الاعتقال (2)
أمسكت سينا بسيفها بشكل فضفاض بينما كانت واقفة بطريقة هادئة. على الرغم من أن سينا بدت وكأنها مليئة بالثغرات، إلا أن نورا لم تستطع مهاجمتها لسبب ما.
قاطع خوان كلمات هارمون، فقد كان يعرف بالفعل ما كان هارمون يرغب في قوله.
“لماذا يحارب أحد فرسان الهيكل أحد فرسان الهيكل؟ هل هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته؟” سألت نورا.
لم يكن سؤال هارمون مختلفًا عن سؤال خوان عما إذا كان الإمبراطور نفسه قد يصبح أيضًا تهديدًا للإمبراطورية. إذا أصبح الإمبراطور تهديدًا للإمبراطورية التي تعتمد عليه كثيرًا، فلن يكون الأمر سوى مسألة وقت قبل أن تنهار الإمبراطورية تمامًا. لا يمكن للإمبراطورية بدون إمبراطور أن تظل مستقرة في المقام الأول.
اعتقدت نورا أن سينا كان من فرسان الهيكل لأن سيف سينا كان سيفًا مقدسًا. ومع ذلك، لم يُمنح سينا سوى سيف كاميل المقدس. كان سينا يقع في الكثير من المتاعب ويتم القبض عليه إذا اكتشف أي شخص أن فارسًا عاديًا لديه معدات أحد فرسان الهيكل.
“لم أتوقع أن يكون له مساعد آخر”، قال فيلكري.
لكن يبدو أن نورا لم يكن لديها أي شك بعد رؤية مهارات سينا.
كان هارمون مسؤولاً عن معظم العمل في المكتب حيث كان يقرأ الوثائق التي كان يتعين على الإمبراطور مراجعتها ثم يختم الختم الإمبراطوري.
أجاب سينا: “هناك بعض الأمور التي هي أكثر أهمية من كلام قداسته. أفضل أن أعطيها الأولوية على كلام قداسته”.
“لا، لا يمكنك فعل ذلك.”
“هاها، أنت تجرؤ على التعامل مع كلمات قداسته باستخفاف بهذه الطريقة. أنت…”
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
حاولت نورا مهاجمة سينا لأنها شعرت أنها تستطيع تحليل ما قاله سينا للتو، لكنها سرعان ما أغلقت فمها. إذا كان هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته، فهو كلمات جلالته.
“كم أنت قاسية القلب. حسنًا، الإجابة بسيطة. وهي أن أبقي الأطفال بجانبي وأراقبهم.”
لم تستطع نورا إلا أن تتردد. كان من الشائع أن يتم تكليف فرسان الهيكل بمهام فردية بسبب قوتهم، وشعرت نورا أن سينا ربما يقوم أيضًا بمهمة.
“لماذا يحارب أحد فرسان الهيكل أحد فرسان الهيكل؟ هل هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته؟” سألت نورا.
“هل تم تكليفك أيضًا بمهمة مطاردة ذلك الصبي؟” سألت نورا.
كان العلم الأخضر الذي يحمله فيلكر يرفرف في الهواء. كان العلم مصنوعًا من جلد تنين.
“…أعتقد أنه يمكنك أن تقول ذلك.”
تنهد فيلكري وهو ينظر إلى نورا، ثم أمسكها من كتفيها لرفعها.
نظرت سينا إلى خوان بتعبير معقد. لقد أصبح مطاردة سينا لخوان الآن بمثابة مهمة شخصية أكثر من كونها مهنة أو انتقامًا لرفاقها القتلى. كان على سينا أن تراقب خوان لترى إلى أين يتجه وما هي القيم التي يسعى إليها.
“لم أتوقع أن يكون له مساعد آخر”، قال فيلكري.
وقفت نورا مع تنهيدة.
“إذن لن أسألك لماذا لا تريد طفلًا بيولوجيًا يا جلالتك. بل أريدك أن تخبرني بالسبب الذي دفعك إلى تبني هؤلاء الأطفال. فهم يُقارَنون بك كثيرًا لمجرد أنهم تبنّيتهم.”
“لقد قلت إنك لا تستطيع الكشف عن انتمائك، لذا فمن الطبيعي أن تساورني الشكوك بشأنك. لكنني سأصدق قناعتك القوية”، قالت نورا.
“أنا هورهل، قائد المائة من الفوج السادس عشر من الفرقة الرابعة. لقد تم إخطاري بأن هذا الرجل سوف يتم التعامل معه من قبل النظام العسكري الإمبراطوري. هذا الإخطار هو أمر من الدوق هيلا هينا من الفرقة الرابعة الشرقية، والذي تم تفويضه من قبل الوصي بارث البلطيقي.”
“شكرًا لك.”
“يقول جميع الآباء ذلك، لكنهم لا يدركون أن مثل هذه المعتقدات من المحتم أن تنكسر. أود أن أعرف، جلالتك. لماذا قررت إنجاب أطفال؟ سأتفهم لو أن جلالتك تبنت هؤلاء الأطفال من أجل إنجاب أجيال مستقبلية، لكنني لست متأكدًا من أن هذا كان هدفك. إذا كنت تفكر في إنجاب خليفة، ألا يمكنك الحصول على طفل بيولوجي؟”
“أعتقد أنك ستفهم أننا يجب أن نستمر في مراقبته لأن لدينا أيضًا مهمتنا الخاصة. سأستمر في متابعتك حتى اليوم الذي تقطع فيه عنق ذلك الصبي.”
“لماذا يحارب أحد فرسان الهيكل أحد فرسان الهيكل؟ هل هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته؟” سألت نورا.
في تلك اللحظة، جاء صوت رجل منخفض النبرة من خلف نورا.
“جلالتك، لماذا قررت إنجاب الأطفال؟”
“لا، لا يمكنك فعل ذلك.”
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
وكان جندي ملتحي من الجيش الإمبراطوري هو الذي فتح الباب ودخل الغرفة.
“يقول جميع الآباء ذلك، لكنهم لا يدركون أن مثل هذه المعتقدات من المحتم أن تنكسر. أود أن أعرف، جلالتك. لماذا قررت إنجاب أطفال؟ سأتفهم لو أن جلالتك تبنت هؤلاء الأطفال من أجل إنجاب أجيال مستقبلية، لكنني لست متأكدًا من أن هذا كان هدفك. إذا كنت تفكر في إنجاب خليفة، ألا يمكنك الحصول على طفل بيولوجي؟”
“هذا الرجل سوف يتم اعتقاله من قبل الفرقة الرابعة. سأنقله إلى بيلديفي، حيث توجد قيادة الفرقة”، قال الجندي الملتحي.
“فهل فقدته؟” سأل فيلكري.
عبست نورا عند سماع كلمات الجندي واحتجت.
تردد خوان في الإجابة وكأنه لا يعرف ماذا يقول. كان جيرارد هو الابن الأول الذي تبناه خوان. كان جيرارد الطفل الذي تبع خوان أكثر من غيره، وكان الأكثر حبًا من قِبَل الناس، وكان المثال النموذجي للفرسان. لم يكن أحد ليتصور أن هذا الطفل قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية.
“الفرقة الرابعة؟ ألست مجرد جندي عادي؟ كيف تجرؤ على محاولة التدخل في واجبات فرسان الهيكل…”
ولكن هارمون كان مختلفا.
ثم لاحظت نورا فرسان الهيكل وهم يرقدون على الأرض خارج الباب. كان هناك تنين أسود بحجم الكوخ يضغط على فرسان الهيكل لمنعهم من الحركة. علاوة على ذلك، كانت سوالان تقف بجانب التنين وكانت تحمل قوسها القرني موجهًا نحو فرسان الهيكل؛ ومع ذلك، لم تكن المرتزقة الأنثى تشكل تهديدًا كبيرًا بسبب عظمة التنين.
كان هارمون مسؤولاً عن معظم العمل في المكتب حيث كان يقرأ الوثائق التي كان يتعين على الإمبراطور مراجعتها ثم يختم الختم الإمبراطوري.
هل هذا تنين؟
تنهد فيلكري وهو ينظر إلى نورا، ثم أمسكها من كتفيها لرفعها.
كانت التنانين أحد ممثلي الوحوش الشريرة التي عارضت الإمبراطورية وقاتلت جلالته. وقد تم القضاء على معظمها ولم يتم ترويض سوى عدد قليل جدًا من الصغار جدًا بواسطة منظمة ليندوورم. ومع ذلك، تم تصنيف حتى تلك الصغار على أنها شريرة بعد اتهام جيرارد جين بالخيانة.
“أعرف كل ذلك، هارمون. لكنهم ليسوا سيئين كما تعتقد، لذا لا ينبغي أن تقلق كثيرًا. أعتقد أنني أعرف أطفالي جيدًا.”
كان من الطبيعي إبادتهم في الموقع؛ ولم يكن وجودهم في حد ذاته مقبولاً داخل الإمبراطورية. ثم تذكرت نورا أن هناك استثناءً واحدًا – خائن كان عضوًا في منظمة ليندوورم لكنه مُنح العفو مقابل قتل جميع رفاقه، ثم تطوع ليكون عبدًا للإمبراطورية مقابل رؤوس رفاقه.
“يرجى التوضيح.”
“أنا هورهل، قائد المائة من الفوج السادس عشر من الفرقة الرابعة. لقد تم إخطاري بأن هذا الرجل سوف يتم التعامل معه من قبل النظام العسكري الإمبراطوري. هذا الإخطار هو أمر من الدوق هيلا هينا من الفرقة الرابعة الشرقية، والذي تم تفويضه من قبل الوصي بارث البلطيقي.”
