من أجل الحرية (3)
هورهيل أدار رأسه. “هيه.”
“لا تعر انتباهًا كبيرًا لذلك. سيبدأ الشق على الفور في التغلغل فيك لحظة تبدأ في ترديده عرضًا.”
وكأنها ترد على كلمات هورهيل، أطلقت التنين المتكور داخل الوادي زفرة طويلة وعميقة من أنفها. بدت التنين في حالة سيئة جداً بسبب إصابتها، لكنها فركت وجهها بيأس على جذع هورهيل بينما كان يقترب منها.
ماهو رايكم بترجمة فصول سابقة هل لذيكم ملاحظات
وبما أن التنين كانت أكبر وأثقل بكثير، فإن تأثير السقوط كان أعظم عليها مقارنة بهورهيل. كان أحد جناحيها مكسوراً من أماكن متعددة، ولهذا كانت تترنح. وكان من حسن الحظ أن الإصابة اقتصرت على هذا فقط، بفضل السقوط بين الوهاد والتدحرج بزاوية.
وبما أن التنين كانت أكبر وأثقل بكثير، فإن تأثير السقوط كان أعظم عليها مقارنة بهورهيل. كان أحد جناحيها مكسوراً من أماكن متعددة، ولهذا كانت تترنح. وكان من حسن الحظ أن الإصابة اقتصرت على هذا فقط، بفضل السقوط بين الوهاد والتدحرج بزاوية.
شعر هورهيل بغريزته أن التنين كانت في حالة سيئة جداً، إلى درجة أنها لم تعد قادرة على الطيران. وهذا وحده كان قاتلاً بالنسبة لتنين.
كانت تلك هي الجملة التي كان هورهيل ينوي الصراخ بها. كانت خطته أن يجرّ الأعداء بعيداً قدر الإمكان، ليكسب بعض الوقت للتنين. كان يأمل أن يتم العثور على التنين وإنقاذها لاحقاً.
“هاها.” ضحك هورهيل بعجز.
واصل هورهيل حديثه بابتسامة مريرة. “كانت هناك عائلة واحدة—عائلة هاربة من الشق وقد بدأ التغلغل فيهم بالفعل عندما كانوا يقتربون من هنا قادمين من الشمال. وجدناهم أنا والقائد جيرارد جاين وقمنا باستجوابهم. بدا الوالدان على ما يرام، ولكن ابنتهما التي كانت لا تزال رضيعة أظهرت علامات التغلغل من الشق. كانت العائلة مفجوعة وتمسكت بساقي القائد جيرارد، متوسلة إليه وهي تبكي. لكن القائد جيرارد هز رأسه بحزم. عندها قلت شيئًا للقائد. لا زلت أتذكر تمامًا ما قلته في تلك اللحظة، حتى يومنا هذا.”
لم يسبق لهورهيل أن تخيل أن رحلته ستنتهي بهذه الطريقة. لقد تخلى عن أخلاقه وشرفه، فقط من أجل إنقاذ هذا التنين. لكنه كان على وشك مواجهة نهاية مثيرة للسخرية. لم يتبقَ أكثر من ساعتين حتى شروق الشمس. هورهيل قد تخلى بالفعل عن كل أمل، لأن الاستسلام لا يعني سوى موت طويل وبشع.
على ظهر رانخال، أرشد هورهيل خوان إلى مكان وجود التنين.
من جانب الوادي، بدأت تصدح أصوات ترنيمات منخفضة، كأنها جوقة—كانت الأغنية التي يرددها المتمردون.
“في ذلك الوقت، كانت طائفة ليندوورم قد بدأت ترى علامات التغلغل من الشق وكنا نبذل كل ما بوسعنا لمنعه. كانت القائدة نينا نيلبين توجهنا بنشاط حول كيفية الدفاع ضده. وكانت طريقة الدفاع ضد تغلغل الشق أبسط مما كنت أظن.”
قبض هورهيل على سيفه، لكنه كان يعلم أنه من الصعب القتال، بالنظر إلى حالته الجسدية الحالية. نظر مرة أخرى إلى التنين. كانت التنين الضعيفة تحدق بهورهيل بعينيها الشفافتين. ثم ترك هورهيل التنين خلفه وبدأ يركض إلى الجانب الآخر من الوادي.
ابتلع هورهيل ريقه وفتح فمه.
“ذلك الوغد…!”
“هل فريق البحث… جاء لي… يعثر عليّ؟” تمكن هورهيل من نطق بضع كلمات.
ذلك الوغد في ذلك الاتجاه!
“نعم. القائد جيرارد جاين تم التغلغل فيه من قبل الشق أيضًا. الجميع افترض وتكهن بذلك، ولكن بصفتي فارسًا نخبة من طائفة ليندوورم، رأيت كل شيء منذ اللحظة التي قرر فيها القائد جيرارد أن يسلم نفسه للشق ليتلقى اسمًا جديدًا. لأنني…” تردد هورهيل، لكنه سرعان ما واصل. “…أنا من تسبب في تغلغل الشق في القائد جيرارد جاين.”
