التزوير (4)
“من أنت؟”
كانت كلمات ليانا حازمة، وشعر ديمبل بالاهتزاز قليلًا من ردة فعلها. كان يكاد يقتنع تمامًا بأن الرجل الواقف خلفه هو الإمبراطور، لكن ليانا كانت على يقين تام من صحة ما رأته.
“هل هذا مهم حقًا في موقف كهذا؟ نحن في وضع يقف فيه ‘الإمبراطور’، ووحش يحاول اغتيال الإمبراطور، وفارس هيكل شجاع ينهض لمواجهة الوحش لحماية الإمبراطور—وكان كل شيء على وشك أن يصبح مثيرًا، لكنك أفسدت اللحظة بسؤالك عن اسم عابر سبيل؟”
“ألم تقولي إنك لست من فرسان الهيكل؟” سأل ديمبل.
كان الجواب عن سؤال الشاب ذو الشعر الأسود هو: “بالطبع لا.”
زأرت ليانا وارتجفت عندما رأت أن ديمبل لا يظهر أيّ نية للتراجع. بدا وكأنها على وشك أن تهاجمه في أي لحظة. وفي الوقت ذاته، استعد ديمبل للمعركة القادمة.
كان كل من ديمبل وليانا يعلمان أن الموقف الذي هما فيه الآن جدي وخطير للغاية—وأنه موقف قد يضطران فيه للمخاطرة بحياتيهما. ومع ذلك، لم يستطع لا ديمبل ولا ليانا تجاهل وجود الشاب ذو الشعر الأسود لسبب ما.
“كيف لي أن أصدق ذلك؟”
كما أن سينا سولفين، التي كانت تضحك وهي تغطي فمها وتهتز كتفاها، كانت تزعجهما كذلك، لكن الآن لم يكن الوقت مناسبًا للانتباه إليها.
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
“…ليانا. هل كان لا بد من فعل هذا؟” سأل ديمبل بوجه متجمد.
بدت ليانا متألمة بشكل ما من شك ديمبل بها.
[أنت تقول هذا فقط لأنك لم ترَ ما رأيت. رجل استحوذ عليه الشق، وتنين، ووحش شرير من الإمبراطورية، وهيريتيا، وهي سياسية مشهورة معروفة بعدائها للكنيسة في المدينة المقدسة تورا—كلهم كانوا هناك. وتعلم ما الذي كانوا يفعلونه؟ كانوا يتآمرون بشأن الإمبراطور.]
في هذه الأثناء، بدأت سينا ترد الهجمات بهدوء.
كانت كلمات ليانا حازمة، وشعر ديمبل بالاهتزاز قليلًا من ردة فعلها. كان يكاد يقتنع تمامًا بأن الرجل الواقف خلفه هو الإمبراطور، لكن ليانا كانت على يقين تام من صحة ما رأته.
“في بعض الأحيان، تكون عنيدة وتزعجني، لكن هذا هو الدور الذي كنت أتوقعه منها منذ البداية.”
كان ديمبل يعرف أنه هو أيضًا كان سيشك في الإمبراطور الواقف خلفه لو أنه رأى ما ذكرته ليانا لتوه. ومع ذلك، وجد ديمبل صعوبة في تصديق كلام ليانا بهذه البساطة.
ثم خطا خطوة ثالثة.
“كيف لي أن أصدق ذلك؟”
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
[ماذا؟]
[أيها الوغد… من أنت؟] سألت ليانا.
“لقد كنتِ متحمسة أصلًا لقتل ‘الإمبراطور’ حتى قبل أن تصلي إلى هنا. فكيف لي أن أصدق كلامك؟”
“كنت حاكم كل السيوف، وسيد السحر، وجعلت كل الملوك يركعون أمامي.”
بدت ليانا متألمة بشكل ما من شك ديمبل بها.
[ماذا تعني؟ لقد انتحلا شخصية جلالته—ليس هناك إلا أمر واحد يمكن فعله بهما.]
[ديمبل، أيها الأحمق… هل سبق لي أن كذبت عليك؟]
“لا نعمة؟ إذن… هل هذا يعني أنه ليس كاهنًا حقيقيًا حتى؟”
“…لا.”
“…لا.”
لكن ديمبل لم يكن بإمكانه التراجع أيضًا. ولهذه الأسباب، وقف كل من ليانا وديمبل في طرفي نقيض. فإما أن يُقتل الرجل الواقف خلف ديمبل أو تُحمى حياته—وكان الأمر متعلقًا بمبادئ حياتهم الراسخة.
في تلك اللحظة، تدخلت ليانا في معركتهما دون صوت، فقد لاحظت أيضًا أن خصمهم كان استثنائيًا.
زأرت ليانا وارتجفت عندما رأت أن ديمبل لا يظهر أيّ نية للتراجع. بدا وكأنها على وشك أن تهاجمه في أي لحظة. وفي الوقت ذاته، استعد ديمبل للمعركة القادمة.