أمسكت سينا بسيفها بشكل فضفاض بينما كانت واقفة بطريقة هادئة. على الرغم من أن سينا بدت وكأنها مليئة بالثغرات، إلا أن نورا لم تستطع مهاجمتها لسبب ما.
***
“يقول جميع الآباء ذلك، لكنهم لا يدركون أن مثل هذه المعتقدات من المحتم أن تنكسر. أود أن أعرف، جلالتك. لماذا قررت إنجاب أطفال؟ سأتفهم لو أن جلالتك تبنت هؤلاء الأطفال من أجل إنجاب أجيال مستقبلية، لكنني لست متأكدًا من أن هذا كان هدفك. إذا كنت تفكر في إنجاب خليفة، ألا يمكنك الحصول على طفل بيولوجي؟”
كانت أراضي دورغال تحترق في ألسنة اللهب الهائلة. وغطى الرماد والدخان الضباب والغابة الحمراء التي كانت تفوح منها رائحة طيبة.
“كم أنت قاسية القلب. حسنًا، الإجابة بسيطة. وهي أن أبقي الأطفال بجانبي وأراقبهم.”
لقد تم القضاء على عدد لا يحصى من المرتزقة في دورجال على يد جماعة الثعبان الشرير، وكان من المقرر أن تصبح دورجال أرضًا أشباحًا من الآن فصاعدًا.
اعتبر هارمون أن وجود الإمبراطورية ومستقبلها أكثر أهمية من خوان الذي كان الإمبراطور. إذا كان خوان هو من هزم الوحوش وسوي الجبل بالأرض، فإن هارمون هو من زرع الأرض وبنى المنازل. مع وضع ذلك في الاعتبار، كان من الطبيعي أن يرغب هارمون في معرفة الطفل البيولوجي للإمبراطور الذي قد يكون موجودًا بالفعل أو قد يولد لاحقًا.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها فيلكر بعملية “تطهير”، وقد صُدم؛ فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مكانًا فاسدًا إلى هذا الحد. لكن فيلكر لم يندم على تصرفه بما يتجاوز واجباته، حيث كانت كل أفعاله ضرورية للعثور على خوان.
“بالطبع” أجاب خوان.
ومع ذلك، فقد ندم على شيء واحد – تشتيت أعضاء فرسانه لتسريع البحث عن خوان.
ماذا عن جيرارد جين؟
“فهل فقدته؟” سأل فيلكري.
“جلالتك، لماذا قررت إنجاب الأطفال؟”
“لم يكن هناك شيء يمكننا فعله حيال ذلك،” اعتذرت نورا بينما كانت تدعم ذراعها المكسورة بيدها الأخرى.
ثم لاحظت نورا فرسان الهيكل وهم يرقدون على الأرض خارج الباب. كان هناك تنين أسود بحجم الكوخ يضغط على فرسان الهيكل لمنعهم من الحركة. علاوة على ذلك، كانت سوالان تقف بجانب التنين وكانت تحمل قوسها القرني موجهًا نحو فرسان الهيكل؛ ومع ذلك، لم تكن المرتزقة الأنثى تشكل تهديدًا كبيرًا بسبب عظمة التنين.
لم تكن نورا تكذب؛ فقد بذلت قصارى جهدها لمنع هورهل من أخذ خوان بعيدًا. وكان ذراعها المكسور هو الدليل. ولكن في اللحظة التي ضرب فيها التنين كتف نورا بمخلبه الأمامي، لم تعد قادرة على إيقاف هورهل.
تنهد خوان وهز رأسه.
“ذلك الفارس المجهول، هورهل، بالإضافة إلى التنين… كانت هناك العديد من العقبات غير المتوقعة”، قالت نورا.
“لقد قلت إنك لا تستطيع الكشف عن انتمائك، لذا فمن الطبيعي أن تساورني الشكوك بشأنك. لكنني سأصدق قناعتك القوية”، قالت نورا.
مسح فيلكر الدماء عن سيفه ونظر إلى نورا. كان أعضاء جماعة الثعبان الشرير منتشرون في كل مكان، يحاولون العثور على خوان، لكنه لم يتوقع أن يكون هناك شخص ماهر بما يكفي للتغلب على نورا، في حين أنها تمتلك قوة “الثعبان”.
“أعتقد أنك ستفهم أننا يجب أن نستمر في مراقبته لأن لدينا أيضًا مهمتنا الخاصة. سأستمر في متابعتك حتى اليوم الذي تقطع فيه عنق ذلك الصبي.”
“لم أتوقع أن يكون له مساعد آخر”، قال فيلكري.
“هذا تقييم قاسٍ جدًا لي، هارمون. الوالد السيئ الذي يقف أمامك هو إمبراطور الإمبراطورية وأب كل شعبها.”