كانت تلك هي الجملة التي كان هورهيل ينوي الصراخ بها. كانت خطته أن يجرّ الأعداء بعيداً قدر الإمكان، ليكسب بعض الوقت للتنين. كان يأمل أن يتم العثور على التنين وإنقاذها لاحقاً.
“هاها.” ضحك هورهيل بعجز.
لكن حتى قبل أن تخرج كلماته من فمه، اصطدم شخص ما بهورهيل. أنَّ هورهيل من الألم الناتج عن كسور ضلوعه التي غرزت في رئته عندما ارتطم بالغريب.
رأى هورهيل أنياباً بيضاء وبشرة خشنة مغطاة بالفرو في الظلام. فتح هورهيل عينيه على اتساعهما.
“خوان، منذ متى تظن أن القائد جيرارد جاين بدأ يخطط لاغتيال الإمبراطور؟”
“ذئب؟”
“لا يهمني عويل كهذا. فقط أخبرني عن جيرارد جاين. هل تم التغلغل فيه من قبل الشق أيضًا؟ منذ متى؟”
“القائد هورهيل، الرجاء التزام الصمت للحظة.” فتح الذئب فمه وتكلم.
وكأنها ترد على كلمات هورهيل، أطلقت التنين المتكور داخل الوادي زفرة طويلة وعميقة من أنفها. بدت التنين في حالة سيئة جداً بسبب إصابتها، لكنها فركت وجهها بيأس على جذع هورهيل بينما كان يقترب منها.
لم يكن هورهيل يعرف الكثير عن ذئب الوحوش هذا، لكنه رآه من قبل.
بدأ خوان بجمع الحجارة والأغصان من حوله بعد أن تأكد من أنّ أفراد وحدة العقاب قد اختبأوا بشكل صحيح، وتساءل هورهيل عمّا إذا كان خوان يخطط لبناء معسكر مؤقت هنا.
كان هناك أحد أعضاء وحدة العقاب من فصيلة ذئاب الوحوش.
كانت تلك هي الجملة التي كان هورهيل ينوي الصراخ بها. كانت خطته أن يجرّ الأعداء بعيداً قدر الإمكان، ليكسب بعض الوقت للتنين. كان يأمل أن يتم العثور على التنين وإنقاذها لاحقاً.
حاول هورهيل أن يقول شيئاً، لكن صوته لم يخرج بشكل سليم؛ كل ما صدر منه كان صوتاً مبحوحاً متقطعاً.
“رانال، اذهب وأخبر هيلا بموقعنا. قل لها إنّ عليها أن تأتي قبل شروق الشمس،” أمر خوان.
“هل فريق البحث… جاء لي… يعثر عليّ؟” تمكن هورهيل من نطق بضع كلمات.
“أنزلني. سأبقى مع التنين.” قال هورهيل.
تدلى الزبد المدمى من فم هورهيل أثناء حديثه، لكن رانخال بدا أنه فهمه.
وكأنها ترد على كلمات هورهيل، أطلقت التنين المتكور داخل الوادي زفرة طويلة وعميقة من أنفها. بدت التنين في حالة سيئة جداً بسبب إصابتها، لكنها فركت وجهها بيأس على جذع هورهيل بينما كان يقترب منها.
“لقد جاء بعض الناس للعثور عليك، سيدي. لكن…” تمتم رانخال بعدم ارتياح.
كان خوان يتوقع شيئًا من هذا القبيل بالفعل؛ فعلى أي حال، لقد شعر بالطاقة القوية للشق من آثار طائفة ليندوورم في دورغال. ما كان يهم هو إلى أي مدى تم التغلغل في فرسان طائفة ليندوورم من قبل الشق. بالكاد كان خوان يشعر بأي طاقة من الشق في هورهيل.
في تلك اللحظة، اقترب شيء من هورهيل ورانخال من على منحدر الوادي. جاء مع صوت حفيف، ثم ارتطم بصخرة بصوت عالٍ، مما جعل هورهيل يتوتر. وفي اللحظة التي توتر فيها هورهيل، شمّ رائحة الدم. سقطت جثة من الأعلى.
كان هورهيل مرتبكًا عند رؤيته لسلوك رانال. وعلى الرغم من أنّ هورهيل لم يكن سوى قائد مئة، إلا أنّه لن يكون من المبالغة القول إنّه كان يمتلك أعلى سلطة في الفرقة الرابعة بعد الدوقة هينا. ومع ذلك، كان أفراد وحدة العقاب ينتظرون أوامر خوان بدلاً من الاستماع إلى هورهيل.
“ما الذي كنت تحاول فعله؟”
ظل هورهيل صامتًا. لقد كان يعتقد أيضًا أنّ التنين كان يعاني بسبب القيود. فحادث مثل هذا لن يكون مشكلة للتنانين العادية من الأساس. ولكن تنين هورهيل كان مختلفًا. كان تنينه ضعيفًا بشكل خاص بسبب الجوع طويل الأمد وكذلك التعديل الذي جرى على جسده لإضعافه.
ظهر خوان من الجانب الآخر من الوادي المظلم. وعلى الرغم من أن الدم لم يكن ظاهراً على جسده بسبب ملابسه الداكنة، إلا أن رائحة الدم القوية كانت تفوح منه. ومع ذلك، لم يكن أي من ذلك الدم دمه.
ظهر خوان من الجانب الآخر من الوادي المظلم. وعلى الرغم من أن الدم لم يكن ظاهراً على جسده بسبب ملابسه الداكنة، إلا أن رائحة الدم القوية كانت تفوح منه. ومع ذلك، لم يكن أي من ذلك الدم دمه.
“…كنت أحاول إبعاد المتمردين لأنني ظننت أن التنين قد تُمسك.”
“ماذا عن التنين؟ هل هناك أي طريقة يمكن علاجه بها؟” سأل هورهيل.
ابتسم خوان بسخرية عند سماع كلمات هورهيل.
“في ذلك الوقت، كانت طائفة ليندوورم قد بدأت ترى علامات التغلغل من الشق وكنا نبذل كل ما بوسعنا لمنعه. كانت القائدة نينا نيلبين توجهنا بنشاط حول كيفية الدفاع ضده. وكانت طريقة الدفاع ضد تغلغل الشق أبسط مما كنت أظن.”
“هل أنت واقع في حب تنينك أو شيء من هذا القبيل؟ أنت محظوظ جداً لبقائك على قيد الحياة.”
***
ثم رأى هورهيل القوات تنزل من منحدر الوادي. أدرك على الفور أنهم أعضاء وحدة العقاب. كان كل واحد منهم مغطى بالدماء ويبدو عليه الإرهاق التام. بدا أن عدداً غير قليل منهم مصاب، وكانوا جميعاً يحدقون في خوان بنظرات مليئة بنية القتل.
“…أفهم.”
لم يستطع هورهيل فهم سبب تغطيتهم بالدم وظهورهم بهذا الشكل. اعتقد أنهم قد تسللوا بهدوء لأنه لم يسمع قتالاً في أي مكان.
لم يسبق لهورهيل أن تخيل أن رحلته ستنتهي بهذه الطريقة. لقد تخلى عن أخلاقه وشرفه، فقط من أجل إنقاذ هذا التنين. لكنه كان على وشك مواجهة نهاية مثيرة للسخرية. لم يتبقَ أكثر من ساعتين حتى شروق الشمس. هورهيل قد تخلى بالفعل عن كل أمل، لأن الاستسلام لا يعني سوى موت طويل وبشع.
هل قتلوا جميع المتمردين الذين صادفوهم في طريقهم إلى هنا؟ كل واحد منهم؟
لم يضع رانال هورهيل على الأرض إلا بعد أن أومأ خوان وأعطى الإذن.
ظنّ هورهيل أن هذا غير ممكن، لكن لم يكن هناك تفسير آخر منطقي.
كان هورهيل مرتبكًا عند رؤيته لسلوك رانال. وعلى الرغم من أنّ هورهيل لم يكن سوى قائد مئة، إلا أنّه لن يكون من المبالغة القول إنّه كان يمتلك أعلى سلطة في الفرقة الرابعة بعد الدوقة هينا. ومع ذلك، كان أفراد وحدة العقاب ينتظرون أوامر خوان بدلاً من الاستماع إلى هورهيل.
على ظهر رانخال، أرشد هورهيل خوان إلى مكان وجود التنين.
كان خوان يتوقع شيئًا من هذا القبيل بالفعل؛ فعلى أي حال، لقد شعر بالطاقة القوية للشق من آثار طائفة ليندوورم في دورغال. ما كان يهم هو إلى أي مدى تم التغلغل في فرسان طائفة ليندوورم من قبل الشق. بالكاد كان خوان يشعر بأي طاقة من الشق في هورهيل.
عبس خوان برؤية جراح التنين.
“القائد هورهيل.”
“لا يمكنها التحرك في هذه الحالة. كنت أعتقد أنها على الأقل ستكون قادرة على المشي. لا يمكنها أن تتعافى بالراحة فقط. ستموت إن لم تُعالج.”
“ذئب؟”
عضّ هورهيل شفته عندما ذكر خوان احتمال موت التنين.
“عذرًا؟ أليس القدوم قبل شروق الشمس أمرًا شبه مستحيل؟ الجنود على الخيول لن يستطيعوا تسلق الجبل،” أجاب رانال بعينين متسعتين.
“أنزلني. سأبقى مع التنين.” قال هورهيل.
لم يستطع هورهيل فهم سبب تغطيتهم بالدم وظهورهم بهذا الشكل. اعتقد أنهم قد تسللوا بهدوء لأنه لم يسمع قتالاً في أي مكان.
“القائد هورهيل.”
“عذرًا؟ أليس القدوم قبل شروق الشمس أمرًا شبه مستحيل؟ الجنود على الخيول لن يستطيعوا تسلق الجبل،” أجاب رانال بعينين متسعتين.
“أنزلني.”
“إذن اجعلهم يركضون على أربع. أخبر هيلا أنّ هورهيل، والتنين، وأنا سنموت جميعًا إذا لم تأتِ بحلول ذلك الحين. وإذا حدث ذلك، فإنّ هيلا ستموت من الغضب أيضًا، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنّكم جميعًا ستظلون على قيد الحياة إذا ماتت هيلا؟”
نظر رانال إلى خوان بعينين خائفتين.
“ذئب؟”
كان هورهيل مرتبكًا عند رؤيته لسلوك رانال. وعلى الرغم من أنّ هورهيل لم يكن سوى قائد مئة، إلا أنّه لن يكون من المبالغة القول إنّه كان يمتلك أعلى سلطة في الفرقة الرابعة بعد الدوقة هينا. ومع ذلك، كان أفراد وحدة العقاب ينتظرون أوامر خوان بدلاً من الاستماع إلى هورهيل.
ظل هورهيل صامتًا. لقد كان يعتقد أيضًا أنّ التنين كان يعاني بسبب القيود. فحادث مثل هذا لن يكون مشكلة للتنانين العادية من الأساس. ولكن تنين هورهيل كان مختلفًا. كان تنينه ضعيفًا بشكل خاص بسبب الجوع طويل الأمد وكذلك التعديل الذي جرى على جسده لإضعافه.
لم يضع رانال هورهيل على الأرض إلا بعد أن أومأ خوان وأعطى الإذن.
لم يضع رانال هورهيل على الأرض إلا بعد أن أومأ خوان وأعطى الإذن.
“رانال، اذهب وأخبر هيلا بموقعنا. قل لها إنّ عليها أن تأتي قبل شروق الشمس،” أمر خوان.
“ذئب؟”
“عذرًا؟ أليس القدوم قبل شروق الشمس أمرًا شبه مستحيل؟ الجنود على الخيول لن يستطيعوا تسلق الجبل،” أجاب رانال بعينين متسعتين.
“أنا من قتل فرسان طائفة ليندفورم.”
“إذن اجعلهم يركضون على أربع. أخبر هيلا أنّ هورهيل، والتنين، وأنا سنموت جميعًا إذا لم تأتِ بحلول ذلك الحين. وإذا حدث ذلك، فإنّ هيلا ستموت من الغضب أيضًا، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنّكم جميعًا ستظلون على قيد الحياة إذا ماتت هيلا؟”
في تلك اللحظة، اقترب شيء من هورهيل ورانخال من على منحدر الوادي. جاء مع صوت حفيف، ثم ارتطم بصخرة بصوت عالٍ، مما جعل هورهيل يتوتر. وفي اللحظة التي توتر فيها هورهيل، شمّ رائحة الدم. سقطت جثة من الأعلى.
بدا أنّ رانال اقتنع تمامًا بإقناع خوان. راقب هورهيل رانال وهو يختفي في الظلام، ثم فتح فمه.
“منع المزيد من التغلغل من خلال عملية مؤلمة من الزهد بعد فترة من العزل ممكن في المراحل الأولى من التغلغل. ومع ذلك، فإن الشفاء التام مستحيل—تمامًا مثل أولئك من وحدة العقاب هناك. لا توجد طريقة للتعامل مع من تم التغلغل فيهم إلى حد معين. إذًا، ما هي الخطوة التالية؟” نظر هورهيل إلى خوان وتابع. “لم تكن طرق التعامل مع التغلغل معروفة بالتفصيل في ذلك الوقت، حيث كانت القائدة نينا نيلبين تعزل الشق تمامًا في الإقليم الشمالي، إلى درجة أنّ الجميع كانوا مطمئنين. ولكن عندما وقعت أول حادثة لتغلغل الشق، نحن… لا—أنا اتخذت الأمور باستخفاف شديد.”
“حسنًا، كانت كذبة. ليس لديك أي نية للموت هنا.”
كان هورهيل مرتبكًا عند رؤيته لسلوك رانال. وعلى الرغم من أنّ هورهيل لم يكن سوى قائد مئة، إلا أنّه لن يكون من المبالغة القول إنّه كان يمتلك أعلى سلطة في الفرقة الرابعة بعد الدوقة هينا. ومع ذلك، كان أفراد وحدة العقاب ينتظرون أوامر خوان بدلاً من الاستماع إلى هورهيل.
“نعم، حسنًا… إنّه غبي جدًا ويحتاج إلى دافع مناسب،” قال خوان وهو يهز كتفيه.
“لا يمكنها التحرك في هذه الحالة. كنت أعتقد أنها على الأقل ستكون قادرة على المشي. لا يمكنها أن تتعافى بالراحة فقط. ستموت إن لم تُعالج.”
بدأ خوان أولًا بنزع الدرع عن هورهيل وفحص جسده. وبما أنّ خوان قد رأى العديد من الجنود المصابين من قبل، فقد كان قادرًا بسهولة على التعرف على حالة هورهيل من نظرة واحدة. كانت هناك خدوش طفيفة هنا وهناك على جسد هورهيل، وكانت الإصابة في ذراعه اليسرى تبدو وكأنها ستتعافى تمامًا بعد فترة من الراحة. ومع ذلك، بدا أنّ أضلاعه المكسورة قد اخترقت رئتيه. قاس خوان منطقة الكسر واستنتج أنّ هناك خطرًا من أن يُطعَن قلبه إذا تم تحريكه من دون حذر.
كان هناك أحد أعضاء وحدة العقاب من فصيلة ذئاب الوحوش.
“كيف سقطت أصلاً؟” سأل خوان.
ثم أشار خوان لأفراد وحدة العقاب. وعند رؤية إشارة خوان، اختبأ أفراد وحدة العقاب بين الصخور في الوادي دون شكوى.
“لا فكرة لدي. لدي ذاكرة ضئيلة جدًا عما حدث قبل وبعد السقوط.”
ثم رأى هورهيل القوات تنزل من منحدر الوادي. أدرك على الفور أنهم أعضاء وحدة العقاب. كان كل واحد منهم مغطى بالدماء ويبدو عليه الإرهاق التام. بدا أن عدداً غير قليل منهم مصاب، وكانوا جميعاً يحدقون في خوان بنظرات مليئة بنية القتل.
اندفع الدم من فم هورهيل وهو يتكلم. ومع ذلك، لم يُعِر أي اهتمام لإصاباته بل نظر فقط إلى التنين.
“لا تعر انتباهًا كبيرًا لذلك. سيبدأ الشق على الفور في التغلغل فيك لحظة تبدأ في ترديده عرضًا.”
“ماذا عن التنين؟ هل هناك أي طريقة يمكن علاجه بها؟” سأل هورهيل.
“هل أنت واقع في حب تنينك أو شيء من هذا القبيل؟ أنت محظوظ جداً لبقائك على قيد الحياة.”
“سأكون صادقًا معك. هذا النوع من الإصابة لا يمكنه قتل تنين. ما يقتله الآن هو القيود التي وضعتها عليه،” أجاب خوان بصوت حازم على سؤال هورهيل.
“…كنت أحاول إبعاد المتمردين لأنني ظننت أن التنين قد تُمسك.”
ظل هورهيل صامتًا. لقد كان يعتقد أيضًا أنّ التنين كان يعاني بسبب القيود. فحادث مثل هذا لن يكون مشكلة للتنانين العادية من الأساس. ولكن تنين هورهيل كان مختلفًا. كان تنينه ضعيفًا بشكل خاص بسبب الجوع طويل الأمد وكذلك التعديل الذي جرى على جسده لإضعافه.
كان هورهيل مرتبكًا عند رؤيته لسلوك رانال. وعلى الرغم من أنّ هورهيل لم يكن سوى قائد مئة، إلا أنّه لن يكون من المبالغة القول إنّه كان يمتلك أعلى سلطة في الفرقة الرابعة بعد الدوقة هينا. ومع ذلك، كان أفراد وحدة العقاب ينتظرون أوامر خوان بدلاً من الاستماع إلى هورهيل.
“القيود التي وضعتها داخل عظامه ومفاصله تزيد من سوء جروحه وتلتهم حياته. أعني، أنا أفهم أنّك فعلت ما كان عليك فعله، لأن التنين كان سيموت منذ زمن طويل لولا ذلك. لكن يبدو أنّه غير قادر على الهرب في حالته الحالية.”
“خوان، منذ متى تظن أن القائد جيرارد جاين بدأ يخطط لاغتيال الإمبراطور؟”
“…أفهم.”
ماهو رايكم بترجمة فصول سابقة هل لذيكم ملاحظات
اتكأ هورهيل على الجرف، وكأنّه استسلم. أغلق عينيه حين أدرك أنّ تخمينه كان صحيحًا.
أفضل طريقة للدفاع ضد تغلغل الشق هي قتل جميع من تم التغلغل فيهم بالفعل. فالشِق يمتلك القدرة على التغلغل باستمرار وتشجيع المرء على التدمير من خلال التسلل إلى العقل عندما يبدأ في البحث عنه. ولن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتسبب شخص واحد تم التغلغل فيه من قبل الشق في تغلغل العشرات أو المئات من الأشخاص الآخرين. والطريقة الوحيدة لإيقاف ذلك هي قتل من تم التغلغل فيهم من دون أي تردد.
ثم أشار خوان لأفراد وحدة العقاب. وعند رؤية إشارة خوان، اختبأ أفراد وحدة العقاب بين الصخور في الوادي دون شكوى.
“حسنًا، كانت كذبة. ليس لديك أي نية للموت هنا.”
بدأ خوان بجمع الحجارة والأغصان من حوله بعد أن تأكد من أنّ أفراد وحدة العقاب قد اختبأوا بشكل صحيح، وتساءل هورهيل عمّا إذا كان خوان يخطط لبناء معسكر مؤقت هنا.
واصل هورهيل حديثه بابتسامة مريرة. “كانت هناك عائلة واحدة—عائلة هاربة من الشق وقد بدأ التغلغل فيهم بالفعل عندما كانوا يقتربون من هنا قادمين من الشمال. وجدناهم أنا والقائد جيرارد جاين وقمنا باستجوابهم. بدا الوالدان على ما يرام، ولكن ابنتهما التي كانت لا تزال رضيعة أظهرت علامات التغلغل من الشق. كانت العائلة مفجوعة وتمسكت بساقي القائد جيرارد، متوسلة إليه وهي تبكي. لكن القائد جيرارد هز رأسه بحزم. عندها قلت شيئًا للقائد. لا زلت أتذكر تمامًا ما قلته في تلك اللحظة، حتى يومنا هذا.”
“لا تفعل شيئًا عديم الفائدة واذهب فحسب. أخبر الدوقة هينا أنّها لا تحتاج إلى القدوم أيضًا،” قال هورهيل.
“…قائد، أظن أنّ الطفلة تثرثر فحسب، لا تغني.”
“لماذا؟ هل تريد اختيار هذا المكان ليكون قبرك؟”
“هل تعلم متى بدأ شعب الإقليم الشرقي يتم التغلغل فيه من قبل الشق؟” سأل هورهيل.
“لطالما علمت أنّني لن أموت بطريقة مسالمة على أية حال.”
“لطالما علمت أنّني لن أموت بطريقة مسالمة على أية حال.”
ضحك خوان ساخرًا من إجابة هورهيل وواصل التحرك. لكن كل شيء بدا بلا معنى في عيني هورهيل. في الواقع، بدا له أنّ فكرة الموت هنا نوع من الراحة. لقد تخيل هورهيل موته مرارًا وتكرارًا من قبل، لكن الوضع الذي هو فيه الآن لم يكن الأسوأ الذي تصوره.
“…كنت أحاول إبعاد المتمردين لأنني ظننت أن التنين قد تُمسك.”
“خوان، هناك شيء لم أخبرك به.”
“إذن اجعلهم يركضون على أربع. أخبر هيلا أنّ هورهيل، والتنين، وأنا سنموت جميعًا إذا لم تأتِ بحلول ذلك الحين. وإذا حدث ذلك، فإنّ هيلا ستموت من الغضب أيضًا، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنّكم جميعًا ستظلون على قيد الحياة إذا ماتت هيلا؟”
“ما هو؟”
“خوان، هناك شيء لم أخبرك به.”
“أنا من قتل فرسان طائفة ليندفورم.”
لم يستطع هورهيل فهم سبب تغطيتهم بالدم وظهورهم بهذا الشكل. اعتقد أنهم قد تسللوا بهدوء لأنه لم يسمع قتالاً في أي مكان.
***
“ما الذي كنت تحاول فعله؟”
لم يُظهر خوان أي تغير في تعابير وجهه. وبدلًا من ذلك، توقف ببساطة عن الحركة ونظر إلى هورهيل في صمت.
“هاها.” ضحك هورهيل بعجز.
“كنت أتوقع ذلك بالفعل. ماذا يمكنني أن أظن عندما تكون أنت الوحيد الذي نجا من الصراع الداخلي لطائفة ليندوورم؟ الأمر واضح. علاوة على ذلك، لا توجد طريقة يُغفر بها لفارس من طائفة ليندوورم وتنينه دون دفع ثمن ما،” قال خوان وهو يميل رأسه بزاوية. “هل دمرت طائفة ليندوورم من أجل إنقاذ التنين؟”
مال خوان رأسه قليلًا تحت نظرة هورهيل. “بعد خمسة وأربعين عامًا من تأسيس الإمبراطورية—أي قبل عامين من اغتيال الإمبراطور. ماذا عن ذلك؟”
“…نعم، لكن كان ذلك أمرًا لا مفر منه. كانت طائفة ليندوورم قد تم التغلغل فيها بالفعل من قبل الشق.”
“لا يهمني عويل كهذا. فقط أخبرني عن جيرارد جاين. هل تم التغلغل فيه من قبل الشق أيضًا؟ منذ متى؟”
كان خوان يتوقع شيئًا من هذا القبيل بالفعل؛ فعلى أي حال، لقد شعر بالطاقة القوية للشق من آثار طائفة ليندوورم في دورغال. ما كان يهم هو إلى أي مدى تم التغلغل في فرسان طائفة ليندوورم من قبل الشق. بالكاد كان خوان يشعر بأي طاقة من الشق في هورهيل.
لم يستطع هورهيل فهم سبب تغطيتهم بالدم وظهورهم بهذا الشكل. اعتقد أنهم قد تسللوا بهدوء لأنه لم يسمع قتالاً في أي مكان.
“لا تبدو وكأنك قد تم التغلغل بك من قبل الشق،” قال خوان.
“لقد جاء بعض الناس للعثور عليك، سيدي. لكن…” تمتم رانخال بعدم ارتياح.
“يبدو فقط أنني لست كذلك. شعب الإقليم الشرقي، وخاصة الجنود، تم التغلغل فيهم جميعًا من قبل الشق إلى حد ما. إنها الأغاني التي يغنيها المتمردون التي تؤثر على الجميع،” أجاب هورهيل.
“القيود التي وضعتها داخل عظامه ومفاصله تزيد من سوء جروحه وتلتهم حياته. أعني، أنا أفهم أنّك فعلت ما كان عليك فعله، لأن التنين كان سيموت منذ زمن طويل لولا ذلك. لكن يبدو أنّه غير قادر على الهرب في حالته الحالية.”
أدار خوان رأسه وركز انتباهه على صوت الأنين المنخفض القادم من وراء الوادي. وتذكر كيف بدا أفراد وحدة العقاب مضطربين ومهتزين كلما سمعوه.
ثم أشار خوان لأفراد وحدة العقاب. وعند رؤية إشارة خوان، اختبأ أفراد وحدة العقاب بين الصخور في الوادي دون شكوى.
“لا تعر انتباهًا كبيرًا لذلك. سيبدأ الشق على الفور في التغلغل فيك لحظة تبدأ في ترديده عرضًا.”
ظهر خوان من الجانب الآخر من الوادي المظلم. وعلى الرغم من أن الدم لم يكن ظاهراً على جسده بسبب ملابسه الداكنة، إلا أن رائحة الدم القوية كانت تفوح منه. ومع ذلك، لم يكن أي من ذلك الدم دمه.
“لا يهمني عويل كهذا. فقط أخبرني عن جيرارد جاين. هل تم التغلغل فيه من قبل الشق أيضًا؟ منذ متى؟”
هل قتلوا جميع المتمردين الذين صادفوهم في طريقهم إلى هنا؟ كل واحد منهم؟
“نعم. القائد جيرارد جاين تم التغلغل فيه من قبل الشق أيضًا. الجميع افترض وتكهن بذلك، ولكن بصفتي فارسًا نخبة من طائفة ليندوورم، رأيت كل شيء منذ اللحظة التي قرر فيها القائد جيرارد أن يسلم نفسه للشق ليتلقى اسمًا جديدًا. لأنني…” تردد هورهيل، لكنه سرعان ما واصل. “…أنا من تسبب في تغلغل الشق في القائد جيرارد جاين.”
“ما هو؟”
استنشق هورهيل نفسًا قصيرًا ما إن أنهى كلامه. شعر فجأة كما لو أنّ عيني خوان السوداوين كانتا تشتعلان في الظلام.
“في ذلك الوقت، كانت طائفة ليندوورم قد بدأت ترى علامات التغلغل من الشق وكنا نبذل كل ما بوسعنا لمنعه. كانت القائدة نينا نيلبين توجهنا بنشاط حول كيفية الدفاع ضده. وكانت طريقة الدفاع ضد تغلغل الشق أبسط مما كنت أظن.”
“اشرح كل شيء بالتفصيل حتى لا أسيء فهمك ولو قليلًا،” قال خوان بعد لحظة.
رأى هورهيل أنياباً بيضاء وبشرة خشنة مغطاة بالفرو في الظلام. فتح هورهيل عينيه على اتساعهما.
ابتلع هورهيل ريقه وفتح فمه.
“خوان، منذ متى تظن أن القائد جيرارد جاين بدأ يخطط لاغتيال الإمبراطور؟”
“خوان، منذ متى تظن أن القائد جيرارد جاين بدأ يخطط لاغتيال الإمبراطور؟”
***
هز خوان رأسه؛ لم تكن لديه أي فكرة. لم يكن قادرًا على توقع ذلك ولا ملاحظة أي علامات. الشخص الوحيد الذي شعر بأن هناك خطبًا ما في جيرارد جاين كان هارمون هيلوين. لو لم يكتشف هارمون التفاصيل، لما عرف أحد شيئًا عن خطته سوى من كانوا أقرب المقربين إلى جيرارد جاين.
ابتسم خوان بسخرية عند سماع كلمات هورهيل.
“هل تعلم متى بدأ شعب الإقليم الشرقي يتم التغلغل فيه من قبل الشق؟” سأل هورهيل.
واصل هورهيل حديثه بابتسامة مريرة. “كانت هناك عائلة واحدة—عائلة هاربة من الشق وقد بدأ التغلغل فيهم بالفعل عندما كانوا يقتربون من هنا قادمين من الشمال. وجدناهم أنا والقائد جيرارد جاين وقمنا باستجوابهم. بدا الوالدان على ما يرام، ولكن ابنتهما التي كانت لا تزال رضيعة أظهرت علامات التغلغل من الشق. كانت العائلة مفجوعة وتمسكت بساقي القائد جيرارد، متوسلة إليه وهي تبكي. لكن القائد جيرارد هز رأسه بحزم. عندها قلت شيئًا للقائد. لا زلت أتذكر تمامًا ما قلته في تلك اللحظة، حتى يومنا هذا.”
مال خوان رأسه قليلًا تحت نظرة هورهيل. “بعد خمسة وأربعين عامًا من تأسيس الإمبراطورية—أي قبل عامين من اغتيال الإمبراطور. ماذا عن ذلك؟”
“…كنت أحاول إبعاد المتمردين لأنني ظننت أن التنين قد تُمسك.”
“في ذلك الوقت، كانت طائفة ليندوورم قد بدأت ترى علامات التغلغل من الشق وكنا نبذل كل ما بوسعنا لمنعه. كانت القائدة نينا نيلبين توجهنا بنشاط حول كيفية الدفاع ضده. وكانت طريقة الدفاع ضد تغلغل الشق أبسط مما كنت أظن.”
تدلى الزبد المدمى من فم هورهيل أثناء حديثه، لكن رانخال بدا أنه فهمه.
“أعرف ذلك أيضًا.”
“لا فكرة لدي. لدي ذاكرة ضئيلة جدًا عما حدث قبل وبعد السقوط.”
أفضل طريقة للدفاع ضد تغلغل الشق هي قتل جميع من تم التغلغل فيهم بالفعل. فالشِق يمتلك القدرة على التغلغل باستمرار وتشجيع المرء على التدمير من خلال التسلل إلى العقل عندما يبدأ في البحث عنه. ولن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتسبب شخص واحد تم التغلغل فيه من قبل الشق في تغلغل العشرات أو المئات من الأشخاص الآخرين. والطريقة الوحيدة لإيقاف ذلك هي قتل من تم التغلغل فيهم من دون أي تردد.
واصل هورهيل حديثه بابتسامة مريرة. “كانت هناك عائلة واحدة—عائلة هاربة من الشق وقد بدأ التغلغل فيهم بالفعل عندما كانوا يقتربون من هنا قادمين من الشمال. وجدناهم أنا والقائد جيرارد جاين وقمنا باستجوابهم. بدا الوالدان على ما يرام، ولكن ابنتهما التي كانت لا تزال رضيعة أظهرت علامات التغلغل من الشق. كانت العائلة مفجوعة وتمسكت بساقي القائد جيرارد، متوسلة إليه وهي تبكي. لكن القائد جيرارد هز رأسه بحزم. عندها قلت شيئًا للقائد. لا زلت أتذكر تمامًا ما قلته في تلك اللحظة، حتى يومنا هذا.”
“منع المزيد من التغلغل من خلال عملية مؤلمة من الزهد بعد فترة من العزل ممكن في المراحل الأولى من التغلغل. ومع ذلك، فإن الشفاء التام مستحيل—تمامًا مثل أولئك من وحدة العقاب هناك. لا توجد طريقة للتعامل مع من تم التغلغل فيهم إلى حد معين. إذًا، ما هي الخطوة التالية؟” نظر هورهيل إلى خوان وتابع. “لم تكن طرق التعامل مع التغلغل معروفة بالتفصيل في ذلك الوقت، حيث كانت القائدة نينا نيلبين تعزل الشق تمامًا في الإقليم الشمالي، إلى درجة أنّ الجميع كانوا مطمئنين. ولكن عندما وقعت أول حادثة لتغلغل الشق، نحن… لا—أنا اتخذت الأمور باستخفاف شديد.”
“…قائد، أظن أنّ الطفلة تثرثر فحسب، لا تغني.”
واصل هورهيل حديثه بابتسامة مريرة. “كانت هناك عائلة واحدة—عائلة هاربة من الشق وقد بدأ التغلغل فيهم بالفعل عندما كانوا يقتربون من هنا قادمين من الشمال. وجدناهم أنا والقائد جيرارد جاين وقمنا باستجوابهم. بدا الوالدان على ما يرام، ولكن ابنتهما التي كانت لا تزال رضيعة أظهرت علامات التغلغل من الشق. كانت العائلة مفجوعة وتمسكت بساقي القائد جيرارد، متوسلة إليه وهي تبكي. لكن القائد جيرارد هز رأسه بحزم. عندها قلت شيئًا للقائد. لا زلت أتذكر تمامًا ما قلته في تلك اللحظة، حتى يومنا هذا.”
ثم رأى هورهيل القوات تنزل من منحدر الوادي. أدرك على الفور أنهم أعضاء وحدة العقاب. كان كل واحد منهم مغطى بالدماء ويبدو عليه الإرهاق التام. بدا أن عدداً غير قليل منهم مصاب، وكانوا جميعاً يحدقون في خوان بنظرات مليئة بنية القتل.
توقف هورهيل للحظة، ثم تابع بشفاه مرتجفة.
قبض هورهيل على سيفه، لكنه كان يعلم أنه من الصعب القتال، بالنظر إلى حالته الجسدية الحالية. نظر مرة أخرى إلى التنين. كانت التنين الضعيفة تحدق بهورهيل بعينيها الشفافتين. ثم ترك هورهيل التنين خلفه وبدأ يركض إلى الجانب الآخر من الوادي.
“…قائد، أظن أنّ الطفلة تثرثر فحسب، لا تغني.”
لم يكن هورهيل يعرف الكثير عن ذئب الوحوش هذا، لكنه رآه من قبل.
***
***
ماهو رايكم بترجمة فصول سابقة هل لذيكم ملاحظات
“خوان، منذ متى تظن أن القائد جيرارد جاين بدأ يخطط لاغتيال الإمبراطور؟”
“لا يمكنها التحرك في هذه الحالة. كنت أعتقد أنها على الأقل ستكون قادرة على المشي. لا يمكنها أن تتعافى بالراحة فقط. ستموت إن لم تُعالج.”