“كيف لي أن أصدق ذلك؟”
“جلالتك! لقد جاء هذا الوحش الشرير لاغتيالك! سأوقف هذا الوحش الشرير، فرجاءً حافظ على سلامتك…”
“لم أكن أخفي هويتي طوال الوقت. في الواقع، من المحرج قليلًا أن أكشف من أنا بفمي الآن. سيجعلني هذا أشعر وكأني أمزح.” قال الشاب ذو الشعر الأسود وهو ينظر إلى جثة الإمبراطور المزيف كوبا المستلقية على الأرض. “فلم لا تخبريني أنتِ من أكون بفمك؟”
“أنا لست الإمبراطور.”
[لا داعي لتسليمه للكنيسة لإجراء محاكمة عقائدية، بما أنه كاهن محروم كنسيًا. وهناك أيضًا حقيقة الإمبراطور المزيف.]
توقف ديمبل فجأة عن الكلام عندما سمع صوتًا مفاجئًا خلفه. بخلاف صوته العميق والثقيل السابق، كان صوته الآن خفيفًا ويرتجف.
“لقد كنتِ متحمسة أصلًا لقتل ‘الإمبراطور’ حتى قبل أن تصلي إلى هنا. فكيف لي أن أصدق كلامك؟”
“أ-أنا لست… لست إمبراطورًا…”
“أ-أنا لست… لست إمبراطورًا…”
“ماذا؟ ماذا تقصد؟ أنت لست…”
[لا أظنه كاهنًا مزيفًا… لكنه يبدو أشبه بكاهن تم حرمانه كنسيًا. بالنظر إلى حالته، من المرجح أنه جنّ من كثرة قراءته للكتب المقدسة؟ مؤامرة لاختيار وتبجيل إمبراطور مزيف، هاه؟ بالطبع، يستحق الحرمان.]
“فقط… سمعت كثيرًا من الناس من حولي يقولون إني أشبه جلالته. ا-اسمي الحقيقي هو كوبا كامِل، لكن الكاهن ظل يقول لي إنني بالتأكيد الإمبراطور العائد…”
بسبب شعوره بالغضب الشديد، حدّق ديمبل بالشاب ذو الشعر الأسود بعينين محتقنتين بالدم.
“جلالتك!”
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
فجأة، جاء صراخ عالٍ من زاوية الغرفة. الكاهن، الذي كان مستلقيًا على الأرض منذ أن اقتحمت ليانا الغرفة، كان يرتجف وهو يصرخ نحو كوبا.
بسبب شعوره بالغضب الشديد، حدّق ديمبل بالشاب ذو الشعر الأسود بعينين محتقنتين بالدم.
“بكل احترام، ماذا تقول، جلالتك؟ ألم تقل إنك أدركت قدرك وتذكّرت ماضيك بعد أن وجدتك تعيش في عزلة؟ ألم تعدني بأن تطيح بهذا العالم الفاسد بجانبي؟”
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
“لا، قلت ذلك فقط لأنك أتيت وأخبرتني أنني الإمبراطور… وكان الأمر مغريًا جدًا، بما أن الكثير من الناس قالوا لي إنني أشبه جلالته كثيرًا… ظننت أنه سيكون أمرًا جيدًا أن أتجول في الإمبراطورية وأكسب المال بتقمّص دور الإمبراطور. متى سأحظى بفرصة لأُعامل كإمبراطور؟”
لكن الشاب ذو الشعر الأسود خطا خطوة أخرى نحو ليانا وديمبل دون أن يتغير تعبير وجهه. كلاهما تراجع خطوة إلى الخلف دون أن يدركا ذلك.
“لماذا تقول كلامًا ضعيفًا كهذا؟! رجاءً أدرك واعترف بمصيرك، جلالتك!” صرخ الكاهن بيأس.
“تبا!”
نظرت ليانا بصمت بين الإمبراطور المزيف والكاهن، ثم اقتربت ببطء من الكاهن. صرخ الكاهن وتخبّط رعبًا، لكنه لم يستطع إيقاف ليانا من تقريب أحد مخالبها العملاقة إلى عنقه.
عضّ ديمبل على أسنانه من شدة ما أصابه من جرح في كبريائه، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر. كان عليه أن يأخذ بعين الاعتبار احتمال أن الشاب ذو الشعر الأسود وسينا هما من يقفان خلف الإمبراطور المزيف.
مزّقت ليانا بهدوء المسبحة التي كان يرتديها الكاهن حول عنقه، ثم أشارت نحو ديمبل.
“لقد هزمت إله الدم والجنون في معركة دموية، وجلبت الموت لإله الموت، وأزلت عباءة البرج الذي كان مغطى بالضباب للأبد.”
[لا توجد أيّ نعمة في هذه المسبحة. لقد كان يرتدي مسبحة عادية بلا بركات.]
“أفضل المسرحيات الدرامية دائمًا ما تتضمن مشهدًا من إراقة الدماء، وبعض العلاقات بين الرجال والنساء، ومجزرة دموية. لكن هذه الدراما كانت مخيبة للآمال جدًا. كما هو متوقع، الأوغاد من الكنيسة ليس لديهم موهبة في الفن.”
“لا نعمة؟ إذن… هل هذا يعني أنه ليس كاهنًا حقيقيًا حتى؟”
نظرت ليانا بصمت بين الإمبراطور المزيف والكاهن، ثم اقتربت ببطء من الكاهن. صرخ الكاهن وتخبّط رعبًا، لكنه لم يستطع إيقاف ليانا من تقريب أحد مخالبها العملاقة إلى عنقه.
[لا أظنه كاهنًا مزيفًا… لكنه يبدو أشبه بكاهن تم حرمانه كنسيًا. بالنظر إلى حالته، من المرجح أنه جنّ من كثرة قراءته للكتب المقدسة؟ مؤامرة لاختيار وتبجيل إمبراطور مزيف، هاه؟ بالطبع، يستحق الحرمان.]
نظرت ليانا بصمت بين الإمبراطور المزيف والكاهن، ثم اقتربت ببطء من الكاهن. صرخ الكاهن وتخبّط رعبًا، لكنه لم يستطع إيقاف ليانا من تقريب أحد مخالبها العملاقة إلى عنقه.
حدّق ديمبل في الكاهن وكأنه غير مصدق، ثم حول نظره نحو الإمبراطور المزيف.
“ماذا نفعل بهما؟” سأل ديمبل وهو يبدو في حيرة.
تنفّس الإمبراطور المزيف نفسًا قصيرًا وتراجع مرتعدًا عندما التقت عيناه بعيني ديمبل.
“بكل احترام، ماذا تقول، جلالتك؟ ألم تقل إنك أدركت قدرك وتذكّرت ماضيك بعد أن وجدتك تعيش في عزلة؟ ألم تعدني بأن تطيح بهذا العالم الفاسد بجانبي؟”
شعر ديمبل بالاشمئزاز لرؤية الرجل الذي ظنه إمبراطورًا يتصرف الآن بكل خضوع وذل.
كان الجواب عن سؤال الشاب ذو الشعر الأسود هو: “بالطبع لا.”
“ما هذا بحق الجحيم… أعني، ألا تدرك كم هو عظيم الذنب في انتحال شخصية الإمبراطور؟ كيف فكرت ببساطة أنك يمكنك أن تجني المال من خلال انتحال شخصية الإمبراطور وتفلت من العقاب؟ كيف…”
قرر ديمبل إنهاء هذه المعركة المملة في أسرع وقت ممكن. غمز وأرسل إشارة إلى ليانا. وفي اللحظة التي داس فيها بقدمه على الأرض، أصبح نصل سيفه أبيض اللون. في الوقت نفسه، ظهرت ذراعان من الظل من داخل ليانا، مستهدفتين قلب سينا.
كان ديمبل مذهولًا لدرجة أنه لم يستطع حتى أن يغضب. لقد عرف أنه ارتكب خطأ جسيمًا. كان قد جاء إلى هنا من الأساس ليتحقق مما إذا كان خصمه هو الإمبراطور الحقيقي أم لا. لكنه كاد أن يعترف بالرجل كإمبراطور لمجرد أنه يملك وجهًا مشابهًا لصورة جلالته الجالس على العرش الأبدي.
“أنتم تعرفون من أنا بالفعل.”
“ماذا نفعل بهما؟” سأل ديمبل وهو يبدو في حيرة.
ابتسم الشاب ذو الشعر الأسود.
[ماذا تعني؟ لقد انتحلا شخصية جلالته—ليس هناك إلا أمر واحد يمكن فعله بهما.]
في تلك الأثناء، نهضت ليانا مترنحة من على الأرض ورفعت سيفها نحو الشاب ذو الشعر الأسود.
هوت ليانا بمخالبها وغرزتها في عنق الكاهن دون أي تردد. وتوقف صوت الكاهن، الذي كان يصرخ بشيء ما للإمبراطور المزيف حتى تلك اللحظة، على الفور مع صوت الفقاعات الدموية الصاعدة من حلقه.
بسبب شعوره بالغضب الشديد، حدّق ديمبل بالشاب ذو الشعر الأسود بعينين محتقنتين بالدم.
نظر الإمبراطور المزيف إلى الدم المتدفق من عنق الكاهن المطعون، وتراجع إلى الوراء مرعوبًا وهو يلهث.
[ماذا؟]
[لا داعي لتسليمه للكنيسة لإجراء محاكمة عقائدية، بما أنه كاهن محروم كنسيًا. وهناك أيضًا حقيقة الإمبراطور المزيف.]
كان ديمبل مذهولًا لدرجة أنه لم يستطع حتى أن يغضب. لقد عرف أنه ارتكب خطأ جسيمًا. كان قد جاء إلى هنا من الأساس ليتحقق مما إذا كان خصمه هو الإمبراطور الحقيقي أم لا. لكنه كاد أن يعترف بالرجل كإمبراطور لمجرد أنه يملك وجهًا مشابهًا لصورة جلالته الجالس على العرش الأبدي.
أدرك ديمبل أن الأمر بات في يده الآن للتخلص من الإمبراطور المزيف عندما سلّمته ليانا إياه. قبض على سيفه واستدار.
“تبا!”
صرخ الإمبراطور المزيف متراجعًا إلى الخلف.
بدت ليانا متألمة بشكل ما من شك ديمبل بها.
شعر ديمبل بعدم الارتياح من قتل شخص يشبه الإمبراطور الموجود في الكتب المقدسة إلى هذا الحد، لكنه لم يستطع تحمّل رؤية الإمبراطور المزيف يتصرف بوضاعة بينما يتقمّص هوية جلالته.
صرخ الإمبراطور المزيف متراجعًا إلى الخلف.
***
وكان الإمبراطور العائد يحمل سيفًا في يده.
بعد أن انتهت ليانا من مسألة الإمبراطور المزيف، عادت إلى شكلها البشري مجددًا بعد أن ألغت تحولها.
تذمرت سينا ردًا على كلمات الشاب ذو الشعر الأسود.
لاحظ ديمبل دون قصد سيف الإمبراطور المزيف وهو يتدحرج على الأرض، ولاحظ أن النصل مغطى بالزيت. خمّن أن هناك عددًا غير قليل من الكتب المزيفة من السوترا، فإشعال قطعة من المعدن يؤدي إلى إتلاف السيف بسرعة ويجعله عديم الفائدة.
“أنتم من يحتاج إلى إظهار الاحترام هنا.”
“تبا!”
“كلب الإمبراطور…”
لم يستطع ديمبل أن يصدق أن أمرين من فرسان الهيكل قد تم إرسالهم بسبب إمبراطور مزيف سخيف—لقد كان ذلك عارًا هائلًا على كل من فرسان الهيكل والكنيسة.
“قرر الإله تدمير البشر، وردّ البشر بالتمرد ضد الإله.”
“كيف يمكننا حتى أن نرفع تقريرًا بهذا؟” سأل ديمبل.
“فقط… سمعت كثيرًا من الناس من حولي يقولون إني أشبه جلالته. ا-اسمي الحقيقي هو كوبا كامِل، لكن الكاهن ظل يقول لي إنني بالتأكيد الإمبراطور العائد…”
[لا يمكننا فعل شيء. حالة الإمبراطورية الحالية فوضوية للغاية لدرجة أنه من الطبيعي أن تؤدي كل أنواع الشائعات إلى إرباك الجميع. علاوة على ذلك، فهذه ليست مسألة يمكن أن تحدث بمحض الصدفة. أراهن أن هناك شخصًا ما يسيطر على الوضع من خلف الكواليس. وسرعان ما ستأتي فرقة زهرة اللوتس السوداء وتلقي القبض على الأعداء. لم لا ننتقل إلى هناك الآن و…]
“ماذا نفعل بهما؟” سأل ديمبل وهو يبدو في حيرة.
“ماذا، هل انتهى الأمر بالفعل؟”
شعر ديمبل بعدم الارتياح من قتل شخص يشبه الإمبراطور الموجود في الكتب المقدسة إلى هذا الحد، لكنه لم يستطع تحمّل رؤية الإمبراطور المزيف يتصرف بوضاعة بينما يتقمّص هوية جلالته.
في تلك اللحظة، سُمع الصوت مرة أخرى—كان صوت الشاب ذو الشعر الأسود الذي كان يجلس على الكرسي، يراقب المشهد بأكمله.
فجأة، جاء صراخ عالٍ من زاوية الغرفة. الكاهن، الذي كان مستلقيًا على الأرض منذ أن اقتحمت ليانا الغرفة، كان يرتجف وهو يصرخ نحو كوبا.
بسبب شعوره بالغضب الشديد، حدّق ديمبل بالشاب ذو الشعر الأسود بعينين محتقنتين بالدم.
هوت ليانا بمخالبها وغرزتها في عنق الكاهن دون أي تردد. وتوقف صوت الكاهن، الذي كان يصرخ بشيء ما للإمبراطور المزيف حتى تلك اللحظة، على الفور مع صوت الفقاعات الدموية الصاعدة من حلقه.
“اظهر بعض الاحترام واللياقة، أيها المتوحش الحقير. ألم يبق إنسان واحد وراء الحدود ليعلّمك بعض الأدب؟”
هوت ليانا بمخالبها وغرزتها في عنق الكاهن دون أي تردد. وتوقف صوت الكاهن، الذي كان يصرخ بشيء ما للإمبراطور المزيف حتى تلك اللحظة، على الفور مع صوت الفقاعات الدموية الصاعدة من حلقه.
“أفضل المسرحيات الدرامية دائمًا ما تتضمن مشهدًا من إراقة الدماء، وبعض العلاقات بين الرجال والنساء، ومجزرة دموية. لكن هذه الدراما كانت مخيبة للآمال جدًا. كما هو متوقع، الأوغاد من الكنيسة ليس لديهم موهبة في الفن.”
“أنتم تعرفون من أنا بالفعل.”
شعر ديمبل أن هذا يكفي. على الفور، لوّح بسيفه نحو ساق الشاب ذو الشعر الأسود. لم يكن ينوي قتله، بل أراد أن يجعله يندم على سخريته منهم لبقية حياته.
“كيف يمكننا حتى أن نرفع تقريرًا بهذا؟” سأل ديمبل.
ولكن، تم صد هجوم ديمبل مع صوت حاد—كانت سينا من أوقفه.
كان ما يقترحه الشاب ذو الشعر الأسود واضحًا. كلماته جاءت من أول صفحات الكتب المقدسة، وكانت أعظم مديح يُقال للإمبراطور.
“أنتم من يحتاج إلى إظهار الاحترام هنا.”
“كنت حاكم كل السيوف، وسيد السحر، وجعلت كل الملوك يركعون أمامي.”
رفع ديمبل حاجبيه. كان يعلم بالفعل أن سينا تمتلك موهبة استثنائية، لكنه لم يلاحظ حتى أنها أخرجت سيفها.
“أ-أنا لست… لست إمبراطورًا…”
أعاد ديمبل تموضعه ولوّح بسيفه نحو سينا مجددًا.
‘لا. لقد كان يخفي وجوده عمدًا طوال هذا الوقت، وكان يراقبنا منذ البداية.’
في هذه الأثناء، بدأت سينا ترد الهجمات بهدوء.
“في بعض الأحيان، تكون عنيدة وتزعجني، لكن هذا هو الدور الذي كنت أتوقعه منها منذ البداية.”
لم يمر وقت طويل حتى بدأ ديمبل يتصبب عرقًا، وشعر بالحيرة. كان يستخدم نعمة لتعزيز قدراته الجسدية، ومع ذلك كانت سينا تصد هجماته بسهولة.
أدرك ديمبل أن الأمر بات في يده الآن للتخلص من الإمبراطور المزيف عندما سلّمته ليانا إياه. قبض على سيفه واستدار.
بالطبع، كان لدى ديمبل خبرة أكبر في قتال الوحوش أكثر من قتال البشر. لكنه لم يسمع أبدًا عن فارس قادر على القتال ضد قائد فرقة فرسان تابعة للهيكل على قدم المساواة، خاصة عندما يكون القائد يستخدم نعمة.
[لا داعي لتسليمه للكنيسة لإجراء محاكمة عقائدية، بما أنه كاهن محروم كنسيًا. وهناك أيضًا حقيقة الإمبراطور المزيف.]
في تلك اللحظة، تدخلت ليانا في معركتهما دون صوت، فقد لاحظت أيضًا أن خصمهم كان استثنائيًا.
في تلك الأثناء، نهضت ليانا مترنحة من على الأرض ورفعت سيفها نحو الشاب ذو الشعر الأسود.
عضّ ديمبل على أسنانه من شدة ما أصابه من جرح في كبريائه، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر. كان عليه أن يأخذ بعين الاعتبار احتمال أن الشاب ذو الشعر الأسود وسينا هما من يقفان خلف الإمبراطور المزيف.
لم يستطع ديمبل أن يصدق أن أمرين من فرسان الهيكل قد تم إرسالهم بسبب إمبراطور مزيف سخيف—لقد كان ذلك عارًا هائلًا على كل من فرسان الهيكل والكنيسة.
“آه!”
كان ما يقترحه الشاب ذو الشعر الأسود واضحًا. كلماته جاءت من أول صفحات الكتب المقدسة، وكانت أعظم مديح يُقال للإمبراطور.
سمع ديمبل ليانا تصدر صوتًا للمرة الأولى منذ سنوات—خمّن أنها كانت تحاول قول شتيمة ما. رغم أن كلًا من ليانا وديمبل كانا يهاجمانها، إلا أن سينا كانت تصمد بشكل جيد.
في تلك اللحظة، سُمع الصوت مرة أخرى—كان صوت الشاب ذو الشعر الأسود الذي كان يجلس على الكرسي، يراقب المشهد بأكمله.
ولكن، كان من المستحيل على شخص واحد أن يتحمل هجوم قائدين من فرسان الهيكل في آنٍ واحد.
في تلك اللحظة، داس الشاب ذو الشعر الأسود بقدمه على الأرض. ثم تلاقى الهجومان في الهواء.
قرر ديمبل إنهاء هذه المعركة المملة في أسرع وقت ممكن. غمز وأرسل إشارة إلى ليانا. وفي اللحظة التي داس فيها بقدمه على الأرض، أصبح نصل سيفه أبيض اللون. في الوقت نفسه، ظهرت ذراعان من الظل من داخل ليانا، مستهدفتين قلب سينا.
مزّقت ليانا بهدوء المسبحة التي كان يرتديها الكاهن حول عنقه، ثم أشارت نحو ديمبل.
في تلك اللحظة، داس الشاب ذو الشعر الأسود بقدمه على الأرض. ثم تلاقى الهجومان في الهواء.
كان ديمبل يعرف أنه هو أيضًا كان سيشك في الإمبراطور الواقف خلفه لو أنه رأى ما ذكرته ليانا لتوه. ومع ذلك، وجد ديمبل صعوبة في تصديق كلام ليانا بهذه البساطة.
بانغ!
صرخ الإمبراطور المزيف متراجعًا إلى الخلف.
كان هناك موجة صدمة قوية مصحوبة بانفجار عالٍ. دُفع ديمبل وليانا إلى الخلف في التصادم. نظر الاثنان إلى سينا بعيون مذهولة. كانت عين سينا اليسرى، التي كانت مشوهة بسبب حروق، تتوهج بلون برتقالي مع رمز رونٍ ساطع.
“كيف لي أن أصدق ذلك؟”
“كلب الإمبراطور…”
مزّقت ليانا بهدوء المسبحة التي كان يرتديها الكاهن حول عنقه، ثم أشارت نحو ديمبل.
تمتم ديمبل وهو يقرأ الرون. لم يستطع أن يفهم لماذا شخص لديه مثل هذا الرمز موشومًا في عينه كان يحمي شخصًا ذو شعر أسود من ما وراء الحدود—شخصًا ليس حتى من الإمبراطورية.
تقدّم الشاب ذو الشعر الأسود ببطء أمام ديمبل وسينا. رفع ديمبل سيفه، لكن الشاب ذو الشعر الأسود لم يبدو أنه يهتم.
“الناس يقولون إن مشاهدة الآخرين يتقاتلون هو أكثر شيء ممتع، لكن لا شيء أكثر مللًا من معركة هزيلة.”
“ألم تقولي إنك لست من فرسان الهيكل؟” سأل ديمبل.
“كان عليّ أن أدعك تتولى كل شيء بنفسك.”
ابتسم الشاب ذو الشعر الأسود.
تذمرت سينا ردًا على كلمات الشاب ذو الشعر الأسود.
“الناس يقولون إن مشاهدة الآخرين يتقاتلون هو أكثر شيء ممتع، لكن لا شيء أكثر مللًا من معركة هزيلة.”
وقف ديمبل بالكاد على قدميه المرتجفتين من شدة الصدمة. لم يستطع أن يفهم ما الذي حدث لتوه. عندما التقى سيفه، الذي كان مباركًا بنعمة الإمبراطور، بسيف سينا، شعر بقوة نعمة أقوى منه.
“لا، قلت ذلك فقط لأنك أتيت وأخبرتني أنني الإمبراطور… وكان الأمر مغريًا جدًا، بما أن الكثير من الناس قالوا لي إنني أشبه جلالته كثيرًا… ظننت أنه سيكون أمرًا جيدًا أن أتجول في الإمبراطورية وأكسب المال بتقمّص دور الإمبراطور. متى سأحظى بفرصة لأُعامل كإمبراطور؟”
“ألم تقولي إنك لست من فرسان الهيكل؟” سأل ديمبل.
شعر ديمبل بالاشمئزاز لرؤية الرجل الذي ظنه إمبراطورًا يتصرف الآن بكل خضوع وذل.
“أنا لست كذلك.” أجابت سينا بهدوء.
“ألم تقولي إنك لست من فرسان الهيكل؟” سأل ديمبل.
“إنها محقة. إنها فقط فارسة.”
أدرك ديمبل أن الأمر بات في يده الآن للتخلص من الإمبراطور المزيف عندما سلّمته ليانا إياه. قبض على سيفه واستدار.
تقدّم الشاب ذو الشعر الأسود ببطء أمام ديمبل وسينا. رفع ديمبل سيفه، لكن الشاب ذو الشعر الأسود لم يبدو أنه يهتم.
شعر ديمبل بقشعريرة تسري في عموده الفقري. مجرد مواجهته وهو واقف في الظلام والنظر في عينيه السوداوين جعلت ركبتيه ترتجفان وصار من الصعب عليه أن يتنفس.
“إنها سيفي، وحارستي، وتوازن قواي.”
“أ-أنا لست… لست إمبراطورًا…”
لم يستطع ديمبل أن يفهم ما الذي كان يتحدث عنه، لكن خوان ابتسم وأكمل حديثه.
“ماذا، هل انتهى الأمر بالفعل؟”
“في بعض الأحيان، تكون عنيدة وتزعجني، لكن هذا هو الدور الذي كنت أتوقعه منها منذ البداية.”
نظرت ليانا بصمت بين الإمبراطور المزيف والكاهن، ثم اقتربت ببطء من الكاهن. صرخ الكاهن وتخبّط رعبًا، لكنه لم يستطع إيقاف ليانا من تقريب أحد مخالبها العملاقة إلى عنقه.
“أنا عنيدة وأزعجك؟” سألت سينا وكأنها تعترض.
نظرت ليانا بصمت بين الإمبراطور المزيف والكاهن، ثم اقتربت ببطء من الكاهن. صرخ الكاهن وتخبّط رعبًا، لكنه لم يستطع إيقاف ليانا من تقريب أحد مخالبها العملاقة إلى عنقه.
في تلك الأثناء، نهضت ليانا مترنحة من على الأرض ورفعت سيفها نحو الشاب ذو الشعر الأسود.
كانت كلمات ليانا حازمة، وشعر ديمبل بالاهتزاز قليلًا من ردة فعلها. كان يكاد يقتنع تمامًا بأن الرجل الواقف خلفه هو الإمبراطور، لكن ليانا كانت على يقين تام من صحة ما رأته.
[أيها الوغد… من أنت؟] سألت ليانا.
‘لا. لقد كان يخفي وجوده عمدًا طوال هذا الوقت، وكان يراقبنا منذ البداية.’
“لم أكن أخفي هويتي طوال الوقت. في الواقع، من المحرج قليلًا أن أكشف من أنا بفمي الآن. سيجعلني هذا أشعر وكأني أمزح.” قال الشاب ذو الشعر الأسود وهو ينظر إلى جثة الإمبراطور المزيف كوبا المستلقية على الأرض. “فلم لا تخبريني أنتِ من أكون بفمك؟”
“ألم تقولي إنك لست من فرسان الهيكل؟” سأل ديمبل.
[ماذا؟]
“قطّعت الآلهة إلى أشلاء ونثرتها عبر الجبال والأنهار والسهول.”
تشوه وجه ليانا؛ ظنت أنه يمزح.
[أنت تقول هذا فقط لأنك لم ترَ ما رأيت. رجل استحوذ عليه الشق، وتنين، ووحش شرير من الإمبراطورية، وهيريتيا، وهي سياسية مشهورة معروفة بعدائها للكنيسة في المدينة المقدسة تورا—كلهم كانوا هناك. وتعلم ما الذي كانوا يفعلونه؟ كانوا يتآمرون بشأن الإمبراطور.]
لكن الشاب ذو الشعر الأسود خطا خطوة أخرى نحو ليانا وديمبل دون أن يتغير تعبير وجهه. كلاهما تراجع خطوة إلى الخلف دون أن يدركا ذلك.
تذمرت سينا ردًا على كلمات الشاب ذو الشعر الأسود.
“لقد هزمت إله الدم والجنون في معركة دموية، وجلبت الموت لإله الموت، وأزلت عباءة البرج الذي كان مغطى بالضباب للأبد.”
[ماذا؟]
خطا الشاب خطوة أخرى.
في تلك اللحظة، داس الشاب ذو الشعر الأسود بقدمه على الأرض. ثم تلاقى الهجومان في الهواء.
“كنت حاكم كل السيوف، وسيد السحر، وجعلت كل الملوك يركعون أمامي.”
في تلك اللحظة، تدخلت ليانا في معركتهما دون صوت، فقد لاحظت أيضًا أن خصمهم كان استثنائيًا.
ثم خطا خطوة ثالثة.
“أ-أنا لست… لست إمبراطورًا…”
“قرر الإله تدمير البشر، وردّ البشر بالتمرد ضد الإله.”
[ماذا؟]
الآن كان الشاب ذو الشعر الأسود قد تجاوز كلًا من ليانا وديمبل وكان يتجه نحو الشرفة.
“قرر الإله تدمير البشر، وردّ البشر بالتمرد ضد الإله.”
ومع ذلك، لسبب ما، لم يستطع أيّ من ليانا أو ديمبل أن يتحرك.
بدت ليانا متألمة بشكل ما من شك ديمبل بها.
كان ما يقترحه الشاب ذو الشعر الأسود واضحًا. كلماته جاءت من أول صفحات الكتب المقدسة، وكانت أعظم مديح يُقال للإمبراطور.
تمتم ديمبل وهو يقرأ الرون. لم يستطع أن يفهم لماذا شخص لديه مثل هذا الرمز موشومًا في عينه كان يحمي شخصًا ذو شعر أسود من ما وراء الحدود—شخصًا ليس حتى من الإمبراطورية.