“من غير الواضح ما إذا كان مساعدًا أم لا. يبدو أن هورهل كان يتحرك تحت قيادة الفرقة الرابعة، بينما يبدو أن فرسان الهيكل الأنثى لديهم ضغينة قوية ضد الرجل ذي الشعر الأسود.”
“كيف هو مميز؟” سأل هارمون.
“سواء كان مساعدًا أم لا، فقد قام في النهاية بحماية الرجل ذو الشعر الأسود. كان ينبغي عليك فقط أن تؤدي واجباتك بأمانة داخل الزنزانة.”
اعتقدت نورا أن سينا كان من فرسان الهيكل لأن سيف سينا كان سيفًا مقدسًا. ومع ذلك، لم يُمنح سينا سوى سيف كاميل المقدس. كان سينا يقع في الكثير من المتاعب ويتم القبض عليه إذا اكتشف أي شخص أن فارسًا عاديًا لديه معدات أحد فرسان الهيكل.
أرادت نورا أن تخبر فيلكري أن الزنزانة كانت أسوأ بكثير من مواجهة تنين، لكنها قررت أن تبتلع كلماتها. كان من المشكوك فيه ما إذا كانت ستحظى بفرصة لقتل خوان أم لا حتى لو عادوا إلى الزنزانة مرة أخرى. بالنظر إلى حقيقة أن سيد دورغال وكذلك جميع المرتزقة الآخرين انتهى بهم الأمر بالموت، فقد كانت معجزة أن تتمكن نورا من الهروب من الزنزانة على قيد الحياة. إذا لم تكن قد أصيبت وبالتالي قررت التراجع، فربما كانت قد ماتت بالفعل أو أصيبت بالجنون مثل فرسان الهيكل السابقين، جولز.
كان خليفة الإمبراطور هو الموضوع الأكثر حساسية في الإمبراطورية. ومع ذلك، أثار هارمون الموضوع بلا مبالاة وكأنه ليس بالأمر المهم.
“ليس لدي أي أعذار. كل ما أستطيع قوله هو أنني أشعر بالخجل من نفسي. سأقبل أي عقوبة.”
كان هارمون مسؤولاً عن معظم العمل في المكتب حيث كان يقرأ الوثائق التي كان يتعين على الإمبراطور مراجعتها ثم يختم الختم الإمبراطوري.
تنهد فيلكري وهو ينظر إلى نورا، ثم أمسكها من كتفيها لرفعها.
“من غير الواضح ما إذا كان مساعدًا أم لا. يبدو أن هورهل كان يتحرك تحت قيادة الفرقة الرابعة، بينما يبدو أن فرسان الهيكل الأنثى لديهم ضغينة قوية ضد الرجل ذي الشعر الأسود.”
“الأخت نورا.”
ارتجفت نورا.
“نعم أخي.”
***
“صحيح أنك فشلت في تنفيذ مهمتك، لكن لا داعي لأن تلوم نفسك كثيرًا. نحن جميعًا نعلم أن الأخت نورا ليست الأفضل في المواجهة المباشرة على أي حال. لكن لولاك، لكنا فقدناه منذ فترة طويلة ولن نتمكن حتى من معرفة مكانه.”
لم تكن نورا تكذب؛ فقد بذلت قصارى جهدها لمنع هورهل من أخذ خوان بعيدًا. وكان ذراعها المكسور هو الدليل. ولكن في اللحظة التي ضرب فيها التنين كتف نورا بمخلبه الأمامي، لم تعد قادرة على إيقاف هورهل.
“…شكرًا لك.”
كان توضيح مسألة خلافته أمراً بالغ الأهمية. فلم يفكر أحد في الموقف بعد وفاة الإمبراطور وخطر وقوعه في حادث ـ بل إن أحداً لم يحاول ذكر ذلك في المقام الأول.
اعتقدت نورا أنها ستتعرض لعقاب شديد بسبب فشلها في أداء مهمتها؛ ففي النهاية، لا يزال الإجراء التأديبي ضد ماركو معلقًا. لكنها شعرت بالارتياح عند سماع كلمات فيلكري.
“ليس لدي أي أعذار. كل ما أستطيع قوله هو أنني أشعر بالخجل من نفسي. سأقبل أي عقوبة.”
“إذا كان ذلك الجندي من الفرقة الرابعة قد أخذ الخاطئ معه، فإن مكانه واضح. يجب أن يكون عدونا في بيلديف، نحو الشرق. هذا المكان يشبه مسقط رأسي. سأمنحك فرصة أخرى، أختي. سيتعين عليك توخي الحذر حتى لا تفشلي في مهمتك هذه المرة. وإلا …” همس فيلكري بقية كلماته في أذن نورا. “… قد يضطر أحدنا إلى أن يصبح “الثعبان الشرير”.
“هذا الرجل سوف يتم اعتقاله من قبل الفرقة الرابعة. سأنقله إلى بيلديفي، حيث توجد قيادة الفرقة”، قال الجندي الملتحي.
