الحرارة ستكون قوية بما يكفي لمنع المجسات من التجدد.

حدّقت سيلين في خوان.

ثم، مر سهم بجانب خدها بصعوبة. أصاب السهم مؤخرة عنق أحد فرسان اللندوورم الذين حاولوا التراجع عن سيف خوان القصير. وفي اللحظة التي انثنت فيها رقبة الفارس، تمكن خوان من قطع حلقه.

“الجن الذين ولدوا بعد أن قتل الإمبراطور إيلولين، الذي كان يحمي الغابة والبحيرة، لم يتمكنوا من الاستمتاع بعمر طويل مثل أسلافهم. فقدوا تناغمهم مع الأرواح وانتهى بهم الأمر إلى الشيخوخة، تمامًا مثل البشر العاديين. تمامًا مثلك ومثلي، سوالان. لم يعتبرنا أو يعاملنا والدانا كجن أبداً،” قالت سيلين وهي تمد يدها لتدس إصبعها في عيون الجني الفارغة.

سوالان! صرخت سيلين بينما كانت تحدق في سوالان التي كانت تعبث بقوسها مرة أخرى.

كان ذلك يعني أن مهارات خوان تفوق بكثير مهارات فرسان المعبد.

بدون تغيير في تعبيرها، كانت سوالان تستعد لإطلاق سهم آخر. بدا من الواضح أنها لم تكن تنوي التعاون مع سيلين مرة أخرى.

بدأت مجموعة جديدة من الأشخاص في النهوض من الأرض مرة أخرى؛ كانوا يرتدون دروعًا قديمة وصدئة مع رمز التنين الأبيض المنقوش على صدورهم.

خوان كان أقوى مما توقعت سيلين، و سوالان كانت تبقيها تحت المراقبة بهجماتها المفاجئة. كلا الأمرين كانا يكسران تركيزها. سارعت سيلين إلى الأمر بانسحاب الفرسان، لكن أربعة منهم قُتلوا.

“لا جدوى من المهارة مهما كانت عالية إذا كان القائد مبتدئًا. فرسان الليندوورم كان لديهم أفضل تعاون وتناغم بين أعضائهم مقارنة بأي تنظيم فرسان آخر. أنت مثال نموذجي على قائد غير كفء لأنك تجعلهم يندفعون بشكل أعمى دون الاستفادة من ميزاتهم.”

خوان لم يمنح سيلين استراحة. تحول جسد خوان إلى صورة ضبابية وطار وراء فرسان ليندوورم كما لو كان ينسج من خلالهم، وقطع أجسادهم واحدًا تلو الآخر.

تجمدت سوالان تمامًا. وبدأت يدها التي تمسك القوس ترتجف. كانت القصة التي تتحدث عنها سيلين شيئًا لا يعرفه أحد غير سوالان والشخص الآخر المعني.

كانت سيلين خارجة عن السيطرة من الغضب عندما رأت فرسان الليندوورم يتدمرون بشكل عاجز.

شعر خوان أن دفع كهنة منظمة الشوك المقدسة بمثل هذا المخطط لا يمكن أن يعني سوى شيء واحد.

“كيف يمكن لكل هؤلاء الفرسان الذين يُطلق عليهم فرسان الإمبراطور أن يكونوا بهذا الضعف…!”

“أتذكر الليلة التي عبر فيها نجم إيلبيل مع طرف برج القوس، سوالان.”

“هذه ليست الطريقة التي تدير بها تنظيم الفرسان،” قال خوان وكأنه يرى أن سيلين تثير الشفقة، بينما كان يطعن سيفه القصير في عنق فارس آخر.

في تلك اللحظة القصيرة، تحول ضباب خوان فجأة إلى شفرة. قطع فارس آخر في غمضة عين. فشلت دروعهم في حمايتهم من سيف خوان القصير وتم تقطيعهم كقطعة ورق. ركّل خوان رأس الفارس الذي قطع، وأرسله طائرًا وكأنه يرفض إعطاء الفارس فرصة للتعافي.

حدّقت سيلين في خوان.

سارعت سوالان بسحب سهم وأطلقته على الفور، لكن سيلين فقط أمالت رأسها قليلاً لتتفادى السهم.

“لا جدوى من المهارة مهما كانت عالية إذا كان القائد مبتدئًا. فرسان الليندوورم كان لديهم أفضل تعاون وتناغم بين أعضائهم مقارنة بأي تنظيم فرسان آخر. أنت مثال نموذجي على قائد غير كفء لأنك تجعلهم يندفعون بشكل أعمى دون الاستفادة من ميزاتهم.”

كانت سوالان تعض شفتيها بشدة لدرجة أنها بدأت تنزف. كانت تمسك قوسها بإحكام كما لو أنها مستعدة لإطلاق سهم آخر في أي لحظة، ولكن بدا أن القوس قد ينكسر قبل ذلك. رفعت “سيلين” إصبعها كما لو أنها تلعب بدمية.

“نعم، أراهن أن تعاونهم كان جيدًا لدرجة أنهم دُمروا بسبب صراع داخلي، أليس كذلك؟” ردت سيلين بلا تردد.

“بالطبع، كان علينا دفع ثمن. يبدو أنك تعتقدين أن لدي احتكارًا لهذه القوة. ولكنك مخطئة. جميع كهنة منظمة كهنة الشوك متساوون، وهم كذلك.”

كان خوان خصمًا أقوى مما توقعت سيلين. لم تستطع سيلين إلا أن تشعر بالارتباك. لم يُدفع فرسان الليندوورم إلى هذا الحد حتى في الماضي عندما زارهم فارس معبد يُدعى جول.

واصلت “سيلين” حديثها وهي تنظر إلى السهم الذي أخطأها.

لم تنجح الهلوسات على فرسان المعبد، وكانت قوتهم المسماة النعمة مزعجة للغاية. لكن هذا كان كل شيء. رغم أن فرسان المعبد كانوا خصومًا صعبين ومزعجين، إلا أنه لم يُقتل أي فارس من فرسان الليندوورم.

خوان لم يمنح سيلين استراحة. تحول جسد خوان إلى صورة ضبابية وطار وراء فرسان ليندوورم كما لو كان ينسج من خلالهم، وقطع أجسادهم واحدًا تلو الآخر.

كان ذلك يعني أن مهارات خوان تفوق بكثير مهارات فرسان المعبد.

سوالان حبست أنفاسها عند رؤية تلك الأشكال تنهض ببطء من الأرض. تمامًا مثل سوالان، كانوا جميعًا قد تم قطع آذانهم. علاوة على ذلك، تم قطع أنوفهم وشفاههم وعيونهم أيضًا—ومع ذلك، استطاعت التعرف عليهم على الفور. كانوا رفاق سوالان من الجن الذين سافروا معها وساعدوها لفترة طويلة.

“سوالان.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط