مؤامرة الخيانة (1)
كان يوليك يونو، قائد حرّاس البوابة الذين يحمون المدينة المقدسة تورا، يمشي على طول سور القلعة ليتفقد الوضع في وقت مبكر من الصباح. لم تتعرض العاصمة الإمبراطورية لأي تهديد منذ بداية الحكم الأبدي، لكن الوقت الآن لم يكن مناسبًا للانغماس في مثل هذا الاطمئنان.
لم يتمكن يوليك من إكمال جملته؛ فقد لاحظ مجموعة من الخيول تقترب في ضوء شمس الصباح من الشرق. وبصفته قائد قوات الدفاع، كان يوليك ماهرًا بما يكفي ليعرف بسرعة أن عدد الخيول يقارب الثلاثين — وهو رقم يطابق عدد فرسان الهيكل في فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل.
حتى القائد بافان بيلتير من فرقة العاصمة، المسؤول الأعلى ليوليك، كان متوترًا هذه الأيام ويحثّه على البقاء متيقظًا في جميع الأوقات. كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها يولك القائد بافان بيلتير في مثل هذا التوتر منذ انضمامه إلى الجيش الإمبراطوري.
“مر وقت طويل، هراء. رأيتك قبل بضعة أيام فقط. ولست في الحراسة، بل أتحقق من الحرس. القادة متوترون جدًا هذه الأيام لدرجة أن أي جندي يُضبط وهو يغفو أثناء الحراسة قد يُقتل.”
وكما هو الحال عادة في الجيش، كلما ساء مزاج القادة، ازداد حساسية المرؤوسين أيضًا. وكان مرؤوسو الجيش الإمبراطوري على علم بأن وضع الإمبراطورية غير اعتيادي هذه الأيام.
تمتم ديمبل بصعوبة وتمكّن بالكاد من الاستمرار في الكلام.
‘لا أستطيع أن أصدق أن جلالة الإمبراطور سيعود.’
“تير… اذهب فورًا وابلغ أي أحد… سواء من الكنيسة أو أحد القادة… أخبرهم أن فرقة الفرسان… لا، لا أعلم حتى من هم… لكن أخبرهم أن ثلاثين فارسًا قد تحولوا إلى رماد، ثم حُمّلوا على ظهور الخيل وأُعيدوا.”
هز يوليك رأسه لا شعوريًا. بدا خبر عودة جلالته غير واقعي لدرجة أن الناس في المناطق البعيدة عن العاصمة قالوا: “سينهض الإمبراطور”. حتى أن البعض أطلق نكاتًا سطحية على أطراف الإمبراطورية. اعتاد معظم مواطني الإمبراطورية على رؤية إمبراطور يجلس على عرشه في صمت تام. لهذا السبب، كان معظم الناس العاديين، مثل يوليك، قلقين من أن تعم الفوضى الإمبراطورية عند عودة الإمبراطور.
“انقلع من هنا إن لم تكن تعرف شيئًا مثيرًا للاهتمام. لماذا أتيت إلى هنا أساسًا؟”
“يوليك!”
لقد كانت الكنيسة وفرسان الهيكل يخدمون الإمبراطور جزءاً مترسخاً بعمق في الإمبراطورية. كان الناس في جميع أنحاء الإمبراطورية قد اعتادوا على رؤية الكهنة وهم يستخدمون القوة والنعمة التي منحها الإمبراطور، وعلى قيام فرسان الهيكل بواجبهم بفعالية تفوق الجيش الإمبراطوري.
سمع يوليك أحدهم يناديه من الخلف — كان تير، زميله الذي انضم إلى الجيش في نفس الوقت. وعلى عكسه، الذي انضم إلى حرّاس البوابة، كان تير صديقًا موهوبًا انضم إلى الفرقة الأولى من الجيش الإمبراطوري، تحت قيادة فرقة العاصمة مباشرة.
أما العالم الذي ذكره لينلي، ذلك العالم دون كنيسة ودون فرسان هيكل، فكان أمراً لا يمكن تخيّله بالنسبة إلى آيفي، التي لم تتجاوز العشرين من عمرها بعد.
“مر وقت طويل، ما الأخبار؟ على حد علمي، منصبك رفيع جدًا لتقوم بالحراسة.”
“يجب أن تتوقفوا جميعاً عن تقليد الحكام… وتضعوا جانباً كل ما سرقتموه…”
“مر وقت طويل، هراء. رأيتك قبل بضعة أيام فقط. ولست في الحراسة، بل أتحقق من الحرس. القادة متوترون جدًا هذه الأيام لدرجة أن أي جندي يُضبط وهو يغفو أثناء الحراسة قد يُقتل.”
“أنا متأكد من أن الجميع كان يعلم بالمخاطر وتوقع مثل هذه الإصابات.”