ارتجفت نورا.
في تلك اللحظة، جاء صوت رجل منخفض النبرة من خلف نورا.
كان العلم الأخضر الذي يحمله فيلكر يرفرف في الهواء. كان العلم مصنوعًا من جلد تنين.
“إذا كان ذلك الجندي من الفرقة الرابعة قد أخذ الخاطئ معه، فإن مكانه واضح. يجب أن يكون عدونا في بيلديف، نحو الشرق. هذا المكان يشبه مسقط رأسي. سأمنحك فرصة أخرى، أختي. سيتعين عليك توخي الحذر حتى لا تفشلي في مهمتك هذه المرة. وإلا …” همس فيلكري بقية كلماته في أذن نورا. “… قد يضطر أحدنا إلى أن يصبح “الثعبان الشرير”.
***
“يقول جميع الآباء ذلك، لكنهم لا يدركون أن مثل هذه المعتقدات من المحتم أن تنكسر. أود أن أعرف، جلالتك. لماذا قررت إنجاب أطفال؟ سأتفهم لو أن جلالتك تبنت هؤلاء الأطفال من أجل إنجاب أجيال مستقبلية، لكنني لست متأكدًا من أن هذا كان هدفك. إذا كنت تفكر في إنجاب خليفة، ألا يمكنك الحصول على طفل بيولوجي؟”
“جلالتك، لماذا قررت إنجاب الأطفال؟”
ثم لاحظت نورا فرسان الهيكل وهم يرقدون على الأرض خارج الباب. كان هناك تنين أسود بحجم الكوخ يضغط على فرسان الهيكل لمنعهم من الحركة. علاوة على ذلك، كانت سوالان تقف بجانب التنين وكانت تحمل قوسها القرني موجهًا نحو فرسان الهيكل؛ ومع ذلك، لم تكن المرتزقة الأنثى تشكل تهديدًا كبيرًا بسبب عظمة التنين.
بمجرد أن سمع خوان السؤال، أدرك أنه كان يحلم. لم يكن هناك سوى شخص واحد يجرؤ على طرح مثل هذا السؤال العشوائي عليه. وبقدر ما يعرف خوان، كان هذا الشخص قد مات بالفعل.
كانت التنانين أحد ممثلي الوحوش الشريرة التي عارضت الإمبراطورية وقاتلت جلالته. وقد تم القضاء على معظمها ولم يتم ترويض سوى عدد قليل جدًا من الصغار جدًا بواسطة منظمة ليندوورم. ومع ذلك، تم تصنيف حتى تلك الصغار على أنها شريرة بعد اتهام جيرارد جين بالخيانة.
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
“لماذا يحارب أحد فرسان الهيكل أحد فرسان الهيكل؟ هل هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته؟” سألت نورا.
ومع ذلك، فإن الشخص الذي طرح السؤال لم يكن من النوع الذي يهتم بمثل هذه الأمور على الإطلاق.
وكان جندي ملتحي من الجيش الإمبراطوري هو الذي فتح الباب ودخل الغرفة.
“هذا سؤال وقح جدًا، هارموني”، قال خوان.
“هل تم تكليفك أيضًا بمهمة مطاردة ذلك الصبي؟” سألت نورا.
“إن جلالتك ليست أبًا صالحًا بأي حال من الأحوال. أولاً وقبل كل شيء، جلالتك قاتل. وبصرف النظر عن ذلك، فأنت مهمل أيضًا في رعاية الأطفال. حتى لو ذهبت لمقابلتهم من حين لآخر، فإنك تتحدث فقط عن أشياء تجعل من الصعب وصفك بالمعلم الجيد”، قال هارمون.
أمسكت سينا بسيفها بشكل فضفاض بينما كانت واقفة بطريقة هادئة. على الرغم من أن سينا بدت وكأنها مليئة بالثغرات، إلا أن نورا لم تستطع مهاجمتها لسبب ما.
“هذا تقييم قاسٍ جدًا لي، هارمون. الوالد السيئ الذي يقف أمامك هو إمبراطور الإمبراطورية وأب كل شعبها.”
“الفرقة الرابعة؟ ألست مجرد جندي عادي؟ كيف تجرؤ على محاولة التدخل في واجبات فرسان الهيكل…”
“لا أعرف كل ذلك، ولكنني أعترف بأنك حاكم جيد؛ لقد عرفت قدراتك الخاصة وتركت الشؤون الداخلية لشخص قادر مثلي.”
“هذا الطفل هو…”
كان خوان جالسا على المكتب في مكتبه.
“هارمون.”
كان هارمون مسؤولاً عن معظم العمل في المكتب حيث كان يقرأ الوثائق التي كان يتعين على الإمبراطور مراجعتها ثم يختم الختم الإمبراطوري.