“لقد نشأت في هذه الأرض نتيجة التمرد.”
“بكل احترام، ماذا تقول، جلالتك؟ ألم تقل إنك أدركت قدرك وتذكّرت ماضيك بعد أن وجدتك تعيش في عزلة؟ ألم تعدني بأن تطيح بهذا العالم الفاسد بجانبي؟”
وقف الشاب ذو الشعر الأسود مقابل ليانا وديمبل لينظر إلى ضوء القمر.
“كيف لي أن أصدق ذلك؟”
شعر ديمبل بقشعريرة تسري في عموده الفقري. مجرد مواجهته وهو واقف في الظلام والنظر في عينيه السوداوين جعلت ركبتيه ترتجفان وصار من الصعب عليه أن يتنفس.
فجأة، جاء صراخ عالٍ من زاوية الغرفة. الكاهن، الذي كان مستلقيًا على الأرض منذ أن اقتحمت ليانا الغرفة، كان يرتجف وهو يصرخ نحو كوبا.
“قطّعت الآلهة إلى أشلاء ونثرتها عبر الجبال والأنهار والسهول.”
كان ديمبل مذهولًا لدرجة أنه لم يستطع حتى أن يغضب. لقد عرف أنه ارتكب خطأ جسيمًا. كان قد جاء إلى هنا من الأساس ليتحقق مما إذا كان خصمه هو الإمبراطور الحقيقي أم لا. لكنه كاد أن يعترف بالرجل كإمبراطور لمجرد أنه يملك وجهًا مشابهًا لصورة جلالته الجالس على العرش الأبدي.
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
تقدّم الشاب ذو الشعر الأسود ببطء أمام ديمبل وسينا. رفع ديمبل سيفه، لكن الشاب ذو الشعر الأسود لم يبدو أنه يهتم.
‘لا. لقد كان يخفي وجوده عمدًا طوال هذا الوقت، وكان يراقبنا منذ البداية.’
“في بعض الأحيان، تكون عنيدة وتزعجني، لكن هذا هو الدور الذي كنت أتوقعه منها منذ البداية.”
أدرك ديمبل أن جزءًا من الخطاب الذي ألقاه الكاهن المزيف في وقت سابق كان صحيحًا—فالإمبراطور كان دائمًا يراقب البشر. لكنه لم يكن يعود لأنه محبط من البشر؛ بل كان يعود لأن الوقت قد حان.
وكان الإمبراطور العائد يحمل سيفًا في يده.
كانت هيبة الشاب ذو الشعر الأسود ساحقة لدرجة أن ديمبل تساءل لماذا لم يكن يشعر بوجوده من قبل.
“أنتم تعرفون من أنا بالفعل.”
كان كل من ديمبل وليانا يعلمان أن الموقف الذي هما فيه الآن جدي وخطير للغاية—وأنه موقف قد يضطران فيه للمخاطرة بحياتيهما. ومع ذلك، لم يستطع لا ديمبل ولا ليانا تجاهل وجود الشاب ذو الشعر الأسود لسبب ما.
أخيرًا، جثا ديمبل على ركبتيه أمام الشاب ذو الشعر الأسود وكأنه انهار.
“كان عليّ أن أدعك تتولى كل شيء بنفسك.”
“جلالتك. خوان كالبيرج كينوسيس، الحاكم الوحيد للإمبراطورية. جلالتك…”
“لا نعمة؟ إذن… هل هذا يعني أنه ليس كاهنًا حقيقيًا حتى؟”
ابتسم الشاب ذو الشعر الأسود.
كانت كلمات ليانا حازمة، وشعر ديمبل بالاهتزاز قليلًا من ردة فعلها. كان يكاد يقتنع تمامًا بأن الرجل الواقف خلفه هو الإمبراطور، لكن ليانا كانت على يقين تام من صحة ما رأته.
“نعم. هذا هو اسمي.”
أدرك ديمبل أن الأمر بات في يده الآن للتخلص من الإمبراطور المزيف عندما سلّمته ليانا إياه. قبض على سيفه واستدار.
***
“فقط… سمعت كثيرًا من الناس من حولي يقولون إني أشبه جلالته. ا-اسمي الحقيقي هو كوبا كامِل، لكن الكاهن ظل يقول لي إنني بالتأكيد الإمبراطور العائد…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
كان ما يقترحه الشاب ذو الشعر الأسود واضحًا. كلماته جاءت من أول صفحات الكتب المقدسة، وكانت أعظم مديح يُقال للإمبراطور.
“بكل احترام، ماذا تقول، جلالتك؟ ألم تقل إنك أدركت قدرك وتذكّرت ماضيك بعد أن وجدتك تعيش في عزلة؟ ألم تعدني بأن تطيح بهذا العالم الفاسد بجانبي؟”