“آه، بسبب تلك الإشاعة عن الإمبراطور أو شيء من هذا القبيل؟”
لولا النعمة التي مُنحت لهم، لكانوا قد ماتوا بالتأكيد. ومع ذلك، لم يستطع هيلموت أن يحدد ما إذا كان بقاؤهم على قيد الحياة يُعد أمراً جيداً، بالنظر إلى حالتهم المروعة.
“نعم. هل سمعت شيئًا عنها؟”
تمكن تير أيضًا من رؤية المجموعة تقترب من الأسوار وابتسم، سعيدًا بعدم اضطراره إلى الانطلاق في مهمة. ثم مال تاير برأسه باستغراب وهو يعدّ عدد الخيول.
“لا شيء غير رغبة النبلاء في لكم الوصي، وأن الكنيسة أرسلت فرقتي فرسان للتحقق مما إذا كانت الإشاعة صحيحة.”
انهار هيلموت على الأريكة.
“الجميع يعرف هذا بالفعل. هيا، أخبرني إن كنت تعرف شيئًا آخر. أحتاج لبعض الهواء لأتنفس، يا رجل.”
“من الذي سمع كلماته أيضاً؟” سأل هيلموت بصوت مرتجف.
“لا أعرف الكثير أيضًا. الحال نفسه مع الجميع، بما فيهم قادتنا. لهذا السبب الكل متوتر. لا أحد يخاف من قطعة زجاج يمكن رؤيتها بسهولة — الخوف من القطع المخفية.”
تأوه هيلموت. لقد سمع الخبر قبل الإفطار مباشرة. كان من الجيد أن فرسان الهيكل قد عادوا، لكنهم بدوا كأكوام من الرماد على هيئة بشر، لا كبشر حقيقيين. كان من الصعب حتى تحديد هوية كل فارس من فرسان الهيكل، لأنهم كانوا يعانون من حروق شاملة في أجسادهم أثناء ارتدائهم للدروع.
“انقلع من هنا إن لم تكن تعرف شيئًا مثيرًا للاهتمام. لماذا أتيت إلى هنا أساسًا؟”
تأوه هيلموت. لقد سمع الخبر قبل الإفطار مباشرة. كان من الجيد أن فرسان الهيكل قد عادوا، لكنهم بدوا كأكوام من الرماد على هيئة بشر، لا كبشر حقيقيين. كان من الصعب حتى تحديد هوية كل فارس من فرسان الهيكل، لأنهم كانوا يعانون من حروق شاملة في أجسادهم أثناء ارتدائهم للدروع.
“آه. لأن فرقة العاصمة تخطط لإرسال جنود لمعرفة الحقيقة حول الإشاعة أيضًا. رغم أنهم قد أرسلوا بالفعل فرقة الفرسان، إلا أن الكنيسة وفرقة العاصمة في حيرة، لأن الفرقتين توقفتا عن إرسال التقارير فجأة.”
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي شكاوى أو احتجاجات من برج السحر بشأن الأضرار. بل على العكس، بدأوا بدراسة الآثار المحروقة على الجدران بفرح، إذ شعروا أنهم قد حصلوا على بيانات نادرة للبحث العلمي.
تغيّر وجه يوليك عند سماعه كلمات تير.
كان خوان يراقب الآثار المتبقية من غرفة تقع في أطراف برج السحر. كان يظن في البداية أن ضحايا أبرياء قد يكونون قد تضرروا من ألسنة اللهب، لكن تحكم إنتالوسيا في تنفسها كان متقناً بما يكفي لتقليل الأضرار إلى الحد الأدنى—ناهيك عن أن جدران برج السحر كانت قوية بما يكفي لتوفير بعض الحماية.
“توقّف فرسان الهيكل عن إرسال التقارير؟”
“…القديسة سمعتها وأمرتني أن أبلغ قداستك بها.”
“نعم. لماذا؟”
“ديمبل؟ عما تتحدث؟”
“يا غبي. لهذا يتصرف القادة وكأنهم كلاب مصابة بالبواسير! هل تعتقد أن من الطبيعي أن تتوقف فرقتا فرسان عن إرسال التقارير فجأة؟ الجيش مكان يهلع فيه الناس حتى إن تأخر جندي عادي ساعة واحدة!”
“لا أعرف الكثير أيضًا. الحال نفسه مع الجميع، بما فيهم قادتنا. لهذا السبب الكل متوتر. لا أحد يخاف من قطعة زجاج يمكن رؤيتها بسهولة — الخوف من القطع المخفية.”
فقط حينها بدت الحيرة على وجه تير.
لقد كانت الكنيسة وفرسان الهيكل يخدمون الإمبراطور جزءاً مترسخاً بعمق في الإمبراطورية. كان الناس في جميع أنحاء الإمبراطورية قد اعتادوا على رؤية الكهنة وهم يستخدمون القوة والنعمة التي منحها الإمبراطور، وعلى قيام فرسان الهيكل بواجبهم بفعالية تفوق الجيش الإمبراطوري.
وعند رؤية تعبير تير، فكّر يوليك، ‘كيف أصبح هذا الأحمق جنديًا في الفرقة الأولى التابعة مباشرة لفرقة العاصمة؟’ خمّن يولك أن لدى تاير موهبة استثنائية تعوض غبائه.
“لا شيء غير رغبة النبلاء في لكم الوصي، وأن الكنيسة أرسلت فرقتي فرسان للتحقق مما إذا كانت الإشاعة صحيحة.”
“لا يمكن أن تُباد فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل. بالإضافة إلى ذلك، الفرقتان اللتان تم إرسالهما لم تكونا فرقتين عاديتين. بل كانتا فرقة اللوتس البيضاء وفرقة اللوتس السوداء.”
“في ذلك الوقت، استعار جلالته جسدك وتحدث إليّ—وذلك هو السبب الذي يجعلني أقف إلى جانبك لأحميك.”
“وهذا بالضبط ما يجعل الوضع أكثر فوضوية. تبًا… سنكون مشغولين جدًا لفترة من الوقت. من الأفضل لك أن تكون يقظًا أيضًا — على الأقل إلى أن نعرف مكان فرقتي الفرسان حاليًا…”
“آه، بسبب تلك الإشاعة عن الإمبراطور أو شيء من هذا القبيل؟”
لم يتمكن يوليك من إكمال جملته؛ فقد لاحظ مجموعة من الخيول تقترب في ضوء شمس الصباح من الشرق. وبصفته قائد قوات الدفاع، كان يوليك ماهرًا بما يكفي ليعرف بسرعة أن عدد الخيول يقارب الثلاثين — وهو رقم يطابق عدد فرسان الهيكل في فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل.
***
“قد لا تحتاج إلى أن تُرسل. أظن أن فرسان الهيكل يعودون،” قال يوليك.
تمتم ديمبل ببعض الكلمات غير المفهومة. أسرعت آيفي بإحضار كاهن ليستخدم نعمة شفاء حول فك ديمبل كي يتمكن من الكلام. وبما أن النعمة لا تُمنح إلا بإذن من البابا، لم تُمنح آيفي أية نعمة.
“انتظر. جادّ في كلامك؟” سأل تير بفرح وأطل برأسه أيضًا.
بدت آثار السخام على الجدران الخارجية لبرج السحر وكأن حبراً قد رُشّ على قماش أبيض.
تمكن تير أيضًا من رؤية المجموعة تقترب من الأسوار وابتسم، سعيدًا بعدم اضطراره إلى الانطلاق في مهمة. ثم مال تاير برأسه باستغراب وهو يعدّ عدد الخيول.
“انقلع من هنا إن لم تكن تعرف شيئًا مثيرًا للاهتمام. لماذا أتيت إلى هنا أساسًا؟”
“لماذا هناك ثلاثون فقط؟ ألم يكن من المفترض أن يكونوا ستين، بما أن فرقتين من الفرسان قد أُرسلت؟” سأل تير.
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي شكاوى أو احتجاجات من برج السحر بشأن الأضرار. بل على العكس، بدأوا بدراسة الآثار المحروقة على الجدران بفرح، إذ شعروا أنهم قد حصلوا على بيانات نادرة للبحث العلمي.
“الآن وقد فكّرت بالأمر، معك حق.”
“ماذا عن جماعة اللوتس السوداء؟”
تبدلت تعابير وجهي يوليك وتير مرارًا كلما اقتربت الخيول من الأسوار. لم يكن فرسان الهيكل جالسين على ظهور الخيل — بل كانوا ممددين فوق الخيول مثل الجثث. وعندما اقتربت المجموعة بما يكفي ليتعرفا على حالتهم، دفع يوليك ظهر تير بوجه متجمد.
“هاجمت جماعة الفرسان ما يُفترض أنه الإمبراطور. لا أحد يعرف كيف حدث الأمر، لكن رماحهم تحطمت مثل العصي، وتحولت قوة نعمتهم إلى نيران التهمتهم بمجرد أن هاجموا.”
حينها فقط أدرك يوليك وتير أنهما أول من يشهد أسوأ خبر يصل إلى العاصمة.
حتى القائد بافان بيلتير من فرقة العاصمة، المسؤول الأعلى ليوليك، كان متوترًا هذه الأيام ويحثّه على البقاء متيقظًا في جميع الأوقات. كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها يولك القائد بافان بيلتير في مثل هذا التوتر منذ انضمامه إلى الجيش الإمبراطوري.