نظرت سينا إلى خوان بتعبير معقد. لقد أصبح مطاردة سينا لخوان الآن بمثابة مهمة شخصية أكثر من كونها مهنة أو انتقامًا لرفاقها القتلى. كان على سينا أن تراقب خوان لترى إلى أين يتجه وما هي القيم التي يسعى إليها.
تابع هارمون حديثه قائلاً: “الحاكم الجيد يختلف تمامًا عن الوالد الجيد. راس خجول للغاية، وديسماس عدواني للغاية، ونيينا غير مبالية للغاية بمحيطها. لو لم يكن جيرارد موجودًا، لكنت قلقًا للغاية بشأن سياسة جلالتك الأبوية. جميع الأطفال باستثناء جيرارد خطرون للغاية بحيث لا يمكن وضعهم في السلطة. حتى جيرارد يميل إلى الهوس المفرط في بعض الأحيان؛ ومع ذلك، فهو أفضل من الأطفال الآخرين”.
كانت أراضي دورغال تحترق في ألسنة اللهب الهائلة. وغطى الرماد والدخان الضباب والغابة الحمراء التي كانت تفوح منها رائحة طيبة.
“أنت تتحدث فقط عن عيوبهم.”
اعتبر هارمون أن وجود الإمبراطورية ومستقبلها أكثر أهمية من خوان الذي كان الإمبراطور. إذا كان خوان هو من هزم الوحوش وسوي الجبل بالأرض، فإن هارمون هو من زرع الأرض وبنى المنازل. مع وضع ذلك في الاعتبار، كان من الطبيعي أن يرغب هارمون في معرفة الطفل البيولوجي للإمبراطور الذي قد يكون موجودًا بالفعل أو قد يولد لاحقًا.
“لماذا أتحدث عن نقاط قوتهم عندما يعرفهم الجميع بالفعل؟ على الرغم من أنهم أفضل من أي إنسان عادي، إلا أنه لا ينبغي مقارنتهم بالبشر العاديين بالنظر إلى القوة التي يتمتع بها أطفال جلالتك.”
“جيرارد هو…”
بدا الأمر كما لو أن عيون هارمون تقول إنه كما كان من المتوقع أن يتمتع الإمبراطور الذي لديه القدرة على محاربة الآلهة وهزيمتهم بإنسانية أعظم من إنسانية البشر الآخرين، فيجب توقع المزيد من أطفال ذلك الإمبراطور.
“…أعتقد أنه يمكنك أن تقول ذلك.”
تنهد خوان وهز رأسه.
وقفت نورا مع تنهيدة.
“أعرف كل ذلك، هارمون. لكنهم ليسوا سيئين كما تعتقد، لذا لا ينبغي أن تقلق كثيرًا. أعتقد أنني أعرف أطفالي جيدًا.”
ومع ذلك، فإن الشخص الذي طرح السؤال لم يكن من النوع الذي يهتم بمثل هذه الأمور على الإطلاق.
“يقول جميع الآباء ذلك، لكنهم لا يدركون أن مثل هذه المعتقدات من المحتم أن تنكسر. أود أن أعرف، جلالتك. لماذا قررت إنجاب أطفال؟ سأتفهم لو أن جلالتك تبنت هؤلاء الأطفال من أجل إنجاب أجيال مستقبلية، لكنني لست متأكدًا من أن هذا كان هدفك. إذا كنت تفكر في إنجاب خليفة، ألا يمكنك الحصول على طفل بيولوجي؟”
“أنت تتحدث فقط عن عيوبهم.”
كان خليفة الإمبراطور هو الموضوع الأكثر حساسية في الإمبراطورية. ومع ذلك، أثار هارمون الموضوع بلا مبالاة وكأنه ليس بالأمر المهم.
“لم يكن أحد ليشكك في كونه ابنك البيولوجي لو لم تقل جلالتك إنه ابنك المتبنى. لكن جلالتك أعلنت أن جيرارد ابنك المتبنى، وهذا ما يعتقده الجميع. ومع ذلك لا يزال الناس يتحدثون عنه. جيرارد يشبه جلالتك كثيرًا لدرجة أنه لا يمكن اعتباره ابنك البيولوجي. وهذا يصبح أكثر وضوحًا مع تقدمه في السن. شخصيته، وطريقة حديثه، وقدراته، وحتى…”
ساد الصمت الغرفة، واستمر هذا الصمت لفترة طويلة. أدرك خوان أن سؤال هارمون كان صعبًا للغاية، وأنه فكر فيه لسنوات قليلة على الأقل قبل أن يطرحه على خوان.
“لا يختلف جيرارد عن الأطفال الآخرين في أنه قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية أيضًا. لكن جيرارد مميز.”
كان توضيح مسألة خلافته أمراً بالغ الأهمية. فلم يفكر أحد في الموقف بعد وفاة الإمبراطور وخطر وقوعه في حادث ـ بل إن أحداً لم يحاول ذكر ذلك في المقام الأول.