“تير… اذهب فورًا وابلغ أي أحد… سواء من الكنيسة أو أحد القادة… أخبرهم أن فرقة الفرسان… لا، لا أعلم حتى من هم… لكن أخبرهم أن ثلاثين فارسًا قد تحولوا إلى رماد، ثم حُمّلوا على ظهور الخيل وأُعيدوا.”
انتشرت أخبار عودة جماعة اللوتس البيضاء في العاصمة خلال ساعة واحدة فقط. حاولت الكنيسة إبقاء الخبر سرياً، لكن القصة حول جماعة فرسان يقودها فرسان الهيكل تم إرسالها للتحقق من الإمبراطور العائد كانت مثيرة للاهتمام بشكل غير مسبوق.
***
“انتظر. جادّ في كلامك؟” سأل تير بفرح وأطل برأسه أيضًا.
“…هل جميعهم الثلاثين على قيد الحياة؟”
فقط حينها بدت الحيرة على وجه تير.
تأوه هيلموت. لقد سمع الخبر قبل الإفطار مباشرة. كان من الجيد أن فرسان الهيكل قد عادوا، لكنهم بدوا كأكوام من الرماد على هيئة بشر، لا كبشر حقيقيين. كان من الصعب حتى تحديد هوية كل فارس من فرسان الهيكل، لأنهم كانوا يعانون من حروق شاملة في أجسادهم أثناء ارتدائهم للدروع.
“آه، بسبب تلك الإشاعة عن الإمبراطور أو شيء من هذا القبيل؟”
لولا النعمة التي مُنحت لهم، لكانوا قد ماتوا بالتأكيد. ومع ذلك، لم يستطع هيلموت أن يحدد ما إذا كان بقاؤهم على قيد الحياة يُعد أمراً جيداً، بالنظر إلى حالتهم المروعة.
“سمعت أن القديسة السابقة كانت تطلق مثل تلك النبوءات أحياناً. ربما هذا ما حدث لكِ أيضاً. وقد تكون جماعتا الفرسان المدمرتان هما الجزء الأول من تلك النبوءات.”
“ماذا عن جماعة اللوتس السوداء؟”
“هاجمت جماعة الفرسان ما يُفترض أنه الإمبراطور. لا أحد يعرف كيف حدث الأمر، لكن رماحهم تحطمت مثل العصي، وتحولت قوة نعمتهم إلى نيران التهمتهم بمجرد أن هاجموا.”
هزّ الكاهن الذي أوصل الخبر رأسه رداً على سؤال هيلموت. لقد كان أكثر خبر فظيع نقله الكاهن إلى هيلموت هو أن جماعة اللوتس السوداء التي أرسلها لقتل الإمبراطور المزيف لم تعد أبداً. كان من الصعب توقّع عودة جماعة اللوتس السوداء، بالنظر إلى حالة أعضاء جماعة اللوتس البيضاء، الذين أُعيدوا بطريقة تُعد سلمية نسبياً.
“يا غبي. لهذا يتصرف القادة وكأنهم كلاب مصابة بالبواسير! هل تعتقد أن من الطبيعي أن تتوقف فرقتا فرسان عن إرسال التقارير فجأة؟ الجيش مكان يهلع فيه الناس حتى إن تأخر جندي عادي ساعة واحدة!”
“من يكون هذا اللعين!” صرخ هيلموت بغضب.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“قال أحد فرسان الهيكل شيئاً ما؛ لكنه كان بالكاد مفهوماً،” قال الكاهن بحذر.
“من فضلك، ناولني ضمادة جديدة.”
“وما هو؟”
في تلك اللحظة، ارتعدت آيفي فجأة عندما أمسك أحدهم بيدها—كان فارس هيكل قد تضرر وجهه بشدة من الحروق. ومع ذلك، استطاعت آيفي أن تتعرف بسرعة على هوية الفارس.
“حسناً…”
“ديمبل؟ عما تتحدث؟”
بدت الحيرة على وجه الكاهن وكأن من الصعب عليه قول أي شيء. وعندما أخبر الكاهن هيلموت بما قاله الفارس بعد تردد طويل، بدا هيلموت مذهولاً وكأنه تلقى ضربة على رأسه.
تمكن تير أيضًا من رؤية المجموعة تقترب من الأسوار وابتسم، سعيدًا بعدم اضطراره إلى الانطلاق في مهمة. ثم مال تاير برأسه باستغراب وهو يعدّ عدد الخيول.
كانت الكلمات التي خرجت من فم الفارس موجزة، لكنها كانت كافية لزعزعة معتقدات هيلموت الراسخة كبابا.
“هل تقول إن فرسان الهيكل هم كذبة؟”
“من الذي سمع كلماته أيضاً؟” سأل هيلموت بصوت مرتجف.
***
“…القديسة سمعتها وأمرتني أن أبلغ قداستك بها.”
“سمعت أن القديسة السابقة كانت تطلق مثل تلك النبوءات أحياناً. ربما هذا ما حدث لكِ أيضاً. وقد تكون جماعتا الفرسان المدمرتان هما الجزء الأول من تلك النبوءات.”
انهار هيلموت على الأريكة.
لولا النعمة التي مُنحت لهم، لكانوا قد ماتوا بالتأكيد. ومع ذلك، لم يستطع هيلموت أن يحدد ما إذا كان بقاؤهم على قيد الحياة يُعد أمراً جيداً، بالنظر إلى حالتهم المروعة.
لقد شعر وكأن عالمه كله ينهار—العالم الذي كان يعتقد أنه لن يتزعزع مهما واجه من أزمات.
“مر وقت طويل، ما الأخبار؟ على حد علمي، منصبك رفيع جدًا لتقوم بالحراسة.”
***
انهار هيلموت على الأريكة.
انتشرت أخبار عودة جماعة اللوتس البيضاء في العاصمة خلال ساعة واحدة فقط. حاولت الكنيسة إبقاء الخبر سرياً، لكن القصة حول جماعة فرسان يقودها فرسان الهيكل تم إرسالها للتحقق من الإمبراطور العائد كانت مثيرة للاهتمام بشكل غير مسبوق.
“وما هو؟”
لم يكن من الممكن إخفاء عودة جماعة اللوتس البيضاء، وتحركت القديسة آيفي إيسيلدين أسرع من أي شخص آخر.
عبث لينلي بمقبض سيفه وفتح فمه.
“من فضلك، ناولني ضمادة جديدة.”
“لا يمكن أن تُباد فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل. بالإضافة إلى ذلك، الفرقتان اللتان تم إرسالهما لم تكونا فرقتين عاديتين. بل كانتا فرقة اللوتس البيضاء وفرقة اللوتس السوداء.”
كان الجناح السفلي للكنيسة ممتلئاً بفرسان الهيكل الذين يئنون من الألم. ناول لينلي الضمادة المقطوعة إلى آيفي. أزالت آيفي الضمادة القديمة التي كانت تلف جراح الفارس، فتدفقت صديد كثيف ودماء على يدها، لكنها واصلت تبديل الضمادة وكأن الأمر لا يعني لها شيئاً.
كان يوليك يونو، قائد حرّاس البوابة الذين يحمون المدينة المقدسة تورا، يمشي على طول سور القلعة ليتفقد الوضع في وقت مبكر من الصباح. لم تتعرض العاصمة الإمبراطورية لأي تهديد منذ بداية الحكم الأبدي، لكن الوقت الآن لم يكن مناسبًا للانغماس في مثل هذا الاطمئنان.
“قديستك، ربما من الأفضل استخدام نعمة الشفاء بدلاً من لمس مثل هذا الشيء…”
“لماذا هناك ثلاثون فقط؟ ألم يكن من المفترض أن يكونوا ستين، بما أن فرقتين من الفرسان قد أُرسلت؟” سأل تير.
“نعمة الشفاء لا تنجح جيداً مع الحروق على أي حال. الحروق تحتاج إلى عناية خاصة من حيث النظافة.”
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
لم يبدُ أن الكهنة الآخرين يحبّون تعليقات آيفي، لأن الإشارة إلى حدود النعمة تعني أيضاً الإشارة إلى حدود الكاهن الذي يستخدم تلك النعمة.
“سمعت أن القديسة السابقة كانت تطلق مثل تلك النبوءات أحياناً. ربما هذا ما حدث لكِ أيضاً. وقد تكون جماعتا الفرسان المدمرتان هما الجزء الأول من تلك النبوءات.”
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
“وما هو؟”
“ارجعوا من حيث أتيتم إذا لم تكن لديكم نية في المساعدة.”
تمكن تير أيضًا من رؤية المجموعة تقترب من الأسوار وابتسم، سعيدًا بعدم اضطراره إلى الانطلاق في مهمة. ثم مال تاير برأسه باستغراب وهو يعدّ عدد الخيول.
تردد الكهنة، لكنهم لم يرجعوا، لأنهم كانوا من أولئك الذين يرغبون في الانضمام إلى راية القديسة التي كانت تزداد قوة. وعندما وبّختهم آيفي، بدأ الكهنة في النهاية في رعاية فرسان الهيكل أيضاً، رغم ترددهم.
“قال جلالته إنه سيُوجه تحذيراً ثلاث مرات فقط.”
تنهدت آيفي عند رؤيتها لهذا المشهد. كانت تجلس بجانبها لينلي، الذي كان يمسح الصديد الخارج من جراح أحد الفرسان بخبرة ويستبدل الضمادة. بدا أن لينلي قد اعتاد بالفعل على هذا النوع من العمل الذي يتطلب العناية بالفرسان الجرحى.
وعند رؤية تعبير تير، فكّر يوليك، ‘كيف أصبح هذا الأحمق جنديًا في الفرقة الأولى التابعة مباشرة لفرقة العاصمة؟’ خمّن يولك أن لدى تاير موهبة استثنائية تعوض غبائه.
“هل سمعتَ ما حدث، أيها القائد؟” سألت آيفي.
تنهدت آيفي عند رؤيتها لهذا المشهد. كانت تجلس بجانبها لينلي، الذي كان يمسح الصديد الخارج من جراح أحد الفرسان بخبرة ويستبدل الضمادة. بدا أن لينلي قد اعتاد بالفعل على هذا النوع من العمل الذي يتطلب العناية بالفرسان الجرحى.
استمع لينلي إلى آيفي بصمت.
حتى القائد بافان بيلتير من فرقة العاصمة، المسؤول الأعلى ليوليك، كان متوترًا هذه الأيام ويحثّه على البقاء متيقظًا في جميع الأوقات. كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها يولك القائد بافان بيلتير في مثل هذا التوتر منذ انضمامه إلى الجيش الإمبراطوري.
“هاجمت جماعة الفرسان ما يُفترض أنه الإمبراطور. لا أحد يعرف كيف حدث الأمر، لكن رماحهم تحطمت مثل العصي، وتحولت قوة نعمتهم إلى نيران التهمتهم بمجرد أن هاجموا.”
‘لا أستطيع أن أصدق أن جلالة الإمبراطور سيعود.’
“لابد أن الأمر كان مريعاً،” أجاب لينلي.
“لا يمكن أن تُباد فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل. بالإضافة إلى ذلك، الفرقتان اللتان تم إرسالهما لم تكونا فرقتين عاديتين. بل كانتا فرقة اللوتس البيضاء وفرقة اللوتس السوداء.”
“لا أستطيع حتى تخيّله. لقد رأيت شحنة جماعة فرسان يقودها فرسان الهيكل عدة مرات من قبل، وبالنسبة لي، بدا من المستحيل أن يتمكن أي أحد من صدّهم… سمعت أن الثلاثين جميعهم من فرسان الهيكل يعانون بشدة من الحروق. لقد كان الكهنة يلازمونهم محاولين معالجتهم، لكن يُقال إن الفرسان ربما لن يتمكنوا من حمل سيف مرة أخرى في المستقبل.”
كان الضحايا الوحيدون للنيران هم فرسان الهيكل من جماعة اللوتس السوداء، الذين تحوّلوا جميعاً إلى كتل من الفحم.
“أنا متأكد من أن الجميع كان يعلم بالمخاطر وتوقع مثل هذه الإصابات.”
“من فضلك، ناولني ضمادة جديدة.”
“…أعتقد ذلك. فهم فرسان هيكل، بعد كل شيء. لكني أشك كثيراً أنهم كانوا يتوقعون أن يكون خصمهم هو الإمبراطور… إن حقيقة أن الخصم ألحق بهم هذه الإصابات الشديدة، لكنه أبقى على حياتهم، تعني أنه رجل يملك الكثير من القوة والمهارات. كما تعني أن بإمكانه هزيمة فرسان الهيكل بسهولة دون أن يتسبب لهم بكل هذا الضرر.”
“آه. لأن فرقة العاصمة تخطط لإرسال جنود لمعرفة الحقيقة حول الإشاعة أيضًا. رغم أنهم قد أرسلوا بالفعل فرقة الفرسان، إلا أن الكنيسة وفرقة العاصمة في حيرة، لأن الفرقتين توقفتا عن إرسال التقارير فجأة.”
“بعض الناس يظنون أن إظهار الرحمة يعني الضعف،” واصل لينلي كلامه بهدوء. “ربما كان بإمكان الخصم أن يعيد فرسان الهيكل دون إصابات خطيرة. وربما حتى صرخة واحدة عالية كانت لتجعلهم يركعون، تماماً كما تحدث جلالته من خلال صوتك.”
وعند رؤية تعبير تير، فكّر يوليك، ‘كيف أصبح هذا الأحمق جنديًا في الفرقة الأولى التابعة مباشرة لفرقة العاصمة؟’ خمّن يولك أن لدى تاير موهبة استثنائية تعوض غبائه.
“هل تتحدث عن المرة التي قابلتني فيها أول مرة في القصر الإمبراطوري، أيها القائد؟ ليس لدي أي ذاكرة عن ذلك الوقت.”
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي شكاوى أو احتجاجات من برج السحر بشأن الأضرار. بل على العكس، بدأوا بدراسة الآثار المحروقة على الجدران بفرح، إذ شعروا أنهم قد حصلوا على بيانات نادرة للبحث العلمي.
“في ذلك الوقت، استعار جلالته جسدك وتحدث إليّ—وذلك هو السبب الذي يجعلني أقف إلى جانبك لأحميك.”
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي شكاوى أو احتجاجات من برج السحر بشأن الأضرار. بل على العكس، بدأوا بدراسة الآثار المحروقة على الجدران بفرح، إذ شعروا أنهم قد حصلوا على بيانات نادرة للبحث العلمي.
“إذاً لماذا لم يفعل جلالته ذلك مرة أخرى هذه المرة…؟”
“…عودوا إلى كونكم بشراً.”
عبث لينلي بمقبض سيفه وفتح فمه.
“آه، بسبب تلك الإشاعة عن الإمبراطور أو شيء من هذا القبيل؟”
“قال جلالته إنه سيُوجه تحذيراً ثلاث مرات فقط.”
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
“تقصد النبوءة عن الأكاذيب، والسيف، والجدران؟ حينها… كان الأمر مختلفاً قليلاً. كنت لا أزال واعية وشعرت كأنني أتكلم دون أن أدرك أنني أفعل. ربما كانت فعلاً نبوءة…”
“نعمة الشفاء لا تنجح جيداً مع الحروق على أي حال. الحروق تحتاج إلى عناية خاصة من حيث النظافة.”
“سمعت أن القديسة السابقة كانت تطلق مثل تلك النبوءات أحياناً. ربما هذا ما حدث لكِ أيضاً. وقد تكون جماعتا الفرسان المدمرتان هما الجزء الأول من تلك النبوءات.”
“لماذا هناك ثلاثون فقط؟ ألم يكن من المفترض أن يكونوا ستين، بما أن فرقتين من الفرسان قد أُرسلت؟” سأل تير.
“هل تقول إن فرسان الهيكل هم كذبة؟”
وكما هو الحال عادة في الجيش، كلما ساء مزاج القادة، ازداد حساسية المرؤوسين أيضًا. وكان مرؤوسو الجيش الإمبراطوري على علم بأن وضع الإمبراطورية غير اعتيادي هذه الأيام.
“لا، بل الكنيسة.”
فقط حينها بدت الحيرة على وجه تير.
لم يتردد لينلي حتى عندما عبّر عن شكوكه حول الكنيسة. بقيت القديسة صامتة لأن مغزى كلمات لينلي كان واضحاً جداً.
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
“ألا تقول إننا، نحن من نخدم جلالته، مخطئون… أليس كذلك؟”
“من الذي سمع كلماته أيضاً؟” سأل هيلموت بصوت مرتجف.
“جلالته لم يُنشئ الكنيسة. لم يكتب الكتب المقدسة، ولم يدرّب فرسان الهيكل. كل ما تركه هو الإمبراطورية، والفرسان، والشعب. ربما حان الوقت لنعود إلى ذلك العصر.”
“نعم. لماذا؟”
لقد كانت الكنيسة وفرسان الهيكل يخدمون الإمبراطور جزءاً مترسخاً بعمق في الإمبراطورية. كان الناس في جميع أنحاء الإمبراطورية قد اعتادوا على رؤية الكهنة وهم يستخدمون القوة والنعمة التي منحها الإمبراطور، وعلى قيام فرسان الهيكل بواجبهم بفعالية تفوق الجيش الإمبراطوري.
“آه. لأن فرقة العاصمة تخطط لإرسال جنود لمعرفة الحقيقة حول الإشاعة أيضًا. رغم أنهم قد أرسلوا بالفعل فرقة الفرسان، إلا أن الكنيسة وفرقة العاصمة في حيرة، لأن الفرقتين توقفتا عن إرسال التقارير فجأة.”
أما العالم الذي ذكره لينلي، ذلك العالم دون كنيسة ودون فرسان هيكل، فكان أمراً لا يمكن تخيّله بالنسبة إلى آيفي، التي لم تتجاوز العشرين من عمرها بعد.
***
في تلك اللحظة، ارتعدت آيفي فجأة عندما أمسك أحدهم بيدها—كان فارس هيكل قد تضرر وجهه بشدة من الحروق. ومع ذلك، استطاعت آيفي أن تتعرف بسرعة على هوية الفارس.
لم يبدُ أن الكهنة الآخرين يحبّون تعليقات آيفي، لأن الإشارة إلى حدود النعمة تعني أيضاً الإشارة إلى حدود الكاهن الذي يستخدم تلك النعمة.
“القائد ديمبل؟ القائد ديمبل، هل أنت مستيقظ؟” سألت آيفي.
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
تمتم ديمبل ببعض الكلمات غير المفهومة. أسرعت آيفي بإحضار كاهن ليستخدم نعمة شفاء حول فك ديمبل كي يتمكن من الكلام. وبما أن النعمة لا تُمنح إلا بإذن من البابا، لم تُمنح آيفي أية نعمة.
“الجميع يعرف هذا بالفعل. هيا، أخبرني إن كنت تعرف شيئًا آخر. أحتاج لبعض الهواء لأتنفس، يا رجل.”
تمتم ديمبل وهو يئن، وما إن تعافت لسانه بمساعدة نعمة الشفاء حتى نطق بكلمات:
“يجب أن تتوقفوا جميعاً عن تقليد الحكام… وتضعوا جانباً كل ما سرقتموه…”
“لا أريد عبيداً… ولا لصوصاً يستغلون قوة مسروقة…”
“حسناً…”
“ديمبل؟ عما تتحدث؟”
“ماذا عن جماعة اللوتس السوداء؟”
“يجب أن تتوقفوا جميعاً عن تقليد الحكام… وتضعوا جانباً كل ما سرقتموه…”
تبدلت تعابير وجهي يوليك وتير مرارًا كلما اقتربت الخيول من الأسوار. لم يكن فرسان الهيكل جالسين على ظهور الخيل — بل كانوا ممددين فوق الخيول مثل الجثث. وعندما اقتربت المجموعة بما يكفي ليتعرفا على حالتهم، دفع يوليك ظهر تير بوجه متجمد.
تمتم ديمبل بصعوبة وتمكّن بالكاد من الاستمرار في الكلام.
“لابد أن الأمر كان مريعاً،” أجاب لينلي.
“…عودوا إلى كونكم بشراً.”
تبدلت تعابير وجهي يوليك وتير مرارًا كلما اقتربت الخيول من الأسوار. لم يكن فرسان الهيكل جالسين على ظهور الخيل — بل كانوا ممددين فوق الخيول مثل الجثث. وعندما اقتربت المجموعة بما يكفي ليتعرفا على حالتهم، دفع يوليك ظهر تير بوجه متجمد.
***
“نعم. لماذا؟”
بدت آثار السخام على الجدران الخارجية لبرج السحر وكأن حبراً قد رُشّ على قماش أبيض.
لم يتردد لينلي حتى عندما عبّر عن شكوكه حول الكنيسة. بقيت القديسة صامتة لأن مغزى كلمات لينلي كان واضحاً جداً.
كان خوان يراقب الآثار المتبقية من غرفة تقع في أطراف برج السحر. كان يظن في البداية أن ضحايا أبرياء قد يكونون قد تضرروا من ألسنة اللهب، لكن تحكم إنتالوسيا في تنفسها كان متقناً بما يكفي لتقليل الأضرار إلى الحد الأدنى—ناهيك عن أن جدران برج السحر كانت قوية بما يكفي لتوفير بعض الحماية.
“قد لا تحتاج إلى أن تُرسل. أظن أن فرسان الهيكل يعودون،” قال يوليك.
كان الضحايا الوحيدون للنيران هم فرسان الهيكل من جماعة اللوتس السوداء، الذين تحوّلوا جميعاً إلى كتل من الفحم.
“الجميع يعرف هذا بالفعل. هيا، أخبرني إن كنت تعرف شيئًا آخر. أحتاج لبعض الهواء لأتنفس، يا رجل.”
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي شكاوى أو احتجاجات من برج السحر بشأن الأضرار. بل على العكس، بدأوا بدراسة الآثار المحروقة على الجدران بفرح، إذ شعروا أنهم قد حصلوا على بيانات نادرة للبحث العلمي.
أما العالم الذي ذكره لينلي، ذلك العالم دون كنيسة ودون فرسان هيكل، فكان أمراً لا يمكن تخيّله بالنسبة إلى آيفي، التي لم تتجاوز العشرين من عمرها بعد.
أدار خوان ظهره للنافذة. الآن بعد أن تم إرسال التحذير، لن يكون أمام الكنيسة خيار سوى أن تبدأ بالتحرك. كان خوان قد أرسل بالفعل رسالة إلى نيينا، وهيلا، وآنيا.
“آه، بسبب تلك الإشاعة عن الإمبراطور أو شيء من هذا القبيل؟”
“إذاً…”
***
وجد خوان هذا الوضع مضحكاً.
“لا يمكن أن تُباد فرقة فرسان يقودها فرسان الهيكل. بالإضافة إلى ذلك، الفرقتان اللتان تم إرسالهما لم تكونا فرقتين عاديتين. بل كانتا فرقة اللوتس البيضاء وفرقة اللوتس السوداء.”
“هل نرتكب الخيانة؟”
ومع ذلك، لم تتراجع آيفي، بل عبست أيضاً عندما رأت ردود أفعال الكهنة.
***
“يجب أن تتوقفوا جميعاً عن تقليد الحكام… وتضعوا جانباً كل ما سرقتموه…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“…عودوا إلى كونكم بشراً.”
أما العالم الذي ذكره لينلي، ذلك العالم دون كنيسة ودون فرسان هيكل، فكان أمراً لا يمكن تخيّله بالنسبة إلى آيفي، التي لم تتجاوز العشرين من عمرها بعد.