لقد تم القضاء على عدد لا يحصى من المرتزقة في دورجال على يد جماعة الثعبان الشرير، وكان من المقرر أن تصبح دورجال أرضًا أشباحًا من الآن فصاعدًا.
ولكن هارمون كان مختلفا.
أرادت نورا أن تخبر فيلكري أن الزنزانة كانت أسوأ بكثير من مواجهة تنين، لكنها قررت أن تبتلع كلماتها. كان من المشكوك فيه ما إذا كانت ستحظى بفرصة لقتل خوان أم لا حتى لو عادوا إلى الزنزانة مرة أخرى. بالنظر إلى حقيقة أن سيد دورغال وكذلك جميع المرتزقة الآخرين انتهى بهم الأمر بالموت، فقد كانت معجزة أن تتمكن نورا من الهروب من الزنزانة على قيد الحياة. إذا لم تكن قد أصيبت وبالتالي قررت التراجع، فربما كانت قد ماتت بالفعل أو أصيبت بالجنون مثل فرسان الهيكل السابقين، جولز.
اعتبر هارمون أن وجود الإمبراطورية ومستقبلها أكثر أهمية من خوان الذي كان الإمبراطور. إذا كان خوان هو من هزم الوحوش وسوي الجبل بالأرض، فإن هارمون هو من زرع الأرض وبنى المنازل. مع وضع ذلك في الاعتبار، كان من الطبيعي أن يرغب هارمون في معرفة الطفل البيولوجي للإمبراطور الذي قد يكون موجودًا بالفعل أو قد يولد لاحقًا.
تردد خوان في الإجابة وكأنه لا يعرف ماذا يقول. كان جيرارد هو الابن الأول الذي تبناه خوان. كان جيرارد الطفل الذي تبع خوان أكثر من غيره، وكان الأكثر حبًا من قِبَل الناس، وكان المثال النموذجي للفرسان. لم يكن أحد ليتصور أن هذا الطفل قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية.
“لا أخطط لإنجاب طفل بيولوجي. لدي أربعة أطفال فقط، وهم راس، وديسماس، ونيينا، وجيرارد. وهذا لن يتغير”، قال خوان بحزم.
“أنت تتحدث فقط عن عيوبهم.”
“إذن لن أسألك لماذا لا تريد طفلًا بيولوجيًا يا جلالتك. بل أريدك أن تخبرني بالسبب الذي دفعك إلى تبني هؤلاء الأطفال. فهم يُقارَنون بك كثيرًا لمجرد أنهم تبنّيتهم.”
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
“لم أتوقع منك أن تمدحني.”
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
هل أنت سعيدة بحقيقة أنك أفضل من أطفالك؟
“فهل فقدته؟” سأل فيلكري.
“كم أنت قاسية القلب. حسنًا، الإجابة بسيطة. وهي أن أبقي الأطفال بجانبي وأراقبهم.”
وكان جندي ملتحي من الجيش الإمبراطوري هو الذي فتح الباب ودخل الغرفة.
“يرجى التوضيح.”
“أنت تتحدث فقط عن عيوبهم.”
“هؤلاء الأطفال لديهم القدرة على أن يصبحوا من أكبر التهديدات للإمبراطورية إذا تُرِكوا دون رادع. راس أقرب إلى نيجراتو من أي شخص آخر، وديسماس قوي للغاية لدرجة أن قوة الآلهة القوية التي ماتت بالفعل أصبحت قوته الخاصة. أما عن نينا… حسنًا، لا أعرف عنها شيئًا. لا يمكنني حتى تقدير مقدار الإمكانات التي تمتلكها. أنا سعيد فقط لأنها مهتمة بالكراك فقط.” @@novelbin@@
بدا الأمر كما لو أن عيون هارمون تقول إنه كما كان من المتوقع أن يتمتع الإمبراطور الذي لديه القدرة على محاربة الآلهة وهزيمتهم بإنسانية أعظم من إنسانية البشر الآخرين، فيجب توقع المزيد من أطفال ذلك الإمبراطور.
ماذا عن جيرارد جين؟
وبالنظر إلى أن أبناء الإمبراطور كانوا من بين أكثر الأشخاص مهارة وقوة في الإمبراطورية بأكملها، لم يكن هذا سؤالاً وقحًا فحسب، بل كان أيضًا خطيرًا للغاية.
“جيرارد هو…”
كانت أراضي دورغال تحترق في ألسنة اللهب الهائلة. وغطى الرماد والدخان الضباب والغابة الحمراء التي كانت تفوح منها رائحة طيبة.
تردد خوان في الإجابة وكأنه لا يعرف ماذا يقول. كان جيرارد هو الابن الأول الذي تبناه خوان. كان جيرارد الطفل الذي تبع خوان أكثر من غيره، وكان الأكثر حبًا من قِبَل الناس، وكان المثال النموذجي للفرسان. لم يكن أحد ليتصور أن هذا الطفل قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية.
تنهد فيلكري وهو ينظر إلى نورا، ثم أمسكها من كتفيها لرفعها.
“لم يكن أحد ليشكك في كونه ابنك البيولوجي لو لم تقل جلالتك إنه ابنك المتبنى. لكن جلالتك أعلنت أن جيرارد ابنك المتبنى، وهذا ما يعتقده الجميع. ومع ذلك لا يزال الناس يتحدثون عنه. جيرارد يشبه جلالتك كثيرًا لدرجة أنه لا يمكن اعتباره ابنك البيولوجي. وهذا يصبح أكثر وضوحًا مع تقدمه في السن. شخصيته، وطريقة حديثه، وقدراته، وحتى…”
في تلك اللحظة، جاء صوت رجل منخفض النبرة من خلف نورا.
“هارمون.”
كان من الطبيعي إبادتهم في الموقع؛ ولم يكن وجودهم في حد ذاته مقبولاً داخل الإمبراطورية. ثم تذكرت نورا أن هناك استثناءً واحدًا – خائن كان عضوًا في منظمة ليندوورم لكنه مُنح العفو مقابل قتل جميع رفاقه، ثم تطوع ليكون عبدًا للإمبراطورية مقابل رؤوس رفاقه.
قاطع خوان كلمات هارمون، فقد كان يعرف بالفعل ما كان هارمون يرغب في قوله.
لم تستطع نورا إلا أن تتردد. كان من الشائع أن يتم تكليف فرسان الهيكل بمهام فردية بسبب قوتهم، وشعرت نورا أن سينا ربما يقوم أيضًا بمهمة.
“يا صاحب الجلالة، جيرارد هو الابن الأكبر والابن الذي يشبه جلالتك أكثر من غيره. هل كان السبب وراء احتفاظك به إلى جانبك هو شعورك بأنه قد يشكل أيضًا تهديدًا للإمبراطورية؟”
حاولت نورا مهاجمة سينا لأنها شعرت أنها تستطيع تحليل ما قاله سينا للتو، لكنها سرعان ما أغلقت فمها. إذا كان هناك شيء أكثر أهمية من كلمات قداسته، فهو كلمات جلالته.
لم يكن سؤال هارمون مختلفًا عن سؤال خوان عما إذا كان الإمبراطور نفسه قد يصبح أيضًا تهديدًا للإمبراطورية. إذا أصبح الإمبراطور تهديدًا للإمبراطورية التي تعتمد عليه كثيرًا، فلن يكون الأمر سوى مسألة وقت قبل أن تنهار الإمبراطورية تمامًا. لا يمكن للإمبراطورية بدون إمبراطور أن تظل مستقرة في المقام الأول.
ماذا عن جيرارد جين؟
“بالطبع” أجاب خوان.
“نعم أخي.”
“جلالتك…”
“إذا كان ذلك الجندي من الفرقة الرابعة قد أخذ الخاطئ معه، فإن مكانه واضح. يجب أن يكون عدونا في بيلديف، نحو الشرق. هذا المكان يشبه مسقط رأسي. سأمنحك فرصة أخرى، أختي. سيتعين عليك توخي الحذر حتى لا تفشلي في مهمتك هذه المرة. وإلا …” همس فيلكري بقية كلماته في أذن نورا. “… قد يضطر أحدنا إلى أن يصبح “الثعبان الشرير”.
“لا يختلف جيرارد عن الأطفال الآخرين في أنه قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية أيضًا. لكن جيرارد مميز.”
نظرت سينا إلى خوان بتعبير معقد. لقد أصبح مطاردة سينا لخوان الآن بمثابة مهمة شخصية أكثر من كونها مهنة أو انتقامًا لرفاقها القتلى. كان على سينا أن تراقب خوان لترى إلى أين يتجه وما هي القيم التي يسعى إليها.
“كيف هو مميز؟” سأل هارمون.
هل أنت سعيدة بحقيقة أنك أفضل من أطفالك؟
“هذا الطفل هو…”
تردد خوان في الإجابة وكأنه لا يعرف ماذا يقول. كان جيرارد هو الابن الأول الذي تبناه خوان. كان جيرارد الطفل الذي تبع خوان أكثر من غيره، وكان الأكثر حبًا من قِبَل الناس، وكان المثال النموذجي للفرسان. لم يكن أحد ليتصور أن هذا الطفل قد يشكل تهديدًا للإمبراطورية.
“لماذا أتحدث عن نقاط قوتهم عندما يعرفهم الجميع بالفعل؟ على الرغم من أنهم أفضل من أي إنسان عادي، إلا أنه لا ينبغي مقارنتهم بالبشر العاديين بالنظر إلى القوة التي يتمتع بها أطفال جلالتك.”
